عدد الأحاديث: 43
بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ 2064 2125 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ : حَدَّثَنَا هِلَالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا . تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلَالٍ . وَقَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ : غُلْفٌ : كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ ، سَيْفٌ أَغْلَفُ ، وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ ، وَرَجُلٌ أَغْلَفُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا .
المصدر: صحيح البخاري (2064 )
بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّخَبِ فِي السُّوقِ 2064 2125 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ : حَدَّثَنَا هِلَالٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا . تَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلَالٍ . وَقَالَ سَعِيدٌ ، عَنْ هِلَالٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ : غُلْفٌ : كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلَافٍ ، سَيْفٌ أَغْلَفُ ، وَقَوْسٌ غَلْفَاءُ ، وَرَجُلٌ أَغْلَفُ : إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُونًا .
المصدر: صحيح البخاري (2064 )
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 4640 4838 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا قَالَ : فِي التَّوْرَاةِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا .
المصدر: صحيح البخاري (4640 )
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 4640 4838 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا قَالَ : فِي التَّوْرَاةِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا .
المصدر: صحيح البخاري (4640 )
3985 3617 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ صِفَةُ مُحَمَّدٍ ، وَعِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يُدْفَنُ مَعَهُ ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو مَوْدُودٍ : وَقَدْ بَقِيَ فِي الْبَيْتِ مَوْضِعُ قَبْرٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . هَكَذَا قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، وَالْمَعْرُوفُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَدِينِيُّ .
المصدر: جامع الترمذي (3985 )
( 3 ) ( 5 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي بَدْءِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3988 3620 حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَعْرَجُ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا ، فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ ، فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ: فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمُ الرَّاهِبُ حَتَّى جَاءَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا ، وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ ، قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَيَقْتُلُونَهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ ، وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ ، فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، فَقَالَ: هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا ، قَالَ: فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا ، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
المصدر: جامع الترمذي (3988 )
4011 4030 3951 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ عَفَّانُ : عَنْ أَبِيهِ [عَنِ ] ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ ، وَإِذَا يَهُودِيٌّ يَقْرَأُ عَلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكُوا ، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ؟ قَالَ الْمَرِيضُ : إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا ، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ ، فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُمَّتِهِ فَقَالَ : هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ مَاتَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : لُوا أَخَاكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (4011 )
4466 4486 4400 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : سَمِعْتُ حُدَيْجًا ( أَخَا زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا فِيهِمْ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَعْفَرٌ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْفُطَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَأَبُو مُوسَى ، فَأَتَوُا النَّجَاشِيَّ وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ . فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا لَهُ ، ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَا لَهُ : إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا . قَالَ : فَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ : هُمْ فِي أَرْضِكَ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ . فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ . فَاتَّبَعُوهُ . فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ . فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ : إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ قَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟ قَالُوا : نَقُولُ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ ، وَلَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ . قَالَ : فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، وَاللهِ مَا يَزِيدُونَ عَلَى الَّذِي نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا . مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ؛ فَإِنَّهُ الَّذِي نَجِدُ فِي الْإِنْجِيلِ ، وَإِنَّهُ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ . انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ . وَاللهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ ، وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ .
المصدر: مسند أحمد (4466 )
6697 6732 6622 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، وَأَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ . لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، قَالَ يُونُسُ : وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ . وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا قَالَ عَطَاءٌ : لَقِيتُ كَعْبًا ، فَسَأَلْتُهُ فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ : أَعْيُنًا عُمُومَى وَآذَانًا صُمُومَى وَقُلُوبًا غُلُوفَى . قَالَ يُونُسُ : غُلْفَى .
المصدر: مسند أحمد (6697 )
23918 23975 23492 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ : جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي ، قُلْتُ : لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ ، قَالَ : فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ ، فَتَبِعْتُهُمْ فِي أَقْفَائِهِمْ حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا ، يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ ، كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ، هَلْ تَجِدُنِي فِي كِتَابِكَ ذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا : أَيْ لَا . فَقَالَ ابْنُهُ : إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ : أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ . ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ وَجَنَنَهُ ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ .
المصدر: مسند أحمد (23918 )
2 - بَابُ صِفَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكُتُبِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ 5 5 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : نَجِدُهُ مَكْتُوبًا : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ ، وَلَا صَخَّابٌ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يُكَبِّرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ، يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ ، وَيَتَوَضَّؤُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ ، لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجِرُهُ بِطَيْبَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ .
المصدر: مسند الدارمي (5 )
6 6 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي خَالِدٌ ، هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، هُوَ : ابْنُ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، نَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (6 )
7 7 - أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ كَعْبٍ : فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، عَبْدِي الْمُخْتَارُ ، لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَهِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ . وَفِي السَّطْرِ الثَّانِي : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، يَحْمَدُونَ اللهَ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ ، وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ، رُعَاةُ الشَّمْسِ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ إِذَا جَاءَ وَقْتُهَا وَلَوْ كَانُوا عَلَى رَأْسِ كُنَاسَةٍ ، وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ، وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، وَأَصْوَاتُهُمْ بِاللَّيْلِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَصَوْتِ النَّحْلِ .
المصدر: مسند الدارمي (7 )
8 8 - أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ : كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : نَجِدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، يُولَدُ بِمَكَّةَ ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ ، وَيُكَبِّرُونَ اللهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، يُوَضِّؤُونَ أَطْرَافَهُمْ ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ ، يُصَفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يُسْتَمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ .
المصدر: مسند الدارمي (8 )
3365 3370 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُغِيثٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا . وَقَالَ فِي التَّوْرَاةِ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ فِيهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا .
المصدر: مسند الدارمي (3365 )
ذِكْرُ عِنَادِ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6588 6580 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَالْإِنْجِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْقُرْآنَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَنْشَدَهُ ، فَقَالَ : تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ قَالَ : نَجِدُ مِثْلَكَ ، وَمِثْلَ أُمَّتِكَ ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ . قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ ، وَلَا عِقَابٌ ، وَإِنَّ مَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ . قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّهَا لَأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6588 )
7288 7262 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ ، حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ، أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ كَانَ بِغَزَّةَ - أَوْ قَالَ : بِإِيلِيَّا - فَلَمَّا قَفَلْنَا ، قَالَ لِي أُمَيَّةُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنْ نَتَقَدَّمْ عَنِ الرُّفْقَةِ ، فَنَتَحَدَّثْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَفَعَلْنَا . فَقَالَ لِي : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ؟ قُلْتُ : أَيُّهُنَّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ؟ قَالَ : كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ ، وَيَجْتَنِبُ الْمَظَالِمَ وَالْمَحَارِمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ ؟ قُلْتُ : وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ . قَالَ : السِّنُّ وَالشَّرَفُ أَزْرَيَا بِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : كَذَبْتَ ، مَا ازْدَادَ سِنًّا إِلَّا ازْدَادَ شَرَفًا ، قَالَ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا لَكَلِمَةٌ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُهَا لِي مُنْذُ تَنَصَّرْتُ لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ . قَالَ : هَاتِ ، قَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَجِدُ فِي كُتُبِي نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ فَكُنْتُ أَظُنُّ ، بَلْ كُنْتُ لَا أَشُكُّ أَنِّي هُوَ ، فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ إِذَا هُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَنَظَرْتُ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَلَمَّا أَخْبَرْتَنِي بِسِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ ، وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَضَرَبَ الدَّهْرُ مَنْ ضَرَبَهُ ، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ أُرِيدُ الْيَمَنَ فِي تِجَارَةٍ ، فَمَرَرْتُ بِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ ، فَقُلْتُ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِ : يَا أُمَيَّةُ ، قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ الَّذِي كُنْتَ تَنْتَظِرُ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ فَاتَّبِعْهُ . قُلْتُ : مَا يَمْنَعُكَ مِنَ اتِّبَاعِهِ ؟ قَالَ : مَا يَمْنَعُنِي مِنَ اتِّبَاعِهِ إِلَّا الِاسْتِحْيَاءُ مِنْ نَسَيَاتِ ثَقِيفٍ ، إِنِّي كُنْتُ أُحَدِّثُهُنَّ أَنِّي هُوَ ، ثُمَّ يُرِيَنَّنِي تَابِعًا لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ! ! ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ : وَكَأَنِّي يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنْ خَالَفْتُهُ قَدْ رُبِطْتُ كَمَا يُرْبَطُ الْجَدْيُ حَتَّى يُؤْتَى بِكَ إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ فِيكَ مَا يُرِيدُ " .
المصدر: المعجم الكبير (7288 )
10072 10046 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرْوَةَ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ سِنَانَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِفَتِي أَحْمَدُ الْمُتَوَكِّلُ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، يَجْزِي بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ ، وَلَا يُكَافِئُ السَّيِّئَةَ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجَرُهُ طَيْبَةُ ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ ، وَيُوصُونَ أَطْرَافَهُمْ ، أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ ، يَصُفُّونَ لِلصَّلَاةِ كَمَا يَصُفُّونَ لِلْقِتَالِ ، قُرْبَانُهُمُ الَّذِي يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إِلَيَّ دِمَاؤُهُمْ ، رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ ، لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ " .
المصدر: المعجم الكبير (10072 )
10324 10295 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ابْتَعَثَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ ، فَدَخَلَ كَنِيسَةً ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ يَقْرَأُونَ التَّوْرَاةَ ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكُوا ، وَفِي نَاحِيَتِهَا رَجُلٌ مَرِيضٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ ؟ " قَالَ الْمَرِيضُ : إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا ، وَجَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ فَقَالَ : هَذِهِ صِفَتُكَ وَصِفَةُ أُمَّتِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لُوا أَخَاكُمْ " .
المصدر: المعجم الكبير (10324 )
14622 14583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابَانَ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا هِيَ فِي التَّوْرَاةِ : أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَسْتَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا تَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ تَعْفُو وَتَصْفَحُ ، وَلَنْ أَتَوَفَّاكَ حَتَّى أُقِيمَ بِكَ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ، فَأَفْتَحَ بِكَ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا ; لِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . وَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي الْقُرْآنِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، قَالَ : هِيَ فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ الْبَاطِلَ وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْكِبَارَاتِ ، وَالزَّمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْمَزَاهِرَ ، وَالشِّعْرَ وَالْخَمْرَ ، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِيَمِينٍ : لَا يَشْرَبُهَا عَبْدٌ بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا أَعْطَشْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَدَعُهَا بَعْدَمَا حَرَّمْتُهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدُسِ .
المصدر: المعجم الكبير (14622 )
عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ 15019 14980 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَحِرْزَ الْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي السَّيِّئَةَ مِثْلَهَا ، وَلَكِنْ يَعْفُو ، وَيَصْفَحُ ، وَيَتَجَاوَزُ ، وَلَنْ أَقْبِضَكَ حَتَّى أُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُعْوَجَّةَ بِأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، يَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا . قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ .
المصدر: المعجم الكبير (15019 )
عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ 15031 14992 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَ : دَثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : دَثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : دَثَنَا مُنِيرُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ نُسَيٍّ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَجِدُكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ : أُمَّةٌ حَمَّادُونَ ، مَوْلِدُ نَبِيِّهِمْ مَكَّةُ ، وَهِجْرَتُهُ طَيْبَةُ ، وَجِهَادُهُمْ بِالشَّامِ ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ ، وَيُطَهِّرُونَ أَطْرَافَهُمْ ، لَهُمْ دَوِيٌّ بِاللَّيْلِ فِي الْمَسَاجِدِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي غَارَاتِهَا ، يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (15031 )
الْفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمٍ 16974 854 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوْطِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ : " يَا فُلَانُ " قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " قَالَ : لَا ، قَالَ : " أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَالْإِنْجِيلَ ، قَالَ : " وَالْقُرْآنَ ؟ " قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ نَاشَدَهُ قَالَ : " تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ " قَالَ : أَجِدُكَ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْأَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنَّا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَحَيَّرْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ فَنَظَرْنَا وَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ ، قَالَ : " وَلِمَ ذَلِكَ ؟ " قَالَ : إِنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ ، وَمَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا .
المصدر: المعجم الكبير (16974 )
16975 855 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ مُجْتَمِعٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلَانِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " فَيَأْبَى ، فَجَعَلَ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَيَقُولُ : " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " فَيَأْبَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " وَالْإِنْجِيلَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَالْفُرْقَانَ وَرَبِّ مُحَمَّدٍ لَوْ شِئْتَ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : فَأَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَأَشْيَاءَ خَلَقَهُمَا أَمَا تَجِدُنِي فِيهِمَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ نَجِدُ مِثْلَ نَعْتِكَ يَخْرُجُ مِنْ مَخْرَجِكَ حَتَّى كُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ رَأَيْنَا أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ ، فَلَمَّا نَظَرْنَا إِذَا أَنْتَ لَيْسَ بِهِ ، قَالَ : " مِنْ أَيْنَ ؟ " قَالَ : نَجِدُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ قَلِيلٌ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّ أُمَّتِي لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا .
المصدر: المعجم الكبير (16975 )
32392 32391 32266 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ ، فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32392 )
32397 32396 32271 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ تَوْرَاةٌ مُحْدَثَةٌ ، فِيهَا نُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ ؛ لِتُفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَهِيَ أَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32397 )
37697 37696 37538 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ ، قَالَ : فَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ ، فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا ، وَلَا يَسْجُدُونَ إِلَّا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ . [2] - ثُمَّ رَجَعَ وَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ - وَكَانَ هُوَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ - قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ! قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ ، [عَلَيْهِ] غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ . [3] - قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ؛ فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، [إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا] ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَتَابَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ . [4] - فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَنَا ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37697 )
37712 37711 37553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : ابْتَعَثَ اللهُ النَّبِيَّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] مَرَّةً لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَمَرَّ عَلَى كَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ الْيَهُودِ فَدَخَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ سِفْرَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ أَطْبَقُوا السِّفْرَ وَخَرَجُوا ، وَفِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ يَمُوتُ قَالَ : فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ : إِنَّمَا مَنَعَهُمْ أَنْ يَقْرَؤُوا أَنَّكَ أَتَيْتَهُمْ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ نَعْتَ نَبِيٍّ هُوَ نَعْتُكَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى السِّفْرِ فَفَتَحَهُ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ثُمَّ قُبِضَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دُونَكُمْ أَخَاكُمْ ، قَالَ : فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37712 )
22 - مَا جَاءَ فِي الْحَبَشَةِ وَأَمْرِ النَّجَاشِيِّ وَقِصَّةِ إِسْلَامِهِ 37796 37795 37637 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَنَا ، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً ، فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا ، وَسَجَدُوا لَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ : فِي أَرْضِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا . [2] - فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ : لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ ، قَالَ : فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَالْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ : إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ . [3] - قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ : اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْجُدَ ؟ قَالَ : لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ ، قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ ، وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ، فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ . [4] - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ : أَصْلَحَ اللهُ الْمَلِكَ ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ - [عَلَيْهِ السَّلَامُ] - ؟ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ : مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ ؟ قَالَ : يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللهِ : هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ ، مَا يَزِيدُ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ! مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَالَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ ، وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ ، وَقَالَ : رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا . [5] - قَالَ : وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا ، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا ، قَالَ : فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، قَالَ : فَشَرِبُوا ، قَالَ : وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ ، فَلَمَّا شَرِبُوا الْخَمْرَ قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو : مُرِ امْرَأَتَكَ فَلْتُقَبِّلْنِي ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو : أَلَا تَسْتَحِي ، فَأَخَذَهُ عُمَارَةُ فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُنَاشِدُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ : إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ ، قَالَ : فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37796 )
13427 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ( بِبَغْدَادَ ) ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ دُرَسْتُ ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، ثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ ؟ فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ ، إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْفُرْقَانِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ؛ وَأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ - رَحِمَهُ اللهُ : ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبًا الْحَبْرَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ : أَعْيُنًا عُمُويًا ، وَقُلُوبًا غُلُوفًا ، وَآذَانًا صُمُومًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13427 )
13427 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ( بِبَغْدَادَ ) ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْبَزَّازُ دُرَسْتُ ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ ، ثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ ؟ فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللهِ ، إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْفُرْقَانِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ ، وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا صَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ؛ وَأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا ، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ - رَحِمَهُ اللهُ : ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبًا الْحَبْرَ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ : أَعْيُنًا عُمُويًا ، وَقُلُوبًا غُلُوفًا ، وَآذَانًا صُمُومًا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13427 )
20775 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى يَهُودَ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ أَخِي مُوسَى وَصَاحِبِهِ ، بَعَثَهُ اللهُ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ ، إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، وَمَا أَنْزَلَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ ، وَفَلَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ ، وَأَنْجَاكُمْ وَأَهْلَكَ عَدُوَّكُمْ ، وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ هَلْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ( صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) إِلَيْكُمْ وَإِلَى النَّاسِ كَافَّةً ؟ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَاتَّقُوا اللهَ ، وَأَسْلِمُوا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَلَا تِبَاعَةَ عَلَيْكُمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20775 )
3093 3096 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ ، هَبَطُوا فَخَلَّفُوا رِحَالَهُمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ ، وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، فَجَاءَ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا ابْتَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ فَقَالَ لَهُ الْأَشْيَاخُ مِنْ قُرَيْشٍ : مَا عِلْمُكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ تَبْقَ شَجَرَةٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا سَجَدَ ، وَلَا يَسْجُدُ ذَلِكَ إِلَّا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ عَنْ غُرْضُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ قَالَ : " أَرْسِلُوا إِلَيْهِ وَكَانَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، قَالَ : انْظُرُوا مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَلَّا تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ ، فَإِذَا هُوَ بِتِسْعِ فَوَارِسَ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ " قَالُوا : جِئْنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ الَّذِي هُوَ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ ، وَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ أُنَاسٌ ، وَإِنَّا قَدْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : إِنَّمَا اخْتَارَنَا خِيرَةً لِطَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : " أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَقْضِيَهُ ، هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ " قَالُوا : لَا ، قَالَ : " فَارْجِعُوا " قَالَ : فَتَابَعُوهُ وَرَجَعُوا ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى هَؤُلَاءِ ، فَقَالَ : " أُنْشِدُكُمْ بِاللهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ " قَالُوا : أَبُو طَالِبٍ ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ أَنْ يَرُدَّهُ ، حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ إِلَّا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَا عَنْ يُونُسَ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ الْمَعْرُوفُ بِقُرَادٍ .
المصدر: مسند البزار (3093 )
3691 3700 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ : نَا عَفَّانُ قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي الْمَجْلِسِ فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي ، فَقَالَ : " أَبَا فُلَانٍ " قَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ لَهُ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ " قَالَ : لَا قَالَ : " أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : " وَالْإِنْجِيلَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : " وَالْقُرْآنَ ؟ " قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ نَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، ثُمَّ نَاشَدَهُ " هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ " قَالَ : نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْأَتِكَ وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا فَلَمَّا خَرَجْتَ خُوِّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَسْتَ أَنْتَ هُوَ قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلَا عَذَابٌ ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرٌ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (3691 )
4252 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا ، فَحَوَّلُوا رِحَالَهُمْ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الرَّاهِبُ وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ قَالَ : وَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ ، هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، هَذَا يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : إِنَّكُمْ حِينَ شَرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ ، وَلَا حَجَرٌ ، إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا تَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ ، وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلِ التُّفَّاحَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ قَالَ : أَرْسِلُوا إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ قَالَ : انْظُرُوا إِلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ ، فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ قَالَ : انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا تَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ ، فَإِنَّ الرُّومَ إِنْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِسَبْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا فَإِنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ ، فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَإِنَّا بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِهِ هَذَا ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّاهِبُ : هَلْ خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالُوا : إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ ، فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا ، قَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَهُ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَبَايِعُوهُ فَبَايَعُوهُ ، وَأَقَامُوا مَعَهُ قَالَ : فَأَتَاهُمُ الرَّاهِبُ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ : فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا ، وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4252 )
4265 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنْ يَهُودِيًّا ، كَانَ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجِرَةُ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَنَانِيرُ ، فَتَقَاضَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا يَهُودِيُّ ، مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تُعْطِيَنِي ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِذًا أَجْلِسُ مَعَكَ " ، فَجَلَسَ مَعَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْغَدَاةَ ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَتَهَدَّدُونَهُ وَيَتَوَعَّدُونَهُ ، فَفَطِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ ؟ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنَعَنِي رَبِّي أَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَدًا وَلَا غَيْرَهُ " ، فَلَمَّا تَرَحَّلَ النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالَ : شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَمَا وَاللهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ : " مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا مُتَزَيٍّ بِالْفُحْشِ ، وَلَا قَوْلِ الْخَنَا " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ ، وَكَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4265 )
آخَرُ 3370 435 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فَضَائِلَ بْنِ عَلِيٍّ التِّكْرِيتِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، أَبْنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ - إِمْلَاءً - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَوَارِبِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ( ) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : صِفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ، وَلَنْ أَتَوَفَّاهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْمُعْوَجَّةَ وَأَفْتَحَ بِهِ آذَانًا صُمًّا وَأَعْيُنًا عُمْيًا وَقُلُوبًا غُلْفًا ، أَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . رَوَاهُ بِنَحْوِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3370 )
آخَرُ 3370 435 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فَضَائِلَ بْنِ عَلِيٍّ التِّكْرِيتِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، أَبْنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ - إِمْلَاءً - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَوَارِبِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ( ) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : صِفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ : إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ ، وَلَنْ أَتَوَفَّاهُ حَتَّى أُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْمُعْوَجَّةَ وَأَفْتَحَ بِهِ آذَانًا صُمًّا وَأَعْيُنًا عُمْيًا وَقُلُوبًا غُلْفًا ، أَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . رَوَاهُ بِنَحْوِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3370 )
آخَرُ 4408 123 - وَبِهِ أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ : لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا . قَالَ : أَحْبَارُ الْيَهُودِ وَجَدُوا صِفَةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاةِ : أَكْحَلَ الْعَيْنِ ، رَبْعَةً ، جَعْدَ الشَّعَرِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، فَلَمَّا وَجَدُوهُ فِي التَّوْرَاةِ مَحَوْهُ حَسَدًا وَبَغْيًا ، فَأَتَاهُمْ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَقَالُوا : تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ نَبِيًّا مِنَّا ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، نَجِدُهُ طَوِيلًا أَزْرَقَ سَبِطَ الشَّعَرِ ، فَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ ، وَقَالُوا : لَيْسَ هَذَا مِنَّا أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (4408 )
4227 3521 قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : نَزَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأَى أُنَاسًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالُوا : يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ . فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى ، ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَغْشَى الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ فَقَالُوا : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ ; لِأَنَّكَ تَأْتِينَا . قُلْتُ : مَا ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللهِ تَعَالَى كَيْفَ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفَرْقَانَ ، وَالْفَرْقَانُ التَّوْرَاةَ ، فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَمَا تَقْرَأُونَ مِنْ كِتَابِهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ : هَلَكْتُمْ ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ لَا تَتْبَعُونَهُ ؟ فَقَالُوا : لَمْ نَهْلِكْ ، وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ ؟ فَقَالَ : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْزِلُ بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا . فَقُلْتُ : فَمَنْ سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَقَالُوا : مِيكَائِيلُ يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا ؟ فَقَالُوا : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . قُلْتُ : فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا . ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ ؟ » قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَرَأَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَـزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا قُمْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي وَقُلْتُ لَهُمْ ، فَوَجَدْتُ اللهَ تَعَالَى قَدْ سَبَقَنِي . قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللهِ مِنَ الْحَجَرِ هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
المصدر: المطالب العالية (4227 )
23 - بَابُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِصِدْقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 4608 3855 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَالْإِنْجِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَالْقُرْآنَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، قَالَ : ثُمَّ نَاشَدَهُ : هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ؟ قَالَ : سَأُحَدِّثُكَ ، نَجِدُ مِثْلَكَ ، وَهَيْئَتَكَ ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، وَكُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ ، فَنَظَرْنَا ، فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا .
المصدر: المطالب العالية (4608 )
5029 4207 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ النُّعْمَانِ الشَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَكَبِيرُهُمْ وَمِدْرَهُهُمْ ، يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَسَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدِّهِ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ إِلَى النَّاسِ ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، أَلَا إِنَّكَ تَفَوَّهْتَ بِعَظِيمٍ ، إِنَّمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِي بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، بَيْتِ نُبُوَّةٍ ، وَبَيْتِ مُلْكٍ ، وَلَا أَنْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ يَعْبُدُ الْحِجَارَةَ وَالْأَوْثَانَ ، فَمَا لَكَ وَالنُّبُوَّةَ ؟ وَلِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ ، فَأْتِنِي بِحَقِيقَةِ قَوْلِكَ وَبَدْءِ شَأْنِكَ ؟ قَالَ : فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْأَلَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِلْحَدِيثِ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ نَبَأً وَمَجْلِسًا ، فَاجْلِسْ ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَبَرَكَ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ ، إِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِي وَبَدْءَ شَأْنِي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبَشَّرَ بِي أَخِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَإِنِّي كُنْتُ بِكْرًا لِأُمِّي ، وَإِنَّهَا حَمَلَتْنِي كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ ، حَتَّى جَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا بِثِقَلِ مَا تَجِدُ ، وَإِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّ الَّذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ ، قَالَتْ : فَجَعَلْتُ أُتْبِعُ بَصَرِي النُّورَ ، فَجَعَلَ النُّورُ يَسْبِقُ بَصَرِي حَتَّى أَضَاءَ لِي مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ، ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي ، فَلَمَّا نَشَأْتُ بُغِّضَ إِلَيَّ الْأَوْثَانُ ، وَبُغِّضَ إِلَيَّ الشِّعْرُ ، فَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ فِي بَطْنِ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي مِنَ الصِّبْيَانِ ، إِذَا أَنَا بِرَهْطٍ ثَلَاثٍ ، مَعَهُمْ طَشْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَلْآنُ نُورٍ وَثَلْجٍ ، فَأَخَذُونِي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ، وَانْطَلَقَ أَصْحَابِي هِرَابًا ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَأَقْبَلُوا عَلَى الرَّهْطِ ، وَقَالُوا : مَا لَكُمْ وَلِهَذَا الْغُلَامِ ؟ إِنَّهُ غُلَامٌ لَيْسَ مِنَّا ، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَيِّدِ قُرَيْشٍ ، وَهُوَ مُسْتَرْضَعٌ فِينَا مِنْ غُلَامٍ يَتِيمٍ ، لَيْسَ لَهُ أَبٌ ، فَمَاذَا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ قَتْلُهُ ؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاخْتَارُوا مِنَّا أَيَّنَا شِئْتُمْ ، فَلْنَأْتِكُمْ فَاقْبَلُونَا مَكَانَهُ ، وَدَعُوا هَذَا الْغُلَامَ ، فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى الصِّبْيَانُ أَنَّ الْقَوْمَ لَا يُجِيبُونَهُمُ انْطَلَقُوا هِرَابًا مُسْرِعِينَ إِلَى الْحَيِّ يُعْلِمُونَهُمْ وَيَسْتَصْرِخُونَهُمْ عَلَى الْقَوْمِ ، فَعَمَدَ إِلَيَّ أَحَدُهُمْ فَأَضْجَعَنِي إِلَى الْأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا ، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَلَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ شَيْئًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحْشَاءَ بَطْنِي فَغَسَلَهُ بِذَلِكَ الثَّلْجِ فَأَنْعَمَ غَسْلَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِي مَكَانِهَا ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي ، وَقَالَ لِصَاحِبِهِ : تَنَحَّ ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي فَأَخْرَجَ قَلْبِي وَأَنَا أَنْظُرُ ، فَصَدَعَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ رَمَى بِهَا ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ يَمْنَةً مِنْهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا ، ثُمَّ أَتَى بِالْخَاتَمِ فِي يَدِهِ مِنْ نُورِ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ يَخْطَفُ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُ ، فَخَتَمَ قَلْبِي فَامْتَلَأَ نُورًا ، وَخَتَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ ، فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دَهْرًا ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَنَحَّى صَاحِبَهُ ، فَأَمَرَّ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَمُنْتَهَى عَانَتِي فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشِّقُّ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي إِنْهَاضًا لَطِيفًا ، ثُمَّ قَالَ الْأَوَّلُ الَّذِي شَقَّ بَطْنِي : زِنُوهُ بِعَشَرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنُوهُ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنُونِي فَرَجَحْتُهُمْ ، قَالَ : دَعُوهُ ، فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ جَمِيعًا لَرَجَحَ بِهِمْ ، ثُمَّ قَامُوا إِلَيَّ فَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، ثُمَّ قَالُوا : يَا حَبِيبُ لَمْ تُرَعْ ، إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ الْحَيُّ بِحَذَافِيرِهِمْ ، فَإِذَا ظِئْرِي أَمَامَ الْحَيِّ تَهْتِفُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا وَهِيَ تَقُولُ : يَا ضَعِيفَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي ، وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ ضَعِيفٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : وَاوَحِيدَاهُ ، قَالَ : فَأَكَبُّوا عَلَيَّ يُقَبِّلُونِي وَيَقُولُونَ : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ وَحِيدٍ ، مَا أَنْتَ بِوَحِيدٍ ، إِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا يَتِيمَاهُ ، اسْتُضْعِفْتَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ فَقُتِلْتَ لِضَعْفِكَ ، فَأَكَبُّوا عَلَيَّ وَضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ وَقَبَّلُوا رَأْسِي ، وَقَالُوا : يَا حَبَّذَا أَنْتَ مِنْ يَتِيمٍ ، مَا أَكْرَمَكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، لَوْ تَعْلَمُ مَاذَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ ، قَالَ : فَوَصَلُوا إِلَى شَفِيرِ الْوَادِي ، فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ظِئْرِي قَالَتْ : يَا بُنَيَّ ، أَلَا أَرَاكَ حَيًّا بَعْدُ ، فَجَاءَتْ حَتَّى أَكَبَّتْ عَلَيَّ فَضَمَّتْنِي إِلَى صَدْرِهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَفِي حِجْرِهَا قَدْ ضَمَّتْنِي إِلَيْهَا وَإِنَّ يَدِي لَفِي يَدِ بَعْضِهِمْ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يُبْصِرُونَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، فَجَاءَ بَعْضُ الْحَيِّ ، فَقَالَ : هَذَا الْغُلَامُ أَصَابَهُ لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ ، فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْكَاهِنِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا هَذَا لَيْسَ بِي شَيْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ ، أَرَى نَفْسِي سَلِيمَةً ، وَفُؤَادِي صَحِيحًا ، وَلَيْسَ بِي قَلْبَةٌ ، فَقَالَ أَبِي - وَهُوَ زَوْجُ ظِئْرِي - : أَلَا تَرَوْنَ ابْنِي كَلَامُهُ صَحِيحٌ ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِابْنِي بَأْسٌ ، فَاتَّفَقَ الْقَوْمُ عَلَى أَنْ يَذْهَبُوا بِي إِلَى الْكَاهِنِ ، فَاحْتَمَلُونِي حَتَّى ذَهَبُوا بِي إِلَيْهِ ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتِي ، فَقَالَ : اسْكُتُوا حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ أَمْرِي مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَقَالَتِي ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا آلَ الْعَرَبِ ، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ وَاقْتُلُونِي مَعَهُ ، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ ، وَلَيُسَفِّهَنَّ أَحْلَامَكُمْ وَأَحْلَامَ آبَائِكُمْ ، وَلَيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ ، وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدِينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بِمِثْلِهِ ، قَالَ : فَانْتَزَعَنِي ظِئْرِي مِنْ يَدِهِ ، قَالَ : لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُكَ بِهِ ، ثُمَّ احْتَمَلُونِي وَرَدُّونِي إِلَى أَهْلِي ، فَأَصْبَحْتُ مُعَزًّى مِمَّا فُعِلَ بِي ، وَأَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى عَانَتِي كَأَنَّهُ شِرَاكٌ ، فَذَاكَ حَقِيقَةُ قَوْلِي وَبَدْءُ شَأْنِي . فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ أَمْرَكَ حَقٌّ ، فَأَنْبِئْنِي بِأَشْيَاءَ أَسْأَلُكَ عَنْهَا ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ عَنْكَ ، قَالَ : وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلسَّائِلِينَ قَبْلَ ذَلِكَ : سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ، فَقَالَ يَوْمَئِذٍ لِلْعَامِرِيِّ : سَلْ عَنْكَ ، فَكَلَّمَهُ بِلُغَةِ بَنِي عَامِرٍ ، فَكَلَّمَهُ بِمَا يَعْرِفُ ، فَقَالَ الْعَامِرِيُّ : أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، مَاذَا يَزِيدُ فِي الشَّرِّ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : التَّمَادِي ، قَالَ : فَهَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَعَانَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ ، قَالَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : لَا أَجْمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ ، وَلَا أَجْمَعُ لَهُ خَوْفَيْنِ ، قَالَ : إِلَامَ تَدْعُو ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، وَتُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ تَعَالَى مِنْ كِتَابٍ وَرَسُولٍ ، وَتُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ ، وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ ، وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ فَيُطَهِّرُكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ وَيَطِيبُ لَكَ مَالُكَ ، وَتُقِرَّ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنْ أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا لِي ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، قَالَ : فَهَلْ مَعَ هَذَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ ، فَإِنَّهُ تُعْجِبُنَا الْوَطَاءَةُ فِي الْعَيْشِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمِ ، النَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ فِي الْبِلَادِ ، قَالَ : فَأَجَابَ الْعَامِرِيُّ وَأَنَابَ .
المصدر: المطالب العالية (5029 )
3658 2481 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ نَحْوٌ مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلًا ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْفُطَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَأَتَوُا النَّجَاشِيَّ ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ سَجَدَا ثُمَّ ابْتَدَرَاهُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَا لَهُ : إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ ، وَرَغِبُوا عَنَّا وَعَنْ مِلَّتِنَا ، قَالَ : فَأَيْنَ هُمْ ؟ قَالَا : هُمْ فِي أَرْضِكَ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ : أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ ، فَاتَّبَعُوهُ ، فَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْجُدْ ، فَقَالُوا لَهُ : مَا لَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ ؟ قَالَ : إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولًا ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَسْجُدَ إِلَّا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ ، قَالُوا : نَقُولُ : هُوَ كَمَا قَالَ اللهُ ، قَالُوا : هُوَ كَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ قَالَ : فَرَفَعَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ وَاللهِ ، مَا يَزِيدُونَ عَلَى مَا نَقُولُ فِيهِ مَا يَسْوَى هَذَا ، مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ الَّذِي نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، فَانْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، وَاللهِ لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ ، وَأُوَضِّئُهُ ، وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرِينَ فَرُدَّتْ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ تَعَجَّلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَدْرَكَ بَدْرًا ، وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « اسْتَغْفَرَ لَهُ حِينَ بَلَغَهُ مَوْتُهُ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3658 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-36997
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة