title: 'كل أحاديث: حكم المبارزة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19342' content_type: 'topic_full' subject_id: 19342 hadiths_shown: 24

كل أحاديث: حكم المبارزة

عدد الأحاديث: 24

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَتَلَهُ ا…

بَابُ قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3919 4072 - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ: هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ ، نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ لَنَا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ بِيَسِيرٍ ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ ، قَالَ: وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ ، مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: يَا وَحْشِيُّ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ ، فَكُنْتُ أَسْتَرْضِعُ لَهُ ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنِ وَعَيْنَيْنِ ، جَبَلٌ بِحِيَالِ أُحُدٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادٍ ، خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ ، خَرَجَ سِبَاعٌ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، أَتُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الْعَهْدَ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: آنْتَ وَحْشِيٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ ، قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قُلْتُ: لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ، ثَائِرَ الرَّأْسِ ، قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ : فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ: وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ .

المصدر: صحيح البخاري (3919 )

2. قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ

بَابٌ فِي الْمُبَارَزَةِ 2665 2660 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : تَقَدَّمَ - يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ، فَنَادَى : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ .

المصدر: سنن أبي داود (2660 )

3. إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَ…

955 963 948 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا ، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ ، فَانْفَلَتَ ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ قَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ ، وَتَبِعَهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ ، قَالَ : فَلَمَّا [أَنْ] طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ ، وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ ، وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ ، فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمُ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ، وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ، فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَتَلَ اللهُ تَعَالَى عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : اسْكُتْ ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ ، وَعَقِيلًا ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ .

المصدر: مسند أحمد (955 )

4. خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ

15293 15366 15134 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [كَانَ حِمَامِيَ الْحِمَى] لَا يُقْرَبُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ مُبَارِزٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ قَالَ : فَقُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ ، ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهَا بِالدَّرَقَةِ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا فَعَضَّتْ بِهِ فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ .

المصدر: مسند أحمد (15293 )

5. أَنْتَ وَحْشِيٌّ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ

حَدِيثُ وَحْشِيٍّ الْحَبَشِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 16254 16324 16077 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ ، قَالَ : فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ لَنَا : هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ، قَالَ : فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا [عَلَيْهِ] فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ ، قَالَ وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : يَا وَحْشِيُّ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ قِتَالٍ ابْنَةُ أَبِي الْعِيصِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ . قَالَ : فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ وَجْهَهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ بِبَدْرٍ ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ . فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَوْمَ عَيْنَيْنِ قَالَ : وَعَيْنَيْنِ جُبَيْلٌ تَحْتَ أُحُدٍ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادِي - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ ، فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ قَالَ : خَرَجَ سِبَاعٌ : مَنْ مُبَارِزٌ ؟ قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، أَتُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ . وَأَكْمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ حَتَّى إِذَا مَرَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ ، قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ . قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الْإِسْلَامُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَا يَهِيجُ لِلرُّسُلِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَنْتَ وَحْشِيٌّ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذْ قَالَ : مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ . قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ . قَالَ : فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرٌ رَأْسُهُ ، قَالَ : فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَدَبَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ : فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ .

المصدر: مسند أحمد (16254 )

6. وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ

16255 16325 قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ : فَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ [يَقُولُ] : فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ : وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ! قَالَ:

المصدر: مسند أحمد (16255 )

7. إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّي…

ذِكْرُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ 7024 7016 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا وَرَدْنَا حِمْصَ ، فَكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَهَا ، وَأَقَامَ بِهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيٍّ : هَلْ لَكَ فِي أَنْ نَأْتِيَ وَحْشِيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ حَمْزَةَ كَيْفَ كَانَ قَتْلُهُ لَهُ ؟ قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَاهُ ، فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ ، وَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : ابْنٌ لِعَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ أُمَّكَ السَّعْدِيَّةَ الَّتِي أَرْضَعَتْكَ بِذِي طُوًى ، فَإِنِّي نَاوَلْتُهَا إِيَّاكَ وَهِيَ عَلَى بَعِيرِهَا ، فَأَخَذَتْكَ ، فَلَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعَتْكَ إِلَيْهَا ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَقَفَتْ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا . فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قَدْ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أُحُدٍ ، قَالَ لِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ عَمَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمِّي طُعَيْمَةَ فَأَنْتَ عَتِيقٌ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ وَكُنْتُ حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بِالْحَرْبَةِ قَذْفَ الْحَبَشَةِ ، قَلَّمَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ ، خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ حَتَّى رَأَيْتُهُ فِي عَرَضِ النَّاسِ مِثْلَ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ ، يَهُزُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَزًا ، مَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَتَهَيَّأُ لَهُ أُرِيدُهُ ، وَأَتَأَنَّى عَجْزًا ، إِذْ تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فَلَمَّا رَآهُ حَمْزَةُ ، قَالَ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، قَالَ : ثُمَّ ضَرَبَهُ ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا أَخْطَأَ رَأْسَهُ ، قَالَ : وَهَزَزْتُ حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا ، دَفَعْتُهَا عَلَيْهِ ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ نَحْوِي ، فَغُلِبَ ، وَتَرَكْتُهُ وَإِيَّاهَا حَتَّى مَاتَ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّاسِ فَقَعَدْتُ فِي الْعَسْكَرِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي بَعْدَهُ حَاجَةٌ ، إِنَّمَا قَتَلْتُهُ لِأُعْتَقَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7024 )

8. أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ 7025 7017 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ ، قَالَ : فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ لَنَا : هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ، قَالَ : فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ ، قَالَ : وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ : يَا وَحْشِيُّ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ . قَالَ : فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنَ قَالَ : وَعَيْنَيْنُ جَبَلٌ تَحْتَ أُحُدٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَادٍ قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو نِيَارٍ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا سِبَاعُ ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، تُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ، قَالَ : وَانْكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، قَالَ : وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا ، قَالَ : وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ ، قَالَ : فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَنْتَ وَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، قَالَ : وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا نَرَى رَأْسَهُ ، قَالَ : فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7025 )

9. أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ وَحْشِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُغَيِّبَ عَنْهُ وَجْهَهُ لِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَمْزَةَ مَا كَانَ 7025 7017 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ - وَكَانَ وَاحِدَ زَمَانِهِ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ أَخِي الْمَاجِشُونِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ ، قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ ، قَالَ : فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ لَنَا : هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ ، كَأَنَّهُ حَمِيتٌ ، قَالَ : فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْنَا فَرَدَّ السَّلَامَ ، قَالَ : وَعُبَيْدُ اللهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَةٍ مَا يَرَى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ : يَا وَحْشِيُّ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ عَدِيَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ الْقِتَالِ بِنْتُ أَبِي الْعِيصِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ ، فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ ، فَلَكَأَنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ . قَالَ : فَكَشَفَ عُبَيْدُ اللهِ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِبَدْرٍ ، قَالَ : فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ : إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ النَّاسُ عَامَ عَيْنَيْنَ قَالَ : وَعَيْنَيْنُ جَبَلٌ تَحْتَ أُحُدٍ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَادٍ قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ ، فَلَمَّا اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ ، خَرَجَ سِبَاعٌ أَبُو نِيَارٍ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا سِبَاعُ ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ ، يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، تُحَادُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ ، قَالَ : وَانْكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ . قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ ، رَجَعْتُ مَعَهُمْ ، فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى نَشَأَ فِيهَا الْإِسْلَامُ ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، قَالَ : وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُسُلًا ، قَالَ : وَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَا يَهِيجُ الرُّسُلَ ، قَالَ : فَجِئْتُ فِيهِمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَنْتَ وَحْشِيٌّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ مَا بَلَغَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّي وَجْهَكَ ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ ، قَالَ : وَإِذَا رُجَيْلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ مَا نَرَى رَأْسَهُ ، قَالَ : فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِي ، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ، حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : وَدَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ ، وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : قَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (7025 )

10. وَيْحَكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ

2945 2947 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، فَأَدْرَبْنَا - يَعْنِي دَرْبَ الرُّومِ - ثُمَّ مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللهُ كَيْفَ قَتَلَهُ ؟ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ هَذَا الْخَمْرُ ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا تَجِدَاهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا ، يُحَدِّثُكُمَا مَا شِئْتُمَا مِنْ حَدِيثٍ ، وَإِنْ تَجِدَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَانْصَرِفَا عَنْهُ . فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَائِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلَتْنِيكَ أُمُّكَ السَّعْدِيَّةُ بِعُرْضَتِكَ ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ فَعَرَفْتُكَ . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّا جِئْنَاكَ لِتُخْبِرَنَا عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ عَبْدًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ . فَخَرَجْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ مَعَ حَرْبَتِي ، وَإِنَّمَا هَمِّي أَنْ أُعْتَقَ ، فَجَعَلْتُ حَمْزَةَ مِنْ شَأْنِي ، فَعَمَدْتُ لَهُ ، وَتَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعٌ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى . قَالَ : وَصَدَرْتُ عَنْهُ وَهُوُ يَهُذُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَذًّا ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ، فَلَمَّا تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعٌ ، قَالَ حَمْزَةُ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ . قَالَ : فَدَنَا إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَهُ ، وَاسْتَتَرْتُ بِشَيْءٍ ، هَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ . قَالَ : وَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَغُلِبَ ، وَاعْتَزَلْتُ وَرَجَعْتُ فِي النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ ، وَعَتَقْتُ ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَأَقَمْتُ بِهَا ، فَلَمَّا أَجْمَعَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَلَى مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَيَّتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَبَيْنَا أَنَا فِي هَمِّي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا ؟ قُلْتُ : هَذَا الرَّجُلُ قَدْ بَلَغْتُ مِنْ عَمِّهِ ، وَقَدْ أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مُصَالَحَتِهِ ، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا أَتَاهُ وَشَهِدَ شَهَادَتَهُ . فَخَرَجْتُ كَمَا أَنَا ، فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " وَحْشِيٌّ ؟ " قُلْتُ : وَحْشِيٌّ ، وَشَهِدْتُ بِشَهَادَتِهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ وَاللهِ كَمَا أَخْبَرْتُكُمَا ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ " . فَكُنْتُ أَتَجَنَّبُهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْجَيْشَ إِلَى الْيَمَامَةِ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَجَعَلْتُ مُسَيْلِمَةَ مِنْ شَأْنِي ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعِي حَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ . قَالَ : فَقَذَفْتُهُ بِالْحَرْبَةِ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ : أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ أَكُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ .

المصدر: المعجم الكبير (2945 )

11. كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمُبَارَزَةِ

18308 130 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْمُبَارَزَةِ .

المصدر: المعجم الكبير (18308 )

12. إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْ…

37834 37833 37675 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ ، نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ ، يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ ، فَاجْعَلُوا فِيَّ جُبْنَهَا وَارْجِعُوا . قَالَ : فَبَلَغَتْ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ : انْتَفَخَ وَاللهِ سَحْرُهُ حَيْثُ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، وَاللهِ مَا ذَاكَ بِهِ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَهُمْ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكْلَةُ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا ، قَالَ : فَقَالَ عُتْبَةُ : سَيَعْلَمُ الْمُصَفِّرُ اسْتِهِ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى تَحْتَ الْقَشْعِ قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَدَعُونَ لَكُمُ الْبَقِيعَ ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُؤُوسَهُمْ رُؤُوسُ الْأَفَاعِي ، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ وَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37834 )

13. لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَ…

37835 37834 37676 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا وَعَكٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ وَبَدْرٌ - بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ [إِلَيْهَا] ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَاكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى . [2] - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائَةٍ ، وَتَبِعَهَا . [3] - ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، قَالَ : وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ يَدْعُو رَبَّهُ ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعَةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ . [4] - فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ - : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ ؛ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوا اللَّوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ . 5 - فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ ! لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا أَعْضَضْتُهُ ! لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا ! فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ . [6] - قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ مُبَارِزٌ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا ؛ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَ اللهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . [7] - قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ! فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37835 )

14. قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ

6201 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ بَدْرٍ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي أَعْمَامِنَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ . فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ؛ فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا ، فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : أَنَّ عُبَيْدَةَ بَارَزَ عُتْبَةَ ، وَحَمْزَةَ شَيْبَةَ ، وَعَلِيًّا الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6201 )

15. مَنْ لِهَذَا ؟ " فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ الله…

18183 - ( وَاحْتَجَّ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ " فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18183 )

16. كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ : ق…

بَابُ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ يَقْتُلُ مُسْلِمًا ثُمَّ يُسْلِمُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ ( 18258 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِي عُبَيْدُ اللهِ : هَلْ لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ؟ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، كَذَا فِي كِتَابِي ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ ، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَلَقِينَا رَجُلًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ؛ فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَكُمَا ، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلَا تَسْأَلَاهُ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ ، فَقَالَ : ابْنُ الْخِيَارِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلْتُكَ إِلَى أُمِّكَ بِذِي طُوًى ، إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ سَأَلَنِي ، كُنْتُ عَبْدًا لِآلِ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ : إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ، فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلَا أُقَاتِلَهُ إِلَّا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ ، مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ ، وَبَادَرَنِي إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي وَلَدِ سِبَاعٍ فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ ، فَلُذْتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ، ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَنَهَزَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلَا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُ عُتِقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ يَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا خَلَّى عَنْهُ ، فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلَّا وَأَنَا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : " أَوَحْشِيٌّ ؟ " قُلْتُ : وَحْشِيٌّ . قَالَ : " وَيْحَكَ ، حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ " . فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ . فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ ، ثُمَّ انْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ ابْتُعِثْتُ مَعَهُ ، وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي فَالْتَقَيْنَا فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ فَإِنْ كُنْتُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ ، وَحَدِيثُ حُجَيْنٍ بِمَعْنَاهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ الشُّرْبِ ، وَلَا قَوْلَهُ : إِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18258 )

17. قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ

18410 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ بَدْرٍ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ الْمُبَارَزَةَ ؟ فَخَرَجَ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ . فَقَتَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18410 )

18. قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ

18411 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَذَكَرُوا قِصَّةَ بَدْرٍ وَفِيهَا : " ثُمَّ خَرَجَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، فَدَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ ؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةٌ ، فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالُوا : مَا بِنَا إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ . فَلَمَّا قَامُوا ، وَدَنَوْا مِنْهُمْ قَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ حَمْزَةُ : أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : نَعَمْ أَكْفَاءٌ كِرَامٌ ، فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ ، فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، وَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، ثُمَّ كَرَّا عَلَى عُتْبَةَ فَذَفَّفَا عَلَيْهِ ، وَاحْتَمَلَا صَاحِبَهُمَا ، فَحَازُوهُ إِلَى الرَّحْلِ . ( . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَاسِرًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18411 )

19. قُمْ إِلَيْهِ . اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ

18412 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ ، وَقَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِهَذَا ؟ " . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ . قَالَ : قُمْ إِلَيْهِ . اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ قِتَالِهِمَا قَالَ : وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : خَرَجَ يَاسِرٌ ، فَبَرَزَ لَهُ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ صَفِيَّةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَقْتُلُ ابْنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ " . فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ . قَالَ : وَكَانَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هُوَ قَتَلَ يَاسِرًا ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ قَتَلَ مَرْحَبًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18412 )

20. اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ

وَمِمَّا رَوَى حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ 740 719 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا ، وَهِيَ بِئْرٌ ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ ، وَالْآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : عَشْرَ جَزَايِرَ ، قَالَ : جَزُورٌ لِمِائَةٍ ، الْقَوْمُ أَلْفٌ ، قَالَ : فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَتَهِ يَدْعُو ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ " ، قَالَ : فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ : نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُهْلَكُوا ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ " ، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ : وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ ، وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا ، فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

المصدر: مسند البزار (740 )

21. وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ

وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ . 1412 1410 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مِنَ الرُّومِ ، فَلَمَّا قَرُبْنَا مِنْ حِمْصَ قُلْنَا : لَوْ مَرَرْنَا بِوَحْشِيٍّ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ، فَلَقِينَا رَجُلًا فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْخَمْرُ ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ وَهُوَ صَاحٍ لَمْ تَسْأَلَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَكُمَا ، وَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ شَارِبًا فَلَا تَسْأَلَاهُ . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ قَدْ أُلْقِيَ لَهُ شَيْءٌ عَلَى بَابِهِ وَهُوَ جَالِسٌ صَاحٍ ، فَقَالَ : ابْنُ الْخِيَارِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ حَمَلَتْكَ إِلَيَّ أُمُّكَ بِذِي طُوًى إِذْ وَضَعَتْكَ فَرَأَيْتُ قَدَمَيْكَ فَعَرَفْتُهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ ! فَقَالَ : سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَأَلَنِي ، كُنْتُ عَبْدًا لِآلِ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَخِي مُطْعِمٍ : إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ ! فَانْطَلَقْتُ يَوْمَ أُحُدٍ مَعِي حَرْبَتِي ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ أَلْعَبُ بِهَا لَعِبَهُمْ ، فَخَرَجْتُ يَوْمَئِذٍ مَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ أَحَدًا وَلَا أُقَاتِلَهُ إِلَّا حَمْزَةَ ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِحَمْزَةَ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ أَوْرَقُ مَا يَرْفَعُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ، فَهِبْتُهُ ، وَبَادَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سِبَاعٍ فَسَمِعْتُ حَمْزَةَ يَقُولُ : إِلَيَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ ! فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، وَجَعَلْتُ أَلُوذُ مِنْهُ ، فَلُذْتُ بِشَجَرَةٍ وَمَعِي حَرْبَتِي ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ هَزَزْتُ الْحَرْبَةَ حَتَّى رَضِيتُ مِنْهَا ثُمَّ أَرْسَلْتُهَا فَوَقَعَتْ بَيْنَ ثَنْدُوَتَيْهِ ، وَذَهَبَ لِيَقُومَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ حَرْبَتِي مَا قَتَلْتُ أَحَدًا وَلَا قَاتَلْتُهُ ، فَلَمَّا جِئْتُهُ عُتِقْتُ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَدْتُ الْهَرَبَ مِنْهُ أُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، وَاللهِ مَا يَأْتِي مُحَمَّدًا أَحَدٌ فَيَشْهَدُ بِشَهَادَتِهِ إِلَّا خَلَّى عَنْهُ ! فَانْطَلَقْتُ فَمَا شَعَرَ بِي إِلَّا وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ، فَقَالَ : " أَوَحْشِيٌّ ؟ " ، قُلْتُ : نَعَمْ وَحْشِيٌّ ، قَالَ : " وَيْحَكَ حَدِّثْنِي عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ " ، فَأَنْشَأْتُ أُحَدِّثُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا وَحْشِيُّ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فَلَا أَرَاكَ ، فَكُنْتُ أَتَّقِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ مُسَيْلِمَةَ مَا كَانَ وَانْبَعَثَ إِلَيْهِ الْبَعْثُ انْبَعَثْتُ مَعَهُ وَأَخَذْتُ حَرْبَتِي ، فَالْتَقَيْنَا فَبَادَرْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ . فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنْتُ فِي الْجَيْشِ يَوْمَئِذٍ ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي مُسَيْلِمَةَ : قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ .

المصدر: مسند الطيالسي (1412 )

22. مَنْ لِهَذَا ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا و…

94 - ( 1859 1861 ) - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُجَرِّبِ كَانَ حِمَايَ الْحِمَى لَا يُقْرَبُ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ ، فَقَالَ : قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ . فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ عَرَضَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، فَطَفِقَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَكُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ حَتَّى خَلُصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ مَرْحَبٌ فَضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا فَنَشَبَ ، وَعَضَّتْ لَهُ الدَّرَقَةُ فَأَمْسَكَتْهُ ، فَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1859 )

23. نَادِ حَمْزَةَ

4910 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : نَادِ حَمْزَةَ ، فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولَ هَذَا لَوْ غَيْرُكَ قَالَ : قَدْ مُلِئْتَ رُعْبًا ، فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ مَنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ " فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4910 )

24. مَنْ لِهَذَا الْخَبِيثِ مَرْحَبٍ

5896 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ لِهَذَا الْخَبِيثِ مَرْحَبٍ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : " قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ " . فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ جَابِرٌ : فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَهِدْتُهُ مِثْلَهُمَا ، لَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهِ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَإِذَا اسْتَتَرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَجَدَ صَاحِبَهُ مَا يَلِيهِ مِنْهَا حَتَّى يَخْلُصَ إِلَيْهِ ، فَمَا زَالَا يَتَحَرَّفَانِهِ بِأَسْيَافِهِمَا ، فَضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَيْفَهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ فِيهَا سَيْفُهُ ، وَلَمْ يَقْدِرْ مَرْحَبٌ أَنْ يَنْزِعَ سَيْفَهُ فَضَرَبَهُ مُحَمَّدٌ فَقَتَلَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ أَنَّ قَاتِلَ مَرْحَبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَمِنْهَا :

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5896 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19342

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة