عدد الأحاديث: 15
بَابٌ : إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبِي لَكُمْ 2233 2307 2308 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2233 )
بَابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ اللهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ 2452 2539 2540 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : ذَكَرَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا ذَلِكَ ، قَالَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ وَقَالَ أَنَسٌ : قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا .
المصدر: صحيح البخاري (2452 )
بَابٌ : إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ 2517 2607 2608 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ، هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ، يَعْنِي : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا .
المصدر: صحيح البخاري (2517 )
بَابُ : وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ فَتَحَلَّلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْأَنْفَالِ مِنَ الْخُمُسِ وَمَا أَعْطَى الْأَنْصَارَ وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ تَمْرَ خَيْبَرَ 3015 3131 3132 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ" وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَ آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح البخاري (3015 )
4140 4318 4319 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ. وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ. فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ. فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح البخاري (4140 )
2693 2688 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا عَمِّي - يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ - قَالَ : أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ . فَقَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ . فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ ، مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؛ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .
المصدر: سنن أبي داود (2688 )
19150 19216 18914 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوا أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: مسند أحمد (19150 )
8 - مَا ذُكِرَ فِي تُسْتَرَ 34506 34505 34387 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ أَبُو مُوسَى بِالنَّاسِ عَلَى الْهُرْمُزَانِ وَمَنْ مَعَهُ بِتُسْتَرَ ، قَالَ : أَقَامُوا سَنَةً أَوْ نَحْوَهَا لَا يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَ الْهُرْمُزَانُ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ دَهَاقِنَتِهِمْ وَعُظَمَائِهِمْ ، فَانْطَلَقَ أَخُوهُ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَقَالَ : مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ دَلَلْتُكَ عَلَى الْمَدْخَلِ ؟ قَالَ : سَلْنِي مَا شِئْتَ ، قَالَ : أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْقِنَ دَمِي وَدِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَتُخَلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَا فِي أَيْدِينَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَمَسَاكِنِنَا ، قَالَ : فَذَاكَ لَكَ ، قَالَ : ابْغِنِي إِنْسَانًا سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ يَأْتِيكَ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ . [2] - قَالَ : فَأَرْسَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ السَّدُوسِيِّ فَقَالَ لَهُ : ابْغِنِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ سَابِحًا ذَا عَقْلٍ وَلُبٍّ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ فِي خَطَرِهِ ، فَإِنْ أُصِيبَ كَانَ مُصَابُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَسِيرًا ، وَإِنْ سَلِمَ جَاءَنَا بِثَبْتٍ ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الدِّهْقَانُ ، وَلَا آمَنُ لَهُ وَلَا أَثِقُ بِهِ . [3] - قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ : قَدْ وَجَدْتُ ، قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَأْتِ بِهِ ، قَالَ : أَنَا هُوَ ، قَالَ أَبُو مُوسَى : يَرْحَمُكَ اللهُ ، مَا هَذَا أَرَدْتُ فَابْغِنِي رَجُلًا ، قَالَ : فَقَالَ مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرٍ : وَاللهِ لَا أَعْمِدُ إِلَى عَجُوزٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَفْدِي ابْنَ أُمِّ مَجْزَأَةَ بِابْنِهَا ، قَالَ : أَمَا إِذْ أَبَيْتَ فَتَيَسَّرْ . [4] - فَلَبِسَ [ثِيَابَ بَيَاضٍ] وَأَخَذَ مِنْدِيلًا وَأَخَذَ مَعَهُ خِنْجَرًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الدِّهْقَانِ حَتَّى سَبَحَ ، فَأَجَازَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَدْخَلَهُ مِنْ مَدْخَلِ الْمَاءِ حَيْثُ يُدْخَلُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَأَدْخَلَهُ فِي مَدْخَلٍ شَدِيدٍ يَضِيقُ بِهِ أَحْيَانًا حَتَّى يَنْبَطِحَ عَلَى بَطْنِهِ ، وَيَتَّسِعُ أَحْيَانًا فَيَمْشِي قَائِمًا ، وَيَحْبُو فِي بَعْضِ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ أَمَرَهُ أَبُو مُوسَى أَنْ يَحْفَظَ طَرِيقَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَطَرِيقَ السُّورِ وَمَنْزِلَ الْهُرْمُزَانِ فَانْطَلَقَ بِهِ الدِّهْقَانُ حَتَّى أَرَاهُ طَرِيقَ السُّورِ وَطَرِيقَ الْبَابِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِ الْهُرْمُزَانِ وَقَدْ كَانَ أَبُو مُوسَى أَوْصَاهُ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ . [5] - فَلَمَّا رَأَى الْهُرْمُزَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ دَهَاقِنَتُهُ وَهُوَ يَشْرَبُ فَقَالَ لِلدِّهْقَانِ : هَذَا الْهُرْمُزَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذَا الَّذِي لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُ مَا لَقُوا ، أَمَا وَاللهِ لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الدِّهْقَانُ : لَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ يَتَحَرَّزُونَ وَيَحُولُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ دُخُولِ هَذَا الْمَدْخَلِ ، فَأَبَى مَجْزَأَةُ إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ عَلَى رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ الْعِلْجِ ، فَأَدَارَهُ الدِّهْقَانُ وَأَلَاصَهُ أَنْ يَكُفَّ عَنْ قَتْلِهِ ، فَأَبَى ، فَذَكَرَ الدِّهْقَانُ قَوْلَ أَبِي مُوسَى لَهُ : اتَّقِ أَنْ لَا تَسْبِقَنِي بِأَمْرٍ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكَ صَاحِبُكَ أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ ؟ فَقَالَ : هَاهْ ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا هَذَا لَأُرِيحَنَّهُمْ مِنْهُ ، فَرَجَعَ مَعَ الدِّهْقَانِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَقَامَ يَوْمَهُ حَتَّى أَمْسَى . [6] - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَنَدَبَ أَبُو مُوسَى النَّاسَ مَعَهُ ، فَانْتَدَبَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَنَيِّفٌ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ ، وَسَيْفَهُ ، فَفَعَلَ الْقَوْمُ ، قَالَ : فَقَعَدُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ يَنْتَظِرُونَ مَجْزَأَةَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى يُوصِيهِ وَيَأْمُرُهُ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : وَلَيْسَ لَهُمْ هَمٌّ غَيْرُهُ - يُشِيرُ إِلَى الْمَوْتِ - لَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ ، وَالْمَائِدَةُ مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي مُوسَى قَالَ : فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَى أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ مِنَ الْمَائِدَةِ شَيْئًا ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ حَبَّةً مِنْ عِنَبٍ فَلَاكَهَا ، فَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يُسِيغَهَا فَأَخَذَهَا رُوَيْدًا فَنَبَذَهَا تَحْتَ الْخِوَانِ ، وَوَدَّعَهُ أَبُو مُوسَى وَأَوْصَاهُ فَقَالَ : مَجْزَأَةُ لِأَبِي مُوسَى : إِنِّي أَسْأَلُكَ شَيْئًا فَأَعْطِنِيهِ ، قَالَ : لَا تَسْأَلُنِي شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكَهُ ، قَالَ : فَأَعْطِنِي سَيْفَكَ أَتَقَلَّدْهُ إِلَى سَيْفِي ، فَدَعَا لَهُ بِسَيْفِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ . [7] - فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنْهُمْ فَكَبَّرَ وَوَقَعَ فِي الْمَاءِ وَوَقَعَ الْقَوْمُ جَمِيعًا ، قَالَ : يَقُولُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ : كَأَنَّهُمُ الْبَطُّ فَسَبَحُوا حَتَّى جَازُوا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى النَّقْبِ الَّذِي يَدْخُلُ الْمَاءُ مِنْهُ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمَّا أَفْضَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَظَرَ لَمْ يُتِمَّ مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَلَا أَعُودُ إِلَيْهِمْ فَأُدْخِلَهُمْ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَانُ لِشَجَاعَتِهِ : غَيْرُكَ فَلْيَقُلْ هَذَا يَا مَجْزَأَةُ ، إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ ، فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أَصَبْتَ . [8] - فَمَضَى بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِلَى الْبَابِ فَوَضَعَهُمْ عَلَيْهِ وَمَضَى بِطَائِفَةٍ إِلَى السُّورِ ، وَمَضَى بِمَنْ بَقِيَ حَتَّى صَعِدَ السُّورَ ، فَانْحَدَرَ عَلَيْهِ عِلْجٌ مِنَ الْأَسَاوِرَةِ وَمَعَهُ نَيْزَكٌ ، فَطَعَنَ مَجْزَأَةَ فَأَثْبَتَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مَجْزَأَةُ : امْضُوا لِأَمْرِكُمْ ، لَا يَشْغَلَنَّكُمْ عَنِّي شَيْءٌ ، فَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بَرْذَعَةً لِيَعْرِفُوا مَكَانَهُ وَمَضَوْا ، وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى السُّورِ وَعِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَادَتِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، قَالَ : قِيلَ لِلْهُرْمُزَانِ : هَذِهِ الْعَرَبُ قَدْ دَخَلُوا ، قَالَ : لَا شَكَّ أَنَّهُمْ قَدْ دَحَسُوهَا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ دَخَلُوا ؟ أَمِنَ السَّمَاءِ ؟ قَالَ : وَتَحَصَّنَ فِي قَصَبَةٍ لَهُ . [9] - وَأَقْبَلَ أَبُو مُوسَى يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٍّ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : لَكِنْ نَحْنُ يَا أَبَا حَمْزَةَ لَمْ نَصْنَعِ الْيَوْمَ شَيْئًا ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنَ الْقَوْمِ ، قَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا ، وَأَسَرُوا مَنْ أَسَرُوا ، وَأَطَافُوا بِالْهُرْمُزَانِ بِقَصَبَتِهِ فَلَمْ يَخْلُصُوا إِلَيْهِ حَتَّى أَمِنُوهُ ، وَنَزَلَ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهِمْ أَبُو مُوسَى مَعَ أَنَسٍ بِالْهُرْمُزَانِ وَأَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنَسٌ : مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ ؟ أُدْخِلُهُمْ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، أَوْ آمُرُهُمْ فَيَأْخُذُونَ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتَهُمْ ؟ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ : لَوْ أَدْخَلْتَهُمْ كَمَا تَقُولُ عُرَاةً مُكَتَّفِينَ ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَكُونُوا أَعْلَاجًا ، وَلَكِنْ أَدْخِلْهُمْ عَلَيْهِمْ حَلْيَهُمْ وَبِزَّتُهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ فَأَخَذُوا بِزَّتَهُمْ وَحَلْيَهُمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُمَرَ . [10] - فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَيَّ كَلَامٍ أُكَلِّمُكَ ؟ أَكَلَامُ رَجُلٍ حَيٍّ لَهُ بَقَاءٌ أَوْ كَلَامُ رَجُلٍ مَقْتُولٍ ؟ قَالَ : فَخَرَجَتْ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةٌ لَمْ يُرِدْهَا : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ الْهُرْمُزَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ عَلِمْتَ كَيْفَ كُنَّا وَكُنْتُمْ إِذْ كُنَّا عَلَى ضَلَالَةٍ جَمِيعًا ، كَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ تَرَى نُشَّابَةَ بَعْضِ أَسَاوِرَتِنَا فَيَهْرُبُونَ الْأَرْضَ الْبَعِيدَةَ ، فَلَمَّا هَدَاكُمُ اللهُ فَكَانَ مَعَكُمْ لَمْ نَسْتَطِعْ نُقَاتِلُهُ ، فَرَجَعَ بِهِمْ أَنَسٌ . [11] - فَلَمَّا أَمْسَى عُمَرُ أَرْسَلَ إِلَى أَنَسٍ أَنِ اغْدُ عَلَيَّ بِأَسْرَاكَ أَضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ : وَاللهِ يَا عُمَرُ مَا ذَاكَ لَكَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، قَالَ : لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبُرْهَانٍ أَوْ لَأَسُوؤَنَّكَ ، قَالَ : فَسَأَلَ أَنَسٌ الْقَوْمَ جُلَسَاءَ عُمَرَ فَقَالَ : أَمَا قَالَ عُمَرُ لِلرَّجُلِ : تَكَلَّمْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ قَالَ : إِمَّا لَا فَأَخْرِجْهُمْ عَنِّي ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا دَهْلَكُ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا تَوَجَّهُوا بِهِمْ رَفَعَ عُمَرُ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْسِرْهَا بِهِمْ - ثَلَاثًا - فَرَكِبُوا السَّفِينَةَ فَانْدَقَّتْ بِهِمْ وَانْكَسَرَتْ ، وَكَانَتْ قَرِيبَةً مِنَ الْأَرْضِ فَخَرَجُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : لَوْ دَعَا أَنْ يُغْرِقَهُمْ لَغَرِقُوا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا قَالَ : اكْسِرْهَا بِهِمْ قَالَ : فَأَقَرَّهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34506 )
9486 9392 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلٌ ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ كَانَ يَحْرُسُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ : قَالَ : مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَتَلَ أَسِيرًا قَطُّ ، إِلَّا وَاحِدًا مِنَ التُّرْكِ قَالَ : جِيءَ بِأَسْرَى مِنَ التُّرْكِ قَالَ : فَأَمَرَ بِهِمْ أَنْ يُسْتَرَقُّوا فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ جَاءَ بِهِمْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ كُنْتَ رَأَيْتَ هَذَا لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ يَقْتُلُ فِي الْمُسْلِمِينَ لَكَثُرَ بُكَاؤُكَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : " فَدُونَكَ فَاقْتُلْهُ " قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9486 )
13167 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ أَنَّ لَيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمَا قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : زَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؟ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13167 )
18098 - ( وَأَمَّا مَا قَالَ ) : فِي هَوَازِنَ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا " ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18098 )
18098 - ( وَأَمَّا مَا قَالَ ) : فِي هَوَازِنَ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا " ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18098 )
3846 2669 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ « أُتِيَ بِأُسَارَى فَقَسَّمَهُمْ وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3846 )
703 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ رِضَا الْمُسْلِمِينَ بِهِ 5259 4509 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، وَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ; إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطْلِقْ مَنْ أَطْلَقَ مِنْ سَبَايَا هَوَازِنَ حَتَّى أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَمَّا كَلَّمَهُ فِي أَسْرَى بَدْرٍ : شَيْخٌ لَوْ جَاءَنِي - يَعْنِي أَبَاهُ - فَكَلَّمَنِي فِيهِمْ ، لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ . فَفِي هَذَا إِخْبَارُهُ جُبَيْرًا أَنَّ أَبَاهُ لَوْ كَانَ كَلَّمَهُ فِي الْأَسْرَى الَّذِينَ كَلَّمَهُ فِيهِمْ جُبَيْرٌ ، لَأَطْلَقَهُمْ لَهُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ حَاجَتَهُ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ لَهُ فِيهِمْ ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ جُبَيْرًا فِي أَسْرَى بَدْرٍ ، كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرَى سَبِيلُهُمُ الْقَتْلُ لَهُمْ ، أَوِ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ أَخْذُ الْفِدَاءِ مِنْهُمْ وَإِطْلَاقُهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وُقُوعُ مِلْكٍ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَانَتِ السَّبِيلُ فِيهِمْ هَذِهِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا غَيْرَهَا ، فَكَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْضِيَ فِيهِمْ مَا رَآهُ مِنْهَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَسَبْيُ هَوَازِنَ كَانَ فِي نِسَاءٍ قَدْ وَقَعَتِ الْأَمْلَاكُ عَلَيْهِنَّ ، لِأَنَّهُنَّ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ ; إِذْ كُنَّ لَا يُقْتَلْنَ وَالرِّجَالُ يُقْتَلُونَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَسَمَهُنَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَمَلَكُوهُنَّ ، فَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِخْرَاجُهُنَّ عَنْ أَمْلَاكِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ ، وَرِضَاهُمْ بِهِ . وَمِمَّا رُوِيَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى قِسْمَتِهِ كَانَتْ إِيَّاهُنَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فِيهِنَّ مَا يَسْأَلُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5259 )
704 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى أَقْوَالِ عُرَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا ذَكَرُوهُ لَهُ مِمَّا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فِي السَّبَايَا اللَّائِي أَرَادَ إِطْلَاقَهُمْ لِقَوْمِهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِيهِ رُجُوعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَايَا إِلَى مَا ذَكَرَ لَهُ الْعُرَفَاءُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا 5263 4513 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَذِنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ . فَاسْتَدَلَّ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى قَبُولِ الْحُكَّامِ مِنَ الْوُكَلَاءِ مَا يُقِرُّونَ بِهِ عَلَى مُوَكِّلِيهِمْ فِيمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَهُمْ ، لِأَنَّ الْعُرَفَاءَ فِيمَا ذَكَرْنَا قَدْ أَقَامَهُمُ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ مَقَامِ الْوُكَلَاءِ فِيمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَ الْحُكَّامِ الَّذِينَ وَكَّلُوهُمْ بِمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَهُمْ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَقَالُوا : أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ مَا نَقَلَ إِلَيْهِ الْعُرَفَاءُ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ مَا نَقَلُوهُ إِلَيْهِ عَنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَأَنَّهُ أَطْلَقَ بِذَلِكَ السَّبَايَا لِقَوْمِهِمُ الَّذِينَ كَلَّمُوهُمْ فِيهِمْ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ فُرُوجِهِنَّ عَلَى مَنْ كَانَتْ حَلَّتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ وَقَعَ مِلْكُهُ عَلَيْهِنَّ ؟ وَهَذِهِ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ كَانَ لِقَائِلِهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفُونَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَيَقُولُونَ : لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ الْوُكَلَاءِ عَلَى مُوَكِّلِيهِمْ بِمَا يُقِرُّونَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ مُخْرِجُونَ مِمَّا وُكِّلُوا مِنْهُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ زُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمَا وَسِوَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5263 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19650
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة