عدد الأحاديث: 23
955 963 948 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا ، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ ، فَانْفَلَتَ ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ قَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ ، وَتَبِعَهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ ، قَالَ : فَلَمَّا [أَنْ] طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ ، وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ ، وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ ، فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمُ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ، وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ، فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَتَلَ اللهُ تَعَالَى عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : اسْكُتْ ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ ، وَعَقِيلًا ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: مسند أحمد (955 )
33767 33766 33640 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ شَبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ قَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَذَكَرَ مِنْ عِظَمِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ ، يُقَالُ لَهُ شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ قَالَ : فَقَالَ بِهِ الْفَارِسِيُّ هَكَذَا ، يَعْنِي احْتَمَلَهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَصَرَعَهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ شَبْرٌ خِنْجَرًا كَانَ مَعَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ بِهِ فِي بَطْنِهِ [هَكَذَا] ، يَعْنِي فَخَضْخَضَهُ ثُمَّ انْقَلَبَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ إِلَى سَعْدٍ فَقُوِّمَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فَنَفَّلَهُ إِيَّاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33767 )
37834 37833 37675 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - قَالَ : لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ ، نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ ، يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ ، فَاجْعَلُوا فِيَّ جُبْنَهَا وَارْجِعُوا . قَالَ : فَبَلَغَتْ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ : انْتَفَخَ وَاللهِ سَحْرُهُ حَيْثُ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، وَاللهِ مَا ذَاكَ بِهِ ، وَإِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَهُمْ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكْلَةُ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا ، قَالَ : فَقَالَ عُتْبَةُ : سَيَعْلَمُ الْمُصَفِّرُ اسْتِهِ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى تَحْتَ الْقَشْعِ قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَدَعُونَ لَكُمُ الْبَقِيعَ ، أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُؤُوسَهُمْ رُؤُوسُ الْأَفَاعِي ، وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ وَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37834 )
37835 37834 37676 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا وَعَكٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ وَبَدْرٌ - بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ [إِلَيْهَا] ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَاكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى . [2] - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائَةٍ ، وَتَبِعَهَا . [3] - ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، قَالَ : وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ يَدْعُو رَبَّهُ ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعَةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ . [4] - فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ - : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ ؛ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوا اللَّوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ . 5 - فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ ! لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا أَعْضَضْتُهُ ! لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا ! فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ . [6] - قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ مُبَارِزٌ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا ؛ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَ اللهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . [7] - قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ! فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37835 )
37979 37978 37820 - حَدَّثَنَا وَكِيعُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا زُبَيْرُ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاحِدِي ، فَقَالَ : قُمْ يَا زُبَيْرُ ، فَقَامَ الزُّبَيْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ ، فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37979 )
9564 9470 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا زُبَيْرُ " فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : أَوَحِيدِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ ؟ " فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9564 )
12899 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ يَهُودِيٌّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُمْ يَا زُبَيْرُ . فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاحِدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّهُمَا عَلَا عَلَى صَاحِبِهِ قَتَلَهُ . فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ ، فَقَتَلَهُ ، فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَبَهُ . هَذَا مُرْسَلٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12899 )
12905 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُمَرَ الْحَارِثِيُّ ، عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : لَمَّا تَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الشِّقِّ - يَعْنِي مِنْ خَيْبَرَ - خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَصَاحَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَبَرَزَ لَهُ أَبُو دُجَانَةَ ، قَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ حَمْرَاءَ فَوْقَ الْمِغْفَرِ ، يَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ ، فَضَرَبَهُ ، فَقَطَعَ رِجْلَيْهِ ، ثُمَّ ذَفَّفَ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ : دِرْعَهُ وَسَيْفَهُ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاكَ . هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ مُنْقَطِعٌ ، وَفِي الْأَحَادِيثِ الْمَوْصُولَةِ كِفَايَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12905 )
18410 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ بَدْرٍ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ الْمُبَارَزَةَ ؟ فَخَرَجَ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ . فَقَتَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18410 )
18417 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : خَرَجَ - يَعْنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ - عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَنَادَى : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : أَنَا لَهَا يَا نَبِيَّ اللهِ . فَقَالَ : " إِنَّهُ عَمْرٌو اجْلِسْ " . وَنَادَى عَمْرٌو : أَلَا رَجُلٌ ؟ وَهُوَ يُؤَنِّبُهُمْ ، وَيَقُولُ : أَيْنَ جَنَّتُكُمُ الَّتِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْكُمْ دَخَلَهَا ، أَفَلَا يَبْرُزُ إِلَيَّ رَجُلٌ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : " اجْلِسْ " . ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ وَذَكَرَ شِعْرًا ، فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا . فَقَالَ : " إِنَّهُ عَمْرٌو " . قَالَ : وَإِنْ كَانَ عَمْرًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَشَى إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ ، وَذَكَرَ شِعْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ . قَالَ : ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ؟ فَقَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . فَقَالَ : غَيْرُكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَكِنِّي وَاللهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ ، فَغَضِبَ ، فَنَزَلَ ، وَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مُغْضَبًا ، وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِدَرَقَتِهِ ، فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ ، فَقَدَّهَا ، وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ ، وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ، فَسَقَطَ ، وَثَارَ الْعَجَاجُ ، وَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّكْبِيرَ ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ قَتَلَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18417 )
وَمِمَّا رَوَى حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ 740 719 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا ، وَهِيَ بِئْرٌ ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ ، وَالْآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : عَشْرَ جَزَايِرَ ، قَالَ : جَزُورٌ لِمِائَةٍ ، الْقَوْمُ أَلْفٌ ، قَالَ : فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَتَهِ يَدْعُو ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ " ، قَالَ : فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ : نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُهْلَكُوا ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ " ، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ : وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ ، وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا ، فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (740 )
4352 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ثَالِثَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ قَدْ قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ ، وَلَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ خَرَجَ مُعْلِمًا لَيَرَى مَشْهَدَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ هُوَ وَخَيْلُهُ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا عَمْرُو قَدْ كُنْتَ تُعَاهِدُ اللهَ لِقُرَيْشٍ أَنْ لَا يَدْعُوَ رَجُلٌ إِلَى خَلَّتَيْنِ إِلَّا قَبِلْتَ مِنْهُ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَ عَمْرٌو : أَجَلْ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ قَالَ : فَإِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْبِرَازِ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، لِمَ ؟ فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَقَتُلَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَكِنِّي وَاللهِ أُحِبُّ أَنْ أَقَتُلَكَ ، فَحَمِيَ عَمْرٌو فَاقْتَحَمَ عَنْ فَرَسِهِ فَعَقَرَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَامَ عَلِيٌّ وَهُوَ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ : أَنَا لَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ اجْلِسْ ، فَنَادَى عَمْرٌو : أَلَا رَجُلٌ ؟ " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " فَمَشَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَا كَ مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزِ ذُو نُبْهَةٍ وَبَصِيرَةٍ وَالصِّدْقُ مَنْجَى كُلِّ فَائِزِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى ذِكْرُهَا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا عَلِيٌّ قَالَ : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : عِنْدَكَ يَا ابْنَ أَخِي مِنْ أَعْمَامِكَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ فَانْصَرِفْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَكِنِّي وَاللهِ مَا أَكْرَهُ أَنْ أُهْرِيقَ دَمَكَ ، فَغَضِبَ ، فَنَزَلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَ عَلِيٍّ مُغْضَبًا وَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيٌّ بِدَرَقَتِهِ فَضَرَبَهُ عَمْرٌو فِي الدَّرَقَةِ فَقَدَّهَا ، وَأَثْبَتَ فِيهَا السَّيْفَ وَأَصَابَ رَأْسَهُ فَشَجَّهُ ، وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ ، فَسَقَطَ وَثَارَ الْعَجَاجُ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ التَّكْبِيرَ ، فَعَرَفَ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُ ، فَثَمَّ يَقُولُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ : أَعَلَيَّ يَقْتَحِمُ الْفَوَارِسُ هَكَذَا عَنِّي وَعَنْهُمْ أَخِّرُوا أَصْحَابِي الْيَوْمَ يَمْنَعُنِي الْفِرَارُ حَفِيظَتِي وَمُصَمِّمٌ فِي الرَّأْسِ لَيْسَ بِنَابِي إِلَّا ابْنَ عَبْدٍ حِينَ شَدَّ إِلَيْهِ وَحَلَفْتُ فَاسْتَمِعُوا مِنَ الْكِتَابِ إِنِّي لَأَصُدِّقُ مَنْ يُهَلِّلُ بِالتُّقَى رَجُلَانِ يَضْرِبَانِ كُلَّ ضِرَابِ فَصَدَرْتُ حِينَ تَرَكْتُهُ مُتَجِدَّلًا كَالْجِذْعِ بَيْنَ دَكَادِكٍ وَرَوَابِي وَعَفَفْتُ عَنْ أَثْوَابِهِ وَلَوْ أَنَّنِي كُنْتُ الْمُقَطَّرَ يَزِنُ أَثْوَابِي عَبَدَ الْحِجَارَةَ مِنْ سَفَاهَةِ عَقْلِهِ وَعَبَدْتُ رَبَّ مُحَمَّدٍ بِصَوَابِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هَلَّا أَسْلَبْتَهُ دِرْعَهُ فَلَيْسَ لِلْعَرَبِ دِرْعًا خَيْرًا مِنْهَا ، فَقَالَ : ضَرَبْتُهُ فَاتَّقَانِي بِسَوْأَتِهِ وَاسْتَحْيَيْتُ ابْنَ عَمِّي أَنْ أَسْتَلِبَهُ وَخَرَجَتْ خَيْلُهُ مُنْهَزِمَةً حَتَّى أُقْحِمَتْ مِنَ الْخَنْدَقِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4352 )
آخَرُ . 4446 165 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلٍ الْخَفَّافُ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَبْنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَحْمُودُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكَوْسَجُ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَا : أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْرُجْ إِلَيْهِ يَا زُبَيْرُ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ ، فَبَارَزَهُ فَقَتَلَهُ ، فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَبَهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4446 )
4852 5187 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : انْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4852 )
3871 2694 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ : هَلْ مُبَارِزٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ابْرُزْ لَهُ يَا زُبَيْرُ » فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : وَاحِدِي يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : « نَعَمْ » : فَبَرَزَ لَهُ فَقَتَلَهُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3871 )
3876 2699 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : « بَارَزَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ : مَرْحَبٌ ، فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3876 )
بَابٌ فِي الْمُبَارَزَةِ 2665 2660 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : تَقَدَّمَ - يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ ، فَنَادَى : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ ، فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ .
المصدر: سنن أبي داود (2660 )
955 963 948 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا ، وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ ، فَانْفَلَتَ ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ قَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ ، وَتَبِعَهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ ، قَالَ : فَلَمَّا [أَنْ] طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ ، وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ، فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا ، وَصَافَفْنَاهُمْ ، إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ ، يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ ، وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ ، فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمُ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمُ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ، وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا ، فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ، فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَتَلَ اللهُ تَعَالَى عُتْبَةَ ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : اسْكُتْ ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ فَأَسَرْنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسَ ، وَعَقِيلًا ، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: مسند أحمد (955 )
37835 37834 37676 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا وَعَكٌ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ وَبَدْرٌ - بِئْرٌ ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا ، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ [إِلَيْهَا] ، وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَاكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ فَقَالَ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، فَجَهَدَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ كَمْ هُمْ ، فَأَبَى . [2] - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ : كَمْ يَنْحَرُونَ ؟ فَقَالَ : عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَوْمُ أَلْفٌ ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائَةٍ ، وَتَبِعَهَا . [3] - ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، قَالَ : وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَتَئِذٍ يَدْعُو رَبَّهُ ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضِّلْعَةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ . [4] - فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ - : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَا يَقُولُ لَهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ ؛ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَقُولُ لَهُمْ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوا اللَّوْمَ بِرَأْسِي ، وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ . 5 - فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ ! لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا أَعْضَضْتُهُ ! لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا ! فَقَالَ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ . [6] - قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً ، فَقَالُوا : مَنْ مُبَارِزٌ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا ؛ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ ، فَقَتَلَ اللهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ . [7] - قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي ، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ ! فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ : اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ ، قَالَ عَلِيٌّ : فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37835 )
6201 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةِ بَدْرٍ قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ شَبَبَةٌ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي أَعْمَامِنَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ . فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ؛ فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا ، فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : أَنَّ عُبَيْدَةَ بَارَزَ عُتْبَةَ ، وَحَمْزَةَ شَيْبَةَ ، وَعَلِيًّا الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6201 )
18411 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَائِنَا ، فَذَكَرُوا قِصَّةَ بَدْرٍ وَفِيهَا : " ثُمَّ خَرَجَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ، فَدَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ ؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةٌ ، فَقَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالُوا : مَا بِنَا إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ ، ثُمَّ نَادَى مُنَادِيهِمْ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قَوْمِنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ . فَلَمَّا قَامُوا ، وَدَنَوْا مِنْهُمْ قَالُوا : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالَ حَمْزَةُ : أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ عُبَيْدَةُ : أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالُوا : نَعَمْ أَكْفَاءٌ كِرَامٌ ، فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ كِلَاهُمَا أَثْبَتَ صَاحِبَهُ ، وَبَارَزَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ ، فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، وَبَارَزَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ ، ثُمَّ كَرَّا عَلَى عُتْبَةَ فَذَفَّفَا عَلَيْهِ ، وَاحْتَمَلَا صَاحِبَهُمَا ، فَحَازُوهُ إِلَى الرَّحْلِ . ( . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) : وَبَارَزَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَرْحَبًا يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَارَزَ يَوْمَئِذٍ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَاسِرًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18411 )
وَمِمَّا رَوَى حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ 740 719 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعْكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا ، وَهِيَ بِئْرٌ ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ ، وَالْآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَأَصَابُوا رَجُلَيْنِ : رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ : كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ : هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : عَشْرَ جَزَايِرَ ، قَالَ : جَزُورٌ لِمِائَةٍ ، الْقَوْمُ أَلْفٌ ، قَالَ : فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَتَهِ يَدْعُو ، وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ " ، قَالَ : فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلزُّبَيْرِ : نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ : مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ؟ قَالُوا : عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تُهْلَكُوا ، قَالَ : فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مُلِئَتْ رِئَتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ : إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ " ، قَالَ : فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ : وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ ، وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا ، فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (740 )
4910 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : نَادِ حَمْزَةَ ، فَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ ، فَقَالَ لِي حَمْزَةُ : هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا قَوْمِ ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ ، يَا قَوْمِ ، اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِي وَقُولُوا : جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ : أَنْتَ تَقُولَ هَذَا لَوْ غَيْرُكَ قَالَ : قَدْ مُلِئْتَ رُعْبًا ، فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، قَالَ : فَبَرَزَ عُتْبَةُ ، وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ فَقَالُوا : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ عُتْبَةُ : لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنْ مَنْ يُبَارِزُنَا مِنْ أَعْمَامِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ " فَبَرَزَ حَمْزَةُ لِعُتْبَةَ ، وَعُبَيْدَةُ لِشَيْبَةَ ، وَعَلِيٌّ لِلْوَلِيدِ ، فَقَتَلَ حَمْزَةُ عُتْبَةَ ، وَقَتَلَ عَلِيٌّ الْوَلِيدَ ، وَقَتَلَ عُبَيْدَةُ شَيْبَةَ ، وَضَرَبَ شَيْبَةُ رِجْلَ عُبَيْدَةَ فَقَطَعَهَا فَاسْتَنْقَذَهُ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ حَتَّى تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4910 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19343
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة