عدد الأحاديث: 30
بَابُ بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ . 61 175 - وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ : عَدُوَّ اللهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ .
المصدر: صحيح مسلم (175 )
( 6 ) بَابُ مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَخَاصَمَ فِيهِ 2403 2319 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيَلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2403 )
2721 2739 2695 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : اخْتَصَمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ ، فَوَقَعَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ ، قَالَ : فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ كَاذِبٌ ، إِنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ حَقَّهُ ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ مَعْرِفَتُهُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَوْ شَهَادَتُهُ .
المصدر: مسند أحمد (2721 )
12547 12604 12409 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنِّي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ ، فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، الْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، فَذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَهُمْ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أحمد (12547 )
21804 21865 21465 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي الْمُعَلِّمَ - عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ ، وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ ، أَوْ قَالَ : عَدُوُّ اللهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (21804 )
ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ بَذْلُ عِرْضِهِ لِرَعِيَّتِهِ ، إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَلَاحُ أَحْوَالِهِمْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا . 4535 4530 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ رَبٍّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ ، قَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ، وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرًا مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ جَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ ، أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ ، أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4535 )
255 - حَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ 3195 3196 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا . " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ " . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلُّ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَيَكُونَ زَوْجَهَا ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ " ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، " فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، " فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ . قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ " أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ " ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (3195 )
10395 10366 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُسْتَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذْبَةً وَاحِدَةً ، كُنْتُ أُرَحِّلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ فَسَأَلَنِي : أَيُّ الرِّحَالَةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ ، وَكَانَ يَكْرَهُهَا ، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ : " مَنْ رَحَلَ هَذَا ؟ " قَالُوا : رَحَّالُكَ ، قَالَ : مُرُوا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَلْيُرَحِّلْ ، فَأُعِيدَتْ إِلَيَّ الرِّحْلَةُ .
المصدر: المعجم الكبير (10395 )
حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ 9873 9771 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : " اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ " وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ رَبِّ ذِي النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُومُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : " اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ " قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : " أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ " قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ " وَأَخْفِ عَنِّي - ثَلَاثًا - ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ " قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُخْزِيكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُخْزِينِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ : " خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ " قَالَ : فَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9873 )
بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ 15431 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ( ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَعْمَرٍ النَّضْرَوِيُّ ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ) ، نَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، وَهُوَ يَعْلَمُهُ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنِ ادَّعَى رَجُلًا بِالْكُفْرِ أَوْ قَالَ عَدُوَّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ حَارَ أَوْ جَارَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15431 )
18522 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْحَابِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا ، وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حَيَّ قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، يَزْعُمُ مَنْ زَعَمَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةً فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَخْبَرَهُمْ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحُزْنٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18522 )
18522 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ شَيْئًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ ، وَأَصْحَابِهِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا ، وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حَيَّ قُثَمْ ، شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، يَزْعُمُ مَنْ زَعَمَ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ أَرْسَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ قَالَ : فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ؛ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا ، وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ ، فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ . قَالَ : أَجَلْ فَلَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، لَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةً فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أُخْبِرُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجْلِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ صَفِيَّةَ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبُ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَخْبَرَهُمْ ، وَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ غَيْظٍ وَحُزْنٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18522 )
4168 4162 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : نَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ ، قَالَ : " الْكَذِبُ مَكْتُوبٌ إِلَّا مَا نُفِعَ بِهِ مُسْلِمٌ أَوْ دُفِعَ بِهِ عَنْهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ لَمْ يَكُنْ حَافِظًا ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَمَنْ دُونَهُ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَافِظٌ ; لِأَنَّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرَ ، وَكَانَ أَحَدَ الْعُقَلَاءِ ، وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ ، وَلَا يَكُونُ رِشْدِينُ وَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ حُجَّةً فِي حَدِيثٍ إِذَا انْفَرَدَا بِهِ ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ .
المصدر: مسند البزار (4168 )
6918 6916 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ، نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِابْنِهِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ ، فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ أَبَا الْفَضْلِ الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرًا يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، إِلَّا مَعْمَرٌ .
المصدر: مسند البزار (6918 )
6918 6916 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ ، فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ ، يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، يُشْبِهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ ، شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ، نَبِيِّ ذِي النِّعَمْ ، بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْتَلِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِابْنِهِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ ، فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ ، فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ ، أَوْ مَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا فَعَلَ الْحَجَّاجُ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنْكَ أَبَا الْفَضْلِ الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرًا يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، إِلَّا مَعْمَرٌ .
المصدر: مسند البزار (6918 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
724 - ( 3480 3479 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ ، فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ ، وَكَانَ شَبَهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَلْقَى ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بَادِيَ النِّعَمْ بِرَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمْ قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : قَالَ أَنَسٌ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَجَاءَ غُلَامُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ أَبَا الْفَضْلِ ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَا كَانَ لِي هَاهُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَاخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ ، لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَاهُ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَا كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3480 )
302 - ( 5270 5268 ) - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا كَذَبْتُ مُذْ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذْبَةً ، كُنْتُ أُرَحِّلُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الطَّائِفِ ، فَقَالَ : أَيُّ رَاحِلَةٍ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُهَا ، قَالَ : فَلَمَّا رَحَلَهَا فَأَتَى بِهَا ، قَالَ : مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ ؟ قَالُوا : رَحَلَ لَكَ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ ، قَالَ : رُدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5270 )
آخَرُ 1680 1807 - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، أَفَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ; فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمُ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ [ رَبٍّ ] ذِي نِعَمْ بِرَغْمِ [ أَنْفِ ] مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَا هُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقُ الْأَمْرِ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا خَيْرٌ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1680 )
آخَرُ 1680 1807 - أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ ، أَفَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ اجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ; فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمُ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ . قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : قُثَمُ فَاسْتَلْقَى فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ نَبِيُّ [ رَبٍّ ] ذِي نِعَمْ بِرَغْمِ [ أَنْفِ ] مَنْ رَغِمْ قَالَ ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ . قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . ثُمَّ جَاءَهُ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ، فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا ، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَا هُنَا ، أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعٍ ، فَجَمَعَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا فَتَحَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقُ الْأَمْرِ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا خَيْرٌ ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ تَعَالَى ، وَاصْطَفَى صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ . قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1680 )
1681 1808 - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ الضَّرِيرُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَبْنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ دَارًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ ، أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَحْمَدَ ، وَزَادَ فِي قُثَمَ : وَكَانَ شَبِيهًا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَأَخْرَجَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ فِي كِتَابِهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ بِطُولِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1681 )
1682 1809 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ جَمِيعًا - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا ؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ . قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا . قَالَ : وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ ، وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ وَمَاذَا تَقُولُ ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، قَالَ ، فَقَالَ : الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : فَلْيَخْلُ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ; فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ . قَالَ : فَجَاءَهُ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ : الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا . فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَهُ ، وَلَكِنِّي جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَا هُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ ، فَأَخْفِ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، قَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا ، فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، قَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي وَاللهِ صَادِقٌ ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ . قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ بِهِمْ : لَا يُصِبْكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ : لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ افْتَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا ، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَا هُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا ، حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَدَّ اللهُ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1682 )
70 - بَابُ الْمُنَافَسَةِ فِي خِدْمَةِ الْكَبِيرِ 3297 2762 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - هُوَ أَبُو يُوسُفَ ( الْقَاضِي ) حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ - يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ - قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا كَذَبْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّا كَذْبَةً وَاحِدَةً ، كُنْتُ أُرَحِّلُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى رَحَّالٌ مِنَ الطَّائِفِ ، فَقَالَ : أَيُّ رَحَّالٍ أَعْجَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ الْمُنَكَّبَةُ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُهَا ، قَالَ : فَلَمَّا رَحَلَهَا ، فَأُتِيَ بِهَا ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَحَلَ لَنَا هَذِهِ ؟ قُلْتُ : رَحَلَ لَكَ فُلَانٌ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا الرَّاحِلَةَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ .
المصدر: المطالب العالية (3297 )
1288 1288 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا ، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، قَالَ : فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ ، فَقَالَ : اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ ، قَالَ : وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا ، قَالَ : فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَوَضَعَ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ بُنَيَّ ذِي النِّعْمِ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ ثَابِتٌ : عَنْ أَنَسٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَاذَا جِئْتَ بِهِ وَمَاذَا تَقُولُ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : أَقْرِئْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ فَجَاءَ غُلَامُهُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ فَأَعْتَقَهُ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هَهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا ، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ ، قَالَ : فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ أَوْ مَتَاعٍ فَجَمَعَتْهُ وَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ زَوْجُكِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَقَالَتْ : لَا يُحْزِنُكَ اللهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ ، فَقَالَ : أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِي اللهُ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ ، فَقَالَتْ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا ، قَالَ : فَإِنِّي صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ ، قَالَ : ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، قَالَ لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ أَنَّ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَهُنَا ، ثُمَّ يَذْهَبَ ، قَالَ : فَرَدَّ اللهُ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَنْ كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوُا الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرُدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1288 )
512 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُهُ فِي إِبَاحَةِ الرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ 3689 3213 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلَاطٍ السُّلَمِيَّ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًا وَمَالًا ، وَقَدْ أَرَدْتُ إِتْيَانَهُمْ ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيكَ فَعَلْتُ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَدِ اسْتُبِيحُوا ، وَإِنَّمَا جِئْتُ لِآخُذَ مَالِي لِأَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِهِمْ ، وَفَشَا ذَلِكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْعَبَّاسَ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَعَقِرَ ، وَاخْتَفَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ الْفَرَحَ بِذَلِكَ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ لَا يَمُرُّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ إِلَّا قَالُوا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ مَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ ، فَالَّذِي وَعَدَ اللهُ وَرَسُولُهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ : اقْرَأْ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ السَّلَامَ ، وَقُلْ لَهُ : لِيُخْلِ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ الْغُلَامُ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ أَتَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ ، فَخَلَا بِهِ فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ ، وَقَالَ لَهُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَتَحَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَإِنَّ لِي مَالًا بِمَكَّةَ آخُذُهُ ، فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ فِيهِ مَا شِئْتُ ، فَاكْتُمْ عَلَيَّ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قُلْ مَا بَدَا لَكَ . ثُمَّ أَتَى الْحَجَّاجُ أَهْلَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْعَبَّاسَ أَتَى مَنْزِلَ الْحَجَّاجِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ قُرَيْشٍ فَيَقُولُونَ لَهُ : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَا يَسُوؤُكَ اللهُ ، فَيَقُولُ : لَا يَسُوؤُنِي اللهُ ، قَدْ فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ ، أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِذَلِكَ ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا حَتَّى يَأْخُذَ مَا لَهُ عِنْدَ أَهْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ لَكِ بِزَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ وَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي أَخْبَرَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَظُنُّكَ وَاللهِ صَادِقًا . قَالَ : فَرَجَعَ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَظَهَرَ مَنْ كَانَ اسْتَخْفَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ الْعَبَّاسِ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ إِقْرَارُهُ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقِهِ مَا وَعَدَهُ ، وَقَدْ كَانَ الرِّبَا حِينَئِذٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَرَامًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (3689 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-33194
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة