عدد الأحاديث: 13
215 - [فِي] الرَّهْنِ يُقَالُ لِصَاحِبِهِ : إِنْ لَمْ نَجِئْ بِفِكَاكِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ 22143 22145 22024 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْهَنُ الرَّهْنَ فَيَقُولُ : إِنْ لَمْ أَجِئْكَ بِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ ! قَالَ : " لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22143 )
22144 22146 22025 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَرْهَنُ عِنْدَهُ الرَّجُلُ الرَّهْنَ فَيَقُولُ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ ! قَالَ : " الرَّهْنُ لَا يَغْلَقُ " . وَإِنْ قَالَ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَبِعْهُ وَاقْتَضِ الَّذِي لَكَ ! قَالَ : " لَا يَكُنْ أَمِينَ نَفْسِهِ ، وَلَا يَبِعْهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22144 )
بَابُ الرَّهْنِ لَا يَغْلَقُ 15104 15033 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ . قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ : " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ " ، أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ فَهَذَا الرَّهْنُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : " إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا ، إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنِ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15104 )
11339 - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، فَوَصَلَهُ ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ . وَرُوِيَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11339 )
11342 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ قَوْلَكَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ فَهَذَا الرَّهْنُ لَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنْهُ بَعْدُ ؛ أَنَّهُ قَالَ : " إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنِ لَهُ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ " .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11342 )
11356 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ : أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَوْلُهُ : الرَّهْنُ لَا يَغْلَقُ ، قَالَ : يَقُولُ : إِنْ لَمْ أَفُكَّ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَهُوَ لَكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11356 )
2925 2921 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ .
المصدر: سنن الدارقطني (2925 )
2929 2925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْحِنَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الرَّوَّاسِ ، حَدَّثَنَا كُدَيْرٌ أَبُو يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لَكَ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْكَ غُرْمُهُ أَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ .
المصدر: سنن الدارقطني (2929 )
2330 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2330 )
2 - بَابُ الرَّهْنِ يَهْلِكُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَيْفَ حُكْمُهُ ؟ 5520 5887 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكًا ، وَيُونُسَ ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ ، يُحَدِّثُونَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . 5888 - قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5520 )
5521 5889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَضِيعُ بِالدَّيْنِ ، وَأَنَّ لِصَاحِبِهِ غُنْمَهُ ، وَهُوَ سَلَامَتُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، وَهُوَ غُرْمُ الدَّيْنِ بَعْدَ ضَيَاعِ الرَّهْنِ . وَهَذَا تَأْوِيلٌ قَدْ أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا بِاللُّغَةِ ، وَزَعَمُوا أَنْ لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُمْ . وَالَّذِي حَمَلَنَا عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، احْتِجَاجُ الَّذِي يَقُولُ بِالْمُسْنَدِ بِهِ عَلَيْنَا ، وَدَعْوَاهُ أَنَّا خَالَفْنَاهُ . وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ لَوْ أَنْصَفَ خَصْمَهُ أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا إِذْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ لَا يَقُومُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ بِالْمُنْقَطِعِ . فَإِنْ قَالَ : إِنَّمَا قَبِلْتُهُ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ؛ لِأَنَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَمُنْقَطِعُ سَعِيدٍ يَقُومُ مَقَامَ الْمُتَّصِلِ . قِيلَ لَهُ : وَمَنْ جَعَلَ لَكَ أَنْ تَخُصَّ سَعِيدًا هَذَا ، وَتَمْنَعَ مِنْهُ مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَعُرْوَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَأَمْثَالِهِمَا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأَمْثَالِهِمَا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ سَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ كَانَ فَوْقَهُمْ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ ، مِثْلَ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَعُبَيْدَةَ ، وَشُرَيْحٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ . لَئِنْ كَانَ هَذَا لَكَ مُطْلَقًا فِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ لِغَيْرِكَ فِيمَنْ ذَكَرْنَا . وَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ مَمْنُوعًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّكَ مَمْنُوعٌ مِنْ مِثْلِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا تَحَكُّمٌ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ فِي دِينِ اللهِ بِالتَّحَكُّمِ . وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5521 )
5536 5905 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ رَهَنَ رَجُلًا جَارِيَةً ، فَهَلَكَتْ قَالَ : ( هِيَ بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ ) . فَهَذَا عَطَاءٌ يَقُولُ بِهَذَا ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . فَهَذَا أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى مُخَالِفِنَا إِذَا كَانَ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَأْوِيلُهُ فِيهِ حُجَّةٌ . فَقَدْ خَالَفَ هَذَا كُلَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَخَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَعَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّابِعِينَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ إِمَامُهُ فِي هَذَا ؟ أَوْ بِمَنِ اقْتَدَى بِهِ ؟ ثُمَّ النَّظَرُ فِي هَذَا أَيْضًا يَدْفَعُ مَا قَالَ وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ، إِذْ جَعْلُ الرَّهْنِ أَمَانَةً يَضِيعُ بِغَيْرِ شَيْءٍ . وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَمَانَاتِ لِرَبِّهَا أَنْ يَأْخُذَهَا ، وَحَرَامٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ مَنْعُهُ مِنْهَا . وَالرَّهْنُ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ إِذْ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ حَبْسُهُ وَمَنْعُ مَالِكِهِ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ الْأَمَانَاتِ . وَرَأَيْنَا الْأَشْيَاءَ الْمَغْصُوبَةَ حَرَامٌ عَلَى الْغَاصِبِينَ حَبْسُهَا ، وَحَلَالٌ لِلْمَغْصُوبِينَ مِنْهُمْ أَخْذُهَا ، وَالرَّهْنُ لَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَلَالٌ لَهُ حَبْسُ الرَّهْنِ ، وَمَنْعُ الرَّاهِنِ مِنْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ دَيْنَهُ . وَرَأَيْنَا الْعَوَارِيَّ لِلْمُسْتَعِيرِ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَلِلْمُعِيرِ أَخْذُهَا مِنْهُ مَتَى أَحَبَّ . وَالرَّهْنُ لَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَرَامٌ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الرَّهْنِ ، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ مِنْهُ حَتَّى يُوفِيَهُ دَيْنَهُ . فَبَانَ حُكْمُ الرَّهْنِ عَنْ حُكْمِ الْوَدَائِعِ ، وَالْغُصُوبِ ، وَالْعَوَارِي ، وَثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ بِخِلَافِ حُكْمِ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ حَبْسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ ، وَحَلَالٌ لِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ إِذَا بَرِئَ مِنَ الدَّيْنِ . فَلَمَّا كَانَ حَبْسُ الرَّهْنِ مُضَمَّنًا بِحَبْسِ الدَّيْنِ ، وَسُقُوطُ حَبْسِهِ مُضَمَّنًا بِسُقُوطِ حَبْسِ الدَّيْنِ ، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا ثُبُوتُ الدَّيْنِ مُضَمَّنًا بِثُبُوتِ الرَّهْنِ ، فَمَا كَانَ الرَّهْنُ ثَابِتًا فَالدَّيْنُ ثَابِتٌ ، وَمَتَى كَانَ الرَّهْنُ غَيْرَ ثَابِتٍ فَالدَّيْنُ غَيْرُ ثَابِتٍ . وَكَذَلِكَ رَأَيْنَا الْمَبِيعَ فِي قَوْلِنَا ، وَقَوْلِ هَذَا الْمُخَالِفِ لَنَا ، لِلْبَائِعِ حَبْسُهُ بِالثَّمَنِ ، وَمَتَى ضَاعَ فِي يَدِهِ ضَاعَ بِالثَّمَنِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا اجْتَمَعَا عَلَيْهِ نَحْنُ وَهُوَ ، مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ ضَيَاعُهُ يُبْطِلُ الدَّيْنَ كَمَا كَانَ ضَيَاعُ الْمَبِيعِ يُبْطِلُ الثَّمَنَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَبَا يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدًا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، ذَهَبُوا فِي الرَّهْنِ إِلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْغَصْبِ ، فَقَالُوا : رَأَيْنَا الْأَشْيَاءَ الْمَغْصُوبَةَ لَا يُوجِبُ ضَيَاعُهَا مِنْ غَصْبِهَا أَكْثَرَ مِنْ ضَمَانِ قِيمَتِهَا ، وَغَصْبُهَا حَرَامٌ . قَالُوا : فَالْأَشْيَاءُ الْمَرْهُونَةُ الَّتِي قَدْ ثَبَتَ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَحْرَى أَنْ لَا يَجِبَ بِضَمَانِهَا عَلَى مَنْ قَدْ ضَمِنَهَا أَكْثَرُ مِنْ مِقْدَارِ قِيمَتِهَا . وَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، إِلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ . يُرِيدُونَ إِذَا بِيعَ الرَّهْنُ بِثَمَنٍ فِيهِ نَقْصٌ عَنِ الدَّيْنِ غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ النَّقْصَ ، وَهُوَ غُرْمُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِذَا بِيعَ بِفَضْلٍ عَنِ الدَّيْنِ أَخَذَ الرَّاهِنُ ذَلِكَ الْفَضْلَ ، وَهُوَ غُنْمُهُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5536 )
32 - مَا جَاءَ فِي الرَّهْنِ 185 186 175 / 1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ [بْنِ حِسَابٍ] ، [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ] ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، قُلْتُ لَهُ : أَرَأَيْتَكَ قَوْلَكَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ : إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ فَهَذَا الرَّهْنُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، [قَالَ : ] وَبَلَغَنِي عَنْهُ بَعْدُ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا ، إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنِ ، لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ( 18737 ) .
المصدر: المراسيل لأبي داود (185 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-15637
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة