عدد الأحاديث: 51
بَابُ الِاتِّقَاءِ وَالْحَذَرِ مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ 2364 2448 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ .
المصدر: صحيح البخاري (2364 )
3863 4011 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ بَنِي عَدِيٍّ ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3863 )
19 78 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعًا ، عَنْ وَكِيعٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : رُبَّمَا قَالَ وَكِيعٌ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ .
المصدر: صحيح مسلم (78 )
645 630 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ صَدَقَةِ الْعَسَلِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا عِنْدَنَا عَسَلٌ نَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعَسَلِ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : عَدْلٌ مَرْضِيٌّ ، فَكَتَبَ إِلَى النَّاسِ أَنْ تُوضَعَ - يَعْنِي عَنْهُمْ .
المصدر: جامع الترمذي (645 )
( 68 ) ( 68 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ 2157 2014 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ: اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي سَعِيدٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو مَعْبَدٍ اسْمُهُ : نَافِذٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2157 )
565 964 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنًى : أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنَ الْعَسَلِ وَلَا مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً .
المصدر: موطأ مالك (565 )
2411 2429 2392 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَفَرِهِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ - مَاءٍ بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ أَفْطَرَ ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: مسند أحمد (2411 )
4451 4471 4385 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ( وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ) إِذْ نَظَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الظِّلِّ فَرَآهُ قَدْرَ الشِّرَاكِ ، فَقَالَ : إِنْ يُصِبْ صَاحِبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجِ الْآنَ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا فَرَغَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَقُولُ : الصَّلَاةَ .
المصدر: مسند أحمد (4451 )
22353 22412 21990 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قُرَى عَرَبِيَّةَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَعْنِي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا .
المصدر: مسند أحمد (22353 )
22417 22476 22052 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا وَقَبْرِي ، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ الْمُتَّقُونَ ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا .
المصدر: مسند أحمد (22417 )
22419 22478 22054 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إِلَى الْيَمَنِ] ، خَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي فَبَكَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ ، لَلْبُكَاءُ أَوْ إِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ .
المصدر: مسند أحمد (22419 )
22485 22544 22117 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَى عَرَبِيَّةَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ قَالَ سُفْيَانُ : حَظُّ الْأَرْضِ الثُّلُثُ وَالرُّبُعُ .
المصدر: مسند أحمد (22485 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَوْلِيَاءَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمُ الْمُتَّقُونَ دُونَ أَقْرِبَائِهِ إِذَا كَانُوا فَجَرَةً 650 647 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - بَغْدَادِيٌّ ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِيهِ - مُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ رَاحِلَتِهِ - فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي . فَبَكَى مُعَاذٌ خَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي ، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ الْمُتَّقُونَ ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتَ ، وَايْمُ اللهِ لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (650 )
7290 7264 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا ، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ . قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي ، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ . فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا ، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهُمَا ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ : لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً . قَالَ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا ، وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ : يَقُولُ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ . قَالَ : يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ ، وَاللهِ أَذَلُّ وَأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهَا وَعَسْكَرَهَا . قَالَ : فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ ، قَالَ : فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةُ ، فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجَرْتُهُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا ، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، فَوَاللهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ . فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ . قَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ ، قَالَ : فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ : نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ . فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا . قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتُهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : سُلَيْمٌ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِسُلَيْمٍ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِمُزَيْنَةَ ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : بَنُو فُلَانٍ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِبَنِي فُلَانٍ . حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . قَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا . قُلْتُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ . قَالَ : فَنَعَمْ إِذَنْ ، قُلْتُ : النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ . قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ ، فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَسَ ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ . قَالَ : وَيْحَكُمْ ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا : وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ . قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ .
المصدر: المعجم الكبير (7290 )
16284 165 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ فَخْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ فَخْذَمٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ ، عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ عَهْدِ الْعَلَاءِ الَّذِي كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ ، رَسُولِ اللهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً ، لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، عَهْدًا أَعْهَدُهُ إِلَيْهِمُ : اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يَلِينَ فِيكُمُ الْجَنَاحَ ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ ، وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ ، وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ ، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ ، فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَتَهُ ، وَحَقًا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ عَظَمَةِ حَقِّ اللهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ ، وَكَمَا أَنَّ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ ، وَرَضِيَ اللهُ عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ ، حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ ، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى ، وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لْيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، إِلَّا وَأَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ ، وَنَصْرِهِ ، وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ ، وَتَوْفِيقِهِ ، مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَؤُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ ، وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّوَاغِيتِ وَاللَّاتِي وَالْعُزَّى ، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَعُزَيْرِ بْنِ مَرْوَةَ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَالنِّيرَانِ ، وَكُلِّ شَيْءٍ مُتَّخَذٍ نَصَبًا مِنْ دُونِ اللهِ ، وَأَنْ يَتَبَرَّؤُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَقَرُّوا بِهِ ، فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ سَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفِيِّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ وَنَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً ، الْأَبْيَضِ مِنْهُمُ وَالْأَسْوَدِ ، وَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، كِتَابٍ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرَكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ ، وَكَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِ ، وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ ، وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ ، فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ شَأْنَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ وَأَعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ لِيَجْتَنِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، أَنْ يَعْمَلُوا مِثْلَهُ كَيْ لَا تَحِلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ ، وَأَخْبَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ ، فَكَتَبَ لَكُمْ هَذَا تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ، ذَلِكَ كُلُّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ هُدًى مِنَ اللهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى ، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَشِفَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ ، وَتِبْيَانُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ هَذَا فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوَلَايَةَ ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ ، وَالْإِسْلَامُ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ ، وَابْعَثُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ . وَمَعَالِمُ الْإِيمَانِ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ ، وَالْإِيمَانُ بِاللهِ ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَأَنْبِيَائِهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَمَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، وَالْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ ، وَالْمَوْتِ ، وَالْحَيَاةِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رَسُولِهِ وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ وَيَدٍ ، وَأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُهُمْ لِنَفْسِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ ، وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفَسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهَا وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ ، إِنَّ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللهِ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ يَبُوؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، وَالْغُلُولُ فَيَأْتُوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ، وَأَكَلُ الرِّبَا فَائْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِذَا انْتَهَوْا مِنَ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ لَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى ، فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ ، وَالْعِبَادَةُ : الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالْإِنَابَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَالتَّوَاضُعُ وَالسَّكِينَةُ وَالسُّكُونُ وَالْمُوَاسَاةُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ بِالْمَلَكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتِقْلَالِهِ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ ، وَفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ ، فَإِنِ انْتَدَبُوا لَهُمْ فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَلَا تُنْقِضُونَ أَمْرَ وُلَاتِي مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَبًا لِلهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَإِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ ، فَمَنْ تَبِعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ وَيَفِيءَ إِلَى فِتْنَتِهِ ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَفُوا لَهُ بِهَا ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ ، وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ أَوْ كَايَدَكُمْ فَكِيدُوا لَهُ أَوْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمِعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا ، أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً ، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ فِي إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا ، فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى ، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ ، تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ ، وَعُوهُ أَجْوَافَكُمْ ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ ، فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَكَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، هَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ ، كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَاهُ عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ . كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( قحذم )
المصدر: المعجم الكبير (16284 )
مَنِ اسْمُهُ كُلْثُومٌ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنٍ أَبُو رُهْمٍ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ كُلْثُومُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَحْمَسَ بْنِ عَفَّانَ بْنِ مُقْبِلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ . 17494 414 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيَّ .
المصدر: المعجم الكبير (17494 )
18222 44 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ شَابًّا جَمِيلًا سَمْحًا مِنْ خَيْرِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، حَتَّى ادَّانَ دَيْنًا أَغْلَقَ مَالَهُ ، قَالَ : " فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ ، فَفَعَلَ " . فَلَمْ يَضَعُوا لَهُ شَيْئًا ، فَلَوْ تُرِكَ لِأَحَدٍ بِكَلَامِ أَحَدٍ لَتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْرَحْ حَتَّى بَاعَ مَالَهُ وَقَسَمَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ، فَقَامَ مُعَاذٌ لَا مَالَ لَهُ فَلَمَّا حَجَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ " قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ فِي هَذَا الْمَالِ مُعَاذٌ ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْيَمَنِ وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (18222 )
18420 242 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي " ، فَبَكَى مُعَاذٌ جَزَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ .
المصدر: المعجم الكبير (18420 )
مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُعَاذٍ 18514 336 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَى عَرَبِيَّةَ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ . قَالَ الْأَشْجَعِيُّ : " يَعْنِي الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ " .
المصدر: المعجم الكبير (18514 )
3254 3250 - وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا ، فَادْعُ غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ ، فَإِنْ أَرْفَقُوا بِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَوْا فَاخْلَعْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاءَهُ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ فَقَالُوا : نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا ، " فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ " ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ ، فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، وَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ ، فَتَسْتَحِلَّ مِنْهُ ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ ، وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ ، مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيَجْبُرَنِي حِينَ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي ، وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَنِيهِ ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَمْ آلُكَ وَنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ، فَانْصَرَفَ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَعَادَ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطِيعُكَ ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ ، إِنِّي رَأَيْتُنِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدِي ، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبْرِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْمَالِ ، حَتَّى قَالَ : وَسَوْطِي هَذَا مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، فَمَا رَأَيْتَ فَخُذْ ، وَمَا رَأَيْتَ فَأَطِبْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، هَذَا حِينَ طَابَ لَكَ ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا ، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَضَتِ السُّنَّةُ فِي مُعَاذِ بِأَنْ خَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ ، وَفِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ . قَالَ: قَالَ:
المصدر: المعجم الأوسط (3254 )
9923 9924 9919 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (9923 )
31181 31181 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ إِلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ بِعَهْدِهِمَا إِلَى الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ - يَعْنِي الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ ، وَاكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِعَهْدِهِ إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُ سَيَرْضَى مِنْكَ بِذَلِكَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : لَمْ أَكُنْ لِأُعْطِيَ الدَّنِيَّةَ فِي دِينِي ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ لَقِيَ الْمُغِيرَةُ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَنْتَ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَ وَاللهِ مَا وَقَى شَرَّهَا إِلَّا اللهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31181 )
31294 31294 31171 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ : الْزَمِ الْحَقَّ يَلْزَمْكَ الْحَقُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31294 )
31314 31314 31191 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا بُويِعَ لِعَلِيٍّ أَتَانِي فَقَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ فَسِرْ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ الْقَرَابَةَ وَذَكَرْتُ الصِّهْرَ ، فَقُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ ، قَالَ : فَتَرَكَنِي وَخَرَجَ ؛ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ فَأُتِيَ عَلِيٌّ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَنْفِرِ النَّاسَ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَعْجَلُ حَتَّى يُلْقِيَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِ بَعِيرِهِ ، قَالَ : وَأُتِيَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَأُخْبِرَتْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا : مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعُ ؟ قَدْ جَاءَنِي الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ ، فَتَرَاجَعَ النَّاسُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31314 )
31323 31323 31200 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : أَلَا تُخْبِرَانِي عَنْ مَنْزِلَيْكُمْ هَذَيْنِ ؟ وَمَعَ هَذَا إِنِّي لَأَسْأَلُكُمَا وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ فِي وُجُوهِكُمَا أَيُّ الْمَنْزِلَيْنِ خَيْرٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ : أَنَا أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَمَّا أَحَدُ الْمَنْزِلَيْنِ فَأَدْنَى نَخْلَةٍ بِالسَّوَادِ إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَأَمَّا الْمَنْزِلُ الْآخَرُ فَأَرْضُ فَارِسَ ، وَعْكُهَا وَحَرُّهَا وَبَقُّهَا - يَعْنِي الْمَدَائِنَ - قَالَ : فَكَذَّبَنِي عَمَّارٌ فَقَالَ : كَذَبْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ أَكْذَبُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا : أَمُجْزِئٌ هُوَ ؟ قَالُوا : [لَا وَاللهِ مَا] هُوَ بِمُجْزِئٍ وَلَا كَافٍ وَلَا عَالِمٌ بِالسِّيَاسَةِ ، فَعَزَلَهُ وَبَعَثَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31323 )
31352 31352 31229 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ ، قَالَ : بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِكِتَابٍ فَأَغْلَظَا لَهُ فِيهِ وَشَتَمَاهُ وَأَوْعَدَاهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِكِتَابٍ لَيِّنٍ يُقَارِبُهُمَا وَيُطْمِعُهُمَا فِي نَفْسِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَتَاهُمَا الْكِتَابُ كَتَبَا إِلَيْهِ بِكِتَابٍ لَيِّنٍ يَذْكُرَانِ فَضْلَهُ وَيُطْمِعَانِهِ فِيمَا قِبَلَهُمَا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِجَوَابِ كِتَابِهِمَا الْأَوَّلِ يُغْلِظُ لَهُمَا ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا قَالَهُ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : لَا وَاللهِ مَا نُطِيقُ نَحْنُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَكِنْ تَعَالَ نَمْكُرْ بِهِ عِنْدَ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَبَعَثَا بِكِتَابِهِ الْأَوَّلِ إِلَى عَلِيٍّ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ : عَدُوُّ اللهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَاعْزِلْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَيْحَكُمْ أَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - هِيَ وَاللهِ إِحْدَى فَعَلَاتِهِ ، فَأَبَوْا إِلَّا عَزْلَهُ فَعَزَلَهُ ، وَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ لَهُ قَيْسٌ : انْظُرْ مَا آمُرُكَ بِهِ ، إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ بِكَذَا وَكَذَا فَاكْتُبْ إِلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِذَا صَنَعَ كَذَا فَاصْنَعْ كَذَا ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ ، وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِنْ فَعَلْتَ قَدْ قُتِلْتَ ثُمَّ أُدْخِلْتَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقْتَ بِالنَّارِ ، قَالَ : فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31352 )
36586 36585 36446 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَصْبَغَ الْوَرَّاقِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ عَلَى الْخَيْلِ ، فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ فَأَمَرَ بِهِ فَوُجِئَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : لَا جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا ، مَا نَصَحْتُمُونِي حِينَ قُلْتُ ، وَلَا كَفَفْتُمُونِي عَنْ غَضَبِي ، وَاللهِ لَا أَلِي لَكُمْ عَمَلًا ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا طَاقَةَ لِي بِالرَّعِيَّةِ فَابْعَثْ إِلَى عَمَلِكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36586 )
36588 36587 36448 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ : كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ عَامِلًا عَلَى بَعْضِ رَسَاتِيقِ الْأَهْوَازِ فَاسْتَأْذَنَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى أَهْلِهِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ ، قَالَ : فَقَامَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ قَالَ الرَّجُلُ هَكَذَا عَلَى أَنْفِهِ - أَمْسَكَ عَلَى أَنْفِهِ - فَأَشَارَ إِلَيْهِ هَرِمٌ بِيَدِهِ : " اذْهَبْ " فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ لَهُ هَرِمٌ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَرَ حِينَ قُمْتُ فَأَمْسَكْتُ عَلَى أَنْفِي فَأَشَرْتَ إِلَيَّ بِيَدِكَ : " اذْهَبْ " ، فَقَالَ هَرِمٌ : أَخِّرْ رِجَالَ السُّوءِ لِزَمَانِ السُّوءِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36588 )
38481 38480 38321 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا بُويِعَ لِعَلِيٍّ أَتَانِي فَقَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ مُحَبَّبٌ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، فَإِنِّي قَدِ اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ فَسِرْ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ الْقَرَابَةَ وَذَكَرْتُ الصِّهْرَ ، فَقُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَا أُبَايِعُكَ ، قَالَ : فَتَرَكَنِي وَخَرَجَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ ، [فَأَتَى] عَلِيٌّ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَنْفِرِ النَّاسَ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَعْجَلُ حَتَّى يُلْقِيَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِ بَعِيرِهِ ، قَالَ : وَأُتِيَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَأُخْبِرَتْ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا : مَا الَّذِي تَصْنَعُ ؟! قَدْ جَاءَنِي الرَّجُلُ وَسَلَّمَ عَلَيَّ وَتَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ ، فَتَرَاجَعَ النَّاسُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38481 )
7019 6965 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْيَمَنِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْعَسَلِ قَالَ : فَقَالَ لِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ : لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : " صَدَقَ ، وَهُوَ عَدْلٌ رِضًى ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7019 )
14541 14472 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَى عَرَبَةَ ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ حَظَّ الْأَرْضِ . قَالَ سُفْيَانُ : " وَحَظُّهَا : الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14541 )
15248 15177 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ مِنَ الدَّيْنِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ ، فَأَبَوْا ، فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ ، تَرَكُوا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَبَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مَالِهِ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ " ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ بِالْيَمَنِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللهِ هُوَ ، وَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا قُبِضَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ ، وَخُذْ سَائِرَهُ مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَهُ ، وَلَسْتُ بِآخِذٍ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي . فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : إِنَّمَا أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَجْبُرَنِي ، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ ، إِنِّي أُرِيتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، قَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ . فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا حَتَّى بَيَّنَ لَهُ سَوْطَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا وَاللهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ ، قَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ ، قَالَ عُمَرُ : هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ ، قَالَ : فَخَرَجَ مُعَاذٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (15248 )
17151 17076 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : بِمَ أَشْهَدُ ؟ قَالَ : لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ . فَقَالَ عُمَرُ : " لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ " قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدَمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : " أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ ؟ " قَالَ : بَلْ شَهِيدٌ " قَالَ : " فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ " قَالَ : فَقَدْ صَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : " مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا ، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ " فَقَالَ الْجَارُودُ : إِنِّي أَنْشُدُكَ اللهَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لَأَسُوءَنَّكَ " فَقَالَ الْجَارُودُ : أَمَا وَاللهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ شَرِبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا ، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدٍ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ : " إِنِّي حَادُّكَ " فَقَالَ : لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلِدُونِي ، فَقَالَ عُمَرُ : " لِمَ ؟ " قَالَ قُدَامَةُ : قَالَ اللهُ تَعَالَى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا الْآيَةَ . فَقَالَ عُمَرُ : أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟ " قَالُوا : لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا ، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟ " قَالُوا : لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا . فَقَالَ عُمَرُ : " لَأَنْ يَلْقَى اللهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي ، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ " فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ ، فَغَاضَبَ عُمَرَ قُدَامَةُ وَهَجَرَهُ ، فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ ، فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا نَامَ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ : " عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى آتٍ أَتَانِي " فَقَالَ : سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ ، فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ . فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى أَنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (17151 )
11388 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ النُّعْمَانِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنِهِمْ خُلُقًا وَأَسْمَحِهِمْ كَفًّا ، فَادَّانَ دَيْنًا كَثِيرًا ، فَلِزَمَهُ غُرَمَاؤُهُ حَتَّى تَغَيَّبَ عَنْهُمْ أَيَّامًا فِي بَيْتِهِ حَتَّى اسْتَأْدَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُرَمَاؤُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَدَعُوهُ ، فَجَاءَهُ وَمَعَهُ غُرَمَاؤُهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَحِمَ اللهُ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وَأَبَى آخَرُونَ ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْ لَنَا بِحَقِّنَا مِنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اصْبِرْ لَهُمْ يَا مُعَاذُ " ، قَالَ : فَخَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَالِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى غُرَمَائِهِ ، فَاقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصَابَهُمْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِعْهُ لَنَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خَلُّوا عَنْهُ ، فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ " . تَفَرَّدَ بِبَعْضِ أَلْفَاظِهِ الْوَاقِدِيُّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11388 )
11619 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى الْيَمَنِ ، الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ " . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، وَغَيْرِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11619 )
13144 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَرَّازُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : رَزَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ حِينَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ . هَذَا مُنْقَطِعٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13144 )
( وَقَدْ رُوِيَ ) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُسْنَدًا . 13145 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُصَيْنِ الرَّقِّيُّ ابْنُ بِنْتِ مُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو إِسْحَاقَ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْمِهْرَانِيُّ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصِّبْغِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّسَوِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُصَيْنِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ ، وَفَرَضَ لَهُ عُمَالَتَهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ فِضَّةٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13145 )
17595 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا : أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ ؛ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَنْ شَهِدَ مَعَكَ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ . فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ : بِمَ تَشْهَدُ ؟ فَقَالَ : لَمْ أَرَهُ شَرِبَ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ يَقِيءُ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ . قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَدِمَ فَقَامَ إِلَيْهِ الْجَارُودُ ؛ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللهِ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ ؟ قَالَ : بَلْ شَهِيدٌ . قَالَ : فَقَدْ أَدَّيْتَ الشَّهَادَةَ . فَصَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ فَقَالَ : أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللهِ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَرَاكَ إِلَّا خَصْمًا ، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلَّا رَجُلٌ . فَقَالَ الْجَارُودُ : إِنِّي أَنْشُدُكَ اللهَ . فَقَالَ عُمَرُ : لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ أَوْ لَأَسُوءَنَّكَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنْ كُنْتَ تَشُكُّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسِلْ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَاسْأَلْهَا ، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ بِنْتِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا ، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ : إِنِّي حَادُّكَ . فَقَالَ : لَوْ شَرِبْتُ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ تَجْلِدُونِي . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لِمَ ؟ قَالَ قُدَامَةُ : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الْآيَةَ . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ ؛ إِنِ اتَّقَيْتَ اللهَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكَ . قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ ؛ فَقَالَ : مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟ قَالُوا : لَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا . فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا ثُمَّ أَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا دَامَ وَجِعًا . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَأَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ ، وَهُوَ فِي عُنُقِي ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ فَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ فَغَاضَبَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُدَامَةُ فَهَجَرَهُ فَحَجَّ ، وَحَجَّ قُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ فَلَمَّا قَفَلَا مِنْ حَجِّهِمَا ، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا ، وَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَ : عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَأْتُونِي بِهِ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَنَّ آتِيًا أَتَانِي فَقَالَ : سَالِمْ قُدَامَةَ فَإِنِّي أَخُوكَ فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنْ أَبَى أَنْ يُجَرَّ إِلَيْهِ حَتَّى كَلَّمَهُ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا . فِي ابْتِدَاءِ هَذِهِ الْقِصَّةِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَوَقَّفَ فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا حَيْثُ لَمْ يَجْتَمِعَا عَلَى شُرْبِهِ ، وَحِينَ حَدَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ثَبَتَ عِنْدَهُ شُرْبُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ آخَرَ عَلَى شُرْبِهِ مَعَ الْجَارُودِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17595 )
فَقَدْ 17596 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْإِمَامُ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ الْفَارِسِيُّ قَالُوا : أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ : أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا مَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ . قَالَ : وَمَنْ شُهُودُكَ ؟ قَالَ : أَبُو هُرَيْرَةَ . قَالَ : خَتَنُكَ خَتَنُكَ . قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : وَكَانَتْ أُخْتُ الْجَارُودِ تَحْتَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَأُوجِعَنَّ مَتْنَهُ بِالسَّوْطِ . قَالَ فَقَالَ لَهُ : مَا ذَاكَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَشْرَبَ خَتَنُكَ ، وَتَجْلِدَ خَتَنِي . قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَ : عَلْقَمَةُ . فَشَهِدُوا عِنْدَهُ فَأَمَرَ بِجَلْدِهِ ، وَقَالَ : مَا حَابَيْتُ فِي إِمَارَتِي أَحَدًا مُنْذُ وُلِّيتُ غَيْرَهُ فَمَا بُورِكَ لِي فِيهِ اذْهَبُوا فَاجْلِدُوهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17596 )
17968 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَفَرِهِ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17968 )
20208 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ ، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : يَا مُعَاذُ ، أَنْتَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي . قَالَ الشَّيْخُ : وَهَذَا فِي بَعْثَتِهِ الثَّانِيَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20208 )
2650 2647 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ خَرَجَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ ، وَرَسُولُ اللهِ يَمْشِي إِلَى جَنْبِ رَاحِلَتِهِ فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا فَتَمُرَّ بِقَبْرِي وَمَسْجِدِي قَالَ : فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ " .
المصدر: مسند البزار (2650 )
5228 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ شَابًّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاؤُهُ ، فَلَوْ تَرَكُوا أَحَدًا مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ لَتَرَكُوا مُعَاذًا مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَبَاعَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5228 )
ذِكْرُ مَنَاقِبِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – 5664 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا : " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5664 )
6579 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6579 )
ذِكْرُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الْأُمَوِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 6584 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : عَتَّابُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَتَّابًا عَلَى مَكَّةَ ، وَمَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَعَتَّابُ عَامِلُهُ عَلَى مَكَّةَ ، وَتُوُفِّيَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ بِمَكَّةَ فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6584 )
4014 143 - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَفَرِهِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَصْبَحَ أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ قَالَ: ،
المصدر: الأحاديث المختارة (4014 )
4015 144 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيَّ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4015 )
1759 1461 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا ، مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حَتَّى أَغْلَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ ، فَأَبَوْا - فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ تَرَكُوا لِمُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَاعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ ، حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِغَيْرِ شَيْءٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ ، فَمَكَثَ مُعَاذٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْيَمَنِ أَمِيرًا - وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مَالِ اللهِ تَعَالَى هُوَ - فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ ، وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَدَعْ لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ ، وَخُذْ سَائِرَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّمَا بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَجْبُرَهُ ، وَلَسْتُ آخِذًا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَيْهِ ، إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ مُعَاذٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَا أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَجْبُرَنِي ، وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ ، ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : قَدْ أَطَعْتُكَ ، وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي ، إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، وَقَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ ، فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ ، فَأَتَى مُعَاذٌ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شَيْئًا ، حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ سَوْطُهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ ، وَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ . هَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي كُتُبِهِمْ ، بَلْ خَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ فِي الْمَرَاسِيلِ الْمُفْرَدِ قِطْعَةً مِنْهُ . وَقَدْ خَالَفَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ مَوْصُولًا ، قَالَ : عَنِ ابْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَهُ .
المصدر: المطالب العالية (1759 )
24 - بَابُ عَهْدِ الْإِمَامِ إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ 2594 2171 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ ، عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ [مِنْ نُسْخَةِ] عَهْدِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللهِ ، وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً ؛ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ ، اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ ؛ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ ، وَيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ ، وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقَسَمَ فَقَسَطَ ، وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا ، لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ ، وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ [حَقِّ] عَظَمَةِ اللهِ ، وَحَقِّ رَسُولِهِ ، كَمَا أَنَّ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا ، فَطَاعَتُهُ وَالْوَفَاءُ بِعَهْدِهِ [وَرَضِيَ اللهُ عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ ، وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً ، فَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ ، وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] ، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرْكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى ، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى ، وَأَنَا أُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا طَاعَةَ لَهُ ، وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ ، وَقَدْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَيْمَانُهُمْ وَعَهْدُهُمْ [وَذِمَّتُهُمْ] ، وَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ تَعَالَى عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاءَ مِنْ مُصِيبَةٍ ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَيْفُ اللهِ فِيهِمْ خَلَفٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ، حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ ، فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَنِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَأُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ، وَيَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَأَنْ يَتْرُكُوا [عِبَادَةَ] عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَعُزَيْرِ بْنِ حَرْوَةَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ [وَالنِّيرَانِ] وَكُلِّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِنْ دُونِ اللهِ تَعَالَى ، وَأَنْ يَتَوَلَّوُا اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَأَنْ يَتَبَرَّأُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ وَدَخَلُوا فِي الْوِلَايَةِ ، فَبَيِّنُوا لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ ، فَإِنَّهُ كِتَابُ اللهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ [عَبْدِ اللهِ] وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ [وَحَبِيبِهِ] ، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [عَامَّةً] الْأَبْيَضِ [مِنْهُمْ] وَالْأَسْوَدِ ، الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ ، يَحْجِزُ اللهُ تَعَالَى بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، [وَفِيهِ] إِعْرَاضُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ ، مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، يُخْبِرُكُمْ فِيهِ اللهُ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ، الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ ، كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ وَبِمَا أَرْسَلَهُمْ ، وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ تَعَالَى أَوْ تَكْذِيبُهُمْ بِهِمَا ، وَأَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ ، وَعَمَلِ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِدِينِهِ ، لِتَجْتَنِبُوا ذَلِكَ ، وَأَنْ لَا تَعْمَلُوا مِثْلَهُ ، لِئَلَّا يَحِقَّ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِنْ عِقَابِهِ وَسُخْطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ ، [لِتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ بِأَعْمَالِ مَنْ مَضَى مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِتَعْمَلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ] بَيَّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ ، رَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ ، وَشَفَقَةً مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ ، وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى ، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ ، وَشِفَاءٌ عِنْدَ الْأَحْدَاثِ ، وَعِصْمَةٌ مِنَ التَّهْلُكَةِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ ، وَبَيَانٌ مِنَ اللَّبْسِ ، وَفَيْصَلُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ ، فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ ، فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوِلَايَةَ ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ ، وَهُوَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ ، وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ [حَتَّى] لِلْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكَيْنِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ ، وَالْإِيمَانُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ [وَرَسُولُهُ] ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ ، وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْإِيمَانُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ [وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ] وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ دُلُّوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ ، وَعَلِّمُوهُمْ [أَنَّ] الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ ، وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَبْتَغِي لِنَفْسِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَايَنَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَتَزَوُّدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ، ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ ، وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهِمْ ، وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ ، فَإِنَّ الْكَبَائِرَ هِيَ الْمُوبِقَاتُ ، وَأُولَاهُنَّ : الشِّرْكُ بِاللهِ إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَالسِّحْرُ ، وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلاقٍ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لَعَنَهُمُ اللهُ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ، وَالْغُلُولُ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ، وَأَكْلُ الرِّبَا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ . فَإِذَا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ ، فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ ، وَالْعِبَادَةُ : الصِّيَامُ ، وَالْقِيَامُ ، وَالْخُشُوعُ ، [وَالْخُضُوعُ] ، وَالرُّكُوعُ ، وَالسُّجُودُ ، وَالْإِنَابَةُ ، وَالْيَقِينُ ، وَالْإِخْبَاتُ ، وَالتَّهْلِيلُ ، وَالتَّسْبِيحُ ، وَالتَّحْمِيدُ ، وَالتَّكْبِيرُ ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ ، وَالتَّوَاضُعُ ، وَالسُّكُونُ ، وَالْمُوَاسَاةُ ، وَالدُّعَاءُ ، وَالتَّضَرُّعُ ، وَالْإِقْرَارُ بِالْمُلْكِ وَالْعُبُودِيَّةِ ، وَالِاسْتِقْلَالُ بِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ ، فَإِنِ انْتُدِبُوا فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ كَفَالَاتٍ ، يَعْنِي : اللهُ كَفِيلٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَبْعَ مَرَّاتٍ - لَا تَنْكُثُونَ أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ ، وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَبًا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنَصْرًا لِدِينِهِ ، فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ بِإِجَابَتِهِ ثُمَّ إِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَجِهَادِهِ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَحَثُّ الْمُسْتَكْثِرُ [الْمُسْلِمُ] الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ الْمُتَّقِي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ ، لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ وَإِلَى دِينِهِ ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُ ذِمَّةَ اللهِ فَفُوا لَهُ بِهَا ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا سَمَّعْتُمُوهُ لَهُ فَاقْتُلُوهُ ، وَمَنْ صَالَ بِكُمْ فَحَارِبُوهُ ، وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ ، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ ، وَمَنْ غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا أَوْ عَلَانِيَةً ، فَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ كُلَّهُ ، فَاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ ، فَإِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ أَمَّنَنِي رَبِّي عَلَيْهَا ، أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ ، عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ ، وَحُجَّةً مِنْهُ ، أَحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ بِمَا فِيهِ اهْتَدَى ، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ ، فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ ، وَأَسْمِعُوا آذَانَكُمْ ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ ، وَاسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ ; فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ ، وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ، وَكَفَى بِهَذَا أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا ، وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ [وَرَسُولِهِ] ، فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ ، كِتَابُ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ ، كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ [وَ] إِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ ، لَا الْوُلَاةِ وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ ، وَلَا يُعْذَرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ ، كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، لِأَرْبَعِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ مُهَاجَرِ نَبِيِّ اللهِ إِلَّا شَهْرَيْنِ ، شَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ [ ابْنُ عَفَّانَ ] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [جَالِسٌ] ، الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبْسِيُّ ، وَقُصَيُّ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْحِمْيَرِيُّ ، وَشَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَالْمُسْتَنِيرُ ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ ، وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ الْجُهَنِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَالنُّقَبَاءُ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى دَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَسَيْفِ اللهِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . سقط من طبعة دار العاصمة ، والمثبت من زوائد الحارث ، وإتحاف البوصيري
المصدر: المطالب العالية (2594 )
775 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدِ اسْتَعْمَلَ عُمَرَ عَلَى الشَّامِ فَلَقِيَهُ وَأَنَا أَشُدُّ الْإِبِلَ بِأَقْتَابِهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْتَحِلَ قَالَ لَهُ النَّاسُ : أَتَدَعُ عُمَرَ يَنْطَلِقُ إِلَى الشَّامِ وَهُوَ هَاهُنَا يَكْفِيكَ الشَّامَ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَقَمْتَ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا لَا لِمَا سِوَاهُ مِنْ كَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ ، وَقَدْ أَقْسَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا . كَمَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (775 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-18840
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة