عدد الأحاديث: 1
4349 4651 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالُوا : فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ " ثَبَتَ أَنَّ عَمَلًا لَا يَنْفُذُ مِنْ طَلَاقٍ وَلَا عَتَاقٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعَهُ نِيَّةٌ ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا الْمُخَالِفُ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى الْأَعْمَالِ الَّتِي يَجِبُ بِهَا الثَّوَابُ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ؛ يُرِيدُ مِنَ الثَّوَابِ ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ . فَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا جَوَابًا لِسُؤَالٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا لِلْمُهَاجِرِ فِي عَمَلِهِ ؛ أَيْ فِي هِجْرَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ حَتَّى أَتَى عَلَى الْكَلَامِ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالْأَيْمَانِ فِي شَيْءٍ . فَانْتَفَى هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي ثَنَّيْنَا بِذِكْرِهَا . وَكَانَ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ لِقَوْلِهِمُ الَّذِي ذَكَرْنَا مَا قَالَ: قَالَ:
المصدر: شرح معاني الآثار (4349 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-29739
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة