عدد الأحاديث: 65
22554 22556 22432 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ إِلَى الْبَقَّالِ الدِّرْهَمَ ، قَالَ : لَا يَأْخُذُ إِلَّا الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ ، وَإِنْ وَضَعَهُ عِنْدَهُ فَلْيَأْخُذْ مَا شَاءَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22554 )
21145 21147 21027 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُبَارَكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ غَنَمًا إِلَى أَجَلٍ ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ غَنَمًا وَيُقَاصَّهُ فَكَرِهَهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21145 )
22548 22550 22426 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ [قَالَ : حَدَّثَنَا] سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَا بَأْسَ إِذَا بَاعَهَا بِالنَّقْدِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِدُونِ مَا بَاعَهَا إِذَا قَاصَّهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22548 )
2364 2281 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا - لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ - وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا ، فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ - أُرَاهُ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2364 )
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ . 290 288 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ هُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، وَأَنَا أَخْشَى ، يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ . قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ جَانِبَهُ ، أُرَاهُ عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا ، يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ : اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وَأَغِثْهُمْ بِهَا . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمَطْلٍ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، قَالَ : وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ وَقَالَ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا عُنُقَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ : أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي ، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمِ ، الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُلْتَ ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ ، قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ . رَحِمَ اللهُ زَيْدًا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (290 )
489 - زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، " تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ " . 5153 5147 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا تَزِيدُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ! فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : " لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ " ، قُلْتُ : بَلَى ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : " اغْدُ عَلَيْهِمْ فَأَعِنْهُمْ بِهَا " ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ! فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ وَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ " ، قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَعْطَانِي حَقِّي ، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رَوَّعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ . قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ تَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ؛ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ الْجَهْلُ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدْ أُخْبِرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - وَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا .
المصدر: المعجم الكبير (5153 )
14993 14954 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا أَبِي . وَدَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَا : دَثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ إِلَى أَنْ أُخَالِطَهُ ، فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بِقُرْبِي قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ ، قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ ، وَشِدَّةٌ ، وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى - يَا رَسُولَ اللهِ - أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا ، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ ، فَعَلْتَ . فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ - أُرَاهُ عَلِيًّا - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا نُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، وَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ أَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بِسُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ . قَالَ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ بِشِدَّةِ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . قَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ ، وَتَابَعَهُ ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ . رَحِمَ اللهُ زَيْدًا .
المصدر: المعجم الكبير (14993 )
إِسْلَامُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 23229 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ ، وَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أَرَاهُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، وَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ تَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ . وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : وَعَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23229 )
إِسْلَامُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 23229 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ ، وَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أَرَاهُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، وَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ تَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ . وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : وَعَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23229 )
11233 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ ، وَلَا أُسَمِّي مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ " . فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11233 )
11274 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ السَّلَفِ قُلْتُ إِنَّا نُسْلِفُ ، فَنَقُولُ : إِنْ أُعْطِينَا بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ أُعْطِينَا تَمْرًا فَبِكَذَا ، قَالَ : أَسْلِمْ فِي كُلِّ صِنْفٍ وَرِقًا مَعْلُومَةً ، فَإِنْ أَعْطَاكَهُ وَإِلَّا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَلَا تَرُدَّهُ فِي سِلْعَةٍ أُخْرَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11274 )
11402 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدٌ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ أَتَيْتُهُ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، فَقُلْتُ : اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمِطَالٌ لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا يَهُودِيُّ ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ . اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11402 )
ذِكْرُ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ 6610 - أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ بِهِ لَأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : " لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللهِ مَا عُلِمْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ . وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا نَقِمْتُكَ ، قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ . قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ . قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ لَهُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ؟ فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهُمْ مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَرَحِمَ اللهُ زَيْدًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ثِقَةٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6610 )
آخَرُ 3359 420 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . 421 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى بِقُرْبِي - قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ - قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ ، أُرَاهُ عَلِيًّا - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ : أَعْجِلِ ، اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا زِعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا زِعْتُكَ ، قَالَ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ، قَالَ : لَا ، فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتُبِرَ بِهِمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا . رَوَى مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا - لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ - وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عِنْدَهُ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ سَمَّاهُ - أُرَاهُ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ . هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ بِطُولِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ - بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا . وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ بِمُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ أَوْلَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ شَاهَدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، وَجَعَلَ الْقِصَّةَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3359 )
5013 4330 - وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ كَانَ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا ، ثُمَّ قَالَ : أُعْطِيكَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي وُسُوقًا مُسَمَّاةً مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا آخُذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى ، وَلَكِنْ آخُذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ ، فَجَبَذَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَصْحَابُ مَطْلٍ ، وَإِنِّي بِكُمْ لَعَارِفٌ ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجَ مِنْكَ ; أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْقَضَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التَّقَاضِي ، انْطَلِقْ يَا عُمَرُ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَأَوْفِهِ حَقَّهُ ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَزِدْهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا لِرَدِّكَ عَلَيْهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : أَيَدْخُلُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَوْ لَا يَدْخُلُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ فَقَدْ عَادَ مُنْقَطِعًا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَا يَعُودُ بِذَلِكَ مُنْقَطِعًا ; إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَهَى بِهِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، لِأَنَّ يُوسُفَ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ يُوسُفَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5013 )
172 - فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيَقُولُ : مَا كَانَ مِنْ حِنْطَةٍ فَبِكَذَا 21814 21816 21695 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ : رُبَّمَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَنَحْوَهَا ، فَيَقُولُ : إِنْ أَعْطَيْتَنِي بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ أَعْطَيْتَنِي شَعِيرًا فَبِكَذَا ! قَالَ : سَمِّ فِي كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا وَرِقًا مُسَمَّاةً ، فَإِنْ أَعْطَاكَ الَّذِي فِيهِ وَإِلَّا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21814 )
21815 21817 21696 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيَقُولُ : مَا كَانَ عِنْدَكَ مِنْ حِنْطَةٍ فَبِكَذَا ، وَمَا كَانَ عِنْدَكَ مِنْ حُبُوبٍ فَبِكَذَا : أَنَّهُ كَرِهَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21815 )
21816 21818 21697 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ عَامِرٌ عَنِ السَّلَمِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ أَيُّهُمَا اسْتَيْسَرَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ ! قَالَ : " لَا يَصْلُحُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21816 )
21818 21820 21699 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يُسْلِفُ فَيَقُولُ : إِنْ كَانَ بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ كَانَ شَعِيرًا فَبِكَذَا ، أَنَّهُ كَرِهَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21818 )
489 - فِي الْكِتَابِ فِي السَّلَفِ 23551 23553 23434 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : أَمَرَنِي الزُّهْرِيُّ فَكَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَابًا : أَنَّهُ اسْتَسْلَفَ ذَهَبًا مَعْلُومًا ، فِي طَعَامٍ مَعْلُومٍ ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، مِنْ صَالِحِ طَعَامِ كَذَا أَوْ شَرْوَاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23551 )
14140 14072 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : السَّلَمُ كَمَا يُقَوَّمُ مِنَ السِّعْرِ رِبًا ، وَلَكِنْ تُسَمِّي بِدَرَاهِمِكَ كَيْلًا مَعْلُومًا ، وَاسْتَكْثِرْ بِهَا مَا اسْتَطَعْتَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14140 )
11205 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْلِفَ الرَّجُلُ فِي الطَّعَامِ الْمَوْصُوفِ بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي زَرْعٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ أَوْ ثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ . قَالَ الشَّيْخُ : يُرِيدُ بِهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يُسْلِفَهُ فِي زَرْعٍ بِعَيْنِهِ أَوْ ثَمَرٍ بِعَيْنِهِ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ بَيْعَ أَعْيَانِ الثِّمَارِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْجَارِ إِنَّمَا يَجُوزُ إِذَا بَدَا فِيهَا الصَّلَاحُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11205 )
11236 - ( وَأَخْبَرَنَا ) عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ( ح ) : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : السَّلَمُ كَمَا يُقَوَّمُ السِّعْرُ رِبًا وَلَكِنْ كَيْلٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَاسْتَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : أَسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَاسْتَكْثِرْ مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11236 )
11236 - ( وَأَخْبَرَنَا ) عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ( ح ) : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ نُبَيْحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : السَّلَمُ كَمَا يُقَوَّمُ السِّعْرُ رِبًا وَلَكِنْ كَيْلٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَاسْتَكْثِرْ مَا اسْتَطَعْتَ . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : أَسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَاسْتَكْثِرْ مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11236 )
11274 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ السَّلَفِ قُلْتُ إِنَّا نُسْلِفُ ، فَنَقُولُ : إِنْ أُعْطِينَا بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ أُعْطِينَا تَمْرًا فَبِكَذَا ، قَالَ : أَسْلِمْ فِي كُلِّ صِنْفٍ وَرِقًا مَعْلُومَةً ، فَإِنْ أَعْطَاكَهُ وَإِلَّا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَلَا تَرُدَّهُ فِي سِلْعَةٍ أُخْرَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11274 )
21821 21823 21702 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَوَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا قَالَ : سُئِلَ عَامِرٌ عَنِ السَّلَمِ فِي الْكَرَابِيسِ ، فَقَالَ : " قَدْ كُنْتُ أَفْعَلُهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21821 )
21824 21826 21705 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّلَمِ فِي الْكَرَابِيسِ ، فَقَالَ : " لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ [فِي] ذَرْعٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21824 )
14136 14068 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : سُئِلَ عَنْ سَلَفِ الْحِنْطَةِ ، وَالْكَرَابِيسِ ، وَالثِّيَابِ ، فَقَالَ : " ذَرْعٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَالْحِنْطَةُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14136 )
11242 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، قَالَا : أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّلَفِ فِي الْكَرَابِيسِ ، قَالَ : إِذَا كَانَ ذَرْعٌ مَعْلُومٌ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَلَا بَأْسَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11242 )
11274 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ السَّلَفِ قُلْتُ إِنَّا نُسْلِفُ ، فَنَقُولُ : إِنْ أُعْطِينَا بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ أُعْطِينَا تَمْرًا فَبِكَذَا ، قَالَ : أَسْلِمْ فِي كُلِّ صِنْفٍ وَرِقًا مَعْلُومَةً ، فَإِنْ أَعْطَاكَهُ وَإِلَّا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَلَا تَرُدَّهُ فِي سِلْعَةٍ أُخْرَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11274 )
2364 2281 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا - لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ - وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا ، فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ - أُرَاهُ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2364 )
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَمِثْلَهُ وَدُونَهُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا إِذَا كَانَ قَصْدُهُ فِيهِ النَّصِيحَةَ دُونَ التَّعْيِيرِ . 290 288 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ هُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَتَلَطَّفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ وَجَهْلَهُ . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَهُمْ شِدَّةٌ وَقَحْطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، وَأَنَا أَخْشَى ، يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُغِيثُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ . قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ جَانِبَهُ ، أُرَاهُ عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا ، يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ : اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وَأَغِثْهُمْ بِهَا . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ دَنَا مِنْ جِدَارٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِمَطْلٍ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، قَالَ : وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ وَقَالَ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا أَرَى ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي هَذَا عُنُقَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ : أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَقَضَانِي حَقِّي ، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، فَقُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : نَعَمِ ، الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ تَقُولَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُلْتَ ، وَتَفْعَلُ بِهِ مَا فَعَلْتَ ؟ فَقُلْتُ : يَا عُمَرُ كُلُّ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ قَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْتَبِرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ كُلَّهُمْ ، قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ . رَحِمَ اللهُ زَيْدًا ، قَالَ : فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي بِهَذَا كُلِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (290 )
489 - زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، " تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ " . 5153 5147 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ وَلَا تَزِيدُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ! فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : " لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ " ، قُلْتُ : بَلَى ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : " اغْدُ عَلَيْهِمْ فَأَعِنْهُمْ بِهَا " ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ! فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ وَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رَوَّعْتَهُ " ، قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَعْطَانِي حَقِّي ، وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رَوَّعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ . قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ تَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ؛ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ الْجَهْلُ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدْ أُخْبِرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - وَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا .
المصدر: المعجم الكبير (5153 )
14993 14954 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا أَبِي . وَدَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، قَالَا : دَثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ إِلَى أَنْ أُخَالِطَهُ ، فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بِقُرْبِي قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ ، قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ ، وَشِدَّةٌ ، وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى - يَا رَسُولَ اللهِ - أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا ، كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ ، فَعَلْتَ . فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ - أُرَاهُ عَلِيًّا - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا نُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، وَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ أَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بِسُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ . قَالَ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ بِشِدَّةِ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ . قَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ ، وَتَابَعَهُ ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ . رَحِمَ اللهُ زَيْدًا .
المصدر: المعجم الكبير (14993 )
إِسْلَامُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 23229 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ ، وَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أَرَاهُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، وَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ تَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ . وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : وَعَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23229 )
إِسْلَامُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 23229 6 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ ، وَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أَرَاهُ عَلِيًّا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا يُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : أَعْجِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، وَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ تَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ ، لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ . وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ فَقَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا رُعْتُكَ ، قُلْتُ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ، قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ ، قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا ، فَأُخْبِرُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : وَعَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23229 )
11233 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ ، وَلَا أُسَمِّي مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ " . فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ دِينَارًا فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَجَلِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11233 )
11274 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ السَّلَفِ قُلْتُ إِنَّا نُسْلِفُ ، فَنَقُولُ : إِنْ أُعْطِينَا بُرًّا فَبِكَذَا ، وَإِنْ أُعْطِينَا تَمْرًا فَبِكَذَا ، قَالَ : أَسْلِمْ فِي كُلِّ صِنْفٍ وَرِقًا مَعْلُومَةً ، فَإِنْ أَعْطَاكَهُ وَإِلَّا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ ، وَلَا تَرُدَّهُ فِي سِلْعَةٍ أُخْرَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11274 )
11402 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ : إِنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ هُدَى زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدٌ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَانِ لَمْ أُخْبَرْهُمَا مِنْهُ : يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُبَايَعَتِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ إِلَيْهِ أَتَيْتُهُ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، فَقُلْتُ : اقْضِنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمِطَالٌ لَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَعَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا يَهُودِيُّ ، أَتَفْعَلُ هَذَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ . اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي إِسْلَامِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11402 )
ذِكْرُ إِسْلَامِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ 6610 - أَخْبَرَنِي دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا شَيْئَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ بِهِ لَأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى قَرْيَةَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ . قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : " لَا يَا يَهُودِيُّ ، وَلَكِنْ أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ ، فَقَالَ : اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ ، وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي فَوَاللهِ مَا عُلِمْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ . وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ ، فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ ، وَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا نَقِمْتُكَ ، قُلْتُ : أَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ . قَالَ : الْحَبْرُ ؟ قُلْتُ : الْحَبْرُ . قَالَ : فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا فَعَلْتَ ، وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ لَهُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ إِلَّا اثْنَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ : هَلْ يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا تَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ؟ فَقَدِ اخْتَبَرْتُهُمَا فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهُمْ مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ . قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ زَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ ، وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ زَيْدٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَرَحِمَ اللهُ زَيْدًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ثِقَةٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6610 )
آخَرُ 3359 420 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . 421 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَرَادَ هَدْيَ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : مَا مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُهَا فِي وَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَكُنْتُ أَلْطُفُ لَهُ لِأَنْ أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفَ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بُصْرَى بِقُرْبِي - قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ - قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا ، وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْإِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَانِبِهِ ، أُرَاهُ عَلِيًّا - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا مُحَمَّدُ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي تَمْرًا مَعْلُومًا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا يَا يَهُودِيُّ وَلَكِنِّي أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا وَلَا تُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانٍ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، فَبَايَعَنِي ، فَأَطْلَقْتُ هِمْيَانِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ فِي تَمْرٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَعْطَاهَا الرَّجُلَ وَقَالَ : أَعْجِلِ ، اعْدِلْ عَلَيْهِمْ وَأَعِنْهُمْ بِهَا ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ : فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ مَحِلّ الْأَجَلِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَدَنَا مِنْ جِدَارٍ لِيَجْلِسَ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ قَمِيصِهِ وَرِدَائِهِ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهٍ غَلِيظٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُكُمْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَمُطْلٌ ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ ، وَنَظَرْتُ إِلَى عُمَرَ وَإِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ فَقَالَ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَسْمَعُ ، وَتَصْنَعُ بِهِ مَا أَرَى ، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ فَوْتَهُ لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأْسَكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسُّمٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ اتِّبَاعِهِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ مَكَانَ مَا زِعْتَهُ . قَالَ زَيْدٌ : فَذَهَبَ بِي عُمَرُ فَأَعْطَانِي حَقِّي وَزَادَنِي عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَزِيدَكَ مَكَانَ مَا زِعْتُكَ ، قَالَ : وَتَعْرِفُنِي يَا عُمَرُ ، قَالَ : لَا ، فَمَا دَعَاكَ أَنْ فَعَلْتَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَعَلْتَ وَقُلْتَ لَهُ مَا قُلْتَ ؟ قُلْتُ : يَا عُمَرُ ، لَمْ يَكُنْ مِنْ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ ، إِلَّا اثْنَتَيْنِ لَمْ أَخْبُرْهُمَا مِنْهُ ، يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ ، وَلَا يَزِيدُهُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا ، فَقَدِ اخْتُبِرَ بِهِمَا ، فَأُشْهِدُكَ يَا عُمَرُ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ، وَأُشْهِدُكَ أَنَّ شَطْرَ مَالِي - فَإِنِّي أَكْثَرُهَا مَالًا - صَدَقَةٌ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ عُمَرُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ؛ فَإِنَّكَ لَا تَسَعُهُمْ ، قُلْتُ : أَوْ عَلَى بَعْضِهِمْ ، فَرَجَعَ عُمَرُ وَزَيْدٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَبَايَعَهُ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ ، رَحِمَ اللهُ زَيْدًا . رَوَى مِنْهُ ابْنُ مَاجَهْ بَعْضَهُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا - لِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ - وَإِنَّهُمْ قَدْ جَاعُوا فَأَخَافُ أَنْ يَرْتَدُّوا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عِنْدَهُ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : عِنْدِي كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ سَمَّاهُ - أُرَاهُ قَالَ : ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسِعْرِ كَذَا وَكَذَا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا ، وَلَيْسَ مِنْ حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ . هَذَا الْقَدْرُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ ابْنُ حِبَّانَ بِطُولِهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ - بِنَحْوِهِ ، وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا . وَالْحَدِيثُ الَّذِي رُوِّينَاهُ بِمُسْنَدِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ أَوْلَى ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَدْ شَاهَدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ ، وَجَعَلَ الْقِصَّةَ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3359 )
5013 4330 - وَحَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ النَّحْوِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ كَانَ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَمَانِينَ دِينَارًا ، ثُمَّ قَالَ : أُعْطِيكَهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي وُسُوقًا مُسَمَّاةً مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا آخُذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ مِنْ حَائِطٍ مُسَمًّى ، وَلَكِنْ آخُذُهَا مِنْكَ عَلَى وُسُوقٍ مُسَمَّاةٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ سَعْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَاضَاهُ ، فَجَبَذَ ثَوْبَهُ عَنْ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَصْحَابُ مَطْلٍ ، وَإِنِّي بِكُمْ لَعَارِفٌ ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا وَهُوَ كُنَّا إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجَ مِنْكَ ; أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الْقَضَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التَّقَاضِي ، انْطَلِقْ يَا عُمَرُ إِلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ ، فَأَوْفِهِ حَقَّهُ ، أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَزِدْهُ ثَلَاثِينَ صَاعًا لِرَدِّكَ عَلَيْهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : أَيَدْخُلُ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَوْ لَا يَدْخُلُ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ فَقَدْ عَادَ مُنْقَطِعًا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَا يَعُودُ بِذَلِكَ مُنْقَطِعًا ; إِذْ كَانَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انْتَهَى بِهِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، لِأَنَّ يُوسُفَ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ يُوسُفَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5013 )
11221 11280 11111 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَبِي : لَيْسَ مَرْفُوعًا ، قَالَ : لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ حَتَّى يُفْرَكَ ، وَلَا فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمَجِّجَ ، وَلَا ذَهَبًا عَيْنًا بِوَرِقٍ دَيْنًا ، وَلَا وَرِقٍ دَيْنًا بِذَهَبٍ عَيْنًا .
المصدر: مسند أحمد (11221 )
4 - فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ فِي طَعَامٍ وَأَخَذَ بَعْضَ طَعَامٍ وَبَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ ، مَنْ قَالَ : لَا بَأْسَ [بِهِ ] " . 20353 20355 20237 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي طَعَامٍ ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ نِصْفَ سَلَفِي طَعَامًا فَبِعْتُهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ : خُذْ بَقِيَّةَ رَأْسِ مَالِكَ : خَمْسَمِائَةٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ ، وَلَهُ أَجْرَانِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20353 )
20354 20356 20238 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ قَالَا : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20354 )
20355 20357 20239 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مُطَرِّفٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ شُرَيْحٍ : أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ سَلَمِهِ وَبَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20355 )
20356 20358 20240 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ : أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20356 )
20357 20359 20241 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20357 )
20358 20360 20242 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20358 )
20359 20361 20243 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ : إِنْ أَسْلَفَ مِائَةَ دِينَارٍ فِي أَلْفِ فَرَقٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةِ فَرَقٍ ، وَيَكْتُبَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ دِينَارًا " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20359 )
20360 20362 20244 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20360 )
20361 20363 20245 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20361 )
20362 20364 20246 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبْجَرَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ دَرَاهِمَ فَأَخَذَ بَعْضَهُ حِنْطَةً وَبَعْضَهُ دَرَاهِمَ فَقَالَ : " لَا بَأْسَ ، ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20362 )
5 - مَنْ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ سَلَمِهِ وَبَعْضًا طَعَامًا 20363 20365 20247 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كَانَ يُسْلَفُ لَهُ فِي الطَّعَامِ ، فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يُسْلِفُ لَهُ : لَا تَأْخُذْ بَعْضَ رَأْسِ مَالِنَا وَبَعْضَ طَعَامِنَا ، وَلَكِنْ خُذْ رَأْسَ مَالِنَا كُلَّهُ أَوِ الطَّعَامَ وَافِيًا " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20363 )
20364 20366 20248 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يُسْلِمُ السَّلَمَ فَيَأْخُذُ بَعْضَ سَلَمِهِ دَرَاهِمَ وَبَعْضَ سَلَمِهِ طَعَامًا ؟ فَقَالَ : لَا تَأْخُذْ إِلَّا رَأْسَ مَالِكَ أَوْ طَعَامًا كُلَّهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20364 )
20366 20368 20250 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : هَذَا فَاسِدٌ ، لَا تَأْخُذْ إِلَّا رَأْسَ مَالِكَ ، أَوْ طَعَامًا كُلَّهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20366 )
20367 20369 20251 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي طَعَامٍ ، فَأَخَذَ نِصْفَ سَلَمِهِ طَعَامًا ، وَعَسُرَ عَلَيْهِ النِّصْفُ فَقَالَ : لَا ، خُذْ سَلَمَكَ رَأْسَ مَالِكَ جَمِيعًا " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20367 )
20368 20370 20252 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : فِي الرَّجُلِ يُسْلِمُ فَيَأْخُذُ نِصْفَ سَلَمِهِ وَبَعْضًا دَرَاهِمَ ، فَكَرِهَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20368 )
20371 20373 20255 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : خُذْ رَأْسَ سَلَمِكَ ، أَوْ رَأْسَ مَالِكَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20371 )
20372 20374 20256 - أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ : كَرِهَهُ . وَأَنَّ عَطَاءً لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20372 )
14169 14101 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا إِذَا سَلَّفَ الرَّجُلُ فِي طَعَامٍ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَهُ طَعَامًا ، وَبَعْضَهُ دَرَاهِمَ ، وَيَقُولُ : " هُوَ الْمَعْرُوفُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14169 )
14170 14102 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ يَأْخُذُ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ ، وَبَعْضَ سَلَفِهِ ، فَقَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14170 )
14171 14103 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، هُوَ الْمَعْرُوفُ " . قَالَ : " وَكَانَ الْحَكَمُ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14171 )
14173 14105 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14173 )
بَابُ لَا يَجُوزُ السَّلَفُ حَتَّى يَدْفَعَ الْمُسْلِفُ ثَمَنَ مَا سَلَّفَ فِيهِ يَكُونُ السَّلَفُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ : لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ . إِنَّمَا قَالَ : فَلْيُعْطِ لَا يَقَعُ اسْمُ التَّسْلِيفِ فِيهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَا سَلَّفَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ مَنْ سَلَّفَهُ . 11228 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ : مَنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا نَرَى بِالسَّلَفِ بَأْسًا ، الْوَرِقُ فِي شَيْءٍ ، الْوَرِقُ نَقْدًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11228 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-14807
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة