title: 'كل أحاديث: دعوة الأسير إلى الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19653' content_type: 'topic_full' subject_id: 19653 hadiths_shown: 70

كل أحاديث: دعوة الأسير إلى الإسلام

عدد الأحاديث: 70

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 4360 4557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ: خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ ، تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ .

المصدر: صحيح البخاري (4360 )

2. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ

بَابٌ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ 1641 4270 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي ، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : ( إِعْظَامًا لِذَلِكَ ) أَخَذْتُكَ ، بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ . قَالَ : وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ ، قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، قَالَ : وَنَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا ، نَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ .

المصدر: صحيح مسلم (4270 )

3. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم…

بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ 3316 3307 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَا : نَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ قَالَ : فَأُسِرَ ، فَأُتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُنِي ، وَتَأْخُذُ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . قَالَ : وَكَانَ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَدْ قَالَ فِيمَا قَالَ : وَأَنَا مُسْلِمٌ ، أَوْ قَالَ : وَقَدْ أَسْلَمْتُ ، فَلَمَّا مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فَهِمْتُ هَذَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى - نَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، إِنِّي ظَمْآنٌ فَاسْقِنِي قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ أَوْ قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُهُ ، قَالَ فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ قَالَ : وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ قَالَ : فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهَا ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَكَانُوا إِذَا كَانَ اللَّيْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ ، قَالَ : فَنُوِّمُوا لَيْلَةً ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ قَالَ : فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ قَالَ : فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ جَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللهُ لَتَنْحَرَنَّهَا . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجِيءَ بِهَا ، وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : بِئْسَ مَا جَزَتْهَا أَوْ جَزَيْتِيهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَالْمَرْأَةُ هَذِهِ امْرَأَةُ أَبِي ذَرٍّ .

المصدر: سنن أبي داود (3307 )

4. اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ

3612 3609 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، نَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ . قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا . قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا . قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ . قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ .

المصدر: سنن أبي داود (3609 )

5. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم…

20114 20179 19863 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . قَالَ : وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ : وَإِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، قَالَ : وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ ، قَالَ : وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ : فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا نُوِّمُوا ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَذْرِهَا أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَمَا جَزَتْهَا ، أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ، إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ . وَقَالَ وُهَيْبٌ ، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ : وَكَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ : وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ . قَالَ عَفَّانُ : مُجَرَّسَةٌ مُعَوَّدَةٌ .

المصدر: مسند أحمد (20114 )

6. سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاه…

20147 20212 19894 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأُصِيبَتْ مَعَهُ الْعَضْبَاءُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي ، بِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ إِعْظَامًا لِذَلِكَ . فَقَالَ : أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ؟ قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ . وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَ مَعَهَا الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا ، فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ ، قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، فَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا [عَلَيْهَا] لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ .

المصدر: مسند أحمد (20147 )

7. بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا - أَوْ بِئْسَمَا خَزَتْهَا - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْح…

62 - بَابُ : إِذَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ 2543 2547 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ فَأُسِرَ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ . فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلَيْنِ ، فَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ . ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ فِيهِ الْعَضْبَاءُ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ - فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءَ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا - أَوْ بِئْسَمَا خَزَتْهَا - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرِيهَا ، أَلَا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: مسند الدارمي (2543 )

8. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

16 - بَابُ الْفِدَاءِ وَفَكِّ الْأَسْرَى ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُفَادَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْأَعْدَاءِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ لَهُمْ صَلَاحًا 4864 4859 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَامَ أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَوْلُ الْأَسِيرِ : إِنِّي مُسْلِمٌ وَتَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِمَ مِنْهُ بِإِعْلَامِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرِهِ ، كَمَا كَانَ يَقْبَلُ مِثْلَهُ مِنْ مِثْلِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أَسِيرًا ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، فَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَرُفِعَ عَنْهُ السَّيْفُ سَوَاءٌ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مُحَارِبًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4864 )

9. بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ

16572 453 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَتَهُ ، كَانَ يَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجَّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَغَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا تِلْكَ النَّاقَةَ ، وَأَصَابُوا فِيمَا أَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ فِي إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يَرْتَحِلُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، وَنَدَرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ - وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ وَهِيَ فِي إِثْرِهَا - إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا ، فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ جَاءَتْ بِهَا فُلَانَةُ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ " ؟ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : وَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: المعجم الكبير (16572 )

10. حَبَسْنَاكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

16575 456 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ ، وَكَانَتْ بَنُو عُقَيْلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّ ثَقِيفًا أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَسَرَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأَخَذُوا نَاقَةً لَهُ قَدْ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يُمْنَعْ حَوْضٌ تَشْرُعُ فِيهِ ، وَلَا مِنْ كَلَأٍ رَعَا فِيهِ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ فِي مَكَانٍ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَا أُحْبَسُ أَنَا وَسَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : حَبَسْنَاكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: المعجم الكبير (16575 )

11. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

9489 9395 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ " قَالَ : ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَ : فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا نَاقَةً ، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، قَالَ : وَنَذِرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ ، أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ ؟ " فَأَخْبَرَتْهُ ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي ، إِنِ اللهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9489 )

12. فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ…

بَابُ مَا جَاءَ فِي مُفَادَاةِ الرِّجَالِ مِنْهُمْ بِمَنْ أُسِرَ مِنَّا 12965 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ( حَ وَأَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَوْثَقُوهُ ، فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مَعَهُ - أَوْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهِ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ - فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : فِيمَا أُخِذْتُ ؟ قَالَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، قَالَ : وَتَرَكَهُ وَمَضَى ، قَالَ : فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَشْبِعْنِي ، وَحَسِبَهُ قَالَ : إِنِّي عَطْشَانٌ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ . لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12965 )

13. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

18111 - ( وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ ) بِالنَّفْسِ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : إِعْظَامًا لِذَاكَ : " أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ " . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَحِيمًا رَفِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18111 )

14. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

بَابُ جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَإِنْ أَسْلَمَ إِذَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْأَسْرِ . ( 18141 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مَعَهُ ، أَوْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : فِيمَ أُخِذْتُ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ " . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنَّهُ مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ : فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَإِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي . قَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . قَالَ : فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ وَأَخَذَ نَاقَتَهُ تِلْكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18141 )

15. سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَر…

بَابُ مَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . 18310 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا رَغَا ، حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَشَنَقَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ وَهِيَ نَاقَةٌ هَذِرَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، فَانْطَلَقَتْ فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا ، فَجَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالُوا : لَا وَاللهِ لَا تَنْحَرِنَّهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ ، وَأَنَّهَا جَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " . أَوْ قَالَ : " ابْنُ آدَمَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18310 )

16. فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ

18311 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِي ذَلِكَ السَّرْحِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ انْقِلَابِهَا بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18311 )

17. سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَن…

20148 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا مَضَى ، وَفِيهِ قَالَ : وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ أَيْدِي بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا ، فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ . قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا ، فَأَعْجَزَتْهُمْ . قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، رَآهَا النَّاسُ ، فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : إِنَّهَا قَدْ نَذَرَتْ ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا . فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا ! لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20148 )

18. هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَ…

20725 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمَيْنِ فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ ! فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ الرَّجُلِ ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ . قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ يُرِيدُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ . قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَاهُنَا الْمَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20725 )

19. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

4394 4391 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أُسِرَ فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ الْعَضْبَاءَ ، وَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ : وَمَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . فَفُودِيَ بِرَجُلَيْنِ ، قَالَ : وَحَبَسَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، قَالَ : فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْجِ الْمَدِينَةِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نُوِّمُوا ، وَعَمَدَتْ إِلَى الْإِبِلِ ، فَمَا كَانَتْ تَأْتِي عَلَى نَاقَةٍ فِيهَا إِلَّا أَرْغَتْ حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ ، وَنَذَرَتْ : إِنِ اللهُ تَعَالَى نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا أَتَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفَ النَّاسُ النَّاقَةَ ، وَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ ، نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : " بِئْسَمَا جَزَتْهَا - أَوْ جَزَيْتِهَا - لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: سنن الدارقطني (4394 )

20. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ 849 851 829 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عُقَيْلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلًا مِنْ عُقَيْلٍ مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلَأٍ تَرْتَعُ فِيهِ ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ قَالَ - فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : « بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ » [قَالَ : ] وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُسْلِمٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ » . قَالَ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي قَالَ : « تِلْكَ حَاجَتُكَ » . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَا لَهُ فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفُ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا - قَالَ - وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا ، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشِيًّا ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ فَجَعَلَتْ لَا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهَا ، فَلَمْ تَرْغُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا ، فَنَجَتْ ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : الْعَضْبَاءُ الْعَضْبَاءُ . قَالَ : فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا . قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ » .

المصدر: مسند الحميدي (849 )

21. أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ

10 - قَوْلُ الْأَسِيرِ : إِنِّي مُسْلِمٌ 8557 8538 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، وَكَانُوا أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ كُنْتَ قُلْتَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالثَّقَفِيَّيْنِ ، فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ .

المصدر: السنن الكبرى (8557 )

22. نَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ

10 - قَوْلُهُ تَعَالَى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 11033 11005 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، قَالَ : نَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ ، نَجِيءُ بِهِمُ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ، فَنُدْخِلُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ .

المصدر: السنن الكبرى (11033 )

23. تَجُرُّونَهُمْ بِالسَّلَاسِلِ فَتُدْخِلُونَهُمُ الْإِسْلَامَ

7081 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَجُرُّونَهُمْ بِالسَّلَاسِلِ فَتُدْخِلُونَهُمُ الْإِسْلَامَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (7081 )

24. سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا : إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا

971 1004 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ بَنِي عُقَيْلٍ فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : لِمَ أَخَذْتَنِي ، وَلِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ إِعْظَامًا لِذَاكَ ، قَالَ : أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَرْعَوْنَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا : إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ؟ لَا وَفَاءَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ .

المصدر: المنتقى (971 )

25. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

4942 5279 - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ . فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَ احْتُبِسَ ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْفُذُكَ حَاجَتَكَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4942 )

26. آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

4943 5280 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَ تَأْخُذُونِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلٍ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسَّرٌ ، قَدْ أَخْبَرَ فِيهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى بِذَلِكَ الْمَأْسُورِ بَعْدَ أَنَّ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْدِيَ مَنْ أُسِرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، بِمَنْ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَى أَهْلِ الْحَرْبِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ، قَدْ نَسَخَ أَنْ يُرَدَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفَّارِ . فَلَمَّا ثَبَتَ بِذَلِكَ ، وَثَبَتَ أَنْ لَا يُرَدَّ إِلَى الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ بِذِمَّةٍ ، وَثَبَتَ أَنَّ الذِّمَّةَ تُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ دِمَاءِ أَهْلِهَا وَأَمْوَالِهِمْ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا مَنْعُ أَهْلِهَا مِنْ نَقْضِهَا وَالرُّجُوعِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ، كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ نَقْضِ إِسْلَامِهِمْ وَالْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ مَنْ أَصَبْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَمَلَكْنَاهُ صَارَ بِمِلْكِنَا إِيَّاهُ ذِمَّةً لَنَا ، وَلَوْ أَعْتَقْنَاهُ لَمْ يَعُدْ حَرْبِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ لَنَا أَخْذُهُ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ إِلَيْنَا ، كَمَا نَأْخُذُ بِسَائِرِ ذِمَّتِنَا ، وَعَلَيْنَا حِفْظُهُ ، مِمَّا يَحْفَظُهُمْ مِنْهُ ، وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْنَا أَنْ نُفَادِيَ بِعَبِيدِنَا الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَدْ وُلِدُوا فِي دَارِنَا ، لِمَا قَدْ صَارَ لَهُمْ مِنَ الذِّمَّةِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هَذَا الْحَرْبِيُّ إِذَا أَسَرْنَاهُ ، فَصَارَ ذِمَّةً لَنَا ، وَقَعَ مِلْكُنَا عَلَيْهِ ، أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْنَا الْمُفَادَاةُ بِهِ ، وَرَدُّهُ إِلَى أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4943 )

27. مَنْ رَجُلٌ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ

3841 2664 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ رَجُلٌ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ؟ » فَقَامَ الضَّحَّاكُ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ عَادَ نَبِيُّ اللهِ : « مَنْ رَجُلٌ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ؟ » فَقَامَ الضَّحَّاكُ فَأَمَرَهُ بِأَمْرِهِ ، وَأَمَرَهُ بِقَتْلِ الْمُقَاتِلَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا إِمَّا يَحْصَبِيٌّ ، وَإِمَّا مُحَارِبِيٌّ يُوَارِدُهُمُ الْمَاءَ ، وَكَانَ فَاضِلًا فَأَصَابَ الْجَيْشُ لَهُ ابْنَيْنِ ، وَأَصَابُوا لَهُ إِبِلًا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : « لَا وَاللهِ حَتَّى لَا تُوَارِدَهُمْ أُمُّنَا ، وَلَا تَرَايَا نَارَهُمَا وَاللهِ لَا تَأْخُذْهُمَا حَتَّى تَجِيءَ بِكَذَا وَكَذَا » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (3841 )

28. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ ال…

4143 2967 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، قَالَ : نَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ وَكَانَتِ النَّاقَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَبَقَتْ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ شَرَعَتْ فِيهِ ، أَوْ كَلَأٍ رَتَعَتْ فِيهِ ، قَالَ : « بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِهِ وَهُوَ مَحْبُوسٌ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : « لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ « ثُمَّ مَرَّ بِهِ أُخْرَى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : « تِلْكَ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ ، وَهِيَ الْعَضْبَاءُ ، فَأَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَأَصَابُوهَا ، وَكَانَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ لَيْلًا ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ امْرَأَةٌ سَبَوْهَا ، فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتِ النَّعَمَ ، فَجَعَلَتْ لَا تَأْتِي إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا ، فَأَتَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ ، فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا فَأَرْسَلَتْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ قَالَ النَّاسُ : الْعَضْبَاءُ الْعَضْبَاءُ ، قَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللهُ عَلَيْهَا لَأَنْحَرَنَّهَا ، فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (4143 )

29. عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ : " لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

691 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى لُزُومِ الْكَفَالَاتِ بِالْأَنْفُسِ 5191 4463 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ : " لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ " ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5191 )

30. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

5192 4464 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَا تَأْخُذُونَنِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانَ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْأَسِيرُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانٌ وَلَا مُوَادَعَةٌ لِاحْتِبَاسِهِ الرَّاحِلَةَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَهَا إِلَّا لِأَنَّهُ لَا أَمَانَ وَلَا مُوَادَعَةَ كَانَتَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا . وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِسْلَامِ ذَلِكَ الْأَسِيرِ ، وَتَرْكِهِ رَفْعَ الْأَسْرِ عَنْهُ بِإِسْلَامِهِ ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ فِي هَذَا لَا يَرْفَعُ وَاجِبًا قَبْلَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَسِيرَ لَوْ كَانَ كِتَابِيًّا وَكَانَ يُسْتَرَقُّ لَوْ لَمْ يُسْلِمْ أَنَّهُ يُسْتَرَقُّ وَإِنْ أَسْلَمَ ؟ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَرْفَعُ عَنْهُ إِلَّا الْقَتْلَ خَاصَّةً ؟ فَكَذَلِكَ ذَلِكَ الْأَسِيرُ لَمْ يَرْفَعْ عَنْهُ إِسْلَامُهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ الْحَبْسَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِهِ وَهُمْ غَيْرُهُ ، وَأَنَّهُ لَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ حَتَّى يَرُدُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرُوهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُلَفَائِهِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمَّا كَانَ مَأْخُوذًا بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا أَوْجَبَتْهُ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ ، كَانَ لَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ تَخْلِيصٍ مِنْ أَسْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ أَوْجَبَ ، وَفِي الْحُكْمِ لَهُ أَلْزَمَ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَتْ مِثْلُهُ الْكَفَالَاتُ بِالْأَنْفُسِ إِذَا أَوْجَبَهَا بَعْضُ النَّاسِ عَلَى نَفْسِهِ تَجِبُ كَذَلِكَ كَمَا كَانَ الْكُوفِيُّونَ وَالْمَدَنِيُّونَ جَمِيعًا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَكَمَا كَانَ الشَّافِعِيُّ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ ضَعَّفَهَا مَرَّةً وَلَمْ يُبْطِلْهَا ، فَجِئْنَا بِمَا جِئْنَا بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا لِنَعْلَمَ قُوَّتَهَا ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ ضَعْفُهَا مِنْ جِهَةٍ ، وَكَيْفَ يَضْعُفُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا تَوْلِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّقَبَاءَ عَلَى الْأَنْصَارِ وَهُمُ الْأُمَنَاءُ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الْحَمْدَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الذَّمَّ عَلَيْهِ ، وَكَانُوا مَأْخُوذِينَ بِذَلِكَ ، فَهُمْ كَالْكُفَلَاءِ بِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مَغَازِيهِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5192 )

31. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

7057 5995 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ قَالَ : لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (7057 )

32. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ أَوْ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَ…

7058 5996 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ . عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَا تَأْخُذُونِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ أَوْ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا كَانَ الْمُحَالَفُونَ يُؤَاخَذُونَ بِجَرَائِرِ حُلَفَائِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُونَ بِجَرَائِرِ بَنِي عُمُومَتِهِمْ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، كَانُوا بِالْأَخْذِ بِعُقُولِ جِنَايَاتِهِمْ ، وَكَانَ الْمُحَالِفُونَ بِأَخْذِهَا عَنْهُمْ أَوْلَى ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُلَفَاءَ يَعْقِلُونَ عَمَّنْ حَالَفُوهُمْ عَنْهُمْ كَمَا يَعْقِلُ أَهْلُ الْفَخِذِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (7058 )

33. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ

بَابٌ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ 1641 4270 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، ( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي ، وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : ( إِعْظَامًا لِذَلِكَ ) أَخَذْتُكَ ، بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ، أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ . قَالَ : وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ ، قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، قَالَ : وَنَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا ، نَذَرَتْ لِلهِ إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حُجْرٍ : لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ .

المصدر: صحيح مسلم (4270 )

34. تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً

2678 2673 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا .

المصدر: سنن أبي داود (2673 )

35. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم…

بَابُ النَّذْرِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ 3316 3307 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَا : نَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ قَالَ : فَأُسِرَ ، فَأُتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُنِي ، وَتَأْخُذُ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . قَالَ : وَكَانَ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَقَدْ قَالَ فِيمَا قَالَ : وَأَنَا مُسْلِمٌ ، أَوْ قَالَ : وَقَدْ أَسْلَمْتُ ، فَلَمَّا مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فَهِمْتُ هَذَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى - نَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، إِنِّي ظَمْآنٌ فَاسْقِنِي قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ أَوْ قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُهُ ، قَالَ فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ قَالَ : وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ قَالَ : فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ ، فَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهَا ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَكَانُوا إِذَا كَانَ اللَّيْلُ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ ، قَالَ : فَنُوِّمُوا لَيْلَةً ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ قَالَ : فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ قَالَ : فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ جَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللهُ لَتَنْحَرَنَّهَا . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجِيءَ بِهَا ، وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : بِئْسَ مَا جَزَتْهَا أَوْ جَزَيْتِيهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَالْمَرْأَةُ هَذِهِ امْرَأَةُ أَبِي ذَرٍّ .

المصدر: سنن أبي داود (3307 )

36. اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ

3612 3609 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، نَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ . قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا . قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا . قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ . قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ .

المصدر: سنن أبي داود (3609 )

37. بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ا…

حَدِيثُ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 16015 16086 15844 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ : قَالَ أَبِي كَمَا حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ لَيْثٍ إِلَى بَنِي مُلَوَّحٍ بِالْكَدِيدِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ ، فَخَرَجَ ، فَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ ، فَمَضَيْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا بِهِ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؛ وَهُوَ ابْنُ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ ، فَقَالَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا جِئْتَ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اسْتَوْثَقْنَا مِنْكَ . قَالَ : فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا ، فَقَالَ : امْكُثْ مَعَهُ حَتَّى نَمُرَّ عَلَيْكَ ، فَإِنْ نَازَعَكَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَطْنَ الْكَدِيدِ ، فَنَزَلْنَا عُشَيْشِيَةً بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَبَعَثَنِي أَصْحَابِي فِي رَئِيَّةٍ ، فَعَمَدْتُ إِلَى تَلٍّ يُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ ، فَانْبَطَحْتُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ الْمَغْرِبَ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَنَظَرَ ، فَرَآنِي مُنْبَطِحًا عَلَى التَّلِّ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى عَلَى هَذَا التَّلِّ سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي لَا تَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَ أَوْعِيَتِكِ . قَالَ : فَنَظَرَتْ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا أَفْقِدُ شَيْئًا ، قَالَ : فَنَاوِلِينِي قَوْسِي وَسَهْمَيْنِ مِنْ كِنَانَتِي ، قَالَ : فَنَاوَلَتْهُ ، فَرَمَانِي بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِي جَنْبِي ، قَالَ : فَنَزَعْتُهُ فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، ثُمَّ رَمَانِي بِآخَرَ ، فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِ مَنْكِبِي ، فَنَزَعْتُهُ ، فَوَضَعْتُهُ وَلَمْ أَتَحَرَّكْ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ ، وَلَوْ كَانَ زَائِلَةً لَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا أَصْبَحْتِ فَابْتَغِي سَهْمَيَّ فَخُذِيهِمَا ، لَا تَمْضُغُهُمَا عَلَيَّ الْكِلَابُ . قَالَ : وَأَمْهَلْنَاهُمْ حَتَّى رَاحَتْ رَائِحَتُهُمْ ، حَتَّى إِذَا احْتَلَبُوا وَعَطَنُوا أَوْ سَكَنُوا وَذَهَبَتْ عَتَمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ ، فَقَتَلْنَا مَنْ قَتَلْنَا مِنْهُمْ ، وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ ، فَتَوَجَّهْنَا قَافِلِينَ . وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ إِلَى قَوْمِهِمْ مُغَوِّثًا ، وَخَرَجْنَا سِرَاعًا حَتَّى نَمُرَّ بِالْحَارِثِ ابْنِ الْبَرْصَاءِ وَصَاحِبِهِ ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا ، وَأَتَانَا صَرِيخُ النَّاسِ ، فَجَاءَنَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا بَطْنُ الْوَادِي أَقْبَلَ سَيْلٌ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا وَلَا خَالًا ، فَجَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ ، وَنَحْنُ نُحَوِّزُهَا سِرَاعًا حَتَّى أَسْنَدْنَاهَا فِي الْمُشَلَّلِ ، ثُمَّ حَدَّرْنَاهَا عَنَّا ، فَأَعْجَزْنَا الْقَوْمَ بِمَا فِي أَيْدِينَا .

المصدر: مسند أحمد (16015 )

38. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَم…

20114 20179 19863 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ . قَالَ : وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ فِيمَا قَالَ : وَإِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، قَالَ : وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ ، قَالَ : وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ : فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ : فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَ مَا نُوِّمُوا ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَذْرِهَا أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَمَا جَزَتْهَا ، أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ، إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ . وَقَالَ وُهَيْبٌ ، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ : وَكَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ : وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ . قَالَ عَفَّانُ : مُجَرَّسَةٌ مُعَوَّدَةٌ .

المصدر: مسند أحمد (20114 )

39. سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاه…

20147 20212 19894 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأُصِيبَتْ مَعَهُ الْعَضْبَاءُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي ، بِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ إِعْظَامًا لِذَلِكَ . فَقَالَ : أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَقِيقًا فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ؟ قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ . وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَ مَعَهَا الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا ، فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ ، قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، فَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا [عَلَيْهَا] لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَمَا جَزَتْهَا إِنِ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ .

المصدر: مسند أحمد (20147 )

40. بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا - أَوْ بِئْسَمَا خَزَتْهَا - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْح…

62 - بَابُ : إِذَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ 2543 2547 - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ فَأُسِرَ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ . فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلَيْنِ ، فَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ . ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ فِيهِ الْعَضْبَاءُ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ . وَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً إِبِلُهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ - فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ وَقَدْ نُوِّمُوا فَجَعَلَتْ لَا تَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى أَتَتِ الْعَضْبَاءَ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَقِيلَ : نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَتِ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا - أَوْ بِئْسَمَا خَزَتْهَا - إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرِيهَا ، أَلَا لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: مسند الدارمي (2543 )

41. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

16 - بَابُ الْفِدَاءِ وَفَكِّ الْأَسْرَى ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ اسْتِعْمَالُ الْمُفَادَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْأَعْدَاءِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ لَهُمْ صَلَاحًا 4864 4859 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَامَ أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ مَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَوْلُ الْأَسِيرِ : إِنِّي مُسْلِمٌ وَتَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِمَ مِنْهُ بِإِعْلَامِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ إِيَّاهُ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرِهِ ، كَمَا كَانَ يَقْبَلُ مِثْلَهُ مِنْ مِثْلِهِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أَسِيرًا ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ ، فَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَرُفِعَ عَنْهُ السَّيْفُ سَوَاءٌ كَانَ أَسِيرًا أَوْ مُحَارِبًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (4864 )

42. إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ

185 - جُنْدُبُ بْنُ مَكِيثٍ الْجُهَنِيُّ 1724 1726 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمُقْعَدُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْكَلْبِيَّ كَلْبَ عَوْفِ بْنِ لَيْثٍ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ قَالَ : فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقُدَيْدٍ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ بَرْصَاءَ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ قَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسْلِمَ ، إِنَّمَا خَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قُلْنَا إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا فَلَنْ يَضُرَّكَ رِبَاطُ لَيْلَةٍ ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ فَسَنُوثِقُ مِنْكَ فَأَوْثَقْنَاهُ رِبَاطًا ، ثُمَّ خَلَّفْنَا عَلَيْهِ رُوَيْجِلًا لَنَا أَسْوَدَ كَانَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ : إِنْ نَازَعَكَ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْكَدِيدَ مَعَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَكُنَّا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْوَادِيِ وَبَعَثَنِي أَصْحَابِي رَبِيئَةً لَهُمْ إِلَى تَلٍّ مُشْرِفٍ عَلَى الْحَاضِرِ قَالَ : فَأَسْنَدْتُ فِيهِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عَلَى ظَهْرِهِ وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ انْبَطَحْتُ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَيْهِ أَنْظُرُ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَائِهِ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا مَا رَأَيْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، فَانْظُرِي فِي أَوْعِيَتِكِ لَا يَكُونُ الْكِلَابُ اجْتَرَّتْ بَعْضَهَا ، فَنَظَرَتْ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا أَفْقِدُ مِنْ أَوْعِيَتِي شَيْئًا قَالَ : أَعْطِينِي قَوْسِي فَأَعْطَتْهُ قَوْسًا وَسَهْمَيْنِ مَعَهَا قَالَ : فَرَمَى بِسَهْمٍ فَوَاللهِ مَا أَخْطَأَ جَنْبِي قَالَ : فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ ، قَالَ : ثُمَّ رَمَى بِالْآخَرِ فَوَضَعَهُ فِي مَنْكِبِي فَانْتَزَعْتُهُ وَثَبَتُّ ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : لَوْ كَانَتْ زَائِلَةً لَقَدْ تَحَرَّكَ بَعْدُ ، لَقَدْ خَالَطَهُ سَهْمَايَ فَإِذَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ فَابْتَغِيهِمَا فَخُذِيهِمَا ، لَا تُضَيِّعُهُمَا الْكِلَابُ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا رَاحَتْ رَائِحَةُ النَّاسِ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ قَدِ احْتَلَبُوا وَغَبِطُوا وَاطْمَأَنُّوا شَنَنَّا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا الْغَنَمَ ، ثُمَّ وَجَّهْنَاهَا ، وَخَرَجَ صَرِيخُ الْقَوْمِ فِي قَوْمِهِمْ ، فَجَاءَهُمُ الدَّهْمُ فَجَاءُوا فِي طَلَبِنَا حَتَّى مَرَرْنَا بِابْنِ الْبَرْصَاءِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا وَبِصَاحِبِنَا الَّذِي خَلَّفْنَاهُ ، قَالَ : فَأَدْرَكَنَا الْقَوْمُ حَتَّى نَظَرْنَا إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ إِلَّا الْوَادِي عَلَى نَاحِيَتِهِ مُوَجَّهِينَ وَمِنْ نَاحِيَةِ الْأُخْرَى فِي طَلَبِنَا إِذْ جَاءَ اللهُ بِهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ مَا رَأَيْنَا قَبْلَ ذَلِكَ مَطَرًا مَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يُجِيزَهُ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وُقُوفًا يَنْظُرُونَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نَحْدُوهَا مَا يَقْدِرُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَصِلَ إِلَيْنَا حَتَّى إِذَا عَرَجْنَاهَا مَا أَنْسَى قَوْلَ رَاجِزٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَحْدُوهَا فِي أَعْقَابِهَا : أَبَى أَبُو الْقَاسِمِ أَنْ تَعَرَّ بِي فِي خَطَلٍ نَبَاتُهُ مُغْلَوْلَبِ صُفْرٌ أَعَالِيهِ كَلَوْنِ الْمَذْهَبِ .

المصدر: المعجم الكبير (1724 )

43. بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ

16572 453 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَتَهُ ، كَانَ يَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجَّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَأَغَارَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا تِلْكَ النَّاقَةَ ، وَأَصَابُوا فِيمَا أَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهَا إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ فِي إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يَرْتَحِلُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، وَنَدَرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ - وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ وَهِيَ فِي إِثْرِهَا - إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا ، فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ جَاءَتْ بِهَا فُلَانَةُ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ " ؟ فَأَخْبَرَتْهُ ، قَالَتْ : وَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِئْسَ مَا جَازَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: المعجم الكبير (16572 )

44. حَبَسْنَاكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

16575 456 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ ، وَكَانَتْ بَنُو عُقَيْلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّ ثَقِيفًا أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَسَرَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَأَخَذُوا نَاقَةً لَهُ قَدْ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يُمْنَعْ حَوْضٌ تَشْرُعُ فِيهِ ، وَلَا مِنْ كَلَأٍ رَعَا فِيهِ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ فِي مَكَانٍ فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فِيمَا أُحْبَسُ أَنَا وَسَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : حَبَسْنَاكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: المعجم الكبير (16575 )

45. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

9489 9395 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ " ، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفَ ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُ أَيْضًا : يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ " قَالَ : ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ . قَالَ : فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَأَصَابُوا نَاقَةً ، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا ، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا ، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَلَمْ تَرْغُ ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، قَالَ : وَنَذِرَ بِهَا الْقَوْمُ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا ، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالَ : فَنَجَتْ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : هَذِهِ نَاقَتُكَ ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ ، أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا : " كَيْفَ صَنَعْتِ ؟ " فَأَخْبَرَتْهُ ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي ، إِنِ اللهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إِذًا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9489 )

46. إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ

9490 9396 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَإِسْرَائِيلَ ، أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ ، أَنَّهُ أُخِذَ أَسِيرًا ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَهُ وَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ رِجَالًا أَكِلُهُمْ إِلَى إِيمَانِهِمْ ، مِنْهُمْ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9490 )

47. فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ…

بَابُ مَا جَاءَ فِي مُفَادَاةِ الرِّجَالِ مِنْهُمْ بِمَنْ أُسِرَ مِنَّا 12965 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ( حَ وَأَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَوْثَقُوهُ ، فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مَعَهُ - أَوْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهِ عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ - فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : فِيمَا أُخِذْتُ ؟ قَالَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، قَالَ : وَتَرَكَهُ وَمَضَى ، قَالَ : فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَجَعَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَشْبِعْنِي ، وَحَسِبَهُ قَالَ : إِنِّي عَطْشَانٌ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ . لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12965 )

48. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

18111 - ( وَأَمَّا الْمُفَادَاةُ ) بِالنَّفْسِ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : بِمَ أَخَذْتَنِي وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : إِعْظَامًا لِذَاكَ : " أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ " . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَحِيمًا رَفِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18111 )

49. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

بَابُ جَرَيَانِ الرِّقِّ عَلَى الْأَسِيرِ وَإِنْ أَسْلَمَ إِذَا كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ الْأَسْرِ . ( 18141 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ فَأَوْثَقُوهُ فَطَرَحُوهُ فِي الْحَرَّةِ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ مَعَهُ ، أَوْ قَالَ : أَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حِمَارٍ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " قَالَ : فِيمَ أُخِذْتُ وَفِيمَ أُخِذَتْ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : " أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكُمْ ثَقِيفَ " . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَحِمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " مَا شَأْنُكَ ؟ " فَقَالَ : إِنَّهُ مُسْلِمٌ . قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ : فَتَرَكَهُ وَمَضَى ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَإِنِّي عَطْشَانُ فَاسْقِنِي . قَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . قَالَ : فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُمَا ثَقِيفُ وَأَخَذَ نَاقَتَهُ تِلْكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18141 )

50. أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ…

بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَصِيرُ دَارَ إِسْلَامٍ أَوْ دَارَ عَهْدٍ . 18200 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْكَرَابِيسِيُّ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ ، حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، أَتَمْشِي وَنَحْنُ رُكْبَانٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ ، وَلَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تَجْبُنُوا ، وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ، وَلَا تَعْصُوا مَا تُؤْمَرُونَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ ، وَكُفُّوا عَنْهُمُ : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِرُوهُمْ : أَنَّ لَهُمْ مِثْلَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ؛ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، فَادْعُوهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِينُوا بِاللهِ عَلَيْهِمْ فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا ، وَلَا تَحْرِقُنَّهَا ، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً ، وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ ، وَلَا تَهْدِمُوا بَيْعَةً ، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ ، وَلَا الشُّيُوخَ ، وَلَا النِّسَاءَ ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ ؛ فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ فِي رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ أُولَئِكَ فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ - إِنْ شَاءَ اللهُ ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، مَا أَظُنُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا ، هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الشَّامِ ، أَنْكَرَهُ أَبِي عَلَى يُونُسَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْبِرُ أَنَّ بِلَادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ لَا لِأَنَّهُ رَآهُ مُحَرَّمًا لِأَنَّهُ قَدْ حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْرِيقَهُ بِالنَّضِيرِ وَخَيْبَرَ وَالطَّائِفِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18200 )

51. إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ…

18215 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ فَكُنْتُ فِيهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ فِي الْكَدِيدِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : إِنْ تَكُ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18215 )

52. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الش…

بَابُ تَرْكِ قَتْلِ مَنْ لَا قِتَالَ فِيهِ مِنَ الرُّهْبَانِ وَالْكَبِيرِ وَغَيْرِهِمَا . ( 18219 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعَثَ جُيُوشًا إِلَى الشَّامِ ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ أَمِيرَ رُبُعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَاعِ ، فَزَعَمُوا أَنْ يَزِيدَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ وَلَا أَنَا بِرَاكِبٍ ؛ إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لِلهِ ؛ فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُءُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ ؛ فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ ، وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيًّا ، وَلَا كَبِيرًا هَرِمًا ، وَلَا تَقْطَعَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً وَلَا بَعِيرًا إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَلَا تُحْرِقَنَّ نَخْلًا وَلَا تُغْرِقَنَّهُ ، وَلَا تَغْلُلُ ، وَلَا تَجْبُنْ . ( وَرُوِّينَا ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَمَا مَضَى فِي مَسْأَلَةِ التَّحْرِيقِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18219 )

53. سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَر…

بَابُ مَا أَحْرَزَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . 18310 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : أَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَأُخِذَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ ، وَسُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَهُمْ ، وَكَانُوا يَجِيئُونَ بِالنَّعَمِ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا رَغَا ، حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَشَنَقَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ وَهِيَ نَاقَةٌ هَذِرَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا ، فَانْطَلَقَتْ فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا ، فَجَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، قَالُوا : لَا وَاللهِ لَا تَنْحَرِنَّهَا حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ فُلَانَةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ ، وَأَنَّهَا جَعَلَتْ لِلهِ عَلَيْهَا إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " . أَوْ قَالَ : " ابْنُ آدَمَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18310 )

54. فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ

18311 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ ، قَالَ : فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي وَثَاقٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهِ ، وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِي ذَلِكَ السَّرْحِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ انْقِلَابِهَا بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18311 )

55. سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَن…

20148 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا مَضَى ، وَفِيهِ قَالَ : وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ أَيْدِي بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا ، فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ ، فَلَمْ تَرْغُ . قَالَ : وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا ، فَأَعْجَزَتْهُمْ . قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، رَآهَا النَّاسُ ، فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَتْ : إِنَّهَا قَدْ نَذَرَتْ ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا . فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا ، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا ، لَتَنْحَرَنَّهَا ! لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ وَغَيْرِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20148 )

56. هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَ…

20725 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ يَقُولُ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبْتُ فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا ، وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ فَشَهِدَ الرَّجُلُ ، وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ بِاللهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْلَا أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَئْنَاكُمْ عِقَالًا قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي : احْبِسْهُ فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ ، وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمَيْنِ فَقَالَ : مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ ! فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لِلرَّجُلِ : رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفَ الرَّجُلِ ، فَأَعْطَانِيهِ فَقَالَ لِرَجُلٍ : اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ . قَوْلُهُ: خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ يُرِيدُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ . قَالَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْيَمِينُ قُصِدَ بِهَا هَاهُنَا الْمَالُ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَحْقِنُ الْمَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20725 )

57. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

4394 4391 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أُسِرَ فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَامَ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ الْعَضْبَاءَ ، وَأَنَا مُسْلِمٌ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . قَالَ : وَمَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " . فَفُودِيَ بِرَجُلَيْنِ ، قَالَ : وَحَبَسَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ ، قَالَ : فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْجِ الْمَدِينَةِ ، وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نُوِّمُوا ، وَعَمَدَتْ إِلَى الْإِبِلِ ، فَمَا كَانَتْ تَأْتِي عَلَى نَاقَةٍ فِيهَا إِلَّا أَرْغَتْ حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ ، وَنَذَرَتْ : إِنِ اللهُ تَعَالَى نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا أَتَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفَ النَّاسُ النَّاقَةَ ، وَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ ، نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : " بِئْسَمَا جَزَتْهَا - أَوْ جَزَيْتِهَا - لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ .

المصدر: سنن الدارقطني (4394 )

58. لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ 849 851 829 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو عُقَيْلٍ حُلَفَاءَ لِثَقِيفَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَسَرُوا رَجُلًا مِنْ عُقَيْلٍ مَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ - وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً ، وَكَانَتِ النَّاقَةُ إِذَا سَبَقَتِ الْحَاجَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ كَلَأٍ تَرْتَعُ فِيهِ ، وَلَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ تَشْرَعُ فِيهِ قَالَ - فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ فَقَالَ : « بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ » [قَالَ : ] وَحُبِسَ حَيْثُ يَمُرُّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُسْلِمٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ » . قَالَ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي قَالَ : « تِلْكَ حَاجَتُكَ » . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَا لَهُ فَفَادَى بِهِ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْ ثَقِيفُ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى الْمَدِينَةِ فَأَخَذُوا سَرْحًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَصَابُوا النَّاقَةَ فِيهَا - قَالَ - وَقَدْ كَانَتْ عِنْدَهُمُ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَسَرُوهَا ، وَكَانُوا يُرَوِّحُونَ النَّعَمَ عَشِيًّا ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى النَّعَمِ فَجَعَلَتْ لَا تَجِيءُ إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهَا ، فَلَمْ تَرْغُ فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا ، فَنَجَتْ ، فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : الْعَضْبَاءُ الْعَضْبَاءُ . قَالَ : فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللهُ عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا . قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « بِئْسَمَا جَزَيْتِهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ » .

المصدر: مسند الحميدي (849 )

59. أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ

10 - قَوْلُ الْأَسِيرِ : إِنِّي مُسْلِمٌ 8557 8538 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ ، فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، وَكَانُوا أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ كُنْتَ قُلْتَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ ، كُنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالثَّقَفِيَّيْنِ ، فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ .

المصدر: السنن الكبرى (8557 )

60. بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ غ…

2586 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ مَكِيثٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ غَالِبٍ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ وَكُنْتُ فِيهِمْ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشُنُّوا الْغَارَةَ عَلَى بَنِي الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ لَقِينَا الْحَارِثَ بْنَ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيَّ فَأَخَذْنَاهُ فَقَالَ : إِنَّمَا جِئْتُ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ ، وَإِنَّمَا خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْنَا : " إِنْ تَكُنْ مُسْلِمًا لَمْ يَضُرَّكَ رِبَاطُنَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ نَسْتَوْثِقْ مِنْكَ ، فَشَدَدْنَاهُ وِثَاقًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2586 )

61. سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا : إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا

971 1004 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ بَنِي عُقَيْلٍ فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : لِمَ أَخَذْتَنِي ، وَلِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ قَالَ إِعْظَامًا لِذَاكَ ، قَالَ : أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ رَحِيمًا رَفِيقًا ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، قَالَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ ، فَنَادَاهُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ! يَا مُحَمَّدُ ! فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، قَالَ : فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ ، وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ ، فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَرْعَوْنَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ فَأَتَتِ الْإِبِلَ ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَرَكَتْهُ ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ ، وَنَذَرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ ، قَالَ : وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا : الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَ مَا جَزَتْهَا : إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ؟ لَا وَفَاءَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ .

المصدر: المنتقى (971 )

62. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

4942 5279 - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ . فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَ احْتُبِسَ ؟ قَالَ : بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْفُذُكَ حَاجَتَكَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4942 )

63. آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

4943 5280 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَ تَأْخُذُونِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ . فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلٍ ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسَّرٌ ، قَدْ أَخْبَرَ فِيهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى بِذَلِكَ الْمَأْسُورِ بَعْدَ أَنَّ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْدِيَ مَنْ أُسِرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، بِمَنْ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَى أَهْلِ الْحَرْبِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا ، وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ، قَدْ نَسَخَ أَنْ يُرَدَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفَّارِ . فَلَمَّا ثَبَتَ بِذَلِكَ ، وَثَبَتَ أَنْ لَا يُرَدَّ إِلَى الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ بِذِمَّةٍ ، وَثَبَتَ أَنَّ الذِّمَّةَ تُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ الْإِسْلَامُ مِنْ دِمَاءِ أَهْلِهَا وَأَمْوَالِهِمْ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا مَنْعُ أَهْلِهَا مِنْ نَقْضِهَا وَالرُّجُوعِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ، كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ نَقْضِ إِسْلَامِهِمْ وَالْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ مَنْ أَصَبْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَمَلَكْنَاهُ صَارَ بِمِلْكِنَا إِيَّاهُ ذِمَّةً لَنَا ، وَلَوْ أَعْتَقْنَاهُ لَمْ يَعُدْ حَرْبِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ لَنَا أَخْذُهُ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ إِلَيْنَا ، كَمَا نَأْخُذُ بِسَائِرِ ذِمَّتِنَا ، وَعَلَيْنَا حِفْظُهُ ، مِمَّا يَحْفَظُهُمْ مِنْهُ ، وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْنَا أَنْ نُفَادِيَ بِعَبِيدِنَا الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَدْ وُلِدُوا فِي دَارِنَا ، لِمَا قَدْ صَارَ لَهُمْ مِنَ الذِّمَّةِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هَذَا الْحَرْبِيُّ إِذَا أَسَرْنَاهُ ، فَصَارَ ذِمَّةً لَنَا ، وَقَعَ مِلْكُنَا عَلَيْهِ ، أَنْ يَحْرُمَ عَلَيْنَا الْمُفَادَاةُ بِهِ ، وَرَدُّهُ إِلَى أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (4943 )

64. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا أَمَّرَ عَلَى الْأَج…

بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْجُيُوشُ إِذَا خَرَجُوا . 3560 2383 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا أَمَّرَ عَلَى الْأَجْنَادِ : يَزِيدَ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى جُنْدٍ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جُنْدٍ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدٍ ، وَأَمَّرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى جُنْدٍ ، ثُمَّ جَعَلَ يَزِيدَ عَلَى الْجَمَاعَةِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ وَيُوصِيهِ ، وَيَزِيدُ رَاكِبٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَقَالَ يَزِيدُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ وَأَمْشِيَ مَعَكَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ بِرَاكِبٍ ، وَلَسْتُ بِتَارِكِكَ أَنْ تَنْزِلَ ، إِنِّي أَحْتَسِبُ هَذَا الْخَطْوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، يَا يَزِيدُ إِنَّكُمْ سَتَقْدَمُونَ أَرْضًا يُقَدَّمُ إِلَيْكُمْ فِيهَا أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ ، فَسَمُّوا اللهَ إِذَا أَكَلْتُمْ ، وَاحْمَدُوهُ إِذَا فَرَغْتُمْ ، يَا يَزِيدُ ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا أَوْسَاطَ رُؤُوسِهِمْ فَهِيَ كَالْعَصَائِبِ ، فَافْلِقُوا هَامَهُمْ بِالسُّيُوفِ ، وَسَتَمُرُّونَ عَلَى قَوْمٍ فِي صَوَامِعَ لَهُمُ ، احْتَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِيهَا ، فَدَعْهُمْ حَتَّى يُمِيتَهُمُ اللهُ فِيهَا عَلَى ضَلَالَتِهِمْ ، يَا يَزِيدُ لَا تَقْتُلْ صَبِيًّا ، وَلَا امْرَأَةً ، وَلَا صَغِيرًا ، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا ، وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا مُثْمِرًا ، وَلَا دَابَّةً عَجْمَاءَ ، وَلَا بَقَرَةً ، وَلَا شَاةً إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ ، وَلَا تُحْرِقَنَّ نَخْلًا ، وَلَا تُغْرِقَنَّهُ ، وَلَا تَغْلُلْ ، وَلَا تَجْبُنْ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (3560 )

65. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ ال…

4143 2967 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، قَالَ : نَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ ثَقِيفًا كَانَتْ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَمَعَهُ نَاقَةٌ لَهُ ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ بِمَ أَخَذْتَنِي وَأَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ؟ وَكَانَتِ النَّاقَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَبَقَتْ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ حَوْضٍ شَرَعَتْ فِيهِ ، أَوْ كَلَأٍ رَتَعَتْ فِيهِ ، قَالَ : « بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِهِ وَهُوَ مَحْبُوسٌ ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ : « لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ « ثُمَّ مَرَّ بِهِ أُخْرَى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، قَالَ : « تِلْكَ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَفْدِيَهُ فَفَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْسَكَ النَّاقَةَ لِنَفْسِهِ ، وَهِيَ الْعَضْبَاءُ ، فَأَغَارَ عَدُوٌّ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَأَصَابُوهَا ، وَكَانَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ لَيْلًا ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ امْرَأَةٌ سَبَوْهَا ، فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتِ النَّعَمَ ، فَجَعَلَتْ لَا تَأْتِي إِلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا ، فَأَتَتْهَا فَلَمْ تَرْغُ ، فَاسْتَوَتْ عَلَيْهَا فَأَرْسَلَتْهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ قَالَ النَّاسُ : الْعَضْبَاءُ الْعَضْبَاءُ ، قَالَتْ : إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَانِي اللهُ عَلَيْهَا لَأَنْحَرَنَّهَا ، فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : « بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا ، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ » .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (4143 )

66. أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ

1257 وَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ أُمَرَاءَ الْجُنُودِ نَحْوَ الشَّامِ : يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ - قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرٌ دِينَهُ ، وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَجْبُنُوا وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا وَلَا تَحْرِقُنَّهَا ، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ وَلَا تَهْدِمُوا بَيْعَةً . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَدْ قَرَأَهَا أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ مَا تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ سِوَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ قَرَؤُوا هَذِهِ الْآيَةَ أَيْضًا ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ فِي الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا فِيهِمَا ، وَأَنَّ [ مَا ] فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عَوْدِ الشَّامِ إِلَى أَيْدِيهِمْ ، وَمِنْ فَتْحِهِمْ لَهَا ، وَمِنْ غَلَبَتِهِمُ الرُّومَ عَلَيْهَا بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمَهُمْ إِيَّاهُ مِنْ ذَلِكَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (1257 )

67. عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ : " لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ

691 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى لُزُومِ الْكَفَالَاتِ بِالْأَنْفُسِ 5191 4463 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ فَقَالَ : " لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ " ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ أَيْضًا ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ : إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ حَاجَتُكَ " ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَاهُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَتْ ثَقِيفُ أَسَرَتْهُمَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5191 )

68. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

5192 4464 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَا تَأْخُذُونَنِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي ، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذِهِ حَاجَتُكَ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانَ مِنْهُمْ ذَلِكَ الْأَسِيرُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَانٌ وَلَا مُوَادَعَةٌ لِاحْتِبَاسِهِ الرَّاحِلَةَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَهَا إِلَّا لِأَنَّهُ لَا أَمَانَ وَلَا مُوَادَعَةَ كَانَتَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهَا . وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وُقُوفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِسْلَامِ ذَلِكَ الْأَسِيرِ ، وَتَرْكِهِ رَفْعَ الْأَسْرِ عَنْهُ بِإِسْلَامِهِ ، لِأَنَّ الْإِسْلَامَ فِي هَذَا لَا يَرْفَعُ وَاجِبًا قَبْلَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَسِيرَ لَوْ كَانَ كِتَابِيًّا وَكَانَ يُسْتَرَقُّ لَوْ لَمْ يُسْلِمْ أَنَّهُ يُسْتَرَقُّ وَإِنْ أَسْلَمَ ؟ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَرْفَعُ عَنْهُ إِلَّا الْقَتْلَ خَاصَّةً ؟ فَكَذَلِكَ ذَلِكَ الْأَسِيرُ لَمْ يَرْفَعْ عَنْهُ إِسْلَامُهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ الْحَبْسَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِهِ وَهُمْ غَيْرُهُ ، وَأَنَّهُ لَا يُرَدُّ إِلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ حَتَّى يَرُدُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرُوهُمَا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُلَفَائِهِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمَّا كَانَ مَأْخُوذًا بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا أَوْجَبَتْهُ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ ، كَانَ لَوْ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ تَخْلِيصٍ مِنْ أَسْرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ أَوْجَبَ ، وَفِي الْحُكْمِ لَهُ أَلْزَمَ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَتْ مِثْلُهُ الْكَفَالَاتُ بِالْأَنْفُسِ إِذَا أَوْجَبَهَا بَعْضُ النَّاسِ عَلَى نَفْسِهِ تَجِبُ كَذَلِكَ كَمَا كَانَ الْكُوفِيُّونَ وَالْمَدَنِيُّونَ جَمِيعًا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ ، وَكَمَا كَانَ الشَّافِعِيُّ يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ ضَعَّفَهَا مَرَّةً وَلَمْ يُبْطِلْهَا ، فَجِئْنَا بِمَا جِئْنَا بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَا لِنَعْلَمَ قُوَّتَهَا ، وَأَنَّهُ لَا يَجِبُ ضَعْفُهَا مِنْ جِهَةٍ ، وَكَيْفَ يَضْعُفُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا تَوْلِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّقَبَاءَ عَلَى الْأَنْصَارِ وَهُمُ الْأُمَنَاءُ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ إِلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الْحَمْدَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّا يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الذَّمَّ عَلَيْهِ ، وَكَانُوا مَأْخُوذِينَ بِذَلِكَ ، فَهُمْ كَالْكُفَلَاءِ بِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مَغَازِيهِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5192 )

69. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ

7057 5995 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، فَمُرَّ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُوثَقٌ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُحْبَسُ ؟ قَالَ : لِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَادَاهُ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ الْأَسِيرُ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (7057 )

70. لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ أَوْ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَ…

7058 5996 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ . عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ عُقَيْلٍ أُسِرَ ، فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، عَلَى مَا تَأْخُذُونِي ، وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ ، وَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ نَفْسَكَ أَوْ أَمْرَكَ لَأَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُخِذْتَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ . وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا كَانَ الْمُحَالَفُونَ يُؤَاخَذُونَ بِجَرَائِرِ حُلَفَائِهِمْ كَمَا يُؤْخَذُونَ بِجَرَائِرِ بَنِي عُمُومَتِهِمْ ، كَمَا ذَكَرْنَا ، كَانُوا بِالْأَخْذِ بِعُقُولِ جِنَايَاتِهِمْ ، وَكَانَ الْمُحَالِفُونَ بِأَخْذِهَا عَنْهُمْ أَوْلَى ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْحُلَفَاءَ يَعْقِلُونَ عَمَّنْ حَالَفُوهُمْ عَنْهُمْ كَمَا يَعْقِلُ أَهْلُ الْفَخِذِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (7058 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19653

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة