title: 'كل أحاديث: أن يوجد عصبية بين الشاهد والمشهود عليه' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-29278' content_type: 'topic_full' subject_id: 29278 hadiths_shown: 7

كل أحاديث: أن يوجد عصبية بين الشاهد والمشهود عليه

عدد الأحاديث: 7

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ

( 2 ) ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ 2482 2298 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا وَلَا مَجْلُودَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ لِأَخِيهِ ، وَلَا مُجَرَّبِ شَهَادَةٍ ، وَلَا الْقَانِعِ أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُمْ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ قَالَ الْفَزَارِيُّ : الْقَانِعُ التَّابِعُ ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ ، وَيَزِيدُ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . وَلَا نَعْرِفُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا يَصِحُّ عِنْدِي مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ . وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا أَنَّ شَهَادَةَ الْقَرِيبِ جَائِزَةٌ لِقَرَابَتِهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي شَهَادَةِ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَالْوَلَدِ لِوَالِدِهِ ، وَلَمْ يُجِزْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ شَهَادَةَ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ وَلَا الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا كَانَ عَدْلًا فَشَهَادَةُ الْوَالِدِ لِلْوَلَدِ جَائِزَةٌ ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي شَهَادَةِ الْأَخِ لِأَخِيهِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ كُلِّ قَرِيبٍ لِقَرِيبِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ لِرَجُلٍ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ ، وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ إِحْنَةٍ " يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ غِمْرٍ " يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ .

المصدر: جامع الترمذي (2482 )

2. لَا تَجُوزُ ، هُوَ خَصْمٌ

31621 31620 31496 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : لَا تَجُوزُ ، هُوَ خَصْمٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31621 )

3. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ

20636 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِصُورَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ( ح ) قَالَ : وَثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ : وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بِدِمَشْقَ ، ثَنَا دُحَيْمٌ قَالَا : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا مَجْلُودِ حَدٍّ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ لِأَخِيهِ ، وَلَا مُجَرَّبٍ عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ . يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَيُقَالُ ابْنُ زِيَادٍ الشَّامِيُّ هَذَا ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20636 )

4. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ

20923 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّبَاطِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ . لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِي رِوَايَةِ الرِّبَاطِيِّ : وَلَا ظَنِينٍ وَلَا مُتَّهَمٍ بِقَرَابَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . يَزِيدُ هَذَا ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20923 )

5. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ

20923 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَا : ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّبَاطِيُّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، ثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ . لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَفِي رِوَايَةِ الرِّبَاطِيِّ : وَلَا ظَنِينٍ وَلَا مُتَّهَمٍ بِقَرَابَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . يَزِيدُ هَذَا ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20923 )

6. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا

765 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَى بَعْضُ النَّاسِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَدِّ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْإِسْلَامِ . 5730 4866 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا ، وَلَا ذِي غِمْرٍ لِأَخِيهِ ، وَلَا مُجَرَّبٍ عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ ، وَلَا الظَّنِينِ فِي وَلَاءٍ ، وَلَا قَرَابَةٍ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَجْلُودٍ حَدًّا . وَوَجَدْنَا الْأَوْزَاعِيَّ قَدْ كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ حَتَّى كَانَ يَقُولُ فِي الْمَجْلُودِ فِي الْخَمْرِ : إِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَإِنْ تَابَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5730 )

7. لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ

5731 كَمَا أَجَازَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّيْزَرِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَا مَعْلُومٍ مِنْهُ شَهَادَةُ زُورٍ ، وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ ، وَلَا قَرَابَةٍ ، وَلَا خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ ، وَلَا خَصْمٍ ، وَلَا مُرِيبٍ . وَكَانَتْ أَلْفَاظُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ هِيَ أَلْفَاظَ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا فِي آخِرِهِ مِنْ ذِكْرِ الْخَصْمِ وَالْمُرِيبِ ، فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ أَخَذَ قَوْلَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَّا عَنْ يَزِيدَ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ مَرْوَانُ ، أَوْ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ مِمَّنْ فَوْقَ يَزِيدَ ، وَهُوَ الزُّهْرِيُّ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَلَى قَوْلِهِ : إِنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَجْلُودٍ حَدًّا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُوَافِقًا غَيْرَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، فَإِنَّا وَجَدْنَا عَنْهُ مِمَّا ذَكَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِذَا ضَرَبَ الْقَاضِي رَجُلًا فِي حَدٍّ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ أَبَدًا ، وَإِنْ تَابَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِمَّا يُخَالِفُهُمَا فِيهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ سِوَاهُمَا . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا اخْتَلَفَا وَفُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى ، فَوَجَدْنَا أَشْيَاءَ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَوَعَّدَ عَلَيْهَا وَغَلَّظَ الْعُقُوبَاتِ فِيهَا مِنَ الزِّنَى وَمِنَ السَّرِقَةِ ، وَكَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِيهَا كَفَّارَاتٍ لِمُصِيبِهَا ، مِنْهَا قَطْعُ أَيْدِي السُّرَّاقِ ، وَمِنْهَا إِقَامَةُ حَدِّ الزِّنَى عَلَى الْأَبْكَارِ مِنَ الزُّنَاةِ ، وَهِيَ الْجَلْدُ ، وَعَلَى الثَّيِّبِ مِنْهُمْ وَهِيَ الرَّجْمُ . وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْمَقْطُوعِينَ فِي السَّرِقَاتِ إِذَا تَابُوا ، وَلَا فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الزُّنَاةِ الْأَبْكَارِ الْمَحْدُودِينَ إِذَا تَابُوا ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الْمَحْدُودِينَ فِيمَا سِوَى الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، غَيْرَ مَا قَدْ أَخْرَجَهُ كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ، فَأَبَانَهُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّنْ سِوَاهُمْ وَأَلْزَمَهُمُ الْفِسْقَ الَّذِي جَعَلَهُ وَصْفًا لَهُمْ ، وَأَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِمَّا قَدْ كَانَ هَذَا حُكْمَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ ذَلِكَ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَزُولُ الْفِسْقُ عَنْهُمُ الَّذِي عَلَيْهِ الْوَعِيدُ ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ أَبَدًا ، وَكَانَ مِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَكَثِيرٌ مِمَّنْ سِوَاهُمْ . فَأَمَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الْفُتْيَا كَمَالِكٍ وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَيَقْبَلُونَ شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي هَذَا . وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا ، فَكَانُوا لَا يَقْبَلُونَهَا أَبَدًا ، وَيَجْعَلُونَ حُكْمَهُمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَحُكْمِهِمْ فِي رَدِّهَا مِنْهُمْ قَبْلَ التَّوْبَةِ . وَقَدْ تَعَلَّقَ الْحِجَازِيُّونَ وَالَّذِينَ قَبِلُوا شَهَادَتَهُمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ بِمَا قَدْ رَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِمَّا كَانَ قَالَهُ لِأَبِي بَكْرَةَ ، بَعْدَ حَدِّهِ إِيَّاهُ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5731 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-29278

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة