عدد الأحاديث: 7
نِكَاحُ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ 1078 2001 / 504 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا؟ فَقَالَ : بَلْ طَوْعًا ، فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَافِرٌ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ . 2002 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَبَيْنَ إِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ ، إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
المصدر: موطأ مالك (1078 )
نِكَاحُ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ 1078 2001 / 504 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا؟ فَقَالَ : بَلْ طَوْعًا ، فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ، ثُمَّ رَجَعَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَافِرٌ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ . 2002 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَبَيْنَ إِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ ، إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا .
المصدر: موطأ مالك (1078 )
12714 12646 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ ، وَأَزْوَاجُهُنَّ - حِينَ أَسْلَمْنَ - كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ وَإِلَّا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ ، وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ قَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِجَيْشٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، بَلْ طَوْعًا ، فَأَعَارَهُ صَفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا ، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (12714 )
12714 12646 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ ، وَأَزْوَاجُهُنَّ - حِينَ أَسْلَمْنَ - كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ وَإِلَّا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ ، وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ قَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ . قَالَ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِجَيْشٍ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، بَلْ طَوْعًا ، فَأَعَارَهُ صَفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا ، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (12714 )
12717 12649 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا ، فَأُسِرَ فَفُدِيَ ، وَكَانَ مُوسِرًا ، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا ، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا فَأَسَرَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ قَالَ : وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ ؟ " قَالَتْ : أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ ، فَقَالَ : " قَدْ أَجَزْتُ جِوَارَكِ ، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ امْرَأَةٍ بَعْدَهَا ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَكَانَ عُمَرُ خَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فَقَالَتْ : أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَنْتَظِرَهُ ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ . قَالَ : وَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالرَّوْحَاءِ مَقْفَلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْفَتْحِ ، فَقَدِمَ عَلَى جُمَانَةَ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ مُشْرِكَةً ، فَأَسْلَمَتْ فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ فَأَسْلَمْنَ فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةَ عَوْفٍ ، أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبَ بِنْتَ الْعَوَّامِ ، وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : " وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ ، آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدَ مَا قَامَ عَلَيْهِمَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (12717 )
14174 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ نِسَاءً كُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ ، وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ ، مِنْهُنَّ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَانًا لِصَفْوَانَ ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ ، وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرِدَائِهِ نَادَاهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي تَسْيِيرِهِ ثُمَّ رُجُوعِهِ ، قَالَ : وَخَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ كَافِرٌ ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ ، وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ ، وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14174 )
2947 2579 - وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ بَعْضِ مَنْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْعُ أَبِي سُفْيَانَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ فَانْطَلَقَ إِلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ كَانُوا فِي النَّضِيرِ ، فَوَجَدَ مِنْهُمْ نَفَرًا عِنْدَ مَنْزِلِهِمْ فَرَحَّبُوا فَقَالَ : إِنَّا جِئْنَاكُمْ لِخَيْرٍ ، إِنَّا أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَإِنَّ لِأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ النَّصْرَ ، وَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِجَمْعٍ مِنَ النَّاسِ فَإِمَّا قَاتَلْتُمْ مَعَنَا أَوْ أَعَرْتُمُونَا سِلَاحًا . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُخَالِفُ شَيْئًا مِمَّا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ شَيْئًا مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ الْيَهُودَ الَّذِينَ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى قِتَالِ أَبِي سُفْيَانَ مَعَهُ لَيْسُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ : إِنَّهُ لَا يَسْتَعِينُ بِهِمْ أُولَئِكَ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا مُبَايَنَةَ مَا هُمْ عَلَيْهِ ، وَمَا عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ الَّذِينَ نَجْتَمِعُ نَحْنُ وَهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِمَا يُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ كُتُبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى مَنْ أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَنُؤْمِنُ نَحْنُ وَهُمْ بِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ، وَأُولَئِكَ الْآخَرُونَ لَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَنَحْنُ وَهَؤُلَاءِ الْكِتَابِيُّونَ فِي قِتَالِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ يَدٌ وَاحِدَةٌ ، وَالْغَلَبَةُ لَنَا لِأَنَّا الْأَعْلَوْنَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ تُبَّاعٌ لَنَا فِي ذَلِكَ ، وَهَكَذَا حُكْمُهُمْ إِلَى الْآنَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ : لَا بَأْسَ بِالِاسْتِعَانَةِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي قِتَالِ مَنْ سِوَاهُمْ إِذَا كَانَ حُكْمُنَا هُوَ الْغَالِبُ ، وَيَكْرَهُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أَحْكَامُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ تِلْكَ الْحَالِ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَأَنْتُمْ قَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ هَذَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2947 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19575
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة