عدد الأحاديث: 77
بَابُ النِّسَاءِ الْغَازِيَاتِ يُرْضَخُ لَهُنَّ وَلَا يُسْهَمُ وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ صِبْيَانِ أَهْلِ الْحَرْبِ 1812 4720 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ( يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ ) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي, هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ ، فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ، فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ فَلَعَمْرِي ، إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ، ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ : لِمَنْ هُوَ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا ، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ .
المصدر: صحيح مسلم (4720 )
1812 4721 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، كِلَاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَاتِمٍ : وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ، فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ . وَزَادَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَاتِمٍ : وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ .
المصدر: صحيح مسلم (4721 )
1812 4721 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، كِلَاهُمَا عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ حَاتِمٍ : وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ، فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ . وَزَادَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ حَاتِمٍ : وَتُمَيِّزَ الْمُؤْمِنَ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ .
المصدر: صحيح مسلم (4721 )
2980 2975 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا وَبَنُو الْمُطَّلِبِ لَا نَفْتَرِقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن أبي داود (2975 )
2981 2976 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ ، نَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي ذِي الْقُرْبَى قَالَ : هُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
المصدر: سنن أبي داود (2976 )
2982 2977 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا عَنْبَسَةُ ، أَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَنَا يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَقُولُ : لِمَنْ تَرَاهُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ .
المصدر: سنن أبي داود (2977 )
2983 2978 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَيَاةَ عُمَرَ ، فَأُتِيَ بِمَالٍ فَدَعَانِي ، فَقَالَ : خُذْهُ ، فَقُلْتُ : لَا أُرِيدُهُ فَقَالَ : خُذْهُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ ، قُلْتُ : قَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ ، فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ .
المصدر: سنن أبي داود (2978 )
2984 2979 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، نَا حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ قَالَ : فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ : بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَارْدُدْهُ عَلَيْهِمْ فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَ مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا .
المصدر: سنن أبي داود (2979 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 38 / 21 - كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ 1 / 1 - بَابٌ : قَسْمِ الْفَيْءِ 4144 4144 / 1 أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ تَرَاهُ؟ قَالَ: هُوَ لَنَا ، لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ . وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ ، وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ ، وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
المصدر: سنن النسائي (4144 )
4145 4145 / 2 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ؟ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ : وَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ، وَهُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيُحْذِيَ مِنْهُ عَائِلَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا ، وَأَبَى ذَلِكَ ، فَتَرَكْنَاهُ عَلَيْهِ .
المصدر: سنن النسائي (4145 )
4148 4148 / 5 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا ، فَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: سنن النسائي (4148 )
4154 4154 / 11 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، هُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ قَالَ: هَذَا مَفَاتِحُ كَلَامِ اللهِ : الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ لِلهِ ، قَالَ: اخْتَلَفُوا فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَهْمِ الرَّسُولِ ، وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، فَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ قَائِلٌ: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكَانَا فِي ذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
المصدر: سنن النسائي (4154 )
650 656 646 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مَئُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ ، فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَاكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ أَنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ ، فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَاكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ .
المصدر: مسند أحمد (650 )
1974 1992 1967 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ ، وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ وَعَنِ الصَّبِيِّ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ؟ وَعَنِ النِّسَاءِ هَلْ كَانَ يَخْرُجُ بِهِنَّ أَوْ يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ؟ وَعَنِ الْعَبْدِ هَلْ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ؟ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا الصِّبْيَانُ فَإِنْ كُنْتَ الْخَضِرَ تَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَاقْتُلْهُمْ ، وَأَمَّا الْخُمُسُ فَكُنَّا نَقُولُ : إِنَّهُ لَنَا ، فَزَعَمَ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مَعَهُ بِالنِّسَاءِ ، فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى ، وَيَقُمْنَ عَلَى الْجَرْحَى ، وَلَا يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ ، وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ إِذَا احْتَلَمَ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ ، وَلَكِنَّهُمْ قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُمْ .
المصدر: مسند أحمد (1974 )
2838 2856 2811 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ ، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمِي لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ . كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ مَعَهُ ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَأَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ مَعَهُ ، فَيُدَاوِينَ الْمَرْضَى ، وَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحْذِيهِنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ، وَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ ، وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي ؟ وَلَعَمْرِي ، إِنَّ الرَّجُلَ تَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَهُوَ ضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا كَانَ يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَقَدْ ذَهَبَ الْيُتْمُ . وَأَمَّا الْخُمُسُ ، فَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ لَنَا ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا .
المصدر: مسند أحمد (2838 )
16944 17013 16741 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ جِئْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ - الَّذِي وَصَفَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ - مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ . قَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْئًا وَاحِدًا ، قَالَ : ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: مسند أحمد (16944 )
32 - بَابُ : سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى 2509 2514 - أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ . وَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا .
المصدر: مسند الدارمي (2509 )
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ الْقِسْمَةُ فِي ذَوِي الْقُرْبَى مِنَ السَّهْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 4829 4824 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ لِأَقْرِبَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْهُ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ ، فَكَانَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ ، وَأَنْ يَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4829 )
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 1589 1591 - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى ، وَبَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ ، لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ ، لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ أَعْطَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَمَنَعْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ، قَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ ، وَلَا إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (1589 )
10859 10830 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَا : ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَتَاهُ كِتَابُ نَجْدَةَ ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِي الْقُرْبَى الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَعَنْ قَتْلِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، وَهَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُهُمْ ؟ وَعَنِ انْقِضَاءِ يُتْمِ الْيَتِيمِ ، وَعَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَشْهَدَانِ الْبَأْسَ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ شَرٍّ أَخَافُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ فِي ذَوِي الْقُرْبَى : إِنَّا كُنَّا نَرَى قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ ، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ ، وَأُونِسَ مِنْهُمْ رُشْدٌ ، دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ ، فَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْهُمْ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِثْلَ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنِ الْغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ ، وَفِي الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ هَلْ لَهُمَا سَهْمٌ إِذَا شَهِدَا الْبَأْسَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ ، إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ .
المصدر: المعجم الكبير (10859 )
10860 10831 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ يَتِيمٍ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، وَعَنِ الْمَمْلُوكِ أَلَهُ مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنْ يَأْتِيَ أُحْمُوقَةً مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا احْتَلَمَ ، وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدًا فَقَدِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيهِمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ وَإِلَّا فَلَا تَقْتُلْهُمْ ، وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَقَدْ كَانَ يُحْذَى لَهُ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَقَدْ كُنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيَسْقِينَ الْمَاءَ ، وَأَمَّا الْخُمُسُ فَنَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا ، وَيَزْعُمُ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا .
المصدر: المعجم الكبير (10860 )
10861 10832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ وَعَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ ، هَلْ لَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ ، مَتَى يُرْفَعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ ؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنِّي أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللهُ بِكِتَابِي مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : اكْتُبْ يَا يَزِيدُ ، أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّهُ لَنَا ، فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمَا ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ الْيُتْمُ إِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ ، وَيَصِيرُ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَّا الْوِلْدَانِ فَلَا تَقْتُلْهُمْ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ .
المصدر: المعجم الكبير (10861 )
10862 10833 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، وَأَمَّا سَهْمٌ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الصِّبْيَانَ ، وَكَتَبْتَ : مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ يَشِبُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ ، ضَعِيفُ الْإِعْطَاءِ مِنْهَا ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ أَصْلَحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ ، لِمَنْ هُوَ ؟ فَإِنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا ، وَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَلِكَ .
المصدر: المعجم الكبير (10862 )
33982 33981 33857 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ ؟ قَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لَيْسَ لِلهِ نَصِيبٌ ، لِلهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33982 )
146 - سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ 34134 34133 34008 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34134 )
34135 34134 34009 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ بَرِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَاقْسِمْهُ حَيَاتَكَ ، كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ . حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ : هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34135 )
34136 34135 34010 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ فَهُوَ لَنَا ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ نُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا وَنَخْدُمَ مِنْهُ عَائِلَنَا وَنَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا جَمِيعًا فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ فَتَرَكْنَاهُ عَلَيْهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34136 )
34137 34136 34011 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ : سَهْمِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْكُرَاعِ ، وَفِي الْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34137 )
34138 34137 34012 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا قَامَ بَعَثَ بِهَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ : سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، يَعْنِي لِبَنِي هَاشِمٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34138 )
34139 34138 34013 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلِذِي الْقُرْبَى قَالَ : هُمْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34139 )
34140 34139 34014 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34140 )
38031 38030 37872 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، قَالَ : فَمَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ إِخْوَتُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَتَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ دُونَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي النَّسَبِ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38031 )
9549 9455 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، وَعَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ ، وَعَنِ الْعَبِيدِ : هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ لِي فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا حَتَّى حَرَمْنَاهُ قَوْمَنَا ، وَكَتَبْتَ فِي قَتْلِ الصِّبْيَانِ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا كَانَ صَاحِبُ مُوسَى يَعْلَمُ ، وَإِلَّا لَا يَحِلُّ لَكَ قَتْلُهُمْ ، وَكَتَبْتَ فِي الْعَبِيدِ هَلْ كَانُوا يُعْطَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يُحْذَوْنَ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضْرَبَ لَهُمْ سَهْمٌ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9549 )
9576 9482 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ قَالَ : " هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ ، وَلِلرَّسُولِ ، وَلِذِي الْقُرْبَى فَاخْتَلَفُوا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ ، قَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ ، وَاجْتَمَعَ رَأْيُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قُلْتُ لَهُ : قَالَ : " إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9576 )
13062 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ فَقَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلهِ مَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13062 )
( قَالَ الْبُخَارِيُّ ) : وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . 13076 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ بَنُو هَاشِمٍ ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ ، لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ . ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13076 )
13077 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ : لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، فَقَالَ : إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ يُونُسَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ فَقَالَ : حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ ، كَمَا وَصَفْتُ ، فَلَعَلَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَاهُ عَنْهُمَا مَعًا . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَ ذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13077 )
13082 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ قَائِلُونَ : لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ ، وَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13082 )
13083 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ، ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْبَاقِرَ - كَيْفَ صَنَعَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ؟ قَالَ : سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قُلْتُ : وَكَيْفَ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ ؟ قَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا كَانُوا يَصْدِرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْوَهْبِيِّ قَالَ : أَمَا وَاللهِ مَا كَانَ أَهْلُ بَيْتِهِ يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ ، وَلَكِنْ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ( وَكَذَلِكَ ) رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَدْ رَأَى غَيْرَ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي أَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبِيدِ فِي الْقِسْمَةِ شَيْئًا ، وَرَأَى غَيْرَ رَأْيِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَفِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ، وَخَالَفَ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْجَدِّ ، وَقَوْلُهُ : سَلَكَ بِهِ طَرِيقَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، جُمْلَةٌ تَحْتَمِلُ مَعَانٍ . ( قَالَ : وَقَدْ أُخْبِرْنَا ) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - سَأَلُوا عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَصِيبَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ : هُوَ لَكُمْ حَقٌّ ، وَلَكِنِّي مُحَارِبٌ مُعَاوِيَةَ ، فَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - فَأَخْبَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : صَدَقَ ، هَكَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يُحَدِّثُهُ فَمَا حَدَّثَكَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : مَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : وَجَعْفَرٌ أَوْثَقُ وَأَعْرَفُ بِحَدِيثِ أَبِيهِ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - مُرْسَلٌ ، وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مُرْسَلَةٌ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَلَمْ أَعْلَمْ بَعْدُ أَنَّ الَّذِي جُعِلَ فِي آخِرِهَا مِنْ قَوْلِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَيَكُونَ مَوْصُولًا ، أَوْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَوِ الزُّهْرِيِّ فَيَكُونُ مُرْسَلًا ، ( وَقَالَ الشَّيْخُ ) : قَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، فَمَيَّزَ فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، فَهُوَ إِذًا مُنْقَطِعٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - مِثْلُ قَوْلِنَا
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13083 )
13084 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ وَحَيَاةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا زَادَ الرُّوذْبَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَأُتِيَ بِمَالٍ فَدَعَانِي ، فَقَالَ : خُذْهُ . فَقُلْتُ : لَا أُرِيدُهُ ، قَالَ : خُذْهُ ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ . قُلْتُ : قَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ ، فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13084 )
13085 - ( وَأَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ بُرَيْدٍ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْتُ أَنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَاكَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلَا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ ، قَالَ : فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا مَالُكُمْ فَخُذْهُ ، فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا عَلِيُّ لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13085 )
13086 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَرَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ ، كِلَاهُمَا عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَقِيتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ ، فَقُلْتُ لَهُ : بِأَبِي وَأُمِّي مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي حَقِّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْخُمُسِ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَمَّا أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - فَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَخْمَاسٌ ، وَمَا كَانَ فَقَدْ أَوْفَانَاهُ ، وَأَمَّا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمْ يَزَلْ يُعْطِينَاهُ حَتَّى جَاءَهُ مَالُ السُّوسِ وَالْأَهْوَازِ - أَوْ قَالَ : الْأَهْوَازِ - أَوْ قَالَ : فَارِسَ - قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَا أَشُكُّ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ أَوْ حَدِيثِ الْآخَرِ ، فَقَالَ : فِي الْمُسْلِمِينَ خِلَّةٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ تَرَكْتُمْ حَقَّكُمْ ، فَجَعَلْنَاهُ فِي خِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى يَأْتِيَنَا مَالٌ ، فَأُوفِيكُمْ حَقَّكُمْ مِنْهُ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا تُطْمِعْهُ فِي حَقِّنَا ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلَسْنَا أَحَقَّ مَنْ أَجَابَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَفَعَ خِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَتُوُفِّيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَالٌ فَيَقْضِينَاهُ . وَقَالَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ مَطَرٍ وَالْآخَرِ : إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَكُمْ حَقٌّ ، وَلَا يَبْلُغُ عِلْمِي إِذَا كَثُرَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ كُلُّهُ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَرَى لَكُمْ ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا كُلَّهُ ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَنَا كُلَّهُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فِيمَا لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّا ، وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَرِيبًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13086 )
13087 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى وَيَقُولُ : لِمَنْ تَرَاهُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13087 )
13087 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ حَجَّ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى وَيَقُولُ : لِمَنْ تَرَاهُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَهُ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13087 )
13088 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَتَكِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْسِبُهُ قَالَ : وَالزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ هُرْمُزَ - قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ - يَعْنِي الْحَرُورِيَّ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ قَالَ : كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ فَهُوَ لَنَا ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا ، وَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ، فَتَرَكْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13088 )
13089 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذِي الْقُرْبَى ، مَنْ هُمْ ؟ وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ ، هَلْ لَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ ؟ وَكَتَبَ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ فَقَالَ : اكْتُبْ يَا يَزِيدُ ، لَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، سَأَلْتَ عَنْ ذِي الْقُرْبَى ، مَنْ هُمْ ؟ فَزَعَمْنَا أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ ، إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْوِلْدَانِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْتُلْهُمْ ، وَأَنْتَ لَا تَقْتُلْهُمْ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الْغُلَامِ ، وَسَأَلْتَ عَنِ الْيَتِيمِ ، مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ ؟ وَيَنْقَضِي يُتْمُهُ إِذَا أُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنَى بِقَوْلِهِ : فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، غَيْرَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ وَأَهْلَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13089 )
وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْعَطِيَّةِ ، لِمَا رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ ، لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ . ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى . 13198 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ . فَذَكَرَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13198 )
17884 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ : أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ ، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ نَجْدَةُ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَأَخْبِرْنِي ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَهَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَعَنِ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِالنِّسَاءِ ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ . وَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْتُلِ الْوِلْدَانَ ، فَلَا تَقْتُلْهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ ، فَتُمَيِّزَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ ، فَتَقْتُلَ الْكَافِرَ ، وَتَدَعَ الْمُؤْمِنَ ، وَكَتَبْتَ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ ضَعِيفُ الْإِعْطَاءِ ، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمُسِ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ : هُوَ لَنَا ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ . وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شَيْءٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ ، وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17884 )
بَابُ الْعَبِيدِ ، وَالنِّسَاءِ ، وَالصِّبْيَانِ يَحْضُرُونَ الْوَقْعَةَ . ( 18041 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأُمَوِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ : الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، ( ح ) قَالَ وَأَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسًا وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ : أَنَّ نَجْدَةَ بْنَ عَامِرٍ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ مَنْ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفَرَضَ لَهُمْ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ ؟ وَهَلْ يُقْتَلُ صِبْيَانُ الْمُشْرِكِينَ ؟ وَهَلْ لِلنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ مِنْ سَهْمٍ مَعْلُومٍ ؟ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَقَعَ فِي شَيْءٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَنَا شَاهِدٌ : أَمَّا ذَوُو الْقُرْبَى ؛ فَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّهُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ، وَأَمَّا صِبْيَانُ الْمُشْرِكِينَ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا ؛ فَلَا تَقْتُلْ إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الْغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ ، وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ انْقِضَاءِ يُتْمِ الْيَتِيمِ ؛ فَإِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدُهُ فَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ فَادْفَعْ إِلَيْهِ مَالَهُ ، وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ ؛ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ إِذَا حَضَرُوا الْبَأْسَ وَلَكِنْ يُحْذَوْنَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18041 )
وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ 649 626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَتْ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفْعَلُ " ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا ، كَانَ مَعِيشَتِي مِنْهَا ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَفْعَلُ ذَاكَ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَفْعَلُ ذَاكَ " ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِسْمَتِهِ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَسَمْتُهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (649 )
3399 3403 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، فَمَا بَالُ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ، قَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي جَاهِلِيَّةً ، وَلَا إِسْلَامًا ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ " وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ جُبَيْرٍ غَيْرُ وَاحِدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدِيثُ سَعِيدٍ أَصَحُّ وَلَا نَحْفَظُ هَذَا اللَّفْظَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِرِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْهُ .
المصدر: مسند البزار (3399 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ 11 - كِتَابُ قَسْمِ الْخُمُسِ 1 - بَابٌ 4422 4419 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ تَرَاهُ ؟ فَقَالَ : هُوَ لَنَا لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ ، وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ ، وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
المصدر: السنن الكبرى (4422 )
4423 4420 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ : فَأَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ وَهُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا ، فَأَبَى ذَلِكَ ، فَتَرَكْنَاهُ عَلَيْهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4423 )
4426 4423 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (4426 )
4432 4429 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . قَالَ : هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ ، قَالَ : اخْتَلَفُوا فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى . فَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الرَّسُولِ ، وَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ . فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكَانَا فِي ذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ .
المصدر: السنن الكبرى (4432 )
4 - ذِي الْقُرْبَى 11541 11513 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ ، وَحِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّكَ سَأَلْتَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ، مَنْ هُمْ ؟ وَإِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ قَرَابَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ نَحْنُ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا .
المصدر: السنن الكبرى (11541 )
104 - ( 363 364 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَاضِي الرَّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا ، يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبِرَ سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ فَلَا يُنَازِعُنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، وَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ خُمُسًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، هَذَا حَقُّكُمْ ، فَخُذْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (363 )
223 - ( 2552 2550 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ ، عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، وَيَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَدْ قَتَلَ الْغُلَامَ ، وَعَنِ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ قَالَ يَزِيدُ : فَأَنَا كَتَبْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كِتَابَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا ، وَأَبَى ذَلِكَ فَتَرَكْنَاهُ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَتَذْكُرُ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَتَلَ الْغُلَامَ ، وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنَ الْوِلْدَانِ مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ الْعَالِمُ قَتَلْتَ ، وَلَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ فَاجْتَنِبْهُمْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ فَقَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا ، قَدْ كَانَ يَرْضَخُ لَهُنَّ . 224 - ( 2551 ) - قَالَ مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبِيدِ ، هَلْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمْ بِسَهْمٍ ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ وَيَقَعُ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ الْعَبِيدَ قَدْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ فَلَا ، وَقَدْ كَانَ يَرْضَخُ لَهُمْ ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا احْتَلَمَ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ وَوَقَعَ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2552 )
223 - ( 2552 2550 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ ، عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ وَعَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، وَيَذْكُرُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَدْ قَتَلَ الْغُلَامَ ، وَعَنِ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ قَالَ يَزِيدُ : فَأَنَا كَتَبْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ كِتَابَهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ هُوَ ؟ هُوَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا ، وَأَبَى ذَلِكَ فَتَرَكْنَاهُ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَتَذْكُرُ أَنَّ الْعَالِمَ صَاحِبَ مُوسَى قَتَلَ الْغُلَامَ ، وَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنَ الْوِلْدَانِ مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ الْعَالِمُ قَتَلْتَ ، وَلَكِنَّكَ لَا تَعْلَمُ فَاجْتَنِبْهُمْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ ؟ فَقَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا ، قَدْ كَانَ يَرْضَخُ لَهُنَّ . 224 - ( 2551 ) - قَالَ مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبِيدِ ، هَلْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمْ بِسَهْمٍ ؟ وَعَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ وَيَقَعُ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنَّ الْعَبِيدَ قَدْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَّا أَنْ يَضْرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ فَلَا ، وَقَدْ كَانَ يَرْضَخُ لَهُمْ ، وَأَمَّا الْيَتِيمُ فَإِذَا احْتَلَمَ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ وَوَقَعَ حَقُّهُ فِي الْفَيْءِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2552 )
303 - ( 2631 2630 ) - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : كَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ يَسْأَلُهُ : هَلْ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَغْنَمِ سَهْمٌ ؟ وَهَلْ كُنَّ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَمَتَى يَجِبُ لِلصَّبِيِّ السَّهْمُ فِي الْمَغْنَمِ ؟ وَعَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ؟ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْعَبْدِ فِي الْمَغْنَمِ وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ ، وَكَتَبَ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، وَأَنَّهُ يُرْضَخُ لَهُنَّ ، وَأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلصَّبِيِّ فِي الْمَغْنَمِ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى أَنَّ عُمَرَ عَرَضَ عَلَيْنَا أَنْ يُزَوِّجَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ مَغْرَمِنَا ، فَأَبَيْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ كُلَّهُ ، وَأَبَى ذَلِكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2631 )
304 - ( 2632 2631 ) - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى بِشْرٍ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّهُ قَالَ : أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى نَجْدَةَ : كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ؟ وَأَنَّ عَالِمَ مُوسَى قَتَلَ وَلِيدًا ؟ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ ، فَلَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِي الْوِلْدَانِ مَا كَانَ يَعْلَمُ عَالِمُ مُوسَى كَانَ ذَلِكَ . وَكَتَبْتَ : أَنَّ النِّسَاءَ هَلْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُرْضَخُ لَهُنَّ ، وَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ بِالْفَيْءِ ؟ وَقَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُرْضَخُ لَهُنَّ ، وَلَا يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ . زَادَ إِسْمَاعِيلُ فِي الْحَدِيثِ : وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْعَبِيدِ هَلْ كَانُوا يَحْضُرُونَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُمْ بِسَهْمٍ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِالْعَبِيدِ ، كَمَا كَتَبَ فِي النِّسَاءِ . وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَخْرُجُ مِنَ الْيُتْمِ ، فَإِذَا احْتَلَمَ خَرَجَ مِنَ الْيُتْمِ ، وَضُرِبَ لَهُمْ بِسَهْمٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2632 )
412 - ( 2739 2739 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى لِمَنْ يَرَاهُ ؟ قَالَ : هُوَ لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا مِنْهُ عَرْضًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا ، فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ ، وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ ، وَأَنْ يَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ ، وَأَنْ يُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ ، وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2739 )
9 - ( 7403 7399 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ بِمَكَانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ مِنْهُمْ ، أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7403 )
كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْأَصْلُ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ 2600 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ الْآيَةَ . فَقَالَ : " هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى مَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " ، قَالَ : " اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ قَائِلُونَ : لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ ، وَقَالَ قَائِلُونَ : سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَكَانَا عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2600 )
2601 - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : " وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2601 )
4371 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : " وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ فِي مَوَاضِعِهِ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4371 )
آخَرُ 604 639 - أَخْبَرَنَا مُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -قَاضِي الرَّيِّ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ ، وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَبِرَ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي ، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ فَافْعَلْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَلِكَ . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَفْعَلُ ذَاكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ فِي هَذَا الْخُمُسِ فَاقْسِمْهُ فِي حَيَاتِكَ ، كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَفْعَلُ ذَلِكَ ، فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ ، حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ ، وَأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَعَزَلَ حَقَّنَا ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، هَذَا حَقُّكُمْ فَخُذْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا الْعَامَ عَنْهُ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِمْ ، فَرَدَّهُ عُمَرُ تِلْكَ السَّنَةَ ، وَلَمْ يَدْعُونِي إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ، حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا ، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ لَقَدْ نَزَعْتَ مِنَّا الْيَوْمَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ هَاشِمٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (604 )
آخَرُ 608 643 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الدَّارَقَزِّيُّ بِهَا ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، قَثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُمُسَ الْخُمُسِ ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَيَاةَ عُمَرَ ، فَأُتِيَ بِمَالٍ ، فَدَعَانِي ، فَقَالَ : خُذْهُ ، فَقُلْتُ : لَا أُرِيدُهُ ، قَالَ : خُذْهُ ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ . قُلْتُ : قَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ . فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ . كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَرْوِيهِ مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ ، فَرَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . وَخَالَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ ، رَوَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : كَثِيرٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَكَثِيرٌ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَمُطَرِّفٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَهَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ .
المصدر: الأحاديث المختارة (608 )
53 - بَابُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى 2463 2066 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ - وَاسْمُهُ بَاذَانُ - عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : إِنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِتَسْأَلَهُ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ فِي حَيَاتِي ، وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِي . قُلْتُ : هَذَا اللَّفْظُ لَمْ يُخَرِّجُوهُ ، وَابْنُ السَّائِبِ هُوَ الْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ .
المصدر: المطالب العالية (2463 )
4876 5213 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ . قَالَ : أَمَّا قَوْلُهُ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ فَهُوَ مِفْتَاحُ كَلَامٍ ، لِلهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ لِلرَّسُولِ ، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ . وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ . وَقَالَ قَوْمٌ : سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ . ثُمَّ أَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . قَالُوا : أَفَلَا تَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ الَّذِي تَكُونُ عُدَّةً لِلْمُسْلِمِينَ ، لِقِتَالِ عَدُوِّهِمْ . وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِذَوِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا مُنِعُوا مِنْهُ ، وَلَمَا صُرِفُوا إِلَى غَيْرِهِمْ ، وَلَا خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، مَعَ عِلْمِهِ فِي أَهْلِهِ ، وَتَقَدُّمِهِ فِيهِمْ . وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي جَوَابِهِ لِنَجْدَةَ ، لَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (4876 )
4877 5214 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : ثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هُرْمُزَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ نَجْدَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى . فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إِنَّهُ لَنَا وَقَدْ كَانَ دَعَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا ، وَيَقْضِي عَنْهُ مِنْ غَارِمِنَا ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ ، وَرَأَيْنَا أَنَّهُ لَنَا ) .
المصدر: شرح معاني الآثار (4877 )
4878 5215 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسًا ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِي ذَكَرَ اللهُ وَفَرَضَ لَهُمْ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَنَا شَاهِدٌ : ( كُنَّا نَرَى أَنَّهُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ) . فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يُخْبِرُ أَنَّ قَوْمَهُمْ أَبَوْا عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ ، وَلَمْ يُظْلَمْ مَنْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا أُرِيدَ فِي ذَلِكَ بِقَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ . فَهَذِهِ حُجَجُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لَا سَهْمَ لَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مَنْ بَعْدَهُ . وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : قَدْ كَانَ لَهُمْ سَهْمٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضَعَهُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4878 )
4879 5216 - وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيَّانِ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ، أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَلَمْ يُعْطِ بَنِي أُمَيَّةَ شَيْئًا ، وَبَنِي نَوْفَلٍ . فَأَتَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ ، فَضَّلَهُمُ اللهُ بِكَ ، فَمَا بَالُنَا وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ؟ وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ فِي النَّسَبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ . فَقَالَ : إِنَّ بَنِي الْمُطَّلِبِ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ . قَالُوا : فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ السَّهْمَ بَعْضَ الْقَرَابَةِ ، وَحَرَمَ مِنْ قَرَابَتِهِ مِنْهُ كَقَرَابَتِهِمْ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ اللهَ لَمْ يُرِدْ بِمَا جَعَلَ لِذَوِي الْقُرْبَى ، كُلَّ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ خَاصًّا مِنْهُمْ ، وَجَعَلَ الرَّأْيَ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَضَعُهُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، وَإِذَا مَاتَ فَانْقَطَعَ رَأْيُهُ ، انْقَطَعَ مَا جُعِلَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا قَدْ جَعَلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصْطَفِيَ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ سَهْمَ الصَّفِيِّ ، فَكَانَ ذَلِكَ مَا كَانَ حَيًّا ، يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ مَا شَاءَ ، فَلَمَّا مَاتَ انْقَطَعَ ذَلِكَ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : بَلْ ذَوُو الْقُرْبَى الَّذِينَ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا جَعَلَ ، هُمْ : بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ . فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِجَعْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ذَلِكَ لَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَبَنِي نَوْفَلٍ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي الْآيَةِ ، وَإِنَّمَا دَخَلَ فِيهَا مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي هَذَا هَذَا الِاخْتِلَافَ ، فَذَهَبَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاحْتَجَّ لِقَوْلِهِ بِمَا وَصَفْنَا وَجَبَ أَنْ نَكْشِفَ كُلَّ قَوْلٍ مِنْهَا ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ حُجَّةِ قَائِلِهِ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَابْتَدَأْنَا بِقَوْلِ الَّذِي نَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِي الْآيَةِ شَيْءٌ بِحَقِّ الْقَرَابَةِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ لَهُمْ فِيهَا مَا جَعَلَ لِحَاجَتِهِمْ وَفَقْرِهِمْ ، كَمَا جَعَلَ لِلْمِسْكِينِ وَالْيَتِيمِ فِيهَا مَا جَعَلَ ، لِحَاجَتِهِمَا وَفَقْرِهِمَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَ الْفَقْرُ عَنْهُمْ جَمِيعًا ارْتَفَعَتْ حُقُوقُهُمْ مِنْ ذَلِكَ . فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ قَسَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى حِينَ قَسَّمَهُ ، فَأَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَعَمَّهُمْ بِذَلِكَ جَمِيعًا ، وَقَدْ كَانَ فِيهِمُ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا جَعَلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، هُوَ لِعِلَّةِ الْفَقْرِ ، لَا لِعِلَّةِ الْقَرَابَةِ ، إِذًا لَمَا دَخَلَ أَغْنِيَاؤُهُمْ فِي فُقَرَائِهِمْ فِيمَا جُعِلَ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَقَصَدَ إِلَى الْفُقَرَاءِ مِنْهُمْ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ ، فَأَعْطَاهُمْ كَمَا فَعَلَ فِي الْيَتَامَى . فَلَمَّا أَدْخَلَ أَغْنِيَاءَهُمْ فِي فُقَرَائِهِمْ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى أَعْيَانِ الْقَرَابَةِ لِعِلَّةِ قَرَابَتِهِمْ ، لَا لِعِلَّةِ فَقْرِهِمْ . وَأَمَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، حَيْثُ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْدِمَهَا خَادِمًا مِنَ السَّبْيِ الَّذِي كَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَوَكَلَهَا إِلَى ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالتَّسْبِيحِ ، فَهَذَا لَيْسَ فِيهِ - عِنْدَنَا - دَلِيلٌ لَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرُوا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ لَهَا حِينَ سَأَلَتْهُ : ( لَا حَقَّ لَكِ فِيهِ ) . وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، لَبَيَّنَ ذَلِكَ لَهَا كَمَا بَيَّنَهُ لِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، وَرَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، حِينَ سَأَلَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ لِيُصِيبَا مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ ، وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ . وَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لَمْ يُعْطِهَا الْخَادِمَ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَسَمَ ، فَلَمَّا قَسَمَ أَعْطَاهَا حَقَّهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَأَعْطَى غَيْرَهَا أَيْضًا حَقَّهُ . فَيَكُونُ تَرْكُهُ إِعْطَاءَهَا إِنَّمَا كَانَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقْسِمْ ، وَدَلَّهَا عَلَى تَسْبِيحِ اللهِ ، وَتَحْمِيدِهِ ، وَتَهْلِيلِهِ الَّذِي يَرْجُو لَهَا بِهِ الْفَوْزَ مِنَ اللهِ تَعَالَى ، وَالزُّلْفَى عِنْدَهُ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْدَمَهَا مِنْ ذَلِكَ ، بَعْدَ مَا قَسَّمَ ، وَلَا نَعْلَمُ فِي الْآثَارِ مَا يَدْفَعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ ، إِنْ كَانَ مَنَعَهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ قَرَابَةً ، وَلَكِنْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُقَالُ : هُوَ مِنْ قَرَابَةِ أَبِيهِ ، إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ غَيْرُهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ . أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ، فَجَعَلَ الْوَالِدَيْنِ غَيْرَ الْأَقْرَبِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْأَقْرَبِينَ . فَكَمَا كَانَ الْوَالِدُ يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَةِ وَلَدِهِ ، فَكَذَلِكَ الْوَلَدُ يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَةِ وَالِدِهِ . وَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، نَحْوًا مِمَّا ذَكَرْنَا فِي رَجُلٍ قَالَ : ( قَدْ أَوْصَيْتُ بِثُلُثِ مَالِي ، لِقَرَابَةِ فُلَانٍ ) : أَنَّ وَالِدَيْهِ وَوَلَدَهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ ، وَلَيْسُوا بِقَرَابَةٍ ، وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ، فَهَذَا وَجْهٌ آخَرُ . فَارْتَفَعَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ أَيْضًا بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَذَا ، حُجَّةٌ فِي نَفْيِ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى . وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ فِعْلِهِمَا ، وَأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يَسَعُ فِيهِ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ ، فَرَأَيَاهُمَا ذَلِكَ ، وَاجْتَهَدَا ، فَكَانَ مَا أَدَّاهُمَا إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمَا ، هُوَ مَا رَأَيَا فِي ذَلِكَ فَحَكَمَا بِهِ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمَا ، وَهُمَا فِي ذَلِكَ مُثَابَانِ مَأْجُورَانِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ ، وَهُمَا إِمَامَانِ عَدْلَانِ ، رَأَيَا رَأْيًا فَحَكَمَا بِهِ ، فَفَعَلَا فِي ذَلِكَ الَّذِي كُلِّفَا ؟ وَلَكِنْ قَدْ رَأَى فِي ذَلِكَ غَيْرُهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا رَأَيَا ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِمَا فِيمَا حَكَمَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ الرَّأْيُ فِي ذَلِكَ وَاسِعًا ، وَالِاجْتِهَادُ لِلنَّاسِ جَمِيعًا . فَأَدَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رَأْيُهُمَا فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَأَيَا وَحَكَمَا ، وَأَدَّى غَيْرَهُمَا مِمَّنْ خَالَفَهُمَا اجْتِهَادُهُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رَآهُ ، وَكُلٌّ مَأْجُورٌ فِي اجْتِهَادِهِ فِي ذَلِكَ ، مُثَابٌ مُؤَدٍّ لِلْفَرْضِ الَّذِي عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّ مَا خَالَفَ إِلَيْهِ هُوَ رَأْيٌ ، وَالَّذِي قَالَهُ مُخَالِفُهُ هُوَ رَأْيٌ أَيْضًا ، وَلَا تَوْقِيفَ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِقَوْلِهِ ، مِنْ كِتَابٍ ، وَلَا سُنَّةٍ ، وَلَا إِجْمَاعٍ . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ كَانَا خُولِفَا فِيمَا رَأَيَا مِنْ ذَلِكَ ، قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : ( قَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّا نَحْنُ هُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ) . فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ رَأَوْا فِي ذَلِكَ رَأْيًا ، أَبَاهُ عَلَيْهِمْ قَوْمُهُمْ ، وَأَنَّ عُمَرَ دَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُزَوِّجَ مِنْهُ أَيِّمَهُمْ وَيَكْسُوَ مِنْهُ عَارِيَهُمْ ، قَالَ : ( فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ ) . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا نَزَعُوا عَمَّا كَانُوا رَأَوْا مِنْ ذَلِكَ ، لِرَأْيِ أَبِي بَكْرٍ وَلَا رَأْيِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَعِنْدَ سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَحُكْمِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخْتَلَفُ فِيهَا الَّتِي يَسَعُ فِيهَا اجْتِهَادُ الرَّأْيِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : ( ثُمَّ أُفْضِيَ الْأَمْرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، عَمَّا كَانَ وَضَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ) . قَالُوا : ( فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ رَأَى فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِثْلَ الَّذِي رَأَيَا ) . فَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ فِي يَدِ عَلِيٍّ مِمَّا كَانَ وَقَعَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُمَا لَمَّا كَانَ ذَلِكَ ، فِي أَيْدِيهِمَا ، أَنْفَذَاهُ فِي وُجُوهِهِ الَّتِي رَأَيَاهَا فِي ذَلِكَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ أُفْضِيَ الْأَمْرُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ سَبَى أَحَدًا وَلَا ظَهَرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَلَا غَنِمَ غَنِيمَةً يَجِبُ فِيهَا خُمُسٌ لِلهِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ شُغْلُهُ فِي خِلَافَتِهِ كُلِّهَا بِقِتَالِ مَنْ خَالَفَهُ ، مِمَّنْ لَا يُسْبَى وَلَا يُغْنَمُ . وَإِنَّمَا يُحْتَجُّ بِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ لَوْ سَبَى وَغَنِمَ ، فَفَعَلَ فِي ذَلِكَ مِثْلَ مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَعَلَا فِي الْأَخْمَاسِ . وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَى وَلَا غَنِمَ ، فَلَا حُجَّةَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ تَغْيِيرَ مَا كَانَ فُعِلَ قَبْلَهُ مِنْ ذَلِكَ . وَلَوْ كَانَ بَقِيَ فِي يَدِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، مِمَّا كَانَ غَنِمَهُ مِنْ قَبْلِهِ ، فَحَرَمَهُ ذَوِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا حُجَّةٌ تَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ كَانَ ؟ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَا نَفَذَ فِيهِ الْحُكْمُ مِنَ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْطَالُ ذَلِكَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ كَانَ هُوَ يَرَى خِلَافَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ مِمَّا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ، وَلَوْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَأَى فِي ذَلِكَ مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا رَأَيَاهُ فِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَدْ خَالَفَهُ ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : ( كُنَّا نَرَى أَنَّا نَحْنُ هُمْ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ) . فَهَذَهِ جَوَابَاتُ الْحُجَجِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا الَّذِينَ نَفَوْا سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لَهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي حَيَاتِهِ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ الْفُقَرَاءِ . فَبَطَلَ هَذَا الْمَذْهَبُ ، فَثَبَتَ أَحَدُ الْمَذَاهِبِ الْأُخَرِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَعَلَ سَهْمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ هَلْ لِذَلِكَ وَجْهٌ ؟ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ فُضِّلَ بِسَهْمِ الصَّفِيِّ وَبِخُمُسِ الْخُمُسِ ، وَجُعِلَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فِي الْغَنِيمَةِ سَهْمٌ كَسَهْمِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ سَهْمَ الصَّفِيِّ لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ حُكْمَ رَسُولِ اللهِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ حُكْمَهُ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُ فِيمَا وَصَفْنَاهُ خِلَافُ حُكْمِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ قَرَابَتِهِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ قَرَابَةِ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ ، قُلِّبَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ مِنَ الْآخَرَيْنِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، فَكَانَ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيًا لَهُ ، مَا كَانَ حَيًّا إِلَى أَنْ مَاتَ ، وَانْقَطَعَ بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ سَهْمُ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيهِمْ فِي ذَوِي الْقُرْبَى ، فَقَالَ قَوْمٌ : هُوَ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ . وَقَالَ قَوْمٌ : قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُمْ بِمَوْتِهِ ، وَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَمَعَ كُلَّ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَلِذِي الْقُرْبَى ، فَلَمْ يَخُصَّ أَحَدًا مِنْهُمْ دُونَ أَحَدٍ . ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَى مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً ، وَحَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَبَنِي نَوْفَلٍ ، وَقَدْ كَانُوا مَحْصُورِينَ مَعْدُودِينَ ، وَفِيمَنْ أَعْطَى الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ ، وَفِيمَنْ حَرَمَ كَذَلِكَ . فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ السَّهْمَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَهُ فِي أَيِّ قَرَابَتِهِ شَاءَ ، فَصَارَ بِذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمَ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ يَصْطَفِي لِنَفْسِهِ ، فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ ، غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، كَانَ هَذَا أَيْضًا كَذَلِكَ مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ ، غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4879 )
5020 5358 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ . ( ح ) . 5359 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ الْآيَةَ . قَالَ : أَمَّا قَوْلُهُ : فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ ، فَهُوَ مِفْتَاحُ كَلَامِ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . فَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ . وَقَالَ قَائِلٌ : سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ . ثُمَّ أَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُقْسَمُ عَلَيْهِ الْفَيْءُ وَخُمُسُ الْغَنَائِمِ هَذَا الِاخْتِلَافَ ، فَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ . وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ ؛ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ فِيهِ قَوْلًا صَحِيحًا . فَاعْتَبَرْنَا قَوْلَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمَا يُقْسَمَانِ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ، وَجَعَلُوا مَا أَضَافَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ بِهِ سَهْمٌ ، يُصْرَفُ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى ، كَمَا ذَكَرُوا ، هَلْ لَهُ مَعْنًى أَمْ لَا ؟ فَرَأَيْنَا الْغَنِيمَةَ قَدْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى مَنْ سِوَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْأُمَمِ ، ثُمَّ أَبَاحَهُ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ رَحْمَةً مِنْهُ إِيَّاهَا وَتَخْفِيفًا مِنْهُ عَنْهَا ، وَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5020 )
5041 5380 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بِهِ أَعْطَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَلَمْ يُعْطِ بَنِي أُمَيَّةَ شَيْئًا . فَأَتَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ فَضَّلَهُمُ اللهُ بِكَ ، فَمَا بَالُنَا وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ؟ وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ فِي النَّسَبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ . فَقَالَ : إِنَّ بَنِي الْمُطَّلِبِ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ . قَالُوا : فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَمَّ بِعَطِيَّتِهِ مَا أُمِرَ أَنْ يُعْطِيَهُ ذَوِي قُرْبَاهُ ، بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَحَرَمَ مَنْ فَوْقَهُمْ ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ فَوْقَهُمْ لَيْسُوا مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ . وَهَذَا الْقَوْلُ أَيْضًا - عِنْدَنَا - فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُ قَدْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَبَنِي نَوْفَلٍ ، وَلَمْ يُعْطِهِمْ شَيْئًا ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا قَرَابَةً ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُونَ قَرَابَةً ، وَمَوْضِعُهُمْ مِنْهُ ، كَمَوْضِعِ بَنِي الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمَّا كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ وَبَنُو نَوْفَلٍ لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَرْكِهِ إِعْطَاءَهُمْ ، كَانَ كَذَلِكَ مَنْ فَوْقَهُمْ مِنْ سَائِرِ بُطُونِ قُرَيْشٍ ، لَا يَخْرُجُونَ مِنْ قَرَابَتِهِ ، بِتَرْكِهِ إِعْطَاءَهُمْ وَقَدْ أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ لَيْسَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَلَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَلَكِنَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ ، مِمَّنْ يَلْقَاهُ إِلَى أَبٍ ، هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْأَبِ ، مِنَ الَّذِي يَلْقَاهُ عَنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ ، وَبَنُو نَوْفَلٍ ، وَهُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (5041 )
5089 5430 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، حَدَّثَهُ أَنَّ نَجْدَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى . فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : ( إِنَّهُ لَنَا ، وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا لِيُنْكَحَ مِنْهُ أَيِّمُنَا ، وَيُقْضَى مِنْهُ غَارِمُنَا ، فَأَبَى أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ ، وَرَأَيْنَا أَنَّهُ لَنَا ) .
المصدر: شرح معاني الآثار (5089 )
5090 5431 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفَرَضَ لَهُمْ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَنَا شَاهِدٌ : ( كُنَّا نَرَى أَنَّهُمْ قَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا ) . قِيلَ لَهُ : إِنَّا لَمْ نَدْفَعْ أَنْ يَكُونَ قَدْ خُولِفْنَا فِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَلَكِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى فِي ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى ثَابِتٌ ، وَأَنَّهُمْ بَنُو هَاشِمٍ ، فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ قَوْمَهُ أَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ مِنْهُمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَعَلَى ذَلِكَ فَمِثْلُ مَنْ ذَكَرْنَا يَكُونُ قَوْلُهُ مُعَارِضًا لِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (5090 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-19847
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة