عدد الأحاديث: 3
5705 6081 - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً . فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ حَكَمَ فِي الضَّالَّةِ بِحُكْمِ اللُّقَطَةِ . وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا ، وَهُوَ كَمَا قَدْ :
المصدر: شرح معاني الآثار (5705 )
5563 وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ أَخَذَ الْبَعِيرَ الضَّالَّ لِيُعَرِّفَهُ ، وَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُعَنِّفْهُ فِي أَخْذِهِ إِيَّاهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ فِي أَمْرِ الضَّوَالِّ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا . وَأَحْكَامُ الضَّوَالِّ عِنْدَنَا كَأَحْكَامِ اللُّقَطَةِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ خَالَفَنَا فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ ، فَزَعَمَ أَنَّ اللُّقَطَةَ خِلَافُ الضَّوَالِّ ، وَأَنَّ الضَّوَالَّ مَا ضَلَّ بِنَفْسِهِ ، وَأَنَّ اللُّقَطَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَجَعَلَ أَحْكَامَ الضَّوَالِّ عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ ، فَأَبَاحَ أَخْذَ اللُّقَطَةِ ، وَمَنَعَ مِنْ أَخْذِ الضَّوَالِّ . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ دَفَعَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ، فَجَعَلَ عَزَّ وَجَلَّ فَقْدَهُمْ إِيَّاهُمْ ضَلَالًا لَهُمْ بِهِمْ عَنْهُمْ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ فَقْدِ عَائِشَةَ قِلَادَتَهَا : إِنَّ أُمَّكُمْ أَضَلَّتْ قِلَادَتَهَا فَابْتَغُوهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفَقْدَ لِمَا لَهُ رُوحٌ ، وَلِمَا لَا رُوحَ لَهُ ، قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ ضَالٌّ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ الضَّوَالِّ وَأَحْكَامَ اللُّقَطَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ . وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي هَذَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهَا ضَامِنَةً إِذَا لَمْ يُشْهِدْ مُلْتَقِطُهَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا الْتَقَطَ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّعْرِيفِ وَالْحِفْظِ عَلَى صَاحِبِهَا . وَأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهَا يَدَ أَمَانَةٍ لَا ضَمَانَ مَعَهَا ، أَشْهَدَ مُلْتَقِطُهَا عِنْدَمَا الْتَقَطَهَا ، أَوْ لَمْ يُشْهِدْ . ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهَا ، وَأَنَّهَا يَدُ أَمَانَةٍ غَيْرُ ضَامِنَةٍ ، وَهُوَ مَا قَدْ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا، فَذِكْره
المصدر: شرح مشكل الآثار (5563 )
5563 وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ أَخَذَ الْبَعِيرَ الضَّالَّ لِيُعَرِّفَهُ ، وَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُعَنِّفْهُ فِي أَخْذِهِ إِيَّاهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ فِي أَمْرِ الضَّوَالِّ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا . وَأَحْكَامُ الضَّوَالِّ عِنْدَنَا كَأَحْكَامِ اللُّقَطَةِ سَوَاءٌ ، وَقَدْ خَالَفَنَا فِي ذَلِكَ مُخَالِفٌ ، فَزَعَمَ أَنَّ اللُّقَطَةَ خِلَافُ الضَّوَالِّ ، وَأَنَّ الضَّوَالَّ مَا ضَلَّ بِنَفْسِهِ ، وَأَنَّ اللُّقَطَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ أَحْكَامَ اللُّقَطَةِ مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَجَعَلَ أَحْكَامَ الضَّوَالِّ عَلَى مَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخَرِ ، فَأَبَاحَ أَخْذَ اللُّقَطَةِ ، وَمَنَعَ مِنْ أَخْذِ الضَّوَالِّ . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ دَفَعَهُ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ، فَجَعَلَ عَزَّ وَجَلَّ فَقْدَهُمْ إِيَّاهُمْ ضَلَالًا لَهُمْ بِهِمْ عَنْهُمْ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ فَقْدِ عَائِشَةَ قِلَادَتَهَا : إِنَّ أُمَّكُمْ أَضَلَّتْ قِلَادَتَهَا فَابْتَغُوهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْفَقْدَ لِمَا لَهُ رُوحٌ ، وَلِمَا لَا رُوحَ لَهُ ، قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ ضَالٌّ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَحْكَامَ الضَّوَالِّ وَأَحْكَامَ اللُّقَطَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا سَوَاءٌ . وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي هَذَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهَا ضَامِنَةً إِذَا لَمْ يُشْهِدْ مُلْتَقِطُهَا عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا الْتَقَطَ مَا الْتَقَطَهُ لِلتَّعْرِيفِ وَالْحِفْظِ عَلَى صَاحِبِهَا . وَأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَهَا يَدَ أَمَانَةٍ لَا ضَمَانَ مَعَهَا ، أَشْهَدَ مُلْتَقِطُهَا عِنْدَمَا الْتَقَطَهَا ، أَوْ لَمْ يُشْهِدْ . ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُلُّ عَلَى حُكْمِهَا ، وَأَنَّهَا يَدُ أَمَانَةٍ غَيْرُ ضَامِنَةٍ ، وَهُوَ مَا قَدْ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيرًا، فَذِكْره
المصدر: شرح مشكل الآثار (5563 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-17393
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة