عدد الأحاديث: 500
32703 32702 32575 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، وَحَمَّادٌ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32703 )
5105 5099 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - سَأَلَ سَائِلٌ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إِلَّا أَبُو أُسَامَةَ .
المصدر: مسند البزار (5105 )
70 - سُورَةُ الْمَعَارِجِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 11584 11556 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ، قَالَ : " النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (11584 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ سَأَلَ سَائِلٌ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3875 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ذِي الدَّرَجَاتِ ، سَأَلَ سَائِلٌ ، قَالَ : هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3875 )
3893 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا . قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتُعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ ، قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا . قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ ، أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ ، قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ ، فَوَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمُ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي ، وَلَا أَعْلَمُ بِرَجَزٍ وَلَا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي ، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَوَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً ، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى ، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ فَاتَحْتَهُ ، قَالَ : لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ ، قَالَ : فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ ، فَلَمَّا فَكَّرَ قَالَ : هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ ، فَنَزَلَتْ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3893 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، الْهَاشِمِيُّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 3395 467 أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَالَّذِي هُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ ، قَالَ : كَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الْإِسْلَامَ ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3395 )
آخَرُ 4816 159 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ : وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ الْآيَةَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أُنْزِلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَمَوْلًى لِعُثْمَانَ كَافِرٍ ، وَكَانَ فِي عِيَالِ عُثْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيَأْبَى ، وَأَنْزَلَ اللهُ وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ إِلَى قَوْلِهِ : وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ قَالَ:
المصدر: الأحاديث المختارة (4816 )
بَابُ سَكْرِ الْأَنْهَارِ 2279 2359 2360 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ، الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (2279 )
بَابُ شُرْبِ الْأَعْلَى قَبْلَ الْأَسْفَلِ 2280 2361 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ثُمَّ أَرْسِلْ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : إِنَّهُ ابْنُ عَمَّتِكَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ يَبْلُغُ الْمَاءُ الْجَدْرَ ، ثُمَّ أَمْسِكْ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : فَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (2280 )
بَابُ شِرْبِ الْأَعْلَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ 2281 2362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ : أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ ، يَسْقِي بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ فَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ وَاسْتَوْعَى لَهُ حَقَّهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ : فَقَدَّرَتِ الْأَنْصَارُ وَالنَّاسُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ وَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .
المصدر: صحيح البخاري (2281 )
بَابٌ : إِذَا أَشَارَ الْإِمَامُ بِالصُّلْحِ فَأَبَى حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ الْبَيِّنِ 2612 2708 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ : أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسْ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ ، فَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ سَعَةٍ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، قَالَ عُرْوَةُ : قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (2612 )
بَابُ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ 3924 4077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمُ: الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، قَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: صحيح البخاري (3924 )
بَابُ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ 3924 4077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمُ: الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، قَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: صحيح البخاري (3924 )
بَابُ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ 3924 4077 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ قَالَتْ لِعُرْوَةَ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمُ: الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، قَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ؟ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: صحيح البخاري (3924 )
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ 4388 4585 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شَرِيجٍ مِنَ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، وَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، حِينَ أَحْفَظَهُ الْأَنْصَارِيُّ ، كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَمَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4388 )
بَابُ وُجُوبِ اتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2357 6186 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا .
المصدر: صحيح مسلم (6186 )
2418 6329 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : أَبَوَاكَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: صحيح مسلم (6329 )
2418 6329 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : أَبَوَاكَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: صحيح مسلم (6329 )
2418 6329 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدَةُ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : أَبَوَاكَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: صحيح مسلم (6329 )
2418 6331 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: صحيح مسلم (6331 )
3637 3634 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ . الْآيَةَ .
المصدر: سنن أبي داود (3634 )
( 26 ) ( 26 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْآخَرِ فِي الْمَاءِ 1429 1363 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ" ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ .
المصدر: جامع الترمذي (1429 )
3314 3027 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، وَأَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ وَاحْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ . سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : قَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَيُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ .
المصدر: جامع الترمذي (3314 )
19 / 18 - بَابُ : الرُّخْصَةِ لِلْحَاكِمِ الْأَمِينِ أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ غَضْبَانُ 5421 5422 / 1 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ : اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَاسْتَوْفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ فِيهِ السَّعَةُ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْفَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ .
المصدر: سنن النسائي (5421 )
27 / 26 - بَابُ : إِشَارَةِ الْحَاكِمِ بِالرِّفْقِ 5430 5431 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ؟؟ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ . فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ . الْآيَةَ .
المصدر: سنن النسائي (5430 )
15 15 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . قَالَ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: سنن ابن ماجه (15 )
130 124 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا عُرْوَةُ ! كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ : أَبُو بَكْرٍ ، وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (130 )
130 124 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا عُرْوَةُ ! كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ : أَبُو بَكْرٍ ، وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (130 )
130 124 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا عُرْوَةُ ! كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ : أَبُو بَكْرٍ ، وَالزُّبَيْرُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (130 )
( 20 ) بَابُ الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ 2567 2480 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، قَالَ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: سنن ابن ماجه (2567 )
1426 1436 1419 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهَا كِلَاهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ سَعَةً لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، قَالَ عُرْوَةُ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: مسند أحمد (1426 )
16296 16366 16116 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلزُّبَيْرِ : سَرِّحِ الْمَاءَ ، فَأَبَى ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجَدْرِ قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: مسند أحمد (16296 )
ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوِ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ . 24 24 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللهِ لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (24 )
14882 14843 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ( ح ) . وَدَثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ( ح ) . وَدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، وَأَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ حُبَابٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَا : دَثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، الْآيَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (14882 )
21250 652 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَضَى لِلزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ ، فَنَزَلَتْ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ الْآيَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (21250 )
32833 32832 32705 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي : كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32833 )
32833 32832 32705 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي : كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32833 )
32833 32832 32705 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي : كَانَ أَبَوَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32833 )
بَابُ تَرْتِيبِ سَقْيِ الزَّرْعِ وَالْأَشْجَارِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ الْمُبَاحَةِ 11972 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : " يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، كُلُّهُمْ عَنِ اللَّيْثِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11972 )
11973 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْهُ إِلَى جَارِكَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ . فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ " ، فَقَالَ وَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ الْأَنْصَارِيُّ وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ كَانَ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَمَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ ، يَقُولُ : نَظَرْتُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ) فَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مُخْتَصَرًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11973 )
13209 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13209 )
13209 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13209 )
13209 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13209 )
13210 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ - تَعْنِي الزُّبَيْرَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، قَالَتْ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ ، وَأَصَابَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، فَقَالَ : مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً ، قَالَ : فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِينَ ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، فَسَمِعُوا بِهِمْ ، وَانْصَرَفُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ ، قَالَتْ : لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَأَمَّا زُهْرَةُ فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِقُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ مِنَ الْعَشَرَةِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13210 )
13210 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ - تَعْنِي الزُّبَيْرَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، قَالَتْ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ ، وَأَصَابَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، فَقَالَ : مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً ، قَالَ : فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِينَ ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، فَسَمِعُوا بِهِمْ ، وَانْصَرَفُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ ، قَالَتْ : لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَأَمَّا زُهْرَةُ فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِقُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ مِنَ الْعَشَرَةِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13210 )
13210 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا ابْنَ أُخْتِي ، كَانَ أَبَوَاكَ - تَعْنِي الزُّبَيْرَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ، قَالَتْ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ ، وَأَصَابَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ ، خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا ، فَقَالَ : مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلَاءِ فِي آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً ، قَالَ : فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِي سَبْعِينَ ، فَخَرَجُوا فِي آثَارِ الْقَوْمِ ، فَسَمِعُوا بِهِمْ ، وَانْصَرَفُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ ، قَالَتْ : لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَأَمَّا زُهْرَةُ فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِقُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ مِنَ الْعَشَرَةِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13210 )
( بَابُ : الْقَاضِي يَقْضِي فِي حَالِ غَضَبِهِ فَوَافَقَ الْحَقَّ ) 20345 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ فَرَّقَهُمَا ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ . فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ . فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " . قَالَ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ ، إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ . كُلُّهُمْ عَنِ اللَّيْثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20345 )
20346 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا حِبَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شَرْجٍ مِنَ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ . فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَاءُ إِلَى الْجَدْرِ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " . قَالَ : وَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ الْأَنْصَارِيُّ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ كَانَ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَمَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ ، يَقُولُ : نَظَرْنَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " ، فَكَانَ ذَلِكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ مُخْتَصَرًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20346 )
988 969 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ قَالَ : قَضَيْتَ لَهُ إِذْ كَانَ ابْنُ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ : اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجَدْرِ ، وَاسْتَوْفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : فَأَحْسِبُ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَاصَمْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. وَلَا نَعْلَمُ يُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ إِلَّا عَنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند البزار (988 )
268 265 263 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ .
المصدر: مسند الحميدي (268 )
268 265 263 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ .
المصدر: مسند الحميدي (268 )
268 265 263 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ .
المصدر: مسند الحميدي (268 )
305 302 300 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ ؛ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: مسند الحميدي (305 )
23 - التَّسْهِيلُ لِلْحَاكِمِ الْمَأْمُونِ أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ غَضْبَانُ 5932 5924 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةَ ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيُّ ، اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : خَالَفَهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ .
المصدر: السنن الكبرى (5932 )
5933 5925 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : " اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (5933 )
30 - إِشَارَةُ الْحَاكِمِ عَلَى الْخَصْمِ بِالرِّفْقِ 5944 5936 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ : الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ .
المصدر: السنن الكبرى (5944 )
15 - قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ 11073 11045 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُ ، أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي كَانُوا يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ، فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ " قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ .
المصدر: السنن الكبرى (11073 )
10 - ( 6819 6814 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلزُّبَيْرِ : سَرِّحِ الْمَاءَ ، فَأَبَى ، فَكَلَّمَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، وَاحْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أُولَئِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ : وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6819 )
3184 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي ، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ - لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3184 )
3184 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي ، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ - لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3184 )
3184 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي ، أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ - لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3184 )
4344 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4344 )
4344 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4344 )
4344 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : يَا ابْنَ أُخْتِي أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ وَجَدَّكَ تَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4344 )
5607 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5607 )
5607 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5607 )
5607 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ ، الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ : يَا بُنَيَّ ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِمَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5607 )
5611 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : اسْتَعْدَى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ، فَقَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجَدْرَ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ " . فَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي خُصُومَتِي : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " . " فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَخِيهِ وَهُوَ عَنْهُ ضَيِّقٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5611 )
4279 3572 وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ ، رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: المطالب العالية (4279 )
1060 1097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لِلزُّبَيْرِ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ . وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ .
المصدر: المنتقى (1060 )
109 - [ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ] 519 519 - حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : فَوَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (519 )
545 545 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : إِنْ كَانَ أَبَوَاكِ مِنَ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (545 )
545 545 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : إِنْ كَانَ أَبَوَاكِ مِنَ : الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (545 )
قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . 660 660 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَلَمَةَ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَ : خَاصَمَ رَجُلٌ الزُّبَيْرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا قَضَى لَهُ ; لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ ، فَنَزَلَتْ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (660 )
700 632 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَاللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ قَدْ كَانَا يَسْقِيَانِ كِلَاهُمَا بِهِ النَّخْلَ ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ ، اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجَدْرِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَهُوَ الْأَصْلُ وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ ، فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ : مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ الْآيَةَ ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (700 )
701 633 - وَكَمَا حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ ؛ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ؟ ! فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ اسْقِ وَاحْبِسِ الْمَاءَ ثُمَّ أَرْجِعْ إِلَى الْجَدْرِ ، قَالَ الزُّبَيْرُ : وَاللهِ مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (701 )
869 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَى الْأَرَضِينَ ، وَيَكُونُ مُرُورُهُ عَلَى بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْضٍ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ ؟ وَفِيمَا يَحْبِسُهُ أَهْلُهَا حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ ، ثُمَّ يُرْسِلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ 6419 5448 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ : أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِ يَا زُبَيْرُ ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى أَخِيكَ أَوْ إِلَى جَارِكَ ، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا زُبَيْرُ اسْقِ ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ . وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ . قَالَ : فَقَالَ الزُّبَيْرُ : مَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ ، قَالَ لَنَا يُونُسُ : قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ : الْجَدْرُ : الْأَصْلُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6419 )
3820 3965 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3820 )
3820 3965 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3820 )
3821 3966 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3821 )
3824 3969 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3824 )
هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 4546 4743 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي: حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ ، يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ . رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، وَقَالَ عُثْمَانُ : عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : قَوْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4546 )
4547 4744 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ قَيْسٌ : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4547 )
4547 4744 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ قَيْسٌ : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4547 )
بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 3033 7651 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إِنَّ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح مسلم (7651 )
3033 7652 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ( ح ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ ، لَنَزَلَتْ : هَذَانِ خَصْمَانِ بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ
المصدر: صحيح مسلم (7652 )
29 - بَابُ الْمُبَارَزَةِ وَالسَّلَبِ 2929 2835 - 2835 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : هُوَ يَحْيَى بْنُ الْأَسْوَدِ - عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، يَوْمَ بَدْرٍ اخْتَصَمُوا فِي الْحُجَجِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2929 )
2952 2954 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : أُقْسِمُ بِاللهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ : حَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانُوا تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (2952 )
37839 37838 37680 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَنَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37839 )
37866 37865 37707 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [قَالَ] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : تَبَارَزَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37866 )
بَابُ الرَّجُلِ يُبَارِزُ إِذَا طَلَبُوا الْبِرَازَ ( 6200 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ عَنْ هُشَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6200 )
بَابُ الْمُبَارَزَةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : لَا بَأْسَ بِالْمُبَارَزَةِ ؛ قَدْ بَارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةُ ، وَحَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 18408 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18408 )
736 715 - حَدَّثَنَا بِهِ ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ : نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ ، وَفِي حَمْزَةَ ، وَفِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ عَلِيٍّ . وَرَوَاهُ أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
المصدر: مسند البزار (736 )
483 483 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَيْسٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ : " أُقْسِمُ بِاللهِ إِنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَّا فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ ; حَمْزَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ " .
المصدر: مسند الطيالسي (483 )
8117 8098 - وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (8117 )
8 - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 8135 8116 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8135 )
16 - عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 8165 8146 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا ، لَقَدْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي عَلِيٍّ ، وَحَمْزَةَ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8165 )
8614 8595 - وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (8614 )
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 11306 11278 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : " لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (11306 )
3474 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ : نَزَلَتْ فِينَا وَفِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3474 )
3475 - كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . وَقَدْ تَابَعَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَبَا هَاشِمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ الْأَوَّلِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3475 )
3476 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : نَزَلَتْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . لَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ ، كَمَا صَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3476 )
3477 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابِهِ : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3477 )
1913 حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : تَبَارَزَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1913 )
1914 حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمًا لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ الْآيَةَ ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } الْآيَةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1914 )
1915 وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ الثَّلَاثَةِ ، وَالثَّلَاثَةُ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةُ - وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1915 )
بَابُ غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَمَا بَعَثَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4101 4274 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوا مِنْهَا . قَالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، قُلْنَا لَهَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، إِلَى نَاسٍ بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا حَاطِبُ ، مَا هَذَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، مَنْ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي ، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ. فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . فَأَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ: فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ .
المصدر: صحيح البخاري (4101 )
الْمُمْتَحِنَةِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا ، بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ . 4691 4890 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِيٍّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَذَهَبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ، فَقُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ، قَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مِنْ قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ ، أَنْ أَصْطَنِعَ إِلَيْهِمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا ، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . قَالَ عَمْرٌو : وَنَزَلَتْ فِيهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ قَالَ : لَا أَدْرِي الْآيَةَ فِي الْحَدِيثِ ، أَوْ قَوْلُ عَمْرٍو . حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي هَذَا ، فَنَزَلَتْ : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي ، قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا فِي حَدِيثِ النَّاسِ ، حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ، مَا تَرَكْتُ مِنْهُ حَرْفًا ، وَمَا أُرَى أَحَدًا حَفِظَهُ غَيْرِي .
المصدر: صحيح البخاري (4691 )
بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَهْلِ بَدْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَقِصَّةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ 2494 6484 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو ) ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ وَهُوَ كَاتِبُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرْأَةِ فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ ! فَقَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ . فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ! فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا حَاطِبُ ، مَا هَذَا؟ قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ - قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ حَلِيفًا لَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا - وَكَانَ مِمَّنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ . فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ! فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ . وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَزُهَيْرٍ ذِكْرُ الْآيَةِ ، وَجَعَلَهَا إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ تِلَاوَةِ سُفْيَانَ .
المصدر: صحيح مسلم (6484 )
( 60 ) ( 60 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ 3628 3305 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَائْتُونِي بِهِ " . فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ، قُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ . قَالَ : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ " قَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . قَالَ : وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ السُّورَةَ قَالَ عَمْرٌو : وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيٍّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا ، وَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ وَقَالُوا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ .
المصدر: جامع الترمذي (3628 )
( 60 ) ( 60 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ 3628 3305 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَائْتُونِي بِهِ " . فَخَرَجْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ، قُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ . قَالَ : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ " قَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِمَكَّةَ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنْ نَسَبٍ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا وَارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ " . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ . قَالَ : وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ السُّورَةَ قَالَ عَمْرٌو : وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ ، وَكَانَ كَاتِبًا لِعَلِيٍّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ . وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ نَحْوَ هَذَا ، وَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ وَقَالُوا : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيهِ : لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ .
المصدر: جامع الترمذي (3628 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ كِتْبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْكِتَابِ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِخُرُوجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ 6507 6499 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو ، يَقُولُ : أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَهُوَ كَاتَبُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا ، حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا لَهَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ ، فَقُلْنَا : آللهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَاطِبُ مَا هَذَا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ بِمَكَّةَ ، يَحْمُونَ قَرَابَتَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي قَرَابَةٌ أَحْمِي بِهَا أَهْلِي ، فَأَحْبَبْتُ إِنْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي وَأَهْلِي ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا قَدْ صَدَقَكُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَكُونَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ ، وَأَنْزَلَ فِيهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ . الْآيَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6507 )
6583 6577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ ، نَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ ، نَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةً مِنَ النَّاسِ : عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ ، وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ الْكِنَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ، وَأُمَّ سَارَةَ امْرَأَةً ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعُزَّى ، فَإِنَّهُ قُتِلَ وَهُوَ آخِذٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ . قَالَ : وَنَذَرَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَقْتُلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِذَا رَآهُ ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشْفِعُ بِهِ ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْأَنْصَارِيُّ اشْتَمَلَ عَلَى السَّيْفِ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ ، فَوَجَدَهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَابَ قَتْلَهُ ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ ، وَيَكْرَهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي حَلْقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ : " قَدِ انْتَظَرْتُكَ أَنْ تُوَفِّيَ بِنَذْرِكَ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هِبْتُكَ ، أَفَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ " وَأَمَّا مِقْيَسٌ ، فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ أَخٌ قُتِلَ خَطَأً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ لِيَأْخُذَ لَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ الْعَقْلَ ، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْعَقْلَ وَرَجَعَ نَامَ الْفِهْرِيُّ ، فَوَثَبَ مِقْيَسٌ فَأَخَذَ حَجَرًا فَجَلَدَ بِهِ رَأْسَهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، وَهُوَ يَقُولُ : شَفَى النَّفْسَ مَنْ قَدْ بَاتَ بِالْقَاعِ مُسْنَدًا يُضَرِّجُ ثَوْبَيْهِ دِمَاءُ الْأَخَادِعِ وَكَانَتْ هُمُومُ النَّفْسِ مِنْ قَبْلِ قَتْلِهِ تُهَيَّجُ فَتُنْسِينِي وِطَاءَ الْمَضَاجِعِ حَلَلْتُ بِهِ ثَأْرِي وَأَدْرَكْتُ ثَوْرَتِي وَكُنْتُ إِلَى الْأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعِ وَأَمَّا أُمُّ سَارَةَ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ مَوْلَاةً لِقُرَيْشٍ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَأَعْطَاهَا شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَاهَا رَجُلٌ فَدَفَعَ إِلَيْهَا كِتَابًا لِأَهْلِ مَكَّةَ ، يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِمْ لِيُحْفَظَ فِي عِيَالِهِ ، وَكَانَ لَهُ بِهَا عِيَالٌ ، فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَاكَ ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَلَحِقَاهَا ، فَفَتَّشَاهَا ، فَلَمْ يَقْدِرَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا ، فَأَقْبَلَا رَاجِعِينَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : وَاللهِ مَا كَذَبْنَا وَلَا كُذِبْنَا ، ارْجِعْ بِنَا إِلَيْهَا ، فَرَجِعَا إِلَيْهَا ، فَسَلَّا سَيْفَهُمَا ، فَقَالَا : وَاللهِ لَنُذِيقَنَّكِ الْمَوْتَ أَوْ لَتَدْفَعِنَّ إِلَيْنَا الْكِتَابَ ، فَأَنْكَرَتْ ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنْ لَا تَرُدَّانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبِلَاهُ مِنْهَا ، فَحَلَّتْ عِقَالَ رَأْسِهَا ، فَأَخْرَجَتْ كِتَابًا مِنْ قُرُونِهَا ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِمَا ، فَرَجَعَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعَاهُ إِلَيْهِ ، فَبَعَثَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ : " مَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ " قَالَ : أُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مَعَكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَحْفَظُهُ فِي عِيَالِهِ غَيْرِي ، فَكَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ لِيَكُونُوا لِي فِي عِيَالِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ لَمْ يَرْوِ أَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةَ مِقْيَسٍ ، وَابْنِ خَطَلٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6583 )
بَابُ الْمُسْلِمِ يَدُلُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ( 18502 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، ( أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ) أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَالْمِقْدَادَ فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ . فَخَرَجْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِظَعِينَةٍ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، فَقُلْنَا لَهَا لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ بِبَعْضِ أَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ " قَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بِمَكَّةَ قَرَابَةٌ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا ، وَاللهِ مَا فَعَلْتُهُ شَكًّا فِي دِينِي ، وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ " . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " . وَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18502 )
60 - سُورَةُ الْمُمْتَحَنَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ 11549 11521 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَفِظْتُهُ عَنْ عَمْرٍو . وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا أَخْبَرَهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالْمِقْدَادَ وَالزُّبَيْرَ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوا مِنْهَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ ، فَقُلْنَا : أَخْرِجِي الْكِتَابَ ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا ، فَإِذَا فِيهِ : مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا حَاطِبُ ؟ " ، فَقَالَ : لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا بِقُرَيْشٍ ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتَهُمْ ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ بِيَدٍ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي ، وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا ، وَلَا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي ، وَلَا رِضًى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ صَدَقَكُمْ " ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ - يَعْنِي - هَذَا ، فَقَالَ : " يَا عُمَرُ ، مَا يُدْرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللهِ . وَزَادَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ، السُّورَةَ كُلَّهَا .
المصدر: السنن الكبرى (11549 )
137 - ( 396 397 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ مَكَّةَ ، أَرْسَلَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ مَكَّةَ ، فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَفَشَا فِي النَّاسِ أَنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا ، قَالَ : فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُكُمْ ، قَالَ : فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَبَا مَرْثَدٍ ، وَلَيْسَ مَعَنَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهُ فَرَسٌ ، فَقَالَ : ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأَيْنَاهَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا لَهَا : هَاتِ الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ : مَا مَعِي كِتَابٌ ، قَالَ : فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا ، فَفَتَّشْنَاهَا ، فَلَمْ نَجِدْهُ فِي مَتَاعِهَا ، فَقَالَ أَبُو مَرْثَدٍ : فَلَعَلَّ أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهَا كِتَابٌ ، فَقُلْنَا : مَا كُذِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا كَذَبَنَا ، فَقُلْنَا لَهَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ ، فَقَالَتْ : أَمَا تَتَّقُونَ اللهَ ؟ أَمَا أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ؟ فَقُلْنَا : لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ حُجْزَتِهَا - فَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : وَأَخْرَجَتْهُ مِنْ قُبُلِهَا - فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا الْكِتَابُ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَانَ اللهَ ، خَانَ رَسُولَهُ ، ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ عُمَرُ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ قَدْ نَكَثَ وَظَاهَرَ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ . فَفَاضَتْ عَيْنَا عُمَرَ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَاطِبٍ ، فَقَالَ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ ، فَكَانَ بِهَا أَهْلِي وَمَالِي ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَمُؤْمِنٌ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ حَاطِبٌ ، فَلَا تَقُولُوا لِحَاطِبٍ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ حَبِيبٌ : فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (396 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3823 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ نَزَلَ فِي مُكَاتَبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ يُحَذِّرُونَهُمْ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِلا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَيَقُولُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3823 )
قَوْلُهُ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ إِلَى لَكَاذِبُونَ 4701 4900 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَلَوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ .
المصدر: صحيح البخاري (4701 )
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا . 4702 4901 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4702 )
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ 4703 4902 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَامَنِي الْأَنْصَارُ ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا الْآيَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4703 )
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 4704 4903 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح البخاري (4704 )
قَوْلُهُ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ حَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ . 4705 4904 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَّقَهُمْ ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا وَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4705 )
كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ . 2772 7121 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . قَالَ زُهَيْرٌ : وَهِيَ قِرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، فَقَالَ : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ وَقَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح مسلم (7121 )
( 63 ) ( 63 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ 3636 3312 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ قَطُّ مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3636 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3638 3314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَحَلَفَ مَا قَالَهُ ، فَلَامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذِهِ ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ وَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3638 )
19527 19593 19285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَخْبَرْتُهُ] قَالَ : فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا [أَوْ] حَزِينًا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا حَتَّى بَلَغَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (19527 )
19527 19593 19285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَخْبَرْتُهُ] قَالَ : فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا [أَوْ] حَزِينًا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا حَتَّى بَلَغَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (19527 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19575 19641 19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ قَالَ : حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند أحمد (19575 )
19575 19641 19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ قَالَ : حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند أحمد (19575 )
19576 19642 19334 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، فَقَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: مسند أحمد (19576 )
5009 5003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، وَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5009 )
5009 5003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، وَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5009 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5057 5051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزْوَةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : " لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ " ، وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَدَّقَهُ ، وَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَقَتَكَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (5057 )
مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5088 5082 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ - أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5088 )
16939 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : فَبَعَثَنِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ بِاللهِ مَا فَعَلَ . قَالَ : فَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مَا قَالُوا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زُهَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16939 )
17938 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، أَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17938 )
4312 4305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، فَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَنَا ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، يَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَدْخَلَ زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاصَ الْمَاءُ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَقَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ; حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي : الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمُ الْمَدِينَةَ فَلَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ . قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ أَنْ قَبِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَخْفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْمُلْكَ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ فِي أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: مسند البزار (4312 )
4313 4306 - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي قَوْمِي . مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، فَرَجَعْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، وَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَسْنَدَ أَبُو سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: مسند البزار (4313 )
1 - قَوْلُهُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا 11561 11533 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا ، وَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، حَتَّى بَلَغَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: السنن الكبرى (11561 )
2 - قَوْلُهُ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ 11562 11534 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ - قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُهُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، قَالَ : وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11562 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3833 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا لِلطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ . فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ، حَتَّى بَلَغَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، حَتَّى بَلَغَ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ . قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3833 )
262 262 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (262 )
3852 4000 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَنَّى سَالِمًا ، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: صحيح البخاري (3852 )
4584 4782 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح البخاري (4584 )
بَابُ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا 4891 5088 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: صحيح البخاري (4891 )
7143 7420 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: اتَّقِ اللهَ ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا لَكَتَمَ هَذِهِ . قَالَ : فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ ، وَزَوَّجَنِي اللهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ وَعَنْ ثَابِتٍ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (7143 )
4589 4787 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4589 )
بَابُ فَضَائِلِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 2425 6342 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6342 )
بَابُ مَنْ حَرَّمَ بِهِ 2061 2057 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا ، وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ : فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، فَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فُضُلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا ، وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ يَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ .
المصدر: سنن أبي داود (2057 )
3527 3209 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3527 )
3530 3212 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو ، فَهَمَّ بِطَلَاقِهَا فَاسْتَأْمَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3530 )
4193 3814 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَتِ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (4193 )
3225 3223 / 2 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ ، فَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ ، مُخْتَصَرٌ .
المصدر: سنن النسائي (3225 )
3226 3224 / 3 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، قَالَ : قَالَ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّى سَالِمًا ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ .
المصدر: سنن النسائي (3226 )
مَا جَاءَ فِي الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ . 1203 2247 / 537 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ؟ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، كَانَ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ ، أَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ ، فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ ، وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَتَحْرُمُ بِلَبَنِهَا ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَبَنَاتِ أَخْتِهَا ، أَنْ تُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقُلْنَ : لَا ، وَاللهِ ، مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ ، إِلَّا رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ ، لَا ، وَاللهِ ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ ، فَعَلَى هَذَا كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ .
المصدر: موطأ مالك (1203 )
5547 5580 5479 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (5547 )
12649 12706 12511 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَرَأَى [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ ، فَكَأَنَّهُ دَخَلَهُ - لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ حَمَّادٍ أَوْ فِي الْحَدِيثِ - فَجَاءَ زَيْدٌ يَشْكُوهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ - إِلَى قَوْلِهِ - زَوَّجْنَاكَهَا - يَعْنِي : زَيْنَبَ .
المصدر: مسند أحمد (12649 )
26236 26289 25650 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ فَمَوْلًى وَأَخٌ فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَيَرَانِي فُضُلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَقَالَ : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: مسند أحمد (26236 )
26918 26971 26330 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ - رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ ، وَإِنَّا كُنَّا نَرَاهُ وَلَدًا . وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ . وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ أَخَوَاتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا . وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ .
المصدر: مسند أحمد (26918 )
2296 2303 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا - مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ ، وَإِنَّمَا نَرَاهُ وَلَدًا ، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : هَذَا لِسَالِمٍ خَاصَّةً .
المصدر: مسند الدارمي (2296 )
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجَلِهَا أَرْضَعَتْ سَهْلَةُ سَالِمًا . 4220 4215 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا - وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ - ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ ، فَقَالَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَبَنَّى أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ . فَفَعَلَتْ ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقُلْنَ : مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلَّا رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ ، فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ رَأْيُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4220 )
ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ 7050 7042 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7050 )
7053 7045 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ فَنَزَلَتْ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7053 )
4654 4651 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : " زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللهِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ أُمَّ زَيْدٍ سُعَادُ بِنْتُ زَيْدٍ ، مِنْ طَيِّئٍ " . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصِيفًا ، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ - وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَهَبَهُ لَهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ ، قَالَ : بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ ! فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَعَثَهُ اللهُ ، فَصَدَّقَهُ وَأَسْلَمَ وَصَلَّى مَعَهُ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ قَالَ : أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (4654 )
6400 6377 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا ، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَيْدًا ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ - ابْنَةَ أُخْتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ . الْآيَةَ ، دُعِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ الْمُتَبَنِّينَ إِلَى أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ ، وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وَلَدٌ ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ ، فَمَاذَا تَرَى ؟ فَقَالَ لَهَا : أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6400 )
13206 13170 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (13206 )
21780 113 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَالَ : " أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، قَالَ قَتَادَةُ : جَاءَ زَيْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ زَيْنَبَ اشْتَدَّ عَلَيَّ لِسَانُهَا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقِ اللهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَخَشِيَ قَالَةَ النَّاسِ إِنْ أَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا ، فَأَنْزَلَ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا قَالَ لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ : زَوَّجْنَاكَهَا .
المصدر: المعجم الكبير (21780 )
21781 114 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ ، قَالَ : " كَانَ يُخْفِي فِي نَفْسِهِ وَدَّ أَنَّهُ طَلَّقَهَا " ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : " مَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ أَشَدَّ مِنْهَا قَوْلُهُ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ وَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَهَا : وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ قَالَ : " خَشِيَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَةَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ زَوَّجْنَاكَهَا : فَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ : أَمَّا أَنْتُنَّ فَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ ، وَأَمَّا أَنَا فَزَوَّجْنِي ذُو الْعَرْشِ ، وَاتَّقِ اللهَ ، قَالَ : جَعَلَ يَقُولُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ خُلُقُهَا وَإِنِّي مُطَلِّقٌ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ زَيْدٌ ذَلِكَ قَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ .
المصدر: المعجم الكبير (21781 )
21784 117 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فِيهَا مِنْ حُبِّهِ طَلَاقَهُ إِيَّاهَا ، وَنِكَاحَهُ إِيَّاهَا ، فَأَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ بِالَّذِي أَخْفَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفْسِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (21784 )
22408 741 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّى سَالِمًا كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَإِنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي وَأَنَا فُضُلٌ ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَمَا تَرَى فِي شَأْنِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ " فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِهِنَّ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (22408 )
9167 9159 - وَبِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ - مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ قَدْ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، " وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ
المصدر: المعجم الأوسط (9167 )
32975 32974 32847 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32975 )
13954 13885 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : " قَالَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَتْ عَائِشَةُ " تُفْتِي بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (13954 )
13955 13886 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَ بَدْرِيًّا - وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ ، ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ الْآيَةَ . رُدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وَلَدٌ ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ ، وَأَنَا فُضُلٌ ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى ؟ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقَالَ لَهَا فِيمَا بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَتَحْرُمُ بِلَبَنِهَا ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ ، فِيمَنْ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ ، قُلْنَ : وَاللهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ سَهْلَةَ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (13955 )
13956 13887 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَبٌ ، فَمَوْلًى وَأَخٌ فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا يَأْوِي مَعِي ، وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَيَرَانِي فُضُلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ مَا عَلِمْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (13956 )
12656 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَنَّى سَالِمًا ، وَزَوَّجَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ ، كَانَ مَوْلًى وَأَخًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12656 )
بَابُ نَسْخِ التَّبَنِّي ، وَإِبَاحَةِ نِكَاحِ امْرَأَةٍ فَارَقَهَا مَنْ تَبَنَّاهُ أَوِ ابْنَةِ مَنْ كَانَ فِي الدِّينِ أَخَاهُ 14026 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ مُعَلَّى بْنَ أَسَدٍ حَدَّثَهُمْ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ أَسَدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ مُوسَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14026 )
14027 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ فِي شَأْنِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ، وَكَانَ جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو ، وَهَمَّ بِطَلَاقِهَا ، جَاءَ يَسْتَأْمِرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ الْآيَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14027 )
15748 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ح ) وَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، أَنَا ابْنُ مِلْحَانَ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، نَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ ( أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ) كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ ابْنَهُ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا وَكَانَ يَأْوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ وَيَرَانِي فُضُلًا ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ مَا عَلِمْتَ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرْضِعِيهِ " . فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَبِذَلِكَ ، كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهَا وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ حَتَّى يُرْضَعْنَ فِي الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَاللهِ مَا نَرَى لَعَلَّهَا رُخْصَةٌ لِسَالِمٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ النَّاسِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15748 )
6863 6860 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا : نَا حَمَّادٌ - يَعْنِي : ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . وَهَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ .
المصدر: مسند البزار (6863 )
5317 5312 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ - عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ ، وَهِيَ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ .
المصدر: السنن الكبرى (5317 )
5319 5314 - أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ رَاشِدٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكُلُّ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ .
المصدر: السنن الكبرى (5319 )
5320 5315 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ - هُوَ ابْنُ بِلَالٍ - قَالَ : قَالَ يَحْيَى : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَبَنَّى سَالِمًا وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ رَبِيعَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدًا بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ .
المصدر: السنن الكبرى (5320 )
33 - سُورَةُ الْأَحْزَابِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُنِيرٍ إِجَازَةً - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ - قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - قَالَ : 11360 11332 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ .
المصدر: السنن الكبرى (11360 )
1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ 11361 11333 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى نَزَلَتِ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11361 )
8 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ 11371 11343 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " جَاءَ زَيْدٌ يَشْكُو امْرَأَتَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ .
المصدر: السنن الكبرى (11371 )
2707 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ بِمِصْرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ هُوَ ابْنُ مُسَافِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّى سَالِمًا ، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدًا ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَبَنَّاهُ ، كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ، فَرَدُّوهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ ، كَانَ مَوْلَاهُ أَوْ أَخَاهُ فِي الدِّينِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : وَإِنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ آوَاهُ ، فَكَانَ يَأْوِي مَعَهُ ، وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ، وَيَرَانِي وَأَنَا فُضُلٌ ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَمَا تَرَى فِي شَأْنِهِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَرْضِعِيهِ " فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَحُرِّمَ بِهِنَّ ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَفِيهِ : أَنَّ الشَّرِيفَةَ تُزَوَّجُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2707 )
3584 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ " ، فَنَزَلَتْ : وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3584 )
ذِكْرُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - 6850 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رَبَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَفَارَقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِيهَا نَزَلَتْ : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ، قَالَ : فَكَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : زَوَّجَنِي اللهُ مِنْ رَسُولِهِ وَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ وَأَقَارِبُكُنَّ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ هِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6850 )
6852 - قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، قَالَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ يَطْلُبُهُ ، وَكَانَ زَيْدٌ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَرُبَّمَا فَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - السَّاعَةَ فَيَقُولُ : أَيْنَ زَيْدٌ ؟ فَجَاءَ مَنْزِلَهُ يَطْلُبُهُ فَلَمْ يَجِدْهُ فَتَقُومُ إِلَيْهِ زَيْنَبُ فَتَقُولُ لَهُ : هُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَيُوَلِّي يُهَمْهِمُ بِشَيْءٍ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ عَنْهُ إِلَّا " سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ " ، فَجَاءَ زَيْدٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخْبَرَتْهُ امْرَأَتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : أَلَا قُلْتِ لَهُ يَدْخُلُ ، قَالَتْ : قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَأَبَى ، قَالَ : فَسَمِعْتِهِ يَقُولُ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : سَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا أَفْهَمُهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ مُصَرِّفِ الْقُلُوبِ " ، قَالَ : فَخَرَجَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ جِئْتَ مَنْزِلِي فَهَلَّا دَخَلْتَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ لَعَلَّ زَيْنَبَ أَعْجَبَتْكَ فَأُفَارِقَهَا ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " فَمَا اسْتَطَاعَ زَيْدٌ إِلَيْهَا سَبِيلًا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجُكَ " فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا أُفَارِقُهَا ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " احْبِسْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ " فَفَارَقَهَا زَيْدٌ وَاعْتَزَلَهَا ، وَحَلَّتْ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ يَتَحَدَّثُ مَعَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - إِذْ أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - غُمْيَةٌ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَذْهَبُ إِلَى زَيْنَبَ يُبَشِّرُهَا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - زَوَّجَنِيهَا مِنَ السَّمَاءِ ، وَتَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ كُلَّهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ لِمَا كَانَ بَلَغَنِي مِنْ جَمَالِهَا ، وَأُخْرَى هِيَ أَعْظَمُ الْأُمُورِ وَأَشْرَفُهَا مَا صَنَعَ اللهُ لَهَا ، زَوَّجَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ : هِيَ تَفْخَرُ عَلَيْنَا بِهَذَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَتْ سَلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تَشْتَدُّ ، فَحَدَّثَتْهَا بِذَلِكَ فَأَعْطَتْهَا أَوْضَاحًا لَهَا : ،
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6852 )
716 747 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَأَنَا فُضُلٌ ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرَاهُ وَلَدًا ، وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا ، فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَأْمُرُ إِخْوَتَهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ يَرَاهَا ، وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : فَوَاللهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ .
المصدر: المنتقى (716 )
6237 5305 - كَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : وَاللهِ إِنْ كُنَّا لَنُسَمِّي زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ : زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ أُسَامَةُ حِينَئِذٍ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ ابْنٍ ، فَكَانَ بِذَلِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَبِذَلِكَ الْمَعْنَى تَقَدَّمَ فِي مَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ ذَكَرَ فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ نَسَخَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذَلِكَ بِمَا نَسَخَهُ بِهِ مِمَّا قَدْ تَلَوْنَا ، وَبِقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ، وَأَعَادَ زَيْدًا وَأُسَامَةَ وَأَمْثَالَهُمَا إِلَى قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أُسَامَةَ لَمَّا خَرَجَ عَنِ الْبُنُوَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مِمَّا اسْتَحَقَّ بِهِ تَقَدُّمَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ أَنَّ مَحَبَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ عَادَتْ إِلَى مَنْ كَانَ ذَكَرَهُ مِنْ مَحَبَّتِهِ بِمَحَبَّتِهِ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . وَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : قَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا قَدْ رَوَيْتُمُوهُ عَنْهُ فِيهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6237 )
1748 4590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ؛ أَصَبْتُ سَيْفًا ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ . ثُمَّ قَامَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : نَفِّلْنِيهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ . فَقَامَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: صحيح مسلم (4590 )
1748 6318 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، قَالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ ، وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ ! قَالَتْ: زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ وَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ ، وَأَنَا أُمُّكَ ، وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا ! قَالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا ، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ: وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي ، وَفِيهَا : وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا . قَالَ: وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً ، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ . فَقَالَ: رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبْضِ لَامَتْنِي نَفْسِي ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: أَعْطِنِيهِ ! قَالَ: فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ! قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ . قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَانِي فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمُ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ . قَالَ: فَأَبَى ، قُلْتُ: فَالنِّصْفَ . قَالَ: فَأَبَى ، قُلْتُ: فَالثُّلُثَ . قَالَ: فَسَكَتَ ، فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا. قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا - وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي حُشٍّ - وَالْحُشُّ الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ . قَالَ: فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ . قَالَ: فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ ، فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ! قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ شَأْنَ الْخَمْرِ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ .
المصدر: صحيح مسلم (6318 )
1748 6319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ زُهَيْرٍ عَنْ سِمَاكٍ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا . وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا : فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا .
المصدر: صحيح مسلم (6319 )
2413 6320 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ : فِيَّ نَزَلَتْ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ: تُدْنِي هَؤُلَاءِ . !
المصدر: صحيح مسلم (6320 )
2413 6321 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا ! قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (6321 )
2740 2736 - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ قَالَ : إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ فَذَهَبْتُ ، وَأَنَا أَقُولُ : يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي ، فَبَيْنَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ : أَجِبْ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ بِكَلَامِي ، فَجِئْتُ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ ، ثُمَّ قَرَأَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( يَسْأَلُونَكَ النَّفَلَ ) .
المصدر: سنن أبي داود (2736 )
( 8 ) ( 9 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْأَنْفَالِ 3372 3079 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ جِئْتُ بِسَيْفٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، هَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ ، فَقَالَ : هَذَا لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ " . فَقُلْتُ : عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا مَنْ لَا يُبْلِي بَلَائِي ، فَجَاءَنِي الرَّسُولُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ سَأَلْتَنِي وَلَيْسَ لِي ، وَقَدْ صَارَ لِي ، وَهُوَ لَكَ " . قَالَ : فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ الْآيَةَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبٍ أَيْضًا ، وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .
المصدر: جامع الترمذي (3372 )
( 29 ) ( 30 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ 3505 3189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ : أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ، فَذَكَرَ قِصَّةً ، فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِالْبِرِّ ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ ، قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا الْآيَةَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3505 )
4249 4128 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا سِتَّةٍ: فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ . قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ! قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْخُلَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الْآيَةَ.
المصدر: سنن ابن ماجه (4249 )
1545 1557 1538 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ شَفَانِي اللهُ الْيَوْمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لَكَ وَلَا لِي ، ضَعْهُ ، قَالَ : فَوَضَعْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ . قُلْتُ : عَسَى أَنْ يُعْطِيَ هَذَا السَّيْفَ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي ، قَالَ : إِذَا رَجُلٌ يَدْعُونِي مِنْ وَرَائِي ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ : كُنْتَ سَأَلْتَنِي السَّيْفَ وَلَيْسَ هُوَ لِي ، وَإِنَّهُ قَدْ وُهِبَ لِي ، فَهُوَ لَكَ ، قَالَ : وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: مسند أحمد (1545 )
1574 1588 1567 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : أَصَبْتُ سَيْفًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ؟ قَالَ : ضَعْهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ . قَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ . الْأَنْفَالَ . قَالَ : وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ : قُلِ الأَنْفَالُ ، وَقَالَتْ أُمِّي : أَلَيْسَ اللهُ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، وَاللهِ لَا آكُلُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَكَانَتْ لَا تَأْكُلُ حَتَّى يَشْجُرُوا فَمَهَا بِعَصًا ، فَيَصُبُّونَ فِيهِ الشَّرَابَ . قَالَ شُعْبَةُ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَالطَّعَامَ ، فَأُنْزِلَتْ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ، وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا مَرِيضٌ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَنَهَانِي . قُلْتُ : النِّصْفُ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِهِ وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَانْتَشَوْا مِنَ الْخَمْرِ ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ فَتَفَاخَرُوا ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : الْأَنْصَارُ خَيْرٌ ، وَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ : الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ ، فَأَهْوَى لَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ جَزُورٍ ، فَفَزَرَ أَنْفَهُ ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . إِلَى قَوْلِهِ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ .
المصدر: مسند أحمد (1574 )
1620 1636 1614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَبْتُ سَيْفًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ . قَالَ : وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا ، فَدَعَانَا ، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا ، قَالَ : فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَيْ جَزُورٍ ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ ، فَفَزَرَهُ ، قَالَ : فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . قَالَ : وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ اللهُ قَدْ أَمَرَهُمْ بِالْبِرِّ ، فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا . قَالَ : وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ ، وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَبِثُلُثَيْهِ؟ فَقَالَ : لَا . قَالَ : فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ : فَسَكَتَ .
المصدر: مسند أحمد (1620 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ 5354 5349 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ ، ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ ، قَالَ : وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5354 )
ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْدَ الْفُقَرَاءِ عَنْهُ 6581 6573 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ ، فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ ، وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَبِلَالٌ ، وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أَحَدَهُمَا ، قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : الظَّالِمِينَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6581 )
ذِكْرُ الْآيِ الَّتِي أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَكَانَ سَبَبَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ 7000 6992 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ : أَصَبْتُ سَيْفًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ ، قَالَ : ضَعْهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ، قَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ . وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا ، فَدَعَانَا ، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا ، فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ أَفْضَلُ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ أَنْفَ سَعْدٍ ، فَفَزَرَهُ ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِالْبِرِّ ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ ، قَالَ : فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا الْآيَةُ . قَالَ : وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ يَعُودُنِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِنِصْفِهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7000 )
330 331 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ ، كَاتِبُ سَلَمَةَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، نَادَمْتُ رَجُلًا فَعَارَضْتُهُ وَعَارَضَنِي ، فَعَرْبَدْتُ عَلَيْهِ فَشَجَجْتُهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إِلَى قَوْلِهِ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، وَنَزَلَتْ فِيَّ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا إِلَى آخِرِالْآيَةِ ، وَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً فَقَدَّمْتُ شَعِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ لَزَهِيدٌ فَنَزَلَتِ الْأُخْرَى : أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ الْآيَةَ كُلَّهَا .
المصدر: المعجم الكبير (330 )
37836 37835 37677 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَبْهُ لِي ، فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ الْآيَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37836 )
بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ الْغَنِيمَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضَعُهَا فِيمَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَمِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْهَا حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَكَانَ الْخُمُسُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ . 12833 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ، أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، وَاجْعَلْنِي كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ، قَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . وَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ : أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ؟ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12833 )
12834 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَى صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ . فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ : يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي ، فَبَيْنَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ ، فَقَالَ : أَجِبْ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِي ، فَجِئْتُ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ . ثُمَّ قَرَأَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12834 )
17420 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا فَدَعَانَا ، فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ حَتَّى انْتَشَيْنَا فَتَفَاخَرْنَا ؛ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نَحْنُ أَفْضَلُ . وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ أَفْضَلُ . فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ ، وَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْخَمْرِ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ إِلَى قَوْلِهِ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17420 )
17906 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِبِرِّ الْوَالِدَةِ ، فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ أَوْ أَمُوتَ ، فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا أَوْ يَسْقُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، فَنَزَلَتْ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17906 )
وَمِمَّا رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِيهِ 1168 1149 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : نَا شُعْبَةُ قَالَ : نَا سِمَاكٌ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ : إِنِّي أَصَبْتُ سَيْفًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ ، وَصَنَعَ رَجُلٌ طَعَامًا فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ وَقُرَيْشٌ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : نَحْنُ خَيْرٌ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : نَحْنُ خَيْرٌ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَفَزَزَ أَنْفَهُ ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُوزًا ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ الْآيَةَ ، قَالَ: وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، فَوَاللهِ لَا آكُلُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ ، وَلَمْ تَأْكُلْ طَعَامًا وَلَمْ تَشْرَبْ شَرَابًا ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَمَهَا بِعَصًا فَيُصِيبُونَ فِيهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا . وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَرِيضٌ فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : النِّصْفُ ؟ فَنَهَانِي ، قُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ فَسَكَتَ ، وَأَخَذَ النَّاسُ بِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ سَعْدٍ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ بِهَذَا اللَّفْظِ .
المصدر: مسند البزار (1168 )
وَمِمَّا رَوَى شُرَيْحُ بْنُ هَانِي عَنْ سَعْدٍ 1244 1228 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : انْظُرُوا يُدْنِي هَؤُلَاءِ دُونَنَا ، وَكُنْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَرَجُلَيْنِ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمَا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، إِلَى : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (1244 )
205 205 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، قَالَ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَأُتْرَكُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ هَكَذَا : ( يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ ) الْآيَةَ كُلَّهَا ، قَالَ : وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللهُ بِطَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ ؟ فَلَا آكُلُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى تَكْفُرَ بِاللهِ ، فَامْتَنَعَتْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ حَتَّى جَعَلُوا يَشْجُرُونَ فَاهَا بِالْعَصَا ، وَنَزَلَتْ وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا ، وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا ، فَدَعَا نَاسًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكِرْنَا ، ثُمَّ افْتَخَرْنَا ، فَرَفَعَ رَجُلٌ لَحْيَ بَعِيرٍ فَفَزَرَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ ، فَكَانَ سَعْدٌ مَفْزُورَ الْأَنْفِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ ، فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى وَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ الْآيَةَ ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ ، وَأَرَادَ أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ ، فَجَعَلَ يُنَاقِصُهُ حَتَّى بَلَغَ الثُّلُثَ ، قَالَ : فَالنَّاسُ يُوصُونَ بِالثُّلُثِ .
المصدر: مسند الطيالسي (205 )
8182 8163 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ : نَزَلَ فِيَّ وَفِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ السَّفِلَةَ عَنْكَ ، هُمُ الَّذِينَ يَلُونَكَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ .
المصدر: السنن الكبرى (8182 )
8199 8180 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ ؛ فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلَالٌ ، وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمَا ، قَالَ : فَوَقَعَ فِي - يَعْنِي - نَفْسِهِ مَا شَاءَ اللهُ ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى الظَّالِمِينَ .
المصدر: السنن الكبرى (8199 )
8226 8207 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ ، أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ ، فَأُنْزِلَتْ : أَنِ ائْذَنْ لِهَؤُلَاءِ .
المصدر: السنن الكبرى (8226 )
8228 8209 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنْكَ ، فَإِنَّهُمْ وَإِنَّهُمْ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَبِلَالٌ ، وَرَجُلَانِ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : الظَّالِمِينَ .
المصدر: السنن الكبرى (8228 )
6 - سُورَةُ الْأَنْعَامِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ 11126 11098 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ : أَنَا ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ ، فَنَزَلَتْ : أَنِ ائْذَنْ لِهَؤُلَاءِ .
المصدر: السنن الكبرى (11126 )
8 - سُورَةُ الْأَنْفَالِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 11160 11132 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جِئْتُ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَا صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ : يُعْطِي الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا ؛ إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ : أَجِبْ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلَامِي ، فَجِئْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي ، وَهُوَ لَكَ " ثُمَّ قَرَأَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (11160 )
63 - ( 750 751 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيَيْ جَمَلٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَأُنْزِلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (750 )
94 - ( 781 782 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ : حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ لَا تُكَلِّمُهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ ، وَلَا تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ ، قَالَتْ : زَعَمْتَ أَنَّ اللهَ أَوْصَاكَ بِوَالِدَيْكَ ، وَأَنَا أُمُّكَ ، وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا ، قَالَ : مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الْجَهْدِ ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ : عُمَارَةُ فَسَقَاهَا ، فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . قَالَ : وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَنِيمَةً عَظِيمَةً ، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ ، فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ ، فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، قَالَ : فَقَالَ : " رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " ، فَرَجَعْتُ بِهِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَاجَعْتُهُ ، فَقَالَ : " رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبْضِ لَامَتْنِي نَفْسِي ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَعْطِنِيهِ ، قَالَ : فَشَدَّ لِي صَوْتَهُ ، فَقَالَ : " رُدَّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " فَأَنْزَلَ اللهُ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ . وَأَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَانِي ، فَقُلْتُ : دَعْنِي أَقْسِمُ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ . فَأَبَى ، فَقُلْتُ : فَالنِّصْفُ ، فَأَبَى ، فَقُلْتُ : فَالثُّلُثُ ، فَسَكَتَ . فَكَانَ يُعَدُّ الثُّلُثُ جَائِزًا . قَالَ : وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَالْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالُوا : تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِيكَ خَمْرًا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ ، فَأَتَيْتُهُمْ فِي حُشٍّ - وَالْحُشُّ : الْبُسْتَانُ - فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٍّ عِنْدَهُمْ ، وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ ، قَالَ : فَأَكَلْتُ وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ الْأَنْصَارَ ، وَالْمُهَاجِرِينَ ، فَقُلْتُ : الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَأَخَذَ رَجُلٌ لَحْيَ الرَّأْسِ فَضَرَبَنِي بِهِ فَجَرَحَ بِأَنْفِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيَّ - يَعْنِي نَفْسَهُ - شَأْنَ الْخَمْرِ : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (781 )
138 - ( 825 826 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ قَالَ : نَزَلَ فِي سِتَّةٍ : أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ قَالُوا لَهُ : أَتُدْنِي هَؤُلَاءِ ؟ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (825 )
2611 - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ شُفِيَ صَدْرِي الْيَوْمَ مِنَ الْعَدُوِّ ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفَ . فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلَا لَكَ ، فَذَهَبْتُ وَأَنَا أَقُولُ يُعْطَاهُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلَائِي ، فَبَيْنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ فَقَالَ : أَجِبْ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِي فَجِئْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَا لَكَ ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ " ، ثُمَّ قَرَأَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلهِ وَالرَّسُولِ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2611 )
5434 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا ، [ مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان ) ، عن المقدام بن شريح ] عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ قَالَ : نَزَلَتْ فِي خَمْسٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلَاءِ عَنْكَ جَالَسْنَاكَ تُدْنِي هَؤُلَاءِ دُونَنَا ، فَنَزَلَتْ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : بِالشَّاكِرِينَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5434 )
5030 5369 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ : أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، أَتَجْعَلُ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ - أَوْ قَالَ : أَوْ جُعِلَ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ . الشَّكُّ مِنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ - قَالَ : وَنَزَلَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا ، الَّتِي أَبَاحَتِ الْغَنَائِمَ إِنَّمَا جُعِلَتْ فِي بَدْءِ تَحْلِيلِهَا ، لِلهِ وَالرَّسُولِ . فَلَمْ يَكُنْ مَا أَضَافَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ ، عَلَى أَنْ يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى ، فَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ ، وَيُصْرَفَ بِعَيْنِهَا إِلَى سَهْمٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكُونُ مُقَسَّمَةً عَلَى سَهْمَيْنِ ، مَصْرُوفَةً فِي وَجْهَيْنِ ، بَلْ جُعِلَتْ كُلُّهَا مُتَصَرِّفَةً فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ إِنْ جُعِلَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَسْتَأْثِرْ بِهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَلَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ ، بَلْ عَمَّهُمْ بِهَا جَمِيعًا ، وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِيهَا ، وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهَا لِلهِ خُمُسًا ؛ لِأَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ فَيْءُ الْأَفْيَاءِ ، وَآيَةُ الْغَنَائِمِ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ . فَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْغَنَائِمِ ، وَهِيَ الَّتِي وَقَعَ فِي تَأْوِيلِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ مِنَ الْغَنَائِمِ ، يَجِبُ بِهِ لِلهِ فِيهَا سَهْمٌ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ السَّهْمُ خِلَافَ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا . وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَرْضُ أَنْ يَقْسِمَ عَلَى مَا سَمَّاهُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، إِلَى مَا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا مُنْقَطِعًا ، لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ صَحِيحٌ ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَإِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (5030 )
131 131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنَّا لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا ، قَالَ : وَكَانُوا أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (131 )
132 132 - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ ، قَالَ : حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَطْعَمَ طَعَامًا ، وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَكُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُطْعِمَهَا أَخَذْنَا عُودًا فَأَدْخَلْنَا فِي فِيهَا ، وَصَبَبْنَا فِي فِيهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ ؛ فَنَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الْآيَةُ : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِلَى قَوْلِهِ : وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قَالَ : وَكُنَّا عَلَى شَرَابٍ فَتَفَاخَرْنَا فَفَاخَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَفَعَ بِلَحَى جَمَلٍ ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي فَفَزَرَهُ ، قَالَ : فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا ، قَالَ : فَنَزَلَ فِيَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، قَالَ : وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ نَفِّلْنِيهِ ، قَالَ : ضَعْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا تَجْعَلْ مَنْ لَهُ غَنَاءٌ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ضَعْهُ ، فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قَالَ : وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الْوَصِيَّةِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (132 )
3820 3965 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3820 )
3820 3965 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ : وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ ، أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3820 )
3821 3966 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3821 )
3824 3969 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةَ وَعَلِيٍّ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (3824 )
هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 4546 4743 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فِيهَا إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي: حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ ، يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ . رَوَاهُ سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، وَقَالَ عُثْمَانُ : عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : قَوْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4546 )
4547 4744 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ قَيْسٌ : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4547 )
4547 4744 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ قَيْسٌ : وَفِيهِمْ نَزَلَتْ: هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4547 )
بَابٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 3033 7651 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا إِنَّ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: صحيح مسلم (7651 )
3033 7652 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ( ح ) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ ، لَنَزَلَتْ : هَذَانِ خَصْمَانِ بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ
المصدر: صحيح مسلم (7652 )
29 - بَابُ الْمُبَارَزَةِ وَالسَّلَبِ 2929 2835 - 2835 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : هُوَ يَحْيَى بْنُ الْأَسْوَدِ - عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ: لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، فِي حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، يَوْمَ بَدْرٍ اخْتَصَمُوا فِي الْحُجَجِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2929 )
2952 2954 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ : أُقْسِمُ بِاللهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ : حَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانُوا تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (2952 )
37839 37838 37680 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَنَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37839 )
37866 37865 37707 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [قَالَ] أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : تَبَارَزَ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37866 )
بَابُ الرَّجُلِ يُبَارِزُ إِذَا طَلَبُوا الْبِرَازَ ( 6200 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ ، وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ عَنْ هُشَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6200 )
بَابُ الْمُبَارَزَةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : لَا بَأْسَ بِالْمُبَارَزَةِ ؛ قَدْ بَارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةُ ، وَحَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 18408 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَعُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، عَنْ هُشَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18408 )
736 715 - حَدَّثَنَا بِهِ ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ : نَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِيَّ ، وَفِي حَمْزَةَ ، وَفِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : عَنْ عَلِيٍّ . وَرَوَاهُ أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
المصدر: مسند البزار (736 )
483 483 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَيْسٌ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ : " أُقْسِمُ بِاللهِ إِنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَّا فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ ; حَمْزَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ " .
المصدر: مسند الطيالسي (483 )
8117 8098 - وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (8117 )
8 - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 8135 8116 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8135 )
16 - عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 8165 8146 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا ، لَقَدْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي عَلِيٍّ ، وَحَمْزَةَ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8165 )
8614 8595 - وَفِيمَا قَرَأَ عَلَيْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (8614 )
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 11306 11278 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : " لَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، اخْتَصَمُوا يَوْمَ بَدْرٍ .
المصدر: السنن الكبرى (11306 )
3474 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْفَقِيهُ بِمِصْرَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قَالَ : نَزَلَتْ فِينَا وَفِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3474 )
3475 - كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّدُوسِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ : لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ : عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ وَعُبَيْدَةُ وَشَيْبَةُ وَعُتْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . وَقَدْ تَابَعَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَبَا هَاشِمٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَ الْأَوَّلِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3475 )
3476 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : نَزَلَتْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فِي الَّذِينَ بَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَلِيٌّ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . لَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ ، كَمَا صَحَّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3476 )
1913 حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : تَبَارَزَ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1913 )
1914 حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمًا لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ الْآيَةَ ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى إِنَّ اللهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } الْآيَةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1914 )
1915 وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ بِاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ الثَّلَاثَةِ ، وَالثَّلَاثَةُ : حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَعُتْبَةُ - وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1915 )
4249 4128 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا سِتَّةٍ: فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ . قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ! قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْخُلَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الْآيَةَ.
المصدر: سنن ابن ماجه (4249 )
ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 7090 7082 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، وَرَوْحٌ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ : أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا ، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا ، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُمْ مَالِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7090 )
7315 7289 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ وَأَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ " .
المصدر: المعجم الكبير (7315 )
7316 7290 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : زَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ أَهْلِهِ بِمَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا ، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَخَرَجَ لَهُمْ مِمَّا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (7316 )
7322 7296 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعِينُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَرَ ، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبَ " . قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ ، وَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا فَنَامُوا فَخَرَجْتُ ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقًا مِنْ ذَهَبٍ وَسِيَرًا لِي بِمَكَّةَ ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَوْثُقُونَ لِي . فَفَعَلُوا فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَقُلْتُ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِ ، فَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذُوا الْحُلْيَتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ ؟ " ثَلَاثًا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المعجم الكبير (7322 )
7334 7308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ ، وَأَدْبَرُوا قَالَ : وَا صُهَيْبَاهُ ، وَلَا صُهَيْبَ لِي ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْبٍ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ . قَالَ : " أَصَبْتَ " ، وَخَرَجَا مِنْ لَيْلَتِهِمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أُمَّ رُومَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ : أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا ، وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ ، وَوَضَعَا لَكَ شَيْئًا مِنْ زَادِهِمَا . قَالَ صُهَيْبٌ : فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَوْجَتِي أُمِّ عُمَرَ ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - جَالِسَيْنِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِالْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ ، وَأَخَذَ بِيَدِي فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَّائِمَةِ فَاعْتَذَرَ ، وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى .
المصدر: المعجم الكبير (7334 )
5748 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، فَقَالَ : " لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا ، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ، الْآيَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ " قَالَ : وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5748 )
5754 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا ، فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَفُونَ لِي ، فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا - يَعْنِي قُبَاءَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ " ثَلَاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5754 )
5755 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ " ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ مَكَّةَ أَهْلَهُ بِمَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا ، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5755 )
آخَرُ 2627 79 - أَبْنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : لَمَّا أَرَدْتُ الْهِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَتْ لِي قُرَيْشٌ : يَا صُهَيْبُ ، قَدِمْتَ إِلَيْنَا وَلَا مَالَ لَكَ ، وَتَخْرُجُ أَنْتَ وَمَالُكَ ؟ وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ مَالِي تُخَلُّونَ عَنِّي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ مَالِي فَخَلَّوْا عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ . مَرَّتَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ النَّضْرِ وَرَوْحٍ وَأَبِي أُسَامَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2627 )
4247 3541 / 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : أَقْبَلَ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَانْتَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا ، وَايْمُ اللهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ ( حَتَّى ) أَرْمِيَ كُلَّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي ( مِنْهُ ) شَيْءٌ ، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي ( دَفِينَتِي ) ( فِي مَكَّةَ ) ، وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، نَقْبَلُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى ، قَالَ : وَنَزَلَتْ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ 3541 / 2 - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي التَّفْسِيرِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ .
المصدر: المطالب العالية (4247 )
53 - فَضْلُ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4813 4030 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، قَالُوا : ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ : أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ ! وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي تُخَلُّونَ سَبِيلِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنْ قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ; إِنْ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ سَمِعَهُ مِنْ صُهَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا أَرَدْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . فَصَحَّ اتِّصَالُهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ لِلْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ . ( 182 ) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ لَلْبَقَرَةِ .
المصدر: المطالب العالية (4813 )
4248 4127 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، وَكَانَ قَارِئَ الْأَزْدِ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِلَى قَوْلِهِ: فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ صُهَيْبٍ وَبِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، وَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنْكَ ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: نَعَمْ . قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ، قَالَ: فَدَعَا بِصَحِيفَةٍ ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ ، فَقَالَ: وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ، ثُمَّ قَالَ: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ . قَالَ: فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ. وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ، وَلَا تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ ، تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا . يَعْنِي عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعَ ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا . قَالَ: هَلَاكًا ، قَالَ: أَمْرُ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . قَالَ خَبَابٌ : فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ ، قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4248 )
4249 4128 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا سِتَّةٍ: فِيَّ وَفِي ابْنِ مَسْعُودٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَالْمِقْدَادِ وَبِلَالٍ . قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَرْضَى أَنْ نَكُونَ أَتْبَاعًا لَهُمْ ، فَاطْرُدْهُمْ عَنْكَ! قَالَ: فَدَخَلَ قَلْبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْخُلَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الْآيَةَ.
المصدر: سنن ابن ماجه (4249 )
أَبُو الْكَنُودِ عَنْ خَبَّابٍ 3695 3693 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ، قَالَ : جَاءَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ ، أَوْ إِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ، وَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالُوا : فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ الْآيَةَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَصَاحِبَهُ قَالَ : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ فَقَالَ : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ ، فَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَقُولُ : لَا تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ، أَمَّا الَّذِي أُغْفِلَ قَلْبُهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا ، ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلَ رَجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ وَإِلَّا صَبَرَ حَتَّى نَقُومَ .
المصدر: المعجم الكبير (3695 )
32921 32920 32793 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32921 )
32923 32922 32795 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32923 )
73 - مَا جَاءَ فِي بِلَالٍ ، وَصُهَيْبٍ ، وَخَبَّابٍ 33186 33185 33058 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْكَنُودِ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ قَالَ : جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ [فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ ، وَعَمَّارٍ ، وَصُهَيْبٍ ، وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ، وَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَاكْتُبْ لَنَا كِتَابًا ، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِتُكْتَبَ وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33186 )
بَابُ الْمُكْرَهِ عَلَى الرِّدَّةِ قَالَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا الْآيَةَ . ( 16997 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَا وَرَاءَكَ ؟ " . قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ . قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ " . قَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ . قَالَ : " إِنْ عَادُوا فَعُدْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16997 )
2139 2130 - وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : نَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ . قَالَ : جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي نَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ نَصِيبًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ ، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ ، وَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالُوا : اكْتُبْ لَنَا كِتَابًا ، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ لَهُمْ ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَةِ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ؛ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ فَقَالَ : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ؛ ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا ، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ جَانِبًا فَمَا أَنْسَى وَهُوَ يَقُولُ : " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " فَدَنَوْنَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَقُولُ : مَجَالِسُ الْأَشْرَافِ ؛ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ، وَأَمَّا مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : فَكُنَّا نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا أَقَمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ مَتَى قَامَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْكَلَامِ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا خَبَّابٌ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ خَبَّابٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (2139 )
3382 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْدَانَ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا وَرَاءَكَ ؟ " قَالَ : شَرٌّ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ ، قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ، قَالَ : " إِنْ عَادُوا فَعُدْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3382 )
11 - بَابُ بَقَاءِ الْإِيمَانِ إِذَا أُكْرِهَ صَاحِبُهُ عَلَى الْكُفْرِ 3463 2901 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَذَّبُوهُ ، فَقَارَبُوهُ فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا بِهِ ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟ قَالَ : مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنْ عَادُوا ، فَعُدْ . ( 113 ) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، ( بِسِيَاقٍ آخَرَ ) فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّحْلِ .
المصدر: المطالب العالية (3463 )
4317 3603 / 1 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو ( الْعَنْقَزِيُّ ) ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ : جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ ، فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَكَ مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، فَإِنَّا وُجُوهُ الْعَرَبِ ( نَفِدُ عَلَيْكَ ) ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ وَهَذِهِ الْأَعْبُدُ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ، فَإِذَا ( نَحْنُ ) فَرَغْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ . قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ . قَالُوا : فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ ( كِتَابًا ) فَدَعَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ ، وَدَعَا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِيَكْتُبَ ، وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ إِلَى قَوْلِهِ : مِنَ الظَّالِمِينَ ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَلَا : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فَدَنَوْنَا مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ مَعَنَا ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : فَجَالَسَ الْأَشْرَافَ ، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا قَالَ : عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا قَالَ : هَلَاكًا . ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ وَبِمَثَلِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْعُدُ مَعَنَا ، فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ ، وَإِلَّا صَبَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ . وَقَالَ: )
المصدر: المطالب العالية (4317 )
17 - سُورَةُ النَّحْلِ 4366 3646 - قَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ، قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى بِئْرِ الْمُشْرِكِينَ يَسْتَقِي مِنْهَا ، وَحَوْلَهَا ثَلَاثُ صُفُوفٍ يَحْرُسُونَهَا ، فَاسْتَقَى فِي قِرَبِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَأَخَذُوهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي فَإِنَّمَا أَسْتَقِي لِأَصْحَابِكُمْ فَتَرَكُوهُ ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ تَرَكُوهُ ، فَذَهَبَ فَعَادَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْلَ فَاسْتَنْقَذُوهُ ، فَأُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ .
المصدر: المطالب العالية (4366 )
59 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَفِي قَوْلِهِ : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ 414 367 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَفَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابٍ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : { جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، وَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا قُعُودًا مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ فَقَالَ : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ الْآيَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا إِلَى الرَّحْمَةَ فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ ، وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، فَوَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، يَقُولُ : مَجَالِسَ الْأَشْرَافِ ، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ الْآيَةَ ، أَمَّا الَّذِي أَغْفَلَ قَلْبَهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ ، وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ ، وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، { فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا ، وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ ، وَإِلَّا صَبَرَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ } . فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ذِكْرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَانَ سُؤَالُ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ فِيهِمْ مَا سَأَلَا ، وَفِيمَا أُنْزِلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ الْآيَةَ ، وَمِنْ قَوْلِهِ : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الْآيَةَ ، هَلْ هُمَا خَاصَّتَانِ فِي النَّفَرِ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَمْ هُمَا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِمَا ، مِنْهُمْ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (414 )
بَابُ ذِكْرِ الْقَيْنِ وَالْحَدَّادِ 2030 2091 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، قَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ . فَنَزَلَتْ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا .
المصدر: صحيح البخاري (2030 )
بَابٌ : هَلْ يُؤَاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ 2203 2275 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ : حَدَّثَنَا خَبَّابٌ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، فَاجْتَمَعَ لِي عِنْدَهُ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَقُلْتُ : أَمَا وَاللهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ فَلَا . قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ ، فَأَقْضِيكَ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (2203 )
بَابُ التَّقَاضِي 2341 2425 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ ، قَالَ : فَدَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ، ثُمَّ أُبْعَثَ ، فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا ثُمَّ أَقْضِيَكَ . فَنَزَلَتْ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (2341 )
أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا 4535 4732 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَبَّابًا قَالَ: جِئْتُ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: لَا ، حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَحَفْصٌ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ .
المصدر: صحيح البخاري (4535 )
قَوْلُهُ : أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا قَالَ : مَوْثِقًا . 4536 4733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ سَيْفًا ، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، قُلْتُ: لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يُحْيِيَكَ ، قَالَ: إِذَا أَمَاتَنِي اللهُ ثُمَّ بَعَثَنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ ، فَأَنْزَلَ اللهُ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا قَالَ: مَوْثِقًا . لَمْ يَقُلِ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ : سَيْفًا ، وَلَا مَوْثِقًا .
المصدر: صحيح البخاري (4536 )
كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا 4537 4734 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ لِي دَيْنٌ عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ: فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ: فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (4537 )
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْجِبَالُ هَدًّا هَدْمًا . 4538 4735 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي: لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، قَالَ: قُلْتُ: لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ: وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ، فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا .
المصدر: صحيح البخاري (4538 )
2795 7161 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ اللهِ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لِي : لَنْ أَقْضِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي لَنْ أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ . قَالَ وَكِيعٌ : كَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا إِلَى قَوْلِهِ : وَيَأْتِينَا فَرْدًا .
المصدر: صحيح مسلم (7161 )
3471 3162 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : سَمِعْتُ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ يَقُولُ : جِئْتُ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ ، فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ : وَإِنِّي لَمَيِّتٌ ثُمَّ مَبْعُوثٌ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ ، فَنَزَلَتْ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا الْآيَةَ .
المصدر: جامع الترمذي (3471 )
21392 21453 21068 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ : كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، فَاجْتَمَعَتْ لِي عَلَيْهِ دَرَاهِمُ ، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : فَإِذَا بُعِثْتُ كَانَ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا حَتَّى بَلَغَ فَرْدًا .
المصدر: مسند أحمد (21392 )
21400 21461 21075 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : فَإِنِّي إِذَا مُتُّ ثُمَّ بُعِثْتُ جِئْتَنِي وَلِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَعْطَيْتُكَ . فَأَنْزَلَ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا إِلَى قَوْلِهِ [عَزَّ وَجَلَّ] وَيَأْتِينَا فَرْدًا .
المصدر: مسند أحمد (21400 )
21401 21462 21076 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ حَقٌّ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ . قَالَ : فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ : سَيَكُونُ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَأُعْطِيكَ حَقَّكَ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا الْآيَةَ .
المصدر: مسند أحمد (21401 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ مُخَالَطَةِ الْمُسْلِمِ لِلْمُشْرِكِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالِاقْتِضَاءِ 4890 4885 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ لِي : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ، ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ : وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ سَوْفَ أَقْضِيكَ ، إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالِي وَوَلَدِي ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (4890 )
ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ مِمَّنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ بَيْعَ الْمُسْلِمِ السِّلَاحَ مِنَ الْحَرْبِيِّ جَائِزٌ 5015 5010 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا بِمَكَّةَ ، فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا ، فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يُحْيِيَكَ ، قَالَ : إِذَا أَمَاتَنِي اللهُ ثُمَّ يَبْعَثُنِي وَلِي مَالٌ وَوَلَدٌ أَعْطَيْتُكَ ، فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا ، الْآيَةَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنْ سَبَقَ إِلَى قَلْبِ الْمُسْتَمِعِينَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ : فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ إِبَاحَةُ التِّجَارَةِ إِلَى دُورِ الْحَرْبِ وَبَيْعُ الْمُسْلِمِ الْحَرْبِيَّ مَا يَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَلْيُعْلَمْ أَنَّ هَذَا اسْتِنْبَاطٌ ضَعِيفٌ وَاسْتِدْلَالٌ تَالِفٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي عَمِلَ خَبَّابٌ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّيْفَ فِيهِ ، لَمْ يُنْزِلِ اللهُ فِيهِ آيَةَ الْقِتَالِ ، وَلَا فَرَضَ الْجِهَادَ ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ وَالْأَمْرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ كَانَ بَعْدَ إِخْرَاجِ أَهْلِ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ ، وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ فَرْضِ اللهِ الْجِهَادَ عَلَى النَّاسِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5015 )
مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ عَنْ خَبَّابٍ 3652 3650 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، وَأَبُو خَلِيفَةَ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا قَالَ : مُوَثَّقًا .
المصدر: المعجم الكبير (3652 )
3653 3651 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ ، فَقَالَ : دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَيَصِيرَ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيَكَ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (3653 )
3654 3652 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : عَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ عَمَلًا فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ وَإِنِّي أَرْجِعُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيَّ ثَمَّ أَعْطَيْتُكَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا الْآيَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (3654 )
3655 3653 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ حَقٌّ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَكْفُرُ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ وَتُبْعَثَ ، قَالَ : إِذَا بُعِثْتُ فَسَيَكُونُ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ حَقَّكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا الْآيَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (3655 )
3667 3665 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَارُودِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزَّجَّاجُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ وَكُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ : وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا ، إِلَى فَرْدًا ، قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ : هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَرَوَاهُ النَّاسُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ ضَبَطَهُ عَنِ الْأَعْمَشِ فَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ .
المصدر: المعجم الكبير (3667 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّقَاضِي 11400 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ ، قَالَ : فَذَرْنِي حَتَّى أَمُوتَ ، ثُمَّ أُبْعَثَ ، فَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيَكَ ، فَنَزَلَ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الْأَعْمَشِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11400 )
مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ عَنْ خَبَّابٍ 2133 2124 - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : نَا الْأَعْمَشُ قَالَ : نَا أَبُو الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : كُنْتُ امْرَءًا قَيْنًا وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، قُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تَحْيَى ثُمَّ تَمُوتَ قَالَ : فَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنِّي أَحْيَا فَهُنَاكَ يَكُونُ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيكَ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى مَسْرُوقٌ ، عَنْ خَبَّابٍ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند البزار (2133 )
1152 1150 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : " كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمُ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ : لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ! فَقُلْتُ : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ . قَالَ : فَقَالَ : دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ فَيَصِيرَ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ فَأَقْضِيَكَ ! قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا " .
المصدر: مسند الطيالسي (1152 )
7 - قَوْلُهُ تَعَالَى : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا 11288 11260 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ خَبَّابٍ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا ، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ، فَقَالَ : " وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ ، لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ ، قَالَ : فَإِنِّي إِذَا مُتُّ ، ثُمَّ بُعِثْتُ ، جِئْتَنِي وَلِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ ، فَأُعْطِيكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا ، إِلَى قَوْلِهِ : وَيَأْتِينَا فَرْدًا .
المصدر: السنن الكبرى (11288 )
3627 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنْبَأَ أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ ، فَفَتَّهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَيَبْعَثُ اللهُ هَذَا بَعْدَمَا أَرَمَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَبْعَثُ اللهُ هَذَا ، يُمِيتُكَ ، ثُمَّ يُحْيِيكَ ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ قَالَ : فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3627 )
آخَرُ 3550 82 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَبَّازُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ أَخَذَ عَظْمًا مِنَ الْبَطْحَاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُحْيِي اللهُ هَذَا بَعْدَمَا أَرَى ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ يُمِيتُكَ اللهُ ، ثُمَّ يُحْيِيكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ . فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ فِي آخِرِ يس .
المصدر: الأحاديث المختارة (3550 )
4183 4367 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا حَتَّى انْقَضَتْ .
المصدر: صحيح البخاري (4183 )
الْحُجُرَاتِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : لا تُقَدِّمُوا لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَلَى لِسَانِهِ ، امْتَحَنَ أَخْلَصَ ، تَنَابَزُوا يُدْعَى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، يَلِتْكُمْ يَنْقُصْكُمْ ، أَلَتْنَا نَقَصْنَا . لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الْآيَةَ . تَشْعُرُونَ تَعْلَمُونَ وَمِنْهُ الشَّاعِرُ 4647 4845 - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ ، قَالَ نَافِعٌ : لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، قَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ الْآيَةَ . قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ .
المصدر: صحيح البخاري (4647 )
قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ 4649 4847 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ : أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَى - أَوْ : إِلَّا - خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ .
المصدر: صحيح البخاري (4649 )
7028 7302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: عَظِيمٌ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ، حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (7028 )
7028 7302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: عَظِيمٌ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ، حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (7028 )
7028 7302 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: عَظِيمٌ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ ، حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (7028 )
3260 2980 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ " ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيُّ هُوَ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ .
المصدر: جامع الترمذي (3260 )
( 49 ) ( 49 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ 3587 3266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَمِيلٍ الْجُمَحِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَكَلَّمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ قَالَ : فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ ، قَالَ : وَمَا ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مُرْسَلَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ .
المصدر: جامع الترمذي (3587 )
6 / 6 - بَابُ : اسْتِعْمَالِ الشُّعَرَاءِ 5400 5401 / 1 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ . وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ . فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ .
المصدر: سنن النسائي (5400 )
2729 2747 2703 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي : الْقُمِّيَّ عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ قَالَ : فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِهِ هَذِهِ الْآيَةَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [قَالَ ] أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقُوا الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: مسند أحمد (2729 )
16286 16356 16106 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ - يَعْنِي : ابْنَ عُمَرَ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى : لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ .
المصدر: مسند أحمد (16286 )
16313 16383 16133 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، إِلَى قَوْلِهِ : عَظِيمٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: مسند أحمد (16313 )
16313 16383 16133 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ، إِلَى قَوْلِهِ : عَظِيمٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ ، لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: مسند أحمد (16313 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ إِبَاحَةَ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ 4207 4202 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4207 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ إِبَاحَةَ إِتْيَانِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْحَرْثِ 4207 4202 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4207 )
10506 10477 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
المصدر: المعجم الكبير (10506 )
12349 12317 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ " قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى نَزَلَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقِ الدَّمَ ، وَالْحُيَّضَ .
المصدر: المعجم الكبير (12349 )
14897 14858 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : دَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : دَثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ . فَتَكَلَّمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، قَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (14897 )
14898 14859 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ ، قَالَ : دَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ : أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَعْمِلِ الْأَقْرَعَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تَسْتَعْمِلْهُ ، فَتَنَازَعَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ .
المصدر: المعجم الكبير (14898 )
822 820 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : نَا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ إِلَّا فُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ .
المصدر: المعجم الأوسط (822 )
32660 32659 32532 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : عُمَرُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32660 )
14236 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُنَادِي ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ ، قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14236 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ 2196 2187 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَا : نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَتَمَارَيَا ، فَنَزَلَتْ : لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، ابْنُ جُرَيْجٍ وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ .
المصدر: مسند البزار (2196 )
2197 2188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ .
المصدر: مسند البزار (2197 )
2197 2188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ .
المصدر: مسند البزار (2197 )
2197 2188 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : نَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنَّمَا أَرَدْتَ خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ . قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ : إِذَا حَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ كَأَخِي السِّرَارِ .
المصدر: مسند البزار (2197 )
5150 5144 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ ، قَالُوا : نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، قَالَ : نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، قَالَ : يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (5150 )
7 - اسْتِعْمَالُ الشُّعَرَاءِ الْمَأْمُونِينَ عَلَى الْحُكْمِ 5911 5903 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الرَّكْبُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (5911 )
8948 8928 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (8948 )
11001 10973 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ . فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، يَقُولُ : أَقْبِلْ ، وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ ، وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (11001 )
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ 11478 11450 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ قَدِمَ الرَّكْبُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ ، وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ : وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11478 )
409 - ( 2736 2736 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2736 )
12 - ( 6821 6816 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ : قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ ، وَقَالَ عُمَرُ : أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6821 )
4459 - أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوٍ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ - وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّهُ كَمَا قَالَ اللهُ مَوْلَاهُ ، وَجِبْرِيلُ ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4459 )
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْقُمِّيُّ الْخُزَاعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . 3562 95 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، ثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلَكْتُ ، فَقَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَوْحَى اللهُ جَلَّ وَعَزَّ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يَقُولُ : أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3562 )
3563 96 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حَسَنٌ ، ثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الْقُمِّيَّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ، قَالَ : وَمَا الَّذِي أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ : فَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْبَغْدَادِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ كِلَاهُمَا ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ الْقُمِّيِّ بِنَحْوِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3563 )
5817 6201 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَكْبًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ . وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ إِلَّا خِلَافِي . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ ، أَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ رُوِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5817 )
55 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَبِ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ الْآيَتَانِ اللَّتَانِ أَوَّلَ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ الْآيَةَ 377 335 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : { قَدِمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ . وَقَالَ عُمَرُ : لَا تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَكَلَّمَا فِي ذَلِكَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ؟ قَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . قَالَ : فَنَزَلَتْ : لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ . قَالَ : فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ لَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ . قَالَ : وَمَا ذَكَرَ أَبَاهُ وَلَا جَدَّهُ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (377 )
378 336 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (378 )
378 336 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (378 )
378 336 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَادَ الْخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ ، وَأَشَارَ الْآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي . فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ . فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (378 )
380 337 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ : لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَّهُ قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ . وَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي ! فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ ؛ فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ . فَكَانَ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَشْبَهَ بِأَنْ تَكُونَ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِيهِمَا هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيمَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهِمَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ مِمَّا كَانَ عِنْدَ نُزُولِهَا مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ . :
المصدر: شرح مشكل الآثار (380 )
7202 6127 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكْتُ ! قَالَ : وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : حَوَّلْتُ رَحْلِيَ الْبَارِحَةَ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ؛ أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرُ السَّبَبِ الَّذِي ذُكِرَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ فِيهِ الْمَنْعُ مِنْ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ كَالْمَنْعِ مِنْ وَطْئِهِنَّ فِي حَيْضِهِنَّ ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا دَارَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ . فَنَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا يُخَالِفُهُ أَمْ لَا . ؟
المصدر: شرح مشكل الآثار (7202 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1327 1366 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (1327 )
بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا 2569 2661 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ ، أَوْ فِي التَّنَزُّهِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ . فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ ، عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ : إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ ، قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، فَوَاللهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ ، مَا رَأَيْتِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : مِثْلَهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : مِثْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2569 )
2596 2691 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي : أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَشَتَمَا ، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (2596 )
بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ 3387 3518 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْخَبِيثَ لِعَبْدِ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3387 )
بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ وَالْأَفَكِ بِمَنْزِلَةِ النِّجْسِ وَالنَّجَسِ يُقَالُ إِفْكُهُمْ . 3982 4141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ. قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْبُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ فَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ ، قَالَتْ: فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَ عُرْوَةُ : أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ ، فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا: لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ أَيْضًا إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ، وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ يُقَالُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ ، وَتَقُولُ: إِنَّهُ الَّذِي قَالَ: فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، قَالَتْ: وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ وَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: وَقُلْتُ: مَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ: فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهُ ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْأَلُهُمَا وَيَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أَهْلَكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ . قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي عَنْهُ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي. قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْذِرُكَ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ، أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَتْ: فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً ، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ ثُمَّ تَابَ ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ أَبِي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ أُمِّي: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ: وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ: لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِنَ الْعَرَقِ مِثْلُ الْجُمَانِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَتْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ. قَالَتْ: فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، فَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَتْ: وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: مَاذَا عَلِمْتِ ، أَوْ رَأَيْتِ؟ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ . قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ مِنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
المصدر: صحيح البخاري (3982 )
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً 4473 4670 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (4473 )
4474 4671 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (4474 )
وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ 4475 4672 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ أَوْ أَخْبَرَنِي فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (4475 )
قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا سَوَّلَتْ زَيَّنَتْ . 4493 4690 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ .
المصدر: صحيح البخاري (4493 )
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ أَفَّاكٌ : كَذَّابٌ . 4552 4749 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ قَالَتْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ .
المصدر: صحيح البخاري (4552 )
قَوْلُهُ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ إِلَى لَكَاذِبُونَ 4701 4900 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَلَوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ .
المصدر: صحيح البخاري (4701 )
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا . 4702 4901 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4702 )
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا . 4702 4901 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4702 )
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ 4703 4902 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَامَنِي الْأَنْصَارُ ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا الْآيَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4703 )
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ 4703 4902 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَامَنِي الْأَنْصَارُ ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا الْآيَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4703 )
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 4704 4903 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح البخاري (4704 )
قَوْلُهُ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ حَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ . 4705 4904 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَّقَهُمْ ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا وَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4705 )
قَوْلُهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 4706 4905 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : فِي جَيْشٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ . قَالَ سُفْيَانُ : فَحَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرًا : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4706 )
قَوْلُهُ : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ 4708 4907 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمَّعَهَا اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا هَذَا ، فَقَالُوا : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَوَقَدْ فَعَلُوا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4708 )
5577 5796 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا ، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَنَزَلَتْ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: صحيح البخاري (5577 )
بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَعَمْرُ اللهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَعَمْرُكَ لَعَيْشُكَ 6424 6662 - حَدَّثَنَا الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6424 )
1799 4695 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ! قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ ، قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
المصدر: صحيح مسلم (4695 )
2400 6287 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً - وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ! فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6287 )
2584 6668 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ) قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ : دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (6668 )
بَابٌ : فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ 2770 7117 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي . وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَوَاللهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي . وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي ، وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ : احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ .
المصدر: صحيح مسلم (7117 )
2770 7118 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِمَا . وَفِي حَدِيثِ فُلَيْحٍ : اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ يُونُسَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : مُوعِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مُوغِرِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ : مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ .
المصدر: صحيح مسلم (7118 )
2770 7118 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِمَا . وَفِي حَدِيثِ فُلَيْحٍ : اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَمَا قَالَ مَعْمَرٌ وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ كَقَوْلِ يُونُسَ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ : ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِي حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : مُوعِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : مُوغِرِينَ قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ : مَا قَوْلُهُ مُوغِرِينَ ؟ قَالَ : الْوَغْرَةُ شِدَّةُ الْحَرِّ .
المصدر: صحيح مسلم (7118 )
2770 7119 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ ، وَفِيهِ وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، فَسَأَلَ جَارِيَتِي فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا أَوْ قَالَتْ : خَمِيرَهَا ( شَكَّ هِشَامٌ ) فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ . وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةِ : وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَةُ
المصدر: صحيح مسلم (7119 )
كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ . 2772 7121 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . قَالَ زُهَيْرٌ : وَهِيَ قِرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، فَقَالَ : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ وَقَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح مسلم (7121 )
2774 7124 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (7124 )
بَابٌ فِي الْعِيَادَةِ 3094 3091 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ . قَالَ : قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ ، قَالَ : فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، فَمَهْ ؟ فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
المصدر: سنن أبي داود (3091 )
3393 3097 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ يَعُدُّ أَيَّامَهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ " . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3393 )
3394 3098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3394 )
3493 3180 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ . حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ لَهَا أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : فَبَقَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ، قَالَتْ : فَأَخْبَرْتُهَا ، وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ ، إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا ، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ ، فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، قَالَ : فَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، قَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لِي ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ : إِنَّهَا قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ . قَالَتْ : وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، هُوَ وَحَمْنَةُ ، قَالَتْ : فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَعْنِي مِسْطَحًا إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبَّنَا ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرٌ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ هَذَا الْحَدِيثَ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَتَمَّ .
المصدر: جامع الترمذي (3493 )
( 63 ) ( 63 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ 3636 3312 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ قَطُّ مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3636 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3638 3314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَحَلَفَ مَا قَالَهُ ، فَلَامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذِهِ ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ وَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3638 )
3638 3314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَحَلَفَ مَا قَالَهُ ، فَلَامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذِهِ ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ وَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3638 )
3639 3315 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ . قَالَ سُفْيَانُ : يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَالِلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَالِلْأَنْصَارِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " ؟ قَالُوا : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . فَسَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : وَاللهِ لَا تَنْقَلِبُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّلِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزِيزُ ، فَفَعَلَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3639 )
40 / 40 - بَابُ : الْقَمِيصِ فِي الْكَفَنِ 1901 1899 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: سنن النسائي (1901 )
69 / 69 - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 1967 1965 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن النسائي (1967 )
31 - بَابٌ : فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ 1587 1523 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آذِنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا ذَاكَ لَكَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1587 )
95 96 95 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، [قَالَ : ] حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ ( يُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ) قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (95 )
4745 4771 4680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ . فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : " آذِنِّي بِهِ " ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ : - يَعْنِي عُمَرَ - : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا قَالَ : فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (4745 )
12745 12802 12607 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا انْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ . قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ . قَالَ : وَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (12745 )
13439 13496 13292 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّ أَنَسًا ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَرِيحُ حِمَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (13439 )
15383 15456 15223 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، قَالَ : يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقِيلَ : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَقَلَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : فَعَلُوهَا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: مسند أحمد (15383 )
19527 19593 19285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَخْبَرْتُهُ] قَالَ : فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا [أَوْ] حَزِينًا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا حَتَّى بَلَغَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (19527 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19575 19641 19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ قَالَ : حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند أحمد (19575 )
19575 19641 19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ قَالَ : حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند أحمد (19575 )
19576 19642 19334 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ النَّاسَ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، فَقَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: مسند أحمد (19576 )
24899 24955 24317 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَتَشَهَّدَ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَلْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ . فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ؟ فَذَكَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ ، لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، وَوَعَكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ فَقَالَتْ : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا ، وَقُلْنَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ فَقَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، فَرَجَعْتُ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا وَظَلَمْتِ ، تُوبِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْهُ . فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ ، تَشَهَّدْتُ ، فَحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ - وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ - مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ - وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ - لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ : صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَتَئِذٍ ، فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ . فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ - قَالَ عُرْوَةُ : فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ - فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، وَمِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ : أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ يَعْنِي : مِسْطَحًا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا . وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تضرب . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أو ظلمت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تغفر .
المصدر: مسند أحمد (24899 )
26209 26262 25623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُوا إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ . حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَمَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَسَلَّمَ] ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ [قَالَتْ : فَقَالَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ : وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : [وَاللهِ مَا أَدْرِي] مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي ، مَا عَلِمْتِ ، أَوْ مَا رَأَيْتِ ، أَوْ مَا بَلَغَكِ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أظفار . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاحتبسني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فادَّلج . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : معي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نتخذ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : وانطلقت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقالت : قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فبينما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ما أدري والله . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الشاتي .
المصدر: مسند أحمد (26209 )
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا 3180 3175 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ اللهُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3180 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الْإِجْمَالِ ، لَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ 3181 3176 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ ، الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ، فَاخْتَرْتُ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ ، قَالَ عُمَرُ : فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ ، انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3181 )
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا . 4217 4212 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَسَدُّ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا فِي الرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدْ وَقَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ ، وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ . فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَيَرِيبُنِي ذَلِكَ ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ مِنْ مَرَضِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأْتِيَ الْبَيْتَ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ . فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ بَرِيرَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ ، إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ ، وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَمْ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ . فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي . فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4217 )
1 - بَابُ الْقِصَاصِ 5996 5990 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاكَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : " دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ ، وَمَا يُشْبِهُهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (5996 )
6590 6582 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ . وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا ، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ يُرِيدُ : أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا أَشْبَهَهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6590 )
ذِكْرُ إِنْزَالِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ 7107 7099 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَعِدَّةٌ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا ، فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ . فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي آتِي أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ! لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ . ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ ؟ فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا . وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي . فَوَاللهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَكَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7107 )
390 390 - حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَعَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ الْيَهُودِ قَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ : مَاتَ فَمَهْ ؟ فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عَبْدَ اللهِ مَاتَ ، فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ .
المصدر: المعجم الكبير (390 )
4985 4979 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ - قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَجَاءَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْكَذِبِ ، حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَأَوْنِي قَالُوا : هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (4985 )
5009 5003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، وَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5009 )
5009 5003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، وَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5009 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5057 5051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزْوَةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : " لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ " ، وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَدَّقَهُ ، وَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَقَتَكَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (5057 )
5057 5051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزْوَةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : " لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ " ، وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَدَّقَهُ ، وَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَقَتَكَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (5057 )
خَلِيفَةُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5079 5073 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ! فَأَتَيْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بِاللهِ مَا تَكَلَّمَ بِهَذَا ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ الْغُلَامُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ! فَجَاءَ سَعْدٌ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي ، فَقَالَ : هَذَا حَدَّثَنِي ، قَالَ : فَانْتَهَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَبَكَيْتُ ، وَقُلْتُ : إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ النُّورَ وَالنُّبُوَّةَ لَقَدْ قَالَهُ ! قَالَ : وَانْصَرَفَ عَنْهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (5079 )
مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5088 5082 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ - أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5088 )
12276 12244 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنُنِي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ ؟ " قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِتَتَّبِعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ طُهْرٌ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَحْيِ قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (12276 )
20735 135 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي فَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى قِبَلِ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ عَيْنِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : صَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .
المصدر: المعجم الكبير (20735 )
20738 138 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا سَافَرَ بِهَا ، فَغَزَا غَزْوَةً خَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاتَهُ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَلَمَسْتُ عِقْدًا لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَجَاءَ النَّفْرُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى جَمَلِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ حِينَئِذٍ خِفَافٌ لَمْ يُهَبَّلْنَ اللَّحْمَ ، فَاسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، وَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي وَعَلِمْتُ أَنْ سَيَفْقِدُونِي فَيَنْظُرُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَتَيَمَّمَنِي ، فَلَمَّا رَآنِي اسْتَرْجَعَ ، وَقَدْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَفَزِعْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي ، فَمَا تَكَلَّمَ غَيْرَهَا وَمَا تَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهَا فَرَكِبْتُ ، فَجِئْنَا الْجَيْشَ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ مُغَاوِلِينَ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَمَرِضْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالَّذِي قَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ ، وَأَنَا يَرِيبُنِي مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ إِذَا مَرِضْتُ ، إِنَّمَا يَقُومُ قَائِمًا فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ حَتَّى إِذَا نَقَهْتُ تَبَرَّزْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَيَتَبَرَّزْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ سَبَبْتِ رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ مَا تَدْرِينَ مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي الْخَبَرَ فَانْتَظَرْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَأْتِيَ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ إِلَى أَبَوَيَّ فَأَسْتَيْقِنُ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَجِئْتُ بَيْتَهُمَا ، فَوَجَدْتُ أَبِي يُصَلِّي ، قُلْتُ : يَا أُمَّهُ مَا قَالُوا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ إِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : أَوَلَقَدْ قَالُوا ذَلِكَ ؟ فَانْصَرَفَ أَبِي يُصَلِّي ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْضَةً ، فَكُنْتُ لَا يَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَعَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُمْ فِي أَهْلِي ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا سَافَرْتُ مِنْ سَفَرٍ قَطُّ إِلَّا وَإِنَّهُ لَمَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا لَكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ أَتَيْنَاكَ بِهِ مُوَثَّقًا ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَسْتَطِيعُ قَتْلَهُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ وَيُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : قَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَوْعِدًا لَكُمُ الْحَرَّةُ ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ وَخَرَجُوا إِلَيْهَا ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَزَلْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ ، يُرَدِّدُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى اعْتَنَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَحَتَّى أَنَّ لَهُمْ لَخِنَانًا ، ثُمَّ انْصَرَفُوا قَدِ اصْطَلَحُوا ، وَاسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ ، فَدَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَاسْتَشَارَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ - يُرِيدُ بَرِيرَةَ - تَصْدُقْكَ ، وَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوَجْدِ بِأَهْلِهِ وَبِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَتِهِمْ ، فَدَعَا بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتِ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ مِنْ شَيْءٍ تَغْمِصِينَهُ عَلَيْهَا ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَرْقُدُ حَتَّى تَأْكُلَ الدَّاجِنُ عَجِينَهَا أَوْ خَمِيرَهَا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَكَثْتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لَا تَكْتَحِلُ عَيْنِي بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ مِنِّي مَجْلِسًا لَمْ يَجْلِسْهُ مِنِّي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشُ فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَتُوبِي مِنْهُ وَاعْتَرِفِي بِهِ ، فَإِنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ وَاعْتَرَفَ بِهِ غُفِرَ لَهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قُلْتُ : يَا أُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُهُ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ ، فَلَئِنْ قُلْتُ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبٍ أَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، أَلَا فَإِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَأَبِي يُوسُفَ - اخْتُلِسَ مِنِّي اسْمُهُ - فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي نَحْوَ الْجِدَارِ وَنَفْسِي أَحْقَرُ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي قَدْ رَجَوْتُ أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ ، فَمَا تَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، فَاسْتَغْشَى ثَوْبَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَخْشَى أَنْ يَأْتِيَ مِنَ السَّمَاءِ مَا لَا مَرَدَّ لَهُ ، وَأَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ عَائِشَةَ فَإِذَا هُوَ مُفِيقٌ ، فَيُطْعِمُنِي فِي ذَلِكَ مِنْهَا ، فَإِنَّمَا أَنْظُرُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُ الثَّوْبَ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ مِنَ الْعَرَقِ وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ وَذَمِّكُمْ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَفْعَلُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَكَانَ مِمَّا يَبْغِي عَلَيْهِ أَنْ قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسْتَحِي مِنَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنْ تَقُولَ لِي مَا قَالَ .
المصدر: المعجم الكبير (20738 )
20739 139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونَنِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّا إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْنَا اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْنَا بَعْدَمَا نَقَهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي وَأَبِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا رَأَيْتُ امْرَأَةً وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَتْ : فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَخَذْتُهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ مَكَثْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَعَلَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفَتُ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: المعجم الكبير (20739 )
20740 140 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرْمَلِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا كُلْثُومُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سِدْرَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ لِقَضَاءِ حَاجَتِي ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُهُ ، وَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَهْتَبِلْنَ ، وَإِنَّمَا كُنَّ نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي ، فَسَارُوا ، فَجِئْتُ الْمَنْزِلَ وَلَيْسَ بِهِ مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا أَنَا قَاعِدَةٌ إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ فِي الْمَنْزِلِ ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَعَرَفَنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ بِجِلْبَابِي وَجْهِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَرَكِبْتُهُ فَأَتَيْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِمَا قَالُوا : وَهُوَ يَرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ " وَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، حَتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا - أَوْ بِمِرْطِهَا - فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : فَمَا عَلِمْتِ مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَزَادَنِي مَرَضًا عَلَى مَا كَانَ بِي ، قَالَتْ : وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَكَانَ ابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَلَمَّا اسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَحْيَ دَعَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَمَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ كَثِيرٌ سِوَاهَا ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَةُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَتْ لِأَبِي أَيُّوبَ : أَمَا سَمِعْتَ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ، فَحَدَّثَتْهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا صَالِحًا مَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى حَجَزَ بَيْنَهُمْ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيَّ وَعِنْدِي أَبَوَايَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْ عَلَيَّ فَهِيَ تُسَاعِدُنِي ، قَالَتْ : فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، فَقَالَ : " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِشَيْءٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ " ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : فَقَالَتْ أُمِّي : وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قُلْتُ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَصْغَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، قَالَتْ : وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي فِيهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ ، قَالَتْ : وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سُرِّيَ عَنْهُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، قَالَ : " أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ يَا عَائِشَةُ " ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِفَاقَتِهِ وَقَرَابَتِهِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ مِثْلَ مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ : وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِّي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا يَرِيبُنِي ، وَكَانَتْ أُخْتُ زَيْنَبَ حَمْنَةُ تُحَارِبُنِي فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (20740 )
20741 141 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، كُلُّهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَا قَالُوا : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَرَدْنَا الرَّحِيلَ ، فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُونَا بِالرَّحِيلِ فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ عَلَيَّ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ فَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ وَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ شَيْئًا مِنْ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، وَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي مِنْهُ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَايَ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلُكَ وَمَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، النِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَصَعِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي ، وَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ وَهُوَ الْعَرَقُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، قَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ - : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي يُنْفِقُ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا عَنْكَ أَبَدًا ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: المعجم الكبير (20741 )
20742 142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكُلٌّ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ حَدِيثَ بَعْضٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ رَآنِي ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، ثُمَّ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ ، حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قُلْتُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْرِفُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : هَلْ عَلِمْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ أَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا بِالْقِتَالِ ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدِي وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي ، قَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ مَا طَمِعْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقُلْتُ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكُمْ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا بِالْوَرَعِ ، فَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: المعجم الكبير (20742 )
20743 143 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ أَلْتَمِسُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، فَتَبَرَّزْنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ ، لَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا نَمْشِي فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ لَيْلَتِي تِلْكَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْ عَائِشَةَ شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي - قَالَهُ ثَلَاثًا - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا بِهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، قَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ بْنِ سِمَاكٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا كُنْتُ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُنَزَّلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي ، فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ مَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ عَنْهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (20743 )
20744 144 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَهْلِ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ بِهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ وَأُنْزَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي ، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرٍ بِنْتُ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ لِأُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ ، سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، وَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَلَبِثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ ؛ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ إِنِّي لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ : وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا تُحَارِبُ ، فَأُهْلِكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج
المصدر: المعجم الكبير (20744 )
20747 147 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا - قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ ، قَالَتْ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَبْغُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي ، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : مَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (20747 )
20749 149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا غَيْرَ أَنَّهَا تَنَامُ ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَقَالَ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ ، قَالَتْ : فَعَمَّهْ ، فَلَمَّا فَطِنَتْ ، قَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا كَمَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا تَغَيَّبْتُ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللهِ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنَ الْخَزْرَجِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَذِيعُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ فَيَسْتَوْشِيهِ وَيَذِيعُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَمَا نَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ ، فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ مِسْطَحًا وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ثُمَّ مَشَتْ سَاعَةً فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبْتُ حَاجَتِي فَرَجَعْتُ ، فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ ، قُلْتُ : حُمِمْتُ فَائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَبِي أَسْفَلَ وَأُمِّي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَتْ : أَمَا سَمِعْتِ بِهِ إِلَّا الْآنَ ؟ فَبَكَيْتُ وَبَكَتْ وَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْآنَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ وَعِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَهَا أَنْ يُكَلِّمَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، قَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَمَا فَعَلْتُ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ - وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ : لَا تَسُبُّوهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ .
المصدر: المعجم الكبير (20749 )
20750 150 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ قَامَ فِيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَأَيْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبَتْ أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : أَوَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ، فَنَقَرَتِ الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ وَلَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، وَإِذَا هِي لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهَا أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : وَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، قَالَتْ : فَرَجَعْتُ ، قَالَتْ : وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا ، قَالَتْ : فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قِيلَ لَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا كَشَفْتُ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحْيِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي ، فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَشْرَبْتُمُوهُ قُلُوبَكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاتَ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ سَاعَتِهِ فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ بِبَرَاءَتِكِ ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ وَالْمُنَافِقَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا بِنَافِعَةٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ - أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يَعْنِي : مِسْطَحًا - أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبِّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا فَعَادَ لِمَا كَانَ يَنْفَعُهُ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (20750 )
20768 168 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا ، جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ ، لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً ، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ، يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ، حَكِيمٌ حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا ، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُ وَجِيعٌ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ ، يُرِيدُ مِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ ، وَحَسَّانَ ، وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ، لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُرِيدُ الزَّلَّاتِ ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ : عِصْيَانَ اللهِ ، وَالْمُنْكَرِ : كُلَّ مَا يَكْرَهُ اللهُ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ : مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ ، مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا ، وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَلا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي ، إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ . وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ ، لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَقُولُ : أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ ، كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ ، قَالَ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا ، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا ، وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ ، وَثَوَابٌ عَظِيمٌ .
المصدر: المعجم الكبير (20768 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ . 20769 169 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ جَاءُوا بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ " .
المصدر: المعجم الكبير (20769 )
20771 171 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ يَعْنِي : " بِالْكَذِبِ " ، عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمُنَافِقَ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (20771 )
20780 180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : ( الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ) عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ " .
المصدر: المعجم الكبير (20780 )
20781 181 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ : " يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ وَإِذَاعَتَهُ " ، مِنْهُمْ " يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدُ ، جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ " .
المصدر: المعجم الكبير (20781 )
20782 182 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ أَكْثَرُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ " .
المصدر: المعجم الكبير (20782 )
20783 183 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : " عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ " .
المصدر: المعجم الكبير (20783 )
20784 184 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، يَعْنِي : " عِظَمَهُ " ، مِنْهُمْ يَعْنِي : " الْقَذَفَةَ وَهُوَ ابْنُ أُبَيٍّ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ هُوَ الَّذِي قَالَ : " مَا بَرِئَتْ مِنْهُ وَمَا بَرِئَ مِنْهَا " ، لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ عِبْرَةٌ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمْ خَطِيئَةٌ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَيْهَا بِفِعْلٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ عَرَّضَ بِهَا أَوْ أَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَوْ رَضِيَ ، فَهُوَ فِي تِلْكَ الْخَطِيئَةِ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ مِنْهُمْ ، وَإِذَا كَانَتْ خَطِيئَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَنْ شَهِدَ وَكَرِهَ فَهُوَ مِثْلُ الْغَائِبِ ، وَمَنْ غَابَ وَرَضِيَ فَهُوَ مِثْلُ الشَّاهِدِ " .
المصدر: المعجم الكبير (20784 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ الْآيَةَ . 20796 196 - حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ ، ثَنَا مُوسَى ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ، يَقُولُ : " يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ ، يَقُولُ : " إِنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَنْسُبُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ ، وَأَنَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (20796 )
20828 228 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ، يَعْنِي : " إِنَّ الَّذِينَ يَقْذِفُونَ بِالزِّنَا - يَعْنِي لِفُرُوجِهِنَّ عَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ يَعْنِي : " عَنِ الْفَوَاحِشِ - يَعْنِي عَائِشَةَ - " ، الْمُؤْمِنَاتِ يَعْنِي : " الصَّادِقَاتِ " ، لُعِنُوا يَعْنِي : " عُذِّبُوا وَجُلِدُوا ثَمَانِينَ " ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لِأَنَّهُ مُنَافِقٌ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : جَلَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَمِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي قَذْفِ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ، غَيْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَاتَ عَلَى نِفَاقِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (20828 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ الْآيَةَ . 20835 235 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ، " أَهْلُ الْحَقِّ حَقَّهُمْ ، وَأَهْلُ الْبَاطِلِ بَاطِلَهُمْ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ .
المصدر: المعجم الكبير (20835 )
20836 236 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ يُرِيدُ نُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يُجَازِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ وَيَعْلَمُونَ يُرِيدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ وَكَانَ رَئِيسَ الْمُنَافِقِينَ ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ عَنْهُ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ " .
المصدر: المعجم الكبير (20836 )
20837 237 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : يَوْمَئِذٍ فِي الْآخِرَةِ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ يَعْنِي : " حِسَابَهُمُ الْعَدْلَ لَا يَظْلِمُهُمْ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يَعْنِي : " الْعَدْلَ الْمُبِينَ " .
المصدر: المعجم الكبير (20837 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ الْآيَةَ . 20838 238 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ مِثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يُرِيدُ الطَّيِّبَاتِ عَائِشَةَ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ يُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجُكَ فِي الْآخِرَةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ " ، الطَّيِّبَاتُ" يُرِيدُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .
المصدر: المعجم الكبير (20838 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ الْآيَةَ . 20838 238 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ مِثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يُرِيدُ الطَّيِّبَاتِ عَائِشَةَ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ يُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجُكَ فِي الْآخِرَةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ " ، الطَّيِّبَاتُ" يُرِيدُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .
المصدر: المعجم الكبير (20838 )
20840 240 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فِي قَوْلِهِ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ حِينَ رَمَاهَا الْمُنَافِقُ بِالْبُهْتَانِ وَبِالْفِرْيَةِ ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ هُوَ خَبِيثٌ ، فَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ وَيَكُونَ لَهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيِّبًا ، وَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ ، وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ " .
المصدر: المعجم الكبير (20840 )
20841 241 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ يَعْنِي : " امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ " ، لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ " ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لِامْرَأَتِهِ " ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يَعْنِي : " عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، وَالطَّيِّبُونَ يَعْنِي : " النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، لِلطَّيِّبَاتِ لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (20841 )
4678 4672 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : تَنَحَّ ، فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، وَغَضِبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِقَوْمِهِ ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: المعجم الأوسط (4678 )
5668 5662 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ عُثْمَانَ السَّرِيُّ ، قَالَ : نَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِكَ تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَا تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : أَيْنَ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا كَيْ يَقُومَ فَيَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ ، وَعَرَفَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ لِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ ، فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ ثَلَاثَ مِرَارٍ كَيْ يَتْبَعَنِي ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِجَابًا ، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَطْهُرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ الْآيَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذِ الْفِدَاءَ ، فَاسْتَعِنْ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عُصِيتُمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ قَالَ : وَلَمَّا نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ الْآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَنَزَلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ إِلَّا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ .
المصدر: المعجم الأوسط (5668 )
31245 31245 31122 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَجَعَلَ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ وَمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَعِيبُهُ ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حُرْمَةٌ وَقَرَابَةٌ ، وَكَعْبٌ سَاكِتٌ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَلَمْ تَرَ أَنِّي ذَكَرْتُ مَا نَزَلَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ كَعْبٍ ! فَالْتَقَى عُمَرُ كَعْبًا فَقَالَ : أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ذُكِرَ عِنْدَكَ فَلَمْ يَكُنْ مِنْكَ ؟ ! قَالَ كَعْبٌ : قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ تَعَمَّدَ مَسَاءَتِي ، كَرِهْتُ أَنْ أُعِينَهُ عَلَى مَسَاءَتِي ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : وَدِدْتُ أَنْ لَوْ ضَرَبْتَ أَنْفَهُ ، أَوْ وَدِدْتُ أَنْ لَوْ كَسَرْتَ أَنْفَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31245 )
37993 37992 37834 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَمَّا أَتَوُا الْمَنْزِلَ ، وَقَدْ جَلَا أَهْلُهُ أَجْهَضُوهُمْ ، وَقَدْ بَقِيَ رَجَاجٌ فِي الْمَعْدِنِ فَكَانَ بَيْنَ غِلْمَانٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَغِلْمَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قِتَالٌ ، فَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا لَلْأَنْصَارِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمُ انْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، أَمَا وَاللهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ . فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالرَّحِيلِ فَكَأَنَّهُ يَشْغَلُهُمْ ، فَأَدْرَكَ رَكْبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي الْمَسِيرِ فَقَالَ لَهُمْ : أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ؟ قَالُوا : وَمَاذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، قَالُوا : صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَنْتَ وَاللهِ الْعَزِيزُ وَهُوَ الذَّلِيلُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37993 )
حَدِيثُ الْإِفْكِ 9850 9748 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا الْهَوْدَجَ ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، قَالَ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا فَلَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلِيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَتَشَكَّيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا أُمُّ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ يُحَدِّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرَةٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْجَاهِلِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلَنَّهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلِيَّ امْرَأَةٌ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ - وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا - : وَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ بَرَاءَتِي ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِذَنْبٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُونِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ قَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي : مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ ابْنَةُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . كذا في طبعة المكتب الإسلامي ، والصواب : ( بنت صخر بن عامر ) وينظر مصادر التخريج
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9850 )
18116 18041 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " قَالَ : وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَقَلَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : " دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18116 )
6790 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ " ، قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6790 )
16802 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ . قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ ، وَرَكِبَ حِمَارَهُ ، وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : تَنَحَّ فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : وَاللهِ ، لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمُهُ ، فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16802 )
16803 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ ، وَانْطَلَقَ النَّاسُ يَمْشُونَ - قَالَ : وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ . فَذَكَرَهُ . قَالَ أَنَسٌ : وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيهِمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16803 )
16939 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : فَبَعَثَنِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ بِاللهِ مَا فَعَلَ . قَالَ : فَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مَا قَالُوا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زُهَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16939 )
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُنَافِقِينَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ( 16943 - مَا . أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى : عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَاءَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16943 )
16944 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، ثَنَا ، ( يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ) ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِي بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ : فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا ، فَأَمَّا أَمْرُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّ صَلَاتَهُ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ غَيْرِهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إِذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ، وَقَضَى أَنْ لَا يُغْفَرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ ، فَنَهَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا ، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ عَاشَرَهُمْ حُذَيْفَةُ ، يَعْرِفُهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ ، ثُمَّ عَاشَرَهُمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَهُمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فَرَأَى حُذَيْفَةَ فَإِنْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ جَلَسَ ، وَإِنْ قَامَ مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَلَمْ يَمْنَعْ هُوَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ وَلَا عُثْمَانُ بَعْدَهُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَعْلَمَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تُوُفِّيَ اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16944 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 17228 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا تَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقِصَّةَ الَّتِي نَزَلَ بِهَا عُذْرِي عَلَى النَّاسِ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ مِمَّنْ كَانَ بَاءَ بِالْفَاحِشَةِ فِي عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ ، قَالَ : وَكَانَ رَمَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ؛ رَمَوْهَا بِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17228 )
17938 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، أَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17938 )
17939 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : كُنَّا فِي جَيْشٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . فَسَمِعَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " . قَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَجَمَاعَةٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وَرُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَكَذَلِكَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ قَوْمٌ نَفَرُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَوَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمْ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17939 )
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ 229 193 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : نَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ لَزِدْتُ " . قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ .
المصدر: مسند البزار (229 )
2578 2571 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ إِلَّا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ مُرْسَلًا .
المصدر: مسند البزار (2578 )
4312 4305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، فَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَنَا ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، يَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَدْخَلَ زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاصَ الْمَاءُ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَقَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ; حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي : الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمُ الْمَدِينَةَ فَلَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ . قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ أَنْ قَبِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَخْفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْمُلْكَ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ فِي أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: مسند البزار (4312 )
4313 4306 - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي قَوْمِي . مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، فَرَجَعْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، وَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَسْنَدَ أَبُو سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: مسند البزار (4313 )
5554 5548 - وَنَا مُحَمَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنَا قَمِيصَكَ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند البزار (5554 )
8014 8011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَصَابَ عَائِشَةَ الْقُرْعَةُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ انْطَلَقَتْ عَائِشَةُ لِحَاجَةٍ ، فَانْحَلَّتْ قِلَادَتُهَا ، فَذَهَبَتْ فِي طَلَبِهَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ يَتِيمًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَفِي عِيَالِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَتْ عَائِشَةُ لَمْ تَرَ الْعَسْكَرَ ، قَالَ : وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يَتَخَلَّفُ عَنِ النَّاسِ ، فَيُصِيبُ الْقَدَحَ وَالْجِرَابَ وَالْإِدَاوَةَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : ذَا عَائِشَةُ ؟ قَالَ : وَجْهُهُ عَنْهَا ، ثُمَّ أَدْنَى بَعِيرَهُ مِنْهَا . قَالَ : فَانْتَهَى إِلَى الْعَسْكَرِ ، فَقَالُوا قَوْلًا ، أَوْ قَالُوا فِيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ حَتَّى انْتَهَى ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ فَيَقُومُ عَلَى الْبَابِ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ حَتَّى جَاءَ يَوْمًا فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، فَقَالَتْ : نَحْمَدُ اللهَ لَا نَحْمَدُكَ ، قَالَ : وَأُنْزِلَ فِي ذَلِكَ عَشْرُ آيَاتٍ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ قَالَ : فَحَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِسْطَحً ، وَحَنَّةَ وَحَسَّانَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (8014 )
10244 153 / 129 - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ - قَالَ : وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ - قَالَ : نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي هَؤُلَاءِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، فَزَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حَتَّى جَازَ الْجَيْشُ ، فَلَمَّا نَقِيتُ أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي وَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارِ - أَوْ : جَزْعٍ ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ . وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ عَلَيْهِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ لَمْ يَحْمِلْنَ اللَّحْمَ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلَا مُجِيبٌ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْتَقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَجْلِسِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ فِيمَنْ يَكُونُ وَرَاءَ الْجَيْشِ ، فَرَأَى سَوَادًا ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ قَدْ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حَيْثُ عَرَفَنِي ، وَاللهِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى عُنُقِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَأَخَذَ بِرَأْسِ الرَّاحِلَةِ يَقُودُنِي حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ . ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِيَّ وَأَنَا لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَاكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى قَبْلُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ . وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ - فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا تَقُولِينَ !! تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟! قَالَتْ : يَا هَنَتَاهُ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ . قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَلْتَمِسَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا هَنَتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا . فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَصْبَحْتُ أَبْكِي . وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيًّ وَأُسَامَةَ - قُلْتُ : يَسْتَشِيرُهُمَا فِي شَأْنِ أَهْلِهِ - قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا . وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ رِيبَةٍ - أَوْ : مِنْ شَيْءٍ ؟ . أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ - أَوْ : كَلِمَةً غَيْرَهَا ، شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ - عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينَةِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَأَمْضَيْنَا أَمْرَكَ . قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ - فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، لَا تَقْتُلُهُ لَعَمْرُ اللهِ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، إِنَّمَا أَنْتَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا - أَوْ سَكَتُوا . قَالَتْ : فَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي . قَالَتْ : فَهُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ - قَالَتْ : فَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ - قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَهُ ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ . قَالَ : مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . فَقُلْتُ لِأُمِّي :أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ بِمَا قَالَ . فَقَالَتْ : مَا أَدْرِي مَا أُجِيبُ رَسُولَ اللهِ . وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنَبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا أَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَائَتِي ، وَلَكِنْ مَا كُنْتُ وَاللهِ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ، سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ : أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ . فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ . قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا . قَالَتْ : فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَلِفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي إِلَى قَوْلِهِ : أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ . وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فِي أَمْرِي ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَأَمَّا أُخْتُهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ حَدَّثُونِي عَنْ عَائِشَةَ .
المصدر: مسند البزار (10244 )
10247 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : 156 / 132 - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قُلْتُ : حَدَّثَكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ : وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ .
المصدر: مسند البزار (10247 )
1271 1275 1239 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ . وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . قَالَ : فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « مَا هَذَا ؟ » . فَقَالُوا : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ؛ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ » . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ » .
المصدر: مسند الحميدي (1271 )
40 - الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ 2039 2038 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ! فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (2039 )
69 - الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 2105 2104 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَا مَكَثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ . فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (2105 )
172 - دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ 8831 8812 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ وَكَانَ مَعَهُمْ فِي الْغَزَاةِ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8831 )
حَدِيثُ الْإِفْكِ 8902 8882 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، قَالَ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ ، فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ ، وَأَنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَّلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا ، لَمْ يَهْبُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ ، وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ : إِنَّهُ قَدْ قَالَ : فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقَهْتُ فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَتْ مُتَبَرَّزَنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُولَى ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ : قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ ، مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي . فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ ، أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَيَأْتِي الدَّاجِنُ ، فَيَأْكُلُهُ . قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا أَعْذِرُ مِنْهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ، ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ؟ قَالَتْ : وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ ابْنَةَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ - وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ : وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَقِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ ، فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ : قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي - وَاللهِ - لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي بَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُنِّي ، فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي مَثَلًا وَلَا لَكُمْ ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي . وَاللهُ يَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَإِنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ - وَاللهِ - مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مُنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ الْعَرَقُ مِثْلُ الْجُمَانِ ، وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقْوَمُ إِلَيْهِ ، وَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا . فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى ، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ لِزَيْنَبَ : مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: السنن الكبرى (8902 )
9 - قَوْلُهُ تَعَالَى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ 11188 11160 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ قَالَ : " أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11188 )
10 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا 11189 11161 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ؟ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : " إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ عَلَيْهَا " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٍ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (11189 )
4 - قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ 11324 11296 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا أُنْزِلُ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، أَذَّنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي ، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَتَيْنِ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمًا ، فَأَتَانِي ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، وَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْوِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ فَيَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ فَذَلِكَ الَّذِي يُرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ : بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عُبَادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ! فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ ، أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : " كَيْفَ تِيكُمْ " ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ عِنْدِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ لِأَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَيْ هَنْتَاهُ ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، وَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، حَتَّى ظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَفْلِقُ كَبِدِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ النِّسَاءَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ - فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : " هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ ؟ " قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَمَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ " ، يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَيْضًا : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ؟ - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ - فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي " . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ أَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي بَيْتِ أَبَوَيَّ ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ وَأَنَا أَبْكِي ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
المصدر: السنن الكبرى (11324 )
63 - سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 11558 11530 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : تَأْتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَذِبِ ؟ ! حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَآنِي النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا : كَذَبْتَ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ الْآيَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (11558 )
1 - قَوْلُهُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا 11561 11533 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا ، وَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، حَتَّى بَلَغَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: السنن الكبرى (11561 )
2 - قَوْلُهُ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ 11562 11534 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ - قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُهُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، قَالَ : وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11562 )
11563 11535 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، فَقَالَ : فَعَلُوهَا ؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَتَحَدَّثَنَّ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " .
المصدر: السنن الكبرى (11563 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-1731
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة