عدد الأحاديث: 11
بَابُ الْغَيْنِ مَنِ اسْمُهُ غَرَفَةُ غَرَفَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَزْدِيُّ الْكِنْدِيُّ 16774 654 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، أَنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ بِالْيَمَنِ فِي الرِّدَّةِ ، أَنَّهُ مَرَّ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ الْمَنْدَقُونُ ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَذَكَرَ النَّصْرَانِيُّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَنَاوَلَهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ : قَدْ أَعْطَيْنَاهُ الْعَهْدَ ، فَقَالَ غَرَفَةُ : مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمُ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللهِ وَرَسُولِهِ ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَأَنْ نُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ " ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : صَدَقْتَ .
المصدر: المعجم الكبير (16774 )
8756 8748 - وَبِهِ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ : حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، أَنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَاتَلَ مَعَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ بِالْيَمَنِ فِي الرِّدَّةِ ، مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ، يُقَالُ لَهُ : الْمَنْدَقُونُ ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَذَكَرَ النَّصْرَانِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَاوَلَهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ ، فَقَالَ غَرَفَةُ : مَعَاذَ اللهِ أَنْ تَكُونَ الْعُهُودُ وَالْمَوَاثِيقُ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللهِ وَرَسُولِهِ ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، فَيَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَلَّا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِ ، وَأَنْ نُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَنُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَأْتُونَا فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ " ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " صَدَقْتَ " . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ " . : : : ،
المصدر: المعجم الأوسط (8756 )
18777 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : ثَنَا الْمُبَارَكُ ، أَنْبَأَ حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَنَّ عَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ مَرَّ بِهِ نَصْرَانِيٌّ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَتَنَاوَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَهُ ؛ فَرُفِعَ عَرَفَةُ يَدَهُ فَدَقَّ أَنْفَهُ ، فَرُفِعَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ عَمْرٌو : أَعْطَيْنَاهُمُ الْعَهْدَ ؟ فَقَالَ عَرَفَةُ : مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَكُونَ أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُظْهِرُوا شَتْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى أَنْ نُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَنَائِسِهِمْ ، يَقُولُونَ فِيهَا مَا بَدَا لَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُحَمِّلَهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَإِنْ أَرَادَهُمْ عَدُوٌّ قَاتَلْنَاهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَنُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَحْكَامِهِمْ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاضِينَ بِأَحْكَامِنَا فَنَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِحُكْمِ اللهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ ، وَإِنْ غَيَّبُوا عَنَّا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمْ فِيهَا . قَالَ عَمْرٌو : صَدَقْتَ . وَكَانَ عَرَفَةُ لَهُ صُحْبَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18777 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
2420 2032 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : إِنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَتْ ، لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَكَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا ، أَوْ قَالَ : حُلَّةً لَا تُشْبِهُ الْأُخْرَى ، يَلْبَسُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ ثَوْبًا ، وَكَانَ لَهُ عَهْدٌ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَغَضِبَ فَسَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَتَلَهُ غَرَفَةُ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّهُمْ إِنَّمَا يَطْمَئِنُّونَ إِلَيْنَا لِلْعَهْدِ . قَالَ : مَا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَى أَنْ يُؤْذُونَا فِي اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ .
المصدر: المطالب العالية (2420 )
2537 2122 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : إِنَّ غَرَفَةَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَقَالَ غَرَفَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَعَادَ عَمْرٌو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكَتَبَ غَرَفَةُ ، فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إِلَى عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ ، فَلَا تَفْعَلِ ، اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جَلَسْتَ ، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ عَمْرٌو لِغَرَفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَدْ أُثْبِتَ عَلَيَّ عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ غَرَفَةُ : مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا . قَالَ : فَكَانَ عَمْرٌو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنْ يَتَّكِئَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ ، وَيَقُولُ : اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرَفَةَ . قَالَ : وَخَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ ، فَكَانَ يَوْمَ ضَبَابٍ ، فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرَفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو . فَقَالَ عَمْرٌو : وَمَا يَوْمِي مِنْ غَرَفَةَ بِوَاحِدٍ . فَقِيلَ لِغَرَفَةَ : إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ . قِيلَ : فَاعْتَذِرْ لَهُ . قَالَ : لَا تُعَوِّدُوهُمْ هَذَا ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ مِنَ الضَّبَابِ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرًا ، لَوْ شِئْتَ أَمْسَكْتَ فَرَسَكَ . فَقَالَ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ ، وَإِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ غُفْرًا ؟ فَقَالَ عَمْرٌو : يَا أَبَا الْحَارِثِ ، قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ ، أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ ؟ قَالَ : مَا عَهِدْتُكَ يَا عَمْرُو تَحْمِلُ عَلَى الْخَيْلِ ، فَمِنْ أَيْنَ هَذَا ؟
المصدر: المطالب العالية (2537 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
بَابُ الْإِمَامُ يَكْتُبُ كِتَابَ الصُّلْحِ عَلَى الْجِزْيَةِ ( 18784 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتُوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْمُطَّوِّعِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ : كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَالَحَ أَهْلَ الشَّامِ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُمْ لَمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الْأَمَانَ لِأَنْفُسِنَا ، وَذَرَارِيِّنَا ، وَأَمْوَالِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا ، وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا ، وَلَا كَنِيسَةً ، وَلَا قَلَّايَةً ، وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ ، وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا ، وَلَا نُحْيِيَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي خِطَطِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يُذِلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَا نُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنُطْعِمَهُمْ ، وَأَنْ لَا نُؤَمِّنَ فِي كَنَائِسِنَا ، وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا ، وَلَا نَكْتُمَ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ ، وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا ، وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا ، وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ ، وَأَنْ نُوَقِّرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا ، وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ ، وَلَا عِمَامَةٍ ، وَلَا نَعْلَيْنِ ، وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ ، وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ ، وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ ، وَلَا نَتَقَلَّدَ السُّيُوفَ ، وَلَا نَتَّخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا ، وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نَبِيعَ الْخُمُورَ ، وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُءُوسِنَا ، وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَنْ نَشُدَّ الزَّنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا أَسْوَاقِهِمْ ، وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصَّلِيبَ عَلَى كَنَائِسِنَا ، وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا ، وَلَا بَاعُونًا ، وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا ، وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نُجَاوِزَهُمْ مَوْتَانَا ، وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ نُرْشِدَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَطَّلِعَ عَلَيْهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ . " فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالْكِتَابِ زَادَ فِيهِ : وَأَنْ لَا نَضْرِبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَرَطْنَا لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَهْلِ مِلَّتِنَا ، وَقَبِلْنَا عَنْهُمُ الْأَمَانَ ؛ فَإِنْ نَحْنُ خَالَفْنَا شَيْئًا مِمَّا شَرَطْنَاهُ لَكُمْ فَضَمِنَّاهُ عَلَى أَنْفُسِنَا فَلَا ذِمَّةَ لَنَا ، وَقَدْ حَلَّ لَكُمْ مَا يَحِلُّ لَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمُعَانَدَةِ وَالشَّقَاوَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18784 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-20224
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة