عدد الأحاديث: 11
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْعِلْمِ . بَابٌ فِي فَضْلِ الْعِلْمِ 3641 3638 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ . قَالَ : سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا ، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
المصدر: سنن أبي داود (3638 )
2913 2682 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَخِي؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: مَا جِئْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًى لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ . وَلَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِمُتَّصِلٍ ، هَكَذَا حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ خِدَاشٍ ، وَرَأْيُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ هَذَا أَصَحُّ.
المصدر: جامع الترمذي (2913 )
229 223 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، أَتَيْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، مَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ تِجَارَةٌ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْمَاءِ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (229 )
22070 22129 21715 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كَثِيرِ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ فَقَالَ : مَا أَقْدَمَكَ ، أَيْ أَخِي ؟ قَالَ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَا قَدِمْتَ لِتِجَارَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَمَا قَدِمْتَ لِحَاجَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَمَا قَدِمْتَ إِلَّا فِي طَلَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا ، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِمِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
المصدر: مسند أحمد (22070 )
354 354 - أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : وَلَا جَاءَ بِكَ غَيْرُهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، حَتَّى الْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ النُّجُومِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بِحَظِّهِ أَوْ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
المصدر: مسند الدارمي (354 )
ذِكْرُ وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ 89 88 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ ، أَمَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ ، أَمَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا ، سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا ، هُمُ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْعُلُومِ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْأَنْبِيَاءُ لَمْ يُوَرِّثُوا إِلَّا الْعِلْمَ ، وَعِلْمُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّتُهُ ، فَمَنْ تَعَرَّى عَنْ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (89 )
488 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيُّ ، " كَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ " . 5152 5146 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَ يَقُولُ : " أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ؟ " ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنِّي مُصْطَفٍ مِنْكُمْ مَنْ أُحِبُّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ ، وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، فَقَامَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا ، إِنَّ اللهَ يَجْزِيكَ بِهَا ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي " ، وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " ادْنُ يَا عُمَرُ " ، فَدَنَا فَقَالَ : " قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ ، فَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ فَفَعَلَ اللهُ ذَلِكَ بِكَ ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثَ ثَلَاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ " ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ : " ادْنُ يَا عُثْمَانُ ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ " ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : " سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ ، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَمًا ، فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَتَقُولُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَذَلِكَ كَلَامُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ " ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَالَ : " ادْنُ يَا أَمِينَ اللهِ وَالْأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا " ، قَالَ : خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللهُ مَالَكَ " ، قَالَ : وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ ، ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : " ادْنُوَا مِنِّي " ، فَدَنَوَا مِنْهُ فَقَالَ : " أَنْتُمَا حَوَارِيِّي كَحَوَارِيِّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، " ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَقَالَ : " يَا عَمَّارُ ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا الدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَقَالَ : " يَا سَلْمَانُ ، أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ آتَاكَ اللهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الْآخِرَ وَالْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ " ، ثُمَّ قَالَ : " أَلَا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ؟ " قَالَ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " إِنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ ، وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لَا يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرُبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ ، فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ " ، فَآخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : " أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا ، فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ " ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلَالَةِ " ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ ، فَقَالَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ : " مَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ " ، قَالَ : وَمَا أَوْرَثَتِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ ؟ قَالَ : " كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي ، وَرَفِيقِي " ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْآيَةَ : إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ؛ الْأَخِلَّاءُ فِي اللهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5152 )
1431 1429 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ قَالَ : كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ الرُّومِيُّ . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَرَّ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : " يَا أَهْلَ السُّوقِ ، مَا أَعْجَزَكُمْ " قَالُوا : وَمَا ذَاكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : " ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُقْسَمُ ، وَأَنْتُمْ هَاهُنَا لَا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ ! " قَالُوا : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : " فِي الْمَسْجِدِ " فَخَرَجُوا سِرَاعًا إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ : " مَا لَكُمْ ؟ " قَالُوا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلْنَا ، فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ . فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ : " أَمَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا ؟ " قَالُوا : بَلَى ، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ : " وَيْحَكُمْ ، فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " . " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرُّومِيِّ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1431 )
3093 3086 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ مُوسَى ، عَنِ ابْنِ التَّرْجُمَانِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْأَنْبِيَاءُ قَادَةٌ ، وَالْفُقَهَاءُ سَادَةٌ ، وَمُجَالِسُهُمْ زِيَادَةٌ .
المصدر: سنن الدارقطني (3093 )
4150 4145 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ . 4145 (م) - وَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، قَالَ : نَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : نَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْعُلَمَاءُ خُلَفَاءُ الْأَنْبِيَاءِ . إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِسْنَادُهُ صَالِحٌ . دَاوُدُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ قَيْسٍ لَا نَعْلَمُهُمَا مَعْرُوفَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: مسند البزار (4150 )
1110 982 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، جِئْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَلَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَلَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَلَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ عِلْمًا سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ . إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَوَرَّثُوا الْعِلْمَ ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَزَكَرِيَّا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ، فَلَمْ يُوَرِّثْ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ فَإِنَّ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - هُوَ مَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوَرِّثُهُ مِمَّا هُوَ سِوَى الْأَمْوَالِ . فَإِنْ قَالَ : فَقَدْ كَانَ سُلَيْمَانُ فِي حَيَاةِ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا نَبِيًّا ؛ فَمَا الَّذِي وَرِثَهُ عَنْهُ ؟ قِيلَ لَهُ : وَرِثَ عَنْهُ حِكْمَتَهُ ، وَمَا يُورَثُ عَنْ مِثْلِهِ . وَكَانَ ذَلِكَ مُضَافًا إِلَى نُبُوَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ : فَقَدْ وَرِثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ ، فَوَرِثَ عَنْ أَبِيهِ مَنْزِلَهُ وَمَمْلُوكَتَهُ أُمَّ أَيْمَنَ وَشُقْرَانَ اللَّذَيْنِ أَعْتَقَهُمَا مَوْلَيَيْنِ لَهُ ؟ قِيلَ لَهُ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ النُّبُوَّةَ ، فَلَمَّا آتَاهُ إِيَّاهَا أَعَادَ أَحْكَامَهُ إِلَى الْأَحْكَامِ الَّتِي تَوَفَّاهُ عَلَيْهَا مِنْ مَنْعِهِ الْمِيرَاثَ عَنْ غَيْرِهِ ، وَمِنْ مَنْعِ غَيْرِهِ الْمِيرَاثَ عَنْهُ . وَإِنَّمَا يَرِثُ النَّاسُ مِنْ حَيْثُ يُرَثُونَ ، فَإِذَا كَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرَ مَوْرُوثٍ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَيَانٌ لِمَا وَصَفْنَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1110 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-33
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة