title: 'كل أحاديث: كلا الرجلين مسلمان حران واستلحقا ولدا' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-27401' content_type: 'topic_full' subject_id: 27401 hadiths_shown: 18

كل أحاديث: كلا الرجلين مسلمان حران واستلحقا ولدا

عدد الأحاديث: 18

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي…

1351 2738 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ ، فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ الْقَائِفُ : لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَقَالَ : أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ : كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِينِي وَهِيَ فِي إِبِلٍ لِأَهْلِهَا ، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَبَلٌ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَأُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ دَمًا ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا هَذَا ، تَعْنِي الْآخَرَ ، فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ : فَكَبَّرَ الْقَائِفُ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ . 2739 - مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ . 2740 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .

المصدر: موطأ مالك (1351 )

2. أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدًا : فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ

13544 13475 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدًا : فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، وَاقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِبَصَرِ الْقَافَةِ وَأَلْحَقَهُ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13544 )

3. اخْتُصِمَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي وَلَدٍ ادَّعَاهُ دِهْقَانٌ وَرَجُلٌ مِنَ الْع…

13548 13479 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : اخْتُصِمَ إِلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي وَلَدٍ ادَّعَاهُ دِهْقَانٌ وَرَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ، فَدَعَا الْقَافَةَ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا لِلْعَرَبِيِّ أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مَنْ هَذَا الْعِلْجِ ، أَوْ كَمَا قَالَ : وَلَكِنْ لَيْسَ بِابْنِكَ فَخَلِّ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (13548 )

4. أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْق…

21318 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ : أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فَقَالُوا لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ . ( قَالَ وَأَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ) ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَعْنَاهُ . ( قَالَ وَأَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَعْنَاهُ ) .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21318 )

5. قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ

21319 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَكَفَانِيُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ ( بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْتَصِمَانِ فِي غُلَامٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ هَذَا هُوَ ابْنِي وَيَقُولُ هَذَا هُوَ ابْنِي فَدَعَا عُمَرُ ) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْغُلَامِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيُّ وَنَظَرَ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا . فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِ بِالدِّرَّةِ فَضَرَبَهُ بِهَا قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ( لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَقَامَ الْغُلَامُ فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا أَحَدَهُمَا يَذْهَبُ ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21319 )

6. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَا…

21321 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ سُلَيْمَانُ فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ الْقَائِفُ لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ فَقَالَتْ كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَأُهْرِيقَتْ دَمًا ثُمَّ خَلَفَ هَذَا تَعْنِي الْآخَرَ فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ فَكَبَّرَ الْقَائِفُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21321 )

7. أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا

21323 ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُمْ ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَدَعَوْا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ انْظُرْ فَنَظَرَ وَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثِ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَعْلِنْ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا فَقَالَ سَعِيدٌ أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ قُلْتُ لَا قَالَ الْبَاقِي مِنْهُمَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21323 )

8. دَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي امْرَأ…

21324 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : دَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي امْرَأَةٍ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوَلَدَ فَقَالُوا اشْتَرَكَا فِيهِ فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ سَعِيدٌ : أَتَدْرِي مَنْ يَرِثُهُ ؟ قَالَ : آخِرُهُمَا مَوْتًا يَرِثُهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21324 )

9. فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَف…

21325 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدٍ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا يَحْيَى ، أَنْبَأَ يَزِيدُ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا يَقُوفُ فَقَالَ قَدْ كَانَتِ الْكَلْبَةُ يَنُزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَنْمَرُ فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ وَلَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْتُ هَذَا فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا . ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ رِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ وَرِوَايَتُهُمْ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كِلْتَاهُمَا مُنْقَطِعَةٌ . وَفِيهِمَا لَوْ صَحَّتَا دِلَالَةٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْحُكْمِ بِالشَّبَهِ وَالرُّجُوعِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ إِلَى قَوْلِ الْقَافَةِ فَأَمَّا إِلْحَاقُهُ الْوَلَدَ بِهِمَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَافَةِ فَالْبَصْرِيُّونَ يَنْفَرِدُونَ بِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . ( وَرِوَايَةُ ) الْحِجَازِيِّينَ ( عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَا مَضَى وَرِوَايَةُ الْحِجَازِيِّينَ ) عَنْهُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ وَرِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْصُولَةٌ وَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لَهَا شَاهِدَةٌ وَكِلَاهُمَا يُثْبِتُ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ يَقُولُ فِي رِوَايَتِهِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا يَذْهَبُ وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21325 )

10. أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ ، كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ

5786 6165 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . 6166 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَنَا أَنَسٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ : عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، وَقَالَ أَنَسٌ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُنِيطُ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ بِهِنَّ مَنِ ادَّعَى بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُلْحَقُونَ بِهِمْ بِقَوْلِ الْقَافَةِ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ كَالْبَيِّنَةِ الَّتِي تَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ . فَلَوْ كَانَ قَوْلُهُمْ مُسْتَعْمَلًا فِي الْإِسْلَامِ ، كَمَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِذًا لَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا هُدِمَ ، إِذَا كَانَ قَدْ يَجِبُ بِهِ عِلْمُ أَنَّ الصَّبِيَّ مِمَّنْ وَطِئَ أَمَةً مِنَ الرِّجَالِ ، فَفِي نَسْخِ ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ قَوْلَهُمْ : لَمْ يَجِبْ بِهِ حُكْمٌ بِثُبُوتِ النَّسَبِ . 6167 - وَاحْتَجَّ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِمْ أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ ، كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ . فَدَعَا لَهُمَا رَجُلًا مِنْ بَنِي كَعْبٍ ، قَائِفًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ لِعُمَرَ : لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ ، قَالَتْ : كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى تَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا فَأَهَرَاقَتْ عَلَيْهِ دَمًا ، ثُمَّ خَلَفَهَا ذَا ، تَعْنِي الْآخَرَ ، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ، لَا يَدْرِي مِمَّنْ هُوَ ، فَكَبَّرَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5786 )

11. أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَخْتَصِمَان…

5788 6169 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَخْتَصِمَانِ فِي غُلَامٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، يَقُولُ هَذَا : هُوَ ابْنِي ، وَيَقُولُ هَذَا : هُوَ ابْنِي . فَدَعَا لَهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْغُلَامِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيُّ ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، إِنَّهُمَا قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا . فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى ضَجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ ، لَقَدْ ذَهَبَ بِكَ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبٍ . ثُمَّ دَعَا أُمَّ الْغُلَامِ فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ ، قَدْ كَانَ غَلَبَ عَلَيَّ النَّاسَ حَتَّى وَلَدْتُ لَهُ أَوْلَادًا ، ثُمَّ وَقَعَ بِي عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَفْعَلُ ، فَحَمَلْتُ ، فِيمَا أَرَى ، فَأَصَابَنِي هِرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي بَطْنِي ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْآخَرَ وَقَعَ بِي ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ؛ فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا ، فَذَهَبَ بِهِ . وَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ . قَالُوا : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ بِالْقَافَةِ ، فَقَدْ وَافَقَ مَا تَأَوَّلْنَا فِي حَدِيثِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَا قَالُوا ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ أَنَّ الْقَائِفَ قَالَ : هُوَ مِنْهُمَا جَمِيعًا . فَلَمْ يَجْعَلْهُ عُمَرُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ لَهُ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، عَلَى مَا يَجِبُ فِي صَبِيٍّ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، فَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا كَانَ أَبَاهُ ، فَلَمَّا رَدَّ عُمَرُ ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الصَّبِيِّ الْمُدَّعِي إِذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ قَائِفٌ ، لَا إِلَى قَوْلِ الْقَائِفِ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَافَةَ لَا يَجِبُ بِقَوْلِهِمْ ثُبُوتُ نَسَبٍ مِنْ أَحَدٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ، أَنَّهُ جَعَلَهُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (5788 )

12. أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ

5789 6170 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ ، فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ فَقَالُوا : أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (5789 )

13. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي رَجُلٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، كِلَاهُمَا…

5791 6172 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي رَجُلٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَدَعَا عُمَرُ أُمَّ الْغُلَامِ الْمُدَّعَى ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكِ بِالَّذِي هَدَاكِ لِلْإِسْلَامِ ، لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ . قَالَتْ : لَا وَالَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ ، مَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ أَتَانِي هَذَا أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَأَتَانِي هَذَا آخِرَ اللَّيْلِ ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ قَالَ : فَدَعَا عُمَرُ مِنَ الْقَافَةِ أَرْبَعَةً ، وَدَعَا بِبَطْحَاءَ فَنَثَرَهَا ، فَأَمَرَ الرَّجُلَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَوَطِئَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدَمٍ ، وَأَمَرَ الْمُدَّعَى فَوَطِئَ بِقَدَمٍ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْقَافَةَ ، قَالَ : انْظُرُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ فَلَا تَتَكَلَّمُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ الْقَافَةُ ، فَقَالُوا : قَدْ أَثْبَتْنَا ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا قَالَ : فَتَقَادَعُوا ، يَعْنِي فَتَبَايَعُوا ، كُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَمِنْ هَذَيْنِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَلْقَحُ بِالْكِلَابِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَلَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ النِّسَاءَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا ، إِنِّي لَا أَرُدُّ مَا يَرَوْنَ ، اذْهَبْ فَهُمَا أَبَوَاكَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5791 )

14. أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا

5792 6173 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ . ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : بَلْ أَسِرَّ . قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ وَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا ، يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا . فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا ، فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا ، أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ . فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا : هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ . فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ الْقَافَةُ : لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا . وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا : هُوَ ابْنُهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا ، وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ ، فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ حَتَّى دَعَاهُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ ، فَدَعَا الْقَافَةَ لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ . فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَحَكَمَ بِهَا ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5792 )

15. أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا

5633 مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، فَقَالُوا : أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا . وَمَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5633 )

16. إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَل…

5634 قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ : انْظُرْ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، قَالَ : بَلْ أَسِرَّ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ ، فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، قَالَ : أَعْلِنْ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا ، فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ : فَهَذَا عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَ فِي الْأَنْسَابِ أَقْوَالَ الْقَافَةِ ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ الْمُدَّعَى بَيْنَ مُدَّعِيَيْهِ جَمِيعًا بِقَوْلِهِمْ ، وَذَلِكَ مِنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ فِي ذَلِكَ بِأَقْوَالِ الْقَافَةِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا قَالُوا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ لِأَيِّهِمَا هُوَ ، لِأَخْذِهِ الشَّبَهَ مِنْهُمَا ، فَجَعَلَ عُمَرُ الْوَلَدَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا قَالَ الْقَافَةُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ بِمَا قَدْ جَهِلَهُ الْقَافَةُ بِقَوْلِ الْقَافَةِ الَّذِي قَدْ جَهِلُوهُ ، وَلَكِنَّهُ قَضَى فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ مُدَّعَى مُدَّعِيَيْهِ إِيَّاهُ بِأَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ ، وَجَوَازِ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ تَوْبَةَ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مَا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنَّ الْمُحْتَجَّ عَلَيْنَا بِحَدِيثَيْ عُمَرَ هَذَيْنِ لَا يَجْعَلُ الْوَلَدَ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَجْعَلُهُ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، وَعُمَرُ فَقَدْ جَعَلَهُ ابْنَهُمَا ، كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . وَهُوَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5634 )

17. اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ

5635 مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ هَكَذَا ، حَدَّثَنَاهُ بَحْرٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي غُلَامٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ : هَذَا هُوَ ابْنِي ، وَيَقُولُ : هَذَا هُوَ ابْنِي ، فَدَعَا لَهُمَا عُمَرُ قَائِفًا مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْغُلَامِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيُّ ، ثُمَّ نَظَرَ ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ إِنِّي لَأَجِدُهُمَا قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى اضْطَجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَقَدْ ذَهَبَ بِكَ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبٍ ، ثُمَّ دَعَا أُمَّ الْغُلَامِ ، فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا - لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ - قَدْ كَانَ غَلَبَ عَلَيَّ النَّاسَ حَتَّى وَلَدْتُ لَهُ أَوْلَادًا ، ثُمَّ وَقَعَ بِي عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَفْعَلُ ، فَحَمَلْتُ فِيمَا أَرَى فَأَصَابَنِي هِرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي بَطْنِي ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْآخَرَ وَقَعَ بِي ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا ، فَذَهَبَ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ دَلَّ مَا فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَاوِيهِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : فَكَأَنَّنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي إِسْنَادِهِ أَنَّهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي صَبِيٍّ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَدُ مُدَّعِيَيْهِ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ حُكْمَهُ إِلَى مَا يَقُولَانِ فِيهِ ، فَجَعَلَهُ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا . وَمَا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي صَبِيٍّ سِوَاهُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لَوِ ادَّعَاهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٌ هُوَ فِي يَدِهِ لَا يَدَ عَلَيْهِ غَيْرُ يَدِهِ فَدَفَعَهُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ إِيَّاهُ لِدَفْعِهِ إِيَّاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَقْضِ عُمَرُ بِهِ لَهُمَا لِذَلِكَ ، وَرَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَقُولُهُ الْغُلَامُ الْمُدَّعَى فِيهِ ، وَهَكَذَا نَقُولُ نَحْنُ فِي الْغُلَامِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ لَا يَدَ عَلَيْهِ سِوَى أَيْدِيهِمَا أَنَّهُ يَكُونُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، وَإِذَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُجْعَلِ ابْنَهُمَا جَمِيعًا بِدَعْوَاهُمَا إِيَّاهُ ، وَجُعِلَ ابْنَ الَّذِي يُصَدِّقُهُ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَدَّعِيهِ فِيهِ ، فَكُنَّا نَحْنُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا ، وَكَانَ هُوَ فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَعَادَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا لِقَوْلِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا حُجَّةً لَنَا عَلَيْهِ فِيمَا خَالَفَنَا فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَسْتَعْمِلْ قَوْلَ الْقَافَةِ لِمَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَهُوَ : أَنَّ قَوْلَ الْقَافَةِ لَوْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي ذَلِكَ لَكَانَ الْوَلَدُ الْمُدَّعَى لَمَّا صَدَقَ أَحَدُ مُدَّعِيَيْهِ ، يَكُونُ قَوْلُ الْقَافَةِ حُجَّةً لِلْآخَرِ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَيَكُونُ كَوَلَدٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، فَصَدَقَ أَحَدُهُمَا وَكَذَبَ الْآخَرُ ، فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ لَهُ بِهَا ، وَأَنَّهَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْغُلَامِ ، فَفِي تَرْكِهِمُ الْأَخْذَ لَهُ بِقَوْلِ الْقَافَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا مَعْنَى كَانَ لِقَوْلِ الْقَافَةِ عِنْدَهُ مِنْ وُجُوبِ حُكْمٍ بِهِ فِي نَسَبٍ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ يَجُوزُ مَا ذَكَرْتَ ، وَيَكُونُ قَوْلُ الْقَافَةِ عِنْدَهُ لَا مَعْنَى لَهُ ، وَهُوَ قَدْ دَعَاهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَنْ مَا خُوصِمَ إِلَيْهِ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَى قَوْلِهِمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى قَوْلِهِمْ : إِنَّ الْوَلَدَ قَدْ يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، فَيُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْوَاجِبُ اسْتِعْمَالُهُ بِقَوْلِ مُدَّعِيَيِ الْوَلَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ ، أَوْ يَكُونُ مُحَالًا فَلَا يَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ ، وَلَا يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ :

المصدر: شرح مشكل الآثار (5635 )

18. يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَل…

5636 أَنَّ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَضَى فِي رَجُلٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَدَعَا عُمَرُ أُمَّ الْغُلَامِ الْمُدَّعَى ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكِ بِالَّذِي هَدَاكِ لِلْإِسْلَامِ لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ لَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، أَتَانِي هَذَا أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَأَتَانِي هَذَا آخِرَ اللَّيْلِ ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَدَعَا عُمَرُ مِنَ الْقَافَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَدَعَا بِبَطْحَاءَ فَنَثَرَهَا ، فَأَمَرَ الرَّجُلَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَوَطِئَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدَمٍ وَأَمَرَ الْمُدَّعَى ، فَوَطِئَ بِقَدَمٍ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْقَافَةَ ، فَقَالَ : انْظُرُوا فَإِذَا أَثْبَتُّمْ فَلَا تَكَلَّمُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ ، فَنَظَرَ الْقَافَةُ فَقَالُوا : قَدْ أَثْبَتْنَا ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ، فَتَعَاقَدُوا ، يَعْنِي : فَتَتَابَعُوا أَرْبَعَتُهُمْ ، كُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَمِنْ هَذَيْنِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَلْقَحُ بِالْكِلَابِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَلَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ النِّسَاءَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا ، إِنِّي لَأَرَى مَا تَرَوْنَ ، اذْهَبْ فَإِنَّهُمَا أَبَوَاكَ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى الْقَافَةِ لِتَنْتَفِيَ الْإِحَالَةُ عَنِ الدَّعْوَى ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ كَانَ أَلَّا يُقْضَى بِقَوْلِ الْقَافَةِ فِي نَسَبٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5636 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-27401

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة