عدد الأحاديث: 500
حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ خَزْمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 1721 1737 1715 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ، وَاللهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَعَيْتُهَا ، وَحَفِظْتُهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَضَعُوهَا فِيهَا ، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ .
المصدر: مسند أحمد (1721 )
حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ خَزْمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 1721 1737 1715 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : أَتَى الْحَارِثُ بْنُ خَزْمَةَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ بَرَاءَةَ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ : لَا أَدْرِي ، وَاللهِ إِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَعَيْتُهَا ، وَحَفِظْتُهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَتْ ثَلَاثَ آيَاتٍ لَجَعَلْتُهَا سُورَةً عَلَى حِدَةٍ ، فَانْظُرُوا سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ ، فَضَعُوهَا فِيهَا ، فَوَضَعْتُهَا فِي آخِرِ بَرَاءَةَ .
المصدر: مسند أحمد (1721 )
14187 - ( أَخْبَرَنَا ) الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ الْعُمَرِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ فِرَاسٍ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ قَالَ : لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14187 )
2963 - هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُقْرِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَيْلِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ : ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفَسِكُمْ ) يَعْنِي مِنْ أَعْظَمِكُمْ قَدْرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2963 )
671 - مَنْ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ : انْصَرَفْنَا 7686 7687 7679 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ يَرِيمَ أَبِي هِلَالٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ : لَا يَقُولُ : انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّ قَوْمًا انْصَرَفُوا فَصَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا : قَدْ قُضِيَتِ الصَّلَاةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7686 )
3314 - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُوَجِّهِ ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ ، أَنْبَأَ أَبُو خَلْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَيْتِ فَكَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي ، فَيُعَلِّمُنِي لَحْنَ الْكَلَامِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْعَالِيَةِ ، " لَا تَقُلِ : انْصَرَفْتُمْ مِنَ الصَّلَاةِ ، وَلَكِنْ قُلْ قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3314 )
الْآيَةُ ( 127 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا مَا أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ 1052 1052 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَا تَقُولُوا انْصَرَفْنَا ؛ فَإِنَّ قَوْمًا انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ ، وَلَكِنْ قُولُوا : قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1052 )
بَابٌ : فِي نَسْخِ نَفِيرِ الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ 2505 2501 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً .
المصدر: سنن أبي داود (2501 )
18011 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَهَا بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18011 )
18012 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ عُصَبًا : أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا وَقَالَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَقَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ثُمَّ نَسَخَ هَذِهِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً قَالَ : فَتَغْزُو طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُقِيمُ طَائِفَةٌ ، قَالَ : فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ ؛ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ كِتَابِهِ وَفَرَائِضِهِ وَحُدُودِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18012 )
آخَرُ 4615 352 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ مُفْلِحَ بْنَ أَحْمَدَ الدُّومِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، أَبْنَا الْقَاسِمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ ، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4615 )
الْآيَةُ ( 122 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 1051 1051 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ - قَالَ الْمُنَافِقُونَ : قَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا فَهَلَكُوا ، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ الْعُذْرُ لِأُولَئِكَ : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أُولَئِكَ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1051 )
4072 2896 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ « لَمَّا نَزَلَتْ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ قَالَ الْمُنَافِقُونَ : فَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا فَهَلَكُوا ، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أُولَئِكَ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4072 )
3484 2307 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : نَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْلَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَتْ سَرِيَّةٌ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3484 )
حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 4232 4418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا ، حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ ، أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ، فَقُلْتُ: بَلَى ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قَالَ: لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا ، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4232 )
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 4481 4678 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ، حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: صحيح البخاري (4481 )
بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ 2769 7113 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ . وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ لِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ : تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ . فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ؟ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . قَالَ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي ، وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، وَيَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي ، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللهُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (7113 )
3398 3102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " . ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " . فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، وَلَا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، فَقَدْ قِيلَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبٍ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا . وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3398 )
15960 16031 15789 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَيْرِهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَأَشْهَرَ وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزَاةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ يُرِيدُ الدِّيوَانَ . فَقَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ يَتَغَيَّبُ إِلَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] . وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلُّ وَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : الْجَهَازُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَمَا فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا مِنْ جَهَازِي ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا . فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَ أَنِّي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي ، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطُفْتُ فِيهِمْ يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ اللهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ . فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا . فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَفَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ؟ أَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ . وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ . فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، حَتَّى جِئْتُ . فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَمَرَّ ظَهْرُكَ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنَّهُ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى عَنِّي بِهِ لَيُوشِكَنَّ اللهُ تَعَالَى يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو قُرَّةَ عَيْنِي عَفْوًا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَفْرَغَ وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ تَعَالَى فِيكَ . فَقُمْتُ وَبَادَرَتْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، لَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ ، قَالَا مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : مَنْ هُمَا؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي . قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ . قَالَ : وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي مِنْ نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً . فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا . ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ . حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ هَجْرِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ حَائِطَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ : فَسَكَتَ . قَالَ : فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ . فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ . فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ! قَالَ : فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا بِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبْهَا . قَالَ : وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالًا شَيْخٌ ضَائِعٌ ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا يَزَالُ يَبْكِي مِنْ لَدُنْ أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِكَ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ كَمَالُ خَمْسِينَ لَيْلَةً حِينَ نَهَى عَنْ كَلَامِنَا . قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ وَأَوْفَى الْجَبَلَ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ . فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ . فَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَؤُمُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَلْقَانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ : قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا اللهُ تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ شَرَّ مَا يُقَالُ لِأَحَدٍ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ تَعَالَى فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : قادما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : يبشرون . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لتهنك . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : إني .
المصدر: مسند أحمد (15960 )
27766 27819 27175 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ . إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ . وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا . فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، فَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى غَيْرَهَا . وَقَالَ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا . حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ فِيهِ : وَرَّى غَيْرَهَا . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِي الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَيْهِ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : بُرْدَاهُ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ . وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ - وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ! وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : لَرَأَيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ . وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ : أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، وَفِيهِ : لَيُوشِكَنَّ أَنَّ اللهَ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ [أَنِّي] إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ . وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي . فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ ، وَلِمَ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ - يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ - فَذَكَرُوا [لِي] رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا - يَعْنِي - أُسْوَةً ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي . وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ . وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ ، فَأَدْخُلُ وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ . وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ [لَهُ] يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ ، وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ . فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ . فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ لَا تَقْرَبَنَّهَا . فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ . فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ : أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ . وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي ، تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ . فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ : إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا . إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ . وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : غزاة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الحيطان . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (27766 )
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ 3375 3370 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ الْعِيرَ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، آذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ النَّاسَ ] بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى غَيْرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا ، فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ : دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ - يَا نَبِيَّ اللهِ - أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي ، حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي. وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَلَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ. فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ. وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتِ اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا ، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3375 )
ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ 17171 90 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يَعْتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَافَيْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَتِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى خَبَرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ ! فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ! فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا تَخَلَّفَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا ، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ! فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ أَسْرَارَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ أَيْدِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ خَرَجْتُ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ! فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ! قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي السُّوقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ! فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ! فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ! قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ! قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ أَيْضًا : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسْتُ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَاءَ بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذَنْ يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ ! قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ؛ تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ! ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ! فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ! قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ ، فَمَا تَعَمَّدْتُ بِكَذْبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: المعجم الكبير (17171 )
26113 26114 25993 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جِدٍّ وَلَا هَزْلٍ ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26113 )
حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 9846 9744 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمُ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّ مَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ وَقَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِي وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ ، وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِغَدَاةٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ ، إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ بِمَاذَا أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَلَّا أَنْجُوَ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ رَضِيَ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ، قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي تَعْرِفُ لَنَا ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى النَّاسِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي السُّوقِ ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخَلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَمْرٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِذًا أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9846 )
15 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 11196 11168 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ ؛ بَشَّرَنِي ، نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ، فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ : حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَوَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ فَقُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، وَمَا تَعْلَمُونَ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، تَلَا إِلَى : الصَّادِقِينَ ، فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ بِأَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، حَتَّى أُنْزِلَ الْوَحْيُ بِشَرِّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ، إِلَى : الْفَاسِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا - أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ - عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ مِنْهُ . مُخْتَصَرٌ .
المصدر: السنن الكبرى (11196 )
الْآيَةُ ( 119 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 1047 1047 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1047 )
1048 1048 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1048 )
حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 4232 4418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا ، حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ ، أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ، فَقُلْتُ: بَلَى ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قَالَ: لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا ، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4232 )
لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ تَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 4479 4676 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4479 )
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 4481 4678 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ، حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: صحيح البخاري (4481 )
بَابٌ : إِذَا أَهْدَى مَالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ 6451 6690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فِي حَدِيثِهِ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (6451 )
بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ 2769 7113 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ . وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ لِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ : تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ . فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ؟ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . قَالَ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي ، وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، وَيَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي ، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللهُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (7113 )
3398 3102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " . ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " . فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، وَلَا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، فَقَدْ قِيلَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبٍ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا . وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3398 )
15960 16031 15789 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَيْرِهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَأَشْهَرَ وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزَاةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ يُرِيدُ الدِّيوَانَ . فَقَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ يَتَغَيَّبُ إِلَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] . وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلُّ وَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : الْجَهَازُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَمَا فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا مِنْ جَهَازِي ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا . فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَ أَنِّي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي ، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطُفْتُ فِيهِمْ يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ اللهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ . فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا . فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَفَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ؟ أَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ . وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ . فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، حَتَّى جِئْتُ . فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَمَرَّ ظَهْرُكَ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنَّهُ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى عَنِّي بِهِ لَيُوشِكَنَّ اللهُ تَعَالَى يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو قُرَّةَ عَيْنِي عَفْوًا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَفْرَغَ وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ تَعَالَى فِيكَ . فَقُمْتُ وَبَادَرَتْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، لَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ ، قَالَا مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : مَنْ هُمَا؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي . قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ . قَالَ : وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي مِنْ نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً . فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا . ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ . حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ هَجْرِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ حَائِطَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ : فَسَكَتَ . قَالَ : فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ . فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ . فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ! قَالَ : فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا بِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبْهَا . قَالَ : وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالًا شَيْخٌ ضَائِعٌ ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا يَزَالُ يَبْكِي مِنْ لَدُنْ أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِكَ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ كَمَالُ خَمْسِينَ لَيْلَةً حِينَ نَهَى عَنْ كَلَامِنَا . قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ وَأَوْفَى الْجَبَلَ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ . فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ . فَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَؤُمُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَلْقَانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ : قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا اللهُ تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ شَرَّ مَا يُقَالُ لِأَحَدٍ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ تَعَالَى فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : قادما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : يبشرون . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لتهنك . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : إني .
المصدر: مسند أحمد (15960 )
27766 27819 27175 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ . إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ . وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا . فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، فَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى غَيْرَهَا . وَقَالَ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا . حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ فِيهِ : وَرَّى غَيْرَهَا . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِي الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَيْهِ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : بُرْدَاهُ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ . وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ - وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ! وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : لَرَأَيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ . وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ : أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، وَفِيهِ : لَيُوشِكَنَّ أَنَّ اللهَ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ [أَنِّي] إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ . وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي . فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ ، وَلِمَ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ - يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ - فَذَكَرُوا [لِي] رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا - يَعْنِي - أُسْوَةً ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي . وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ . وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ ، فَأَدْخُلُ وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ . وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ [لَهُ] يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ ، وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ . فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ . فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ لَا تَقْرَبَنَّهَا . فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ . فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ : أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ . وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي ، تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ . فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ : إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا . إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ . وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : غزاة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الحيطان . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (27766 )
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ 3375 3370 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ الْعِيرَ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، آذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ النَّاسَ ] بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى غَيْرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا ، فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ : دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ - يَا نَبِيَّ اللهِ - أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي ، حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي. وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَلَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ. فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ. وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتِ اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا ، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3375 )
ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ 17171 90 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يَعْتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَافَيْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَتِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى خَبَرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ ! فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ! فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا تَخَلَّفَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا ، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ! فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ أَسْرَارَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ أَيْدِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ خَرَجْتُ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ! فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ! قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي السُّوقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ! فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ! فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ! قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ! قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ أَيْضًا : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسْتُ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَاءَ بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذَنْ يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ ! قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ؛ تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ! ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ! فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ! قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ ، فَمَا تَعَمَّدْتُ بِكَذْبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: المعجم الكبير (17171 )
17172 91 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ - وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يَعْنِي بِذَلِكَ كَعْبٌ الدِّيوَانَ ، يَقُولُ : لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ ، وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ : أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : نَعَمْ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : تَدْرِي مَا قُلْتَ ؟ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي شَرٌّ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدًا ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَأَيْمَانَهُمْ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمْرَهُ ! فَقُمْتُ ، وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ! قُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ! قُلْتُ : أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا . وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِهِ ! قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَتِكَ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ! قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، مَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا ، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا ، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ! حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا إِلَى قَوْلِهِ : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (17172 )
17176 95 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ يَغْزُوهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا عَنْهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا وَسَفَرًا بَعِيدًا وَعَدُوًّا جَدِيدًا ، فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي خَرَجَ بِهِمْ إِلَيْهِمْ لِيَتَأَهَّبُوا فِي ذَلِكَ أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، حَتَّى فَزِعَ النَّاسُ وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وَجْهِهِ . فَقُلْتُ : أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ ! وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ ، وَمَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا ، فَأَنَا قَادِرٌ فِي نَفْسِي قَوِيٌّ بِعُدَّتِي ، فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ ، وَيَشْغَلُنِي الرِّجَالُ ، فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ جَلَّ اسْمُهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ ، وَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ ، فَطَفِقْتُ أُعِدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَ وَأُهَيِّئُ الْكَلَامَ ، وَقُدِّرَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكَ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ : شَغَلَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ! فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَمَا كُنْتُ أَجْمَعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَقَدِمَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ قَلَّمَا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي ، فَقَالَ : هَلُمَّ يَا كَعْبُ ، مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَا عُذْرَ لِي ، مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! وَقَدْ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا صَدَقَهُ قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ . فَقُمْتُ ، فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكِ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِكَ ، فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ وَاعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قُلْتُ : مَنْ ؟ قَالُوا : هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْعُمَرِيُّ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِيِ قِيلَ لَكَ . وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَطَفِقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ كَلِمَةً ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامَنَا ، حَتَّى إِذَا دَنَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ ، فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ بَصَرُهُ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي إِذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ : فَقَالَ لِي أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ! قَالَ : فَقُلْتُ وَاللهِ مَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا شَابٌّ ! فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ . وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ ، وَلَا يُرَدُّ عَلَيْنَا سَلَامٌ ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمِّي فِي حَائِطِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، حَتَّى إِذَا كَمَلَتْ الرَّابِعَةُ أَوِ الثَّالِثَةُ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَرَجَعْتُ ، وَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ وَإِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ ، فَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي ، فَجَعَلُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ : قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ ، فَالْحَقْ بِنَا ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارَ مَضْيَعَةٍ ، نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا . قَالَ : قُلْتُ إِنَّا لِلهِ ، فِيَّ طَمِعَ أَهْلُ الْكُفْرِ ! فَتَيَمَّمْتُ لَهُ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ لَهَا ، فَوَاللهِ أَنَا لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ - تَعَالَى - قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، صَبَاحِيَّةَ لَيْلَةٍ مُنْذُ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَى فَرَسٍ أَوْ سَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَنَادَى : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ دَفَعَتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بُشْرَاهُ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، فَكَانَ كَعْبٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ لِطَلْحَةَ ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ لِذَلِكَ ، فَنَادَانِي : هَلُمَّ يَا كَعْبُ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ : قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللهَ فَصَدَقَكُمْ . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَيْهِ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ . قُلْتُ : أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي .
المصدر: المعجم الكبير (17176 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 17254 173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، ثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَأَمَرَ بِالْغَزْوِ إِلَى تَبُوكَ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ غَيْرَ أَنَّ نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى الظِّلِّ وَالرُّطَبِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ قَوِيٌّ ، وَنَفْسِي تَقُولُ لِي وَعِنْدِي بَعِيرَانِ : سَوْفَ تَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! وَنَفْسِي تَقُولُ لِي : تَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَأَنَا كَذَلِكَ وَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا ، وَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ أُرِيدُ أَنْ أَتَجَهَّزَ ، وَكَأَنَّمَا أُمْسِكَ بِيَدِي ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ فَرْسَخَيْنِ وَقَفَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَاكِبٍ يَلْحَقُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ : وَفِي الْمَدِينَةِ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَنَا وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا خَيْثَمَةَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : تَرَكْتُهُ يَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ : هُوَ وَاللهِ - مَا عَلِمْتُهُ - يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ! قَالَ : وَنَزَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَانِبِنَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللهِ إِنَّهُمْ أَرْغَبُنَا بُطُونًا ، وَأَخْشَانَا عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَأَضْعَفُنَا قُلُوبًا ! فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ فَقُلْ لَهُمْ مَا نَقَسْتُمْ ؟ فَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، فَقَالَ لَهُمُ : احْتَرَقْتُمْ أَحْرَقَكُمُ اللهُ ، وَنَزَلَتْ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، قَالَ : وَجَاءَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ ، فَتَعَلَّقَ بِرِجْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا مَالَيْتُهُمْ ، وَلَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَهُمْ ! فَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَ يَتَعَلَّقُ بِالرِّجْلِ وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَيَسِيرُ مَعَهُ حَتَّى سَالَ مِنْ عَقِبَيْهِ الدَّمُ ، وَرَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ فَأَتَاهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَأَجْلَسَنَا فِي نَاحِيَةٍ ، فَقِيلَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا رَضِيَ عَنْ صَاحِبَيْكَ ، فَانْظُرْ بِمَ تَعْتَذِرُ ؟ قُلْتُ : أَسْتَعِينُ عَلَى مَا صَنَعْتُ بِالْكَذِبِ ، وَمَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الصِّدْقِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ! قَالَ : وَعَلَيْكَ ، مَا خَلَّفَكَ يَا كَعْبُ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ مَا تَخَلَّفْتُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا حَاجَةٍ ، وَلَكِنِ الْبَلَاءُ ! قَالَ : اجْلِسْ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُجَالِسُوا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ ، وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ ، وَلَا تُبَايِعُوهُمْ ! فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِمْ : لَا يَقْرَبُونَكُمْ ! فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ هِلَالًا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَتَأْذَنُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُكَلِّمَهُ ؟ فَأَذِنَ لَهَا ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةُ كَعْبٍ أَنَّ امْرَأَةَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ قَدِ اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تُنَاوِلَهُ الشَّيْءَ ، فَتَسْتَأْذِنُهُ فِيكَ ؟ فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْتَذِرِينَ ؟ تَقُولِينَ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَشَابٌّ ، أَتَقُولِينَ إِنِّي سَقِيمٌ ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَصَحِيحٌ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَلَّا تَفْعَلِي ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ نِعْمَ الشَّفِيعُ إِذْ كَانَتْ لَيْلَتُهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ تُكَلِّمُهُ فِينَا ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ؟ قَالَتْ : أَلَا أُرْسِلُ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَأُبَشِّرُهُمْ ؟ قَالَ : إِذَنْ لَا يَذَرُنَا النَّاسُ نَنَامُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، وَلَكِنْ أَصْبِحِي . فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَشَعَرْتُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ؟ فَاسْتَبَقَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلَانِ ، رَجُلٌ رَكِبَ فَرَسًا فَأَخَذَ بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَجُلٌ مَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْجَبَلَ ، قَالَ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ ؟ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُ إِلَيْهِ بِرِدَائِي ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : مِنْكَ أَوْ مِنَ اللهِ ؟ فَقَالَ : مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: المعجم الكبير (17254 )
38163 38162 38004 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ يَغْزُوَهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ ; وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى عَنْهَا بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتِ [تِلْكَ ] الْغَزْوَةُ ، فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا وَسَفَرًا [بَعِيدًا] , وَعَدُوًّا جَدِيدًا ، فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي خَرَجَ بِهِمْ إِلَيْهِ ؛ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ . [2] - فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ; حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ وَقِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وَجْهِهِ ، فَقُلْتُ : أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ ، وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ ، مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا ، فَأَنَا قَادِرٌ ، فِي نَفْسِي قَوِيٌّ بِعُدَّتِي ، فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ وَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ ، وَيَشْغَلُنِي الرِّجَالُ ، فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، فَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ . [3] - فَطَفِقْتُ أُعِدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ وَأُهَيِّئُ الْكَلَامَ ، وَقُدِّرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكَ ، فَقَالَ فِي النَّاسِ بِتَبُوكَ وَهُوَ جَالِسٌ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ : شَغَلَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [4] - فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَمَا كُنْتُ أُجْمِعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنْجِيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَقَدِمَ ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ - وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ - فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي فَقَالَ : هَلُمَّ يَا كَعْبُ مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا عُذْرَ لِي ، مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، وَقَدْ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ; فَلَمَّا صَدَقْتُهُ قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ ، فَقُمْتُ . [5] - فَقَامَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكَ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِكَ ، فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ أَوِ اعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قُلْتُ : مَنْ ؟ قَالُوا : هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْعَمْرِيُّ ، وَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتَ بِهِ ، وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِي قِيلَ لَكَ . [6] - قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، فَطَفِقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ ، لَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا أَحَدٌ ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا ، حَتَّى إِذَا وَفَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ ، فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّهُ شَيْخٌ قَدْ ضَعُفَ بَصَرُهُ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ؟ . [7] - قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَدْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَخْدُمَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ ، وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامًا . [8] - قَالَ : فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمٍّ لِي فِي حَائِطِهِ ، فَسَلَّمْتُ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ ، فَقُلْتُ : أُنْشِدُكَ بِاللهِ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ، ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . [9] - فَخَرَجْتُ فَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ إِذِ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ ، وَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي ، فَطَفِقُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ فَالْحَقْ بِنَا ، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارِ مَضْيَعَةٍ ، نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّا لِلهِ ; قَدْ طَمِعَ فِيَّ أَهْلُ الْكُفْرِ ، فَيَمَّمْتُ بِهِ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ بِهِ . [10] - فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَ اللهُ ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، صَبَاحِيَّةَ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُذْ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا ، أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَنَادَى : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ خَفَفْتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بِبُشْرَاهُ ، وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا . [11] - وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ، فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَنِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَمَا قَامَ إِلَيَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ - ثُمَّ أَقْبَلْتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَذَلِكَ ، فَنَادَانِي : هَلُمَّ يَا كَعْبُ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللهَ فَصَدَقَكُمْ . [12] - قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي الْيَوْمَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، قُلْتُ : أُمْسِكَ سَهْمِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبَلَانِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38163 )
حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 9846 9744 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمُ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّ مَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ وَقَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِي وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ ، وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِغَدَاةٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ ، إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ بِمَاذَا أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَلَّا أَنْجُوَ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ رَضِيَ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ، قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي تَعْرِفُ لَنَا ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى النَّاسِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي السُّوقِ ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخَلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَمْرٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِذًا أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9846 )
17944 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا [عُبَيدِ بنِ] عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَنِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا حِينَ تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا كَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَجَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، فَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، فَإِنِّي أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا كَاذِبًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ . إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ بِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، فَقَالُوا : يَا كَعْبُ وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ . فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ . فَقُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا . وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا الثَّلَاثَةِ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ ، فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ثُمَّ أُصَلِّي ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ ، فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، قَالَ : فَعُدْتُ لَهُ ، فَنَاشَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ ، وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ . فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ . قَالَ كَعْبٌ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَتْ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَإِنَّهُ مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ تَخْدُمُهُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونِي ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَشَّرَ بِبِشَارَةٍ يَبْرُقُ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَلِذَلِكَ يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى الرَّسُولِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْتَلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ حَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا ابْتَلَانِي . مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا مِمَّنْ حَلَفَ وَاعْتَذَرَ ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . سقط من الطبعة الهندية ، والمثبت من نسخة البديعية.
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17944 )
1036 1034 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا وَهُوَ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ هِيَ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، فَكَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يُنَزِلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَحْيًا . قَالَ : وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ طَابَتْ ثِمَارُ الْمَدِينَةِ وَظِلَالُهَا ، فَأَنَا إِلَيْهِ أَصْعَرُ ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَكَانَ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، وَالنَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ . قَالَ : وَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفَرًا بَعِيدًا ، وَنَحْنُ عَدَدٌ كَبِيرٌ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَجَهَّزُ ، وَغَدَوْتُ كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ أَغْدُو كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ بِالرَّحِيلِ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَطَفِقْتُ يُحْزِنُنِي أَنِّي إِذَا خَرَجْتُ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ فِي النَّاسِ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى تَبُوكَ ، فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ - وَفِي الْقَوْمِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ : بِئْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَلَمْ يَجِدْ إِلَّا جُهْدَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَفَلَ مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي وَحَضَرَنِي الْكَذِبُ ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى صِدْقِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُنَافِقُونَ وَكَانُوا أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثِ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ إِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَنِي ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . قَالَ : فَقُمْتُ ، وَثَابَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفَلَا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُكَذِّبَ نَفْسِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالَ : لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قِيلَ لَهُمَا مَا قِيلَ لَكَ ، قُلْتُ : وَمَنْ هُمَا ؟ فَقَالُوا : هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ فَلَمْ يُكَلِّمُونَا ، فَتَنَكَّرَتْ لِي وَاللهِ نَفْسِي ، وَتَنَكَّرَتْ لِيَ الْأَرْضُ فِي نَفْسِي فَمَا هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَجَلَسَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، فَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُصَلِّي مَعَهُ ، فَأُسَلِّمُ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالرَّدِّ عَلَيَّ ؟ أُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ نَحْوِي ، وَإِذَا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّانَا أَتَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَكَلَّمْتُهُ ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، فَتَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ فَمَضَيْتُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ ، وَأَنَا قَارِئٌ أَقْرَأُ ، فَإِذَا هُوَ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ أَقْصَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا فَلَنُوَاسِيكَ ! قَالَ : قُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الشَّرِّ ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَوْ مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ : لَا تَقْرَبْهَا ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : يَا هَذِهِ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ - وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالًا رَجُلٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْهُ حِرَاكٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، إِنَّمَا هُوَ يَبْكِي . فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي أَهْلِكَ رَسُولَ اللهِ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالٍ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَفْعَلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا ، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ : ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ : أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، فَجَاءَ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ فَنَزَعْتُ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيَّ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا - فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً ، ثُمَّ اسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ كَعْبٌ : وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا ، فَقَالَ لِي : أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ ، تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ ، يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلِ . وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ ، قَالَ : فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَذَهَبَ قِبَلِي مُبَشِّرُونَ . قَالَ كَعْبٌ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، قَدِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِشَيْءٍ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُهَرْوِلُ حَتَّى هَنَّأَنِي وَصَافَحَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ : وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ ، يَقُولُونَ : لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ ، لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : تَعَالَ يَا كَعْبُ ، وَأَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ : يَا كَعْبُ ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبًا مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا .
المصدر: مسند الطيالسي (1036 )
15 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 11196 11168 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ ؛ بَشَّرَنِي ، نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ، فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ : حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَوَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ فَقُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، وَمَا تَعْلَمُونَ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، تَلَا إِلَى : الصَّادِقِينَ ، فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ بِأَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، حَتَّى أُنْزِلَ الْوَحْيُ بِشَرِّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ، إِلَى : الْفَاسِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا - أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ - عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ مِنْهُ . مُخْتَصَرٌ .
المصدر: السنن الكبرى (11196 )
الْآيَةُ ( 118 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الْآيَةَ 1045 1045 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا - قَالَ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ - كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1045 )
1046 1046 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعٍ - كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1046 )
حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 4232 4418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا ، حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ ، أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ، فَقُلْتُ: بَلَى ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قَالَ: لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا ، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4232 )
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 4481 4678 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ ، حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
المصدر: صحيح البخاري (4481 )
بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ 2769 7113 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ . وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ لِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ : تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ . فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ؟ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . قَالَ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي ، وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، وَيَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي ، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللهُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (7113 )
3398 3102 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ " . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " . ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " . فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، وَلَا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، فَقَدْ قِيلَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبٍ ، وَقَدْ قِيلَ غَيْرُ هَذَا . وَرَوَى يُونُسُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3398 )
15960 16031 15789 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَيْرِهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَأَشْهَرَ وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّمَا يُرِيدُ غَزَاةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزَاةُ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ يُرِيدُ الدِّيوَانَ . فَقَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ يَتَغَيَّبُ إِلَّا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] . وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلُّ وَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ فَأَرْجِعَ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : الْجَهَازُ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَمَا فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا مِنْ جَهَازِي ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا . فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَ أَنِّي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي ، فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَطُفْتُ فِيهِمْ يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَهُ اللهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ . فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا . فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَفَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ؟ أَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ . وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ . فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُتَخَلِّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، حَتَّى جِئْتُ . فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ اسْتَمَرَّ ظَهْرُكَ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنَّهُ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى عَنِّي بِهِ لَيُوشِكَنَّ اللهُ تَعَالَى يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِصِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو قُرَّةَ عَيْنِي عَفْوًا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَفْرَغَ وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ تَعَالَى فِيكَ . فَقُمْتُ وَبَادَرَتْ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، لَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ ، قَالَا مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : مَنْ هُمَا؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي . قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ . قَالَ : وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي مِنْ نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً . فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا . ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ . حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ هَجْرِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ حَائِطَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ : فَسَكَتَ . قَالَ : فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ . فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ . فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ! قَالَ : فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا بِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبْهَا . قَالَ : وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالًا شَيْخٌ ضَائِعٌ ، لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا يَزَالُ يَبْكِي مِنْ لَدُنْ أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِكَ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا . قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ كَمَالُ خَمْسِينَ لَيْلَةً حِينَ نَهَى عَنْ كَلَامِنَا . قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ وَأَوْفَى الْجَبَلَ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ . فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ . فَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَؤُمُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . يَلْقَانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قَالَ : قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا اللهُ تَعَالَى نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْحَدِيثِ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُذْ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ كَذَبُوهُ شَرَّ مَا يُقَالُ لِأَحَدٍ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ تَعَالَى فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا الَّذِي ذَكَرَ مِمَّا خُلِّفْنَا بِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : قادما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : يبشرون . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : لتهنك . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : إني .
المصدر: مسند أحمد (15960 )
27766 27819 27175 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ . إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ . وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا . فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، فَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى غَيْرَهَا . وَقَالَ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا . حَدَّثَنَاهُ أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ فِيهِ : وَرَّى غَيْرَهَا . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ . فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي . فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِي الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ ، فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَيْهِ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : بُرْدَاهُ ، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ - فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَمَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ ، إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي . حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ . وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ - وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ - ثُمَّ جَلَسَ ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ! وَقَالَ يَعْقُوبُ ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ : لَرَأَيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ . وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ : أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ ، وَفِيهِ : لَيُوشِكَنَّ أَنَّ اللهَ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ [أَنِّي] إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ . وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي . فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ ، فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ ، وَلِمَ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ . هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ - يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ - فَذَكَرُوا [لِي] رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا - يَعْنِي - أُسْوَةً ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي . وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ . وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ ، فَأَدْخُلُ وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ . وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، لَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ [لَهُ] يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ ، وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ . فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ . فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ لَا تَقْرَبَنَّهَا . فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالٍ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ . فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا . حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ : أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ . ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ . وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ . فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي ، تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ . فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ : إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ ، أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا . إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ . وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : غزاة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الحيطان . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .
المصدر: مسند أحمد (27766 )
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ 3375 3370 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ الْعِيرَ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، آذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ النَّاسَ ] بِالرَّحِيلِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى غَيْرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ - وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ - فَأَصْبَحَ غَادِيًا ، فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا . وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا ، قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ ، رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ : دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ ، فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ عَنِّي ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ - يَا نَبِيَّ اللهِ - أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ ، فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ ، وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي ، حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي. وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ ، حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي ، نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَلَا يُطْلِعَانِ رُؤُوسَهُمَا . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ . فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ ، فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ. فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ، فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ ، اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ : قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ. وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، فَقَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ . قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ : وَفِينَا نَزَلَتِ اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا ، فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3375 )
2279 2281 - حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ، قَالَ : " وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " .
المصدر: المعجم الكبير (2279 )
ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ الزُّهْرِيُّ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ 17171 90 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يَعْتِبِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ ، فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ ، وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَافَيْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ تَبُوكُ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِالرَّحِيلِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوَتِهِمْ ، وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى خَبَرَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ ، وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا بِالْغَدَاةِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ ! فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ! فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا تَخَلَّفَ مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ ، وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا ، لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ ، وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا نَبِيَّ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ! فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ ، زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ أَسْرَارَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ أَيْدِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ خَرَجْتُ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ اللهُ أَنْ يُطْلِعَكَ عَلَيَّ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا ، فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ! فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ! قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ . قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي السُّوقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي . قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَتَانِي فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ! فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ! فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ! قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ! قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ أَيْضًا : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسْتُ ، وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ؛ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا ، إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ جَاءَ بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذَنْ يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ ! قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ؛ تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ! ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا : اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ! فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ! قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً فِي الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي بِهِ ، فَمَا تَعَمَّدْتُ بِكَذْبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: المعجم الكبير (17171 )
17172 91 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ - وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يَعْنِي بِذَلِكَ كَعْبٌ الدِّيوَانَ ، يَقُولُ : لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ ، وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ : أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : نَعَمْ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : تَدْرِي مَا قُلْتَ ؟ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي شَرٌّ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدًا ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَأَيْمَانَهُمْ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمْرَهُ ! فَقُمْتُ ، وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ! قُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ! قُلْتُ : أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا . وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِهِ ! قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَتِكَ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ! قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، مَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا ، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا ، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ! حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا إِلَى قَوْلِهِ : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (17172 )
حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 9846 9744 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ ، فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ، وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُ مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ لَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، وَآذَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمُ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ ، وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَكَانَ قَلَّ مَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَةً ، وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ وَقَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتِي وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ ، وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ ، وَطِيبِ الثِّمَارِ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بِغَدَاةٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ : أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَقُلْتُ : أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ، وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ ، إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ بِمَاذَا أَخْرُجَ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، حَتَّى إِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مُصَبِّحُكُمْ غَدًا بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَلَّا أَنْجُوَ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : فَمَا خَلَّفَكَ ؟ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيَّ أَحَدٌ غَيْرُكَ مِنَ النَّاسِ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ ، لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، قَالَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، فَثَارَ عَلَى أَثَرِي أُنَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرٍ رَضِيَ عَنْكَ فِيهِ ، وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ، وَلَمْ تُقِفْ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا ، وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي ، قَالَ : وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، قَالَ : فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي تَعْرِفُ لَنَا ، وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ ، وَكُنْتُ أَقْوَى النَّاسِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي السُّوقِ ، وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخَلُ ، وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ ؟ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ ، وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي ، قَالَ : وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ ، فَأَتَانِي ، وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهَا : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ ، وَلَسْتَ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ ، فَسَجَرْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ ، فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَانِي ، فَقَالَ : اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا ، قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللهِ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ لِشَيْءٍ ، مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ، ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَامِنَا ، صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً ، وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، قَالَ : وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَمْرٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى بَلَغَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، قَالَ : وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِذًا أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قَالَ : فَمَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَاهُ فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي ابْتَلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9846 )
17944 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا [عُبَيدِ بنِ] عَبْدُ الْوَاحِدِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَنِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا حِينَ تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا كَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَجَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا ، وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، فَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ . فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، فَإِنِّي أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا كَاذِبًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ . إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ بِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، فَقَالُوا : يَا كَعْبُ وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ . فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ . فَقُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا . وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا الثَّلَاثَةِ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ ، وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ ، فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ثُمَّ أُصَلِّي ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ : فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ ، فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، قَالَ : فَعُدْتُ لَهُ ، فَنَاشَدْتُهُ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكُنْتُ كَاتِبًا ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ ، وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِيكَ . فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا ؟ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَا ؟ فَقَالَ : لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ . قَالَ كَعْبٌ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَتْ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، قَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَإِنَّهُ مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ تَخْدُمُهُ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونِي ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَشَّرَ بِبِشَارَةٍ يَبْرُقُ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَلِذَلِكَ يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلَى الرَّسُولِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْتَلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ حَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا ابْتَلَانِي . مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا مِمَّنْ حَلَفَ وَاعْتَذَرَ ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . سقط من الطبعة الهندية ، والمثبت من نسخة البديعية.
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17944 )
1036 1034 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا وَهُوَ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ هِيَ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، فَكَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَيْسَ أَحَدٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يُنَزِلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَحْيًا . قَالَ : وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ طَابَتْ ثِمَارُ الْمَدِينَةِ وَظِلَالُهَا ، فَأَنَا إِلَيْهِ أَصْعَرُ ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَكَانَ إِذَا غَزَا الْغَزْوَةَ وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، وَالنَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ . قَالَ : وَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفَرًا بَعِيدًا ، وَنَحْنُ عَدَدٌ كَبِيرٌ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَجَهَّزُ ، وَغَدَوْتُ كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ ، ثُمَّ أَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ أَغْدُو كَأَنِّي أَتَجَهَّزُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ بِالرَّحِيلِ ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَطَفِقْتُ يُحْزِنُنِي أَنِّي إِذَا خَرَجْتُ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ فِي النَّاسِ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى تَبُوكَ ، فَقَالَ فِي مَجْلِسٍ - وَفِي الْقَوْمِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : حَبَسَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ : بِئْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ! فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِالصَّاعِ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَلَمْ يَجِدْ إِلَّا جُهْدَهُ . فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَفَلَ مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي وَحَضَرَنِي الْكَذِبُ ، وَجَعَلْتُ أَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى صِدْقِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُنَافِقُونَ وَكَانُوا أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ أَنَا حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثِ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ إِنِّي أَرْجُو عُقْبَى اللهِ ، لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ لِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَنِي ، قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ . قَالَ : فَقُمْتُ ، وَثَابَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ فِي الْإِسْلَامِ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْ ذَنْبِكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفَلَا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أُكَذِّبَ نَفْسِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ ؟ قَالَ : لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قِيلَ لَهُمَا مَا قِيلَ لَكَ ، قُلْتُ : وَمَنْ هُمَا ؟ فَقَالُوا : هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَمُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا لِي فِيهِمَا أُسْوَةٌ . قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ فَلَمْ يُكَلِّمُونَا ، فَتَنَكَّرَتْ لِي وَاللهِ نَفْسِي ، وَتَنَكَّرَتْ لِيَ الْأَرْضُ فِي نَفْسِي فَمَا هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَجَلَسَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، فَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُصَلِّي مَعَهُ ، فَأُسَلِّمُ وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالرَّدِّ عَلَيَّ ؟ أُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ نَحْوِي ، وَإِذَا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّانَا أَتَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ - فَكَلَّمْتُهُ ، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، فَتَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ فَمَضَيْتُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي السُّوقِ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ أَتَانِي نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مَعَهُ كِتَابٌ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَهُوَ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ ، وَأَنَا قَارِئٌ أَقْرَأُ ، فَإِذَا هُوَ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ أَقْصَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا فَلَنُوَاسِيكَ ! قَالَ : قُلْتُ : هَذَا أَيْضًا مِنَ الشَّرِّ ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَاءَنِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ . قُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَوْ مَاذَا أَصْنَعُ بِهَا ؟ قَالَ : لَا تَقْرَبْهَا ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : يَا هَذِهِ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ - وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالًا رَجُلٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ مِنْهُ حِرَاكٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ ، إِنَّمَا هُوَ يَبْكِي . فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : وَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فِي أَهْلِكَ رَسُولَ اللهِ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالٍ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَفْعَلُ ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً مُنْذُ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا ، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ : ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلَيَّ مِنَ الْفَرَسِ : أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، فَجَاءَ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ فَنَزَعْتُ ثَوْبَيْنِ كَانَا عَلَيَّ - وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا - فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً ، ثُمَّ اسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ كَعْبٌ : وَأَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ تَوْبَتُنَا ، فَقَالَ لِي : أَيْ أُمَّ سَلَمَةَ ، تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ؟ قَالَ : إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ ، يَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلِ . وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ ، قَالَ : فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَذَهَبَ قِبَلِي مُبَشِّرُونَ . قَالَ كَعْبٌ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، قَدِ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِشَيْءٍ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُهَرْوِلُ حَتَّى هَنَّأَنِي وَصَافَحَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ : وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ ، يَقُولُونَ : لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ ، لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : تَعَالَ يَا كَعْبُ ، وَأَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمِنْ عِنْدِكَ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ فَقَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَخْتَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ : يَا كَعْبُ ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ . قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبًا مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا .
المصدر: مسند الطيالسي (1036 )
3397 3101 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَوَلَيْسَ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ .
المصدر: جامع الترمذي (3397 )
2037 2035 / 2 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟! فَقَالَ : أَوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَنَزَلَتْ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: سنن النسائي (2037 )
1092 1100 1085 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ . ( ح ) [وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ] قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ، وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: مسند أحمد (1092 )
9029 9002 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : الْأَوَّاهُ الرَّحِيمُ " .
المصدر: المعجم الكبير (9029 )
9030 9003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، فِي قَوْلِهِ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ قَالَ : الْأَوَّاهُ الرَّحِيمُ " .
المصدر: المعجم الكبير (9030 )
9032 9005 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ انْتَابَهُ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ وَالْقُرَى ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، " مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ ، قَالَ : فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : " مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ حَقٍّ " ، قَالَ : فَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَ : " مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، يَعْنِي الْعَوَارِيَ " .
المصدر: المعجم الكبير (9032 )
9033 9006 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ - وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرًا - وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُعَرَّفُ لَهُ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَاعُونِ فَقَالَ : " الْفَأْسُ ، وَالدَّلْوُ " - أَوْ قَالَ : " الْفَأْسُ ، وَالْقِدْرُ - وَسَأَلَهُ عَنِ التَّبْذِيرِ ، فَقَالَ : " إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حِلِّهِ " ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْأَوَّاهِ ، قَالَ : " الرَّحِيمُ " .
المصدر: المعجم الكبير (9033 )
9034 9007 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَدِينُهُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ : مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : " الرَّحِيمُ ، قَالَ : فَمَا الْأُمَّةُ ؟ قَالَ : " الَّذِي يُعَلِّمُ الْخَيْرَ " ، قَالَ : فَمَا الْقَانِتُ ؟ قَالَ : " الْمُطِيعُ " ، قَالَ : فَمَا الْمَاعُونُ ؟ قَالَ : " مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ " ، قَالَ : فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : " إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (9034 )
11969 11971 11960 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : مَاتَ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ ، فَوَكَلَهُ ابْنُهُ إِلَى أَهْلِ دِينِهِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : مَا كَانَ عَلَيْهِ لَوْ مَشَى مَعَهُ ، وَأَجَنَّهُ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، ثُمَّ تَلَا وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11969 )
32476 32475 32350 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : الْأَوَّاهُ الدَّعَّاءُ يُرِيدُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32476 )
6767 6714 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّيْنَا الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا " ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : " أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : " فَإِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَأُنْزِلَ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ ، وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرَّأْفَةِ ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي ، أَلَا إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَسَعَكُمْ ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي ، وَأَنْفِقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذَا الْخَيْرُ قَلِيلٌ ، وَتَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ ، أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6767 )
10007 9937 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : تُوُفِّيَ أَبُو رَجُلٍ وَكَانَ يَهُودِيًّا ، فَلَمْ يَتْبَعْهُ ابْنُهُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا عَلَيْهِ لَوْ غَسَّلَهُ ، وَاتَّبَعَهُ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا - يَقُولُ : دَعَا لَهُ مَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا . قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ يَقُولُ : " لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10007 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيٍّ 914 895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا أَبُو أَحْمَدَ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا ، يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَلِيٌّ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (914 )
133 133 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْخَلِيلِ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَلِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي ، فَسَمِعْتُهُ يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ ، وَقَدْ مَاتَا مُشْرِكَيْنِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَقَدْ مَاتَا مُشْرِكَيْنِ ؟ فَقَالَ لِي : قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبَوَيْهِ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ الْآيَةَ .
المصدر: مسند الطيالسي (133 )
2175 2174 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟! فَقَالَ : أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ؟ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَنَزَلَتْ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: السنن الكبرى (2175 )
75 - ( 334 335 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ؟ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ : فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (334 )
359 - ( 618 619 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (618 )
3308 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ : وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : لَا تَسْتَغْفِرْ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ . فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3308 )
3395 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ قَالَ : جَاءَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ إِلَى عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ ، فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُعَرَّفُ لَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ ؟ قَالَ : فَمَا حَاجَتُكَ ؟ قَالَ : مَا ( الْأَوَّاهُ ) ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ . قَالَ : فَمَا ( الْمَاعُونُ ) ؟ قَالَ : مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ . قَالَ : فَمَا التَّبْذِيرُ ؟ قَالَ : إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ . قَالَ : فَمَا الْأُمَّةُ ؟ قَالَ : الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3395 )
4050 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : اسْتَغْفَرَ رَجُلٌ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4050 )
4050 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : اسْتَغْفَرَ رَجُلٌ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4050 )
أَبُو الْخَلِيلِ ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَلِيلِ وَقِيلَ ابْنُ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 552 585 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبَ الْخَلَّالَ ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (552 )
أَبُو الْخَلِيلِ ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَلِيلِ وَقِيلَ ابْنُ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 552 585 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبَ الْخَلَّالَ ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (552 )
وَمِنَ الْكُنَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَبُو سِنَانٍ وَاسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ سَعِيدٍ 3854 420 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فِرَاسٍ ، أَبْنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ نَصْرَانِيًّا ، وَلَهُ ابْنٌ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَحْضُرْهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا عَلَيْهِ لَوْ غَسَّلَهُ وَكَفَّنَهُ وَدَعَا لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، وَتَلَا : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3854 )
الْآيَاتُ ( 113 - 115 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 1037 1037 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ لَهُ : اغْسِلْهُ ، وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ ، ثُمَّ ادْفِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ هَذِهِ الْآيَةَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1037 )
1038 1038 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ - قَالَ : لَمَّا مَاتَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1038 )
1044 1044 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، نَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ لِعَبْدِ اللهِ : مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ مَا الْأَوَّاهُ ؟ قَالَ : الرَّحِيمُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1044 )
394 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ نَهْيٍ أَوْ إِبَاحَةٍ 2831 2480 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ قَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2831 )
2833 2482 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . الْآيَتَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ اسْتِغْفَارَهُ] لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، وَذِكْرُ عَلِيٍّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُزُولُ مَا ذُكِرَ نُزُولُهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَوْ تِلَاوَتُهُ عَلَيْهِ مَا تَلَاهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَوَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَنَّهُمَا كَانَا مَيِّتَيْنِ عِنْدَ اسْتِغْفَارِهِ لَهُمَا ، غَيْرَ أَنَّ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ مَعْنًى يُوجِبُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي نَهَى بِهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ [مَا] يُبِيحُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ مَا كَانَ الْإِيمَانُ مَرْجُوًّا مِنْهُمْ ، وَمُحَرَّمًا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْيَسَ مِنْهُمْ مِنْهُ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2833 )
2835 2483 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . يَعْنِي اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ . وَاحْتَمَلْنَا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَهُ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ إِنَّمَا أُخِذَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عِكْرِمَةَ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ مَا تَلَوْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا نُزُولَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2835 )
3397 3101 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَوَلَيْسَ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ .
المصدر: جامع الترمذي (3397 )
1092 1100 1085 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ . ( ح ) [وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ] قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ، وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ .
المصدر: مسند أحمد (1092 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتْرُكَ الِاسْتِغْفَارَ لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِينَ أَصْلًا 985 981 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا , فَخَرَجْنَا مَعَهُ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا ؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ قُلْنَا : نَعَمْ , فَقَالَ : إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الِاسْتِغْفَارَ لَهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، فَنَزَلَ عَلَيَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ , فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي . أَلَا وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا ، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ فِي الْآخِرَةِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (985 )
6767 6714 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّيْنَا الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا " ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : " أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : " فَإِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَأُنْزِلَ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ الْآيَةَ ، وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرَّأْفَةِ ، فَذَلِكَ أَبْكَانِي ، أَلَا إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ : عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ لِيَسَعَكُمْ ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ ، فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي ، وَأَنْفِقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ إِذَا الْخَيْرُ قَلِيلٌ ، وَتَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ ، أَلَا وَإِنَّ الْوِعَاءَ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا ، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6767 )
6769 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا . فَقَالَ : اغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ ، ثُمَّ ادْفِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى الْآيَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6769 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيٍّ 914 895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا أَبُو أَحْمَدَ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا ، يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَلِيٌّ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (914 )
359 - ( 618 619 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (618 )
3308 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ : وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : لَا تَسْتَغْفِرْ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ . فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3308 )
3311 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ فِي الْمَقَابِرِ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ، ثُمَّ تَخَطَّا الْقُبُورَ ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا الَّذِي أَبْكَاكَ ، فَقَدْ أَبْكَانَا ، وَأَفْزَعَنَا ، فَجَاءَ ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ " فَقُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي فِيهِ ، قَبْرُ أُمِّي آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا ، فَأَذِنَ لِي فِيهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فِيهِ ، وَنَزَلَ عَلَيَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ - وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ، فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِوَالِدِهِ مِنَ الرِّقَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ مُخْتَصَرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3311 )
أَبُو الْخَلِيلِ ، عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخَلِيلِ وَقِيلَ ابْنُ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 552 585 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبَ الْخَلَّالَ ، أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ ؟ قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَزَلَتْ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ وَكِيعٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (552 )
الْآيَاتُ ( 113 - 115 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 1037 1037 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ لَهُ : اغْسِلْهُ ، وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ ، ثُمَّ ادْفِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ هَذِهِ الْآيَةَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلهِ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1037 )
1039 1039 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ لَهُ : اغْسِلْهُ ، وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ ، ثُمَّ ادْفِنْهُ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1039 )
2833 2482 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْتُ : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ . قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . الْآيَتَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ اسْتِغْفَارَهُ] لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، وَذِكْرُ عَلِيٍّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُزُولُ مَا ذُكِرَ نُزُولُهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَوْ تِلَاوَتُهُ عَلَيْهِ مَا تَلَاهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَوَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَنَّهُمَا كَانَا مَيِّتَيْنِ عِنْدَ اسْتِغْفَارِهِ لَهُمَا ، غَيْرَ أَنَّ إِحْدَى الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ مَعْنًى يُوجِبُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي نَهَى بِهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ [مَا] يُبِيحُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ مَا كَانَ الْإِيمَانُ مَرْجُوًّا مِنْهُمْ ، وَمُحَرَّمًا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْيَسَ مِنْهُمْ مِنْهُ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2833 )
2839 2487 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا ؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَنَزَلَ عَلَيَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . حَتَّى تَنْقَضِيَ الْآيَةُ ، وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ . فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَيْنِ مِنَ الرِّقَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي . فَاللهُ أَعْلَمُ بِالسَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ مَا قَدْ تَلَوْنَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ مَا قَدْ تَلَوْنَا بَعْدَ أَنْ كَانَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ سَبَبِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمِنْ سَبَبِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِ لِأَبَوَيْهِ ، وَمِنْ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ ، وَمِنْ سُؤَالِ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ ذَلِكَ الْإِذْنِ لَهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا ، فَكَانَ نُزُولُ مَا تَلَوْنَا جَوَابًا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبَاحَةِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَحْيَائِهِمْ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2839 )
9122 9095 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : السَّائِحُونَ الصَّائِمُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (9122 )
36468 36467 36328 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ قَالَ : قَرَأَ الْحَسَنُ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ قَالَ : تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ وَبَرِئُوا مِنَ النِّفَاقِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36468 )
8606 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ السَّائِحِينَ ، فَقَالَ : هُمُ الصَّائِمُونَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8606 )
3307 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْمُذَكِّرُ ، ثَنَا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ الدَّقَّاقُ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ : ( السَّائِحِينَ ) فَقَالَ : " هُمُ الصَّائِمُونَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى أَنَّهُ مِمَّا أَرْسَلَهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فِي إِسْنَادِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3307 )
4043 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : طَلَعَتْ كَفٌّ مِنَ السَّمَاءِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهَا شَعَرَةٌ بَيْضَاءُ ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو مِنْ رَأْسِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ تَدْنُو فَأَلْقَتْهَا فِي رَأْسِهِ ، وَقَالَتِ : اشْتَعِلْ وَقَارًا ، ثُمَّ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ تَطَهَّرْ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ شَابَ وَاخْتَتَنَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْقُرْآنِ ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ : التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، وَالَّتِي فِي الْأَحْزَابِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَالَّتِي فِي سَأَلَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ إِلَى قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ ، فَلَمْ يَفِ بِهَذِهِ السِّهَامِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ وَمُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا وَآلِهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4043 )
4337 3621 وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحِينَ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُمُ الصَّائِمُونَ . هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
المصدر: المطالب العالية (4337 )
19862 19864 19746 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ : سَأَلَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ : أَيُّ دَابَّةٍ عَلَيْكَ مَكْتُوبَةٌ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : فَرَسٌ ، قَالَ : تِلْكَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى مِنَ الْأَجْرِ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَحَبِّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ؟ قَالَ : عَبْدٌ مُؤْمِنٌ مُعْتَقِلٌ رُمْحَهُ عَلَى فَرَسِهِ ، يَمِيلُ بِهِ النُّعَاسُ يَمِينًا وَشِمَالًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، يَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَنَ وَيَلْعَنُ الشَّيْطَانَ . قَالَ : وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَيَقُولُ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَالَ : فَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19862 )
36722 36721 36582 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَالَ : أَنْفُسٌ هُوَ خَلَقَهَا وَأَمْوَالٌ هُوَ رَزَقَهَا فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36722 )
36430 36429 36290 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ : إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ قَالَ : الْمَوْتُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36430 )
بَابُ بَيَانِ أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ 1398 3388 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قُلْتُ لَهُ كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ قَالَ : قَالَ أَبِي : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ قَالَ : فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا - لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ - قَالَ : فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ .
المصدر: صحيح مسلم (3388 )
( 125 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 329 323 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : امْتَرَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: هُوَ هَذَا - يَعْنِي مَسْجِدَهُ وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ ، وَأَخُوهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَثْبَتُ مِنْهُ .
المصدر: جامع الترمذي (329 )
3395 3099 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا " . : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرَوَاهُ أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3395 )
8 / 129 - بَابُ ذِكْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 697 696 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: سنن النسائي (697 )
384 355 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طُهُورُكُمْ ؟ قَالُوا : نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ . قَالَ : فَهُوَ ذَاكَ ، فَعَلَيْكُمُوهُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (384 )
387 357 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَتْ فِي أَهْلِ قُبَاءَ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ قَالَ : كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (387 )
11145 11203 11046 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنِي لَيْثٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ؛ فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مسند أحمد (11145 )
11289 11348 11178 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ [يَقُولُ] : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ - أَوِ امْتَرَيَا - : رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى . فَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُمَرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ . فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ : فِي ذَاكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ .
المصدر: مسند أحمد (11289 )
11298 11357 11187 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَقُولُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ قَالَ : قَالَ أَبِي : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى [قَالَ] فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ، قَالَ : هُوَ هَذَا مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتَ أَبَاكَ هَكَذَا يَذْكُرُهُ .
المصدر: مسند أحمد (11298 )
11969 12026 11846 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: مسند أحمد (11969 )
11987 12044 11864 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، حَدَّثَنَا أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْعَوْفِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
المصدر: مسند أحمد (11987 )
حَدِيثُ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 15652 15725 15485 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ ، فَمَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا .
المصدر: مسند أحمد (15652 )
21432 21494 21106 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ - يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مسند أحمد (21432 )
21433 21495 21107 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى : مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: مسند أحمد (21433 )
23210 23269 22805 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى . فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَاهُ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: مسند أحمد (23210 )
23244 23302 22838 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي الْأَسْلَمِيُّ - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، قَالَ : هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مسند أحمد (23244 )
حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا] 24299 24356 23833 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، يَعْنِي : ابْنَ مِغْوَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَيَّارًا أَبَا الْحَكَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا ، يَعْنِي قُبَاءً ، قَالَ : إِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا ، أَفَلَا تُخْبِرُونِي ؟ قَالَ : يَعْنِي : قَوْلَهُ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا فِي التَّوْرَاةِ : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
المصدر: مسند أحمد (24299 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ . 1608 1604 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1608 )
ذِكْرُ وَصْفِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 1609 1605 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (1609 )
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مَعْلُولٌ . 1610 1606 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ آخِرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الطَّرِيقَانِ جَمِيعًا مَحْفُوظَانِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1610 )
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْخَيْرِ لِلْمُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ يُرِيدُ بِهِ اللهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ . 1630 1626 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْعُمَرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، قَالَ : فَخَرَجَا حَتَّى جَاءَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ ، مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (1630 )
جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ ( 65 ) بَابُ ذِكْرِ ثَنَاءِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ " 98 83 83 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ الْعَجْلَانِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَهْلِ قُبَاءٍ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ ، وَقَالَ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ . فَقَالَ لَهُمْ : " مَا هَذَا الطُّهُورُ ؟ " فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ ، وَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (98 )
شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ 3795 3793 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَلَكٍ الرَّاسِبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَسْمُولٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَالَ : كَانَ رِجَالٌ مِنَّا إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْغَائِطِ يَغْسِلُونَ أَثَرَ الْغَائِطِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا .
المصدر: المعجم الكبير (3795 )
4072 4070 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَنْ أَبِي سَوْرَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ؟ قَالَ : كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ .
المصدر: المعجم الكبير (4072 )
4832 4828 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " قَالَ عُرْوَةُ : " مَسْجِدُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْهُ ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ " .
المصدر: المعجم الكبير (4832 )
4859 4853 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ قَالَا : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَا : ثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، قَالَ : " مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (4859 )
4860 4854 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى : " هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: المعجم الكبير (4860 )
عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ 6037 6025 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: المعجم الكبير (6037 )
7581 7555 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ قُبَاءَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي خُصِصْتُمْ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنَّا أَحَدٌ يَخْرُجُ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ مَقْعَدَتَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (7581 )
11094 11065 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمِرِ بْنِ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ فَرْجَهُ - أَوْ قَالَ : مَقْعَدَتَهُ - " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ هَذَا .
المصدر: المعجم الكبير (11094 )
15004 14965 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، مَسْجِدَ قُبَاءَ ، فَقَامَ عَلَى بَابِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طَهُورُكُمْ ؟ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَهْلُ كِتَابٍ ، وَنَجِدُ الِاسْتِنْجَاءَ عَلَيْنَا بِالْمَاءِ ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ ، فَقَالَ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (15004 )
3011 3007 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ . عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ قُبَاءَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي قَدْ خُصِصْتُمْ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنَّا أَحَدٌ يَخْرُجُ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ مَقْعَدَتَهُ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ .
المصدر: المعجم الأوسط (3011 )
5891 5885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ دُحَيْمٍ الْغَمْدَانِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْهَيَّاجِيُّ ، قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ قُبَاءٍ : إِنِّي أَسْمَعُ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ ، فَمَا هَذَا الطُّهُورِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ جِيرَانَنَا مِنَ الْيَهُودِ رَأَيْنَاهُمْ يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو أُوَيْسٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (5891 )
1641 1641 1640 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَيَّارًا أَبَا الْحَكَمِ غَيْرَ مَرَّةٍ يُحَدِّثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا - يَعْنِي قُبَاءَ - قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا ، أَفَلَا تُخْبِرُونَنِي ؟ قَالَ : يَعْنِي قَوْلَهُ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَجِدُهُ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا فِي التَّوْرَاةِ : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1641 )
1642 1642 1641 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَهْلَ قُبَاءَ مَا هَذَا الثَّنَاءُ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ مِنَ الْخَلَاءِ . فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (1642 )
661 - فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 7600 7601 7593 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : امْتَرَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي خُدْرَةَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ . فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا ، هُوَ هَذَا - يَعْنِي : مَسْجِدَهُ - وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7600 )
7601 7602 7594 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7601 )
7602 7603 7595 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ . وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ . فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7602 )
7603 7604 7596 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7603 )
7604 7605 7597 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7604 )
7605 7606 7598 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ الْأَعْظَمُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7605 )
7606 7607 7599 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ ، فَقَالَ : هَذَا هُوَ . يَعْنِي : مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7606 )
7608 7609 7601 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (7608 )
33191 33190 33063 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33191 )
517 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَلَيْكُمْ بِهِ ؟ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ ، إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ - أَوْ قَالَ : مَقْعَدَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَفِي هَذَا . وَرُوِّينَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ إِذَا بَالَ . وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : مِنَ السُّنَّةِ غَسْلُ الْمَرْأَةِ قُبُلَهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (517 )
بَابُ الْجَمْعِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بَيْنَ الْمَسْحِ بِالْأَحْجَارِ وَالْغَسْلِ بِالْمَاءِ . 518 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ الْعَطَّارُ ( قَالَا ) : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّونَ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ؟ " . قَالُوا : لَا ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (518 )
10388 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دَنُوقَا ، أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ، ثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ : " هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10388 )
175 174 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّونَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ ؟ " . قَالُوا : لَا غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ ، فَقَالَ : " هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ . عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ .
المصدر: سنن الدارقطني (175 )
231 - الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى 778 778 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: السنن الكبرى (778 )
13 - قَوْلُهُ تَعَالَى : لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ 11192 11164 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: السنن الكبرى (11192 )
11193 11165 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: السنن الكبرى (11193 )
12 - ( 985 985 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، يَقُولُ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ الْعُمَرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ . قَالَ : فَخَرَجَا حَتَّى جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (985 )
56 - ( 1029 1029 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا الْأَرْضَ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا . يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1029 )
556 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّونَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ؟ " قَالُوا : لَا ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ ، قَالَ : " هُوَ ذَاكَ . هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، وَعُتْبَةَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَالشَّيْخَانِ [ ] ، إِنَّمَا أَخَذَا مُخَّ الرِّوَايَاتِ ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُتْرَكُ لَهُ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ : مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَعْرَفُ النَّاسِ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (556 )
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ : 557 - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ الْعِجْلِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِأَهْلِ قُبَاءَ : إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ وَقَالَ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ ، فَقَالَ لَهُمْ : " مَا هَذَا الطُّهُورُ ؟ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (557 )
677 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي أَثْنَى اللهُ عَلَيْكُمْ بِهِ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ - أَوْ قَالَ : مَقْعَدَهُ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " فَفِي هَذَا . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ " . وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ هَكَذَا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (677 )
وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ شَاهِدُهُ 678 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنِ سَوْرَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، قَالَ : كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ . هَذَا آخِرُ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ " كِتَابِ الطَّهَارَةِ " عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (678 )
1797 - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ اخْتَلَفَا وَامْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْعَوْفِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى بِخِلَافِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1797 )
3303 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، قَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَصَحُّ مِنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3303 )
3304 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3304 )
3305 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سَحْبَلٌ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : تَلَاحَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، فَتَسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3305 )
3306 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْرًا ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ ، قَالُوا : نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ . قَالَ : " هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمْ بِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3306 )
آخَرُ 1067 1133 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى الْمُؤَدِّبُ بِدَارِ الْقَزِّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّوَيْهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ ، نَا شَبَابَةُ ، قَثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَصْلِ أَبِي عُمَرَ بِإِصْلَاحِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْفَزَارِيِّ ، وَقَالَ : أَنَا أَبُو عُمَرَ : رَأَيْتُ ابْنَ صَاعِدٍ إِذَا شَكَّ فِي شَيْءٍ بِهَذَا الْمَتْنِ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى أُبَيٍّ طَبِيبًا فَكَوَاهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1067 )
آخَرُ 2078 2231 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي كِتَابِهِ ، وَأَبْنَا عَنْهُ الْإِمَامُ خَالِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ؟ قَالُوا : لَا ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ . كَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2078 )
4336 3620 وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ ابْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَنْ أَبِي سَوْرَةَ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ : رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ ، وَكَانُوا لَا يَنَامُونَ اللَّيْلَ كُلَّهُ . أَبُو سَوْرَةَ ضَعِيفٌ .
المصدر: المطالب العالية (4336 )
( 20 ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ 42 43 - أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ أَنَّ ابْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ ؟ قَالُوا : لَا ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَنَا إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ ، قَالَ : فَهُوَ ذَلِكَ ، فَعَلَيْكُمُوهُ .
المصدر: المنتقى (42 )
166 166 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي .
المصدر: مسند عبد بن حميد (166 )
467 467 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ : أَحَدُهُمَا هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (467 )
الْآيَةُ ( 108 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ الْآيَةَ 1035 1035 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، قَالَ : ذَاكَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1035 )
1036 1036 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ قُبَاءَ أُصَلِّي فِيهِ ، فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي فَأَبْصَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ : أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ . !
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1036 )
743 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، أَيُّ الْمَسَاجِدِ هُوَ ؟ 5565 4733 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي خُدْرَةَ ، وَرَجُلًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ امْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ الْعَوْفِيُّ : هُوَ مَسْجِدُنَا بِقُبَاءَ ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ : هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَا فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5565 )
5566 4734 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا سَحْبَلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمِّي أُنَيْسَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ هَذَا ، يَعْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5566 )
5567 وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا سَحْبَلٌ ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5567 )
5568 4735 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْخَرَّاطِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَرَّ بِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ سَمِعْتَ أَبَاكَ يَذْكُرُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ : قَالَ أَبِي : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا ، مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : شَهِدْتُ أَبَاكَ يَذْكُرُ هَذَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5568 )
5569 4736 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ : أَخْبَرَكَ أَبُوكَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا فَقَالُوا جَمِيعًا ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، فَقَالَ رَجُلٌ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5569 )
5570 4737 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : تَمَارَى رَجُلَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، أَحَدُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، وَالْآخَرُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : هُوَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هُوَ مَسْجِدِي هَذَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ صَحِيحَةَ الْأَسَانِيدِ ، مَقْبُولَةَ الرُّوَاةِ ، كُلُّهَا تُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ حَدِيثِ ابْنِ مَرْزُوقٍ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَسْجِدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ : أَنَّهُ مَسْجِدُ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، يَعْنِي : مَسْجِدَ قُبَاءٍ ، وَذَكَرُوهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5570 )
5571 كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : مَسْجِدُ قُبَاءٍ هُوَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى . قَالُوا : وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ بُنْيَانُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ إِيَّاهُ بِأَيْدِيهِمْ ، وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5571 )
5574 4740 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا أُنْزِلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا فِي الطُّهُورِ ، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ ، فَعَلَيْكُمْ بِهِ . قَالُوا : فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ هُوَ خِلَافُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ ، لِأَنَّ فِي الْآيَةِ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَهُمُ الْأَنْصَارُ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ . وَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَى قَائِلِ ذَلِكَ الْقَوْلِ : أَنَّ أُولَئِكَ الرِّجَالَ كَانُوا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِأَنَّ مَسْجِدَهُ كَانَ مَعْمُورًا بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَمَنْ سِوَاهُمْ مَنْ صَحْبِهُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ ، وَكَانَ حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَارِمٍ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا ، لَا يُقَاوِمُ مِثْلُهُ الْأَحَادِيثَ الْمُتَّصِلَةَ ، الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ : أَنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى هُوَ الْمَسْجِدُ الْمَذْكُورُ فِيهَا ، وَهُوَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِمَدِينَتِهِ ، لَا مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5574 )
5573 4739 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : ذُكِرَ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، فَيُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِهِمْ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى ذَلِكَ إِخْوَتُهُمْ بَنُو غَنْمِ بْنِ عَوْفٍ حَسَدُوهُمْ ، فَقَالُوا : نَبْنِي نَحْنُ أَيْضًا مَسْجِدًا كَمَا ابْتَنَى إِخْوَانُنَا ، وَنُرْسِلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَعَلَّ أَبَا عَامِرٍ أَنْ يَمُرَّ بِنَا ، فَيُصَلِّيَ فِيهِ ، فَبَنَوْا مَسْجِدًا وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِهِمْ كَمَا صَلَّى فِي مَسْجِدِ إِخْوَتِهِمْ ، فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَامَ لِيَأْتِيَهُمْ ، أَوْ هَمَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ : لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ . وَشَدُّوا ذَلِكَ بِحَدِيثٍ مُتَّصِلٍ وَهُوَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5573 )
678 662 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ ، فَيُرَبِّيهَا لِأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ ، حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ، وَ يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا . وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالُوا : قَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا ، وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ ؟ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ : أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ . وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا : هَذَا تَشْبِيهٌ . وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ ، فَتَأَوَّلَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الْآيَاتِ فَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ ، وَقَالُوا : إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ ! وَقَالُوا : إِنَّ مَعْنَى الْيَدِ هَهُنَا الْقُوَّةُ . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ : يَدٌ كَيَدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ ، أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ ، فَإِذَا قَالَ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ فَهَذَا التَّشْبِيهُ . وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى : يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ ، وَلَا يَقُولُ كَيْفَ وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ وَلَا كَسَمْعٍ ، فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
المصدر: جامع الترمذي (678 )
3302 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ قَالَ : إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ، إِذَا كَانَتْ مِنْ طَيِّبٍ ، فَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِمِثْلِ اللُّقْمَةِ ، فَيُرَبِّيهَا اللهُ لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَصِيلَهُ ، أَوْ مُهْرَهُ ، فَيَرْبُو فِي كَفِّ اللهِ ، أَوْ فِي يَدِ اللهِ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ . قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانُ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ . هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3302 )
( 10 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [الْآيَةَ] . إِذِ اللهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ خَاصًّا وَعَامًّا ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسُنَّتِهِ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ بَعْضَ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ ، لَا كُلَّهُمْ ، كَمَا أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا كُلَّهَا ، وَكَمَا بَيَّنَ بِقِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي [عَبْدِ] الْمُطَّلِبِ ، أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَلِذِي الْقُرْبَى بَعْضَ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَ جَمِيعِهِمْ ، وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّ اللهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ جَمِيعِهِمْ ، إِذْ سَارِقُ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَارِقٍ ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ : " الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " ، أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا الْآيَةَ . قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُـزِّلَ إِلَيْهِمْ . 15 12 12 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ . قَالَ : " إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ . هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (15 )
( 306 ) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْحُمُرِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى إِسْقَاطِهَا عَنِ الْخَيْلِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا مِنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ عَلَى الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ جَمِيعًا ، فَبَيَّنَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي وَلَّاهُ اللهُ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ ، أَنَّ اللهَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا مِنْ جَمِيعِهَا 2528 2291 2291 - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا [رَوْحُ ] بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جُمِعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي جَهَنَّمَ ، وَكُوِيَ بِهَا جَنْبُهُ ، وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ " . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ . قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَالْخَيْلُ ؟ قَالَ : " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ : هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ ، فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَيُعِدُّهَا لَهُ ، لَا يَغِيبُ فِي بُطُونِهَا شَيْئًا إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا أَجْرٌ ، وَلَوْ عَرَضَ مَرْجًا أَوْ مَرْجَيْنِ فَرَعَاهَا صَاحِبُهَا فِيهِ كُتِبَ لَهُ مِمَّا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَجْرٌ ، وَلَوْ عَرَضَ نَهَرٌ فَسَقَاهَا بِهِ ، كَانَتْ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا مِنْهُ أَجْرٌ ، حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا تَعَفُّفًا وَتَجَمُّلًا وَتَسَتُّرًا ، وَلَا يَحْبِسُ حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي يُسْرِهَا وَعُسْرِهَا ، وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا عَلَيْهِمْ " . قَالُوا : فَالْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2528 )
6871 6818 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ يُقَالَ لَهُ : دَيْسَمٌ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ - وَكَانَ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَسَمَّاهُ بَشِيرًا قَالَ : أَتَيْنَاهُ ، فَقُلْنَا إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا أَفَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِ اجْمَعُوهَا ، فَإِذَا أَخَذُوهَا فَأْمُرْهُمْ فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ تَلَا : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ قَالَ : قُلْنَا إِنَّ لَنَا جِيرَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ لَا تَشُذُّ لَنَا شَاةٌ إِلَّا ذَهَبُوا بِهَا ، وَإِنَّهَا تَخْفَى لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ أَشْيَاءُ ، أَفَنَأْخُذُهَا ؟ قَالَ : " لَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6871 )
بَابٌ : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ 7010 6956 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أَبَلَغَكَ مِنْ قَوْلٍ يُقَالُ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ : " لَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7010 )
بَابُ لَا يَكْتُمُ شَيْئًا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ وَلَا يَغُلُّ 7421 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي سَدُوسَ - يُقَالُ لَهُ : دَيْسَمٌ - عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَمَّاهُ بَشِيرًا ، قَالَ : أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا : إِنَّ أَصْحَابَ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا فَنَكْتُمُهُمْ قَدْرَ مَا يَزِيدُونَ عَلَيْنَا ، قَالَ : " لَا ، وَلَكِنِ اجْمَعُوهَا ، فَإِذَا أَخَذُوهَا ، فَأْمُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ تَلَا : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7421 )
36529 36528 36389 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يَقُولُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَرْجَى عِنْدِي لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ قَوْلِهِ : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36529 )
794 792 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ : نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ قَالَ : نَا أَبِي قَالَ : نَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ جُمُعَةٍ خَطِيبًا ، فَقَالَ : قُمْ يَا فُلَانُ فَاخْرُجْ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ ، اخْرُجْ يَا فُلَانُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ " ، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، فَفَضَحَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهِدَ تِلْكَ الْجُمُعَةَ لِحَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا ، وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَرَ ، وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يَنْصَرِفُوا . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَبْشِرْ يَا عُمَرُ ، فَقَدْ فَضَحَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ ، فَهَذَا الْعَذَابُ الْأَوَّلُ ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي عَذَابُ الْقَبْرِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ السُّدِّيِّ إِلَّا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (794 )
الْآيَةُ ( 101 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ 1034 1034 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ - قَالَ : عُذِّبُوا بِالْجُوعِ مَرَّتَيْنِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1034 )
37063 37062 36923 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ مَنْ أَدْرَكَ الْبَيْعَةَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37063 )
38264 38263 38105 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38264 )
5366 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، قَالَا : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَقَالَ : انْصَرِفْ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عُمَرُ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْآيَةَ ؟ قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقُوا إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، قَالَ : لَبَّيْكَ قَالَ : أَخْبَرَنِي هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ هَذِهِ الْآيَةَ ، قَالَ : صَدَقَ ، تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ : أَنْتَ تَلَقَّيْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا تَلَقَّيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُهُ وَفِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ ، نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَأَنْزَلَهَا جِبْرِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَلَمْ يَسْتَأْمِرْ فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ ، فَخَرَجَ عُمَرُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5366 )
4334 3618 وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : انْصَرِفِ انْصَرِفْ . فَقَالَ : مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ ؟ فَقَالَ : أَقْرَأَنِيهَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا تُفَارِقْنِي حَتَّى نَذْهَبَ إِلَيْهِ . فَجَاءَ فَاسْتَأْذَنَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : زَعَمَ هَذَا أَنَّكَ أَقْرَأْتَهُ آيَةَ كَذَا ، وَتَلَاهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : صَدَقَ . فَقَالَ عُمَرُ لِأُبَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَتَلَقَّيْتَهَا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَرَدَّ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ أُبَيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَهَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، لَمْ يُؤَامِرْ فِيهَا الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ . قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ .
المصدر: المطالب العالية (4334 )
4487 3750 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4487 )
112 - فَضْلُ الْمُهَاجِرِينَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 4937 4136 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4937 )
الْآيَةُ ( 100 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ الْآيَةَ 1033 1033 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الَّذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1033 )
بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ 2769 7113 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ . وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ لِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ : تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ . فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ؟ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . قَالَ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي ، وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، وَيَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي ، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللهُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (7113 )
17172 91 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ - وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يَعْنِي بِذَلِكَ كَعْبٌ الدِّيوَانَ ، يَقُولُ : لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ ، وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ : أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : نَعَمْ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : تَدْرِي مَا قُلْتَ ؟ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي شَرٌّ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدًا ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَأَيْمَانَهُمْ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمْرَهُ ! فَقُمْتُ ، وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ! قُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ! قُلْتُ : أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا . وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِهِ ! قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَتِكَ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ! قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، مَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا ، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا ، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ! حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا إِلَى قَوْلِهِ : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (17172 )
بَابُ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ 2769 7113 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ . وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى ، وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَاللهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ ، وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَادِيًا ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى لِي أُسْوَةً إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ : وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ . وَأَقُولُ : بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ لِي : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ . حَتَّى جِئْتُ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللهِ وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ ، فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا : نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ . قَالَ : قُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ قَالَ : فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ قَالَ : فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي قَالَ : وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ قَالَ : فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَقَالَ : تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ . فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ قَالَ : فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ ، وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ فَقُلْتُ : أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ : لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا ، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ : فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ فَقَالَتْ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَوَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَتِكَ؟ فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا قَالَ : ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ . قَالَ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي ، وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي ، فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا ، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، وَيَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي ، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ فَقَالَ : لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، قَالَ : وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : فَقُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ : وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ قَالَ : فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي اللهُ بِهِ ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ حَتَّى بَلَغَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : وَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ وَقَالَ اللهُ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ قَالَ كَعْبٌ : كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح مسلم (7113 )
17172 91 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ - وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ كَعْبٍ حِينَ أُصِيبَ بِبَصَرِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي كَعْبً يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَحَدِيثَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَيْرَهَا قَطُّ ، غَيْرَ أَنِّي قَدْ كُنْتُ قَدْ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ ، حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ حَدِيثِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ ، فَغَزَاهَا فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا ، فَحَكَى لِلنَّاسِ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لِذَلِكَ أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَنْ تَبِعَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يَعْنِي بِذَلِكَ كَعْبٌ الدِّيوَانَ ، يَقُولُ : لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ مَكْتُوبٌ . قَالَ كَعْبٌ : فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ مُسْتَخْفٍ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَرَاحَتِ الظِّلَالُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجَهَّزَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَجَعَلْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ حَاجَةً ، وَأَقُولُ فِي نَفْسِي : إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى شَمَّرَ النَّاسُ لِلْغَدِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، لَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَسْرَعُوا فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ وَلَمْ أَفْعَلْ ، وَجَعَلْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عُذِرَ أَنَّهُ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ : أَتَدْرُونَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : نَعَمْ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفِهِ ! فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : تَدْرِي مَا قُلْتَ ؟ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي شَرٌّ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ : بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدًا ؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ مَنْ أَرَى مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَا أَنْجُوَ مِنْهُ إِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَأَجْمَعْتُ أَنْ أَصْدُقَهُ ، فَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَأَيْمَانَهُمْ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ ، وَجَعَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَتَّى جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالَ ! فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي : مَا خَلَّفَكَ ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ كَذِبًا لِتَرْضَى عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا صَادِقًا تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ فِيهِ ، وَاللهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمْ ، قُمْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيكَ أَمْرَهُ ! فَقُمْتُ ، وَقَامَ مَعِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُنَافِقُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ مِنْهُ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَقِيَ هَذَا أَحَدٌ غَيْرِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَقَالِكَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ! قُلْتُ : مَنْ هُمَا ؟ قَالُوا : مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَصَمَّمْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي نَفْسِي وَالْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، أَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَنَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَدَّ الرَّهْطِ وَأَجْلَدَهُمْ ، وَكُنْتُ أَخْرُجُ وَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَإِنِّي آتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي : هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا ؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى الصَّلَاةِ نَظَرَ إِلَيَّ ، فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ! فَفَاضَتْ عَيْنَايَ ، وَرُحْتُ فَتَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى السُّوقِ ، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي السُّوقِ فَإِذَا بِنَبَطِيٍّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي مِمَّنْ قَدِمَ بِبَيْعِ الطَّعَامِ بِالْمَدِينَةِ ، يَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ؟ فَجَعَلَ النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ ، حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، وَكَتَبَ كِتَابًا فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ ، فَإِذَا فِيهِ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ ! فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا : هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مَا قَدْ وَقَعْتُ فِيهِ أَنْ طَمِعَ فِيَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، فَعَمَدْتُ بِهَا إِلَى تَنُّورٍ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، فَأَقَمْنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً ، إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ! قُلْتُ : أَطَلَاقًا أَمْ مَاذَا ؟ قَالَ : بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا . وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي : الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ قَاضٍ . قَالَ : فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَا خَادِمَ لَهُ ، أَفَتَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ . فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَيَّ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، وَلَقَدْ تَخَوَّفْتُ عَلَى بَصَرِهِ ! قَالَ : فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي : لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَتِكَ ، فَقَدْ أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ! قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، لَا أَسْتَأْذِنُهُ فِيهَا ، مَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ . قَالَ : فَبِتْنَا عَلَى ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، حَتَّى صَلَّيْتُ الصُّبْحَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ ، وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَقَدْ كُنْتُ ابْتَنَيْتُ خَيْمَةً فِي ظَهْرِ سَلْعٍ ، فَكُنْتُ أَكُونُ فِيهَا ، إِذْ سَمِعْتُ صَارِخًا بِأَعْلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ! فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ ، قَالَ : فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ اطَّلَعَ الْفَجْرُ ، وَقَدْ ذَهَبَ أُنَاسٌ يُبَشِّرُونَنَا ، فَذَهَبَ نَحْوَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرٌ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ حَتَّى أَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَارِسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ أَتَيَمَّمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقَّانِي النَّاسُ يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ : لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ! حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ فَحَيَّانِي وَهَنَّأَنِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ . قَالَ : فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لَهُ . قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ مِنَ السُّرُورِ وَقَالَ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ! قُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ قَالَ : بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ . قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَبْشَرَ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةٌ مِنْ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ . قُلْتُ : إِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا إِلَى قَوْلِهِ : وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ كَانَتْ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ فِي الَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أُنْزِلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ : وَكُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَصَدَّقَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ مَا قَضَى ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَلَكِنْ لِتَخْلِيفِهِ إِيَّانَا وَإِرْجَائِهِ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (17172 )
15 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 11196 11168 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ - قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي ، وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى أَعْلَى جَبَلٍ بِأَعْلَى صَوْتٍ : يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قَالَ : فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَدَهَمَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ ، فَأَوْفَى عَلَى جَبَلٍ ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ ؛ بَشَّرَنِي ، نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِشَارَةً ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ ، فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ : لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ : حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي ، وَوَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، قَالَ كَعْبٌ : فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ : أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ فَقُلْتُ : مِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ : فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلَّا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، وَمَا تَعْلَمُونَ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ ، تَلَا إِلَى : الصَّادِقِينَ ، فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ بِأَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَلَّا أَكُونَ كَذَبْتُهُ ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ ، حَتَّى أُنْزِلَ الْوَحْيُ بِشَرِّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ : سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ ، إِلَى : الْفَاسِقِينَ ، قَالَ كَعْبٌ : وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا - أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ - عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ، وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، فَقَبِلَ مِنْهُ . مُخْتَصَرٌ .
المصدر: السنن الكبرى (11196 )
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 4480 4677 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ: أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ: أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ: غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ وَغَزْوَةِ بَدْرٍ ، قَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضُحًى ، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى ، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ ، وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا ، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا ، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الْأَمْرُ ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ ، فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الْآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي ، مَعْنِيَّةً فِي أَمْرِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أُمَّ سَلَمَةَ ، تِيبَ عَلَى كَعْبٍ ، قَالَتْ: أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ ، قَالَ: إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ ، حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا ، وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْقَمَرِ ، وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا ، حِينَ أَنْزَلَ اللهُ لَنَا التَّوْبَةَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ ، ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4480 )
4607 4593 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ .
المصدر: سنن أبي داود (4593 )
17351 17419 17145 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ .
المصدر: مسند أحمد (17351 )
ذِكْرُ وَصْفِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مِنْ بَيْنِ الْفِرَقِ الَّتِي تَفْتَرِقُ عَلَيْهَا أُمَّةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5 5 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكَرَّمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ ، قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ ، وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ، ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا ، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي " عِنْدَ ذِكْرِهِ الِاخْتِلَافَ الَّذِي يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى السُّنَنِ ، قَالَ بِهَا ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْآرَاءِ مِنَ الْفِرَقِ النَّاجِيَةِ فِي الْقِيَامَةِ ، جَعَلَنَا اللهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5 )
331 - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ، وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلَاعِيُّ ، قَالَا : أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ، فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا : أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ " . وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ :
المصدر: المستدرك على الصحيحين (331 )
الْآيَةُ ( 92 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ الْآيَةَ 1031 1031 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ - قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1031 )
الْآيَةُ ( 90 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ الْآيَةَ 1030 1030 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1030 )
الْآيَةُ ( 87 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ 1029 1029 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قِرَاءَةً ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : الْخَوَالِفِ النِّسَاءُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1029 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1327 1366 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (1327 )
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً 4473 4670 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (4473 )
4474 4671 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (4474 )
وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ 4475 4672 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ أَوْ أَخْبَرَنِي فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (4475 )
5577 5796 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا ، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَنَزَلَتْ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: صحيح البخاري (5577 )
2400 6287 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً - وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ! فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6287 )
2774 7124 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (7124 )
3393 3097 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ يَعُدُّ أَيَّامَهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ " . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3393 )
3394 3098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3394 )
40 / 40 - بَابُ : الْقَمِيصِ فِي الْكَفَنِ 1901 1899 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: سنن النسائي (1901 )
69 / 69 - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 1967 1965 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن النسائي (1967 )
31 - بَابٌ : فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ 1587 1523 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آذِنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا ذَاكَ لَكَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1587 )
1588 1524 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : مَاتَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَكَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1588 )
95 96 95 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، [قَالَ : ] حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ ( يُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ) قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (95 )
4745 4771 4680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ . فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : " آذِنِّي بِهِ " ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ : - يَعْنِي عُمَرَ - : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا قَالَ : فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (4745 )
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا 3180 3175 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ اللهُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3180 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الْإِجْمَالِ ، لَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ 3181 3176 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ ، الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ، فَاخْتَرْتُ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ ، قَالَ عُمَرُ : فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ ، انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3181 )
12276 12244 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنُنِي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ ؟ " قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِتَتَّبِعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ طُهْرٌ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَحْيِ قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (12276 )
5668 5662 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ عُثْمَانَ السَّرِيُّ ، قَالَ : نَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِكَ تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَا تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : أَيْنَ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا كَيْ يَقُومَ فَيَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ ، وَعَرَفَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ لِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ ، فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ ثَلَاثَ مِرَارٍ كَيْ يَتْبَعَنِي ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِجَابًا ، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَطْهُرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ الْآيَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذِ الْفِدَاءَ ، فَاسْتَعِنْ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عُصِيتُمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ قَالَ : وَلَمَّا نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ الْآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَنَزَلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ إِلَّا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ .
المصدر: المعجم الأوسط (5668 )
6790 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ " ، قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6790 )
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُنَافِقِينَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ( 16943 - مَا . أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى : عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَاءَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16943 )
16944 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، ثَنَا ، ( يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ) ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِي بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ : فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا ، فَأَمَّا أَمْرُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّ صَلَاتَهُ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ غَيْرِهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إِذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ، وَقَضَى أَنْ لَا يُغْفَرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ ، فَنَهَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا ، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ عَاشَرَهُمْ حُذَيْفَةُ ، يَعْرِفُهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ ، ثُمَّ عَاشَرَهُمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَهُمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فَرَأَى حُذَيْفَةَ فَإِنْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ جَلَسَ ، وَإِنْ قَامَ مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَلَمْ يَمْنَعْ هُوَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ وَلَا عُثْمَانُ بَعْدَهُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَعْلَمَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تُوُفِّيَ اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16944 )
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ 229 193 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : نَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ لَزِدْتُ " . قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ .
المصدر: مسند البزار (229 )
5554 5548 - وَنَا مُحَمَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنَا قَمِيصَكَ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند البزار (5554 )
40 - الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ 2039 2038 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ! فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (2039 )
69 - الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 2105 2104 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَا مَكَثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ . فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (2105 )
9 - قَوْلُهُ تَعَالَى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ 11188 11160 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ قَالَ : " أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11188 )
10 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا 11189 11161 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ؟ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : " إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ عَلَيْهَا " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٍ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (11189 )
1357 - ( 4112 4112 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4112 )
1357 - ( 4112 4112 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4112 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
4338 3622 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ خَالَفَ يَزِيدُ فِيهِ مَعَ ضَعْفِهِ ( مَا ) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَ ( أَنَّ ) الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ .
المصدر: المطالب العالية (4338 )
19 19 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا أَتَعَدَّدُ أَيَّامَهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ قَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ ، قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى مَضَى لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (19 )
9 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِيهِ 75 68 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : { لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ زِدْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ } . هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ خَاصَّةً فِي حَدِيثِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُمْ فَاسِقُونَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (75 )
76 69 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى جَمِيعًا قَالَا : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ بِهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : آذِنِّي بِهِ أُصَلِّ عَلَيْهِ فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ اللهُ قَدْ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَنَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (76 )
77 70 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا قَوْلُ عُمَرَ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ . وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ ، وَمَكَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا " . وَالَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَنْهَى نَبِيَّهُ عَنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَا نَرَى هَذَا إِلَّا وَهْمًا مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (77 )
78 71 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : { أَوْصَى رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ كَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } . قُلْتُ : ظَنَّ عُمَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ نَهْيًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَهْيٍ ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ نَزَلَ بَعْدُ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْخَبَرِ . وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا ، وَأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ : 72 - مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ الْحُبَابُ ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا الْحُبَابِ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِهِ قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ أُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُصَلِّي عَلَى هَذَا وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ ، تَرَى نَهْيًا ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (78 )
817 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ الْآيَةَ ، بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ 6088 5172 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : ذُكِرَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فَرِيقٌ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفَرِيقٌ : لَا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ الْآيَةَ . فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مِمَّا لَمْ يَضْبِطْهُ شَبَابَةُ ، عَنْ شُعْبَةَ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ : أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، فِئَةً تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِئَةً تَقُولُ : لَا نَقْتُلُهُمْ ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي مُقَامِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ مُتَعَرِّضِينَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ بِقَتْلٍ وَلَا بِمَا سِوَاهُ . وَكَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْمِلُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُظْهِرُونَ لَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَفَ مِنْ بَاطِنِهِمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا أَعْلَمَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُمْ ، وَمَا دَلَّهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا ، وَلَمْ يُغْرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِمْ ، وَلَا كَانَ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَا كَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمَهُ عَنْهُمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي كَانُوا يُسِرُّونَهُ بِقَوْلِهِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ الْآيَةَ . وَمِنْ إِخْبَارِهِ بِمَصِيرِهِمُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، بِقَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ الْآيَةَ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى بُعْدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي حَدَّثَ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِمْ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ شَبَابَةَ إِيَّاهُ عَنْ شُعْبَةَ : كَيْفَ هِيَ . ؟
المصدر: شرح مشكل الآثار (6088 )
36069 36068 35929 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ : يَقُولُ اللهُ : الدُّنْيَا قَلِيلٌ ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاؤُوا ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ ، فَذَلِكَ الْكَثِيرُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36069 )
الْآيَةُ ( 82 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ 1028 1028 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا - قَالَ : الدُّنْيَا قَلِيلٌ فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاؤُوا ، فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ ، فَذَلِكَ الْكَثِيرُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1028 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لَا يُكَفُّ وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ 1237 1269 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ فَقَالَ: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ". فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ اللهُ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
المصدر: صحيح البخاري (1237 )
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1327 1366 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ". فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (1327 )
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً 4473 4670 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ رَبُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى السَّبْعِينَ ، قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (4473 )
4474 4671 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ: أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ: إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: صحيح البخاري (4474 )
وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ 4475 4672 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِيهِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ: تُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ مُنَافِقٌ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ أَوْ أَخْبَرَنِي فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ: سَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ .
المصدر: صحيح البخاري (4475 )
5577 5796 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا ، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَنَزَلَتْ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: صحيح البخاري (5577 )
2400 6287 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفِّنَ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً - وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ! فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6287 )
2774 7124 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ . قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (7124 )
3393 3097 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟ يَعُدُّ أَيَّامَهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ " . قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3393 )
3394 3098 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَى اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3394 )
40 / 40 - بَابُ : الْقَمِيصِ فِي الْكَفَنِ 1901 1899 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: سنن النسائي (1901 )
69 / 69 - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 1967 1965 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ؟! أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ فَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن النسائي (1967 )
31 - بَابٌ : فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ 1587 1523 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آذِنُونِي بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَا ذَاكَ لَكَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1587 )
95 96 95 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، [قَالَ : ] حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ ( يُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ) قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ، إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، قَدْ قِيلَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (95 )
4745 4771 4680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ . فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ : " آذِنِّي بِهِ " ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ : - يَعْنِي عُمَرَ - : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا قَالَ : فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند أحمد (4745 )
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا 3180 3175 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ اللهُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3180 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أُدِّيَتْ عَلَى الْإِجْمَالِ ، لَا عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي التَّفْسِيرِ 3181 3176 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، أَتَى ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَدْ وَضَعْنَاهُ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، قُمْتُ فِي صَدْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ ، الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ : عَنِّي يَا عُمَرُ ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ ، فَاخْتَرْتُ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ ، قَالَ عُمَرُ : فَعَجَبًا لِجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ ، انْصَرَفْتُ عَنْهُ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ مَشَى مَعَهُ ، فَقَامَ عَلَى حُفْرَتِهِ حَتَّى دُفِنَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3181 )
12276 12244 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنُنِي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ وَإِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ ؟ " قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِتَتَّبِعَنِي فَلَمْ تَفْعَلْ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَهُوَ طُهْرٌ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَحْيِ قَوْمَكَ وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (12276 )
5668 5662 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ عُثْمَانَ السَّرِيُّ ، قَالَ : نَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَهُوَ يَطْلُبُ إِلَيْكَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِكَ تُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَمَا تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، تُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : أَيْنَ ؟ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قَالَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا كَيْ يَقُومَ فَيَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ ، فَرَأَى الرَّجُلَ ، وَعَرَفَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ لِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَطِنَ الرَّجُلُ ، فَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْتُ ثَلَاثَ مِرَارٍ كَيْ يَتْبَعَنِي ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حِجَابًا ، فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ أَطْهُرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ الْآيَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذِ الْفِدَاءَ ، فَاسْتَعِنْ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عُصِيتُمَا ، ثُمَّ أَخَذَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ قَالَ : وَلَمَّا نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ الْآيَةَ ، قَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَنَزَلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ إِلَّا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ .
المصدر: المعجم الأوسط (5668 )
6790 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ ، فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ ، فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، وَسَأَزِيدُ عَلَى سَبْعِينَ " ، قَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6790 )
وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُنَافِقِينَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ( 16943 - مَا . أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا يَحْيَى : عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيْثُ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَاءَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ . قَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16943 )
16944 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ ، ثَنَا ، ( يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ) ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا ؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : " أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ فِي بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ قَالَ : فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَهَذَا يُبَيِّنُ مَا قُلْنَا ، فَأَمَّا أَمْرُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ ؛ فَإِنَّ صَلَاتَهُ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - مُخَالِفَةٌ صَلَاةَ غَيْرِهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَضَى إِذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ ، وَقَضَى أَنْ لَا يُغْفَرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ ، فَنَهَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يُغْفَرُ لَهُ ، وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا ، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُبَاحٌ عَلَى مَنْ قَامَتْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ عَاشَرَهُمْ حُذَيْفَةُ ، يَعْرِفُهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ ، ثُمَّ عَاشَرَهُمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَهُمْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فَرَأَى حُذَيْفَةَ فَإِنْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اجْلِسْ جَلَسَ ، وَإِنْ قَامَ مَعَهُ صَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَلَمْ يَمْنَعْ هُوَ وَلَا أَبُو بَكْرٍ قَبْلَهُ وَلَا عُثْمَانُ بَعْدَهُ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ أَعْلَمَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تُوُفِّيَ اشْرَأَبَّ النِّفَاقُ بِالْمَدِينَةِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16944 )
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ 229 193 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : نَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ لَزِدْتُ " . قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ : فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ .
المصدر: مسند البزار (229 )
5554 5548 - وَنَا مُحَمَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ أَبُوهُ ، فَقَالَ : أَعْطِنَا قَمِيصَكَ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَقَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: مسند البزار (5554 )
40 - الْقَمِيصُ فِي الْكَفَنِ 2039 2038 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ - فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ! فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ؛ قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (2039 )
69 - الصَّلَاةُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ 2105 2104 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ . فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيْهَا . فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَا مَكَثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ . فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (2105 )
9 - قَوْلُهُ تَعَالَى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ 11188 11160 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي أُصَلِّي عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ : قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ قَالَ : " أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ ، قَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11188 )
10 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا 11189 11161 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَحِمَهُ اللهُ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ؟ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا - أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ " فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : " إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ ، لَزِدْتُ عَلَيْهَا " فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٍ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ، فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (11189 )
1357 - ( 4112 4112 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ ، فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4112 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
سَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْجَزَرِيُّ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ 3620 159 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ( ح ) . 160 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ قَالَ لَهُ أَبُوهُ : أَيْ بُنَيَّ ، اطْلُبْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ تُكَفِّنِّي فِيهِ ، وَمُرْهُ يُصَلِّي عَلَيَّ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قَدْ عَرَفْتَ شَرَفَ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ ثَوْبًا نُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَأَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ عَرَفْتَ عَبْدَ اللهِ وَنِفَاقَهُ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ! قَالَ : وَأَيْنَ ؟ قَالَ : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي سَأَزِيدُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . قَالَ : وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَالَ الْجُلُوسَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ؛ لِكَيْ يَتْبَعَهُ ، فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَدَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَأَى الرَّجُلَ فَعَرَفَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقْعَدِهِ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ آذَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ قُمْتُ ثَلَاثًا لِيَتْبَعَنِي فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ حَاجِبًا فَإِنَّ نِسَاءَكَ لَيْسَتْ كَسَائِرِ النِّسَاءِ وَهُوَ أَطْهَرُ لِقُلُوبِهِنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . قَالَ : وَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْأُسَارَى ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَحْيِ قَوْمَكَ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ فَاسْتَعِنْ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اقْتُلْهُمْ ، فَقَالَ : لَوِ اجْتَمَعْتُمَا مَا عَصَيْنَاكُمَا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، فَأُنْزِلَتْ : فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . رَبَاحُ بْنُ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَكِّيُّ : ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ بِرِوَايَاتِهِ بَأْسًا . وَسَالِمُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَفْطَسُ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ حِبَّانَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ ، فَأَخْرَجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ . وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ وَثَبَتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : تُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ نَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ أُسَارَى بَدْرٍ فَرَوَاهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3620 )
4338 3622 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ خَالَفَ يَزِيدُ فِيهِ مَعَ ضَعْفِهِ ( مَا ) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَ ( أَنَّ ) الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ .
المصدر: المطالب العالية (4338 )
19 19 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِ يُرِيدُ الصَّلَاةَ تَحَوَّلْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا أَتَعَدَّدُ أَيَّامَهُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ قَدْ قِيلَ لِي : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ ، قَالَ : ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَمَشَى مَعَهُ فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ، قَالَ : فَعَجَبٌ لِي وَجُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَوَاللهِ مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى مَضَى لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (19 )
9 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولَ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ فِيهِ 75 68 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدِ بْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : { لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا ، أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَخِّرْ عَنِّي يَا 9247 عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ قَالَ : إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ زِدْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ } . هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ خَاصَّةً فِي حَدِيثِهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةٌ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَهُمْ فَاسِقُونَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (75 )
76 69 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى جَمِيعًا قَالَا : حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ { أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ بِهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، ثُمَّ قَالَ : آذِنِّي بِهِ أُصَلِّ عَلَيْهِ فَآذَنَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ اللهُ قَدْ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ؟ فَقَالَ : أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فَنَزَلَتْ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (76 )
77 70 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا قَوْلُ عُمَرَ لِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ ، وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ . وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ ، وَمَكَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَتُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا : كَذَا وَكَذَا " . وَالَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا أَوْلَى عِنْدَنَا مِمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ مُحَالًا أَنْ يَكُونَ اللهُ تَعَالَى يَنْهَى نَبِيَّهُ عَنْ شَيْءٍ ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَا نَرَى هَذَا إِلَّا وَهْمًا مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (77 )
78 71 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : { أَوْصَى رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنْ يُكَفِّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ كَفَّنَهُ فِي قَمِيصِهِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } . قُلْتُ : ظَنَّ عُمَرُ أَنَّ فِي قَوْلِهِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ الْآيَةَ نَهْيًا عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ ، فَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِنَهْيٍ ، وَلَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ نَزَلَ بَعْدُ وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْخَبَرِ . وَمِمَّا يُؤَكِّدُ هَذَا ، وَأَنَّ الْأَمْرَ عَلَى خِلَافِ مَا ظَنَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ : 72 - مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، عَنْ سُنَيْدِ بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : { لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، جَاءَ ابْنُهُ الْحُبَابُ ، وَكَانَ مِنْ صَالِحِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا الْحُبَابِ قَدْ مَاتَ فَأَعْطِهِ قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ أُكَفِّنُهُ فِيهِ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتُصَلِّي عَلَى هَذَا وَقَدْ نَهَى اللهُ عَنْهُ ؟ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ اللهُ لَهُمْ قَالَ : وَأَيْنَ النَّهْيُ ، تَرَى نَهْيًا ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (78 )
بَابٌ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ وَإِلَى قَوْلِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ 1378 1415 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ الْحَكَمُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ ، كُنَّا نُحَامِلُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالُوا: مُرَائِي ، وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ ، فَقَالُوا: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا ، فَنَزَلَتِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (1378 )
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَلْمِزُونَ يَعِيبُونَ ، وَ جُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ طَاقَتَهُمْ . 4471 4668 - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِئَاءً ، فَنَزَلَتِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4471 )
بَابُ الْحَمْلِ بِأُجْرَةٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا ، وَالنَّهْيِ الشَّدِيدِ عَنْ تَنْقِيصِ الْمُتَصَدِّقِ بِقَلِيلٍ 1018 2341 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي : ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ ، قَالَ: فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ ، قَالَ: وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً ، فَنَزَلَتِ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ وَلَمْ يَلْفِظْ بِشْرٌ بِالْمُطَّوِّعِينَ
المصدر: صحيح مسلم (2341 )
2531 2529 / 5 أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً ! فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ .
المصدر: سنن النسائي (2531 )
ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ أَنْ يُخْرِجَ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى حَسْبِ جُهْدِهِ وَطَاقَتِهِ 3343 3338 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِنِصْفِ صَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَقَالُوا : هَذَا مُرَاءٍ ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3343 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ لُزُومِ تَرْكِ اسْتَقْلَالِ الصَّدَقَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِمُخْرِجِهَا 3381 3376 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ ، فَيُقَالُ : هَذَا مُرَاءٍ ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ الصَّاعِ ، فَيُقَالُ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3381 )
( 420 ) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ عَيْبِ الْمُتَصَدِّقِ الْمُقِلِّ بِالْقَلِيلِ مِنَ الصَّدَقَةِ ، وَلَمْزِهِ ، وَالزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْمُتَصَدِّقِ بِالْكَثِيرِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ؛ إِذِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ الْعَالِمُ بِإِرَادَةِ الْمَرْءِ ، وَلَا إِرَادَةَ مِمَّا تَجُنُّ الْقُلُوبُ ، وَلَمْ يُطْلِعِ اللهُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِي ضَمَائِرِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْإِرَادَةِ 2700 2453 2453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ ، فَيُقَالُ : مُرَائِي ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ ، فَيُقَالُ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2700 )
353 - حُبَابٌ أَبُو عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ : ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ 3598 3598 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ : بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا مِنْهُ : مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (3598 )
353 - حُبَابٌ أَبُو عَقِيلٍ الْأَنْصَارِيُّ وَيُقَالُ : ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ 3598 3598 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ : بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَجَاءَ بِالْآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْثُرْهُ فِي الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا مِنْهُ : مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (3598 )
15634 535 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ فَيَجِيءُ أَحَدُنَا بِالصَّدَقَةِ الْقَلِيلَةِ ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالنِّصْفِ صَاعٍ ، فَيَلْمِزُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ الْآيَةَ " .
المصدر: المعجم الكبير (15634 )
15635 536 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، ثَنَا عَمِّي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ فِي الصَّدَقَةِ ، فَيَجِيءُ أَحَدُنَا بِالصَّاعِ ، فَيَلْمِزُهُمْ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ .
المصدر: المعجم الكبير (15635 )
7842 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ( ح ) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ ابْنُ بِنْتِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ جَدِّي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَيَتَصَدَّقُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ ، فَيُقَالُ : هَذَا مُرَاءٍ ، وَيَتَصَدَّقُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ ، فَيُقَالُ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا ؛ فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ إِلَى : عَذَابٌ أَلِيمٌ لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا نَتَحَامَلُ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ، عَنْ شُعْبَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7842 )
8678 8672 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كَامِلٍ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَصَدَّقُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا ; قَالَ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي أَرْبَعَةُ آلَافٍ ؛ أَلْفَانِ أُقْرِضُهُمَا رَبِّي وَأَلْفَانِ لِعِيَالِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ ، وَبَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ صَاعٌ أُقْرِضُهُ رَبِّي وَصَاعٌ لِعِيَالِي قَالَ فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ وَقَالُوا : مَا أَعْطَى الَّذِي أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ إِلَّا رِيَاءً ، وَقَالُوا : أَلَمْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا أَسْنَدَهُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ إِلَّا طَالُوتُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ .
المصدر: مسند البزار (8678 )
645 643 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، قَالَ : " كُنَّا نَتَحَامَلُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ فَيُقَالُ : مُرَاءٍ ! وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ ، إِلَى قَوْلِهِ : عَذَابٌ أَلِيمٌ " .
المصدر: مسند الطيالسي (645 )
2322 2321 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ ، فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ الْآيَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (2322 )
8 - قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 11187 11159 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ ، تَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا ، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11187 )
4346 3629 وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقِيلٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ . فَانْقَلَبْتُ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِي ، وَجِئْتُ بِالْآخَرِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَخْبَرْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ ، فَقَالَ : « انْشُرْهُ فِي الْمَسْجِدِ » فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَسَخِرُوا بِهِ : لَقَدْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيًّا عَنْ صَاعِ هَذَا الْمِسْكِينِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ الْآيَةَ .
المصدر: المطالب العالية (4346 )
الْآيَةُ ( 79 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ 1027 1027 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ قَالَ : الْجُهْدُ فِي الْقِيتَةِ ، وَالْجُهْدُ : الْجَهْدُ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1027 )
6470 5487 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ فَنَتَصَدَّقُ فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِصَاعٍ ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً ، فَنَزَلَتِ : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ " .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6470 )
7899 7873 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ ، أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي اللهُ . قَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ أَنْ يَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ " ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، وَاللهِ لَئِنْ آتَانِي اللهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " فَاتَّخَذَ غَنَمًا ، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا ، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانُ ، وَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ ، فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ ، فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا ، فَمُرَّا بِي . فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ قَالَ : فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَةً حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ ، وَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي ، وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المعجم الكبير (7899 )
حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ 23243 20 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي الْجِبَالَ ذَهَبًا لَسَأَلْتُ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، لَئِنْ آتَانِي مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " قَالَ : فَاتَّخَذَ مَالًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا ، حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي ، فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ ، فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23243 )
101 101 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا - أَوْ قَالَ : حَدِيثًا - فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ، ثُمَّ تَلَا : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ . قَالَ حَمَّادٌ : ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ أَوْ عِنْدَ الْأَوَّلِ : وَكَانَ وَاللهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ ، يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ .
المصدر: مسند الدارمي (101 )
7899 7873 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ ، أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي اللهُ . قَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ أَنْ يَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ " ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، وَاللهِ لَئِنْ آتَانِي اللهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " فَاتَّخَذَ غَنَمًا ، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا ، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانُ ، وَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا قَالَ : فَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَةِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ ، فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ ، فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا ، فَمُرَّا بِي . فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ قَالَ : فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَةً حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ ، وَوَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي ، وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المعجم الكبير (7899 )
حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ 23243 20 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ ثَعْلَبَةَ بْنَ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، قَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي الْجِبَالَ ذَهَبًا لَسَأَلْتُ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا ، لَئِنْ آتَانِي مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا " قَالَ : فَاتَّخَذَ مَالًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهُ أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، وَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ ، فَتَنَحَّى بِهَا ، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ نَمَتْ فَتَنَحَّى بِهَا فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَيَقُولُ : مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَبَرِ ؟ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ؟ وَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى رَسُولِهِ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ، قَالَ : وَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ وَأَسْنَانَهَا ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ فَيَأْخُذَا مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَفَعَلَا ، حَتَّى ذَهَبَا إِلَى ثَعْلَبَةَ فَأَقْرَآهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : صَدِّقَا النَّاسَ فَإِذَا فَرَغْتُمَا فَمُرَّا بِي ، فَفَعَلَا ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ إِلَى قَوْلِهِ : يَكْذِبُونَ ، فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ هَلَكْتَ ، أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي وَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَدَقَتَهُ حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْ مِنِّي ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (23243 )
35 ، 36 / 137 - بَابٌ : ذِكْرُ الدِّيَةِ مِنَ الْوَرِقِ 4816 4817 / 1 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، ( ح ) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ : إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي أَخْذِهِمُ الدِّيَةَ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ .
المصدر: سنن النسائي (4816 )
11 - بَابٌ : كَمِ الدِّيَةُ مِنَ الْوَرِقِ ؟ 2402 2408 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَهُوَ قَوْلُهُ : يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بِأَخْذِهِمُ الدِّيَةَ .
المصدر: مسند الدارمي (2402 )
1762 1759 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ الْأَخْيَلِ قَالَ : نَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَنَابِ بْنِ نِسْطَاسٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُجَاهِدٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا قَالَ : هَمَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْوَدُ بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ إِلَّا شَرِيكٌ ، وَلَا عَنْ شَرِيكٍ إِلَّا جَنَابٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُبَشِّرٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1762 )
[20 – كِتَابُ الدِّيَاتِ] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا] 20 - كِتَابُ الدِّيَاتِ 27260 27261 27140 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتَلَهُ مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (27260 )
29679 29679 29557 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتَلَهُ مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29679 )
17348 17273 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَتَلَ مَوْلًى لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ " فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَتِهِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَالَ : " وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (17348 )
18382 18304 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِ عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : وَفَتْ أُذُنُكَ يَا عُمَيْرُ وَصَدَّقَكَ رَبُّكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18382 )
بَابُ تَقْدِيرِ الْبَدَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِينَارٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُمَا أَصْلَيْنِ ( 16274 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قُتِلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَمَا نَقَمُوا الْآيَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16274 )
30 - كَمِ الدِّيَةُ مِنَ الْوَرِقِ 6995 6978 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ مُعَاذِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . وَأَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي أَخْذِهِمُ الدِّيَةَ . اللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُدَ .
المصدر: السنن الكبرى (6995 )
الْآيَةُ ( 74 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ 1025 1025 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَتَلَ رَجُلٌ مَوْلًى لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَضَى لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِ نَزَلَتْ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1025 )
5279 4529 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ بِأَخْذِهِمُ الدِّيَةَ . فَطَعَنَ طَاعِنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرٍو مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5279 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْعَفْوِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَنَسْخِ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ حَتَّى يُقَاتِلُوا ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : يُقَالُ نُسِخَ النَّهْيُ هَذَا كُلُّهُ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ الْآيَةَ . ( 17815 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَقَوْلِهِ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ ، قَالَ : فَنَسَخَ هَذَا الْعَفْوَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُ اللهُ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ ، وَالْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ ، وَأَذْهَبَ الرِّفْقَ عَنْهُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17815 )
4340 3624 قَالَ مُسَدَّدٌ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ قَالَ : جِهَادُ الْكُفَّارِ بِالسَّيْفِ ، وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ .
المصدر: المطالب العالية (4340 )
630 571 - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ( 73 ) وَالْآخَرُ : فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ ( 9 ) ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ ؟ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنْ عَلَى إِعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، وَأَنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَلَمْ نَجِدْ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (630 )
9438 9430 - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ خَلَفٍ ، نَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، نَا أَبِي ، نَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَصْرًا لَهُ خَمْسُمِائَةِ بَابٍ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلَافٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَنِيئًا لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ قَالَ : أَوْ صِدِّيقٌ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَبْرِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَوْ شَهِيدٌ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : وَأَنَّى لَكَ الشَّهَادَةُ يَا عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى هِجْرَةِ الْمَدِينَةِ لَقَادِرٌ أَنْ يَسُوقَ إِلَيَّ الشَّهَادَةَ " . قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَسَاقَهَا اللهُ إِلَيْهِ عَلَى يَدِ شَرِّ خَلْقِهِ ، مَجُوسِيٍّ عَبْدٍ مَمْلُوكٍ لِلْمُغِيرَةِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا شَرِيكٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ .
المصدر: المعجم الأوسط (9438 )
35167 35166 35029 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ : جَنَّاتِ عَدْنٍ ، فَقَالَ : وَهَلْ تَدْرُونَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ ؟ قَالَ : قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ لَهُ خَمْسَةُ آلَافِ بَابٍ ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ هَنِيئًا لِصَاحِبِ الْقَبْرِ - وَأَشَارَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِدِّيقٌ ، هَنِيئًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَشَهِيدٌ وَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي ، إِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35167 )
4775 3996 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَرَأَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَنَّاتُ عَدْنٍ ، فَقَالَ : لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ ، هَنِيئًا لَكَ يَا صَاحِبَ الْقَبْرِ - وَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ صِدِّيقٌ ، هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَوْ شَهِيدٌ ، وَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ ! وَإِنَّ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي بِالْحَثْمَةِ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسُوقَهَا إِلَيَّ . وَقَالَ قَالَ:
المصدر: المطالب العالية (4775 )
452 - ( 6296 6292 ) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَتَأْخُذُنَّ كَمَا أَخَذَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ ، ذِرَاعًا بِذِرَاعٍ ، وَشِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَبَاعًا بِبَاعٍ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَ أُولَئِكَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمُ الْقُرْآنَ : كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ ؟ قَالَ : فَمَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (6296 )
29321 29321 29199 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنْ يُعْفَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ قَالَ : كَانَ رَجُلًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29321 )
حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا 4232 4418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا ، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا ، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ ، وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ ، حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا ، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ، وَمَفَازًا ، وَعَدُوًّا كَثِيرًا ، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ - يُرِيدُ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ: فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيُ اللهِ ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ ، فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ ، وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ: أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، ثُمَّ غَدَوْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ : مَا فَعَلَ كَعْبٌ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلًا ، حَضَرَنِي هَمِّي ، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ ، وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا ، وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي ، فَلَمَّا قِيلَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَادِمًا ، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لِي: مَا خَلَّفَكَ ، أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ، فَقُلْتُ: بَلَى ، إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي ، لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ، لَا وَاللهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ ، وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ ، فَقُمْتُ ، وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي ، فَقَالُوا لِي: وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا ، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكَ ، فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فِيهِمَا أُسْوَةٌ ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا ، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ ، وَآتِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ ، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ ، أَنْشُدُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَسَكَتَ ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ ، فَقَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ ، فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ ، فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا ، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينِي ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا ، بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلَا تَقْرَبْهَا ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ ، وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ ، فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَلَامِنَا ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ ، وَآذَنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا ، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ ، وَرَكَضَ إِلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا ، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ ، وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ ، وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي ، وَاللهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ . قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ، قَالَ: قُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، قَالَ: لَا ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِ اللهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ اللهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ ، فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي ، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيتُ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا ، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا ، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ ، وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4232 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 17254 173 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، ثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَأَمَرَ بِالْغَزْوِ إِلَى تَبُوكَ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ غَيْرَ أَنَّ نَفْسِي تَتُوقُ إِلَى الظِّلِّ وَالرُّطَبِ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ قَوِيٌّ ، وَنَفْسِي تَقُولُ لِي وَعِنْدِي بَعِيرَانِ : سَوْفَ تَعْتَذِرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! وَنَفْسِي تَقُولُ لِي : تَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَأَنَا كَذَلِكَ وَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَادِيًا ، وَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ أُرِيدُ أَنْ أَتَجَهَّزَ ، وَكَأَنَّمَا أُمْسِكَ بِيَدِي ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ فَرْسَخَيْنِ وَقَفَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَاكِبٍ يَلْحَقُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي خَيْثَمَةَ ، قَالَ : وَفِي الْمَدِينَةِ سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَنَا وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا خَيْثَمَةَ : مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : تَرَكْتُهُ يَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ ! فَقَالَ مُعَاذٌ : هُوَ وَاللهِ - مَا عَلِمْتُهُ - يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ! قَالَ : وَنَزَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَانِبِنَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللهِ إِنَّهُمْ أَرْغَبُنَا بُطُونًا ، وَأَخْشَانَا عِنْدَ اللِّقَاءِ ، وَأَضْعَفُنَا قُلُوبًا ! فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ فَقُلْ لَهُمْ مَا نَقَسْتُمْ ؟ فَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ : إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، فَقَالَ لَهُمُ : احْتَرَقْتُمْ أَحْرَقَكُمُ اللهُ ، وَنَزَلَتْ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، قَالَ : وَجَاءَ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ ، فَتَعَلَّقَ بِرِجْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا مَالَيْتُهُمْ ، وَلَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَهُمْ ! فَسَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَ يَتَعَلَّقُ بِالرِّجْلِ وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهِ وَيَسِيرُ مَعَهُ حَتَّى سَالَ مِنْ عَقِبَيْهِ الدَّمُ ، وَرَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ فَأَتَاهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَأَجْلَسَنَا فِي نَاحِيَةٍ ، فَقِيلَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : إِنَّهُ وَاللهِ مَا رَضِيَ عَنْ صَاحِبَيْكَ ، فَانْظُرْ بِمَ تَعْتَذِرُ ؟ قُلْتُ : أَسْتَعِينُ عَلَى مَا صَنَعْتُ بِالْكَذِبِ ، وَمَا أَجِدُ شَيْئًا خَيْرًا مِنَ الصِّدْقِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ! قَالَ : وَعَلَيْكَ ، مَا خَلَّفَكَ يَا كَعْبُ ؟ قُلْتُ : وَاللهِ مَا تَخَلَّفْتُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا حَاجَةٍ ، وَلَكِنِ الْبَلَاءُ ! قَالَ : اجْلِسْ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُجَالِسُوا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ ، وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ ، وَلَا تُبَايِعُوهُمْ ! فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِمْ : لَا يَقْرَبُونَكُمْ ! فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ هِلَالًا شَيْخٌ كَبِيرٌ ، فَتَأْذَنُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُكَلِّمَهُ ؟ فَأَذِنَ لَهَا ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةُ كَعْبٍ أَنَّ امْرَأَةَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ قَدِ اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تُنَاوِلَهُ الشَّيْءَ ، فَتَسْتَأْذِنُهُ فِيكَ ؟ فَقُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْتَذِرِينَ ؟ تَقُولِينَ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَشَابٌّ ، أَتَقُولِينَ إِنِّي سَقِيمٌ ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لَصَحِيحٌ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَلَّا تَفْعَلِي ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ نِعْمَ الشَّفِيعُ إِذْ كَانَتْ لَيْلَتُهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ تُكَلِّمُهُ فِينَا ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ؟ قَالَتْ : أَلَا أُرْسِلُ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَأُبَشِّرُهُمْ ؟ قَالَ : إِذَنْ لَا يَذَرُنَا النَّاسُ نَنَامُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، وَلَكِنْ أَصْبِحِي . فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى الْغَدَاةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ : أَشَعَرْتُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَى الثَّلَاثَةِ ؟ فَاسْتَبَقَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلَانِ ، رَجُلٌ رَكِبَ فَرَسًا فَأَخَذَ بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَجُلٌ مَشَى عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْجَبَلَ ، قَالَ : يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ ، أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ ؟ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُ إِلَيْهِ بِرِدَائِي ، ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : مِنْكَ أَوْ مِنَ اللهِ ؟ فَقَالَ : مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: المعجم الكبير (17254 )
101 101 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا - أَوْ قَالَ : حَدِيثًا - فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ، ثُمَّ تَلَا : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ . قَالَ حَمَّادٌ : ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ أَوْ عِنْدَ الْأَوَّلِ : وَكَانَ وَاللهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ ، يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ .
المصدر: مسند الدارمي (101 )
10506 10507 10499 - أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيِّ ، عَنْ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : هُمْ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10506 )
106 - مَا قَالُوا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ : مَنْ هُمْ ؟ 10693 10695 10686 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ [قَالَ] : حَدَّثَنِي رَجُلٌ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ؟ فَقَالَ : الْفُقَرَاءُ : الْمُتَعَفِّفُونَ ، وَالْمَسَاكِينُ : الَّذِي يَسْأَلُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10693 )
10694 10696 10687 - أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ : الْفُقَرَاءُ : الَّذِينَ هَاجَرُوا ، وَالْمَسَاكِينُ : الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10694 )
10695 10697 10688 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ [قَوْلِ اللهِ] تَعَالَى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ : الْفُقَرَاءُ : الَّذِينَ فِي بُيُوتِهِمْ وَلَا يَسْأَلُونَ ، وَالْمَسَاكِينُ : الَّذِينَ يَخْرُجُونَ فَيَسْأَلُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10695 )
121 - مَا قَالُوا فِي الْغَارِمِينَ مَنْ هُمْ ؟ 10760 10762 10753 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَالْغَارِمِينَ قَالَ : الْمُنْفِقِينَ فِي غَيْرِ فَسَادٍ وَابْنِ السَّبِيلِ : الْمُجْتَازُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10760 )
بَابُ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ 7190 7135 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ فَتَلَوْتُ عَلَيْهِ الْآيَةَ قُلْتُ : الصَّدَقَاتُ كُلُّهَا لَهُمْ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، إِذَا وَضَعْتَ زَكَاتَكَ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ صِنْفَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَمَرْتُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (7190 )
20117 20040 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : قَرَأَ عُمَرُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ، وَحَتَّى بَلَغَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ حَتَّى بَلَغَ وَابْنِ السَّبِيلِ ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، ثُمَّ قَرَأَ : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى حَتَّى بَلَغَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ثُمَّ قَالَ : هَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ، فَلَئِنْ عِشْتُ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ وَهُوَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ نَصِيبُهُ مِنْهَا ، لَمْ يَعْرَقْ فِيهَا جَبِينُهُ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20117 )
13126 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا ، قَالَ : ثُمَّ تَلَا إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا لِهَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ قَرَأَ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ تَلَا وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ ، قَالَ : وَقَالَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : فَهَذِهِ اسْتَوْعَبَتِ النَّاسَ ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَلَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ ، إِلَّا مَا تَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ ، فَإِنْ أَعِشْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا سَيَأْتِيهِ حَقُّهُ ، حَتَّى الرَّاعِي بِسُرَّ وَحِمْيَرَ ، يَأْتِيهِ حَقُّهُ ، وَلَمْ يَعْرَقْ فِيهِ جَبِينُهُ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ) : هَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ مِنْهَا : أَنْ نَقُولَ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْطَى بِمَعْنَى : حَاجَةً مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ ، أَوْ مَعْنَى : أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْفَيْءِ الَّذِينَ يَغْزُونَ إِلَّا وَلَهُ حَقٌّ فِي هَذَا الْمَالِ الْفَيْءِ أَوِ الصَّدَقَةِ ، وَهَذَا كَأَنَّهُ أَوْلَى مَعَانِيهِ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّدَقَةِ : لَا حَظَّ فِيهَا لَغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ مُكْتَسِبٍ . وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَعْرَابَ لَا يُعْطَوْنَ مِنَ الْفَيْءِ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : قَدْ مَضَى هَذَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ الْقَدِيمِ مَعْنَى هَذَا ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ : إِلَّا أَنْ لَا يُصَابَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ وَيُصَابَ الْآخَرُ بِالصِّنْفَيْنِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَيُشَرَّكَ بَيْنَهُمْ فِيهِ ، قَالَ : وَقَدْ أَعَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي خُرُوجِهِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ بِمَالٍ أَتَى بِهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنْ صَدَقَةِ قَوْمِهِ ، فَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَتْ بِالْقَوْمِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، وَالْفَيْءُ مِثْلُ ذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13126 )
13246 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلُوسَا الْأَسَدَابَاذِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي : الْقَطِيعِيَّ ، ثَنَا الْمَسْرُوقِيُّ - يَعْنِي : مُوسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّدَقَةَ فِي ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ ، ثُمَّ تُوضَعُ فِي ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ ، فَفَرَضَهَا فِي الذَّهَبِ ، وَالْوَرِقِ ، وَالْإِبِلِ ، وَالْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالزَّرْعِ ، وَالْكَرْمِ ، وَالنَّخْلِ ، وَتُوضَعُ فِي ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ فِي أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . إِسْنَادُ هَذَا ضَعِيفٌ ، وَفِي نَصِّ الْكِتَابِ كِفَايَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13246 )
13254 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ، قَالَ : يُجْزِيكَ أَنْ تَجْعَلَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِهِ . ( وَرَوَاهُ ) يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13254 )
13255 - ( وَأَخْبَرَنَا ) الشَّرِيفُ أَبُو الْفَتْحِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ : أَضَعُ زَكَاةَ مَالِي فِي صِنْفٍ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ( وَرُوِّينَاهُ ) ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13255 )
الْآيَةُ ( 60 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 1021 1021 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ لِتُعْرَفَ ؛ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ - فَأَيَّ صِنْفٍ أَعْطَيْتَ مِنْهَا أَجْزَأَكَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1021 )
1024 1024 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ - قَالَ : الْفُقَرَاءُ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1024 )
898 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ لَمَّا فُرِضَ التَّشَهُّدُ - يَعْنِي التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ 6628 5614 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٍ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ : السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُولُوا هَكَذَا ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لِلهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، فَيَذْكُرُ فِيهِ : فَلَمَّا فُرِضَ التَّشَهُّدُ ، غَيْرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ سِوَاهُ ، وَكُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ . فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى الْفَرْضِ فِي هَذَا هَلْ هُوَ كَفَرْضِ الصَّلَاةِ الَّذِي مَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِرًا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ يَكُونُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ فَرْضِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَلْزَمُ ، فَيُوجِبُ عَلَى الْمَفْرُوضَةِ عَلَيْهِمُ الْخُرُوجَ مِنْهَا كَالصَّلَوَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَهَا ، مَنْ هُمْ ، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِنْ إِعْلَامِ النَّاسِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُفْتَرَضَةِ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذُكِرَ بِذَلِكَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6628 )
بَابُ مَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْخَوَارِجِ لِلتَّأَلُّفِ وَأَنْ لَا يَنْفِرَ النَّاسُ عَنْهُ 6683 6933 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ، جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ: وَيْلَكَ ، مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ ، قَالَ: دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ ، أَوْ قَالَ: ثَدْيَيْهِ ، مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ قَالَ: مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا قَتَلَهُمْ ، وَأَنَا مَعَهُ ، جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ .
المصدر: صحيح البخاري (6683 )
101 101 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ ، فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا - أَوْ قَالَ : حَدِيثًا - فَيَتَنَاهَى بِهِ الْأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ ، وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ضُرُوبًا ، ثُمَّ تَلَا : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ . قَالَ حَمَّادٌ : ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ أَوْ عِنْدَ الْأَوَّلِ : وَكَانَ وَاللهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ ، يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ .
المصدر: مسند الدارمي (101 )
6 - قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ 11184 11156 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، إِذْ جَاءَ ابْنُ أَبِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ ، فَقَالَ : اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَيْحَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، قَالَ : " دَعْهُ ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَيُنْظَرُ فِي قُذَذِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضِيِّهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي رِصَافِهِ ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنْظَرُ فِي نَضْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدِهِ - أَوْ إِحْدَى يَدَيْهِ - مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ ، تَدَرْدَرُ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ " قَالَ : فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: السنن الكبرى (11184 )
17942 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ . قَالَ : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ، وَعَذَرَ ثَلَاثَةً ، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ فِيمَنْ بِحَضْرَتِهِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ غَزَاةَ تَبُوكَ ، أَوْ مُنْصَرَفَهُ مِنْهَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ ، فَقَالَ : وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ : وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17942 )
210 - جَدُّ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ 2152 2154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، قَالَ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ : هَلْ لَكَ فِي بَنَاتِ الْأَصْفَرِ " فَقَالَ : ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي .
المصدر: المعجم الكبير (2152 )
11081 11052 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اغْزُوا تَغْنَمُوا بَنَاتِ الْأَصْفَرِ فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : إِنَّهُ لَيَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي .
المصدر: المعجم الكبير (11081 )
12688 12654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِلْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ : يَا جَدُّ بْنَ قَيْسٍ مَا تَقُولُ فِي مُجَاهَدَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي امْرُؤٌ صَاحِبُ نِسَاءٍ ، وَمَتَى أَرَى نِسَاءَ بَنِي الْأَصْفَرِ أُفْتَتَنُ فَائْذَنْ لِي فِي الْجُلُوسِ ، وَلَا تَفْتِنِّي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا .
المصدر: المعجم الكبير (12688 )
5610 5604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِجَدِّ بْنِ قَيْسٍ : يَا جَدُّ بْنَ قَيْسٍ ، مَا تَقُولُ فِي مُجَاهَدَةِ بَنِي الْأَصْفَرِ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي امْرُؤٌ صَاحِبُ نِسَاءٍ ، وَمَتَى أَرَى نِسَاءَ بَنِي الْأَصْفَرِ أُفْتَتَنُ ، فَأْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ إِلَّا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (5610 )
17943 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَجَهَّزَ غَازِيًا يُرِيدُ الشَّامَ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ ، وَأَمَرَهُمْ بِهِ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ فِي لَيَالِي الْخَرِيفِ ، فَأَبْطَأَ عَنْهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَهَابُوا الرُّومَ ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْحِسْبَةِ ، وَتَخَلَّفَ الْمُنَافِقُونَ ، وَحَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ أَبَدًا ، وَثَبَّطُوا عَنْهُ مَنْ أَطَاعَهُمْ ، وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَمْرٍ كَانَ لَهُمْ فِيهِ عُذْرٌ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، قَالَ : وَأَتَاهُ جَدُّ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَفَرٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ ؛ فَإِنِّي ذُو ضَيْعَةٍ وَعِلَّةٍ بِهَا عُذْرٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَجَهَّزْ فَإِنَّكَ مُوسِرٌ لَعَلَّكَ تُحْقِبُ بَعْضَ بَنَاتِ الْأَصْفَرِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي ، وَلَا تَفْتِنِّي بِبَنَاتِ الْأَصْفَرِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ عَشْرَ آيَاتٍ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ ، وَكَانَ فِيمَنْ تَخَلَّفَ ابْنُ عَنَمَةَ أَوْ عَنَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَقِيلَ لَهُ : مَا خَلَّفَكَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : الْخَوْضُ وَاللَّعِبُ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17943 )
4905 4899 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : نَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : اغْزُوا تَغْنَمُوا بَنَاتِ الْأَصْفَرِ ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُ لَيَفْتِنُكُمْ بِالنِّسَاءِ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي الْآيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا نَذْكُرُ مِنْ حَدِيثِهِ مَا لَا نَحْفَظُهُ إِلَّا عَنْهُ .
المصدر: مسند البزار (4905 )
الْآيَةُ ( 47 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ 1020 1020 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ - قَالَ : عُيُونًا لَيْسُوا بِمُنَافِقِينَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رِفَاعَةَ وَابْنُ تَابُوتَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1020 )
17942 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ . قَالَ : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلهِ وَرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ، وَعَذَرَ ثَلَاثَةً ، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى ، فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَتَخَلَّفَ آخَرُونَ مِنْهُمْ فِيمَنْ بِحَضْرَتِهِ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ غَزَاةَ تَبُوكَ ، أَوْ مُنْصَرَفَهُ مِنْهَا مِنْ أَخْبَارِهِمْ ، فَقَالَ : وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ : وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ قَالَ الشَّيْخُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17942 )
35364 35363 35225 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ : يُخْبِرُهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ الذَّنْبِ عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35364 )
36110 36109 35970 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ الذَّنْبِ : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36110 )
9497 9403 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ : ثِنْتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9497 )
الْآيَةُ ( 43 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ 1017 1017 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيَّ يَقُولُ : اثْنَتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِهِمَا ؛ إِذْنُهُ لِلْمُنَافِقِينَ ، وَأَخْذُهُ مِنَ الْأُسَارَى - حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ، وَ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1017 )
1018 1018 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنْ عَوْنٍ ، قَالَ : أَخْبَرَهُ بِالْعَفْوِ قَبْلَ أَنْ يُعَرِّفَهُ بِالذَّنْبِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1018 )
بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِهِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْفِرُوا ثُبَاتٍ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ يُقَالُ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ 2723 2825 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2723 )
بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِهِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْفِرُوا ثُبَاتٍ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ يُقَالُ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ 2723 2825 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2723 )
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ 7192 7184 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٌ ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَقَالَ : أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا ، جَهِّزُونِي ، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ : قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ ، فَقَالَ : جَهِّزُونِي ، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَمَاتَ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7192 )
19705 19707 19589 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ مِنْ بَرَاءَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19705 )
19711 19713 19595 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ أَقَامَ عَنِ الْجِهَادِ عَامًا وَاحِدًا ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَغَزَا مِنْ عَامِهِ ، وَقَالَ : مَا رَأَيْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ رُخْصَةٍ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19711 )
19712 19714 19596 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنْ بَرَاءَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19712 )
19713 19715 19597 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا قَالَ : الشَّيْخُ وَالشَّابُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19713 )
19714 19716 19598 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : شُيُوخًا وَشَبَابًا ، قَالَ قَتَادَةُ : نِشَاطًا وَغَيْرَ نِشَاطٍ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19714 )
19715 19717 19599 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا قَالَ : " مَشَاغِيلَ وَغَيْرَ مَشَاغِيلَ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19715 )
19716 19718 19600 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : الشَّيْخُ وَالشَّبَابُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19716 )
19717 19719 19601 - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا قَالُوا : " فِينَا الثَّقِيلُ ، وَذُو الْحَاجَةِ ، وَالضَّعَفَةُ ، وَالْمُشْتَغِلُ " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19717 )
19718 19720 19602 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : شُيُوخًا وَشَبَابًا " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19718 )
19718 19720 19602 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : شُيُوخًا وَشَبَابًا " .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19718 )
19857 19859 19741 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا قَالَ : " كُهُولًا وَشَبَابًا قَالَ : " مَا أَرَى اللهَ عَذَرَ أَحَدًا " ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (19857 )
37078 37077 36938 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ : أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنْ بَرَاءَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37078 )
17874 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ وَثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، قَالَ : أَرَى رَبَّنَا يَسْتَنْفِرُنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا جَهِّزُونِي ، أَيْ بَنِيَّ جَهِّزُونِي ، فَقَالَ بَنُوهُ : قَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَنَحْنُ نَغْزُو ، فَقَالَ : جَهِّزُونِي ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ ، فَمَاتَ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، فَدَفَنُوهُ فِيهَا ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17874 )
658 - ( 3414 3413 ) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٌ فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، فَقَالَ : أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا ، جَهِّزُونِي ، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ : قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ ، فَقَالَ : جَهِّزُونِي ، فَجَهَّزُوهُ ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3414 )
2517 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَرَأَ الْقُرْآنَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَقَالَ : أَرَى أَنْ تُسْتَنْفَرُوا شُيُوخًا وَشُبَّانًا . فَقَالُوا : يَا أَبَانَا ، لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ فَأَبَى ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ ، " فَلَمْ يَجِدُوا جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ : فَمَا تَغَيَّرَ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2517 )
5554 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَقَالَ : اسْتَنْفَرَنَا اللهُ وَأَمَرَنَا اللهُ ، وَاسْتَنْفَرَنَا شُيُوخًا وَشَبَابًا جَهِّزُونِي ، فَقَالَ بَنُوهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ ، إِنَّكَ قَدْ غَزَوْتَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ الْآنَ ، فَغَزَا الْبَحْرَ ، فَمَاتَ فَطَلَبُوا جَزِيرَةً يَدْفِنُونَهُ فِيهَا ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَمَا تَغَيَّرَ " " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5554 )
5984 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : شَهِدَ أَبُو أَيُّوبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا هُوَ فِيهَا إِلَّا عَامًا وَاحِدًا ، فَإِنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْجَيْشِ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَعَدَ ذَلِكَ الْعَامَ ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَلَهَّفُ وَيَقُولُ : مَا عَلَيَّ مَنِ اسْتُعْمِلَ ، فَمَرِضَ وَعَلَى الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ ؟ فَقَالَ : حَاجَتِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَارْكَبْ ، ثُمَّ اسْعَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ مَا وَجَدْتَ مَسَاغًا ، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا ، فَادْفِنِّي ثُمَّ ارْجِعْ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ : قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا ، فَلَا أَجِدُنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5984 )
4345 3628 وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَرَأَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذِهِ الْآيَةَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ : « مَا أَسْمَعَ اللهُ تَعَالَى عُذْرًا لِأَحَدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُجَاهِدًا حَتَّى مَاتَ بِهَا .
المصدر: المطالب العالية (4345 )
4807 4026 / 1 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَرَأَ سُورَةَ بَرَاءَةٌ ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا فَقَالَ : أَلَا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا ؟ جَهِّزُونِي . فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ : قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قُبِضَ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ ، وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ . قَالَ : جَهِّزُونِي . فَجَهَّزُوهُ ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى مَاتَ ، فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ . قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
المصدر: المطالب العالية (4807 )
الْآيَةُ ( 41 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 1016 1016 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنْ بَرَاءَةٌ الَّتِي بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا إِلَى قَوْلِهِ : إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1016 )
4068 2892 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : « أَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ مِنْ بَرَاءَةٌ إِلَى بَعْدِ الْأَرْبَعِينَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا إِلَى قَوْلِهِ : إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4068 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
3777 3922 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ? فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ ? فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ? لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا ، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3777 )
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَعَنَا نَاصِرُنَا ، السَّكِينَةُ : فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ . 4466 4663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَارِ ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا ، قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (4466 )
كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2381 6246 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح مسلم (6246 )
3392 3096 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ تَفَرَّدَ بِهِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَ هَذَا .
المصدر: جامع الترمذي (3392 )
3 3 3 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي : الْعَنْقَزِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي . فَقَالَ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ [يَعْنِي الْمَاءَ] عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى لِلرَّحِيلِ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ ، قَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ ، وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الرحيل .
المصدر: مسند أحمد (3 )
11 12 11 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْغَارِ - وَقَالَ مَرَّةً : وَنَحْنُ فِي الْغَارِ - : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (11 )
ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا فِي الْغَارِ 6284 6278 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . ؟
المصدر: صحيح ابن حبان (6284 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ 6877 6869 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6877 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
6389 6367 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " هَلْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " ائْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ " ، فَجَاءَ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ وَأَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَخَذَ بِذِرَاعِي ، فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ ، وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا ، قَالَ : أَوْسِعُوا ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَمَسَّهُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ ، وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : حَيْثُ قُبِضَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ ، فَأَمَرَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، فَانْطَلَقُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ، مَنْ هُمَا ؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ ، مَنْ صَاحِبُهُ ؟ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : بَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .
المصدر: المعجم الكبير (6389 )
32593 32592 32465 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ !! فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32593 )
32602 32601 32474 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ فَأَنْـزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ قَالَ : عَلَى أَبِي بَكْرٍ ؛ قَالَ : فَأَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَانَتِ السَّكِينَةُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32602 )
37769 37768 37610 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ! .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37769 )
37771 37770 37612 - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِلا تَنْصُرُوهُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ ، يَقُولُ : فَاللهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ نَاصِرُهُ كَمَا نَصَرَهُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37771 )
مَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ 36 36 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا : نَا حِبَّانُ ، وَعَفَّانُ قَالَا : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ لَرَآنَا ، فَقَالَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ وَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ : " مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَمَّامٌ ثِقَةٌ ، وَالْإِسْنَادُ فَإِسْنَادٌ صَحِيحٌ .
المصدر: مسند البزار (36 )
105 ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا حِبَّانُ ، قَالَ : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ لَرَآنَا ، قَالَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَمَّامٌ وَحْدَهُ ، وَهَمَّامٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَجَعَلُوهُ فِي عِدَادِ الَّذِينَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ .
المصدر: مسند البزار (105 )
16 - كَيْفَ صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7098 7081 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْ نُبَيْطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقُلْنَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَأَمَرْنَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَأَمَرْنَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : ادْعُوَا لِي إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَآخَرُ مَعَهَا فَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَسَكَتُوا وَكَانُوا قَوْمًا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، قَالُوا : يَا سَالِمُ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِي ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ قَالَ : فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهُهُ وَجْهَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يُدْفَنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّتِي قَبَضَ اللهُ فِيهَا رُوحَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ . وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا ، فَأَتَوُا الْأَنْصَارَ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْلُحَانِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا مَعَ مَنْ ، ثُمَّ بَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ : بَايِعُوا فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا .
المصدر: السنن الكبرى (7098 )
65 66 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (65 )
66 67 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (66 )
2 2 - أَخْبَرَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ وَهُمْ فِي الْغَارِ وَهُمْ عَلَى رُؤُوسِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (2 )
42 [ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ] 365 365 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ أَوْ أَسِفٌ فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالُوا : لَا ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاقَ ، فَقَالَ : ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ يَعْتَمِدُ عَلَى بَرِيرَةَ وَإِنْسَانٍ آخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ : ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا : انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَدْهَشْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ فَقُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَقَالَ : أَوْسِعُوا لِي . فَأَوْسَعُوا لَهُ فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَّهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ يَدَهُ وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَنُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَيُدْفَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا : إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، قَالَ : فَأْتُوهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ . فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ لَهُ ثَلَاثٌ مِثْلُ مَا لِأَبِي بَكْرٍ ؟! ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ؟ مَنْ هُمَا مَنْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ ، وَكَانَتْ بَيْعَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (365 )
4701 4078 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : وَهَذَا اضْطِرَابٌ شَدِيدٌ ، وَاخْتِلَافٌ بَعِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ - بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّهُ لَا اضْطِرَابَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا صَحِيحَةٌ لِعَدْلِ رُوَاتِهَا ، وَلِحُسْنِ سِيَاقِهِمْ لَهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ عَائِشَةَ ، وَمِنَ الْبَرَاءِ أَخْبَرَ عَنْ غَارٍ غَيْرِ الْغَارِ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ الْفَرِيقُ الْآخَرُ مِنْهُمَا كَانَتْ إِقَامَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرَ إِقَامَتِهِ فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَقَدْ شَدَّ إِقَامَتَهُ مَعَ صَاحِبِهِ فِي أَحَدِهِمَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . ثُمَّ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَا كَانَ يَخَافُهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَلَى نَفْسِهِ فِي أَحَدِ الْغَارَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ مَعَهُ فِيهِمَا مِنْ نَظَرِهِ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الْغَارِ ، وَمِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ لَهُ عِنْدَهُ قَالَ: ، قَالَ: ،
المصدر: شرح مشكل الآثار (4701 )
4702 4079 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى . 4080 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، وَنَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ( ح ) وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ أَيْضًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ . 4081 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا قَالُوا : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمِهِ ، أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَالِثُهُمَا . ؟
المصدر: شرح مشكل الآثار (4702 )
4703 4082 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا فِيهِ ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَوِقَايَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَقِيهِ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَوْصَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْصَلَهُ مَعَهُ إِلَى دَارِ هِجْرَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْقِلًا ، وَلِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مُهَاجَرًا ، وَاخْتَصَّ أَهْلَهَا مِنْهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ وَالنُّصْرَةِ مِنْهُمْ لَهُ ، وَبِالرَّوْضَةِ الَّتِي جَعَلَهَا بَيْنَ قَبْرِهِ وَبَيْنَ مِنْبَرِهِ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَبِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَبِمُخَالَطَتِهِ خِيَارَ مَلَائِكَتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِيَّاهُمْ بِنُزُولِهِمْ عَلَيْهِ مِنَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا كَانَ يُرْسِلُهُمْ بِهِ إِلَيْهِ ، وَيُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ قُرْآنِهِ ، وَمِنْ وَحْيِهِ ، فَصَلَوَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَحَمْتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، ثُمَّ رَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ صَاحِبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ ، وَطَلَبًا لِمَا عِنْدَهُ حَتَّى شَرَّفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَهُ بِهِ مَعَهُ فِيهِ ، وَمِمَّا أَبَانَهُ بِهِ عَنْ صَحَابَتِهِ سِوَاهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَنْفِي مَا ظَنَّهُ هَذَا الْجَاهِلُ لِنَقْصِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ مِنِ اضْطِرَابِ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلَافِهَا ، وَدَلِيلُ ائْتِلَافِهَا وَانْتِفَاءِ الِاخْتِلَافِ وَالتَّضَادِّ عَنْهَا . وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ قَالَ: ، قَالَا: ، قَالَ: :
المصدر: شرح مشكل الآثار (4703 )
396 396 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ » ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ » أَوْ قَالَ : بِالنَّاسِ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ » فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ » ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلَا يَسْتَطِيعُ ؛ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ! » قَالَ : فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً ، فَقَالَ : « انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ ! » فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا . فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ ، لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ! قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا سَالِمُ ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ! فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا . فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا . فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ ! فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْرِجُوا لِي ! فَأَفْرَجُوا لَهُ . فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ . ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ . وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلْهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثِ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .
المصدر: الشمائل المحمدية (396 )
بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِهِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْفِرُوا ثُبَاتٍ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ يُقَالُ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ 2723 2825 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2723 )
بَابٌ : فِي نَسْخِ نَفِيرِ الْعَامَّةِ بِالْخَاصَّةِ 2505 2501 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً .
المصدر: سنن أبي داود (2501 )
2506 2502 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ خَالِدٍ الْحَنَفِيِّ ، حَدَّثَنِي نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ : فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ ، وَكَانَ عَذَابَهُمْ .
المصدر: سنن أبي داود (2502 )
18011 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَهَا بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18011 )
18012 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ عُصَبًا : أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا وَقَالَ : انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَقَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ثُمَّ نَسَخَ هَذِهِ الْآيَاتِ ، فَقَالَ : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً قَالَ : فَتَغْزُو طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُقِيمُ طَائِفَةٌ ، قَالَ : فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ ؛ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ كِتَابِهِ وَفَرَائِضِهِ وَحُدُودِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18012 )
18017 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا ؛ فَنَزَلَتْ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ : كَانَ عَذَابُهُمْ حَبْسَ الْمَطَرِ عَنْهُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18017 )
2518 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنِي نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ ، فَتَثَاقَلُوا ، فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ ، وَكَانَ عَذَابَهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2518 )
2567 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا نَجْدَةُ بْنُ نُفَيْعٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ ، فَتَثَاقَلُوا ، فَنَزَلَتْ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ : كَانَ عَذَابُهُمْ حَبْسَ الْمَطَرِ عَنْهُمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " " وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مِنْ ثِقَاتِ الْمَرَاوِزَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2567 )
آخَرُ 4615 352 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ مُفْلِحَ بْنَ أَحْمَدَ الدُّومِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، أَبْنَا الْقَاسِمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ ، نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي تَلِيهَا : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . كَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4615 )
681 681 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَجْدَةُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنْفَرَ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ فَأُمْسِكَ عَنْهُمُ الْمَطَرُ وَكَانَ عَذَابَهُمْ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (681 )
الْآيَةُ ( 122 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 1051 1051 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَمَّا نَزَلَتْ إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ - قَالَ الْمُنَافِقُونَ : قَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا فَهَلَكُوا ، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ فَنَزَلَ الْعُذْرُ لِأُولَئِكَ : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أُولَئِكَ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1051 )
4072 2896 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ « لَمَّا نَزَلَتْ : إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ قَالَ الْمُنَافِقُونَ : فَقَدْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ نَاسٌ لَمْ يَنْفِرُوا فَهَلَكُوا ، وَكَانَ قَوْمٌ تَخَلَّفُوا لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أُولَئِكَ : وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (4072 )
بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِهِ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ الْآيَةَ وَقَوْلِهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ إِلَى قَوْلِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ انْفِرُوا ثُبَاتٍ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ يُقَالُ أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ 2723 2825 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2723 )
9878 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ قَالَ : النَّسِيءُ أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ عَوْفِ بْنِ أُمَيَّةَ الْكِنَانِيَّ كَانَ يُوَافِي الْمَوْسِمَ كُلَّ عَامٍ ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا ثُمَامَةَ ، فَيُنَادِي : أَلَا إِنَّ أَبَا ثُمَامَةَ لَا يُحَابُ وَلَا يُعَابُ ، أَلَا وَإِنَّ عَامَ صَفَرٍ الْأَوَّلِ الْعَامَ حَلَالٌ ، فَيُحِلُّهُ لِلنَّاسِ ، فَيُحَرِّمُ صَفَرًا عَامًا ، وَيُحَرِّمُ الْمُحَرَّمَ عَامًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا إِلَى قَوْلِهِ : لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9878 )
9880 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - حِكَايَةً عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ قَالَ : حَجُّوا فِي ذِي الْحِجَّةِ عَامَيْنِ ، ثُمَّ حَجُّوا فِي الْمُحَرَّمِ عَامَيْنِ . فَكَانُوا يَحُجُّونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَامَيْنِ ، حَتَّى وَافَقَتْ حَجَّةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْآخِرَ مِنَ الْعَامَيْنِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، قَبْلَ حَجَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَنَةٍ ، ثُمَّ حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَابِلٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خُطْبَتِهِ : " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (9880 )
6138 6135 - وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُكَيْنٍ ، نَا أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَصَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى وَهُوَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فَعَرَفَ أَنَّهُ الْوَدَاعُ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَوَقَفَ لِلنَّاسِ بِالْعَقَبَةِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ هَدَرٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أَهْدِرُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، وَكُلُّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ ، وَإِنَّ أَوَّلَ رِبَاكُمْ أَضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ : رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ ، وَذُو الْقَعْدَةِ ، وَذُو الْحَجَّةِ ، وَالْمُحَرَّمُ . ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ . كَانُوا يُحِلُّونَ صَفَرَ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا ، وَيُحَرِّمُونَ صَفَرَ عَامًا وَيُحِلُّونَ الْمُحَرَّمَ عَامًا ، فَذَلِكَ النَّسِيءُ . يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِبِلَادِكُمْ آخِرَ الزَّمَانِ ، وَقَدْ يَرْضَى مِنْكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ ، فَاحْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ بِمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ . يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ ، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ ، وَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ غَيْرَكُمْ ، وَلَا يَعْصِيَنَّكُمْ فِي مَعْرُوفٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِنْ ضَرَبْتُمْ فَاضْرِبُوا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا ، كِتَابَ اللهِ فَاعْمَلُوا بِهِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالَ : شَهْرٌ حَرَامٌ . قَالَ : فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا الشَّهْرِ وَهَذَا الْبَلَدِ . أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ . ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ .
المصدر: مسند البزار (6138 )
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ 4557 290 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَتِ النُّسْأَةُ حَيٌّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ مِنْ بَنِي فُقَيْمٍ ، فَكَانَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : الْقَلَمَّسُ ، وَهُوَ الَّذِي أَنْسَأَ الْمُحَرَّمَ وَكَانَ مَلِكًا ، كَانَ يُحِلُّ الْمُحَرَّمَ عَامًا وَيُحَرِّمُهُ عَامًا ، فَإِذَا حَرَّمَهُ كَانَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ : ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ ، وَهِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ فِي عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَإِذَا أَحَلَّهُ دَخَلَ مَكَانَهُ صَفَرٌ فِي الْمُحَرَّمِ لِيُوَاطِئَ الْعِدَّةَ ، يَقُولُ : قَدْ أَكْمَلْتُ الْأَرْبَعَةَ كَمَا كَانَتْ ؛ لِأَنِّي لَمْ أُحِلَّ شَهْرًا إِلَّا وَقَدْ حَرَّمْتُ مَكَانَهُ شَهْرًا ، فَكَانَتْ عَلَى ذَلِكَ الْعَرَبُ مِمَّنْ يَدِينُ لِلْقَلَمَّسِ بِمُلْكِهِ ، حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَأَكْمَلَ الْمُحَرَّمَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مُتَوَالِيَةٍ وَرَجَبُ شَهْرُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ . يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ، لَا تَجْعَلُوا الْحَرَامَ حَلَالًا ، وَلَا الْحَلَالَ حَرَامًا لِلَّذِي كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ يَصْنَعُونَ ، ثُمَّ فَسَّرَ لَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4557 )
الْآيَةُ ( 37 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا الْآيَةَ 1015 1015 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ - قَالَ : كَانَ النَّاسِي رَجُلًا مِنْ كِنَانَةَ ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ فِيهِمْ ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْمُحَرَّمَ سَنَةً صَفَرًا فَيَغْزُو فِيهِ فَيُصِيبُ فِيهِ ، وَسَنَةً يُحَرِّمُهُ فَلَا يَغْزُو فِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1015 )
1666 1457 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ عَامًا شَهْرًا ، وَعَامًا شَهْرَيْنِ ، فَلَا يُصِيبُونَ الْحَجَّ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ إِلَّا فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً ، وَهُوَ النَّسِيءُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَلَمَّا حَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ وَافَقَ ذَلِكَ الْعَامُ الْحَجَّ ، فَسَمَّاهُ اللهُ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ ، وَحَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الْأَهِلَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ هَذَا الَّذِي رَدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمَا قَدْ دَلَّ عَلَى اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ حَتَّى صَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَفِيهِ الْمَعْنَى الْمُرَادُ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ، أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَزَّ : الأَكْبَرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا هُوَ نَعْتٌ لِلْحَجِّ لَا لِمَا سِوَاهُ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ رَوَوْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1666 )
حَدِيثُ عَمِّ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ 20963 21026 20695 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : كُنْتُ آخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ تَدْرُونَ فِي أَيِّ يَوْمٍ أَنْتُمْ ؟ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ أَنْتُمْ ؟ وَفِي أَيِّ بَلَدٍ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : فِي يَوْمٍ حَرَامٍ ، وَشَهْرٍ حَرَامٍ ، وَبَلَدٍ حَرَامٍ . قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ . ثُمَّ قَالَ : اسْمَعُوا مِنِّي تَعِيشُوا ، أَلَا لَا تَظْلِمُوا ، أَلَا لَا تَظْلِمُوا ، أَلَا لَا تَظْلِمُوا ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأْثَرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ، وَإِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ، أَلَا وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ أَلَا لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلَا إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ ، وَلَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَكُمْ ، فَاتَّقُوا اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ ، لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا ، وَإِنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ [حَقًّا] وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ : أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَهُ ، فَإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ قَالَ حُمَيْدٌ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : مَا الْمُبَرِّحُ ؟ قَالَ : الْمُؤَثِّرُ وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، أَلَا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا ، وَبَسَطَ يَدَيْهِ فَقَالَ : أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ! ثُمَّ قَالَ : لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ سَامِعٍ . قَالَ حُمَيْدٌ : قَالَ الْحَسَنُ حِينَ بَلَّغَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ : قَدْ وَاللهِ بَلَّغُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَسْعَدَ بِهِ .
المصدر: مسند أحمد (20963 )
17817 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ الْآيَةَ . وَقَالَ : لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ الْآيَةَ ، ثُمَّ نَسَخَ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى قَوْلِهِ : فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ، وَأَنْزَلَ : وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ، قَالَ : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَةُ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ ) .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17817 )
الْآيَةُ ( 36 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ الْآيَةَ 1014 1014 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ - قَالَ : الْمُحَرَّمُ ، وَرَجَبٌ ، وَذُو الْقِعْدَةِ ، وَذُو الْحِجَّةِ .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1014 )
4335 3619 وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَكُونُ الدِّينَارُ عَلَى الدِّينَارِ ، وَلَا الدِّرْهَمُ عَلَى الدِّرْهَمِ ، وَلَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ ، فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ الْآيَةَ هَذَا ضَعِيفٌ جِدًّا لِضَعْفِ سَيْفٍ .
المصدر: المطالب العالية (4335 )
بَابٌ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ 1368 1404 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَخْبِرْنِي قَوْلَ اللهِ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ . إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ. فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ .
المصدر: صحيح البخاري (1368 )
بَابٌ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ 1368 1404 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَخْبِرْنِي قَوْلَ اللهِ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ . إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ. فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ .
المصدر: صحيح البخاري (1368 )
1370 1406 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ: سَمِعَ هُشَيْمًا: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هَذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّأْمِ ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَشْكُونِي ، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنِ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ ، فَقَدِمْتُهَا ، فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ ، فَكُنْتَ قَرِيبًا. فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ .
المصدر: صحيح البخاري (1370 )
4463 4660 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، فَقُلْتُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟ قَالَ : كُنَّا بِالشَّأْمِ ، فَقَرَأْتُ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ قَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا هَذِهِ فِينَا ، مَا هَذِهِ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ .
المصدر: صحيح البخاري (4463 )
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَـزْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ 4464 4661 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ
المصدر: صحيح البخاري (4464 )
1664 1659 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، نَا أَبِي ، نَا غَيْلَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ : كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقُوا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: سنن أبي داود (1659 )
1664 1659 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، نَا أَبِي ، نَا غَيْلَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ : كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقُوا ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: سنن أبي داود (1659 )
3390 3094 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : أُنْزِلَتْ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ ، فَقَالَ : أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، فَقُلْتُ لَهُ : سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ سَمِعَ مِنْ ثَوْبَانَ ؟ فَقَالَ : لَا . فَقُلْتُ لَهُ : مِمَّنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : سَمِعَ مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَذَكَرَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: جامع الترمذي (3390 )
3 - بَابُ مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ لَيْسَ بِكَنْزٍ 1856 1787 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ : قَوْلُ اللهِ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ . ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا ، أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ ، وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1856 )
1926 1856 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ ، قَالُوا : فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ : فَأَنَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ. فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا فِي أَثَرِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ : لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1926 )
مَا جَاءَ فِي الْكَنْزِ 546 886 - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ : هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ .
المصدر: موطأ مالك (546 )
22768 22827 22392 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا أُنْزِلَتِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : قَدْ نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ ، فَلَوْ أَنَّا عَلِمْنَا : أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ اتَّخَذْنَاهُ ، فَقَالَ : أَفْضَلُهُ لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ .
المصدر: مسند أحمد (22768 )
22814 22873 22437 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَا نَزَلَ ، قَالُوا : فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ : أَنَا أَعْلَمُ ذَلِكَ لَكُمْ . قَالَ : فَأَوْضَعَ عَلَى بَعِيرٍ فَأَدْرَكَهُ وَأَنَا فِي أَثَرِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ : لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ .
المصدر: مسند أحمد (22814 )
2277 2274 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ صَاعِدٍ الصُّورِيُّ قَالَ : نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَالْأَعْمَشُ وَمَنْصُورٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَقَالُوا : أَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ فَقَالَ : " قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً صَالِحَةً . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ إِلَّا مُؤَمَّلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُزَنِيُّ الْوَاسِطِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (2277 )
4070 4065 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ : نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : خَرَجْتُ يَوْمًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ لَهُ : قَوْلُ اللهِ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ كَنَزَهُمَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طَهُورًا لِلْأَمْوَالِ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ : " مَا أُبَالِي أَنْ لَوْ كَانَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ، أَعْلَمُ عَدَدَهُ ، وَأُزَكِّيهِ ، وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عُقَيْلٌ ، وَلَا عَنْ عُقَيْلٍ إِلَّا ابْنُ لَهِيعَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (4070 )
6706 6700 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَدَقَةَ الْمِصِّيصِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ نَكْنِزُ ؟ قَالَ : قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً صَالِحَةً . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِيِّ إِلَّا شَرِيكٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى " .
المصدر: المعجم الأوسط (6706 )
891 890 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ صَدَقَةَ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ مُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- : تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ نَكْنِزُ ؟ قَالَ : قَلْبًا شَاكِرًا ، وَلِسَانًا ذَاكِرًا ، وَزَوْجَةً صَالِحَةً لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِيِّ إِلَّا شَرِيكٌ . تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى .
المصدر: المعجم الصغير (891 )
10797 10799 10790 - ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : مَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ مَنْزِلِهِ ؟ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْنَا : إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10797 )
31252 31252 31129 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ مَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ مَنْزِلِهِ؟ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ ، فَكَتَبْتُ إِلَى عُثْمَانَ [قَالَ : ] فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ أَقْبِلْ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ رَكِبَنِي النَّاسُ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : لَوِ اعْتَزَلْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا ، فَنَزَلْتُ هَذَا الْمَنْزِلَ ، فَلَا أَدَعُ قَوْلَهُ : وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ عَبْدًا حَبَشِيًّا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31252 )
بَابُ تَفْسِيرِ الْكَنْزِ الَّذِي وَرَدَ الْوَعِيدُ فِيهِ 7329 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، أَنْبَأَ أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ - وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ ، فَأَخْبِرْنِي : أَتَرِثُ الْعَمَّةُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ : أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَلَا تَدْرِي . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَنْتَ لَا تَدْرِي وَلَا نَدْرِي ، قَالَ : نَعَمِ ، اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ فَقَالَ : نِعِمَّا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ كَنَزَهُمَا وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرَةً لِلْأَمْوَالِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مُخْتَصَرًا فَقَالَ : وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَأَعَادَهُ فِي التَّفْسِيرِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7329 )
7332 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ فَقَالَ : هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ . هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7332 )
7335 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ - يَعْنِي ابْنَ جَامِعٍ - عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْآيَةَ ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ . قَالُوا : فَانْطَلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ " قَالَ - فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7335 )
7335 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ - يَعْنِي ابْنَ جَامِعٍ - عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْآيَةَ ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ . قَالُوا : فَانْطَلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ " قَالَ - فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7335 )
11182 11154 - أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ فَقُلْتُ : مَا أَنْزَلَكَ هَذَا ؟ قَالَ : كُنْتُ بِالشَّامِ ، فَقَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا ، إِنَّمَا هِيَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهَا فِينَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابِ ، إِلَى أَنْ كَانَ قَوْلٌ وَتَنَازُعٌ ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ يَشْكُونِي ، كَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ رَحِمَهُ اللهُ أَنِ اقْدَمْ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَكَثُرَ وَرَائِي النَّاسُ ، كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَطُّ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ ، فَقَالَ : تَنَحَّ ، وَكُنْ قَرِيبًا ، فَنَزَلْتُ هَذَا الْمَنْزِلَ ، وَاللهِ لَوْ أُمِّرَ عَلَيَّ حَبَشِيٌّ مَا عَصَيْتُهُ ، وَلَا أَرْجِعُ عَنْ قَوْلِي " .
المصدر: السنن الكبرى (11182 )
172 - ( 2502 2499 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ : كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ ؛ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2502 )
172 - ( 2502 2499 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ قَالَ : كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ ؛ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2502 )
1492 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَانْطَلَقَ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ " قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ مَا يُكْنَزُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1492 )
3300 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْقَطَّانِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا نَزَلَتِ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ مَالًا لِوَلَدِهِ يَبْقَى بَعْدَهُ . فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقَ عُمَرُ ، وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ " قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُهُ الْمَرْءُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3300 )
آخَرُ 4770 112 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَّا يَدَعُ لِوَلَدِهِ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا ، أَوِ انْطَلَقَ عُمَرُ وَثَوْبَانُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ! إِنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةَ ، قَالَ : فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِيُطَيِّبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فَرَضَ الْمَوَارِيثَ فِي أَمْوَالٍ تَبْقَى بَعْدَكُمْ " فَكَبَّرَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ مَا يَكْنِزُ الْمَرْءُ : الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي الْيَقِظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، فَزَادَا فِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ غَيْلَانُ سَمِعَهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ وَإِلَّا فَقَدْ دَلَّسَهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4770 )
خَالِدُ بْنُ أَسْلَمَ أَخُو زَيْدٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ 4931 277 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ . فَأَخْبِرْنِي : أَتَرِثُ الْعَمَّةُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ : أَنْتَ لَا تَدْرِي وَلَا نَدْرِي ؟ قَالَ : نَعَمِ : اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ فَاسْأَلْهُمْ . فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : نِعْمَ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَدْرِي ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا ، فَوَيْلٌ لَهُ إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرَةً . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ أُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِنَحْوِهِ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا قَالَ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا أَبِي فِي ذِكْرِ الزَّكَاةِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4931 )
4343 3627 / 1 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا غَيْلَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالُوا : مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُنَا أَنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مَالًا يَبْقَى بَعْدَهُ . فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا أُفَرِّجُ عَنْكُمْ ، فَانْطَلَقُوا ، وَانْطَلَقَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاتَّبَعَهُ ثَوْبَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنَّهُ كَبُرَ عَلَى أَصْحَابِكَ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَمْ نَفْرِضِ الزَّكَاةَ إِلَّا لِمَا بَقِيَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، وَإِنَّمَا فُرِضَتِ الْمَوَارِيثُ فِي الْأَمْوَالِ لِتَبْقَى بَعْدَكُمْ . قَالَ : فَكَبَّرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُكْنَزُ ؟ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ؛ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ وَقَالَ
المصدر: المطالب العالية (4343 )
4870 4078 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ بِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَرَاهُ وَأَلْقَاهُ مِنْهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ : إِنْ كَانَ لَكَ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ حَاجَةٌ فَاخْرُجْ أَبَا ذَرٍّ ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَقُلَ النَّاسُ عِنْدِي . فَقَدِمَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَتَصَايَحَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو ذَرٍّ ، هَذَا أَبُو ذَرٍّ . فَخَرَجْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِيمَنْ يَنْظُرُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِ ، فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَلَّمَ ، فَمَا سَبَّهُ وَلَا أَنَّبَهُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَيْنَ كُنْتَ يَوْمَ أُغِيرَ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَسْتَسْقِي . ثُمَّ رَفَعَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِصَوْتِهِ الْأَشَدِّ فَقَرَأَ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا إِلَى قَوْلِهِ مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ فَأَمَرَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الرَّبَذَةِ .
المصدر: المطالب العالية (4870 )
2907 7399 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، وَأَبُو مَعْنٍ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي مَعْنٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا . قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ .
المصدر: صحيح مسلم (7399 )
2907 7399 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، وَأَبُو مَعْنٍ زَيْدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ ( وَاللَّفْظُ لِأَبِي مَعْنٍ ) ، قَالَا : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا . قَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ .
المصدر: صحيح مسلم (7399 )
32537 32536 32410 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ ، عَنْ شَيْخٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32537 )
18683 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ : خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18683 )
18685 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِسْفَرَائِينِيُّ ابْنُ السَّقَّاءِ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ : إِذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا الْإِسْلَامُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18685 )
18692 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّ اللهَ حِينَ أَنْزَلَ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ أَنَّ ذَلِكَ تَامٌّ . قَالَ : " إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتُوَفِّي مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ فَيُقَالُ : لَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَوْفَهَا مِنِ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ ، وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مَلِكِ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ . وَقَالَ : " إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرٌ بَعْدَهُ . وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ . وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِسْرَى : " مُزِّقَ مُلْكُهُ " فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " . فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ . وَكُلُّ هَذَا مُوتَفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ . فَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ وَمَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18692 )
18693 - قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ : يُظْهِرُ اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ ، فَيُعْطِيهِ إِيَّاهُ ، وَلَا يُخْفِي عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْهُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18693 )
208 - ( 4564 4564 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَنْ يَذْهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَدْ كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ قَالَ اللهُ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَتَقْبِضُ رُوحَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَبْقَى الْآخَرُونَ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4564 )
8475 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ تَامًّا ، فَقَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَيُتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8475 )
8747 - وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى ، وَيَبْعَثَ اللهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، فَيُتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8747 )
29 - بَابُ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ 5126 4284 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، رَفَعَهُ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ ، إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ فَلَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْطِ الْجِزْيَةَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ الْآيَةَ ، وَإِلَّا فَلَا تَحُلْ بَيْنَ الْفَلَّاحِينَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ .
المصدر: المطالب العالية (5126 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-3055
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة