title: 'كل أحاديث: بيعة أهل مكة رجالا ونساء' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37338' content_type: 'topic_full' subject_id: 37338 hadiths_shown: 26

كل أحاديث: بيعة أهل مكة رجالا ونساء

عدد الأحاديث: 26

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ قَالَ : اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ ف…

3024 3020 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ سَرَّحَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ ، وَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ قَالَ : اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ فَلَا يُشْرِفَنَّ لَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَنَمْتُمُوهُ ، فَنَادَى مُنَادِي : لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دَخَلَ دَارًا فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ . وَعَمَدَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ ، فَدَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَغَصَّ بِهِمْ ، وَطَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ فَخَرَجُوا فَبَايَعُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ : مَكَّةُ عَنْوَةً هِيَ ؟ قَالَ : أَيْشْ يَضُرُّكَ مَا كَانَتْ ؟ قَالَ : فَصُلْحٌ ؟ قَالَ : لَا .

المصدر: سنن أبي داود (3020 )

2. رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَ…

حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 15597 15670 15431 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] .

المصدر: مسند أحمد (15597 )

3. أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلّ…

حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 17739 17806 17534 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ ، فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ -يَعْنِي ابْنَ خَلَفٍ - أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] .

المصدر: مسند أحمد (17739 )

4. حَضَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ…

63 - الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ 816 815 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ ، حَضَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ - قَالَ : وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ مِمَّا يَلِي بُيُوتَ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهُوَ الَّذِي مَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا - قَالَ الْأَسْوَدُ : " فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَجَاءَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ " قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ : " عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ .

المصدر: المعجم الكبير (816 )

5. رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ…

مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ 18145 1054 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ، عَنْ شَمْسِيَّةَ بِنْتِ نَبْهَانَ ، عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ الرِّجَالِ ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفْرَةٍ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَقَالَ : مَا طَهَّرَ اللهُ كَفًّا فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ .

المصدر: المعجم الكبير (18145 )

6. أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ تُبَايِعَ…

فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ . 22570 904 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُخَرِّمِيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، مَوْلَى الْقَاسِمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدٍ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ قَالَتْ هِنْدٌ : أَوَتَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ ، وَالْعَاهَاتِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : بَايِعِيهِ فَهَكَذَا تُشْتَرَطُ .

المصدر: المعجم الكبير (22570 )

7. مَا طَهَّرَ اللهُ يَدًا فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ

1116 1114 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ : نَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ عَنْ شُمَيْسَةَ بِنْتِ نَبْهَانَ . عَنْ مَوْلَاهَا مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " يُبَايِعُ النِّسَاءَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى الصَّفَا ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ كَأَنَّ يَدَهَا يَدُ الرَّجُلِ ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهَا حَتَّى ذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْ يَدَهَا بِصُفْرَةٍ ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ " ، فَقَالَ : مَا طَهَّرَ اللهُ يَدًا فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (1116 )

8. رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْد…

2421 2418 - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، قَالَ : نَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْفَلَةَ ، فَجَاءَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ . لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْأَسْوَدِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (2421 )

9. مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ…

34 - حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ 38055 38054 37896 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، قَالَ : فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّنْ يَصْنَعُ لَنَا فَيُكْثِرُ فَيَدْعُونَا إِلَى رَحْلِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : أَلَا أَصْنَعُ لِأَصْحَابِنَا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي ! قَالَ : فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : أَسَبَقْتَنِي ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي ، قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَلَا أُعَلِّلُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ . [2] - قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ ، وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي ، قَالَ : وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَةٍ ، قَالَ : فَنَادَانِي ، قَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ ، وَلَا يَأْتِنِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ ، قَالَ : فَهَتَفْتُ بِهِمْ ، قَالَ : فَجَاؤُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ . [3] - قَالَ : وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا ، قَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا . [4] - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ : أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، احْصُدُوهُمْ - ثُمَّ ضَرَبَ سُلَيْمَانَ بِحَرْفِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى - احْصُدُوهُمْ حَصْدًا ! حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَمَا أَحَدٌ مِنَّا يَشَاءُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ! قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ . قَالَ : فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ . [5] - قَالَ : فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ [اللهُ] أَنْ يَدْعُوَ ، قَالَ : وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ ، قَالَ : تَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ . [6] - قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْضِيَ ، فَلَمَّا قَضَى الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قَالُوا : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ؟ قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَمَا اسْمِي إِذَنْ ؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، قَالَ : فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ ، يَقُولُونَ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا لِلضِّنِّ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَعْذِرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38055 )

10. رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ ا…

9890 9820 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ ، وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّتِي تُهَرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي أُمَامَةَ ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَالَّذِي يُهَرِيقُ مَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ ، وَمَا حَوْلَهَا . قَالَ الْأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَلَسَ إِلَيْهِ ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالنِّسَاءُ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ . قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : " أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9890 )

11. رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَ…

بَابُ مَا يُوجَبُ عَلَيْهِ إِذَا أَسْلَمَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الطُّهُورِ وَغَيْرِهِ 19300 19222 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : " جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ " وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي تُهَرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي يَمَامَةَ ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، وَالَّذِي يُهَرِيقُ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا ، قَالَ الْأَسْوَدُ : " فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسً ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الْكِبَارُ وَالصِّغَارُ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَشَهَادَةِ الْإِيمَانِ بِاللهِ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (19300 )

12. اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ ، وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بِأَنْصَارِيٍّ

بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى ( 18340 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ( ح ) وَأَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا وَأَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِي ، فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ ، فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : سَبَقْتَنِي . قُلْتُ : نَعَمْ . فَدَعَوْتُهُمْ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَلَا أُعْلِمُكُمْ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كَتِيبَتِهِ فَنَظَرَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : " أَبُو هُرَيْرَةَ " . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَنَدَبَ الْأَنْصَارَ ، فَقَالَ : " لَا يَأْتِينَا إِلَّا أَنْصَارِيٌّ " . فَأَطَافُوا بِهِ . زَادَ أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : فَقَالَ : اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ ، وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بِأَنْصَارِيٍّ ، قَالَ : فَفَعَلْتُهُ ، قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَوْبَشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا ، فَقَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ " . ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى ، ثُمَّ قَالَ : " حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا " . زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : " احْصُدُوهُمْ حَصْدًا " . قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ : وَانْطَلَقْنَا فَمَا شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ ، وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا ، قَالَ : فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ " . زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ : " مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ " . قَالَ شَيْبَانُ فِي رِوَايَتِهِ : فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَا يَخْفَى عَلَيْنَا ، فَإِذَا جَاءَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " . قَالُوا : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ " . قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَاكَ . قَالَ : " كَلَّا ، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ ، وَإِلَيْكُمُ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " . فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا الضِّنَّ بِاللهِ وَرَسُولِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ " . فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى إِلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : وَفِي يَدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ : " جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ . وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَذَكَرَ اللَّفْظَةَ الَّتِي زَادَهَا أَبُو دَاوُدَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18340 )

13. مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ

18343 - زَادَ فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَالَ : ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ . قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ ، وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٍ رَحِيمٍ ، قَالَ : وَقَالُوا ذَلِكَ ثَلَاثًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قَالَ : فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ - فَذَكَرَهُ . ( وَفِيمَا حَكَى الشَّافِعِيُّ ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ : " مَا تَرَوْنَ أَنِّي صَانِعٌ بِكُمْ ؟ " قَالُوا : خَيْرًا أَخٌ كَرِيمٌ ، وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ . قَالَ : " اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ " . ( قَالَ الشَّيْخُ ) : وَإِنَّمَا أَطْلَقَهُمْ بِالْأَمَانِ الْأَوَّلِ الَّذِي عَقَدَهُ عَلَى شَرْطِ قَبُولِهِمْ ، فَلَمَّا قَبِلُوهُ قَالَ : " أَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ " . يَعْنِي بِالْأَمَانِ الْأَوَّلِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . ( ) رَضِيَ اللهُ عَنْه.

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18343 )

14. مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ…

عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ 9503 9500 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ - عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : وَفَدَ وَفْدٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَنَا فِيهِمْ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ ، فَكَانَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّنْ يُكْثِرُ فَيَدْعُو إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ : أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا ثُمَّ أَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِي ، قَالَ : ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعِشَاءِ ، قَالَ : قُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، قَالَ : سَبَقْتَنِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، قَالَ : فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، وَالْحُسَّرُ الَّذِينَ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ أَدَاةٌ وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعَهَا . قَالُوا : نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ سَاكَنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَةٍ ، فَنَظَرَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللهِ قَالَ : أَتَرَى إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهَا ، ثُمَّ قَالَ : اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ . فَهَتَفَ بِهِمْ فَجَاءُوا حَتَّى أَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى الْأُخْرَى : احْصُدُوهُمْ حَصْدًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ مَنْ شَاءَ إِلَّا فَعَلَ ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أُبِيحَتْ أَوْ أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، قَالَ : فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ قَدْ أَخَذَ بِسِيَةِ الْقَوْسِ ، فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الصَّفَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَدْعُو ، وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَوْمِهِ وَرَأْفَةٌ لِعَشِيرَتِهِ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَجَاءَ الْوَحْيُ وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِمْ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْضِيَ الْوَحْيُ ، فَلَمَّا قَضَى الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَقُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ " ، قَالُوا : قَدْ قُلْنَا ذَاكَ ، قَالَ : كَلَّا ، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " ، فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ .

المصدر: مسند البزار (9503 )

15. مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ…

11262 11234 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينِ بْنِ رَبِيعَةَ النَّمَرِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَدْعُو كَثِيرًا إِلَى رَحْلِهِ ، فَقُلْتُ لِأَهْلِي : اجْعَلُوا لَنَا طَعَامًا ، فَفَعَلُوا ، فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِالْعَشِيِّ فَقُلْتُ : الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَبَقْتَنِي إِلَيْهَا ، فَقُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : فَجَاءَنَا فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ ؟ قَالَ : لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْأُخْرَى ، قَالَ : فَبَصُرَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَبْكَبَةٍ ، فَهَتَفَ بِي ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ " فَهَتَفْتُ بِهِمْ ، فَطَافُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَنَا ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا ، حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، الصَّفَا مِيعَادُكُمْ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَمَا لَقِينَا مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا فَعَلْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبَحْتَ خَضْرَاءَ قُرَيْشٍ ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَلَجَأَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ وَعُظَمَاؤُهَا إِلَى الْكَعْبَةِ ، يَعْنِي : دَخَلُوا فِيهَا " قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقَوْسِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَصَلَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مَا تَقُولُونَ ؟ " قَالُوا : نَقُولُ : ابْنُ أَخٍ ، وَابْنُ عَمٍّ رَحِيمٌ كَرِيمٌ ، ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِمُ الْقَوْلَ ، قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَخَرَجُوا فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . ثُمَّ أَتَى الصَّفَا لِمِيعَادِ الْأَنْصَارِ ، فَقَامَ عَلَى الصَّفَا عَلَى مَكَانٍ يَرَى الْبَيْتَ مِنْهُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ نَصْرَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ ، وَهُمْ أَسْفَلَ مِنْهُ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ لِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَتُهُ فِي عَشِيرَتِهِ ، فَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ الْوَحْيُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ عَنْهُ ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ قَالَ : " هِيهِ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَأْفَةٌ بِقَرَابَتِهِ ، وَرَغْبَةٌ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ ، لَقَدْ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ ، ثُمَّ إِلَيْكُمُ ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَأَيْتُ الشُّيُوخَ يَبْكُونَ ، حَتَّى بَلَّ الدُّمُوعُ لِحَاهُمْ ، ثُمَّ قَالُوا : مَعْذِرَةً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَاللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّ اللهَ قَدْ صَدَقَكُمْ وَرَسُولُهُ ، وَقَبِلَ قَوْلَكُمْ " .

المصدر: السنن الكبرى (11262 )

16. وَأَيْضًا وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ و…

3826 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، قَالَا : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَتَى بِهَا وَبِهِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تُبَايِعُهُ فَقَالَتْ : أَخَذَ عَلَيْنَا فَشَرَطَ عَلَيْنَا ، قَالَتْ : قُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ عَمِّ ، هَلْ عَلِمْتَ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْعَاهَاتِ أَوِ الْهَنَاتِ شَيْئًا ؟ قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ : إِيهًا فَبَايِعِيهِ ، فَإِنَّ بِهَذَا يُبَايِعُ ، وَهَكَذَا يَشْتَرِطُ ، فَقَالَتْ هِنْدُ : لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ ، إِنِّي أَسْرِقُ مِنْ مَالِ زَوْجِي ، فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، وَكَفَّتْ يَدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ فَتَحَلَّلَ لَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا وَلَا نِعْمَةَ . قَالَتْ : فَبَايَعْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا كَانَتْ قُبَّةٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ قُبَّتِكَ ، وَلَا أَحَبُّ أَنْ يُبِيحَهَا اللهُ وَمَا فِيهَا ، وَوَاللهِ مَا مِنْ قُبَّةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَمِّرَهَا اللهُ ، وَيُبَارَكُ فِيهَا مِنْ قُبَّتِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وَأَيْضًا وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3826 )

17. وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ ب…

ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 5142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَابْنَ عَمِّهِ ، أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا ، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُغَاضِبًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِهِ الْأَبْوَاءَ ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْمَوْتَ دُونَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ ، قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ ، يَغْفِرُ اللهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : " أَخِي لَعَمْرِي " فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالُوا : وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَيْلَةً ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُبِرَ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . قَدْ ذَكَرْتُ إِسْلَامَ أَبِي سُفْيَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِيمَا تَقَدَّمَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5142 )

18. الْإِيمَانُ بِاللهِ ، فَقُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ

5320 - ذِكْرُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ ، أَخْبَرَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : فَجَلَسَ عِنْدَ قُرْبِ دَارِ سَمُرَةَ ، قَالَ الْأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ ، فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، فَقُلْتُ : فَمَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : الْإِيمَانُ بِاللهِ ، فَقُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (5320 )

19. أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدَ يُبَايِعَانِ رَسُولَ ال…

ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ 7023 - أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدَ يُبَايِعَانِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ ، قَالَتْ هِنْدُ : أَوَتَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ وَالْعَاهَاتِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ : إِيهًا فَبَايِعِيهِ فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (7023 )

20. أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَ…

مُسْنَدُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 1344 1442 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ : أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ . قَالَ : وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ مِمَّا يَلِي بُيُوتَ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهُوَ الَّذِي مَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا . قَالَ الْأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَجَاءَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1344 )

21. أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَ…

مُسْنَدُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 1344 1442 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ : أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ . قَالَ : وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ مِمَّا يَلِي بُيُوتَ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهُوَ الَّذِي مَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا . قَالَ الْأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَجَاءَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1344 )

22. أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَ…

مُسْنَدُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 1344 1442 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، نَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ : أَنَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ حَضَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ . قَالَ : وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ مِمَّا يَلِي بُيُوتَ أَبِي ثُمَامَةَ ، وَهُوَ الَّذِي مَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا . قَالَ الْأَسْوَدُ : فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ ، فَجَاءَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّغَارُ وَالْكِبَارُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ ، قُلْتُ : وَمَا الشَّهَادَةُ ؟ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ : عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1344 )

23. أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَا…

1345 1443 - وَأَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللهِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ ، أَنَا أَحْمَدُ ، نَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ . قَالَ : قُلْتُ : مَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ : أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1345 )

24. أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَا…

1345 1443 - وَأَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللهِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ ، أَنَا أَحْمَدُ ، نَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَهُ : أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَايِعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، قَالَ : جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ فَبَايَعَ النَّاسَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالشَّهَادَةِ . قَالَ : قُلْتُ : مَا الشَّهَادَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ : أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .

المصدر: الأحاديث المختارة (1345 )

25. مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ…

5110 5453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، قَالَ : وَفَدْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ ، فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى ، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَتِيبَةٍ ، فَنَظَرَ فَرَآنِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، قَالَ : اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ ، وَلَا يَأْتِنِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ . قَالَ : فَهَتَفَ بِهِمْ حَتَّى إِذَا طَافُوا بِهِ وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعَهَا ، فَقَالُوا : تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ وَإِنْ أُصِيبُوا أُعْطِينَا الَّذِي سَأَلْنَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - حِينَ طَافُوا بِهِ - : انْظُرُوا إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى : احْصُدُوهُمْ حَصَادًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، فَانْطَلَقُوا فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَا شَاءَ إِلَّا قَتَلَ ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ وَلَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ . وَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْحَجَرَ ، فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ فَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ . فَلَمَّا أَنْ أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعَنُ فِي عَيْنَيْهِ ، وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا . حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا ، فَصَعِدَ عَلَيْهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَدْعُوهُ بِمَا شَاءَ اللهُ ، وَالْأَنْصَارُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَحْتَهُ . فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَجَاءَهُ الْوَحْيُ بِهِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُقْضَى الْوَحْيُ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَقُلْتُمْ : أَمَّا الرَّجُلُ فَقَدْ أَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرَابَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ؟ قَالُوا : لَوْ كَانَ ذُكِرَ . قَالَ : كَلَّا ، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَيْكُمْ ، وَالْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ ، وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا يَبْكُونَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ : وَاللهِ مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا ضَنًّا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ . فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ أَنَّ قُرَيْشًا عِنْدَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَبَّشَتْ أَوْبَاشَهَا وَأَتْبَاعَهَا ، فَقَالُوا : تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ ، وَإِنْ أُصِيبُوا أُعْطِينَا الَّذِي سَأَلْنَا ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ لِلْأَنْصَارِ : " انْظُرُوا إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ " ، ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى : احْصُدُوهُمْ حَصَادًا حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّفَا ، فَمَا يَشَاءُ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَاءَ إِلَّا قَتَلَ ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ ، فَيَكُونُ مِنْ هَذَا دُخُولًا عَلَى أَمَانٍ ، ثُمَّ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ وَالصَّفْحُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (5110 )

26. وَاللهِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، إِنَّ الْمَحْيَا لَمَحْيَاكُمْ ، وَإِنَّ ا…

5111 5454 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ لِيَسْتَفْتِحَهَا - فَسَرَّحَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . فَلَمَّا بَعَثَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اهْتِفْ بِالْأَنْصَارِ ، فَنَادَى : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَجِيبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءُوا كَمَا كَانُوا عَلَى مُعْتَادٍ . ثُمَّ قَالَ : اسْلُكُوا هَذَا الطَّرِيقَ ، وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ إِلَّا . أَيْ : قَتَلْتُمُوهُ . وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلِ يَوْمَئِذٍ الْأَرْبَعَةِ . قَالَ : ثُمَّ دَخَلَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْكَعْبَةَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ ، ثُمَّ طَافَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَتَى الْكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ ؟ فَقَالُوا : نَقُولُ : أَخٌ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قَالَ : فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ . فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا ، فَخَطَبَ وَالْأَنْصَارُ أَسْفَلَ مِنْهُ . فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَمَا إِنَّ الرَّجُلَ أَخَذَتْهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ وَأَدْرَكَتْهُ الرَّغْبَةُ فِي قَرَابَتِهِ . قَالَ : فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْوَحْيَ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَقُلْتُمْ : أَخَذَتْهُ الرَّأْفَةُ بِقَوْمِهِ وَأَدْرَكَتْهُ الرَّغْبَةُ فِي قَرَابَتِهِ ، فَمَا نَبِيٌّ أَنَا إِذًا ، كَلَّا وَاللهِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، إِنَّ الْمَحْيَا لَمَحْيَاكُمْ ، وَإِنَّ الْمَمَاتَ لَمَمَاتُكُمْ . قَالُوا : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا قُلْنَا إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ تُفَارِقَنَا إِلَّا ضَنًّا بِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ صَادِقُونَ عِنْدَ اللهِ وَرَسُولِهِ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا نَكَّسَ نَحْرَهُ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ . أَفَلَا يَرَى أَنَّ قُرَيْشًا بَعْدَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَدْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ ، أَفَتُرَاهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَمَّنَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ؟ هَذَا وَاللهِ غَيْرُ مَخُوفٍ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ إِلَيْهِ قَتْلَهُمْ إِنْ شَاءَ ، وَأَنَّ إِلَيْهِ الْمَنَّ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَظْهَرَهُ عَلَيْهِمْ وَصَيَّرَهُمْ فِي يَدِهِ ، يَحْكُمُ فِيهِمْ بِمَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قَبْلُ ، وَمَنَّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَعَفَا عَنْهُمْ . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ : لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (5111 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37338

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة