عدد الأحاديث: 301
بَابُ : إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ 3049 3169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ يَهُودَ فَجُمِعُوا لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ فَقَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا : فُلَانٌ ، فَقَالَ : كَذَبْتُمْ ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ قَالُوا : صَدَقْتَ ، قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اخْسَئُوا فِيهَا ، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، قَالَ : هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
المصدر: صحيح البخاري (3049 )
بَابُ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ يُقْذَفُونَ : يُرْمَوْنَ دُحُورًا مَطْرُودِينَ وَاصِبٌ دَائِمٌ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَدْحُورًا مَطْرُودًا يُقَالُ مَرِيدًا مُتَمَرِّدًا ، بَتَّكَهُ : قَطَّعَهُ وَاسْتَفْزِزْ اسْتَخِفَّ بِخَيْلِكَ : الْفُرْسَانُ وَالرَّجْلُ : الرَّجَّالَةُ وَاحِدُهَا رَاجِلٌ ، مِثْلُ : صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ لَأَحْتَنِكَنَّ : لَأَسْتَأْصِلَنَّ قَرِينٌ شَيْطَانٌ 3145 3268 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ اللَّيْثُ : كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامٌ : أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي ، أَتَانِي رَجُلَانِ : فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : لَا أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ .
المصدر: صحيح البخاري (3145 )
بَابُ السِّحْرِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْـزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى وَقَوْلِهِ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ وَقَوْلِهِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى وَقَوْلِهِ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَالنَّفَّاثَاتُ السَّوَاحِرُ تُسْحَرُونَ تُعَمَّوْنَ 5545 5763 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي ، لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَجَاءَ ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، أَوْ كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أَسْتَخْرِجُهُ ، قَالَ: قَدْ عَافَانِي اللهُ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ . وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ ، يُقَالُ: الْمُشَاطَةُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ ، وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ .
المصدر: صحيح البخاري (5545 )
بَابٌ : هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ وَقَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ أَوْ يُؤَخَّذُ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ 5547 5765 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ: حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ ، حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ ، كَانَ مُنَافِقًا ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ ، فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ. قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا ، أَيْ تَنَشَّرْتَ ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ فَقَدْ شَفَانِي ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا .
المصدر: صحيح البخاري (5547 )
بَابُ السِّحْرِ 5548 5766 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي دَعَا اللهَ وَدَعَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ . قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ ، قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللهُ وَشَفَانِي ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا. وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: صحيح البخاري (5548 )
بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي سُمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5559 5777 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنَ الْيَهُودِ فَجُمِعُوا لَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَبُوكُمْ؟ قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَبْتُمْ ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ ، فَقَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ، فَقَالُوا: نَعَمْ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا ، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْسَئُوا فِيهَا ، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ: هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّابًا نَسْتَرِيحُ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
المصدر: صحيح البخاري (5559 )
بَابُ الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ 5801 6024 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ قَالَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (5801 )
5807 6030 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : عَلَيْكُمْ ، وَلَعَنَكُمُ اللهُ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْكُمْ ، قَالَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ ، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ .
المصدر: صحيح البخاري (5807 )
بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَقَوْلِهِ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ 5840 6063 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِي ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ، يَعْنِي مَسْحُورًا قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا ، كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْرِجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلَّا ، تَعْنِي تَنَشَّرْتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا اللهُ فَقَدْ شَفَانِي ، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا . قَالَتْ وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ .
المصدر: صحيح البخاري (5840 )
بَابٌ : كَيْفَ يُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ السَّلَامُ 6030 6256 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ : أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (6030 )
بَابُ تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ 6161 6391 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ: فِي مَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي ذَرْوَانَ وَذَرْوَانُ بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ ، قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ . قَالَتْ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهَا عَنِ الْبِئْرِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلَّا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا زَادَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَاللَّيْثُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا وَدَعَا ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
المصدر: صحيح البخاري (6161 )
6165 6395 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ ، فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَرُدُّ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ ، فَأَقُولُ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (6165 )
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَجَابُ لَنَا فِي الْيَهُودِ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا 6171 6401 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ ، قَالَ: وَعَلَيْكُمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَوِ الْفُحْشَ . قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ .
المصدر: صحيح البخاري (6171 )
بَابُ : إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُصَرِّحْ نَحْوَ قَوْلِهِ السَّامُ عَلَيْكَ 6676 6926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَعَلَيْكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (6676 )
6677 6927 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قُلْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح البخاري (6677 )
2165 5716 - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ( وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ ) قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح مسلم (5716 )
2165 5718 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ! قَالَ: وَعَلَيْكُمْ . قَالَتْ عَائِشَةُ : قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ ، لَا تَكُونِي فَاحِشَةً . فَقَالَتْ: مَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا؟ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح مسلم (5718 )
بَابُ السِّحْرِ 2189 5764 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَتْ: حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، قَالَ: وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ . قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا ، فَأَمَرْتُ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: صحيح مسلم (5764 )
بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ 3000 2995 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ : أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَالْيَهُودُ ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . الْآيَةَ . فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ ، فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : طُرِقَ صَاحِبُنَا ، فَقُتِلَ فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ ، وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً .
المصدر: سنن أبي داود (2995 )
3001 2996 - حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْأَيَامِيُّ ، نَا يُونُسُ - يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ - قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ أَسْلِمُوا ، قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ، قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ ، كَانُوا أَغْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ . قَرَأَ مُصَرِّفٌ إِلَى قَوْلِهِ : فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَدْرٍ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ .
المصدر: سنن أبي داود (2996 )
4510 4497 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي الذِّرَاعُ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ . فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ .
المصدر: سنن أبي داود (4497 )
4498 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، نَا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ : مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَتْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْحِجَامَةِ
المصدر: سنن أبي داود (4498 )
4500 - وَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، زَادَ : فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً سَمَّتْهَا ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ ، فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ قَالَتْ : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُتِلَتْ ، ثُمَّ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ ، قَطَعَتْ أَبْهَرِي .
المصدر: سنن أبي داود (4500 )
( 7 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاءِ إِلَى أَجَلٍ 1270 1213 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ ، فَكَانَ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلَا عَلَيْهِ ، فَقَدِمَ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ ، فَقُلْتُ : لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي أَوْ بِدَرَاهِمِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَ ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلهِ وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ . وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ . حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فِرَاسٍ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ شُعْبَةُ يَوْمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : لَسْتُ أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَقُومُوا إِلَى حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ فَتُقَبِّلُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : وَحَرَمِيٌّ فِي الْقَوْمِ . أَيْ : إِعْجَابًا بِهَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: جامع الترمذي (1270 )
2934 2701 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ . حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (2934 )
20 / 16 - بَابٌ: سَحَرَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ 4091 4091 / 1 أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ ابْنِ حَيَّانَ - يَعْنِي يَزِيدَ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَخْرَجُوهَا ، فَجِيءَ بِهَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ الْيَهُودِ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ .
المصدر: سنن النسائي (4091 )
70 / 68 - بَابٌ : الْبَيْعُ إِلَى الْأَجَلِ الْمَعْلُومِ 4641 4642 / 1 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ : أَنْبَأَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ ، وَكَانَ إِذَا جَلَسَ فَعَرِقَ فِيهِمَا ثَقُلَا عَلَيْهِ ، وَقَدِمَ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ بَزٌّ مِنَ الشَّأْمِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي أَوْ يَذْهَبَ بِهِمَا ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَ ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلهِ وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ .
المصدر: سنن النسائي (4641 )
45 بَابُ السِّحْرِ 3655 3545 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ ، يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَا يَفْعَلُهُ ، قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي - : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ ، قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ . قَالَتْ: فَأَتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: وَاللهِ يَا عَائِشَةُ ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ . قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا . فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3655 )
3656 3546 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَنْسِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمِصْرِيَّيْنِ ، قَالَا: حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا يَزَالُ يُصِيبُكَ فِي كُلِّ عَامٍ وَجَعٌ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ الَّتِي أَكَلْتَ؟ قَالَ: مَا أَصَابَنِي شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيَّ وَآدَمُ فِي طِينَتِهِ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3656 )
13 بَابُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ 3809 3697 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3809 )
3810 3698 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ! فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3810 )
3811 3699 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى الْيَهُودِ ، فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ ، فَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: سنن ابن ماجه (3811 )
9912 9962 9827 - [قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، قَالَ : ] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَبُوكُمْ ؟ قَالُوا : أَبُونَا فُلَانٌ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ كَذَبْتُمْ ، أَبُوكُمْ فُلَانٌ قَالُوا : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ قَالَ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ : مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ قَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [وَاللهِ] لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ : هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا [أَنْ] نَسْتَرِيحَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
المصدر: مسند أحمد (9912 )
13678 13735 13531 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ؛ فَقَالَتْ عَائِشَةُ [رَضِيَ اللهُ عَنْهَا] : [عَلَيْكُمُ السَّامُ] يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَلَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ مَهْ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ قَالَ : أَوَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ؟ يَا عَائِشَةُ ، لَمْ يَدْخُلِ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ .
المصدر: مسند أحمد (13678 )
15265 15338 15106 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَغَضِبَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ : بَلَى قَدْ سَمِعْتُ فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِمْ ، إِنَّا نُجَابُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُجَابُونَ عَلَيْنَا .
المصدر: مسند أحمد (15265 )
19509 19575 19267 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، قَالَ : فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا قَالَ : فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَنْ يَجِيءُ بِهَا ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا فَحَلَّلَهَا ، قَالَ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ حَتَّى مَاتَ .
المصدر: مسند أحمد (19509 )
24561 24617 23984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: مسند أحمد (24561 )
24561 24617 23984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: مسند أحمد (24561 )
24561 24617 23984 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: مسند أحمد (24561 )
24349 24406 24009 / 65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، [عَنْ عمه] أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَجَاؤُوهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ ، فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا ، قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ : بِكُمْ فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَجَاؤُوهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ، قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ [بِخِنْجَرِهِ] ، فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ ، غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً ، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ ، [قَالَ : ] ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، [أَحْسَبُهُ] قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ .
المصدر: مسند أحمد (24349 )
24668 24724 24090 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلِ السَّامُ عَلَيْكُمْ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : فَقَدْ قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (24668 )
24882 24938 24300 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَحَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ ، يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، قَالَتْ : حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ - أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ - دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَعَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، شَعَرْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ، جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ ، أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ أَرْوَانَ . قَالَتْ : فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلَّا أَحْرَقْتَهُ ؟ قَالَ : لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا . قَالَتْ : فَأَمَرَ بِهَا ، فَدُفِنَتْ .
المصدر: مسند أحمد (24882 )
24929 24985 24347 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ رَبَاحٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَبِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي وَلَا يَأْتِي ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا بَالُهُ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِيمَ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ تَحْتَ رَعُوفَةٍ . فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ ، فَقَالَ : أَيْ عَائِشَةُ ، أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ . فَأَتَى الْبِئْرَ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَأُخْرِجَ ، فَقَالَ : هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا ، وَاللهِ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَوْ أَنَّكَ ؟ [قَالَ : ] كَأَنَّهَا تَعْنِي أَنْ يَتَنَشَّرَ . قَالَ : أَمَا وَاللهِ قَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: مسند أحمد (24929 )
24930 24986 24348 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ لَهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدَهَا ، دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ . قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ . قَالَ : [فِي مَاذَا] ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ [ذِي أَرْوَانَ] . فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبِئْرِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَيْهَا نَخْلٌ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَحْرِقْهُ . قَالَ : لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: مسند أحمد (24930 )
25233 25289 24650 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ لَهُ ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَصْنَعُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَصْنَعْ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ رَأَيْتُهُ يَدْعُو , فَقَالَ : شَعَرْتُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ . فَقَالَ : أَتَانِي رَجُلَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ : فِي مَاذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُبِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي ذِي أَرْوَانَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ عَائِشَةَ , قَالَ : وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْرَجْتَهُ لِلنَّاسِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ شَفَانِي ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: مسند أحمد (25233 )
25613 25669 25029 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ ، قَالَتْ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَتْ : ثُمَّ دَخَلَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكَ . قَالَتْ : ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثَةَ , فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : بَلِ السَّامُ عَلَيْكُمْ وَغَضَبُ اللهِ إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ بِهِ اللهُ ؟ قَالَتْ : فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَهْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ ، قَالُوا قَوْلًا , فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يَضُرَّنَا شَيْئًا وَلَزِمَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا ، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا ، وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإِمَامِ : آمِينَ .
المصدر: مسند أحمد (25613 )
25726 25782 25141 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ عُمَانِيَّانِ أَوْ قِطْرِيَّانِ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : إِنَّ هَذَيْنِ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ تَرْشَحُ فِيهِمَا فَيَثْقُلَانِ عَلَيْكَ ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدْ جَاءَهُ بَزٌّ ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَبِيعُكَ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ . فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَبِيعُهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ . قَالَ : قَدْ عَرَفْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ أَوْ : لَا يُعْطِيَنِي دَرَاهِمِي ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ شُعْبَةُ : أُرَاهُ قَالَ : قَدْ كَذَبَ ، لَقَدْ عَرَفُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ قَالَ : أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا ، وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ .
المصدر: مسند أحمد (25726 )
26219 26272 25633 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، [فَقَالَتْ عَائِشَةُ : ] فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَدْ قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (26219 )
26511 26564 25924 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهَا] قَالَتْ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَالذَّامُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، لَا تَكُونِي فَحَاشَةً قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْهِمُ الَّذِي قَالُوا ، قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ ؟ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : يَعْنِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ حَتَّى فَرَغَ .
المصدر: مسند أحمد (26511 )
11 - بَابُ مَا أَكْرَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ كَلَامِ الْمَوْتَى 68 68 - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ ، فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا ، وَتَنَاوَلَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟ فَقَالَتْ : إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ ، فَقَالَ فِي مَرَضِهِ : مَا زِلْتُ مِنَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي .
المصدر: مسند الدارمي (68 )
69 69 - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذِّرَاعَ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، وَأَكَلَ الرَّهْطُ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا ، فَقَالَ لَهَا : أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، وَمَنْ أَخْبَرَكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي ، لِلذِّرَاعِ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَاذَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ مَوْلَى بَنِي بَيَاضَةَ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مِنْ بَنِي ثُمَامَةَ ، وَهُمْ حَيٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ .
المصدر: مسند الدارمي (69 )
70 70 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَجُمِعُوا لَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَبُوكُمْ ، قَالُوا : أَبُونَا فُلَانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ ، قَالُوا : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ فَقَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اخْسَؤُوا فِيهَا ، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
المصدر: مسند الدارمي (70 )
ذِكْرُ مَا كَانَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغُضُّ عَمَّنْ أَسْمَعَهُ مَا كَرِهَ أَوِ ارْتَكَبَ مِنْهُ حَالَةَ مَكْرُوهٍ لَهُ 6448 6441 - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6448 )
ذِكْرُ وَصْفِ مَا طِبَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ 6591 6583 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ ، وَمَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ، قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ . قَالَ : فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلَّا أَحْرَقْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَيْئًا ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6591 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 6592 6584 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ، أَتَانِي مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ . فَقَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ . قَالَتْ : وَأَتَاهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رَأْسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهَا ؟ قَالَ : قَدْ عَافَانِيَ اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6592 )
7170 7162 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا لَهُ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا ، فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، الْآيَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7170 )
7170 7162 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّخَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، وَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ يُحْبِطِ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَمْسَكُوا وَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَنَا أَنْ يَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا لَهُ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا ، فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ : رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، الْآيَةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7170 )
( 141 ) بَابُ ذِكْرِ حَسَدِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى التَّأْمِينِ [ ] أَنْ يَكُونَ زَجْرُ بَعْضِ الْجُهَّالِ الْأَئِمَّةَ وَالْمَأْمُومِينَ عَنِ التَّأْمِينِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ شُعْبَةً مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ وَحَسَدًا مِنْهُمْ لِمُتَّبِعِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - 666 574 574 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ سُهَيْلٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " وَعَلَيْكَ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ فَسَكَتُّ ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ . فَقَالَ : " عَلَيْكَ " ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ ، ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ ، فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ : وَعَلَيْكَ السَّامُ وَغَضَبُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ؛ أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ ، قَالُوا قَوْلًا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ ، وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى السَّلَامِ ، وَعَلَى آمِينَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : خَبَرُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي " كِتَابِ الْكَبِيرِ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (666 )
( 92 ) بَابُ ذِكْرِ حَسَدِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى تَأْمِينِهِمْ . 1775 1585 1585 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ( يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ ) ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "وَعَلَيْكَ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ ، فَسَكَتُّ ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكَ " ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ ، ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ : وَعَلَيْكَ السَّامُ وَغَضَبُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللهِ بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ قَالُوا قَوْلًا ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ ، وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى السَّلَامِ ، وَعَلَى آمِينَ " .
المصدر: صحيح ابن خزيمة (1775 )
1200 1202 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَصْلِيَّةً ، فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ، فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ مِنْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ ؟ " قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُتِلَتْ .
المصدر: المعجم الكبير (1200 )
5017 5011 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالُوا : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَوَضَعَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ ؟ قَالَ : فُلَانٌ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَلَوْ أُرْسِلَ رَجُلٌ وَأَخَذَ الْعُقَدَ لَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ " ، قَالَ : " فَبَعَثَ رَجُلًا فَأَخَذَ الْعُقَدَ فَحَلَّهَا فَبَرَأَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
المصدر: المعجم الكبير (5017 )
يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5022 5016 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهَا ، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْيَهُودِيَّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ .
المصدر: المعجم الكبير (5022 )
11535 11503 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي كَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ سَمَّتْهُ ، فَانْقَطَعَ أَبْهَرُهُ مِنَ السُّمِّ عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ ، فَكَانَ يَقُولُ : مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنْهُ حِسًّا " .
المصدر: المعجم الكبير (11535 )
16202 83 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ ، فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى أَنَّنَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ قَوْلَكُمْ " قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ ، رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَابْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (16202 )
16202 83 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ ، فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى أَنَّنَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ قَوْلَكُمْ " قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ ، رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَابْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (16202 )
16202 83 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ ، فَكَرِهُوا دُخُولَهُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ ، فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا الْمُقَفِّي ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ ، حَتَّى أَنَّنَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقْبَلَ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ ، قَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ لَنْ نَقْبَلَ قَوْلَكُمْ " قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ ، رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَابْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (16202 )
17218 137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَالِسِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهَا : مَا هَذِهِ ؟ قَالَتْ : هَدِيَّةٌ ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَأَكَلَ وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَمْسِكُوا ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ قَالَتْ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : هَذَا الْعَظْمُ - لِسَاقِهَا أَوْ هُوَ فِي يَدِهِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ النَّاسُ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ ، فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكَاهِلِ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ قَتَلَهَا .
المصدر: المعجم الكبير (17218 )
17573 493 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ الْأَنْبَارِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ شَاةٌ مَصْلِيَّةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا هُوَ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، فَمَرِضَا مَرَضًا شَدِيدًا ، ثُمَّ إِنَّ بِشْرًا مَاتَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ الَّتِي أَهْدَتْهَا فَقَالَ : مَا أَطْعَمْتِنَا وَيْحَكِ ؟ فَقَالَتْ : أَطْعَمْتُكَ السُّمَّ ، قَالَ : مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : إِنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ ، فَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا عَلِمْتُ أَنَّهَا لَا تَضُرُّكَ ، وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ! ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصُلِبَتْ .
المصدر: المعجم الكبير (17573 )
5932 5926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : نَا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُحِرَ فَدَعَا رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَجَابَ لِي ؟ أَتَانِي مَلَكَانِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ : مَا بِالرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : مَسْحُورٌ ، فَقَالَ : مَنْ سَحَرَهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ فِي جُفِّ نَخْلَةٍ بِبِئْرِ بَنِي رَيْسَانَ تَحْتَ الرَّاعُوفَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، ائْتِهَا ، فَإِذَا مَاؤُهَا مِثْلُ نُقَاعَةٍ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزَحَهَا ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ شَفَانِي . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُرَجَّى بْنِ رَجَاءٍ إِلَّا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ .
المصدر: المعجم الأوسط (5932 )
23982 23984 23865 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذَلِكَ أَيَّامًا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا كَذَا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا ، فَاسْتَخْرَجَهَا فَجَاءَ بِهِ ، فَجَعَلَ كُلَّمَا حَلَّ عُقْدَةً وَجَدَ لِذَلِكَ خِفَّةً ، [قَالَ ] : فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ الْيَهُودِيَّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23982 )
23983 23985 23866 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سَحَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتِيهِ فِيهِ ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ - أَوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي - : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالُوا : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، كَأَنَّمَا مَاؤُهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ " ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا أَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : " [لَا ] ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا " ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23983 )
23984 23986 23867 - حَدَّثَنَا شَبَابَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا [أَنْ ] نَسْتَرِيحَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23984 )
وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ 9839 9737 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الْمَدِينَةِ ، وَرَأْسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ ، فَحَاصَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حَتَّى خَلُصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ أَنْ لَا تُعْبَدَ فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَأْسُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَطَفَانَ ، وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ : أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ ثَمَرِ الْأَنْصَارِ أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ ؟ وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ ؟ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَوْسِ ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِكُمَا عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ الثُّلُثَ فَأَبَى إِلَّا الشَّطْرَ ، فَمَاذَا تَرَيَانِ ؟ قَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْتَأْمِرْكُمَا ، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيِي أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا قَالَا : فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُ إِلَّا السَّيْفَ قَالَ : فَنِعْمَ إِذًا قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُمَا قَالَا لَهُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ كَانَ أَفُلَانَ حِينَ جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنِعْمَ إِذًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ : فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ ، وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ ، كَانَ مُوادِعًا لَهُمَا فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَهُمْ رَسُولُ بَنِي قُرَيْظَةَ : أَنِ اثْبُتُوا ، فَإِنَّا سَنُخَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ ، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَامَ بِكَلِمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَهُ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنَ اللهِ فَأَمْضِهِ ، وَإِنْ كَانَ رَأْيًا مِنْكَ فَإِنَّ شَأْنَ قُرَيْشٍ وَبَنِي قُرَيْظَةَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيَّ الرَّجُلَ رُدُّوهُ فَرَدُّوهُ فَقَالَ : انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ ، فَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ فَإِنَّمَا أَغْرَاهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ : هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا ؟ قَالَا : لَا قَالَ : فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ قُرَيْظَةَ قَالَ : فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : سَنَعْلَمُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مَكْرًا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ ، وَأَنَّكُمْ سَتُخَالِفُونَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ ، فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً فَقَالُوا : إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ ، وَإِنَّا لَا نَقْضِي فِي السَّبْتِ شَيْئًا فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِنَّكُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَارْتَحِلُوا ، وَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ، فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ ، وَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ قَالَ : فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا قَالَ : فَنَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ ، فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ قَالَ : فَرَجَعُوا قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأْمَتَهُ ، وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ ، فَنَادَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ : عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ ، وَلَمْ نَضَعْهَا نَحْنُ بَعْدُ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُصَلُّوا الْعَصْرَ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهَا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ فَصَلُّوا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَلَيْنَا مِنْ بَأْسٍ ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، قَالَ : فَلَمْ يُعَنِّفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَقَالَ : هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ ، أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَ حُصُونَهُمْ ، وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَحَاصَرَهُمْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا انْتَهَى أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتُرُوهُ بِجُحَفِهِمْ لِيَقُوهُ الْحِجَارَةَ ، حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَهُمْ ، فَفَعَلُوا فَنَادَاهُمْ : يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلَهُمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُجِيبُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَقَاتَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَأَبَوْا أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلُوا عَلَى دَاءٍ فَأَقْبَلُوا بِهِمْ ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَسِيرًا عَلَى أَتَانٍ ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَتْ قُرَيْظَةُ تُذَكِّرُهُ بِحِلْفِهِمْ ، وَطَفِقَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَنْفَلِتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَأْمِرًا ، يَنْتَظِرُهُ فِيمَا يُرِيدُ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ ، فَيُجِيبُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ : انْفِرْ بِمَا أَنَا حَاكِمٌ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ بِقَوْلِ : نَعَمْ قَالَ سَعْدٌ : فَإِنِّي أَحْكُمُ بِأَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ ، وَتُسْبَى ذَرَارِيَّهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَابَ الْحُكْمَ قَالَ : وَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ اسْتَجَاشَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَاكَ لِبَنِي قُرَيْظَةَ ، فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا ، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : إِنَّ هَذَا رَجُلٌ مَشْئُومٌ ، فَلَا يَشْأَمَنَّكُمْ حُيَيٌّ ، فَنَادَاهُمْ يَا بَنِي قُرَيْظَةَ أَلَا تَسْتَجِيبُوا ؟ أَلَا تُلْحِقُونِي ؟ أَلَا تُضَيِّفُونِي ؟ فَإِنِّي جَامِعٌ مَغْرُورٌ ، فَقَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ : وَاللهِ لَنَفْتَحَنَّ لَهُ ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى فَتَحُوا لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمْ أُطُمَهُمْ قَالَ : يَا بَنِي قُرَيْظَةَ جِئْتُكُمْ فِي عَزِّ الدَّهْرِ ، جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لَا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ ، فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ : أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا يَنْكَشِفُ عَنَّا ، وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لَا يُفَارِقُنَا ، إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ قَالَ : فَوَاثَقَهُمْ وَعَاهَدَهُمْ لَإِنِ انْفَضَّتْ جُمُوعُ الْأَحْزَابِ أَنْ يَجِيئَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ ، فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ بِالْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا فَضَّ اللهُ جُمُوعَ الْأَحْزَابَ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ، ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَعْطَاهُمْ ، فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ ، فَلَمَّا أَقْبَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا بِقِدٍّ فَقَالَ حُيَيٌّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَاللهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ ، وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللهَ يُخْذَلْ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9839 )
9909 9839 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ " . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ! قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ! إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ! " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَقَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ . !
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9909 )
10089 10019 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ لَهَا : " مَا هَذِهِ ؟ " قَالَتْ : هَدِيَّةٌ . وَتَحَذَّرَتْ أَنْ تَقُولَ : مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَلَا يَأْكُلُهَا . فَأَكَلَهَا وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : " أَمْسِكُوا " . فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : " هَذَا الْعَظْمُ " ، لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ . قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالَتْ : أَرَدْتُ إِنْ تَكُنْ كَاذِبًا يَسْتَرِيحُ النَّاسُ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ . قَالَ : وَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكَاهِلِ ، وَأَمَرَ أَنْ يَحْتَجِمُوا ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَمَّا النَّاسُ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ قَتَلَهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (10089 )
19537 19460 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَقَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19537 )
بَابُ الْحِجَامَةِ وَمَا جَاءَ فِيهِ 19891 19814 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَصْلِيَّةً بِخَيْبَرَ ، فَقَالَ : " مَا هَذِهِ ؟ " قَالَتْ : هَدِيَّةٌ ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ : هِيَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَلَا يَأْكُلُ ، قَالَ : فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمْسِكُوا " ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ : هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ " قَالَتْ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : " هَذَا الْعَظْمُ لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " لِمَ ؟ " قَالَتْ : أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاسُ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ . قَالَ : فَاحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكَاهِلِ ، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَاحْتَجَمُوا ، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : " فَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : " وَأَمَّا النَّاسُ فَيَقُولُونَ : قَتَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (19891 )
2484 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَمْ يَحْسُدُونَا الْيَهُودُ بِشَيْءٍ مَا حَسَدُونَا بِثَلَاثٍ : التَّسْلِيمِ ، وَالتَّأْمِينِ ، وَاللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (2484 )
16107 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ : أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ سَمَّتْ شَاةً مَصْلِيَّةً ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ " وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا : أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ ؟ قَالَتِ الْيَهُودِيَّةُ : مَنْ أَخْبَرَكَ ؟ قَالَ : " أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي " لِلذِّرَاعِ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ " قَالَتْ : قُلْتُ : إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ يَضُرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُعَاقِبْهَا ، وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ ، وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي بَيَاضَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16107 )
16108 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ : مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ؟ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ : فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُتِلَتْ وَلَمْ يَذْكُرْ أَمْرَ الْحِجَامَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16108 )
16109 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لُقْمَةً فَوَضَعَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : " أَمْسِكُوا ، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ " . فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ : وَيْلَكِ لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَمْتِنِي ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَاتَ فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16109 )
16110 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَهَا يَعْنِي : الَّتِي سَمَّتْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16110 )
16111 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ أُتِيَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ مَصْلِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَهُ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَرِضَا مَرَضًا شَدِيدًا عَنْهَا ، ثُمَّ إِنَّ بِشْرًا تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَأُتِيَ بِهَا ، فَقَالَ : " وَيْحَكِ مَاذَا أَطْعَمْتِينَا ؟ " . قَالَتْ : أَطْعَمْتُكَ السُّمَّ ، عَرَفْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّكَ وَأَنَّ اللهَ سَيَبْلُغُ فِيكَ أَمْرَهُ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصُلِبَتْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16111 )
16112 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا فَصُلِبَتْ بَعْدَ أَنْ قَتَلَهَا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : الثَّبَتُ عِنْدَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَهَا وَأَمَرَ بِلَحْمِ الشَّاةِ فَأُحْرِقَ . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي قَتْلِهَا ، وَرِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَصَحُّهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الِابْتِدَاءِ لَمْ يُعَاقِبْهَا حِينَ لَمْ يَمُتْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّا أَكَلَ ، فَلَمَّا مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ أَمَرَ بِقَتْلِهَا ، فَأَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّوَاةِ مَا شَاهَدَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16112 )
جِمَاعُ أَبْوَابِ الْحُكْمِ فِي السَّاحِرِ بَابُ مَنْ قَالَ : السِّحْرُ لَهُ حَقِيقَةٌ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ الْآيَةَ . ( 16590 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذْيَاخِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طُبَّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ ، وَإِنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ " . فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ، قَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي ذَرْوَانَ " . وَذَرْوَانُ : بِئْرٌ فِي بَنِي زُرَيْقٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَ : " وَاللهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ " . قَالَتْ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ هَلَّا أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : " أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16590 )
18699 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ ابْنُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَالْحُصُونِ ، وَهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلَاحَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَبُوهُ مُشْرِكٌ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَخُوهُ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ، وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا لِيَقْتُلُوهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا عَبْسٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِهِ قَالَ : فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؛ فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : إِنَّهُ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، فَقُتِلَ ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيَنْهَاهُمْ بِهِ ، وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كِتَابًا يَنْتَهُوا إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامًّا صَحِيفَةً كَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الْعِذْقِ الَّذِي فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18699 )
18700 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا . فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا . فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَدْرٍ - وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18700 )
18700 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَوْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ قَيْنُقَاعَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا . فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا أَغْمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَأَنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا . فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَدْرٍ - وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصَارِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18700 )
18701 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَا : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَقَالَ : وَيْلَكَ أَحَقٌّ هَذَا ؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَةُ النَّاسِ - يَعْنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ ، وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18701 )
18791 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ ، وَاللَّعْنَةُ . قَالَتْ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ مَعْمَرٍ . قَالَ أَصْحَابُنَا : وَهَذِهِ السُّنَنُ لَا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا إِلَّا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ بِهِمْ ، وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُهُمْ ؛ فَلَا بُدَّ مِنْ غِيَارٍ يَتَمَيَّزُونَ بِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18791 )
19779 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْقَرُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَرُّوذِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ يُونُسُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (19779 )
3231 3224 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ أُتِيَ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ مَصْلِيَّةٍ ، أَهْدَتْهَا لَهُ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ ، فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ، فَمَرِضَا مَرَضًا شَدِيدًا عَنْهَا ، ثُمَّ إِنَّ بِشْرًا تُوُفِّيَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَأُتِيَ بِهَا ، فَقَالَ : وَيْحَكِ مَاذَا أَطْعَمْتِينَا ؟ ! قَالَتْ : أَطْعَمْتُكَ السُّمَّ ، عَرَفْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّكَ ؛ وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَبْلُغُ أَمْرُهُ فِيكَ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصُلِبَتْ .
المصدر: سنن الدارقطني (3231 )
4311 4304 - وَحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : عَقَدَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُقَدًا ، فَكَانَ يَأْلَمُ ذَلِكَ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكَانِ يَعُودَانِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : تَدْرِي مَا بِهِ ؟ عَقَدَ لَهُ فُلَانٌ الْأَنْصَارِيُّ عُقَدًا فَرَمَى بِهِ فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَلَوْ أَخْرَجَهُ فَرَمَى بِهِ عُوفِيَ ، فَبُعِثُوا إِلَى الْبِئْرِ ، فَوَجَدُوا الْمَاءَ قَدِ اخْضَرَّ ، فَأَخْرَجُوهُ فَرَمَوْا بِهِ ، فَعُوفِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا رُئِيَ فِي وَجْهِهِ ، وَلَا حُدِثَ بِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِلَّا ثُمَامَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا الْأَعْمَشُ عَنْهُ ، وَلَا نَعْلَمُ حَدَّثَ الْأَعْمَشُ عَنْ ثُمَامَةَ إِلَّا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ .
المصدر: مسند البزار (4311 )
6677 6675 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، بِنَحْوِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : وَأَهْدَتِ امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً سَمِيطًا ، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ ، فَامْتَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَامْتَنَعَ مَنْ مَعَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ : مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ أَفْسَدْتِهَا بَعْدَ أَنْ أَصْلَحْتِهَا ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيٍّا فَإِنَّكَ سَتَعْلَمُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ نَبِيٍّ أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا يَزِيدُ عَنْ مُبَارَكٍ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ أَنَسٌ .
المصدر: مسند البزار (6677 )
8010 8007 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَارِقُ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا زَالَتْ أَكْلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي حَتَّى هَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ .
المصدر: مسند البزار (8010 )
10206 115 / 92 - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : نَا عَنْبَسَةُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ - تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، لَمْ أَزَلْ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانَ وَجَدْتُ انْقَطَعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلَّا عَنْبَسَةُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ :
المصدر: مسند البزار (10206 )
10292 201 / 176 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : نَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ الْيَهُودَ مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ . فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ " . قُلْتُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَمَا سَمِعْتِينِي رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ؟ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ .
المصدر: مسند البزار (10292 )
253 250 248 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ أَبَا الْقَاسِمِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عَلَيْكُمْ » . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ » . قَالَتْ : قُلْتُ : أَوَلَمْ تَسْمَعْ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قَالُوا ؟ قَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ . فَقَالَ : « قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ » . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : « وَعَلَيْكُمْ » . فَإِذَا وُقِّفَ عَلَيْهِ تَرَكَ الْوَاوَ .
المصدر: مسند الحميدي (253 )
264 261 259 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَذَا وَكَذَا ، يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلَا يَأْتِيهِمْ ، قَالَتْ : فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : « يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ؟ أَتَانِي رَجُلَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا بَالُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ . قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ . قَالَ : وَفِيمَ ؟ قَالَ : فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ » . قَالَتْ : فَجَاءَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ » . قَالَتْ : فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُخْرِجَ . قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَهَلَّا ؟ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي تَنَشَّرْتَ . فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ فَقَدْ شَفَانِي ، وَأَمَّا أَنَا فَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا » . قَالَتْ : وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ . قَالَ سُفْيَانُ : فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَاهُ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ نَلْقَى هِشَامًا فَقَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ عُرْوَةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ هِشَامٌ حَدَّثَنَاهُ .
المصدر: مسند الحميدي (264 )
16 - سَحَرَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ 3530 3529 - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ ابْنِ حَيَّانَ - يَعْنِي يَزِيدَ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَخْرَجَهَا ، فَجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ فَحَلَّلَهَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ .
المصدر: السنن الكبرى (3530 )
71 - الْبَيْعُ إِلَى الْأَجَلِ غَيْرِ الْمَعْلُومِ 6195 6179 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ ، فَكَانَ إِذَا جَلَسَ فَعَرِقَ فِيهِمَا ، ثَقُلَا عَلَيْهِ ، وَقَدِمَ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ ، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي ، أَوْ يَذْهَبَ بِهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَذَبَ ، قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلهِ ، وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (6195 )
72 - السِّحْرُ 7588 7569 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ ، يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى أَتَاهُ مَلَكَانِ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ ، قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ، أَتَانِي مَلَكَانِ ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : هُوَ مَطْبُوبٌ ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ نَخْلٍ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : قَدْ عَافَانِيَ اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: السنن الكبرى (7588 )
10164 10141 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ " .
المصدر: السنن الكبرى (10164 )
10165 10142 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي [ أَبِي ، ] عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : السَّامُ عَلَيْكُمْ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ ".
المصدر: السنن الكبرى (10165 )
10166 10143 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ : " وَعَلَيْكُمْ ، فَفَهِمْتُهَا ، فَقُلْتُ : السَّامُ عَلَيْكُمْ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ ؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى مَا قَالَ ؛ السَّامُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالَ : قَدْ قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (10166 )
1 - قَوْلُهُ تَعَالَى : اخْسَئُوا فِيهَا 11319 11291 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ ، فَجَمَعُوا لَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي فِيهِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَبُوكُمْ ؟ " قَالُوا : فُلَانٌ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَذَبْتُمْ ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ " ، قَالُوا : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، قَالَ : " هَلْ أَنْتُمْ صَادِقُونِي عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، وَإِنْ كَذَبْنَا ، عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي أَبِينَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ " فَقَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اخْسَؤُوا فِيهَا ، وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا . " وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
المصدر: السنن الكبرى (11319 )
1 - قَوْلُهُ وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ 11535 11507 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعَلَيْكَ " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَعَلَيْكَ السَّامُ وَغَضَبُ اللهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا تَدْرِي مَا قَالَ ؟ قَالَ : " وَمَا قَالَ ؟ " قَالَتْ : قَالَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَهُوَ قَوْلُهُ : وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ .
المصدر: السنن الكبرى (11535 )
11536 11508 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : " قُلْتُ : عَلَيْكُمْ " .
المصدر: السنن الكبرى (11536 )
65 - ( 4421 4421 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : اسْتَأْذَنَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4421 )
526 - ( 4883 4882 ) - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : سُحِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَهُوَ عِنْدِي ، دَعَا اللهَ ، وَدَعَا ، ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَتَانِي مَلَكَانِ ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ . ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ قَالَ : مَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ : فِي مَاذَا ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ قَالَ : فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى الْبِئْرِ ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا وَنَخْلِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ : وَاللهِ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : لَا ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ وَشَفَانِي ، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4883 )
2220 - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بُرْدَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ خَشِنَانِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ثَوْبَيْكَ خَشِنَانِ غَلِيظَانِ ، وَإِنَّكَ تَرْشَحُ فِيهِمَا فَيَثْقُلَانِ عَلَيْكَ ، وَإِنَّ فُلَانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ بِنَسِيئَةٍ إِلَى مَيْسَرَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ مُحَمَّدٌ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِثَوْبَيَّ وَيَمْطُلَنِي فِيهِمَا ، فَأَتَى الرَّسُولُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قَدْ كَذَبَ ، قَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَتْقَاهُمْ لِلهِ وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ مُخْتَصَرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2220 )
4418 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَشْقَرُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ : كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُهُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ : وَقَالَ يُونُسُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4418 )
4997 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا رَبَاحٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ بِابْنِي إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَهُ مَعَكَ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ ابْنُهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهَا ، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي . هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4997 )
4998 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً دَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابًا لَهُ عَلَى شَاةٍ مَصْلِيَّةٍ ، فَلَمَّا قَعَدُوا يَأْكُلُونَ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لُقْمَةً فَوَضَعَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَمْسِكُوا ، إِنَّ هَذِهِ الشَّاةَ مَسْمُومَةٌ فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ : " وَيْلَكِ لِأَيِّ شَيْءٍ سَمَمْتِنِي ؟ " قَالَتْ : أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، وَأَكَلَ مِنْهَا بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ فَمَاتَ فَقَتَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4998 )
5806 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا ، مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ فَكَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ ؛ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، الْآيَةَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ ؟ مُخْتَصَرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5806 )
5806 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ يَحُطُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ " ، قَالَ : فَأُسْكِتُوا ، مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَقَالَ : " أَبَيْتُمْ ، فَوَاللهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَأَنَا الْعَاقِبُ ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ، آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ " ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ : كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ؟ قَالُوا : وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ ، وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ ، قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " كَذَبْتُمْ لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ ، أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ فَكَذَّبْتُمُوهُ ، وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ ؛ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ ، الْآيَةَ . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ ؟ مُخْتَصَرًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5806 )
7182 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوَ ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ شَاةً إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سَمِيطًا ، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا فَقَالَ : " أَسَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، أَحْبَبْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا " فَأَكَلْنَا فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا شَيْئًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (7182 )
8167 - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْمُحَلِّمِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : " كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَسَحَرَهُ رَجُلٌ فَعَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَوَضَعَهُ وَطَرَحَهُ فِي بِئْرِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَعَدَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَتَدْرِي مَا وَجَعُهُ ؟ قَالَ : فُلَانٌ الَّذِي كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ ، فَلَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَأَخَذَ مِنْهُ الْعُقَدَ فَوَجَدَ الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ " قَالَ : " وَأَخَذَ الْعُقَدَ فَحَلَّهَا فِيهَا " قَالَ : " فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَمْ يُعَاتِبْهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8167 )
آخَرُ 1550 1668 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا مُؤَمَّلٌ ، نَا حَمَّادٌ ، أَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ وَلَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ مَهْ ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا ؟ قَالَ : أَوَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ يَا عَائِشَةُ ؟ لَمْ يَدْخُلِ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ . رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1550 )
آخَرُ 1607 1729 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - ( حَ ) . 1730 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ صَابِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأُسْوَارِيُّ - إِذْنًا - أَنَّ أَبَا طَاهِرٍ مُحَسِّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْإِسْكَافُ - أَخْبَرَهُمْ - قَالَا : أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَطْرُوشُ - مِنْ لَفْظِهِ - نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، نَا أَبُو ظَفَرٍ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الْيَهُودَ يَحْسُدُونَكُمْ عَلَى السَّلَامِ وَالتَّأْمِينِ . أَبُو ظَفَرٍ اسْمُهُ : عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرِ بْنِ حُسَامِ بْنِ مِصَكِّ بْنِ ظَالِمِ بْنِ شَيْطَانٍ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1607 )
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . 3815 377 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، أَبْنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْأَيَامِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ، قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا غِمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَإِنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ قَرَأَ مُصَرِّفٌ إِلَى قَوْلِهِ : فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَدْرٍ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3815 )
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . 3815 377 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ - أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْكَرْخِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ ، أَبْنَا الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ، ثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْأَيَامِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَعَ الْيَهُودَ فِي سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا ، قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ قَتَلْتَ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا غِمَارًا لَا يَعْرِفُونَ الْقِتَالَ ، إِنَّكَ لَوْ قَاتَلْتَنَا لَعَرَفْتَ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ ، وَإِنَّكَ لَمْ تَلْقَ مِثْلَنَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ قَرَأَ مُصَرِّفٌ إِلَى قَوْلِهِ : فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَدْرٍ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3815 )
271 271 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، قَالَ : فَاشْتَكَى ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَجَاءَ بِهِ ، قَالَ : فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ وَتَقْرَأَ آيَةً ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، قَالَ : فَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ بِهِ ، قَالَ : وَلَا أَرَاهُ فِي وَجْهِهِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (271 )
1471 1471 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَعَلَيْكُمْ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْلًا يَا عَائِشَةُ ؛ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَيْسَ قَدْ قُلْتُ : عَلَيْكُمْ . ؟
المصدر: مسند عبد بن حميد (1471 )
373 فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ : لِلهِ أَبُوكَ ، تَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : أَيُّ حَدِيثٍ يَرْحَمُكَ اللهُ ؟ فَرُبَّ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ ؛ قَالَ : حَدِيثُ الْمِصْرِيِّينَ لَمَّا حَاصَرُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؛ قَالَ : قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ ، فَحَدَّثَهُ بِهِ فَكَانَ فِيهِ أَنَّهُمْ قَالُوا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ لَمَّا حَذَّرَهُمْ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ، كَذَبَ الْيَهُودِيُّ ، كَذَبَ الْيَهُودِيُّ . فَقَالَ : كَذَبْتُمْ وَاللهِ ، وَأَثِمْتُمْ مَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ ، وَإِنِّي لَأَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْلَمُ ذَلِكَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ . فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِخْبَارِ ابْنِ سَلَامٍ بِنُزُولِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِيهِ أَوْلَى ، وَكَانَ بِمَا نُزِّلَ فِيهِ أَعْلَمَ ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ أُضِيفَتِ الْقِرَاءَةُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا ، وَهُوَ قَوْلُهُ : وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ إِلَّا كَذَلِكَ ، وَلَمْ نَجِدْ أَحَدًا قَرَأَهَا بِالْكَسْرِ إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ جُبَيْرٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (373 )
958 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الْوَاجِبِ فِيمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ بَقَاءِ السِّحْرِ هَلْ يَعْمَلُ شَيْئًا ، وَمِنْ بُطْلَانِهِ حَتَّى لَا يَعْمَلَ مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ . 6992 5934 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخَيَّلُ أَنَّهُ لَيَفْعَلُ شَيْئًا وَمَا فَعَلَهُ ، قَالَتْ : فَدَعَا فِي بَيْتِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ ، أَشْعَرْتِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ؟ جَاءَنِي رَجُلَانِ ، فَقَعَدَ وَاحِدٌ عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ . قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ . قَالَ : وَفِيمَا سَحَرَهُ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ ، وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ ، فَأَتَيْتُهَا ، فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ، وَكَأَنَّ رُؤُوسَ نَخْلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ، فَأَمَرْتُ بِهَا ، فَطُمَّتْ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ أَخْرَجْتَهُ ؟ قَالَ : لَا . قَدْ عَافَانِي اللهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6992 )
6993 5935 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَحَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَجَاءَ بِهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ ، وَيَقْرَأَ آيَةً فَجَعَلَ يَقْرَأُ ، وَيَحُلُّ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ . فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى بَقَاءِ عَمَلِ السِّحْرِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، وَإِذَا جَازَ بَقَاؤُهُ إِلَى ذَلِكَ الزَّمَانِ جَازَ بَقَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6993 )
بَابٌ : إِذَا عَدَّلَ رَجُلٌ أَحَدًا فَقَالَ لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا أَوْ قَالَ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا 2545 2637 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ : حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ : أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ : إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا .
المصدر: صحيح البخاري (2545 )
بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا 2569 2661 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَفْهَمَنِي بَعْضَهُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْهُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي ، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي ، فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى الْإِفْكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا ، يُفِيضُونَ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ، لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِّيَّةِ ، أَوْ فِي التَّنَزُّهِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ، فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهْ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ، فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ . فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ ، هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ ، عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَلَقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَا نَعْلَمُ وَاللهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ ، هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ . فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا وَاللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ : إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، وَاللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ : الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ ، قَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا ، حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، وَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ، وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، لَتُصَدِّقُنِّي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِي اللهُ ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيًا ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ، فَوَاللهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ لِي : يَا عَائِشَةُ ، احْمَدِي اللهَ ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ الْآيَاتِ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، بَعْدَ مَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، مَا عَلِمْتِ ، مَا رَأَيْتِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : مِثْلَهُ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : مِثْلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2569 )
2596 2691 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي : أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، وَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، فَشَتَمَا ، فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: صحيح البخاري (2596 )
بَابُ مَا يُنْهَى مِنْ دَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ 3387 3518 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ثَابَ مَعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حَتَّى كَثُرُوا وَكَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلٌ لَعَّابٌ فَكَسَعَ أَنْصَارِيًّا فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَدَاعَوْا وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا بَالُ دَعْوَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُهُمْ فَأُخْبِرَ بِكَسْعَةِ الْمُهَاجِرِيِّ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهَا فَإِنَّهَا خَبِيثَةٌ وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَقَدْ تَدَاعَوْا عَلَيْنَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ أَلَا نَقْتُلُ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْخَبِيثَ لِعَبْدِ اللهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3387 )
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا 4369 4566 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ ، عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَالْيَهُودِ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ ، إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا ، فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا ، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ عَنْهُ ، وَاصْفَحْ عَنْهُ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ ، لَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا أَبَى اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا الْآيَةَ . وَقَالَ اللهُ: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا .
المصدر: صحيح البخاري (4369 )
قَوْلُهُ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ إِلَى لَكَاذِبُونَ 4701 4900 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَلَوْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ .
المصدر: صحيح البخاري (4701 )
اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً يَجْتَنُّونَ بِهَا . 4702 4901 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا . وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَصَدَّقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى قَوْلِهِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4702 )
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ 4703 4902 - حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَامَنِي الْأَنْصَارُ ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ ذَلِكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا الْآيَةَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4703 )
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ 4704 4903 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح البخاري (4704 )
قَوْلُهُ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ حَرَّكُوا اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ . 4705 4904 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَّقَهُمْ ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا وَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (4705 )
قَوْلُهُ : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 4706 4905 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً : فِي جَيْشٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ . قَالَ سُفْيَانُ : فَحَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرًا : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (4706 )
قَوْلُهُ : يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ 4708 4907 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمَّعَهَا اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَا هَذَا ، فَقَالُوا : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَوَقَدْ فَعَلُوا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4708 )
بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ 5450 5663 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَ وَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَكَتُوا ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مَا أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ، فَلَمَّا رَدَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ .
المصدر: صحيح البخاري (5450 )
بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَرِدْفًا عَلَى الْحِمَارِ 5450 5663 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَقَفَ وَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: يَا أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَكَتُوا ، فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ أَيْ سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَلَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مَا أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ، فَلَمَّا رَدَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ .
المصدر: صحيح البخاري (5450 )
بَابُ كُنْيَةِ الْمُشْرِكِ وَقَالَ مِسْوَرٌ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ 5981 6207 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأُسَامَةُ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي حَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَسَارَا حَتَّى مَرَّا بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ وَقَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيْ رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ الْآيَةَ وَقَالَ: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهَا مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ ، فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مَنْصُورِينَ غَانِمِينَ مَعَهُمْ أُسَارَى مِنْ صَنَادِيدِ الْكُفَّارِ وَسَادَةِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمُوا .
المصدر: صحيح البخاري (5981 )
بَابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ 6028 6254 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا ، قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (6028 )
بَابُ التَّسْلِيمِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ 6028 6254 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا ، قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح البخاري (6028 )
بَابٌ : فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اللهِ وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَى الْمُنَافِقِينَ 1798 4693 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ ) ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ ( يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ) قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ . فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح مسلم (4693 )
بَابٌ : فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى اللهِ وَصَبْرِهِ عَلَى أَذَى الْمُنَافِقِينَ 1798 4693 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ ) ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ ( يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ) قَالَ : كَذَا وَكَذَا . قَالَ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ . فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح مسلم (4693 )
1799 4695 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ! قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَبِالنِّعَالِ ، قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا
المصدر: صحيح مسلم (4695 )
2584 6668 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ) قَالَ ابْنُ عَبْدَةَ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرُونَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعَ عَمْرٌو جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ فَسَمِعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ : دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: صحيح مسلم (6668 )
بَابٌ : فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ ، وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ 2770 7117 - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ . ( ح ) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالسِّيَاقُ حَدِيثُ مَعْمَرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدٍ وَابْنِ رَافِعٍ قَالَ يُونُسُ وَمَعْمَرٌ جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا قَالُوا ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي . وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ ، وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِنْ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِيَ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ . قَالَتْ : وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ . وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَادَّلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَيَّ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَوَاللهِ مَا يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا . فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهْ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ . قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ . قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي . وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي ، وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا . قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ ، وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي . قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ قَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : هَذِهِ أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ : احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ .
المصدر: صحيح مسلم (7117 )
كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ . 2772 7121 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ : أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ . قَالَ زُهَيْرٌ : وَهِيَ قِرَاءَةُ مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، فَقَالَ : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قَالَ : فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ وَقَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: صحيح مسلم (7121 )
3493 3180 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ وَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ أَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ أَنْ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ . حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ لَهَا أَيْ أُمُّ ، تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَتْ : فَبَقَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ وَأَبُو بَكْرٍ ، فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ، قَالَتْ : فَأَخْبَرْتُهَا ، وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، فَإِذَا هِيَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاسْتَعْبَرْتُ وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا . فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقَسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ ، إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ . فَرَجَعْتُ وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا ، وَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَخَلَ وَقَدِ اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ ، فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، قَالَ : فَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، قَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَا وَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ لِي ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ وَأُشْرِبَتْ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ : إِنَّهَا قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ ، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قَالَتْ : وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ . قَالَتْ : وَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ : أَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، هُوَ وَحَمْنَةُ ، قَالَتْ : فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَعْنِي مِسْطَحًا إِلَى قَوْلِهِ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبَّنَا ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا ، وَعَادَ لَهُ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَعْمَرٌ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَائِشَةَ هَذَا الْحَدِيثَ أَطْوَلَ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَتَمَّ .
المصدر: جامع الترمذي (3493 )
( 63 ) ( 63 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ 3636 3312 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ قَطُّ مِثْلُهُ ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3636 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3637 3313 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا إِلَيْهِ ، فَسَبَقَ أَعْرَابِيٌّ أَصْحَابَهُ ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ قِبَاضَ الْمَاءِ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ ، وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَلَفَ وَجَحَدَ قَالَ : فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، قَالَ : فَجَاءَ عَمِّي إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَكَ وَالْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا ، إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ " . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3637 )
3638 3314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَحَلَفَ مَا قَالَهُ ، فَلَامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذِهِ ، فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ وَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ . قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3638 )
3639 3315 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ . قَالَ سُفْيَانُ : يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَالِلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَالِلْأَنْصَارِ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " ؟ قَالُوا : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . فَسَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : وَاللهِ لَا تَنْقَلِبُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّلِيلُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزِيزُ ، فَفَعَلَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
المصدر: جامع الترمذي (3639 )
11656 11715 11537 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ قَسْمًا إِذْ جَاءَهُ ابْنُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ فَقَالَ : اعْدِلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ ، فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ ، مِنْهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ أَوْ قَالَ : إِحْدَى ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ : وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ جِيءَ بِالرَّجُلِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (11656 )
12745 12802 12607 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، أَنَّ أَنَسًا قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا انْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ . قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ . قَالَ : وَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (12745 )
13439 13496 13292 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَّ أَنَسًا ، قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَرِيحُ حِمَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، قَالَ : فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: مسند أحمد (13439 )
15383 15456 15223 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، قَالَ : يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقِيلَ : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ أَقَلَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَقَالَ : فَعَلُوهَا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُمَرُ دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: مسند أحمد (15383 )
19527 19593 19285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فَأَخْبَرْتُهُ] قَالَ : فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ : فَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا [أَوْ] حَزِينًا . قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ وَصَدَّقَكَ قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا حَتَّى بَلَغَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: مسند أحمد (19527 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19537 19603 19295 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ : لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ . وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ . قَالَ : فَسَمِعْتُهُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، قَالَ : فَلَامَنِي نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : وَجَاءَ هُوَ فَحَلَفَ مَا قَالَ ذَاكَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمْتُ ، قَالَ : فَأَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَنِي ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (19537 )
19575 19641 19333 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ : عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزَاةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ قَالَ : حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند أحمد (19575 )
22122 22181 21767 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ ، تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا . فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا ، فَلَا تُؤْذِينَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . قَالَ : فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ ، شَرِقَ بِذَلِكَ فَذَاكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ . فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (22122 )
24899 24955 24317 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيَّ خَطِيبًا ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَتَشَهَّدَ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي نَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَلْخَزْرَجِ - وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ - فَقَالَ : كَذَبْتَ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ . حَتَّى كَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَسَكَتَتْ ، ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ ثُمَّ عَثَرَتِ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : [عَلَى مَا] تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ . فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ؟ فَذَكَرَتْ لِي الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي ، لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ ، لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، وَوَعَكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِي الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ ، فَإِذَا أَنَا بِأُمِّ رُومَانَ فَقَالَتْ : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَتْ : خَفِّضِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ تَكُونُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا ، وَقُلْنَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهِ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ فَقَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ أَمْرِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، فَرَجَعْتُ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي ، فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا وَظَلَمْتِ ، تُوبِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ . وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحِي مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُولَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْهُ . فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ ! فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ ، تَشَهَّدْتُ ، فَحَمِدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ - وَاللهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ - مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ : إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ - وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ - لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاءَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ وَمَا أَحْفَظُ اسْمَهُ : صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَتَئِذٍ ، فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَسْتَبِينُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ . فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قُومِي إِلَيْهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتِي ، فَسَأَلَ الْجَارِيَةَ عَنِّي ؟ فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَنَامُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَتَهَا أَوْ عَجِينَتَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ - قَالَ عُرْوَةُ : فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ قَالَهُ - فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَاللهِ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ ، فَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ ، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِيهِ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، وَمِسْطَحٌ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ : أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ يَعْنِي : مِسْطَحًا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ ، إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا . وَعَادَ أَبُو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ بِمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تضرب . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : علام . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أو ظلمت . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : تغفر .
المصدر: مسند أحمد (24899 )
1 - بَابُ الْقِصَاصِ 5996 5990 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، قَالَ : فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاكَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : " دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " يُرِيدُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ ، وَمَا يُشْبِهُهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (5996 )
ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ 6589 6581 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا وَعَلَيْهِ إِكَافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ، فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي الْحَارِثِ فِي الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا ، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَثُورُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ ، فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ ، شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6589 )
ذِكْرُ بَعْضِ مَا كَانَ يُقَاسِي الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ بِالْمَدِينَةِ 6589 6581 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا وَعَلَيْهِ إِكَافٌ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ ، فَرَكِبَ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فِي بَنِي الْحَارِثِ فِي الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، لَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا ، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَثُورُوا ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ ، فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ ، شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6589 )
6590 6582 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ . وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا ، فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : دَعْهُ ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ يُرِيدُ : أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي هَذَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ : فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ وَمَا أَشْبَهَهَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6590 )
5009 5003 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، وَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5009 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
أَبُو سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5047 5041 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ - قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا أُنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ يَسْبِقُونَا ، فَسَبَقَ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ يَمْلَأُ الْحَوْضَ وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، وَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاضَ الْمَاءُ ، وَمَعَ الْأَعْرَابِيِّ خَشَبَةٌ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ؛ يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ائْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رَدِيفُ عَمِّي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ عَمِّي فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ! فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، وَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : " مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي " ، قَالَ : أَبْشِرْ ! ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (5047 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5056 5050 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ ( ح ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي - قَالَا : ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسُ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ بِيَمِينِهِ فَقَالَ : كَذَبَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَصْدِيقِي فِي إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ، وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : " كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ .
المصدر: المعجم الكبير (5056 )
5057 5051 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي فِي غَزْوَةٍ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ : " لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ " ، وَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَدَّقَهُ ، وَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَقَتَكَ ! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: المعجم الكبير (5057 )
مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ 5088 5082 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ - قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، وَأَتَاهُ ابْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ، قَالَ : فَأَتَانِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَامُونِي ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، قَالَ : كَأَنَّهُ كَئِيبٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ - أَوْ قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَتَلَا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ، حَتَّى خَتَمَ الْآيَتَيْنِ .
المصدر: المعجم الكبير (5088 )
11203 11174 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ النَّرْسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ الزَّوْزَنِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) وَكَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغُلَّ ، وَلَهُ أَنْ يُقْتَلَ " ، قَالَ اللهُ : وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ اتَّهَمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( 855 وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ 855 ) " .
المصدر: المعجم الكبير (11203 )
قِصَّةُ الْإِفْكِ ، وَمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِهَا 20733 133 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَ : فَبَرَّأَهَا اللهُ ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَرْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ نَحْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَفَعُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّنِي فِيهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَفْشَهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَّلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا بِهِ ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَأَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطَّأَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، وَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنْ أَعْرِفَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ ، وَخَرَجْتُ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ ، أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ؟ قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّهُ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ : لَقَدْ أَعْذَرَكَ اللهُ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، فَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ فِيَّ مَا قِيلَ ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا : إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ . قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ ، حَتَّى أَنَّهُ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عَشْرَ آيَاتٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي ، قَالَتْ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: المعجم الكبير (20733 )
20734 134 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ ، قَالَ : وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا أَنْزَلَ اللهُ الْحِجَابَ ، فَأَنَا أَنْزِلُ وَأُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لِحَاجَتِي ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عِقْدِي نَحْوَ ابْتِغَائِهِ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ ، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يُنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ بِي يَقُودُ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا ، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا أَفَقْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ قِبَلَ الْغَائِطِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ، وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ، جَدَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ قَالَتْ : فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ قُلْتُ لَهُ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُ أَبَوَيَّ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ قَطُّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ مَنْ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَرَاثَ الْوَحْيَ فَشَاوَرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي كَانَ يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ وَاللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، قَالَتْ : فَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَلَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ ، يَظُنَّانِ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ : قَالَتْ : فَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا قَالَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، قَالَتْ : وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ سَيُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا : أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الْآيَةَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، قَالَتْ : وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .
المصدر: المعجم الكبير (20734 )
20735 135 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَا : ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ ، قَالَتْ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي ، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي ، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَاحْتَمَلُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ، فَأَمَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ ، فَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَأَتَانِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَيَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي فَلَا أَشْعُرُ حَتَّى نَقَهْتُ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ إِلَى قِبَلِ الْمَنَاصِعِ مُتَبَرَّزِنَا لَا نَخْرُجُ إِلَّا مِنْ لَيْلٍ إِلَى لَيْلٍ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي ، فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : يَا هَنْتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالُوا ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ ، قَالَتْ : وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي : مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، قَالَتْ : فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ حَتَّى تَأْتِيَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلَهُ ، قَالَتْ : فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، قَالَتْ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنَّهُ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا ، وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَنَزَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ عَيْنِي ، قَالَتْ : فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي ، إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِأُمِّي : فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ مَا تُحُدِّثَ بِهِ وَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ : صَبْرٌ جَمِيلٌ الْآيَةَ ، قَالَتْ : ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللهُ بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى ، وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ ، قَالَتْ : فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ الْآيَاتِ كُلَّهَا ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا خَيْرًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ .
المصدر: المعجم الكبير (20735 )
20745 145 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدَنِيُّ ، ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ النُّورِ مُسْتَلْقِيًا فَلَمَّا بَلَغَ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ حَتَّى بَلَغَ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ أَلَيْسَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ قُلْتُ فِي نَفْسِي : مَاذَا أَقُولُ ؟ لَئِنْ قُلْتُ : لَا ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَلْقَى مِنْهُ شَرًّا ، وَلَئِنْ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَقَدْ جِئْتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ مَا لَمْ يَقُلْ ، ثُمَّ قُلْتُ : فِي نَفْسِي ، لَقَدْ عَوَّدَنِيَ اللهُ عَلَى الصِّدْقِ خَيْرًا ، لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَضَرَبَ بِقَضِيبِهِ السَّرِيرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : فَمَنْ ؟ حَتَّى رَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا ، قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَبَعْضُ الْقَوْمِ أَحْسَنُ سِيَاقًا مِنْ بَعْضٍ وَكُلٌّ قَدْ حَفِظَ حَدِيثَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : - إِنَّ عَلِيًّا أَشَارَ فِي شَأْنِي وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَغَزَا غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَاهَمَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ مِنْهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي وَأَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي إِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ ، فَرَجَعْتُ فِي الْتِمَاسِ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ ، إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ ، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي ، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي ، وَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلَامًا وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ ، حَتَّى أَتَى الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِثْمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَمْ أَعْرِفْ مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ، فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : وَمَا قَالَ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ ، فَقُلْتُ : أَتَأْذَنُ لِي إِلَى أَبَوَيَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ إِلَى أُمِّي وَأَبِي ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ قَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ؟ قَالَتْ : فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ أُسَامَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ بَرِيرَةُ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ يَوْمَئِذٍ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ أَخَذَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَتْ : فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا ، وَرَسُولُ اللهِ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ ، قَالَتْ : وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَبَوَايَ عِنْدِي ، وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَجَلَسَ ، قَالَتْ : وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي ، قَالَتْ : فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ حِينَ جَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إِلَى اللهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ رَسُولَ اللهِ فِيمَا قَالَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : إِنَّكُمْ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ، قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي ، وَأَنَا حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَأَنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي ، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى ، لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللهُ رَسُولَهُ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي بِهَا ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ سُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ، أَنْ قَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ ، فَقَالَتْ أُمِّي : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَمَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا - فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَةَ شَيْءٍ أَبَدًا لِلَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي ، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أَنْزِعُهُ مِنْهُ أَبَدًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، عَنْ أَمْرِي ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ ؟ ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا ، وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِفْكِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ .
المصدر: المعجم الكبير (20745 )
20747 147 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُجَاشِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : - لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا - قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ ، وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ ، قَالَتْ : فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ ، فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ ، فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي ، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي ، فَيَبْغُونِي ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ ، فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ ، فَعَرَفَنِي ، وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ ، فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا ، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي ، إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ ، فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي ، خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا ، إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا ، فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ قَالَتْ : أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ ؟ قُلْتُ : مَاذَا قَالَ ؟ قَالَتْ : قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ : ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لِي ، فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ ؟ فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا ، فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَمَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ ، قَالَتْ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَرِيرَةَ ، فَقَالَ : أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، فَقَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ ، فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا ، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ مَا تَقْتُلُهُ ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : كَذَبْتَ لَعَمْرُو اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ ، قَالَتْ : فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ، وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ، فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ ، قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ : وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ ، وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً ، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ مِنْ مَجْلِسِهِ ، وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ ، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : قُومِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ، قَالَتْ : وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللهُ : وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ الْآيَةَ ، أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى يَا رَبِّ ، فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (20747 )
20749 149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ وَشَاعَ وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِيهِ خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى جَارِيَةٍ لِي نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : مَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْلَمُ عَلَيْهَا عَيْبًا غَيْرَ أَنَّهَا تَنَامُ ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ ، فَتَأْكُلُ خَمِيرَتَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَقَالَ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكِ ، قَالَتْ : فَعَمَّهْ ، فَلَمَّا فَطِنَتْ ، قَالَتْ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَمَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا كَمَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَلَا تَغَيَّبْتُ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى أَنْ يُضْرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ : كَذَبْتَ وَاللهِ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ مَا أَمَرْتَ بِقَتْلِهِمْ ، وَكَانَ حَسَّانُ مِنَ الْخَزْرَجِ ، حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ كَوْنٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَذِيعُهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي آخَرِينَ ، وَكَانَ يَتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَيَسْمَعُهُ فَيَسْتَوْشِيهِ وَيَذِيعُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ لِحَاجَتِي ، فَبَيْنَمَا نَمْشِي إِذْ عَثَرَتْ ، فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ مِسْطَحًا وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ ثُمَّ مَشَتْ سَاعَةً فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبْتُ حَاجَتِي فَرَجَعْتُ ، فَحُمِمْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ ، قُلْتُ : حُمِمْتُ فَائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ ، فَأَذِنَ لِي فَذَهَبْتُ ، فَإِذَا أَبِي أَسْفَلَ وَأُمِّي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا شَأْنُكِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقُلْتُ : أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِكَذَا وَكَذَا ، فَقَالَتْ : أَمَا سَمِعْتِ بِهِ إِلَّا الْآنَ ؟ فَبَكَيْتُ وَبَكَتْ وَسَمِعَ أَبِي الْبُكَاءَ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ فَقَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْآنَ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى نَغْدُوَ عَلَيْكِ غَدًا ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ وَعِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَمْنَعِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَهَا أَنْ يُكَلِّمَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ ، فَإِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ وَأَخْطَأْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي ، فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، قَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ قَدْ أَقَرَّتْ وَمَا فَعَلْتُ ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ لَتَقُولُنَّ كَذَبَتْ ، وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُسْرِيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ لَا إِيَّاكُمَا ، وَكَانَ مِسْطَحٌ قَرِيبًا لِأَبِي بَكْرٍ وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ - وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا سُبَّ عِنْدَهَا قَالَتْ : لَا تَسُبُّوهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، وَأَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ .
المصدر: المعجم الكبير (20749 )
20750 150 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ قَامَ فِيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَأَيْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ وَلَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، فَقَالَ : نَرَى يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : كَذَبَتْ أَمَ وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنَ الْأَوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ فِي الْمَسْجِدِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَانْتَهَرْتُهَا ، فَقُلْتُ : أَوَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، فَقُلْتُ : فِي أَيِّ شَأْنِي ، فَنَقَرَتِ الْحَدِيثَ ، فَقُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ وَاللهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي لَكَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَمْ أَخْرُجْ لَهُ وَلَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا وَوُعِكْتُ ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ : أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي ، فَأَرْسَلَ مَعِيَ الْغُلَامَ ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ فِي السُّفْلِ ، وَأَبُو بَكْرٍ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَقَالَتْ أُمِّي : مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ فَأَخْبَرْتُهَا وَذَكَرْتُ لَهَا الْحَدِيثَ ، وَإِذَا هِي لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مَا بَلَغَ مِنِّي ، فَقَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءَ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا حَسَدْنَهَا وَقِيلَ فِيهَا ، قُلْتُ : وَقَدْ عَلِمَ بِهَا أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : وَاسْتَعْبَرْتُ ، فَبَكَيْتُ فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتِي وَهُوَ فَوْقَ الْبَيْتِ يَقْرَأُ ، فَنَزَلَ فَقَالَ لِأُمِّي : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَتْ : بَلَغَهَا الَّذِي ذُكِرَ مِنْ شَأْنِهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ يَا بُنَيَّةُ إِلَّا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ ، قَالَتْ : فَرَجَعْتُ ، قَالَتْ : وَلَقَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ بَيْتِي فَسَأَلَ عَنِّي خَادِمَتِي ، فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ خَمِيرَهَا أَوْ عَجِينَهَا ، قَالَتْ : فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَصْدِقِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ سُبْحَانَ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ ، فَبَلَغَ الْأَمْرُ ذَاكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ قِيلَ لَهُ فِيهَا ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَا كَشَفْتُ أُنْثَى قَطُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَتْ : وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي فَلَمْ يَزَالَا عِنْدِي حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَقَدْ صَلَّى الْعَصْرَ وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي ، فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَائِشَةُ فَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، قَالَتْ : وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَهِيَ جَالِسَةٌ بِالْبَابِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تَسْتَحْيِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا ، فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ فَالْتَفَتُّ إِلَى أَبِي ، فَقُلْتُ : أَجِبْهُ ، فَقَالَ : أَقُولُ مَاذَا ؟ فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي ، فَقُلْتُ : أَجِيبِيهِ ، فَقَالَتْ : أَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَتْ : فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَصَادِقَةٌ مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأَشْرَبْتُمُوهُ قُلُوبَكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ لَتَقُولُنَّ قَدْ بَاتَ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا وَاللهُ يَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، قَالَتْ : وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ الْآيَةَ ، قَالَتْ : فَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ سَاعَتِهِ فَرُفِعَ عَنْهُ ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ فَقَدْ أَبْرَأَكِ اللهُ بِبَرَاءَتِكِ ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَشَدَّ مَا كُنْتُ غَضَبًا ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ : قَوْمِي إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا ، وَلَكِنِّي أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ ، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي ، فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فَعَصَمَهَا اللهُ بِدِينِهَا ، فَلَمْ تَقُلْ إِلَّا خَيْرًا ، وَأَمَّا أُخْتُهَا حَمْنَةُ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ، وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَحَمْنَةَ وَالْمُنَافِقَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُمْ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَنْفَعُ مِسْطَحًا أَبَدًا بِنَافِعَةٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ - يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ - أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يَعْنِي : مِسْطَحًا - أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلَى وَاللهِ يَا رَبِّ إِنَّا لَنُحِبُّ أَنْ يُغْفَرَ لَنَا فَعَادَ لِمَا كَانَ يَنْفَعُهُ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (20750 )
20751 151 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَ : أَبُو أُوَيْسٍ ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ ثُمَّ النَّجَّارِيَّةِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَافَرَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ عَائِشَةَ فِي غَزْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ جُوَيْرِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ قَلِيلَةَ اللَّحْمِ خَفِيفَةً ، وَكَانَتْ تَلْزَمُ خِدْرَهَا ، فَإِذَا أَرَادَ النَّاسُ الرَّحِيلَ ذَهَبَتْ فَتَوَضَّأَتْ وَرَجَعَتْ فَدَخَلَتْ مِحَفَّتَهَا فَيُرْحَلُ بَعِيرُهَا ثُمَّ يُحْمَلُ مِحَفَّتُهَا فَتُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا قَالَ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا خَرَجَتْ تَتَوَضَّأُ حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَانْسَلَّ مِنْ عُنُقِهَا عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ وَهِيَ فِي ابْتِغَاءِ الْعِقْدِ وَلَمْ تَعْلَمْ بِرَحِيلِهِمْ ، فَشَدُّوا عَلَى بَعِيرِهَا الْمِحَفَّةَ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهَا فِيهَا كَمَا كَانَتْ ، فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَنْزِلِهَا فَلَمْ تَجِدْ فِي الْعَسْكَرِ أَحَدًا فَغَلَبَتْهَا عَيْنَاهَا ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخَلَّفَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنِ الْعَسْكَرِ حَتَّى أَصْبَحَ ، قَالَتْ : فَمَرَّ بِي فَرَآنِي فَاسْتَرْجَعَ ، وَأَعْظَمَ مَكَانِي حِينَ رَآنِي وَحْدِي ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَيَعْرِفُنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ ، قَالَتْ : فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِي فَسَتَرْتُ وَجْهِي عَنْهُ بِجِلْبَابِي ، وَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِي فَقَرَّبَ بَعِيرَهُ ، فَوَطِئَ عَلَى ذِرَاعِهِ ، وَوَلَّانِي قَفَاهُ حَتَّى رَكِبْتُ وَسَوَّيْتُ ثِيَابِي ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ نِصْفَ النَّهَارِ أَوْ نَحْوَهُ ، فَهُنَالِكَ قَالَ فِيَّ وَفِيهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا مِمَّا يَخُوضُ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي ، وَكُنْتُ تِلْكَ اللَّيَالِيَ شَاكِيَةً ، وَكَانَ مِنْ أَوَّلِ مَا أَنْكَرْتُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ كَانَ يَعُودُنِي قَبْلَ ذَلِكَ إِذَا مَرِضْتُ ، وَكَانَ تِلْكَ اللَّيَالِي لَا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَلَا يَعُودُنِي ، إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ وَهُوَ مَارٌّ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ " ، فَيَسْأَلُ عَنِّي بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَمْرِي غَمَّهُ ذَلِكَ وَقَدْ كُنْتُ شَكَوْتُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى أُمِّي مَا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْجَفْوَةِ ، فَقَالَتْ لِي : يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَوَاللهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ يُحِبُّهَا زَوْجُهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا رَمَيْنَهَا ، قَالَتْ : فَوَجَدْتُ حِسًّا تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صُبْحِهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي وَكُنَّا ذَلِكَ الزَّمَانَ لَيْسَتْ لَنَا كُنُفٌ نَذْهَبُ فِيهَا ، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ كَمَا يَذْهَبُ الْعَرَبُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ ، فَقُلْتُ لِأُمِّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ : خُذِي الْإِدَاوَةَ فَامْلَئِيهَا مَاءً فَاذْهَبِي بِهَا إِلَى الْمَنَاصِعِ ، وَكَانَتْ هِيَ وَابْنُهَا مِسْطَحٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ يَكُونَانِ مَعَهُ وَمَعَ أَهْلِهِ ، فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْنَا نَحْوَ الْمَنَاصِعِ ، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ لَهَا : بِئْسَ مَا قُلْتِ لِصَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبِ بَدْرٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّكِ لَغَافِلَةٌ عَمَّا فِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِكِ ، قُلْتُ : أَجَلْ فَمَا ذَاكَ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ مِسْطَحًا وَفُلَانًا وَفُلَانَةً فِيمَنِ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ يَتَحَدَّثُونَ عَنْكِ ، وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ وَيَرْمُونَكِ بِهِ ، قَالَتْ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ مِنَ الْغَائِطِ ، وَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى بَيْتِي ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْبَرَهُمَا بِمَا قِيلَ فِيَّ ، وَاسْتَشَارَهُمَا فِي أَمْرِي ، فَقَالَ أُسَامَةُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا عَلَى أَهْلِكَ سُوءًا ، وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَكْثَرَ النِّسَاءَ ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ الْخَبَرَ فَتَوَعَّدِ الْجَارِيَةَ - يَعْنِي بَرِيرَةَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ : " فَشَأْنَكَ ائْتِ الْخَادِمَ " ، فَسَأَلَهَا عَلِيٌّ عَنِّي فَلَمْ تُخْبِرْهُ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ إِلَّا بِخَيْرٍ ، قَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ سُوءًا إِلَّا أَنَّهَا جُوَيْرِيَةٌ تُصْبِحُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَدْخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ مِنَ الْعَجِينِ ، قَالَتْ : ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَمِعَ مَا قَالَتْ فِيَّ بَرِيرَةُ لِعَلِيٍّ إِلَى النَّاسِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لِي مِنْ رِجَالٍ يُؤْذُونِي فِي أَهْلِي فَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا ، وَيَذُمُّونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوءًا ، وَلَا خَرَجْتُ مَخْرَجًا إِلَّا خَرَجَ مَعِي فِيهِ " ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ مِنَ الْأَوْسِ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِنَ الْأَوْسِ كَفَيْنَاكَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ أَمْرَكَ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْخَزْرَجِيُّ ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ : كَذَبْتَ وَاللهِ وَهَذَا الْبَاطِلُ ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْأَشْهَلِيُّ ، وَرِجَالٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ فَاسْتَبَّوْا وَتَنَازَعَوْا حَتَّى كَادَ أَنْ يَعْظُمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتِي ، وَبَعَثَ إِلَى أَبَوَيَّ ، فَأَتَيَاهُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " يَا عَائِشَةُ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ ، فَإِنْ كُنْتِ أَخْطَأْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِيهِ " ، فَقُلْتُ لِأَبِي : أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لِي أَبِي : لَا أَفْعَلُ ، هُوَ نَبِيُّ اللهِ وَالْوَحْيُ يَأْتِيهِ ، فَقُلْتُ لِأُمِّي : أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَ أَبِي ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِبَاطِلٍ لَتُصَدِّقُنَّنِي ، وَلَئِنْ بَرَّأْتُ نَفْسِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُكَذِّبُنَّنِي ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، وَنَسِيتُ اسْمَ يَعْقُوبَ لِمَا بِي مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ وَاحْتِرَاقِ الْجَوْفِ ، فَتَغَشَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ مِنَ الْوَحْيِ ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَمَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِي : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ " ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ الْقُرْآنُ فِي أَمْرِي ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو كَمَا يَعْلَمُ اللهُ مِنْ بَرَاءَتِي ، أَنْ يَرَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَمْرِي رُؤْيَا فَيُبَرِّئَنِي اللهُ بِهَا عِنْدَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لِي أَبَوَايَ عِنْدَ ذَلِكَ : قَوْمِي فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أَفْعَلُ بِحَمْدِ اللهِ كَانَ لَا بِحَمْدِكُمْ ، قَالَتْ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ فَلَمَّا رَمَانِي حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَهُ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا تَلَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ ، بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : بَلَى يَا رَبِّ ، وَعَادَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى مِسْطَحٍ وَأُمِّهِ ، قَالَتْ : وَقَعَدَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً ، فَقَالَ صَفْوَانُ لِحَسَّانَ فِي الشِّعْرِ حِينَ ضَرَبَهُ : تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّنِي غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَيْسَ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَنْتَقِمْ مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ ثُمَّ صَاحَ حَسَّانُ فَاسْتَغَاثَ النَّاسَ عَلَى صَفْوَانَ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّاسُ فَرَّ صَفْوَانُ فَجَاءَ حَسَّانُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَعْدَاهُ عَلَى صَفْوَانَ فِي ضَرْبَتِهِ إِيَّاهُ ، فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَهَبَ لَهُ ضَرْبَةَ صَفْوَانَ إِيَّاهُ ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَاضَهُ مِنْهَا حَائِطًا مِنْ نَخْلٍ عَظِيمٍ وَجَارِيَةً رُومِيَّةً وَيُقَالُ قِبْطِيَّةً تُدْعَى سِيرِينَ ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الشَّاعِرَ . قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ : أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ بَاعَ حَسَّانُ ذَلِكَ الْحَائِطَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِي وِلَايَتِهِ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَلَغَنِي وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقِيلَ فِي أَصْحَابِ الْإِفْكِ الْأَشْعَارُ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لمِسْطَحٍ فِي رَمْيِهِ عَائِشَةَ فَكَانَ يُدْعَى عَوْفًا : يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِ بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حَمِيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعٌ يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرَبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذْعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرَفَةٍ أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا إِفْكَا فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شُرُعَا فَأَنْزَلَ اللهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أُجِبْ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ مِنَ الشِّعْرِ : شَهِدَ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفِنَاؤُهَا وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالنَّطِيمُ وَنِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ بِحَقٍّ وَذَلِكُمْ مَعْلُومُ أَنَّ ابْنَةَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا نِعْمَةُ اللهِ سِتْرُهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا وَأَبَا لِلْعُلَى نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذْ رَمَوْهَا بِإِفْكٍ أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعُ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ رَمَاهَا بِسُوءٍ فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٌ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى نَفَسًا قُوَّتُهَا عَقَارٌ صَرِيمٌ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ فِي كِظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ وَقَالَ حَسَّانُ وَهُوَ يُبَرِّئُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا - فِيمَا قِيلَ فِيهَا وَيَعْتَذِرُ إِلَيْهَا : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ حَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللهُ خِيمَهَا فَطَهَّرَهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّيَ قُلْتُهُ فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ بِكِ مَاحِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رُتَبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا تَقَاصَرَ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ قَالَ أَبُو أُوَيْسٍ : وَحَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالَّذِينِ رَمَوْا عَائِشَةَ فَجُلِدُوا الْحَدَّ جَمِيعًا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ . وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الشِّعْرِ حِينَ جُلِدُوا : لَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَا كَانَ أَهْلُهُ وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْقَوْلِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ وَسُخْطِهِ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَتْرَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفَضَّحُوا .
المصدر: المعجم الكبير (20751 )
20752 152 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ فَخَرَجْنَا إِلَى حَيْرِ عَادٍ ، فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ قُلْتُ : لَا وَاللهِ ، قَالَتْ : مَتَى عَهْدُ رَسُولِ اللهِ بِكِ ؟ قُلْتُ : رَسُولُ اللهِ يَفْعَلُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، يَبْدَأُ بِمَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ وَيَأْتِي مَنْ أَحَبَّ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ طَبَّقَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي فَحَمَلَتْنِي فَذَهَبَتْ إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا وَجَلَسَ عِنْدَهَا وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ، قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " ، قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ " ، قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمَتِهَا فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ فَجَاءَتْ فَقَالَ لَهَا : " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنِّي سَائِلُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " ، قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا مِنْ شَيْءٍ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ شَيْئًا ، قَالَ : " قَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا مَا تَكْرَهِينَهُ ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُذُّ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خَلَّةً ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " ، قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي هَذِهِ الْعَجِينَةَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا فَأَخْبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْخَمِيرِ فَجَاءَتْ شَاةٌ فَأَكَلَتْهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " ، قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا " ، قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تُمْسِكَ فِيهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السُّرُورُ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ السَّمَاءِ - يَعْنِي : مِنَ اللهِ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْبَأَنِيَ اللهُ بِعُذْرِكِ " ، فَقُلْتُ : بِغَيْرِ حَمْدِكَ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ ، قَالَتْ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمْتُ ، وَكَانَتْ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ .
المصدر: المعجم الكبير (20752 )
20753 153 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، ثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ يَا أُمَّتَاهُ أَلَا تُحَدِّثِينِي كَيْفَ كَانَ - يَعْنِي : أَمْرَ الْإِفْكِ ؟ - قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا أَخُوضُ الْمَطَرَ بِمَكَّةَ ، وَمَا عِنْدِي مَا يَرْغَبُ فِيهِ الرِّجَالُ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي أَلْقَى اللهُ عَلَيَّ الْحَيَاءَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - هَاجَرَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَاحْتُمِلْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ جَاءَنِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ مَسِيرًا فَخَرَجَ بِي مَعَهُ ، وَكُنْتُ خَفِيفَةً فِي حَدَجَةٍ لِي عَلَيْهَا سُتُورٌ ، فَإِذَا ارْتَحَلُوا جَلَسْتُ عَلَيْهَا وَاحْتَمَلُوا وَأَنَا فِيهَا ، فَشَدُّوهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا وَخَرَجْتُ لِحَاجَتِي ، فَرَجَعْتُ وَقَدْ بَادَرُوا بِالرَّحِيلِ ، فَجَلَسْتُ فِي الْحَدَاجَةِ وَقَدْ رَأَوْنِي حِينَ حَرَّكْتُ السُّتُورَ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِيهَا ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا قَدْ نَسِيتُ قِلَادَةً كَانَتْ مَعِي ، فَخَرَجْتُ مُسْرِعَةً أَطْلُبُهَا ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْقَوْمُ قَدْ سَارُوا فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى إِلَّا الْغُبَارَ مِنْ بَعِيدٍ ، فَإِذَا هُمْ قَدْ وَضَعُوا الْحَدَاجَةَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لَا يَرَوْنِي إِلَّا أَنِّي فِيهَا لِمَا رَأَوْا مِنْ خِفَّتِي ، فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ ، فَقُلْتُ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قُلْتُ : أَدِرْ عَنِّي وَجْهَكَ وَضَعْ رِجْلَكَ عَلَى ذِرَاعِ بَعِيرِكَ ، قَالَ : أَفْعَلُ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ وَكَرَامَةٌ ، قَالَتْ : فَأَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ نَزَلُوا ، فَذَهَبَ فَوَضَعَنِي عِنْدَ الْحَدَاجَةِ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّاسُ وَلَا أَشْعُرُ ، قَالَتْ : وَأَنْكَرْتُ لُطْفَ أَبَوَيَّ وَأَنْكَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ قِيلَ حَتَّى دَخَلَتْ خَادِمَتِي أَوْ رَبِيبَتِي فَقَالَتْ : كَذَا ، قَالَتْ : وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : مَا أَغْفَلَكِ ؟ فَأَخَذَتْنِي حُمَّى نَافِضٌ ، فَأَخَذَتْ أُمِّي كُلَّ ثَوْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيَّ ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَكْثَرَ النِّسَاءَ وَتَقْدِرُ عَلَى الْبَدَلِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَعَلَيْكَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللهِ لَيُبَيِّنُنَّهُ اللهُ فَلَا تَعْجَلْ ، قَالَتْ : وَقَدْ صَارَ وَجْهُ أَبِي كَأَنَّهُ صُبَّ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَرَأَى مَا بِي ، قَالَ : مَا لِهَذِهِ ؟ ، قَالَتْ أُمِّي : مِمَّا لِهَذِهِ مِمَّا قُلْتُمْ وَقِيلَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَتْ : فَزَادَنِي ذَلِكَ عَلَى مَا عِنْدِي ، قَالَتْ : وَأَتَانِي فَقَالَ : اتَّقِي اللهَ يَا عَائِشَةُ ، وَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَتُوبِي إِلَى اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، قَالَتْ : وَطَلَبْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : غَيْرَ أَنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، قَالَتْ : فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَوَجْهُهُ كَأَنَّمَا ذِيبَ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَطْرِفْ ، فَعَرَفَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَيُسْفِرُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ ، قَالَ : أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ ابْنَتِكَ وَبَرَاءَتَهَا فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَبَشَّرَهَا ، قَالَتْ : وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا نَزَلَ فِيَّ ، قَالَتْ : وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ مُسْرِعًا يَكَادُ أَنْ يَنْكَبَّ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي فَأَخَذَ بِكَفِّي فَانْتَزَعْتُ يَدَيَّ مِنْهُ ، فَضَرَبَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : أَتَنْزِعِينَ كَفَّكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ؟ أَوَ بِرَسُولِ اللهِ تَفْعَلِينَ هَذَا ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ، قَالَتْ : فَهَذَا كَانَ أَمْرِي .
المصدر: المعجم الكبير (20753 )
20762 162 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ وَيُقْسِمُ بَيْنَهُمْ ، فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ ، وَكَانَ الْهَوْدَجُ لَهُ رِجَالٌ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ ، فَعَرَّسَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ ، فَتَبَاعَدَتْ فَلَمْ يُعْلَمْ بِهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا ، وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ فَحَمَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ ، فَسَارُوا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا ، فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا ، فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ ، وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ ، فَتَقَرَّبَ مِنْهَا ، وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ ، فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا ، وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ ، وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ عَائِشَةُ وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى اعْتَزَلَهَا ، وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُحَدِّثَ لَكَ فِيهَا ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : النِّسَاءُ كَثِيرٌ ، فَحَمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا ، وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكِ لَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعُذْرِهَا فِي سُورَةِ النُّورِ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ - حَتَّى بَلَغَ - وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَنَزَلَ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبَرُّهُ وَيَصِلُهُ ، وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ ، فَقَالَتْ : لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ .
المصدر: المعجم الكبير (20762 )
20763 163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَاصِمٍ الْجَمَّالُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَرْبٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَائِشَةَ : " يَا عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، فَقَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ وَلَا بِحَمْدِكَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ مِنْ عِنْدِ عَائِشَةَ فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَضَرَبَهُ حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى مِسْطَحٍ ، وَحَمْنَةَ فَضَرَبَهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (20763 )
20764 164 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَثْلَاثًا ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَخْرَجَ بِهِنَّ مَعَهُ ، فَكُنَّ يَخْرُجْنَ يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، فَلَمَّا غَزَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَأَصَابَتِ الْقُرْعَةُ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَ بِهِمَا مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَالَ رَحْلُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَنَاخُوا بَعِيرَهَا لِيُصْلِحُوا رَحْلَهَا ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُرِيدُ قَضَاءَ حَاجَةٍ ، فَلَمَّا أَنْزَلُوا إِبِلَهُمْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِلَى مَا يُصْلِحُوا رَحْلَ أُمِّ سَلَمَةَ أَقْضِي حَاجَتِي ، قَالَتْ : فَنَزَلْتُ مِنَ الْهَوْدَجِ فَأَخَذْتُ مَاءً فِي السَّطْلِ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِنُزُولِي فَأَتَيْتُ خَرِبَةً وَانْقَطَعَتْ قِلَادَتِي ، فَاحْتَبَسْتُ فِي رَجْعِهَا وَنِظَامِهَا ، وَبَعَثَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ وَمَضَوْا ، وَظَنُّوا أَنِّي فِي الْهَوْدَجِ لَمْ أَنْزَلْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا ، قَالَتْ : فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى أُعْيِيتُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي وَيَرْجِعُونَ فِي طَلَبِي ، قَالَتْ : فَقُمْتُ عَلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ ، فَمَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ رَفِيقَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ أَقَامَ يُصَلِّي ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَلَمَّا مَرَّ بِي ظَنَّ أَنِّي رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَوْمَانُ قُمْ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ مَضَوْا ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنِّي لَسْتُ رَجُلًا أَنَا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعِيرَهُ فَعَقَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنِّي ، فَقَالَ : يَا أُمَّةَ قَوْمِي فَارْكَبِي ، فَإِذَا رَكِبْتِ فَآذِنِينِي ، قَالَتْ : فَرَكِبْتُ فَجَاءَ حَتَّى حَلَّ الْعِقَالَ ، ثُمَّ بَعَثَ حِمْلَهُ فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا كَلَّمَهَا كَلَامًا حَتَّى أَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ الْمُنَافِقُ فَجَرَ بِهَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ ، وَشَاعَ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَا قَالُوا ، حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَأَشَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَدِينَةِ ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ عَائِشَةُ : فَدَخَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ أُمُّ مِسْطَحٍ فَرَأَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْمَذْهَبَ فَحَمَلَتْ مَعِي السَّطْلَ وَفِيهِ مَاءٌ ، فَوَقَعَ السَّطْلُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : سُبْحَانَ اللهِ ، تُتْعِسِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُكِ ؟ قَالَتْ لَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ : إِنَّهُ سَالَ بِكِ السَّيْلُ وَأَنْتِ لَا تَدْرِينَ ، وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : فَلَمَّا أَخْبَرَتْنِي أَخَذَتْنِي الْحُمَّى وَتَقَلَّصَ مَا كَانَ بِي وَلَمْ أَبْعُدِ الْمَذْهَبَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : وَقَدْ كُنْتُ أَرَى مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ ذَلِكَ جَفْوَةً ، وَلَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ ؟ فَلَمَّا حَدَّثَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ جَفْوَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ لِمَا أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى أَهْلِي ؟ قَالَ : اذْهَبِي ، فَخَرَجَتْ عَائِشَةُ حَتَّى أَتَتْ أَبَاهَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : مَا لَكِ ؟ قَالَتْ : أَخْرَجَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْتِهِ ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْرَجَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَآوِيكِ أَنَا وَاللهِ لَا آوِيكِ حَتَّى يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُؤْوِيَهَا ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ مَا قِيلَ لَنَا هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَطُّ ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ؟ فَبَكَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ رُومَانَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَكَى مَعَهُمْ أَهْلُ الدَّارِ ، وَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي ؟ ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَسَلَّ سَيْفَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ ، إِنْ يَكَ مِنَ الْأَوْسِ أَتَيْتُكَ بِرَأْسِهِ ، وَإِنْ يَكُ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا بِأَمْرِكَ فِيهِ ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ ، وَاللهِ مَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِنَّمَا طَلَبْتَنَا بِدُخُولٍ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ هَذَا : يَا لَلْأَوْسِ ، وَقَالَ هَذَا : يَا لَلْخَزْرَجِ ، فَاضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْحِجَارَةِ وَتَلَاطَمُوا ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : فِيمَ الْكَلَامُ ؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ يَأْمُرُنَا بِأَمْرِهِ فَسَفَدَ عَنْ رَغْمِ أَنْفِ مَنْ رَغِمَ ، وَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَصَعِدَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَاحْتَضَنَهُ ، فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ أَوْمَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَنَزَلَ ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي بِالسَّيْفِ ) إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، فَصَاحَ النَّاسُ : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَامَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَتَلَازَمُوا وَتَصَالَحُوا ، وَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمِنْبَرِ ، وَانْتَظَرَ الْوَحْيَ فِي عَائِشَةَ ، وَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَأُسَامَةَ وَبَرِيرَةَ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشِيرَ امْرَأً لَمْ يَعْدُ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ زَيْدٍ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَا تَقُولُ فِي عَائِشَةَ ؟ فَقَدْ أَهَمَّنِي مَا قَالَ النَّاسُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ قَالَ النَّاسُ وَقَدْ حَلَّ لَكَ طَلَاقُهَا ، وَقَالَ لِأُسَامَةَ : مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ مَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، فَقَالَ لِبَرِيرَةَ : مَا تَقُولِينَ يَا بَرِيرَةُ ؟ ، قَالَتْ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِكَ إِلَّا خَيْرًا ، إِلَّا أَنَّهَا امْرَأَةٌ نَئُومٌ ، تَنَامُ حَتَّى تَجِيءَ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ عَجِينَهَا ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا لَيُخْبِرَنَّكَ اللهُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ هَذَا الْأَمْرَ فَقُولِي حَتَّى اسْتَغْفِرَ اللهَ لَكِ ، قَالَتْ : وَاللهِ لَا أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْهُ أَبَدًا ، إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ فَلَا غَفَرَ اللهُ لِي ، وَمَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا مَثَلُ أَبِي يُوسُفَ - وَذَهَبَ اسْمُ يَعْقُوبَ مِنَ الْأَسَفِ - إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُكَلِّمُهَا إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْوَحْيِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعْسَةٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَائِشَةَ : قَوْمِي فَاحْتَضِنِي رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَتْ : لَا وَاللهِ لَا أَدْنُو مِنْهُ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَاحْتَضَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسُرِّيَ عَنْهُ وَهُوَ يَبْتَسِمُ ، فَقَالَ : عَائِشَةُ قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ ، قَالَتْ : بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ ، فَتَلَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ النُّورِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَهَى خَبَرُهَا وَعُذْرُهَا وَبَرَاءَتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومِي إِلَى الْبَيْتِ ، فَقَامَتْ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَجَمَعَ النَّاسَ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْبَرَاءَةِ لِعَائِشَةَ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْمُنَافِقِ ، فَجِيءَ بِهِ فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، وَبَعَثَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَمِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ فَضُرِبُوا ضَرْبًا وَجِيعًا وَوُجِئَ فِي رِقَابِهِمْ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : إِنَّمَا ضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّيْنِ ، لِأَنَّهُ مَنْ قَذَفَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَيْهِ حَدَّانِ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْكَ وَأَنْتَ ابْنُ خَالَتِي مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ فِي عَائِشَةَ ؟ أَمَّا حَسَّانُ فَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَيْسَ مِنْ قَوْمِي ، وَأَمَّا حَمْنَةُ فَامْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا عَقْلَ لَهَا ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَمُنَافِقٌ ، وَأَنْتَ فِي عِيَالِي مُنْذُ مَاتَ أَبُوكَ وَأَنْتَ ابْنُ أَرْبَعِ حِجَجٍ ، أُنْفِقُ عَلَيْكَ وَأَكْسُوكَ حَتَّى بَلَغْتَ ، مَا قَطَعْتُ عَنْكَ نَفَقَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، وَاللهِ إِنَّكَ لِرَجُلٌ لَا وَصَلْتُكَ بِدِرْهَمٍ أَبَدًا وَلَا عَطَفْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ أَبَدًا ، ثُمَّ طَرَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ الْآيَةَ ، فَلَمَّا قَالَ : أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَمَّا إِذْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِي فِيكَ لَأُضَاعِفَنَّ لَكَ النَّفَقَةَ وَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ، فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَغْفِرَ لَكَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ - يَعْنِي : امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ - لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ - وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ - يَعْنِي : عَبْدَ اللهِ لِامْرَأَتِهِ - وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ - يَعْنِي : عَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالطَّيِّبُونَ - يَعْنِي : النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلطَّيِّبَاتِ - يَعْنِي : لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ .
المصدر: المعجم الكبير (20764 )
20768 168 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُ أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ - يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ، يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا ، جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِينَ ، وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ، يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشَارَ فِيهَا ، فَقَالُوا خَيْرًا ، وَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ ، وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبِينَ ، فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ ، لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ ، عَذَابٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ ، إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ ، وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا ، وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً ، وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ ، مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ، يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ ، وَالْبَرَاءَةَ لَهَا ، وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ ، حَكِيمٌ حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا ، فِي الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ ، لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُ وَجِيعٌ ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ ، وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ ، وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ ، يُرِيدُ مِسْطَحًا ، وَحَمْنَةَ ، وَحَسَّانَ ، وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ، لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يُرِيدُ الزَّلَّاتِ ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ : عِصْيَانَ اللهِ ، وَالْمُنْكَرِ : كُلَّ مَا يَكْرَهُ اللهُ ، وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ يُرِيدُ : مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ ، مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا يُرِيدُ مَا قَبِلَ تَوْبَةَ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا ، وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ ، وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ سَمِيعٌ لِقَوْلِكُمْ ، عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ وَلَا يَأْتَلِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ ، أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ ، وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ ، فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ ، أَلا تُحِبُّونَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي ، إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ يُرِيدُ الْعَفَائِفَ ، الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ . وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ ، لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَقُولُ : أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ، يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ ، يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا : تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ، يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ ، كَمَا يُجَازِي أَوْلِيَاءَهُ بِالثَّوَابِ ، كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ ، وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ ، وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ ، قَالَ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا ، فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ، وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يُرِيدُ عِصْمَةً فِي الدُّنْيَا ، وَمَغْفِرَةً فِي الْآخِرَةِ ، وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يُرِيدُ رِزْقَ الْجَنَّةِ ، وَثَوَابٌ عَظِيمٌ .
المصدر: المعجم الكبير (20768 )
بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ الْآيَةَ . 20838 238 - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يُرِيدُ مِثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ وَيَقْذِفُ مِثْلَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ يُرِيدُ الطَّيِّبَاتِ عَائِشَةَ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ يُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا ، فَقَالَ لَهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجُكَ فِي الْآخِرَةِ ، عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا " ، ثُمَّ قَالَ : وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ " ، الطَّيِّبَاتُ" يُرِيدُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا .
المصدر: المعجم الكبير (20838 )
20840 240 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فِي قَوْلِهِ : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَائِشَةَ حِينَ رَمَاهَا الْمُنَافِقُ بِالْبُهْتَانِ وَبِالْفِرْيَةِ ، فَبَرَّأَهَا اللهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ هُوَ خَبِيثٌ ، فَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ لَهُ الْخَبِيثَةُ وَيَكُونَ لَهَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَيِّبًا ، وَكَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الطَّيِّبَةُ ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ الطَّيِّبَةَ ، وَكَانَتْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا الطَّيِّبُ " .
المصدر: المعجم الكبير (20840 )
20841 241 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ زَكَرِيَّا الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ مُنَافِقَةً مَعَهُ ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ الْخَبِيثَاتُ يَعْنِي : " امْرَأَةَ عَبْدِ اللهِ " ، لِلْخَبِيثِينَ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ " ، وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ يَعْنِي : " عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لِامْرَأَتِهِ " ، وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ يَعْنِي : " عَائِشَةَ وَأَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، وَالطَّيِّبُونَ يَعْنِي : " النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، لِلطَّيِّبَاتِ لِعَائِشَةَ ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ، أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (20841 )
4678 4672 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : تَنَحَّ ، فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، وَغَضِبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِقَوْمِهِ ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: المعجم الأوسط (4678 )
5319 5313 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ النَّرْسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الدُّورِيِّ الْمُقْرِئِ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغُلَّ ؟ وَقَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُقْتَلَ ؟ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَلَكِنِ الْمُنَافِقُونَ اتَّهَمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ " ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ إِلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ " .
المصدر: المعجم الأوسط (5319 )
6395 6389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ مِسْطَحٍ ، فَخَرَجَتْ إِلَى حُشٍّ لِحَاجَةٍ فَوَطِئَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ عَلَى عَظْمٍ أَوْ شَوْكَةٍ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، قُلْتُ : بِئْسَ مَا قُلْتِ ، تَسُبِّينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : أَشْهَدُ أَنَّكِ مِنَ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، أَتَدْرِينَ مَا قَدْ طَارَ عَلَيْكِ ؟ فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ ، قَالَتْ : مَتَى عَهْدُكِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : رَسُولُ اللهِ يَصْنَعُ فِي أَزْوَاجِهِ مَا أَحَبَّ ، يَبْدَأُ مَنْ أَحَبَّ ، وَيُرْجِي مَنْ أَحَبَّ مِنْهُنَّ ، قَالَتْ : فَإِنَّهُ طِيرَ عَلَيْكِ كَذَا وَكَذَا ، فَخَرَرْتُ مَغْشِيَّةً عَلَيَّ ، فَبَلَغَ أُمَّ رُومَانَ أُمِّي ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ أَتَتْنِي ، فَحَمَلَتْنِي ، فَذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِهَا ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَائِشَةَ قَدْ بَلَغَهَا الْأَمْرُ ، فَجَاءَ إِلَيْهَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، وَجَلَسَ عِنْدَهَا ، وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللهَ قَدْ وَسَّعَ التَّوْبَةَ ، فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى مَا بِي ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَنْتَظِرُ بِهَذِهِ الَّتِي خَانَتْكَ وَفَضَحَتْنِي ؟ قَالَتْ : فَازْدَدْتُ شَرًّا إِلَى شَرٍّ ، قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " يَا عَلِيُّ مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ " قَالَ : قَدْ وَسَّعَ اللهُ النِّسَاءَ ، وَلَكِنْ أَرْسِلْ إِلَى بَرِيرَةَ خَادِمِهَا ، فَسَلْهَا ، فَعَسَى أَنْ تَكُونَ قَدِ اطَّلَعَتْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهَا ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَرِيرَةَ ، فَجَاءَتْ ، فَقَالَ لَهَا : " أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَإِنْ سَأَلْتُكِ عَنْ شَيْءٍ فَلَا تَكْتُمِينِي " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا شَيْءٌ تَسْأَلُنِي عَنْهُ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ ، وَلَا أَكْتُمُكَ إِنْ شَاءَ اللهُ شَيْئًا ، قَالَ : " فَقَدْ كُنْتِ عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَهَلْ رَأَيْتِ مِنْهَا شَيْئًا تَكْرَهِينَهُ ؟ " قَالَتْ : لَا ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالنُّبُوَّةِ ، مَا رَأَيْتُ مِنْهَا مُنْذُ كُنْتُ عِنْدَهَا إِلَّا خُلَّةً ، قَالَ : " وَمَا هِيَ ؟ " قَالَتْ : عَجَنْتُ عَجِينًا لِي ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : احْفَظِي هَذَا الْعَجِينَ حَتَّى أَقْتَبِسَ نَارًا ، فَأَخْتَبِزَ ، فَقَامَتْ تُصَلِّي ، فَغَفَلَتْ عَنِ الْعَجِينِ ، فَجَاءَتِ الشَّاةُ فَأَكَلَتْهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُسَامَةَ ، فَقَالَ : " يَا أُسَامَةُ ، مَا تَرَى فِي عَائِشَةَ ؟ " قَالَ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " لَتُخْبِرَنِّي بِمَا تَرَى فِيهَا " قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَسْكُتَ عَنْهَا حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ إِلَيْكَ فِيهَا ، قَالَتْ : فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلْنَا نَرَى فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّرُورَ ، وَجَاءَ عُذْرُهَا مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، ثُمَّ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، قَدْ أَتَاكِ اللهُ بِعُذْرِكِ " ، فَقُلْتُ : لِغَيْرِ حَمْدِكِ وَحَمْدِ صَاحِبِكَ . قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكَلَّمَتْ ، وَكَانَ إِذَا أَتَاهَا يَقُولُ : " كَيْفَ تِيكُمْ ؟ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مِقْسَمٍ إِلَّا خُصَيْفٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ " .
المصدر: المعجم الأوسط (6395 )
804 803 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ النَّرْسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ الْمُقْرِي ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيّ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ كَانَ يَقْرَأُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، وَيَقُولُ : كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُغَلَّ ، وَقَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُقْتَلَ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ اتَّهَمُوا النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي شَيْءٍ مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ " لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ إِلَّا الزُّبَيْدِيُّ . تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ .
المصدر: المعجم الصغير (804 )
9886 9784 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ - وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مَرَّ بِمَخْلَطٍ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا - إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا - فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجْلِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ سَعْدٌ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ - يَعْنِي يُمَلِّكُوهُ - فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ ، الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ . فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . آخِرُ كِتَابِ الْمَغَازِي ، وَالْحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9886 )
9886 9784 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ - وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مَرَّ بِمَخْلَطٍ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا - إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا - فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجْلِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ ؟ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ سَعْدٌ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ - يَعْنِي يُمَلِّكُوهُ - فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ ، الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ . فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . آخِرُ كِتَابِ الْمَغَازِي ، وَالْحَمْدُ لِلهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9886 )
18116 18041 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ " ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " قَالَ : وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَقَلَّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ قَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : " دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18116 )
بَابُ الْقَوْمِ يُصِيبُهُمْ غَرَقٌ أَوْ هَدْمٌ أَوْ حَرْقٌ فِيهِمْ مُشْرِكُونَ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَنَوَى بِالصَّلَاةِ الْمُسْلِمِينَ قِيَاسًا عَلَى مَا ثَبَتَ فِي السَّلَامِ ( 6928 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتْهُمْ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ . فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ اللَّيْثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6928 )
16802 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ . قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ ، وَرَكِبَ حِمَارَهُ ، وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : تَنَحَّ فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : وَاللهِ ، لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ . قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَوْمُهُ ، فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّمَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الْآيَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُسَدَّدٍ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، كِلَاهُمَا عَنْ مُعْتَمِرٍ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16802 )
16803 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ ، وَانْطَلَقَ النَّاسُ يَمْشُونَ - قَالَ : وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ . فَذَكَرَهُ . قَالَ أَنَسٌ : وَأُنْبِئْتُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِيهِمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16803 )
16939 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا زُهَيْرٌ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : فَبَعَثَنِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ بِاللهِ مَا فَعَلَ . قَالَ : فَقَالُوا: كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مَا قَالُوا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ . وَقَوْلُهُ : كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ : كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ زُهَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16939 )
بَابُ مُبْتَدَأِ الْإِذْنِ بِالْقِتَالِ . ( 17812 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَإِذَا بِالْمَجْلِسِ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا . فَسَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَقَفَ ، فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا . ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَابَّتَهُ ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَقَالَ اللهُ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا ، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ : هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَعُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17812 )
بَابُ مُبْتَدَأِ الْإِذْنِ بِالْقِتَالِ . ( 17812 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ : الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ عَلَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، فَإِذَا بِالْمَجْلِسِ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا . فَسَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَقَفَ ، فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجْلِسِنَا . ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَابَّتَهُ ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَقَالَ اللهُ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُمْ فِيهِمْ ، فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدْرًا ، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ : هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْإِسْلَامِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَعُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17812 )
17938 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَقَالَ أَيْضًا : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، أَخْبَرْتُ بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ صَدَّقَكَ وَعَذَرَكَ ، وَنَزَلَ : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا الْآيَةَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17938 )
17939 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى : كُنَّا فِي جَيْشٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . فَسَمِعَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ فَعَلُوهَا ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " . قَالَ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَجَمَاعَةٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ . وَرُوِّينَا ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، وَكَذَلِكَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ فَشَهِدَهَا مَعَهُ مِنْهُمْ قَوْمٌ نَفَرُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ لِيَقْتُلُوهُ ، فَوَقَاهُ اللهُ شَرَّهُمْ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ : هُوَ بَيِّنٌ فِي الْمَغَازِي .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17939 )
2574 2567 - وَأَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَاللَّفْظُ لِسَلَمَةَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ فَأَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَالْيَهُودِ ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا غَشِيَ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، وَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِينَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلِ اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، وَالْيَهُودُ ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُخَفِّضُهُمْ ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، قَالَ : كَذَا وَكَذَا " قَالَ : اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاصْفَحْ ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ ، وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ ؛ فَلِذَلِكَ فَعَلَ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ .
المصدر: مسند البزار (2574 )
2579 2572 - فَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : وَاللهِ لَا تَدْخُلُ حَتَّى تَقُولَ : إِنَّ مُحَمَّدًا الْعَزِيزُ ، وَأَنْتَ الْأَذَلُّ أَوْ : أَنْتَ الذَّلِيلُ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فِي قَتْلِ أَبِيهِ فَقَالَ : لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ ، هَذَا لَفْظُهُ أَوْ مَعْنَاهُ .
المصدر: مسند البزار (2579 )
4312 4305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نَا إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ : نَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، فَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَنَا ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، يَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ . قَالَ : فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْرَابِيًّا ، فَأَدْخَلَ زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَغَاصَ الْمَاءُ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، وَقَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ; حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ - يَعْنِي : الْأَعْرَابَ - وَكَانُوا يَحْضُرُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمُ الْمَدِينَةَ فَلَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْكُمُ الْأَذَلَّ . قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ، وَكُنَّا أَخْوَالَهُ ، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ ، فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ أَنْ قَبِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ : فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَخْفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الْمُلْكَ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ عَرَكَ فِي أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ لِي مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ .
المصدر: مسند البزار (4312 )
4313 4306 - وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ لِي قَوْمِي . مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا ، فَرَجَعْتُ فَنِمْتُ كَئِيبًا حَزِينًا ، وَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَحَلَفَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ وَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ . وَهَذَا الْكَلَامُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَسْنَدَ أَبُو سَعْدٍ عَنْ زَيْدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ .
المصدر: مسند البزار (4313 )
1271 1275 1239 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ . وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . قَالَ : فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : « مَا هَذَا ؟ » . فَقَالُوا : رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ؛ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ » . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ، وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ بِالْمَدِينَةِ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ » .
المصدر: مسند الحميدي (1271 )
16 - عِيَادَةُ الْمَرِيضِ رَاكِبًا وَمُرْدِفًا عَلَى الدَّابَّةِ 7478 7460 - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ ، يَرْدُفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ ، فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ ، فَلَمَّا غَشِيَ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أُبَيٍّ : لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ ، فَلَا تَرِدْنَا فِي مَجَالِسِنَا ، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ ، فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا ، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ ، وَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ، حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ ، فَخَفَّضَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَكَتُوا ، وَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : أَيْ سَعْدُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ ؟ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَرَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ .
المصدر: السنن الكبرى (7478 )
172 - دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ 8831 8812 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ : حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ وَكَانَ مَعَهُمْ فِي الْغَزَاةِ ، فَقَالَ : أَوَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ وَاللهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8831 )
1 - قَوْلُهُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا 11561 11533 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا ، وَلَامَنِي قَوْمِي ، وَقَالُوا : مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، حَتَّى بَلَغَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ .
المصدر: السنن الكبرى (11561 )
2 - قَوْلُهُ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ 11562 11534 - أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ - قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ أَصَابَ النَّاسَ فِيهِ شِدَّةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَنَا أَسْمَعُهُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، وَقَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ ، فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ ، قَالُوا : كَذَبَ زَيْدٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوا شِدَّةٌ ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي فِي : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، قَالَ : وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، فَلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ .
المصدر: السنن الكبرى (11562 )
11563 11535 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ " ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، فَقَالَ : فَعَلُوهَا ؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَتَحَدَّثَنَّ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ " .
المصدر: السنن الكبرى (11563 )
190 - ( 1957 1957 ) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاكَ ، قَالَ : مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَقَالَ عُمَرُ : دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ، فَقَالَ : دَعْهُ إِنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1957 )
1328 - ( 4083 4083 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ؟ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكِبَ حِمَارًا ، وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ ، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي ، فَوَاللهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَاللهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ ، وَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ ، فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ ، فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4083 )
575 - ( 4932 4931 ) - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَشَاعَ فِيهِمْ ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، وَمَا أَشْعُرُ بِهِ . قَالَتْ : فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مَعَ أُمِّ مِسْطَحٍ ، لِأَقْضِيَ حَاجَةً ، فَعَثَرَتْ ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا أَسُبُّهُ إِلَّا فِيكِ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنِي ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالْأَمْرِ ، فَذَهَبَتْ حَاجَتِي ، فَمَا أَجِدُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَحُمِمْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَنْزِلَ ، فَإِذَا أُمِّي أَسْفَلُ ، وَإِذَا أَبِي فَوْقَ الْبَيْتِ يُصَلِّي ، فَالْتَزَمَتْنِي ، فَبَكَتْ ، وَبَكَيْتُ ، فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ بُكَاءَنَا ، فَقَالَ : مَا شَأْنُ ابْنَتِي ؟ قَالَتْ أُمِّي : سَمِعَتْ بِذَاكَ الْخَبَرِ قَالَ : مَكَانَكِ حَتَّى نَغْدُو مَعَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَغَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَمَا مَنَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانُهَا أَنْ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنْ كُنْتِ أَسَأْتِ ، أَوْ أَخْطَأْتِ ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ، وَتُوبِي إِلَيْهِ . فَقُلْتُ لِأَبِي : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : بِمَ أَتَكَلَّمُ ؟ فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : وَاللهِ ، لَئِنْ قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : قَدْ أَقَرَّتْ ، وَلَئِنْ قُلْتُ : مَا فَعَلْتُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا فَعَلْتُ ، لَتَقُولُنَّ : كَذَبَتْ ، فَمَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا ، إِلَّا مَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، فَنَسِيتُ اسْمَهُ ، فَقُلْتُ : أَبُو يُوسُفَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَارِيَةٍ نُوبِيَّةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانَةُ ، مَاذَا تَعْلَمِينَ مِنْ عَائِشَةَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ عَلَى عَائِشَةَ عَيْبًا ، إِلَّا أَنَّهَا تَنَامُ ، وَتَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ خَمِيرَهَا وَحَصِيرَهَا ، فَلَمَّا فَطِنَتْ لِمَا يُرِيدُ ، قَالَتْ : وَاللهِ ، مَا أَعْلَمُ مِنْ عَائِشَةَ إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ مِنَ التِّبْرِ الْأَحْمَرِ . فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، فِي قَوْمٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ ؟ وَاللهِ ، مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَوْءٍ قَطُّ ، وَمَا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا شَاهِدٌ ، وَلَا سَافَرْتُ إِلَّا وَهُوَ مَعِي ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : أَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ ، فَقَامَ رِجَالٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كَانُوا مِنْ رَهْطِكَ الْأَوْسِ ، مَا أَمَرْتَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ كَوْنٌ ، وَنَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَمَا سُرِّيَ عَنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ السُّرُورَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَقَالَ : أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ . فَقَالَ أَبَوَايَ : قُومِي ، فَقَبِّلِي رَأْسَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَحْمَدُ اللهَ ، لَا إِيَّاكُمَا ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ : إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ تَوَلَّى كِبْرَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَكَانَ يُتَحَدَّثُ بِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ، فَيَسْمَعُهُ ، وَيَسْتَوْشِيهِ ، وَيُذِيعُهُ . وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِذَا سُبَّ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا تَسُبُّوا حَسَّانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُكَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ تَقُولُ : أَيُّ عَذَابٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ عَيْنَيْهِ ؟ وَقَالَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ : وَاللهِ ، إِنْ كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ ، وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ : حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ خَمْصَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُ فَلَا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي لِآلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلًا ، وَوَالِدًا وَنَفْسًا ؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4932 )
579 - ( 4936 4935 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَبَرَّأَهَا اللهُ . قَالَ : وَكُلُّهُمْ قَدْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا ، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ ، قَالُوا : قَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا ، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ ، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَخَرَجَ سَهْمِي عَلَيْهِنَّ ، فَخَرَجَ بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهُ . قَالَتْ : وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ ، لَمْ يُهَبَّلْنَ بِاللَّحْمِ فَيَثْقُلْنَ ، وَكُنْتُ إِذَا رُحِلَ لِي بَعِيرٌ وَجَلَسْتُ فِي هَوْدَجِي ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي يَحْمِلُونَنِي ، فَيَأْخُذُونِي بِأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ ، فَيَرْفَعُونَهُ ، وَيَضَعُونَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ ، فَيَشُدُّونَهُ بِحِبَالِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَيَنْطَلِقُونَ . قَالَتْ : فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ ، وَجَّهَ قَافِلًا ، حَتَّى إِذَا جَاءَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، نَزَلَ مَنْزِلًا ، فَبَاتَ بِهِ بَعْضَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ ، وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَفِي عُنُقِي عِقْدٌ لِي مِنْ جَزَعِ ظَفَارٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ ، انْسَلَّ مِنْ عُنُقِي وَلَا أَدْرِي ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الرَّحْلِ ، ذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهُ فِي عُنُقِي فَلَمْ أَجِدْهُ ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الرَّحِيلِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي ذَهَبْتُ مِنْهُ ، فَالْتَمَسْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ ، وَجَاءَ الْقَوْمُ خِلَافِي ، الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِيَ الْبَعِيرَ ، وَقَدْ فَرَغُوا مِنْ رَحْلَتِهِ ، فَأَخَذُوا الْهَوْدَجَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنِّي فِيهِ ، كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ ، فَاحْتَمَلُوهُ ، فَشَدُّوا عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ يَشُكُّوا أَنِّي فِيهِ ، ثُمَّ أَخَذُوا بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَمَا فِيهِ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ ، قَدِ انْطَلَقَ النَّاسُ . قَالَتْ : فَتَلَفَّعْتُ بِجِلْبَابِي ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فِي مَكَانِي ، وَعَرَفْتُ أَنْ لَوِ افْتُقِدْتُ قَدْ رَجَعَ إِلَيَّ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَمُضْطَجِعَةٌ ، إِذْ مَرَّ بِي صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ، وَقَدْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ الْعَسْكَرِ ، لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَتْبَعِ النَّاسَ ، فَرَأَى سَوَادِي ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيَّ ، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ظَعِينَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا مُتَلَفِّعَةٌ فِي ثِيَابِي ، وَقَالَ : مَا خَلَّفَكِ رَحِمَكِ اللهُ ؟ قَالَتْ : فَمَا كَلَّمْتُهُ ، ثُمَّ قَرَّبَ الْبَعِيرَ ، فَقَالَ : ارْكَبِي وَاسْتَأْخَرَ عَنِّي . قَالَتْ : فَرَكِبْتُ وَأَخَذَ بِرَأْسِ الْبَعِيرِ ، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا يَطْلُبُ النَّاسَ ، فَوَاللهِ مَا أَدْرَكْنَا النَّاسَ ، وَمَا افْتُقِدْتُ حَتَّى أَصْبَحْنَا وَنَزَلَ النَّاسُ ، فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا ، طَلَعَ الرَّجُلُ يَقُودُ بِي ، فَقَالَ أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا ، فَارْتَجَّ الْعَسْكَرُ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شَدِيدَةً ، لَمْ يَبْلُغْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَقَدِ انْتَهَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِلَى أَبَوَيَّ ، لَا يَذْكُرُونَ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، إِلَّا أَنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ مِنْهُ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي أُمِّي تُمَرِّضُنِي . قَالَ : كَيْفَ تِيكُمْ ؟ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَتْ : حَتَّى وَجَدْتُ فِي نَفْسِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حِينَ رَأَيْتُ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَفَائِهِ ، لَوْ أَذِنْتَ لِي فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي فَمَرَّضَتْنِي . قَالَ : لَا عَلَيْكِ ، قَالَتْ : فَانْتَقَلْتُ إِلَى أُمِّي وَلَا أَعْلَمُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى نَقَهْتُ مِنْ وَجَعِي بَعْدَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكُنَّا قَوْمًا عَرَبًا لَا نَتَّخِذُ فِي بُيُوتِنَا هَذِهِ الْكُنُفَ الَّتِي يَتَّخِذُهَا الْأَعَاجِمُ ، نَعَافُهَا وَنَكْرَهُهَا ، إِنَّمَا كُنَّا نَذْهَبُ فِي سَبَخِ الْمَدِينَةِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي حَوَائِجِهِنَّ ، فَخَرَجْتُ لَيْلَةً لِبَعْضِ حَاجَتِي ، وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمٍ خَالَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ . قَالَتْ : فَوَاللهِ ، إِنَّهَا لِتَمْشِي مَعِي إِذْ عَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا ، فَقَالَتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ . قَالَتْ : قُلْتُ : بِئْسَ ، لَعَمْرُ اللهِ ، مَا قُلْتِ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، قَالَتْ : وَمَا بَلَغَكِ الْخَبَرُ ، يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ : وَمَا الْخَبَرُ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِالَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ، قَالَتْ : قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ هَذَا ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَ ، قَالَتْ : فَوَاللهِ مَا قَدَرْتُ عَلَى أَنْ أَقْضِيَ حَاجَتِي وَرَجَعْتُ ، فَوَاللهِ ، مَا زِلْتُ أَبْكِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ الْبُكَاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . قَالَتْ : وَقُلْتُ لِأُمِّي : يَغْفِرُ اللهُ لَكِ ، تَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا بِهِ وَلَا تَذْكُرِينَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ قَالَتْ : أَيْ بُنَيَّةُ خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ ، فَوَاللهِ ، لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ، لَهَا ضَرَائِرُ ، إِلَّا كَثَّرْنَ وَكَثَّرَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِتَمَامِهِ ، عَلَى نَحْوِ مَا حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4936 )
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3833 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا ، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً ، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا فَفَاضَ ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً ، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ فَشَجَّهُ ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ فَأَخْبَرَهُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ ، يَعْنِي الْأَعْرَابَ ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا لِلطَّعَامِ ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلْيُخْرِجِ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، قَالَ زَيْدٌ : وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا أَخْوَالَهُ فَأَخْبَرْتُ عَمِّي ، فَانْطَلَقَ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَفَ وَجَحَدَ وَاعْتَذَرَ ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَنِي ، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي ، فَقَالَ : مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَّبَكَ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ . فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي ، فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ؟ قُلْتُ : مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، فَقَالَ : أَبْشِرْ . ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ فَقَالَ : مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ ، حَتَّى بَلَغَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، حَتَّى بَلَغَ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ . قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3833 )
5787 - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا أَمْلَيْتُهُ . سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ : " لَمْ نَكْتُبْهُ مَوْصُولًا إِلَّا عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا " ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5787 )
آخَرُ 4810 153 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ النَّرْسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ الدُّورِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغُلَّ وَلَهُ أَنْ يُقْتَلَ ، قَالَ اللهُ : وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ وَلَكِنِ الْمُنَافِقُونَ اتَّهَمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (4810 )
4811 154 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الْحَنْبَلِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ مَسْعُودَ بْنَ الْحَسَنِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّنُوسِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَغُلَّ وَقَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يُقْتَلَ ، قَالَ اللهُ : وَيَقْتُلُونَ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ اتَّهَمُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4811 )
4271 3564 وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَارِئُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقْرَأُ : ( وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغَلَّ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ ، فَقَالَ لِي : قَدْ جَازَ لَهُ أَنْ يَغَلَّ وَأَنْ ( يَقْتُلَ ) ، إِنَّمَا هِيَ أَنْ يَغُلَّ ( يَعْنِي ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَمَا كَانَ اللهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) لِيَجْعَلَ نَبِيًّا غَالًّا .
المصدر: المطالب العالية (4271 )
6830 7261 - فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ : 7260 حَدَّثَنَا ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ ، عَلَيْهِ إِكَافٌ عَلَى قَطِيفَةٍ ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ . فَسَارَ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، وَالْيَهُودِ ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ . فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ، أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا . فَسَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : أَيُّهَا الْمَرْءُ ، إِنَّهُ لَحَسَنٌ مَا تَقُولُ ، إِنْ كَانَ حَقًّا ، فَلَا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : بَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا ؛ فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ . فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ ، حَتَّى كَادُوا يَتَبَارَزُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ ، حَتَّى سَكَنُوا ، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَابَّتَهُ ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَعْدُ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ ؟ يَعْنِي ابْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ ، قَالَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ ، فَوَالَّذِي نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ، لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ ، شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ فَعَلَ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى ، حَتَّى قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ . وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ الْآيَةَ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ ، كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ . فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا ، فَقَتَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ : هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَسْلَمُوا . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ مَا كَانَ مِنْ تَسْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، وَالصَّفْحِ ، وَتَرْكِ مُجَادَلَتِهِمْ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، ثُمَّ نَسَخَ اللهُ ذَلِكَ وَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِمْ ، فَنُسِخَ مَعَ ذَلِكَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ ، وَثَبَتَ قَوْلُهُ : لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، فَقُولُوا : وَعَلَيْكُمْ ، حَتَّى تَرُدُّوا عَلَيْهِ مَا قَالَ . وَنُهُوا أَنْ يَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ . تصحف في طبعة عالم الكتب إلى : ( مال قال )
المصدر: شرح معاني الآثار (6830 )
262 262 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَأَصْحَابِهِ ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقَهُ ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ ، وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ ، فَقَالَ لِي عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟! فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ صَدَّقَكَ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (262 )
6091 5175 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : رَجَعَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَاسٌ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : نَقْتُلُهُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ . قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهَا لَتَنْفِي الرَّجُلَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ الْفِضَّةَ . وَكَانَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ : " إِنَّهَا تَنْفِي الرَّجُلَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ الْفِضَّةَ " : يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ رُجُوعَهُمْ كَانَ إِلَى غَيْرِهَا لَا إِلَيْهَا ، وَوَجَدْنَا الْقُرْآنَ قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِعَقِبِ هَذِهِ الْآيَةِ : فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُهَاجِرُ فَإِنَّمَا كَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، لَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَا سِوَاهَا . ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانُوا رَجَعُوا إِلَيْهِ ؟ فَلَمْ نَجِدْ فِي ذَلِكَ غَيْرَ :
المصدر: شرح مشكل الآثار (6091 )
508 509 504 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ . أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ : لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ [قَالَ : وَذَاكَ] فِي غَزَاةَ تَبُوكَ ، قَالَ : وَمَا نَزَلَ آخِرُ النَّاسِ بَعْدُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْتَحِلُوا ارْتَحِلُوا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَأْمُرُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ [فَقَالَ] : إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَغْضَبَ فِي ذَاكَ مَنْ لَا أُحِبُّ أَنْ يَغْضَبَ ( 19132 ) .
المصدر: المراسيل لأبي داود (508 )
بَابُ رَهْنِ السِّلَاحِ 2423 2510 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، فَقَالَ : ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا ، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ ، فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2423 )
بَابُ الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ 2919 3031 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ : فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2919 )
بَابُ الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ 2920 3032 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ .
المصدر: صحيح البخاري (2920 )
بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ 3885 4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ . فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا ، قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً ، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا ، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: نَعَمِ ، ارْهَنُونِي ، قَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا ، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو ، قَالَتْ: أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ . قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ : سَمَّاهُمْ عَمْرٌو؟ قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ قَالَ عَمْرٌو : جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ عَمْرٌو : جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ ، فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ. وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا ، أَيْ أَطْيَبَ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ ، قَالَ عَمْرٌو : فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ ، قَالَ: دُونَكُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3885 )
بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ طَاغُوتِ الْيَهُودِ 1801 4698 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، ( وَاللَّفْظُ لِلزُّهْرِيِّ ) ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ . قَالَ : قُلْ . فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ، وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، قَالَ : وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَمَا تَرْهَنُنِي ؟ قَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ لَهُ : تَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالَ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ( يَعْنِي السِّلَاحَ ) ، قَالَ : فَنَعَمْ . وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : فَجَاؤُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَرَضِيعُهُ ، وَأَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ ، قَالَ : نَعَمْ ، تَحْتِي فُلَانَةُ ، هِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَشُمَّ ، فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ ، قَالَ : فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4698 )
بَابٌ فِي الْعَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيُتَشَبَّهُ بِهِمْ 2768 2764 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا . قَالَ : نَعَمْ ، قُلْ . فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ ، وَقَدْ عَنَّانَا . قَالَ : وَأَيْضًا لَتَمَلُّنَّهُ . قَالَ : اتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالَ كَعْبٌ : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي ؟ قَالَ : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ فَقَالَ : نِسَاءَكُمْ . قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا ؟ قَالَ : فَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنْتَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالُوا : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ؟ يُرِيدُ السِّلَاحَ . قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ يَنْضَحُ رَأْسُهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرُوا لَهُ . قَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ ، وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ . قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ . قَالَ : أَعُودُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ : دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ .
المصدر: سنن أبي داود (2764 )
بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ 3000 2995 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ : أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَالْيَهُودُ ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . الْآيَةَ . فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ ، فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : طُرِقَ صَاحِبُنَا ، فَقُتِلَ فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ ، وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً .
المصدر: سنن أبي داود (2995 )
2410 2428 2391 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، وَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، يَعْنِي : النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: مسند أحمد (2410 )
24349 24406 24009 / 65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، [عَنْ عمه] أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَجَاؤُوهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ ، فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا ، قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ : بِكُمْ فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَجَاؤُوهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ، قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ [بِخِنْجَرِهِ] ، فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ ، غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً ، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ ، [قَالَ : ] ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، [أَحْسَبُهُ] قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ .
المصدر: مسند أحمد (24349 )
11586 11554 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، يَعْنِي فِي قَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: المعجم الكبير (11586 )
بَابٌ 17235 154 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَهُمْ حُلَفَاءُ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ اسْتِصْلَاحَهُمْ وَمُوَادَعَتَهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكًا ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَخُوهُ مُشْرِكًا ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، وَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا إِلَى قَوْلِهِ : مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا إِلَى قَوْلِهِ : حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْحَارِثِيَّ وَأَبَا عِيسَى بْنَ حَبْرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، فَأَتَوْهُ عَشِيَّةً فِي مَجْلِسِهِ بِالْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْكَرَ شَأْنَهُمْ ، وَكَانَ يُذْعَرُ مِنْهُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جَاءَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ لِيُحَدِّثَنِي بِهَا ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : قَدْ جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا لِنَسْتَنْفِقَ أَثْمَانَهَا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ بِكُمْ هَذَا الرَّجُلُ ، فَوَاعَدَهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ عِشَاءً حِينَ يَهْدِي عَنْهُ النَّاسُ ، فَجَاءُوهُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَامَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا طَرَقُوكَ سَاعَتَهُمْ هَذِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ! قَالَ : بَلَى ، إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي حَدِيثَهُمْ ! فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَاعْتَنَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا يَسْبِقْكُمْ ، وَإِنْ قَتَلْتُمُونِي وَإِيَّاهُ جَمِيعًا ! فَطَعَنَهُ بَعْضُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : قَدْ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، فَقُتِلَ غِيلَةً ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِمْ بِهِ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً فِيهَا جَامِعُ أَمْرِ النَّاسِ ، فَكَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (17235 )
17236 155 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَنْ لِكَعْبٍ ؟ فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا عِيسَى بْنَ الْحَارِثِ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةٍ فَأَتَوْا كَعْبًا - فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (17236 )
9482 9388 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤْذِيهِ ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَجَاءُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ قَالَ : فَيَدْنُو بَعْضُكُمْ فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ ، قَالَ : فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا عِنْدَنَا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ بِكُمْ - قَالَ : فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : فَجَاءُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ بِخِنْجَرِهِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قُتِلَ صَاحِبُنَا غِيلَةً فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ " - قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ لِأَبِي عَبْسٍ : قَتَلْتُمْ كَعْبًا غِيلَةً قَالَ : فَحَلَفَ أَبُو عَبْسٍ : لَا يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا قَتَلَهُ ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ حَتَّى يُعْجِزَهُ الْآخَرُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9482 )
حَدِيثُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ 9849 9747 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا صَنَعْتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا ، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ ، فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ ، وَقَالَ : لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدَ بَنِي سَلِمَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا ، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ ، فَأَسْنَدُوا فِيهَا حَتَّى ضَرَبُوا عَلَيْهِ بَابَهُ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ أَرَدْنَا الْمِيرَةَ ، قَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمَا الْبَابَ ، ثُمَّ ابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، قَالَ قَائِلُهُمْ : وَاللهِ مَا دَلَّنِي عَلَيْهِ إِلَّا بَيَاضُهُ عَلَى الْفِرَاشِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ مُلْقَاةٌ ، قَالَ : وَصَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ ، قَالَ : فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ مِنَّا السَّيْفَ لِيَضْرِبَهَا بِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَوْلَا ذَلِكَ فَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ ، قَالَ : وَتَحَامَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ ، وَكَانَ سَيِّئَ الْبَصَرِ فَوَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْعَجَلَةِ فَوُثِيَتْ رِجْلُهُ وَثْيًا مُنْكَرًا ، قَالَ : فَنَزَلْنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْهَرِ عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَمَكَثْنَا فِيهِ ، قَالَ : وَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ ، وَأَشْعَلُوهَا فِي السَّعَفِ ، وَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ وَيَشْتَدُّونَ ، وَأَخْفَى اللهُ عَلَيْهِمْ مَكَانَنَا ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعُوا ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : أَنَذْهَبُ فَلَا نَدْرِي أَمَاتَ عَدُوُّ اللهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا حَتَّى حُشِرَ فِي النَّاسِ فَدَخَلَ مَعَهُمْ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ مُكِبَّةً وَفِي يَدِهَا الْمِصْبَاحُ وَحَوْلَهُ رِجَالُ يَهُودَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ ابْنِ عَتِيكٍ ثُمَّ أَكْذَبْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ : وَأَنَّى ابْنُ عَتِيكٍ بِهَذِهِ الْبِلَادِ ، فَقَالَتْ شَيْئًا ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ : فَاظَ وَإِلَهِ يَهُودَ - تَقُولُ : مَاتَ - قَالَ : فَمَا سَمِعْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَلَذَّ مِنْهَا إِلَى نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَاحْتَمَلْنَا صَاحِبَنَا فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَجَاءُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9849 )
13405 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ ، قَالَ : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي احْتِيَالِهِ فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، قَالَ : فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَتَلُوهُ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13405 )
18178 - ( ح وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ ، قَالَ : " قُلْ " . فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ مَلِلْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ الْخَبِيثُ لَمَّا سَمِعَهَا : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ أَوْ لَتَمَلُّنَّ مِنْهُ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَكُمْ سَيَصِيرُ إِلَى هَذَا ، قَالَ : إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسْلِمَهُ حَتَّى نَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ بَعْدَ أَنِ اتَّبَعْنَاهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكَ لِتُسْلِفَنِي تَمْرًا . قَالَ : نَعَمْ . عَلَى أَنْ تَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ . قَالَ : فَأَوْلَادَكُمْ . قَالَ : فَيُعَيِّرُ النَّاسُ أَوْلَادَنَا أَنَّا رَهَنَّاهُمْ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَيُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالَ : فَأَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَ ؟ قَالَ : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ ، قَالَ : نَعَمْ . فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَقْبَلَ وَأَقْبَلَ مَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَجَاءَ مَعَهُ رَجُلَانِ آخَرَانِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَمْكِنٌ مِنْ رَأْسِهِ ؛ فَإِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي رَأْسِهِ فَدُونَكُمُ الرَّجُلَ ، فَجَاءُوهُ لَيْلًا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَامُوا فِي ظِلِّ النَّخْلِ ، وَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَنَادَاهُ : يَا أَبَا الْأَشْرَفِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَحْسَنَ جِسْمَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ . قَالَ : إِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ فُلَانٍ وَهِيَ أَعْطَرُ الْعَرَبِ . قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَهَا فِي رَأْسِهِ فَأَشَمَّ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى فِي رَأْسِهِ حَتَّى أَمِنَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّكَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَنَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : دُونَكُمْ عَدُوَّ اللهِ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18178 )
18179 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : فَعَانَقَهُ سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ وَقَالَ : اقْتُلُونِي وَعَدُوَّ اللهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى طَعَنَهُ أَحَدُهُمْ فِي بَطْنِهِ طَعْنَةً بِالسَّيْفِ خَرَجَ مِنْهَا مُصْرَانُهُ ، وَخَلَصُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَكَانُوا فِي بَعْضِ مَا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ وَسِلْكَانُ مُعَانِقُهُ أَصَابُوا عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فِي وَجْهِهِ أَوْ فِي رِجْلِهِ وَلَا يَشْعُرُونَ ، ثُمَّ خَرَجُوا يَشْتَدُّونَ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِجُرُفِ بُعَاثٍ فَقَدُوا صَاحِبَهُمْ ، فَرَجَعُوا أَدْرَاجَهُمْ فَوَجَدُوهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُرُفِ ، فَاحْتَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُمْ مِنْ لَيْلَتِهِمْ . وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : وَأُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ : فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18179 )
18699 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ ابْنُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَالْحُصُونِ ، وَهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلَاحَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَبُوهُ مُشْرِكٌ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَخُوهُ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ، وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا لِيَقْتُلُوهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا عَبْسٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِهِ قَالَ : فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؛ فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : إِنَّهُ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، فَقُتِلَ ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيَنْهَاهُمْ بِهِ ، وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كِتَابًا يَنْتَهُوا إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامًّا صَحِيفَةً كَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الْعِذْقِ الَّذِي فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18699 )
18701 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَا : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَقَالَ : وَيْلَكَ أَحَقٌّ هَذَا ؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَةُ النَّاسِ - يَعْنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ ، وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18701 )
4790 4783 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَ ابْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ .
المصدر: مسند البزار (4790 )
1283 1287 1250 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ » . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . قَالَ : فَائْذَنْ لِي . قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ . فَقَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . فَقَالَ : ارْهَنُونِي . قَالَ : أَيُّ شَيْءٍ أَرْهَنُكَ . قَالَ : ارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا يُقَالُ لَهُ رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ . قَالَ : فَنِسَاءَكُمْ . قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ . قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ قَالَ : وَكَانُوا أَرْبَعَةً سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ : مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا نَائِلَةَ فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ . فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ فَقَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ . قَالَ : شُمَّ . ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ . قَالَ : فَعَادَ فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ : اضْرِبُوهُ . فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ .
المصدر: مسند الحميدي (1283 )
1284 1288 1251 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَيْشِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : كَذَا فِي كِتَابِي الْعَيْشِيُّ وَفِي أُصُولٍ عِنْدِي الْعَبْسِيُّ ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ . قَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخِي ، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، وَإِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَهَا ، وَسُمِّيَ الَّذِينَ أَتَوْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ [وَأَبُو نَائِلَةَ] وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ .
المصدر: مسند الحميدي (1284 )
46 - الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ 8606 8587 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ ، قَالَ : قُلْ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ، وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمْ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَمَا تَرْهَنُنِي ؟ تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ : أَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ؟ قَالَ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ - يَعْنِي السِّلَاحَ - قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ رَضِيعُهُ وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ - وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِالْحَارِثِ وَأَبِي عِيسَى بْنِ جَبْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، فَجَاؤُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، تَحْتِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَشُمَّ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ فَشُمَّ ، قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ ؟ قَالَ : فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8606 )
2494 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : " مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ حِينَ وَجَّهَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ وَعِكْرِمَةَ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ " وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2494 )
5893 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ قَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . بِالسِّيَاقَةِ التَّامَّةِ الَّتِي .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5893 )
5894 - حَدَّثَنَاهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُخَذِّلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ : فَلَقِيتُهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ ، فَقَالَ : شِعْرٌ صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى ، أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5894 )
5894 - حَدَّثَنَاهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُخَذِّلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ : فَلَقِيتُهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ ، فَقَالَ : شِعْرٌ صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى ، أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5894 )
آخَرُ 4163 299 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4163 )
4164 300 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ - وَصَوَابُهُ زَيْدٌ - عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4164 )
4165 301 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِهِ ( يَعْنِي فِي قَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ ) .
المصدر: الأحاديث المختارة (4165 )
23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ 5091 4259 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ ، يَعْنِي : كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّكَ مُحَارِبٌ ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَاللهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنِهِ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَائِلَةَ شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ ، قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تُغْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي ، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثٍ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللهِ ، فَتَفَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ، قَالَ : آللهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ فَقَالَ : وَاللهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيِّصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ فَقَطَّ ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المطالب العالية (5091 )
5092 4259 / 2 - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْعَبْسِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ ؟ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي ، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ . وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأَبُو عُبَيْسِ بْنُ جَابِرٍ . وَقَالَ:
المصدر: المطالب العالية (5092 )
34 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا كَانَ مِنْ بَعْثِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ لِقَتْلِهِ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، بِمَا يَدْفَعُ التَّضَادَّ عَنْ مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ ضَادَّ مَا فِيهِ 212 200 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ لِكَعْبٍ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا ، [ قَالَ : قُلْ ] . قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَ [ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ . قَالَ : إِنَّا ] قَدِ اتَّبَعْنَاهُ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . قَالَ : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَنِي ؟ قَالُوا : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ قَالَ : تَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ . قَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ فَأَبَوْا فَأَبَى . قَالُوا : يَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا . قَالَ : تَرْهَنُونَنِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالُوا : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنْتَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، قَالُوا : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ . قَالَ : تُرِيدُونَ السِّلَاحَ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ ، وَرِيحُ الطِّيبِ يَنْضَحُ مِنْهُ فَذَكَرُوا لَهُ قَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ ، وَهِيَ مِنْ أَعْطَرِ نِسَاءِ النَّاسِ . قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ . قَالَ : نَعَمْ . فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ . قَالَ : أَعُودُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ قَالَ : دُونَكُمْ ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (212 )
213 حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ . قَالَ : ذُكِرَ قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابْنُ يَامِينَ : كَانَ قَتْلُهُ غَدْرًا . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، أَيُغْدَرُ عِنْدَكَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا تُنْكِرُ ، وَاللهِ لَا يُظِلُّنِي وَإِيَّاكَ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَدًا ، وَلَا يَحْلُو لِي دَمُ هَذَا إِلَّا قَتَلْتُهُ ، فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ فِيمَا رَوَيْنَا مِمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابِهِ ، قَدْ دَخَلُوا بِهِ فِي خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (213 )
بَابُ قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ 2913 3022 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ لِيَقْتُلُوهُ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُمْ قَالَ : فَدَخَلْتُ فِي مَرْبِطِ دَوَابَّ لَهُمْ قَالَ : وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ أُرِيهِمْ أَنَّنِي أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ فَوَجَدُوا الْحِمَارَ فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَيْلًا فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ حَيْثُ أَرَاهَا فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا رَافِعٍ فَأَجَابَنِي فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ فَخَرَجْتُ ثُمَّ جِئْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ فَقُلْتُ : يَا أَبَا رَافِعٍ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي فَقَالَ : مَا لَكَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ قُلْتُ : مَا شَأْنُكَ قَالَ : لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي قَالَ : فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ فَأَتَيْتُ سُلَّمًا لَهُمْ لِأَنْزِلَ مِنْهُ فَوَقَعْتُ فَوُثِئَتْ رِجْلِي فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ تَاجِرِ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ : فَقُمْتُ وَمَا بِي قَلَبَةٌ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2913 )
2914 3023 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا فَقَتَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ .
المصدر: صحيح البخاري (2914 )
بَابُ قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ وَيُقَالُ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ كَانَ بِخَيْبَرَ وَيُقَالُ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُوَ بَعْدَ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ 3886 4038 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا إِلَى أَبِي رَافِعٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلًا وَهُوَ نَائِمٌ فَقَتَلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3886 )
3887 4039 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ ، لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً ، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ ، يَا عَبْدَ اللهِ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ ، فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ، ثُمَّ عَلَّقَ الْأَغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا ، فَفَتَحْتُ الْبَابَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ ، وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ لَهُ ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ ، قُلْتُ: إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ ، لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ وَأَنَا دَهِشٌ ، فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا ، وَصَاحَ ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ ، فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْوَيْلُ ، إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنَتْهُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ ، ثُمَّ وَضَعْتُ ظُبَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي ، وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَقُلْتُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَعْلَمَ: أَقَتَلْتُهُ؟ فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي ، فَقُلْتُ النَّجَاءَ ، فَقَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ: ابْسُطْ رِجْلَكَ. فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا ، فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ .
المصدر: صحيح البخاري (3887 )
3888 4040 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ ، هُوَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ فِي نَاسٍ مَعَهُمْ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى دَنَوْا مِنَ الْحِصْنِ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ : امْكُثُوا أَنْتُمْ حَتَّى أَنْطَلِقَ أَنَا فَأَنْظُرَ ، قَالَ: فَتَلَطَّفْتُ أَنْ أَدْخُلَ الْحِصْنَ ، فَفَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ ، قَالَ: فَخَرَجُوا بِقَبَسٍ يَطْلُبُونَهُ ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ أُعْرَفَ ، قَالَ: فَغَطَّيْتُ رَأْسِي كَأَنِّي أَقْضِي حَاجَةً ، ثُمَّ نَادَى صَاحِبُ الْبَابِ ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَلْيَدْخُلْ قَبْلَ أَنْ أُغْلِقَهُ ، فَدَخَلْتُ ثُمَّ اخْتَبَأْتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ ، فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ ، وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ ، فَلَمَّا هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ ، وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً خَرَجْتُ ، قَالَ: وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْبَابِ ، حَيْثُ وَضَعَ مِفْتَاحَ الْحِصْنِ فِي كَوَّةٍ ، فَأَخَذْتُهُ فَفَتَحْتُ بِهِ بَابَ الْحِصْنِ ، قَالَ: قُلْتُ: إِنْ نَذِرَ بِي الْقَوْمُ انْطَلَقْتُ عَلَى مَهَلٍ ، ثُمَّ عَمَدْتُ إِلَى أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ ، فَغَلَّقْتُهَا عَلَيْهِمْ مِنْ ظَاهِرٍ ، ثُمَّ صَعِدْتُ إِلَى أَبِي رَافِعٍ فِي سُلَّمٍ ، فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ ، فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ؟ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَعَمَدْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ وَصَاحَ ، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ كَأَنِّي أُغِيثُهُ ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي ، فَقَالَ: أَلَا أُعْجِبُكَ لِأُمِّكَ الْوَيْلُ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَضَرَبَنِي بِالسَّيْفِ ، قَالَ: فَعَمَدْتُ لَهُ أَيْضًا فَأَضْرِبُهُ أُخْرَى ، فَلَمْ تُغْنِ شَيْئًا ، فَصَاحَ وَقَامَ أَهْلُهُ ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي كَهَيْئَةِ الْمُغِيثِ ، فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ ، فَأَضَعُ السَّيْفَ فِي بَطْنِهِ ، ثُمَّ أَنْكَفِئُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَوْتَ الْعَظْمِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ دَهِشًا حَتَّى أَتَيْتُ السُّلَّمَ ، أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ فَأَسْقُطُ مِنْهُ ، فَانْخَلَعَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي أَحْجُلُ ، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا فَبَشِّرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ صَعِدَ النَّاعِيَةُ ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ ، قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ ، فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَشَّرْتُهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3888 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي حُكْمِ أَرْضِ خَيْبَرَ 3006 3001 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، نَا أَبِي ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : أَحْسَبُهُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ ، فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ ، وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا ، وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ فِيهِ حُلِيُّهُمْ . وَقَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْيَةَ : أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ؟ قَالَ : أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، دَعْنَا نَعْمَلْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ ، وَلَنَا الشَّطْرُ مَا بَدَا لَكَ ، وَلَكُمُ الشَّطْرُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ .
المصدر: سنن أبي داود (3001 )
النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْغَزْوِ 911 1625 / 437 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ . قَالَ : فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقُولُ : بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِالصِّيَاحِ ، فَأَرْفَعُ عَلَيْهَا السَّيْفَ ، ثُمَّ أَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكُفُّ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ اسْتَرَحْنَا مِنْهَا .
المصدر: موطأ مالك (911 )
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ عَنْ عَمِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 24348 24405 24009 / 66 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ ، نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
المصدر: مسند أحمد (24348 )
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَالْمُزَارَعَةِ اللَّتَيْنِ نَهَى عَنْهُمَا إِنَّمَا زَجَرَ عَنْهُ إِذَا كَانَ عَلَى شَرْطٍ مَجْهُولٍ 5204 5199 - أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ أَبُو يَزِيدَ الْمُعَدِّلُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فِيمَا يَحْسَبُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالزَّرْعِ ، وَالنَّخْلِ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ ، وَلِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا ، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ ، حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّ حُيَيٍّ : مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ ؟ فَقَالَ : أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالْحُرُوبُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا ، فَذَهَبُوا فَطَافُوا ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي خَرِبَةٍ فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَيْ أَبِي حُقَيْقٍ وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ نُصْلِحُهَا ، وَنَقُومُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا ، فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا ، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ ، قَالَ : فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِدَّةَ خَرْصِهِ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ ، فَقَالَ : يَا أَعْدَاءَ اللهِ ، أَتُطْعِمُونِي السُّحْتَ ، وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ . قَالَ : وَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ خُضْرَةً ، فَقَالَ : يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ رَأْسِي فِي حَجْرِ ابْنِ أَبِي حُقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حَجْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي ، وَقَالَ : تَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ ؟ قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ ؛ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي ، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ ، وَيَقُولُ : إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ ، حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ ، وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ : لَا تُخْرِجْنَا دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ : أَتُرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ : كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفْضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا ، وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (5204 )
14955 14916 - دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، قَالَ : دَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : دَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ أُمِّهِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ : أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ وَحَلِيفٌ لَهُمْ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُمْ قَدِمُوا خَيْبَرَ لَيْلًا . فَعَمَدْنَا إِلَى أَبْوَابِهِمْ نُغْلِقُهَا خَارِجً ، قَالَتِ امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ : إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ ، قَالَ : افْتَحِي ، فَفَتَحَتْ ، فَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : دُونَكِ ، فَذَهَبْتُ لِأَضْرِبَهَا بِالسَّيْفِ ، فَأَذْكُرُ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فَأَكُفُّ عَنْهَا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَلَيْسَ بِالْجُهَنِيِّ ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: المعجم الكبير (14955 )
بَابٌ 17226 145 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّفَرَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِيَقْتُلُوهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
المصدر: المعجم الكبير (17226 )
17227 146 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَبِي ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ - قَالَا : ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ حِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
المصدر: المعجم الكبير (17227 )
33788 33787 33662 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ كَعْبٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33788 )
38054 38053 37895 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى النَّفَرَ الَّذِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38054 )
بَابُ يُكَلِّمُ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي غَيْرِ الذِّكْرِ 5418 5382 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَصْحَابُهُ سَلَّامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرَ مِنْ يَهُودَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (5418 )
بَابُ الْبَيَاتِ 9479 9385 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نُصِيبُ فِي الْبَيَاتِ مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : " هُمْ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي حُقَيْقٍ نَهَى حِينَئِذٍ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9479 )
حَدِيثُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ 9849 9747 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا صَنَعْتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا ، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ ، فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ ، وَقَالَ : لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدَ بَنِي سَلِمَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا ، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ ، فَأَسْنَدُوا فِيهَا حَتَّى ضَرَبُوا عَلَيْهِ بَابَهُ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ أَرَدْنَا الْمِيرَةَ ، قَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمَا الْبَابَ ، ثُمَّ ابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، قَالَ قَائِلُهُمْ : وَاللهِ مَا دَلَّنِي عَلَيْهِ إِلَّا بَيَاضُهُ عَلَى الْفِرَاشِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ مُلْقَاةٌ ، قَالَ : وَصَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ ، قَالَ : فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ مِنَّا السَّيْفَ لِيَضْرِبَهَا بِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَوْلَا ذَلِكَ فَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ ، قَالَ : وَتَحَامَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ ، وَكَانَ سَيِّئَ الْبَصَرِ فَوَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْعَجَلَةِ فَوُثِيَتْ رِجْلُهُ وَثْيًا مُنْكَرًا ، قَالَ : فَنَزَلْنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْهَرِ عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَمَكَثْنَا فِيهِ ، قَالَ : وَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ ، وَأَشْعَلُوهَا فِي السَّعَفِ ، وَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ وَيَشْتَدُّونَ ، وَأَخْفَى اللهُ عَلَيْهِمْ مَكَانَنَا ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعُوا ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : أَنَذْهَبُ فَلَا نَدْرِي أَمَاتَ عَدُوُّ اللهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا حَتَّى حُشِرَ فِي النَّاسِ فَدَخَلَ مَعَهُمْ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ مُكِبَّةً وَفِي يَدِهَا الْمِصْبَاحُ وَحَوْلَهُ رِجَالُ يَهُودَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ ابْنِ عَتِيكٍ ثُمَّ أَكْذَبْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ : وَأَنَّى ابْنُ عَتِيكٍ بِهَذِهِ الْبِلَادِ ، فَقَالَتْ شَيْئًا ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ : فَاظَ وَإِلَهِ يَهُودَ - تَقُولُ : مَاتَ - قَالَ : فَمَا سَمِعْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَلَذَّ مِنْهَا إِلَى نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَاحْتَمَلْنَا صَاحِبَنَا فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَجَاءُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9849 )
5921 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَعْنِي الْعُثْمَانِيَّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ : أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَتَلُوهُ وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ رَآهُمْ : " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ " ، فَقَالُوا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ ، وَكَانَ الرَّهْطُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَسْوَدُ بْنُ خُزَاعِيٍّ حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَأَبُو قَتَادَةَ - فِيمَا يَظُنُّ الزُّهْرِيُّ ، وَلَا يَحْفَظُ الزُّهْرِيُّ الْخَامِسَ ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ فِيمَا بَيْنَ أَرْبَابِ الْمَغَازِي . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَذَكَرَا هَذِهِ الْقِصَّةَ وَذَكَرَا مَعَ هَؤُلَاءِ مَسْعُودَ بْنَ سِنَانٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5921 )
5923 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ : " أَفْلَحَ الْوَجْهُ . قُلْتُ : وَوَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَفْلَحَ وَرُوِيَ ذَلِكَ بِتَمَامِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ مَوْصُولًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5923 )
بَابُ النَّهْيِ عَنْ قَصْدِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ بِالْقَتْلِ ( 18162 - حَدَّثَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18162 )
18168 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو بَكْرٍ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللهِ . زَادَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكَانَ سُفْيَانُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هُمْ مِنْهُمْ " ، إِبَاحَةٌ لِقَتْلِهِمْ ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَاسِخٌ لَهُ ، قَالَ : وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَتْبَعَهُ حَدِيثَ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ) وَحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ كَانَ فِي عُمْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الْأُولَى فَقَدْ قُتِلَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ قَبْلَهَا وَقِيلَ : فِي سَنَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ الْآخِرَةِ فَهُوَ بَعْدَ أَمْرِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ غَيْرَ شَكٍّ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : وَلَمْ نَعْلَمْهُ رَخَّصَ فِي قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ، ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَمَعْنَى نَهْيِهِ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ؛ أَنْ يُقْصَدَ قَصْدُهُمْ بِقَتْلٍ وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُمَيَّزِينَ مِمَّنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " هُمْ مِنْهُمْ " . أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الدَّمَ ، وَلَا حُكْمُ دَارِ الْإِيمَانِ الَّذِي يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ ، ( قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : أَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عُمْرَتِهِ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18168 )
18169 - ( فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ اسْتِدْلَالًا بِمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْبِسْطَامِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفَارَيَابِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ ، فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ لَحْمَ حِمَارِ وَحْشٍ فَرَدَّهُ عَلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ . قَالَ : وَسُئِلَ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ : فَيُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ . فَقَالَ : " هُمْ مِنْهُمْ . قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ . قَالَ عَلِيٌّ : فَرَدَّدَهُ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : حَفِظْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ . وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18169 )
18174 - ( وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : سَارَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ حِينَ يُصْبِحُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ ، وَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَمَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ . قَالَ أَنَسٌ : وَإِنِّي لَرِدْفٌ لِأَبِي طَلْحَةَ ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يُغِيرُ حَتَّى يُصْبِحَ ، لَيْسَ بِتَحْرِيمٍ لِلْإِغَارَةِ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا وَلَا غَارِّينَ فِي حَالٍ - وَاللهُ أَعْلَمُ - ؛ وَلَكِنَّهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ يُبْصِرُ مَنْ مَعَهُ كَيْفَ يُغِيرُونَ احْتِيَاطًا مِنْ أَنْ يُؤْتَوْا مِنْ كَمِينٍ أَوْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ، وَقَدْ يَخْتَلِطُ الْحَرْبُ إِذَا أَغَارُوا لَيْلًا ؛ فَيَقْتُلُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضًا ، قَدْ أَصَابَهُمْ ذَلِكَ فِي قَتْلِ ابْنِ عَتِيكٍ فَقَطَعُوا رِجْلَ أَحَدِهِمْ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ) قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَارَةِ عَلَى غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ يَهُودَ فَقَتَلُوهُ قَتْلَ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَيُقَالُ : سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18174 )
18175 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الشَّطَوِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ وَكَانَ يَسْكُنُ أَرْضَ الْحِجَازِ ، فَنَدَبَ لَهُ سَرَايَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَمَّرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُعِينُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ فِي حُصَيْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ : اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ ؛ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ فَمُتَطَلِّعٌ الْأَبْوَابَ ؛ لَعَلِّي أَدْخُلُ فَأَقْتُلُهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ عَلَّقَ الْأَقَالِيدَ عَلَى وَتَدٍ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الْأَقَالِيدِ فَأَخَذْتُهَا فَفَتَحْتُ الْبَابَ ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ فِي عَلَالٍ لَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ صَعِدْتُ إِلَيْهِ ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ فَقُلْتُ : إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : أَبَا رَافِعٍ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَأَهْوِي نَحْوَ الصَّوْتِ فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً غَيْرَ طَائِلٍ وَأَنَا دَهِشٌ فَلَمْ أُغْنِ عَنْهُ شَيْئًا ، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ ، فَمَكَثْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ : مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ ؟ فَقَالَ : لِأُمِّكَ الْوَيْلُ رَجُلٌ فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً ثَانِيَةً وَلَمْ أَقْتُلْهُ ، ثُمَّ وَضَعْتُ ضُبَابَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ ، ثُمَّ اتَّكَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى سَمِعْتُهُ أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ فَعَرَفْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَانْكَسَرَتْ رِجْلِي فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَتِي ، ثُمَّ إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ ، قُلْتُ : وَاللهِ لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَعْلَمَ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُهُ أَوْ لَا ، فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ ، فَقَالَ : أَنْعِي أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ . فَانْطَلَقْتُ أَتَعَجَّلُ إِلَى أَصْحَابِي ، فَقُلْتُ : النَّجَاءَ قَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ . حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَدَّثْتُهُ ، فَقَالَ : ابْسُطْ رِجْلَكَ " . فَبَسَطْتُهَا فَمَسَحَهَا فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18175 )
18176 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي الْمَنِيعِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ فُلَانٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ فَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ ، وَقَالَ : فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ، ثُمَّ عَلَّقَ الْأَقَالِيدَ عَلَى وَدٍّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى ( وَيُذْكَرُ ) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ ضَرَبَهُ وَابْنَ عَتِيكٍ ذَفَّفَ عَلَيْهِ ، ( وَفِي الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا أَنَّ ابْنَ عَتِيكٍ سَقَطَ فَوُثِئَتْ رِجْلُهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18176 )
18455 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَا يَحْسَبُ أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ ، فَغَلَبَ عَلَى الْأَرْضِ ، وَالزَّرْعِ ، وَالنَّخْلِ ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنْ يُجْلَوْا مِنْهَا ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ ، وَلِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّفْرَاءُ ، وَالْبَيْضَاءُ ، وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ ، وَلَا عَهْدَ ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا فِيهِ مَالٌ ، وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَمِّ حُيَيٍّ : مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ ؟ فَقَالَ : أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ ، وَالْحُرُوبُ ، فَقَالَ : الْعَهْدُ قَرِيبٌ ، وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الزُّبَيْرِ ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ خَرِبَةً ، فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا ، فَذَهَبُوا ، وَطَافُوا فَوَجَدُوا الْمَسْكَ فِي الْخَرِبَةِ ، فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَيْ حُقَيْقٍ ، وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُمْ ، وَذَرَارِيَّهُمْ ، وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ بِالنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوا ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ مِنْهَا فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ نُصْلِحُهَا ، وَنَقُومُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا ، وَكَانُوا لَا يَفْرُغُونَ أَنْ يَقُومُوا عَلَيْهَا ، فَأَعْطَاهُمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ ، وَنَخْلٍ ، وَشَيْءٍ مَا بَدَا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَأْتِيهِمْ كُلَّ عَامٍ فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِدَّةَ خَرْصِهِ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ ، قَالَ : يَا أَعْدَاءَ اللهِ ، تُطْعِمُونِي السُّحْتَ ، وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ ، وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَلَا يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ وَحُبِّي إِيَّاهُ عَلَى أَنْ لَا أَعْدِلَ بَيْنَكُمْ ، فَقَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ قَالَ : وَرَأَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَيْنِ صَفِيَّةَ خُضْرَةً ، فَقَالَ : " يَا صَفِيَّةُ ، مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ ؟ " . فَقَالَتْ : كَانَ رَأْسِي فِي حِجْرِ ابْنِ حُقَيْقٍ وَأَنَا نَائِمَةٌ ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي ، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي ، وَقَالَ : تَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ ، قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ ؛ قَتَلَ زَوْجِي وَأَبِي ، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ : إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ ، وَفَعَلَ ، وَفَعَلَ . حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ كُلَّ عَامٍ ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ ، وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ فَفَدَعُوا يَدَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ : لَا تُخْرِجْنَا دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِرَئِيسِهِمْ : أَتُرَاهُ سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَيْفَ بِكَ إِذَا رَقَصَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْمًا ، ثُمَّ يَوْمًا ، ثُمَّ يَوْمًا ؟ وَقَسَمَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18455 )
حَدِيثُ عَمِّ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ 895 898 874 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : الزُّهْرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ بَعَثَ فُلَانًا - سَمَّاهُ الزُّهْرِيُّ - إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ .
المصدر: مسند الحميدي (895 )
3 - ( 907 907 ) - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَقْتُلَهُ ، فَخَرَجْنَا فَجِئْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا ، فَتَتَبَّعْنَا أَبْوَابَهُمْ ، فَغَلَّقْنَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ ، ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ ، فَأَرْقَيْنَاهَا ، فَصَعِدَ الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللهِ أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ ، قُومِي فَافْتَحِي ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يَرُدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، فَقَامَتْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ : دُونَكَ ، فَأَشْهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ ، فَأُشْهِرُ عَلَيْهَا ، وَأَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، فَأَكُفُّ . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ ، فَسَقَطَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ ، فَقَالَ : وَارِجْلَاهُ ، كُسِرَتْ رِجْلِي . فَقُلْتُ لَهُ : لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ ، وَوَضَعْتُ قَوْسِي وَاحْتَمَلْتُهُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا ، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا ، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ : يَا بَيَاتَاهُ ! فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ ، ثُمَّ ذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي فِي الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَآخُذَنَّ قَوْسِي . فَقَالَ أَصْحَابِي : قَدْ تَثَوَّرَ أَهْلُ خَيْبَرَ ، تُقْتَلُ ؟ فَقُلْتُ : لَا أَرْجِعُ أَنَا حَتَّى آخُذَ قَوْسِي ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ قَدْ تَثَوَّرُوا ، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا : مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلَّا قُلْتُ كَمَا يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي ، ثُمَّ لَحِقْتُ أَصْحَابِي ، فَكُنَّا نَسِيرُ اللَّيْلَ وَنَكْمُنُ النَّهَارَ ، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُنَا ، حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطِرَهُمْ ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي ، فَانْحَدَرُوا ، فَخَرَجُوا جَمْزًا ، وَانْحَدَرْتُ فِي آثَارِهِمْ فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَنَاءِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ . وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ " فَقُلْنَا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " فَقَتَلْتُمُوهُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ، فَقَالَ : " هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ السَّيْفِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (907 )
2334 1954 / 2 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُمْ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ . قَالَ: قَالَ: ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
المصدر: المطالب العالية (2334 )
32 - قِصَّةُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ . 5135 4291 - قَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَحَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ لِنَقْتُلَهُ ، فَخَرَجْنَا لَيْلًا ، فَتَتَبَّعْنَا أَبْوَابَهُمْ ، فَعَلَّقْنَاهَا عَلَيْهِمْ مِنْ خَارِجٍ ، ثُمَّ جَمَعْنَا الْمَفَاتِيحَ ، فَصَعِدَ الْقَوْمُ فِي النَّخْلِ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي دَرَجَةِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَبْدَ اللهِ ، أَنَّى لَكَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ ؟ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ ، فَإِنَّ الْكَرِيمَ لَا يَرُدُّ عَنْ بَابِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ ، فَقَامَتْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَتِيكٍ : دُونَكَ ، فَشَهَرَ عَلَيْهِمُ السَّيْفَ ، فَذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ لِتَصِيحَ فَأَشْهَرَ عَلَيْهَا السَّيْفَ ، فَأَدْرَكَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكَفَّ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَى شِدَّةِ بَيَاضِهِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ وِسَادَةً فَاسْتَتَرَ بِهَا ، فَذَهَبْتُ أَرْفَعُ السَّيْفَ لِأَضْرِبَهُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ مِنْ قِصَرِ الْبَيْتِ ، فَوَخَزْتُهُ وَخْزًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَقَالَ صَاحِبِي : فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَخَلَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَانْحَدَرْنَا مِنَ الدَّرَجَةِ ، فَسَقَطَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ فِي الدَّرَجَةِ ، فَقَالَ : وَارِجْلَاهُ ، كُسِرَتْ رِجْلِي ، فَقُلْتُ : لَيْسَ بِرِجْلِكَ بَأْسٌ ، وَوَضَعْتُ قَوْسِي فَاحْتَمَلْتُهُ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ قَصِيرًا ضَئِيلًا ، فَأَنْزَلْتُهُ فَإِذَا رِجْلُهُ لَا بَأْسَ بِهَا ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَحِقْنَا أَصْحَابَنَا ، وَصَاحَتِ الْمَرْأَةُ : وَابَيَاتَاهُ ، فَيَثُورُ أَهْلُ خَيْبَرَ لِقَتْلِهِ ، فَذَكَرْتُ مَوْضِعَ قَوْسِي ، فَقُلْتُ : لَا أَرْجِعُ حَتَّى آخُذَ قَوْسِي ، فَرَجَعْتُ فَإِذَا أَهْلُ خَيْبَرَ قَدْ ثَوَّرُوا ، وَإِذَا مَا لَهُمْ كَلَامٌ إِلَّا مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ فَجَعَلْتُ لَا أَنْظُرُ فِي وَجْهِ إِنْسَانٍ وَلَا يَنْظُرُ فِي وَجْهِي إِلَّا قُلْتُ كَمَا يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ؟ حَتَّى جِئْتُ الدَّرَجَةَ ، فَصَعِدْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَأَخَذْتُ قَوْسِي ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِأَصْحَابِي ، فَكُنَّا نَسِيرُ بِاللَّيْلِ وَنَكْمُنُ بِالنَّهَارِ ، فَإِذَا كَمَنَّا النَّهَارَ أَقْعَدْنَا نَاطُورًا يَنْظُرُنَا حَتَّى إِذَا اقْتَرَبْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَكُنَّا بِالْبَيْدَاءِ كُنْتُ أَنَا نَاطِرَهُمْ ، ثُمَّ إِنِّي أَلَحْتُ لَهُمْ بِثَوْبِي فَانْحَدَرُوا ، فَخَرَجُوا جَمْزًا ، وَانْحَدَرْتُ أَنَا فِي آثَارِهِمْ ، فَأَدْرَكْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : هَلْ رَأَيْتَ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ مَا أَدْرَكَكُمْ مِنَ الْعَيَاءِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَحْمِلَكُمُ الْفَزَعُ . وَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ ، فَقُلْنَا : أَفْلَحَ وَجْهُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَدَعَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ ، فَقَالَ : هَذَا طَعَامُهُ فِي ظُبَاتِ السَّيْفِ .
المصدر: المطالب العالية (5135 )
4828 5160 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ، حِينَ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4828 )
4829 5161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : ثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ ، حِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِ ، عَنْ قَتْلِ الْوِلْدَانِ وَالنِّسْوَانِ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4829 )
3804 2627 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : « نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ إِذْ بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ » .
المصدر: سنن سعيد بن منصور (3804 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37131
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة