عدد الأحاديث: 39
بَابُ الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ 1758 1810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَعَنْ عَبْدِ اللهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : نَحْوَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (1758 )
61 / 61 – بَابُ : مَا يَفْعَلُ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ 2770 2768 / 1 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، فَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .
المصدر: سنن النسائي (2770 )
2771 2769 / 2 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ .
المصدر: سنن النسائي (2771 )
102 / 102 – بَابٌ فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ 2861 2859 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَقَالَا : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ ؛ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْطَلِقُ ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَعَلْتُ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ . ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي ، فَلَمْ يَحْلِلْ مِنْهُمَا حَتَّى أَحَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى .
المصدر: سنن النسائي (2861 )
مَا جَاءَ فِي مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ 747 1324 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، أَوِ الدَّوَاءِ ، صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى .
المصدر: موطأ مالك (747 )
750 1327 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
المصدر: موطأ مالك (750 )
751 1328 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ مَعْبَدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ؟ فَوَجَدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَذَكَرَ لَهُمُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ ، فَكُلُّهُمْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ، وَيَفْتَدِيَ ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ ، فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ، وَيُهْدِي مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى ذَلِكَ ، الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ . 1329 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَهَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، حِينَ فَاتَهُمَا الْحَجُّ ، وَأَتَيَا يَوْمَ النَّحْرِ ، أَنْ يَحِلَّا بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا ، ثُمَّ يَحُجَّانِ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِيَانِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ . 1330 - قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ ، إِمَّا بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ، أَوْ بِخَطَأٍ مِنَ الْعَدَدِ ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَالُ ، فَهُوَ مُحْصَرٌ ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ . 1331 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، ثُمَّ أَصَابَهُ كَسْرٌ ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقٌ ، أَوِ امْرَأَةٌ تُطْلَقُ ، قَالَ : مَنْ أَصَابَهُ هَذَا مِنْهُمْ فَهُوَ مُحْصَرٌ ، يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ ، إِذَا هُمْ أُحْصِرُوا . 1332 - قَالَ مَالِكٌ : فِي رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، حَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ كُسِرَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ : أَرَى أَنْ يُقِيمَ ، حَتَّى إِذَا بَرَأَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ . 1333 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : فِي مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَوْقِفَ ، قَالَ : إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، فَدَخَلَ بِعُمْرَةٍ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِأَنَّ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ . 1334 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَصَابَهُ مَرَضٌ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَلَّ بِعُمْرَةٍ وَطَافَ بِالْبَيْتِ طَوَافًا آخَرَ ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لِأَنَّ طَوَافَهُ الْأَوَّلَ ، وَسَعْيَهُ ، إِنَّمَا كَانَ نَوَاهُ لِلْحَجِّ ، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ .
المصدر: موطأ مالك (751 )
12929 12932 12919 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدْ تُسْتَيْسَرُ الْجَزُورُ وَالْبَقَرَةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12929 )
18 - مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْهَدْيِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَأُحْصِرَ 12946 12949 12936 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : هَدْيَانِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12946 )
12948 12951 12938 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ لَيْثٍ وَمَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : يَبْعَثُ بِهَدْيٍ وَيَحِلُّ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12948 )
12949 12952 12939 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : عَلَيْهِ هَدْيٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12949 )
13227 13230 13215 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَمَرَ اللهُ [تَعَالَى] بِالْقِصَاصِ أَفَيَأْخُذُ مِنْكُمُ الْعُدْوَانَ ؟! حَجَّةٌ بِحَجَّةٍ ، وَعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13227 )
13228 13231 13216 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَأُحْصِرَ فَلْيَبْعَثْ بِهَدْيِهِ ، فَإِنْ مَضَى جَعَلَهَا عُمْرَةً وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ هُوَ أَخَّرَ ذَلِكَ حَتَّى يَحُجَّ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13228 )
13229 13232 13217 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا - وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ - : هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13229 )
13234 13237 13222 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : إِنْ كَانَ حَجَّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَحُجَّ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13234 )
13237 13240 13225 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ - أَنَّ مَعْبَدَ بْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، فَخَرَجَ ابْنُهُ إِلَى الْمَاءِ الَّذِي صُرِعَ عَلَيْهِ أَبُوهُ ، فَوَجَدَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَكُلُّهُمْ ذَكَرَ لَهُمْ مَصْرَعَ أَبِيهِ ، وَالَّذِي أَصَابَهُ ، وَكُلُّهُمْ قَالَ : يَتَدَاوَى بِالَّذِي يُصْلِحُهُ ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ فَفَسَخَ عَنْهُ حِرْمَ الْحَجِّ ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْحَجُّ ، فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13237 )
14047 14050 14034 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : سَأَلَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ هَذَا فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ بِيَدِهِ : هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14047 )
14255 14258 14241 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : عَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (14255 )
10188 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ حَدِيثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَا : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْهَدْيَ ، وَأَشْعَرَ ، وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي نُزُولِهِ أَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ ، ثُمَّ فِي مَجِيءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمَا قَاضَاهُ عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَامَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ . فَقَامَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ؛ نَحَرَ هَدْيَهُ ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ لِبَعْضٍ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10188 )
10192 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ : أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ قَالَا : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ ، وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ : قَدْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ، إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْطَلِقُ فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَعَهُ ؛ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً فَقَالَ : إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى ، وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ ، وَالْعُمْرَةَ ، وَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَطُوفُ عَنْهُمَا جَمِيعًا طَوَافًا وَاحِدًا ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَقَوْلُهُ : يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ يَرْجِعُ إِلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، يَعْنِي - وَاللهُ أَعْلَمُ - يُجْزِيهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ بَيْنَهُمَا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ التَّحَلُّلَ الثَّانِيَ إِلَّا بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَوْ أَقَمْتَ ، وَإِنَّمَا أَرْدَفَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ ، وَسَالِمًا أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا ، وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالِمًا كَلَّمَا ، وَعَبْدُ اللهِ أَصَحُّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10192 )
10195 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ ، أَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَقَ ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْوُحَاظِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10195 )
10196 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي أَحْمَدَ قَالَا : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَأَصْحَابُهُ مُخَالِطُو الْحُزْنِ ، وَالْكَآبَةِ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ مَنَاسِكِهِمْ ، وَنَحَرُوا الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا . فَقَرَأَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا : هَنِيئًا مَرِيئًا يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ بَيَّنَ اللهُ مَاذَا يَفْعَلُ بِكَ ، فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10196 )
10204 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10204 )
10205 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَرُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا صَنَعَ ذَلِكَ ، وَافْتَدَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ : هُوَ الْمُحْصَرُ بِالْمَرَضِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ) )
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10205 )
10208 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، وَمَرْوَانَ ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ أَفْتَوُا ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، وَإِنَّهُ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَيَفْتَدِيَ ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِيَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10208 )
بَابُ مَنْ أَنْكَرَ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ 10235 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى حَجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ . قَالَ يُونُسُ قَالَ رَبِيعَةُ : لَا نَعْلَمُ شَرْطًا يَجُوزُ فِي إِحْرَامِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10235 )
2492 2491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا ، وَقَالَ : أَمَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِطُ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَإِذَا وَصَلَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ
المصدر: سنن الدارقطني (2492 )
61 - مَا يَفْعَلُ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ ، وَلَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ 3737 3735 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي ، وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .
المصدر: السنن الكبرى (3737 )
3738 3736 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ ، فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ، ثُمَّ لْيَحِلَّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ .
المصدر: السنن الكبرى (3738 )
102 - فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ 3831 3828 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَاهُ : أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَمَّا نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَقَالَا : لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ ، إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ . قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ . وَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً إِنْ شَاءَ اللهُ . أَنْطَلِقُ ، فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ ، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ . ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي . فَلَمْ يَحْلِلْ مِنْهُمَا حَتَّى أَحَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى .
المصدر: السنن الكبرى (3831 )
3874 4132 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ . قَالَ : إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ ، بَعَثَ الْهَدْيَ . وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . فَإِنْ عَجَّلَ فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ، أَوْ صَدَقَةٍ ، أَوْ نُسُكٍ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ تَصَدَّقَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ، أَوِ النُّسُكُ : شَاةٌ . فَإِذَا أَمِنَ مِمَّا كَانَ بِهِ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، فَإِنْ مَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ ، وَإِنْ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ إِلَى قَابِلٍ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ ، وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3874 )
3880 4138 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَرُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، وَالدَّوَاءِ صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى . فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَيْضًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ الْحَجَّاجِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْإِحْصَارِ الَّذِي هَذَا حُكْمُهُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ ؟ أَوْ بِأَيِّ مَعْنًى يَكُونُ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَكُونُ بِكُلِّ حَابِسٍ يَحْبِسُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ . وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ الَّذِي حُكْمُهُ مَا وَصَفْنَا ، إِلَّا بِالْعَدُوِّ خَاصَّةً ، وَلَا يَكُونُ بِالْأَمْرَاضِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3880 )
3882 4140 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا ، هَذَا الِاخْتِلَافُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِحْصَارَ يَكُونُ بِالْمَرَضِ ، كَمَا يَكُونُ بِالْعَدُوِّ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ إِحْصَارَ الْعَدُوِّ ، يَجِبُ بِهِ لِلْمُحْصَرِ الْإِحْلَالُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَضِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَدُوِّ فِي ذَلِكَ ، إِذَا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي الْحَجِّ ، كَمَا مَنَعَهُ الْعَدُوُّ . وَقَالَ آخَرُونَ : حُكْمُهُ بَائِنٌ مِنْ حُكْمِ الْعَدُوِّ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ مَا أُبِيحَ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، هَلْ يَكُونُ مُبَاحًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، كَانَ فَرْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ قَامَ أَنْ يُعَايِنَهُ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلَهُ ، أَوْ كَانَ الْعَدُوُّ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْقِيَامِ ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ . وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ زَمَانَةٌ ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ ، وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِذَا أَطَاقَ ذَلِكَ ، أَوْ يُومِي إِنْ كَانَ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ . فَرَأَيْنَا مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ هَذَا بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، قَدْ أُبِيحَ لَهُ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْمَرَضِ ، وَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا حَالَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْوُضُوءِ ، وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي . فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي قَدْ عُذِرَ فِيهَا بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فِيهَا أَيْضًا بِالْمَرَضِ ، وَكَانَ الْحَالُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً . ثُمَّ رَأَيْنَا الْحَاجَّ الْمُحْصَرَ بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فَجُعِلَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ مَا جُعِلَ لِلْمُحْصَرِ أَنْ يَفْعَلَ ، حَتَّى يَحِلَّ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْصَرِ بِالْمَرَضِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْعُذْرِ بِالضَّرُورَةِ بِالْعَدُوِّ ، يَجِبُ لَهُ أَيْضًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ، كَمَا كَانَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً ، فِي الطَّهَارَاتِ ، وَالصَّلَوَاتِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْرِمِ بِعُمْرَةٍ ، يُحْصَرُ بِعَدُوٍّ أَوْ بِمَرَضٍ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَبْعَثُ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدُهُمْ أَنْ يَنْحَرُوهُ عَنْهُ ، فَإِذَا نَحَرَ حَلَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يُقِيمُ عَلَى إِحْرَامِهِ أَبَدًا ، وَلَيْسَ لَهَا وَقْتٌ كَوَقْتِ الْحَجِّ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا بِالْهَدْيِ ، مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، لَمَّا أُحْصِرَ بِعُمْرَةٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، حَصَرَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، فَنَحَرَ الْهَدْيَ ، وَحَلَّ ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ الْإِحْصَارُ ، إِذْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا كَوَقْتِ الْحَجِّ ، بَلْ جَعَلَ الْعُذْرَ فِي الْإِحْصَارِ بِهَا ، كَالْعُذْرِ فِي الْإِحْصَارِ بِالْحَجِّ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا فِي الْإِحْصَارِ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَأَنَّهُ يَبْعَثُ الْهَدْيَ حَتَّى يَحِلَّ بِهِ مِمَّا أُحْصِرَ بِهِ مِنْهُمَا . إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ فِي الْعُمْرَةِ قَضَاءَ عُمْرَةٍ ، مَكَانَ عُمْرَتِهِ ، وَعَلَيْهِ فِي الْحَجَّةِ ، حَجَّةً مَكَانَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَةً لِإِخْلَالِهِ . وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْعُمْرَةِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُحْرِمُ مُحْصَرًا بِهَا ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ قَدْ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ ، مِمَّا جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ خَاصٌّ ، وَأَشْيَاءَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ، مِمَّا جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا . مِنْهَا الصَّلَوَاتُ ، فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ خَاصَّةٍ ، تُؤَدَّى فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ بِأَسْبَابٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَهَا ، مِنَ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ . وَمِنْهَا الصِّيَامُ فِي كَفَّارَاتِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَاتِ الصِّيَامِ ، وَكَفَّارَاتِ الْقَتْلِ ، جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى الْمُظَاهِرِ ، وَالْقَاتِلِ لَا فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا ، بَلْ جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا ، وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ ، وَهِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . ثُمَّ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي يَتَقَدَّمُ ، وَالْأَسْبَابِ الْمَفْعُولَةِ فِيهَا فِي ذَلِكَ ، عُذْرًا إِذَا مُنِعَ مِنْهُ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لَهُ فِي عَدَمِ الْمَاءِ ، مِنْ سُقُوطِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنْ يُصَلِّيَ بَادِيَ الْعَوْرَةِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِمَنْ مُنِعَ مِنَ الْقِبْلَةِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ، فَإِنْ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، أَوْمَى إِيمَاءً ، فَجُعِلَ لَهُ ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْتِ مَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْعُذْرُ ، وَيَعُودَ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ الْعُذْرِ ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ ، لَمْ يَفُتْهُ . وَكَذَلِكَ جُعِلَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّوْمَ ، لِمَرَضٍ حَلَّ بِهِ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ بُرْؤُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَرُجُوعُهُ إِلَى حَالِ الطَّاقَةِ لِذَلِكَ الصَّوْمِ ، فَجُعِلَ ذَلِكَ لَهُ عُذْرًا فِي إِسْقَاطِ الصَّوْمِ عَنْهُ بِهِ ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَا جُعِلَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ لَا وَقْتَ لَهُ . وَكَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْعِتْقِ فِيهَا ، وَالْكِسْوَةِ ، إِذَا كَانَ الَّذِي فُرِضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُعْدِمًا . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَكُونَ قَادِرًا عَلَى مَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ فَوَاتٍ لِوَقْتِ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ أُوجِبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فِيهِ . فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَزُولُ فَرْضُهَا بِالضَّرُورَةِ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ فَوْتَ وَقْتِهَا ، فَجُعِلَ ذَلِكَ مَا خِيفَ فَوْتُ وَقْتِهِ ، سَوَاءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَاخِرِ أَوْقَاتِهَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْعُمْرَةُ ، وَإِنْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا أَنْ يُبَاحَ فِي الضَّرُورَةِ فِيهَا ، مَا يُبَاحُ بِالضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهَا ، مِمَّا لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا ، قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْعُمْرَةِ ، كَمَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْحَجِّ سَوَاءً . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْصَرِ إِذَا نَحَرَ هَدْيَهُ ، هَلْ يَحْلِقُ رَأْسَهُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ النُّسُكُ كُلُّهُ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يَحْلِقُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : يَحْلِقُ وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ - فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الْمُحْرِمُ بِهِ مِنْ إِحْرَامِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ ، فَيَحِلَّ لَهُ بِذَلِكَ الطِّيبُ ، وَاللِّبَاسُ ، وَالنِّسَاءُ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى يَحِلَّ ، فَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلُّهُ بِالْإِحْصَارِ ، سَقَطَ أَيْضًا عَنْهُ سَائِرُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ بِسَبَبِ الْإِحْصَارِ ، هَذِهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْآخَرِينَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ ، قَدْ صُدَّ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَسَقَطَ عَنْهُ أَنْ يَفْعَلَهُ . وَالْحَلْقُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ . فَمَا كَانَ يَصِلُ إِلَى أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَحُكْمُهُ فِيهِ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، كَحُكْمِهِ فِيهِ حَالَ الْإِحْصَارِ . وَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، فَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، فَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا . وَإِذَا كَانَ حُكْمُهُ فِي وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَحُكْمِهِ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ ، كَانَ تَرْكُهُ إِيَّاهُ أَيْضًا وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَتَرْكِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ بَاقٍ عَلَى الْمُحْصَرِينَ ، كَمَا هُوَ عَلَى مَنْ وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3882 )
3882 4140 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا ، هَذَا الِاخْتِلَافُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِحْصَارَ يَكُونُ بِالْمَرَضِ ، كَمَا يَكُونُ بِالْعَدُوِّ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ إِحْصَارَ الْعَدُوِّ ، يَجِبُ بِهِ لِلْمُحْصَرِ الْإِحْلَالُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَضِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَدُوِّ فِي ذَلِكَ ، إِذَا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي الْحَجِّ ، كَمَا مَنَعَهُ الْعَدُوُّ . وَقَالَ آخَرُونَ : حُكْمُهُ بَائِنٌ مِنْ حُكْمِ الْعَدُوِّ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ مَا أُبِيحَ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، هَلْ يَكُونُ مُبَاحًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، كَانَ فَرْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ قَامَ أَنْ يُعَايِنَهُ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلَهُ ، أَوْ كَانَ الْعَدُوُّ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْقِيَامِ ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ . وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ زَمَانَةٌ ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ ، وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِذَا أَطَاقَ ذَلِكَ ، أَوْ يُومِي إِنْ كَانَ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ . فَرَأَيْنَا مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ هَذَا بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، قَدْ أُبِيحَ لَهُ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْمَرَضِ ، وَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا حَالَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْوُضُوءِ ، وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي . فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي قَدْ عُذِرَ فِيهَا بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فِيهَا أَيْضًا بِالْمَرَضِ ، وَكَانَ الْحَالُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً . ثُمَّ رَأَيْنَا الْحَاجَّ الْمُحْصَرَ بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فَجُعِلَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ مَا جُعِلَ لِلْمُحْصَرِ أَنْ يَفْعَلَ ، حَتَّى يَحِلَّ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْصَرِ بِالْمَرَضِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْعُذْرِ بِالضَّرُورَةِ بِالْعَدُوِّ ، يَجِبُ لَهُ أَيْضًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ، كَمَا كَانَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً ، فِي الطَّهَارَاتِ ، وَالصَّلَوَاتِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْرِمِ بِعُمْرَةٍ ، يُحْصَرُ بِعَدُوٍّ أَوْ بِمَرَضٍ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَبْعَثُ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدُهُمْ أَنْ يَنْحَرُوهُ عَنْهُ ، فَإِذَا نَحَرَ حَلَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يُقِيمُ عَلَى إِحْرَامِهِ أَبَدًا ، وَلَيْسَ لَهَا وَقْتٌ كَوَقْتِ الْحَجِّ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا بِالْهَدْيِ ، مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، لَمَّا أُحْصِرَ بِعُمْرَةٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، حَصَرَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، فَنَحَرَ الْهَدْيَ ، وَحَلَّ ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ الْإِحْصَارُ ، إِذْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا كَوَقْتِ الْحَجِّ ، بَلْ جَعَلَ الْعُذْرَ فِي الْإِحْصَارِ بِهَا ، كَالْعُذْرِ فِي الْإِحْصَارِ بِالْحَجِّ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا فِي الْإِحْصَارِ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَأَنَّهُ يَبْعَثُ الْهَدْيَ حَتَّى يَحِلَّ بِهِ مِمَّا أُحْصِرَ بِهِ مِنْهُمَا . إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ فِي الْعُمْرَةِ قَضَاءَ عُمْرَةٍ ، مَكَانَ عُمْرَتِهِ ، وَعَلَيْهِ فِي الْحَجَّةِ ، حَجَّةً مَكَانَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَةً لِإِخْلَالِهِ . وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْعُمْرَةِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُحْرِمُ مُحْصَرًا بِهَا ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ قَدْ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ ، مِمَّا جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ خَاصٌّ ، وَأَشْيَاءَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ، مِمَّا جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا . مِنْهَا الصَّلَوَاتُ ، فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ خَاصَّةٍ ، تُؤَدَّى فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ بِأَسْبَابٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَهَا ، مِنَ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ . وَمِنْهَا الصِّيَامُ فِي كَفَّارَاتِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَاتِ الصِّيَامِ ، وَكَفَّارَاتِ الْقَتْلِ ، جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى الْمُظَاهِرِ ، وَالْقَاتِلِ لَا فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا ، بَلْ جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا ، وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ ، وَهِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . ثُمَّ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي يَتَقَدَّمُ ، وَالْأَسْبَابِ الْمَفْعُولَةِ فِيهَا فِي ذَلِكَ ، عُذْرًا إِذَا مُنِعَ مِنْهُ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لَهُ فِي عَدَمِ الْمَاءِ ، مِنْ سُقُوطِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنْ يُصَلِّيَ بَادِيَ الْعَوْرَةِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِمَنْ مُنِعَ مِنَ الْقِبْلَةِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ، فَإِنْ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، أَوْمَى إِيمَاءً ، فَجُعِلَ لَهُ ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْتِ مَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْعُذْرُ ، وَيَعُودَ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ الْعُذْرِ ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ ، لَمْ يَفُتْهُ . وَكَذَلِكَ جُعِلَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّوْمَ ، لِمَرَضٍ حَلَّ بِهِ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ بُرْؤُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَرُجُوعُهُ إِلَى حَالِ الطَّاقَةِ لِذَلِكَ الصَّوْمِ ، فَجُعِلَ ذَلِكَ لَهُ عُذْرًا فِي إِسْقَاطِ الصَّوْمِ عَنْهُ بِهِ ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَا جُعِلَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ لَا وَقْتَ لَهُ . وَكَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْعِتْقِ فِيهَا ، وَالْكِسْوَةِ ، إِذَا كَانَ الَّذِي فُرِضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُعْدِمًا . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَكُونَ قَادِرًا عَلَى مَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ فَوَاتٍ لِوَقْتِ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ أُوجِبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فِيهِ . فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَزُولُ فَرْضُهَا بِالضَّرُورَةِ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ فَوْتَ وَقْتِهَا ، فَجُعِلَ ذَلِكَ مَا خِيفَ فَوْتُ وَقْتِهِ ، سَوَاءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَاخِرِ أَوْقَاتِهَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْعُمْرَةُ ، وَإِنْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا أَنْ يُبَاحَ فِي الضَّرُورَةِ فِيهَا ، مَا يُبَاحُ بِالضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهَا ، مِمَّا لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا ، قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْعُمْرَةِ ، كَمَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْحَجِّ سَوَاءً . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْصَرِ إِذَا نَحَرَ هَدْيَهُ ، هَلْ يَحْلِقُ رَأْسَهُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ النُّسُكُ كُلُّهُ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يَحْلِقُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : يَحْلِقُ وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ - فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الْمُحْرِمُ بِهِ مِنْ إِحْرَامِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ ، فَيَحِلَّ لَهُ بِذَلِكَ الطِّيبُ ، وَاللِّبَاسُ ، وَالنِّسَاءُ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى يَحِلَّ ، فَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلُّهُ بِالْإِحْصَارِ ، سَقَطَ أَيْضًا عَنْهُ سَائِرُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ بِسَبَبِ الْإِحْصَارِ ، هَذِهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْآخَرِينَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ ، قَدْ صُدَّ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَسَقَطَ عَنْهُ أَنْ يَفْعَلَهُ . وَالْحَلْقُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ . فَمَا كَانَ يَصِلُ إِلَى أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَحُكْمُهُ فِيهِ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، كَحُكْمِهِ فِيهِ حَالَ الْإِحْصَارِ . وَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، فَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، فَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا . وَإِذَا كَانَ حُكْمُهُ فِي وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَحُكْمِهِ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ ، كَانَ تَرْكُهُ إِيَّاهُ أَيْضًا وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَتَرْكِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ بَاقٍ عَلَى الْمُحْصَرِينَ ، كَمَا هُوَ عَلَى مَنْ وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (3882 )
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ] 287 287 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ قَالَ : هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ : ( إِلَى الْبَيْتِ ) ، قَالَ : لَا تُجَاوِزُ بِالْعُمْرَةِ الْبَيْتَ ، فَإِذَا أُحْصِرْتُمْ ، فَإِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَأُحْصِرَ ، بَعَثَ بِمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَإِنْ هُوَ عَجَّلَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَحَلَقَ رَأَسَهُ أَوْ مَسَّ طِيبًا أَوْ تَدَاوَى بِدَوَاءٍ كَانَ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةً أَوْ نُسُكٍ ، وَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ ، فَإِذَا أَمِنْتُمْ يَقُولُ : إِذَا بَرَأَ فَمَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ إِلَى الْبَيْتِ ، أَحَلَّ مِنْ حَجَّتِهُ بِعُمْرَةٍ ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، فَإِنْ هُوَ رَجَعَ وَلَمْ يُتِمَّ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ إِلَى الْبَيْتِ كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَدَمٌ لِتَأْخِيرِهِ الْعُمْرَةَ ، فَإِنْ هُوَ رَجَعَ مُتَمَتِّعًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ كَانَ عَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَجْعَلُ آخِرَ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَوْمَ عَرَفَةَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كُلِّهِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (287 )
300 300 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدْ يَسْتَيْسِرُ عَلَى الرَّجُلِ الْجَزُورُ ، وَالْجَزُورَانِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (300 )
6966 مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ قَالَ : إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ بَعَثَ بِالْهَدْيِ " . وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ عَجَّلَ فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ : صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، أَوْ تَصَدُّقٌ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ ، فَإِذَا أَمِنَ مِمَّا كَانَ بِهِ " . فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . فَإِنْ مَضَى فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ ، وَإِنْ أَخَّرَ الْعُمْرَةَ إِلَى قَابِلٍ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ " . فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ . آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6966 )
6968 5915 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ ، طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا وَيُهْدِيَ أَوْ يَصُومَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6968 )
6969 5916 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : أَمَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِذَا حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ : قَالَ لَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ : قَالَ أَحْمَدُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ لَيْسَ يَقُولُهَا أَحَدٌ غَيْرُ مَعْمَرٍ ، فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ مَا ذَكَرْنَا ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَنْكَرَ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ عَمَّنْ كَانَ يُحَدِّثُهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا ، أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَعَ وَرَعِهِ وَعِلْمِهِ يَدْفَعُ شَيْئًا يُرْوَى لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا يَجِبُ لَهُ دَفْعُهُ بِهِ مِنْ نَسْخٍ لَهُ ، أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَطْلَقَهُ ، وَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6969 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-13421
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة