عدد الأحاديث: 2
6651 6899 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مِنْ آلِ أَبِي قِلَابَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ ؟ قَالَ: نَقُولُ: الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ. قَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ؟ وَنَصَبَنِي لِلنَّاسِ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الْأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِدِمَشْقَ أَنَّهُ قَدْ زَنَى ، لَمْ يَرَوْهُ ، أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ ، أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ وَلَمْ يَرَوْهُ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: فَوَاللهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثَ خِصَالٍ : رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ ، أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ ، أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ فِي السَّرَقِ ، وَسَمَرَ الْأَعْيُنَ ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسٍ ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ فَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ ، فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا قَالُوا: بَلَى ، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا ، فَصَحُّوا ، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَطْرَدُوا النَّعَمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا ، قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ ، ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا. فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ، فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَيَّ حَدِيثِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ جِئْتَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَاللهِ لَا يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٍ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَقُتِلَ ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، صَاحِبُنَا كَانَ تَحَدَّثَ مَعَنَا ، فَخَرَجَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَإِذَا نَحْنُ بِهِ يَتَشَحَّطُ فِي الدَّمِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بِمَنْ تَظُنُّونَ أَوْ مَنْ تَرَوْنَ قَتَلَهُ ، قَالُوا: نَرَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِ فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ: آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هَذَا؟ ، قَالُوا: لَا ، قَالَ: أَتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ الْيَهُودِ مَا قَتَلُوهُ ، فَقَالُوا: مَا يُبَالُونَ أَنْ يَقْتُلُونَا أَجْمَعِينَ ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ ، قَالَ: أَفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ، قَالُوا: مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ ، فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَطَرَقَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْيَمَنِ بِالْبَطْحَاءِ ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَحَذَفَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ ، فَأَخَذُوا الْيَمَانِيَّ فَرَفَعُوهُ إِلَى عُمَرَ بِالْمَوْسِمِ ، وَقَالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ ، فَقَالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ ، قَالَ: فَأَقْسَمَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا ، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّأْمِ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُقْسِمَ ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ ، فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِي الْمَقْتُولِ ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بِيَدِهِ ، قَالُوا: فَانْطَلَقَا وَالْخَمْسُونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَخْلَةَ ، أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي الْجَبَلِ ، فَانْهَجَمَ الْغَارُ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا ، وَأَفْلَتَ الْقَرِينَانِ ، وَاتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي الْمَقْتُولِ ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَقَادَ رَجُلًا بِالْقَسَامَةِ ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَمَا صَنَعَ ، فَأَمَرَ بِالْخَمْسِينَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا ، فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّأْمِ .
المصدر: صحيح البخاري (6651 )
بَابٌ : هَلْ يُحْصَنُ الرَّجُلُ وَلَمْ يَدْخُلْ 13341 13276 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : الْإِحْصَانُ أَنْ يُجَامِعَهَا ، لَيْسَ دُونَ ذَلِكَ إِحْصَانٌ ، وَلَا يُرْجَمُ حَتَّى يَشْهَدُوا لَرَأَيْنَاهُ يُغَيِّبُ فِي ذَلِكَ مِنْهَا " ، وَعَمْرٌو ، وَابْنُ طَاوُسٍ مِثْلَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (13341 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-22328
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة