عدد الأحاديث: 209
بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى 2871 2979 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ : فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي قَالَ : فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ فَارْبِطِيهِ : بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ فَفَعَلْتُ فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: صحيح البخاري (2871 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
3515 3653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ: مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3515 )
بَابُ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ . 3707 3851 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ، فَمَكَثَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
المصدر: صحيح البخاري (3707 )
3759 3902 - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .
المصدر: صحيح البخاري (3759 )
3762 3905 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي. قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا. فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً ، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ ، عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَانْهَهُ ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ" فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ ، وَهُوَ الْخَبَطُ ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ. قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ ، قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا ، حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ ، هَادِيًا خِرِّيتًا ، وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ ، قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ ، وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا ، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَالدَّلِيلُ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ.
المصدر: صحيح البخاري (3762 )
3764 3907 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، حِينَ أَرَادَا الْمَدِينَةَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ إِلَّا نِطَاقِي ، قَالَ: فَشُقِّيهِ ، فَفَعَلْتُ ، فَسُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: صحيح البخاري (3764 )
3765 3908 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، قَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، فَدَعَا لَهُ ، قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِرَاعٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح البخاري (3765 )
3777 3922 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ? فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَقْدَامِ الْقَوْمِ ? فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ? لَوْ أَنَّ بَعْضَهُمْ طَأْطَأَ بَصَرَهُ رَآنَا ، قَالَ: اسْكُتْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (3777 )
3780 3925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ ، فَقَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: صحيح البخاري (3780 )
3940 4093 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ. قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّحْبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عِنْدِي نَاقَتَانِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ ، فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ . وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، قَالَ: لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ وُضِعَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا ، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ. وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا .
المصدر: صحيح البخاري (3940 )
3940 4093 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخُرُوجِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى ، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ. قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصُّحْبَةَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عِنْدِي نَاقَتَانِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَا ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بِثَوْرٍ فَتَوَارَيَا فِيهِ ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيُصْبِحُ ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ثُمَّ يَسْرَحُ ، فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَ خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ . وَعَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الَّذِينَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، قَالَ: لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: مَنْ هَذَا؟ فَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ: هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَمَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ ، ثُمَّ وُضِعَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَكُمْ قَدْ أُصِيبُوا ، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالُوا: رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا ، فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ. وَأُصِيبَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ فَسُمِّيَ عُرْوَةُ بِهِ ، وَمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو سُمِّيَ بِهِ مُنْذِرًا .
المصدر: صحيح البخاري (3940 )
ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَعَنَا نَاصِرُنَا ، السَّكِينَةُ : فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ . 4466 4663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَارِ ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ رَفَعَ قَدَمَهُ رَآنَا ، قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (4466 )
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 4743 4941 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَمَا جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا .
المصدر: صحيح البخاري (4743 )
5396 5607 - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَحَلَبْتُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فِي قَدَحٍ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ وَأَتَانَا سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ فَدَعَا عَلَيْهِ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ سُرَاقَةُ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْجِعَ ، فَفَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (5396 )
بَابُ التَّقَنُّعِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، وَقَالَ أَنَسٌ : عَصَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِهِ حَاشِيَةَ بُرْدٍ 5587 5807 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى رِسْلِكَ؛ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاللهِ إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لَأَمْرٌ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، قَالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالثَّمَنِ. قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ؛ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ، ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكُثَ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا ، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ ، فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ .
المصدر: صحيح البخاري (5587 )
بَابٌ : هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا 5854 6079 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْهِمَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَ: إِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ .
المصدر: صحيح البخاري (5854 )
3763 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا: أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ ، أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي ، إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ عَنَّا" فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، كَانُوا تُجَّارًا قَافِلِينَ مِنَ الشَّأْمِ ، فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ ، فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ ، لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ الْمَنْزِلُ" ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَا: لَا ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ ، وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ: هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ، هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ. وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ، فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ" فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ. : : أَنَّ:
المصدر: صحيح البخاري (3763 )
بَابُ جَوَازِ شُرْبِ اللَّبَنِ 2009 5292 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح مسلم (5292 )
2009 5293 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتْبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَاخَتْ فَرَسُهُ ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، قَالَ: فَدَعَا اللهَ . قَالَ: فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: صحيح مسلم (5293 )
كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 2381 6246 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح مسلم (6246 )
بَابٌ : فِي التَّقَنُّعِ 4083 4078 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ .
المصدر: سنن أبي داود (4078 )
3392 3096 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ تَفَرَّدَ بِهِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ هَمَّامٍ نَحْوَ هَذَا .
المصدر: جامع الترمذي (3392 )
3445 3139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3445 )
3483 3171 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3483 )
3483 3171 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3483 )
3483 3171 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3483 )
3483 3171 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: جامع الترمذي (3483 )
3986 3618 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3986 )
3484 3172 – حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ رَجُلٌ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، فَنَزَلَتْ: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ .
المصدر: جامع الترمذي (3484 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 25 / 7 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 / 1 - بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ 3087 3085 / 1 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن النسائي (3087 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 25 / 7 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 / 1 - بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ 3087 3085 / 1 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن النسائي (3087 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 25 / 7 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 / 1 - بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ 3087 3085 / 1 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن النسائي (3087 )
13 / 13 - بَابٌ: تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 4177 4177 / 1 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: سنن النسائي (4177 )
1697 1631 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: سنن ابن ماجه (1697 )
3 3 3 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي : الْعَنْقَزِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ سَرْجًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى مَنْزِلِي . فَقَالَ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مَعَهُ . قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَرَجْنَا فَأَدْلَجْنَا ، فَأَحْثَثْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَشْتُ لَهُ فَرْوَةً وَقُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى أَحَدًا مِنَ الطَّلَبِ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْهَا ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ، فَصَبَبْتُ [يَعْنِي الْمَاءَ] عَلَى الْقَدَحِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ : هَلْ أَنَى لِلرَّحِيلِ ؟ قَالَ : فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا فَقَالَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا ، فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا وَبَكَيْتُ ، قَالَ : لِمَ تَبْكِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ . قَالَ : فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ ، وَوَثَبَ عَنْهَا وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُطْلِقَ ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ ، فَخَرَجُوا فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْأَجَاجِيرِ ، فَاشْتَدَّ الْخَدَمُ ، وَالصِّبْيَانُ فِي الطَّرِيقِ يَقُولُونَ : اللهُ أَكْبَرُ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَ مُحَمَّدٌ . قَالَ : وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا حَيْثُ أُمِرَ . قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ : أَوَّلُ مَنْ كَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : هُوَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَلَمْ يَقْدَمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ . قَالَ إِسْرَائِيلُ : وَكَانَ الْبَرَاءُ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : الرحيل .
المصدر: مسند أحمد (3 )
11 12 11 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْغَارِ - وَقَالَ مَرَّةً : وَنَحْنُ فِي الْغَارِ - : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (11 )
50 51 50 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، [قَالَ : ] حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا ، فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أحمد (50 )
1872 1890 1865 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . قَالَ : فَعُرِفَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: مسند أحمد (1872 )
1955 1973 1948 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا .
المصدر: مسند أحمد (1955 )
2529 2547 2506 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَرَفَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ .
المصدر: مسند أحمد (2529 )
3567 3586 3517 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (3567 )
6969 7009 6890 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْقَاضِي أَبُو سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ رَافِعٍ عَنِ الْفَرَزْدَقِ بْنِ حَنَانٍ الْقَاصِّ قَالَ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ ؟ خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَيْدَةَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكُمَا أَعْرَابِيٌّ جَافٍ جَرِيءٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ الْهِجْرَةُ إِلَيْكَ ؟ حَيْثُمَا كُنْتَ ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ ، أَوْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً ؟ أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْهِجْرَةِ ؟ قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ ، وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضْرَمَةِ . قَالَ : يَعْنِي أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ . قَالَ : ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ ثِيَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَتُنْسَجُ نَسْجًا ؟ أَمْ تَشَقَّقُ عَنْهُ ثَمَرُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّ الْقَوْمَ تَعَجَّبُوا مِنْ مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ : مَا تَعْجَبُونَ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ قَالَ : فَسَكَتَ هُنَيَّةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : أَنَا ، قَالَ : لَا ، بَلْ تَشَقَّقُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ .
المصدر: مسند أحمد (6969 )
7175 7216 7095 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا حَنَانُ بْنُ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عُلْوِيٌّ ، جَرِيءٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ أَيْنَمَا كُنْتَ ؟ أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْلُومَةٍ ؟ أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ يَسِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ : هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ بِالْحَضَرِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ابْتِدَاءً مِنْ نَفْسِهِ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَلْقًا تُخْلَقُ ؟ أَمْ نَسْجًا تُنْسَجُ ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ ثُمَّ أَكَبَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ : هُوَ ذَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : لَا ، بَلْ تَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
المصدر: مسند أحمد (7175 )
13459 13516 13312 - حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: مسند أحمد (13459 )
13669 13726 13522 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : وَشَهِدْتُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَضْوَأَ مِنْهُ وَلَا أَحْسَنَ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَقْبَحَ مِنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (13669 )
13979 14038 13830 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَقَالَ : مَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِيَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: مسند أحمد (13979 )
14212 14279 14063 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ وَكَانَ يُعْرَفُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعْرَفُ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ؟ قَالَ : هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا الْحَرَّةَ وَبَعَثَا إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاؤُوا ، فَقَالُوا : قُومَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ ، قَالَ : فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (14212 )
17798 17865 17591 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، أَوْ أَسَرَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي ، بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، إِنِّي أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقَ آنِفًا ، قَالَ : ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي الْأَرْضَ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ ، بِي ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرَ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي - حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ- أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِلَّا أَنْ : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ، ثُمَّ مَضَى .
المصدر: مسند أحمد (17798 )
18697 18763 18471 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ : تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ . قَالَ : فَدَعَا اللهَ لَهُ ، قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أحمد (18697 )
18740 18806 18512 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ : فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَالَ : ] فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18740 )
18799 18865 18568 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ . قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ بِلَالٌ وَسَعْدٌ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند أحمد (18799 )
26212 26265 25626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمْرُرْ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ ، لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا حَرَّتَانِ ، [يَعْنِي] فَخَرَجَ مَنْ كَانَ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ [ذَلِكَ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَوَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ مِنْ وَرَقِ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ [رَسُولُ اللهِ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا ، فَأَوْكَتِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: مسند أحمد (26212 )
27517 27570 26928 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ . وَفَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ . قَالَتْ : فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي . قَالَ : فَقَالَ : شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ ، فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَالْآخَرِ السُّفْرَةَ ؛ فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: مسند أحمد (27517 )
89 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند الدارمي (89 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ 4715 4710 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ ، بِدِمَشْقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ : فَعَرَفْتُ أَنَّهَا سَتَكُونُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4715 )
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ كَانَ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ 4715 4710 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ ، بِدِمَشْقَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ قَالَ : فَعَرَفْتُ أَنَّهَا سَتَكُونُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4715 )
ذِكْرُ وَصْفِ كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ لَمَّا صَعُبَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِهَا 6283 6277 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، لَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَسِيحُ فِي الْأَرْضِ ، وَأَعْبُدُ رَبِّي ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ ، وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، إِنَّهُ يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ . فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ ، وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ ، فَيَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ ابْتَنَى مَسْجِدًا ، وَإِنَّهُ أَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَأْتِهِ ، فَقُلْ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ ، وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ ، وَجِوَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ ، وَهُمَا حَرَّتَانِ . فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوَتَرْجُو ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِصَحَابَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِذْ قَائِلٌ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًى لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ لَأَمْرٌ . فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ . قَالَ : فَنَعَمْ ، قَالَ : قَدْ أُذِنَ لِي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، بِالثَّمَنِ . قَالَتْ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، فَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثْنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6283 )
ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا فِي الْغَارِ 6284 6278 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . ؟
المصدر: صحيح ابن حبان (6284 )
ذِكْرُ مَا خَاطَبَ الصِّدِّيقُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا فِي الْغَارِ 6284 6278 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ . فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . ؟
المصدر: صحيح ابن حبان (6284 )
ذِكْرُ مَا كَانَ يُرَوِّحُ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمِنْحَةِ أَيَّامَ مُقَامِهِمَا فِي الْغَارِ 6285 6279 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اصْبِرْ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَرْجُو ، فَانْتَظَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا ، فَنَادَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ : أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الصُّحْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الصُّحْبَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ عِنْدِي نَاقَتَانِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ . قَالَتْ : فَأَعْطَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا وَهِيَ الْجَدْعَاءُ ، فَرَكِبَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ ، وَهُوَ بِثَوْرٍ ، فَتَوَارَيَا فِيهِ ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا ، وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْحَةٌ ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ ، وَيُصْبِحُ فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا ، ثُمَّ يَسْرَحُ ، فَلَا يَفْطَنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ ، فَلَمَّا خَرَجَا ، خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6285 )
ذِكْرُ مَا يَمْنَعُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا كَيْدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصِّدِّيقِ عِنْدَ خُرُوجِهِمَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ 6286 6280 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ ، يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا . قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ لَا أُرَاهَا إِلَّا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ . قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِهِ الْأَرْضَ فَأَخْفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ حَيْثُ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ ، حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ وَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ : فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي ، حَتَّى لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ أَسْفَارِهِمْ وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَؤُونِي ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي ، إِلَّا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، فَأَمَرَ بِهِ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ بَيْضَاءَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6286 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ وَصْفِ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الْمَدِينَةَ عِنْدَ هِجْرَتِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ 6287 6281 - أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ؟ فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي ، هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ؟ فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ . وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا ، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ . قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي ، فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ ، وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قَالَ : وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ ، وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6287 )
ذِكْرُ تَفْصِيلِ هَذَا الْعَدَدِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ 6397 6390 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي الْقِتَالِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَكَانَتِ الْهِجْرَةُ عَشْرَ سِنِينَ ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .
المصدر: صحيح ابن حبان (6397 )
ذِكْرُ إِنْكَارِ الصَّحَابَةِ قُلُوبَهُمْ عِنْدَ دَفْنِ صَفِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6642 6634 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي ، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6642 )
ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ 6876 6868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ ، فَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ؟ ! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ مَا شَاءَ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ . ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبْنَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ . فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ ، وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا الْحَرَّتَانِ - فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَتَرْجُو ذَلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ يَوْمًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي ، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِينَ دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا ، وَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى : ذَاتَ النِّطَاقِ ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6876 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ 6877 6869 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6877 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ 6877 6869 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6877 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا 6878 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، يَقُولُ : اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ : مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي ، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ : لَا حَتَّى تُحَدِّثَنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمْ ، فَقَالَ : ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا ، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا ، فَسَوَّيْتُهُ ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ قَالَ الْغُلَامُ : لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَعَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ : هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، فَقَالَ هَكَذَا : فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ . فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ ، فَقُلْتُ : اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَشَرِبَ ، فَقُلْتُ : قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَلَمَّا دَنَا مِنَّا ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، قُلْتُ : هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ لَحِقَنَا ، فَبَكَيْتُ لَهُ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي ، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا ، فَوَثَبَ عَنْهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا ، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ . وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا ، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ ، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ : جَاءَ مُحَمَّدٌ ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فَأَنْزَلَ اللهُ : قُلْ لِلهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ : وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ . قَالَ الْبَرَاءُ : وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، فَقُلْنَا لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ ، فَقُلْنَا : مَا فَعَلَ مَنْ وَرَاءَكَ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ؟ قَالَ : هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي ، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَبِلَالٌ ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ . قَالَ الْبَرَاءُ : فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6878 )
( 207 ) بَابُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ السِّبَاخِ " ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسَّبِخَةِ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَقَوْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَقُودُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ جَائِزٍ ، إِذْ أَرْضُهَا سَبِخَةٌ ، وَقَدْ خَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ 300 265 265 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمْ يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَقَالَ فِي الْخَبَرِ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [لِلْمُسْلِمِينَ] : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " فَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " ، وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا دَارُ هِجْرَتِهِمْ - وَجَمِيعُ الْمَدِينَةِ كَانَتْ [دَارَ] هِجْرَتِهِمْ - دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَدِينَةِ سَبِخَةٌ ، وَلَوْ كَانَ التَّيَمُّمُ غَيْرَ جَائِزٍ بِالسَّبِخَةِ وَكَانَتِ السَّبِخَةُ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّهُ مِنَ الْبَلَدِ الْخَبِيثِ بِقَوْلِهِ : وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلا نَكِدًا ، لَكَانَ قَوْدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ أَرْضَ الْمَدِينَةِ خَبِيثَةٌ لَا طَيِّبَةٌ ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِنَادِ لَمَّا ذَمَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا خَبِيثَةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهَا طَيْبَةَ - أَوْ طَابَةَ فَالْأَرْضُ السَّبِخَةُ هِيَ طَيْبَةُ عَلَى مَا خَبَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ ، وَإِذَا كَانَتْ طَيْبَةُ وَهِيَ سَبِخَةٌ ، فَاللهُ قَدْ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ مَعَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا سَبِخَةٌ ، وَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسِّبَاخِ جَائِزٌ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (300 )
( 471 ) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّدِ لِلسَّفَرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُخَالَفَةً لِبَعْضِ مُتَصَوِّفَةِ أَهْلِ زَمَانِنَا 2767 2518 2518 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، [قَالَ ] : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَأُذِنَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " نَعَمْ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْتُهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، فَصَنَعْتُ لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا ، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (2767 )
26 - أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَجَرٍ الْأَسْلَمِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَابُ سِمَةِ الْإِبِلِ ، وَأَيْنَ مَوْضِعُهُ مِنْهَا 612 611 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ ، ثَنَا الْفَيْضُ بْنُ الْوَثِيقِ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَجَرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْعَرْجِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي مَالِكُ بْنُ إِيَاسٍ ، أَنَّ أَبَاهُ إِيَاسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهَ أَوْسَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَجَرٍ الْأَسْلَمِيَّ ، قَالَ : مَرَّ بِيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِخَذَوَاتَ بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَهَرْشَا ، وَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَاحِدٍ ، وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى فَحْلِ إِبِلِهِ ابْنُ الرِّدَاءِ ، وَبَعَثَ مَعَهُمَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ : مَسْعُودٌ ، فَقَالَ لَهُ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَخَازِمِ الطُّرُقِ ، وَلَا تُفَارِقْهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَاجَتَهُمَا مِنْكَ ، وَمِنْ جَمَلِكَ ، فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الزَّمْحَاءِ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْكُوبَةِ ، ثُمَّ قَبِلَ بِهِمَا أَحْيَاءَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْمُرَّةِ ، ثُمَّ أَتَى بِهِمَا مِنْ شُعْبَةِ ذَاتِ كَشْطٍ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمُدْلَجَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْعِشَالَةَ ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْمُرَّةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ قَضَيَا حَاجَتَهُمَا مِنْهُ وَمِنْ جَمَلِهِ ، ثُمَّ رَجَّعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْعُودًا إِلَى سَيِّدِهِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ مُغَفَّلًا لَا يَسِمُ الْإِبِلَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْمُرَ أَوْسًا أَنْ يَسِمَهَا فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ الْفَرَسِ قَالَ صَخْرُ بْنُ مَالِكٍ : " وَهُوَ وَاللهِ سَمْتُنَا الْيَوْمَ ، وَقَيْدُ الْفَرَسِ فِيمَا أَرَى حَلْقُ حَلْقَتَيْنِ ، وَمَدَّ بَيْنَهُمَا مَدًّا " .
المصدر: المعجم الكبير (612 )
358 - حُبَيْشُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ 3605 3605 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ حَلِيفِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَنْبَشِ بْنِ حَرَامِ بْنِ حُبْشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْأَزْدِ أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ ، ثُمَّ الرَّبْعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحْرِزُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَبِيهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأُرَيْقِطِ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ : خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَتْ : هِي أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ قَالَتْ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا وَسَمَّى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاحَتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهَا ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا ، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزْلًا ضُحًى ، مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ ، وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ أَبْلَجَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْخَلْقِ لَمْ تَعِبْهُ ثُحْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، فَصْلٌ لَا هَذْرٌ وَلَا تَزْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ ، رَبْعٌ لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ . قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا أَمْرُهُ مَا ذُكِرُ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَلِيًّا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمْ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهَا رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّبَ يُجِيبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبَ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ زَادَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ قَالَ : وَحَدَّثَنَاهُ مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُكْرَمٍ فَقَالَ لَنَا : لَمْ تُعِبْهُ ثُحْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ وَالصَّوَابُ ثُجْلَةٌ وَصَعْلَةٌ ، الثُّجْلَةُ : كِبَرُ الْبَطْنِ ، وَالصَّعْلَةُ : صِغَرُ الرَّأْسِ ، يُرِيدُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ كَبِيرَ الْبَطْنِ وَلَا صَغِيرَ الرَّأْسِ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : فِي أَشْفَارِهِ عَطَفٌ وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ عَنْ مُكْرَمٍ : فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ فِي صَوْتِهِ صَحَلٌ . وَالصَّوَابُ وَطَفٌ وَهُوَ الطُّولُ ، وَالصَّوَابُ صَحَلٌ وَهِيَ الْبَحَّةُ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ . وَالصَّوَابُ لَا يَتَشَنَّا مِنْ طُولٍ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ : وَلَا عَابِسٌ وَلَا مُعْتَدٍ . وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ مُكْرَمٍ : لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ ، يَعْنِي : لَا عَابِسٌ وَلَا مُكَذِّبٌ .
المصدر: المعجم الكبير (3605 )
5420 5414 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَيُقَالُ : بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ ، وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ ، وَخَرَجَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي " ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : " ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (5420 )
6533 6510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ سَلِيطٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْهِجْرَةِ ، مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنُ أُرَيْقِطٍ يَدُلُّهُمُ الطَّرِيقَ ، فَمَرَّ بِأُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَهِيَ لَا تَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، هَلْ عِنْدَكِ مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : لَا وَاللهِ ، وَإِنَّ الْغَنَمَ لَعَازِبَةٌ ، قَالَ : " فَمَا هَذِهِ الشَّاةُ الَّتِي أَرَاهَا فِي كِفَاءِ الْبَيْتِ ؟ " قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ فِي حِلَابِهَا ؟ " قَالَتْ : وَاللهِ مَا ضَرَبَهَا مِنْ فَحْلٍ قَطُّ ، وَشَأْنُكَ بِهَا ، فَمَسَحَ ظَهْرَهَا وَضَرْعَهَا ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ يَرْبِضُ الرَّهْطَ ، فَحَلَبَ فِيهِ ، فَمَلَأَهُ ، فَسَقَى أَصْحَابَهُ عَلَلًا بَعْدَ نَهَلٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ أُخْرَى ، فَمَلَأَهُ ، فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا ، وَارْتَحَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ زَوْجُهَا عِنْدَ الْمَسَاءِ قَالَ لَهَا : يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، مَا هَذَا اللَّبَنُ ، وَلَا حَلُوبَةٌ فِي الْبَيْتِ ، وَالْغَنَمُ عَازِبَةٌ ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ ظَاهِرُ الْوَضَاءَةِ ، مَلِيحُ الْوَجْهِ ، فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي صَوْتَهِ صَحَلٌ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، لَا تَشْنَؤُهُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ مِنْ قِصَرٍ ، لَمْ تَعْلُوهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ ، إِذَا نَطَقَ فَعَلَيْهِ الْبَهَاءُ ، وَإِذَا صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، كَلَامُهُ كَخَرَزِ النَّظْمِ ، أَزْيَنُ أَصْحَابِهِ مَنْظَرًا ، وَأَحْسَنُهُمْ وَجْهًا ، مَحْشُودٌ غَيْرُ مُفْنَدٍ ، لَهُ أَصْحَابٌ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِذَا أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ ، وَإِذَا نَهَى انْتَهَوْا عِنْدَ نَهْيِهِ ، قَالَ : هَذِهِ صِفَةُ صَاحِبِ قُرَيْشٍ ، وَلَوْ رَأَيْتُهُ لَاتَّبَعْتُهُ ، وَلَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَفْعَلَ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا بِمَكَّةَ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا يَهْتِفُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ : جَزَى اللهُ خَيْرًا وَالْجَزَاءُ بِكَفَّهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَا بِالْبِرِّ وَارْتَحَلَا بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ وَأَكْسَى لِبَرْدِ الْحَالِ قَبْلَ ابْتِذَالِهِ وَأَعْطَى بِرَأْسِ السَّائِحِ الْمُتَجَرِّدِ وَيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانَ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ .
المصدر: المعجم الكبير (6533 )
6624 6601 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ الْمُدْلِجِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا ، أَوْ أَسَرَهُمَا ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً ، قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً ، حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي ، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ ، فَخَطَطْتُ بِرُمْحِي فِي الْأَرْضِ ، وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي ، حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ؟ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي مِنْهُمْ أَيْضًا ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ ، وَأَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا ، فَنَهَضَتْ ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً ، إِذْ لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِنَ الدُّخَانِ قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ ، فَوَقَفَا ، وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ ، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ : أَخْفِ عَنَّا " ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ ، آمَنُ بِهِ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ ، فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى .
المصدر: المعجم الكبير (6624 )
6625 6602 - حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا ، إِنِّي لَأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ : أَنِ اسْكُتْ ، وَقُلْتُ : إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَتَّبِعُونَ ضَالَّةً لَهُمْ ، قَالَ : لَعَلَّهُ ، ثُمَّ سَكَتَ ، فَمَكَثْتُ قَلِيلًا ، وَقُمْتُ ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي ، فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ، فَأَخْرَجْتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي ، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا ، ثُمَّ لَبِسْتُ لَأْمَتِي ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، وَقَالَ : فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ : لَا يَضُرُّهُ ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةِ ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِمْ ، فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ : لَا يَضُرُّهُ ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ ، فَرَكِبْتُهُ ، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي ، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ ، فَسَقَطْتُ ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَهُ ، وَأَتْبَعَهَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعُثَانِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي ، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ ، فَنَادَيْتُهُمْ فَقُلْتُ : أَنْظِرُونِي ، فَوَاللهِ إِنِّي لَا أَرِيبُكُمْ ، وَلَا يَبْدَؤُكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " قُلْ لَهُ : مَاذَا يَبْتَغِي ؟ " فَقُلْتُ : اكْتُبْ لِي كِتَابًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً ، قَالَ : " اكْتُبْ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، قَالَ : فَكَتَبَ لِي ، ثُمَّ أَلْقَاهَا إِلَيَّ ، فَرَجَعْتُ ، فَسَكَتُّ ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ ، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ ، وَفَرَغَ مِنْ أَهْلِ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي ، قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ ، دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ ، فَطَفِقُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ ، وَيَقُولُونَ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ ، فَدَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا كِتَابُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ ، ادْنُهْ " فَأَسْلَمْتُ ، ثُمَّ تَذَكَّرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا إِلَّا قَدْ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضَنَا قَدْ مَلَأْتُهَا لِإِبِلِي ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أَنْ أَسْقِيَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَعَمْ فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ . فَانْصَرَفْتُ ، فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَدَقَتِي .
المصدر: المعجم الكبير (6625 )
6626 6603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا عَمِّي ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ مِائَةَ نَاقَةٍ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكَبَةً ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا ، إِنِّي لَأَرَاهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ : أَنِ اسْكُتْ ، إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ ، فَلَبِثْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ قُمْتُ ، فَدَخَلْتُ ، فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي ، وَأَخْرَجْتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي ، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّذِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا ، وَلَبِسْتُ لَأْمَتِي ، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي ، فَاسْتَقْسَمْتُ ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ : أَنْ لَا أَضُرَّهُ ، قَالَ : وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ ، فَآخُذَ الْمِائَةَ النَّاقَةِ ، فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ ، فَبَيْنَمَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ : لَا أَضُرُّهُ ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي ، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ ، وَسَقَطْتُ عَنْهُ ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَيْهِ ، فَاتَّبَعَهُمَا دُخَانٌ مِثْلُ الْعَصَا ، فَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ مُنِعَ مِنِّي ، وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ ، فَنَادَيْتُهُمْ ، فَقُلْتُ : أَنْظِرُونِي ، فَوَاللهِ ، لَا آذَيْتُكُمْ وَلَا يَأْتِيكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَاذَا تَبْغِي ؟ " قُلْتُ : اكْتُبْ لِي كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً ، قَالَ : " اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ " ، قَالَ : فَكَتَبَ لِي كِتَابًا ، ثُمَّ أَلْقَاهُمْ إِلَيَّ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَسَكَتُّ ، فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ ، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَكَّةَ ، وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ ، خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؛ لِأَلْقَاهُ ، وَمَعِيَ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَ لِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ دَخَلْتُ بَيْنَ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ ، وَيَقُولُونَ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ حَتَّى دَنَوْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ - فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ ، وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا كِتَابُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ ، فَأَسْلَمْتُ وَسُقْتُ إِلَيْهِ صَدَقَةَ مَالِي .
المصدر: المعجم الكبير (6626 )
684 - شَدَّادُ بْنُ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ . 7135 7109 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ( ح ) ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، قَالَا : ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ أُسَيْدٍ السُّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّهِ شَدَّادٍ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ ، فَاشْتَكَى ، فَقَالَ : " مَالَكَ يَا شَدَّادُ " ، قَالَ : قُلْتُ : اشْتَكَيْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بَطْحَاءَ لَبَرِأْتُ ، قَالَ : " فَمَا يَمْنَعُكَ " ، قُلْتُ : هِجْرَتِي ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ .
المصدر: المعجم الكبير (7135 )
7322 7296 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعِينُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ هَجَرَ ، أَوْ يَكُونَ يَثْرِبَ " . قَالَ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ ، وَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا فَنَامُوا فَخَرَجْتُ ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقًا مِنْ ذَهَبٍ وَسِيَرًا لِي بِمَكَّةَ ، وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَوْثُقُونَ لِي . فَفَعَلُوا فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ فَقُلْتُ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِ ، فَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ بِآيَةِ كَذَا وَكَذَا ، فَخُذُوا الْحُلْيَتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ ؟ " ثَلَاثًا . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المعجم الكبير (7322 )
12218 12186 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا جِنَازَةُ بْنُ سَلْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ بِهَا عَشْرًا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .
المصدر: المعجم الكبير (12218 )
12368 12336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيَهْلِكُنَّ جَمِيعًا ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ، عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ " .
المصدر: المعجم الكبير (12368 )
12652 12618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ قَالَ : مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَتْ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ، فَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (12652 )
12853 12818 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (12853 )
13019 12984 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَعَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وُلِدَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَفَتَحَ بَدْرًا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَرَفَعَ الرُّكْنَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (13019 )
قَيْسُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّكُونِيُّ 16994 874 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، ثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ النُّعْمَانِ السَّكُونِيَّ ، قَالَ : انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَانِ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَمَرُّوا بِرَاعٍ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مِنْ شَاةٍ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ ؟ " قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ هَهُنَا شَاةٌ قَدْ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ ، قَالَ : " ائْتِنِي بِهَا " ، فَأَتَاهُ بِهَا فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ ، فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ لَهُ : تَالَلَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : " إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا فَعَلْتَ إِلَّا رَسُولٌ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَتَّبِعُكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا ، وَلَكِنْ إِذَا سَمِعْتَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَائْتِنَا " ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (16994 )
مَنِ اسْمُهُ مَسْلَمَةُ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، مِنْ أَخْبَارِهِ : وَهُوَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بْنِ نِيَارِ بْنِ لُوذَانَ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ 18151 1060 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ .
المصدر: المعجم الكبير (18151 )
18152 1061 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعٍ ، وَتُوُفِّيَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ . وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عِنْدِي الصَّوَابُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: المعجم الكبير (18152 )
19955 462 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : " مَا لِمَنِ افْتُتِنَ تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، قَالَ هِشَامٌ : فَلَمَّا جَاءَتْنِي صَعِدْتُ بِهَا كَذَا أُصُوِّتُ بِهَا ، وَأَقُولُ فَلَا أَفْهَمُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِينَا ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ بِالْهِجْرَةِ وَلِأَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدِمُوا أَرْسَالًا ، وَقَدْ أَقَامَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ بِالْمَسِيرِ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ فَقَالَ : لَا تَعْجَلْ ؛ لَعَلَّ اللهَ يَجْعَلُ لَكَ صَاحِبًا فَطَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي نَفْسَهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَعَدَّ لِذَلِكَ رَاحِلَتَيْنِ يَعْلِفُهُمَا فِي دَارِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (19955 )
20661 60 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلَّفَنَا وَخَلَّفَ بَنَاتِهِ ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدُّؤَلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَأُمَّ رُومَانَ ، وَأَنَا وَأَخِي وَأَسْمَاءُ امْرَأَةُ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْحَبِينَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا ، فَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا ، وَخَرَجَ زَيْدٌ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَوَلَدَهَا أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ ، وَاصْطَحَبَنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْضِ مِنْ نَمِرَ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ : وَابِنْتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى إِذَا أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنَ الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ هَرْشَا فَسَلَّمَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ ، فَمَكَثْنَا فِيهَا أَيَّامًا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْتَنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ قَالَ : " الصَّدَاقُ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْنَا ، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِي هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ مَعَهُ أَحَدَ تِلْكَ الْبُيُوتِ ، وَكَانَ يَكُونُ عِنْدَهَا ، وَكَانَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِيَّايَ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي ، فَمَا حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَنِي حَتَّى أَخَذَتْنِي أُمِّي فَحَبَسَتْنِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي تَزَوَّجْتُ ، فَمَا سَأَلْتُهَا حَتَّى كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَخْبَرَتْنِي .
المصدر: المعجم الكبير (20661 )
21876 209 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : " صَنَعْتُ سُفْرَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ يُهَاجِرُ إِلَى الْمَدِينَةِ " ، قَالَتْ : " فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا يَرْبُطُهَا بِهِ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُهُ إِلَّا نِطَاقِي ، فَقَالَ : شُقِّيهِ بِاثْنَتَيْنِ فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ ، وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ ، " فَفَعَلْتُ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ " .
المصدر: المعجم الكبير (21876 )
الْمَاجِشُونُ ، عَنْ أَسْمَاءَ . 21952 284 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْخَلَّالُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا بِمَكَّةَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ جَاءَنَا فِي الظَّهِيرَةِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَهْ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ شَعَرْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَالصَّحَابَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الصَّحَابَةُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ عِنْدِي لَرَاحِلَتَيْنِ قَدْ عَلَفْتُهُمَا مُنْذُ كَذَا وَكَذَا انْتِظَارًا لِهَذَا الْيَوْمِ ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَ : بِثَمَنِهَا يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ : بِثَمَنِهَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنْ شِئْتَ ، قَالَتْ : فَهَيَّأْنَا لَهُمْ سَفْرَةً ، ثُمَّ قَطَعَتْ نِطَاقَهَا فَرَبَطَتْهَا بِبَعْضِهِ فَخَرَجَا فَمَكَثَا فِي الْغَارِ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْغَارَ قَبْلَهُ ، فَلَمْ يَتْرُكْ فِيهِ جُحْرًا إِلَّا أَدْخَلَ فِيهِ أُصْبُعَهُ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ هَامَةٌ ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ حِينَ فَقَدُوهُمَا فِي بِغَائِهِمَا ، وَجَعَلُوا فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ نَاقَةٍ ، وَخَرَجُوا يَطُوفُونَ فِي جِبَالِ مَكَّةَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُمَا فِيهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِرَجُلٍ يَرَاهُ مُوَاجِهَ الْغَارِ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيَرَانَا ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّ مَلَائِكَةً تَسْتُرُنَا بِأَجْنِحَتِهَا فَجَلَسَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَبَالَ مُوَاجِهَ الْغَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كَانَ يَرَانَا مَا فَعَلَ هَذَا فَمَكَثَا ثَلَاثَ لَيَالٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ غَنَمًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا ، فَيُصْبِحُ مَعَ الرُّعَاةِ فِي مَرَاعِهَا ، وَيَرُوحُ مَعَهُمْ وَيَتَطَأْطَأُ فِي الْمَشْيِ حَتَّى إِذَا أَظْلَمَ انْصَرَفَ بِغَنَمِهِ إِلَيْهِمَا ، فَيَظُنُّ الرُّعَاةُ أَنَّهُ مَعَهُمْ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَظَلُّ بِمَكَّةَ يَبْطُشُ الْأَخْبَارَ ، ثُمَّ يَأْتِيهُمَا إِذَا أَظْلَمَ فَيُخْبِرُهُمَا ، ثُمَّ يُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ الْغَارِ فَأَخَذَا عَلَى السَّاحِلِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسِيرُ أَمَامَهُ ، فَإِذَا خَشِيَ أَنْ يُؤْتَى مِنْ خَلْفِهِ سَارَ خَلْفَهُ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مَسِيرُهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مَعْرُوفًا فِي النَّاسِ ، فَإِذَا لَقِيَهُ لَاقٍ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي ، يُرِيدُ الْهِدَايَةَ فِي الدِّينِ وَيَحْسَبُهُ الْآخَرُ دَلِيلًا ، حَتَّى إِذَا كَانَا بِأَبْيَاتِ قُدَيْدٍ وَكَانَ عَلَى طَرِيقِهِمَا عَلَى السَّاحِلِ جَاءَ إِنْسَانٌ إِلَى مَجْلِسِ بَنِي مُدْلِجٍ ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ رَاكِبَيْنِ نَحْوَ السَّاحِلِ ، فَإِنِّي أَرَى أَحَدَهُمَا لَصَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي يَبْغُونَ ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ : ذَانِكَ رَاكِبَانِ مِمَّنْ بُعِثْنَا فِي طَلَبِهِ [ يُواسِ ] الْقَوْمَ ، ثُمَّ دَعَا جَارِيَتَهُ فَسَارَّهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِهِ وَتَحُطَّ رُمْحَهُ وَلَا تَنُصُبَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ فِي قَرَارِهِ بِمَوْضُوعِ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَجِيئَهَا فَرَكِبَ فَرَسَهُ ثُمَّ خَرَجَ فِي آثَارِهِمَا ، فَقَالَ سُرَاقَةُ : فَدَنَوْتُ مِنْهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَكَضْتُ الْفَرَسَ فَوَقَعَتْ بِمِنْخَرِهَا ، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحًا فِي كِنَانَتِي فَضَرَبْتُ بِهَا أَضُرُّهُ أَمْ لَا أَضُرُّهُ فَخَرَجَ لَا تَضُرُّهُ ، فَأَبَتْ نَفْسِي حَتَّى اتَّبَعْتُهُ ، فَأَدْرَكْتُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ، فَوَقَعَتِ الْفَرَسُ فَاسْتَخْرَجْتُ يَدَهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَضَرَبْتُ بِالْقِدَاحِ أَضُرُّهُ أَمْ لَا أَضُرُّهُ فَخَرَجَ لَا تَضُرُّهُ ، فَأَبَتْ نَفْسِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَشِيتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِثْلُ مَا أَصَابَنِي فَنَادَيْتُهُ فَقُلْتُ : إِنِّي أَرَى سَيَكُونُ لَكَ شَأْنًا فَقِفْ أُكَلِّمْكَ ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَمَانًا ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ فَكَتَبَ لَهُ ، قَالَ سُرَاقَةُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ جِئْتُ بِالْكِتَابِ فَأَخْرَجْتُهُ وَنَادَيْتُ أَنَا سُرَاقَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمُ وَفَاءٍ قَالَ سُرَاقَةُ : فَمَا شَبَّهْتُ سَاقَهُ فِي غُرَرِهِ إِلَّا الْجُمَّارَ فَذَكَرْتُ لَهُ شَيْئًا أَسْأَلُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَجُلٌ ذُو نَعَمٍ ، وَإِنَّ الْحِيَاضَ تَمْلَأُ مِنَ الْمَاءِ فَيَشْرَبُ فَيَفْضُلُ مِنَ الْمَاءِ فِي الْحِيَاضِ فَيَرِدُ الْهَمَلُ ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ .
المصدر: المعجم الكبير (21952 )
رَوْضَةُ . 22374 707 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ الْحَارِثِ الصَّفَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي شَيْبَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بِنْتُ عَمَّةِ أُمِّي ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي رَوْضَةُ ، قَالَتْ : كُنْتُ وَصِيفَةً لِامْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي رَوْضَةُ : قُومِي عَلَى بَابِ الدَّارِ فَإِذَا مَرَّ هَذَا الرَّجُلُ فَأَعْلِمِينِي ، فَقُمْتُ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي - قَالَتْ شَيْبَةُ : وَأَظُنُّهُ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي - فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِي : يَا هَذِهِ ، هُوَ ذَا قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ ، فَخَرَجَتْ مَوْلَاتِي ، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فِي الدَّارِ " فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمُوا قَالَ : وَحَدَّثَتْنِي شَيْبَةُ ، قَالَتْ : " كَانَتْ رَوْضَةُ مَعِي فِي الدَّارِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ ، إِذَا اشْتَرَى الْجِيرَانُ مَمْلُوكًا أَوْ خَادِمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا ، قَالُوا لَهَا : يَا رَوْضَةُ ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ فَكَانَتْ كُلُّ شَيْءٍ تَمَسُّهُ فِيهِ الْبَرَكَةُ " .
المصدر: المعجم الكبير (22374 )
رَوْضَةُ . 22374 707 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَحْمَرِ النَّاقِدُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ الْحَارِثِ الصَّفَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي شَيْبَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بِنْتُ عَمَّةِ أُمِّي ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي رَوْضَةُ ، قَالَتْ : كُنْتُ وَصِيفَةً لِامْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي رَوْضَةُ : قُومِي عَلَى بَابِ الدَّارِ فَإِذَا مَرَّ هَذَا الرَّجُلُ فَأَعْلِمِينِي ، فَقُمْتُ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي - قَالَتْ شَيْبَةُ : وَأَظُنُّهُ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي - فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِي : يَا هَذِهِ ، هُوَ ذَا قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ ، فَخَرَجَتْ مَوْلَاتِي ، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فِي الدَّارِ " فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمُوا قَالَ : وَحَدَّثَتْنِي شَيْبَةُ ، قَالَتْ : " كَانَتْ رَوْضَةُ مَعِي فِي الدَّارِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ ، إِذَا اشْتَرَى الْجِيرَانُ مَمْلُوكًا أَوْ خَادِمًا أَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا ، قَالُوا لَهَا : يَا رَوْضَةُ ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ فَكَانَتْ كُلُّ شَيْءٍ تَمَسُّهُ فِيهِ الْبَرَكَةُ " .
المصدر: المعجم الكبير (22374 )
حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 23254 30 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُكْرَمُ بْنُ مُحْرِزٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا ؛ لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا ، فَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، قَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ " قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ : " هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ إِلَيَّ أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ ، وَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ ، حَلَبَ فِيهَا ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا ، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّمَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزًا عِجَافًا يُسَاوِكُهُنَّ هُزْلًا ضُحًى مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ عَجِبَ ، وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاةُ عَازِبٌ حِيَالٌ ، وَلَا حَلُوبَةَ فِي الْبَيْتِ ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ ، مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ : " رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ ، قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَحَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ ، أَزَجُّ ، أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ ، فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ ، رَبْعٌ ، لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ عَنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا ، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ ، لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ " . قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا . فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ لَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا ضَرَّةُ الشَّاةِ مَزْيَدِ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمَايَتَهُمْ هَادٍ بِهِ كُلَّ مُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ .
المصدر: المعجم الكبير (23254 )
1694 1691 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : أَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْلَى إِلَّا سُفْيَانُ ، وَلَا عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُبَشِّرٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1694 )
32438 32437 32312 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ : هَذَانِ فَرُّ قُرَيْشٍ لَوْ رَدَدْتُ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا ، قَالَ : فَطَفَّ فَرَسُهُ عَلَيْهِمَا ، قَالَ : فَسَاخَتِ الْفَرَسُ ؛ قَالَ : فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا أَقْرَبُكُمَا ، قَالَ : فَخَرَجَتْ فَعَادَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ [تَبًّا وَتَعْسًا] : ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَكَ إِلَى الزَّادِ وَالْحُمْلَانِ ، قَالَا : لَا نُرِيدُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ ، أَغْنِ عَنَّا نَفْسَكَ قَالَ : كَفَيْتُكُمَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32438 )
32473 32472 32347 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : وَكَانَ يُعْرَفُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعْرَفُ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ قَالَ : هَذَا هَادٍ يَهْدِينِي السَّبِيلَ ، قَالَ : فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ وَبَعَثُوا إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاؤُوا قَالَ : فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ ، صَلَوَاتُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32473 )
32593 32592 32465 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ !! فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32593 )
36941 36940 36801 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَجَعَلَا [يُقْرِئَانِ النَّاسَ] الْقُرْآنَ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ [رَاكِبًا] ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (36941 )
20 - مَا قَالُوا فِي مُهَاجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَقُدُومِ مَنْ قَدِمَ 37764 37763 37605 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفَاطِمَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ : صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، قَالَتْ : فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي ، قَالَتْ : فَقَالَ : شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ ، فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37764 )
37765 37764 37606 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ - تَبِعَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ ، فَلَمَّا أَتَاهُمَا قَالَ : هَذَانِ فَرُّ قُرَيْشٍ لَوْ رَدَدْتُ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا ، قَالَ : فَعَطَفَ فَرَسَهُ عَلَيْهِمَا فَسَاخَتِ الْفَرَسُ ، فَقَالَ : ادْعُوا اللهَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا أَقْرَبُكُمَا ، قَالَ : فَخَرَجَتْ [فَعَادَ] حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَكَفَّ ثُمَّ قَالَ : هَلُمَّا إِلَى الزَّادِ وَالْحُمْلَانِ ، فَقَالَا : لَا نُرِيدُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37765 )
37767 37766 37608 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ : أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ ، قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37767 )
37769 37768 37610 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ! قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ! .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37769 )
37771 37770 37612 - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : إِلا تَنْصُرُوهُ ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ ، يَقُولُ : فَاللهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ نَاصِرُهُ كَمَا نَصَرَهُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37771 )
37775 37774 37616 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37775 )
37780 37779 37621 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي هِلَالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ؟ قَالَ : فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا الْقِبْلَتَانِ ، فَمَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَتَيْنِ فَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37780 )
37781 37780 37622 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ يُعْرَفُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] لَا يُعْرَفُ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : هَادٍ يَهْدِينِي السَّبِيلَ ! قَالَ : فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا الْحَرَّةَ وَبَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاؤُوا ، قَالَ : فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ ، وَشَهِدْتُ يَوْمَ مَاتَ ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37781 )
مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ 9845 9743 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : " تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ " قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " هَاهُنَا " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ ، مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللهُ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ وَلَا يَخْرُجُ إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ ، فَأْمُرْهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا خَفَرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ إِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَهْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : " إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِالثَّمَنِ " قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ فَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ ، ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ : فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ثُمَّ رَجَعُوا فَمَكُثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلَاثٍ ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاحِرَ وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالْأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا - أَيِ الْأَزْلَامَ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ ، وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ : كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لَأَمْرٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَلَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : " هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ " ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقُوهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ - زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَسْتُمْ كَذَلِكَ " . وَكَانَ أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9845 )
2226 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ ، وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْعَصْرِ وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ صَلَّى مَعَهُ ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِبَلَ مَكَّةَ . فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ . وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : قِيلَ هَذَا الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ ، وَرِجَالٌ قُتِلُوا فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ . رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (2226 )
بَابُ الِاعْتِقَابِ فِي السَّفَرِ 10465 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي قِصَّةِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ : فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَعْتَقِبَانِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (10465 )
12297 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ الطَّابَرَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا رَوْحٌ ، ثَنَا هِشَامٌ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : بُعِثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَطَرِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ رَوْحٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12297 )
12820 - ( وَفِيمَا رَوَى ) زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : وَأَمَرَ - تَعْنِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ بِمَكَّةَ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ . ( وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ) قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِيهِ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا ، حَتَّى أَدَّى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( وَهَذَا فِيمَا أَجَازَ لِي ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا زِيَادٌ . فَذَكَرَهُمَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12820 )
12820 - ( وَفِيمَا رَوَى ) زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : وَأَمَرَ - تَعْنِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ بِمَكَّةَ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ . ( وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ) قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي رِجَالُ قَوْمِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِيهِ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا ، حَتَّى أَدَّى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا لَحِقَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( وَهَذَا فِيمَا أَجَازَ لِي ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ أَخْبَرَهُمْ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا زِيَادٌ . فَذَكَرَهُمَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12820 )
17809 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17809 )
17811 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَاهِلِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ : حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، وَكَانَا يَقْرَءَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَبِلَالٌ ، وَسَعْدٌ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي عِشْرِينَ وَبَيْنَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يَسْعَوْنَ فِي الطَّرَائِقِ يَقُولُونَ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حَتَّى قَرَأْتُ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِثْلِهَا مِنَ الْمُفَصَّلِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17811 )
17813 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا لِلهِ ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ : فَقَرَأَ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا [ أَذِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17813 )
17813 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا لِلهِ ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ : فَقَرَأَ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا [ أَذِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17813 )
17813 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا لِلهِ ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ : فَقَرَأَ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا [ أَذِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17813 )
17813 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا لِلهِ ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ لَيَهْلِكُنَّ ، قَالَ : فَقَرَأَ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَؤُهَا [ أَذِنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ] ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17813 )
18891 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا خَلَفٌ هُوَ ابْنُ سَالِمٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْهِجْرَةِ ، وَتَبِعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ قَالَ : فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَأُسِرَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ : مَنْ هَذَا ؟ وَأَشَارَ إِلَى قَتِيلٍ . فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ : هَذَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ . فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ مَا قُتِلَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ ، حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ . قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرُهُمْ فَنَعَاهُمْ ، وَقَالَ : إِنَّ أَصْحَابَكُمْ أُصِيبُوا ، وَإِنَّهُمْ قَدْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا أَخْبِرْ عَنَّا إِخْوَانَنَا بِمَا رَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا . قَالَ : فَأَخْبَرَهُمْ عَنْهُمْ " . قَالَ : وَأُصِيبَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ عُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ سُمِّيَ بِهِ عُرْوَةُ ، وَمُنْذِرُ بْنُ عُمَرَ ، وَسُمِّيَ بِهِ مُنْذِرٌ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، وَجَعَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18891 )
16 16 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، سَيَهْلِكُونَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، إِلَّا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ .
المصدر: مسند البزار (16 )
16 16 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، سَيَهْلِكُونَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، إِلَّا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ .
المصدر: مسند البزار (16 )
16 16 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، سَيَهْلِكُونَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، إِلَّا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ .
المصدر: مسند البزار (16 )
مَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ 36 36 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا : نَا حِبَّانُ ، وَعَفَّانُ قَالَا : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ لَرَآنَا ، فَقَالَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ وَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي حَدِيثِهِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ مَوْضِعَ قَدَمِهِ لَأَبْصَرَنَا ، فَقَالَ : " مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَهَمَّامٌ ثِقَةٌ ، وَالْإِسْنَادُ فَإِسْنَادٌ صَحِيحٌ .
المصدر: مسند البزار (36 )
105 ( ح ) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا حِبَّانُ ، قَالَ : نَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ لَرَآنَا ، قَالَ : مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَمَّامٌ وَحْدَهُ ، وَهَمَّامٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَجَعَلُوهُ فِي عِدَادِ الَّذِينَ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِمْ .
المصدر: مسند البزار (105 )
107 16 (م) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الْآيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُدْخِلُونَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: مسند البزار (107 )
107 16 (م) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الْآيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُدْخِلُونَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: مسند البزار (107 )
107 16 (م) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ سَيَهْلِكُونَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا الْآيَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَنُ الْإِسْنَادِ وَأَدْخَلْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يُدْخِلُونَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
المصدر: مسند البزار (107 )
2094 2085 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرَ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ يَثْرِبَ " . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ صُهَيْبٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (2094 )
2441 2434 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ ، أَهِيَ إِلَيْكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ ، أَوْ إِلَيْكَ خَاصَّةً ، أَوْ إِلَى أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ ، أَوْ إِذَا مُتَّ تَقَطَّعَتْ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ ، وَإِنْ مُتَّ بِالْمِصْرِ " قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ اللهِ : وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَخَلْقٌ تُخْلَقُ أَمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : " تَشَقَّقُ عَنْهَا ثِمَارُ الْجَنَّةِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ .
المصدر: مسند البزار (2441 )
5155 5149 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ سَيَهْلِكُوا جَمِيعًا فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ، عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ .
المصدر: مسند البزار (5155 )
5155 5149 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : نَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ سَيَهْلِكُوا جَمِيعًا فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ، عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ .
المصدر: مسند البزار (5155 )
6815 6813 - وَبِإِسْنَادِهِ ; قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَتَى الشَّامَ ، فَكَانَ يُعْرَفُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُعْرَفُ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَنْ هَذَا الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ : هَذَا الَّذِي يَهْدِي السَّبِيلَ ، فَلَمَّا قَرُبُوا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ ، فَجَاءُوا ، قَالَ أَنَسٌ : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَوْمَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: مسند البزار (6815 )
6874 6871 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِيَ إِنَّا لَفِي دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
المصدر: مسند البزار (6874 )
10267 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : 176 / 152 - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمْضِ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْغِمَادَ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي . فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ مِثْلَكَ لَا يَخْرُجُ ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ . فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ عَشِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ ، وَلَا يَخْرُجُ رَجُلٌ يُكْسِبُ الْمُعْدَمَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَلَمْ تَكْرَهْ قُرَيْشٌ قَوْلَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَقَالُوا : مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الدَّغِنَةِ : لَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ مَا قَالُوا لَهُ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ . فَاتَّخَذَ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَكَانَ يَمُرُّ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ . فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا أَوَيْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، وَقَدْ خَالَفَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مَا كُنْتُ عَقَدْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ أَنْ يَرُدَّ جِوَارَكَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاهَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ ، فَإِمَّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ - أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا - وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنِّي خَفَرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَدْ رَدَدْتُ إِلَيْكَ جِوَارَكَ . وَتَهَيَّأَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُهَاجِرَ وَاشْتَرَى رَاحِلَتَيْنِ فَكَانَ يَعْلِفُهُمَا وَرَقَ السَّمُرِ - وَهُوَ الْخَبَطُ - أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ نَحْرَ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللهِ مُقْبِلًا - أَحْسَبُهُ قَالَ : وَكَانَتْ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ . قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَعَمْ " . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَدَ رَاحِلَتَيَّ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا وَجَهَّزْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، وَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ إِحْدَى نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ فَمَ الْجِرَابِ ، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقِ . ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ، فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا إِلَّا وَعَاهُ فَيَأْتِيهِمَا بِذَلِكَ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَنِيحَةَ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمْ حِينَ يَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ الْعِشَاءِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . آخِرُ حَدِيثِ عُرْوَةَ .
المصدر: مسند البزار (10267 )
حَدِيثُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ 923 926 902 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ أَوِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ عَنْ سُرَاقَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ ، فَلَمْ أَدْرِ مَا أَسْأَلُهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَمْلَأُ حَوْضِي ، أَنْتَظِرُ ظَهْرِي يَرِدُ عَلَيَّ فَتَجِيءُ الْبَهْمَةُ فَتَشْرَبُ ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « لَكَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ » . قَالَ سُفْيَانُ : هَذَا الَّذِي حَفِظْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاخْتَلَطَ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ شَيْءٌ فَأَخْبَرَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بَعْضَ هَذَا الْكَلَامِ ، لَا أُخَلِّصُ مَا حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَمَا أَخْبَرَنِيهِ وَائِلٌ . قَالَ سُرَاقَةُ : أَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَرَعُوا رَأْسِي وَقَالُوا : إِلَيْكَ إِلَيْكَ . فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ رَفَعْتُ الْكِتَابَ وَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : وَقَدْ كَانَ كَتَبَ لِي أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « نَعَمْ الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ » .
المصدر: مسند الحميدي (923 )
الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ . 741 739 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ - يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَا يُقْرِئَانِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدٌ وَبِلَالٌ وَعَمَّارٌ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ جَعَلَتِ الْإِمَاءُ فِي الطُّرُقِ تَقُولُ : جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ .
المصدر: مسند الطيالسي (741 )
2396 2391 حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عُلْوِيٌّ جَرِيءٌ جَافٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ ، أَهِيَ إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً ، أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ فِي الْحَضَرِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَخَلْقٌ تُخْلَقُ ، أَمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ أَمِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ ! " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ السَّائِلُ ؟ " قَالَ : هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ ، بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ " مَرَّتَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَقُولُ فِي الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ ؟ فَقَالَ : " يَا عَبْدَ اللهِ ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَاغْزُهَا ، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا ، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللهُ فَارًّا ، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا ، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا " .
المصدر: مسند الطيالسي (2396 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا 9 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 - وُجُوبُ الْجِهَادِ 4281 4278 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ الْأَزْرَقُ ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: السنن الكبرى (4281 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا 9 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 - وُجُوبُ الْجِهَادِ 4281 4278 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ الْأَزْرَقُ ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: السنن الكبرى (4281 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا 9 - كِتَابُ الْجِهَادِ 1 - وُجُوبُ الْجِهَادِ 4281 4278 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ - هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ الْأَزْرَقُ ثِقَةٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: السنن الكبرى (4281 )
16 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 7760 7741 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (7760 )
61 - مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ 8271 8252 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8271 )
82 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 8666 8647 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8666 )
4 - قَوْلُهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا 11310 11282 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَنَهْلِكَنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ " قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ .
المصدر: السنن الكبرى (11310 )
11311 11283 - أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ، حَدَّثَنَا سَلْمُوَيْهِ أَبُو صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : فَكَانَ أَوَّلَ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ كَمَا أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، إِلَى قَوْلِهِ : إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، ثُمَّ أُذِنَ بِالْقِتَالِ فِي آيٍ كَثِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ .
المصدر: السنن الكبرى (11311 )
7 - الْمُهَاجِرُونَ 11544 11516 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ " .
المصدر: السنن الكبرى (11544 )
65 66 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْغَارِ : لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى تَحْتِ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا ؟ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (65 )
66 67 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ . أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (66 )
112 113 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، مَرَرْنَا بِرَاعٍ وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (112 )
113 114 - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، يَقُولُ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ وَلَا أَضُرُّكَ ، قَالَ : فَدَعَا اللهَ لَهُ ، قَالَ : فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرُّوا بِرَاعِي غَنَمٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (113 )
114 115 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، فَدَعَا لَهُ ، فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرُّوا بِرَاعٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ فَشَرِبَ ، ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (114 )
57 - ( 1709 1710 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ، فَقَالَ : ادْعُ اللهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ ، فَدَعَا لَهُ ، فَعَطِشَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرُّوا بِرَاعٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبْتُ فِيهِ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَشَرِبَ ، ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1709 )
62 - ( 1713 1715 ) - وَبِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ، قَالَ : كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ ، وَابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقَدِمَ بِلَالٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَتَّى جَعَلَ الْإِمَاءُ يَقُلْنَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ قَالَ:
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1713 )
335 - ( 2663 2662 ) - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ : أَمَا وَاللهِ لَأَخْرُجُ مِنْكِ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ وَأَكْرَمُهُ عَلَى اللهِ ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي ، فَلَا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ ، وَلَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا مَا لَهَا عِنْدَ اللهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالًا ، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2663 )
541 - ( 3297 3296 ) - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي - إِنَّا لَفِي دَفْنِهِ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3297 )
623 - ( 3379 3378 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، قَالَ : وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3379 )
192 - ( 4548 4548 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَفِظْتُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِينَا كُلَّ يَوْمٍ طَرَفَيِ النَّهَارِ ، فَأَتَانَا يَوْمًا فِي بَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَلْ عَلَيَّ مِنْ عَيْنٍ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا هِيَ أُمُّ رُومَانَ ، وَأَسْمَاءُ ، وَعَائِشَةُ قَالَ : فَإِنَّ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ أَذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ ، قَالَ : الصُّحْبَةُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : الصُّحْبَةُ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدِ اتَّخَذَ رَاحِلَتَيْنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، خُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ ، فَارْكَبْهَا قَالَ : لَا ، بَلِ الثَّمَنُ يَا أَبَا بَكْرٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4548 )
216 - ( 4572 4572 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، إِلَّا أَبُو بَكْرٍ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي الدِّيلِ مُشْرِكٌ كَانَ دَلِيلَهُمْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4572 )
كِتَابُ : الْجِهَادِ 2389 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ لَيَهْلِكُنَّ . قَالَ : فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا : " إِذْنٌ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2389 )
كِتَابُ : الْجِهَادِ 2389 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ لَيَهْلِكُنَّ . قَالَ : فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا : " إِذْنٌ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2389 )
كِتَابُ : الْجِهَادِ 2389 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا أَخْرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ لَيَهْلِكُنَّ . قَالَ : فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا : " إِذْنٌ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : فَعَلِمْتُ أَنَّهَا قِتَالٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2389 )
2974 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَكَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سِنِينَ نَبِيًّا ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : ( أَدْخِلْنِي مَدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مَخْرَجَ صِدْقٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ، فَهَاجَرَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2974 )
2986 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قَالَ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدْ حَدَّثَهُ غَيْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2986 )
2986 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قَالَ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدْ حَدَّثَهُ غَيْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2986 )
2986 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قَالَ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدْ حَدَّثَهُ غَيْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2986 )
2986 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهَمْ ، إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، لَيَهْلِكُنَّ . فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، قَالَ : وَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدْ حَدَّثَهُ غَيْرُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2986 )
3490 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . قَالَ : هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3490 )
4275 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : " كَانَ بَيْنَ لَيْلَةِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4275 )
4277 - حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعِيرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ، فَكَانُوا يُقْرِئُونَنَا ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَسُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ ، ثُمَّ قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، جَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4277 )
4282 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ : فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4282 )
4285 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ " وَهُمَا الْحَرَّتَانِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4285 )
4286 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : " شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ ، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَلْبَسَهُ بُرْدَةً ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا ، وَيَرَوْنَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ لَبِسَ بُرْدَةً ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَضَوَّرُ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَقَالُوا : إِنَّكَ لَلَئِيمٌ إِنَّكَ لَتَتَضَوَّرُ ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ وَلَقَدِ اسْتَنْكَرْنَاهُ مِنْكَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4286 )
4292 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ جَبَلَةَ الْيَمَنِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْمُشَاوِرِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ ، سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةً ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي ، فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ إِلَيَّ فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَحَفَفْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي ، فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوَدَتَهُمَا ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ أَسْمَعَهُمُ الصَّوْتُ عَثَرَتْ بِي فَرَسِي ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي ، فَاسْتَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمْ فَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ " سَمِعْتُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ " وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ ، فَسَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، ثُمَّ زَجَرْتُهَا ، فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ قَالَ عَبْدُ اللهِ : يَعْنِي الدُّخَانَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ - ثُمَّ أَخْرَجْتُ الْأَزْلَامَ ، فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرَّهُمَا ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمَا فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَلَيْهِمْ أَنْ سَيَظْهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِهِمْ ، وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهُمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ قَالُوا : أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ ، " فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ " فَكَتَبَ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ثُمَّ مَضِيَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4292 )
4294 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُخْرِجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيَهْلِكُنَّ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ، عَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4294 )
4296 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، ثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ : لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَيْنِ مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا ، فَاسْتَسْقَيَاهُ مِنَ اللَّبَنِ ، فَقَالَ : مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ غَيْرَ أَنَّ هَاهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَّلَ الشِّتَاءِ ، وَقَدْ أَخْدَجَتْ وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌ ، فَقَالَ : " ادْعُ بِهَا " فَدَعَا بِهَا ، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا ، وَدَعَا حَتَّى أَنْزَلَتْ قَالَ : وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمِجَنٍّ فَحَلَبَ فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ الرَّاعِي : بِاللهِ مَنْ أَنْتَ فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ قَالَ : أَوَتُرَاكَ تَكْتُمُ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ قَالَ : " فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِئٌ قَالَ : " إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ " قَالَ : فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ ، وَأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ ، وَأَنَا مُتَّبِعُكَ قَالَ : " إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ ، فَإِذَا بَلَغَكَ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4296 )
4297 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَخْمَسِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشَّارٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا أَخِي أَيُّوبُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَسَالِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ جَمِيعًا ، عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ خُوَيْلِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا اللَّيْثِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ مَرُّوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً جَلْدَةً تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوا مِنْهَا ، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ الْقَوْمُ مُرْمِلِينَ مُسْنِتِينَ ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ؟ قَالَتْ : شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ قَالَ : " هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ ؟ " قَالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : " أَتَأْذَنِينَ لِي أَنْ أَحْلُبَهَا ؟ " قَالَتْ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلَبًا فَاحْلُبْهَا ، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا ، وَسَمَّى اللهَ تَعَالَى ، وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا ، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ ، فَاجْتَرَّتْ فَدَعَا بِإِنَاءٍ يُرْبِضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى رَوِيَتْ وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوُوا وَشَرِبَ آخِرَهُمْ حَتَّى أَرَاضُوا ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ الثَّانِيَةَ عَلَى هَدَّةٍ حَتَّى مَلَأَ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا ، ثُمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا ، فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَهَا زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ لِيَسُوقَ أَعْنُزًا عِجَافًا يَتَسَاوَكْنَ هُزَالًا مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو مَعْبَدٍ اللَّبَنَ أَعْجَبَهُ قَالَ : مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا أُمَّ مَعْبَدٍ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حَائِلٌ ، وَلَا حَلُوبَ فِي الْبَيْتِ ؟ قَالَتْ : لَا وَاللهِ إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : صِفِيهِ لِي يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الْخَلْقِ ، لَمْ تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ ، وَلَمْ تُزْرِيهِ صَعْلَةٌ ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ ، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَفِي عُنُقِهِ سَطَعٌ ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ ، أَزَجُّ أَقْرَنُ ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ فَصْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ ، يَتَحَدَّرْنَ رَبْعَةٌ لَا تَشْنَأَهُ مِنْ طُولٍ ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ ، فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا لَهُ رُفَقَاءُ يَحُفُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ : سَمِعُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ لَا عَابِسٌ وَلَا مُفَنَّدٌ قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ : هَذَا وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًا يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ : شِعْرٌ جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ حَلَّا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَتْ بِهِ فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدِ فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لَا تُجَازَى وَسُؤْدُدِ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدُ اللهُ يَسْعَدِ وَلِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ وَمَقْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدِ دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ عَلَيْهِ صَرِيحًا دَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبَدِ فَغَادَرَهُ رَهْنًا لَدَيْهَا لِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ بَعْدَ مَوْرِدٍ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ الْهَاتِفَ بِذَلِكَ ، شَبَّبَ يُجَاوِبُ الْهَاتِفَ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمْ فَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَى أَهْلِ يَثْرِبٍ رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعَدِ نَبِيٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4297 )
وَيُسْتَدَلُّ عَلَى صِحَّتِهِ وَصِدْقِ رُوَاتِهِ بِدَلَائِلَ ، فَمِنْهَا نُزُولُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْمَتَيْنِ مُتَوَاتِرًا فِي أَخْبَارٍ صَحِيحَةٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ ، وَمِنْهَا أَنَّ الَّذِينَ سَاقُوا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ أَهْلُ الْخَيْمَتَيْنِ مِنَ الْأَعَارِيبِ الَّذِينَ لَا يُتَّهَمُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَدْ أَخَذُوهُ لَفْظًا بَعْدَ لَفْظٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، وَأُمِّ مَعْبَدٍ ، وَمِنْهَا أَنَّ لَهُ أَسَانِيدَ كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ أَخْذِ الْوَلَدِ عَنْ أَبِيهِ ، وَالْأَبِ عَنْ جَدِّهِ لَا إِرْسَالٌ وَلَا وَهَنٌ فِي الرُّوَاةِ وَمِنْهَا أَنَّ الْحُرَّ بْنَ الصَّبَّاحِ النَّخَعِيَّ أَخَذَهُ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ كَمَا أَخَذَهُ وَلَدُهُ عَنْهُ . فَأَمَّا الْإِسْنَادُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ بِسِيَاقَةِ الْحَدِيثِ عَنِ الْكَعْبِيِّينَ فَإِنَّهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَالٍ لِلْعَرَبِ الْأَعَارِبَةِ وَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ . 4298 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ الْمَذْحِجِيُّ ، ثَنَا الْحُرُّ بْنُ الصَّبَّاحِ النَّخَعِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مُهَاجِرًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَيْمَتَيْنِ الْمَعْرُوفُ بِرُوَاتِهِ
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4298 )
4304 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : " شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4304 )
4414 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : " لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4414 )
4415 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : " شَهِدْتُ الْيَوْمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ مِنْهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4415 )
4451 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي أَبِي بَكْرٍ دِيَةً وَلِمَنْ قَتَلَهُمَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ أَوْ أَسَرَهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4451 )
4677 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ ، بِبَغْدَادَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا ، وَإِمَّا أَنْ تَخْلُوَ بِنَا مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَلْ أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى ، قَالَ : فَابْتَدَؤُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا : قَالَ : فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ : أُفٍّ وَتُفٍّ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ فَضَائِلَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا ، يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مُسْتَشْرِفٌ فَقَالَ : " أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ " فَقَالُوا : إِنَّهُ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ ، قَالَ : " وَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَطْحَنَ " قَالَ : فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ ، قَالَ : فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، وَقَالَ : " لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَمِّهِ : " أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ " قَالَ : وَعَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ " فَأَبَوْا ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : " أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَ : وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَقَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ ، فَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ ، قَالَ : وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ ، قَالَ : وَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَضَوَّرُ ، وَقَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا : إِنَّكَ لَلَئِيمٌ ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ وَنَحْنُ نَرْمِيهِ ، وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ مَعَهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَخْرُجُ مَعَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " لَا " . فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي " ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَمُؤْمِنَةٍ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَسَدَّ رَسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا ، وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ ، فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَدْ أَخْبَرَنَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ : فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَهَلْ أَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ قَالَ : ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ، قَالَ : " وَكُنْتَ فَاعِلًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ . وَقَدْ حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَوْحَدُ أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْدِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ الْقَطَّانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ : " كَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَجِدُوا الْفَضَائِلَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4677 )
5754 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعُمُومَتِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلَا أَقْعُدُ ، فَقَالُوا : قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا ، فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتَفُونَ لِي ، فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ ؟ فَقُلْتُ لَهُمْ : احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا - يَعْنِي قُبَاءَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " يَا أَبَا يَحْيَى ، رَبِحَ الْبَيْعُ " ثَلَاثًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5754 )
آخَرُ 1486 1592 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، نَا بِشْرٌ - يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ - وَعُبَيْدُ اللهِ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَا : نَا جَعْفَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَيْدِي - إِنَّا لَفِي دَفْنِهِ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا . اللَّفْظُ لِبَشِيرٍ ، وَفِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللهِ ( قَثَنَا ثَابِتٌ ) . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ هِلَالٍ الصَّوَّافِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1486 )
1487 1593 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - وَهُوَ حَاضِرٌ - أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ الْأَعْرَجُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ ، نَا أَبُو كَامِلٍ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1487 )
1488 1594 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ - بِهَا - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا سَيَّارٌ ، نَا جَعْفَرٌ ، نَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا . وَرَوَاهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ جَعْفَرٍ . وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنْ جَعْفَرٍ . وَقَدْ رُوِيَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، أَيْضًا .
المصدر: الأحاديث المختارة (1488 )
1568 1690 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ الْعَطَّارُ - بِدِمَشْقَ - أَنَّ عَبْدَ الْأَوَّلِ بْنَ عِيسَى أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، أَنَا عِيسَى بْنُ عِمْرَانَ الْعَبَّاسُ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَنَا عَفَّانُ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1568 )
آخَرُ 3432 506 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . كَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (3432 )
آخَرُ 3448 522 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ، أَبْنَا جَدِّي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا .
المصدر: الأحاديث المختارة (3448 )
3449 523 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ قَابُوسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فَأُمِرَ بِالْهِجْرَةِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ جَرِيرٍ بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3449 )
آخَرُ 3822 384 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أُخْرِجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ ! إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَيَهْلِكُنَّ ، فَنَزَلَتْ : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ فَعُرِفَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ وَلَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3822 )
28 - بَابُ دُخُولِ مَكَّةَ وَفَضْلِهَا ( 48 ) سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى حَدِيثُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي السَّعْيِ ، وَفِيهِ : حَبَّذَا مَكَّةُ . 1468 1200 وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يُونُسَ هُوَ الْقَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ ، يَقُولُ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَمْشِي ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ بَيْتًا وَضَعَهُ اللهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ وَلَا بَلْدَةً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ ، وَمَا خَرَجْتُ عَنْكَ رَغْبَةً ، وَلَكِنْ أَخْرَجَنِي الَّذِينَ كَفَرُوا . ثُمَّ نَادَى : يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، لَا يَحِلُّ لِعَبْدٍ أَنْ يَمْنَعَ عَبْدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
المصدر: المطالب العالية (1468 )
2431 2040 / 2 - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي سُرَاقَةَ ، عَنْ سُرَاقَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَجَعَلْتُ لَا أَمُرُّ عَلَى مِقْنَبٍ مِنْ مَقَانِبِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَرَعَ رَأْسِي ، وَقَالُوا : إِلَيْكَ إِلَيْكَ ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ وَصِدْقٍ . قَالَ سُفْيَانُ : " عَنَى بِقَوْلِهِ : أَنَا ، أَيْ :صَاحِبُ الْأَمَانِ الَّذِي كَتَبْتَ لِي فِي الرُّقْعَةِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لَهُ أَمَانًا فِي رُقْعَةٍ حِينَ لَقِيَهُ يَوْمَ هَاجَرَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْغَارِ .
المصدر: المطالب العالية (2431 )
40 - سُورَةُ الْقِتَالِ . 4441 3716 / 1 - قَالَ الْحَارِثُ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُخْرِجَ مِنْ مَكَّةَ : إِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْكِ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكِ لَأَخْيَرُ بِلَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَكْرَمُهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، إِنْ كُنْتُمْ وُلَاةَ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدِي فَلَا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللهِ تَعَالَى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ .
المصدر: المطالب العالية (4441 )
4443 3716 / 3 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : نَا أَبِي ، ثَنَا حَنَشٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ تِلْقَاءَ الْغَارِ ، نَظَرَ إِلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَنْتِ أَحَبُّ بِلَادِ اللهِ إِلَيَّ ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ لَمْ أَخْرُجْ مِنْكِ ، فَأَعْدَى الْأَعْدَاءِ مَنْ عَدَا عَلَى اللهِ تَعَالَى فِي حَرَمِهِ ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ الْآيَةَ . وَقَالَ قَالَ: رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
المصدر: المطالب العالية (4443 )
4487 3750 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4487 )
91 - أَخْبَارُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ ، رَحِمَهُ اللهُ 4885 4093 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مُخَلَّدٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ مَقْدِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ .
المصدر: المطالب العالية (4885 )
112 - فَضْلُ الْمُهَاجِرِينَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ 4937 4136 - قَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا قَيْسٌ ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (4937 )
2 2 - أَخْبَرَنِي حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ وَهُمْ فِي الْغَارِ وَهُمْ عَلَى رُؤُوسِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (2 )
1289 1289 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَوْ مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ ، قَالَ : وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ مَا رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1289 )
2234 1941 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي : ابْنَ حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَمَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2234 )
4702 4079 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعَتَّابِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى . 4080 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، وَنَصَّارُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْبَغْدَادِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ( ح ) وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَاغَنْدِيُّ أَيْضًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ . 4081 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا قَالُوا : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ : نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ عَلَى رُؤُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى تَحْتِ قَدَمِهِ ، أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمِهِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَالِثُهُمَا . ؟
المصدر: شرح مشكل الآثار (4702 )
4703 4082 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شِدَّةِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا فِيهِ ، وَالْخَوْفِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَوِقَايَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ مِمَّا كَانَ يَقِيهِ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَوْصَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَوْصَلَهُ مَعَهُ إِلَى دَارِ هِجْرَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْقِلًا ، وَلِأَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مُهَاجَرًا ، وَاخْتَصَّ أَهْلَهَا مِنْهُ بِالْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ وَالنُّصْرَةِ مِنْهُمْ لَهُ ، وَبِالرَّوْضَةِ الَّتِي جَعَلَهَا بَيْنَ قَبْرِهِ وَبَيْنَ مِنْبَرِهِ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَبِنُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، وَبِمُخَالَطَتِهِ خِيَارَ مَلَائِكَتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ إِيَّاهُمْ بِنُزُولِهِمْ عَلَيْهِ مِنَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا كَانَ يُرْسِلُهُمْ بِهِ إِلَيْهِ ، وَيُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِنْ قُرْآنِهِ ، وَمِنْ وَحْيِهِ ، فَصَلَوَاتُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَحَمْتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْرِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ، ثُمَّ رَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ صَاحِبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ ، وَطَلَبًا لِمَا عِنْدَهُ حَتَّى شَرَّفَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ذَكَرَهُ بِهِ مَعَهُ فِيهِ ، وَمِمَّا أَبَانَهُ بِهِ عَنْ صَحَابَتِهِ سِوَاهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَنْفِي مَا ظَنَّهُ هَذَا الْجَاهِلُ لِنَقْصِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ مِنِ اضْطِرَابِ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلَافِهَا ، وَدَلِيلُ ائْتِلَافِهَا وَانْتِفَاءِ الِاخْتِلَافِ وَالتَّضَادِّ عَنْهَا . وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ قَالَ: ، قَالَا: ، قَالَ: :
المصدر: شرح مشكل الآثار (4703 )
4705 4084 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا انْطَلَقَ - يَعْنِي - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَامَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانِهِ ، وَأَلْبَسَهُ بُرْدَهُ ، فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَقْتُلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَتَضَوَّرُ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا : إِنَّهُ لَيَأْلَمُ ، لَوْ كَانَ صَاحِبَكُمْ لَمْ يَتَضَوَّرْ ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ . فَعَقَلْنَا لِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لَبُوسَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَمِيصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَوْمَهُ فِي مَكَانِهِ كَانَا بِفِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِهِ ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ظَنَّ بِرُؤْيَتِهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيْثُ رَآهُ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا قَالَ لَهُ مِنْ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُ بِالْمَكَانِ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِهِ . وَإِعْلَامُهُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِيَّاهُ لِيَلْحَقَ بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قَصَدَ إِلَيْهِ ، وَانْقَطَعَ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَتَفَرَّدَ أَبُو بَكْرٍ بِالصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالدُّخُولِ فِي الْخَوْفِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ، وَاحْتِمَالِ الْجَهْدِ الَّذِي كَانَا صَارَا إِلَيْهِ ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ إِنَّمَا كَانَ بَعْضَ لَيْلَةٍ ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَالْبِضْعُ مِنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ فَكَانَ جُمْلَةُ ذَلِكَ سِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا ، كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ وِقَايَتِهِ إِيَّاهُ بِنَفْسِهِ وَمِنَ الْخَوْفِ وَالْجَهْدِ الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى قَدِمَا دَارَ الْهِجْرَةِ ، فَاخْتَصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِذَلِكَ بِالذِّكْرِ فِي كِتَابِهِ مَعَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْرَدَهُ بِذَلِكَ دُونَ سَائِرِ أَصْحَابِهِ وَأَعْلَمَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4705 )
392 392 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : « لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ ! وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ ، وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا » .
المصدر: الشمائل المحمدية (392 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37107
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة