عدد الأحاديث: 48
1753 4602 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ ، فَأَرَادَ سَلَبَهُ ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لِخَالِدٍ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ ؟ قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : ادْفَعْهُ إِلَيْهِ . فَمَرَّ خَالِدٌ ، بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُغْضِبَ فَقَالَ : لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي ؟ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا ، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: صحيح مسلم (4602 )
1753 4603 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيثِ : قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4603 )
بَابٌ فِي الْإِمَامِ يَمْنَعُ الْقَاتِلَ السَّلَبَ إِنْ رَأَى وَالْفَرَسُ وَالسِّلَاحُ مِنَ السَّلَبِ 2719 2715 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ ، وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ ، وَسِلَاحٌ مُذَهَّبٌ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ ، فَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ فَخَرَّ ، وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ . فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ . قَالَ عَوْفٌ : فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ . قُلْتُ : لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ . قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ لَهُ : دُونَكَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا خَالِدُ لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي ؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ .
المصدر: سنن أبي داود (2715 )
بَابٌ فِي السَّلَبِ لَا يُخَمَّسُ 2721 2717 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ، وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: سنن أبي داود (2717 )
17028 17097 16822 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: مسند أحمد (17028 )
24564 24620 23987 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ ، فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ ، فَأَوَى إِلَى رَحْلِنَا ، لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرُهُ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَلْ حَتَّى أَخَذَ مِنْ جِلْدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِجَنِّ ، حَتَّى بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ وَقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى جَفَّ ، فَجَعَلَ لَهُ مَمْسَكًا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ ، فَقُضِيَ أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ذَهَبًا وَسَيْفٌ مِثْلُ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَيُغْرِي بِهِمْ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ يَحْتَالُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ ، فَاسْتَقْفَاهُ فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحَ أَقْبَلَ يَسْأَلُ لِلسَّلَبِ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ بِأَنَّهُ قَاتِلُهُ ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ذَكَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِكَ مَا بَقِيَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أَتَى خَالِدًا ، فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ ، قَالَ عَوْفٌ : لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ عَوْفٌ فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا خَالِدًا ، وَعَوْفٌ قَاعِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَمْنَعُكَ يَا خَالِدُ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : ادْفَعْهُ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَمَرَّ بِعَوْفٍ فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ ، فَقَالَ : أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُغْضِبَ ، فَقَالَ : لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا وَغَنَمًا فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ ، فَصَفْوَةُ أَمْرِهِمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (24564 )
24565 24621 23988 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: مسند أحمد (24565 )
24574 24630 23997 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ ، وَمَضَيْنَا فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ ، وَسِلَاحٌ مُذَهَّبٌ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يُغْرِي بِالْمُسْلِمِينَ وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ فَخَرَّ ، وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ ، بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، قُلْتُ : لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ ، قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : دُونَكَ يَا خَالِدُ ، أَلَمْ أَفِ لَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا ذَاكَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : يَا خَالِدُ ، لَا تَرُدَّهُ عَلَيْهِ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ، لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ .
المصدر: مسند أحمد (24574 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ 4847 4842 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ مَدَدِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ رَافَقَهُمْ ، وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَسْمُو عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيُغْرِي عَلَيْهِمْ ، فَتَلَطَّفَ الْمَدَدِيُّ ، فَقَعَدَ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فَرَسَهُ ، وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ ، وَعَلَاهُ الْمَدَدِيُّ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، وَأَقْبَلَ بِسَرْجِهِ ، وَلِجَامِهِ ، وَسَيْفِهِ ، وَمِنْطَقَتِهِ ، وَسِلَاحِهِ ، فَذَهَبَا بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأَخَذَ خَالِدٌ مِنْهُ طَائِفَةً وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا خَالِدُ ، مَا هَذَا ؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَمَا لَعَمْرُ اللهِ لَأُعَرِّفَنَّهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ ، فَقُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ، وَقَالَ : يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي أُمَرَائِي ؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ ، أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَعْطَاهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4847 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ السَّلَبَ لَا يُخَمَّسُ 4849 4844 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4849 )
1178 1180 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ ، فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا ، فَمَا أُرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (1178 )
2210 2212 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ التَّلِّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ جَرِيرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَارَزَ مِهْرَانَ فَقَتَلَهُ فَقُوِّمَتْ مِنْطَقَتُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، وَكَانَ مَنْ بَارَزَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ عُمَرُ : لَيْسَ هَذَا مِنَ السَّلَبِ الَّذِي يُعْطَى لَيْسَ مِنَ السِّلَاحِ ، وَلَا مِنَ الْكُرَاعِ ، وَلَمْ يُنَفِّلْهُ وَجَعَلَهُ مَغْنَمًا " .
المصدر: المعجم الكبير (2210 )
3532 3533 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ : نَزَلْنَا دَابِقَ وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَبَلَغَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ بَنَّهَ صَاحِبَ قُبْرُسَ خَرَجَ يُرِيدُ بِطْرِيقِ أَذْرَبِيجَانَ وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَذَهَبٌ وَدِيبَاجٌ فِي خَيْلٍ فَقَتَلَهُ وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ فَقَالَ حَبِيبٌ : لَا تَحْرِمْنِي رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا حَبِيبُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (3532 )
16203 84 - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا صَفْوَانُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ مِنْهُمْ يَشْتَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ ، وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ ، وَسَيْفٍ مُحَلًّى مِنْ ذَهَبٍ ، فَيُغْزِي بِهِمْ ، فَيَلْطُفُ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ ، فَوَقَعَ ثُمَّ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الرُّومَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ إِنَّهُ قَتَلَهُ ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وَخُمُسَ مَالِهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَكَلَّمْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، قَالَ عَوْفٌ : وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَكَ ، قَالَ عَوْفٌ : فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ عَوْفٌ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ ؟ " فَقَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُهُ ، قَالَ : " ادْفَعْهُ إِلَيْهِ " قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ ، أَلَمْ أُنْجِزْ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لِخَالِدٍ : " لَا تُعْطِهِ " وَقَالَ : " مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي .
المصدر: المعجم الكبير (16203 )
16205 86 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ السَّلَبَ لِلْمُقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (16205 )
6745 6739 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ : نَزَلْنَا دَابِقَ وَعَلَيْنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَبَلَغَ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ أَنَّ صَاحِبَ قُبْرُسَ خَرَجَ يُرِيدُ بِطْرِيقَ أَذْرَبِيجَانَ ، وَمَعَهُ زُمُرُّدٌ وَيَاقُوتٌ وَلُؤْلُؤٌ وَذَهَبٌ وَدِيبَاجٌ ، فَخَرَجَ فِي خَيْلٍ ، فَقَتَلَهُ وَجَاءَ بِمَا مَعَهُ ، فَأَرَادَ أَبُوعُبَيْدَةَ أَنْ يُخَمِّسَهُ ، فَقَالَ : فَقَالَ حَبِيبٌ : لَا تَحْرِمْنِيهِ ، رِزْقًا رَزَقَنِي اللهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ . فَقَالَ مُعَاذٌ : مَهْلًا يَا حَبِيبُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّمَا لِلْمَرْءِ مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إِمَامِهِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَكْحُولٍ إِلَّا مُوسَى بْنُ يَسَارٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ وَحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6745 )
33761 33760 33634 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، وَهِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ وَقَالَ هِشَامٌ : حَمَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ - عَلَى مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ يَوْمَ الزَّارَةِ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً دَقَّ قَرْبُوسَ سَرْجِهِ ، فَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ سِوَارَيْهِ وَمِنْطَقَتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا صَلَّى عُمَرُ الصُّبْحَ ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : أَثَمَّ أَبُو طَلْحَةَ ؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ مَالٌ . فَخَمَّسَهُ فَبَلَغَ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَبَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَحَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ أَوَّلُ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33761 )
33762 33761 33635 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ السَّلَبُ لَا يُخَمَّسُ ، فَكَانَ أَوَّلُ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ حَمَلَ عَلَى مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ فَطَعَنَهُ بِالرُّمْحِ حَتَّى دَقَّ قَرْبُوسَ السَّرْجِ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَيْهِ فَقَطَعَ مِنْطَقَتَهُ وَسِوَارَيْهِ قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ أَتَانَا فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَثَمَّ أَبُو طَلْحَةَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ مَالٌ وَإِنِّي خَامِسُهُ ، فَدَعَا الْمُقَوِّمِينَ فَقَوَّمُوا ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَأَخَذَ مِنْهَ سِتَّةَ آلَافٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33762 )
33769 33768 33642 - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ السَّلَبِ قَالَ : لَا سَلَبَ إِلَّا مِنَ النَّفَلِ ، وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33769 )
37162 37161 37021 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أَوَّلُ سَلَبِ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37162 )
بَابُ السَّلَبِ وَالْمُبَارَزَةِ 9562 9468 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : بَارَزَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو أَنَسٍ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ فَقَتَلَهُ ، وَأَخَذَ سَلَبَهُ ، فَبَلَغَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا كَثِيرًا ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا خَامِسَهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9562 )
9566 9472 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُخَمِّسُ السَّلَبَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9566 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَخْمِيسِ السَّلَبِ 12907 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى فِي السَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12907 )
12908 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَرَافَقَنِي مَدَدِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُ سَيْفِهِ ، فَجَزَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا ، فَسَأَلَهُ الْمَدَدِيُّ طَائِفَةً مِنْ جِلْدِهِ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَاتَّخَذَهُ كَهَيْئَةِ الدَّرَقِ ، وَمَضَيْنَا ، فَلَقِينَا جُمُوعَ الرُّومِ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ عَلَيْهِ سَرْجٌ مُذَهَّبٌ ، وَسِلَاحٌ مُذَهَّبٌ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ يَفْرِي بِالْمُسْلِمِينَ ، وَقَعَدَ لَهُ الْمَدَدِيُّ خَلْفَ صَخْرَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ الرُّومِيُّ ، فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ ، فَخَرَّ ، وَعَلَاهُ فَقَتَلَهُ ، وَحَازَ فَرَسَهُ وَسِلَاحَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ بَعَثَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَأَخَذَ مِنَ السَّلَبِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ . قُلْتُ : لَتَرُدَّنَّهُ إِلَيْهِ ، أَوْ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَدَدِيِّ ، وَمَا فَعَلَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا خَالِدُ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا خَالِدُ ، رُدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذْتَ مِنْهُ ، قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : دُونَكَ يَا خَالِدُ أَلَمْ أَفِ لَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمَا ذَاكَ . فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا خَالِدُ ، لَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12908 )
12910 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( حَ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ) مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا بِمَعْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12910 )
12911 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ كَانَ حَمَلَ عَلَى الْمَرْزُبَانِ ، فَطَعَنَهُ ، فَقَتَلَهُ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ ، فَأَخَذَ مِنْطَقَتَهُ وَسِوَارَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَشَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ مَالٌ ، وَأَنَا خَامِسُهُ ، فَقَوَّمُوا الْمِنْطَقَةَ وَالسِّوَارَيْنِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12911 )
12912 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ الْبَرَاءَ - يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ - بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ بِالرُّمْحِ ، فَدَقَّ صُلْبَهُ ، وَأَخَذَ سِوَارَيْهِ ، وَأَخَذَ مِنْطَقَتَهُ ، فَصَلَّى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمًا صَلَاةً ثُمَّ قَالَ : أَثَمَّ أَبُو طَلْحَةَ ؟ إِنَّا كُنَّا نُنَفِّلُ الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَبَ رَجُلٍ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا قَتَلَهُ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا خَامِسَهُ ، فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ : فَخَمَّسَهُ ؟ فَقَالَ : لَا أَدْرِي .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12912 )
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ خَمَّسَهُ . 12913 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ قَتَلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِائَةَ رَجُلٍ إِلَّا رَجُلًا مُبَارَزَةً ، وَإِنَّهُمْ لَمَّا غَزَوُا الزَّارَةَ خَرَجَ دِهْقَانُ الزَّارَةِ ، فَقَالَ : رَجُلٌ وَرَجُلٌ ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ الْبَرَاءُ ، فَاخْتَلَفَا بِسَيْفَيْهِمَا ، ثُمَّ اعْتَنَقَا فَتَوَرَّكَهُ الْبَرَاءُ ، فَقَعَدَ عَلَى كَبِدِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ السَّيْفَ ، فَذَبَحَهُ ، وَأَخَذَ سِلَاحَهُ وَمِنْطَقَتَهُ ، وَأَتَى بِهِ عُمَرَ ، فَنَفَّلَهُ السِّلَاحَ ، وَقَوَّمَ الْمِنْطَقَةَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَخَمَّسَهَا ، وَقَالَ : إِنَّهَا مَالٌ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : هَذِهِ الرِّوَايَةُ مِنْ خُمُسِ السَّلَبِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَيْسَتْ مِنْ رِوَايَتِنَا ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي زَمَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - تُخَالِفُهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12913 )
12916 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّجَّارُ الْمُقْرِي بِالْكُوفَةِ قَالَا : ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ ، وَالنَّفَلُ مِنَ الْخُمُسِ . كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّلَبِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُخْرَجُ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - شَيْءٌ لَمْ يَجُزْ تَرْكُهُ ، قَالَ : وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلِيلَ السَّلَبِ وَلَا كَثِيرَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12916 )
2748 2745 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ أَنْتُمْ تَارِكِي لِي أُمَرَائِي ؟ فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ كَرَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا ، وَغَنَمًا ، فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا ، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَةً ، وَتَرَكَتْ كَدْرَةً فَصَفْوَةٌ لَكُمْ ، وَكَدْرَةٌ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند البزار (2748 )
2749 2746 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةً نَحْوَ الشَّامِ وَعَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَنَا إِلَى أَنْ دَخَلْنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا فِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ ، وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ فَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ ، وَمِنْطَقَةٍ ذَهَبٍ ، وَسَيْفٍ مِثْلِ ذَلِكَ فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ ، وَيَفْرِي بِهِمْ فَجَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَالُ الرُّومِيَّ حَتَّى ضَرَبَهُ ، ضَرَبَهُ عَلَى عُرْقُوبِ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ ، فَوَقَعَ ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحَ أَقْبَلَ يَسْأَلُ الشَّابُّ ، وَشَهِدَ لَهُ النَّاسُ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ ، وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى عَوْفٍ ذَكَرَ لَهُ مَا صَنَعَ خَالِدٌ فَمَشَى عَوْفٌ حَتَّى أَتَى خَالِدًا ، فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُ لَهُ ، قَالَ عَوْفٌ : لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ تَبِعَهُ عَوْفٌ فَاسْتَعْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا خَالِدًا ، وَعَوْفٌ قَاعِدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مَنَعَكَ يَا خَالِدُ أَنْ تَدْفَعَ لِهَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ " ؟ قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " ادْفَعْهُ إِلَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " قُمْ يَا عَوْفُ " فَجَرَّ عَوْفٌ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ عَوْفٌ : قَدْ أَنْجَزْتُ مَا ذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَضِبَ خَالِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُعْطِهِ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ؟ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى إِبِلًا وَغَنَمًا فَرَاعَاهَا ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَةَ الْمَاءِ ، وَبَقِيَ كَدَرُهُ فَصَفْوَةُ أَمْرِهِمْ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند البزار (2749 )
2750 2747 - وَأَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: مسند البزار (2750 )
9 - ( 7197 7191 ) - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنِي صَفْوَانُ . قَالَ : حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7197 )
10 - ( 7198 7192 ) - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7198 )
آخَرُ 4708 50 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ ، أَنَّ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ ، أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ . ثُمَّ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ ، فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ ؟ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يُحْرِجَهُ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا ؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4708 )
58 - بَابُ السَّلْبِ لِلْقَاتِلِ 2469 2072 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَا يُخَمِّسَانِ السَّلَبَ . هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ .
المصدر: المطالب العالية (2469 )
1117 1155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ .
المصدر: المنتقى (1117 )
4854 5189 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدٌ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ مَوْتِهِ : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ ؟ قَالَ : بَلَى .
المصدر: شرح معاني الآثار (4854 )
4865 5200 - أَنَّ يُونُسَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ، فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ ، وَخَلَصَتْ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ ، فَقُوِّمَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ غَدَا عَلَيْنَا عُمَرُ ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا ( وَلَا أُرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ ) ، فَقَوَّمْنَاهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَدَفَعْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سِتَّةَ آلَافٍ . فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ : ( إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ ) ، ثُمَّ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ ، وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوا ، وَأَنَّ الْأَسْلَابَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ . وَقَدْ حَضَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِمَّنْ جَعَلَ الْإِمَامُ لَهُ سَلَبَهُ أَوْ لَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْحَرْبِ وَفِيمَا بَعْدَهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا ] فِي تِلْكَ الْحَرْبِ خَاصَّةً . وَقَدْ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا بِحُنَيْنٍ ، وَقَضَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسْلَابِ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلَهُمْ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُوجِبًا بِخِلَافِ مَا أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سَلَبِ الْمَرْزُبَانِ . وَقَدْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ حَاضِرًا ذَلِكَ أَيْضًا ، مِنْ رَسُولِ اللهِ بِحُنَيْنٍ ، وَمِنْ عُمَرَ فِي يَوْمِ الْبَرَاءِ ، فَكَانَ ذَلِكَ - عِنْدَهُ - عَلَى مَا رَأَى عُمَرُ ، عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، لَمْ يَجْعَلُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ : مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ عَلَى النَّسْخِ لِلْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ لِذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4865 )
4869 5205 - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَرَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَهُ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ السَّلَبِ ، فَقَالَ : ( السَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ ، وَفِي النَّفَلِ الْخُمُسُ ) . فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَدْ جَعَلَ فِي السَّلَبِ الْخُمُسَ ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْأَنْفَالِ ، وَقَدْ كَانَ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، مِنْ تَسْلِيمِهِ إِلَى الزُّبَيْرِ سَلَبَ الْقَتِيلِ الَّذِي كَانَ قَتَلَهُ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَنْسُوخًا ، وَأَنَّ مَا قَضَى بِهِ مِنْ سَلَبِ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ ، إِنَّمَا كَانَ لِقَوْلٍ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ ، أَوْ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِمَامَ لَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَتَخَلَّفَ هُوَ وَسَائِرُ الْعَسْكَرِ عَنِ الْمُضِيِّ مَعَهَا ، فَغَنِمَتْ تِلْكَ السَّرِيَّةُ غَنِيمَةً ، كَانَتْ تِلْكَ الْغَنِيمَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّوْا مَعَهُمْ قِتَالًا ، وَلَا تَكُونُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ أَوْلَى بِمَا غَنِمَتْ مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ ، وَإِنْ كَانَتْ قَاتَلَتْ حَتَّى كَانَ عَنْ قِتَالِهَا مَا غَنِمَتْ . وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ نَفَّلَ تِلْكَ السَّرِيَّةَ - لَمَّا بَعَثَهَا - الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمَتْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَلَى مَا نَفَّلَهَا إِيَّاهُ الْإِمَامُ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِمَّا غَنِمَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ . فَكَانَتِ السَّرِيَّةُ الْمَبْعُوثَةُ لَا تَسْتَحِقُّ مِمَّا غَنِمَتْ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إِلَّا مَا خَصَّهَا بِهِ الْإِمَامُ دُونَهُمْ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا ، مِمَّا تَوَلَّى أَخْذَهُ مِنْ أَسْلَابِ الْقَتْلَى وَغَيْرِهَا ، إِلَّا كَمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ سَائِرُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ بِتَنْفِيلِ الْإِمَامِ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقَدْ :
المصدر: شرح معاني الآثار (4869 )
4870 5206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا دُحَيْمٌ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا صَفْوَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفٍ . 5207 قَالَ الْوَلِيدُ : - وَحَدَّثَنِي ثَوْرٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَوْفٍ - وَهُوَ ابْنُ مَالِكٍ - أَنَّ مَدَدِيًّا رَافَقَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَشُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُغْرِي بِهِمْ ، فَتَلَطَّفَ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ ، فَقَعَدَ لَهُ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ ، عَرْقَبَ فَرَسَهُ ، وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ ، فَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَأَقْبَلَ بِفَرَسِهِ ، وَسَيْفِهِ ، وَسَرْجِهِ ، وَلِجَامِهِ ، وَمِنْطَقَتِهِ ، وَسِلَاحِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ مُذَهَّبٌ بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ ، إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ خَالِدٌ طَائِفَةً ، وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ . فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، مَا هَذَا ؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الْقَاتِلَ السَّلَبَ كُلَّهُ . قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَوْفٌ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ ، فَدَعَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَدْفَعَ سَلَبَهُ . فَقُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ ؟ أَوَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا خَالِدُ ، لَا تُعْطِهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي ؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ . أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَمَرَ خَالِدًا بِدَفْعِ بَقِيَّةِ السَّلَبِ إِلَى الْمَدَدِيِّ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ عَوْفٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدًا أَنْ لَا يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السَّلَبَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِلْمَدَدِيِّ ، بِقَتْلِهِ الَّذِي كَانَ ذَلِكَ السَّلَبُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَهُ بِذَلِكَ إِذًا لَمَا مَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامٍ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ . وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَالِدًا بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ ، وَلَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَنْعِهِ مِنْهُ ، وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ ، كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأَبِي طَلْحَةَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ : ( إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا عَظِيمًا ، وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ ) . قَالَ : فَخَمَّسَهُ . فَأَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ الْأَسْلَابَ ، وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوهَا ، وَأَنَّ تَرْكَهُمْ تَخْمِيسَهَا ، إِنَّمَا كَانَ بِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ لَا لِأَنَّ الْأَسْلَابَ قَدْ وَجَبَتْ لِلْقَاتِلِينَ ، كَمَا تَجِبُ لَهُمْ سُهْمَانُهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ . فَكَذَلِكَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، مِنْ أَمْرِهِ خَالِدًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَمِنْ نَهْيِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ ، إِنَّمَا أَمَرَهُ بِمَا لَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ ، وَنَهَاهُ عَمَّا لَهُ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْهُ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ السَّلَبَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4870 )
3874 2697 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : غَزَوْنَا غَزْوَةً إِلَى طَرَفِ الشَّامِ فَأُمِّرَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَانْضَمَّ إِلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَمْدَادِ حِمْيَرَ يَأْوِي إِلَى رِحَالِنَا ، وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ إِلَّا سَيْفٌ لَهُ ، لَيْسَ مَعَهُ سِلَاحٌ غَيْرُهُ ، فَنَحَرَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَزُورًا فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ حَتَّى أَخَذَ مِنْ جِلْدِهِ كَهَيْئَةِ الْمِجَنِّ ، ثُمَّ بَسَطَهُ عَلَى الْأَرْضِ ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ حَتَّى جَفَّ ، فَجَعَلَ لَهُ مَمْسَكًا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ ، فَقُضِيَ لَنَا أَنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا ، وَفِيهِمْ أَخْلَاطٌ مِنَ الرُّومِ ، وَالْعَرَبِ مِنْ قُضَاعَةَ ، فَقَاتَلُونَا قِتَالًا شَدِيدًا ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَشْقَرَ ، وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ ، وَسَيْفٍ مِثْلِ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ يَحْمِلُ عَلَى الْقَوْمِ وَيُغْرِي بِهِمْ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ يَخْتِلُ لِذَلِكَ الرُّومِيِّ حَتَّى مَرَّ بِهِ ، فَاسْتَقْفَاهُ ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَ فَرَسِهِ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ وَقَعَ وَأَتْبَعَهُ ضَرْبًا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ الْفَتْحَ أَقْبَلَ يَسْلُبُ السَّلَبَ ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ النَّاسُ أَنَّهُ قَاتِلُهُ ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ بَعْضَ سَلَبِهِ ، وَأَمْسَكَ سَائِرَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَحْلِ عَوْفٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ عَوْفٌ : ارْجِعْ إِلَيْهِ فَلْيُعْطِكَ مَا بَقِيَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ ، فَمَشَى حَتَّى أَتَى خَالِدًا فَقَالَ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ قَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُهُ لَهُ ، فَقَالَ عَوْفٌ : لَئِنْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَهُ فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا خَالِدًا ، وَعَوْفٌ قَاعِدٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَى هَذَا سَلَبَ قَتِيلِهِ ؟ » قَالَ : اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : « فَادْفَعْ إِلَيْهِ » ، قَالَ : فَمَرَّ بِعَوْفٍ ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتُغْضِبَ ، فَقَالَ : « لَا تُعْطِهُ يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهُ يَا خَالِدُ هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتُرْعِيَ إِبِلًا وَغَنَمًا ، فَرَعَاهَا ، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا ، فَأَوْرَدَهَا حَوْضَهُ ، فَشَرَعَتْ فِيهِ فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ ، فَصَفْوَةُ أَمْرِهِ لَكُمْ ، وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ » وَإِذَا تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي الْقَتِيلِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، وَلَيْسَ بِالْعِلْجِ رَمَقٌ ، وَلَا بَيِّنَةٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَالسَّلَبُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ بِالْعِلْجِ رَمَقٌ فَالسَّلَبُ لِمَنْ قَالَ الْعِلْجُ : إِنَّهُ قَتَلَهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3874 )
3875 2698 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، مَرَّةً أُخْرَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3875 )
بَابُ مَا يُخَمَّسُ مِنَ النَّفَلِ . 3885 2708 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، وَيُونُسُ ، وَهِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّأْرَةِ بِالْبَحْرَيْنِ فَطَعَنَهُ ، فَدَقَّ صُلْبَهُ فَصَرَعَهُ ، وَنَزَلَ إِلَيْهِ فَقَطَعَ يَدَهُ ، وَأَخَذَ سِوَارَيْهِ وَسَلَبَهُ ، فَلَمَّا صَلَّى عُمَرُ الظُّهْرَ أَتَى أَبَا طَلْحَةَ فِي دَارِهِ فَقَالَ : « إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ السَّلَبَ ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا ، فَأَنَا خَامِسُهُ ، فَكَانَ أَوَّلُ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبَ الْبَرَاءِ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3885 )
3889 2712 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : « السَّلَبُ مَغْنَمٌ ، وَفِيهِ الْخُمُسُ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3889 )
4099 2923 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ جَلَوْلَاءَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ : أَنْ يُعْطَى سَلَبَهُ ، وَأَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْخُمُسُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4099 )
754 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَلَبِ الْمَدَدِيِّ - صَاحِبِ عَوْفٍ - الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْضَهُ ، وَمَنَعَهُ بَقِيَّتَهُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَسْلِيمِ بَقِيَّتِهِ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِأَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ . 5641 4787 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفٍ ، قَالَ الْوَلِيدُ : وَحَدَّثَنِي ثَوْرٌ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَوْفٍ أَنَّ مَدَدِيًّا رَافَقَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَشُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيَفْرِي بِهِمْ ، فَتَلَطَّفَ بِهِ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ فَقَعَدَ لَهُ تَحْتَ صَخْرَةٍ ، فَلَمَّا مَرَّ بِهِ عَرْقَبَ فَرَسَهُ ، وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ ، وَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَأَقْبَلَ بِفَرَسِهِ وَسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ وَسَيْفِهِ وَمِنْطَقَتِهِ ، وَسِلَاحُهُ مُذَهَّبٌ بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ خَالِدٌ طَائِفَةً ، وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا خَالِدُ ، مَا هَذَا ؟ مَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَ الْقَاتِلَ السَّلَبَ كُلَّهُ ، قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : أَمَا وَاللهِ لَأُعَرِفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ ، فَدَعَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ ، فَقُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ ؟ أَوَ لَمْ أُوفِ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ، وَقَالَ : يَا خَالِدُ ، لَا تُعْطِهُ . وَأَقْبَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي ، لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ دَفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَعْضَ سَلَبِ قَتِيلِهِ ، وَمَنَعَهُ مِنْ بَقِيَّتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّبُ الْقَاتِلَ سَلَبَ مَنْ قَتَلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَاحْتَمَلَ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَعْرِضُ لِلْقَاتِلِينَ فِي أَسْلَابِ قَتْلَاهُمْ لَا بِوُجُوبِهَا لِلْقَاتِلِينَ ، وَلَكِنْ لِسَمَاحَتِهِ بِهَا لَهُمْ ، لَا بِوَاجِبٍ لَهُمْ فِيهَا . وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ . مَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5641 )
5642 قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّارَةِ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً ، فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ ، وَخَلَصَ إِلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ ، فَقُوِّمَ سَلَبُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ غَدَا عَلَيْنَا عُمَرُ ، فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ : إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا ، وَلَا أُرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ ، فَقَوَّمْنَاهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا ، فَدَفَعْنَا إِلَى عُمَرَ سِتَّةَ آلَافٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا مَعَ حُضُورِ عُمَرَ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مِنْ قَوْلِهِ : " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ " . وَفِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ خُمُسٌ ، وَقَدْ طَلَبَ عُمَرُ أَخْذَ الْخُمُسِ مِنْ سَلَبِ الْبَرَاءِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْرُكُونَ أَخْمَاسَ الْأَسْلَابِ لَا بِوَاجِبٍ عَلَيْهِمْ تَرْكُهَا ، وَلَكِنْ سَمَاحَةً مِنْهُمْ بِهَا لِلْقَاتِلِينَ لِأَهْلِهَا ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي أَخْمَاسِ الْأَسْلَابِ كَانَ كَذَلِكَ هُوَ فِي بَقِيَّتِهَا ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِمَّا لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ مِمَّا لَهُ أَنْ يَسْمَحَ بِهِ ، وَإِمْضَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ قَوْلِ عَوْفٍ ، وَبَعْدَ قَوْلِهِ عَلَى مَا أَمْضَى الْأَمْرَ عَلَيْهِ ، بِمَا قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُمَضِيَهُ عَلَيْهِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ : أَنَّ أَسْلَابَ الْقَتْلَى لَا تَسْتَحِقُّ إِلَّا بِقَوْلٍ مُتَقَدِّمٍ مِنَ الْإِمَامِ ، مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ ، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5642 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-20087
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة