عدد الأحاديث: 127
2328 2411 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلَانِ : رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، قَالَ الْمُسْلِمُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَصْعَقُ مَعَهُمْ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ جَانِبَ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي : أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي ، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2328 )
2329 2412 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ جَاءَ يَهُودِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : ادْعُوهُ ، فَقَالَ : أَضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، قُلْتُ : أَيْ خَبِيثُ ، عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الْأُولَى .
المصدر: صحيح البخاري (2329 )
2606 2702 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ .
المصدر: صحيح البخاري (2606 )
بَابُ الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ بِالْعَهْدِ وَقَوْلِهِ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا الْآيَةَ 3053 3173 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمٍ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ : كَبِّرْ كَبِّرْ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ ، أَوْ صَاحِبَكُمْ قَالُوا : وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ قَالَ : فَتُبْرِيكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ فَقَالُوا : كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (3053 )
3279 3408 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْمُسْلِمُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَالَمِينَ فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدَهُ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ فَقَالَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3279 )
وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَرِنِي : أَعْطِنِي . 4441 4638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الْأَنْصَارِ لَطَمَ فِي وَجْهِي ، قَالَ: ادْعُوهُ ، فَدَعَوْهُ ، قَالَ: لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ ، قَالَ: لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ .
المصدر: صحيح البخاري (4441 )
5091 5294 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ ، وَقَالَ بِيَدِهِ وَوَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ ، قُلْنَا يُزَهِّدُهَا .
المصدر: صحيح البخاري (5091 )
بَابُ إِكْرَامِ الْكَبِيرِ وَيَبْدَأُ الْأَكْبَرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ 5917 6142 6143 حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَبِّرِ الْكُبْرَ . قَالَ يَحْيَى : لِيَلِيَ الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْرٌ لَمْ نَرَهُ ، قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ فِي أَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ، فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ. قَالَ سَهْلٌ : فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ فَدَخَلَتْ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا قَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ يَحْيَى حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مَعَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ بُشَيْرٍ عَنْ سَهْلٍ وَحْدَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (5917 )
بَابُ نَفْخِ الصُّورِ قَالَ مُجَاهِدٌ الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ زَجْرَةٌ صَيْحَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ النَّاقُورِ الصُّورِ الرَّاجِفَةُ النَّفْخَةُ الْأُولَى وَ الرَّادِفَةُ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ 6287 6517 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ. قَالَ: فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ فِي أَوَّلِ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مُوسَى فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ .
المصدر: صحيح البخاري (6287 )
بَابُ الْقَسَامَةِ وَقَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يُقِدْ بِهَا مُعَاوِيَةُ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكَانَ أَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلَّا فَلَا تَظْلِمِ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 6650 6898 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ: زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، وَقَالُوا لِلَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ: الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ: تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ ، قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ: فَيَحْلِفُونَ ، قَالُوا: لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: صحيح البخاري (6650 )
6668 6917 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الْأَنْصَارِ لَطَمَ فِي وَجْهِي ، قَالَ: ادْعُوهُ ، فَدَعَوْهُ ، قَالَ: لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، قَالَ: قُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ ، قَالَ: لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ .
المصدر: صحيح البخاري (6668 )
بَابُ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ 6925 7192 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى ، ( ح ) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ ، فَكُتِبَ: مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ . قَالُوا: لَا ، قَالَ: أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ .
المصدر: صحيح البخاري (6925 )
7194 7472 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَعْرَجِ . وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ ، فِي قَسَمٍ يُقْسِمُ بِهِ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ الْيَهُودِيَّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي ، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ .
المصدر: صحيح البخاري (7194 )
كِتَابُ الْقَسَامَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ بَابُ الْقَسَامَةِ 1669 4373 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ يَحْيَى ( وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ) ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، ( قَالَ يَحْيَى : وَحَسِبْتُ قَالَ : ) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ ، ( الْكُبْرَ فِي السِّنِّ ) . فَصَمَتَ فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ، وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ ( أَوْ قَاتِلَكُمْ ) ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا . قَالُوا : وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى عَقْلَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4373 )
1669 4374 - وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ . أَوْ قَالَ : لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ . فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ . قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ! قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ . قَالَ سَهْلٌ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا . قَالَ حَمَّادٌ هَذَا أَوْ نَحْوَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4374 )
1669 4377 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا ، فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ وَحَيْثُ قُتِلَ . فَزَعَمَ بُشَيْرٌ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ ( أَوْ صَاحِبَكُمْ ) ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا . فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (4377 )
1669 4380 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي عَيْنٍ أَوْ فَقِيرٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ . ( يُرِيدُ السِّنَّ ) ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ . فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، فَقَالَ سَهْلٌ : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: صحيح مسلم (4380 )
2373 6230 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَرَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْعَالَمِينَ . قَالَ: فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ الْمُسْلِمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ .
المصدر: صحيح مسلم (6230 )
2373 6231 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ - بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ .
المصدر: صحيح مسلم (6231 )
2373 6232 - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوِ اكْتَفَى بِصَعْقَةِ الطُّورِ
المصدر: صحيح مسلم (6232 )
بَابٌ : إِذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذِمِّيًّا أَيَحْلِفُ ؟ 3621 3618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنِ الْأَشْعَثِ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ لِلْيَهُودِيِّ : احْلِفْ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (3618 )
بَابُ الْقَسَامَةِ 4520 4508 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَعْنَى قَالَا : أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ أَوْ قَالَ : لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَليُدْفَعْ بِرُمَّتِهِ قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ . قَالَ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ قَالَ : قَالَ سَهْلٌ : دَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا ، قَالَ حَمَّادٌ : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَمَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ فِيهِ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ بِشْرٌ : دَمَ ، وَقَالَ عَبْدَةُ ، عَنْ يَحْيَى كَمَا قَالَ حَمَّادٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى فَبَدَأَ بِقَوْلِهِ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ وَلَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِحْقَاقَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَهَذَا وَهْمٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
المصدر: سنن أبي داود (4508 )
4521 4509 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ . قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ . فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَكَتَبُوا إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ قَالُوا : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: سنن أبي داود (4509 )
بَابٌ فِي تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ 4523 4511 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا . فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ هَذَا قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ . فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (4511 )
4524 4512 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، نَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ فَأَبَوْا ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن أبي داود (4512 )
4525 4513 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ ، نَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ قَالَ : إِنَّ سَهْلًا وَاللهِ أَوْهَمَ الْحَدِيثَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ : أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ . فَكَتَبُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ : خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلْنَاهُ وَمَا عَلِمْنَا قَاتِلًا . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ .
المصدر: سنن أبي داود (4513 )
4671 4655 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ قَالَا : نَا يَعْقُوبُ نَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى ، فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ ، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ ، فَإِذَا مُوسَى بَاطِشٌ فِي جَانِبِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَكَانَ مِمَّنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي ، أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدِيثُ ابْنِ يَحْيَى أَتَمُّ .
المصدر: سنن أبي داود (4655 )
( 23 ) ( 23 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَسَامَةِ 1499 1422 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ يَحْيَى : وَحَسِبْتُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَاكَ ، ثُمَّ إِنَّ مُحَيِّصَةَ وَجَدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا قَدْ قُتِلَ فَدَفَنَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَبِّرِ الْكُبْرَ " فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا" قَالُوا: وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى عَقْلَهُ .
المصدر: جامع الترمذي (1499 )
3 / 110 - بَابٌ : تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ 4723 4724 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ! فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ! ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ! وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ . قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: سنن النسائي (4723 )
4724 4725 / 2 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ كُبَرَاءُ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ وَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ! قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ! فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ! يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: سنن النسائي (4724 )
4 / 3 أ - بَابٌ : ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ سَهْلٍ فِيهِ 4725 4726 / 1 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : وَحَسِبْتُ قَالَ : وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ ، ثُمَّ إِذَا بِمُحَيِّصَةَ يَجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ فِي السِّنِّ ! فَصَمَتَ ، وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالُوا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ عَقْلَهُ .
المصدر: سنن النسائي (4725 )
4726 4727 / 2 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ ، لِيَبْدَإِ الْأَكْبَرُ ! فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ .
المصدر: سنن النسائي (4726 )
4727 4728 / 3 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ - وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ ، الْكُبْرَ ! فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا مِنْكُمْ فَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ قَالَ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن النسائي (4727 )
4728 4729 / 4 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ ، الْكُبْرَ ! وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا مِنْكُمْ وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ فَقَالَ : أَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن النسائي (4728 )
4729 4730 / 5 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَجَاءَ مُحَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ! فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرُوا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالُوا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ بُشَيْرٌ : قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا .
المصدر: سنن النسائي (4729 )
4730 4731 / 6 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا ، فَجَاءَ أَخُوهُ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا عَمَّا عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ! قَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ بَعْضِ قُلُبِ خَيْبَرَ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَتَّهِمُونَ ؟ قَالُوا : نَتَّهِمُ الْيَهُودَ ! قَالَ : أَفَتُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . أَرْسَلَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ .
المصدر: سنن النسائي (4730 )
4731 4732 / 7 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ : عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ! فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ فَذَكَرُوا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ ؟ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ - خَالَفَهُمْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ .
المصدر: سنن النسائي (4731 )
4732 4733 / 8 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ! قَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ! فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ! فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ . قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ . قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . خَالَفَهُمْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ .
المصدر: سنن النسائي (4732 )
( 28 ) بَابُ الْقَسَامَةِ 2770 2677 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ ، يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . فَقَالَ سَهْلٌ : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2770 )
2771 2678 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ حُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ سَهْلٍ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقُتِلَ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: تُقْسِمُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذًا تَقْتُلَنَا ، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2771 )
كِتَابُ الْقَسَامَةِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ 1544 3275 / 655 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرِ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ . قَالَ مَالِكٌ : الْفَقِيرُ هُوَ الْبِئْرُ .
المصدر: موطأ مالك (1544 )
1545 3276 / 656 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ . 3277 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ ، وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ، أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ فَيَحْلِفُونَ ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ : دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ ، أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ ، فَهَذَا الَّذِي يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ ، وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا ، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدَّمِ ، وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمُ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ . 3278 - قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ، وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ ، يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ أَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ وُلَاةِ الدَّمِ ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ . 3279 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ ، قَالَ : فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ ، وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا ، رُدَّدِتِ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ . 3280 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ . قَالَ : فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّا فِيمَا تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا ، وَلَكِنْ ، إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ ، يُبَدَّؤُونَ بِهَا فِيهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ ، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ . 3281 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ ، فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ : أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ ، فَلَا يَبْرَؤُنَ دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 3282 - قَالَ : وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ ، وَهُمْ وُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ .
المصدر: موطأ مالك (1545 )
7660 7701 7586 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : اسْتَبَّ رَجُلَانِ : رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ . فَقَالَ الْمُسْلِمُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْعَالَمِينَ ، وَقَالَ الْيَهُودِيُّ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْعَالَمِينَ . فَغَضِبَ الْمُسْلِمُ ، فَلَطَمَ عَيْنَ الْيَهُودِيِّ ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَأَجِدُ مُوسَى مُمْسِكًا بِجَانِبِ الْعَرْشِ فَمَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي ؟ أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (7660 )
11482 11541 11365 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى [الْمَازِنِيَّ] يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ ضُرِبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ لَهُ : ضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمَ فَعَلْتَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَضَّلَ مُوسَى عَلَيْكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُفَضِّلُوا بَعْضَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى بَعْضٍ ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ التُّرَابِ ، فَأَجِدُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْعَرْشِ ، لَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ أَمْ لَا ؟ .
المصدر: مسند أحمد (11482 )
16269 16339 16091 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ . قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا حَدِيثُ ابْنِ حَارِثَةَ يُخْبِرُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَوُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ عَمَّاهُ وَأَخُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَعَمَّاهُ : حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الْكُبْرَ ، الْكُبْرَ " . فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ ، إِمَّا حُوَيِّصَةُ ، وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ . قَالَ سُفْيَانُ : نَسِيتُ أَيُّهُمَا الْكَبِيرُ مِنْهُمَا ، فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ يَهُودَ وَشَرَّهُمْ وَعَدَاوَتَهُمْ . قَالَ : لِيُقْسِمْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ قَالُوا : كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ قَالَ : " فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ " ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَرَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْهَا . قِيلَ لِسُفْيَانَ فِي الْحَدِيثِ : وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ " قَالَ : هُوَ ذَا .
المصدر: مسند أحمد (16269 )
514 16275 16345 16096 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو بَنِي حَارِثَةَ ، يَعْنِي فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ مِنْهَا تَمْرًا ، قَالَ : فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ ، وَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ ، فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ فَغَيَّبُوهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ذَا قَدَمِ الْقَوْمِ وَصَاحِبَ الدَّمِ ، فَتَقَدَّمَ لِذَلِكَ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ابْنَيْ عَمِّهِ حُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكُبْرَ ، الْكُبْرَ " فَاسْتَأْخَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُدِيَ عَلَى صَاحِبِنَا ، فَقُتِلَ وَلَيْسَ لَنَا بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، ثُمَّ تُسْلِمُهُ ؟ " قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَمْ نَشْهَدْ ، قَالَ : " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ . قَالَ : يَقُولُ سَهْلٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ رَكَضَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا .
المصدر: مسند أحمد (16275 )
16276 16346 16097 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى [بْنِ] عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ . أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ ، وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ : " فَتَحْلِفُ يَهُودُ ؟ " قَالُوا : لَيْسَ بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مسند أحمد (16276 )
17481 17549 17276 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا فَتَفَرَّقَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَوَجَدُوهُ قَتِيلًا ، قَالَ : فَجَاءَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْقَتِيلِ ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمَا ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ، فَبَدَأَ الَّذِي أَوْلَى بِالدَّمِ ، وَكَانَا هَذَيْنِ أَسَنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ قَالَ : فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَحِقُّوا صَاحِبَكُمْ أَوْ قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْ ، فَكَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ أَيْمَانًا مِنْهُمْ ، فَقَالُوا : قَوْمٌ كُفَّارٌ . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ قَالَ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ الَّتِي وَدَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِجْلِهَا رَكْضَةً .
المصدر: مسند أحمد (17481 )
2 - بَابٌ : فِي الْقَسَامَةِ 2392 2398 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى خَيْبَرَ ، مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْمِيرَةَ بِخَيْبَرَ . قَالَ : فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقُتِلَ ، فَتُلَّتْ عُنُقُهُ حَتَّى نُخِعَ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَلٍ مِنْ مَنَاهِلِ خَيْبَرَ فَاسْتُصْرِخَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَغَيَّبُوهُ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ فَتَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَكَانَ ذَا قَدَمٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنَا عَمِّهِ مَعَهُ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَيِّصَةُ . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا وَهُوَ صَاحِبُ الدَّمِ ، وَذَا قَدَمِ الْقَوْمِ . فَلَمَّا تَكَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُبْرَ الْكُبْرَ . قَالَ : فَاسْتَأْخَرَ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ثُمَّ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا ، ثُمَّ نُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ ، مَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ إِلَّا أَنَّ الْيَهُودَ عَدُوُّنَا ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قُتِلَ . قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ بِاللهِ أَنَّهُمْ لَبُرَآءُ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ ، ثُمَّ يُبَرَّءُونَ مِنْهُ . قَالُوا : مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ ، مَا فِيهِمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ بِمِائَةِ نَاقَةٍ .
المصدر: مسند الدارمي (2392 )
2 - بَابُ الْقَسَامَةِ ذِكْرُ وَصْفِ الْحُكْمِ فِي الْقَتِيلِ إِذَا وُجِدَ بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ ، عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ عَلَى قَتْلِهِ 6015 6009 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، حَدَّثَاهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا ، فَتَفَرَّقَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَابْنُ عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُبْرَ الْكُبْرَ قَالَ : فَتَكَلَّمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ - أَوْ قَالَ : قَتِيلَكُمْ - بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ، قَالَ : فَوَدَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً .
المصدر: صحيح ابن حبان (6015 )
( 371 ) بَابُ إِعْطَاءِ الْإِمَامِ دِيَةَ مَنْ لَا يُعْرَفُ قَاتِلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ ، وَهَذَا عِنْدِي مِنْ جِنْسِ الْحَمَالَةِ لِشَبَهِ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحَمِّلَ بِهَذِهِ الدِّيَةِ فَأَعْطَاهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ 2626 2384 2384 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، يَعْنِي ابْنَ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ : ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرٍ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَبْطُلَ دَمُهُ ، فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2626 )
4415 4413 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : لَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَاتِلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ وَهُمْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا ، قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ ، فَوَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (4415 )
4430 4428 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، قَالَا : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ ، تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَاكَ ، فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلٌ ، فَدَفَنَهُ مُحَيِّصَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكِبْرَ ، فَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ وَتَكَلَّمَ مَعَهُمَا ، ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ أَنَّهُ قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، قَالُوا : كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى ذَلِكَ .
المصدر: المعجم الكبير (4430 )
5633 5625 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ : سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي فَقِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ مِنْ فُقُرٍ ، أَوْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، ابْنَا مَسْعُودٍ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا ، وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدْرٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ دَمَ صَاحِبِكُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : " فَتَبْرَأُ إِلَيْكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " ، قَالُوا : كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ ؟ فَوَدِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : " فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْهَا .
المصدر: المعجم الكبير (5633 )
5635 5627 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ ، فَتَفَرَّقَا فِي نَخْلِهَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَأَتَى أَخُوهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَابْنَا عَمِّهِ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَبِّرِ الْكُبْرَ " ، يَقُولُ : يَبْدَأُ بِالْكَلَامِ الْأَكْبَرُ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَكْبَرَ مِنْ صَاحِبَيْهِ ، فَتَكَلَّمَا فِي قَتْلِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ " ، فَقَالُوا : قَوْمٌ كُفَّارٌ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ سَهْلٌ : " فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ، فَرَكَضَتْنِي رَكْضَةً فِي مِرْبَدٍ لَهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (5635 )
5636 5628 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَثَنَا عِلَّانُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ مَاغَمَّهُ ، قَالَا : ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَيِّنَتُكُمْ ؟ " قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : " فَأَيْمَانُهُمْ ؟ " ، قَالُوا : إِذَنْ يَقْتُلُنَا يَهُودُ ، ثُمَّ يَحْلِفُونَ ، قَالَ : " فَأَيْمَانُكُمْ أَنْتُمْ " ، قَالُوا : لَمْ نَشْهَدْ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (5636 )
5637 5629 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ ، وَلَا عَلِمْنَا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَتَكَلَّمَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ " ، قَالُوا : مَا لَنَا مِنْ بَيِّنَةٍ ، قَالَ : " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ " ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (5637 )
5638 5630 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ ، فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ حُوَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : " كَبِّرْ كَبِّرْ " - يُرِيدُ السِّنَّ - فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا بِحَرْبٍ " ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ " فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : " فَيَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ " قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ ، حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ ، قَالَ سَهْلٌ : " لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: المعجم الكبير (5638 )
2665 2662 - وَبِهِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : قَتَلَتْ يَهُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْمٌ يُقَالَ لَهُمُ : الْأَحَارِصَةُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَكْبَرُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ : " لِيَشْهَدْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَشْهَدُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ، أَوْ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ ؟ وَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِهِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهَا وَرَكَضَنِي مِنْهَا بَعِيرَةٌ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ إِلَّا وَهْبٌ . قَالَ: قَالَ:
المصدر: المعجم الأوسط (2665 )
21221 21223 21103 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ؛ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ الْأَشْعَثُ : " فِيَّ - وَاللهِ - نَزَلَتْ " : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ ، فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ فَقُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : احْلِفْ ، فَقُلْتُ : إِذًا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (21221 )
28384 28385 28263 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْقَسَامَةِ قَطُّ أُقِيدُ بِهَا ، وَاللهُ يَقُولُ : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ، وَقَالَتِ الْأَسْبَاطُ : وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ ، وَقَالَ اللهُ : إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ : الْقَسَامَةُ حَقٌّ ، قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا الْأَنْصَارُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَتَلَتْنَا الْيَهُودُ وَسَمَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ : اسْتَحِقُّوا بِخَمْسِينَ قَسَامَةً أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَحْلِفَ عَلَى غَيْبٍ ، فَأَرَادَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ قَسَامَةَ الْيَهُودِ بِخَمْسِينَ مِنْهُمْ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُبَالُونَ الْحَلِفَ مَتَى مَا نَقْبَلُ هَذَا مِنْهُمْ يَأْتُونَا عَلَى آخِرِنَا ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28384 )
28385 28386 28264 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ فُلَانٍ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقُتِلَ ، قَالَ : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُقْسِمُونَ [بِخَمْسِينَ] فَتَسْتَحِقُّونَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ يَعْنِي يَحْلِفُونَ ، قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذًا تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ ، قَالَ : فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28385 )
28386 28386 (م) - قَالَ أَبُو خَالِدٍ : فَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، قَالَ : فَتَكَلَّمَ الْكُبْرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُقْسِمُونَ بِخَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ ، أَوْ تُقْسِمُ لَكُمْ بِخَمْسِينَ ؟ قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28386 )
28395 28395 28273 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، قَالُوا : مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ، فَقَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28395 )
29715 29715 29593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : الْقَسَامَةُ حَقٌّ ، قَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَيْنَمَا الْأَنْصَارُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ! فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَتَلَتْنَا يَهُودُ ، وَسَمَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ؟ فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ : اسْتَحِقُّوا بِخَمْسِينَ قَسَامَةً ، أَدْفَعْهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَحْلِفَ عَلَى غَيْبٍ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ قَسَامَةَ الْيَهُودِ بِخَمْسِينَ مِنْهُمْ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُبَالُونَ الْحَلِفَ ، مَتَى نَقْبَلُ هَذَا مِنْهُمْ يَأْتُونَ عَلَى آخِرِنَا ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (29715 )
32498 32497 32372 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَهُوَ فِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ وَقَالَ : أَيْ خَبِيثُ ، أَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ ؟ فَانْطَلَقَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، ضَرَبَ وَجْهِي فُلَانٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَقَالَ : لِمَ ضَرَبْتَ وَجْهَهُ ؟ فَقَالَ : إِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي السُّوقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ ، فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَصُعِقَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي أَوْ حُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ الْأُولَى ، أَوْ قَالَ : كَفَتْهُ صَعْقَتُهُ الْأُولَى .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32498 )
37594 37593 37436 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمِ صَاحِبَنَا ، قَالُوا : مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، قَالَ : فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37594 )
37595 37594 37437 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ حُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ ابْنَيْ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَيْ فُلَانٍ خَرَجُوا يَمْتَارُونَ بِخَيْبَرَ ، فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَقُتِلَ ، قَالَ : فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُقْسِمُونَ بِخَمْسِينَ وَتَسْتَحِقُّونَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُقْسِمُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذًا تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37595 )
37596 37595 37438 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ قَالَ : الْقَسَامَةُ حَقٌّ قَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَمَا الْأَنْصَارُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُمْ بِصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ، فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قَتَلَتْنَا الْيَهُودُ ! وَسَمَّوْا رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ، فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ ، فَقَالَ : اسْتَحِقُّوا بِخَمْسِينَ قَسَامَةً أَدْفَعُهُ إِلَيْكُمْ بِرُمَّتِهِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَحْلِفَ عَلَى غَيْبٍ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ قَسَامَةَ الْيَهُودِ بِخَمْسِينَ مِنْهُمْ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ لَا يُبَالُونَ الْحَلِفَ ، مَتَى مَا نَقْبَلُ هَذَا مِنْهُمْ يَأْتُونَ عَلَى آخِرِنَا ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ : لَا تُقْبَلُ أَيْمَانُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37596 )
18336 18258 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ هَذَا الْقَتِيلَ كَانَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّهُ ابْنُ سَهْلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، فَجَاءَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ وَهُمَا ابْنَا عَمِّ ابْنَيْ سَهْلٍ ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ قَبْلَ مُحَيِّصَةَ وَحُوَيِّصَةَ لِأَنَّهُ أَخُوهُ ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ كَبِّرْ - أَيْ يَتَكَلَّمُ الْأَكْبَرُ قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَفَرَّ مُحَيِّصَةُ ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَبِّرْ كَبِّرْ " فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : " فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18336 )
18336 18258 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ هَذَا الْقَتِيلَ كَانَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّهُ ابْنُ سَهْلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، فَجَاءَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ وَهُمَا ابْنَا عَمِّ ابْنَيْ سَهْلٍ ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ قَبْلَ مُحَيِّصَةَ وَحُوَيِّصَةَ لِأَنَّهُ أَخُوهُ ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ كَبِّرْ - أَيْ يَتَكَلَّمُ الْأَكْبَرُ قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَفَرَّ مُحَيِّصَةُ ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَبِّرْ كَبِّرْ " فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : " فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18336 )
18338 18260 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ رَهْطٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ ، خَرَجَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَبِّرِ الْأَكْبَرَ " فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُودُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا أَنَّ يَهُودَ قَتَلَهُ فَتَسْتَحِقُّونَ بِذَاكَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ ؟ فَلَمَّا تَكَلَّمُوا ، قَالَ : " فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ فَتُبَرِّئُكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ ؟ " فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ : لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَرَكَضَتْنِي مِنْهَا فَرِيضَةٌ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18338 )
بَابُ التَّوْكِيلِ فِي الْخُصُومَاتِ مَعَ الْحُضُورِ وَالْغَيْبَةِ 11553 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ ، أَوْ حَدَّثَا : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَابْنَا عَمِّهِ ؛ مُحَيِّصَةُ ، وَحُوَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا أَمْرَ صَاحِبِهِمَا ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَكَلَّمَ وَكَانَ أَقْرَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُبْرَ ، قَالَ يَحْيَى : لِيَلِي الْكَلَامَ الْكُبْرُ ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11553 )
بَابُ أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي الْخَطَأِ ( 16249 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ الْأَنْصَارِيِّ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سُهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا - فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ قَالَ فِيهِ : كَرِهَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16249 )
كِتَابُ الْقَسَامَةِ بَابُ أَصْلِ الْقَسَامَةِ وَالْبِدَايَةِ فِيهَا مَعَ اللَّوْثِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِي ( 16528 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ - وَفِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُحَيِّصَةَ : " كَبِّرْ كَبِّرْ " . يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : " تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ " . قَالُوا : لَا . قَالَ : " فَتَحْلِفُ يَهُودُ " . قَالُوا : لَا ، لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، فَقَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ . لَفْظُ حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ وَإِسْمَاعِيلَ عَنْ مَالِكٍ ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ وَكَذَلِكَ قَالَهُ : ابْنُ وَهْبٍ وَمَعْنٌ وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16528 )
16529 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ " . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ - قَالَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16529 )
16530 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَا : ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ يَحْيَى : وَحَسِبْتُهُ قَالَ : وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فَدَفَنَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَبِّرْ " . لِلْكِبَرِ فِي السِّنِّ ، فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ . قَالُوا : وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : " فَتُبْرِئُكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا " . قَالُوا : وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ كُفَّارٍ ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى عَقْلَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : وَقَالَ اللَّيْثُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16530 )
16531 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ( ح ) قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَبِّرِ الْكُبْرَ " . وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ قَالَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ " . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ لَفْظُ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسَدَّدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْقَوَارِيرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16531 )
16532 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، الْمَعْنَى قَالُوا : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ : أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . أَوْ قَالَ : " لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ " . فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ . قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِهِ . قَالَ سَهْلٌ : دَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا ، هَذَا أَوْ نَحْوُهُ لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ - وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اسْتَحِقُّوا صَاحِبَكُمْ " . أَوْ قَالَ : " قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ . قَالُوا : أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ . قَالَ : " فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ " . وَذَكَرَ الْبَاقِيَ بِمَعْنَاهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، هَكَذَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : " يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ " وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ كَمَا مَضَى ، وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لَمْ يَذْكُرَا سَهْلًا وَلَا رَافِعًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16532 )
16533 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ : أَنَّ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّينَ أَخْبَرَهُ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجَالًا مِنْهُمْ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثُوهُ : أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قُتِلَ بِخَيْبَرَ وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ . أَوْ قَالَ : " صَاحِبَكُمْ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى فَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي لَفْظِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16533 )
16534 - ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ الْكَبِيرُ مِنْهُمَا إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ يَهُودَ وَعَدَاوَتَهُمْ وَشَرَّهُمْ قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ . قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : " فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ " . قَالُوا : وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . وَيُذْكَرُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُتْقِنْهُ إِتْقَانَ هَؤُلَاءِ ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَقِيبَ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ ثُمَّ قَالَ : إِلَّا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ لَا يُثْبِتُ ؛ أَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَنْصَارِيِّينَ فِي الْأَيْمَانِ أَوْ يَهُودَ ؟ فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ فَيَقُولُ : فَهُوَ ذَاكَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ . ( وَرَوَاهُ ) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَبُشَيْرِ بْنِ أَبِي كَيْسَانَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْبِدَايَةِ بِأَيْمَانِ الْمُدَّعِينَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16534 )
16535 - ( وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ الْبِسْطَامِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا . قَالَ : فَانْطَلَقُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ . قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ " . قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ . وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ دُونَ سِيَاقَةِ مَتْنِهِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسُقْ مَتْنَهُ لِمُخَالَفَتِهِ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي جُمْلَةِ مَا قَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : وَغَيْرُ مُشْكِلٍ عَلَى مَنْ عَقَلَ التَّمْيِيزَ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَرْفَعُ مِنْهُ شَأْنًا فِي طَرِيقِ الْعِلْمِ وَأَسْبَابِهِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَةُ سَعِيدٍ فَهِيَ لَا تُخَالِفُ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ بِالْبَيِّنَةِ الْأَيْمَانَ مَعَ اللَّوْثِ كَمَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَدْ يُطَالِبُهُمْ بِالْبَيِّنَةِ كَمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانَ مَعَ وُجُودِ اللَّوْثِ كَمَا فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ عِنْدَ نُكُولِ الْمُدَّعِينَ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16535 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ ( 16551 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا مَعْنٌ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16551 )
16552 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، وَبُشَيْرُ بْنُ كَيْسَانَ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : أُصِيبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا ، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ ضُرِحَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ ، فَتَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا ، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ ، وَكَانَ ذَا قَدَمِ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ بَنِي عَمِّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ ، فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَنُسْلِمُهُ إِلَيْكُمْ . قَالُوا : مَا كُنَّا نَحْلِفُ عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا ، ثُمَّ يُبَرَّءُونَ مِنْ دَمِهِ " . فَقَالُوا : مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ أَيْمَانَ يَهُودَ مَا فِيهِمْ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ . فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ ، فَقَالَ سَهْلٌ : فَوَاللهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ ، ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا ، وَأَنَا أَحُوزُهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16552 )
بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْجِنَايَةِ ( 16588 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، ثَنَا عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16588 )
بَابُ النُّكُولِ وَرَدِّ الْيَمِينِ 20790 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو فِي آخَرِينَ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ : أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ ، وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِحُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : " فَيَحْلِفُ يَهُودُ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَضَى فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20790 )
20791 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ( قَالَ : وَثَنَا ) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالثَّقَفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ الْأَنْصَارِيِّينَ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّ الْأَيْمَانَ عَلَى يَهُودَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20791 )
20792 - قَالَ : وَأَنْبَأَ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : أَمَّا رِوَايَةُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَإِنَّهَا فِي الْمُوَطَّأِ هَكَذَا مُرْسَلَةٌ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا . وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ فَإِنَّهَا هَكَذَا فِي الْمَعْنَى إِلَّا أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20792 )
20793 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ( ح ) قَالَ : وَأَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَحُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ ؛ لِيَتَكَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ . قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ ! قَالَ : فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ . وَهَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنِ الثَّقَفِيِّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِطُولِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَغَيْرُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20793 )
وَأَمَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ : فَإِنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ " قَالُوا وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهَمْ مُشْرِكُونَ ؟ ! قَالَ : أَفَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ ؟ قَالُوا : كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ ؟ ! وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 20794 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُخْبِرُ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وُجِدَ فِي قَلِيبٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَدَأَ بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْأَنْصَارِيِّينَ وَهُوَ خِلَافُ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ ، وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ ، وَالشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - حَمَلَ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَاهُنَا عَلَى حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ ، وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فَأَخْرَجَ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي كِتَابِهِ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ دُونَ سِيَاقِ مَتْنِهِ ( وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - فِي كِتَابِ الْقَسَامَةِ : كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَا يَثْبُتُ أَقَدَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَنْصَارِيِّينَ فِي الْأَيْمَانِ ، أَوْ يَهُودَ ، فَيُقَالُ فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قَدَّمَ الْأَنْصَارِيِّينَ فَيَقُولُ : فَهُوَ ذَاكَ أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَثْبَتَ وَلَمْ يَشُكَّ دُونَ مَنْ شَكَّ ، وَالَّذِينَ أَثْبَتُوا عَدَدٌ كُلُّهُمْ حُفَّاظٌ أَثْبَاتٌ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20794 )
بَابُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يَتَدَاعَيَانِ شَيْئًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا فَيُقِيمُ الَّذِي لَيْسَ فِي يَدِهِ بَيِّنَةٌ بِدَعْوَاهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ قِيلَ لِلَّذِي هُوَ فِي يَدِهِ الْبَيِّنَةُ الْعَادِلَةُ الَّتِي لَا تَجُرُّ إِلَى نَفْسِهَا أَقْوَى مِنْ كَيْنُونَةِ الشَّيْءِ فِي يَدِكَ . 21279 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ وَكِيعٌ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ خُصُومَةٌ فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ ؟ " . قُلْتُ : لَا . قَالَ : " فَيَمِينُهُ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ كَمَا مَضَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21279 )
3190 3183 - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ ؛ أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَبِّرِ الْكُبْرَ ، فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَتَسْتَحِقُّوا دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ ! قَالَ : أَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ، فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن الدارقطني (3190 )
3191 3184 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقِيهًا ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَسُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثُوهُ : أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ فِيهِمْ فِي بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، فَذَكَرَ بُشَيْرٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، وَأَهْلُهَا الْيَهُودُ ، فَتَفَرَّقَ عَبْدُ اللهِ وَمُحَيِّصَةُ بِخَيْبَرَ فِي حَوَائِجِهِمَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ : " كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ ! " .
المصدر: سنن الدارقطني (3191 )
3193 3186 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : خَرَجَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى خَيْبَرَ يَمْتَارُونَ ، فَتَفَرَّقُوا لِحَاجَتِهِمْ ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ قَتِيلًا ، فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ قَسَامَةً ، تَسْتَحِقُّونَ بِهِ قَاتِلَكُمْ ، فَكَرِهُوا فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْلِفُ عَلَى الْغَيْبِ ، نَحْلِفُ عَلَى أَمْرٍ غِبْنَا عَنْهُ ؟ ! قَالَ : فَتَحْلِفُ الْيَهُودُ خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَيَبْرَءُونَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ ! فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَالٍ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: سنن الدارقطني (3193 )
3194 3187 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ، فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لَا نَرْضَى أَيْمَانَ الْيَهُودِ ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: سنن الدارقطني (3194 )
3196 3189 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَارِسْتَانِيُّ ، وَالْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ ، فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَيِّنَتُكُمْ ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَتُنَفِّلُكُمْ أَيْمَانُهُمْ ؟ فَقَالُوا : إِذَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ ، قَالَ : فَأَيْمَانُكُمْ أَنْتُمْ ، قَالُوا : لَمْ نَشْهَدْ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَالٍ أَتَاهُ .
المصدر: سنن الدارقطني (3196 )
7684 7684 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : نَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : نَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَأَى رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ . فَقَالِ الْيَهُودِيُّ : وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَلَطَمَهُ الْمُسْلِمُ ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرَ الْمُسْلِمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ تَحْتَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ ، فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ ، أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ إِلَّا شُعَيْبٌ ، وَرَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَغَيْرُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند البزار (7684 )
411 407 403 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي فَقِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ مِنْ فُقُرِ أَوْ قُلُبِ خَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « الْكُبْرَ الْكُبْرَ » . فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ ابْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا ، وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدْرٍ ، فَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « فَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ ، أَوْ دَمَ صَاحِبِكُمْ » . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَى مَا لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : « فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا » . قَالُوا : كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ سَهْلٌ : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْهَا .
المصدر: مسند الحميدي (411 )
38 - اسْتِمَاعُ الْحَاكِمِ مِنْ غَيْرِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ بِحَضْرَةِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ إِذَا كَانَ صَغِيرًا ، أَوْ ضَعِيفًا 5953 5945 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كَبِّرْ كَبِّرْ " وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، أَوْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ وَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبُوا : أَمَا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : "تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ " ؟ قَالُوا : لَا. قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ، قَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: السنن الكبرى (5953 )
5954 5945 / 2 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ ، لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ، فَوَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً .
المصدر: السنن الكبرى (5954 )
48 - رَدُّ الْيَمِينِ وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ سَهْلٍ فِيهِ 5974 5965 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَمُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمْ فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "كَبِّرِ الْكُبْرَ " فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ مِنْكُمْ فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ - أَوْ : قَاتِلَكُمْ - قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ . قَالَ أَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : خَالَفَهُ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ .
المصدر: السنن الكبرى (5974 )
5975 5965 / 2 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ خَرَجَا إِلَى - يَعْنِي - خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ . قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ . يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ : فَكَتَبُوا إِلَيْهِ : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ . قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: السنن الكبرى (5975 )
5976 5966 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْكُبْرَ الْكُبْرَ " . فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ . قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (5976 )
3 - تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ فِي الْقَسَامَةِ 6903 6886 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ - وَاللهِ - قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ ، كَبِّرْ ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا - وَاللهِ - مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: السنن الكبرى (6903 )
6904 6887 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَرِجَالٌ كُبَرَاءُ مِنْ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا - يَعْنِي إِلَى خَيْبَرَ - مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ ، قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا - وَاللهِ - مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ ، قَالَ سَهْلٌ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: السنن الكبرى (6904 )
ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ سَهْلٍ فِيهِ 6905 6888 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَقَالَ : وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا : خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَالِكَ ، ثُمَّ إِذَا مُحَيِّصَةُ يَجِدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ - وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ - فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ ; لِلْكِبَرِ فِي السِّنِّ ، فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ ، أَوْ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالُوا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ ؟ قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ تُقْبَلُ أَيْمَانُ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ عَقْلَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (6905 )
6906 6889 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ - وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ ، لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ ، كَيْفَ نَحْلِفُ ؟ ! قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ ! فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِهِ ، قَالَ سَهْلٌ : فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكْضَةً .
المصدر: السنن الكبرى (6906 )
6907 6890 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ - وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَمُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ قَتِيلًا ، فَدَفَنَهُ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ - وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ ، فَسَكَتَ ، فَتَكَلَّمَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ مِنْكُمْ وَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ ! قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ ! فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (6907 )
6908 6891 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ ، وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ ، فَسَكَتَ ، فَتَكَلَّمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ بِخَمْسِينَ مِنْكُمْ ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ ؟ قَالَ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نَأْخُذُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: السنن الكبرى (6908 )
6909 6892 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ فَجَاءَ مُحَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - أَخُو الْمَقْتُولِ - وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ فَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ ؟ قَالَا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ؟ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ : قَالَ لِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا .
المصدر: السنن الكبرى (6909 )
6910 6893 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا ، فَجَاءَ أَخُوهُ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا عَمَّا عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، قَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ - يَعْنِي مِنْ - قُلُبِ خَيْبَرَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَتَّهِمُونَ ؟ قَالُوا : نَتَّهِمُ يَهُودَ ، قَالَ : فَتُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلَتْهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ ! قَالَ : فَتُبَرِّئُكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالُوا : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَرْسَلَهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ .
المصدر: السنن الكبرى (6910 )
6911 6894 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ; لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ ؟ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : خَالَفَهُمْ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ .
المصدر: السنن الكبرى (6911 )
6912 6895 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ وَزَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ . كَرِهَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِل دَمَهُ فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدٍ الطَّائِيَّ عَلَى لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ . وَسَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثِقَةٌ ، وَحَدِيثُهُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: السنن الكبرى (6912 )
833 862 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا - وَقَالَ مَرَّةً : مَيِّتًا - فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، أَوْ فَقِيرٍ مِنْ فُقُرِهَا ، فَجَاءَ عَمَّاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ - وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا - إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَتَكَلَّمَ عَمُّهُ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، قَالَ : فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ . قَالُوا : فَكَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ قَالَ : فَسَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ . قَالُوا : كَيْفَ نَرْضَى بِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ - وَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ : وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى - : فَقَالَ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ ، يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا قَاتِلًا . فَقَالُوا : كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ قَوْمٍ مُشْرِكِينَ ؟ قَالَ : فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ . قَالُوا : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَرَ ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَرَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْهَا .
المصدر: المنتقى (833 )
834 863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو لَيْلَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ . قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ - فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ . قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ . قَالُوا : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ . فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارِ . قَالَ سَهْلٌ : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
المصدر: المنتقى (834 )
835 864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ لِحَاجَةٍ ، فَتَفَرَّقَا فِي نَخْلِهَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَأَتَى أَخُوهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنَا عَمِّهِ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْكُبْرَ . يَقُولُ : يَبْدَأُ بِالْكَلَامِ الْأَكْبَرُ – وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَصْغَرَ مِنْ صَاحِبَيْهِ - فَتَكَلَّمَا فِي قَتْلِ صَاحِبِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ وَصَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ، فَقَالُوا : لَمْ نَشْهَدْ ، فَكَيْفَ نَحْلِفُ ؟ فَقَالَ : تُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ . فَقَالُوا : قَوْمٌ كُفَّارٌ . قَالَ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ سَهْلٌ : فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ رَكَضَتْنِي رَكْضَةً مِنْ مِرْبَدٍ لَهُمْ .
المصدر: المنتقى (835 )
7 - بَابُ الْقَسَامَةِ ، هَلْ تَكُونُ عَلَى سَاكِنِي الدَّارِ الْمَوْجُودِ فِيهَا الْقَتِيلُ ، أَوْ عَلَى مَالِكِهَا ؟ 4728 5048 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ - قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ . فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ : إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ ، تَكَلَّمَ الْكَبِيرُ مِنْهُمَا . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، وَذَكَرَ عَدَاوَةَ يَهُودَ لَهُمْ . قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكَ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَكَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ . قَالُوا : كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4728 )
4729 5049 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ ، خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَبَلَغَ مُحَيِّصَةَ . فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ . فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، أَوْ تَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4729 )
4730 5050 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا . فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَا ، وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا . فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : أَفَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ؟ قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ . فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4730 )
4731 5051 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ ، خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ . فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ . فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ . فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، يُرِيدُ السِّنَّ . فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ قَبْلُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ . فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ : فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّهُمُ افْتَتَحُوهَا ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ عُمَّالَهُمْ فِيهَا . فَلَمَّا وُجِدَ فِيهَا هَذَا الْقَتِيلُ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَسَامَةَ فِيهِ عَلَى الْيَهُودِ السُّكَّانِ لَا عَلَى الْمَالِكِينَ . قَالَ : فَكَذَلِكَ نَقُولُ : كُلُّ قَتِيلٍ وُجِدَ فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ فِيهَا سَاكِنٌ مُسْتَأْجِرٌ أَوْ مُسْتَعِيرٌ ، فَالْقَسَامَةُ فِي ذَلِكَ وَالدِّيَةُ عَلَى السَّاكِنِ ، لَا عَلَى رَبِّهَا الْمَالِكِ . وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ يَقُولَانِ : الدِّيَةُ وَالْقَسَامَةُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِ لَا عَلَى السَّاكِنِ . وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمَا عَلَى أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَتِيلَ لَمْ يَذْكُرْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّهُ وُجِدَ بِخَيْبَرَ بَعْدَمَا افْتُتِحَتْ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ . فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُصِيبَ فِيهَا بَعْدَمَا افْتُتِحَتْ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُصِيبَ فِي حَالِ مَا كَانَتْ صُلْحًا بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَهْلِهَا . فَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فِي حَالِ مَا كَانَتْ صُلْحًا قَبْلَ أَنْ تُفْتَتَحَ ، فَلَا حُجَّةَ لِأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يَدُلُّ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَئِذٍ صُلْحًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، وَلَا يُقَالُ هَذَا إِلَّا لِمَنْ كَانَ فِي أَمَانٍ وَعَهْدٍ فِي دَارٍ هِيَ صُلْحٌ بَيْنَ أَهْلِهَا وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ . وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4731 )
4732 5052 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا . فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَوُجِدَ فِي شِرْبِهِ مَقْتُولًا ، فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ . فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، وَكَيْفَ قُتِلَ . فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَتِيلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا . قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ . فَبَيَّنَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِ وُجُودِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ فِيهَا قَتِيلًا دَارَ صُلْحٍ وَمُهَادَنَةٍ ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَلْزَمَ أَبَا حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدًا شَيْءٌ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمَا أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ فَتْحَ خَيْبَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَيْضًا . وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ وَالْمُسْتَعَارَةَ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهَا وَمُسْتَعِيرِهَا لَا فِي يَدِ رَبِّهَا . أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا وَرَبَّهَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي ثَوْبٍ وُجِدَ فِيهَا ، أَنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهُمَا ، لَا قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ . فَكَذَلِكَ مَا وُجِدَ فِيهَا مِنَ الْقَتْلَى فَهُمْ مَوْجُودُونَ فِيهَا ، وَهِيَ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرِهَا وَيَدِ مُسْتَعِيرِهَا ، لَا فِي يَدِ رَبِّهَا . فَمَا وَجَبَ بِذَلِكَ مِنْ قَسَامَةٍ وَدِيَةٍ ، فَهِيَ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ ، لَا عَلَى مَنْ لَيْسَتْ فِي يَدِهِ ، وَإِنْ كَانَ مَلَّكَهَا لَهُ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ أَنْ قَالَ : رَأَيْتُ إِجْمَاعَهُمْ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَسَامَةَ تَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ ، لَا عَلَى السَّاكِنِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَتَهُ لَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا دَارٌ يَسْكُنَانِهَا وَهِيَ لِلزَّوْجِ ، فَوُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ كَانَتِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الزَّوْجِ خَاصَّةً دُونَ عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ . وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَيْدِيَهُمَا عَلَيْهِمَا ، وَأَنَّ مَا وُجِدَ فِيهَا مِنْ ثِيَابٍ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنَ الْآخَرِ ، إِلَّا لِمَعْنًى لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الْمِلْكِ وَالْيَدِ فِي شَيْءٍ . فَلَوْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ يُحْكَمُ بِهَا عَلَى مَنِ الدَّارُ فِي يَدِهِ لَحُكِمَ بِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ الدَّارَ فِي أَيْدِيهِمَا ، وَلِأَنَّهُمَا سَكَنَاهَا . فَلَمَّا كَانَ مَا يَجِبُ فِي ذَلِكَ عَلَى الزَّوْجِ خَاصَّةً دُونَ الْمَرْأَةِ ، إِذْ هُوَ الْمَالِكُ لَهَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فِي كُلِّ الْمَوَاضِعِ الْمَوْجُودِ فِيهَا الْقَتْلَى عَلَى مَالِكِهَا لَا عَلَى سَاكِنِهَا .
المصدر: شرح معاني الآثار (4732 )
717 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَلَا يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ ، هَلْ تَجِبُ بِذَلِكَ دِيَتُهُ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا ؟ 5366 4577 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي لَيْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ كِبَارِ قَوْمِهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قُتِلَ وَأُلْقِيَ فِي قَلِيبٍ أَوْ عَيْنٍ ، فَأَتَى يَهُودَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ قَتَلْتُمُوهُ ، فَقَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ يُرِيدُ السِّنَّ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ قَبْلُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : أَفَتَحْلِفُ لَكُمُ الْيَهُودُ ؟ قَالُوا : لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ لَمَّا ذَكَرُوا مِنْ وُجُودِهِمْ صَاحِبَهُمْ قَتِيلًا بِخَيْبَرَ وَهِيَ دَارُ الْيَهُودِ : إِمَّا أَنْ يَدُوا - يَعْنِي الْيَهُودَ - صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَهُ مَسْأَلَةٌ عَلَى مَا ادَّعَوْا ، وَهَذَا الْوَعِيدُ ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي مَنْعِ الْيَهُودِ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ غَرِمَ دِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْمَوْجُودِ قَتِيلًا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ لِأَوْلِيَائِهِ ، وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدْ تَنَازَعَ أَهْلُهُ فِيهِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : إِنَّ وُجُودَ الْقَتِيلِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ يُوجِبُ دِيَتَهُ عَلَى أُولَئِكَ الْقَوْمِ ، وَإِنْ لَمْ يُقْسِمْ أَوْلِيَاءُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عَلَى مَا ادَّعَوْا مِنْ قَبِيلِ الْمَوْجُودِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَمَنْ ذَكَرَهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْ أُولَئِكَ الْقَوْمِ وَلَا مِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ كَثِيرٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ ، مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : إِنَّ الْقَسَامَةَ وَالْوَاجِبَ بِهَا لَا تَجِبُ بِوُجُودِ الْقَتِيلِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ : أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ : دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ ، ثُمَّ يَمُوتُ ، أَوْ يَدَّعِي أَوْلِيَاءُ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا وَيَأْتُونَ بِلَوْثٍ مِنْ بَيْتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى مَا يَدَّعُونَ ، فَهَذَا عِنْدَهُمُ الَّذِي يُوجِبُ الْقَسَامَةَ ، وَلَا يُوجِبُهَا مَا سِوَى ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : إِنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ ، وَلَا يَجِبُ بِهَا عَقْلُ قَتِيلٍ مَوْجُودٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ حَتَّى يَكُونَ مِثْلُ السَّبَبِ الَّذِي قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَسَامَةِ فِيهِ ، وَهُوَ أَنَّ خَيْبَرَ كَانَتْ دَارَ يَهُودَ لَا يَخْلِطُهُمْ غَيْرُهُمْ ، وَكَانَتِ الْعَدَاوَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَنْصَارِ ظَاهِرَةً ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَوُجِدَ قَتِيلًا قَبْلَ اللَّيْلِ ، فَيَكَادُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ هَذَا أَنْ لَمْ يَقْتُلْهُ إِلَّا بَعْضُ الْيَهُودِ ، فَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا جُعِلَ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَوُجُوبُ الدِّيَةِ لَمْ يَكُنْ بِبَعِيدٍ ، وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ نَفَرٌ بَيْتًا فِي قَرْيَةٍ أَوْ صَحْرَاءَ وَحْدَهُمْ ، أَوْ صَفَّيْنِ فِي حَرْبٍ ، فَلَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا وَقَتِيلٌ بَيْنَهُمْ ، أَوْ تَأْتِي بَيِّنَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ نَوَاحٍ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِيهَا ، فَيُثْبِتُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَهُ ، فَتَتَوَاطَأُ شَهَادَاتُهُمْ ، وَلَمْ يَسْمَعْ بَعْضُهُمْ شَهَادَةَ بَعْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يُعَدَّلُ ، أَوْ شَهِدَ عَدْلٌ أَنَّهُ قَتَلَهُ ، لِأَنَّ كُلَّ سَبَبٍ مِنْ هَذَا يَغْلِبُ عَلَى عَقْلِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَمَا ادَّعَى وَلِيُّ ذَلِكَ الْقَتِيلِ ، فَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ مَنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ فِي جُمْلَتِهِمْ ، وَلَا تَكُونُ الْقَسَامَةُ عِنْدَهُ ، وَلَا وُجُوبُ الدِّيَةِ بِهَا إِلَّا بِمَا ذَكَرْنَا ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ . وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ ، وَجَبَ الْكَشْفُ عَنْهُ ، وَالْقِيَاسُ الْوَاجِبُ فِيهِ بِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِهِ ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5366 )
718 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ كَيْفِيَّةِ الْقَسَامَةِ كَيْفَ كَانَتْ مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ 5382 4587 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَبَلَغَ مُحَيِّصَةَ ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ " ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ . هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَشِيرٍ وَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ فَتَجَاوَزَ بِهِ إِلَى سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5382 )
5383 4588 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : وُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَعَمَّاهُ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ " ، فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ ، إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ ، فَكَلَّمَ الْكَبِيرَ مِنْهُمَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ ، وَذَكَرَ عَدَاوَةَ يَهُودَ لَهُمْ ، قَالَ : " أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا : إِنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ " قَالُوا : كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟ قَالَ : " فَيُقْسِمُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ : إِنَّهُمْ قَتَلُوهُ " قَالُوا : كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَبْرِئَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودَ فِي الْأَيْمَانِ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، غَيْرَ أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ رَوَوْهُ عَلَى مُوَافَقَةِ مَالِكٍ فِيهِ . فَمِمَّنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5383 )
5384 4589 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ إِلَى خَيْبَرَ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَأَتَى مُحَيِّصَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ ، فَدَفَنَهُ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ حَدِيثِ مَالِكٍ . فَقَالَ قَائِلُونَ : هَكَذَا الْقَسَامَةُ عَلَى مَا [ فِي ] حَدِيثِ مَالِكٍ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، يَبْدَأُ فِيهَا أَوْلِيَاءُ الدَّمِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : بَلْ يُبْدَأُ فِيهَا بِالْمَوْجُودِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيَهُودَ بَدَأَ بِهِمْ : " يَحْلِفُ مِنْكُمْ خَمْسُونَ " ، فَهَذَا مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ بَشِيرٍ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْهُ لِجَلَالَةِ قَدْرِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى رُوَاةِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، مَعَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا حَدِيثَ بَشِيرٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5384 )
5385 4590 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقُوا فِيهَا ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا ، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ : قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا ، فَانْطَلَقُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَكْبَرَ الْأَكْبَرَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ " ، قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ . قَالَ : " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ " ، قَالُوا : لَا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلَّ دَمَهُ ، فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جَعَلَ الْأَيْمَانَ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَلَى الْيَهُودِ الْمَوْجُودِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ فِيهِمْ ، لَا عَلَى أَوْلِيَاءَ ذَلِكَ الْقَتِيلِ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ عَلَى مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ قَضَاءِ عُمَرَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ وَقَوْمِهِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا يَسَعُ خِلَافُهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5385 )
719 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَسَامَةِ الَّتِي قَضَى بِهَا عَلَى الْيَهُودِ ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَيْهِمْ ، هَلْ تَكُونُ كَذَلِكَ الْأَحْكَامُ فِيمَنْ بَعْدَهُمْ تَكُونُ الدِّيَةُ عَلَى سَاكِنِي الْمَوْضِعِ الْمَوْجُودِ فِيهِ ذَلِكَ الْقَتِيلُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يَمْلِكُونَهُ ؟ أَوْ عَلَى مَالِكِيهِ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ " . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ دِيَةَ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عَلَى الْيَهُودِ ، وَخَيْبَرُ فَإِنَّمَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ عُمَّالَهُمْ فِيهَا . قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَهَكَذَا أَقُولُ ، إِذَا كَانَتْ دَارٌ لَهَا سُكَّانٌ لَا يَمْلِكُونَهَا ، وَلَهَا مَالِكُونَ بَعُدُوا عَنْهَا ، فَالْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى سَاكِنِهَا ، لَا عَلَى مَالِكِيهَا الَّذِينَ لَا يَسْكُنُونَهَا . وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمَا ، فَجَعَلُوا الْقَسَامَةَ وَالدِّيَةَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَالِكِينَ ، لَا عَلَى السُّكَّانِ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ . وَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ أَوْهَمَ فِيهِ ، لِأَنَّ فِي حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهَا كَانَتْ - يَعْنِي خَيْبَرَ - يَوْمَئِذٍ صُلْحًا ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ سَهْلٍ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ " ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى مَوْضِعٍ هُوَ لَهُمْ ، وَقَدْ وَافَقَ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ عَلَى مَا رُوِيَ فِي خَيْبَرَ أَنَّهَا كَانَتْ صُلْحًا يَوْمَئِذٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ . 5386 4591 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، [ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ] أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٌ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا ، فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَشَى أَخُو الْمَقْتُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ وَكَيْفَ قُتِلَ ، فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا ، قَالَ : " أَفَتُبَرِّئُكُمُ الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَعَقَلْنَا بِحَدِيثِ بِشْرٍ وَسُلَيْمَانَ إِيهَامَ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْأَمْرِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ خَيْبَرُ لَمَّا وُجِدَ فِيهَا ذَلِكَ الْقَتِيلُ ، وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ لِلْيَهُودِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5386 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-33396
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة