title: 'كل أحاديث: ما جاء من أسباب النزول في سورة النور' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-1670' content_type: 'topic_full' subject_id: 1670 hadiths_shown: 264

كل أحاديث: ما جاء من أسباب النزول في سورة النور

عدد الأحاديث: 264

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي…

3260 3388 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ قَالَتْ بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ تَقُولُ فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ قَالَتْ فَقُلْتُ لِمَ قَالَتْ إِنَّهُ نَمَا ذِكْرَ الْحَدِيثِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَيُّ حَدِيثٍ فَأَخْبَرَتْهَا قَالَتْ فَسَمِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ نَعَمْ فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا لِهَذِهِ قُلْتُ حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ فَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ .

المصدر: صحيح البخاري (3260 )

2. وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي

3984 4143 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ أَنَا وَعَائِشَةُ ، إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ ، فَقَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتِ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ ، قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالَتْ: نَعَمْ ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، فَطَرَحْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَغَطَّيْتُهَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ ، قَالَ: فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ؟ . قَالَتْ: نَعَمْ ، فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِي ، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ: وَانْصَرَفَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا ، قَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ .

المصدر: صحيح البخاري (3984 )

3. إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ

قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ . 4493 4690 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ .

المصدر: صحيح البخاري (4493 )

4. لَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ

4494 4691 - حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْهَا الْحُمَّى ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ ، قَالَتْ: نَعَمْ ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ ، قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ .

المصدر: صحيح البخاري (4494 )

5. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ

سُورَةُ النُّورِ مِنْ خِلالِهِ مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ ، سَنَا بَرْقِهِ الضِّيَاءُ ، مُذْعِنِينَ يُقَالُ لِلْمُسْتَخْذِي : مُذْعِنٌ ، أَشْتَاتًا وَشَتَّى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا بَيَّنَّاهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ ، وَسُمِّيَتِ السُّورَةُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنَ الْأُخْرَى ، فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا . وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ : الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ مَا جُمِعَ فِيهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ ، وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ اللهُ ، وَيُقَالُ : لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ أَيْ تَأْلِيفٌ ، وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ ، أَيْ لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ، وَقَالَ : فَرَّضْنَاهَا أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً ، وَمَنْ قَرَأَ : فَرَضْنَاهَا يَقُولُ : فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ . قَالَ مُجَاهِدٌ : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا لَمْ يَدْرُوا لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ . وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ 4548 4745 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلَانَ ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَلَاعَنَهَا ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ، فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ، عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ ، فَكَانَ بَعْدُ يُنْسَبُ إِلَى أُمِّهِ .

المصدر: صحيح البخاري (4548 )

6. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ 4549 4746 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفَارَقَهَا ، فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ: أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ ، مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4549 )

7. الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ 4550 4747 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ .

المصدر: صحيح البخاري (4550 )

8. لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا

وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَلَقَّوْنَهُ يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ ، تُفِيضُونَ تَقُولُونَ . 4554 4751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُمِّ رُومَانَ أُمِّ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4554 )

9. فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ

بَابُ مَنْ أَجَازَ طَلَاقَ الثَّلَاثِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ تَرِثُهُ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الْآخَرُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ 5057 5259 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: صحيح البخاري (5057 )

10. قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

بَابُ اللِّعَانِ وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَ اللِّعَانِ 5104 5308 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: صحيح البخاري (5104 )

11. إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَد…

بَابُ التَّلَاعُنِ فِي الْمَسْجِدِ 5105 5309 - حَدَّثَنَا يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ . قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ذَاكَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللهُ لَهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ .

المصدر: صحيح البخاري (5105 )

12. إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَد…

بَابُ التَّلَاعُنِ فِي الْمَسْجِدِ 5105 5309 - حَدَّثَنَا يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ . قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ذَاكَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللهُ لَهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ .

المصدر: صحيح البخاري (5105 )

13. إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَد…

بَابُ التَّلَاعُنِ فِي الْمَسْجِدِ 5105 5309 - حَدَّثَنَا يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنِ الْمُلَاعَنَةِ وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ . قَالَ: فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ذَاكَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللهُ لَهُ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ .

المصدر: صحيح البخاري (5105 )

14. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا

7030 7304 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ، سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَ ، فَرَجَعَ عَاصِمٌ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الْمَسَائِلَ ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ خَلْفَ عَاصِمٍ ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا . فَدَعَا بِهِمَا فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: صحيح البخاري (7030 )

15. وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي بَرَاءَتِي وَحْيًا…

7222 7500 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي بَرَاءَتِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ .

المصدر: صحيح البخاري (7222 )

16. فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَن…

7266 7545 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَتْ: فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ يُبَرِّئُنِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا .

المصدر: صحيح البخاري (7266 )

17. فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ

كِتَابُ اللِّعَانِ 1492 3750 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ، فَتَقْتُلُونَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَسَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ ، وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: صحيح مسلم (3750 )

18. وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُ ، وَذَك…

1493 3753 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي . ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ : أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ ، فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ : اسْتَأْذِنْ لِي ، قَالَ : إِنَّهُ قَائِلٌ ، فَسَمِعَ صَوْتِي ، قَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : ادْخُلْ ، فَوَاللهِ مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ . قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ نَعَمْ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ ، تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ ، سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ ، وَوَعَظَهُ ، وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، قَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: صحيح مسلم (3753 )

19. لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

1495 3762 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : إِنَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ افْتَحْ ، وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ هَذِهِ الْآيَاتُ . فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَاعَنَا ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، فَأَبَتْ ، فَلَعَنَتْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: صحيح مسلم (3762 )

20. مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ

2770 7118 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِمَا . وَفِي حَدِيثِ فُلَيْحٍ : اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ يُونُسَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : مُوعِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مُوغِرِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ : مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ .

المصدر: صحيح مسلم (7118 )

21. كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ : اذْهَبِ…

بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ 3029 7641 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ ) ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ : اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ ( لَهُنَّ ) غَفُورٌ رَحِيمٌ .

المصدر: صحيح مسلم (7641 )

22. أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَ…

3029 7642 - وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ ، وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ ، فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَا ، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى قَوْلِهِ : غَفُورٌ رَحِيمٌ .

المصدر: صحيح مسلم (7642 )

23. لَا تَنْكِحْهَا

بَابٌ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً 2051 2047 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى بِمَكَّةَ ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ ، يُقَالُ لَهَا : عَنَاقٌ ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ ، قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْكِحُ عَنَاقًا ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، وَقَالَ : لَا تَنْكِحْهَا .

المصدر: سنن أبي داود (2047 )

24. قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ قُرْآنٌ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

بَابٌ : فِي اللِّعَانِ 2245 2243 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَاصِمٌ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ قُرْآنٌ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: سنن أبي داود (2243 )

25. اللَّهُمَّ افْتَحْ ، وَجَعَلَ يَدْعُو ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ

2253 2251 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : إِنَّا لَلَيْلَةُ جُمُعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ فَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، فَقَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ ، وَجَعَلَ يَدْعُو ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ هَذِهِ الْآيَةَ ، فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، قَالَ : فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ فَأَبَتْ فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: سنن أبي داود (2251 )

26. الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

2252 2254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ فَقَالَ هِلَالٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ ، ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، وَقَالُوا لَهَا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، حَدِيثُ ابْنِ بَشَّارٍ حَدِيثُ هِلَالٍ .

المصدر: سنن أبي داود (2252 )

27. فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مُضَرَ ، وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ

2254 2256 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ رَجُلًا فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الْآيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، قَالَ هِلَالٌ : قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهَا فَجَاءَتْ فَتَلَا عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَّرَهُمَا ، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : قَدْ كَذَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَاعِنُوا بَيْنَهُمَا فَقِيلَ لِهِلَالٍ : اشْهَدْ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهُ : يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا كَمَا لَمْ يُجَلِّدْنِي عَلَيْهَا ، فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا : اشْهَدِي فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا : اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي ، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَلَا تُرْمَى ، وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا ، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، وَقَالَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ أُرَيْصِحَ أُثَيْبِجَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ قَالَ عِكْرِمَةُ : فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مُضَرَ ، وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ .

المصدر: سنن أبي داود (2254 )

28. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ…

بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الِانْتِفَاءِ 2263 2261 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ .

المصدر: سنن أبي داود (2261 )

29. إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ

2311 2311 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : جَاءَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ .

المصدر: سنن أبي داود (2311 )

30. أَنَّهَا ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ ، فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ وَقَالَتْ لَهُنّ…

بَابٌ : فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ 4100 4095 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا ذَكَرَتْ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ ، فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا ، وَقَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ إِلَى حُجُورٍ ، أَوْ حُجُوزٍ شَكَّ أَبُو كَامِلٍ فَشَقَقْنَهُنَّ فَاتَّخَذْنَهُ خُمُرًا .

المصدر: سنن أبي داود (4095 )

31. كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا

4405 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خُلَيْدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ يَعْنِي الْوَهْبِيَّ ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ . فَقَالَ نَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : يَا أَبَا ثَابِتٍ ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ ، لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا ، كَيْفَ كُنْتَ صَانِعًا ؟ قَالَ : كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُتَا ، أَفَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءٍ فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ قَضَى الْحَاجَةَ ، فَانْطَلَقَ فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا ثُمَّ قَالَ : لَا لَا ، أَخَافُ أَنْ يَتَتَابَعَ فِيهَا السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَى وَكِيعٌ أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا هَذَا إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُحَبِّقِ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ لَيْسَ بِالْحَافِظِ ، كَانَ قَصَّابًا بِوَاسِطٍ

المصدر: سنن أبي داود (4405 )

32. أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ وَقَرَأَ عَلَيْهَ…

5219 5204 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا إِيَّاكُمَا .

المصدر: سنن أبي داود (5204 )

33. فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَا الْآيَاتِ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَ…

( 22 ) ( 22 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ 1255 1202 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ ؛ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ قَائِلٌ ، فَسَمِعَ كَلَامِي فَقَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ! ادْخُلْ ، مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حَاجَةٌ ! قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ ؛ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ! نَعَمْ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ! قَالَ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَا الْآيَاتِ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ! ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَ ! قَالَ : فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ . حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .

المصدر: جامع الترمذي (1255 )

34. يَا مَرْثَدُ ، الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَ…

( 24 ) ( 25 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ النُّورِ 3490 3177 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ ، وَكَانَ رَجُلًا يَحْمِلُ الْأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهَا عَنَاقٌ ، وَكَانَتْ صَدِيقَةً لَهُ ، وَأَنَّهُ كَانَ وَعَدَ رَجُلًا مِنْ أُسَارَى مَكَّةَ يَحْمِلُهُ قَالَ : فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، قَالَ : فَجَاءَتْ عَنَاقٌ ، فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْ ، فَقَالَتْ : مَرْثَدٌ ؟ فَقُلْتُ : مَرْثَدٌ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، هَلُمَّ ، فَبِتْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا عَنَاقُ ، حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا . قَالَتْ : يَا أَهْلَ الْخِيَامِ ، هَذَا الرَّجُلُ يَحْمِلُ أَسْرَاءَكُمْ . قَالَ : فَتَبِعَنِي ثَمَانِيَةٌ وَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ أَوْ غَارٍ ، فَدَخَلْتُ ، فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي فَبَالُوا ، فَظَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَى رَأْسِي وَعَمَّاهُمُ اللهُ عَنِّي ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعُوا وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَحَمَلْتُهُ ، وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِذْخِرِ ، فَفَكَكْتُ عَنْهُ أَكَبُلَهُ ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعِينُنِي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ مَرَّتَيْنِ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتِ : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَرْثَدُ ، الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ؛ فَلَا تَنْكِحْهَا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

المصدر: جامع الترمذي (3490 )

35. سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَر…

3491 3178 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّهُ قَائِلٌ ، فَسَمِعَ كَلَامِي ، فَقَالَ لِيَ : ابْنَ جُبَيْرٍ ! ادْخُلْ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حَاجَةٌ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْدَعَةَ رَحْلٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَانِ ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، قَالَ : فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ . فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ قَالَ : فَدَعَا الرَّجُلَ ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ : إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

المصدر: جامع الترمذي (3491 )

36. الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

3492 3179 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . قَالَ : فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَيَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْبَيِّنَةَ ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ " . قَالَ : فَقَالَ هِلَالٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيَنْزِلَنَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَنَزَلَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ : فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ، فَجَاءَا ، فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ ثُمَّ قَامَتْ ، فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالُوا لَهَا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَسَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ سَتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ " . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَانَ لَنَا وَلَهَا شَأْنٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَهَكَذَا رَوَى عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

المصدر: جامع الترمذي (3492 )

37. أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ

3493 3180 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ . حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ لَهَا أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : فَبَقَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ، قَالَتْ : فَأَخْبَرْتُهَا ، وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ ، إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا ، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ ، فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، قَالَ : فَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، قَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لِي ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ : إِنَّهَا قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ . قَالَتْ : وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، هُوَ وَحَمْنَةُ ، قَالَتْ : فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَعْنِي مِسْطَحًا إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبَّنَا ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرٌ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ هَذَا الْحَدِيثَ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَتَمَّ .

المصدر: جامع الترمذي (3493 )

38. يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقَ

12 / 12 - بَابُ تَزْوِيجِ الزَّانِيَةِ 3230 3228 / 1 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا وَكَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ رَجُلًا لِأَحْمِلَهُ ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا : عَنَاقُ ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ ، خَرَجَتْ فَرَأَتْ سَوَادِي فِي ظِلِّ الْحَائِطِ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ مَرْثَدٌ! مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا مَرْثَدُ ، انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ ، قُلْتُ : يَا عَنَاقُ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ الزِّنَا ، قَالَتْ : يَا أَهْلَ الْخِيَامِ هَذَا الدُّلْدُلُ ، هَذَا الَّذِي يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ ، فَطَلَبَنِي ثَمَانِيَةٌ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي فَبَالُوا ، فَطَارَ بَوْلُهُمْ عَلَيَّ وَأَعْمَاهُمُ اللهُ عَنِّي ، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِي فَحَمَلْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْأَرَاكِ فَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ . فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقَ ، فَسَكَتَ عَنِّي ، فَنَزَلَتْ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ، فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ : لَا تَنْكِحْهَا .

المصدر: سنن النسائي (3230 )

39. قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

7 / 7 - بَابُ : الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ 3404 3402 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ : أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ ! أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا . فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَ عُوَيْمِرٌ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: سنن النسائي (3404 )

40. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَائْتِ بِهَا

35 / 35 بَابُ : بَدْءِ اللِّعَانِ 3468 3466 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ - فَقَالَ : أَيْ عَاصِمُ ، أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ يَا عَاصِمُ ، سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَكَرِهَهَا ، فَجَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا عَاصِمُ ؟ فَقَالَ : صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَائْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِهَا فَتَلَاعَنَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمْسَكْتُهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: سنن النسائي (3468 )

41. ابْصُرُوهُ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ

37 / 37 – بَابُ : اللِّعَانِ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ 3470 3468 / 1 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ، فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا فَقَالَ : إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، وَكَانَ أَخُو الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ابْصُرُوهُ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ قَالَ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا أَحْمَشَ السَّاقَيْنِ .

المصدر: سنن النسائي (3470 )

42. أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

38 / 38 – بَابُ : كَيْفَ اللِّعَانُ 3471 3469 / 1 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِامْرَأَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَارًا ، فَقَالَ لَهُ هِلَالٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ . فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَدَعَا هِلَالًا فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقِّفُوهَا فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ فَتَلَكَّأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . قَالَ الشَّيْخُ : وَالْقَضِيءُ : طَوِيلُ شَعَرِ الْعَيْنَيْنِ ، لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنِ وَلَا جَاحِظِهِمَا ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

المصدر: سنن النسائي (3471 )

43. سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَيُفَرَّقُ ب…

41 / 41 - بَابُ عِظَةِ الْإِمَامِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ عِنْدَ اللِّعَانِ 3475 3473 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مِنْ مَقَامِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو : أَرَأَيْتَ - الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى عَلَى امْرَأَتِهِ فَاحِشَةً إِنْ تَكَلَّمَ فَأَمْرٌ عَظِيمٌ وَقَالَ عَمْرٌو : أَتَى أَمْرًا عَظِيمًا وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ . فَقَالَ : إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي سَأَلْتُكَ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ حَتَّى بَلَغَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ ، وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا ، وَذَكَّرَهَا ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: سنن النسائي (3475 )

44. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ

47 / 47 - بَابُ : التَّغْلِيظِ فِي الِانْتِفَاءِ مِنَ الْوَلَدِ 3483 3481 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ شُعَيْبٌ : قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَا يُدْخِلُهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، احْتَجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

المصدر: سنن النسائي (3483 )

45. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ

47 / 47 - بَابُ : التَّغْلِيظِ فِي الِانْتِفَاءِ مِنَ الْوَلَدِ 3483 3481 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ شُعَيْبٌ : قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ رَجُلًا لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَا يُدْخِلُهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، احْتَجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

المصدر: سنن النسائي (3483 )

46. انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَل…

27 - بَابُ اللِّعَانِ 2140 2066 - حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَيُقْتَلُ بِهِ ؟ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَعَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ ، ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ : صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَابَ السَّائِلَ ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ ! لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَسْأَلَنَّهُ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا ، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ ! لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا. قَالَ : فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَارَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ. ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2140 )

47. الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

2141 2067 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . فَقَالَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ! إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي. قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ، حَتَّى بَلَغَ : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالُوا لَهَا : إِنَّهَا لَمُوجِبَةٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ ! لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2141 )

48. كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا…

2142 2068 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، وَاللهِ ! لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللهُ آيَاتِ اللِّعَانِ ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ، فَلَاعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا . وَقَالَ : عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ . فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: سنن ابن ماجه (2142 )

49. كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا

2697 2606 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي ثَابِتٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ ، وَكَانَ رَجُلًا غَيُورًا : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا ، أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ ، أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ؟ إِلَى مَا ذَاكَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَذَهَبَ ، أَوْ أَقُولُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَتَضْرِبُونِي الْحَدَّ وَلَا تَقْبَلُوا لِي شَهَادَةً أَبَدًا ، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا . ثُمَّ قَالَ: لَا ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَايَعَ فِي ذَلِكَ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ : سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ وَفَاتَنِي مِنْهُ.

المصدر: سنن ابن ماجه (2697 )

50. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ الله…

13 - بَابُ مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ 2836 2743 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2836 )

51. قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ 1118 2092 / 515 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي ، يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا ، قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ مَالِكٌ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ تِلْكَ بَعْدُ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: موطأ مالك (1118 )

52. أَبْشِرْ يَا هِلَالُ ! فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا

2145 2163 2131 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ : أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَلُمْهُ ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ! وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ! فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ [تَعَالَى ] ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ! فَوَاللهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ! قَالَ : فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا ، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ ، وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ ، فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ . فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا ، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ ! فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ . وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ ، فَقَالُوا : قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ! الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ! فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا ! فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ ! وَوَاللهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ ، يَعْنِي فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ . فَنَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الْآيَةَ . فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ ! فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ! فَقَالَ هِلَالٌ : قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهَا . فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا فَجَاءَتْ ، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا ، وَذَكَّرَهُمَا ، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا . فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا ! فَقَالَتْ : كَذَبَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَاعِنُوا بَيْنَهُمَا . فَقِيلَ لِهِلَالٍ : اشْهَدْ ! فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ قِيلَ : يَا هِلَالُ ، اتَّقِ اللهَ ؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ ! فَقَالَ : وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا ، كَمَا لَمْ يُجَلِّدْنِي عَلَيْهَا ! فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ قِيلَ لَهَا : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ . فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا : اتَّقِي اللهَ ؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ ! فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي ! فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَلَا تُرْمَى هِيَ بِهِ ، وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا . وَمَنْ رَمَاهَا ، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا - فَعَلَيْهِ الْحَدُّ . وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا . وَقَالَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ ، أُرَيْسِحَ ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ - فَهُوَ لِهِلَالٍ . وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ - فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ ، جَعْدًا ، جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ ! قَالَ عِكْرِمَةُ : فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ ، وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ ، وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : زيادة قد . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فوالله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أنزل الله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : كلها . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قد . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : لا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : اتق .

المصدر: مسند أحمد (2145 )

53. وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ…

2489 2507 2468 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ : وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، قَالَ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً ، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ .

المصدر: مسند أحمد (2489 )

54. بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَ…

4347 4367 4281 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبِي : ( وَقَالَ غَيْرُهُ : عَنْ عَلْقَمَةَ ) قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : بَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَئِنْ وَجَدَ رَجُلٌ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ فَتَكَلَّمَ لَيُجْلَدَنَّ ، وَإِنْ قَتَلَهُ لَيُقْتَلَنَّ ، وَلَئِنْ سَكَتَ لَيَسْكُتَنَّ عَلَى غَيْظٍ وَاللهِ لَئِنْ أَصْبَحْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَئِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ لَيُجْلَدَنَّ ، وَإِنْ قَتَلَهُ لَيُقْتَلَنَّ ، وَإِنْ سَكَتَ لَيَسْكُتَنَّ عَلَى غَيْظٍ . وَجَعَلَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ افْتَحِ اللَّهُمَّ افْتَحْ ، قَالَ : فَنَزَلَتِ الْمُلَاعَنَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ .

المصدر: مسند أحمد (4347 )

55. أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ

4758 4784 4693 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ . فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَاهُ فَقَالَ : الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ حَتَّى بَلَغَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا كَذَبْتُكَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ . قَالَ : فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: مسند أحمد (4758 )

56. إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ

5074 5104 5009 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَامَ لِحَاجَتِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَذَكَّرَهُ بِاللهِ تَعَالَى ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا بِأَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، فَدَعَا الرَّجُلَ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: مسند أحمد (5074 )

57. أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه…

6555 6591 6480 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا ، قَالَ : فَقَرَأَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ .

المصدر: مسند أحمد (6555 )

58. أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه…

7179 7220 7099 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : قَالَ أَبِي : حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ ، وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ . وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ، قَالَ : أُنْزِلَتِ الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبِي : قَالَ عَارِمٌ : سَأَلْتُ مُعْتَمِرًا ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ فَقَالَ : كَانَ قَاصًّا ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ .

المصدر: مسند أحمد (7179 )

59. أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ

23236 23294 22830 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : فَقَالَ : سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ أَيُقْتَلُ بِهِ؟ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ : فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَابَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ . قَالَ : فَلَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ : مَا صَنَعْتُ إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَابَ الْمَسَائِلَ ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَأَسْأَلَنَّهُ ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا ، قَالَ : فَدَعَا بِهِمَا فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَصَارَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: مسند أحمد (23236 )

60. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

23257 23315 22851 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مِمَّا يَسْمَعُ - قَالَ إِسْحَاقُ : مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي ، حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (23257 )

61. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

23259 23317 22853 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَقَالَ : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ . قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ ، ثُمَّ فَارَقَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (23259 )

62. جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ - فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، أَ…

23262 23320 22856 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ - فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَكَانَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: مسند أحمد (23262 )

63. لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

24591 24647 24013 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ جَاءَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنِي بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا بِحَمْدِكَ .

المصدر: مسند أحمد (24591 )

64. أَمَّا بَعْدُ ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا…

24899 24955 24317 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَتَشَهَّدَ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَلْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ . فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ؟ فَذَكَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ ، لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، وَوَعَكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ فَقَالَتْ : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا ، وَقُلْنَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ فَقَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، فَرَجَعْتُ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا وَظَلَمْتِ ، تُوبِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْهُ . فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ ، تَشَهَّدْتُ ، فَحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ - وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ - مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ - وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ - لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ : صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَتَئِذٍ ، فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ . فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ - قَالَ عُرْوَةُ : فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ - فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، وَمِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ : أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ يَعْنِي : مِسْطَحًا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا . وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تضرب . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أو ظلمت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تغفر .

المصدر: مسند أحمد (24899 )

65. أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ , فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا بِحَمْدِكَ

25303 25359 24720 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رُمِيتُ بِمَا رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ ، فَبَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ رَضْخًا مِنْ ذَلِكَ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ يَأْخُذُهُ شِبْهُ السُّبَاتِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدِي إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَهُوَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ , فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا بِحَمْدِكَ ، فَقَرَأَ : الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ حَتَّى بَلَغَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ .

المصدر: مسند أحمد (25303 )

66. لِتَأْخُذْ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَلْتَطَّهَّرْ ، ثُمَّ لِتُحْسِنَ…

26137 26191 25551 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ذُكِرَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَتْ عَلَيْهِنَّ ، وَقَالَتْ لَهُنَّ مَعْرُوفًا ، وَقَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْنَ إِلَى حُجَزِ أَوْ حُجُوزِ مَنَاطِقِهِنَّ ، فَشَقَقْنَهُ ، ثُمَّ اتَّخَذْنَ مِنْهُ خُمُرًا ، وَإِنَّهَا دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الطُّهُورِ مِنَ الْمَحِيضِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، لِتَأْخُذْ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا فَلْتَطَّهَّرْ ، ثُمَّ لِتُحْسِنَ الطُّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبَّ عَلَى رَأْسِهَا ، ثُمَّ تُلْزِقْ بِشُئُونِ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَدْلُكْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ طُهُورٌ ، ثُمَّ تَصُبَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ تَأْخُذْ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَلْتَطَّهَّرْ بِهَا . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْنِي عَنْ ذَلِكَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : تَتْبَعُ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ . قَالَ عَفَّانُ : ثُمَّ لِتَصُبَّ عَلَى رَأْسِهَا مِنَ الْمَاءِ وَلْتُلْصِقْ شُئُونَ رَأْسِهَا فَلْتَدْلُكْهُ . قَالَ عَفَّانُ : إِلَى [حُجَزِ أَوْ حُجُوزِ] .

المصدر: مسند أحمد (26137 )

67. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاه…

26209 26262 25623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُوا إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ . حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَمَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَسَلَّمَ] ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ [قَالَتْ : فَقَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ : وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : [وَاللهِ مَا أَدْرِي] مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي ، مَا عَلِمْتِ ، أَوْ مَا رَأَيْتِ ، أَوْ مَا بَلَغَكِ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أظفار . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاحتبسني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فادَّلج . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : معي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نتخذ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وانطلقت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقالت : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فبينما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ما أدري والله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الشاتي .

المصدر: مسند أحمد (26209 )

68. مَا لِهَذِهِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَا…

حَدِيثُ أُمِّ رُومَانَ أُمِّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا] 27659 27712 27070 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - يَعْنِي الرَّازِيَّ عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُمِّ رُومَانَ - وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ - قَالَتْ : كُنْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ قَاعِدَةٌ ، فَدَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ : فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ - تَعْنِي ابْنَهَا - قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهَا : وَمَا ذَلِكَ ؟ قَالَتِ : ابْنِي كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ . قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهَا : وَمَا الْحَدِيثُ ؟ قَالَتْ : كَذَا وَكَذَا . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : أَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . فَوَقَعَتْ - أَوْ سَقَطَتْ - مَغْشِيًّا عَلَيْهَا . فَأَفَاقَتْ بِحُمَّى بِنَافِضٍ ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهَا الثِّيَابَ . فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لِهَذِهِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ . قَالَ : فَلَعَلَّهُ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي تُحُدِّثَ بِهِ ! قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ رَأْسَهَا وَقَالَتْ : إِنْ قُلْتُ لَمْ تَعْذِرُونِي ، وَإِنْ حَلَفْتُ لَمْ تُصَدِّقُونِي . وَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ فَلَمَّا نَزَلَ عُذْرُهَا أَتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ ، فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ - أَوْ قَالَتْ : وَلَا بِحَمْدِ أَحَدٍ

المصدر: مسند أحمد (27659 )

69. يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ

27660 27713 27071 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أُمِّ رُومَانَ قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ : فَعَلَ اللهُ بِابْنِهَا وَفَعَلَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَلِمَ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَأَيُّ حَدِيثٍ ؟ قَالَتْ : كَذَا وَكَذَا . قَالَتْ : وَقَدْ بَلَغَ ذَاكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . وَبَلَغَ أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَخَرَّتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ . قَالَتْ : فَقُمْتُ فَدَثَّرْتُهَا ، قَالَتْ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ . قَالَ : فَلَعَلَّهُ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ ! . قَالَتْ : فَاسْتَوَتْ لَهُ عَائِشَةُ قَاعِدَةً فَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَكُمْ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ إِلَيْكُمْ لَا تَعْذِرُونِي ، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ عُذْرَهَا ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ . قَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، قَالَتْ : قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : تَقُولِينَ هَذَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَكَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ رَجُلٌ كَانَ يَعُولُهُ أَبُو بَكْرٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى . فَوَصَلَهُ .

المصدر: مسند أحمد (27660 )

70. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

39 - بَابٌ : فِي اللِّعَانِ 2268 2275 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَتْ تِلْكَ بَعْدُ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: مسند الدارمي (2268 )

71. فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَق…

2270 2277 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ . قَالَ : فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَنْزِلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ . فَقَالَ : إِنَّهُ قَائِلٌ ، لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ . قَالَ : فَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتِي فَقَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : ادْخُلْ فَمَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَهُ - أَوْ قَالَ : نُمْرُقَةً . شَكَّ عَبْدُ اللهِ - حَشْوُهَا لِيفٌ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ نَعَمْ . إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ تَكَلَّمَ فَمِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَامَ لِحَاجَتِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ حَتَّى خَتَمَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ . قَالَ : فَدَعَا الرَّجُلَ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَّرَهُ بِاللهِ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ . فَقَالَ : مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا . ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ . فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ . فَدَعَا الرَّجُلَ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ أُتِيَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: مسند الدارمي (2270 )

72. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِ…

42 - بَابُ مَنْ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَعْرِفُهُ 2277 2284 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ نَسَبًا لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَمْ يُدْخِلْهَا اللهُ جَنَّتَهُ . وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَسَعِيدٌ يُحَدِّثُهُ بِهِ بِهَذَا : وَقَدْ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المصدر: مسند الدارمي (2277 )

73. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ

ذِكْرُ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ عَنِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى قَوْمٍ بِوَلَدٍ لَيْسَ مِنْهُمْ 4113 4108 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . 4 -

المصدر: صحيح ابن حبان (4113 )

74. أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا . 4217 4212 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَسَدُّ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا فِي الرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ وَقَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ ، وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَيَرِيبُنِي ذَلِكَ ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ مِنْ مَرَضِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأْتِيَ الْبَيْتَ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ . فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ بَرِيرَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ ، وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَمْ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ . فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4217 )

75. فَلَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدً…

5 - بَابُ اللِّعَانِ . ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ اللِّعَانِ . 4286 4281 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، فَوَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَوْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ افْتَحْ ، فَنَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي اللِّعَانِ ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَامْرَأَتُهُ فَتَلَاعَنَا ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ لِتَلْتَعِنَ ، قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ ، فَالْتَعَنَتْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا . قَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : قُلْتُ لِجَرِيرٍ : لَمْ يَرْوِ هَذَا عَنِ الْأَعْمَشِ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، قَالَ : لَكِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4286 )

76. قَدْ قُضِيَ فِيكَ ، وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِن…

4288 4283 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قُضِيَ فِيكَ ، وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أُمْسِكْهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا ، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4288 )

77. قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

ذِكْرُ اسْمِ هَذَا الْمُلَاعِنِ امْرَأَتَهُ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا . 4289 4284 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا ، فَقَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4289 )

78. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَأَمَرَهُمَا رَسُول…

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . 4290 4285 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَأَتَى عُوَيْمِرًا ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَى عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : فَلَاعَنَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا ، قَالَ : فَطَلَّقَهَا ، وَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ ، عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، قَالَ فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ ، قَالَ : فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4290 )

79. أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَع…

ذِكْرُ وَصْفِ اللِّعَانِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مَنْ وَصَفْنَا نَعْتَهُمَا مِنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ . 4291 4286 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ فِيهِ ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَهُوَ قَائِلٌ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : إِنَّهُ قَائِلٌ ، فَقُلْتُ : مَا بُدٌّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَعَرَفَهُ ، وَقَالَ : أَسَعِيدٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : ادْخُلْ مَا جِئْتَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِحَاجَةٍ ، فَدَخَلْتُ ، وَهُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فَدَعَا الرَّجُلَ ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4291 )

80. يَا هِلَالُ ، أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

3 - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ . ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقَاذِفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ عَدَمِ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا أَوْ تَلَكُّئِهِ عَنِ اللِّعَانِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِقَذْفِهِ امْرَأَتَهُ . 4456 4451 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَوَّلُ لِعَانٍ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ أَقْذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا هِلَالُ ، أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْهَدْ بِاللهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى ، فَشَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الْخَامِسَةِ : وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ دَعَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قُومِي اشْهَدِي بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكَ بِهِ مِنَ الزِّنَى ، فَشَهِدَتْ بِذَلِكِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْخَامِسَةِ : وَغَضَبُ اللهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَى ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَسَكَتَتْ سَكْتَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ عَلَى الْقَوْلِ ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : انْظُرُوا إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا نَزَلَ فِيهِمَا مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهُمَا شَأْنٌ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4456 )

81. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ…

ذِكْرُ إِنْزَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ 7107 7099 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعِدَّةٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا ، فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ . فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ! لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا . وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . فَوَاللهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَكَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7107 )

82. بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْص…

ذِكْرُ نَفْيِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بِكُلِّيَّتِهَا إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ 7111 7103 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ قِيلَ لَهَا : مَا أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا - يَعْنِي عَائِشَةَ - ؟ قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ : فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ كَذَا ، فَقَالَتْ : لِمَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَيُّ حَدِيثٍ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا ، قَالَتْ : فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَتْ : فَقُلْنَا : حُمَّى أَخَذَتْهَا قَالَ : فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ ، قَالَتْ : فَقَعَدَتْ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي ، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ : وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا ، فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7111 )

83. قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

بَابٌ 5682 5674 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا ، عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمَّا فَرَغَا ، قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ " ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ قَصِيرًا ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ، فَلَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا " ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ .

المصدر: المعجم الكبير (5682 )

84. قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا

5683 5675 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلَانِيَّ أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ أَتَاهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَطُّ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَسَطِ النَّاسِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا . فَقَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ . "

المصدر: المعجم الكبير (5683 )

85. قَدْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ

5685 5677 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ وَقَالَ : سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ ، فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، قَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، قَالَ : فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، وَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا بَيَّنَهَا اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا ، قَالَ : ثُمَّ طَلَّقَهَا ، فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُ إِلَّا عُوَيْمِرٌ قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ ، كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ، فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا " ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ ، وَكَانَ نَسَبُ هَذَا إِلَى أُمِّهِ .

المصدر: المعجم الكبير (5685 )

86. قَدْ أُنْزِلَ فِيكُمْ قُرْآنٌ

5686 5678 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ قَالَا : ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ، سَلْ يَا عَاصِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَاصِمٌ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَرَجَعَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : فَوَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ وَقَدْ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَلْفَ عَاصِمٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُنْزِلَ فِيكُمْ قُرْآنٌ ، فَدَعَاهُمَا فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَفَارَقَهَا وَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتْ سُنَّةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ الْوَحَرَةِ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا " ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: المعجم الكبير (5686 )

87. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

5687 5679 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَقَالَ : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ ، ثُمَّ فَارَقَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ ، أَنَّهُ يَرِثُهَا ابْنُهَا وَتَرِثُ مِنْهُ مَا فُرِضَ لَهَا .

المصدر: المعجم الكبير (5687 )

88. فَكَانَتْ سُنَّةً فِي الْمُسْلِمِينَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا

5689 5681 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرُ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا قَالَ لِابْنِ عَمِّهِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا ، أَقْتُلُهُ ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ ، فَرَجَعَ فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ كَرِهَ ، فَأَتَاهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا ، فَقَالَ : ائْتِ بَامْرَأَتِكَ فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيكُمَا ، فَجَاءَ بِهَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي قَدِ افْتَرَيْتُ عَلَيْهَا ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " فَكَانَتْ سُنَّةً فِي الْمُسْلِمِينَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا " .

المصدر: المعجم الكبير (5689 )

89. انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَل…

5690 5682 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ : جَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَيُقْتَلُ بِهِ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَعَابَ الْمَسَائِلَ ، وَكَرِهَهُ ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ : مَا صَنَعْتُ ؟ إِنَّكَ لَمْ تَأْتِ بِخَيْرٍ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَابَ الْمَسَائِلَ ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأَسْأَلَنَّهُ ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا " ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْحُمَيْدِيِّ .

المصدر: المعجم الكبير (5690 )

90. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

5691 5683 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنْبَرٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، وَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا ، وَجَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا ، فَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا .

المصدر: المعجم الكبير (5691 )

91. تَعَالَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ

5694 5686 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْمَلْطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُجَمِّعٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَ عُوَيْمِرٌ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ - إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَلَبِثَ الرَّجُلُ شَيْئًا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَا صَنَعْتَ فِيمَا قُلْتُ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ : إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ قَطُّ ، سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَابَ الْمَسَائِلَ ، فَلَمْ تُقِرَّهُ نَفْسُهُ ، حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَاصِمٍ ، فَقَالَ : تَعَالَ فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا بَعْدَ أَنْ لَاعَنْتُهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: المعجم الكبير (5694 )

92. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاعْجَلْ بِهَا

5696 5688 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ عُوَيْمِرٌ لِعَاصِمٍ : رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى عَاصِمٍ وَكَبُرَ فِي نَفْسِهِ ، فَأَتَاهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ ؟ فَقَالَ : لَمْ تَجِئْنِي بِخَيْرٍ ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أَسْأَلْهُ شَأْنَكَ بَامْرَأَتِكَ ، فَأَتَى عُوَيْمِرٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاعْجَلْ بِهَا ، فَقَدَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ أَنْظُرُ ، فَتَلَاعَنَا ، فَلَمَّا فَرَغَا ، وَقَفَ عُوَيْمِرٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ظَلَمْتُهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَهِيَ طَالِقٌ الْبَتَّةَ .

المصدر: المعجم الكبير (5696 )

93. قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا

5700 5692 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ ، جَاءَ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ : قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ قَالَ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا ، قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، قَالَ : فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَلَاقِهَا ، وَكَانَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا سُنَّةً بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: المعجم الكبير (5700 )

94. لَقَدْ أُنْزِلَ فِيكُمَا الْقُرْآنُ

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ 5786 5777 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَأَخْبَرَ عَاصِمٌ عُوَيْمِرًا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ وَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَقَدْ أُنْزِلَ فِيكُمَا الْقُرْآنُ ، فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَنَا أَمْسَكْتُهَا ، فَفَارَقَهَا ، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَسُنَّتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ ، فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا " ، فَجَاءَتْ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: المعجم الكبير (5786 )

95. لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ

10744 10715 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ ذَكَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَاصِمٌ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَقَالَ عَاصِمٌ : مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلٍ ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا ، قَلِيلَ اللَّحْمِ ، سَبِطَ الشَّعَرِ ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ أُحَيْمِرَ كَثِيرَ اللَّحْمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَهَا ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ : هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ .

المصدر: المعجم الكبير (10744 )

96. كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ تَزْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَ…

11780 11747 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَيُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ تَزْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا حُرِّمَ الزِّنَا ، قَالَ : أَلَا تَزْنِينَ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَزْنِي أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ .

المصدر: المعجم الكبير (11780 )

97. أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطً ، قَصَّ الْعَيْنَيْنِ ، فَلِه…

11916 11883 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ شَاهِينَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالَا : ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتَأْتِيَنَّ عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَتُجْلَدَنَّ الْحَدَّ " قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عُذْرِي ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا ، فَلَمَّا بَقِيَتِ الْخَامِسَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا مُوجِبَةٌ فَإِنِي أَرَدْتُ أَنْ تُرْحَمَ " ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا فَضَحْتُ قَوْمِي ، فَمَضَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطً ، قَصَّ الْعَيْنَيْنِ ، فَلِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدً أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، فَلِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ فَجَاءَتْ بِهِ لِشَرِيكٍ .

المصدر: المعجم الكبير (11916 )

98. أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تَكُونُ بِأَجْيَادٍ […

14226 14188 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيُوسُفُ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا مُسَدَّدٌ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَرْبَهَارِيُّ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالُوا : ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تَكُونُ بِأَجْيَادٍ [ تُسَافِحُ ] ، وَكَانَتْ تَشْتَرِطُ لِلرَّجُلِ إِنَّ تَزَوَّجَهَا أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ ، وَأَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ أَوْ قَالَ : فَأُنْزِلَتْ وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ الْآيَةَ . وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ .

المصدر: المعجم الكبير (14226 )

99. يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

15559 460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ أَصَابَ الْخَائِنُ حَاجَتَهُ ، قَالَ : فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ أَخُو أَبِيهِ وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ تَحْمِلُ صَبِيًّا وَهِيَ تَقُولُ : هُوَ مِنْكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنِّي ، قَالَ : فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعِنِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِهِ .

المصدر: المعجم الكبير (15559 )

100. يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

15559 460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ أَصَابَ الْخَائِنُ حَاجَتَهُ ، قَالَ : فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ أَخُو أَبِيهِ وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ تَحْمِلُ صَبِيًّا وَهِيَ تَقُولُ : هُوَ مِنْكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنِّي ، قَالَ : فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُلَاعِنِ فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَمَنِ ابْتُلِيَ بِهِ .

المصدر: المعجم الكبير (15559 )

101. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ…

قِصَّةُ الْإِفْكِ ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِهَا 20733 133 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَرْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ نَحْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَفَعُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَفْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطَّأَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنْ أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهُ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : لَقَدْ أَعْذَرَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20733 )

102. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20734 134 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، قَالَ : وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ ، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، جَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ قَطُّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَرَاثَ الْوَحْيَ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، يَظُنَّانِ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ : قَالَتْ : فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، قَالَتْ : وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .

المصدر: المعجم الكبير (20734 )

103. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20735 135 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي فَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى قِبَلِ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ عَيْنِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : صَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: المعجم الكبير (20735 )

104. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20738 138 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا سَافَرَ بِهَا ، فَغَزَا غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاتَهُ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَلَمَسْتُ عِقْدًا لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَجَاءَ النَّفْرُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى جَمَلِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ حِينَئِذٍ خِفَافٌ لَمْ يُهَبَّلْنَ اللَّحْمَ ، فَاسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، وَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي وَعَلِمْتُ أَنْ سَيَفْقِدُونِي فَيَنْظُرُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَتَيَمَّمَنِي ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَعَ ، وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَفَزِعْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي ، فَمَا تَكَلَّمَ غَيْرَهَا وَمَا تَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهَا فَرَكِبْتُ ، فَجِئْنَا الْجَيْشَ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ مُغَاوِلِينَ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَمَرِضْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالَّذِي قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ ، وَأَنَا يَرِيبُنِي مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ إِذَا مَرِضْتُ ، إِنَّمَا يَقُومُ قَائِمًا فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ حَتَّى إِذَا نَقَهْتُ تَبَرَّزْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَتَبَرَّزْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ سَبَبْتِ رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ مَا تَدْرِينَ مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي الْخَبَرَ فَانْتَظَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَأْتِيَ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَسْتَيْقِنُ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَجِئْتُ بَيْتَهُمَا ، فَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي ، قُلْتُ : يَا أُمَّهُ مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَوَلَقَدْ قَالُوا ذَلِكَ ؟ فَانْصَرَفَ أَبِي يُصَلِّي ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْضَةً ، فَكُنْتُ لَا يَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَعَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُمْ فِي أَهْلِي ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا سَافَرْتُ مِنْ سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا لَكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَاكَ بِهِ مُوَثَّقًا ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُ قَتْلَهُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ وَيُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَوْعِدًا لَكُمُ الْحَرَّةُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَخَرَجُوا إِلَيْهَا ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى اعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَحَتَّى أَنَّ لَهُمْ لَخِنَانًا ، ثُمَّ انْصَرَفُوا قَدِ اصْطَلَحُوا ، وَاسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ - يُرِيدُ بَرِيرَةَ - تَصْدُقْكَ ، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوَجْدِ بِأَهْلِهِ وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِهِمْ ، فَدَعَا بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتِ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ مِنْ شَيْءٍ تَغْمِصِينَهُ عَلَيْهَا ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَرْقُدُ حَتَّى تَأْكُلَ الدَّاجِنُ عَجِينَهَا أَوْ خَمِيرَهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَا تَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ مِنِّي مَجْلِسًا لَمْ يَجْلِسْهُ مِنِّي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشُ فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَتُوبِي مِنْهُ وَاعْتَرِفِي بِهِ ، فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَرَفَ بِهِ غُفِرَ لَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قُلْتُ : يَا أُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، فَلَئِنْ قُلْتُ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبٍ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، أَلَا فَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَأَبِي يُوسُفَ - اخْتُلِسَ مِنِّي اسْمُهُ - فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي نَحْوَ الْجِدَارِ وَنَفْسِي أَحْقَرُ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي قَدْ رَجَوْتُ أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ ، فَمَا تَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، فَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَ مِنَ السَّمَاءِ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عَائِشَةَ فَإِذَا هُوَ مُفِيقٌ ، فَيُطْعِمُنِي فِي ذَلِكَ مِنْهَا ، فَإِنَّمَا أَنْظُرُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ الثَّوْبَ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ وَذَمِّكُمْ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَكَانَ مِمَّا يَبْغِي عَلَيْهِ أَنْ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسْتَحِي مِنَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنْ تَقُولَ لِي مَا قَالَ .

المصدر: المعجم الكبير (20738 )

105. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20739 139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونَنِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّا إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْنَا اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْنَا بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي وَأَبِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَتْ : فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَخَذْتُهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ مَكَثْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20739 )

106. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَر…

20740 140 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ لِقَضَاءِ حَاجَتِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُهُ ، وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْتَبِلْنَ ، وَإِنَّمَا كُنَّ نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي ، فَسَارُوا ، فَجِئْتُ الْمَنْزِلَ وَلَيْسَ بِهِ مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدَةٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ فِي الْمَنْزِلِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ بِجِلْبَابِي وَجْهِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَرَكِبْتُهُ فَأَتَيْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِمَا قَالُوا : وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ " وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا - أَوْ بِمِرْطِهَا - فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : فَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَزَادَنِي مَرَضًا عَلَى مَا كَانَ بِي ، قَالَتْ : وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَكَانَ ابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا اسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَمَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ سِوَاهَا ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَتْ لِأَبِي أَيُّوبَ : أَمَا سَمِعْتَ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ، فَحَدَّثَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيَّ وَعِنْدِي أَبَوَايَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَهِيَ تُسَاعِدُنِي ، قَالَتْ : فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، فَقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِشَيْءٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : فَقَالَتْ أُمِّي : وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قُلْتُ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَصْغَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، قَالَتْ : وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي فِيهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ ، قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، قَالَ : " أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ يَا عَائِشَةُ " ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِفَاقَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ مِثْلَ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ : وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِّي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا يَرِيبُنِي ، وَكَانَتْ أُخْتُ زَيْنَبَ حَمْنَةُ تُحَارِبُنِي فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .

المصدر: المعجم الكبير (20740 )

107. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20742 142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ رَآنِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ ، حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قُلْتُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْرِفُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : هَلْ عَلِمْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالْقِتَالِ ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدِي وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي ، قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ مَا طَمِعْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا بِالْوَرَعِ ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .

المصدر: المعجم الكبير (20742 )

108. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20743 143 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، فَتَبَرَّزْنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ ، لَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا نَمْشِي فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي - قَالَهُ ثَلَاثًا - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، قَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .

المصدر: المعجم الكبير (20743 )

109. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْر…

20744 144 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَهْلِ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ بِهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ وَأُنْزَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي ، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرٍ بِنْتُ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ لِأُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ ، سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَلَبِثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا تُحَارِبُ ، فَأُهْلِكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج

المصدر: المعجم الكبير (20744 )

110. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

20747 147 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا - قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ ، قَالَتْ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَبْغُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي ، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : مَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .

المصدر: المعجم الكبير (20747 )

111. لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ…

20749 149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا غَيْرَ أَنَّهَا تَنَامُ ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَقَالَ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ ، قَالَتْ : فَعَمَّهْ ، فَلَمَّا فَطِنَتْ ، قَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا كَمَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا تَغَيَّبْتُ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللهِ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنَ الْخَزْرَجِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَذِيعُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ فَيَسْتَوْشِيهِ وَيَذِيعُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَمَا نَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ ، فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ مِسْطَحًا وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ثُمَّ مَشَتْ سَاعَةً فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبْتُ حَاجَتِي فَرَجَعْتُ ، فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ ، قُلْتُ : حُمِمْتُ فَائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَبِي أَسْفَلَ وَأُمِّي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَتْ : أَمَا سَمِعْتِ بِهِ إِلَّا الْآنَ ؟ فَبَكَيْتُ وَبَكَتْ وَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْآنَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ وَعِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَهَا أَنْ يُكَلِّمَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، قَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَمَا فَعَلْتُ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ - وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ : لَا تَسُبُّوهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ .

المصدر: المعجم الكبير (20749 )

112. أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَأَيْمُ اللهِ مَ…

20750 150 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ قَامَ فِيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَأَيْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبَتْ أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : أَوَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ، فَنَقَرَتِ الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ وَلَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، وَإِذَا هِي لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهَا أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : وَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، قَالَتْ : فَرَجَعْتُ ، قَالَتْ : وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا ، قَالَتْ : فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قِيلَ لَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا كَشَفْتُ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحْيِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي ، فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَشْرَبْتُمُوهُ قُلُوبَكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاتَ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ سَاعَتِهِ فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ بِبَرَاءَتِكِ ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ وَالْمُنَافِقَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا بِنَافِعَةٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ - أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يَعْنِي : مِسْطَحًا - أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبِّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا فَعَادَ لِمَا كَانَ يَنْفَعُهُ بِهِ .

المصدر: المعجم الكبير (20750 )

113. اتَّقِي اللهَ يَا عَائِشَةُ ، وَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَتُوبِ…

20753 153 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ يَا أُمَّتَاهُ أَلَا تُحَدِّثِينِي كَيْفَ كَانَ - يَعْنِي : أَمْرَ الْإِفْكِ ؟ - قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا أَخُوضُ الْمَطَرَ بِمَكَّةَ ، وَمَا عِنْدِي مَا يَرْغَبُ فِيهِ الرِّجَالُ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي أَلْقَى اللهُ عَلَيَّ الْحَيَاءَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَاجَرَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَاحْتُمِلْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ جَاءَنِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ مَسِيرًا فَخَرَجَ بِي مَعَهُ ، وَكُنْتُ خَفِيفَةً فِي حَدَجَةٍ لِي عَلَيْهَا سُتُورٌ ، فَإِذَا ارْتَحَلُوا جَلَسْتُ عَلَيْهَا وَاحْتَمَلُوا وَأَنَا فِيهَا ، فَشَدُّوهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا وَخَرَجْتُ لِحَاجَتِي ، فَرَجَعْتُ وَقَدْ بَادَرُوا بِالرَّحِيلِ ، فَجَلَسْتُ فِي الْحَدَاجَةِ وَقَدْ رَأَوْنِي حِينَ حَرَّكْتُ السُّتُورَ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِيهَا ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا قَدْ نَسِيتُ قِلَادَةً كَانَتْ مَعِي ، فَخَرَجْتُ مُسْرِعَةً أَطْلُبُهَا ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْقَوْمُ قَدْ سَارُوا فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى إِلَّا الْغُبَارَ مِنْ بَعِيدٍ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ وَضَعُوا الْحَدَاجَةَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لَا يَرَوْنِي إِلَّا أَنِّي فِيهَا لِمَا رَأَوْا مِنْ خِفَّتِي ، فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ ، فَقُلْتُ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قُلْتُ : أَدِرْ عَنِّي وَجْهَكَ وَضَعْ رِجْلَكَ عَلَى ذِرَاعِ بَعِيرِكَ ، قَالَ : أَفْعَلُ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ وَكَرَامَةٌ ، قَالَتْ : فَأَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ نَزَلُوا ، فَذَهَبَ فَوَضَعَنِي عِنْدَ الْحَدَاجَةِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّاسُ وَلَا أَشْعُرُ ، قَالَتْ : وَأَنْكَرْتُ لُطْفَ أَبَوَيَّ وَأَنْكَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ قِيلَ حَتَّى دَخَلَتْ خَادِمَتِي أَوْ رَبِيبَتِي فَقَالَتْ : كَذَا ، قَالَتْ : وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : مَا أَغْفَلَكِ ؟ فَأَخَذَتْنِي حُمَّى نَافِضٌ ، فَأَخَذَتْ أُمِّي كُلَّ ثَوْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيَّ ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَكْثَرَ النِّسَاءَ وَتَقْدِرُ عَلَى الْبَدَلِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَعَلَيْكَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللهِ لَيُبَيِّنُنَّهُ اللهُ فَلَا تَعْجَلْ ، قَالَتْ : وَقَدْ صَارَ وَجْهُ أَبِي كَأَنَّهُ صُبَّ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَرَأَى مَا بِي ، قَالَ : مَا لِهَذِهِ ؟ ، قَالَتْ أُمِّي : مِمَّا لِهَذِهِ مِمَّا قُلْتُمْ وَقِيلَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَتْ : فَزَادَنِي ذَلِكَ عَلَى مَا عِنْدِي ، قَالَتْ : وَأَتَانِي فَقَالَ : اتَّقِي اللهَ يَا عَائِشَةُ ، وَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، قَالَتْ : وَطَلَبْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، قَالَتْ : فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَوَجْهُهُ كَأَنَّمَا ذِيبَ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَطْرِفْ ، فَعَرَفَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَيُسْفِرُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ ابْنَتِكَ وَبَرَاءَتَهَا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَبَشَّرَهَا ، قَالَتْ : وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا نَزَلَ فِيَّ ، قَالَتْ : وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ مُسْرِعًا يَكَادُ أَنْ يَنْكَبَّ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي فَأَخَذَ بِكَفِّي فَانْتَزَعْتُ يَدَيَّ مِنْهُ ، فَضَرَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : أَتَنْزِعِينَ كَفَّكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ أَوَ بِرَسُولِ اللهِ تَفْعَلِينَ هَذَا ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَتْ : فَهَذَا كَانَ أَمْرِي .

المصدر: المعجم الكبير (20753 )

114. يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي

20756 156 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : رُمِيتُ بِالَّذِي رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ ، فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدِي جَالِسٌ ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا وَمَسَحَ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي قُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَاتِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْآيَاتِ .

المصدر: المعجم الكبير (20756 )

115. دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا ، وَأُسَامَةَ ف…

20760 160 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ شَيْبَةَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا ، وَأُسَامَةَ فَاسْتَشَارَهُمَا ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ خَيْرًا ، وَقَالَ : أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهَذَا الْبَاطِلُ وَالْكَذِبُ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : إِنَّ النِّسَاءَ لَكَثِيرٌ ، وَإِنَّكَ لَقَادِرٌ أَنْ تَسْتَخْرِجَ وَتَسْأَلَ الْجَارِيَةَ فَإِنَّهَا سَتَصْدُقُ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْإِفْكِ .

المصدر: المعجم الكبير (20760 )

116. فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ ، فَق…

20761 161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، أَنَّ أُمَّ رُومَانَ حَدَّثَتْهُمْ ، قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ ، عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَتْ : فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفَعَلَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : وَأَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، فَطُرِحَ عَلَيْهَا الثِّيَابُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُهَا ؟ " ، قَالُوا : أَخَذَتْهَا الْحُمَّى بِنَافِضٍ ، قَالَ : " فَلَعَلَّهُ فِي حَدِيثٍ حُدِّثَتْ ، فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي ، وَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَ عُذْرُهَا ، فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ - أَوْ قَالَتْ : - بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ .

المصدر: المعجم الكبير (20761 )

117. أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي

20764 164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي ، قَالَتْ : فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي ، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا ، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا ، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي ، فَقَالَ : يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي ، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي ، قَالَتْ : فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ ، وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَا قَالُوا ، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : سُبْحَانَ اللهِ ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ ؟ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ : إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً ، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ ؟ فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي ؟ قَالَ : اذْهَبِي ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِهِ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْوِيَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي ؟ ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ هَذَا : يَا لَلْأَوْسِ ، وَقَالَ هَذَا : يَا لَلْخَزْرَجِ ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : فِيمَ الْكَلَامُ ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَزَلَ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي بِالسَّيْفِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَصَاحَ النَّاسُ : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمِنْبَرِ ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا ، وَقَالَ لِأُسَامَةَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ : مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ ؟ ، قَالَتْ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا ، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَئُومٌ ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ عَجِينَهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ ، قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي ، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ - إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْسَةٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ : قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ، فَقَالَ : عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، قَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومِي إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَيْهِ حَدَّانِ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ ؟ أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي ، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا ، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَلَمَّا قَالَ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ - يَعْنِي : امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ - وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ - يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ - يَعْنِي : عَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّيِّبُونَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلطَّيِّبَاتِ - يَعْنِي : لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ .

المصدر: المعجم الكبير (20764 )

118. إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَا…

20768 168 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا ، جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ ، لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً ، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ، يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ، حَكِيمٌ حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا ، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُ وَجِيعٌ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ ، يُرِيدُ مِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ ، وَحَسَّانَ ، وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ، لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُرِيدُ الزَّلَّاتِ ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ : عِصْيَانَ اللهِ ، وَالْمُنْكَرِ : كُلَّ مَا يَكْرَهُ اللهُ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ : مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ ، مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا ، وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَلا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي ، إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ . وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ ، لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَقُولُ : أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ ، كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ ، قَالَ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا ، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا ، وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ ، وَثَوَابٌ عَظِيمٌ .

المصدر: المعجم الكبير (20768 )

119. قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ أَشَ…

بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ . 20820 220 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، قَالَ : " كَانَ أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ أَشَاعَ ذَلِكَ ، يَعْنِي فِي عَائِشَةَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، قَالَ : أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي وَلَأَكُونَنَّ لَهُ خَيْرًا مِمَّا كُنْتُ " .

المصدر: المعجم الكبير (20820 )

120. فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ، قَالَ : " أ…

20821 221 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ، قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ لَا يَنْفَعُ يَتِيمًا كَانَ فِي حِجْرِهِ ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : هُوَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ أَشَاعَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، وَأَكُونُ لِلْيَتَامَى خَيْرًا مِمَّا كُنْتُ " .

المصدر: المعجم الكبير (20821 )

121. وَلا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفُ " ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ي…

20822 222 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفُ " ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفُ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَمَعْرِفَةَ الرَّحِمِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَلَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمَشَاهِدُ رَضِيتُهَا مِنْهَا بَدْرًا " ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ " ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي " .

المصدر: المعجم الكبير (20822 )

122. فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، قَ…

20823 223 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْقِيُّ ، ثَنَا أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوَقِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، قَالَ : " كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَمَوْا عَائِشَةَ بِالْقَبِيحِ ، وَأَفْشَوْا بِهِ وَتَكَلَّمُوا بِهِ ، وَأَقْسَمَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصِلُهُ ، فَقَالَ : لَا يُقْسِمُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ ، وَأَنْ يُعْطُوهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ كَالَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ " .

المصدر: المعجم الكبير (20823 )

123. فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - إِلَى قَوْل…

20824 224 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - إِلَى قَوْلِهِ - وَالْمَسَاكِينَ ، يَقُولُ : " لَا يَحْلِفُ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى - إِلَى قَوْلِهِ - غَفُورٌ رَحِيمٌ ، نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مِسْطَحٌ ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَذَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أَذَاعَ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَهَا وَعُذْرَهَا آلَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَرْزَأَهُ ، فَقَالَ : أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَاعْفُ وَتَجَاوَزْ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا جَرَمَ ، لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا كُنْتُ أُولِيهِ إِيَّاهُ قَبْلَ الْيَوْمِ " .

المصدر: المعجم الكبير (20824 )

124. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ : " أَمَا…

20825 225 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَلا يَأْتَلِ يَعْنِي : وَلَا يَحْلِفْ ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَعْنِي : فِي الْغِنَى ، وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ، وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا يَعْنِي : وَيَتَجَاوَزُوا عَنْ مِسْطَحٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ فَإِنَّهُ قَرَابَةُ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ خَالَتِهِ ، لِأَنَّ مِسْطَحًا كَانَ فَقِيرًا ، وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، أَلا تُحِبُّونَ يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ ، أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يَعْنِي : غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَبِي بَكْرٍ : " أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكَ ؟ " ، قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَاعْفُ وَاصْفَحْ " ، قَالَ : قَدْ عَفَوْتُ وَصَفَحْتُ لَا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ الْيَوْمِ .

المصدر: المعجم الكبير (20825 )

125. إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِ…

بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ الْآيَةَ . 20826 226 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنْ قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ كُلُّ مَنْ قَذَفَ مُحْصَنَةً لَعَنَهُ اللهُ ، قَالَ : " لَا إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ " .

المصدر: المعجم الكبير (20826 )

126. قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَيُّمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَوْ قَذْفُ الْمُحْصَ…

20827 227 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَيُّمَا أَشَدُّ الزِّنَا أَوْ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ؟ ، قَالَ : " الزِّنَا ، قُلْتُ : اللهُ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، قَالَ : " إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً " .

المصدر: المعجم الكبير (20827 )

127. جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ

20828 228 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ، يَعْنِي : " إِنَّ الَّذِينَ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَا - يَعْنِي لِفُرُوجِهِنَّ عَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ يَعْنِي : " عَنِ الْفَوَاحِشِ - يَعْنِي عَائِشَةَ - " ، الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي : " الصَّادِقَاتِ " ، لُعِنُوا يَعْنِي : " عُذِّبُوا وَجُلِدُوا ثَمَانِينَ " ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَمِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ، غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ .

المصدر: المعجم الكبير (20828 )

128. نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم…

20829 229 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْآيَةَ .

المصدر: المعجم الكبير (20829 )

129. إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِ…

20830 230 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : " أُنْزِلَتْ فِي شَأْنِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .

المصدر: المعجم الكبير (20830 )

130. فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَ…

20832 232 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْقِيُّ ، ثَنَا أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ الْعَوَقِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَعْنِي : " أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَاهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ ، فَأَوْجَبَ لَهُمُ اللَّعْنَةَ وَالْغَضَبَ ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، فَكُلُّ ذَلِكَ فِي أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " .

المصدر: المعجم الكبير (20832 )

131. فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَ…

20833 233 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، فِي قَوْلِهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا إِنَّمَا عُنِيَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا مَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ فَاسِقٌ كَمَا قَالَ اللهُ ، أَوْ يَتُوبُ " .

المصدر: المعجم الكبير (20833 )

132. أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَفَسَّرَهَا ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآي…

20834 234 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، ثَنَا شَيْخٌ ، مِنْ بَنِي كَاهِلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ النُّورِ فَفَسَّرَهَا ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : " هَذِهِ فِي عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَوْبَةً ، وَجَعَلَ لِمَنْ رَمَى امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مِنْ غَيْرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّوْبَةَ " ، ثُمَّ قَرَأَ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فَجَعَلَ لِهَؤُلَاءِ تَوْبَةً " ، إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَجَعَلَ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّوْبَةَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ قَذَفَ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوْبَةً " ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَهَمَّ بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَقُومَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ لَيُقَبِّلَ رَأْسَهُ بِحُسْنِ مَا فَسَّرَ " .

المصدر: المعجم الكبير (20834 )

133. الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : " السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ قَذْفَ عَائِ…

20839 239 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : " السَّيِّئَ مِنَ الْكَلَامِ قَذْفَ عَائِشَةَ ، وَنَحْوَهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يَعْنِي الَّذِينَ قَذَفُوهَا ، وَالْخَبِيثُونَ يَعْنِي : مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، لِلْخَبِيثَاتِ ، يَعْنِي : السَّيِّءَ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يَلِيقُ بِهِمُ الْكَلَامُ السَّيِّئُ " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ ، يَعْنِي : الْحَسَنَ مِنَ الْكَلَامِ ، لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الَّذِينَ ظَنُّوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ خَيْرًا ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِلطَّيِّبَاتِ الْحَسَنُ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يَلِيقُ بِهِمُ الْكَلَامُ الْحَسَنُ " .

المصدر: المعجم الكبير (20839 )

134. كَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ ، فَنَزَلَ الْقُر…

20841 241 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ يَعْنِي : " امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ " ، لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ " ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لِامْرَأَتِهِ " ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يَعْنِي : " عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، وَالطَّيِّبُونَ يَعْنِي : " النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، لِلطَّيِّبَاتِ لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .

المصدر: المعجم الكبير (20841 )

135. الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ

20850 250 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، ثَنَا أَبِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوَقِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ، يَقُولُ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ " ، وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ، يَقُولُ : " وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ " ، قَالُوا فِي زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالُوا مِنَ الْبُهْتَانِ ، وَيُقَالُ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ الْأَعْمَالُ الْخَبِيثَةُ تَكُونُ لِلْخَبِيثِينَ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْأَعْمَالِ تَكُونُ لِلطَّيِّبِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (20850 )

136. لَمَّا خَاضَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ…

20851 251 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَاضَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَجِئْتُ وَأَنَا انْتَفِضُ مِنْ غَيْرِ حُمَّى ، فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ مَا يَقُولُ النَّاسُ ؟ " ، فَقُلْتُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَعْتَذِرُ بِشَيْءٍ إِلَيْكَ ، قَالُوا : حَتَّى يَنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهَا خَمْسَةَ عَشْرَ آيَةً مِنْ سُورَةِ النُّورِ ، ثُمَّ قَرَأَ الْحَكَمُ حَتَّى بَلَغَ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، قَالَ : " فَالْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ الرِّجَالِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ النِّسَاءِ .

المصدر: المعجم الكبير (20851 )

137. كَانَتْ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ

بَابُ فِي أَيِّ غَزَاةٍ كَانَ قَوْلُ أَهْلِ الْإِفْكِ . 20860 260 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : كَانَتْ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ ، وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَائِشَةَ مَعَهُ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَخَرَجَ سَهْمُهَا وَفِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ قَالَ فِيهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَهَا " .

المصدر: المعجم الكبير (20860 )

138. كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ

20861 261 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَتْ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ ، قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ فِي عَائِشَةَ مَا قَالُوا ، وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ .

المصدر: المعجم الكبير (20861 )

139. سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، عَنْ أَمْر…

أُمُّ رُومَانَ امْرَأَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ 22975 212 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، عَنْ أَمْرِ عَائِشَةَ إِذْ قِيلَ لَهَا مَا قِيلَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا ، فَقَالَتْ : قَالَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ : فَعَلَ اللهُ بِمِسْطَحٍ وَفَعَلَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَأَيُّ حَدِيثِهِ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا ، قَالَتْ : " سَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لِهَذِهِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْنَا : حُمَّى أَخَذَتْهَا ، قَالَ : فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ ، قَالَتْ : فَقَعَدَتْ وَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي ، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا أَنْزَلَ ، فَأَتَاهَا فَأَخْبَرَهَا فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (22975 )

140. أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَ…

857 855 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا سَعِيدٌ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ . عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ . قَالَ : فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ ، أَخِي أَبِيهِ وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ تَحْمِلُ صَبِيًّا ، وَهِيَ تَقُولُ : " هُوَ مِنْكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنِّي ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ . قَالَ : " فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَّا الشَّعْبِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ : حُصَيْنٌ .

المصدر: المعجم الأوسط (857 )

141. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا كَم…

1537 1534 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا مُقَدَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا الْقَاسِمُ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُقَدَّمٌ " .

المصدر: المعجم الأوسط (1537 )

142. كَانَتِ امْرَأَةٌ فِي جِيَادٍ تُسَمَّى : أُمَّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تُسَافِحُ

1801 1798 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ : نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ . عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ فِي جِيَادٍ تُسَمَّى : أُمَّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تُسَافِحُ ، وَكَانَتْ تَشْتَرِطُ لِمَنْ تَزَوَّجَهَا أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي نِكَاحِهَا ، " فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً الْآيَةَ . " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ إِلَّا مُعْتَمِرٌ " .

المصدر: المعجم الأوسط (1801 )

143. انْظُرُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ

2800 2797 - وَعَنْ رَوْحٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا ، أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَعَمْ " ، قَالَ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لَعَاجَلْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ، إِنَّ سَعْدًا لَغَيُورٌ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَغْيَرُ مِنِّي . قَالَ: قَالَ:

المصدر: المعجم الأوسط (2800 )

144. لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِين…

7035 7029 - وَبِهِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ ، وَآوَتْهُمُ الْأَنْصَارُ ، رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ " فَنَزَلَتْ : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ الْآيَةَ لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ "

المصدر: المعجم الأوسط (7035 )

145. إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُكْرِهُوا…

9080 9072 - وَعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا

المصدر: المعجم الأوسط (9080 )

146. كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : اذْهَبِي ف…

17768 17771 17654 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17768 )

147. عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

28462 28462 28340 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ! لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ، فَجَاءَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ، فَلَاعَنَ [رَسُولُ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28462 )

148. إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ ، هِيَ…

29692 29692 29570 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَخٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ : لِمَنْ قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنِ الْمُلَاعَنَةِ ؟ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ لِأُمِّهِ ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَبِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29692 )

149. أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ

69 - فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ إِذَا مَاتَتْ أُمُّهُ ، مَنْ يَرِثُهُ وَمَنْ عَصَبَتُهُ ؟ 31978 31977 31852 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : مَا رَأْيُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ فِي ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ فَقُلْتُ : يَلْحَقُ بِأُمِّهِ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : يَلْحَقُ بِأَبِيهِ ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ هُرْمُزَ ، فَكَتَبَ لَنَا إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي كَانَ ذَلِكَ فِيهِمْ ، فَجَاءَ جَوَابُ كِتَابِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْحَقَهُ بِأُمِّهِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31978 )

150. إِنْ رَأَى رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ مَا يَكْرَهُ ، فَذَهَبَ [الرَّجُلُ ] يَجْمَعُ أَر…

37128 37127 36988 - حَدَّثَنَا كَثِيرٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ مَيْمُونٍ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، قَالَ رَجُلٌ : إِنْ رَأَى رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ مَا يَكْرَهُ ، فَذَهَبَ [الرَّجُلُ ] يَجْمَعُ أَرْبَعَةً : فَرَغَ الرَّجُلُ مِنْ حَاجَتِهِ ، وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ جُلِدَ ، وَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهَادَةٌ ، وَكَانَ مِنَ الْفَاسِقِينَ ؟! فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَنِ ابْتُلِيَ بِهَذَا ، وَنَزَلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37128 )

151. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي…

حَدِيثُ الْإِفْكِ 9850 9748 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الْهَوْدَجَ ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، قَالَ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلِيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَتَشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ يُحَدِّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَةٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْجَاهِلِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلَنَّهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلِيَّ امْرَأَةٌ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ - وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا - : وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ بَرَاءَتِي ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ قَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي : مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة المكتب الإسلامي ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9850 )

152. إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا ، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا ، فَهُوَ لِفُلَانٍ

12512 12444 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِنِّي أَطَّلِعُ الْآنَ ، تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ فَنَظَرْتُ حَتَّى أَدْمَنْتُ ، فَإِنْ ذَهَبْتُ أَجْمَعُ الشُّهَدَاءَ ، لَمْ أَجْمَعْهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ ضَرَبْتُمْ ظَهْرِي ثَمَانِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ : " أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا قَالَ سَيِّدُكُمْ ؟ " قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِينَا أَحَدٌ أَشَدَّ غَيْرَةً مِنْهُ ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا ، إِلَّا الْبَيِّنَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ " ، قَالَ : فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ ، وَهُوَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ الْآيَةَ ، إِلَى الصَّادِقِينَ فَلَمَّا شَهِدَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قِفُوهُ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ " ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : " إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَتُبْ " ، قَالَ : لَا ، وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، ثُمَّ مَضَى عَلَى الْخَامِسَةِ ، ثُمَّ شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قِفُوهَا فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ " ثُمَّ قَالَ لَهَا : " إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً فَتُوبِي " ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى الْخَامِسَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا ، وَجَاءَتْ بِهِ كَذَا ، فَهُوَ لِفُلَانٍ ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْلَا مَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ كَانَ لِي فِيهِ أَمْرٌ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (12512 )

153. قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

12514 12446 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ قَالَ : فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا حَاضِرٌ ، قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أُمْسِكْهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَلِكَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ " وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَهُ ، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (12514 )

154. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ 12616 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا ، فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، فَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا . وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12616 )

155. أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ عُذْرَكِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي قُبْلَةِ الرَّأْسِ 13711 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ : ثُمَّ قَالَ - تَعْنِي : النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهَا الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : فَقُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13711 )

156. فَسَأَلَ رَجُلٌ عَنْهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيَتَزَو…

بَابُ نِكَاحِ الْمُحْدِثِينَ وَمَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 13971 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لِعَلِيٍّ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تَكُونُ بِأَجْيَادٍ ، وَكَانَتْ مُسَافِحَةً ، كَانَ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ ، فَسَأَلَ رَجُلٌ عَنْهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيَتَزَوَّجُهَا ، فَقَرَأَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً الْآيَةَ . قَالَ :

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13971 )

157. يَا مَرْثَدُ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِي…

13973 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ وَكَانَ رَجُلًا يَحْمِلُ الْأَسْرَى مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ ، وَأَنَّهُ وَعَدَ رَجُلًا يَحْمِلُهُ مِنْ أَسْرَى مَكَّةَ ، قَالَ : فَجِئْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى ظِلِّ حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، قَالَ : فَجَاءَتْ عَنَاقُ فَأَبْصَرَتْ سَوَادَ ظِلِّي بِجَنْبِ الْحَائِطِ ، فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَيَّ عَرَفَتْ ، قَالَتْ : مَرْثَدٌ . قُلْتُ : مَرْثَدٌ ، قَالَتْ : هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ ؟ قُلْتُ : يَا عَنَاقُ قَدْ حَرَّمَ اللهُ الزِّنَا ، قَالَتْ : يَا أَهْلَ الْخِيَامِ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أَسْرَاكُمْ ، فَاتَّبَعَنِي ثَمَانِيَةٌ وَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى كَهْفٍ أَوْ غَارٍ فَدَخَلْتُهُ فَجَاءُوا حَتَّى جَازُوا عَلَى رَأْسِي فَبَالُوا ، فَظَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَى رَأْسِي ، وَأَعْمَاهُمُ اللهُ حَتَّى رَجَعُوا ، وَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي وَحَمَلْتُهُ وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْإِذْخِرِ فَفَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ فَجَعَلْتُ أَحْمِلُهُ وَيُعْيِينِي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ - وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَرْثَدُ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13973 )

158. هَمَّ رِجَالٌ كَانُوا يُرِيدُونَ نِكَاحَ نِسَاءٍ زَوَانٍ بَغَايَا مُتَعَالِنَاتٍ

13976 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : هَمَّ رِجَالٌ كَانُوا يُرِيدُونَ نِكَاحَ نِسَاءٍ زَوَانٍ بَغَايَا مُتَعَالِنَاتٍ كُنَّ كَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : هَذَا حَرَامٌ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ فَحَرَّمَ اللهُ نِكَاحَهُنَّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13976 )

159. أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ…

14716 - ( وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي قَوْلِهِ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الْآيَةَ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ فَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ وَيَقُولُوا : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا فِي بُيُوتِنَا فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : لَا نَدْخُلُهَا وَهُمْ غُيَّبٌ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا . وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ . ( وَرَوَاهُ عَنْ ) زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الصَّحِيحُ حَدِيثُ يَعْقُوبَ وَمَعْمَرٍ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، نَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، نَا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ ، ( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ) قَالُوا : نَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ أَنْفُسُهُمْ طَيِّبَةً ، وَإِنْ قَالُوهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14716 )

160. أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ…

14716 - ( وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي قَوْلِهِ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الْآيَةَ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ فَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ وَيَقُولُوا : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا فِي بُيُوتِنَا فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : لَا نَدْخُلُهَا وَهُمْ غُيَّبٌ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا . وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ . ( وَرَوَاهُ عَنْ ) زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الصَّحِيحُ حَدِيثُ يَعْقُوبَ وَمَعْمَرٍ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، نَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، نَا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ ، ( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ) قَالُوا : نَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ أَنْفُسُهُمْ طَيِّبَةً ، وَإِنْ قَالُوهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14716 )

161. أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ…

14716 - ( وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي قَوْلِهِ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ الْآيَةَ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ فَيَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ وَيَقُولُوا : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا فِي بُيُوتِنَا فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : لَا نَدْخُلُهَا وَهُمْ غُيَّبٌ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا . وَعَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ . ( وَرَوَاهُ عَنْ ) زَيْدِ بْنِ أَخْزَمَ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الصَّحِيحُ حَدِيثُ يَعْقُوبَ وَمَعْمَرٍ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، نَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُئِيُّ ، نَا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ ، ( وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى ) قَالُوا : نَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ أَنْفُسُهُمْ طَيِّبَةً ، وَإِنْ قَالُوهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14716 )

162. كَانَ رِجَالٌ زَمْنَى عُمْيٌ وَعُرْجٌ أُولِي حَاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهُمْ رِجَالٌ إِ…

14717 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، نَا آدَمُ ، نَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَانَ رِجَالٌ زَمْنَى عُمْيٌ وَعُرْجٌ أُولِي حَاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهُمْ رِجَالٌ إِلَى بُيُوتِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا لَهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ طَعَامًا ذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى بُيُوتِ آبَائِهِمْ ، وَبُيُوتِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَمَنْ عُدَّ مَعَهُمْ مِنَ الْبُيُوتِ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ الْمُسْتَتْبِعُونَ وَقَالُوا : يَذْهَبُونَ بِنَا إِلَى بُيُوتٍ غَيْرِ بُيُوتِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي ذَلِكَ وَأَحَلَّ لَهُمُ الطَّعَامَ مِنْ حَيْثُ وَجَدُوهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : يَعْنِي إِذَا رَضِيَ بِهِ مَالِكُهُ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مَعَ رِضَا الْمَالِكِ بِهِ فَرُفِعَ الْحَرَجُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِرِضَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14717 )

163. الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

كِتَابُ اللِّعَانِ بَابُ الزَّوْجِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مُوجِبِ قَذْفِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ يَشْهَدُونَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا أَوْ يَلْتَعِنُ 15390 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، وَابْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَرَّاقُ قَالُوا ، ثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا رَأَى أَحَدُنَا رَجُلًا عَلَى امْرَأَتِهِ أَيَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ " ، فَقَالَ هِلَالٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ ( فِي أَمْرِي ) مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَزَلَتِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ : فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ : فَشَهِدَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ " . ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ : ( الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) قَالُوا لَهَا : إِنَّهَا مُوجِبَةٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ " . فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15390 )

164. لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ

15391 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، نَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلَا أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَوَاللهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلَّا عَذْرَاءَ وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، قَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلَكِنِّي عَجِبْتُ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا وَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَاءَ بِهِ ، وَقِيلَ : أَيُجْلَدُ هِلَالٌ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي فَرَجًا ، قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ( وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ) تَرَبَّدَ لِذَلِكَ خَدُّهُ وَوَجْهُهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ قَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ادْعُوهَا . فَدُعِيَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ، فَقَالَ هِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلَّا حَقًّا ، وَلَقَدْ صَدَقْتُ ، قَالَ: فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ : كَذَبَ ، قَالَ فَقِيلَ لِهِلَالٍ : تَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ أَبَدًا كَمَا لَمْ يُجَلِّدْنِي عَلَيْهَا ، قَالَ : فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هَذِهِ اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ ، فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا تُرْمَى وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا جُمَالِيًّا خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ ، قَالَ عَبَّادٌ : فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ وَلَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15391 )

165. وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ وَيَك…

15393 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ : وَاللهِ لَيَحُدَّنَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ جَلْدَةً قَالَ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً ، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَوْثَقْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَبَنْتُ ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ فَقَالَ : اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ، فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، فَقَالَ لَهُ : " احْلِفْ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ ، تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللهِ " ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " . فَحَلَفَ ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًا : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " . فَتَرَدَّدَتْ وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنْ جَاءَتَ بِهِ أَكْحَلَ أَدْعَجَ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ قَضِيفًا سَبِطًا فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ " . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْبَغِيِّ ، قَالَ أَيُّوبُ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَهَا بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ وَيَكُونُ عِنْدَهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : فَسَمَّى كَلِمَةَ اللِّعَانِ حَلِفًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15393 )

166. قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

بَابُ أَيْنَ يَكُونُ اللِّعَانُ 15403 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَحَدِ بَنِي سَاعِدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا مَا يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَنَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . ( وَفِي رِوَايَةِ ) مَالِكٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( وَيُذْكَرُ ) عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَوْ غَيْرِهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ فَحَلَفَا بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ ، وَإِنَّمَا بَلَغَنَا مَوْصُولًا مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15403 )

167. هَاتِ امْرَأَتَكَ فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيكُمَا

15404 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْقَارِئُ ، نَا قَعْنَبُ بْنُ مُحَرَّرٍ أَبُو عَمْرٍو ، نَا الْوَاقِدِيُّ ، نَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ مَرْجِعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا فَقَالَ : هُوَ مِنِ ابْنِ السَّحْمَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَاتِ امْرَأَتَكَ فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيكُمَا . فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَلَى حَمْلٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15404 )

168. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا

بَابُ سُنَّةِ اللِّعَانِ وَنَفْيِ الْوَلَدِ وَإِلْحَاقِهِ بِالْأُمِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ 15408 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي وَغَيْرُهُمَا قَالُوا ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ( فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ ) فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ : لَمْ تَأْتِ بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَطَ النَّاسِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ : فَتَلَاعَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَعَ النَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15408 )

169. انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَمَا…

15410 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : جَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : يَا عَاصِمُ بْنَ عَدِيٍّ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَيُقْتَلُ بِهِ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَسَأَلَ عَاصِمٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَابَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ ( فَلَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مَا صَنَعْتُ إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَابَ الْمَسَائِلَ ) . قَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَأَسْأَلَنَّهُ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَدَعَاهُمَا فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَمَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَمَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا " . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15410 )

170. قَدْ نَزَلَ فِيكُمَا الْقُرْآنُ فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا

15411 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمٍ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَتَقْتُلُونَهُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا فَرَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى عُوَيْمِرٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ خِلَافَ عَاصِمٍ ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : قَدْ نَزَلَ فِيكُمَا الْقُرْآنُ فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا . ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا . فَفَارَقَهَا وَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَضَتْ سُنَّةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا " . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15411 )

171. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

15412 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالُوا ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ . قَالَ: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ ، ثُمَّ فَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَيِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا فَكَانَ ابْنُهُ يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الرَّبِيعُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ : كَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ كَأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ ، وَقَدْ يَكُونُ هَذَا غَيْرَ مُخْتَلِفٍ يَقُولُهُ مَرَّةً ابْنُ شِهَابٍ وَلَا يَذْكُرُ سَهْلًا ، وَيَقُولُهُ أُخْرَى وَيَذْكُرُ سَهْلًا ، وَوَافَقَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ فِيمَا زَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15412 )

172. قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

15414 - ( وَأَمَّا حَدِيثُ ) ابْنِ جُرَيْجٍ ( فَأَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ قَالَا : نَا إِسْحَاقُ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهِمَا عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَحَدِ بَنِي سَاعِدَةَ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : ذَاكَ تَفْرِيقٌ بَيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا أَوْحَرَ فَمَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ صَدَقَتْ وَكَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ ذَلِكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ( وَقَدْ رَوَاهُ ) جَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15414 )

173. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ

15415 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَارَيَابِيُّ ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ عُوَيْمِرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي الْعَجْلَانِ قَالَ : كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ قَالَ : فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلَ فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ قَالَ: فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ . فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كِتَابِهِ ، قَالَ : فَلَاعَنَهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا ، قَالَ: فَطَلَّقَهَا ، وَكَانَتْ بَعْدُ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا مِنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَبْصِرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَلَا أَحْسَبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا " ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ ، قَالَ: فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأُمِّهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15415 )

174. قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

( وَمِنْهُمْ ) فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . 15418 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَمَّادِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالُوا: نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا وَكَانَتِ السُّنَّةُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرِّقَا بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهَا . قَالَ أَبُو يَعْلَى : " قَدْ قُضِيَ فِيكَ " ، قَالَ هُوَ ( وَالْحَسَنُ ) : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا . وَقَالَ : فَكَانَتْ سُنَّةً بَيْنَهُمْ . وَحَدِيثُهُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَاحِدٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15418 )

175. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ…

بَابُ التَّشْدِيدِ فِي إِدْخَالِ الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ وَفِي نَفْيِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ 15429 - ( أَخْبَرَنَا ) يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ الْقُرَظِيَّ ، قَالَ الْمَقْبُرِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بَيْنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15429 )

176. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ

بَابُ كَيْفَ اللِّعَانُ ( وَقَدْ رُوِيَ ) فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ " . فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ . 15436 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، نَا الْفِرْيَابِيُّ ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ ، نَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ . فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15436 )

177. يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلً…

15438 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُنَادِي ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ، فَأَذِنُوا لَهُ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ . فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدًا بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ أَوْ سَلَبٌ ، قَالَ : السَّلَبُ يَعْنِي لِيفَ الْمُقْلِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا كَيْفَ يَصْنَعُ ، إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي كُنْتُ سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، قَالَ : فَدَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلِ فَتَلَا عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَكَ لَقَدْ كَذَبَكَ ، قَالَ : فَبَدَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَفِي الْخَامِسَةِ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ : ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15438 )

178. قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

بَابُ اللِّعَانِ عَلَى الْحَمْلِ 15440 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، نَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، نَا فُلَيْحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ التَّلَاعُنِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قُضِيَ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا فَفَارَقَهَا فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَوَارِيثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ . ( وَقَدْ رُوِّينَا ) قَوْلَهُ وَكَانَتْ حَامِلًا فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15440 )

179. لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أ…

15441 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا جَرِيرٌ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، نَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : كُنَّا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ وَإِنْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ افْتَحْ . وَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ هَذِهِ الْآيَاتِ ، فَابْتُلِيَ بِهِ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَاعَنَا فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَهْ " . فَلَعَنَتْ فَلَمَّا أَدْبَرَا قَالَ : " لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15441 )

180. انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا أَقْضَى الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِ…

15443 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ ، نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، نَا الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ( ح ) قَالَ وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ وَاللَّفْظُ لَهُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ : سُئِلَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا فَقَالَ : إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا أَقْضَى الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ " ، قَالَ فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى . ( وَقَدْ رُوِّينَاهُ ) فِي حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ " . ( وَفِي كُلِّ ) ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْحَمْلِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15443 )

181. لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ

15444 - ( وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، نَا عَبَّاسٌ الْأَسْفَاطِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ( ح ) وَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَا ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا فَانْصَرَفَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَالَ عَاصِمٌ : مَا ابْتُلِيتُ بِهَذَا إِلَّا بِقَوْلِي ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعَرِ ، وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْدًا قَطَطًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ بَيِّنْ " . فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هَذِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : لَا ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ فِي الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوهِمُ أَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْوَضْعِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ رُوَاتِهِ قَدَّمَ حِكَايَةَ وَضْعِهَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى حِكَايَةِ اللِّعَانِ ، فَهَذِهِ قِصَّةُ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا . وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، وَقَدَّمَ رِوَايَةَ اللِّعَانِ عَلَى حِكَايَةِ الْوَضْعِ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ إِسْنَادِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15444 )

182. وَيْحَكَ مَا تَقُولُ فِي بِنْتِ عَمِّكَ ، وَابْنِ عَمِّكَ وَخَلِيلِكَ أَنْ تَقْذ…

فَصْلٌ فِي سُؤَالِ الْمَرْمِيِّ بِالْمَرْأَةِ 15448 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، نَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً الْآيَةَ ، قَالَ : فَقَامَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فَذَكَرَ قِصَّةَ سُؤَالِهِ فِي رَجُلٍ يَرَى رَجُلًا عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِهِ يَزْنِي بِهَا وَنُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ وَرَمْيِ ابْنِ عَمِّهِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ شَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ ، وَأَنَّهَا حُبْلَى قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْخَلِيلِ وَالْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ ، فَاجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَوْجِهَا هِلَالٍ : وَيْحَكَ مَا تَقُولُ فِي بِنْتِ عَمِّكَ ، وَابْنِ عَمِّكَ وَخَلِيلِكَ أَنْ تَقْذِفَهَا بِبُهْتَانٍ ؟ فَقَالَ الزَّوْجُ : أُقْسِمُ بِاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَعَهَا عَلَى بَطْنِهَا وَإِنَّهَا لَحُبْلَى وَمَا قَرِبْتُهَا مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمَرْأَةِ : وَيْحَكِ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : أَحْلِفُ بِاللهِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ وَمَا رَأَى مِنَّا شَيْئًا يَرِيبُهُ . وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا فِي الْإِنْكَارِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْخَلِيلِ : وَيْحَكَ مَا يَقُولُ ابْنُ عَمِّكَ ؟ ، فَقَالَ : أُقْسِمُ بِاللهِ مَا رَأَى مَا يَقُولُ ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا فِي الْإِنْكَارِ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ : قُومَا فَاحْلِفَا بِاللهِ . فَقَامَا عِنْدَ الْمِنْبَرِ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَحَلَفَ زَوْجُهَا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَالَ : أَشْهَدُ بِاللهِ ( أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) ، فَذَكَرَ لِعَانَهُ وَصِفَةَ لِعَانِهَا ، وَذَكَرَ فِي لِعَانِ الزَّوْجِ أَنَّهَا لَحُبْلَى مِنْ غَيْرِي وَأَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ أَحْلَفَ شَرِيكًا ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَلَدَتْ فَأْتُونِي بِهِ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنَ الْحَبَشَةِ ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ فَرَأَى شَبَهَهُ بِشَرِيكٍ ، وَكَانَ ابْنَ حَبَشِيَّةٍ قَالَ : لَوْلَا مَا مَضَى مِنَ الْأَيْمَانِ لَكَانَ لِي فِيهَا أَمْرٌ . يَعْنِي الرَّجْمَ . ( فَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ ) رَحِمَهُ اللهُ : وَسَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِيكًا فَأَنْكَرَ فَلَمْ يُحَلِّفْهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ، فَإِنَّهُ كَانَ مَسْمُوعًا لَهُ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَوْصُولَةِ ، وَالَّذِي قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُحْضِرْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَرْمِيَّ بِالْمَرْأَةِ إِنَّمَا قَالَهُ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ ، وَالْمَرْمِيُّ بِالْمَرْأَةِ لَمْ يُسَمَّ فِي قِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ فِي الرِّوَايَاتِ الَّتِي عِنْدَنَا إِلَّا أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ جَاءَتْ بِهِ . بِنَعْتِ كَذَا وَكَذَا فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ رَمَاهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ ، يُنْقَلْ فِيهَا أَنَّهُ أَحْضَرَهُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْإِمْلَاءِ : أَظُنُّهُ ، وَقَدْ قَذَفَ الرَّجُلُ الْعَجْلَانِيُّ امْرَأَتَهُ بِابْنِ عَمِّهِ ، وَابْنُ عَمِّهِ شَرِيكُ ابْنُ السَّحْمَاءِ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَالْتَعَنَ الْعَجْلَانِيُّ فَلَمْ يَحُدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِيكًا بِالْتِعَانِهِ ، وَالَّذِي فِي مَا رُوِّينَا مِنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الَّذِي رَمَى زَوْجَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ مِنْ بَنِي الْوَاقِفِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ رَمْيَهُ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى ، وَهُوَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَمَا مَضَى فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّتَانِ وَاحِدَةً ، فَقَدْ ذُكِرَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَوْصُولَةِ فِي قِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ لِلسَّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ ، وَجَاءَ عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ فَلَاعَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَذُكِرَ فِي قِصَّةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَيْضًا نُزُولُ الْآيَةِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَ: إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَذَكَرَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ فِي قِصَّةِ هِلَالٍ سُؤَالَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَا قِصَّةً وَاحِدَةً وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي اسْمِ الرَّامِي ، فَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُسَمِّيَانِهِ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ يُسَمِّيهِ عُوَيْمِرَ الْعَجْلَانِيَّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ يَقُولُ: لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ ، وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: فَرَّقَ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ خَارِجًا عَنْ بَعْضِ مَا رُوِيَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي اسْمِ الرَّجُلِ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَا قِصَّتَيْنِ ، وَكَانَ عَاصِمٌ حِينَ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ إِنَّمَا سَأَلَ لِعُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ فَابْتُلِيَ بِهِ أَيْضًا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ، فَحِينَ حَضَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَاعَنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ، وَأُضِيفَ نُزُولُ الْآيَةِ فِيهِ إِلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا وَقَعَ فِي الْإِمْلَاءِ خَطَأً مِنَ الْكَاتِبِ أَوْ تَقْلِيدًا لِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ وَحَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15448 )

183. لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

بَابُ لَا لِعَانَ حَتَّى يَقْذِفَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ بِالزِّنَا صَرِيحًا 15458 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، نَا عَبْدَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَاتِ اللِّعَانِ ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ فَقَذَفَ امْرَأَتَهُ فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا وَقَالَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15458 )

184. أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا : مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى…

15891 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا : مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا : أُمَيْمَةُ وَكَانَ يُرِيدُهُمَا عَلَى الزِّنَا ، فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى قَوْلِهِ : غَفُورٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15891 )

185. كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : اذْهَبِي ف…

15892 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَتْ أَمَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا فَنَزَلَتْ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَتِهِ : اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى غَفُورٌ رَحِيمٌ لَهُنَّ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَالْمَغْفِرَةُ لَهُنَّ لَا لِلْمَوْلَى . ( قَالَ وَحَدَّثَنِي ) إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ : لَهُنَّ وَاللهِ لَهُنَّ وَاللهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15892 )

186. فِي قَوْلِهِ : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ يَعْنِي الزِّنَ…

17006 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ يَعْنِي الزِّنَا فِي قَوْلِهِ : فَآذُوهُمَا : يَعْنِي سَبًّا ، ثُمَّ نَسَخَتْهَا الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وَفِي قَوْلِهِ : أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا قَالَ : السَّبِيلُ : الْحَدُّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17006 )

187. كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ

17015 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ الْآيَةَ قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ . وَفِي قَوْلِهِ : وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَى أُوذِيَ بِالتَّعْيِيرِ ، وَضَرْبِ النِّعَالِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بَعْدَ هَذَا : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17015 )

188. عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

17723 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا : أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِهِ جَلَدْتُمُوهُ ؟ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَاتِ اللِّعَانِ ، ثُمَّ جَاءَ الرَّجُلُ فَقَذَفَ امْرَأَتَهُ فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : عَسَى أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا . فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17723 )

189. إِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ " . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ : " إِذَا حَلَفْتَ…

19933 - ( ح وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ " . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَوْنٍ : " إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَتَابَعَهُ أَشْهَلُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَوْلُ اللهِ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ ، حَلَفَ أَلَّا يَنْفَعَ رَجُلًا ، فَأَمَرَهُ اللهُ أَنْ يَنْفَعَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19933 )

190. كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَعُولُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، فَل…

19935 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَعُولُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، فَلَمَّا قَالَ فِي عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - مَا قَالَ ، أَقْسَمَ بِاللهِ أَبُو بَكْرٍ أَلَّا يَنْفَعَهُ أَبَدًا . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : بَلَى وَاللهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي . فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَوْلُ اللهِ - تَعَالَى : وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ، ثُمَّ جَعَلَ اللهُ فِيهِ الْكَفَّارَةَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) - رَحِمَهُ اللهُ : وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِيهِ بِالنَّصِّ فِيهِ ، وَقَدْ مَضَتِ الْأَخْبَارُ فِيهِ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19935 )

191. قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ

3704 3702 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنِ الْمُلَاعَنَةِ ، وَعَنِ السُّنَّةِ فِيهَا ، عَنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُمَا فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِمَا مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ فِي أَمْرِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَدْ قَضَى اللهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَتَلَاعَنَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنَا شَاهِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدُ فِيهِمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَهُ ، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ ، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي أَنَّهَا تَرِثُهُ ، وَيَرِثُ مَا فَرَضَ اللهُ لَهُ مِنْهَا .

المصدر: سنن الدارقطني (3704 )

192. إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ ، أُخَيْنِسَ ، مَنْشُولَ الْعِظَامِ ، فَهُوَ…

3705 3703 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ الْحِنَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْمُلَاعَنَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَدْ نَزَلَ مِنَ اللهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يُلَاعِنَهَا ، وَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ ؛ قَالَ : فَتَلَاعَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ ، أُخَيْنِسَ ، مَنْشُولَ الْعِظَامِ ، فَهُوَ لِلْمُلَاعِنِ ، وَإِمَّا تَجِيءُ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ ، فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ ، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَهُ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ ، وَقَالَ : لَوْلَا الْأَيْمَانُ الَّتِي مَضَتْ ، لَكَانَ لِي فِيهِ كَذَا وَكَذَا . لَفْظُهُمَا وَاحِدٌ .

المصدر: سنن الدارقطني (3705 )

193. هَاتِ امْرَأَتَكَ ؛ فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيكُمَا

3711 3709 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْقَارِئُ ، حَدَّثَنَا قَعْنَبُ بْنُ مُحَرَّرٍ أَبُو عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ : حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ لَاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ ، مَرْجِعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ ، وَأَنْكَرَ حَمْلَهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا ، وَقَالَ : هُوَ لابْنِ السَّحْمَاءِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَاتِ امْرَأَتَكَ ؛ فَقَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيكُمَا ، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ عَلَى حَمْلٍ .

المصدر: سنن الدارقطني (3711 )

194. الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

3714 3712 - حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا الرَّجُلَ عَلَى امْرَأَتِهِ يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ ؟ ! قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، قَالَ : فَقَالَ هِلَالٌ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، قَالَ : فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ حَتَّى بَلَغَ : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ قَالَ : فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا ، قَالَ : فَجَاءَ فَقَامَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا مِنْ تَائِبٍ ؟ فَقَامَتْ فَشَهِدَتْ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَقِّفُوهَا ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، قَالَ : فَمَضَتْ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ ، قَالَ هِشَامٌ : أَحْسَبُهُ قَالَ مِثْلَ قَوْلِ مُحَمَّدٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، مُدَمْلَجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ .

المصدر: سنن الدارقطني (3714 )

195. إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا فَهُوَ لِكَذَا

1514 1501 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : إِنِّي لَيْلَةَ جُمُعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، وَإِنْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، اللَّهُمَّ افْتَحْ ، فَجَعَلَ يَدْعُو فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ قَالَ : فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ قَالَ : فَجَاءَ مَعَ امْرَأَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَاعَنَا ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ : فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا فَهُوَ لِكَذَا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: مسند البزار (1514 )

196. كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُتْنَ

4954 4948 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ، قَالَ : كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَمُتْنَ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ وَنَزَلَتِ الْحُدُودُ نَسَخَتْهَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .

المصدر: مسند البزار (4954 )

197. نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَكَانَ يُكْ…

5127 5121 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَكَانَ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ .

المصدر: مسند البزار (5127 )

198. كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ يُكْرِهُهَ…

6362 6359 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ، نَا أَبُو عَمْرٍو اللَّخْمِيُّ ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَجَّاجِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نَزَلَتْ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

المصدر: مسند البزار (6362 )

199. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَ…

8014 8011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقُرْعَةُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ انْطَلَقَتْ عَائِشَةُ لِحَاجَةٍ ، فَانْحَلَّتْ قِلَادَتُهَا ، فَذَهَبَتْ فِي طَلَبِهَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَفِي عِيَالِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ عَائِشَةُ لَمْ تَرَ الْعَسْكَرَ ، قَالَ : وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يَتَخَلَّفُ عَنِ النَّاسِ ، فَيُصِيبُ الْقَدَحَ وَالْجِرَابَ وَالْإِدَاوَةَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : ذَا عَائِشَةُ ؟ قَالَ : وَجْهُهُ عَنْهَا ، ثُمَّ أَدْنَى بَعِيرَهُ مِنْهَا . قَالَ : فَانْتَهَى إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَقَالُوا قَوْلًا ، أَوْ قَالُوا فِيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى انْتَهَى ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ فَيَقُومُ عَلَى الْبَابِ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ حَتَّى جَاءَ يَوْمًا فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، فَقَالَتْ : نَحْمَدُ اللهَ لَا نَحْمَدُكَ ، قَالَ : وَأُنْزِلَ فِي ذَلِكَ عَشْرُ آيَاتٍ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ قَالَ : فَحَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِسْطَحً ، وَحَنَّةَ وَحَسَّانَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

المصدر: مسند البزار (8014 )

200. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَ…

10244 153 / 129 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ - قَالَ : وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ : نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي هَؤُلَاءِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، فَزَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حَتَّى جَازَ الْجَيْشُ ، فَلَمَّا نَقِيتُ أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي وَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارِ - أَوْ : جَزْعٍ ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ . وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ لَمْ يَحْمِلْنَ اللَّحْمَ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلَا مُجِيبٌ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْتَقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَجْلِسِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ فِيمَنْ يَكُونُ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادًا ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ قَدْ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حَيْثُ عَرَفَنِي ، وَاللهِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ الرَّاحِلَةِ يَقُودُنِي حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِيَّ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَاكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى قَبْلُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ . وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ - فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا تَقُولِينَ !! تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟! قَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ . قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَلْتَمِسَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا هَنَتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيًّ وَأُسَامَةَ - قُلْتُ : يَسْتَشِيرُهُمَا فِي شَأْنِ أَهْلِهِ - قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ رِيبَةٍ - أَوْ : مِنْ شَيْءٍ ؟ . أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ - أَوْ : كَلِمَةً غَيْرَهَا ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينَةِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَمْضَيْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، إِنَّمَا أَنْتَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا - أَوْ سَكَتُوا . قَالَتْ : فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَهُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ - قَالَتْ : فَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ - قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَهُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ . قَالَ : مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . فَقُلْتُ لِأُمِّي :أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ بِمَا قَالَ . فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ رَسُولَ اللهِ . وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنَبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَائَتِي ، وَلَكِنْ مَا كُنْتُ وَاللهِ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ . فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ . قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا . قَالَتْ : فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَلِفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي إِلَى قَوْلِهِ : أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ . وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فِي أَمْرِي ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَأَمَّا أُخْتُهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ عَائِشَةَ .

المصدر: مسند البزار (10244 )

201. مَا شَأْنُ هَذِهِ

وَأُمُّ رُومَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1775 1770 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ أُمُّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا قَاعِدَةٌ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : وَمَا لَهُ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ أَفْشَى الْحَدِيثَ - يَعْنِي ذَكَرَ عَائِشَةَ - فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَمِعَ بِهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَسَمِعَ بِهَذَا أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخَذَهَا شَيْءٌ ، مَا قَامَتْ إِلَّا بِحُمَّى ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ ؟ فَقُلْتُ : أَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ حُدِّثَتْ بِهِ " فَقَعَدَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَا تَقْبَلُوا مِنِّي ، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ إِلَّا كَمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عُذْرَهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ أَحَدٍ .

المصدر: مسند الطيالسي (1775 )

202. إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِن…

2794 2789 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ ؟ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ ، وَلَا أَهِيجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَوَاللهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَلُمْهُ ; فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ فِينَا قَطُّ إِلَّا عَذْرَاءَ ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ . فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّهَا الْحَقُّ ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَكِنِّي عَجِبْتُ . فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُ الْبَارِحَةَ عِشَاءً مِنْ حَائِطٍ لِي كُنْتُ فِيهِ ، فَرَأَيْتُ عِنْدَ أَهْلِي رَجُلًا ، وَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ ، فَقِيلَ : أَيُجْلَدُ هِلَالٌ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِكَ أَنَّكَ تَكْرَهُ مَا جِئْتُ بِهِ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ فَرَجًا . قَالَ : فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ تَرَبَّدَ لِذَلِكَ جَسَدُهُ وَوَجْهُهُ ، وَأَمْسَكَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَلَمَّا رُفِعَ الْوَحْيُ قَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُهَا فَدُعِيَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ؟ فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْتُ إِلَّا حَقًّا ، وَلَقَدْ صَدَقْتُ . قَالَ : فَقَالَتْ هِيَ عِنْدَ ذَلِكَ : كَذَبَ . قَالَ : فَقِيلَ لِهِلَالٍ : أَتَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ؟ وَقِيلَ لَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هِلَالُ اتَّقِ اللهَ ، فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ . قَالَ : وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا أَبَدًا ، كَمَا لَمْ يُجَلِّدْنِي عَلَيْهَا ، فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . وَقِيلَ : اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَقِيلَ لَهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ : يَا هَذِهِ ، اتَّقِي اللهَ ، فَإِنَّ عَذَابَ اللهِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ النَّاسِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي ، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تُرْمَى ، وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا وَرَمَى وَلَدَهَا جُلِدَ الْحَدَّ ، وَلَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ قُوتٌ وَلَا سُكْنَى ; مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْصِرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُثَيْبِجَ ، أُصَيْهِبَ ، أَرْسَحَ ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، أَوْرَقَ ، جَعْدًا ، جُمَالِيًّا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ ، جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ قَالَ عَبَّادٌ : فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، لَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ .

المصدر: مسند الطيالسي (2794 )

203. يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي ، فَنَزَلَتْ : وَالزَّانِ…

12 - تَحْرِيمُ تَزْوِيجِ الزَّانِيَةِ 5324 5319 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ ، وَكَانَ رَجُلًا شَدِيدًا ، وَكَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ رَجُلًا لِأَحْمِلَهُ ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا : عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ ، فَدَنَتْ فَرَأَتْ سَوَادًا فِي ظِلِّ الْحَائِطِ ، فَقَالَتْ : مَنْ هَذَا ؟ مَرْثَدٌ ! مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَا مَرْثَدُ انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنَا فِي الرَّحْلِ . فَقُلْتُ : يَا عَنَاقُ ، إِنَّ اللهِ قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا ، فَقَالَتْ : يَا أَهْلَ الْخِيَامِ ، هَذَا الدُّلْدُلُ هَذَا الَّذِي يَحْمِلُ أُسَارَاكُمْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَسَلَكْتُ الْخَنْدَمَةَ فَطَلَبَنِي ثَمَانِيَةٌ فَجَاءُوا حَتَّى قَامُوا عَلَى رَأْسِي ، فَبَالُوا فَطَلَّ بَوْلُهُمْ عَلَيَّ ، وَأَعْمَاهُمُ اللهُ عَنِّي ، فَجِئْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَحَمَلْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْأَرَاكِ فَكَكْتُ عَنْهُ كَبْلَهُ ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي ، فَنَزَلَتْ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ فَدَعَانِي وَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، وَقَالَ : "لَا تَنْكِحْهَا .

المصدر: السنن الكبرى (5324 )

204. قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا

8 - الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ 5571 5565 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا ، فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ نَزَلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَائْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: السنن الكبرى (5571 )

205. جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ ، فَقَالَ : أَيْ عَاصِمُ ، أَ…

36 - بَدْءُ اللِّعَانِ 5638 5632 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ - وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : جَاءَنِي عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَجْلَانِ ، فَقَالَ : أَيْ عَاصِمُ ، أَرَأَيْتُمْ رَجُلًا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ تَقْتُلُونَهُ ؟ أَوْ كَيْفَ يَفْعَلُ أَيْ عَاصِمُ؟ سَلْ عَنْ هَذَا لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ عَنْ هَذَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَكَرِهَهَا ، فَجَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ يَا عَاصِمُ ؟ قَالَ : صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ : أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، فَائْتِ بِهَا ، قَالَ سَهْلٌ : وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِهَا فَتَلَاعَنَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمْسَكْتُهَا لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا ، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: السنن الكبرى (5638 )

206. إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ ، و…

37 - اللِّعَانُ فِي قَذْفِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ 5639 5633 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى السَّامِيُّ ، قَالَ : سُئِلَ هِشَامٌ عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ ، فَحَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ - عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - قَالَ : سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَنَا أُرَى أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا ، فَقَالَ : إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ السَّحْمَاءِ ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَاعَنَ ، فَلَاعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : ابْصُرُوهُ ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ السَّحْمَاءِ ، قَالَ : فَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ .

المصدر: السنن الكبرى (5639 )

207. إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَ…

38 - كَيْفَ اللِّعَانُ 5640 5634 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ السَّحْمَاءِ بِامْرَأَتِهِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، يُرَدِّدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِرَارًا ، فَقَالَ لَهُ هِلَالٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْحَدِّ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَةُ اللِّعَانِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَدُعِيَ هِلَالٌ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الرَّابِعَةِ ، أَوِ الْخَامِسَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "وَقِّفُوهَا ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " . فَتَلَكَّأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "انْظُرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ " فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا رَبْعًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "لَوْلَا مَا سَبَقَ فِيهَا مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . وَالْقَضِيءُ الْعَيْنَيْنِ : طَوِيلُ شُفْرِ الْعَيْنَيْنِ ، لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنِ وَلَا جَاحِظِهِمَا .

المصدر: السنن الكبرى (5640 )

208. يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو : أَرَأَيْتَ - الرَّجُلُ…

41 - عِظَةُ الْإِمَامِ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ عِنْدَ اللِّعَانِ 5643 5637 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مِنْ مَقَامِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو : أَرَأَيْتَ - الرَّجُلُ مِنَّا يَرَى عَلَى امْرَأَتِهِ فَاحِشَةً ، إِنْ تَكَلَّمَ فَأَمْرٌ عَظِيمٌ - قَالَ عَمْرٌو : أَتَى أَمْرًا عَظِيمًا - وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي سَأَلْتُكَ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ حَتَّى بَلَغَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ ، فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: السنن الكبرى (5643 )

209. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ…

47 - التَّغْلِيظُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنَ الْوَلَدِ 5651 5645 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ .

المصدر: السنن الكبرى (5651 )

210. إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ أُخَيْنِسَ مَنْشُولَ الْعِظَامِ فَهُوَ لِلْم…

6344 6328 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْمُلَاعَنَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيْنَ السَّائِلُ ، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ اللهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا أَنْ يُلَاعِنَهَا ، وَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ ، فَتَلَاعَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ أُخَيْنِسَ مَنْشُولَ الْعِظَامِ فَهُوَ لِلْمُلَاعِنِ ، وَإِمَّا تَجِيءُ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ فَهُوَ لِغَيْرِهِ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ ، وَقَالَ : لَوْ مَا الْأَيْمَانُ الَّتِي مَضَتْ لَكَانَ لِي فِيهِ كَذَا وَكَذَا .

المصدر: السنن الكبرى (6344 )

211. اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ

22 - سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 8188 8169 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ . قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ أَنَا رَأَيْتُ لَكَاعِ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ ، لَا أَجْمَعُ الْأَرْبَعَةَ حَتَّى يَقْضِيَ الْآخَرُ حَاجَتَهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ .

المصدر: السنن الكبرى (8188 )

212. أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَ…

2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ 11215 11187 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ . قَالَ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، فَتَشَهَّدَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ " فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ ، لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنَّنِي ، فَوَاللهِ مَا أَجِدُ لِي مَثَلًا وَلَا لَكُمْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ، الْعَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا . مُخْتَصَرٌ .

المصدر: السنن الكبرى (11215 )

213. وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ…

2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ 11321 11293 - أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ، فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الْأَمْرُ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ ابْتُلِيتُ بِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ اللهَ قَالَ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ ، حَتَّى قَرَأَ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَذَكَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنَّهُ لَلْحَقُّ ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَذَكَّرَهَا اللهَ ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَانَ هَذَا ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : " تَشْهَدُ : أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: السنن الكبرى (11321 )

214. أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ…

11322 11294 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ : أَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ ، أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ أَحَدَنَا يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ النُّورِ ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: السنن الكبرى (11322 )

215. كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَهْزُولٍ

3 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ 11323 11295 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " كَانَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ بِجِيَادٍ ، وَكَانَتْ تُسَافِحُ ، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .

المصدر: السنن الكبرى (11323 )

216. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَ…

4 - قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ 11324 11296 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلُ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي ، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمًا ، فَأَتَانِي ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، وَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْوِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يُرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ : بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عُبَادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ عِنْدِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ لِأَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَيْ هَنْتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَفْلِقُ كَبِدِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ - فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ " قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ " ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيْضًا : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ أَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَبَوَيَّ ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .

المصدر: السنن الكبرى (11324 )

217. جَاءَتْ مُسَيْكَةُ - أَمَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ - فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي ي…

9 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ 11329 11301 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : " جَاءَتْ مُسَيْكَةُ - أَمَةٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ - فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ .

المصدر: السنن الكبرى (11329 )

218. كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا : مُسَيْكَةُ ، فَأَك…

540 - ( 2307 2304 ) - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَانَتْ جَارِيَةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا : مُسَيْكَةُ ، فَأَكْرَهَهَا ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2307 )

219. لَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي…

97 - ( 2426 2424 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي عَجْلَانَ ، أَوْ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ، شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَقَالَ زَوْجُهَا : وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا ، وَالْعَفْرُ : أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ يُتْرَكَ مِنَ السَّقْيِ بَعْدَ الْإِبَارِ بِشَهْرَيْنِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، بَيِّنْ . قَالَ : وَكَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ أَصْهَبَ الشَّعَرِ ، حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ السَّحْمَاءِ ، قَالَ : فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ ، جَعْدٍ ، قَطَطٍ ، عَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ ، خَدَلَّجِ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادٍ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا ؟ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا ، وَقَالَ : تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ ، قَالَ رَجُلٌ آخَرُ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ كَيْفَ الصِّفَةُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ السَّيِّئِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2426 )

220. لَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ…

187 - ( 2516 2514 ) - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَاعَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ ، وَقَالَ زَوْجُهَا يَوْمَئِذٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ ، وَزَوْجُ الْمَرْأَةِ رَجُلٌ أَصْهَبُ الشَّعَرِ حَمْشُ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ ، وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنَ سَوْدَاءَ ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ جَعْدٍ قَطَطٍ عَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ خَدْلِ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، كَيْفَ قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : جَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ السَّيِّئِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ : أَهِيَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2516 )

221. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ

413 - ( 2740 2740 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ : أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ ، وَاللهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَلَكِنْ قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ ، وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ؟ فَوَاللهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، قَالَ : فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً ، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا ، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ ، فَلَمْ يَهِجْهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً ، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا ، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَاءَ بِهِ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ ، فَقَالُوا : قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ ، وَيُبْطِلَ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : وَاللهِ وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا ، فَقَالَ هِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ ، فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ ، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ ، فَنَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا هِلَالُ ، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، فَقَالَ هِلَالٌ : قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْسِلُوا إِلَيْهَا ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا ، فَجَاءَتْ فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَّرَهُمَا ، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : كَذَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَاعِنُوا بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ لِهِلَالٍ : اشْهَدْ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ ، قِيلَ : يَا هِلَالُ ، اتَّقِ اللهِ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ الْعَذَابَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا كَمَا لَمْ تَجْلِدْنِي عَلَيْهَا ، فَشَهِدَ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا : اشْهَدِي ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ ، قِيلَ لَهَا : اتَّقِي اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي ، فَشَهِدَتِ الْخَامِسَةَ : أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ ، وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا ، وَمَنْ رَمَاهَا ، أَوْ رَمَى وَلَدَهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ، وَقَالَ : إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ ، أُثَيْبِجَ ، أُرَيْسِحَ ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالٍ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ، فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا ، جُمَالِيًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . قَالَ عِكْرِمَةُ : وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2740 )

222. يَا هِلَالُ ، أَرْبَعَةَ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ 69 - ( 2824 2824 ) - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : أَوَّلُ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ قَذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ ، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا هِلَالُ ، أَرْبَعَةَ شُهُودٍ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ لَيَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْهَدْ بِاللهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا ، فَشَهِدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الْخَامِسَةِ : وَلَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ مِنَ الزِّنَا ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ دَعَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قُومِي اشْهَدِي بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَا ، فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي الْخَامِسَةِ : وَغَضَبُ اللهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ مِنَ الزِّنَا ، فَقَالَتْ . قَالَ مَخْلَدٌ : فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ سَكَتَتْ سَكْتَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ عَلَى الْقَوْلِ ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : انْظُرُوا ، إِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ ، سَبِطًا ، أَقْمَرَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا مَا نَزَلَ فِيهِمَا مِنْ كِتَابِ اللهِ كَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2824 )

223. مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ…

571 - ( 4928 4927 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ - وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا - : زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا مَعَهُ . قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوا ثِقَلَ الْهَوْدَجِ ، وَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً ، حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي ، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ ، مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ ، فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ فِي التَّنَزُّهِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا ، وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ ، نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهَا ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَتَأْكُلُهُ . قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ ، فَوَاللهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ ، لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ ، تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : فَثَارَ الْحَيَّانِ ، الْأَوْسُ ، وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى مَضَوْا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ : فَنَزَلَ ، فَخَفَّضَهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي ، وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي . قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ، ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي ، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ . قَالَتْ : فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِمَا تُحُدِّثَ بِهِ ، وَقَدْ قَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - اللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، مَا رَامَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، فِي يَوْمٍ شَاتٍ . قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ . قَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ - : وَاللهِ ، لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ ، إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ ، وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4928 )

224. لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى ا…

575 - ( 4932 4931 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ ، لِأَقْضِيَ حَاجَةً ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي ، فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَحُمِمْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَالْتَزَمَتْنِي ، فَبَكَتْ ، وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ قَالَ : مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ ، أَوْ أَخْطَأْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ ، لَئِنْ قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : كَذَبَتْ ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، فَنَسِيتُ اسْمَهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا ، إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ ، وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَوْءٍ قَطُّ ، وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ ، مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ . فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ ، لَا إِيَّاكُمَا ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَيَسْمَعُهُ ، وَيَسْتَوْشِيهِ ، وَيُذِيعُهُ . وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقُولُ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَقَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : وَاللهِ ، إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا ، وَوَالِدًا وَنَفْسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4932 )

225. لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى ا…

575 - ( 4932 4931 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ ، لِأَقْضِيَ حَاجَةً ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي ، فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَحُمِمْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَالْتَزَمَتْنِي ، فَبَكَتْ ، وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ قَالَ : مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ ، أَوْ أَخْطَأْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ ، لَئِنْ قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : كَذَبَتْ ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، فَنَسِيتُ اسْمَهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا ، إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ ، وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَوْءٍ قَطُّ ، وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ ، مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ . فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ ، لَا إِيَّاكُمَا ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَيَسْمَعُهُ ، وَيَسْتَوْشِيهِ ، وَيُذِيعُهُ . وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقُولُ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَقَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : وَاللهِ ، إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا ، وَوَالِدًا وَنَفْسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4932 )

226. كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَ…

579 - ( 4936 4935 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ . قَالَ : وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَخَرَجَ سَهْمِي عَلَيْهِنَّ ، فَخَرَجَ بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ . قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ ، لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ فَيَثْقُلْنَ ، وَكُنْتُ إِذَا رُحِلَ لِي بَعِيرٌ وَجَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي يَحْمِلُونَنِي ، فَيَأْخُذُونِي بِأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ ، فَيَرْفَعُونَهُ ، وَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَيَشُدُّونَهُ بِحِبَالِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَيَنْطَلِقُونَ . قَالَتْ : فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ ، وَجَّهَ قَافِلًا ، حَتَّى إِذَا جَاءَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، نَزَلَ مَنْزِلًا ، فَبَاتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَفِي عُنُقِي عِقْدٌ لِي مِنْ جَزَعِ ظَفَارٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ ، انْسَلَّ مِنْ عُنُقِي وَلَا أَدْرِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهُ فِي عُنُقِي فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي ذَهَبْتُ مِنْهُ ، فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ ، وَجَاءَ الْقَوْمُ خِلَافِي ، الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِيَ الْبَعِيرَ ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ رَحْلَتِهِ ، فَأَخَذُوا الْهَوْدَجَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ ، كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، فَشَدُّوا عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ يَشُكُّوا أَنِّي فِيهِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَمَا فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، قَدِ انْطَلَقَ النَّاسُ . قَالَتْ : فَتَلَفَّعْتُ بِجِلْبَابِي ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَوِ افْتُقِدْتُ قَدْ رَجَعَ إِلَيَّ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَمُضْطَجِعَةٌ ، إِذْ مَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَقَدْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ ، لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَتْبَعِ النَّاسَ ، فَرَأَى سَوَادِي ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ظَعِينَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مُتَلَفِّعَةٌ فِي ثِيَابِي ، وَقَالَ : مَا خَلَّفَكِ رَحِمَكِ اللهُ ؟ قَالَتْ : فَمَا كَلَّمْتُهُ ، ثُمَّ قَرَّبَ الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : ارْكَبِي وَاسْتَأْخَرَ عَنِّي . قَالَتْ : فَرَكِبْتُ وَأَخَذَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا يَطْلُبُ النَّاسَ ، فَوَاللهِ مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ ، وَمَا افْتُقِدْتُ حَتَّى أَصْبَحْنَا وَنَزَلَ النَّاسُ ، فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا ، طَلَعَ الرَّجُلُ يَقُودُ بِي ، فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَارْتَجَّ الْعَسْكَرُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شَدِيدَةً ، لَمْ يَبْلُغْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَقَدِ انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أَبَوَيَّ ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أُمِّي تُمَرِّضُنِي . قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَتْ : حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَفَائِهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي فَمَرَّضَتْنِي . قَالَ : لَا عَلَيْكِ ، قَالَتْ : فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي وَلَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى نَقَهْتُ مِنْ وَجَعِي بَعْدَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكُنَّا قَوْمًا عَرَبًا لَا نَتَّخِذُ فِي بُيُوتِنَا هَذِهِ الْكُنُفَ الَّتِي يَتَّخِذُهَا الْأَعَاجِمُ ، نَعَافُهَا وَنَكْرَهُهَا ، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ فِي سَبَخِ الْمَدِينَةِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي حَوَائِجِهِنَّ ، فَخَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنَّهَا لِتَمْشِي مَعِي إِذْ عَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . قَالَتْ : قُلْتُ : بِئْسَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، مَا قُلْتِ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَتْ : وَمَا بَلَغَكِ الْخَبَرُ ، يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا الْخَبَرُ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَقْضِيَ حَاجَتِي وَرَجَعْتُ ، فَوَاللهِ ، مَا زِلْتُ أَبْكِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . قَالَتْ : وَقُلْتُ لِأُمِّي : يَغْفِرُ اللهُ لَكِ ، تَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا بِهِ وَلَا تَذْكُرِينَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ وَكَثَّرَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِتَمَامِهِ ، عَلَى نَحْوِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4936 )

227. لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أ…

195 - ( 5163 5161 ) - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَنَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنْ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، وَإِنْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ ، قَالَ : اللَّهُمَّ افْتَحْ ، وَجَعَلَ يَدْعُو ، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ هَذِهِ الْآيَاتُ ، فَابْتُلِيَ بِهِ الرَّجُلُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَجَاءَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَلَاعَنَا ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ : أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْ ، فَلَعَنَتْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَا ، قَالَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5163 )

228. دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَتَلَاهُنَّ عَلَ…

242 - ( 5657 5656 ) - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُلَاعِنَيْنِ فِي زَمَنِ مُصْعَبٍ : أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَغَدَوْتُ إِلَى مَنْزِلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : هُوَ نَائِمٌ ، فَسَمِعَ صَوْتِي ، فَقَالَ : ابْنُ جُبَيْرٍ ؟ ائْذَنُوا لَهُ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا حَاجَةٌ . قَالَ : فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةَ رَاحِلَتِهِ ، مُتَوَسِّدٌ بِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ - أَوْ سُلْتٌ - فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ! نَعَمْ ؛ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ : فَدَعَا بِالرَّجُلِ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ ، وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ . قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا . قَالَ : ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهَا وَوَعَظَهَا ، وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا صَدَقَ ، وَلَقَدْ كَذَبَ . قَالَ : فَبَدَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5657 )

229. يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي

2716 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَحْمِلُ الْأُسَارَى بِمَكَّةَ ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ ، يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ ، قَالَ : فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي ، فَنَزَلَتِ : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " لَا تَنْكِحْهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2716 )

230. أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَل…

2801 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدُ [ ثَنَا الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَةٍ ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ ، وَتَشْتَرِطُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا ، فَقَرَأَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَنَزَلَتِ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2801 )

231. كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي بَلَغَهَا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاء…

2829 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّحَّامُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ ، قِيلَ لَهُ : وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ جَلْدَةً . قَالَ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا . فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ ، فَدَعَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ ، فَقَالَ : اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ، فَقَالَ هِلَالٌ : وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ ، فَقَالَ : " أَحْلِفُ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: إِنِّي لَصَادِقٌ - يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " . فَحَلَفَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًا : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " . فَرَدَّدَتْ ، وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ ، أَدْعَجَ ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ ، أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ ، قَصِفًا سَبِطًا ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ " ، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْبَغِيِّ ، قَالَ أَيُّوبُ : وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي بَلَغَهَا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ ، وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ وَيَكُونُ عِنْدَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَا حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُخْتَصَرًا .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2829 )

232. أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِن…

2830 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ ، يُحَدِّثُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ ، مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2830 )

233. جَاءَ مِسْكِينٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَل…

2857 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يَقُولُ : جَاءَ مِسْكِينٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . هَذَا آخِرُ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَأَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2857 )

234. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَا…

3516 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً قَالَ : كُنَّ نِسَاءً مَرَارِدَ بِالْمَدِينَةِ ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُزَوِّجُ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3516 )

235. كَانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ

3523 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا ، يَقُولُ : كَانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَتْ : إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ ، فَنَزَلَتْ : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3523 )

236. لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَ…

3533 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ ، وَآوَتْهُمُ الْأَنْصَارُ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، كَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ ، وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ ، فَقَالُوا : تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنِينَ ، مُطْمَئِنِّينَ ، لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ ؟ فَنَزَلَتْ : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ، إِلَى : فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ - يَعْنِي بِالنِّعْمَةِ - فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3533 )

237. إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، قَالَ : ن…

6798 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ خَاصَّةً . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6798 )

238. لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْمَد…

آخَرُ 1079 1145 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ ، قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْكُمْ أَصْبَهَانَ ، أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئُ الصَّوَّافُ ، أَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ ، وَأَفَادَنِي عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، نَا أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ وَآوَاهُمُ الْأَنْصَارُ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَكَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا فِي السِّلَاحِ ، وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِي كَذَا ، فَقَالُوا : أَتَرَوْنَ ، أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْنِي بِالنِّعْمَةِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1079 )

239. لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ رَمَتْه…

1080 1146 - وَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَبَّازُ بِأَصْبَهَانَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أَنَا أَحْمَدُ الذَّكْوَانِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الْمَرْوَزِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمَرْوَزِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، نَا أَبِي ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَكَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا فِي السِّلَاحِ ، فَقَالُوا : أَتَرَوْنَ تَأْتِي عَلَيْنَا لَيْلَةٌ نَبِيتُ فِيهَا سَاكِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ لَا نَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ الْآيَةَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1080 )

240. يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ…

آخَرُ 2737 196 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، قَالَ : فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ أَخُو أَبِيهِ ، وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ تَحْمِلُ صَبِيًّا وَهِيَ تَقُولُ : هُوَ مِنْكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنِّي ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ ، قَالَ : وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَّا الشَّعْبِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2737 )

241. يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ…

آخَرُ 2737 196 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ - أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، قَالَ : فَمَا قَامَ حَتَّى جَاءَ ابْنُ عَمِّهِ أَخُو أَبِيهِ ، وَامْرَأَتُهُ مَعَهُ تَحْمِلُ صَبِيًّا وَهِيَ تَقُولُ : هُوَ مِنْكَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنِّي ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّلَاعُنِ ، قَالَ : وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَأَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ إِلَّا الشَّعْبِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2737 )

242. يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ ح…

2738 197 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - أَيْضًا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، فَذَكَرَهُ وَآخِرُهُ : ( وَمَنِ ابْتُلِيَ بِهِ ) وَلَمْ يَقُلْ : ( وَأَوَّلُ ) . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادٍ ، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ الصَّحَابَةَ مِمَّا يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَذَكَرَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ . رَوَى حَدِيثَهُ مَالِكٌ وَرَوْحٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ ( رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا ) ، وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فِي اللِّعَانِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2738 )

243. يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ ح…

2738 197 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ - أَيْضًا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ قَدْ قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، فَذَكَرَهُ وَآخِرُهُ : ( وَمَنِ ابْتُلِيَ بِهِ ) وَلَمْ يَقُلْ : ( وَأَوَّلُ ) . رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبَّادٍ ، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنْ إِخْرَاجِ حَدِيثِهِ الصَّحَابَةَ مِمَّا يَلْزَمُ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَذَكَرَ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ . رَوَى حَدِيثَهُ مَالِكٌ وَرَوْحٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ ( رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا ) ، وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ حُصَيْنٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فِي اللِّعَانِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2738 )

244. اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ

آخَرُ 4151 285 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَبَّازُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - فِيمَا أَرَى - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو الرَّبِيعِ ( حَ ) . 286 - قَالَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، قَالَ : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ أَنَا رَأَيْتُ لَكَاعِ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ ؟ لَا أَجْمَعُ الْأَرْبَعَ حَتَّى يَقْضِيَ الْآخَرُ حَاجَتَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ! فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، كَانَ لَيْلَةً فِي أَرْضِهِ ، فَجَاءَ لَيْلَهُ فَإِذَا عِنْدَ امْرَأَتِهِ رَجُلٌ ، فَقَذَفَهَا بِهِ ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْجَلْدُ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ لَقَدْ نَظَرْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، وَاسْتَمَعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ ، وَلَيُبَرِّئَنَّ اللهُ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَكَذَاكَ إِذْ نَزَلَ اللِّعَانُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ : فَالْتَعْنَ ، فَاسْتَحْلَفَهُ أَرْبَعَ مِرَارٍ قَالَ : " احْبِسُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " ، ثُمَّ الْتَعَنَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضًا أَرْبَعَ مِرَارٍ ، فَقَالَ : " احْبِسُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " فَتَكَعْكَعَتْ عِنْدَ الْخَامِسَةِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا سَتَعْتَرِفُ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ ، فَمَضَتْ عَلَى قَوْلِهَا ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا ، وَفِيهِ ذِكْرُ الْوَلَدِ وَصِفَتُهُ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ . وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " كِتَابِهِ " ، مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، غَيْرَ أَنَّ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَلْفَاظًا لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ ، مِنْهَا : قَوْلُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ " وَكَلَامُ هِلَالٍ قَوْلُهُ : نَظَرْتُ وَاسْتَمَعْتُ ، وَقَوْلُهُ : فَاسْتَحْلَفَهُ أَرْبَعَ مِرَارٍ ، قَالَ : " احْبِسُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِلْمَرْأَةِ ، وَقَوْلُهُ : فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمَا .

المصدر: الأحاديث المختارة (4151 )

245. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَى امْرَأَ…

4745 87 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ يُرَادُّهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَتَيْنِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَدَعَاهُمَا ، فَقَالَ : " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِيكُمْ " . فَدَعَا الرَّجُلَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ . فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهِ فَوَعَظَهُ ، فَقَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ " ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، فَقَالَ : لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ دَعَاهَا فَقَرَأَ عَلَيْهَا . فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ . فَأَمَرَ بِهَا فَأَمْسَكَ عَلَى فِيهَا فَوَعَظَهَا ، فَقَالَ : " وَيْلَكِ ! كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ عَلَيْكِ مِنْ غَضَبِ اللهِ " ثُمَّ أَرْسَلَهَا ، فَقَالَتْ : غَضَبُ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا وَاللهِ لَيَقْضِيَنَّ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلًا " . فَوَلَدَتْ فَمَا رَأَيْتُ مَوْلُودًا بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ غَاشِيَةً مِنْهُ . فَقَالَ : " إِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِكَذَا وَكَذَا فَهُوَ لِكَذَا " . فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي قُذِفَتْ بِهِ . كَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ الشَّعِيرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . قَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ ذِكْرُ الْمُلَاعَنَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ وَضْعُ الْيَدِ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهَا ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا : " كُلُّ شَيْءٍ أَهْوَنُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ ، وَمِنْ غَضَبِ اللهِ " . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَاللهِ لَيَقْضِيَنَّ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ بَيْنَكُمَا قَضَاءً فَصْلًا " . وَعَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ ، وَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : لَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحٌ .

المصدر: الأحاديث المختارة (4745 )

246. لَمَّا حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَح…

55 - سُورَةُ التَّحْرِيمِ . 4498 3760 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانَ ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ ; فَأَحَلَّ يَمِينَهُ ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ .

المصدر: المطالب العالية (4498 )

247. سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا

75 - بَابُ اللِّعَانِ 782 813 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي الْقَطَّانَ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، نَعَمْ . إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ! قَالَ : فَلَمْ يُجِبْهُ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهُ ، فَقَالَ : الَّذِي سَأَلْتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي سُورَةِ النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ - حَتَّى بَلَغَ - وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ ، فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ ، قَالَ : فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَتَشَهَّدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا .

المصدر: المنتقى (782 )

248. لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

4357 4659 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ! ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ : وَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَابْتُلِيَ بِهِ ، وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَاعَنَ امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ تَلْتَعِنُ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ . فَالْتَعَنَتْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ! فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4357 )

249. انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِ…

4363 4665 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ هِلَالَ ابْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ بِامْرَأَتِهِ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِيتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ ! قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ : أَرْبَعَةٌ ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . قَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ - يَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا - وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ . فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ . قَالَ : فَدُعِيَ هِلَالٌ ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . قَالَ : ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قِفُوهَا فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ . قَالَ : فَتَكَأْكَأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنْ سَتُقِرُّ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ . فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى كَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . قَالَ : الْقَضِيءُ الْعَيْنَيْنِ طَوِيلُ شَعَرِ الْعَيْنَيْنِ ، لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنَيْنِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4363 )

250. هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ

4365 4667 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ . ( ح ) . 4668 - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَاصِمٌ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا ، فَدَعَاهُمَا ، فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ! فَفَارَقَهَا ، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْجَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا . قَالَ : فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجِبُ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِزَوْجِهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِالْقَذْفِ وَاللِّعَانِ ، فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللِّعَانَ لَوْ كَانَ بِالْحَمْلِ إِذًا لَكَانَ مُنْتَفِيًا مِنَ الزَّوْجِ غَيْرَ لَاحِقٍ بِهِ أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ . أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَهَا فَنُفِيَ وَلَدُهَا وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ أَنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ وَلَا يَلْحَقُ بِالْمُلَاعِنِ لِشُبْهَةٍ بِهِ ؟ فَلَمَّا كَانَ الشَّبَهُ لَا يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبٍ وَلَا يَجِبُ بِعَدَمِهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِلَّذِي لَاعَنَهَا ) ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللِّعَانُ نَافِيًا لَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَافِيًا لَهُ إِذًا لَمَا كَانَ شَبَهُهُ بِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ ، وَلَا بُعْدُ شَبَهِهِ إِيَّاهُ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ : مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا أَلْوَانُهَا ؟ قَالَ : حُمْرٌ . قَالَ : هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ ؟ قَالَ : إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا . قَالَ : فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عِرْقٌ نَزَعَهَا . قَالَ : فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4365 )

251. قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، اذْهَبْ فَأْتِ بِهَا

5768 6146 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ يَا عَاصِمُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ ، فَقَالَ : يَا عَاصِمُ ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ : يَا عُوَيْمِرُ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا . فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا . فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ ، أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ ، اذْهَبْ فَأْتِ بِهَا . قَالَ سَهْلٌ : فَتَلَاعَنَا ، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَكَانَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5768 )

252. يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ

1520 1520 - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : رُمِيتُ بِالَّذِي رُمِيتُ بِهِ وَأَنَا غَافِلَةٌ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي جَالِسٌ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ كَهَيْئَةِ السُّبَاتِ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدِي ، ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَى آخَرِ الْآيَتَيْنِ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (1520 )

253. أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْر…

2741 1563 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ ، قَالَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ : وَاللهِ مَا قَرَبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا ، وَالْعَفْرُ أَنْ تَسْقِيَ النَّخْلَ بَعْدَمَا تَتْرُكُ مِنَ السَّقْيِ شَهْرَيْنِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اللَّهُمَّ بَيِّنْ » ، فَكَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ أَصْهَبَ الشَّعَرِ ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ جَعْدٍ قَطَطٍ عَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ ، فَقَالَ شَدَّادُ بْنُ الْهَادِ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَوْ كُنْتُ رَاجِمَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُهَا » ؟ قَالَ : لَا ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدِ اعْتَلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ : كَيْفَ صِفَةُ الْغُلَامِ ؟ فَقَالَ : جَاءَتْ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ السَّيِّئِ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (2741 )

254. وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ

5333 4551 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ ابْنُ لَاحِقٍ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَهْزُولٍ ، وَكَانَتْ تَكُونُ بِأَجْيَادٍ ، وَتَشْتَرِطُ لِلرَّجُلِ يَتَزَوَّجُهَا أَنْ تَكْفِيَهُ النَّفَقَةَ ، وَأَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ، أَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5333 )

255. يَا مَرْثَدُ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَلَا عَلَيَّ هَذِهِ…

5335 4552 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ لِبَغِيٍّ كَانَتْ بِمَكَّةَ ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ . فَقَالَ : يَا مَرْثَدُ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَلَا عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ : " لَا تَنْكِحْهَا . فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ هُوَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلِقُ لَهَا فِعْلَهُ ، لِيَصِلَ مِمَّا تَكْتَسِبُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى مَا يُوصِلُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ، وَكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ فِي نَفْسِهِ وَفِيهَا ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ ، كَانَ فَاعِلًا لِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلزِّنَى ، وَكَانَ الذَّمُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا خَفَاءَ بِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِمَا يُسَمَّى بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الزِّنَى الَّذِي سُمِّيَ بِهِ فِيهِ ، وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ الزِّنَى ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ إِذَا كَانَ قَدْ صَارَ سَبَبًا لِإِطْلَاقِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَنْ يَفْعَلُهُ ، وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5335 )

256. فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ فَقَالُوا : نُلْحِقُهُ بِهِ ، فَقُلْتُ : أَوْ أُلْحِقُ…

6048 5133 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَالَفَنِي إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ مَعْقِلٍ وَمُوسَى فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ فَقَالُوا : نُلْحِقُهُ بِهِ ، فَقُلْتُ : أَوْ أُلْحِقُهُ بِهِ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، ثُمَّ حِينَ بِالْخَامِسَةِ : أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ؟ فَكَتَبُوا فِيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَتَبُوا أَنْ يَلْحَقَ بِأُمِّهِ . وَكَانَ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا ، لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ عِنْدَنَا ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْمُدَّعِيِينَ لِأَوْلَادِ إِمَاءِ غَيْرِهِمْ ، كَمَا كَانُوا يَدَّعُونَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَكَانَ مِنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ مَا كَانَ مِمَّا ذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخُوهُ سَعْدٌ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا . فَأَمَّا نَفْيُ أَوْلَادِ الزَّوْجَاتِ ، فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَضَى فِي ذَلِكَ بِالْمُلَاعَنَةِ ، وَرَدَّ الْوَلَدَ الْمُلَاعَنَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ دُونَ الْمَوْلُودِ عَلَى فِرَاشِهِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6048 )

257. لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا " فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا

808 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ مُلَاعَنَتِهِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا : " لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا " وَأَنَّهَا جَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ 6053 5138 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قَامَ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا ، فَإِنْ هُوَ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ ، وَإِنْ هُوَ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ ، وَإِنْ سَكَتَ ، سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ شَدِيدٍ ، اللَّهُمَّ احْكُمْ . فَأُنْزِلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ . قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَابْتُلِيَ بِهِ ، وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَاعَنَ امْرَأَتَهُ ، فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ لِتَلْتَعِنَ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ : " مَهْ " فَلَمَّا أَدْبَرَتْ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا " فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6053 )

258. إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ أُخَيْنِسَ مَنْسُولَ الْعِظَامِ ، فَهُوَ لِل…

810 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَعْنَى 6061 5146 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ - وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهُ الْبُسْرِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْمُلَاعَنَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ مِنَ اللهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ " ، فَأَبَى الرَّجُلُ إِلَّا يُلَاعِنُهَا ، وَأَبَتْ إِلَّا أَنْ تَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهَا الْعَذَابَ ، فَتَلَاعَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِمَّا هِيَ تَجِيءُ بِهِ أُصَيْفِرَ أُخَيْنِسَ مَنْسُولَ الْعِظَامِ ، فَهُوَ لِلْمُلَاعِنِ ، وَإِمَّا تَجِيءُ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ ، فَهُوَ لِغَيْرِهِ فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ كَالْجَمَلِ الْأَوْرَقِ ، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَهُ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ : " فَقَالَ لَوْ مَا الْأَيْمَانُ الَّتِي مَضَتْ ، لَكَانَ لِي فِيهِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ كَمَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْمُلَاعَنَ بِهِ كَانَ هُوَ الْحَمْلَ وَالْقَذْفَ ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْمَوْلُودَ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ بِهِ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ اللِّعَانَ كَانَ بِهِ ، فَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : كَانَ قَبْلَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : كَانَ بَعْدَ وَضْعِهَا إِيَّاهُ ، كَانَ مَنْ أَثْبَتَ مِنْهُمَا تَقَدُّمَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ اللِّعَانَ بِهِ أَوْلَى مِمَّنْ نَفَاهُ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6061 )

259. ائْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ

6063 5148 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ بِامْرَأَتِهِ ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : ائْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ . قَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ . فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَهُ : " أَرْبَعَةٌ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ " . فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقٌ يَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ . فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَدَعَا هِلَالًا ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ : إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ : أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ، ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ : إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ " ، فَتَكَأْكَأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتُقِرُّ ، ثُمَّ قَالَتْ : لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ . فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْظُرُوا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا ، قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ " . فَجَاءَتْ بِهِ آدَمَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ . قَالَ : الْقَضِيءُ الْعَيْنَيْنِ : طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنَيْنِ ، لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنَيْنِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6063 )

260. انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ ، فَلَا أُرَ…

812 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَعْنَى 6065 5150 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ ؟ سَلْ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَاءَ عَاصِمٌ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا . فَقَالَ عُوَيْمِرٌ : وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خِلَافَ قَوْلِ عَاصِمٍ ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيكُمْ قُرْآنًا " ، فَدَعَاهُمَا ، فَتَقَدَّمَا ، فَتَلَاعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا . فَفَارَقَهَا ، وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِفِرَاقِهَا ، فَجَرَتْ سُنَّةً فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوهَا ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا مِثْلَ وَحَرَةٍ ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ ، فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا " . فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6065 )

261. كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ قَبْلَ…

62 62 63 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُعَاذٍ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ مِثْلَ الْعِيدَيْنِ حَتَّى كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَقَدْ صَلَّى الْجُمُعَةَ ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ قَدِمَ بِتِجَارَتِهِ ، وَكَانَ دِحْيَةُ إِذَا قَدِمَ تَلَقَّاهُ أَهْلُهُ بِالدِّفَافِ ، فَخَرَجَ النَّاسُ فَلَمْ يَظُنُّوا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْكِ الْخُطْبَةِ شَيْءٌ ; فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا فَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ ، وَكَانَ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ لِرُعَافٍ أَوْ لِحَدَثٍ بَعْدَ النَّهْيِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُشِيرُ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَيَأْذَنُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [ثُمَّ] يُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَثْقُلُ عَلَيْهِ الْخُطْبَةُ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَكَانَ إِذَا اسْتَأْذَنَ [رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ] قَامَ الْمُنَافِقُ إِلَى جَنْبِهِ مُسْتَتِرًا بِهِ حَتَّى يَخْرُجَ ; فَأَنْزَلَ اللهُ - [جَلَّ وَعَزَّ] - : قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا الْآيَةَ ( 19451 ) .

المصدر: المراسيل لأبي داود (62 )

262. مَا بَالُ الْأَعْمَى ذُكِرَ هَاهُنَا وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ

91 - بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَطْعِمَةِ 458 459 453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : مَا بَالُ الْأَعْمَى ذُكِرَ هَاهُنَا وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ ، [فَحَدَّثَهُمْ عَمِّي] عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ إِلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ ، وَيَقُولُونَ : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا فِي بُيُوتِنَا ، فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : لَا نَدْخُلُهَا وَهُمْ غُيَّبٌ ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ ( 16502 ) .

المصدر: المراسيل لأبي داود (458 )

263. مَا بَالُ الْأَعْمَى ذُكِرَ هَاهُنَا وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ

91 - بَابُ [مَا جَاءَ] فِي الْأَطْعِمَةِ 458 459 453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : مَا بَالُ الْأَعْمَى ذُكِرَ هَاهُنَا وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ ، [فَحَدَّثَهُمْ عَمِّي] عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إِذَا غَزَوْا خَلَّفُوا زَمْنَاهُمْ ، وَكَانُوا يَدْفَعُونَ إِلَيْهِمْ مَفَاتِيحَ أَبْوَابِهِمْ ، وَيَقُولُونَ : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِمَّا فِي بُيُوتِنَا ، فَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ ، يَقُولُونَ : لَا نَدْخُلُهَا وَهُمْ غُيَّبٌ ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ رُخْصَةً لَهُمْ ( 16502 ) .

المصدر: المراسيل لأبي داود (458 )

264. أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ

459 460 454 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ . عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ أَنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَرْغَبُونَ - يَعْنِي فِي النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُعْطُونَ مَفَاتِيحَهُمْ ضَمْنَاهُمْ ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ : قَدْ أَحْلَلْنَا لَكُمْ ، [ثُمَّ ذَكَرَ] نَحْوَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ ( 16502 ) .

المصدر: المراسيل لأبي داود (459 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-1670

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة