عدد الأحاديث: 52
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ : كَيْفَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِي الْإِسْرَاءِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ فَقَالَ يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ 347 349 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ، فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ : افْتَحْ ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ ، قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، حَتَّى عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ فَفَتَحَ". قَالَ أَنَسٌ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ، ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ ، حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ اللهُ لَكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعَنِي فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ، فَرَاجَعْتُ فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ، فَرَاجَعْتُهُ فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح البخاري (347 )
2538 2630 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ ، يَعْنِي شَيْئًا ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ، وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ ، كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِذَاقًا ، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ : أَخْبَرَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ : بِهَذَا ، وَقَالَ : مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ .
المصدر: صحيح البخاري (2538 )
4904 5101 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ: أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي . قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ . قَالَ عُرْوَةُ : وَثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ ، قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4904 )
4924 5123 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: صحيح البخاري (4924 )
بَابُ الْمَرَاضِعِ مِنَ الْمَوَالِيَاتِ وَغَيْرِهِنَّ 5163 5372 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَوَاللهِ إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ: ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ : قَالَ عُرْوَةُ : ثُوَيْبَةُ أَعْتَقَهَا أَبُو لَهَبٍ .
المصدر: صحيح البخاري (5163 )
162 377 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي : ظِئْرَهُ فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ . قَالَ أَنَسٌ : وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (377 )
1449 3595 - وَحَدَّثَنَا . مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شِهَابٍ كَتَبَ يَذْكُرُ أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللهِ انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي . قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: صحيح مسلم (3595 )
بَابُ رَدِّ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ مِنَ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ حِينَ اسْتَغْنَوْا عَنْهَا بِالْفُتُوحِ 1771 4635 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةُ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ، وَيَكْفُونَهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ ، وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَهِيَ تُدْعَى : أُمَّ سُلَيْمٍ ، وَكَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، كَانَ أَخًا لِأَنَسٍ لِأُمِّهِ ، وَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِذَاقًا لَهَا ، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ ، قَالَ : فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، أُمِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهَا كَانَتْ وَصِيفَةً لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ ، فَكَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ مَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ .
المصدر: صحيح مسلم (4635 )
2056 2052 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، نَا زُهَيْرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ؟ قَالَ : فَأَفْعَلُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَتَنْكِحُهَا ، قَالَ : أُخْتَكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَوَتُحِبِّينَ ذَاكَ ؟ قَالَتْ : لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ بِكَ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَ : فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي قَالَتْ : فَوَاللهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ ، أَوْ ذُرَّةَ - شَكَّ زُهَيْرٌ - بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: سنن أبي داود (2052 )
5145 5129 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ السَّائِبِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا يَوْمًا ، فَأَقْبَلَ أَبُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَوَضَعَ لَهُ بَعْضَ ثَوْبِهِ ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ أُمُّهُ فَوَضَعَ لَهَا شِقَّ ثَوْبِهِ مِنْ جَانِبِهِ الْآخَرِ ، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ أَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَقَامَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ .
المصدر: سنن أبي داود (5129 )
( 94 ) ( 82 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ أَلَمْ نَشْرَحْ 3677 3346 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ : أَحَدٌ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مَاءُ زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا " . قَالَ قَتَادَةُ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : مَا يَعْنِي ؟ قَالَ : إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي قَالَ : فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ قَلْبِي بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً . وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ . وَفِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ .
المصدر: جامع الترمذي (3677 )
44 / 44 - بَابُ : تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ الَّتِي فِي حَجْرِهِ 3286 3284 / 1 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا : أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ يُشَارِكُنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي . فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَوْلَا أَنَّهَا رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: سنن النسائي (3286 )
45 / 45 - بَابُ : تَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ 3287 3285 / 1 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ : عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْكِحْ بِنْتَ أَبِي- تَعْنِي أُخْتَهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَتْنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ . قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ لَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ تَنْكِحُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ : نَعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَوَاللهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ ، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: سنن النسائي (3287 )
3288 3286 / 2 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَوْ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: سنن النسائي (3288 )
12348 12405 12221 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَتَاهُ آتٍ ، فَأَخَذَهُ فَشَقَّ بَطْنَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَرَمَى بِهَا ، وَقَالَ : هَذِهِ نَصِيبُ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، فَأَقْبَلَ الصِّبْيَانُ إِلَى ظِئْرِهِ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَاسْتَقْبَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] .
المصدر: مسند أحمد (12348 )
12644 12701 12506 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، وَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، قَالَ : فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي : ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : وَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: مسند أحمد (12644 )
14218 14285 14069 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ ، يَعْنِي ظِئْرَهُ ، فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ لِي أَنَسٌ : فَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ آتٍ .
المصدر: مسند أحمد (14218 )
17856 17923 17648 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : « كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا ، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي ، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي إِلَى الْقَفَا ، فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ : ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ- فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ فَغَسَلَا بِهِ قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَاهَا فِي قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حُصْهُ فَحَاصَهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَقَالَ حَيْوَةُ فِي حَدِيثِهِ : حُصْهُ فَحُصْهُ ، وَاخْتِمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُهُ ، فَأَشْفَقَتْ عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ أُلْبِسَ بِي ، قَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللهِ ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي - وَقَالَ يَزِيدُ : فَحَمَلَتْنِي - عَلَى الرَّحْلِ ، وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي ، فَقَالَتْ : أَوَأَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟ وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
المصدر: مسند أحمد (17856 )
حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 21590 21652 21261 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، وَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي ، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ : أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ ، حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي ، لَا أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسًّا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَضْجِعْهُ ، فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : افْلِقْ صَدْرَهُ ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي ، فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ يُشْبِهُ الْفِضَّةَ ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى ، فَقَالَ : اغْدُ وَاسْلَمْ ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهِ رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ .
المصدر: مسند أحمد (21590 )
21621 21683 21288 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسَيِّبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ الدُّنْيَا ، فَافْتَتَحَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَعِي مُحَمَّدٌ . قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَافْتَحْ . فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قَالَ : قُلْتُ لِجِبْرِيلَ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ هُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى . قَالَ : ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى جَاءَ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ . فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ لَهُ . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيمَ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ السَّلَامُ] ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِي كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِدْرِيسَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا إِدْرِيسُ . قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى . ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ . قَالَ : ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قُلْتُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ : أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوًى أَسْمَعُ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَرَضَ اللهُ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] ، فَقَالَ [مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ] : مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] عَلَى أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً . فَقَالَ لِي مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] : رَاجِعْ رَبَّكَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ ، لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى [عَلَيْهِ السَّلَامُ] فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ . فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي [تَبَارَكَ وَتَعَالَى] . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، قَالَ : فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ مَا أَدْرِي مَا هِيَ ! قَالَ : ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ . [هَذَا] آخِرُ مُسْنَدِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (21621 )
3 - بَابُ كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 13 13 - أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ بَحِيرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ : أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ رَجُلٌ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا ، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ الْآخَرُ : نَعَمْ ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي ، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا ، فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَّهُ فِي قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حُصْهُ ، فَحَاصَهُ ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ ، وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ ، فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتَبَسَ بِي ، فَقَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللهِ ، فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا ، فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي ، حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي ، فَقَالَتْ : أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي ، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا - يَعْنِي : نُورًا - أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ .
المصدر: مسند الدارمي (13 )
ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدْرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِبَاهُ 6340 6334 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ . قَالَ أَنَسٌ : قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ الْعَلَقَةُ ، وَلَمَّا أَرَادَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا الْإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بِشَقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا ، وَأَخْرَجَ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6340 )
6341 6335 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَلِيمَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ : خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا ، وَمَعِي زَوْجِي ، وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا ، وَاللهِ مَا إِنْ يَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامَ لَيْلَتَنَا مِنْ بُكَائِهِ مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ الرَّضَاعَةِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ ، وَكَانَ يَتِيمًا ، وَكُنَّا نَقُولُ : يَتِيمًا مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ بِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ الْيَتِيمِ فَلَآخُذَنَّهُ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُهُ وَرَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي . فَقَالَ زَوْجِي : قَدْ أَخَذْتِيهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ وَاللهِ ، وَذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حَجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ اللهُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، وَشَرِبَ أَخُوهُ - يَعْنِي ابْنَهَا - حَتَّى رَوِيَ ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ فَحَلَبَهَا مِنَ اللَّبَنِ مَا شِئْنَا ، وَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ ، وَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ شِبَاعًا رِوَاءً ، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا ، يَقُولُ أَبُوهُ - يَعْنِي زَوْجَهَا - : وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا ، وَرَوِيَ . قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : وَيْحَكِ كُفِّي عَنَّا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ : بَلَى وَاللهِ ، وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي فَتَرُوحُ بِطَانًا لُبَّنًا حُفَّلًا ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً ، مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ . قَالَتْ : فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلَا يَجِدُهَا ، فَيَقُولُونَ لِرِعَائِهِمْ : وَيْلَكُمْ أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ ، فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي تَسْرَحُ فِيهِ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّنًا حُفَّلًا . وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ ، فَبَلَغَ سَنَةً وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ . قَالَتْ : فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَقُلْتُ لَهَا ، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ : رُدِّي عَلَيْنَا ابْنِي ، فَلْنَرْجِعْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ . قَالَتْ : وَنَحْنُ أَضَنُّ شَيْءٍ بِهِ مِمَّا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ . قَالَتْ : فَلَمْ نَزَلْ حَتَّى قَالَتِ : ارْجِعَا بِهِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ . قَالَتْ : فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا ، إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ : أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ ، فَأَضْجَعَاهُ ، وَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْنَا نَشْتَدُّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ ، ثُمَّ قُلْنَا : مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ ؟ قَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ ، فَأَضْجَعَانِي ، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي ، فَوَاللهِ ، مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا . قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، وَرَجَعْنَا بِهِ . قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ : يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ ، فَانْطَلِقِي ، فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ . قَالَتْ : فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَقَالَتْ : مَا يَرُدُّكُمَا بِهِ ، فَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ ، وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ تَخَوَّفْنَا الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ . فَقَالَتْ أُمُّهُ : وَاللهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ . فَوَاللهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ . قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ ، كَلَّا وَاللهِ ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا ، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ ، فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ ، كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ ، أَضَاءَتْ لَهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ ، فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6341 )
ذِكْرُ شَقِّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدْرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِبَاهُ 6343 6336 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَخَذَهُ ، فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ قَلْبَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، فَجَاءَهُ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ . قَالَ أَنَسٌ : كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6343 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْجَنَابِذِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا 7414 7406 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ، فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ سَمَاءِ الدُّنْيَا : افْتَحْ ، قَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ قَالَ : هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ مَعِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَفَتَحَ ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، قَالَ : مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ ، وَالِابْنِ الصَّالِحِ . قَالَ : قُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا آدَمُ ، وَهَذِهِ الْأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى ، ثُمَّ قَالَ : خَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ لِخَازِنِهَا : افْتَحْ ، فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، فَفَتَحَ ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ ، وَإِدْرِيسَ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَأَبَا حَبَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ، كَانَا يَقُولَانِ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَفَرَضَ اللهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَرَجَعْتُ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ بِمُوسَى ، فَقَالَ مُوسَى مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً ، فَقَالَ لِي مُوسَى : فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَوَضَعَ شَطْرَهَا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ : فَرَاجَعْتُ رَبِّي ، فَقَالَ : هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : رَاجِعْ رَبَّكَ ، فَقُلْتُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى ، فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ ، ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7414 )
5443 5437 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ، أَنَا أَعْرَبُ الْعَرَبِ ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَأَنَّى يَأْتِينِي اللَّحْنُ ؟ .
المصدر: المعجم الكبير (5443 )
عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ زَيْنَبَ . 21019 419 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّكَ نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : " أَهْلِي أُمُّ سَلَمَةَ ؟ لَوْ لَمْ أَنْكِحْ أُمَّ سَلَمَةَ مَا حَلَّتْ لِي إِنَّ أَبَاهَا أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (21019 )
بَابُ الْحَاءِ . حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ " وَاسْمُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبَّانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ وَهِيَ أُمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَفَصَلَتْهُ " . 22212 545 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، كُلُّهُمْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ ، مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ ، مِنْ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ وَهِيَ أُمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَفَصَلَتْهُ أَنَّهَا حَدَّثَتْ قَالَتْ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ شَهْبَاءُ فَلَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئًا فَخَرَجْنَا فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ ، وَتَكْرَهُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا أَبَ لَهُ ، وَكَانَتِ الظُّورَاتُ إِنَّمَا يَرْجُونَ الْخَيْرَ مِنَ الْآبَاءِ ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَقُولُ : مَا أَصْنَعُ بِهَذَا ؟ ، مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِي أُمُّهُ فَيَكْرَهْنَهُ ، قَالَتْ : فَعُرِضَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُهُ فَلَمْ تَبْقَ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِي إِلَّا وَجَدَتْ رَضِيعًا ، وَحَضَرَ انْصِرَافُهُنَّ إِلَى بِلَادِهِنَّ ، فَخَشِيتُ أَنْ أَرْجِعَ بِغَيْرِ رَضِيعٍ ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : لَوْ أَخَذْتُ ذَاكَ الْغُلَامَ الْيَتِيمَ كَانَ أَمْثَلَ مِنْ أَنْ أَرْجِعَ بِغَيْرِ رَضِيعٍ ، فَجِئْتُ إِلَى أُمِّهِ فَأَخَذْتُهُ وَجِئْتُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِي ، وَكَانَ لِي ابْنٌ أُرْضِعُهُ وَكَانَ يَسْهَرُ كَثِيرًا مِنَ اللَّيْلِ جُوعًا مَا يَنَامُ ، فَلَمَّا أَلْقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَدْيَيَّ أَقْبَلَا عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى رَوَى وَرَوَى أَخُوهُ وَنَامَ ، وَقَامَ زَوْجِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى شَافٍ مَعَنَا وَاللهِ أَنْ يَبِضَّ بِقَطْرَةٍ ، قَالَتْ : فَوَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى ضَرْعِهَا فَإِذَا هُوَ حَافِلٌ مِحْلَبٌ ، فَجَاءَنِي فَقَالَ : يَا ابْنَةَ وَهْبٍ وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ النَّسَمَةَ مُبَارَكَةً ثُمَّ أَخْبَرَنِي خَبَرَ الشَّارِفِ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ مَا رَأَيْتُ مِنْ ثَدْيَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَخَرَجْنَا عَلَى أَتَانٍ لَنَا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَا يَلْحَقُ الْحُمُرَ ضَعْفًا ، فَلَمَّا صِرْنَا عَلَيْهَا مُتَوَجِّهِينَ إِلَى بِلَادِنَا كَانَتْ تَقْدُمَ الْقَوْمَ حَتَّى يَصِحْنَ بِي وَيْحَكِ يَا ابْنَةَ أَبِي ذُؤَيْبٍ قُطِعْتِ مِنَّا إِنَّ لِأَتَانِكِ هَذِهِ لَشَأْنًا ، قَالَتْ : " فَقَدِمْنَا بِهِ بِلَادَ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ لَا نَتَعَرَّفُ إِلَّا الْبَرَكَةَ حَتَّى إِنْ كَانَ رَاعِينَا لَيَذْهَبُ بِغَنَمِنَا فَيَرْعَاهَا ، وَيَبْعَثُ قَوْمُنَا بِأَغْنَامِهِمْ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ اللَّيْلِ رَاحُوا فَتَجِيءُ أَغْنَامُنَا بِحُفْلَانٍ مَا مِنْ أَغْنَامِهِمْ شَاةٌ تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ فَيَقُولُونَ لِرُعْيَانِهِمْ ، وَيْلَكُمُ ارْعَوْا حَيْثُ يَرْعَى رَاعِي بِنْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مَعَنَا ، فَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَ بُيُوتِنَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، هُوَ وَأَخُوهُ يَلْعَبَانِ إِذْ جَاءَ أَخُوهُ يَسْعَى ، فَقَالَ : ذَاكَ أَخِي الْقُرَشِيُّ قَدْ قُتِلَ ، فَجِئْنَا نُبَادِرُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَتَلَقَّانَا مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ فَجَعَلْنَا نَضُمُّهُ إِلَيْنَا أَنَا مَرَّةً ، وَأَبُوهُ مَرَّةً نَقُولُ لَهُ : مَا لَكَ يَا بُنَيُّ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي أَتَانِي رَجُلَانِ فَصَرَعَانِي فَشَقَّا بَطْنِي فَجَعَلَا يَسُوطَانِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُوهُ ، فَقَالَ : مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ فَبَادِرِي بِهِ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَاقَمَ بِهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا ، قَالَتْ : فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ حَتَّى أَقْدَمْتُهُ مَكَّةَ عَلَى أُمِّهِ ، وَقُلْتُ لَهَا : يَا ظِئْرُ إِنِّي قَدْ فَصَلْتُ ابْنِي ، وَارْتَفَعَ عَنِ الْعَاهَةِ فَأَخْبِلِيهِ ، فَقَالَتْ : مَا لَكِ زَاهِدَةٌ فِيهِ قَدْ كُنْتِ تَسْأَلِينِي أَنْ أَتْرُكَهُ عِنْدَكِ كَأَنَّكِ خِفْتِ عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ ، أَوَلَا أُحَدِّثُكِ عَنِّي وَعَنْهُ إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ وَلَدْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ .
المصدر: المعجم الكبير (22212 )
5827 5821 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : نَا مَسْلَمَةُ بْنُ مُحَارِبِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ طَهَّرَ قَلْبَهُ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (5827 )
17319 17322 17206 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ابْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي قَالَتْ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (17319 )
37713 37712 37554 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ عَلَقَةً مِنْهُ فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، قَالَ : فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : لَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37713 )
كِتَابُ الْمَغَازِي بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بَابُ مَا جَاءَ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْحَجِّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ 9812 9718 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : إِنَّ أَوَّلَ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَدِّ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الْفِيلِ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ ، فَجَلَسَ عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَرْءَ يَمْـ ـنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ رِحَالَكْ لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ غَدْوًا مِحَالَكْ فَلَمْ يَزَلْ ثَابِتًا حَتَّى أَهْلَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ ، فَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ بِصَبْرِهِ ، وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللهِ ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ وُلِدَ لَهُ أَكْبَرُ بَنِيهِ ، فَأَدْرَكَ ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَأُتِيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ : احْفِرْ زَمْزَمَ ، خَبِيئَةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ قَالَ : فَاسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لِي ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى : احْفِرْ زَمْزَمَ تَكْتُمْ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدَّمِ فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، مُسْتَقْبِلَةَ الْأَنْصَابِ الْحُمْرِ ، قَالَ : فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ مَا خُبِّئَ لَهُ مِنَ الْآيَاتِ ، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزُورَةِ ، فَأَفْلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا ، حَتَّى غَلَبَهَا الْمَوْتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَجُزِرَتْ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فِي مَكَانِهَا ، حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا ، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ ، فَبَحَثَ فِي قَرْيَةِ النَّمْلِ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَحْفِرُ هُنَالِكَ ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : مَا هَذَا الصَّنِيعُ ؟ لَمْ نَكُنْ نَزُنَّكَ بِالْجَهْلِ ، لِمَ تَحْفِرُ فِي مَسْجِدِنَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : إِنِّي لَحَافِرٌ هَذِهِ الْبِئْرَ ، وَمُجَاهِدٌ مَنْ صَدَّنِي عَنْهَا ، فَطَفِقَ يَحْفِرُ هُوَ وَابْنُهُ الْحَارِثُ وَلَيْسَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ غَيْرُهُ ، فَيَسْعَى عَلَيْهِمَا نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَيُنَازِعُونَهُمَا ، وَيُقَاتِلُونَهُمَا ، وَيَنْهَى عَنْهُ النَّاسُ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ عِتْقِ نَسَبِهِ ، وَصِدْقِهِ ، وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرُ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، نَذَرَ إِنْ وُفِيَ لَهُ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْوِلْدَانِ يَنْحَرُ أَحَدَهُمْ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَدْرَكَ سُيُوفًا دُفِنَتْ فِي زَمْزَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ السُّيُوفَ فَقَالُوا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَحْذِنَا مِمَّا وَجَدْتَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : بَلْ هَذِهِ السُّيُوفُ لِبَيْتِ اللهِ ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ الْمَاءَ ، فَحَفَرَهَا فِي الْقَرَارِ ثُمَّ بَحَرَهَا حَتَّى لَا تُنْزَفَ ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا حَوْضًا ، وَطَفِقَ هُوَ وَابْنُهُ يَنْزِعَانِ فَيَمْلَآنِ ذَلِكَ الْحَوْضَ ، فَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاجُّ ، فَيَكْسِرُهُ نَاسٌ مِنْ حَسَدَةِ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ ، وَيُصْلِحُهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا إِفْسَادَهُ ، دَعَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ رَبَّهُ ، فَأُرِيَ فِي الْمَنَامِ ، فَقِيلَ لَهُ : قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ ، وَلَكِنْ هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ ، ثُمَّ كَفَيْتُهُمْ ، فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَجْفَلَتْ قُرَيْشٌ بِالْمَسْجِدِ ، فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ حَوْضَهُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا رُمِيَ بِدَاءٍ فِي جَسَدِهِ ، حَتَّى تَرَكُوا لَهُ حَوْضَهُ ذَلِكَ ، وَسِقَايَتَهُ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ النِّسَاءَ فَوُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ رَهْطٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِهِمْ ، وَإِنِّي أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ ، فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ فَنَحَرَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَكَانَ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُئِيَ فِي قُرَيْشٍ قَطُّ ، فَخَرَجَ يَوْمًا عَلَى نِسَاءٍ مِنْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعَاتٍ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : يَا نِسَاءَ قُرَيْشٍ أَيَّتُكُنَّ يَتَزَوَّجُهَا هَذَا الْفَتَى فَنَصَطَتِ النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَالَ : وَكَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورٌ - فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَجَمَعَهَا فَالْتَقَتْ ، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَعَثَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَمْتَارُ لَهُ تَمْرًا مِنْ يَثْرِبَ فَتُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بِهَا ، وَوَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ فِي حِجْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَاسْتَرْضَعَهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَنَزَلَتْ بِهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ سُوقَ عُكَاظٍ ، فَرَآهُ كَاهِنٌ مِنَ الْكُهَّانِ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ عُكَاظٍ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَإِنَّ لَهُ مُلْكًا ، فَرَاعَتْ بِهِ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ ، فَنَجَّاهُ اللهُ ، ثُمَّ شَبَّ عِنْدَهَا ، حَتَّى إِذَا سَعَى وَأُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ تَحْضُنُهُ ، فَجَاءَتْهُ أُخْتُهُ مِنْ أُمِّهِ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَقَالَتْ : أَيْ أُمَّتَاهُ ، إِنِّي رَأَيْتُ رَهْطًا أَخَذُوا أَخِي آنِفًا ، فَشَقُّوا بَطْنَهُ ، فَقَامَتْ أُمُّهُ الَّتِي تُرْضِعُهُ فَزِعَةً ، حَتَّى أَتَتْهُ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ ، لَا تَرَى عِنْدَهُ أَحَدًا ، فَارْتَحَلَتْ بِهِ ، حَتَّى أَقْدَمَتْهُ عَلَى أُمِّهِ ، فَقَالَتْ لَهَا : اقْبِضِي عَنِّي ابْنَكِ ، فَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ أُمُّهُ : لَا وَاللهِ ، مَا بِابْنِي مَا تَخَافِينَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَهُوَ فِي بَطْنِي أَنَّهُ خَرَجَ نُورٌ مِنِّي أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ، وَلَقَدْ وَلَدْتُهُ حِينَ وَلَدْتُهُ ، فَخَرَّ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَافْتَصَلَتْهُ أُمُّهُ وَجَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ ، فَهَمَّ فِي حِجْرِ جَدِّهِ ، فَكَانَ - وَهُوَ غُلَامٌ - يَأْتِي وِسَادَةَ جَدِّهِ ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا ، فَيَخْرُجُ جَدُّهُ وَقَدْ كَبِرَ ، فَتَقُولُ الْجَارِيَةُ الَّتِي تَقُودُهُ : انْزِلْ عَنْ وِسَادَةِ جَدِّكَ ، فَيَقُولُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ : دَعِي ابْنِي فَإِنَّهُ مُحْسِنٌ بِخَيْرٍ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ جَدُّهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ ، فَكَفَلَهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، فَلَمَّا نَاهَزَ الْحُلُمَ ، ارْتَحَلَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ تَاجِرًا قِبَلَ الشَّامِ ، فَلَمَّا نَزَلَا تَيْمَاءَ رَآهُ حَبْرٌ مِنْ يَهُودِ تَمِيمٍ ، فَقَالَ لِأَبِي طَالِبٍ : مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ ؟ فَقَالَ : هُوَ ابْنُ أَخِي ، قَالَ لَهُ : أَشَفِيقٌ أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَوَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتَ بِهِ إِلَى الشَّامِ لَا تَصِلُ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ أَبَدًا ، لَيَقْتُلُنَّهُ ، إِنَّ هَذَا عَدُوُّهُمْ ، فَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ تَيْمَاءَ إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُلُمَ ، أَجْمَرَتِ امْرَأَةٌ الْكَعْبَةَ ، فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْ مِجْمَرِهَا فِي ثِيَابِ الْكَعْبَةِ فَأَحْرَقَتْهَا ، وَوَهَتْ ، فَتَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ فِي هَدْمِهَا ، وَهَابُوا هَدْمَهَا ، فَقَالَ لَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : مَا تُرِيدُونَ بِهَدْمِهَا ؟ الْإِصْلَاحَ تُرِيدُونَ أَمِ الْإِسَاءَةَ ؟ فَقَالُوا : بَلِ الْإِصْلَاحَ قَالَ : فَإِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الْمُصْلِحَ قَالُوا : فَمَنِ الَّذِي يَعْلُوهَا فَيَهْدِمُهَا ؟ قَالَ الْوَلِيدُ : أَنَا أَعْلُوهَا ، فَأَهْدِمُهَا ، فَارْتَقَى الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ ، وَمَعَهُ الْفَأْسُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ ، ثُمَّ هَدَمَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَدْ هَدَمَ مِنْهَا ، وَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا خَافُوا مِنَ الْعَذَابِ ، هَدَمُوا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا بَنَوْهَا فَبَلَغُوا مَوْضِعَ الرُّكْنِ ، اخْتَصَمَتْ قُرَيْشٌ فِي الرُّكْنِ ، أَيُّ الْقَبَائِلِ تَرْفَعُهُ ؟ حَتَّى كَادَ يُشْجَرُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا نُحَكِّمُ أَوَّلَ مَنْ يَطْلُعُ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ السِّكَّةِ ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَطَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ عَلَيْهِ وِشَاحُ نَمِرَةٍ ، فَحَكَّمُوهُ ، فَأَمَرَ بِالرُّكْنِ ، فَوُضِعَ فِي ثَوْبٍ ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَأَعْطَاهُ بِنَاحِيَةِ الثَّوْبِ ، ثُمَّ ارْتَقَى وَرَفَعُوا إِلَيْهِ الرُّكْنَ ، فَكَانَ هُوَ يَضَعُهُ . ثُمَّ طَفِقَ لَا يَزْدَادُ فِيهِمْ بِمَرِّ السِّنِينَ إِلَّا رِضًا ، حَتَّى سَمَّوْهُ الْأَمِينَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، ثُمَّ طَفِقُوا لَا يَنْحَرُونَ جَزُورًا لِبَيْعٍ إِلَّا دَرُوهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فِيهَا . فَلَمَّا اسْتَوَى وَبَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَلَيْسَ لَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَالِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ إِلَى سُوقِ حُبَاشَةَ وَهُوَ سُوقٌ بِتِهَامَةَ وَاسْتَأْجَرَتْ مَعَهُ رَجُلًا آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْهَا مَا رَأَيْتُ مِنْ صَاحِبَةِ أَجِيرٍ خَيْرًا مِنْ خَدِيجَةَ ، مَا كُنَّا نَرْجِعُ أَنَا وَصَاحِبِي إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا تُحْفَةً مِنْ طَعَامٍ تُخْبِئُهُ لَنَا قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سُوقِ حُبَاشَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِصَاحِبِي : انْطَلِقْ بِنَا نُحَدِّثُ عِنْدَ خَدِيجَةَ قَالَ : فَجِئْنَاهَا فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهَا إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا مُنْتَشِيَةٌ مِنْ مُوَلَّدَاتِ قُرَيْشٍ وَالْمُنْتَشِيَةُ النَّاهِدُ الَّتِي تَشْتَهِي الرَّجُلَ قَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا فَقُلْتُ : كَلَّا ، فَلَمَّا خَرَجْنَا أَنَا وَصَاحِبِي قَالَ : أَمِنْ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ تَسْتَحِي ؟ فَوَاللهِ مَا مِنْ قُرَشِيَّةٍ إِلَّا تَرَاكَ لَهَا كُفْوًا قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا تِلْكَ الْمُنْتَشِيَةُ ، فَقَالَتْ : أَمُحَمَّدٌ هَذَا ؟ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنْ جَاءَ لَخَاطِبًا قَالَ : قُلْتُ عَلَى حَيَاءٍ : أَجَلْ قَالَ : فَلَمْ تَعْصِنَا خَدِيجَةُ وَلَا أُخْتُهَا ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى أَبِيهَا خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ وَهُوَ ثَمِلٌ مِنَ الشَّرَابِ فَقَالَتْ : هَذَا ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَخْطُبُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ رَضِيَتْ خَدِيجَةُ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ فَأَنْكَحَهُ قَالَ : فَخَلَّقَتْ خَدِيجَةُ ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةً ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَحَا الشَّيْخُ مِنْ سُكْرِهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْخَلُوقُ ؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَتْ أُخْتُ خَدِيجَةَ : هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاكَ ابْنُ أَخِيكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْكَحْتَهُ خَدِيجَةَ ، وَقَدْ بَنَى بِهَا ، فَأَنْكَرَ الشَّيْخُ ، ثُمَّ صَارَ إِلَى أَنْ سَلَّمَ ، وَاسْتَحْيَى وَطَفِقَتْ رُجَّازٌ مِنْ رُجَّازِ قُرَيْشٍ تَقُولُ : لَا تَزْهَدِي خَدِيجُ فِي مُحَمَّدٍ جَلْدٌ يُضِيءُ كَضِيَاءِ الْفَرْقَدِ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَدِيجَةَ حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ ، وَكَانَ لَهَا وَلَهُ الْقَاسِمُ . وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا آخَرَ يُسَمَّى الطَّاهِرَ قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا نَعْلَمُهَا وَلَدَتْ لَهُ إِلَّا الْقَاسِمَ ، وَوَلَدَتْ لَهُ بَنَاتِهِ الْأَرْبَعَ : زَيْنَبَ ، وَفَاطِمَةَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا وَلَدَتْ لَهُ بَعْضَ بَنَاتِهِ يَتَحَنَّثُ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9812 )
14023 13955 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ " فَقَالَتْ : نَعَمْ ، وَمَا أَنَا لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَخَيْرُ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَ : " فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ " . قَالَتْ : فَوَاللهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : " ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ " قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، لَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَأَخَوَاتِكُنَّ " . قَالَ عُرْوَةُ : " وَكَانَتْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةً لِأَبِي لَهَبٍ ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا ، فَأَرْضَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ ، فَقَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ - أَوْ قَالَ : وَجَدْتَ ؟ - قَالَ أَبُو لَهَبٍ لَمْ أَلْقَ - أَوْ أَجِدْ - بَعْدَكُمْ رَخَاءً - أَوْ قَالَ : رَاحَةً - غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي لِعِتْقِي ثُوَيْبَةَ ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقْرَةِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14023 )
13568 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاعِلٌ مَاذَا ؟ قَالَتْ : تَنْكِحُهَا ، قَالَ : أُخْتُكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَ : فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : فَوَاللهِ ، لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَوَاللهِ ، لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ؛ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ وَالزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13568 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ 14035 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَخْبَرَتْهُ ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي . قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " وَاللهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا ، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِيهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ فَقَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً ، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مِنَ الْأَصَابِعِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14035 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ 14035 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – أَخْبَرَتْهُ ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي . قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : " وَاللهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ، قَالَ عُرْوَةُ : ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا ، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِيهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ فَقَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً ، غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ ، وَأَشَارَ إِلَى النَّقِيرَةِ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا مِنَ الْأَصَابِعِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (14035 )
6966 6965 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ آتٍ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ صَدْرَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، فَشَقَّ الْقَلْبَ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، فَأَعَادَهُ مَكَانَهُ ، فَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ ، فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَجَاءَ فَاسْتَقْبَلَهُمْ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: مسند البزار (6966 )
43 - تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ 5399 5394 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَرَّادُ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْكِحْ أُخْتِي ابْنَةَ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَتْ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ " ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ؛ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي . " فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : " ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَاللهِ لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ . أَدْخَلَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بَيْنَ زَيْنَبَ وَبَيْنَ أُمِّ حَبِيبَةَ أُمَّ سَلَمَةَ .
المصدر: السنن الكبرى (5399 )
5400 5395 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ؟ قَالَ : " فَأَصْنَعُ مَاذَا " ؟ قَالَتْ : تَزَوَّجُهَا . قَالَ : " فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَحَبُّ إِلَيْكِ " ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي . قَالَ : " فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي " . قَالَتْ : فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " ابْنَةُ أُمِّ سَلَمَةَ " ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي مَا حَلَّتْ لِي ؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ . قَالَ : "فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ " .
المصدر: السنن الكبرى (5400 )
619 - ( 3375 3374 ) - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ - فَأَخَذَهُ ، فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ قَلْبَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، قَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي : ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3375 )
752 - ( 3508 3507 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ وَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَأَتَى الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي : ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَاسْتَقْبَلَتْهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ . قَالَ أَنَسٌ : وَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ ، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ آتٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3508 )
123 - ( 7005 7001 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي ؟ قَالَ : فَأَصْنَعُ بِهَا مَاذَا ؟ قَالَتْ : تَزَوَّجُهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، وَأَحَقُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، فَقَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَحِلُّ لِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَنَّهَا كَانَتْ تَحِلُّ لَمَا تَزَوَّجْتُهَا ، وَقَدْ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ بَنِي هَاشِمٍ ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7005 )
حَدِيثُ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 1 - ( 7168 7163 ) - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَنَسَخْتُهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ زَائِدَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أُمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ قَدْ أَذَمَّتْ ، فَزَاحَمْتُ بِالرَّكْبِ ، قَالَتْ : وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ شَيْئًا ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، قَالَتْ : وَمَعَنَا شَارِفٌ لَنَا ، وَاللهِ إِنْ تَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِي صَبِيٌّ لِي إِنْ نَنَامُ لَيْلَتَنَا مَعَ بُكَائِهِ ، مَا فِي ثَدْيِي مَا يُغْنِيهِ ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مِنْ لَبَنٍ نَغْذُوهُ إِلَّا أَنَّا نَرْجُو ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ ، لَمْ تَبْقَ مِنَّا امْرَأَةٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَأْبَاهُ ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ رَضَاعَةٍ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ - وَكَانَ يَتِيمًا - فَكُنَّا نَقُولُ : مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ ؟ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي امْرَأَةٌ إِلَّا أَخَذَتْ صَبِيًّا غَيْرِي ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آخُذْ شَيْئًا ، وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي : وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فَلَآخُذَنَّهُ . قَالَتْ : فَأَتَيْتُهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ زَوْجِي : قَدْ أَخَذْتِهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَاللهِ ذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ . فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْرًا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حَجْرِي ، قَالَتْ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ ، قَالَتْ : فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ ، وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي : ابْنَهَا - حَتَّى رَوِيَ ، وَقَامَ زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِذَا بِهَا حَافِلٌ ، فَحَلَبَ لَنَا مَا شِئْنَا ، فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ . قَالَتْ : وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ . فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ بِخَيْرٍ شِبَاعًا رِوَاءً ، وَقَدْ نَامَ صِبْيَانُنَا ، قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ - تَعْنِي زَوْجَهَا - : وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ ، مَا أُرَاكِ إِلَّا قَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، قَدْ نَامَ صَبِيُّنَا وَرَوِيَ . قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجْنَا ، فَوَاللهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعَتْهُنَّ حَتَّى مَا يَبْلُغُونَهَا ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ : وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ ، كُفِّي عَلَيْنَا ، أَلَيْسَتْ هَذِهِ بِأَتَانِكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَأَقُولُ : بَلَى وَاللهِ ، وَهِيَ قُدَّامُنَا ، حَتَّى قَدِمْنَا مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللهِ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ ، إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ، وَيَسْرَحُ رَاعِي غَنَمِي ، فَتَرُوحُ غَنَمِي بِطَانًا لُبَّنًا حُفَّلًا ، وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا هَالِكَةً ، مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ ، قَالَتْ : فَنَشْرَبُ مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنٍ ، وَمَا مِنَ الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً ، وَلَا يَجِدُهَا . يَقُولُونَ لِرُعَاتِهِمْ : وَيْلَكُمْ ، أَلَا تَسْرَحُونَ حَيْثُ يَسْرَحُ رَاعِي حَلِيمَةَ ؟ فَيَسْرَحُونَ فِي الشِّعْبِ الَّذِي يَسْرَحُ فِيهِ رَاعِينَا ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعًا مَا لَهَا مِنْ لَبَنٍ ، وَتَرُوحُ غَنَمِي لُبَّنًا حُفَّلًا . قَالَتْ : وَكَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي الشَّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ ، فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ غُلَامٌ جَفْرٌ . قَالَتْ : فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَقُلْنَا لَهَا ، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ : رُدُّوا عَلَيْنَا ابْنِي ، فَلْنَرْجِعْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ ، قَالَتْ : وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ ، قَالَتْ : فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتِ : ارْجِعَا بِهِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْمًا خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْمًا لَنَا ، إِذْ جَاءَنَا أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، فَقَالَ لِي وَلِأَبِيهِ : أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ ، قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ ، فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُّ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، فَاعْتَنَقَهُ أَبُوهُ وَاعْتَنَقْتُهُ ، ثُمَّ قُلْنَا : مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ ؟ قَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَضْجَعَانِي ، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ فَرَجَعْنَا بِهِ ، قَالَتْ : يَقُولُ أَبُوهُ : وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ مَا أَرَى هَذَا الْغُلَامَ إِلَّا قَدْ أُصِيبَ ، فَانْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَيْهَا ، فَقَالَتْ : مَا رَدَّكُمَا بِهِ ؟ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّا كَفَلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ ، ثُمَّ تَخَوَّفْتُ الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَقَالَتْ آمِنَةُ : وَاللهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ ، فَوَاللهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ ، قَالَتْ : فَتَخَوَّفْتُمَا عَلَيْهِ ؟ كَلَّا وَاللهِ ، إِنَّ لِابْنِي هَذَا شَأْنًا ، أَلَا أُخْبِرُكُمَا عَنْهُ ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَحْمِلْ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ ، وَلَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنِّي حِينَ وَضَعْتُهُ أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ : وَقَعَ وَاضِعًا يَدَهُ بِالْأَرْضِ ، رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7168 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ ( أَلَمْ نَشْرَحْ ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي شَقِّ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتِخْرَاجِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ ، وَقَدْ أَتَى بِهِ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ دُونَ ذِكْرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ خَارِجَ الْمِعْرَاجِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ ، كَمَا 3971 - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَزَّازُ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، قَالَ : " فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ " ، قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ ، فَأَقْبَلَتْ ظِئْرُهُ تُرِيدُهُ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَاجِعًا وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : وَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3971 )
4199 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : " كَانَ يَهُودِيٌّ قَدْ سَكَنَ مَكَّةَ يَتَّجِرُ بِهَا ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْشٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ ؟ فَقَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُهُ قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، أَمَّا إِذَا أَخْطَأَكُمْ فَلَا بَأْسَ ، فَانْظُرُوا وَاحْفَظُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ ، وُلِدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ فِيهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ ، لَا يَرْضَعُ لَيْلَتَيْنِ ، وَذَلِكَ أَنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ أَدْخَلَ إِصْبُعَيْهِ فِي فَمِهِ ، فَمَنَعَهُ الرَّضَاعَ ، فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ مِنْ مَجْلِسِهِمْ وَهُمْ مُتَعَجِّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ وَحَدِيثِهِ ، فَلَمَّا صَارُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ ، أَخْبَرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَهْلَهُ ، فَقَالُوا : قَدْ وُلِدَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غُلَامٌ سَمَّوْهُ مُحَمَّدًا ، فَالْتَقَى الْقَوْمُ فَقَالُوا : هَلْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْيَهُودِيِّ ؟ وَهَلْ بَلَغَكُمْ مَوْلِدُ هَذَا الْغُلَامِ ؟ فَانْطَلَقُوا حَتَّى جَاءُوا الْيَهُودِيَّ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : فَاذْهَبُوا مَعِي حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَخَرَجُوا بِهِ حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى آمِنَةَ فَقَالَ : أَخْرِجِي إِلَيْنَا ابْنَكِ فَأَخْرَجَتْهُ ، وَكَشَفُوا لَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا : وَيْلَكَ مَا لَكَ ؟ قَالَ : ذَهَبَتْ وَاللهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرُحْتُمْ بِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَمَا وَاللهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَكَانَ فِي النَّفَرِ يَوْمَئِذٍ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ الْيَهُودِيُّ مَا قَالَ : هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَمُسَافِرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ شَابٌّ فَوْقَ الْمُحْتَلِمِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4199 )
4253 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ لَنَا ، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا ، فَقُلْتُ : يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا ، فَانْطَلَقَ أَخِي ، وَكُنْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ ، فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ ، كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي ، فَأَخَذَانِي ، فَبَطَحَانِي لِلْقَفَاءِ ، فَشَقَّا بَطْنِي ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حُصْهُ ، يَعْنِي : خِطْهُ وَاخْتِمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرُّوا عَلَيَّ ، فَقَالَا : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي ، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي رَأَيْتُ ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتَبَسَ بِي ، فَقَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ ، وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا أُمِّي ، فَقَالَتْ : أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي ، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4253 )
آخَرُ 1189 1263 - أَخْبَرَنَا خَالِيَ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ [ ] وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ أَخْبَرَاهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا - أَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْبَيِّعِ ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، نَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ أَبِي قَالَ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَوَّلُ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ ؟ قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ وَكَلَامٌ فَوْقِي يَهْوِي إِلَيَّ أَسْمَعُهُ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِلْآخَرِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَ عَلَى بَيَاضِهَا قَطُّ ، وَعَلَيْهِمَا ثِيَابٌ لَمْ أَرَ مِثْلَ حُسْنِهَا قَطُّ ، وَلَهُمَا أَرْوَاحٌ لَمْ أَجِدْ رِيحًا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ مِثْلَهُ ، قَالَ : فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِضَبْعِي وَأَخَذَ الْآخَرُ بِضَبْعِي الْآخَرِ لَا أَجِدُ لِمَسِّهِمَا مَسًّا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : أَضْجِعْهُ ، قَالَ : فَأَضْجَعَنِي بِلَا هَصْرٍ وَلَا قَصْرٍ ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ : افْلِقْ صَدْرَهُ ، فَفَلَقَ صَدْرِي فِيمَا أَرَى بِلَا وَجَعٍ وَلَا أَلَمٍ وَلَا دَمٍ ، فَقَالَ : أَخْرِجْ مِنْهُ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ ، وَأَدْخِلْ فِيهِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ عَلَقَةً فَرَمَى بِهَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنَ الْقَصَّةِ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ ، فَقَالَ : هَذِهِ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ، ثُمَّ قَالَ بِإِبْهَامِهِ الْيُمْنَى عَلَى صَدْرِي ، فَقَالَ : اعْدُ وَاسْلَمْ ، قَالَ : ثُمَّ قُمْتُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِغَيْرِ مَا غَدَوْتُ بِهِ ، رَحْمَتِي لِلصَّغِيرِ وَرَأْفَتِي عَلَى الْكَبِيرِ . فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَظُنُّ الظَّانُّ أَنَّ الرَّاوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُعَاذٌ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَيَّنَ ذَلِكَ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1189 )
1190 1264 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ - بِالْحَرْبِيَّةِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ [ مَا ] أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ ؟ اسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، وَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي فِي صَحْرَاءَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرٍ ، وَإِذَا بِكَلَامٍ فَوْقَ رَأْسِي ، وَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ لِرَجُلٍ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَقْبَلَانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ قَطُّ ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَأَقْبَلَا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي لَا أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسًّا ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَضْجِعْهُ ، فَأَضْجَعَانِي بِلَا قَصْرٍ وَلَا هَصْرٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : افْلِقْ صَدْرَهُ ، فَحَوَى ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهَا فِيمَا أَرَى بِلَا دَمٍ وَلَا وَجَعٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ ، فَأَخْرَجَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا ، فَقَالَ لَهُ : أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ شِبْهُ الْفِضَّةِ ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِي الْيُمْنَى ، قَالَ : اغْدُ وَاسْلَمْ ، فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهِ رِقَّةً عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةً لِلْكَبِيرِ . رَوَى أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ أَوَّلَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1190 )
5026 4206 / 1 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي جَهْمُ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَوْ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَلْتَمِسْنَ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ حَلِيمَةُ : فَخَرَجْتُ فِي أَوَائِلِ النِّسْوَةِ عَلَى أَتَانٍ لِي قَمْرَاءَ ، وَمَعِي زَوْجِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَاصِرَةَ ، قَدْ أَدِمَتْ أَتَانُنَا ، وَمَعِي بِالرَّكْبِ شَارِفٌ ، وَاللهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنٍ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ ، قَدْ جَاعَ النَّاسُ حَتَّى خَلَصَ إِلَيْهِمُ الْجَهْدُ ، وَمَعِي ابْنٌ لِي ، وَاللهِ مَا يَنَامُ لَيْلَنَا ، وَمَا أَجِدُ فِي ثَدْيَيَّ شَيْئًا أُعَلِّلُهُ بِهِ ، إِلَّا أَنَّا نَرْجُو الْغَيْثَ ، وَكَانَتْ لَنَا غَنَمٌ ، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَرِهَتْهُ ، فَقُلْنَا : إِنَّهُ يَتِيمٌ ، وَإِنَّمَا يُكْرِمُ الظِّئْرَ وَيُحْسِنُ إِلَيْهَا الْوَالِدُ ، فَقُلْنَا : مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِنَا أُمُّهُ أَوْ عَمُّهُ أَوْ جَدُّهُ ، فَكُلُّ صَوَاحِبِي أَخَذَ رَضِيعًا وَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا ، فَلَمَّا لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُهُ ، وَاللهِ مَا أَخَذْتُهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : وَاللهِ لَآخُذَنَّ الْيَتِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ ، وَلَا أَرْجِعُ مِنْ بَيْنِ صَوَاحِبِي وَلَا آخُذُ شَيْئًا ، فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ بِهِ الرَّحْلَ فَأَمْسَيْتُ أَفْتِلُ ثَدْيَايَ بِاللَّبَنِ حَتَّى أَرْوَيْتُهُ وَأَرْوَيْتُ أَخَاهُ ، وَقَامَ أَبُوهُ إِلَى شَارِفِنَا تِلْكَ يَلْمَسُهَا ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ فَحَلَبَهَا ، فَأَرْوَانِي وَرَوِيَ ، فَقَالَ : يَا حَلِيمَةُ ، تَعْلَمِينَ ، وَاللهِ لَقَدْ أَصَبْتِ نَسَمَةً مُبَارَكَةً ، وَلَقَدْ أَعْطَى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا مَا لَمْ نَتَمَنَّ ، قَالَتْ : فَبِتْنَا بِخَيْرِ لَيْلَةٍ شِبَاعًا ، وَكُنَّا لَا نَنَامُ لَيْلَنَا مَعَ صَبِيِّنَا ، ثُمَّ اغْتَدَيْنَا رَاجِعِينَ إِلَى بِلَادِنَا أَنَا وَصَوَاحِبِي ، فَرَكِبْتُ أَتَانِي الْقَمْرَاءَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي ، فَوَالَّذِي نَفْسُ حَلِيمَةَ بِيَدِهِ لَقَطَعْتُ بِالرَّكْبِ ، حَتَّى إِنَّ النِّسْوَةَ لَيَقُلْنَ : أَمْسِكِي عَلَيْنَا ، أَهَذِهِ أَتَانُكِ الَّتِي خَرَجْتِ عَلَيْهَا ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالُوا : إِنَّهَا كَانَتْ أَدِمَتْ حِينَ أَقْبَلْنَا ، فَمَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَقَدْ حَمَلْتُ عَلَيْهَا غُلَامًا مُبَارَكًا ، قَالَتْ : فَخَرَجْنَا فَمَا زَالَ يَزِيدُنَا اللهُ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ خَيْرًا ، حَتَّى قَدِمْنَا وَالْبِلَادُ سَنَةٌ ، فَلَقَدْ كَانَتْ رُعَاتُنَا يُسَرِّحُونَ ، ثُمَّ يُرِيحُونَ ، فَتَرُوحُ أَغْنَامُ بَنِي سَعْدٍ جِيَاعًا ، وَتَرُوحُ غَنَمِي شِبَاعًا بِطَانًا حُفَّلًا ، فَتُحْلَبُ وَنَشْرَبُ ، فَيَقُولُونَ : مَا شَأْنُ غَنَمِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَغَنَمِ حَلِيمَةَ تَرُوحُ شِبَاعًا حُفَّلًا وَتَرُوحُ غَنَمُكُمْ جِيَاعًا ، وَيْلَكُمُ اسْرَحُوا حَيْثُ تَسْرَحُ رِعَاؤُكُمْ ، فَيُسَرِّحُونَ مَعَهُمْ فَمَا تَرُوحُ إِلَّا جِيَاعًا كَمَا كَانَتْ ، وَتَرْجِعُ غَنَمِي كَمَا كَانَتْ ، قَالَتْ : وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ شَبَابًا مَا يَشِبُّهُ أَحَدٌ مِنَ الْغِلْمَانِ ، يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الْغُلَامِ فِي الشَّهْرِ ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ السَّنَةِ ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ أَقْدَمْنَاهُ مَكَّةَ ، أَنَا وَأَبُوهُ ، فَقُلْنَا : وَاللهِ لَا نُفَارِقُهُ أَبَدًا وَنَحْنُ نَسْتَطِيعُ ، فَلَمَّا أَتَيْنَا أُمَّهُ ، قُلْنَا لَهَا : أَيْ ظِئْرُ ، وَاللهِ مَا رَأَيْنَا صَبِيًّا قَطُّ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ ، وَإِنَّا نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ وَأَسْقَامَهَا ، فَدَعِيهِ ، نَرْجِعُ بِهِ حَتَّى تَبْرَئِي مِنْ دَائِكِ ، فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَأَقَمْنَا أَشْهُرًا ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً ، فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ خَلْفَ الْبُيُوتِ هُوَ وَأَخُوهُ فِي غَنَمٍ لَهُمْ ، إِذْ أَتَى أَخُوهُ يَشْتَدُّ ، وَأَنَا وَأَبُوهُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخِي الْقُرَشِيَّ أَتَاهُ رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ فَأَخَذَاهُ فَأَضْجَعَاهُ فَشَقَّا بَطْنَهُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُوهُ نَشْتَدُّ ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا قَدِ انْتَقَعَ لَوْنُهُ ، فَلَمَّا رَآنَا أَجْهَشَ إِلَيْنَا وَبَكَى ، قَالَتْ : فَالْتَزَمْتُهُ أَنَا وَأَبُوهُ فَضَمَمْنَاهُ إِلَيْنَا ، فَقُلْنَا : مَا لَكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ فَقَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَضْجَعَانِي فَشَقَّا بَطْنِي فَصَنَعَ بِهِ شَيْئًا ، ثُمَّ رَدَّاهُ كَمَا هُوَ ، فَقَالَ أَبُوهُ : وَاللهِ مَا أَرَى ابْنِي إِلَّا وَقَدْ أُصِيبَ ، الْحَقِي بِأَهْلِهِ فَرُدِّيهِ إِلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا يُتَخَوَّفُ مِنْهُ ، قَالَتْ : فَاحْتَمَلْنَاهُ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَلَمَّا رَأَتْنَا أَنْكَرَتْ شَأْنَنَا ، وَقَالَتْ : مَا رَجَعَكُمَا بِهِ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَكُمَاهُ ، وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَى حَبْسِهِ ؟ فَقُلْنَا : لَا شَيْءَ ، إِلَّا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَضَى الرَّضَاعَةَ ، وَسَرَّنَا مَا تَرَيْنَ ، وَقُلْنَا نُؤَدِّيهِ كَمَا تُحِبُّونَ أَحَبُّ إِلَيْنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : إِنَّ لَكُمَا لَشَأْنًا ، فَأَخْبِرَانِي مَا هُوَ ؟ فَلَمْ تَدَعْنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا ، فَقَالَتْ : كَلَّا وَاللهِ لَا يَصْنَعُ اللهُ ذَلِكَ بِهِ ، إِنَّ لِابْنِي شَأْنًا ، أَفَلَا أُخْبِرُكُمَا خَبَرَهُ ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَوَاللهِ مَا حَمَلْتُ حَمْلًا قَطُّ كَانَ أَخَفَّ عَلَيَّ مِنْهُ وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ حِينَ حَمَلْتُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ مِنْهُ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بِبُصْرَى ، أَوْ قَالَتْ : قُصُورُ بُصْرَى ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ حِينَ وَضَعْتُهُ ، فَوَاللهِ مَا وَقَعَ كَمَا يَقَعُ الصِّبْيَانُ ، لَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَاهُ عَنْكُمَا ، فَقَبَضَتْهُ وَانْطَلَقْنَا . قَالَ: قَالَ: يَقُولُ: أَوْرَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
المصدر: المطالب العالية (5026 )
5027 4206 / 2 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَوْ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ، أُمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةُ : قَدِمْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . قَالَ أَوْ
المصدر: المطالب العالية (5027 )
5029 4207 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ النُّعْمَانِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَكَبِيرُهُمْ وَمِدْرَهُهُمْ ، يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ إِلَى النَّاسِ ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَلَا إِنَّكَ تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ ، إِنَّمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، بَيْتِ نُبُوَّةٍ ، وَبَيْتِ مُلْكٍ ، وَلَا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةَ ؟ وَلِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ ، فَأْتِنِي بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ وَبَدْءِ شَأْنِكَ ؟ قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْأَلَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا ، فَاجْلِسْ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ، إِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِي وَبَدْءَ شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبَشَّرَ بِي أَخِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَإِنِّي كُنْتُ بِكْرًا لِأُمِّي ، وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ ، حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا بِثِقَلِ مَا تَجِدُ ، وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِي النُّورَ ، فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي حَتَّى أَضَاءَ لِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي ، فَلَمَّا نَشَأْتُ بُغِّضَ إِلَيَّ الْأَوْثَانُ ، وَبُغِّضَ إِلَيَّ الشِّعْرُ ، فَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي مِنَ الصِّبْيَانِ ، إِذَا أَنَا بِرَهْطٍ ثَلَاثٍ ، مَعَهُمْ طَشْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنُ نُورٍ وَثَلْجٍ ، فَأَخَذُونِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابِي هِرَابًا ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَأَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ ، وَقَالُوا : مَا لَكُمْ وَلِهَذَا الْغُلَامِ ؟ إِنَّهُ غُلَامٌ لَيْسَ مِنَّا ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَيِّدِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا مِنْ غُلَامٍ يَتِيمٍ ، لَيْسَ لَهُ أَبٌ ، فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ ؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاخْتَارُوا مِنَّا أَيَّنَا شِئْتُمْ ، فَلْنَأْتِكُمْ فَاقْبَلُونَا مَكَانَهُ ، وَدَعُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يُجِيبُونَهُمُ انْطَلَقُوا هِرَابًا مُسْرِعِينَ إِلَى الْحَيِّ يُعْلِمُونَهُمْ وَيَسْتَصْرِخُونَهُمْ عَلَى الْقَوْمِ ، فَعَمَدَ إِلَيَّ أَحَدُهُمْ فَأَضْجَعَنِي إِلَى الْأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا ، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ شَيْئًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحْشَاءَ بَطْنِي فَغَسَلَهُ بِذَلِكَ الثَّلْجِ فَأَنْعَمَ غَسْلَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِي مَكَانِهَا ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي ، وَقَالَ لِصَاحِبِهِ : تَنَحَّ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي فَأَخْرَجَ قَلْبِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَصَدَعَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ رَمَى بِهَا ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ يَمْنَةً مِنْهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَى بِالْخَاتَمِ فِي يَدِهِ مِنْ نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ يَخْطَفُ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُ ، فَخَتَمَ قَلْبِي فَامْتَلَأَ نُورًا ، وَخَتَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دَهْرًا ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَنَحَّى صَاحِبَهُ ، فَأَمَرَّ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَمُنْتَهَى عَانَتِي فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشِّقُّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي إِنْهَاضًا لَطِيفًا ، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ الَّذِي شَقَّ بَطْنِي : زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، قَالَ : دَعُوهُ ، فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَامُوا إِلَيَّ فَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا حَبِيبُ لَمْ تُرَعْ ، إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْحَيُّ بِحَذَافِيرِهِمْ ، فَإِذَا ظِئْرِي أَمَامَ الْحَيِّ تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ : يَا ضَعِيفَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي ، وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ ضَعِيفٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاوَحِيدَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ وَحِيدٍ ، مَا أَنْتَ بِوَحِيدٍ ، إِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا يَتِيمَاهُ ، اسْتُضْعِفْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ ، فَأَكَبُّوا عَلَيَّ وَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ وَقَبَّلُوا رَأْسِي ، وَقَالُوا : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ يَتِيمٍ ، مَا أَكْرَمَكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ ، قَالَ : فَوَصَلُوا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ظِئْرِي قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَلَا أَرَاكَ حَيًّا بَعْدُ ، فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبَّتْ عَلَيَّ فَضَمَّتْنِي إِلَى صَدْرِهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَفِي حِجْرِهَا قَدْ ضَمَّتْنِي إِلَيْهَا وَإِنَّ يَدِي لَفِي يَدِ بَعْضِهِمْ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، فَجَاءَ بَعْضُ الْحَيِّ ، فَقَالَ : هَذَا الْغُلَامُ أَصَابَهُ لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا هَذَا لَيْسَ بِي شَيْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ ، أَرَى نَفْسِي سَلِيمَةً ، وَفُؤَادِي صَحِيحًا ، وَلَيْسَ بِي قَلْبَةٌ ، فَقَالَ أَبِي - وَهُوَ زَوْجُ ظِئْرِي - : أَلَا تَرَوْنَ ابْنِي كَلَامُهُ صَحِيحٌ ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِابْنِي بَأْسٌ ، فَاتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ ، فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي ، فَقَالَ : اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا آلَ الْعَرَبِ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ وَاقْتُلُونِي مَعَهُ ، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ ، وَلَيُسَفِّهَنَّ أَحْلَامَكُمْ وَأَحْلَامَ آبَائِكُمْ ، وَلَيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ ، وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدِينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بِمِثْلِهِ ، قَالَ : فَانْتَزَعَنِي ظِئْرِي مِنْ يَدِهِ ، قَالَ : لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ ، ثُمَّ احْتَمَلُونِي وَرَدُّونِي إِلَى أَهْلِي ، فَأَصْبَحْتُ مُعَزًّى مِمَّا فُعِلَ بِي ، وَأَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ ، فَذَاكَ حَقِيقَةُ قَوْلِي وَبَدْءُ شَأْنِي . فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ ، فَأَنْبِئْنِي بِأَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ عَنْكَ ، قَالَ : وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلسَّائِلِينَ قَبْلَ ذَلِكَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ يَوْمَئِذٍ لِلْعَامِرِيِّ : سَلْ عَنْكَ ، فَكَلَّمَهُ بِلُغَةِ بَنِي عَامِرٍ ، فَكَلَّمَهُ بِمَا يَعْرِفُ ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، مَاذَا يَزِيدُ فِي الشَّرِّ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّمَادِي ، قَالَ : فَهَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَعَانَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ ، قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ خَوْفَيْنِ ، قَالَ : إِلَامَ تَدْعُو ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَتُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ وَرَسُولٍ ، وَتُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ ، وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ ، وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ فَيُطَهِّرُكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ وَيَطِيبُ لَكَ مَالُكَ ، وَتُقِرَّ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا لِي ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، قَالَ : فَهَلْ مَعَ هَذَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ ، فَإِنَّهُ تُعْجِبُنَا الْوَطَاءَةُ فِي الْعَيْشِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ ، قَالَ : فَأَجَابَ الْعَامِرِيُّ وَأَنَابَ .
المصدر: المطالب العالية (5029 )
1308 1308 - ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَتَاهُ آتٍ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ صَدْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمٍ ، ثُمَّ لَأَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ قَالَ : وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ ، فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ وَهُوَ مُمْتَقِعُ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1308 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-36982
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة