عدد الأحاديث: 40
5511 5729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَاخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ هَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: صحيح البخاري (5511 )
5512 5730 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
المصدر: صحيح البخاري (5512 )
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الِاحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ 6722 6973 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .
المصدر: صحيح البخاري (6722 )
2219 5845 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أَهْلُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ . فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَاخْتَلَفُوا ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ . فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ . فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي . ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ . فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ - وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ - نَعَمْ ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ؟ قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ - فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
المصدر: صحيح مسلم (5845 )
2219 5846 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ قَالَ: وَقَالَ لَهُ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ أَنَّهُ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أَكُنْتَ مُعَجِّزَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَسِرْ إِذًا . قَالَ: فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ: هَذَا الْمَحَلُّ - أَوْ قَالَ: هَذَا الْمَنْزِلُ - إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: وَقَالَ الْآخَرَانِ:
المصدر: صحيح مسلم (5846 )
2219 5848 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ.
المصدر: صحيح مسلم (5848 )
مَا جَاءَ فِي الطَّاعُونِ 1569 3329 / 673 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَاخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ؛ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمُ رَجُلَانِ ، فَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَأِ ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؟ نَعَمْ ، نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا مُخْصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِيبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ؟ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: موطأ مالك (1569 )
1571 3331 / 675 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ .
المصدر: موطأ مالك (1571 )
1572 3332 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . 3333 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّأْمِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ ، وَلِشِدَّةِ الْوَبَأِ بِالشَّأْمِ .
المصدر: موطأ مالك (1572 )
120 121 120 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ حُمْرَةَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قَالَ : سَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الْأَوَّلِ كَانَ إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَهَا بَلَغَهُ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ فَاشٍ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : ارْجِعْ وَلَا تَقَحَّمْ عَلَيْهِ ، فَلَوْ نَزَلْتَهَا وَهُوَ بِهَا لَمْ نَرَ لَكَ الشُّخُوصَ عَنْهَا فَانْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَعَرَّسَ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ ، وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ مِنْهُ ، فَلَمَّا انْبَعَثَ انْبَعَثْتُ مَعَهُ فِي أَثَرِهِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ شَارَفْتُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الطَّاعُونَ فِيهِ ، أَلَا وَمَا مُنْصَرَفِي عَنْهُ بِمُؤَخِّرٌ فِي أَجَلِي ، وَمَا كَانَ قُدُومِيهِ بِمُعَجِّلِي عَنْ أَجَلِي ، أَلَا وَلَوْ قَدْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لَا بُدَّ لِي مِنْهَا فِيهَا ، لَقَدْ سِرْتُ حَتَّى أَدْخُلَ الشَّامَ ، ثُمَّ أَنْزِلَ حِمْصَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيَبْعَثَنَّ اللهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ وَلَا عَذَابَ عَلَيْهِمْ مَبْعَثُهُمْ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ ، وَحَائِطِهَا فِي الْبَرْثِ الْأَحْمَرِ مِنْهَا .
المصدر: مسند أحمد (120 )
1684 1700 1678 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَيَزِيدُ - الْمَعْنَى - قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَخْبَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ الشَّامِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ هَذَا السَّقَمَ عُذِّبَ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ ، فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . قَالَ : فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الشَّامِ .
المصدر: مسند أحمد (1684 )
1685 1701 1679 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا ، فَجَاءَ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (1685 )
1688 1704 1682 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ .
المصدر: مسند أحمد (1688 )
1689 1705 1683 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ . قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: مسند أحمد (1689 )
28 - بَابُ الْعَصَبَةِ 3020 3025 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ : أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي أَهْلِ طَاعُونِ عَمَوَاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا كَانُوا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَوَاءً ، فَبَنُو الْأُمِّ أَحَقُّ ، وَإِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ بِأَبٍ ، فَهُمْ أَحَقُّ بِالْمَالِ .
المصدر: مسند الدارمي (3020 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللهَ قَدْ يُعَذِّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيرًا لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا 2917 2912 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ ، فَلَمَّا دَنَا ، بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ ، فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : ضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ ، أَرَادَ بِهِ انْزِجَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا . وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ ، أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2917 )
2958 2953 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ . فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، وَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ - وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ - نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (2958 )
267 267 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أَخْبَرَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَهُوَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ - أَوْ هَذَا السَّقَمَ - عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " ، قَالَ : فَرَجَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ .
المصدر: المعجم الكبير (267 )
7236 7210 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ ، قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ ، فَقَامَ عَمْرٌو ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرِّجْسَ قَدْ وَقَعَ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ حَسَنَةَ : قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ ، وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرًا ، فَقَالَ : صَدَقَ .
المصدر: المعجم الكبير (7236 )
7236 7210 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شُفْعَةَ ، قَالَ : وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ ، فَقَامَ عَمْرٌو ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرِّجْسَ قَدْ وَقَعَ ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ حَسَنَةَ : قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ ، وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرًا ، فَقَالَ : صَدَقَ .
المصدر: المعجم الكبير (7236 )
34541 34540 34422 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي فَيْءِ الْخِبَاءِ فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ ، يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34541 )
34544 34543 34425 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ مِنَ الشَّامِ حِينَ سَمِعَ أَنَّ الْوَبَاءَ بِهَا ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَقَالَ : إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الْصَائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ ، فَرَجَعَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34544 )
19117 19039 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، إِذْ كَانَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ ، فَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَمُوتُ بِأَسْرِهَا ، حَتَّى تَرِثَهَا الْقَبِيلَةُ الْأُخْرَى ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَكَتَبَ : " إِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ سَوَاءً ، فَبَنُو الْأُمِّ أَوْلَى ، وَإِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ أَقْرَبَ بِأَبٍ فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19117 )
19214 19136 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ ، أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ طَاعُونٌ ، فَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَمُوتُ بِأَسْرِهَا ، حَتَّى تَرِثَهَا الْقَبِيلَةُ الْأُخْرَى ، فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَتَبَ عُمَرُ : إِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ سَوَاءً ، فَأَوْلَاهُمْ بَنُو الْأُمِّ ، وَإِذَا كَانَ بَنُو الْأَبِ أَقْرَبَ ، فَهُمْ أَوْلَى مِنْ بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19214 )
20236 20159 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ الشَّامَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، قَالَ : فَاسْتَشَارَ النَّاسَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ أَنْ يَمْضِيَ ، وَقَالُوا : قَدْ خَرَجْنَا لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ ، وَقَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ : مَعَاذَ اللهِ أَنْ نَرَى هَذَا الرَّأْيَ أَنْ نَخْتَارَ دَارَ الْبَلَاءِ عَلَى دَارِ الْعَافِيَةِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ غَائِبًا ، فَجَاءَ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ الْوَبَاءُ ، قَالَ : فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَقَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ لَوْ رَعَى الْجَدْبَةَ وَتَرَكَ الْخَصْبَةَ أَكَانَتْ مُعَجِّزَةً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَسِرْ إِذًا ، قَالَ : فَسَارَ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَقَالَ : هَذَا الْمَحَلُّ وَهَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ بِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ سَرْغَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20236 )
( بَابُ الْوَبَاءِ يَقَعُ بِأَرْضٍ فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ ، وَلْيَمْكُثْ بِهَا صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ لَيْسَ هُوَ بِهَا ، فَلَا يَقْدَمْ عَلَيْهِ ) ( 6652 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، قَالَا : ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ بِالنَّاسِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ مَالِكٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6652 )
12503 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَكَانَ قَاضِيًا ، فَأَتَاهُ قَوْمٌ يَخْتَصِمُونَ فِي مِيرَاثِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا : فُكَيْهَةُ بِنْتُ سَمْعَانَ ، فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ : أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانِ بْنِ سَمْعَانَ ، وَيَقُولُ هَذَا : أَنَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانِ ابْنِ سَمْعَانَ فَلَمْ يَفْهَمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَكَتَبَ قِصَّتَهُمْ فِي صَحِيفَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَرَأَهَا ، فَقَالَ : نَعَمْ ، قَدْ فَهِمْتُ ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَضَى فِي أَهْلِ طَاعُونِ عَمَوَاسَ ، أَنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مِنْ قِبَلِ الْأَبِ سَوَاءً ، فَبَنُو الْأُمِّ أَحَقُّ بِالْمَالِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ أَقْرَبَهُمْ بِأَبٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12503 )
14357 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - حَدَّثَهُ : أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ ، فَلَقِيَهُ أُمَرَاؤُهُ عَلَى الْأَجْنَادِ ، فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَدْ وَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اجْمَعْ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ ، فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ : ارْجِعْ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمْهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا هُوَ قَدَرُ اللهِ ، وَقَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا تَرْجِعْ عَنْهُ ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى : أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ فَأَذَّنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي النَّاسِ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ فَإِنِّي مَاضٍ لِمَا أَرَى ، فَانْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَامْضُوا لَهُ ، فَأَصْبَحَ قَالَ فَرَكِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي أَرْجِعُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ- : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَقَالَ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ : نَعَمْ . أَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَبَطَ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ ، وَاحِدَةٌ جَدْبَةٌ وَالْأُخْرَى خَصْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الْجَدْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللهِ ، قَالَ : ثُمَّ خَلَا بِأَبِي عُبَيْدَةَ فَتَرَاجَعَا سَاعَةً فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَجَاءَ وَالْقَوْمُ يَخْتَلِفُونَ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا فَقَالَ عُمَرُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ . فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَجَعَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجِعُوا . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَا : إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِنَّمَا رَجَعَ مِنْ سَرْغَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14357 )
1009 990 - وَحَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَاللَّفْظُ لَفْظُ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ فَأَخْبَرُوهُ ، مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لِأَمْرٍ لَا نَرَى لَكَ أَنْ تَرْجِعَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ وَانْصَرَفَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا أَعْلَى مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأَصَحُّ الْإِسْنَادَيْنِ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرَوَى ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا .
المصدر: مسند البزار (1009 )
7497 7479 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ . وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِسَرْغَ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ .
المصدر: السنن الكبرى (7497 )
3 - ( 836 837 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ : أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُوا لِي الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ . فَدُعُوا لَهُ ، فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ لَهُمُ : ارْتَفِعُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدُعُوا لَهُ ، فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، قَالَ : قُومُوا عَنِّي ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدُعُوا لَهُ ، فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ ، فَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَنَادَى عُمَرُ : إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ قَالَ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَعَمْ ، فِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا ذَا عُدْوَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ؟ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (836 )
14 - ( 847 848 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسَيِّبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَسَمِعَ بِالطَّاعُونِ ، فَتَكَرْكَرَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ . فَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (847 )
4530 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ ، ثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ حَدَّثَهُمْ ، يَرُدُّهُ إِلَى مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَافَرْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ آخِرَ سَفَرِهِ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا شَارَفَهَا أُخْبِرَ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا ، فَقِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَهْجِمَ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ وَأَنْتَ بِهَا مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا ، فَرَجَعَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِاللَّيْلِ إِذْ قَالَ لِي : أَعْرِضْ عَنِ الطَّرِيقِ ، فَعَرَضَ ، وَعَرَضْتُ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ذِرَاعِ جَمَلِهِ ، فَنَامَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنَامُ ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُولُ لِي : مَا لِي وَلَهُمْ ، رُدُّونِي عَنِ الشَّامِ ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَّا مُخَالِطُو النَّاسَ ، قُلْتُ لَهُ : لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ حِينَ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيُبْعَثَنَّ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ حِمْصَ وَالزَّيْتُونِ فِي التُّرَابِ الْأَحْمَرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ " ، لَئِنْ أَرْجَعَنِي اللهُ مِنْ سَفَرِي هَذَا ، لَأَحْتَمِلَنَّ عِيَالِي وَأَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَنْزِلَ حِمْصَ ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَقُتِلَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4530 )
2950 2475 / 2 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ بِالشَّامِ : « إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْوَبَاءِ قَدْ رُفِعَ فَاكْتُبُوا إِلَيَّ » ، فَجِئْتُ وَهُوَ نَائِمٌ ، وَذَاكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ سَرْغٍ ، فَسَمِعْتُهُ لَمَّا قَامَ مِنْ نَوْمَتِهِ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي إِلَى هُنَا مِنْ سَرْغٍ » .
المصدر: المطالب العالية (2950 )
6612 7034 - فَذَكَرُوا مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَقْبَلَ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ مَعَكَ وُجُوهَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِيَارَهُمْ ، وَإِنَّا تَرَكْنَا مِنْ بَعْدِنَا مِثْلَ حَرِيقِ النَّارِ ، فَارْجِعِ الْعَامَ ، يَعْنِي : فَرَجَعَ عُمَرُ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ ، جَاءَ فَدَخَلَ ، يَعْنِي الطَّاعُونَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6612 )
6613 7035 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ . قَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ . فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ فِي مُصْبِحٍ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبَحُوا عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا ، لَهُ عُدْوَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ ، رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ؟ . قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6613 )
6613 7035 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغٍ ، لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَأَصْحَابُهُ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَالَ عُمَرُ : ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ لَهُ ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ رَجُلَانِ . قَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ ، وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ . فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ فِي مُصْبِحٍ عَلَى ظَهْرٍ ، فَأَصْبَحُوا عَلَيْهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لَكَ إِبِلٌ ، فَهَبَطَتْ وَادِيًا ، لَهُ عُدْوَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا خَصْبَةٌ ، وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصْبَةَ ، رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ، وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ ؟ . قَالَ : فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَكَانَ غَائِبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ ، فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ " قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6613 )
6614 7036 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ . فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغٍ ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ ، الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَاصَّةً ، قَالَ : فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6614 )
6615 7037 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، حِينَ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ سَرْغٍ ، وَاسْتَشَارَ النَّاسَ . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ ، مِنْهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ : أَمِنَ الْمَوْتِ تَفِرُّ ؟ إِنَّمَا نَحْنُ بِقَدَرٍ ، وَلَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا . فَقَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ، لَوْ كُنْتَ بِوَادٍ ، إِحْدَى عُدْوَتَيْهِ مُخْصِبَةٌ ، وَالْأُخْرَى مُجْدِبَةٌ ، أَيُّهُمَا كُنْتَ تَرْعَى ؟ قَالَ : الْمُخْصِبَةُ . قَالَ : فَإِنَّا إِنْ تَقَدَّمْنَا فَبِقَدَرٍ ، وَإِنْ تَأَخَّرْنَا فَبِقَدَرٍ ، وَفِي قَدَرٍ نَحْنُ .
المصدر: شرح معاني الآثار (6615 )
6653 7078 - وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ، مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ إِنَّ النَّاسَ نَحَلُونِي ثَلَاثَ خِصَالٍ وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُنَّ ، زَعَمُوا أَنِّي فَرَرْتُ مِنَ الطَّاعُونِ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الطِّلَاءَ ، وَهُوَ الْخَمْرُ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنِّي أَحْلَلْتُ لَهُمُ الْمَكْسَ ، وَهُوَ النَّجِسُ ، وَأَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ . فَهَذَا عُمَرُ يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ فَرَّ مِنَ الطَّاعُونِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ ، أَنَّ رُجُوعَهُ كَانَ لِأَمْرٍ آخَرَ غَيْرِ الْفِرَارِ . وَكَذَلِكَ مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّمَا هُوَ لِنَزَاهَةِ الْجَابِيَةِ ، وَعُمْقِ الْأُرْدُنِّ . فَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ الْمَكْرُوهَ فِي الطَّاعُونِ مَا هُوَ ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ خَارِجٌ ، فَيَسْلَمَ فَيَقُولَ : سَلِمْتُ لِأَنِّي خَرَجْتُ ، وَيَهْبِطُ عَلَيْهِ هَابِطٌ فَيُصِيبُهُ فَيَقُولُ : أَصَابَنِي ، لِأَنِّي هَبَطْتُ . وَقَدْ أَبَاحَ أَبُو مُوسَى مَعَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ أَنْ يَتَنَزَّهُوا عَنْهُ ، إِنْ أَحَبُّوا ، فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ ، عَلَى التَّفْسِيرِ الَّذِي وَصَفْنَا . فَهَذَا مَعْنَى هَذِهِ الْآثَارِ ، وَعِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا الطِّيَرَةُ ، فَقَدْ رَفَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاءَتِ الْآثَارُ بِذَلِكَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا .
المصدر: شرح معاني الآثار (6653 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-30873
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة