عدد الأحاديث: 34
بَابُ رَهْنِ السِّلَاحِ 2423 2510 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ : قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَنَا ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، فَقَالَ : ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا ، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ ، فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2423 )
بَابُ الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ 2919 3031 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَنَّانَا وَسَأَلَنَا الصَّدَقَةَ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ قَالَ : فَإِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (2919 )
بَابُ الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ 2920 3032 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ .
المصدر: صحيح البخاري (2920 )
بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ 3885 4037 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ . فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا ، قَالَ: قُلْ. فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً ، وَإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا ، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ ، فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ، فَقُلْتُ لَهُ: فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ فَقَالَ: أُرَى فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: نَعَمِ ، ارْهَنُونِي ، قَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا ، فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ ، فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ قَالَ سُفْيَانُ : يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو ، قَالَتْ: أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَرَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ بِلَيْلٍ لَأَجَابَ . قَالَ: وَيُدْخِلُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مَعَهُ رَجُلَيْنِ قِيلَ لِسُفْيَانَ : سَمَّاهُمْ عَمْرٌو؟ قَالَ: سَمَّى بَعْضَهُمْ قَالَ عَمْرٌو : جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ عَمْرٌو : جَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ ، فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ. وَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ أُشِمُّكُمْ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا ، أَيْ أَطْيَبَ ، وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ ، قَالَ عَمْرٌو : فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ ، قَالَ: دُونَكُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ .
المصدر: صحيح البخاري (3885 )
بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ طَاغُوتِ الْيَهُودِ 1801 4698 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، ( وَاللَّفْظُ لِلزُّهْرِيِّ ) ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ . قَالَ : قُلْ . فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ، وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، قَالَ : وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَمَا تَرْهَنُنِي ؟ قَالَ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ ، قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ لَهُ : تَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالَ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ( يَعْنِي السِّلَاحَ ) ، قَالَ : فَنَعَمْ . وَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِالْحَارِثِ ، وَأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، قَالَ : فَجَاؤُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ سُفْيَانُ : قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَرَضِيعُهُ ، وَأَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ ، فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ ، قَالَ : نَعَمْ ، تَحْتِي فُلَانَةُ ، هِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَشُمَّ ، فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ ، قَالَ : فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُ .
المصدر: صحيح مسلم (4698 )
بَابٌ فِي الْعَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيُتَشَبَّهُ بِهِمْ 2768 2764 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا . قَالَ : نَعَمْ ، قُلْ . فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ ، وَقَدْ عَنَّانَا . قَالَ : وَأَيْضًا لَتَمَلُّنَّهُ . قَالَ : اتَّبَعْنَاهُ فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالَ كَعْبٌ : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي ؟ قَالَ : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ فَقَالَ : نِسَاءَكُمْ . قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا ؟ قَالَ : فَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالُوا : سُبْحَانَ اللهِ يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنْتَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالُوا : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ ؟ يُرِيدُ السِّلَاحَ . قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ يَنْضَحُ رَأْسُهُ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرُوا لَهُ . قَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ ، وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ . قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ . قَالَ : أَعُودُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ : دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ .
المصدر: سنن أبي داود (2764 )
بَابُ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ 3000 2995 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ ، أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ : أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَالْيَهُودُ ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، فَأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . الْآيَةَ . فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ ، فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : طُرِقَ صَاحِبُنَا ، فَقُتِلَ فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ ، وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً .
المصدر: سنن أبي داود (2995 )
2410 2428 2391 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، وَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، يَعْنِي : النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: مسند أحمد (2410 )
24349 24406 24009 / 65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، [عَنْ عمه] أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَجَاؤُوهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، وَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ ، فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا ، قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ : بِكُمْ فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَجَاؤُوهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ، قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ [بِخِنْجَرِهِ] ، فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ ، غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً ، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ ، وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ ، [قَالَ : ] ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، [أَحْسَبُهُ] قَالَ : فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ .
المصدر: مسند أحمد (24349 )
11586 11554 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، يَعْنِي فِي قَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: المعجم الكبير (11586 )
بَابٌ 17235 154 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ يَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَمِنْهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ وَهُمْ حُلَفَاءُ الْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ اسْتِصْلَاحَهُمْ وَمُوَادَعَتَهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَبُوهُ مُشْرِكًا ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا وَأَخُوهُ مُشْرِكًا ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، وَأَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا إِلَى قَوْلِهِ : مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا إِلَى قَوْلِهِ : حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ ، فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْحَارِثِيَّ وَأَبَا عِيسَى بْنَ حَبْرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، فَأَتَوْهُ عَشِيَّةً فِي مَجْلِسِهِ بِالْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْكَرَ شَأْنَهُمْ ، وَكَانَ يُذْعَرُ مِنْهُمْ ، وَقَالَ لَهُمْ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جَاءَ بِنَا حَاجَةٌ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ لِيُحَدِّثَنِي بِهَا ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : قَدْ جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا لِنَسْتَنْفِقَ أَثْمَانَهَا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ بِكُمْ هَذَا الرَّجُلُ ، فَوَاعَدَهُمْ أَنْ يَأْتُوهُ عِشَاءً حِينَ يَهْدِي عَنْهُ النَّاسُ ، فَجَاءُوهُ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَامَ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا طَرَقُوكَ سَاعَتَهُمْ هَذِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ ! قَالَ : بَلَى ، إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي حَدِيثَهُمْ ! فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَاعْتَنَقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : لَا يَسْبِقْكُمْ ، وَإِنْ قَتَلْتُمُونِي وَإِيَّاهُ جَمِيعًا ! فَطَعَنَهُ بَعْضُهُمْ بِالسَّيْفِ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : قَدْ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا ، فَقُتِلَ غِيلَةً ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِمْ بِهِ ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً فِيهَا جَامِعُ أَمْرِ النَّاسِ ، فَكَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المعجم الكبير (17235 )
17236 155 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَنْ لِكَعْبٍ ؟ فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا عِيسَى بْنَ الْحَارِثِ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةٍ فَأَتَوْا كَعْبًا - فَذَكَرَ مِثْلَهُ .
المصدر: المعجم الكبير (17236 )
9482 9388 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤْذِيهِ ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ ، فَجَاءُوا بِهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ بِالْعَوَالِي ، فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَاكَ لِحَاجَةٍ قَالَ : فَيَدْنُو بَعْضُكُمْ فَيُحَدِّثُنِي بِحَاجَتِهِ ، قَالَ : فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَالُوا : جِئْنَاكَ نُبَايِعُكَ أَدْرَاعًا عِنْدَنَا ، فَقَالَ : وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ، لَقَدْ جُهِدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ - أَوْ قَالَ بِكُمْ - قَالَ : فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هُدُوءٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : فَجَاءُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا جَاءَكَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ قَالَ : إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ ، وَعَلَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ ، فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ بِخِنْجَرِهِ فَقَتَلُوهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : قُتِلَ صَاحِبُنَا غِيلَةً فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَيُؤْذِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ " - قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ : فَذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ لِأَبِي عَبْسٍ : قَتَلْتُمْ كَعْبًا غِيلَةً قَالَ : فَحَلَفَ أَبُو عَبْسٍ : لَا يَرَاهُ أَبَدًا يَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ إِلَّا قَتَلَهُ ، قَالَ : فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَدَا فِي أَثَرِهِ حَتَّى يُعْجِزَهُ الْآخَرُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9482 )
حَدِيثُ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ 9849 9747 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : إِنَّ مِمَّا صَنَعَ اللهُ لِنَبِيِّهِ أَنَّ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَا يَتَصَاوَلَانِ فِي الْإِسْلَامِ كَتَصَاوُلِ الْفَحْلَيْنِ لَا يَصْنَعُ الْأَوْسُ شَيْئًا إِلَّا قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا تَذْهَبُونَ بِهِ أَبَدًا فَضْلًا عَلَيْنَا فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا صَنَعْتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا ، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَصَابَتِ الْأَوْسُ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ قَالَتِ الْخَزْرَجُ : وَاللهِ لَا نَنْتَهِي حَتَّى نُجْزِئَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ الَّذِي أَجْزَءُوا عَنْهُ ، فَتَذَاكَرُوا أَوْزَنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِهِ ، وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ الْأَعْوَرُ أَبُو رَافِعٍ بِخَيْبَرَ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فِي قَتْلِهِ ، وَقَالَ : لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَلَا امْرَأَةً فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَهْطٌ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْقَوْمِ أَحَدَ بَنِي سَلِمَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَمَسْعُودُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ ، وَخُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ ، رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ حَلِيفٌ لَهُمْ ، وَرَجُلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، فَخَرَجُوا حَتَّى جَاءُوا خَيْبَرَ ، فَلَمَّا دَخَلُوا الْبَلَدَ عَمَدُوا إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا ، فَغَلَّقُوهُ مِنْ خَارِجِهِ عَلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ فِي عَجَلَةٍ مِنْ نَخْلٍ ، فَأَسْنَدُوا فِيهَا حَتَّى ضَرَبُوا عَلَيْهِ بَابَهُ ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمُ امْرَأَتُهُ ، فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ أَرَدْنَا الْمِيرَةَ ، قَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ فَادْخُلُوا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمَا الْبَابَ ، ثُمَّ ابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، قَالَ قَائِلُهُمْ : وَاللهِ مَا دَلَّنِي عَلَيْهِ إِلَّا بَيَاضُهُ عَلَى الْفِرَاشِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ قُبْطِيَّةٌ مُلْقَاةٌ ، قَالَ : وَصَاحَتْ بِنَا امْرَأَتُهُ ، قَالَ : فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ مِنَّا السَّيْفَ لِيَضْرِبَهَا بِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ نَهْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَلَوْلَا ذَلِكَ فَرَغْنَا مِنْهَا بِلَيْلٍ ، قَالَ : وَتَحَامَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ ، وَكَانَ سَيِّئَ الْبَصَرِ فَوَقَعَ مِنْ فَوْقِ الْعَجَلَةِ فَوُثِيَتْ رِجْلُهُ وَثْيًا مُنْكَرًا ، قَالَ : فَنَزَلْنَا فَاحْتَمَلْنَاهُ فَانْطَلَقْنَا بِهِ مَعَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَنْهَرِ عَيْنٍ مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ فَمَكَثْنَا فِيهِ ، قَالَ : وَأَوْقَدُوا النِّيرَانَ ، وَأَشْعَلُوهَا فِي السَّعَفِ ، وَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ وَيَشْتَدُّونَ ، وَأَخْفَى اللهُ عَلَيْهِمْ مَكَانَنَا ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعُوا ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : أَنَذْهَبُ فَلَا نَدْرِي أَمَاتَ عَدُوُّ اللهِ أَمْ لَا ؟ قَالَ : فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا حَتَّى حُشِرَ فِي النَّاسِ فَدَخَلَ مَعَهُمْ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ مُكِبَّةً وَفِي يَدِهَا الْمِصْبَاحُ وَحَوْلَهُ رِجَالُ يَهُودَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ ابْنِ عَتِيكٍ ثُمَّ أَكْذَبْتُ نَفْسِي فَقُلْتُ : وَأَنَّى ابْنُ عَتِيكٍ بِهَذِهِ الْبِلَادِ ، فَقَالَتْ شَيْئًا ثُمَّ رَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ : فَاظَ وَإِلَهِ يَهُودَ - تَقُولُ : مَاتَ - قَالَ : فَمَا سَمِعْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَلَذَّ مِنْهَا إِلَى نَفْسِي قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَاحْتَمَلْنَا صَاحِبَنَا فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ ، قَالَ : وَجَاءُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9849 )
13405 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ ، قَالَ : قَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي احْتِيَالِهِ فِي قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، قَالَ : فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَتَلُوهُ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13405 )
18178 - ( ح وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ ، قَالَ : " قُلْ " . فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ مَلِلْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ الْخَبِيثُ لَمَّا سَمِعَهَا : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ أَوْ لَتَمَلُّنَّ مِنْهُ ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَكُمْ سَيَصِيرُ إِلَى هَذَا ، قَالَ : إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُسْلِمَهُ حَتَّى نَنْظُرَ مَا فَعَلَ ، وَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ بَعْدَ أَنِ اتَّبَعْنَاهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكَ لِتُسْلِفَنِي تَمْرًا . قَالَ : نَعَمْ . عَلَى أَنْ تَرْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ، وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ . قَالَ : فَأَوْلَادَكُمْ . قَالَ : فَيُعَيِّرُ النَّاسُ أَوْلَادَنَا أَنَّا رَهَنَّاهُمْ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، وَرُبَّمَا قَالَ : فَيُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ . قَالَ : فَأَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَ ؟ قَالَ : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ يَعْنِي السِّلَاحَ ، قَالَ : نَعَمْ . فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَصْحَابِهِ ، فَأَقْبَلَ وَأَقْبَلَ مَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهُوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَجَاءَ مَعَهُ رَجُلَانِ آخَرَانِ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْتَمْكِنٌ مِنْ رَأْسِهِ ؛ فَإِذَا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي رَأْسِهِ فَدُونَكُمُ الرَّجُلَ ، فَجَاءُوهُ لَيْلًا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَقَامُوا فِي ظِلِّ النَّخْلِ ، وَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَنَادَاهُ : يَا أَبَا الْأَشْرَفِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ : أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : مَا أَحْسَنَ جِسْمَكَ وَأَطْيَبَ رِيحَكَ . قَالَ : إِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ فُلَانٍ وَهِيَ أَعْطَرُ الْعَرَبِ . قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخَلَهَا فِي رَأْسِهِ فَأَشَمَّ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى فِي رَأْسِهِ حَتَّى أَمِنَهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ شَبَّكَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَنَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : دُونَكُمْ عَدُوَّ اللهِ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرَهُ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18178 )
18179 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، قَالَ : فَعَانَقَهُ سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ وَقَالَ : اقْتُلُونِي وَعَدُوَّ اللهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى طَعَنَهُ أَحَدُهُمْ فِي بَطْنِهِ طَعْنَةً بِالسَّيْفِ خَرَجَ مِنْهَا مُصْرَانُهُ ، وَخَلَصُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ ، وَكَانُوا فِي بَعْضِ مَا يَتَخَلَّصُونَ إِلَيْهِ وَسِلْكَانُ مُعَانِقُهُ أَصَابُوا عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فِي وَجْهِهِ أَوْ فِي رِجْلِهِ وَلَا يَشْعُرُونَ ، ثُمَّ خَرَجُوا يَشْتَدُّونَ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِجُرُفِ بُعَاثٍ فَقَدُوا صَاحِبَهُمْ ، فَرَجَعُوا أَدْرَاجَهُمْ فَوَجَدُوهُ مِنْ وَرَاءِ الْجُرُفِ ، فَاحْتَمَلُوهُ حَتَّى أَتَوْا بِهِ أَهْلَهُمْ مِنْ لَيْلَتِهِمْ . وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ هَذِهِ الْقِصَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : وَأُصِيبَ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ : فَجُرِحَ فِي رَأْسِهِ وَرِجْلِهِ أَصَابَهُ بَعْضُ أَسْيَافِنَا ، وَبِمَعْنَاهُ ذَكَرَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18179 )
18699 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ ابْنُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ - أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ الْيَهُودِيَّ كَانَ شَاعِرًا ، وَكَانَ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فِي شِعْرِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ ، مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ الَّذِينَ تَجْمَعُهُمْ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ ، وَمِنْهُمُ الْيَهُودُ ، وَهُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ ، وَالْحُصُونِ ، وَهُمْ حُلَفَاءُ لِلْحَيَّيْنِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ اسْتِصْلَاحَهُمْ كُلَّهُمْ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَبُوهُ مُشْرِكٌ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ مُسْلِمًا ، وَأَخُوهُ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ أَشَدَّ الْأَذَى ، فَأَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ ، وَالْمُسْلِمِينَ بِالصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَذَى الْمُسْلِمِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا لِيَقْتُلُوهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا عَبْسٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْحَارِثَ ابْنَ أَخِي سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي خَمْسَةِ رَهْطٍ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قَتْلِهِ قَالَ : فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ؛ فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحُوا ، فَقَالُوا : إِنَّهُ طُرِقَ صَاحِبُنَا اللَّيْلَةَ ، وَهُوَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا ، فَقُتِلَ ، فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي كَانَ يَقُولُ فِي أَشْعَارِهِ وَيَنْهَاهُمْ بِهِ ، وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كِتَابًا يَنْتَهُوا إِلَى مَا فِيهِ ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ ، وَبَيْنَهُمْ ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامًّا صَحِيفَةً كَتَبَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْتَ الْعِذْقِ الَّذِي فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18699 )
18701 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، وَصَالِحُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَا : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بَشِيرَيْنِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَقَالَ : وَيْلَكَ أَحَقٌّ هَذَا ؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَةُ النَّاسِ - يَعْنِي قَتْلَى قُرَيْشٍ - ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ ، وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18701 )
4790 4783 - حَدَّثَنَا سَهْلٌ ، قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَ ابْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ .
المصدر: مسند البزار (4790 )
1283 1287 1250 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ » . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . قَالَ : فَائْذَنْ لِي . قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ . فَقَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . فَقَالَ : ارْهَنُونِي . قَالَ : أَيُّ شَيْءٍ أَرْهَنُكَ . قَالَ : ارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا يُقَالُ لَهُ رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ . قَالَ : فَنِسَاءَكُمْ . قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ . قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ قَالَ : وَكَانُوا أَرْبَعَةً سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ : مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا نَائِلَةَ فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ . فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ فَقَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ . فَقَالَ مُحَمَّدٌ : ائْذَنْ لِي أَنْ أَشُمَّ . قَالَ : شُمَّ . ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَعُودَ . قَالَ : فَعَادَ فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ : اضْرِبُوهُ . فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ .
المصدر: مسند الحميدي (1283 )
1284 1288 1251 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَيْشِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : كَذَا فِي كِتَابِي الْعَيْشِيُّ وَفِي أُصُولٍ عِنْدِي الْعَبْسِيُّ ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ . قَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخِي ، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، وَإِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَهَا ، وَسُمِّيَ الَّذِينَ أَتَوْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ [وَأَبُو نَائِلَةَ] وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ .
المصدر: مسند الحميدي (1284 )
46 - الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ 8606 8587 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ائْذَنْ لِي فَلْأَقُلْ ، قَالَ : قُلْ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ ، وَذَكَرَ مَا بَيْنَهُمْ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرَادَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ، قَالَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ الْآنَ ، وَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ تُسْلِفَنِي سَلَفًا ، قَالَ : فَمَا تَرْهَنُنِي ؟ تَرْهَنُنِي نِسَاءَكُمْ ؟ قَالَ : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ أَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ قَالَ : أَتَرْهَنُونِي أَوْلَادَكُمْ ؟ قَالَ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنَ فِي وَسْقَيْنِ ، وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ - يَعْنِي السِّلَاحَ - قَالَ : نَعَمْ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ رَضِيعُهُ وَأَخُوهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ - وَانْطَلَقَ مَعَهُ بِالْحَارِثِ وَأَبِي عِيسَى بْنِ جَبْرٍ وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، فَجَاؤُوا فَدَعَوْهُ لَيْلًا ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : قَالَ غَيْرُ عَمْرٍو : قَالَتِ امْرَأَتُهُ إِنِّي لَأَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ صَوْتُ دَمٍ ، قَالَ : إِنَّمَا هَذَا مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ ، إِنَّ الْكَرِيمَ لَوْ دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَيْلًا لَأَجَابَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي إِذَا جَاءَ فَسَوْفَ أَمُدُّ يَدِي إِلَى رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَدُونَكُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَ نَزَلَ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ ، فَقَالُوا : نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الطِّيبِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، تَحْتِي فُلَانَةُ أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشُمَّ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَشُمَّ ، قَالَ : فَتَنَاوَلَ فَشُمَّ ، قَالَ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَعُودَ ؟ قَالَ : فَاسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : دُونَكُمْ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8606 )
2494 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : " مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ حِينَ وَجَّهَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ وَعِكْرِمَةَ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ " وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2494 )
5893 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَأَبَا عَبْسِ بْنَ جَبْرٍ ، وَعَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ قَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَظَرَ إِلَيْهِمْ : أَفْلَحَتِ الْوُجُوهُ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ؟ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . بِالسِّيَاقَةِ التَّامَّةِ الَّتِي .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5893 )
5894 - حَدَّثَنَاهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُخَذِّلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ : فَلَقِيتُهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ ، فَقَالَ : شِعْرٌ صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى ، أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5894 )
5894 - حَدَّثَنَاهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَقُولُ الشِّعْرَ وَيُخَذِّلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَيَخْرُجُ فِي غَطَفَانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ لِي بِابْنِ الْأَشْرَفِ فَقَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : " ائْتِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَاسْتَشِرْهُ " . قَالَ : فَجِئْتُ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : امْضِ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، وَاذْهَبْ مَعَكَ بِابْنِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ أَوْسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَبِعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيِّ ، وَبِأَبِي عَبْسِ بْنِ جَبْرٍ الْحَارِثِيِّ ، وَبِأَبِي نَائِلٍ سِلْكَانَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْهَلِيِّ قَالَ : فَلَقِيتُهُمْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَاءُونِي كُلُّهُمْ إِلَّا سِلْكَانَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ ، وَلَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى أُشَافِهَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " امْضِ مَعَ أَصْحَابِكَ " قَالَ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ لَيْلًا حَتَّى جِئْنَاهُ فِي حِصْنٍ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا شَرَحَ فِي شِعْرِهِ قَتْلَهُمْ وَمَذْهَبَهُمْ ، فَقَالَ : شِعْرٌ صَرَخْتُ بِهِ فَلَمْ يَعْرِضْ لِصَوْتِي وَوَافَى طَالِعًا مِنْ فَوْقِ جُدْرِ فَعُدْتُ لَهُ فَقَالَ : مَنِ الْمُنَادِي ؟ فَقُلْتُ : أَخُوكَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ وَهَذِي دِرْعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا لِشَهْرٍ إِنْ وَفَى ، أَوْ نِصْفِ شَهْرِ فَقَالَ : مَعَاشِرٌ سَغَبُوا وَجَاعُوا وَمَا عَدِمُوا الْغِنَى مِنْ غَيْرِ فَقْرِ فَأَقْبَلَ نَحْوَنَا يَهْوِي سَرِيعًا وَقَالَ لَنَا : لَقَدْ جِئْتُمْ لِأَمْرِ وَفِي أَيْمَانِنَا بِيضٌ حِدَادٌ مُجَرَّبَةٌ بِهَا نَكْوِي وَنَفْرِي فَقُلْتُ لِصَاحِبِي لَمَّا بَدَانِي تُبَادِرُهُ السُّيُوفُ كَذَبْحِ عِيرِ وَعَانَقَهُ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْمُرَادِي يَصِيحُ عَلَيْهِ كَاللَّيْثِ الْهِزَبْرِ وَشَدَّ بِسَيْفِهِ صَلْتًا عَلَيْهِ فَقَطَّرَهُ أَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرِ وَكَانَ اللهُ سَادِسَنَا وَلِيًّا بِأَنْعَمِ نِعْمَةٍ وَأَعَزِّ نَصْرِ وَجَاءَ بِرَأْسِهِ نَفَرٌ كِرَامٌ أَتَاهُمْ هُودُ مِنْ صِدْقٍ وَبِرِّ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5894 )
آخَرُ 4163 299 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا الْحَسَنُ ، أَبْنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَعْقُوبُ ، ثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4163 )
4164 300 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ - وَصَوَابُهُ زَيْدٌ - عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا وَجَّهَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابَهُ إِلَى ابْنِ الْأَشْرَفِ لِيَقْتُلُوهُ مَشَى مَعَهُمْ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (4164 )
4165 301 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْمَغَازِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : مَشَى مَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ثُمَّ وَجَّهَهُمْ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَيْتِهِ ( يَعْنِي فِي قَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ ) .
المصدر: الأحاديث المختارة (4165 )
23 - بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ 5091 4259 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : إِنَّهُمُ اجْتَمَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَى مَعَهُمْ حَتَّى بَلَغَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى حِصْنِهِ ، يَعْنِي : كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، فَهَتَفَ أَبُو نَائِلَةَ بِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنَّكَ مُحَارِبٌ ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْحَرْبِ لَا يَنْزِلُ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُ أَبُو نَائِلَةَ ، وَاللهِ لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، فَقَالَتْ : وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ فِي صَوْتِهِ الشَّرَّ ، فَقَالَ لَهَا : لَوْ يُدْعَى الْفَتَى لِطَعْنِهِ لَأَجَابَ ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ، ثُمَّ قَالُوا : لَوْ مَشَيْنَا إِلَى شِعْبِ الْعَجُوزِ فَتَحَدَّثْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ ، فَإِنَّهُ لَا عَهْدَ لَنَا بِذَلِكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا نَائِلَةَ شَامَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ كَاللَّيْلَةِ عِطْرًا أَطْيَبَ ، ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ، ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا حَتَّى اطْمَأَنَّ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فَوْدِ رَأْسِهِ ، فَأَخَذَ شَعَرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اضْرِبُوا عَدُوَّ اللهِ قَالَ : فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُهُمْ ، قَالَ : وَصَاحَ عَدُوُّ اللهِ صَيْحَةً فَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ إِلَّا أُوقِدَتْ عَلَيْهِ نَارٌ ، قَالَ : وَأُصِيبَتْ رِجْلُ الْحَارِثِ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ السُّيُوفَ لَا تُغْنِي شَيْئًا ذَكَرْتُ مِغْوَلًا فِي سَيْفِي ، فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ عَلَى سُرَّتِهِ فَتَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ عَانَتَهُ فَوَقَعَ ، ثُمَّ خَرَجْنَا فَسَلَكْنَا عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ عَلَى بُعَاثٍ ، ثُمَّ أَسْرَيْنَا فِي حَرَّةِ الْعُرَيْضِ ، وَأَبْطَأَ الْحَارِثُ وَنَزَفَ الدَّمُ فَوَقَفْنَا لَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلْنَاهُ حَتَّى جِئْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَأَخْبَرْنَاهُ بِقَتْلِ عَدُوِّ اللهِ ، فَتَفَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جُرْحِ الْحَارِثِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِهِ ، وَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ إِلَى رِحَالِهِمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَافَتْ يَهُودُ لِوَقْعَتِنَا بِعَدُوِّ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ رِجَالِ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ ، فَوَثَبَ مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى ابْنِ سُنَيْنَةَ رَجُلٍ مِنْ تُجَّارِ يَهُودَ ، وَكَانَ يُبَايِعُهُمْ وَيُخَالِطُهُمْ فَقَتَلَهُ ، قَالَ : فَجَعَلَ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ يَضْرِبُهُ وَيَقُولُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَقَتَلْتَهُ ، وَاللهِ لَرُبَّ شَحْمٍ فِي بَطْنِكَ مِنْ مَالِهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ ، لَقَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِهِ رَجُلٌ لَوْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ، قَالَ : آللهِ لَوْ أَمَرَكَ مُحَمَّدٌ بِقَتْلِي لَقَتَلْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ فَقَالَ : وَاللهِ ، إِنَّ دِينًا بَلَغَ بِكَ هَذَا لَدِينٌ عَجَبٌ ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ حُوَيِّصَةَ مِنْ قِبَلِ قَوْلِ أَخِيهِ ، فَقَالَ مُحَيِّصَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ، أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ فَقَطَّ ، وَهُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ الْمَوْصُولُ ، وَالْبَاقِي مُدْرَجٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المطالب العالية (5091 )
5092 4259 / 2 - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْعَبْسِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَالَتِ امْرَأَتُهُ : إِنِّي أَسْمَعُ صَوْتًا أَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الدَّمِ ؟ قَالَ : إِنَّمَا هُوَ أَبُو نَائِلَةَ أَخٌ لِي ، لَوْ وَجَدَنِي نَائِمًا مَا أَيْقَظَنِي ، وَإِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى طَعْنَةٍ لَأَجَابَ . وَسَمَّى الَّذِينَ أَتَوْهُ مَعَ أَبِي نَائِلَةَ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَأَبُو عُبَيْسِ بْنُ جَابِرٍ . وَقَالَ:
المصدر: المطالب العالية (5092 )
34 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا كَانَ مِنْ بَعْثِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ لِقَتْلِهِ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، بِمَا يَدْفَعُ التَّضَادَّ عَنْ مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ ضَادَّ مَا فِيهِ 212 200 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ لِكَعْبٍ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا ، [ قَالَ : قُلْ ] . قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَ [ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ . قَالَ : إِنَّا ] قَدِ اتَّبَعْنَاهُ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . قَالَ : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونَنِي ؟ قَالُوا : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ قَالَ : تَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ . قَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا ؟ فَأَبَوْا فَأَبَى . قَالُوا : يَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا . قَالَ : تَرْهَنُونَنِي أَوْلَادَكُمْ ، قَالُوا : يَا سُبْحَانَ اللهِ ، يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنْتَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، قَالُوا : نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ . قَالَ : تُرِيدُونَ السِّلَاحَ ، فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ ، وَرِيحُ الطِّيبِ يَنْضَحُ مِنْهُ فَذَكَرُوا لَهُ قَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ ، وَهِيَ مِنْ أَعْطَرِ نِسَاءِ النَّاسِ . قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ . قَالَ : نَعَمْ . فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ . قَالَ : أَعُودُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ قَالَ : دُونَكُمْ ، فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ } .
المصدر: شرح مشكل الآثار (212 )
213 حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ . قَالَ : ذُكِرَ قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابْنُ يَامِينَ : كَانَ قَتْلُهُ غَدْرًا . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، أَيُغْدَرُ عِنْدَكَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا تُنْكِرُ ، وَاللهِ لَا يُظِلُّنِي وَإِيَّاكَ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَدًا ، وَلَا يَحْلُو لِي دَمُ هَذَا إِلَّا قَتَلْتُهُ ، فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ فِيمَا رَوَيْنَا مِمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابِهِ ، قَدْ دَخَلُوا بِهِ فِي خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (213 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37134
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة