عدد الأحاديث: 16
بَابُ : يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ 2938 3052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (2938 )
قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .
المصدر: صحيح البخاري (3561 )
3051 3048 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا ، فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ . قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ : فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ - ثُمَّ اتَّفَقَا - فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ شَيْئًا فَوْقَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ .
المصدر: سنن أبي داود (3048 )
ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )
38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )
مَا يَحِلُّ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ 10172 10102 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنَّمَا نَمُرُّ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَذْبَحُونَ لَنَا الدَّجَاجَةَ وَالشَّاةَ ، قَالَ : وَتَقُولُونَ : قَالَ مَاذَا ؟ قَالَ : يَقُولُ : لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ قَالَ : " إِنَّهُمْ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ لَمْ تَحِلَّ لَكُمْ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10172 )
10175 10105 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَعَلَّكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، فَيُصَالِحُوكُمْ ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10175 )
10176 10106 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَمُرُّ بِالثِّمَارِ ، آكُلُ مِنْهَا ؟ قَالَ : " لَا ، إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ يُقِرُّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ . قَالَ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10176 )
10176 10106 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَمُرُّ بِالثِّمَارِ ، آكُلُ مِنْهَا ؟ قَالَ : " لَا ، إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا " . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ أَنْ يُعْطِيَ الْجِزْيَةَ يُقِرُّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ . قَالَ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10176 )
19350 19272 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَعَلَّكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ ، فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، فَيُصَالِحُوكُمْ ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19350 )
16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )
18766 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّا نَأْتِي الْقَرْيَةَ بِالسَّوَادِ ، فَنَسْتَفْتِحُ الْبَابَ ؛ فَإِنْ لَمْ يُفْتَحْ لَنَا كَسَرْنَا الْبَابَ ، فَأَخَذْنَا الشَّاةَ ، فَذَبَحْنَاهَا . قَالَ : وَلِمَ تَفْعَلُونَ ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا نُرَاهُ لَنَا حَلَالًا . قَالَ : فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . وَهَذَا إِنْ كَانَ فِي الْمُعَاهَدِينَ فَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُصَالِحُوهُمْ عَلَى الضِّيَافَةِ فَلَمْ يَحِلَّ لَهُمْ تَنَاوُلُهَا - وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18766 )
18797 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا ، وَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ ، فَيُفَادُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، وَتُصَالِحُونَهُمْ عَلَى صُلْحٍ ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ . قَالَ الثَّقَفِيُّ صَحِبْتُ الْجُهَنِيَّ فِي غَزَاةٍ ، أَوْ سَفَرٍ ، وَكَانَ مِنْ أَعَفِّ النَّاسِ عَنِ الْأَعْدَاءِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18797 )
18798 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا ، فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ . قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ : " فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ " . ثُمَّ اتَّفَقَا : " فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18798 )
18799 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ الْمَدَنِيُّ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ ثَلَاثِينَ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا ، وَانْتَقَصَهُ ، وَكَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِصْبَعِهِ إِلَى صَدْرِهِ : " أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18799 )
3780 2603 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا فَتَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ ، فَيُصَالِحُونَكُمْ عَلَى صُلْحٍ ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكُمْ » قَالَ : فَصَحِبْتُ الْجُهَنِيَّ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَتْقَى لِلْأَرْضِ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3780 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-20789
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة