عدد الأحاديث: 500
9836 9734 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ : مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، مِنْهَا أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ يَدْعُو إِلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا ، وَهُوَ خَائِفٌ حَتَّى بَعَثَ اللهُ عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ أَنْزَلَ فِيهِمْ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ وَالْعِضِينُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ : السِّحْرُ ، يُقَالُ لِلسَّاحِرَةِ : عَاضِهَةٌ فَأَمَرَ بِعَدَاوَتِهِمْ ، فَقَالَ : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أُمِرَ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَدِمَ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَرَادَ اللهُ الْقَوْمَ ، وَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيرَ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا الْآيَةَ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ الْآيَةَ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِي شَأْنِ الْعِيرِ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ أَخَذُوا أَسْفَلَ الْوَادِي ، هَذَا كُلُّهُ فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ سَرِيَّةٌ ، يَوْمَ قُتِلَ الْحَضْرَمِيُّ ، ثُمَّ كَانَتْ أُحُدٌ ، ثُمَّ يَوْمُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ ، ثُمَّ كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ ، وَهُوَ يَوْمُ الشَّجَرَةِ ، فَصَالَحَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ فِي عَامٍ قَابِلٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ ، فَفِيهَا أُنْزِلَتِ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ فَشَهْرُ عَامِ الْأَوَّلِ بِشَهْرِ الْعَامِ الثَّانِي فَكَانَتِ الْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ، ثُمَّ كَانَتِ الْفَتْحُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ ، فَفِيهَا نَزَلَتْ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَذَلِكَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَاهُمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا أَعَدُّوا لَهُ أُهْبَةَ الْقِتَالِ ، وَلَقَدْ قُتِلَ مِنْ قُرَيْشٍ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ ، وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ خَمْسُونَ أَوْ زِيَادَةٌ ، وَفِيهِمْ نَزَلَتْ لَمَّا دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ بَعْدَ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ إِلَى الطَّائِفِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ ، ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ ، وَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَجِّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9836 )
بَابٌ : رَثَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ 1260 1295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا". فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ ؟ فَقَالَ: لَا". ثُمَّ قَالَ: الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ ، أَوْ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ". يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح البخاري (1260 )
بَابٌ : أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ 2642 2742 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ قَالَ : لَا . قُلْتُ : الثُّلُثُ قَالَ : فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ .
المصدر: صحيح البخاري (2642 )
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَمَرْثِيَتِهِ لِمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ 3791 3936 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا" قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ: الثُّلُثُ يَا سَعْدُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَلَسْتَ بِنَافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا آجَرَكَ اللهُ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ" يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَمُوسَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (3791 )
4223 4409 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، هُوَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: فَالثُّلُثِ ، قَالَ: وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ، قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح البخاري (4223 )
6145 6373 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ شَكْوَى أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: فَبِشَطْرِهِ ؟ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ . قُلْتُ: آأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ قَالَ سَعْدٌ: رَثَى لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح البخاري (6145 )
بَابُ مِيرَاثِ الْبَنَاتِ 6493 6733 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضًا ، فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: قُلْتُ: فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ: لَا ، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ كَبِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَرَكْتَ وَلَدَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، آأُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ . يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ. قَالَ سُفْيَانُ : وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ .
المصدر: صحيح البخاري (6493 )
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ 1628 4233 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَنِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ ، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : لَا ، الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ . قَالَ : رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح مسلم (4233 )
1628 4235 - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ يَعُودُنِي ، فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا .
المصدر: صحيح مسلم (4235 )
1628 4239 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ, كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، فَقَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا . ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ فَبِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالنِّصْفُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ ( أَوْ قَالَ : بِعَيْشٍ ) خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَقَالَ بِيَدِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (4239 )
بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا لَا يَجُوزُ لِلْمُوصِي فِي مَالِهِ 2864 2859 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ ، قَالَا : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضَ مَرَضًا - قَالَ ابْنُ أَبِي خَلَفٍ : بِمَكَّةَ ، ثُمَّ اتَّفَقَا - أَشْفَى فِيهِ ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً ، يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَدْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ بَعْدِي فَتَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ لَا تَزْدَادُ بِهِ إِلَّا رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: سنن أبي داود (2859 )
بَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ عِنْدَ الْعِيَادَةِ 3104 3101 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا الْجُعَيْدُ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ : اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ ، فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِي ، وَبَطْنِي ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ .
المصدر: سنن أبي داود (3101 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَبْوَابُ الْوَصَايَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) ( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ 2277 2116 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا . قُلْتُ: فَثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا . قُلْتُ: فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ: لَا . قُلْتُ: فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ . يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَنْقُصَ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2277 )
3632 3630 / 3 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهَا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ أَوْ يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : النِّصْفُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ .
المصدر: سنن النسائي (3632 )
3634 3632 / 5 أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ اشْتَكَى بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ بَكَى ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا ؟ قَالَ : لَا إِنْ شَاءَ اللهُ . وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : يَعْنِي بِثُلُثَيْهِ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَنِصْفَهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَثُلُثُهُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .
المصدر: سنن النسائي (3634 )
الْقَضَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ لَا يَتَعَدَّى 1395 2824 / 611 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا ، فَقُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لَا ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . 2825 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وَيَقُولُ : غُلَامِي يَخْدُمُ فُلَانًا مَا عَاشَ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ ، فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ ، قَالَ : فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ ، يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِالثُّلُثِ بِثُلُثِهِ ، وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ بِمَا قُوِّمَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ أَوْ مِنْ إِجَارَتِهِ إِنْ كَانَتْ لَهُ إِجَارَةٌ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ، فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ عَتَقَ الْعَبْدُ . 2826 - قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ فَيَقُولُ لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا : يُسَمِّي مَالًا مِنْ مَالِهِ ، فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ : قَدْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ وَيَأْخُذُونَ جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ فَيُسَلِّمُونَ إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ ، فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ أَرَادُوا بَالِغًا مَا بَلَغَ .
المصدر: موطأ مالك (1395 )
1447 1457 1440 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ ، وَهُوَ مَرِيضٌ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا ابْنَةً ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِنِصْفِهِ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّ نَفَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِعَيْشٍ - أَوْ قَالَ : بِخَيْرٍ - خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .
المصدر: مسند أحمد (1447 )
1495 1506 1488 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ ، يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالنِّصْفُ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالثُّلُثُ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ ؛ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ .
المصدر: مسند أحمد (1495 )
1531 1543 1524 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : بِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَثُلُثُ مَالِي؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ ، أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ [تَعَالَى] إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تَتَخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند أحمد (1531 )
1553 1565 1546 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا شَدِيدًا ، أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : الثُّلُثُ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند أحمد (1553 )
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] ، 16782 16851 16584 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ ، فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنْ جِعِرَّانَةَ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَفَأُوصِي بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَفَأُوصِي بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَذَاكَ كَثِيرٌ قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، أَمُوتُ بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ ، فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا ، وَيَنْفَعَ بِكَ آخَرِينَ ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ ، إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي ، فَهَاهُنَا فَادْفِنْهُ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا .
المصدر: مسند أحمد (16782 )
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا الْأَجْرَ بِكُلِّ مَا يُنْفِقُ الْمَرْءُ عَلَى عِيَالِهِ حَتَّى رَفْعِهِ اللُّقْمَةَ إِلَى فِي أَهْلِهِ . 4254 4249 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْ رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : الشَّطْرُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ أَقْوَامٌ بِكَ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4254 )
6032 6026 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : " لَا " ثُمَّ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهِ ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6032 )
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ بِالْهِجْرَةِ وَإِمْضَائِهَا لَهُمْ 7269 7261 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ بِخَيْرٍ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِيِّ امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَيَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7269 )
5470 5464 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَقَرَأَ عَلَيَّ حَدِيثَ سُبَيْعَةَ ، أَنَّ زَوْجَهَا تُوُفِّيَ ، فَقَالَ : زَوْجُهَا سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، وَمَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ بِمَكَّةَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيَادَتِهِ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، وَلَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: المعجم الكبير (5470 )
1149 1147 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَادَنِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَرْضَةٍ مَرِضْتُهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ فَقَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، وَلَعَلَّ اللهَ سَيَرْفَعُكَ ، فَيَنْفَعُ بِكَ قَوْمًا وَيَضُرُّ بِكَ آخَرِينَ " ، ثُمَّ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ " لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدَ بْنَ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ
المصدر: المعجم الأوسط (1149 )
6781 6728 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، اشْتَكَى خِلَافَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّائِفِ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرٍو الْقَارِيِّ : " إِنْ مَاتَ فَهَاهُنَا ، وَأَشَارَ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6781 )
6782 6729 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ رَجُلًا فَقَالَ : إِنْ مَاتَ فَلَا تَدْفِنْهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ مِنْهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6782 )
6785 6732 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ السَّائِبَ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ فَقَالَ : إِنْ مَاتَ سَعْدٌ فَلَا تَدْفِنْهُ بِمَكَّةَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6785 )
6786 6733 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، أَوْصَاهُمْ : " لَا تَدْفِنُوهُ ، فَغَلَبَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ حَتَّى دَفَنُوهُ بِالْحَرَمِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6786 )
كَمْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ 16432 16357 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ ، قَالَ : فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَبِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ فُقَرَاءَ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ الْآخَرِينَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (16432 )
16433 16358 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَالشَّطْرُ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَالثُّلُثُ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ تَدْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (16433 )
16434 16359 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ قَالَ : اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِمَكَّةَ فَحَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَدَعُنِي بِمَكَّةَ ؟ فَأَقَامَ عَلَيْهِ يَوْمًا ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَمَيِّتٌ أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ لَا تَمُوتَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا ، وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ قَالَ : فَدَعَا سَعْدٌ أَنْ لَا يَمُوتَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ دَعْوَةَ سَعْدٍ " قَالَ : فَذَلِكَ حِينَ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي وَلَدٌ إِلَّا جَارِيَةً وَأَنَا ذُو مَالٍ كَثِيرٍ أَفَأُوصِي فِي إِخْوَانِي - يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ - بِالثُّلُثَيْنِ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (16434 )
( بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالشِّفَاءِ ، وَمُدَاوَاتِهِ بِالصَّدَقَةِ ) ( 6685 - أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ : أَنَّ أَبَاهَا قَالَ : اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ ، فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِي وَبَطْنِي ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6685 )
بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ 12689 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، قَالَ : وَبِي وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغَ مِنِّي الْوَجَعُ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ : قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12689 )
12690 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمَائَةٍ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمُنَادِي ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَادَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ ، أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَعِ ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : لَا ، الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ . لَفْظُ حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَمَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ( وَخَالَفَهُمْ ) سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَقَالَ : عَامَ الْفَتْحِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12690 )
12691 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو عُثْمَانَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَتْ تَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تُؤْجَرَ عَلَى جَمِيعِ نَفَقَتِكَ ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا ، قَالَ : إِنَّكَ لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى ، حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ . لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12691 )
15798 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ : سُلَيْمَانُ ( بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ( ح ) قَالَ : وَأَنْبَأَ سُلَيْمَانُ ) ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا ابْنُ كَثِيرٍ ( ح ) قَالَ : وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا : نَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ أَحَدُنَا بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا فَقَالَ : يَرْحَمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ابْنَ عَفْرَاءَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " . قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : " لَا " . قُلْتُ : فَبِالثُّلُثِ ؟ قَالَ : " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ وَعَسَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَنْفَعَ بِكَ قَوْمًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (15798 )
بَابُ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا . ( 17853 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ بْنُ أَبِي غَرَزَةَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : " لَا " . قُلْتُ فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْفَعَكَ ، فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17853 )
17854 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو : عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ : " يَرْحَمُكَ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ " . ثُمَّ ذَكَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ . وَأَخْبَرَنَا) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17854 )
17855 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى : زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ مَرِضَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَى مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ . اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " . يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17855 )
17858 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ لِي مَالًا وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً ، فَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : فَأُوصِي بِشَطْرِهِ ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَذَاكَ كَثِيرٌ " ، قَالَ : أَيْ رَسُولَ اللهِ أُصِيبُ بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ، قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ يُكَادَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيَنْتَفِعَ بِكَ آخَرُونَ . يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتْ سَعْدٌ بَعْدِي فَهَا هُنَا ادْفِنْهُ نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ " . وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا . هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَامُ الْفَتْحِ ، وَسَائِرُ الرُّوَاةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالُوا فِيهِ : عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَاخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى ابْنِ خُثَيْمٍ فِي اسْمِ حَفَدَةِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17858 )
17860 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ . هَذَا مُرْسَلٌ ، فَكَذَلِكَ مَا قَبْلَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17860 )
17861 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ : الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ بِنَيْسَابُورَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي يُهَاجِرُ مِنْهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17861 )
1104 1085 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : بِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ : أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ قَالَ : إِنَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ بَعْدِي فَعَمِلْتَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، إِلَّا أُجِرْتَ أَوْ رُفِعَ لَكَ بِهِ دَرَجَةً وَلَعَلَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ . وَرَوَاهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ فِي اسْتِكْثَارٍ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثُّلُثَ .
المصدر: مسند البزار (1104 )
3136 3139 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ تَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ فِي الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، قَالَ : بَلَى ، وَلَعَلَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرْفَعُكَ فَيَضُرُّ بِكَ قَوْمًا ، وَيَنْفَعُ آخَرِينَ بِكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مُرْسَلًا ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثِقَةً .
المصدر: مسند البزار (3136 )
أَحَادِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 67 66 66 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : « لَا » . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : « لَا » . قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : « الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ » . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَلَى هِجْرَتِي ؟ فَقَالَ : « إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ » . وَلَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . قَالَ سُفْيَانُ : وَسَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ .
المصدر: مسند الحميدي (67 )
194 194 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُمَا ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَرِضْتُ مَرَضًا شَدِيدًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ دُونَ هِجْرَتِي ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ وَيُضَرَّ بِكَ قَوْمٌ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " ، كَانَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند الطيالسي (194 )
6438 6422 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ ، يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ . وَلَمْ تَكُنْ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : النِّصْفُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ .
المصدر: السنن الكبرى (6438 )
6440 6424 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ اشْتَكَى بِمَكَّةَ ، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ سَعْدٌ بَكَى وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا ، قَالَ : لَا ، إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - فَبِثُلُثَيْهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَبِنِصْفِهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَثُلُثُهُ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ بَنِيكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .
المصدر: السنن الكبرى (6440 )
309 - الدُّعَاءُ لِمَنْ مَاتَ بِغَيْرِ الْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا 10890 10862 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَيِّتَ بَعْدَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (10890 )
59 - ( 746 747 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، أَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي فِيهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِي مَالٌ كَثِيرٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : " لَا " قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ : كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ . إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (746 )
93 - ( 780 781 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي سُوقِ الرَّقِيقِ ، فَقَامَ مِنْ عِنْدَنَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ : هَذَا آخِرُ ثَلَاثَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، كُلِّهِمْ قَدْ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ رَهِبْتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلِي مَالٌ كَثِيرٌ وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلَّا كَلَالَةً ، أَفَأُوصِي بِنِصْفِ مَالِي ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَأُوصِي بِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : الثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ : كَثِيرٌ - إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ أَكْلَ امْرَأَتِكَ مِنْ طَعَامِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى أَهْلِكَ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بَعْدَكَ بِعَيْشٍ - أَوْ قَالَ : بِغِنًى - خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (780 )
115 - ( 802 803 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَرْحَمُ اللهُ سَعْدَ بْنَ عَفْرَاءَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " قَالَ : فَالنِّصْفُ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَإِنَّكَ مَهْمَا تُنْفِقْ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ، حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ ، وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ أُنَاسٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (802 )
146 - ( 833 834 ) - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَشَطْرُهُ ؟ قَالَ : " لَا " ، ثُمَّ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ فَقَالَ : " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ بِكَ أَقْوَامًا وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (833 )
1271 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَاهَا قَالَ : " اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فَجَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرِي وَبَطْنِي " ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1271 )
أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 1017 1079 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ قِرَاءَةً ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1017 )
133 133 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَيَّ مِنْهُ الْمَوْتُ ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِشَطْرِ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَبِثُلُثِ مَالِي ؟ قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ ، لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ إِنْ تُخَلَّفْ فَتَعْمَلْ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (133 )
بَابُ هَلْ يُوصِي الرَّجُلُ مِنْ مَالِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ . 1507 330 - سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، قَالَ : نَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَالَ : فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَقْتُ عَلَى نَفْسِي الْمَوْتَ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَدَعُ مَالًا كَثِيرًا ، وَلَا أَدَعُ وَارِثًا إِلَّا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : « لَا » قَالَ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : « لَا » قَالَ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : « الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ . إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً - أَظُنُّهُ قَالَ - تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةُ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ » ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي قَالَ : « إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (1507 )
2999 2627 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2999 )
827 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قَوْلِهِ لِسَعْدٍ لَمَّا عَادَهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي كَانَ عَادَهُ فِيهِ لَمَّا قَالَ لَهُ سَعْدٌ : أَمَيِّتٌ أَنَا مِنْ مَرَضِي هَذَا فِي الدَّارِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا ؟ فَقَالَ لَهُ : " إِنِّي أَرْجُو لَيَرْفَعَنَّكَ اللهُ حَتَّى يُنْفَعَ بِكَ قَوْمٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " 6135 5221 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْرَفْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : " لَا " ، قُلْتُ : فَبِالشَّطْرِ ، قَالَ : " لَا " ، قُلْتُ : فَالثُّلُثِ ، قَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي ؟ قَالَ : " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ ، إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6135 )
6137 5223 - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمْرٍو الْقَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ مَكَّةَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حِينَ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالًا ، وَإِنِّي أُورَثُ كَلَالَةً ، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ ، أَوْ أَتَصَدَّقُ بِهِ ، قَالَ : " لَا " . قَالَ : فَأُوصِي بِثُلُثَيْهِ ، قَالَ : " لَا " . قَالَ : فَأُوصِي بِثُلُثِهِ ، قَالَ " نَعَمْ ، وَذَلِكَ كَبِيرٌ " . قَالَ : أَيٌّ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَمَيِّتٌ أَنَا بِالدَّارِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مُهَاجِرًا ؟ قَالَ : إِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ فَيُنْكَأَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُنْفَعُ بِكَ آخَرُونَ ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ : إِنْ مَاتَ سَعْدٌ بَعْدِي ، فَادْفِنْهُ هَاهُنَا " يَعْنِي : نَحْوَ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ هَكَذَا . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى مَالِكٍ فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي السَّفْرَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا مَرَضُ سَعْدٍ الَّذِي قَالَ لَهُ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّهَا عَامَ الْفَتْحِ لَا حَجَّةَ الْوَدَاعِ . ثُمَّ طَلَبْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ " مَا هُوَ . ؟
المصدر: شرح مشكل الآثار (6137 )
358 - حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ 3605 3605 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ حَلِيفِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَنْبَشِ بْنِ حَرَامِ بْنِ حُبْشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْأَزْدِ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ ، ثُمَّ الرَّبْعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَبِيهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأُرَيْقِطِ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ : خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَتْ : هِي أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ قَالَتْ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاحَتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهَا ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا ، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزْلًا ضُحًى ، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ ، وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْخَلْقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُحْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، فَصْلٌ لَا هَذْرٌ وَلَا تَزْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ ، رَبْعٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ . قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا أَمْرُهُ مَا ذُكِرُ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَلِيًّا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّبَ يُجِيبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ زَادَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُكْرَمٍ فَقَالَ لَنَا : لَمْ تُعِبْهُ ثُحْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ وَالصَّوَابُ ثُجْلَةٌ وَصَعْلَةٌ ، الثُّجْلَةُ : كِبَرُ الْبَطْنِ ، وَالصَّعْلَةُ : صِغَرُ الرَّأْسِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَ الْبَطْنِ وَلَا صَغِيرَ الرَّأْسِ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ : فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ فِي صَوْتِهِ صَحَلٌ . وَالصَّوَابُ وَطَفٌ وَهُوَ الطُّولُ ، وَالصَّوَابُ صَحَلٌ وَهِيَ الْبَحَّةُ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ . وَالصَّوَابُ لَا يَتَشَنَّا مِنْ طُولٍ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : وَلَا عَابِسٌ وَلَا مُعْتَدٍ . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ مُكْرَمٍ : لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ ، يَعْنِي : لَا عَابِسٌ وَلَا مُكَذِّبٌ .
المصدر: المعجم الكبير (3605 )
6533 6510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْهِجْرَةِ ، مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ يَدُلُّهُمُ الطَّرِيقَ ، فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : لَا وَاللهِ ، وَإِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبَةٌ ، قَالَ : " فَمَا هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ ؟ " قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ فِي حِلَابِهَا ؟ " قَالَتْ : وَاللهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَحْلٍ قَطُّ ، وَشَأْنُكَ بِهَا ، فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وَضَرْعَهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ ، فَحَلَبَ فِيهِ ، فَمَلَأَهُ ، فَسَقَى أَصْحَابَهُ عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى ، فَمَلَأَهُ ، فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا ، وَارْتَحَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ لَهَا : يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، مَا هَذَا اللَّبَنُ ، وَلَا حَلُوبَةٌ فِي الْبَيْتِ ، وَالْغَنَمُ عَازِبَةٌ ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ ، مَلِيحُ الْوَجْهِ ، فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي صَوْتَهِ صَحَلٌ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، لَا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ مِنْ قِصَرٍ ، لَمْ تَعْلُوهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، إِذَا نَطَقَ فَعَلَيْهِ الْبَهَاءُ ، وَإِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، كَلَامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا ، مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفْنَدٍ ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ ، قَالَ : هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِ قُرَيْشٍ ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لَاتَّبَعْتُهُ ، وَلَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ : جَزَى اللهُ خَيْرًا وَالْجَزَاءُ بِكَفَّهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَا بِالْبِرِّ وَارْتَحَلَا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّائِحِ الْمُتَجَرِّدِ وَيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ .
المصدر: المعجم الكبير (6533 )
حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 23254 30 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا ؛ لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا ، فَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، قَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ " قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : " هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ إِلَيَّ أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ ، حَلَبَ فِيهَا ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا ، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يُسَاوِكُهُنَّ هُزْلًا ضُحًى مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ ، وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ ، مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ : " رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ ، قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ ، أَزَجُّ ، أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ ، رَبْعٌ ، لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ عَنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ " . قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا . فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ لَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مَزْيَدِ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ .
المصدر: المعجم الكبير (23254 )
6812 6810 - وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ أَوْ أَسْفَارِهِ فَإِذَا سُودَانُ الْمَدِينَةِ يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ : جَاءَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ بِكَلَامِهِمْ ذَلِكَ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسٌ أَنَّهُ نَهَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند البزار (6812 )
7337 7334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ . هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - وَقَالَ غَيْرُهُ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مُوسَى بْنُ حَيَّانَ - لَا يُحْتَجُّ بَقَوْلِهِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ صَدُوقٌ ، فَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَلَقَّاهُ جَوَارِي الْأَنْصَارِ فَجَعَلْنَ يَقُلْنَ : نَحْنُ جَوَارِي مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ .
المصدر: مسند البزار (7337 )
303 - اللَّعِبُ عِنْدَ الِاسْتِقْبَالِ 4239 4236 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سُودَانُ الْمَدِينَةِ ، يَزْفِنُونَ وَيَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (4239 )
4297 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَخْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشَّارٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا أَخِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ جَمِيعًا ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خُوَيْلِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ قَالَ : " هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ " قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ ، فَاجْتَرَّتْ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا وَشَرِبَ آخِرَهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى هَدَّةٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ لِيَسُوقَ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزَالًا مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ أَعْجَبَهُ قَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ ، وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِيهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ ، يَتَحَدَّرْنَ رَبْعَةٌ لَا تَشْنَأَهُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ : سَمِعُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هَذَا وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : شِعْرٌ جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدُ اللهُ يَسْعَدِ وَلِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا دَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهُ رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ بَعْدَ مَوْرِدٍ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ الْهَاتِفَ بِذَلِكَ ، شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ فَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4297 )
مَيْسَرَةُ مَوْلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ 2072 2074 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْغُبَرِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ السُّوَائِيُّ مِنْ وَلَدِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ عَمِّهِ حَرْبِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَنَ اللهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَةٍ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَةٍ ، لَعَنَ اللهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ هِجْرَةٍ ، إِلَّا فِي فِتْنَةٍ ، فَإِنَّ الْبَدْوَ خَيْرٌ مِنَ الْمَقَامِ فِي الْفِتْنَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (2072 )
684 - شَدَّادُ بْنُ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ . 7135 7109 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، قَالَا : ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ شَدَّادٍ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَاشْتَكَى ، فَقَالَ : " مَالَكَ يَا شَدَّادُ " ، قَالَ : قُلْتُ : اشْتَكَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بَطْحَاءَ لَبَرِأْتُ ، قَالَ : " فَمَا يَمْنَعُكَ " ، قُلْتُ : هِجْرَتِي ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ .
المصدر: المعجم الكبير (7135 )
بَابُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ 20206 20129 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، يَرْوِيهِ قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ ، وَلَا مَنَّانٌ ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ ، وَلَا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20206 )
4907 4902 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ ، وَلَا مَنَّانٌ ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مَنْ رَجَعَ فِي أَعْرَابِيَّتِهِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (4907 )
" الْحَدِيثُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ " . 407 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ الدَّارَبَرْدِيُّ ، بِمَرْوَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا الْعَقَبِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُثَنَّى ، ثَنَا الْعَقَبِيُّ ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ فَارَقَ أُمَّةً ، أَوْ عَادَ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَلَا حُجَّةَ لَهُ . قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً " وَهَذَا الْمَتْنُ غَيْرُ ذَاكَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (407 )
3080 3077 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ ، عَنْ زَيْنَبَ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَنِسَاءٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، وَهُنَّ يَشْتَكِينَ مَنَازِلَهُنَّ أَنَّهَا تَضِيقُ عَلَيْهِنَّ ، وَيُخْرَجْنَ مِنْهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوَرَّثَ دُورَ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ ، فَمَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَوَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (3077 )
27638 27691 27049 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ عَنْ زَيْنَبَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ .
المصدر: مسند أحمد (27638 )
27639 27692 27050 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ قَالَ : كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْلِي رَأْسَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَنِسَاءٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ يَشْكُونَ مَنَازِلَهُنَّ ، وَأَنَّهُنَّ يَخْرُجْنَ مِنْهُ ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِنَّ فِيهِ . فَتَكَلَّمَتْ زَيْنَبُ وَتَرَكَتْ رَأْسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكِ لَسْتِ تَكَلَّمِينَ بِعَيْنَيْكِ ، تَكَلَّمِي وَاعْمَلِي عَمَلَكِ . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ أَنْ يُوَرَّثَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ ، فَمَاتَ عَبْدُ اللهِ ، فَوَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند أحمد (27639 )
كُلْثُومٌ الْخُزَاعِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . 21331 733 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُفَلِّي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَعَلَتْ تُكَلِّمُنِي وَأُكَلِّمُهَا وَرَفَعْتُ بَصَرِي إِلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقْبِلِي عَلَى فِلَايَتِكِ ، فَإِنَّكِ لَسْتِ تُكَلِّمِينَهَا بِعَيْنَيْكِ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : فَجَعَلْتُ أَشْكُو ضِيقَ الْمَسْكَنِ ، فَقَالَ : هَذَا كَمَا صَنَعَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، لَمْ يَسَعُهَا مَا نَزَلَتْ حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَأْسِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَذَاكَ مَنِ اخْتَطَّ خُطَّةً بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ ، فَلَهَا خُطَّتُهَا ، فَوَرِثَتْ نَصِيبَهَا مِنْ دَارِ عَبْدِ اللهِ ، وَأَحْرَزَتْ دَارَهَا بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (21331 )
21813 146 - حَدَّثَنَا عُبَيْدٌ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ ، عَنْ زَيْنَبَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ النِّسَاءَ خِطَطَهُنَّ .
المصدر: المعجم الكبير (21813 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَوْرِيثِ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ خِطَطَهُنَّ بِالْمَدِينَةِ 11994 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو دَاوُدَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ كُلْثُومٍ ، عَنْ زَيْنَبَ ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَنِسَاءٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ وَهُنَّ يَشْتَكِينَ مَنَازِلَهُنَّ أَنَّهَا تَضِيقُ عَلَيْهِنَّ ، وَيُخْرَجْنَ مِنْهَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوَرَّثَ دُورَ الْمُهَاجِرِينَ النِّسَاءُ ، فَمَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَوَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ دَارًا بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11994 )
6783 6730 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ : عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ : عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ الْبَكْرِيَّ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَمَاتَ فَدُفِنَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : " وَمَاتَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدُفِنُوا هُنَاكَ فِي قُبُورِ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ : " وَاتَّبَعْتُ بَعْضَهُمْ " . بَلَغَنِي أَنَّهَا الْقُبُورُ الَّتِي دُونَ فَخٍّ ، وَمَا زِلْتُ أَسْمَعُ وَأَنَا غُلَامٌ : " أَنَّهَا قُبُورُ الْمُهَاجِرِينَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (6783 )
بَابُ إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ 3788 3933 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ النَّمِرِ ، مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح البخاري (3788 )
بَابُ إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ 3788 3933 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ النَّمِرِ ، مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح البخاري (3788 )
بَابُ إِقَامَةِ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ 3788 3933 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ ابْنَ أُخْتِ النَّمِرِ ، مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح البخاري (3788 )
بَابُ جَوَازِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ 1352 3298 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا .
المصدر: صحيح مسلم (3298 )
بَابُ جَوَازِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ 1352 3298 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا .
المصدر: صحيح مسلم (3298 )
بَابُ جَوَازِ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَا زِيَادَةٍ 1352 3298 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ ، كَأَنَّهُ يَقُولُ : لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا .
المصدر: صحيح مسلم (3298 )
1352 3299 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: صحيح مسلم (3299 )
1352 3299 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: صحيح مسلم (3299 )
1352 3299 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: صحيح مسلم (3299 )
1352 3300 - وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح مسلم (3300 )
1352 3300 - وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح مسلم (3300 )
1352 3300 - وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ جَمِيعًا ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح مسلم (3300 )
1352 3301 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: صحيح مسلم (3301 )
1352 3301 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: صحيح مسلم (3301 )
1352 3301 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: صحيح مسلم (3301 )
بَابُ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ 2022 2018 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِينَ إِقَامَةٌ بَعْدَ الصَّدَرِ ثَلَاثًا فِي الْكَعْبَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (2018 )
بَابُ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ 2022 2018 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِينَ إِقَامَةٌ بَعْدَ الصَّدَرِ ثَلَاثًا فِي الْكَعْبَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (2018 )
بَابُ الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ 2022 2018 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِينَ إِقَامَةٌ بَعْدَ الصَّدَرِ ثَلَاثًا فِي الْكَعْبَةِ .
المصدر: سنن أبي داود (2018 )
( 103 ) ( 103 ) بَابُ مَا جَاءَ أَنْ يَمْكُثَ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ ثَلَاثًا 981 949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ - يَعْنِي مَرْفُوعًا - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا .
المصدر: جامع الترمذي (981 )
( 103 ) ( 103 ) بَابُ مَا جَاءَ أَنْ يَمْكُثَ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ ثَلَاثًا 981 949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ - يَعْنِي مَرْفُوعًا - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا .
المصدر: جامع الترمذي (981 )
( 103 ) ( 103 ) بَابُ مَا جَاءَ أَنْ يَمْكُثَ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدْرِ ثَلَاثًا 981 949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ - يَعْنِي مَرْفُوعًا - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَرْفُوعًا .
المصدر: جامع الترمذي (981 )
1455 1453 / 3 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1455 )
1455 1453 / 3 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1455 )
1455 1453 / 3 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1455 )
1456 1454 / 4 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1456 )
1456 1454 / 4 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1456 )
1456 1454 / 4 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: سنن النسائي (1456 )
( 76 ) بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ 1125 1073 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثًا لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1125 )
( 76 ) بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ 1125 1073 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثًا لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1125 )
( 76 ) بَابُ كَمْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْمُسَافِرُ إِذَا أَقَامَ بِبَلْدَةٍ 1125 1073 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثًا لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1125 )
700 1223 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ ، يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ . 1224 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا يُهِلُّ أَهْلُ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِذَا كَانُوا بِهَا ، وَمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ ، 1225 - قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ ، فَلْيُؤَخِّرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنًى ، وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ .
المصدر: موطأ مالك (700 )
4843 4870 4778 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا .
المصدر: مسند أحمد (4843 )
6149 6184 6076 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا .
المصدر: مسند أحمد (6149 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19223 19289 18985 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: مسند أحمد (19223 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19223 19289 18985 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: مسند أحمد (19223 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 19223 19289 18985 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: مسند أحمد (19223 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20792 20855 20525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (20792 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20792 20855 20525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (20792 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20792 20855 20525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (20792 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20792 20855 20525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (20792 )
20793 20856 20526 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ : مَا سَمِعْتَ فِي السُّكْنَى بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مسند أحمد (20793 )
20793 20856 20526 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ : مَا سَمِعْتَ فِي السُّكْنَى بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مسند أحمد (20793 )
20793 20856 20526 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ : مَا سَمِعْتَ فِي السُّكْنَى بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مسند أحمد (20793 )
1548 1552 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مسند الدارمي (1548 )
1548 1552 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مسند الدارمي (1548 )
1548 1552 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مسند الدارمي (1548 )
1549 1553 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَقُولُ بِهِ .
المصدر: مسند الدارمي (1549 )
1549 1553 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَقُولُ بِهِ .
المصدر: مسند الدارمي (1549 )
1549 1553 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُهَاجِرِينَ أَنْ يُقِيمُوا ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَقُولُ بِهِ .
المصدر: مسند الدارمي (1549 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ 3911 3906 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3911 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ 3911 3906 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3911 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ 3911 3906 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3911 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ ، أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ 3912 3907 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثَلَاثًا بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3912 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ ، أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ 3912 3907 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثَلَاثًا بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3912 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ ، أَرَادَ بِهِ الْمُكْثَ بِمَكَّةَ 3912 3907 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ ثَلَاثًا بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (3912 )
103 - بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ 1185 1187 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، أَنَّ بُدَيْلَ بْنَ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي حِلْفِهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ خُزَاعَةُ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ ، وَإِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ؛ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ ، وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةِ عَلَيَّ لَأَنْتُمْ وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، وَقَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي ، وَلَا مُخَوَّفِينَ هَذَا أَوْ نَحْوُهُ .
المصدر: المعجم الكبير (1185 )
1186 1188 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ بُدَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ سَلَمَةُ : دَفَعَ إِلَيَّ أَبِي بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ هَذَا الْكِتَابَ وَقَالَ : يَا بُنَيَّ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوْصُوا بِهِ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ فِيكُمْ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَبُسْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ ، وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِي مِنْ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ ، وَأَقْرَبَهُ مِنِّي رَحِمًا ، وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، فَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا ، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِذْ سَلَّمْتُ ، وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحْصَرِينَ ، أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ ، وَابْنَا هَوْذَةَ وَبَايَعَا ، وَهَاجَرَا عَلَى مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِكْرِمَةَ وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ بَعْضًا مِنْ بَعْضٍ أَبَدًا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَحَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : " سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَقُولُونَ : هُوَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " .
المصدر: المعجم الكبير (1186 )
[ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ] 13365 13329 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا .
المصدر: المعجم الكبير (13365 )
وَمَا أَسْنَدَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ 16288 169 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16288 )
وَمَا أَسْنَدَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ 16288 169 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16288 )
وَمَا أَسْنَدَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ 16288 169 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16288 )
16289 170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16289 )
16289 170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16289 )
16289 170 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16289 )
16290 171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16290 )
16290 171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16290 )
16290 171 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16290 )
16291 172 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16291 )
16291 172 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16291 )
16291 172 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (16291 )
16292 173 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: المعجم الكبير (16292 )
16292 173 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: المعجم الكبير (16292 )
16292 173 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، ثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: المعجم الكبير (16292 )
3601 3597 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْكُثُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا يَقْضِي النُّسُكَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، هُوَ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (3601 )
3601 3597 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْكُثُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا يَقْضِي النُّسُكَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، هُوَ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (3601 )
3601 3597 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَمْكُثُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَا يَقْضِي النُّسُكَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . سُفْيَانُ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، هُوَ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (3601 )
86 - فِي الْجِوَارِ بِمَكَّةَ 13460 13463 13448 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13460 )
86 - فِي الْجِوَارِ بِمَكَّةَ 13460 13463 13448 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13460 )
86 - فِي الْجِوَارِ بِمَكَّةَ 13460 13463 13448 - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَأَلْتُ السَّائِبَ مَاذَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ لِلْمُهَاجِرِ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13460 )
13461 13464 13449 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ : مَا جَاوَرَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عَامِرٌ يَقُولُ : مَا الْجِوَارُ . ؟
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13461 )
13462 13465 13450 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : جَاوَرْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِمَكَّةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13462 )
13463 13466 13451 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : جَاوَرَ عِنْدَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13463 )
13464 13467 13452 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ السَّنَتَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13464 )
13465 13468 13453 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : جَاوَرْتُ بِمَكَّةَ وَثَمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13465 )
13466 13469 13454 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ عَائِشَةَ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ بِثَبِيرٍ قَالَ : وَكَانَ عَلَيْهَا نَذْرٌ أَنْ تُجَاوِرَ شَهْرًا ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُوهَا يَمْنَعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ : جِوَارُ الْبَيْتِ وَطَوَافٌ بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَفْضَلُ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ خَرَجَتْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13466 )
13467 13470 13455 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : لَا تُقِيمُوا بَعْدَ النَّفْرِ إِلَّا ثَلَاثًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13467 )
13468 13471 13456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْجِوَارِ جَاءَ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُزَاعَةَ : إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ كَمَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي وَلَوْ كَانَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ ، إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13468 )
13469 13472 13457 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِيسَى عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَكَّةُ لَيْسَتْ بِدَارِ إِقَامَةٍ وَلَا مُكْثٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13469 )
13470 13473 13458 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ عَامِرٍ قَالَ : لَا يَصْلُحُ لِلْمُهَاجِرِ أَنْ يُجَاوِرَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِمَكَّةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13470 )
362 - فِي الرَّجُلِ الْمُقِيمِ بِمَكَّةَ مَتَى يُهِلُّ 15237 15240 15223 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ السِّنِينَ ، يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (15237 )
537 - مَنْ كَانَ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ لَمْ يَنْزِلِ الْمَنْزِلَ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ 16120 16123 16107 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ ابْنِ جُمَيْعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَائِشَةَ كَانَا إِذَا قَدِمَا مَكَّةَ لَمْ يَنْزِلَا الْمَنْزِلَ الَّذِي هَاجَرَا مِنْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (16120 )
16121 16124 16108 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ بَيْتَهُ الَّذِي هَاجَرَ مِنْهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (16121 )
38059 38058 37900 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي إِسْحَاقَ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَسَايَرَنَا رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو إِسْحَاقَ : كَيْفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَعَدَتْ هَذِهِ السَّحَابَةُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ ؟ فَقَالَ الْخُزَاعِيُّ : لَقَدْ فَصَلَتْ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْنَا رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُزَاعَةَ ، وَكَتَبْتُهَا يَوْمَئِذٍ ، كَانَ فِيهَا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بُدَيْلٍ وَبُسْرٍ وَسَرَوَاتِ بَنِي عَمْرٍو ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدَ ذَلِكُمْ : فَإِنِّي لَمْ آثَمْ بِإِلِّكُمْ وَلَمْ أَضَعْ فِي جَنْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَكْرَمَ أَهْلِ تِهَامَةَ عَلَيَّ أَنْتُمْ وَأَقْرَبَهُ رَحِمًا وَمَنْ تَبِعَكُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْكُمْ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ لِنَفْسِي ، وَلَوْ هَاجَرَ بِأَرْضِهِ غَيْرَ سَاكِنِ مَكَّةَ إِلَّا مُعْتَمِرًا أَوْ حَاجًّا ، وَإِنِّي لَمْ أَضَعْ فِيكُمْ إِنْ سَلِمْتُمْ وَإِنَّكُمْ غَيْرُ خَائِفِينَ مِنْ قِبَلِي وَلَا مُحْصَرِينَ . [2] - أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ وَابْنَ هَوْذَةَ وَبَايَعَا وَهَاجَرَا عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُمَا مِنْ عِكْرِمَةَ ، وَأَخَذَ لِمَنْ تَبِعَهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ ، وَإِنَّ بَعْضَنَا مِنْ بَعْضٍ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا كَذَبْتُكُمْ ، وَلْيُحَيِّكُمْ رَبُّكُمْ . [3] - قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : هَؤُلَاءِ خُزَاعَةُ ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِي ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ نُزُولٌ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَمَكَّةَ ، وَلَمْ يُسْلِمُوا حَيْثُ كَتَبَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ كَانُوا حُلَفَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38059 )
بَابُ الْجِوَارِ وَمُكْثِ الْمُعْتَمِرِ 8903 8842 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِثَلَاثٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8903 )
بَابُ الْجِوَارِ وَمُكْثِ الْمُعْتَمِرِ 8903 8842 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِثَلَاثٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8903 )
بَابُ الْجِوَارِ وَمُكْثِ الْمُعْتَمِرِ 8903 8842 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ بِثَلَاثٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8903 )
8904 8843 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ ، مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8904 )
8904 8843 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ ، مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8904 )
8904 8843 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ بِالْمَدِينَةِ ، مَا سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ فَقَالَ لَهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8904 )
8905 8844 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا أَتَى مَكَّةَ قَضَى نُسُكَهُ قَالَ : " لَسْتِ بِدَارِ مُكْثٍ وَلَا إِقَامَةٍ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8905 )
8907 8846 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ أَقَامَ ثَلَاثًا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8907 )
8907 8846 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ أَقَامَ ثَلَاثًا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8907 )
8909 8848 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : لَأَنْ أُقِيمَ لِحَامَ أَعْيُنٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُقِيمَ بِمَكَّةَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8909 )
8910 8849 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ ، يَكْرَهُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ ، قَالَ زَكَرِيَّا : فَسَأَلْتُ جَابِرًا لِمَ عَامِرٌ يَكْرَهُ الْجِوَارَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : مِنْ أَجْلِ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خُزَاعَةَ : إِنَّ مَنْ أَقَامَ مِنْكُمْ فِي أَهْلِهِ فَهُوَ مُهَاجِرٌ ، إِلَّا أَنْ يَسْكُنَ ، إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8910 )
8912 8851 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : " قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : أَقِمْ بِهَذِهِ الْأَرْضِ يَعْنِي بِمَكَّةَ ، وَإِنْ أَكَلْتَ الْعِضَاهَ أَوْ وَرَقَ الشَّجَرِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8912 )
8913 8852 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا ذَرٍ " قَدِمَ مُعْتَمِرًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ فَأَقَامَ ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (8913 )
بَابُ مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ أَتَمَّ ( 5534 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5534 )
بَابُ مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ أَتَمَّ ( 5534 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5534 )
بَابُ مَنْ أَجْمَعَ إِقَامَةَ أَرْبَعٍ أَتَمَّ ( 5534 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5534 )
5535 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ سَائِبَ بْنَ يَزِيدَ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَحُمَيْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ كِلَاهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنَ السَّائِبِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5535 )
5535 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ سَائِبَ بْنَ يَزِيدَ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَحُمَيْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ كِلَاهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنَ السَّائِبِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5535 )
5535 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ سَائِبَ بْنَ يَزِيدَ : هَلْ سَمِعْتَ فِي الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لِلْمُهَاجِرِ إِقَامَةُ ثَلَاثٍ بَعْدَ الصَّدَرِ بِمَكَّةَ . كَأَنَّهُ يَقُولُ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ وَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، وَحُمَيْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ كِلَاهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنَ السَّائِبِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5535 )
5536 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ - أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا ، لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5536 )
5536 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ - أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا ، لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5536 )
5536 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِجُلَسَائِهِ : مَا سَمِعْتُمْ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : سَمِعْتُ - أَوْ قَالَ : الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا ، لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5536 )
5538 - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، فَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : مَنْ أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعِ لَيَالٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ أَتَمَّ الصَّلَاةَ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَنَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَجَدْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا ، وَوَجَدْنَا عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَجْلَى الْيَهُودَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَضَرَبَ لَهُمْ أَجَلًا ثَلَاثًا ، فَرَأَيْنَا ثَلَاثًا مِمَّا يُقِيمُ الْمُسَافِرُ وَأَرْبَعًا كَأَنَّهَا بِالْمُقِيمِ أَشْبَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُقِيمَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ شَبِيهًا أَنْ يَأْمُرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ الْمُهَاجِرَ وَيَأْذَنَ فِيهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِلْيَهُودَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5538 )
17862 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَيْسَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا فِيهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا . تَابَعَهُ وَكِيعٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17862 )
5402 5396 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا .
المصدر: مسند البزار (5402 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ 864 867 844 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَجُلَسَاءَهُ : مَا سَمِعْتَ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا » .
المصدر: مسند الحميدي (864 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ 864 867 844 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَجُلَسَاءَهُ : مَا سَمِعْتَ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا » .
المصدر: مسند الحميدي (864 )
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ 864 867 844 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَجُلَسَاءَهُ : مَا سَمِعْتَ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « إِقَامَةُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا » .
المصدر: مسند الحميدي (864 )
1925 1925 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: السنن الكبرى (1925 )
1925 1925 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمْكُثُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: السنن الكبرى (1925 )
1926 1926 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ - يَعْنِي - نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: السنن الكبرى (1926 )
1926 1926 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ - يَعْنِي - نُسُكِهِ ثَلَاثًا .
المصدر: السنن الكبرى (1926 )
281 - مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ 4201 4198 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: السنن الكبرى (4201 )
281 - مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ 4201 4198 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْمُهَاجِرِ ثَلَاثًا بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: السنن الكبرى (4201 )
4202 4199 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: السنن الكبرى (4202 )
4202 4199 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ، فَقَالَ السَّائِبُ : سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ثَلَاثُ لَيَالٍ يَمْكُثُهُنَّ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ الصَّدَرِ .
المصدر: السنن الكبرى (4202 )
4203 4200 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: السنن الكبرى (4203 )
4203 4200 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُكْثُ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: السنن الكبرى (4203 )
236 249 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ : أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مُكْثَ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: المنتقى (236 )
236 249 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمَحْمُودُ بْنُ آدَمَ ، قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ جُلَسَاءَهُ : أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمْ فِي الْمُقَامِ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ : أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ مُكْثَ الْمُهَاجِرِ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثٌ .
المصدر: المنتقى (236 )
2997 2625 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ ؟ فَقَالَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدَرِ لِلْمُهَاجِرِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2997 )
2997 2625 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْأَلُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ : مَا سَمِعْتَ فِي سُكْنَى مَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ ؟ فَقَالَ : قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ بَعْدَ الصَّدَرِ لِلْمُهَاجِرِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2997 )
2998 2626 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَحَتَّى كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُشْفِقُونَ مِنْ إِدْرَاكِ الْمَوْتِ إِيَّاهُمْ بِهَا ، وَيُعَظِّمُونَ ذَلِكَ وَيَخْشَوْنَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَالَ: ، قَالَ: ، : مَا سَمِعْتُ فِي سُكْنَى مَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ؟ فَقَالَ:
المصدر: شرح مشكل الآثار (2998 )
2998 2626 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَحَتَّى كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُشْفِقُونَ مِنْ إِدْرَاكِ الْمَوْتِ إِيَّاهُمْ بِهَا ، وَيُعَظِّمُونَ ذَلِكَ وَيَخْشَوْنَهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ قَالَ: ، قَالَ: ، : مَا سَمِعْتُ فِي سُكْنَى مَكَّةَ لِلْمُهَاجِرِ؟ فَقَالَ:
المصدر: شرح مشكل الآثار (2998 )
7729 7723 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، نَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَقَمْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَنَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى " .
المصدر: المعجم الأوسط (7729 )
37060 37059 36920 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37060 )
4939 4138 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثَنَا عِيسَى ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَقَدْ لَبِثْنَا فِي الْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا نَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ .
المصدر: المطالب العالية (4939 )
17 - بَابُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ 5069 4240 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا عِيسَى هُوَ ابْنُ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَقَدْ لَبِثْنَا بِالْمَدِينَةِ سَنَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْمُرُ الْمَسَاجِدَ ، وَنُقِيمُ الصَّلَاةَ .
المصدر: المطالب العالية (5069 )
6202 6432 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ خَبَّابٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
المصدر: صحيح البخاري (6202 )
3661 3659 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ : هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (3661 )
1069 1065 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ : نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : أَرْبَعُونَ .
المصدر: سنن أبي داود (1065 )
1134 1082 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَدَعَا لَهُ ، فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللهِ إِنَّ ذَا لَعَجْزٌ إِنِّي أَسْمَعُهُ كُلَّمَا سَمِعَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي أُمَامَةَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَلَا أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَ هُوَ ؟ فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ . فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتَكَ صَلَاتَكَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمُعَةِ لِمَ هُوَ ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ . قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
المصدر: سنن ابن ماجه (1134 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ هُوَ الَّذِي جَمَّعَ أَوَّلَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا 7021 7013 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ بِالْأَذَانِ بِالْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ : الْخَضِمَاتُ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: صحيح ابن حبان (7021 )
( 4 ) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذِكْرِ عَدَدِ مَنْ جَمَعَ بِهَا أَوَّلًا . 1924 1724 1724 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ( يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ ) ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَبِي أُمَامَةَ قَالَ الْفَضْلُ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى : عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ ، لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ بِي حَيْثُ لَا أَسْأَلُهُ مَا لَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ ؟ قَالَ : " أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا . هَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1924 )
( 4 ) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذِكْرِ عَدَدِ مَنْ جَمَعَ بِهَا أَوَّلًا . 1924 1724 1724 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ( يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ ) ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَبِي أُمَامَةَ قَالَ الْفَضْلُ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى : عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ ، لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ بِي حَيْثُ لَا أَسْأَلُهُ مَا لَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ ؟ قَالَ : " أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا . هَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1924 )
901 900 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّ " أَسْعَدَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعِ الْهَضَبَاتِ " قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
المصدر: المعجم الكبير (901 )
901 900 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّ " أَسْعَدَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعِ الْهَضَبَاتِ " قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
المصدر: المعجم الكبير (901 )
15832 733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكُرَيْزِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ .
المصدر: المعجم الكبير (15832 )
أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 17257 176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجْتُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : إِنْ عَجَزَ إِلَّا أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا ، فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ اسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَسْعَدُ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي الْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: المعجم الكبير (17257 )
6300 6294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَرِيزِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ : مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، وَلَا عَنْ صَالِحٍ إِلَّا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6300 )
36897 36896 36757 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، فَسَمِعَ التَّأْذِينَ ؛ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَدَعَا لَهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَتِ ، مَا شَأْنُكَ إِذَا سَمِعْتَ التَّأْذِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَغْفَرْتَ لِأَبِي أُمَامَةَ ، وَدَعَوْتَ لَهُ ، وَصَلَّيْتَ عَلَيْهِ ؟! قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ؛ إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ ، قُلْتُ : وَكَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36897 )
5185 5149 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَسْلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِنِّي فِي قَرْيَةٍ فِيهَا أَمْوَالٌ كَثِيرٌ ، وَأَهْلٌ وَنَاسٌ أَفَأُجَمِّعُ بِهِمْ وَلَسْتُ بِأَمِيرٍ ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُجَمِّعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَأَذِنَ لَهُ فَجَمَّعَ بِهِمْ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَى هِشَامٍ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ فَافْعَلْ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (5185 )
5687 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ . فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقُلْتُ : إِنَّ عَجْزًا أَنْ لَا أَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا فَخَرَجْتُ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ اسْتَغْفَرَ لَهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَسْعَدُ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي الْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ الْخَضِمَاتُ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5687 )
5688 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ قَائِدَ أَبِيهِ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَحَّمَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ تَرَحَّمْتَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ الْخَضِمَاتُ . قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ قَالَ : أَرْبَعُونَ . وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ كَمَا قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ . وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِذَا ذَكَرَ سَمَاعَهُ فِي الرِّوَايَةِ وَكَانَ الرَّاوِي ثِقَةً اسْتَقَامَ الْإِسْنَادُ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5688 )
5700 - وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ جَمَّعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا . ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَإِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَعُونَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ النُّقَبَاءَ الَّذِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صُحْبَتِهِمْ أَوْ عَلَى أَثَرِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُقْرِئَ الْمُسْلِمِينَ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ ثُمَّ عَدَدُ مَنْ صَلَّى بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَقَامَهَا مُصْعَبٌ بِإِشَارَةِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَنُصْرَتِهِ إِيَّاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5700 )
5784 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو الطَّاهِرِ بِمِصْرَ - ثَنَا عَمِّي - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مَهْدِيٍّ - ثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيَّ - عَنْ أَبِيهِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا جُمِّعَتِ الْجُمُعَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَمَعَ بِالْمُسْلِمِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ إِلَّا بِخُطْبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَخْطُبْ صَلَّى أَرْبَعًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5784 )
5784 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو الطَّاهِرِ بِمِصْرَ - ثَنَا عَمِّي - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مَهْدِيٍّ - ثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيَّ - عَنْ أَبِيهِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا جُمِّعَتِ الْجُمُعَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَمَعَ بِالْمُسْلِمِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ إِلَّا بِخُطْبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَخْطُبْ صَلَّى أَرْبَعًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5784 )
1585 1585 - حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : - فَمَكَثَ كَذَلِكَ حِينًا لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَةِ ، اسْتِغْفَارُكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ أَذَانَ الْجُمُعَةِ ؟ مَا هُوَ ؟ قَالَ : أَيْ بُنِيَّ ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهُ : نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: سنن الدارقطني (1585 )
1043 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، فَمَكَثْتُ كَثِيرًا لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ النَّبْتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهَا نَقِيعُ الْخَضِمَاتِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ رَجُلًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ شَاهِدُ الْحَدِيثِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَوَّلُ جُمُعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ بِجُوَاثَا عَبْدِ الْقَيْسِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (1043 )
4886 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدَ أَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقُلْتُ بَعْدَ حِينٍ : لَوْ سَأَلْتُ أَبِي مَا شَأْنُهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، إِنَّهُ لَتُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ لَنَا الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي بَقِيعِ يُقَالُ لَهُ : الْخَضِمَاتِ ، قُلْتُ : وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4886 )
305 320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنْتُ قَائِدًا لِأَبِي بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكَانَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي : إِنِّي لِيُعْجِبُنِي صَلَاتُكَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا الْجُمُعَةَ فِي الْمَدِينَةِ ، فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ ، فِي رَوْضَةٍ يُقَالُ لَهَا : نَقِيعُ الْخَضَبَاتِ ، قَالَ : قُلْتُ : كَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ رَجُلًا .
المصدر: المنتقى (305 )
بَابُ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ 3779 3924 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعَ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3779 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
6300 6294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَرِيزِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ : مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، وَلَا عَنْ صَالِحٍ إِلَّا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6300 )
36941 36940 36801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا [يُقْرِئَانِ النَّاسَ] الْقُرْآنَ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ [رَاكِبًا] ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36941 )
37767 37766 37608 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37767 )
5700 - وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ جَمَّعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا . ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَسَوِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ . وَهَذَا مُنْقَطِعٌ . وَإِنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِمَعُونَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ النُّقَبَاءَ الَّذِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صُحْبَتِهِمْ أَوْ عَلَى أَثَرِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُقْرِئَ الْمُسْلِمِينَ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ ثُمَّ عَدَدُ مَنْ صَلَّى بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَقَامَهَا مُصْعَبٌ بِإِشَارَةِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَنُصْرَتِهِ إِيَّاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5700 )
5784 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو الطَّاهِرِ بِمِصْرَ - ثَنَا عَمِّي - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مَهْدِيٍّ - ثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيَّ - عَنْ أَبِيهِ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ مَا جُمِّعَتِ الْجُمُعَةُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَمَعَ بِالْمُسْلِمِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، قَالَ : وَبَلَغَنَا أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ إِلَّا بِخُطْبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَخْطُبْ صَلَّى أَرْبَعًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5784 )
17811 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يَقْرَءَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلَالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17811 )
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . 741 739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جَعَلَتِ الْإِمَاءُ فِي الطُّرُقِ تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (741 )
11630 11602 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارٌ وَسَعْدٌ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُثْمَانُ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى نَزَلَتْ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَسُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الصَّوَابُ عُمَرُ ، لَيْسَ هُوَ عُثْمَانَ .
المصدر: السنن الكبرى (11630 )
62 - ( 1713 1715 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقَدِمَ بِلَالٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ قَالَ:
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1713 )
4277 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4277 )
6702 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6702 )
6732 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6732 )
53 53 55 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ جَمَّعَ بِهِمْ ، وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ( 19376 ) .
المصدر: المراسيل لأبي داود (53 )
20890 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا ، أَوْ يَقُولُ خَيْرًا " . وَقَالَتْ : لَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : فِي الْحَرْبِ ، وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ مُخْتَصَرًا ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بِتَمَامِهِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ إِلَى قَوْلِهِ : " وَيَنْمِي خَيْرًا " . ثُمَّ جَعَلَ الْبَاقِيَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20890 )
ذِكْرُ أُمِّ كُلْثُومٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - 7019 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أُمُّهَا أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزٍ أَسْلَمَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ وَبَايَعَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7019 )
3762 3905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَانْهَهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا ، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ ، هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
المصدر: صحيح البخاري (3762 )
بَابُ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ 3779 3924 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعَ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3779 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
بَابُ كَوْنِ الْإِسْلَامِ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَكَذَا الْهِجْرَةُ وَالْحَجُّ 121 282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ كُلُّهُمْ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ - يَعْنِي : أَبَا عَاصِمٍ - قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ ، فَبَكَى طَوِيلًا ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي ، وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ . قَالَ : فَقَبَضْتُ يَدِي ، قَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ . قَالَ : تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ : أَنْ يُغْفَرَ لِي ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا ، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ؟ وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا ؟ فَإِذَا أَنَا مُتُّ ، فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي .
المصدر: صحيح مسلم (282 )
13 / 13 - بَابٌ: تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 4177 4177 / 1 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: سنن النسائي (4177 )
3 3 3 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي : الْعَنْقَزِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي . فَقَالَ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ [يَعْنِي الْمَاءَ] عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى لِلرَّحِيلِ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ ، قَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ ، وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الرحيل .
المصدر: مسند أحمد (3 )
2484 2502 2463 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (2484 )
2955 2974 2926 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند أحمد (2955 )
3016 3035 2987 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند أحمد (3016 )
3365 3384 3321 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: مسند أحمد (3365 )
18740 18806 18512 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ : فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ : ] فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18740 )
18799 18865 18568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18799 )
22302 22361 21942 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى [أَنْ] دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ : فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ . قَالَ : قَالَ : فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ . قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالُوا لِي : لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا . فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ ، فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَأَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَهُ خَبَرِي ، وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ ، فَقَالَ لِي : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا . فَقَالَ : خُذْهُ وَأَعْطَى صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ وَخَلَّى سَبِيلِي .
المصدر: مسند أحمد (22302 )
24135 24192 حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَيْرًا مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَخَلَّفُونِي فِي ظَهْرِهِمْ قَالَ فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ فَأَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِ حَوَائِطِهَا فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَقَطَعْتُ مِنْهُ قِنْوَيْنِ فَأَتَانِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَذَهَبَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرِي وَعَلَىَّ ثَوْبَانِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ خُذْهُ وَأَعْطِ صَاحِبَ الْحَائِطِ الْآخَرَ وَخَلَّى سَبِيلِي .
المصدر: مسند أحمد (24135 )
ذِكْرُ وَصْفِ كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ لَمَّا صَعُبَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهَا 6283 6277 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَسِيحُ فِي الْأَرْضِ ، وَأَعْبُدُ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ ، وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، إِنَّهُ يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ ، وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، فَيَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ ابْتَنَى مَسْجِدًا ، وَإِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَأْتِهِ ، فَقُلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ ، وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ ، وَجِوَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ ، وَهُمَا حَرَّتَانِ . فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوَتَرْجُو ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِصَحَابَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ لَأَمْرٌ . فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ . قَالَ : فَنَعَمْ ، قَالَ : قَدْ أُذِنَ لِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، بِالثَّمَنِ . قَالَتْ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، فَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثْنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6283 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ مُوَاسَاةِ الْأَنْصَارِ بِالْمُهَاجِرِينَ مِمَّا مَلَكُوا مِنْ هَذِهِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 6288 6282 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ . قَالَ : فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ، فَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ . قَالَ : وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْذَاقًا لَهَا ، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ خَيْبَرَ ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ . قَالَ : فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّي أَعْذَاقَهَا ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهَا مِنْ حَائِطِهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6288 )
ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ 6876 6868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ؟ ! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ - فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَرْجُو ذَلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6876 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 7090 7082 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، وَرَوْحٌ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ : أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا ، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا ، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُمْ مَالِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7090 )
7316 7290 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : زَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ أَهْلِهِ بِمَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا ، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَخَرَجَ لَهُمْ مِمَّا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (7316 )
7322 7296 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعِينُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَرَ ، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبَ " . قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ ، وَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا فَنَامُوا فَخَرَجْتُ ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقًا مِنْ ذَهَبٍ وَسِيَرًا لِي بِمَكَّةَ ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَوْثُقُونَ لِي . فَفَعَلُوا فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَقُلْتُ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِ ، فَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذُوا الْحُلْيَتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ ؟ " ثَلَاثًا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المعجم الكبير (7322 )
7334 7308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْبَلُوا عَلَى الْغَارِ ، وَأَدْبَرُوا قَالَ : وَا صُهَيْبَاهُ ، وَلَا صُهَيْبَ لِي ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْبٍ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ . قَالَ : " أَصَبْتَ " ، وَخَرَجَا مِنْ لَيْلَتِهِمَا ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَ حَتَّى أَتَى أُمَّ رُومَانَ زَوْجَةَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَتْ : أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا ، وَقَدْ خَرَجَ أَخَوَاكَ ، وَوَضَعَا لَكَ شَيْئًا مِنْ زَادِهِمَا . قَالَ صُهَيْبٌ : فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَوْجَتِي أُمِّ عُمَرَ ، فَأَخَذْتُ سَيْفِي وَجُعْبَتِي وَقَوْسِي حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَأَجِدُهُ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - جَالِسَيْنِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بَكْرٍ قَامَ إِلَيَّ فَبَشَّرَنِي بِالْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ ، وَأَخَذَ بِيَدِي فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللَّائِمَةِ فَاعْتَذَرَ ، وَرَبَّحَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى .
المصدر: المعجم الكبير (7334 )
12335 12303 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى الْمَدِينَةِ " .
المصدر: المعجم الكبير (12335 )
12853 12818 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (12853 )
15226 127 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي إِلَى الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ وَرَحَلُوا فَأَصَابَنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ أَصَبْتَ مِنْ ثَمَرِهَا ، قَالَ عُمَيْرٌ : فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ مِنْ نَخْلِهِ ، فَجَاءَنِي صَاحِبُ الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى بِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَأَمَرَنِي فَأَخَذْتُهُ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ فَأَخَذَ الْآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي .
المصدر: المعجم الكبير (15226 )
15227 128 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَتُّوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمِّهِ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُمَيْرًا ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
المصدر: المعجم الكبير (15227 )
15228 129 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي أُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
المصدر: المعجم الكبير (15228 )
20661 60 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَّفَنَا وَخَلَّفَ بَنَاتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدُّؤَلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمَّ رُومَانَ ، وَأَنَا وَأَخِي وَأَسْمَاءُ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْحَبِينَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا ، فَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، وَخَرَجَ زَيْدٌ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَوَلَدَهَا أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ ، وَاصْطَحَبَنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْضِ مِنْ نَمِرَ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ : وَابِنْتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى إِذَا أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنَ الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ هَرْشَا فَسَلَّمَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ ، فَمَكَثْنَا فِيهَا أَيَّامًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْتَنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ قَالَ : " الصَّدَاقُ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْنَا ، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ مَعَهُ أَحَدَ تِلْكَ الْبُيُوتِ ، وَكَانَ يَكُونُ عِنْدَهَا ، وَكَانَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّايَ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي ، فَمَا حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَنِي حَتَّى أَخَذَتْنِي أُمِّي فَحَبَسَتْنِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي تَزَوَّجْتُ ، فَمَا سَأَلْتُهَا حَتَّى كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي .
المصدر: المعجم الكبير (20661 )
1694 1691 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : أَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْلَى إِلَّا سُفْيَانُ ، وَلَا عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُبَشِّرٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1694 )
52 - فِي الْمُهَاجِرِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 33016 33015 32888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33016 )
36941 36940 36801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا [يُقْرِئَانِ النَّاسَ] الْقُرْآنَ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ [رَاكِبًا] ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36941 )
36962 36961 36822 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36962 )
37767 37766 37608 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37767 )
37774 37773 37615 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37774 )
37779 37778 37620 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنِ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّ أَوَّلَ مَنْ هَاجَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غُلَامَانِ مِنْ قُرَيْشٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37779 )
37780 37779 37621 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ؟ قَالَ : فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا الْقِبْلَتَانِ ، فَمَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37780 )
مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ 9845 9743 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : " تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ " قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " هَاهُنَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ ، مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللهُ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ وَلَا يَخْرُجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ ، فَأْمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : " إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِالثَّمَنِ " قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ : فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ثُمَّ رَجَعُوا فَمَكُثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاحِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالْأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا - أَيِ الْأَزْلَامَ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ ، وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ : كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لَأَمْرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : " هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ " ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقُوهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ - زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْتُمْ كَذَلِكَ " . وَكَانَ أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9845 )
11747 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْقَاسِمِ : الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالُوا : أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ، وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمُؤْنَةَ ، وَذَكَرُوا بَاقِيَ الْحَدِيثِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11747 )
11748 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، فَقَاسَمَتْهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ عَلَى أَنْ يَكْفُوهُمُ الْمُؤْنَةَ وَالْعَمَلَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (11748 )
17811 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يَقْرَءَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلَالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17811 )
17830 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيمَنْ كَانَ يُفْتَنُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17830 )
19727 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، جَعَلُونِي فِي ظَهْرِهِمْ ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، قَالَ : فَمَرَّ بِي بَعْضُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، فَأَصَبْتَ مِنْ ثِمَارِ حَوَائِطِهَا ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ ، فَقَطَعْتُ قِنْوَيْنِ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ وَهُمَا مَعِي ، فَذَهَبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ " . فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا . فَقَالَ : " خُذْهُ " . وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ فَأَخَذَ الْآخَرَ ، وَخَلَّى سَبِيلِي . ( وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ ) إِنْ ثَبَتَتْ ، كَانَتْ دَالَّةً مَعَ غَيْرِهَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، ثُمَّ وُجُوبِ الْبَدَلِ فَمُسْتَفَادٌ مِنَ الدَّلَائِلِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى تَحْرِيمِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ طِيبَةِ نَفْسِهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، حِينَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ ، وَأَنَّهُ بَعَثَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَ مَعَهَا بَعِيرٌ ، عَلَيْهِ مَزَادَتَانِ ، حَتَّى أُتِيَ بِهَا وَأَخَذُوا مِنْ مَائِهَا ، وَالْمَزَادَتَانِ كَمَا هُمَا ، لَمْ تَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَجَاءُوا مِنْ زَادِهِمْ ، حَتَّى مَلَأَ لَهَا ثَوْبَهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19727 )
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . 741 739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جَعَلَتِ الْإِمَاءُ فِي الطُّرُقِ تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (741 )
16 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 7760 7741 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (7760 )
61 - مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ 8271 8252 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8271 )
8281 8262 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ أَرْضٍ وَعَقَارٍ ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ أَعْطَوْهُمْ أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ ، وَيَكْفُونَهُمُ الْعَمَلَ وَالْمُؤْنَةَ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ - أُمُّ أَنَسٍ - وَهِيَ تُدْعَى : أُمَّ سُلَيْمٍ ، كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - أَخٍ لِأَنَسٍ لِأُمِّهِ - وَكَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ أَعْطَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْذَاقًا لَهَا ، فَأَعْطَاهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ ، وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ ، فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أُمِّ أَنَسٍ أَعْذَاقَهَا ، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ .
المصدر: السنن الكبرى (8281 )
82 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 8666 8647 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8666 )
11034 11006 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (11034 )
7 - الْمُهَاجِرُونَ 11544 11516 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ " .
المصدر: السنن الكبرى (11544 )
11630 11602 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارٌ وَسَعْدٌ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُثْمَانُ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى نَزَلَتْ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَسُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الصَّوَابُ عُمَرُ ، لَيْسَ هُوَ عُثْمَانَ .
المصدر: السنن الكبرى (11630 )
62 - ( 1713 1715 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقَدِمَ بِلَالٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ قَالَ:
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1713 )
3178 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3178 )
4277 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4277 )
5748 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا تَبِعَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ سَهْمًا ، فَقَالَ : " لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَضَعَ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ سَهْمًا ، ثُمَّ أَصِيرَ بَعْدُ إِلَى السَّيْفِ فَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَجُلٌ ، وَقَدْ خَلَّفْتُ بِمَكَّةَ قَيْنَتَيْنِ فَهُمَا لَكُمْ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - نَحْوَهُ وَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ، الْآيَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَبَا يَحْيَى رَبِحَ الْبَيْعُ " قَالَ : وَتَلَا عَلَيْهِ الْآيَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5748 )
5754 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا ، فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَفُونَ لِي ، فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا - يَعْنِي قُبَاءَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ " ثَلَاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5754 )
5755 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ " ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، " أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ مَكَّةَ أَهْلَهُ بِمَالِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا ، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5755 )
6925 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ ، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : بَيْنَمَا أَنَا أَتَجَهَّزُ بِمَكَّةَ إِلَى أَبِي تَبِعَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَتْ : يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكِ تُرِيدِينَ اللُّحُوقَ بِأَبِيكِ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : مَا أَرَدْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : أَيِ ابْنَةَ عَمٍّ ، لَا تَفْعَلِي إِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي مَتَاعٍ مِمَّا يُرْفَقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ وَتَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِيكِ فَإِنَّ عِنْدِي حَاجَتَكِ ، قَالَتْ زَيْنَبُ : وَاللهِ مَا أُرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلَّا لِتَفْعَلَ ، قَالَتْ : " وَلَكِنْ خِفْتُهَا ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ ، فَتَجَهَّزْتُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي قَدِمَ حَمْوِي كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو زَوْجِي ، فَقَدَّمَ لِي بَعِيرًا فَرَكِبْتُهُ وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ فَخَرَجَ بِي نَهَارًا يَقُودُهَا ، وَهِيَ فِي هَوْدَجٍ لَهَا ، فَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوًى ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ لَقَرَابَةٍ مِنْ بَنِي أَبِي عُبَيْدٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ يُرَوِّعُهَا هَبَّارٌ بِالرُّمْحِ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَامِلًا فِيمَا يَزْعُمُونَ ، فَلَمَّا رِيعَتْ طَرَحَتْ ذَا بَطْنِهَا ، فَبَرَكَ حَمْوُهَا وَنَثَلَ كِنَانَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا ، فَتَلَكَّأَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَأَتَى أَبُو سُفْيَانَ فِي جِلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، كُفَّ عَنَّا نَبْلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ ، فَكَفَّ ، فَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ ، خَرَجْتَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ عَلَانِيَةً وَقَدْ عَرَفْتَ مُصِيبَتَنَا وَنَكْبَتَنَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَظُنُّ النَّاسُ وَقَدْ أُخْرِجَ بِابْنَتِهِ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ أَصَابَتْنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِي كَانَتْ ، وَإِنَّ ذَلِكَ ضَعْفٌ بِنَا وَوَهْنٌ ، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا بَحَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ ؛ وَلَكِنِ ارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا فَسِرْ بِهَا سِرًّا فَأَلْحِقْهَا بِأَبِيهَا . قَالَ : فَفَعَلَ ، فَرَجَعَ فَأَقَامَتْ لَيَالِيًا حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ خَرَجَ بِهَا لَيْلًا حَتَّى سَلَّمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ إِرْسَالٌ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَزَيْنَبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَلَوْلَاهُ لَحَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مُخْتَصَرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6925 )
7056 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّاهِدِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7056 )
7274 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، وَكَانَ عُمَيْرٌ مَوْلًى لِبَنِي غِفَارَةَ قَالَ : أَقْبَلْتُ مَعَ سَادَاتِي نُرِيدُ الْهِجْرَةَ حَتَّى دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَرَكُونِي فِي ظُهُورِهِمْ وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَأَصَابَتْنِي مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَقَالَ لِي بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِي مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : لَوْ دَخَلْتَ بَعْضَ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ فَأَصَبْتَ مِنْ تَمْرِهَا ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا فَأَتَيْتُ نَخْلَةً فَقَطَعْتُ مِنْهَا قِنْوَيْنِ ، فَإِذَا صَاحِبُ الْحَائِطِ فَخَرَجَ بِي حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ " فَأَشَرْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَأَمَرَنِي بِأَخْذِهِ وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَائِطِ بِأَخْذِ الْآخَرِ وَخَلَّى سَبِيلِي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7274 )
آخَرُ 2627 79 - أَبْنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : لَمَّا أَرَدْتُ الْهِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَتْ لِي قُرَيْشٌ : يَا صُهَيْبُ ، قَدِمْتَ إِلَيْنَا وَلَا مَالَ لَكَ ، وَتَخْرُجُ أَنْتَ وَمَالُكَ ؟ وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمْ مَالِي تُخَلُّونَ عَنِّي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَفَعْتُ إِلَيْهِمْ مَالِي فَخَلَّوْا عَنِّي ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ . مَرَّتَيْنِ . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ النَّضْرِ وَرَوْحٍ وَأَبِي أُسَامَةَ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (2627 )
آخَرُ 3432 506 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . كَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (3432 )
آخَرُ 3640 183 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا حُسَيْنٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3640 )
3641 184 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : أَبْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3641 )
3642 185 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ : هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا ، عَنْ هَاشِمٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3642 )
4247 3541 / 1 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : أَقْبَلَ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، وَانْتَثَلَ مَا فِي كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْمَاكُمْ رَجُلًا ، وَايْمُ اللهِ لَا تَصِلُونَ إِلَيَّ ( حَتَّى ) أَرْمِيَ كُلَّ سَهْمٍ مَعِي فِي كِنَانَتِي ، ثُمَّ أَضْرِبَ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ فِي يَدِي ( مِنْهُ ) شَيْءٌ ، ثُمَّ افْعَلُوا مَا شِئْتُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكُمْ عَلَى مَالِي ( دَفِينَتِي ) ( فِي مَكَّةَ ) ، وَخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، نَقْبَلُ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى ، قَالَ : وَنَزَلَتْ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ 3541 / 2 - رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي التَّفْسِيرِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ .
المصدر: المطالب العالية (4247 )
4487 3750 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4487 )
53 - فَضْلُ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 4813 4030 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، قَالُوا : ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ : إِنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ : أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ، ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ ! وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي تُخَلُّونَ سَبِيلِي ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : أُشْهِدُكُمْ أَنْ قَدْ جَعَلْتُ لَكُمْ مَالِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : رَبِحَ صُهَيْبٌ ، رَبِحَ صُهَيْبٌ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ; إِنْ كَانَ أَبُو عُثْمَانَ سَمِعَهُ مِنْ صُهَيْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا أَرَدْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . فَصَحَّ اتِّصَالُهُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ لِلْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ . ( 182 ) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - تَقَدَّمَ فِي التَّفْسِيرِ لَلْبَقَرَةِ .
المصدر: المطالب العالية (4813 )
112 - فَضْلُ الْمُهَاجِرِينَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 4937 4136 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4937 )
5068 4239 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ ، قَالَ : كَانَ أَسَنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي : فِي الْهِجْرَةِ ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَسَهْلُ بْنُ بَيْضَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .
المصدر: المطالب العالية (5068 )
بَابُ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ 3779 3924 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، سَمِعَ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3779 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ 918 2109 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، عَنِ ابْنِ سَفِينَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي ، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ، إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا ، فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي لَهُ ، فَقُلْتُ: إِنَّ لِي بِنْتًا وَأَنَا غَيُورٌ ، فَقَالَ: أَمَّا ابْنَتُهَا فَنَدْعُو اللهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا ، وَأَدْعُو اللهَ أَنْ يُذْهِبَ بِالْغَيْرَةِ .
المصدر: صحيح مسلم (2109 )
18740 18806 18512 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ : فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ : ] فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18740 )
18799 18865 18568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18799 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
15832 733 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكُرَيْزِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ .
المصدر: المعجم الكبير (15832 )
مَنِ اسْمُهُ مُصْعَبٌ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ الْعَدَوِيُّ ، وَهُوَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأُوَلِ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَخْبَارِهِ 19027 848 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، أَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ - فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " هُوَ مَكَانَهُ ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي .
المصدر: المعجم الكبير (19027 )
6300 6294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْكَرِيزِيُّ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْمَدِينَةَ : مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، جَمَّعَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِهِمْ " . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، وَلَا عَنْ صَالِحٍ إِلَّا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6300 )
36941 36940 36801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا [يُقْرِئَانِ النَّاسَ] الْقُرْآنَ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ [رَاكِبًا] ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36941 )
37767 37766 37608 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37767 )
17811 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يَقْرَءَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلَالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17811 )
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . 741 739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جَعَلَتِ الْإِمَاءُ فِي الطُّرُقِ تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (741 )
11630 11602 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، قَالَ : " كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارٌ وَسَعْدٌ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُثْمَانُ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْنَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى نَزَلَتْ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَسُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : الصَّوَابُ عُمَرُ ، لَيْسَ هُوَ عُثْمَانَ .
المصدر: السنن الكبرى (11630 )
62 - ( 1713 1715 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقَدِمَ بِلَالٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ قَالَ:
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1713 )
4277 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4277 )
6702 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6702 )
6732 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6732 )
3762 3905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَانْهَهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا ، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ ، هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
المصدر: صحيح البخاري (3762 )
3768 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ ، أَبَا بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ ، وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ. قَالَ: فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ. فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ فَصَرَعَهُ الْفَرَسُ ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ ، قَالَ: فَقِفْ مَكَانَكَ ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا قَالَ: فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الْحَرَّةِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا ، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلَاحِ ، فَقِيلَ فِي الْمَدِينَةِ : جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ، جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ، فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ لَهُمْ فِيهَا ، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذِهِ دَارِي وَهَذَا بَابِي ، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا قَالَ: قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ ، وَقَدْ عَلِمَتْ يَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ ، فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ قَالُوا فِيَّ مَا لَيْسَ فِيَّ؛ فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، وَيْلَكُمُ ، اتَّقُوا اللهَ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ ، فَأَسْلِمُوا قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ: فَأَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالُوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا ، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا: حَاشَى لِلهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا: حَاشَى لِلهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ ، قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ قَالُوا: حَاشَى لِلهِ مَا كَانَ لِيُسْلِمَ ، قَالَ: يَا ابْنَ سَلَامٍ اخْرُجْ عَلَيْهِمْ فَخَرَجَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ اتَّقُوا اللهَ ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِحَقٍّ ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ ، فَأَخْرَجَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (3768 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
4923 4908 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ ، لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ .
المصدر: سنن أبي داود (4908 )
( 42 ) ( 107 ) بَابٌ 2689 2485 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2689 )
( 42 ) ( 107 ) بَابٌ 2689 2485 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2689 )
( 42 ) ( 107 ) بَابٌ 2689 2485 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2689 )
1394 1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1394 )
1394 1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1394 )
1971 1899 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِبَعْضِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا هُوَ بِجَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِدُفِّهِنَّ وَيَتَغَنَّيْنَ وَيَقُلْنَ : نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَأُحِبُّكُنَّ .
المصدر: سنن ابن ماجه (1971 )
أَبْوَابُ الْأَطْعِمَةِ 1 - بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ 3357 3251 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، ثَلَاثًا ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3357 )
أَبْوَابُ الْأَطْعِمَةِ 1 - بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ 3357 3251 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، ثَلَاثًا ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3357 )
3 3 3 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي : الْعَنْقَزِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي . فَقَالَ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ [يَعْنِي الْمَاءَ] عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى لِلرَّحِيلِ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ ، قَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ ، وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الرحيل .
المصدر: مسند أحمد (3 )
12361 12418 12234 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالُوا : ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، فَدَخَلَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ .
المصدر: مسند أحمد (12361 )
12361 12418 12234 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ وَأَبُو بَكْرٍ رَدِيفُهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ ، وَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ ، إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالُوا : ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، فَدَخَلَا ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ ، وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ .
المصدر: مسند أحمد (12361 )
12787 12844 12649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ .
المصدر: مسند أحمد (12787 )
13350 13407 13205 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ ، وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ ، قَالَ : فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ ، فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا ، قَالَ : فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ ، فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : قِفْ مَكَانَكَ ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا ، قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ . قَالَ : فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الْحَرَّةِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا ، وَقَالُوا : ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، قَالَ : فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا حَوْلَهُمَا بِالسِّلَاحِ . قَالَ : فَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ : جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ، فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ يَسِيرُ ، حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ ، إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا ، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ ، هَذِهِ دَارِي ، وَهَذَا بَابِي ، قَالَ : فَانْطَلِقْ ، فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا . قَالَ : فَذَهَبَ فَهَيَّأَ لَهُمَا مَقِيلًا . ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَدْ هَيَّأْتُ لَكُمَا مَقِيلًا ، قُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ فَقِيلَا ، فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْيَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ ، فَادْعُهُمْ فَسَلْهُمْ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، وَيْلَكُمُ اتَّقُوا اللهَ ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ ، أَسْلِمُوا ، قَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ ثَلَاثًا . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : في المدينة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فقوما . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : فاسألهم .
المصدر: مسند أحمد (13350 )
13465 13522 13318 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ، قَالَ : حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ ؛ فَكَمَنَّا فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، لِيُؤْذِنَ لَهُمَا الْأَنْصَارَ ؛ فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءَ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ؛ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ يَقُلْنَ : أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ : فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا .
المصدر: مسند أحمد (13465 )
18740 18806 18512 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ : فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ : ] فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18740 )
18799 18865 18568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18799 )
24250 24307 23784 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الْمَدِينَةَ] انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند أحمد (24250 )
24250 24307 23784 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الْمَدِينَةَ] انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند أحمد (24250 )
156 - بَابُ : فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 1497 1501 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ . وَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (1497 )
156 - بَابُ : فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 1497 1501 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ . وَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (1497 )
156 - بَابُ : فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ 1497 1501 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامَ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ، قَدِمَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ . وَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (1497 )
4 - بَابٌ : فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ 2670 2674 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (2670 )
4 - بَابٌ : فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ 2670 2674 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (2670 )
4 - بَابٌ : فِي إِفْشَاءِ السَّلَامِ 2670 2674 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند الدارمي (2670 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ 6876 6868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ؟ ! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ - فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَرْجُو ذَلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6876 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ 15007 14968 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : دَثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . وَثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَا : دَثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: المعجم الكبير (15007 )
زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ 15007 14968 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : دَثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . وَثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : دَثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَا : دَثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: المعجم الكبير (15007 )
5416 5410 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ عَيَّاشٍ كِتَابَهُ ، فَكَتَبْتُ مِنْهُ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِلَّا عَاصِمٌ . وَالْمَشْهُورُ : مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (5416 )
5416 5410 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ عَيَّاشٍ كِتَابَهُ ، فَكَتَبْتُ مِنْهُ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِلَّا عَاصِمٌ . وَالْمَشْهُورُ : مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (5416 )
78 78 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُوسَى الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ تُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَإِذَا جَوَارِي يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ ، وَيَقُلْنَ : نَحْنُ قَيْنَاتُ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، فَحَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يُحِبُّكُمْ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَوْفٍ إِلَّا عِيسَى ، تَفَرَّدَ بِهِ مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ .
المصدر: المعجم الصغير (78 )
25897 25898 25777 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَأَتَيْتُهُ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (25897 )
25897 25898 25777 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ نَحْوَهُ فَأَتَيْتُهُ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (25897 )
26253 26254 26133 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! أَفْشُوا السَّلَامَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26253 )
26253 26254 26133 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! أَفْشُوا السَّلَامَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26253 )
36941 36940 36801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا [يُقْرِئَانِ النَّاسَ] الْقُرْآنَ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ [رَاكِبًا] ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36941 )
36998 36997 36858 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ ؛ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36998 )
36998 36997 36858 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ ؛ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36998 )
37766 37765 37607 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا . [2] - قَالَ : رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظََّّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا ، فَنَظَرْتُ بَقِيَّةَ ظِلٍّ لَهَا فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ : فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ . [3] - فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى ، فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَمَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ . [4] - ثُمَّ قُلْتُ : أَنَى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَبَكَيْتُ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ ، قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ؛ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . [5] - وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . [6] - [قَالَ] : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . [7] - قَالَ : وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] رَجُلٌ ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، قَالَ : فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ . [8] - قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ ؟ فَقَالَ : هُمْ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37766 )
37767 37766 37608 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37767 )
37777 37776 37618 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ قَالَ : اسْتَقْبَلَتْهُمْ هَدِيَّةُ طَلْحَةَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الطَّرِيقِ فِيهَا ثِيَابٌ بِيضٌ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِيهَا الْمَدِينَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37777 )
مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ 9845 9743 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : " تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ " قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " هَاهُنَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ ، مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللهُ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ وَلَا يَخْرُجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ ، فَأْمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : " إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِالثَّمَنِ " قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ : فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ثُمَّ رَجَعُوا فَمَكُثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاحِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالْأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا - أَيِ الْأَزْلَامَ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ ، وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ : كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لَأَمْرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : " هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ " ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقُوهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ - زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْتُمْ كَذَلِكَ " . وَكَانَ أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9845 )
19800 19723 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَ الْحَبَشُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19800 )
بَابُ التَّلَقِّي 21020 20943 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْأَنْصَارَ تَلَقَّتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (21020 )
2226 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ مَكَّةَ . فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ . وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قِيلَ هَذَا الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَرِجَالٌ قُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (2226 )
4721 - ( أَنْبَأَ ) أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَانْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4721 )
4721 - ( أَنْبَأَ ) أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا أَنْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَانْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَقَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ ، فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (4721 )
13659 - وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِقُدُومِهِ فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ وَاحِدَةً ، فَفِيهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ بَالِغَةٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ؛ فَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنَى بِهَا حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ ، ( وَيُحْتَمَلُ ) أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13659 )
17811 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يَقْرَءَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلَالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17811 )
الْبَرَاءُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ 50 50 - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ : قُلْ لِلْبَرَاءِ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي فَقَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تُحَدِّثَنَا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِظِلِّ صَخْرَةٍ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ فَرْوَةً ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَالَ الْبَرَاءُ : وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى ، قَالَ : فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوِيتُ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : اشْرَبْ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، قُلْتُ الرَّحِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ ، قُلْتُ: هَذَا طَلَبٌ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْفِنَاهُ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا وَوَثَبَ عَنْهَا إِلَى الْأَرْضِ ، وَنَادَى يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ مِنْكَ أَوْ عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهُ فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَخُذْ سَهْمًا مِنِّي فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلٍ لِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهَا فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ عَلَى الطُّرُقِ : النِّسَاءُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ، وَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِنُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَغَدَا حَيْثُ أُمِرَ ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند البزار (50 )
138 50 (م) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِأَبِي : قُلْ لِلْبَرَاءِ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تُحَدِّثَنَاحِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَذَهَبَ بَصَرِي هَلْ نَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِظِلِّ صَخْرَةٍ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ فَرْوَةً ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَاهُ فَسَأَلْتُهُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رَوِيتُ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : اشْرَبْ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ قُلْتُ هَذَا طَلَبٌ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ قَالَ : فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا وَوَثَبَ عَنْهَا إِلَى الْأَرْضِ ، وَنَادَى يَا مُحَمَّدُ : إِنَّ هَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ : مِنْكَ أَوْ عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَخُذْ سَهْمًا مِنِّي فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلٍ لِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ وَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الطُّرُقِ وَالنِّسَاءُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِنُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَغَدَا حَيْثُ أُمِرَ ، قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَى مِنْهُ شُعْبَةُ حَرْفًا وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند البزار (138 )
319 284 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَا : نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : كُنَّا قَدِ اسْتَبْطَأْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُدُومِ عَلَيْنَا ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَغْدُونَ إِلَى ظَهْرِ الْحَرَّةِ فَيَجْلِسُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَحَمِيَتِ الشَّمْسُ رَجَعَتْ إِلَى مَنَازِلِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ أَوْمَأَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، قَالَ عُمَرُ : وَسَمِعْتُ الْوَجْبَةَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ وَإِذَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ لَبِسُوا السِّلَاحَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ الْقَوْمِ عِنْدَ الظُّهْرِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ .
المصدر: مسند البزار (319 )
6566 6564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، نَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا .
المصدر: مسند البزار (6566 )
6812 6810 - وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ أَوْ أَسْفَارِهِ فَإِذَا سُودَانُ الْمَدِينَةِ يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ : جَاءَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ بِكَلَامِهِمْ ذَلِكَ . وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسٌ أَنَّهُ نَهَاهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند البزار (6812 )
7337 7334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ . هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ - وَقَالَ غَيْرُهُ - عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : مُوسَى بْنُ حَيَّانَ - لَا يُحْتَجُّ بَقَوْلِهِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ صَدُوقٌ ، فَرَأَيْتُهُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ تَلَقَّاهُ جَوَارِي الْأَنْصَارِ فَجَعَلْنَ يَقُلْنَ : نَحْنُ جَوَارِي مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ .
المصدر: مسند البزار (7337 )
10267 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : 176 / 152 - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمْضِ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْغِمَادَ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي . فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ . فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ عَشِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَلَا يَخْرُجُ رَجُلٌ يُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تَكْرَهْ قُرَيْشٌ قَوْلَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَقَالُوا : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الدَّغِنَةِ : لَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ مَا قَالُوا لَهُ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ . فَاتَّخَذَ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ . فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا أَوَيْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، وَقَدْ خَالَفَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مَا كُنْتُ عَقَدْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ أَنْ يَرُدَّ جِوَارَكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاهَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ - أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنِّي خَفَرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ رَدَدْتُ إِلَيْكَ جِوَارَكَ . وَتَهَيَّأَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُهَاجِرَ وَاشْتَرَى رَاحِلَتَيْنِ فَكَانَ يَعْلِفُهُمَا وَرَقَ السَّمُرِ - وَهُوَ الْخَبَطُ - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ مُقْبِلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ : وَكَانَتْ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ . قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَعَمْ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَ رَاحِلَتَيَّ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا وَجَهَّزْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، وَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ إِحْدَى نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ فَمَ الْجِرَابِ ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ . ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا إِلَّا وَعَاهُ فَيَأْتِيهِمَا بِذَلِكَ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَنِيحَةَ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمْ حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . آخِرُ حَدِيثِ عُرْوَةَ .
المصدر: مسند البزار (10267 )
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . 741 739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جَعَلَتِ الْإِمَاءُ فِي الطُّرُقِ تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (741 )
303 - اللَّعِبُ عِنْدَ الِاسْتِقْبَالِ 4239 4236 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَقْبَلَهُ سُودَانُ الْمَدِينَةِ ، يَزْفِنُونَ وَيَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ بِكَلَامِهِمْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (4239 )
8190 8171 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا .
المصدر: السنن الكبرى (8190 )
62 - ( 1713 1715 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقَدِمَ بِلَالٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ قَالَ:
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1713 )
654 - ( 3410 3409 ) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ ، حَدَّثَنَا رُشَيْدٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَارِي بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ ، وَيَقُلْنَ : نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارِ فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ : اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3410 )
704 - ( 3460 3459 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3460 )
731 - ( 3487 3486 ) - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَبُ - وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ بِاخْتِلَافِهِ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالُوا : ادْخُلَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، فَدَخَلَا . قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3487 )
1017 - ( 3773 3772 ) - حَدَّثَنَا وَهْبٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ خَطَبَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالُوا : رَضِينَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3773 )
4277 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4277 )
4300 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُشَاوِرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ يَذْكُرُ ، " أَنَّهُ لَقِيَ الرَّكْبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ عَارَضُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ بِثِيَابٍ بِيضٍ حِينَ سَمِعُوا بِخُرُوجِهِمْ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا آوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِيَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4300 )
4305 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : " وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ ، وَصَاحَ النِّسَاءُ وَالْخُدَّامُ وَالْغِلْمَانُ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ، اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4305 )
4306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4306 )
4306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4306 )
5993 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ فَوْقَكَ ، وَتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أَرْفَقُ بِي أَنْ أَكُونَ فِي السُّفْلَى لِمَا يَغْشَانَا مِنَ النَّاسِ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ جَرَّةً لَنَا انْكَسَرَتْ فَأُهْرِيقَ مَاؤُهَا ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنَا مَا لَنَا لِحَافٌ غَيْرَهَا نُنَشِّفُ بِهَا الْمَاءَ فَرَقًا أَنْ يَصِلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ يُؤْذِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5993 )
7370 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، وَأَنَا الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَدْلِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7370 )
7370 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَوْفٍ ، وَأَنَا الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْعَدْلِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنْبَأَ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7370 )
1567 1689 - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا يَزِيدُ ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ ، فَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَظْلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَمَّادٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1567 )
آخَرُ 1654 1780 - أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَبْنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1654 )
1655 1781 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ - بِهَا - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1655 )
1656 1782 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ - بِهَا - أَنَّ الْمُخْتَارَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّويَهْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَبْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَبْنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ ، لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي " سُنَنِهِ " عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَلَّالِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1656 )
آخَرُ 1824 1962 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الصَّائِغُ الْمُعَلِّمُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْمُظَهَّرِ الْقَاسِمَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَدِيبُ الْبَيِّعُ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَيْلَةَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّ - بِالرَّيِّ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ بِهِ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالُوا : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1824 )
1825 1963 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ الضَّرِيرُ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَبْنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ خَطَبَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ النِّسَاءَ - وَفِي نُسْخَةٍ : أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا - فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، بِنَحْوِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1825 )
آخَرُ 3348 399 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ الْحَرِيمِيُّ - بِالْحَرِيمِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، ثَنَا زُرَارَةُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ( ح ) . 400 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3348 )
آخَرُ 3348 399 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ الْحَرِيمِيُّ - بِالْحَرِيمِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، ثَنَا زُرَارَةُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ( ح ) . 400 - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ ، فَكُنْتُ فِيمَنِ انْجَفَلَ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3348 )
3349 401 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخُرَيْفِ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ( ح ) . 402 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ( ح ) . 403 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْقُرَشِيُّ قَالَا : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ . وَرِوَايَةُ الْقَطِيعِيِّ قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : فَجِئْتُ فِي النَّاسِ أَنْظُرُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ . وَالْبَاقِي مِثْلُهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3349 )
3349 401 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخُرَيْفِ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ ( ح ) . 402 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ( ح ) . 403 - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ عَوْذِ اللهِ الْقُرَشِيُّ قَالَا : ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَفْشُوا السَّلَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ . وَرِوَايَةُ الْقَطِيعِيِّ قَالَ : لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : فَجِئْتُ فِي النَّاسِ أَنْظُرُ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ . وَالْبَاقِي مِثْلُهُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3349 )
3350 404 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ ، وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ، عَبْدَانُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنِ الثَّقَفِيِّ وَعَنِيدٍ وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مَا أَرَى زُرَارَةَ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3350 )
3350 404 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ ، وَهُوَ حَاضِرٌ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ، عَبْدَانُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَلِمْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَصِلُوا الْأَرْحَامَ وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ سَمَاعِ زُرَارَةَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ جَمِيعًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنِ الثَّقَفِيِّ وَعَنِيدٍ وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَوْفٍ . وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : مَا أَرَى زُرَارَةَ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3350 )
103 - [ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ] 496 496 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، قَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (496 )
103 - [ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ] 496 496 - حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَهُ النَّاسُ ، قَالُوا : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، وَادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (496 )
1239 1239 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ فَرَحًا بِذَلِكَ لَعِبُوا بِحِرَابِهِمْ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1239 )
1269 1269 - حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ جَاءَ مُحَمَّدٌ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ، ثُمَّ يَقُولُونَ جَاءَ مُحَمَّدٌ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَكُنَّا فِي بَعْضِ خَرَابِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ يَقُلْنَ أَيُّهُمْ هُوَ أَيُّهُمْ هُوَ ؟ قَالَ : فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1269 )
بَابٌ : إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ 2077 2138 - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَأْتِي فِيهِ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا ، فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لَأَمْرٌ حَدَثَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ ، قَالَ : أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ : الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الصُّحْبَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ .
المصدر: صحيح البخاري (2077 )
بَابُ جِوَارِ أَبِي بَكْرٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقْدِهِ 2224 2297 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ . وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ فَأَعْبُدَ رَبِّي ، قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، فَإِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبِلَادِكَ . فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ فِي أَشْرَافِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَآمَنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ ، وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَبَرَزَ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، يَعْجَبُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، فَأْتِهِ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، رَأَيْتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ ، وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ .
المصدر: صحيح البخاري (2224 )
3762 3905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَانْهَهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا ، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ ، هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
المصدر: صحيح البخاري (3762 )
بَابُ التَّقَنُّعِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، وَقَالَ أَنَسٌ : عَصَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ 5587 5807 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لَأَمْرٌ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، قَالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ. قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ؛ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ .
المصدر: صحيح البخاري (5587 )
3 3 3 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي : الْعَنْقَزِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي . فَقَالَ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ [يَعْنِي الْمَاءَ] عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى لِلرَّحِيلِ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ ، قَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ ، وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الرحيل .
المصدر: مسند أحمد (3 )
26360 26413 25774 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ أَشْيَاءَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ : أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ ظُهْرًا فِي بَيْتِهِمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ابْنَتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ، إِذَا هُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمًا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ ظُهْرًا ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمْرٌ حَدَثَ ؟ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْكَ عَيْنٌ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الصَّحَابَةَ ، قَالَ : الصَّحَابَةَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خُذْ إِحْدَى الرَّاحِلَتَيْنِ وَهُمَا الرَّاحِلَتَانِ اللَّتَانِ كَانَ يَعْلِفُ أَبُو بَكْرٍ يُعِدُّهُمَا لِلْخُرُوجِ إِذَا أُذِنَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِحْدَى الرَّاحِلَتَيْنِ فَقَالَ : خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْكَبْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ .
المصدر: مسند أحمد (26360 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ 6876 6868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ؟ ! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ - فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَرْجُو ذَلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6876 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
2031 2033 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، ثَنَا نَاصِحٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : لَمَّا سَأَلَ أَهْلُ قُبَاءٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَسْجِدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِيَقُومَ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ " ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَكِبَهَا فَحَرَّكَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ ، فَرَجَعَ فَقَعَدَ فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَكِبَهَا فَحَرَّكَهَا فَلَمْ تَنْبَعِثْ فَرَجَعَ فَقَعَدَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : " لِيَقُومَ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ " فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي غَرَزِ الرِّكَابِ وَثَبَّتَ بِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ أَرْخِ زِمَامَهَا وَابْنُوا عَلَى مَدَارِهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ .
المصدر: المعجم الكبير (2031 )
2416 2418 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أَهْلِ قُبَاءَ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَرَحَّبُوا بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَهْلَ قُبَاءَ ائْتُونِي بِأَحْجَارٍ مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ " ، فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ وَمَعَهُ عَنَزَةٌ لَهُ ، فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ ، فَأَخَذَ حَجَرًا ، فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ خُذْ حَجَرًا ، فَضَعْهُ إِلَى حَجَرِي " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا عُمَرُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ : " يَا عُثْمَانُ خُذْ حَجَرًا فَضَعْهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ " ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِأَخَرَةٍ فَقَالَ : " وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى ذِي الْخَطِّ .
المصدر: المعجم الكبير (2416 )
5420 5414 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَيُقَالُ : بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ ، وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ ، وَخَرَجَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي " ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : " ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (5420 )
8988 8961 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ غَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلَّفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُهَيْنَةُ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَدَّوُا الصَّدَقَةَ طَائِعِينَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ بْنِ سَعْدٍ " .
المصدر: المعجم الكبير (8988 )
20661 60 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَّفَنَا وَخَلَّفَ بَنَاتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدُّؤَلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمَّ رُومَانَ ، وَأَنَا وَأَخِي وَأَسْمَاءُ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْحَبِينَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا ، فَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، وَخَرَجَ زَيْدٌ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَوَلَدَهَا أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ ، وَاصْطَحَبَنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْضِ مِنْ نَمِرَ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ : وَابِنْتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى إِذَا أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنَ الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ هَرْشَا فَسَلَّمَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ ، فَمَكَثْنَا فِيهَا أَيَّامًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْتَنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ قَالَ : " الصَّدَاقُ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْنَا ، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ مَعَهُ أَحَدَ تِلْكَ الْبُيُوتِ ، وَكَانَ يَكُونُ عِنْدَهَا ، وَكَانَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّايَ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي ، فَمَا حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَنِي حَتَّى أَخَذَتْنِي أُمِّي فَحَبَسَتْنِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي تَزَوَّجْتُ ، فَمَا سَأَلْتُهَا حَتَّى كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي .
المصدر: المعجم الكبير (20661 )
شَمُوسُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيَّةُ . 22469 801 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَا : ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الشَّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ يَحْمِلُ الْحَجَرَ الْعَظِيمَ فَيَنْهَرُهُ إِلَى بَطْنِهِ ، فَنَأْتِي لِنَأْخُذَهُ مِنْهُ فَيَقُولُ : دَعْهُ ، وَاحْمِلْ غَيْرَهُ وَجِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّ بِهِ الْكَعْبَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (22469 )
22470 802 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي سُوَيْدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنِ الشَّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ ، قَالَتْ : نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ ، وَنَزَلَ وَأَسَّسَ هَذَا الْمَسْجِدَ ، مَسْجِدَ قُبَاءَ ، فَرَأَيْتُهُ يَأْخُذُ الْحَجَرَ - أَوِ الصَّخْرَةَ - حَتَّى يَصْهَرَهُ الْحَجَرُ ، وَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ التُّرَابِ عَلَى بَطْنِهِ وَسُرَّتِهِ ، فَيَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَقُولُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِنِي أَكْفِكَ ، فَيَقُولُ : " لَا ، خُذْ حَجَرًا مِثْلَهُ " حَتَّى أَسَّسَهُ وَيَقُولُ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ يَؤُمُّ الْكَعْبَةَ قَالَتْ : " فَكَانَ يُقَالُ : إِنَّهُ أَقُومُ مَسْجِدٍ قِبْلَةً .
المصدر: المعجم الكبير (22470 )
32920 32919 32792 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32920 )
36934 36933 36794 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ - يَعْنِي الْمَسْعُودِيَّ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا صُلِّيَ فِيهِ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ : سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : مِهْجَعٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ : الْمِقْدَادُ ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَدَّوُا الصَّدَقَةَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ : بَنُو عُذْرَةَ ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جُهَيْنَةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36934 )
37759 37758 37600 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ ، وَأَوَّلُ مَنْ عَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ الْمِقْدَادُ ، وَأَوَّلُ حَيٍّ أَدَّى الصَّدَقَةَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ وَأَوَّلُ حَيٍّ أَلِفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُهَيْنَةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37759 )
مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ 9845 9743 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : " تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ " قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " هَاهُنَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ ، مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللهُ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ وَلَا يَخْرُجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ ، فَأْمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : " إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِالثَّمَنِ " قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ : فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ثُمَّ رَجَعُوا فَمَكُثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاحِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالْأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا - أَيِ الْأَزْلَامَ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ ، وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ : كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لَأَمْرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : " هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ " ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقُوهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ - زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْتُمْ كَذَلِكَ " . وَكَانَ أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9845 )
وَمِمَّا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عُمَرَ 338 303 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ : نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ عُمَرَ ، كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَجَاءَ يَوْمًا فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَقَالَ : " مَا لِي لَا أَرَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ؟ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَأُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَنَحْنُ نَنْقُلُ حِجَارَتَهُ عَلَى بُطُونِنَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُوَ أَسَّسَهُ بِيَدِهِ وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَؤُمُّ لَهُ الْكَعْبَةَ " . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: مسند البزار (338 )
10267 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : 176 / 152 - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمْضِ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْغِمَادَ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي . فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ . فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ عَشِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَلَا يَخْرُجُ رَجُلٌ يُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تَكْرَهْ قُرَيْشٌ قَوْلَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَقَالُوا : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الدَّغِنَةِ : لَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ مَا قَالُوا لَهُ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ . فَاتَّخَذَ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ . فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا أَوَيْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، وَقَدْ خَالَفَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مَا كُنْتُ عَقَدْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ أَنْ يَرُدَّ جِوَارَكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاهَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ - أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنِّي خَفَرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ رَدَدْتُ إِلَيْكَ جِوَارَكَ . وَتَهَيَّأَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُهَاجِرَ وَاشْتَرَى رَاحِلَتَيْنِ فَكَانَ يَعْلِفُهُمَا وَرَقَ السَّمُرِ - وَهُوَ الْخَبَطُ - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ مُقْبِلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ : وَكَانَتْ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ . قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَعَمْ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَ رَاحِلَتَيَّ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا وَجَهَّزْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، وَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ إِحْدَى نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ فَمَ الْجِرَابِ ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ . ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا إِلَّا وَعَاهُ فَيَأْتِيهِمَا بِذَلِكَ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَنِيحَةَ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمْ حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . آخِرُ حَدِيثِ عُرْوَةَ .
المصدر: مسند البزار (10267 )
5700 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَوَّلَ مَا قَدِمَهَا ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : " مَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَكَانًا إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ قَائِلَتِهِ ، اسْتَظَلَّ فِيهِ ، وَصَلَّى فِيهِ " ، فَجَمَعَ عَمَّارٌ حِجَارَةً فَسَوَّى مَسْجِدَ قُبَاءٍ ، فَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ ، وَعَمَّارٌ بَنَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5700 )
5701 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5701 )
بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 2871 2979 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ : فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي قَالَ : فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ : بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ فَفَعَلْتُ فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: صحيح البخاري (2871 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . 3707 3851 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
المصدر: صحيح البخاري (3707 )
3759 3902 - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
المصدر: صحيح البخاري (3759 )
3762 3905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَانْهَهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا ، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ ، هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
المصدر: صحيح البخاري (3762 )
3764 3907 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، حِينَ أَرَادَا الْمَدِينَةَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ إِلَّا نِطَاقِي ، قَالَ: فَشُقِّيهِ ، فَفَعَلْتُ ، فَسُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: صحيح البخاري (3764 )
3765 3908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، قَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِرَاعٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح البخاري (3765 )
3777 3922 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ? فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ ? فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ? لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا ، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3777 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
3940 4093 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ. قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّحْبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عِنْدِي نَاقَتَانِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ ، فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ . وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، قَالَ: لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ وُضِعَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا ، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ. وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا .
المصدر: صحيح البخاري (3940 )
3940 4093 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ. قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّحْبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عِنْدِي نَاقَتَانِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ ، فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ . وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، قَالَ: لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ وُضِعَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا ، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ. وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا .
المصدر: صحيح البخاري (3940 )
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَعَنَا نَاصِرُنَا ، السَّكِينَةُ : فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ . 4466 4663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَارِ ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا ، قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (4466 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
5396 5607 - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ وَأَتَانَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ فَدَعَا عَلَيْهِ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (5396 )
بَابُ التَّقَنُّعِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، وَقَالَ أَنَسٌ : عَصَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ 5587 5807 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لَأَمْرٌ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، قَالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ. قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ؛ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ .
المصدر: صحيح البخاري (5587 )
بَابٌ : هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا 5854 6079 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَ: إِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ .
المصدر: صحيح البخاري (5854 )
3763 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ ، أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي ، إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ عَنَّا" فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْمِ ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ الْمَنْزِلُ" ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَا: لَا ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ ، وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ. وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ، فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ. : : أَنَّ:
المصدر: صحيح البخاري (3763 )
بَابُ جَوَازِ شُرْبِ اللَّبَنِ 2009 5292 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح مسلم (5292 )
2009 5293 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ . قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح مسلم (5293 )
كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2381 6246 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح مسلم (6246 )
بَابٌ : فِي التَّقَنُّعِ 4083 4078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ .
المصدر: سنن أبي داود (4078 )
3392 3096 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ تَفَرَّدَ بِهِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَ هَذَا .
المصدر: جامع الترمذي (3392 )
3445 3139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3445 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37085
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة