عدد الأحاديث: 6
وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 19492 19414 - حَدَّثَنَاَ أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَافِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَقَضَى فِي مَالِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : " تَصَدَّقَ بِيَنْبُعَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ لِيُولِجَنِي الْجَنَّةَ ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي ، وَيَصْرِفَنِي عَنِ النَّارِ ، فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ ، يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ ، فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ ، وَالْخَيْرِ وَذَوِي الرَّحِمِ ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُوهَبُ ، وَلَا يُوَرَّثُ ، كُلُّ مَالٍ فِي يَنْبُعَ . غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نِيزَرٍ وَجُبَيْرًا إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ ، وَهُمْ مُحَرَّرُونَ مَوَالٍ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ ، وَفِيهِ نَفَقَاتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ ، وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَقْضِي فِيمَا كَانَ لِي فِي يَنْبُعَ جَانِبِهِ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا ، وَمَعَهَا مَا كَانَ لِي بِوَادِي أُمِّ الْقُرَى مِنْ مَالٍ وَرَقِيقٍ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا ، وَمَعَ ذَلِكَ الْأُذَيْنَةُ وَأَهْلُهَا حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا ، وَمَعَ ذَلِكَ رَعْدٌ وَأَهْلُهَا ، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَبِي نِيزَرٍ وَرَبَاحٍ وَجُبَيْرٍ ، وَأَنَّ يَنْبُعَ وَمَا فِي وَادِي الْقُرَى وَالْأُذَيْنَةِ وَرَعْدٌ يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتِغَاءً بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ فِي سَبِيلِهِ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ ، لَا يُبَعْنَ ، وَلَا يُوهَبْنَ ، وَلَا يُوَرَّثْنَ إِلَّا إِلَى اللهِ ، هُوَ يَتَقَبَّلُهُنَّ وَهُوَ يَرِثُهُنَّ ، فَذَلِكَ قَضِيَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ قَدِمْتُ مَسْكَنَ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا . فَهَذَا مَا قَضَى عَلِيٌّ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً ، ثُمَّ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ بَنُو عَلِيٍّ بِأَمَانَةٍ وَإِصْلَاحٍ ، كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، يُزْرَعُ وَيُصْلَحُ كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، وَلَا يُبَاعُ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ مِنْ هَذِهِ الْقُرَى الْأَرْبَعِ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، حَتَّى يَسُدَّ أَرْضَهَا غِرَاسُهَا ، قَائِمَةً عِمَارَتُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، فَمَنْ وَلِيَهَا مِنَ النَّاسِ ، فَأُذَكِّرُ اللهَ إِلَّا جَهَدَ وَنَصَحَ ، وَحَفِظَ أَمَانَتَهُ ، هَذَا كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ إِذْ قَدِمَ مَسْكَنَ ، وَقَدْ أَوْصَيْتُ الْفَقِيرَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً ، وَمَالُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاحِيَتِهِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ ، وَذِي الرَّحِمِ ، وَالْفُقَرَاءِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، يَأْكُلُ مِنْهُ عُمَّالُهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمُنْكَرِ بِأَمَانَةٍ وَإِصْلَاحٍ ، كَإِصْلَاحِهِ مَالَهُ ، يَزْرَعُ وَيَنْصَحُ وَيَجْتَهِدُ ، هَذَا مَا قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ . 19415 - أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ التِّسْعَ عَشْرَةَ ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ ، وَأَوْلَادُهُنَّ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ ، وَمِنْهُنَّ حَبَالَى ، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا ، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ ، أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ ، تُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا ، فَهِيَ مِنْ حَظِّهِ ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ . هَذَا مَا قَضَيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ " وَشَهِدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ : " لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19492 )
وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 19493 19416 - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابُ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِنْ تُوُفِّيَ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ ، تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا اللهُ ، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا ، أَلَّا يُشْتَرَى أَصْلُهُ أَبَدًا ، وَلَا يُوهَبَ ، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ ، إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا ، فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُوَ لِلسَّائِلِ ، وَالْمَحْرُومِ ، وَالضَّيْفِ ، وَذِي الْقُرْبَى ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، يُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ تُوُفِّيتُ ، وَمِائَةُ الْوَسْقِ الَّذِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَادِي بِيَدِي ، لَمْ أُهْلِكْهَا ، فَإِنَّهَا مَعَ ثَمْغٍ عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا ، وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ ، وَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19493 )
19494 19417 - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا ، وَصِرْمَةَ ابْنَ الْأَكْوَعِ صَدَقَةٌ ، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ ، وَمِائَةَ السَّهْمِ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ ، وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ ، لَا يُبَاعُ ، وَلَا يُشْتَرَى يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ ، وَالْمَحْرُومِ ، وَذِي الْقُرْبَى ، وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ ، أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19494 )
12011 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَدَقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : نَسَخَهَا لِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : فِي ثَمْغٍ ؛ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا اللهُ ، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ ، فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا ، لَا يُشْرَى أَصْلُهُ أَبَدًا ، وَلَا يُوهَبُ ، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ إِنْ أَكَلَ ، أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا ، فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ ، فَهُوَ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ، وَالضَّيْفِ ، وَذَوِي الْقُرْبَى ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، تُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ وَلَدِي ، وَالْمِائَةُ الْوَسْقِ الَّذِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوَادِي بِيَدِي لَمْ أُهْلِكْهَا ، فَإِنَّهُ مَعَ ثَمْغٍ ، عَلَى سَنَنِهِ الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا ، وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ . وَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ ، وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا ، وَصِرْمَةَ ابْنَ الْأَكْوَعِ ، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ ، وَالْمِائَةَ السَّهْمِ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ ، وَالْمِائَةَ - يَعْنِي الْوَسْقَ الَّذِي أَطْعَمَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى ، يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ، وَذَوِي الْقُرْبَى ، وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ أَوِ اشْتَرَى لَهُ رَقِيقًا مِنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12011 )
بَابُ جَوَازِ الصَّدَقَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ 12020 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْبَزَّازُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ ، وَاللهِ مَا أَصَبْتُ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهَا ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا وَحَبَسْتَ أَصْلَهَا . فَجَعَلَهَا عُمَرُ أَنْ لَا تُبَاعَ ، وَلَا تُوهَبَ ، وَلَا تُورَثَ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَالْمَسَاكِينِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالرِّقَابِ ، وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُطْعِمَ مِنْهَا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ ، ثُمَّ أَوْصَى بِهِ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ثُمَّ إِلَى الْأَكَابِرِ مِنْ آلِ عُمَرَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبَحِيرَةِ ، أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ آلِ عُمَرَ ، وَآلِ عَلِيٍّ ؛ أَنَّ عُمَرَ وَلِيَ صَدَقَتَهُ حَتَّى مَاتَ ، وَجَعَلَهَا بَعْدَهُ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَنَّ عَلِيًّا وَلِيَ صَدَقَتَهُ حَتَّى مَاتَ ، وَوَلِيَهَا بَعْدَهُ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِيَتْ صَدَقَتَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَبَلَغَنِي عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ وَلِيَ صَدَقَتَهُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ فِي الْقَدِيمِ : وَوَلِيَ الزُّبَيْرُ صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ، وَوَلِيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ، وَوَلِيَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12020 )
12728 - ( أَخْبَرَنَا ) عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : إِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيَّ بِدَرَاهِمَ ، أَجْعَلُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَإِنَّ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ بَيْنِ مُنْقَطِعٍ بِهِ ، وَبَيْنَ مَنْ قَدْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ ، أَفَأَجْعَلُهَا فِيهِمْ ؟ قَالَ : نَعَمِ ، اجْعَلْهَا فِيهِمْ ؛ فَإِنَّهُ سَبِيلُ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبِي إِنَّمَا أَرَادَ الْمُجَاهِدِينَ ، قَالَ : اجْعَلْهَا فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ اللهَ أَنْ أُخَالِفَ مَا أُمِرْتُ بِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ ، وَقَالَ : وَيْحَكَ ، أَوَلَيْسَ بِسَبِيلِ اللهِ . هَذَا مَذْهَبٌ لِابْنِ عُمَرَ . ( وَقَدْ رُوِيَ ) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهَا تُخْرَجُ فِي الْغَزْوِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12728 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-27119
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة