عدد الأحاديث: 2
1482 3091 - مَالِكٌ ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاسًا فِي حِرَابَةٍ وَلَمْ يَقْتُلُوا ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ أَوْ يَقْتُلَ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ . 3092 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ ، الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ ، وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ : إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ حِرْزِهِ ، فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ ، كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ، لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا . 3093 - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ ، ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ : إِنَّهُ يُقْطَعُ يَدُهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ ، وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ ، إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ فَكَذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا ، وَرَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا ، وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا . 3094 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعًا ، فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا ، أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا ، فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 3095 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئًا ، الْقَطْعُ ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَ هِيَ حِرْزُهُ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ ، وَكَانَتْ حِرْزًا لَهُمْ جَمِيعًا ، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ . 3096 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ . 3097 - وَقَالَ : فِي الْعَبْدِ لَا يَكُونُ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ ، فَدَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : إِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ . 3098 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ ، إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِخَادِمٍ لَهَا وَلَا لِزَوْجِهَا ، وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا ، ثُمَّ دَخَلَتْ سِرًّا ، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهَا . 3099 - قَالَ : وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ مِنْ خَدَمِهَا ، وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا ، فَدَخَلَتْ سِرًّا ، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : أَنَّهَا تُقْطَعُ يَدُهَا . 3100 - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ ، يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ ، أَوِ الْمَرْأَةُ ، تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ ، فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِ عَلَيْهِمَا ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ . 3101 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ الَّذِي لَا يُفْصِحُ : أَنَّهُمَا إِذَا سُرِقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ غَلْقِهِمَا ، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ . قَالَ : فَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا ، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ : وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ . 3102 - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا ، فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ : أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ ، كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا ، قَالَ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ .
المصدر: موطأ مالك (1482 )
17412 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ : أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ أُنَاسًا فِي حِرَابَةٍ وَلَمْ يَقْتُلُوا ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَقْطَعَ ؛ فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَنْ لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ : إِنَّهُ قَتَلَ أَحَدَهُمْ ، وَقَالَ فِي جَوَابِهِ : فَهَلَّا إِذْ تَأَوَّلْتَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَرَأَيْتَ أَنَّهُمْ أَهْلُهَا أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ ، وَأَنْكَرَ الْقَتْلَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17412 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-21738
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة