عدد الأحاديث: 20
1211 2913 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ ، حَتَّى جِئْنَا سَرِفَ ، فَطَمِثْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ . قَالَ : مَا لَكِ ، لَعَلَّكِ نَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي . قَالَتْ : فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، فَأَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، قَالَتْ : فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَذَوِي الْيَسَارَةِ ، ثُمَّ أَهَلُّوا حِينَ رَاحُوا . قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَضْتُ ، قَالَتْ : فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ ، قَالَتْ : فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ أَنْعَسُ فَيُصِيبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَأَهْلَلْتُ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا .
المصدر: صحيح مسلم (2913 )
1224 2963 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ : أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَهُمُّ أَنْ أَجْمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ الْعَامَ . فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : لَكِنْ أَبُوكَ لَمْ يَكُنْ لِيَهُمَّ بِذَلِكَ . قَالَ قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّبَذَةِ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّةً دُونَكُمْ .
المصدر: صحيح مسلم (2963 )
1782 1778 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : حِضْتُ لَيْتَنِي ، لَمْ أَكُنْ حَجَجْتُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَقَالَ : انْسُكِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ قَالَتْ : وَذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ وَطَهُرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَلَبَّتْ بِالْعُمْرَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (1778 )
2813 2811 / 10 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ فَقُلْتُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْعَامَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَهُمَّ بِذَلِكَ . قَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَنَا خَاصَّةً .
المصدر: سنن النسائي (2813 )
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَجْعَلَ إِهْلَالَهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا 3917 3912 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، قَالَتْ : فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَحَلُّوا ، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، وَجَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا ، قَالَتْ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ ، وَأَنَا حَائِضٌ ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ ، قَالَتْ : فَفَعَلْتُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرْتُ ، فَقَالَ : هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3917 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ 3946 3941 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ أَوْ خَمْسٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فِي حَجَّتِهِ ، وَهُوَ غَضْبَانُ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ أَغْضَبَكَ ، أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُهُمْ بِأَمْرٍ ، وَهُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِيهِ ، وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى أَحِلَّ كَمَا حَلُّوا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ حَتَّى أَحِلَّ " أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا فِي حَجَّتِهِ ، إِذْ لَوْ كَانَ مُتَمَتِّعًا لَأَحَلَّ كَمَا حَلُّوا ، وَلَمْ يَتَلَهَّفْ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ سَاقَ الْهَدْيَ . وَأَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ فِي التَّمَتُّعِ فَإِنَّهَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا : إِنَّ الْعَرَبَ تَنْسُبُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ ، كَمَا تَنْسُبُهُ إِلَى الْفَاعِلِ ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّمَتُّعِ ، وَقَالَ : مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ ، فَلْيَحِلَّ ، كَانَ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّمَتُّعِ لِمَنْ شَاءَ ، فَنُسِبَ هَذَا الْفِعْلُ إِلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبِيلِ الْأَمْرِ بِهِ ، لَا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَمَتِّعًا ، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ حَيْثُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3946 )
36894 36893 36754 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ : أَوَّلُ مَا رَأَيْتُ اخْتِلَافَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] حِينَ أَهَلَّ عُثْمَانُ بِحَجَّةٍ ، وَأَهَلَّ عَلِيٌّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36894 )
8895 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي ، قَالَ : " مَا يُبْكِيكِ ؟ " قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنْ لَا أَحُجَّ الْعَامَ ، قَالَ : " فَلَعَلَّكِ نُفِسْتِ ؟ " قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي " . فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً " . قَالَتْ : فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، قَالَتْ : وَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَذِي الْيَسَارَةِ ، قَالَتْ - ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَفَضْتُ ، قَالَتْ : وَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ ، قَالَتْ : فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، فَيُطْرِفُ وَجْهِي مُؤَخِّرَةَ الرَّحْلِ حَتَّى أَتَى التَّنْعِيمَ ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ الْعُمْرَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي اعْتَمَرُوا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8895 )
8934 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَفْصَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي ، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي . فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنَ الْحَجِّ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي قَوْلِ حَفْصَةَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكَ - تَعْنِي مِنْ إِحْرَامِكَ الَّذِي ابْتَدَأْتَهُ - وَهُمْ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : لَبَّدْتُ رَأْسِي ، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي ؛ فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ . يَعْنِي ، وَاللهُ أَعْلَمُ . حَتَّى يَحِلَّ الْحَاجُّ ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ نَزَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ إِحْرَامَهُ حَجًّا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8934 )
8972 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ : إِنِّي أَهُمُّ أَنْ أَجْمَعَ الْعُمْرَةَ وَالْحَجَّ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : وَلَكِنَّ أَبَاكَ لَمْ يَكُنْ يَهُمُّ بِذَلِكَ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّبَذَةِ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّةً دُونَكُمْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8972 )
4015 4009 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : نَا الْمُفَضَّلُ يَعْنِي ابْنَ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، وَقَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْعَامَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَهُمَّ بِذَلِكَ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ : إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَنَا رُخْصَةً " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ بَيَانٍ إِلَّا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ وَلَا يُسْنِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ حَدِيثًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند البزار (4015 )
3688 3686 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصُّبَيُّ . فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ إِلَّا قَوْلَهُ : يَا هَنَاهُ .
المصدر: السنن الكبرى (3688 )
3783 3780 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ ، عَنْ بَيَانٍ - يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَجْمَعَ الْعَامَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : لَوْ كَانَ أَبُوكَ لَمْ يَهُمَّ بِذَلِكَ . قَالَ : وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : إِنَّمَا كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَنَا خَاصَّةً .
المصدر: السنن الكبرى (3783 )
6 - ( 1419 1419 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1419 )
1732 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : " حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ - يَعْنِي : وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ - حَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1732 )
3424 3653 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا ، فَقَالُوا : الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ ، وَقَالُوا : بِهِ كَانَ أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ ، وَقَالُوا : هُوَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (3424 )
3489 3725 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَا : ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادَ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . قَالَ : وَقَرَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . فَقَدِ اخْتَلَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْرَامِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَا كَانَ ، فَقَالُوا : مَا رَوَيْنَا ، وَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُنَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَى أَحَدِ تِلْكَ الْمَنَازِلِ الثَّلَاثَةِ : إِمَّا مُتَمَتِّعٌ ، وَإِمَّا مُفْرِدٌ ، وَإِمَّا قَارِنٌ . فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ وَنَكْشِفَهَا ، لِنَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا ، وَنَقِفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى إِحْرَامِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ . فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّهُ أَفْرَدَ يَقُولُونَ : كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا ، لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِحْرَامٌ بِغَيْرِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ قَدْ كَانَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ أَضَافَ إِلَيْهَا هَذِهِ الْحَجَّةَ ، هَكَذَا يَقُولُ الَّذِينَ قَالُوا : قَرَنَ . وَقَدْ أَخْبَرَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ ، وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ . وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ أَيْضًا مِمَّنْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ بِالْحَجِّ فِي أَوَّلِ إِحْرَامِهِ . فَكَانَ بَدْءُ إِحْرَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَقَدْ بَيَّنَّا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهُ قَرَنَ ، سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ سَمِعُوا بَعْدَ ذَلِكَ تَلْبِيَتَهُ الْأُخْرَى ، خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِالْحَجِّ خَاصَّةً . فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ ، وَسَمِعَهُ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهُ أَفْرَدَ وَقَدْ لَبَّى بِالْحَجِّ خَاصَّةً ، وَلَمْ يَكُونُوا سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْعُمْرَةِ ، فَقَالُوا : أَفْرَدَ ، وَسَمِعَهُ قَوْمٌ أَيْضًا وَقَدْ لَبَّى فِي الْمَسْجِدِ بِالْعُمْرَةِ ، وَلَمْ يَسْمَعُوا تَلْبِيَتَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ رَأَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ - عِنْدَهُمْ - بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ ، فَقَالُوا : تَمَتَّعَ ، فَرَوَى كُلُّ قَوْمٍ مَا عَلِمُوا . وَقَدْ دَخَلَ جَمِيعُ مَا عَلِمَهُ الَّذِينَ قَالُوا : أَفْرَدَ ، وَمَا عَلِمَهُ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهُ تَمَتَّعَ فِيمَا عَلِمَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّهُ قَرَنَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا عَنْ تَلْبِيَتِهِ بِالْعُمْرَةِ ، ثُمَّ عَنْ تَلْبِيَتِهِ بِالْحَجَّةِ بِعَقِبِ ذَلِكَ . فَصَارَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا رَوَوْا أَوْلَى مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَمَا رَوَوْا ، ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَفْعَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ سَاقَ مِنْهُمْ هَدْيًا ، وَثَبَتَ هُوَ عَلَى إِحْرَامِهِ ، فَلَمْ يُحِلَّ مِنْهُ إِلَّا فِي وَقْتِ مَا يُحِلُّ الْحَاجُّ مِنْ حَجِّهِ . وَقَالَ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً ، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً . هَكَذَا حَكَاهُ عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ : إِنَّهُ أَفْرَدَ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا رُوِيَ فِيهِ فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، فَلَوْ كَانَ إِحْرَامُهُ ذَلِكَ كَانَ بِحَجَّةٍ لَكَانَ هَدْيُهُ الَّذِي سَاقَهُ تَطَوُّعًا ، فَهَدْيُ التَّطَوُّعِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يُحِلُّهُ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، وَلَكَانَ حُكْمُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاقَ هَدْيًا - كَحُكْمِ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَلَى أَنْ يَتَمَتَّعَ ، فَيَكُونَ ذَلِكَ الْهَدْيُ لِلْمُتْعَةِ ، فَتَمْنَعَهُ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي كَانَ يُحِلُّهُ لَوْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا . أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ خَرَجَ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، أَنَّهُ إِذَا طَافَ لَهَا ، وَسَعَى ، وَحَلَقَ ، حَلَّ مِنْهَا ، وَلَوْ كَانَ سَاقَ هَدْيًا لِمُتْعَتِهِ لَمْ يُحِلَّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ ، وَلَوْ سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا حَلَّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْإِحْلَالِ ، وَأَوْجَبَ ثُبُوتَهُ عَلَى الْإِحْرَامِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ ، أَنَّ حُكْمَهُ غَيْرُ حُكْمِ هَدْيِ التَّطَوُّعِ ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنْ حَفْصَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا ، وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي ، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْهَدْيَ كَانَ هَدْيًا بِسَبَبِ عُمْرَةٍ يُرَادُ بِهَا قِرَانٌ أَوْ مُتْعَةٌ . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا حَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ دَلَّ حَدِيثُهَا هَذَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِمَكَّةَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ مَا حَلَّ النَّاسُ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَطُفْ. فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ مِنْ بَعْدُ ، فَإِنَّمَا كَانَ مُتَمَتِّعًا ، وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ ، فَقَدْ كَانَ قَارِنًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَتْهُ الْحَجَّةُ قَبْلَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ . فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا ، كَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ هَذِهِ الْآثَارَ عَلَى مَا فِيهِ اتِّفَاقُهَا ، لَا عَلَى مَا فِيهِ تَضَادُّهَا . فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ ، وَرَوَيْنَا عَنْهُمْ أَنَّهُ قَرَنَ ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ جَعَلْنَا إِحْرَامَهُ بِالْحَجَّةِ ، كَانَ قَبْلَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ ، ثَبَتَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ مُتَمَتِّعًا إِلَى أَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ ، فَصَارَ قَارِنًا . وَإِنْ جَعَلْنَا إِحْرَامَهُ بِالْحَجَّةِ ، كَانَ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ ، جَعَلْنَاهُ مُتَمَتِّعًا ، وَنَفَيْنَا أَنْ يَكُونَ قَارِنًا ، فَجَعَلْنَاهُ مُتَمَتِّعًا فِي حَالٍ ، وَقَارِنًا فِي حَالٍ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ طَوَافَهُ لِلْعُمْرَةِ كَانَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجَّةِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَارِنًا . فَقَالَ قَائِلٌ : مِمَّنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ لِمَنِ اسْتَحَبَّهُمَا : اعْتَلَلْتُمْ عَلَيْنَا بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فِي إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ ، مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . فَذَكَرَ مَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (3489 )
3498 3734 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ . قَالَ : ( إِتْمَامُهَا ، أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِكَ ) . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَلَمَّا كَانَ فِي الْقِرَانِ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُحْرِمُ بِهِ فِي التَّمَتُّعِ ، كَانَ الْقِرَانُ أَفْضَلَ مِنَ التَّمَتُّعِ ، وَكُلَّمَا أَثْبَتْنَا وَصَحَّحْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .
المصدر: شرح معاني الآثار (3498 )
3683 3928 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي . فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ - أَوْ : لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ - قَالَ : لَعَلَّكِ نُفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحُجَّاجُ ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ . قَالَتْ : فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَذِي الْيَسَارَةِ ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَفَضْتُ ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، فَإِنِّي أَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ ، حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ ، جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا بِهَا . فَهَذَا مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَبَيْنَ مِنْ ذَلِكَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3683 )
2778 2429 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفًا طَمِثْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ أَخْرُجِ الْعَامَ . قَالَ : لَعَلَّكِ نَفِسْتِ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ : فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ ، فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَذِي الْيَسَارَةِ ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَضْتُ ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَهْدَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ، فَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعُسُ ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ مِنْهُمْ وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ ، وَأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ : أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ . وَهَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يُكْشَفَ مَعْنَاهُ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فَسَخُوا الْحَجَّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ ، وَأَحْرَمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ فَكَشَفْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمَلًا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ ، كَمَا أَحْرَمَ النَّاسُ بِهِ ، ثُمَّ عَادَ إِحْرَامُهَا إِلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ إِحْرَامُ النَّاسِ إِلَى مِثْلِهَا ، ثُمَّ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَفْضِهَا وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَكَانَهَا ، وَاتَّسَعَ لَهَا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا أَنْ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ : أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ ؟ ! وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهَا ، مِنْهُمُ : الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2778 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-13272
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة