عدد الأحاديث: 104
بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَقَالَ أَنَسٌ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ 2250 2326 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ .
المصدر: صحيح البخاري (2250 )
2734 2836 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ وَيَقُولُ : لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا .
المصدر: صحيح البخاري (2734 )
2735 2837 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا .
المصدر: صحيح البخاري (2735 )
بَابُ الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ 2922 3034 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2922 )
بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ 2928 3041 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ : خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قُلْتُ : وَيْحَكَ ، مَا بِكَ ؟ قَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعَتْ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا : يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ : مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ .
المصدر: صحيح البخاري (2928 )
3882 4032 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ: أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، قَالَ: وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ: فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ .
المصدر: صحيح البخاري (3882 )
3951 4104 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ ، أَوِ اغْبَرَّ بَطْنُهُ ، يَقُولُ: وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: أَبَيْنَا أَبَيْنَا .
المصدر: صحيح البخاري (3951 )
3953 4106 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يُحَدِّثُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ ، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (3953 )
بَابُ غَزْوَةِ ذَاتِ الْقَرَدِ وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ 4030 4194 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ: خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ ، قَالَ: فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ ، قَالَ: فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ، وَكُنْتُ رَامِيًا ، وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ وَأَرْتَجِزُ ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً. قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ ، فَأَسْجِحْ . قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4030 )
4032 4196 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَسِرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ : يَا عَامِرُ أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذَا السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ. قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ: عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ قَالُوا: لَحْمِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ. فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا ، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ ، وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ ، فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ ، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي قَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ لَهُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4032 )
5922 6148 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ : أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ ، قَالَ: وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ. قَالَ: فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ: عَلَى أَيِّ لَحْمٍ ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهْرِقُوهَا وَاكْسِرُوهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا ، قَالَ: أَوْ ذَاكَ ، فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ ، فَتَنَاوَلَ بِهِ يَهُودِيًّا لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ ، فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ : رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاحِبًا ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ ؟ فَقُلْتُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، قَالَ: مَنْ قَالَهُ ؟ قُلْتُ: قَالَهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ ، قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (5922 )
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَصَلِّ عَلَيْهِمْ وَمَنْ خَصَّ أَخَاهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ نَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو مُوسَى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ 6103 6331 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَيَا عَامِرُ ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ يُذَكِّرُ: تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا ، وَلَكِنِّي لَمْ أَحْفَظْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ: يَرْحَمُهُ اللهُ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ ، فَلَمَّا صَافَّ الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ فَأُصِيبَ عَامِرٌ بِقَائِمَةِ سَيْفِ نَفْسِهِ فَمَاتَ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ النَّارُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ ؟ قَالُوا: عَلَى حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ ، فَقَالَ: أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا . قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ .
المصدر: صحيح البخاري (6103 )
بَابٌ: وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ 6384 6620 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا .
المصدر: صحيح البخاري (6384 )
بَابُ : إِذَا قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً فَلَا دِيَةَ لَهُ 6643 6891 - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ ، فَحَدَا بِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ السَّائِقُ؟ ، قَالُوا: عَامِرٌ ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ ، فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : حَبِطَ عَمَلُهُ ، قَتَلَ نَفْسَهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهَا ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح البخاري (6643 )
بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا 6965 7236 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ ، يَقُولُ: لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا نَحْنُ ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ، إِنَّ الْأُلَى وَرُبَّمَا قَالَ: الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا . يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6965 )
1746 4586 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَهَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ . وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا الْآيَةَ .
المصدر: صحيح مسلم (4586 )
1802 4702 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ عَبَّادٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ( وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَسَيَّرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ : أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ ؟ وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا : عَامِرٌ ، قَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ . قَالَ : فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْكُمْ . قَالَ : فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ ؟ فَقَالُوا : عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ : أَيُّ لَحْمٍ ؟ قَالُوا : لَحْمِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا . فَقَالَ رَجُلٌ : أَوْ يُهَرِيقُوهَا وَيَغْسِلُوهَا ، فَقَالَ : أَوْ ذَاكَ . قَالَ : فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ ، كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ ، فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قَفَلُوا قَالَ سَلَمَةُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي : قَالَ : فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتًا قَالَ : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ لَهُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، قَالَ : مَنْ قَالَهُ ؟ قُلْتُ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : كَذَبَ مَنْ قَالَهُ ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ ( وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ) إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ . وَخَالَفَ قُتَيْبَةُ مُحَمَّدًا فِي الْحَدِيثِ فِي حَرْفَيْنِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ : وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا .
المصدر: صحيح مسلم (4702 )
1802 4703 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَنَسَبَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ : رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ لَكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَعْلَمُ مَا تَقُولُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ . وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا قَالَ : فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : قَالَهُ أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُهُ اللهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (4703 )
1802 4703 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَنَسَبَهُ غَيْرُ ابْنِ وَهْبٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ : رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ لَكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَعْلَمُ مَا تَقُولُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ . وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا قَالَ : فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : قَالَهُ أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُهُ اللهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ : ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (4703 )
بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ 1803 4704 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا قَالَ : وَرُبَّمَا قَالَ : إِنَّ الْمَلَا قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4704 )
بَابُ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ وَغَيْرِهَا 1806 4711 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، ( يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ) , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ : خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى, وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ, قَالَ : فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ, فَقَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ . قَالَ : فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ : يَا صَبَاحَاهْ, قَالَ : فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ , ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ بِذِي قَرَدٍ, وَقَدْ أَخَذُوا يَسْقُونَ مِنَ الْمَاءِ, فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي, وَكُنْتُ رَامِيًا, وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَرْتَجِزُ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ, وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً . قَالَ : وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ, فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ, إِنِّي قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ, فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ, فَقَالَ : يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ قَالَ : ثُمَّ رَجَعْنَا, وَيُرْدِفُنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: صحيح مسلم (4711 )
1807 4712 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , كِلَاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ, وَهَذَا حَدِيثُهُ, أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ , حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ( وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ ) , حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ, حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً, وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لَا تُرْوِيهَا, قَالَ : فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ, فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَصَقَ فِيهَا قَالَ : فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا, قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ, قَالَ : فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ, ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ : بَايِعْ يَا سَلَمَةُ . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ, قَالَ : وَأَيْضًا, قَالَ : وَرَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزِلًا ( يَعْنِي : لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ ) , قَالَ : فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً , ثُمَّ بَايَعَ, حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ : أَلَا تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ ، وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ ، قَالَ : وَأَيْضًا . قَالَ : فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ, ثُمَّ قَالَ لِي : يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ, أَوْ : دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ, لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلًا, فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا, قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ : اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي . ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ, وَاصْطَلَحْنَا, قَالَ : وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ؛ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ, وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ, وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ : فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ, أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا, فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا, قَالَ : فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ , فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَبْغَضْتُهُمْ, فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى, وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا, فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ, إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ! قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ . قَالَ : فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ, فَأَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ, فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَا يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ, قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ : وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ يُقَالُ لَهُ : مِكْرَزٌ, يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ, فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دَعُوهُمْ, يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ . فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ كُلَّهَا . قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ, فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لِحْيَانَ جَبَلٌ, وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ, فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ, كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ, قَالَ سَلَمَةُ : فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ, وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ, فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ, وَقَتَلَ رَاعِيَهُ, قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ, خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ, وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ , قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ, فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا : يَا صَبَاحَاهْ ! ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ, وَأَرْتَجِزُ أَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ, فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ . قَالَ : قُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ, فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا, ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ, حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ عَلَوْتُ الْجَبَلَ, فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ, قَالَ : فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي, وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ, ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا, يَسْتَخِفُّونَ وَلَا يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الْحِجَارَةِ, يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ, حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ, فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلَانُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ, فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ ( يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ ) وَجَلَسْتُ عَلَى رَأْسِ قَرْنٍ, قَالَ الْفَزَارِيُّ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا : لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ , وَاللهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا . قَالَ : فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ, قَالَ : فَصَعِدَ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ, قَالَ : فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الْكَلَامِ قَالَ : قُلْتُ : هَلْ تَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : لَا , وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَطْلُبُ رَجُلًا مِنْكُمْ إِلَّا أَدْرَكْتُهُ, وَلَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي ، قَالَ أَحَدُهُمْ : أَنَا أَظُنُّ, قَالَ : فَرَجَعُوا, فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ , قَالَ : فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ, وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ, قَالَ : فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الْأَخْرَمِ قَالَ : فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ, قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ, لَا يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : يَا سَلَمَةُ, إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ, قَالَ : فَخَلَّيْتُهُ, فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ, قَالَ : فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ, وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ, وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ, فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ, فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا غُبَارِهِمْ شَيْئًا, حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ, لِيَشْرَبُوا مِنْهُ, وَهُمْ عِطَاشٌ, قَالَ : فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ, فَخَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ( يَعْنِي : أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ ) , فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً, قَالَ : وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ, قَالَ : فَأَعْدُو, فَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ, قَالَ : قُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ، قَالَ : يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ, أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ, قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ, أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ, قَالَ : وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ : وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ, فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ, ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي خَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ, فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الْإِبِلَ, وَكُلَّ شَيْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ, وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ, وَإِذَا بِلَالٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ الْقَوْمِ , وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا, قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ, خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ , فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ, قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ, فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ, أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلًا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ, وَالَّذِي أَكْرَمَكَ, فَقَالَ : إِنَّهُمُ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ , قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ , فَقَالَ : نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ جَزُورًا, فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا, فَقَالُوا : أَتَاكُمُ الْقَوْمُ , فَخَرَجُوا هَارِبِينَ, فَلَمَّا أَصْبَحْنَا, قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ, وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ . قَالَ : ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنِ ؛ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ ، فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ, قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ قَالَ, وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا ، قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ : أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ : أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ : لَا, إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ, بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ, قَالَ : إِنْ شِئْتَ . قَالَ : قُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ, فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ ، قَالَ : فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، أَسْتَبْقِي نَفَسِي ، ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ ، قَالَ فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ, قَالَ : قُلْتُ : قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِ ، قَالَ : أَنَا أَظُنُّ ، قَالَ : فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ, قَالَ : فَوَاللهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ : تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : أَنَا عَامِرٌ ، قَالَ : غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ . قَالَ : وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ ، إِلَّا اسْتُشْهِدَ ، قَالَ : فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ, قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَالَ : خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ, وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ : وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ قَالَ : فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ, فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ, فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؛ قَتَلَ نَفْسَهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي, فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، قَالَ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ, فَقَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَأَتَيْتُ عَلِيًّا, فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ, حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ, وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ : فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (4712 )
1802 5065 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، ( وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ) ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ الْيَوْمَ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟ . قَالُوا: عَلَى لَحْمٍ ، قَالَ: عَلَى أَيِّ لَحْمٍ؟ قَالُوا: عَلَى لَحْمِ حُمُرٍ إِنْسِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا . فَقَالَ: رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: أَوْ ذَاكَ .
المصدر: صحيح مسلم (5065 )
29 / 29 - بَابُ : مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ 3152 3150 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِيهِ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ . قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْتَجِزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ . فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَخِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُهُ اللهُ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ .
المصدر: سنن النسائي (3152 )
2887 2793 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرْتُ حَرْبًا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا نَفْسِ أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2887 )
2940 2845 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَفِيهِ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ: لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2940 )
15293 15366 15134 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [كَانَ حِمَامِيَ الْحِمَى] لَا يُقْرَبُ وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ مُبَارِزٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ قَالَ : فَقُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، كُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ مَا فِيهَا فَنَنٌ ، ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ فَاتَّقَاهَا بِالدَّرَقَةِ فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا فَعَضَّتْ بِهِ فَأَمْسَكَتْهُ وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ .
المصدر: مسند أحمد (15293 )
15723 15796 15556 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ ، سِنَانًا : انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَاحْدُ لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ قَالَ : فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا .
المصدر: مسند أحمد (15723 )
16697 16766 16503 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ, وَشَكُّوا فِيهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، شَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ . قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "صَدَقْتَ " فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ قَالَ هَذَا ؟ "قُلْتُ : أَخِي قَالَهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "يَرْحَمُهُ اللهُ " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ, وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا .
المصدر: مسند أحمد (16697 )
16709 16778 16513 / 2 - [قَالَ] حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ : خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : قُلْتُ : وَيْحَكَ مَا لَكَ ؟ قَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ . قَالَ : فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعَتْ مَنْ بَيْنَ لَابَتَيْهَا : يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ! ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا قَالَ : فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ أَقْرَعِ قَالَ : فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا ، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا ، فَأَذْهَبُ فِي أَثَرِهِمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَبُونَ فِي قَوْمِهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (16709 )
16721 16790 16525 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَيْ عَامِرُ ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ قَالَ : فَنَزَلَ يَحْدُو بِهِمْ ، وَيَذْكُرُ : تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَذَكَرَ شِعْرًا غَيْرَ هَذَا ، وَلَكِنْ لَمْ أَحْفَظْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا : عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ . فَلَمَّا اصَّافَّ الْقَوْمُ ، قَاتَلُوهُمْ ، فَأُصِيبَ عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِقَائِمِ سَيْفِ نَفْسِهِ ، فَمَاتَ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرَةً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذِهِ النَّارُ ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ ؟ قَالُوا : عَلَى حُمُرٍ أَنَسِيَّةٍ ، قَالَ : أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا قَالَ : أَوْ ذَاكَ .
المصدر: مسند أحمد (16721 )
16734 16803 16538 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ ، فَقَالَ مَرْحَبٌ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، وَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ : فَلَقِيتُ نَاسًا مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ، قَتَلَ نَفْسَهُ . قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ . قَالَ : مَنْ قَالَ ذَاكَ ؟ قُلْتُ : نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . إِنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ ، جَعَلَ يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسُوقُ الرِّكَابَ ، وَهُوَ يَقُولُ : تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَامِرٌ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ قَالَ : وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ . فَقَدِمَ فَاسْتُشْهِدَ ، قَالَ سَلَمَةُ : ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ ، فَبَصَقَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (16734 )
16735 16804 16539 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْنَا أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَهُ مَعَ الْإِبِلِ ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ غَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَتَلَ رَاعِيَهَا ، وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ . قَالَ : وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ فَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا صَبَاحَاهْ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَمَيْتُ ، فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَنَا أَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَأَرْمِيهِ ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ ، فَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ ، فَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، فَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَمَا زَالَ ذَاكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ فَأَرْتَجِزُ ، حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، فَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا ، وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً ، وَجَمَعْتُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مَدَدًا لَهُمْ ، وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، فَأَنَا فَوْقَهُمْ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا : لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ ، مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ حَتَّى الْآنَ ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا ، وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ . قَالَ عُيَيْنَةُ : لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ ، لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ . فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ : أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْلُبُنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ فَيُدْرِكُنِي ، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : إِنْ أَظُنُّ ، قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى أَثَرِ أَبِي قَتَادَةَ ، الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ ، فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ ، وَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ ، فَأَعْرِضُ لِلْأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانَ فَرَسِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ائْذَنِ الْقَوْمَ -يَعْنِي احْذَرْهُمْ- فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، قَالَ : فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ ، بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ ، فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ، فَعَطَفُوا عَنْهُ ، وَاشْتَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ -ثَنِيَّةِ ذِي بِئْرٍ - وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا ، فَأَرْمِيهِ ، فَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ : فَقَالَ : يَا ثُكْلَ أُمِّ أَكْوَعَ بُكْرَةَ . قُلْتُ : نَعَمْ ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ . وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ ، فَأَتْبَعْتُهُ سَهْمًا آخَرَ ، فَعَلِقَ بِهِ سَهْمَانِ ، وَيَخْلُفُونَ فَرَسَيْنِ ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ ، فَإِذَا بِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسِمِائَةٍ ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةً ، فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةِ ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ ، قَالَ : أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، فَقَالَ : مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا قَالَ : فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً ، فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي : هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْدِفِي ، قُلْتُ لَهُ : أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا ، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، خَلِّنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ . قَالَ : إِنْ شِئْتَ ، قُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ . فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفَسِي ، ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ ، فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي ، قُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللهِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ ، وَقَالَ : إِنْ أَظُنُّ ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نثر . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أذهب .
المصدر: مسند أحمد (16735 )
18712 18778 18486 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ وَهُوَ يَمْزَحُ مَعَهُ ، قَدْ فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُهُ ، قَالَ الْبَرَاءُ : إِنِّي لَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَرَّ يَوْمَئِذٍ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُفِرَ الْخَنْدَقُ ، وَهُوَ يَنْقُلُ مَعَ النَّاسِ التُّرَابَ ، وَهُوَ يَتَمَثَّلُ كَلِمَةَ ابْنِ رَوَاحَةَ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18712 )
18741 18807 18513 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18741 )
18803 18869 18570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ : إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: مسند أحمد (18803 )
18918 18984 18684 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ جِلْدَ بَطْنِهِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا .
المصدر: مسند أحمد (18918 )
15957 16028 وَكَانَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ فِيمَا تَقُولُونَ لَهُمْ مِنَ الشِّعْرِ . قَالَ: قَالَ: وَكَانَ
المصدر: مسند أحمد (15957 )
19 - بَابٌ : فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ 2494 2499 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ - وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ - وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ، وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا . إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: مسند الدارمي (2494 )
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ 3201 3196 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ، فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ نَاسًا أَبَوُا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَجُلٌ مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (3201 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرْدِفَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ . 4534 4529 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأَذَانِ ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْعَى بِذِي قَرَدٍ ، فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ ، قَالَ : فَصَرَخْتُ ، فَقُلْتُ : يَا صَبَاحَاهُ ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُ الْقَوْمَ ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ، وَكُنْتُ رَامِيًا ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً ، قَالَ : وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَدْ حَمَيْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ، إِنَّهُمُ الْآنَ بِغَطَفَانَ يُقْرَوْنَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْنَا وَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4534 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مَعُونَةُ رَعِيَّتِهِ فِي أَسْبَابِهِمْ بِنَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْقَوْمِ مَنْ يَكْفِيهِ ذَلِكَ . 4540 4535 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ، وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ، إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ، وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4540 )
5281 5276 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَيْ عَامِرُ لَوْ مَتَّعْتَنَا مِنْ هَنَاتِكَ ، فَنَزَلَ يَحْدُو لَهُمْ ، فَذَكَرَ اللهَ ، وَذَكَرَ شِعْرًا لَمْ أَحْفَظْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا : عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ : يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِهِ ، فَلَمَّا أَصَابُوا الْقَوْمَ قَاتَلُوهُمْ وَأُصِيبَ عَامِرٌ ، فَلَمَّا أَمْسَوْا أَوْقَدُوا نَارًا كَثِيرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هَذِهِ النَّارُ ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقَدُ ؟ قَالُوا : عَلَى الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ، فَقَالَ : أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَكَسِّرُوهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ فَقَالَ : فَذَاكَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا ، أَمْرُ حَتْمٍ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَسِّرُوهَا ، أَمْرُ تَشْدِيدٍ وَتَغْلِيظٍ دُونَ الْحُكْمِ ، أَلَا تَرَى الرَّجُلَ مِمَّنْ أَمَرَهُمْ بِكَسْرِهَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا ؟ قَالَ : فَذَاكَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5281 )
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَ 6943 6935 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، وَكَانَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَامِرٌ ، قَالَ : غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ ، خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَنَزَلَ عَامِرٌ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي فَرَسِ عَامِرٍ ، فَذَهَبَ لِيَسْفُلَ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ ، فَكَانَتْ مِنْهَا نَفْسُهُ ، وَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ، قَتَلَ نَفْسَهُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ [ لَهُ ] أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ ، فَبَرَأَ ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ : فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ : فِي فَرَسِ عَامِرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي تُرْسِ عَامِرٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6943 )
ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 7181 7173 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُهُ أُنَدِّيهِ مَعَ الْإِبِلِ ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَتَلَ رَاعِيَهَا ، وَخَرَجَ يَطْرُدُ بِهَا ، وَهُوَ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ ، وَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ ، قَالَ : وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ ، فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : يَا صَبَاحَاهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَرْتَجِزُهُمْ ، وَذَلِكَ حِينَ كَثُرَ الشَّجَرُ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَمَيْتُهُ ، وَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِ وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّحْلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ ، قُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ، وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ وَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ ، وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ . ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ بِهَا ، لَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَمَعْتُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مُمِدًّا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ ، قَالَ عُيَيْنَةُ وَأَنَا فَوْقَهُمْ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا : لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ ، مَا فَارَقَنَا مُنْذُ سَحَرَ حَتَّى الْآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَيْدِينَا ، وَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ ، فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ ، فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ ، قُلْتُ لَهُمْ : أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَظُنُّ . قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ، وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ ، وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ قَالَ : فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ ، فَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ ، فَأَعْتَرِضُ الْأَخْرَمَ ، فَقُلْتُ : يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ ، فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ : فَخَلَّى عِنَانَ فَرَسِهِ ، فَلَحِقَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا فِي طَعْنَتَيْنِ ، فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي إِثْرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ ، فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ ، فَعَطَفُوا عَنْهُ وَشَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ ، قُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ : يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي أَأَكْوَعُ بُكْرَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ ، وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ ، وَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ ، فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ وَخَلَّفُوا فَرَسَيْنِ ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي عِنْدَ ذِي قَرَدٍ ، فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ وَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ وَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ فَلَا أُبْقِي مِنْهُمْ مُخْبِرًا إِلَّا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ إِلَى أَرْضِ غَطَفَانَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، فَقَالَ : نَزَلُوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ، فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ ضَحْوَةٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ ، فَجَعَلَ يُنَادِي : هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، خَلِّنِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ : إِنْ شِئْتَ ، قُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ ، فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا ، أَوْ شَرَفَيْنِ - يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفِيسِي ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ ، فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي ، وَقُلْتُ : سُبِقْتَ وَاللهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7181 )
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ 6242 6225 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا ، فَارْتَدَّ إِلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا - وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذَا ؟ " قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَوَاللهِ إِنَّ أُنَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا .
المصدر: المعجم الكبير (6242 )
6245 6227 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ : هَذَا رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ قُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَرْجُزُ بِكَ ؟ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا - وَمَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " صَدَقْتَ " فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا قَالُوا اكْفُرُوا ، قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذَا ؟ " قَالَ : قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُنَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا .
المصدر: المعجم الكبير (6245 )
6247 6228 - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَخَاهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ : مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ . قُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَرْجُزُ بِكَ ؟ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . قَالُوا : اكْفُرُوا ، قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنِ الْقَائِلُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ ؟ " قُلْتُ : أَخِي ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَوَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، وَلَهُ أَجْرَانِ " ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُصْبُعِهِ ، فَحَرَّكَهُمَا .
المصدر: المعجم الكبير (6247 )
6247 6228 - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَخَاهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ : مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ . قُلْتُ لَهُ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَرْجُزُ بِكَ ؟ فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . قَالُوا : اكْفُرُوا ، قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنِ الْقَائِلُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ ؟ " قُلْتُ : أَخِي ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَوَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، وَلَهُ أَجْرَانِ " ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُصْبُعِهِ ، فَحَرَّكَهُمَا .
المصدر: المعجم الكبير (6247 )
6248 6229 - حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَمَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، قَالَ : ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ إِلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ سَلَمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي بِأَنْ أَرْتَجِزَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذِهِ ؟ " قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ قُتِلَ بِسِلَاحِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قُلْتُ : يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُصْبُعَيْهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6248 )
6248 6229 - حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَمَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ ، قَالَ : ذَكَرَ ابْنُ جُرَيْحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ إِلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَقَالَ سَلَمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي بِأَنْ أَرْتَجِزَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : مَا تَقُولُ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذِهِ ؟ " قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ قُتِلَ بِسِلَاحِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قُلْتُ : يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأُصْبُعَيْهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6248 )
6249 6230 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قِتَالًا شَدِيدًا ، فَارْتَدَّ إِلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، فَقَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذَا ؟ " قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قُلْتُ : يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِإِصْبَعَيْهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6249 )
6249 6230 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قِتَالًا شَدِيدًا ، فَارْتَدَّ إِلَيْهِ سَيْفُهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهِ ، رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ فَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ ، فَقَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " صَدَقْتَ " - فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَنْ قَالَ هَذَا ؟ " قُلْتُ : قَالَهَا أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُهُ اللهُ " قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي ، عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ قُلْتُ : يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِإِصْبَعَيْهِ .
المصدر: المعجم الكبير (6249 )
6289 6269 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حُكَيْمَةَ الْأَسْلَمِيُّ ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ : انْزِلْ يَا عَامِرُ فَأَسْمِعْنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ ، فَنَزَلَ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَرْحَمُكَ اللهُ رَبُّكَ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ ، هَلَّا مَتَّعْتَنَا مِنِ ابْنِ الْأَكْوَعِ ، فَصَبَّحْنَا خَيْبَرَ الْغَدَ ، فَكَانَ مِنْ خَبَرِ عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَتَلَ عَامِرٌ نَفْسَهُ ، فَذَهَبَ سَلَمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ مِنْ مَنِيَّةِ عَامِرٍ أَنْ حَالَ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ ؟ فَقَالَ : " كَذَبُوا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ يَعُومُ عَوَمَانَ الدُّعْمُوصِ .
المصدر: المعجم الكبير (6289 )
6314 6294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ ، فَسِرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ : يَا عَامِرُ ، أَلَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ ، وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا ، فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ ، يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا - وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ بِذَلِكَ مَا اقْتَضَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ " قَالُوا : عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : " يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ قَالَ : فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ ، فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ فَتَحَهَا عَلَيْنَا ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ رَأَى قُدُورًا كَثِيرَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَا هَذِهِ النِّيرَانُ ؟ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ ؟ " قَالُوا : عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " أَهْرِيقُوهَا وَاكْسِرُوهَا " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَوَنُهْرِيقَهَا ؟ قَالَ : " أَوَذَاكَ " فَلَمَّا انْصَرَفَ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ ، فَتَنَاوَلَ سَاقَ يَهُودِيٍّ ، فَضَرَبَهُ ، وَتَرَجَّعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ ، فَأَصَابَ رُكْبَةَ عَامِرٍ ، فَمَاتَ مِنْهُ ، فَحَزِنْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا رَأَى مَا بِي : " مَا لَكَ ؟ " قُلْتُ لَهُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " كَذَبُوا ، مَنْ قَالَهُ ؟ إِنَّ لَهُ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ ، إِنَّهُ جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ .
المصدر: المعجم الكبير (6314 )
6315 6295 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيْبَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَيْ عَامِرُ ، لَوْ أَسْمَعْتَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ فَنَزَلَ يَحْدُو ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (6315 )
19788 19790 19672 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ سَيْفًا ، فَقَالَ : لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ سَيْفًا تَقُومُ بِهِ فِي الْكَيُّولِ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ يَقُولُ : إِنِّي امْرُؤٌ بَايَعَنِي خَلِيلِي وَنَحْنُ عِنْدَ أَسْفَلِ النَّخِيلِ أَلَّا أَقُومَ الدَّهْرَ فِي الْكَيُّولِ أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللهِ وَالرَّسُولِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19788 )
26589 26590 26469 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَضَرْتُ حَرْبًا فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا نَفْسُ : أَلَا أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26589 )
26592 26593 26472 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ الصَّدْرِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَهُوَ يَقُولُ : " لَاهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . "
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26592 )
37968 37967 37809 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37968 )
38030 38029 37871 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبًا الْيَهُودِيَّ ، فَقَالَ مَرْحَبٌ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [2] - فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ . [3] - فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ، قَتَلَ نَفْسَهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : مَنْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . [4] - حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ [جَعَلَ ] يَرْجُزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِمُ النَّبِيُّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، يَسُوقُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ : تَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا [5] - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ ، قَالَ : وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْلَا مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ ؟ فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ . [6] - قَالَ سَلَمَةُ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ [فَقَالَ] : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ أَرْمَدَ ، قَالَ : فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ [7] - فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَةْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ [8] - فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38030 )
38050 38049 37891 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ ، فَلَمَّا أَتَاهَا بَعَثَ عُمَرَ ، وَمَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ أَوْ إِلَى قَصْرِهِمْ ، فَقَاتَلُوهُمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنِ انْهَزَمَ عُمَرُ وَأَصْحَابُهُ ، فَجَاءَ يُجْبِّنُهُمْ وَيُجَبِّنُونَهُ ، فَسَاءَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ لَهُ ; لَيْسَ بِفَرَّارٍ ، فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا ، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ يُرُونَهُ أَنْفُسَهُمْ رَجَاءَ مَا قَالَ ، فَمَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ فَقَالُوا : هُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : ادْعُوهُ لِي ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنَيَّ ثُمَّ تَفَلَ فِيهِمَا ثُمَّ أَعْطَانِي اللِّوَاءَ ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ سَعْيًا خَشْيَةَ أَنْ يُحْدِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ حَدَثًا أَوْ فِيَّ ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ فَقَاتَلْتُهُمْ ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ ، وَبَرَزْتُ لَهُ أَرْتَجِزُ كَمَا يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا ، فَقَتَلَهُ اللهُ بِيَدِي ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَتَحَصَّنُوا وَأَغْلَقُوا الْبَابَ ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38050 )
38 - مَا جَاءَ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ 38158 38157 37999 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْإِبِلِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الْإِبِلِ ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ أَغَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَ رَاعِيَهَا ، وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ . [2] - قَالَ : فَقُمْتُ عَلَى تَلٍّ وَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : يَا صَبَاحَاهُ ، ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، وَذَاكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ ، قَالَ : فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَمَيْتُ فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [3] - فَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَحْلِهِ ، فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ ، حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ ، قُلْتُ : خُذْهَا وَ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [4] - فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ ، وَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَرَدَّيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ، فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ وَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ . [5] - قَالَ : ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً ، يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا ، وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ [آرَامًا مِنَ] الْحِجَارَةِ ، وَجَمَعْتُهُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ ، مُمِدًّا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ، ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَأَنَا فَوْقَهُمْ ، قَالَ عُيَيْنَةُ : مَا هَذَا الَّذِي أَرَى ؟ قَالُوا : لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ ، مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ حَتَّى الْآنَ ، وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ ، قَالَ : لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ ، فَقَامَ إِلَيَّ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ ، فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ لَهُمْ : أَتَعْرِفُونِي ؟ قَالُوا : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ، وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي ، وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : [إِنْ] أَظُنُّ . [6] - قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ، وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَثَرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ ، وَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْرِضُ لِلْأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانَ فَرَسِهِ ، قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، أَنْذِرْ بِالْقَوْمِ - يَعْنِي احْذَرْهُمْ - فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ ، فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، قَالَ : فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ . [7] - فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ ، وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ . [8] - ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ : ذُو قَرَدٍ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ فَعَطَفُوا عَنْهُ وَشَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ : ثَنِيَّةِ ذِي ثَبِيرٍ ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ بِهِمَا رَجُلًا فَأَرْمِيهِ ، فَقُلْتُ : خُذْهَا : وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ [9] - فَقَالَ : يَا ثَكِلَتْنِي أُمِّي ، أَكْوَعِيٌّ بُكْرَةَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ ، وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةَ فَأَتْبَعْتُهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَعَلِقَ فِيهِ سَهْمَانِ ، وَتَخَلَّفُوا فَرَسَيْنِ ، فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَأْتُهُمْ عَنْهُ ذِي قَرَدٍ . [10] - فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَمْسِمِائَةٍ ، وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ ، فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَلِّنِي ، فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةَ رَجُلٍ ، فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ ، قَالَ : أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَاكَ يَا سَلَمَةُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَكَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ . [11] - قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ ; فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ ، قَالَ : مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ ، فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ، فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هُرَّابًا ; فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ ; وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ . [12] - فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبٌ مِنْ ضَحْوَةٍ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، كَانَ لَا يُسْبَقُ فَجَعَلَ يُنَادِي : هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا ، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْدَفًا ، قُلْتُ لَهُ : أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا رَسُولَ اللهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي ، فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ ; قَالَ : إِنْ شِئْتَ قُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ ، فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدِي ، فَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، قَالَ : فَضَحِكَ وَقَالَ : إِنْ أَظُنُّ ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38158 )
6919 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ : أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانًا : انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ فَاحْدُ لَنَا مِنْ هَنَاتِكَ . فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ بَنِي الْكُفَّارِ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَكَ رَبُّكَ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَجَبَتْ وَاللهِ ، لَوْ مُتِّعْنَا بِهِ ، فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ شَهِيدًا ، وَكَانَ قَتْلُهُ فِيمَا بَلَغَنِي أَنَّ سَيْفَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ فَكَلَمَهُ كَلْمًا شَدِيدًا وَهُوَ يُقَاتِلُ فَمَاتَ مِنْهُ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ شَكُّوا فِيهِ وَقَالُوا : إِنَّمَا قَتَلَهُ سِلَاحُهُ حَتَّى سَأَلَ ابْنُ أَخِيهِ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّاسِ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَشَهِيدٌ " . فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَصَلَّى الْمُسْلِمُونَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6919 )
13419 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ - وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ - وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13419 )
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ : وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَقَالَ : إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . 13420 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، ( ثَنَا الْفَضْلُ ) بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقُلُ التُّرَابَ مَعَنَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13420 )
18183 - ( وَاحْتَجَّ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ قَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ " فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18183 )
18187 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَفِي هَذَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18187 )
18188 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّقَ بَعْضَ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ بَعْضًا ، وَقِيلَ فِي ذَلِكَ شِعْرٌ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ تَرَكْتُمْ قِدْرَكُمْ لَا شَيْءَ فِيهَا وَقِدْرُ الْقَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18188 )
18189 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ : رَجَاءُ بْنُ الْجَارُودِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَنْبَأَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، قَالَ : وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ فَأَجَابَهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا مِنْهَا بِنُزْهٍ وَتَعْلَمُ أَيُّ أَرْضَيْنَا تَضِيرُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ ، عَنْ حَبَّانَ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18189 )
18213 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَرُجُوعِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَهْرًا مَعَ رَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُبْدِيهِ مَعَ الظَّهْرِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ يَا صَبَاحَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ قَالَ : فَأَرْمِي رَجُلًا فَأَضَعُ السَّهْمَ حَتَّى يَقَعَ فِي كَتِفِهِ وَقُلْتُ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ ، وَأَعْقِرُ بِهِمْ ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ، فَرَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ ، فَإِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي مُتَضَايَقٍ رَقِيتُ الْجَبَلَ ، ثُمَّ جَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ بَعِيرًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي ، وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ ، وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ ، وَعَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ فَرَسِ الْأَخْرَمِ ، قُلْتُ : يَا أَخْرَمُ ، إِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ فَاحْذَرْهُمْ لَا يَقْتَطِعُونَكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : يَا سَلَمَةُ ، إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ ، فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، وَعَقَرَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ وَخَرَجُوا هَارِبِينَ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18213 )
18412 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ ، وَقَدْ جَمَعَ سِلَاحَهُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : مَنْ يُبَارِزُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِهَذَا ؟ " . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ . قَالَ : قُمْ إِلَيْهِ . اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي كَيْفِيَّةِ قِتَالِهِمَا قَالَ : وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : خَرَجَ يَاسِرٌ ، فَبَرَزَ لَهُ الزُّبَيْرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ صَفِيَّةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَقْتُلُ ابْنِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ " . فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ . قَالَ : وَكَانَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هُوَ قَتَلَ يَاسِرًا ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ قَتَلَ مَرْحَبًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18412 )
18413 - ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَدْعُوهُ وَهُوَ أَرْمَدُ ، فَقَالَ : لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ . قَالَ : فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَيْنَيْهِ ، فَبَرَأَ ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ ، قَالَ : فَبَرَزَ مَرْحَبٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ . قَالَ : فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ . فَضَرَبَ مَرْحَبًا ، فَفَلَقَ رَأْسَهُ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18413 )
بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرَّجَزِ عِنْدَ الْحَرْبِ ( 18539 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : حِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ عَلَى ثَنِيَّةٍ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ ، فَنَادَيْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ : يَا صَبَاحَاهْ ، ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ ، وَأَرْتَجِزُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعْ وَفِيهِ قَالَ : خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَقُولُ : بِاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَمَا تَصَدَّقْنَا وَمَا صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ هَذَا ؟ " قَالُوا : عَامِرٌ . قَالَ : " غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ " . وَفِيهِ : فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَبَرَزَ لَهُ عَمِّي فَقَالَ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي رُجُوعِ سَيْفِ عَامِرٍ عَلَى نَفْسِهِ ، وَخُرُوجِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَرَجَزِهِ ، وَقَتْلِهِ إِيَّاهُ . وَقَدْ مَضَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18539 )
18540 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا سُفْيَانُ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ وَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عُمَارَةَ ، أَوَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ ، وَلَكِنْ عَجِلَ سَرَعَانُ الْقَوْمِ فَرَشَقَتْهُمْ هَوَازِنُ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِرَأْسِ بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18540 )
18541 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقِتَالِهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ قَالَ : وَهُوَ يَقُولُ : يَا حَبَّذَا الْجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَا طَيِّبَةٌ بَارِدَةٌ شَرَابُهَا وَالرُّومُ رُومٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَا عَلَيَّ إِنْ لَاقَيْتُهَا ضِرَابُهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18541 )
18542 - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ قَالَ حِينَ أَخَذَ الرَّايَةَ يَوْمَئِذٍ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسِ لَتَنْزِلِنَّهْ طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ قَدْ طَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَقَالَ أَيْضًا : يَا نَفْسِ إِلَّا تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ صَلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ يُرِيدُ جَعْفَرًا وَزَيْدًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ سَيْفَهُ ، فَتَقَدَّمَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . ) قَالَ:
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18542 )
18543 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ هُنَيْدَةَ رَجُلًا مِنْ خُزَاعَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ " . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا . قَالَ : فَأَخَذَهُ فَلَمَّا لَقِيَ الْعَدُوَّ جَعَلَ يَقُولُ : إِنِّي امْرُؤٌ بَايَعَنِي خَلِيلِي وَنَحْنُ عِنْدَ أَسْفَلِ النَّخِيلِ أَنْ لَا أَقُومَ الدَّهْرَ فِي الْكَيُّولِ أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللهِ وَالرَّسُولِ زَادَ غَيْرُهُ فِيهِ : فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18543 )
( بَابُ : مَا جَاءَ فِي الْمُسَابَقَةِ بِالْعَدْوِ ) 19817 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ ، فَأَقْبَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسُوقُ ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا ، فَجَعَلَ يَقُولُ : أَلَا مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ ؟ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا . فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ ، قُلْتُ لَهُ : أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا ، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، ائْذَنْ لِي فَلِأُسَابِقَ الرَّجُلَ . قَالَ : " إِنْ شِئْتَ . قَالَ : فَطَفَرْتُ ، ثُمَّ عَدَوْتُ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، ثُمَّ إِنِّي تَرَفَّعْتُ حِينَ لَحِقْتُهُ ، فَاصْطَكَّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللهِ . قَالَ : إِنْ أَظُنُّ . قَالَ : فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19817 )
6917 6915 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ، وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا ، فَأَنْزِلْ سَكِينَةً عَلَيْنَا .
المصدر: مسند البزار (6917 )
749 747 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَحْفِرُ مَعَنَا ، حَتَّى رَأَيْتُ التُّرَابَ قَدْ وَارَى بَيَاضَ بَطْنِهِ ، أَوْ قَالَ : شَعَرَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ : حِفْظِي : إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَفِي الصَّحِيفَةِ : إِنَّ الْمَلَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبَيْنَا أَبَيْنَا " ، يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: مسند الطيالسي (749 )
1947 1942 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَقَ ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ .
المصدر: مسند الطيالسي (1947 )
25 - ثَوَابُ مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ 4346 4343 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ . فَقَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ لَكَ ؟ فَأَذِنَ لِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقْتَ . فَأَنْزِلْنَ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ . وَأَشَارَ بِإِصْبُعَيْهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4346 )
8574 8555 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَلَهُ يَقُولُ حَسَّانُ : لَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ .
المصدر: السنن الكبرى (8574 )
169 - حَفْرُ الْخَنْدَقِ 8825 8806 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْفِرُ مَعَنَا الْخَنْدَقَ ، وَالتُّرَابُ قَدْ عَلَا بَطْنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا .
المصدر: السنن الكبرى (8825 )
10317 10290 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ تُرَابَ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ كَلِمَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ هَذَا الرَّجَزَ لِأَخِيهِ .
المصدر: السنن الكبرى (10317 )
10318 10291 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَشَكُّوا فِيهِ ؛ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ! قَالَ سَلَمَةُ : فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اعْلَمْ مَا تَقُولُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقْتَ " . فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَخِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَرْحَمُهُ اللهُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنًا لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : حِينَ قُلْتُ : إِنَّ نَاسًا يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبُوا ، مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَهَذَا عِنْدَنَا خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (10318 )
275 - الْإِنْذَارُ 10776 10748 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ : خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي قَرَدٍ ، فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ : أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ : غَطَفَانُ ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ : يَا صَبَاحَاهُ ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي ، حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ ، وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ، وَكُنْتُ رَامِيًا ، وَأَقُولُ : أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا مَعْنَاهُ : وَأَرْتَجِزُ ، حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ ، وَاسْتَلَبْتُ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً ، قَالَ : وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ مَنَعْتُ الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ ، فَابْعَثِ السَّاعَةَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ، ثُمَّ رَجَعْنَا .
المصدر: السنن الكبرى (10776 )
63 - ( 1714 1716 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْقُلُ التُّرَابَ ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَرُبَّمَا قَالَ : إِنَّ الْمَلَا قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1714 )
94 - ( 1859 1861 ) - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجَ مَرْحَبُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ وَأَحْجَمَتْ عَنْ صَوْلَةِ الْمُجَرِّبِ كَانَ حِمَايَ الْحِمَى لَا يُقْرَبُ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِهَذَا ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ، قَتَلُوا أَخِي بِالْأَمْسِ ، فَقَالَ : قُمْ إِلَيْهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ . فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ عَرَضَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ ، فَطَفِقَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَكُلَّمَا لَاذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ حَتَّى رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ حَتَّى خَلُصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ مَرْحَبٌ فَضَرَبَهُ وَاتَّقَاهُ بِالدَّرَقَةِ ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا فَنَشَبَ ، وَعَضَّتْ لَهُ الدَّرَقَةُ فَأَمْسَكَتْهُ ، فَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَتَلَهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1859 )
640 - ( 3396 3395 ) - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الذَّارِعُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3396 )
655 - ( 3411 3410 ) - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الذَّارِعُ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا اللَّهُمَّ فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3411 )
423 - ( 5839 5837 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَحْرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5839 )
4368 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : " شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ حِينَ بَصَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ ، فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ : فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيكُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ : فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ الْفَتْحُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4368 )
3819 2642 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَقَ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً الْآيَةَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3819 )
3964 2788 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قُرْطٍ الْأَزْدِيَّ ، حَدَّثَهُ قَالَ : « غَزَوْتُ الرُّومَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَرَأَيْتُ نِسَاءَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَنِسَاءَ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٍ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ يَرْتَجِزْنَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3964 )
بَابُ جَامِعِ الشَّهَادَةِ . 4011 2835 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ ، قَالَ : قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا قَبْلَ مُؤْتَةَ : يَا وَيْحَ نَفْسِي مَا جَنَيْتُ لَهَا إِنْ لَمْ أَشُدَّ شَدَّةً تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ فَلَمَّا الْتَقَوْا أَخْذَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الرَّايَةَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأُتِيَ بِالْفَرَسِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : تَعْلَمُ أَنَّهَا الْفَرَسُ الَّتِي قُتِلَ عَلَيْهَا الرَّجُلُ ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ : أَيُّهَا الْقَوْمُ إِنِّي مُبْتَغٍ لِنَفْسِي فَابْتَغُوا لِأَنْفُسِكُمْ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ أُتِيَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا رَكِبَهَا حَادَ حَيْدَةً فَقَالَ : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ كَارِهَةً أَوْ لَتُطَاوِعِنَّهْ مَالِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ قَالَ سَعِيدٌ : ثُمَّ نَزَلَ فَأَلْجَأَ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارٍ فَأُصِيبَتْ إِصْبَعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ : هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ يَا نَفْسُ لَا بُدَّ مِنْ أَجَلٍ مَوْقُوتِ يَا نَفْسُ إِنْ لَمْ تَقْتُلِي تَمُوتِي ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ بِهَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنِّي لَأَرَى نُخَاعَ رَجُلٍ 000 يُقَاتِلُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ خَالِدٌ : لَيْسَ هَذَا يَوْمَ سِبَابٍ ، ثُمَّ رَجَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَامِيَةٍ وَمَعَهُمْ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ ، وَكَانَ مِنْ أَرْمَى النَّاسِ ، وَقَدْ كَبَّرَ ، وَقَالَ : ارْفَعُونِي عَلَى تُرْسٍ ، فَرَفَعُوهُ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِي ، فَإِنْ رَضِيتُمْ ، أَخْبِرُونِي فَرَمَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى رَدَّهُمُ اللهُ ، قَالَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ : وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ ، وَهُوَ قَتِيلٌ ، قَالَ : « فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ ، لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ » قَالَ سَعِيدٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ دَفَنُوا يَوْمَئِذٍ زَيْدًا ، وَجَعْفَرًا ، وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي حُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4011 )
4096 2920 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ قُرْطٍ الْأَزْدِيَّ ، قَالَ : أَزْحَفَ عَلَيَّ بَكْرٌ لِي وَأَنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَسَبَقَنِي الْجَيْشُ ، فَأَرَدْتُ تَرْكَهُ ، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُقِيمَهُ ، فَقَامَ فَلَمْ أَزَلْ أَتْبَعُ الْأَثَرَ حَتَّى لَحِقْتُهُمْ وَهُمْ يُقَاتِلُونَ الرُّومَ فِي شَرَفٍ ، وَنِسَاءُ خَالِدٍ وَنِسَاءُ أَصْحَابِهِ مُشَمِّرَاتٌ يَحْمِلْنَ الْمَاءَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَيَرْتَجِزْنَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4096 )
1254 1109 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ قَالَ اللهُ تَعَالَى : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1254 )
1255 1110 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ فَأَجَابَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ : أَدَامَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ صَنِيعٍ وَحَرَّقَ فِي نَوَاحِيهَا السَّعِيرُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي رَوَيْتَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ نُزُولَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ، الْآيَةَ - إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ مَا كَانَ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَالٌ ؛ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُنْزِلُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا إِلَّا مَا يُفِيدُ بِهِ أُمَّتَهُ ، يَعْنِي لِيَسْتَعْمِلُوهُ فِي فَرَائِضِهِ عَلَيْهِمْ وَفِي تَعَبُّدِهِ إِيَّاهُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَسْتَوْعِبِ السَّبَبَ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِهَا مَا كَانَ مِنْ نُزُولِهَا فِيهِ عَلَيْهِمْ أَكْبَرُ الْفَائِدَةِ ، وَلَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1255 )
2162 1882 - مَا قَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَرْدَفَنِي رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ وَكْزَةٌ وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ عَدْوًا فَقَالَ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ - قَالَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ - فَقُلْتُ مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا ، قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فَلْأُسَابِقْهُ ، قَالَ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَيْكَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وَأَطْفِرُ عَنِ النَّاقَةِ عَدْوًا فَرَبَطْتُ عَلَيَّ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ فَسَأَلْتُهُ مَا رَبَطْتَ ؟ قَالَ : اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ ، فَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقُلْتُ : سَبَقْتُكَ وَاللهِ ، قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ . وَبِهِ كَانَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَإِلَى أَنْ لَا مُسَابَقَةَ إِلَّا فِي حَافِرٍ أَوْ خُفٍّ ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2162 )
3816 3325 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3816 )
3817 3326 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَ : يَمُدُّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا صَوْتَهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3817 )
3818 3327 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْبَرَاءِ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا قَالَهَا مِرَارًا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3818 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19487
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة