عدد الأحاديث: 100
بَابُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَعَ النِّسَاءِ 2093 2155 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: صحيح البخاري (2093 )
بَابٌ : إِذَا اشْتَرَطَ شُرُوطًا فِي الْبَيْعِ لَا تَحِلُّ 2106 2168 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ. فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (2106 )
بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ شُرُوطِ الْمُكَاتَبِ وَمَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2472 2561 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: صحيح البخاري (2472 )
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ 2620 2717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (2620 )
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْوَلَاءِ 2631 2729 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ : إِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: صحيح البخاري (2631 )
بَابُ الْمُكَاتَبِ وَمَا لَا يَحِلُّ مِنَ الشُّرُوطِ الَّتِي تُخَالِفُ كِتَابَ اللهِ وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْمُكَاتَبِ شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ أَوْ عُمَرُ كُلُّ شَرْطٍ خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ يُقَالُ عَنْ كِلَيْهِمَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ 2635 2735 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَّرْتُهُ ذَلِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ .
المصدر: صحيح البخاري (2635 )
1504 3784 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي ، فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: صحيح مسلم (3784 )
1504 3786 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً ، وَأُعْتِقَكِ وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَأَتَتْنِي ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ قَالَتْ : فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : لَا هَا اللهِ إِذَا ، قَالَتْ : فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَأَعْتِقِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَفَعَلْتُ . قَالَتْ : ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ فُلَانًا ، وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: صحيح مسلم (3786 )
بَابٌ : فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا فُسِخَتِ الْمِكْتَابَةُ 3929 3925 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : نَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: سنن أبي داود (3925 )
3926 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ تَسْتَعِينَ فِي مُكَاتَبَتِهَا فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا عَدَّةً وَاحِدَةً وَأَعْتِقَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ الزُّهْرِيِّ ، زَادَ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِهِ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ يَا فُلَانُ وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: سنن أبي داود (3926 )
2285 2124 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ فَعَلْتُ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا: إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ فَلْتَفْعَلْ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ؟ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عَائِشَةَ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: جامع الترمذي (2285 )
85 / 83 - بَابٌ : بَيْعُ الْمُكَاتَبِ 4668 4669 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ ! فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَمَنِ اشْتَرَطَ شَيْئًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، وَشَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: سنن النسائي (4668 )
86 / 84 - بَابٌ : الْمُكَاتَبُ يُبَاعُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْئًا 4669 4670 / 1 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ يُونُسُ وَاللَّيْثُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ فَقَالَتْ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي . وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ ذَلِكِ لَنَا . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ مِنْهَا ، ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ - فَفَعَلَتْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: سنن النسائي (4669 )
1420 2895 / 621 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: موطأ مالك (1420 )
23406 23463 22997 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ : جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ، قَالَ : ارْفَعْهَا ؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَرَفَعَهَا ، وَجَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ قَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ، قَالَ : ارْفَعْهَا ؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ . فَرَفَعَهَا . فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ فَقَالَ : هَدِيَّةٌ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : ابْسُطُوا ، فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ بِهِ . وَكَانَ لِلْيَهُودِ ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا ، فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى يُطْعِمَ . قَالَ : فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا ، وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالَ عُمَرُ : أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ غَرَسَهَا ، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا .
المصدر: مسند أحمد (23406 )
24170 24227 23730 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ ، فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ : اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي قَالَ : فَآذَنْتُهُ قَالَ : فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي ، فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ .
المصدر: مسند أحمد (24170 )
24177 24234 23737 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، وَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً ، قَالَ : وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ : فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانِي هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي ، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا ، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى ، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ ، وَقُلْتُ : هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : بِالشَّامِ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ ، قَالَ : فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ ، فَوَاللهِ مَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا وَاللهِ ، إِنَّهُ لخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا . قَالَ : فَخَافَنِي ، فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى ، فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى ، قَالَ : فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : الْأُسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ ، قَالَ : فَادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ . قَالَ : فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ ، يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ ، قَالَ : وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ، ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا ، قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ ، قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ : فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ : فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا : وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا ، فَصَلَبُوهُ ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ، ثُمَّ جَاؤُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ ، قَالَ : فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَالْحَقْ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : أَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ [أَمْرِ] اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِنَصِيبِينَ ، وَهُوَ فُلَانٌ ، فَالْحَقْ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي ، قَالَ : فَأَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ ، قَالَ : وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ ، فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ ، هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ ، مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى : يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ . قَالَ : ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ، ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي ، فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ ، مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : فُلَانُ ، قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ ، وَاللهِ إِنَّهُمُ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي ، قَالَ : وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ : مَاذَا تَقُولُ ؟ مَاذَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ سَيِّدِي ، فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا شَيْءَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ [بِهِ] إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ : فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا ، وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا . قَالَ : فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَاتَانِ اثْنَتَانِ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ : وَقَدْ تَبِعَ جِنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ ، هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدْبَرْتُهُ ، عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي ، قَالَ : فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحَوَّلْ ، فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ ، حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : أَعِينُوا أَخَاكُمْ ، فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ ، الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً ، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ ، يُعِينُ الرَّجُلَ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ وَدِيَّةٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ ، فَفَقِّرْ لَهَا ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي ، أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَي . قَالَ : فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا ، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟ قَالَ : فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ : خُذْ هَذِهِ ، فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ : وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ قَالَ : خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ قَالَ : فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا - وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ - أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقْتُ ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بنيان . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فأقمت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أوصى بي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نعلم . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : يعني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (24177 )
25104 25160 24522 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى , قَالَ : حَدَّثَنِي لَيْثٌ , قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ , فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَلْيَكُنْ لَنَا وَلَاؤُكِ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: مسند أحمد (25104 )
26051 26105 25468 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ تَقُولُ : إِنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتِبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا ، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ فَتُخْبِرَهُمْ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهَا فَأُعْتِقَهَا . فَقَالُوا : إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا بِعْنَاهَا مِنْهَا ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ ، وَتُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : هَذَا لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . قَالَتْ : وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أَعْتَقْتُهَا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْتَارِي ، فَإِنْ شِئْتِ أَنْ تَمْكُثِي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ .
المصدر: مسند أحمد (26051 )
26923 26976 26335 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ - وَنَفِسَتْ فِيهَا - : أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَّتُ لِأَهْلِكِ الَّذِي عَلَيْكِ عَدَّةً وَاحِدَةً أَيَفْعَلْنَ ذَلِكَ ، وَأُعْتِقُكِ فَتَكُونِي مَوْلَاتِي ؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، أَلَا مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ ! .
المصدر: مسند أحمد (26923 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعَانَتْ بَرِيرَةَ فِي كِتَابَتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ قَدِ اشْتَرَتْهَا أَوْ أَعْتَقَتْهَا . 4331 4326 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ عَنْكِ صَبَّةً ، فَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا ، قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْنَاهَا بِفُصُولِهَا وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ ، كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ لِلْبُغْيَةِ فِي الْقَصْدِ فِيهَا ، وَإِنَّمَا نُمْلِي بَعْدَ هَذَا الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ إِنْ قَضَى اللهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ، جَعَلَنَا اللهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ ، وَلَمْ يُعَرِّجْ فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ الْمُقَلِّدِينَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الْمَعْكُوسَةِ وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ ، إِنَّهُ خَيْرُ مَسْئُولٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4331 )
مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 6078 6065 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا : جَيُّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حُبُّهُ إِيَّايَ ، حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ ، حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ ، أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً وَاحِدَةً ، وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَشُغِلَ يَوْمًا ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي ، فَاذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا ، فَأَمَرَهُ فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : لَا تَحْتَبِسْ عَلَيَّ ، فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي وَشَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا ، وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ ، وَرَغِبْتُ فِي دِينِهِمْ ، وَقُلْتُ : هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : مَنْ أَبْصَرَكُمْ بِهَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : رَجُلٌ بِالشَّامِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي ، وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ ، قَالَ أَبِي : بُنَيَّ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قُلْتُ : إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ ، فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ ، فَقُلْتُ : إِذَا قَدِمَ إِلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ ، فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى ، فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا ؟ قَالُوا : الْأُسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ ، وَأُصَلِّي مَعَكَ ، قَالَ : فَادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ ، وَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعُوا بِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ ، فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا ، حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ ، فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا ، لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ، ثُمَّ مَاتَ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا ، قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قُلْتُ لَهُمْ : فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ ، قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ ، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَوَرِقًا فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا : وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا ، فَصَلَبُوهُ ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ، وَكَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ ، أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ ، فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ ، فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ، إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ ، وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَالْحَقْ بِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ ، قَالَ : فَأَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ ، وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ ، وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ عِنْدِي بُقَيْرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَانِي إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْبَحَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَى أَرْضٍ - أَظُنُّهُ قَالَ - ذَاتِ نَخْلٍ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ، ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ، مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَعْطَيْتُهُمْ وَحَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا وَادِيَ الْقُرَى ظَلَمُونِي ، فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ ، فَرَجَوْتُ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ، وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَابْتَاعَنِي مِنْهُ ، فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي ، فَأَقَمْتُ بِهَا ، فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ ، مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : قَاتَلَ اللهُ بَنِي فِيَلَةَ ، وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي الْفَرَحُ ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي ، وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ : مَاذَا يَقُولُ ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي ، فَلَطَمَنِي لَطْمَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ ، قُلْتُ : لَا شَيْءَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةٌ ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ ، وَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا ، فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَاتَانِ ثِنْتَانِ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ جَالِسٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ : هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدَرْتُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحَوَّلْ ، فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : أَعِينُوا أَخَاكُمْ فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ ، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ ، وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ نَخْلَةٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ ، فَآذِنِّي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي ، فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا ، فَجَعَلْتُ إِلَيْهَا ، فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغْنَا ، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ ، مَا مَاتَ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟ فَدُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ فَقَالَ : خُذْهَا ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُؤَدِّيهَا عَنْكَ فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، وَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ ، وَعَتَقَ سَلْمَانُ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْهُ مَشْهَدٌ .
المصدر: المعجم الكبير (6078 )
6086 6073 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، ثَنَا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، وَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ ، إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ رَجُلٍ فِيهَا ، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَإِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ وَأَتَعَلَّمُ ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمُكَ وَأَصْحَبْكَ ، وَتُعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ ، فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ الْخَلَّ وَالزَّيْتَ وَالْحُبُوبَ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : يُبْكِينِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادٍ أَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَرَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَصَحِبْتُكَ فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، وَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ، قَالَ لِي : أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَ لِي ، فَأَخْبَرْتُهُ وَأَوْفَيْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ ، أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يُجْرَى عَلَيَّ مَعَ الْآخَرِ ، فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ ، فَرَزَقَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ صُحْبَةَ فُلَانٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَوْصَى بِي إِلَيْكَ فَضَمَمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، وَعَلَّمْتَنِي ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ؟ قَالَ : فَائْتِ أَخًا لِي عَلَى قُرْبِ الرُّومِ ، فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ فَائْتِهِ ، وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَاصْحَبْهُ ، فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي ، وَبِوَصِيَّةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ ، وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا يُجْرَى عَلَيَّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللهَ رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ؟ قَالَ : لَا أَيْنَ ، مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى فِي الْأَرْضِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ ، أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ فَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِكَ أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتَهُ عَنْهُ ، وَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ خَرَجَ فَائْتِهِ ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، قَالَ : فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ ، فَقَالُوا : نَعَمْ قَدْ ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عُقْبَةً ، وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : أَنَا ، فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى قَدِمَ بِي مَكَّةَ ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ ، فَخَرَجْتُ وَسَأَلْتُ ، فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا ، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا ، وَقَالَتْ لِي : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ لَيْلَتِي ، فَقَالَ لِيَ الْحُبْشَانُ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : أَشْتَكِي بَطْنِي ، قَالَ : وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ الَّتِي يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ ، فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ ، فَعَرَفَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ هُوَ هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، قَالَ : قُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَقُلْتُ : بِعْنِي نَفْسِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي مِائَةَ نَخْلَةٍ ، فَإِذَا أَنْبَتَتْ جِئْنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِ نَفْسَكَ بِالَّذِي سَأَلَكَ وَائْتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ الَّذِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا ذَلِكَ النَّخْلَ ، قَالَ : فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ، ثُمَّ سَقَيْتُهَا فَوَاللهِ لَقَدْ غَرَسْتُ مِائَةَ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلَّا نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتْنَ ، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ ، وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً ، فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتِ الْقِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَنِي .
المصدر: المعجم الكبير (6086 )
6089 6076 - حَدَّثَنَا أَبُو حَبِيبٍ يَحْيَى بْنُ نَافِعٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، ثَنَا السَّلْمُ بْنُ الصَّلْتِ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيِّ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حَدَّثَهُ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ ، فَبَيْنَا أَنَا إِذْ أَلْقَى اللهُ فِي قَلْبِي مِنْ حَقِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُ النَّاسَ يَتَحَرَّجُ ، فَسَأَلْتُهُ : أَيُّ الدِّينِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ أَتُرِيدُ دِينًا غَيْرَ دِينِ أَبِيكَ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَيُّ دِينٍ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى هَذَا غَيْرَ رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُقْتِرَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَكُنْتُ أَعْبُدُ كَعِبَادَتِهِ ، فَلَبِثْتُ عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَقُلْتُ : إِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ، فَعَلَيْكَ بِرَاهِبٍ وَرَاءَ الْجَزِيرَةِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ ، فَمَكَثْتُ أَيْضًا عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَقُلْتُ : إِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ غَيْرَ رَاهِبٍ بِعَمُّورِيَّةَ شَيْخٍ كَبِيرٍ ، وَمَا أَرَى تَلْحَقُهُ أَمْ لَا ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، وَكُنْتُ عِنْدَهَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَذْهَبَ ؟ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ، لَكِنْ إِنْ أَدْرَكْتَ زَمَانًا يُسْمَعُ بِرَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَرَاكَ تُدْرِكُهُ ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ فَافْعَلْ ، فَإِنَّهُ عَلَى الدِّينِ ، وَأَمَارَةُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْمَهُ يَقُولُونَ : سَاحِرٌ مَجْنُونٌ كَاهِنٌ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَأَنَّ عِنْدَ غُرْضُوفِ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، وَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى أَتَتْ عِيرٌ مِنْ نَحْوِ الْمَدِينَةِ فَقُلْتُ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَنَحْنُ قَوْمٌ تُجَّارٌ نَعِيشُ بِتِجَارَتِنَا ، وَلَكِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ عَلَيْنَا ، وَقَوْمُهُ يُقَاتِلُونَهُ ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَحُولَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِجَارَتِنَا ، وَلَكِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الْمَدِينَةَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا يَقُولُونَ فِيهِ ؟ قَالُوا : يَقُولُونَ سَاحِرٌ ، مَجْنُونٌ ، كَاهِنٌ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ الْأَمَارَةُ ، دُلُّونِي عَلَى صَاحِبِكُمْ ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : تَحْمِلُنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ قَالَ : مَا تُعْطِينِي ؟ قُلْتُ : مَا أَجِدُ شَيْئًا أُعْطِيكَ غَيْرَ أَنِّي لَكَ عَبْدٌ ، فَحَمَلَنِي ، فَلَمَّا قَدِمْتُ جَعَلَنِي فِي نَخْلِهِ ، فَكُنْتُ أَسْقِي كَمَا يَسْقِي الْبَعِيرُ حَتَّى دَبُرَ ظَهْرِي وَصَدْرِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا أَجِدُ أَحَدًا يَفْقَهُ كَلَامِي ، حَتَّى جَاءَتْ عَجُوزٌ فَارِسِيَّةٌ تَسْقِي ، فَكَلَّمْتُهَا فَفَهِمَتْ كَلَامِي ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ دُلَّنِي عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : سَيَمُرُّ عَلَيْكَ بُكْرَةً إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَخَرَجْتُ فَجَمَعْتُ تَمْرًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ فَقَرَّبَتُ إِلَيْهِ التَّمْرَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ فَأَشَرْتُ أَنَّهُ صَدَقَةٌ ، قَالَ : انْطَلِقْ إِلَى هَؤُلَاءِ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ ، فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ، فَقُلْتُ : هَذِهِ الْأَمَارَةُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ بِتَمْرٍ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ وَدَعَا أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا ، ثُمَّ رَآنِي أَتَعَرَّضُ لِأَنْظُرَ إِلَى الْخَاتَمِ ، فَعَرَفَ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ ، فَأَخَذْتُ أُقَلِّبُهُ وَأَلْتَزِمُهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ ، فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : اشْتَرَطْتَ لَهُمْ أَنَّكَ عَبْدٌ ، اشْتَرِ نَفْسَكَ مِنْهُمْ ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجِيءَ لَهُمْ بِمِائَةِ نَخْلَةٍ وَأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اغْرِسْ فَغَرَسَ ، ثُمَّ انْطَلِقْ فَأَلْقِ الدَّلْوَ عَلَى الْبِئْرِ ، ثُمَّ لَا تَرْفَعْهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ ، فَإِنَّهُ إِذَا امْتَلَأَ ارْتَفَعَ ، ثُمَّ رُشَّ فِي أُصُولِهَا ، فَفَعَلَ فَنَبَتَ النَّخْلُ أَسْرَعَ النَّبَاتِ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ هَذَا الْعَبْدِ ، إِنَّ لِهَذَا الْعَبْدِ شَأْنًا فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِبْرًا ، فَإِذَا فِيهِ أَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً .
المصدر: المعجم الكبير (6089 )
23232 9 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ ، وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ رَجُلٍ بِهَا ، فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : بِعْنِي نَفْسِي ، قَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي مِائَةَ نَخْلَةٍ ، فَإِذَا نَبَتْنَ جِئْتَنِي بِوَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اشْتَرِ نَفْسَكَ بِالَّذِي سَأَلَكَ ، وَائْتِنِي بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ الَّتِي كُنْتَ تَسْقِي مِنْهَا النَّخْلَ قَالَ : فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا ثُمَّ سَقَيْتُهَا ، فَوَاللهِ لَقَدْ غَرَسْتُ مِائَةَ نَخْلَةٍ فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلَّا نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتْنَ ، فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً ، فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتِ الْقِطْعَةُ الذَّهَبُ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ : وَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي .
المصدر: المعجم الكبير (23232 )
3768 3763 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلْتُ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي ، فَأَعْتِقِينِي ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، قَالَتْ عَائِشَةُ : لَا حَاجَةَ لِي بِذَا ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالُوا ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهِمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاءُوا فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ . لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، إِلَّا أَبُو نُعَيْمٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (3768 )
22 - فِي الْمُكَاتَبِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ أَلَّا يَخْرُجَ وَلَا يَتَزَوَّجَ 20539 20541 20423 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا اشْتَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَلَّا يَخْرُجَ وَلَا يَتَزَوَّجَ ، قَالَ : فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ ، يَسِيرُ حَيْثُ شَاءَ ، وَيَتَزَوَّجُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20539 )
20540 20542 20424 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : إِنَّكُمْ تَشْتَرِطُونَ عَلَى الْمُكَاتَبِ شُرُوطًا لَا تَحِلُّ ، تَشْتَرِطُونَ عَلَيْهِ أَلَّا يَخْرُجَ وَلَا يَتَزَوَّجَ ! " قَالَ : " يَخْرُجُ ، وَيَتَزَوَّجُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20540 )
20542 20544 20426 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لِأَهْلِ الْمُكَاتَبِ مَا اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ ، وَلَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20542 )
20543 20545 20427 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : يَخْرُجُ إِنْ شَاءَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20543 )
20544 20546 20428 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، قَالَ : " يَخْرُجُ . قَالَ وَكِيعٌ : وَقَالَ سُفْيَانُ : " لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20544 )
20545 20547 20429 - حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّ جَدَّهَا كَانَ مُكَاتَبًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسْلَمِيِّ فَأَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَمَنَعَهُ ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَقَالَ : " لَيْسَ لَكَ أَنْ تَمْنَعَهُ " فَخَلَّى عَنْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20545 )
20546 20548 20430 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِطُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، وَلَا يَتَزَوَّجَ ، قَالَ : " يَتَزَوَّجُ ، وَيَخْرُجُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20546 )
20547 20549 20431 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَكَمِ ، وَحَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْتَرِطُوا عَلَى الْمُكَاتَبِ مَا يَضُرُّ بِهِ : أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْمِصْرِ ، وَلَا يَتَزَوَّجَ ! " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (20547 )
294 - الرَّجُلُ يُكَاتِبُ الْمُكَاتَبَ ، وَيَشْتَرِطُ مِيرَاثَهُ 22594 22596 22472 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ ، وَاشْتَرَطَ وَلَاءَهُ وَمِيرَاثَهُ وَدَارَهُ . فَلَمَّا أَدَّى مُكَاتَبَتَهُ عَتَقَ ، ثُمَّ مَاتَ . فَخَاصَمَ أَوْلِيَاءَهُ فِي مِيرَاثِهِ ، فَأَبْطَلَ شُرَيْحٌ ذَلِكَ . فَقَالَ الْمَوْلَى : فَمَا يُغْنِي عَنِّي شَرْطِي مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً ؟ فَقَالَ شُرَيْحٌ : شَرْطُ اللهِ قَبْلَ شَرْطِكَ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22594 )
22595 22597 22473 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ : أَنَّ عَدِيًّا كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ سَهْمًا مِنْ مِيرَاثِهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ شَرْطٌ يَنْقُضُ - أَوْ يَنْتَقِصُ - شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ اللهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22595 )
22596 22598 22474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ كُوتِبَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ أَنَّ لَنَا سَهْمًا مِنْ مِيرَاثِكَ ، قَالَ : لَا ، شَرْطُ اللهِ قَبْلَ شَرْطِهِمْ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22596 )
22660 22662 22538 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : فِي رَجُلٍ قَالَ لِمُكَاتَبِهِ : أَضَعُ عَنْكَ وَعَجِّلْ لِي ، فَكَرِهَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22660 )
22662 22664 22540 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَرِهَا فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَقُولَ : " عَجِّلْ لِي ، وَأَضَعُ عَنْكَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22662 )
22663 22665 22541 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِمُكَاتَبِهِ : عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ ، [قَالَ] : لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ وَكِيعٌ : وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُهُ فِي الْمُكَاتَبِ وَالدَّيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (22663 )
15670 15597 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : ذَكَرَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي هَذَا إِلَى عَدِيٍّ " أَنْ لَا تُجِزْ شَرْطَ أَهْلِهِ ، حَقُّ اللهِ أَحَقُّ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15670 )
15671 15598 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : إِنْ شَرَطُوا عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنَّ لَنَا سَهْمًا فِي مِيرَاثِكَ فَشَرْطُهُمْ بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15671 )
15672 15599 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ ، فَقَالَ الَّذِي كَاتَبَ : كَاتَبْتُ عَبْدِي هَذَا وَاشْتَرَطْتُ وَلَاءَهُ ، وَدَارَهُ ، وَمِيرَاثَهُ ، وَعَقِبَهُ . قَالَ : فَأَبْطَلَ شُرَيْحٌ ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : فَمَا يَنْفَعُنِي شَرْطِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَقَالَ شُرَيْحٌ : " شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ قَبْلَ شَرْطِكَ ، شَرَطَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15672 )
15673 15600 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ صُبَيْحٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، وَكَانَ اشْتُرِطَ عَلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ ، وَكُنْتُ مُكَاتَبًا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : " جَعَلُوا الْأَرْضَ عَلَيْكَ حِصَصًا ، اخْرُجْ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15673 )
15674 15601 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِنْ شُرِطَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ لَا يَخْرُجَ خَرَجَ إِنْ شَاءَ ، وَإِنْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ لَمْ يَتَزَوَّجْ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَوْلَاهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15674 )
15675 15602 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ دَارَكَ دَارُنَا ، قَالَ : " لَا يَجُوزُ ، قُلْتُ : فَشَرَطُوا أَنَّكَ تَخْدِمُنَا بَعْدَمَا تَعْتِقُ شَهْرًا ، قَالَ : " يَجُوزُ " . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : فَمَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ اشْتَرَطُوا فِي كِتَابَتِهِ إِلَّا جَائِزًا عَلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15675 )
15675 15602 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنَّ دَارَكَ دَارُنَا ، قَالَ : " لَا يَجُوزُ ، قُلْتُ : فَشَرَطُوا أَنَّكَ تَخْدِمُنَا بَعْدَمَا تَعْتِقُ شَهْرًا ، قَالَ : " يَجُوزُ " . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : فَمَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ اشْتَرَطُوا فِي كِتَابَتِهِ إِلَّا جَائِزًا عَلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15675 )
15676 15603 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِنِ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، خَرَجَ إِنْ شَاءَ " وَقَالَ سُفْيَانُ : لَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15676 )
15676 15603 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : إِنِ اشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ ، خَرَجَ إِنْ شَاءَ " وَقَالَ سُفْيَانُ : لَا يَتَزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15676 )
15679 15606 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ : إِنْ شَرَطُوا أَنَّ مَا وَلَدْتَ مِنْ وَلَدٍ مِنْ عَبِيدٍ ، فَهُمْ عَبِيدٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15679 )
15681 15608 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : إِذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ هَدِيَّةَ كَبْشٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15681 )
15683 15610 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ سَأَلَهُ وَالْحَسَنَ ، عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ لِي سَهْمًا فِي مَالِكَ إِذَا مُتَّ ، قَالَ : فَقُلْتُ : " فَهُوَ جَائِزٌ " ، وَقَالَ الْحَسَنُ : " لَيْسَ بِشَيْءٍ " . قَالَ : فَكَتَبَ فِيهَا عَدِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَكَتَبَ بِمِثْلِ قَوْلِ الْحَسَنِ : " إِنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ " ، قَالَ : " أَقْرَأَنِي إِيَاسٌ الْكِتَابَ حِينَ جَاءَهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15683 )
15686 15613 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَصِيَّةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " أَنْ يُعْتَقَ كُلُّ عَرَبِيٍّ فِي مَالِ اللهِ وَلِلْأَمِيرِ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِمْ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ يَلُونَهُمْ نَحْوَ مَا كَانَ يَلِيهِمْ عُمَرُ " قَالَ نَافِعٌ : كَانَ عَبْدُ اللهِ يَقُولُ : بَلْ أَعْتَقَ كُلَّ مُسْلِمٍ مِنْ رَقِيقِ الْمَالِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15686 )
15690 15617 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : كَانَ مَنْ مَضَى يَشْتَرِطُونَ عَلَى مُكَاتَبِيهِمْ أَنَّ لَنَا خُلْعَكَ يَوْمَ تَعْتِقُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَأَقُولُ أَنَا : " كُلُّ شَرْطٍ عِنْدَ الْمُكَاتَبَةِ فَجَائِزٌ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15690 )
15691 15618 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَهُ شَرْطُهُ حَتَّى يَقْضِيَ كِتَابَتَهُ ، فَإِذَا قَضَى كِتَابَتَهُ فَلَا شَرْطَ عَلَيْهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15691 )
15696 15623 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ : هَلْ يُكْتَبُ فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ إِلَّا بِإِذْنِي ؟ قَالَ : " لَا ، قُلْتُ : لِمَ ؟ قَالَ : " لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ فَضْلِ اللهِ ، وَالْخُرُوجُ مِنَ الطَّلَبِ " ، قُلْتُ : فَهَلْ يَكْتُبُ أَنَّكَ لَا تَتَزَوَّجُ إِلَّا بِإِذْنِي ؟ قَالَ : " إِنْ كَتَبَهُ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنِهِ " ، قُلْتُ : فَهَلْ يَنُولُ عِنْدَكُمْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قُلْتُ : أَقْبِلِيِيهِ إِذَا جَاءَتْ غَيْرَكُمْ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15696 )
بَابٌ : الْمُكَاتَبُ لَا يَشْتَرِطُ وَلَدَهُ فِي كِتَابَتِهِ 15704 15631 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : فَالْمُكَاتَبُ لَا يَشْتَرِطُ أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَإِنَّهُ مِنْ كِتَابَتِي ، يَسْكُتُ هُوَ وَسَيِّدُهُ ، فَلَا يَذْكُرَانِ مَا حَدَثَ لَهُ مِنْ وَلَدٍ ، ثُمَّ يُولَدُ لَهُ قَالَ : " هُوَ فِي كِتَابَتِهِ " ، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15704 )
15777 15703 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ ، فَأَرَادَ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَهُمْ ، قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ مَالٍ مِثْلُ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15777 )
15840 15765 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ ، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15840 )
15840 15765 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ ، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15840 )
15841 15766 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَكَاتَبُوهُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرَ سَعَفَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْ عِنْدَ كُلِّ فَقِيرٍ وَدِيَّةً ، ثُمَّ غَدَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَهَا بِيَدِهِ وَدَعَا لَهُ فِيهَا ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى ثَبَجِ الْبَحْرِ ، فَأَعْلَمْتُ مِنْهَا وَدِيَّةً ، فَلَمَّا أَفَاءَهَا اللهُ عَلَيْهِ وَهِيَ الْمَنْبَتُ ، جَعَلَهَا اللهُ صَدَقَةً ، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15841 )
15841 15766 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ كَانَ لِنَاسٍ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَكَاتَبُوهُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَدِيَّةً حَتَّى يَبْلُغَ عَشْرَ سَعَفَاتٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ضَعْ عِنْدَ كُلِّ فَقِيرٍ وَدِيَّةً ، ثُمَّ غَدَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَهَا بِيَدِهِ وَدَعَا لَهُ فِيهَا ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى ثَبَجِ الْبَحْرِ ، فَأَعْلَمْتُ مِنْهَا وَدِيَّةً ، فَلَمَّا أَفَاءَهَا اللهُ عَلَيْهِ وَهِيَ الْمَنْبَتُ ، جَعَلَهَا اللهُ صَدَقَةً ، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15841 )
15843 15768 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ ؟ وَهُوَ يُجْرِي عَلَيْكَ رِزْقً قَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي ، وَسَأُخْبِرُكُمْ كَيْفَ تَعَلَّمْتُ هَذَا . إِنِّي كُنْتُ فِي أَهْلِي بِرَامَ هُرْمُزَ ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمِي الْكِتَابَ ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَاهِبٌ فَكُنْتُ إِذَا مَرَرْتُ جَلَسْتُ عِنْدَهُ ، فَكَانَ يُخْبِرُنِي مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَنَحْوًا مِنْ ذَلِكَ حَتَّى اشْتَغَلْتُ عَنْ كِتَابَتِي وَلَزِمْتُهُ . فَأَخْبَرَ أَهْلِيَ الْمُعَلِّمُ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّاهِبَ قَدْ أَفْسَدَ ابْنَكُمْ ، قَالَ : فَأَخْرِجُوهُ ، فَاسْتَخْفَيْتُ مِنْهُمْ قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا الْمَوْصِلَ ، فَوَجَدْنَا بِهَا أَرْبَعِينَ رَاهِبًا ، فَكَانَ بِهِمْ مِنَ التَّعْظِيمِ لِلرَّاهِبِ الَّذِي جِئْتُ مَعَهُ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ أَشْهُرًا . فَمَرِضْتُ فَقَالَ رَاهِبٌ مِنْهُمْ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأُصَلِّي فِيهِ ، فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ ، فَقُلْتُ : أَنَا مَعَكَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا ، قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْبَرَ عَلَى مَشْيٍ مِنْهُ ، كَانَ يَمْشِي فَإِذَا رَآنِي أَعْيَيْتُ قَالَ : ارْقُدْ ، وَقَامَ يُصَلِّي ، فَكَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَطْعَمْ يَوْمًا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ . فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا رَقَدَ ، وَقَالَ لِي : إِذَا رَأَيْتَ الظِّلَّ هَاهُنَا ، فَأَيْقِظْنِي ، فَلَمَّا بَلَغَ الظِّلُّ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، أَرَدْتُ أَنْ أُوقِظَهُ ثُمَّ قُلْتُ : شَهْرٌ وَلَمْ يَرْقُدْ ، وَاللهِ لَأَدَعَنَّهُ قَلِيلًا ، فَتَرَكْتُهُ سَاعَةً فَاسْتَيْقَظَ فَرَأَى الظِّلَّ قَدْ جَازَ ذَلِكَ الْمَكَانَ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تُوقِظَنِي ؟ قُلْتُ : قَدْ كُنْتَ لَمْ تَنَمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَدَعَكَ أَنْ تَنَامَ قَلِيلًا ، قَالَ : إِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ سَاعَةٌ إِلَّا وَأَنَا ذَاكِرٌ اللهَ تَعَالَى فِيهَا . قَالَ : ثُمَّ دَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَإِذَا سَائِلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ ، فَسَأَلَهُ ، فَلَا أَدْرِي مَا قَالَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمُقْعَدُ : دَخَلْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا ، وَخَرَجْتَ وَلَمْ تُعْطِنِي شَيْئًا ، قَالَ : هَلْ تُحِبُّ أَنْ تَقُومَ ؟ قَالَ : فَدَعَا لَهُ فَقَامَ ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ وَاتَّبِعُهُ ، فَسَهَوْتُ . فَذَهَبَ الرَّاهِبُ ثُمَّ خَرَجْتُ أَتْبَعُهُ ، أَسْأَلُ عَنْهُ فَرَأَيْتُ رَكْبًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ رَجُلَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا عَبْدٌ آبِقٌ ، فَأَخَذُونِي فَأَرْدَفُونِي خَلْفَ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، حَتَّى قَدِمُوا بِيَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلُونِي فِي حَائِطٍ لَهُمْ ، فَكُنْتُ أَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ ، فَمِنْ ثَمَّ تَعَلَّمْتُهَا . قَالَ : وَكَانَ الرَّاهِبُ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يُعْطِ الْعَرَبَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدًا ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْهُمْ نَبِيٌّ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ ، فَصَدِّقْهُ ، وَآمِنْ بِهِ ، وَإِنَّ آيَتَهُ أَنْ يَقْبَلَ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلَ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّ فِي ظَهْرِهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ . قَالَ : فَمَكَثْتُ مَا مَكَثْتُ ، ثُمَّ قَالُوا : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجْتُ مَعِي بِتَمْرٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ بِهِ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : صَدَقَةٌ ، قَالَ : لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَأَخَذْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِتَمْرٍ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ ، وَأَكَلَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ . ثُمَّ قُمْتُ وَرَاءَهُ لِأَنْظُرَ الْخَاتَمَ ، فَفَطِنَ بِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ ، فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ ، قَالَ : فَإِمَّا كَاتَبَ عَلَى مِائَةِ نَخْلَةٍ ، وَإِمَّا اشْتَرَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، قَالَ : فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَلَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ ، أَوْ قَالَ : أَكَلَ مِنْهَا . كذا في طبعة المكتب الإسلامي ( بدون ألف ) وهي لغة ربيعة.
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15843 )
بَابُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ 16237 16161 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، أَيَبِيعُونَكِ ؟ فَأُعْتِقَكِ ، قَالَتْ : حَتَّى تَسْأَلَهُمْ ، فَذَهَبَتْ فَسَأَلَتْهُمْ قَالُوا : نَعَمْ ، وَالْوَلَاءُ لَنَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ فَاشْتَرَتْهَا وَأَعْتَقَتْهَا قَالَتْ : ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ : " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (16237 )
10955 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَتْ بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ ، كُلَّ سَنَةٍ وُقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقُلْتُ لَهَا : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ ، وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي ، فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَأَتَتْنِي فَذَكَرَتْ ذَلِكَ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : لَاهَا اللهِ إِذًا ، قَالَتْ : فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ . قَالَتْ : ثُمَّ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشِيَّةً ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ : أَعْتِقْ فُلَانًا وَالْوَلَاءُ لِي ، إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10955 )
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ سَائِبَةً قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فَالْعِتْقُ مَاضٍ وَلَهُ وَلَاؤُهُ . 21512 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ وَابْنُ مِلْحَانَ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَا : ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21512 )
بَابُ مَنْ قَالَ لَا يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ حَتَّى يَكُونَ فِي الْكِتَابَةِ فَإِذَا أَدَّيْتَ هَذَا أَوْ يَصِفُهُ فَأَنْتَ حُرٌّ 21662 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : اغْرِسْ وَاشْتَرِطْ لَهُمْ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي فَآذَنْتُهُ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي فَعَلِقْنَ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21662 )
21663 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ قَالَ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ قَالَ إِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ فَرَفَعَهَا ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ هَدِيَّةٌ لَكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " . قَالَ : " لِمَنْ أَنْتَ ؟ " . قَالَ لِقَوْمٍ قَالَ فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ قَالَ فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً أَغْرِسُهَا لَهُمْ وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ قَالَ فَفَعَلُوا قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ غَرَسَهَا ؟ " . قَالُوا : عُمَرُ فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَدِهِ فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21663 )
21723 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي الْمُكَاتَبِينَ قَالَ : شُرُوطُهُمْ بَيْنَهُمْ ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ هُوَ مَمْلُوكٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَعْتِقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21723 )
بَابُ مَنْ قَالَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُسَافِرَ 21736 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ صَبِيحِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : كَاتَبْتُ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا ( عَلَى أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ جَعَلُوا عَلَيْكَ عِشْرِينَ أَلْفًا ) وَضَيَّقُوا عَلَيْكَ الْأَرْضَ اخْرُجْ . قَالَ وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21736 )
21737 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا جُبَارَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ صَبِيحٍ قَالَ : كَاتَبْتُ عَلَى عَشْرَةِ آلَافٍ وَشُرِطَ عَلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ فَخَاصَمَنِي إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ أَرَدْتَ أَنْ تُضَيَّقَ عَلَيْكَ الدُّنْيَا فَاخْرُجْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21737 )
21738 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا السَّرَّاجُ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : شُرِطَ شَرْطٌ بَاطِلٌ يَخْرُجُ إِنْ شَاءَ ( وَرُوِّينَاهُ ) عَنِ الشَّعْبِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21738 )
بَابُ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ 21739 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مُكَاتَبٌ بَيْنَ قَوْمٍ فَأَرَادُوا أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَهُمْ ؟ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مِثْلُ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ) : وَبِهَذَا نَأْخُذُ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا دُونَ صَاحِبِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21739 )
21743 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْمُكَاتَبُ لَا يَشْتَرِطُ أَنَّ مَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ فَإِنَّهُ فِي كِتَابَتِي ثُمَّ يُولَدُ قَالَ هُمْ فِي كِتَابَتِهِ . وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21743 )
بَابُ الْوَضْعِ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ وَمَا جَاءَ فِي قِطَاعَةِ الْمُكَاتَبِ 21752 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ بِالذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ يُنَجِّمُهَا عَلَيْهِ نُجُومًا : إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ عَجِّلْ لِي مِنْهَا كَذَا وَكَذَا فَمَا بَقِيَ فَلَكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21752 )
21753 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ : أَنَّهُمَا كَرِهَا فِي الْمُكَاتَبِ أَنْ يَقُولَ عَجِّلْ لِي وَأَضَعُ عَنْكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21753 )
21763 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَقَالُوا لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، قَالَ مَالِكٌ قَالَ يَحْيَى فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ أَرْسَلَهُ مَالِكٌ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21763 )
21773 - ( وَبِهَذَا الْمَعْنَى ) رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَا : ثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا فَأَبَوْا وَقَالُوا إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ وَيَكُونُ لَنَا وَلَاؤُكِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ ( وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ) الْأَسْوَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21773 )
21796 - ( قَالَ وَحَدَّثَنَا ) الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا حَفْصٌ عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهُ يَعْنِي إِذَا لَمْ يُكْمِلْ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ فَمَا أُخِذَ فَلَهُ . ) ، قَالَ)
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21796 )
2506 2499 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . 2500 - وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ، حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ حَيَّى ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ لَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً ، وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ فَشُغِلَ يَوْمًا ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي اذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا ، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : لَا تُحْبَسْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي وَشَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى ، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمُ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ ، وَقُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : رَجُلٌ بِالشَّامِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي ، وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ وَبَعَثَتْ إِلَيَّ النَّصَارَى ، فَقُلْتُ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ ، فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا ؟ قَالُوا : الْأُسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ ، فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ ، قَالَ : فَادْخُلْ ، فَدَخَلْتُ مَعَهُ وَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ ، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ ، وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ ، فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا ، أَوْ لَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا ، قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِذَاكَ ؟ قُلْتُ لَهُمْ : فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ ، قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ ، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَوَرِقًا ، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا : وَاللهِ لَا تَدْفِنُوهُ أَبَدًا ، فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ، وَكَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ ، فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ ، فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَبْلَكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ ، وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ : إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ ، فَقَالَ : فَأَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي فَأَلْحَقُ بِكَ ، وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلَانٌ ، فَالْحَقْ بِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَجِئْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبُهُ ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا حُضِرَ : قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ، وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : يَا بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ عَلَى مَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا ، فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ ، وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ لِي بُقَيْرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ ، فَأَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْلَحَ لَكَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنْ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى ، يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ، ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَأَعْطَيْتُهُمْ وَحَمَلُونِي مَعَهُمْ ، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ كُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي لِي ، فَأَقَمْتُ بِهَا فَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهُ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ لَهُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ ، وَاللهِ إِنَّهُمُ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي - يَعْنِي الْفَرَحَ - حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي ، وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا تَقُولُ ؟ مَاذَا تَقُولُ ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي ، فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ لِي مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ ، قُلْتُ : لَا شَيْءَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ ، وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِقُبَاءَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةً فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ : وَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَجَمَعْتُ شَيْئًا فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا ، وَقَالَ : قُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ ثِنْتَانِ ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ جَالِسٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدْبَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ، فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَدْبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ ، فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحَوَّلْ فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرٌ وَأُحُدٌ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ ، فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : أَعِينُوا أَخَاكُمْ فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ ، الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ ، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ ، وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي أَكُونُ مَعَكَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي ، فَفَقَّرْتُ لَهَا ، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغْنَا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهَا نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ قَالَ : مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟ فَدُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ قَالَ : خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ ، وَعَتَقَ سَلْمَانُ ، وَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ .
المصدر: مسند البزار (2506 )
4414 4407 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : أَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ ، فَقَالَ لَهُ : " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ " قَالَ : صَدَقَةٌ تَصَدَّقْتُ بِهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ، قَالَ : إِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ بِمِثْلِهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " يَا سَلْمَانُ مَا هَذَا ؟ " قَالَ : هَدِيَّةٌ ، فَقَالَ : " كُلُوا " وَأَكَلَ وَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ فِي ظَهْرِهِ ، قَالَ : وَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا مِنْ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ ، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّخِيلِ ، وَيَعْمَلَ حَتَّى يُطْعِمَ ، قَالَ : فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا غَيْرُهُ ، فَأَطْعَمَ النَّخْلُ مِنْ عَامِهِ إِلَّا النَّخْلَةَ الَّتِي غَرَسَهَا غَيْرُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ غَرَسَهَا ؟ " فَقَالُوا : فُلَانٌ ، فَقَلَعَهَا وَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطْعَمَتْ مِنْ عَامِهَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند البزار (4414 )
5003 4998 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ : تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا هَذَا اللَّحْمُ ؟ فَقَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ . وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ لَهُمْ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : وَأَعْتَقَنِي فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ .
المصدر: السنن الكبرى (5003 )
5004 4999 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِ بَاقِيَ كِتَابَتِهَا وَيَكُونُ لَنَا الْوَلَاءُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرَطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ .
المصدر: السنن الكبرى (5004 )
86 - بَيْعُ الْمُكَاتَبَةِ 6222 6206 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أَقْضِيَ عَنْكِ كِتَابَتَكِ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَأَبَوْا ، وَقَالُوا : إِنْ شَاءَتْ أَنْ تَحْتَسِبَ عَلَيْكِ فَلْتَفْعَلْ ، وَيَكُونَ لَنَا وَلَاؤُكِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْتَاعِي فَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ ، وَإِنْ شَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ .
المصدر: السنن الكبرى (6222 )
11768 11740 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فِي كِتَابَتِهَا ، فَقَالَ أَهْلُهَا : إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِ بَاقِيَ كِتَابَتِهَا ، وَيَكُونُ لَنَا الْوَلَاءُ ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُ النَّاسِ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَمْ يَجُزْ لَهُ ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ " .
المصدر: السنن الكبرى (11768 )
79 - ( 4435 4435 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ ، فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ : فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ؟ فَمَا كَانَ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، وَقَالَ : قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4435 )
80 - ( 4436 4436 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً لِأُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَتْ : فَأَرَدْتُ أَنْ أَبْتَاعَهَا فَأُعْتِقَهَا ، فَأَمَرْتُهَا أَنْ تَأْتِيَهُمْ فَتُخْبِرَهُمْ ، فَقَالُوا : إِنْ جَعَلْتِ لَنَا وَلَاءَهَا بِعْنَاهَا ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أُعْتِقَتُ ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْتَارِي : إِنْ شِئْتِ تَسْتَقِرِّي تَحْتَ هَذَا الْعَبْدِ ، وَإِنْ شِئْتِ أَنْ تُفَارِقِيهِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ فَارَقْتُهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمِرْجَلُ يَفُورُ بِاللَّحْمِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ ؟ فَقَالَتْ : أَهْدَتْهُ لَنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : هُوَ لِبَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4436 )
2194 - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ عَلَى طَبَقٍ ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ " قَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ، قَالَ : إِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ ، فَرَفَعَهَا ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " قَالَ : هَدِيَّةٌ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " كُلُوا " قَالَ : " لِمَنْ أَنْتَ ؟ " قَالَ : لِقَوْمٍ ، قَالَ : " فَاطْلُبْ إِلَيْهِمْ أَنْ يُكَاتِبُوكَ " . قَالَ : فَكَاتَبُونِي عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةٍ أَغْرِسُهَا لَهُمْ ، وَيَقُومُ عَلَيْهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُطْعِمَ ، قَالَ : فَفَعَلُوا ، قَالَ : فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ وَأَطْعَمَ نَخْلُهُ مِنْ سَنَتِهِ إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ غَرَسَهَا ؟ " قَالُوا : عُمَرُ ، " فَغَرَسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَدِهِ ، فَحَمَلَهَا مِنْ عَامِهَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ " أَخْرَجَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ خِدْمَةَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ ، وَقْتًا مَعْلُومًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2194 )
2880 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ ، فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٌّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اغْرِسْ ، وَاشْتَرِطْ لَهُمْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي ، فَجَاءَ فَجَعَلَ يَغْرِسُ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتُهَا بِيَدِي ، فَعَلَقَتْ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2880 )
6606 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَانَا صَدِيقَيْنِ لِزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ أَتَيَاهُ لِيُكَلِّمَ لَهُمَا سَلْمَانَ أَنْ يُحَدِّثَهُمَا حَدِيثَهُ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُهُ ، فَأَقْبَلَا مَعَهُ حَتَّى لَقُوا سَلْمَانَ ، وَهُوَ بِالْمَدَابِنِ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، وَإِذَا هُوَ عَلَى كُرْسِيٍّ قَاعِدٌ ، وَإِذَا خُوصٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَسُفُّهُ ، قَالَا : فَسَلَّمْنَا وَقَعَدْنَا ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، إِنَّ هَذَيْنِ لِي صَدِيقَانِ وَلَهُمَا أَخٌ ، وَقَدْ أَحَبَّا أَنْ يَسْمَعَا حَدِيثَكَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ إِسْلَامِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ سَلْمَانُ : كُنْتُ يَتِيمًا مِنْ رَامَ هُرْمُزَ ، وَكَانَ ابْنُ دِهْقَانَ رَامَ هُرْمُزَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُعَلِّمٍ يُعَلِّمُهُ ، فَلَزِمْتُهُ لِأَكُونَ فِي كَنَفِهِ ، وَكَانَ لِي أَخٌ أَكْبَرُ مِنِّي وَكَانَ مُسْتَغْنِيًا بِنَفْسِهِ ، وَكُنْتُ غُلَامًا قَصِيرًا ، وَكَانَ إِذَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ تَفَرَّقَ مَنْ يُحَفِّظُهُمْ ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا خَرَجَ فَيَضَعُ بِثَوْبِهِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْجَبَلَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ مُتَنَكِّرًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ تَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا ، فَلِمَ لَا تَذْهَبُ بِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أَنْتَ غُلَامٌ ، وَأَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ . قَالَ : قُلْتُ : لَا تَخَفْ . قَالَ : فَإِنَّ فِي هَذَا الْجَبَلِ قَوْمًا فِي بِرْطِيلِهِمْ لَهُمْ عِبَادَةٌ ، وَلَهُمْ صَلَاحٌ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى ، وَيَذْكُرُونَ الْآخِرَةَ ، وَيَزْعُمُونَنَا عَبَدَةَ النِّيرَانِ ، وَعَبَدَةَ الْأَوْثَانِ ، وَأَنَا عَلَى دِينِهِمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ إِلَيْهِمْ قَالَ : لَا أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْتَأْمِرَهُمْ ، وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ مِنْكَ شَيْءٌ ، فَيَعْلَمَ أَبِي فَيَقْتُلَ الْقَوْمَ فَيَكُونَ هَلَاكُهُمْ عَلَى يَدِي ، قَالَ : قُلْتُ : لَنْ يَظْهَرَ مِنِّي ذَلِكَ ، فَاسْتَأْمِرْهُمْ ، فَأَتَاهُمْ ، فَقَالَ : غُلَامٌ عِنْدِي يَتِيمٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَأْتِيَكُمْ وَيَسْمَعَ كَلَامَكُمْ ، قَالُوا : إِنْ كُنْتَ تَثِقُ بِهِ . قَالَ : أَرْجُو أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْهُ إِلَّا مَا أُحِبُّ ، قَالُوا : فَجِئْ بِهِ ، فَقَالَ لِي : قَدِ اسْتَأْذَنْتُ فِي أَنْ تَجِيءَ مَعِي ، فَإِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي رَأَيْتَنِي أَخْرُجُ فِيهَا فَأْتِنِي وَلَا يَعْلَمُ بِكَ أَحَدٌ ، فَإِنَّ أَبِي إِنْ عَلِمَ بِهِمْ قَتَلَهُمْ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ تَبِعْتُهُ فَصَعِدْنَا الْجَبَلَ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ . قَالَ عَلِيٌّ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ . قَالَ : وَكَأَنَّ الرُّوحَ قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنَ الْعِبَادَةِ يَصُومُونَ النَّهَارَ وَيَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَأْكُلُونَ عِنْدَ السَّحَرِ مَا وَجَدُوا ، فَقَعَدْنَا إِلَيْهِمْ ، فَأَثْنَى الدِّهْقَانُ عَلَى حَبْرٍ ، فَتَكَلَّمُوا ، فَحَمِدُوا اللهَ ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، وَذَكَرُوا مَنْ مَضَى مِنَ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ حَتَّى خَلَصُوا إِلَى ذِكْرِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَقَالُوا : بَعَثَ اللهُ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَسُولًا وَسَخَّرَ لَهُ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى ، وَخَلْقِ الطَّيْرِ ، وَإِبْرَاءِ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى ، فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَتَبِعَهُ قَوْمٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ ابْتَلَى بِهِ خَلْقَهُ ، قَالَ : وَقَالُوا قَبْلَ ذَلِكَ : يَا غُلَامُ ، إِنَّ لَكَ لَرَبًّا ، وَإِنَّ لَكَ مَعَادًا ، وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ جَنَّةً وَنَارًا ، إِلَيْهَا تَصِيرُونَ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ النِّيرَانَ أَهْلُ كُفْرٍ وَضَلَالَةٍ لَا يَرْضَى اللهُ مَا يَصْنَعُونَ وَلَيْسُوا عَلَى دِينٍ . فَلَمَّا حَضَرَتِ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا الْغُلَامُ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ ، ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَأَحْسَنَ ، وَلَزِمْتُهُمْ فَقَالُوا لِي يَا سَلْمَانُ : إِنَّكَ غُلَامٌ ، وَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا نَصْنَعُ فَصَلِّ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ . قَالَ : فَاطَّلَعَ الْمَلِكُ عَلَى صَنِيعِ ابْنِهِ فَرَكِبَ فِي الْخَيْلِ حَتَّى أَتَاهُمْ فِي بِرْطِيلِهِمْ ، فَقَالَ : يَا هَؤُلَاءِ ، قَدْ جَاوَرْتُمُونِي فَأَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ ، وَلَمْ تَرَوْا مِنِّي سُوءًا فَعَمَدْتُمْ إِلَى ابْنِي فَأَفْسَدْتُمُوهُ عَلَيَّ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ ثَلَاثًا ، فَإِنْ قَدَرْتُ عَلَيْكُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَحْرَقْتُ عَلَيْكُمْ بِرْطِيلَكُمْ هَذَا ، فَالْحَقُوا بِبِلَادِكُمْ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مِنِّي إِلَيْكُمْ سُوءٌ ، قَالُوا : نَعَمْ ، مَا تَعَمَّدْنَا مَسَاءَتَكَ وَلَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ ، فَكَفَّ ابْنُهُ عَنْ إِتْيَانِهِمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : اتَّقِ اللهِ ، فَإِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الدِّينَ دِينُ اللهِ ، وَأَنَّ أَبَاكَ وَنَحْنُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ إِنَّمَا هُمْ عَبَدَةُ النَّارِ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَلَا تَبِعْ آخِرَتَكَ بِدِينِ غَيْرِكَ . قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، هُوَ كَمَا تَقُولُ ، وَإِنَّمَا أَتَخَلَّفُ عَنِ الْقَوْمِ بَغْيًا عَلَيْهِمْ إِنْ تَبِعْتُ الْقَوْمَ طَلَبَنِي أَبِي فِي الْجَبَلِ ، وَقَدْ خَرَجَ فِي إِتْيَانِي إِيَّاهُمْ حَتَّى طَرَدَهُمْ ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ الْحَقَّ فِي أَيْدِيهِمْ . فَأَتَيْتُهُمْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادُوا أَنْ يَرْتَحِلُوا فِيهِ ، فَقَالُوا : يَا سَلْمَانُ : قَدْ كُنَّا نَحْذَرُ مَكَانَ مَا رَأَيْتَ فَاتَّقِ اللهَ تَعَالَى وَاعْلَمْ أَنَّ الدِّينَ مَا أَوْصَيْنَاكَ بِهِ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ عَبْدَةُ النِّيرَانِ لَا يَعْرِفُونَ اللهَ تَعَالَى وَلَا يَذْكُرُونَهُ ، فَلَا يَخْدَعَنَّكَ أَحَدٌ عَنْ دِينِكَ . قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا نَحْنُ نَصُومُ النَّهَارَ وَنَقُومُ اللَّيْلَ وَنَأْكُلُ عِنْدَ السَّحَرِ مَا أَصَبْنَا وَأَنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أُفَارِقُكُمْ ، قَالُوا : أَنْتَ أَعْلَمُ وَقَدْ أَعْلَمْنَاكَ حَالَنَا ، فَإِذَا أَتَيْتَ خُذْ مِقْدَارَ حِمْلٍ يَكُونُ مَعَكَ شَيْءٌ تَأْكُلُهُ ، فَإِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ مَا نَسْتَطِيعُ بِحَقٍّ . قَالَ : فَفَعَلْتُ وَلَقِيَنَا أَخِي فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ يَمْشُونَ وَأَمْشِي مَعَهُمْ ، فَرَزَقَ اللهُ السَّلَامَةَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَوْصِلَ فَأَتَيْنَا بَيْعَةً بِالْمَوْصِلِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا احْتَفَوْا بِهِمْ وَقَالُوا : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ قَالُوا : كُنَّا فِي بِلَادٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى ، فِيهَا عَبَدَةُ النِّيرَانِ ، وَكُنَّا نَعْبُدُ اللهَ فَطَرَدُونَا ، فَقَالُوا : مَا هَذَا الْغُلَامُ ؟ فَطَفِقُوا يُثْنُونَ عَلَيَّ ، وَقَالُوا : صَحِبَنَا مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ فَلَمْ نَرَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَ سَلْمَانُ : فَوَاللهِ ، إِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذَ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ كَهْفِ جَبَلٍ . قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ فَحَفَوْا بِهِ وَعَظَّمُوهُ أَصْحَابِي الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ وَأَحْدَقُوا بِهِ ، فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْغُلَامُ مَعَكُمْ ؟ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ خَيْرًا وَأَخْبَرُوهُ بِاتِّبَاعِي إِيَّاهُمْ ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ إِعْظَامِهِمْ إِيَّاهُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أَرْسَلَ مِنْ رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَمَا لَقُوا وَمَا صُنِعَ بِهِمْ ، وَذَكَرَ مَوْلِدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَّهُ وُلِدَ بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَبَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولًا ، وَأَحْيَا عَلَى يَدَيْهِ الْمَوْتَى ، وَأَنَّهُ يَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلَ وَعَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ ، وَبَعْثَهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَكَفَرَ بِهِ قَوْمٌ وَآمَنَ بِهِ قَوْمٌ ، وَذَكَرَ بَعْضَ مَا لَقِيَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدَ اللهِ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ فَشَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ . حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ يَعِظُهُمْ ، وَيَقُولُ : اتَّقُوا اللهَ وَالْزَمُوا مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَلَا تُخَالِفُوا فَيُخَالَفَ بِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَلْيَأْخُذْ . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ فَيَأْخُذُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ ، فَقَامَ أَصْحَابِي الَّذِينَ جِئْتُ مَعَهُمْ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَعَظَّمُوهُ وَقَالَ لَهُمُ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَفَرَّقُوا وَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا ، وَقَالَ لِي : يَا غُلَامُ هَذَا دِينُ اللهِ الَّذِي تَسْمَعُنِي أَقُولُهُ وَمَا سِوَاهُ الْكُفْرُ . قَالَ : قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ . قَالَ : إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعِي إِنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْ كَهْفِي هَذَا إِلَّا كُلَّ يَوْمِ أَحَدٍ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْكَيْنُونَةِ مَعِي . قَالَ : وَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا : يَا غُلَامُ ، إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ . قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ هَذَا غُلَامٌ وَيُخَافُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قُلْتُ : فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ ، فَبَكَى أَصْحَابِي الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ عِنْدَ فُرَاقِهِمْ إِيَّايَ ، فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، خُذْ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ مَا تَرَى أَنَّهُ يَكْفِيكَ إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ ، وَخُذْ مِنَ الْمَاءِ مَا تَكْتَفِي بِهِ ، فَفَعَلْتُ فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا وَلَا طَاعِمًا إِلَّا رَاكِعًا وَسَاجِدًا إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ لِي : خُذْ جَرَّتَكَ هَذِهِ وَانْطَلِقْ . فَخَرَجْتُ مَعَهُ أَتْبَعُهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ تِلْكَ الْجِبَالِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ فَقَعَدُوا وَعَادَ فِي حَدِيثِهِ نَحْوَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ، فَقَالَ : الْزَمُوا هَذَا الدِّينَ وَلَا تَفَرَّقُوا ، وَاذْكُرُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ عَبْدَ اللهِ تَعَالَى أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَنِي فَقَالُوا لَهُ : يَا فُلَانُ كَيْفَ وَجَدْتَ هَذَا الْغُلَامَ ؟ فَأَثْنَى عَلَيَّ ، وَقَالَ خَيْرًا : فَحَمِدُوا اللهَ تَعَالَى ، وَإِذَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ، وَمَاءٌ كَثِيرٌ فَأَخَذُوا وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ مَا يَكْتَفِي بِهِ ، وَفَعَلْتُ فَتَفَرَّقُوا فِي تِلْكَ الْجِبَالِ وَرَجَعَ إِلَى كَهْفِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللهُ ، يَخْرُجُ فِي كُلِّ يَوْمِ أَحَدٍ ، وَيَخْرُجُونَ مَعَهُ وَيَحْفَوْنَ بِهِ وَيُوصِيهِمْ بِمَا كَانَ يُوصِيهِمْ بِهِ ، فَخَرَجَ فِي أَحَدٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَوَعَظَهُمْ وَقَالَ مِثْلَ مَا كَانَ يَقُولُ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ آخِرَ ذَلِكَ : يَا هَؤُلَاءِ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَقَرُبَ أَجَلِي ، وَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لِي بِهَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ إِتْيَانِهِ فَاسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ لَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ : فَجَزِعَ الْقَوْمُ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ جَزَعِهِمْ ، وَقَالُوا : يَا فُلَانُ ، أَنْتَ كَبِيرٌ فَأَنْتَ وَحْدَكَ ، وَلَا نَأْمَنُ مِنْ أَنْ يُصِيبَكَ شَيْءٌ يُسَاعِدُكَ أَحْوَجَ مَا كُنَّا إِلَيْكَ . قَالَ : لَا تُرَاجِعُونِي ، لَا بُدَّ مِنِ اتِّبَاعِهِ ، وَلَكِنِ اسْتَوْصُوا بِهَذَا الْغُلَامِ خَيْرًا وَافْعَلُوا وَافْعَلُوا . قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ قَالَ : يَا سَلْمَانُ قَدْ رَأَيْتَ حَالِي وَمَا كُنْتُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ هَذَا كَذَلِكَ أَنَا أَمْشِي أَصُومُ النَّهَارَ وَأَقُومُ اللَّيْلَ ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَ مَعِي زَادًا وَلَا غَيْرَهُ وَأَنْتَ لَا تَقْدِرُ عَلَى هَذَا ، قُلْتُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِكَ قَالَ : أَنْتَ أَعْلَمُ . قَالَ : فَقَالُوا : يَا فُلَانُ ، فَإِنَّا نَخَافُ عَلَى هَذَا الْغُلَامِ . قَالَ : فَهُوَ أَعْلَمُ قَدْ أَعْلَمْتُهُ الْحَالَ وَقَدْ رَأَى مَا كَانَ قَبْلَ هَذَا . قُلْتُ : لَا أُفَارِقُكَ . قَالَ : فَبَكَوْا وَوَدَّعُوهُ ، وَقَالَ لَهُمُ : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ ، فَإِنْ أَعِشْ فَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَيْكُمْ ، وَإِنْ مُتُّ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، وَقَالَ لِي : احْمِلْ مَعَكَ مِنْ هَذَا الْخُبْزِ شَيْئًا تَأْكُلُهُ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ يَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى وَلَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَقِفُ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى إِذَا أَمْسَيْنَا قَالَ : يَا سَلْمَانُ ، صَلِّ أَنْتَ وَنَمْ وَكُلْ وَاشْرَبْ . ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يُصَلِّي حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَكَانَ لَا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ مُقْعَدٌ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، قَدْ تَرَى حَالِي فَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِشَيْءٍ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يَتْبَعُ أَمْكِنَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهَا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ إِنِّي لَمْ أَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ أَجِدْ طَعْمَ النَّوْمِ ، فَإِنْ فَعَلْتَ أَنْ تُوقِظَنِي إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا نِمْتُ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَنَامَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَإِلَّا لَمْ أَنَمْ . قَالَ قُلْتُ : فَإِنِّي أَفْعَلُ . قَالَ : فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي إِذَا غَلَبَتْنِي عَيْنِي . فَنَامَ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا لَمْ يَنَمْ مُذْ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ لَأَدَعَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى يَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ ، قَالَ : وَكَانَ فِيمَا يَمْشِي وَأَنَا مَعَهُ يُقْبِلُ عَلَيَّ فَيَعِظُنِي وَيُخْبِرُنِي أَنَّ لِي رَبًّا وَأَنَّ بَيْنَ يَدَيَّ جَنَّةً وَنَارًا وَحِسَابًا ، وَيُعَلِّمُنِي وَيُذَكِّرُنِي نَحْوَ مَا يُذَكِّرُ الْقَوْمَ يَوْمَ الْأَحَدِ حَتَّى قَالَ فِيمَا يَقُولُ : يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يَبْعَثُ رَسُولًا اسْمُهُ أَحْمَدُ يَخْرُجُ بِتَهَمَةَ - وَكَانَ رَجُلًا عَجَمِيًّا لَا يُحْسِنُ الْقَوْلَ - عَلَامَتُهُ أَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ ، وَهَذَا زَمَانُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ قَدْ تَقَارَبَ ، فَأَمَّا أَنَا فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَلَا أَحْسَبُنِي أُدْرِكُهُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ أَنْتَ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ . قَالَ : قُلْتُ : وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : اتْرُكْهُ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ فِيمَا قَالَ ، فَلَمْ يَمْضِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَزِعًا يَذْكُرُ اللهَ تَعَالَى ، فَقَالَ لِي : يَا سَلْمَانُ ، مَضَى الْفَيْءُ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ وَلَمْ أَذْكُرْ أَيْنَ مَا كُنْتَ جَعَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ ؟ قَالَ : أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنَمْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْتَفِيَ مِنَ النَّوْمِ ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَقَامَ فَخَرَجَ وَتَبِعْتُهُ فَمَرَّ بِالْمُقْعَدِ ، فَقَالَ الْمُقْعَدُ : يَا عَبْدَ اللهِ دَخَلْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَخَرَجْتَ فَسَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي . فَقَامَ يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا فَلَمْ يَرَهُ فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ فَنَاوَلَهُ ، فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ . فَقَامَ كَأَنَّهُ أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ صَحِيحًا لَا عَيْبَ بِهِ فَخَلَا عَنْ بُعْدِهِ ، فَانْطَلَقَ ذَاهِبًا فَكَانَ لَا يَلْوِي عَلَى أَحَدٍ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي الْمُقْعَدُ : يَا غُلَامُ احْمِلْ عَلَيَّ ثِيَابِي حَتَّى أَنْطَلِقَ فَأَسِيرَ إِلَى أَهْلِي فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَانْطَلَقَ لَا يَلْوِي عَلَيَّ ، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهِ أَطْلُبُهُ ، فَكُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْهُ قَالُوا : أَمَامَكَ حَتَّى لَقِيَنِي رَكْبٌ مِنْ كَلْبٍ ، فَسَأَلْتُهُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا الْفَتَى أَنَاخَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِي بَعِيرَهُ فَحَمَلَنِي خَلْفَهُ حَتَّى أَتَوْا بِلَادَهُمْ ، فَبَاعُونِي ، فَاشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ بِهَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأُخْبِرْتُ بِهِ فَأَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ تَمْرِ حَائِطِي فَجَعَلْتُهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : صَدَقَةٌ . قَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ نَاسًا ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا هَذَا ؟ قُلْتُ : هَدِيَّةٌ . قَالَ : بِسْمِ اللهِ ، وَأَكَلَ وَأَكَلَ الْقَوْمُ قُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ كَانَ صَاحِبِي رَجُلًا أَعْجَمِيًّا لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَقُولَ : تِهَامَةُ ، فَقَالَ : تَهَمَةُ وَقَالَ : اسْمُهُ أَحْمَدُ . فَدُرْتُ خَلْفَهُ فَفَطِنَ بِي فَأَرْخَى ثَوْبًا ، فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي نَاحِيَةِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ فَتَبَيَّنْتُهُ ، ثُمَّ دُرْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مَمْلُوكٌ . قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي وَحَدِيثَ الرَّجُلِ الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَمَا أَمَرَنِي بِهِ . قَالَ : لِمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ جَعَلَتْنِي فِي حَائِطٍ لَهَا . قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ . قَالَ : لَبَّيْكَ . قَالَ : اشْتَرِهِ فَاشْتَرَانِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَعْتَقَنِي فَلَبِثْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَلْبَثَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ فِي دِينِ النَّصَارَى ؟ قَالَ : لَا خَيْرَ فِيهِمْ وَلَا فِي دِينِهِمْ ، فَدَخَلَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذَا الَّذِي كُنْتُ مَعَهُ وَرَأَيْتُ مَا رَأَيْتُهُ . ثُمَّ رَأَيْتُهُ أَخَذَ بِيَدِ الْمُقْعَدِ فَأَقَامَهُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَقَالَ : لَا خَيْرَ فِي هَؤُلَاءِ ، وَلَا فِي دِينِهِمْ ، فَانْصَرَفْتُ وَفِي نَفْسِي مَا شَاءَ اللهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيَّ بِسَلْمَانَ ، فَأَتَى الرَّسُولُ وَأَنَا خَائِفٌ فَجِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ يَا سَلْمَانُ إِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كُنْتَ مَعَهُمْ وَصَاحِبَكَ لَمْ يَكُونُوا نَصَارَى ، إِنَّمَا كَانُوا مُسْلِمِينَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ الَّذِي أَمَرَنِي بِاتِّبَاعِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَإِنْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ دِينِكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : فَاتْرُكْهُ ، فَإِنَّ الْحَقَّ وَمَا يَجِبُ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ فِي ذِكْرِ إِسْلَامِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ ، عَنْ سَلْمَانَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ ، فَلَمْ أَجِدْ مِنْ إِخْرَاجِهِ بُدًّا لِمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ مِنَ الْخِلَافِ فِي الْمَتْنِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6606 )
6607 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلَّابُ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَكَانَ أَهْلُ قَرْيَتِي يَعْبُدُونَ الْخَيْلَ الْبُلْقَ ، فَكُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، فَقِيلَ لِي : إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ إِنَّمَا هُوَ بِالْمَغْرِبِ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَوْصِلَ ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْضَلِ مَنْ فِيهَا فَدُلِلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي صَوْمَعَةٍ فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ جَيٍّ وَجِئْتُ أَنْ أَطْلُبَ الْعَمَلَ ، وَأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ ، فَضُمَّنِي إِلَيْكَ أَخْدُمْكَ ، وَأَصْحَبْكَ وَتُعَلِّمْنِي شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ . قَالَ : نَعَمْ ، فَصَحِبْتُهُ فَأَجْرَى عَلَيَّ مِثْلَ مَا كَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُجْرَى عَلَيْهِ الْخَلُّ وَالزَّيْتُ وَالْحُبُوبُ ، فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَبْكِي أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَتَكَ ، فَعَلَّمْتَنِي ، وَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي ، فَنَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ ، فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَقَالَ : لِي أَخٌ بِالْجَزِيرَةِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي أَوْصَيْتُ إِلَيْهِ وَأَوْصَيْتُكَ بِصُحْبَتِهِ ، فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ الَّذِي وَصَفَهُ لِي فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ ، وَأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ مِنْ صَاحِبِهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ هَلَكَ وَأَمَرَنِي بِصُحْبَتِهِ ، فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يَجْرِي عَلَيَّ مَعَ الْآخَرِ فَصَحِبْتُهُ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِي ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : خَرَجْتُ مِنْ بِلَادِي أَطْلُبُ الْخَيْرَ فَرَزَقَنِي اللهُ صُحْبَةَ فُلَانٍ ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتِي وَعَلَّمَنِي وَأَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِكَ ، وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ فَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : تَأْتِي أَخًا لِي عَلَى دَرْبِ الرُّومِ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ ، فَأْتِهِ وَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَاصْحَبْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، فَلَمَّا قُبِضَ الرَّجُلُ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَتَوْصِيَةِ الْآخَرِ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَضَمَّنِي إِلَيْهِ وَأَجْرَى عَلَيَّ كَمَا كَانَ يَجْرِي عَلَيَّ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ جَلَسْتُ أَبْكِي عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَصَصْتُ قِصَّتِي قُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى رَزَقَنِي صُحْبَتَكَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتِي وَقَدْ نَزَلَ بِكَ الْمَوْتُ وَلَا أَدْرِي أَيْنَ أَتَوَجَّهُ ، فَقَالَ : لَا دِينَ وَمَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ عَلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْأَرْضِ ، وَلَكِنْ هَذَا أَوَانٌ يَخْرُجُ فِيهِ نَبِيٌّ أَوْ قَدْ خَرَجَ بِتِهَامَةَ وَأَنْتَ عَلَى الطَّرِيقِ لَا يَمُرُّ بِكَ أَحَدُ إِلَّا سَأَلْتَهُ عَنْهُ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ ، فَإِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ ، وَأَنَّهُ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ . قَالَ : فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِي أَحَدٌ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَمَرَّ بِي نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا : نَعَمْ ، ظَهَرَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا لِبَعْضِكُمْ عَلَى أَنْ تَحْمِلُونِي عَقِبَهُ وَتُطْعِمُونِي مِنَ الْكِسَرِ ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبِيعَ بَاعَ ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَسْتَعْبِدَ اسْتَعْبَدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَنَا . فَصِرْتُ عَبْدًا لَهُ حَتَّى أَتَى بِي مَكَّةَ ، فَجَعَلَنِي فِي بُسْتَانٍ لَهُ مَعَ حُبْشَانٍ كَانُوا فِيهِ ، فَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ فَلَقِيتُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ بِلَادِي فَسَأَلْتُهَا ، فَإِذَا أَهْلُ بَيْتِهَا قَدْ أَسْلَمُوا ، قَالَتْ لِي : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَجْلِسُ فِي الْحِجْرِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا صَاحَ عُصْفُورٌ بِمَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَضَاءَ لَهُمُ الْفَجْرُ تَفَرَّقُوا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْبُسْتَانِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ ، فَقَالَ لِيَ الْحُبْشَانُ : مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ : أَشْتَكِي بَطْنِي ، وَإِنَّمَا صَنَعْتُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْقِدُونِي إِذَا ذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي الْمَرْأَةُ يَجْلِسُ فِيهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ خَرَجْتُ أَمْشِي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ يَحْتَبِيَ ، وَإِذَا أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ فَأَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ فَعَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي أُرِيدُ ، فَأَرْسَلَ حَبْوَتَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ لَقَطْتُ تَمْرًا جَيِّدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : صَدَقَةٌ ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ ، ثُمَّ لَبِثْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ أَخَذْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : هَدِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : كُلُوا ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي وَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَكَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى صَاحِبِي ، فَقُلْتُ : بِعْنِي نَفْسِي ، فَقَالَ : نَعَمْ ، عَلَى أَنْ تُنْبِتَ لِي بِمِائَةِ نَخْلَةٍ ، فَمَا غَادَرْتُ مِنْهَا نَخْلَةً إِلَّا نَبَتَتْ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّخْلَ قَدْ نَبَتَتْ فَأَعْطَانِي قِطْعَةً مِنْ ذَهَبٍ ، فَانْطَلَقْتُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ وَوَضَعَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ نَوَاةً قَالَ : فَوَاللهِ مَا اسْتَقَلَّتْ قِطْعَةُ الذَّهَبِ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ : وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ فَأَعْتَقَنِي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَالْمَعَانِي قَرِيبَةٌ مِنَ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ . في طبعة دار المعرفة : ( لما ) والمثبت من نسخة محب الله وهو الموافق للسياق
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6607 )
1826 1524 - وَحَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَهُمْ مَا أَخَذُوا مِنْهُ - يَعْنِي : إِذَا لَمْ يُكْمِلْ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ - فَمَا أُخِذَ فَلَهُمْ . وَقَالَ
المصدر: المطالب العالية (1826 )
5289 5649 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ ، فَعَلْتُ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5289 )
5292 5652 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ أَهْلُكِ اشْتَرَيْتُكِ ، وَنَقَدْتُهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً . فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَلَا يَضُرُّكِ مَا قَالُوا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ أَهْلُ بَرِيرَةَ أَرَادُوا بَيْعَهَا عَلَى أَنْ تُعْتَقَ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : " لَا يَضُرُّكِ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا الشُّرُوطُ كُلُّهَا ، الَّتِي تُشْتَرَطُ فِي الْبُيُوعِ ، وَأَنَّهَا تَبْطُلُ ، وَتَثْبُتُ الْبُيُوعُ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ هَكَذَا رُوِيَتْ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَهَا فَتُعْتِقَهَا ، فَأَبَى أَهْلُهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ . وَقَدْ رَوَاهَا آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5292 )
5294 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَأَعِينِينِي . فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ ، عَدَدْتُهَا لَهُمْ ، وَيَكُونَ وَلَاؤُكِ لِي ، فَعَلْتُ . فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا . فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ . فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ : خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ فَذَكَرَ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5294 )
5061 4368 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ; فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أُعِدَّهَا لَهُمْ وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ ، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذِيهَا ، وَاشْتَرِطِي الْوَلَاءَ لَهُمْ ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ وَضْعُ شَيْءٍ مِنْ كِتَابَتِهِ عَنْهُ ، وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ عَلَى الْحَثِّ وَالْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ مِنْ مَعُونَةِ الْمُكَاتَبِينَ مِمَّنْ كَاتَبَهُمْ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِخُرُوجِهِمْ مِنْ مُكَاتَبَاتِهِمْ ، كَمَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ قَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَزُفَرُ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَخِلَافُ مَا قَالَهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ عَلَى الْوُجُوبِ وَالْحَتْمِ ، لَا عَلَى النَّدْبِ وَالْحَضِّ ، وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ الَّتِي يُكَاتِبُونَهُمْ عَلَيْهَا . وَفِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَا وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ بَرِيرَةَ لَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا ، وَعَلَى قَوْلِ عَائِشَةَ لَهَا : ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ أُعْطِيَهُمْ ذَلِكَ جَمِيعًا ، أَوْ أُعِدَّهَا لَهُمْ جَمِيعًا ، وَيَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي ، فَعَلْتُ ، وَتَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى وُجُوبِ الْمُكَاتَبَةِ كُلِّهَا لِلْمُكَاتَبِينَ عَلَى الْمُكَاتِبِينَ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَضْعُ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ مِنْهَا لِمَنْ يُكَاتِبُوهُ لَقَالَ لِعَائِشَةَ : وَلِمَ تَدْفَعِينَ إِلَيْهِمْ عَنْهَا مَا لَا يَجِبُ لَهُمْ عَلَيْهَا ، وَمَا قَدْ أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا عَلَيْهِمْ إِسْقَاطَهُ عَنْهَا ؟ وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي جُوَيْرِيَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5061 )
5122 4403 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، فَذَكَرَتْ بَرِيرَةُ ذَلِكَ لِأَهْلِهَا ، فَقَالُوا : إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكِ لَنَا ، قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَتْ عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ بِشِرَاءِ بَرِيرَةَ لَا يَشْتَرِطُ فِي شِرَائِهَا إِيَّاهَا فِي وَلَائِهَا . وَمِنْهُمْ أَيْضًا : أَيْمَنُ أَبُو عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5122 )
5123 4404 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ بَرِيرَةُ وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ ، فَقَالَتِ : اشْتَرِينِي فَأَعْتِقِينِي ، فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَهْلِي لَا يَبِيعُونِي حَتَّى يَشْتَرِطُوا وَلَائِي ، فَقُلْتُ لَهَا : لَا حَاجَةَ لَنَا بِذَلِكَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ بَلَغَهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ مَا قَالَتْ لَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا ، وَدَعِيهُمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا " ، فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا ، وَاشْتَرَطَ أَهْلُهَا الْوَلَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَإِنِ اشْتَرَطُوا مِائَةَ شَرْطٍ . فَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَيْمَنَ هَذَا خِلَافَ مَا حَكَاهُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : " دَعِيهُمْ فَلْيَشْتَرِطُوا مَا شَاؤُوا " عَلَى الْوَعِيدِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي أَحَادِيثِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِينَ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ فِي ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ أَيْمَنُ فِيهِ أَوْلَى بِعَائِشَةَ مِمَّا رَوَاهُ أَيْمَنُ عَنْهَا فِيهِ . وَقَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بِمَا مَعْنَاهُ مَعْنَى الْوَعِيدِ أَيْضًا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5123 )
5128 4407 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الثَّقَفِيِّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُذْ سِتِّينَ سَنَةً ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ بَرِيرَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيَّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ ; تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فَأَهْدَيْتُهُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا اللَّحْمُ ؟ " فَقَالَتْ : لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، فَأَهْدَتْهُ لَنَا ، فَقَالَ : " هُوَ عَلَى بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ " ، وَكَاتَبْتُ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنْ شَاءَ مَوَالِيكِ عَدَدْتُ ثَمَنَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً ، فَقَالَتْ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِلَّا أَنْ تَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاشْتَرِطِي لَهُمْ ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، قَالَتْ : وَأَعْتَقَتْنِي ، فَكَانَ لِيَ الْخِيَارُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَالْكَلَامُ فِي هَذَا كَالْكَلَامِ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ . وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5128 )
21 21 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ : جَاءَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « يَا سَلْمَانُ ، مَا هَذَا ؟ » فَقَالَ : صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ ! فَقَالَ : « ارْفَعْهَا ؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ » ! قَالَ : فَرَفَعَهَا . فَجَاءَ الْغَدَ بِمِثْلِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ ؟ » فَقَالَ : هَدِيَّةٌ لَكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْحَابِهِ : « ابْسُطُوا » . ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ بِهِ . وَكَانَ لِلْيَهُودِ ، فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا عَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهِ حَتَّى تُطْعِمَ . فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّخِيلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ . فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا شَأْنُ هَذِهِ النَّخْلَةِ ؟ ) فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا غَرَسْتُهَا ! فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا .
المصدر: الشمائل المحمدية (21 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-18016
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة