عدد الأحاديث: 56
32 - بَابُ فِدَاءِ الْأُسَارَى 2941 2846 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ ، عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا ، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ فَقَالَ: لِلهِ أَبُوكَ ، هَبْهَا لِي ، فَوَهَبْتُهَا لَهُ ، فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2941 )
4987 5017 4922 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ ، سَأَلَ عُمَرُ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، اعْتِكَافِ يَوْمٍ ، فَأَمَرَهُ بِهِ فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ : وَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ كَانَ أَصَابَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ . قَالَ : فَجَعَلْتُهَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ حِينَ نَزَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ قَدْ خَرَجُوا يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ : اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا . قَالَ : فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا .
المصدر: مسند أحمد (4987 )
15185 15258 15027 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَمَّا اسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ قَالَ : انْحَدَرْنَا فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ أَجْوَفَ حَطُوطٍ إِنَّمَا نَنْحَدِرُ فِيهِ انْحِدَارًا قَالَ : وَفِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ وَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ كَمَنُوا لَنَا فِي شِعَابِهِ وَفِي أَجْنَابِهِ وَمَضَايِقِهِ قَدْ أَجْمَعُوا وَتَهَيَّئُوا وَأَعَدُّوا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا رَاعَنَا وَنَحْنُ مُنْحَطُّونَ إِلَّا الْكَتَائِبُ قَدْ شَدَّتْ عَلَيْنَا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَانْهَزَمَ النَّاسُ رَاجِعِينَ ، فَاسْتَمَرُّوا لَا يَلْوِي أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَحَدٍ وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، ثُمَّ قَالَ : إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَيَّ ، أَنَا رَسُولُ اللهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : فَلَا شَيْءَ احْتَمَلَتِ الْإِبِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَانْطَلَقَ النَّاسُ ، إِلَّا أَنَّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ غَيْرَ كَثِيرٍ ، [وَفِيمَنْ] ثَبَتَ مَعَهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَابْنُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَأَيْمَنُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : وَرَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ وَهَوَازِنُ خَلْفَهُ فَإِذَا أَدْرَكَ طَعَنَ بِرُمْحِهِ ، وَإِذَا فَاتَهُ النَّاسُ رَفَعَهُ لِمَنْ وَرَاءَهُ فَاتَّبَعُوهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : بَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ هَوَازِنَ صَاحِبُ الرَّايَةِ عَلَى جَمَلِهِ ذَلِكَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ إِذْ هَوَى لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرِيدَانِهِ قَالَ : فَيَأْتِيهِ عَلِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ فَضَرَبَ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ وَوَثَبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً أَطَنَّ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَانْجَعَفَ عَنْ رَحْلِهِ ، وَاجْتَلَدَ النَّاسُ فَوَاللهِ مَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ مِنْ هَزِيمَتِهِمْ حَتَّى وَجَدُوا الْأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: مسند أحمد (15185 )
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ الْجَلَدَ عِنْدَ فُتُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ 4779 4774 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا لَنَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَهُوَ وَادِي أَجْوَفُ ، مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ ، لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ ، إِذْ فَجِئَهُمُ الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ ، قَالَ : وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، وَقَالَ : أَيْنَ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ أَنَا رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا ، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ ، قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ ، وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ ، فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَوَقَعَ ، وَاقْتَتَلَ النَّاسُ ، حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ ، قَالَ أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4779 )
ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ الْجَلَدَ عِنْدَ فُتُورِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ 4779 4774 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا نَعْلَمُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ الَّذِينَ جَيَّشُوا لَنَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَهُوَ وَادِي أَجْوَفُ ، مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيُتَابِعُونَ ، لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ ، إِذْ فَجِئَهُمُ الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَلَمْ يَنْتَظِرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ ، قَالَ : وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، وَقَالَ : أَيْنَ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ أَنَا رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا ، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ ، قَالَ فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ ، فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ ، وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ ، فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ ، فَوَقَعَ ، وَاقْتَتَلَ النَّاسُ ، حَتَّى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ ، وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ ، قَالَ أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلِيَنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4779 )
6257 6238 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَصَبْتُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ، فَلَقِيَنِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : " لِلهِ أَبُوكَ ، هَبْهَا لِي ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ ، فَفَادَى بِهَا نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (6257 )
33922 33921 33797 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا ، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَلَقِيَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالسُّوقِ فَقَالَ : لِلهِ أَبُوكَ ، هَبْهَا لِي ، فَوَهَبْتُهَا لَهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33922 )
1041 1039 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَوَازِنَ ، فَسَبَقْتُ النَّاسَ إِلَى الْجَبَلِ ، فَرَدَدْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ وَأَصَبْتُ امْرَأَةً مِنْ فَزَارَةَ لَهَا ابْنَةٌ مِنْ أَجْمَلِ الْعَرَبِ ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَةَ الْفَزَارِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا سَلَمَةُ ، هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ لِلهِ أَبُوكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا كَشَفْتُهَا ! قَالَ : " هَبْهَا لِي لِلهِ أَبُوكَ " ، قُلْتُ : هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَفَادَى بِهَا أَسِيرًا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ .
المصدر: مسند الطيالسي (1041 )
95 - ( 1860 1862 ) - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَعْلَمُ بِخَبْءِ الْقَوْمِ الَّذِي خَبَّئُوا لَنَا ، فَاسْتَقْبَلْنَا وَادِيَ حُنَيْنٍ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ ، وَهُوَ وَادٍ أَجْوَفُ مِنْ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ ، حَطُوطٌ ، إِنَّمَا يَنْحَدِرُونَ فِيهِ انْحِدَارًا ، قَالَ : فَوَاللهِ إِنَّ النَّاسَ لَيَتَتَابَعُونَ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ ، إِذْ فَجِئَهُمُ الْكَتَائِبُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَلَمْ يَتَنَاظَرِ النَّاسُ أَنِ انْهَزَمُوا رَاجِعِينَ ، قَالَ : وَانْحَازَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ الْيَمِينِ ، قَالَ : أَيْنَ أَيُّهَا النَّاسُ ؟ أَنَا رَسُولُ اللهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1860 )
96 - ( 1861 1863 ) - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ أَمَامَ هَوَازِنَ رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ ، إِذَا أُدْرِكَ طَعَنَ بِهَا ، وَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ دَفَعَهَا مِنْ خَلْفِهِ فَأَنْفَذَهُ ، فَصَمَدَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كِلَاهُمَا يُرِيدُهُ ، قَالَ : فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى عُرْقُوبَيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ ، قَالَ : وَضَرَبَ الْأَنْصَارِيُّ سَاقَهُ قَالَ : فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ ، وَاقْتَتَلَ النَّاسُ . وَخَرَجَ حِينَ كَانَتِ الْهَزِيمَةُ كَلَدَةُ - وَكَانَ أَخَا صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ - يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1861 )
14 - بَابُ الْفِدَاءِ 4937 5274 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : نَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ امْرَأَةً مِنْ فَزَارَةَ ، أَتَيْتُ بِهَا مِنَ الْغَارَةِ ، فَقَدِمْتُ بِهَا الْمَدِينَةَ ، فَاسْتَوْهَبَهَا مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَادَى بِهَا أُنَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: شرح معاني الآثار (4937 )
4938 5275 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : ثَنَا عِكْرِمَةُ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . وَزَادَ : كَانُوا أُسَارَى بِمَكَّةَ قَالَ: ، قَالَ: ،
المصدر: شرح معاني الآثار (4938 )
2943 فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ حُنَيْنٍ جَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ : لَا تَنْتَهِي هَزِيمَتُهُمْ دُونَ الْبَحْرِ وَصَرَخَ كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ لِأُمِّهِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ : اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ فَوَاللهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (2943 )
بَابٌ : إِذَا وَهَبَ شَيْئًا لِوَكِيلٍ أَوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جَازَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ حِينَ سَأَلُوهُ الْمَغَانِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبِي لَكُمْ 2233 2307 2308 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .
المصدر: صحيح البخاري (2233 )
بَابُ مَنْ مَلَكَ مِنَ الْعَرَبِ رَقِيقًا فَوَهَبَ وَبَاعَ وَجَامَعَ وَفَدَى وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ضَرَبَ اللهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ 2452 2539 2540 حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : ذَكَرَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ : إِنَّ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْمَالَ وَإِمَّا السَّبْيَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا ذَلِكَ ، قَالَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ وَقَالَ أَنَسٌ : قَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا .
المصدر: صحيح البخاري (2452 )
بَابُ مَنْ رَأَى الْهِبَةَ الْغَائِبَةَ جَائِزَةً 2494 2583 2584 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : ذَكَرَ عُرْوَةُ : أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَرْوَانَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، قَامَ فِي النَّاسِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا لَكَ .
المصدر: صحيح البخاري (2494 )
بَابٌ : إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ 2517 2607 2608 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ، هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ، يَعْنِي : فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا .
المصدر: صحيح البخاري (2517 )
بَابُ : وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ فَتَحَلَّلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ وَالْأَنْفَالِ مِنَ الْخُمُسِ وَمَا أَعْطَى الْأَنْصَارَ وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ تَمْرَ خَيْبَرَ 3015 3131 3132 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ" وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَ آخِرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا فَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح البخاري (3015 )
3027 3144 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ ، قَالَ : وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ ، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ ، قَالَ : فَمَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبْيِ حُنَيْنٍ ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : مَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّبْيِ ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ . قَالَ نَافِعٌ : وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللهِ . وَزَادَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مِنَ الْخُمُسِ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّذْرِ ، وَلَمْ يَقُلْ : يَوْمٍ .
المصدر: صحيح البخاري (3027 )
4140 4318 4319 حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثٌ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ: وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ. وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ. فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ. فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: صحيح البخاري (4140 )
بَابُ الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ 6911 7176 7177 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ: أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .
المصدر: صحيح البخاري (6911 )
2471 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ ، نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْعَنْقَزِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْتَكِفٌ إِذْ كَبَّرَ النَّاسُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : سَبْيُ هَوَازِنَ أَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَتِلْكَ الْجَارِيَةُ فَأَرْسَلَهَا مَعَهُمْ
المصدر: سنن أبي داود (2471 )
2693 2688 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا عَمِّي - يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ الْحَكَمِ - قَالَ : أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ . فَقَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ . فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ ، مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؛ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَأَخْبَرُوا أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا .
المصدر: سنن أبي داود (2688 )
2689 2694 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ مَسَكَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ ، فَإِنَّ لَهُ بِهِ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا . ثُمَّ دَنَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَعِيرٍ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذَا ، وَرَفَعَ إِصْبُعَيْهِ إِلَّا الْخُمُسَ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ . فَقَامَ رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ ، فَقَالَ : أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةً لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي ، وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ : أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا ، وَنَبَذَهَا
المصدر: سنن أبي داود (2689 )
15 / 32 - كِتَابُ : الْهِبَةِ . 1 / 1 - بَابُ : هِبَةِ الْمُشَاعِ 3692 3690 / 1 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ . فَقَالَ : اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ . فَقَالُوا : قَدْ خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا ، بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ ، فَقُومُوا فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا . فَلَمَّا صَلَّوُا الظُّهْرَ ، قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ . فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا . وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا . وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا . فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا . وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، وَرَكِبَ النَّاسُ : اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا ، فَأَلْجَؤُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ شَجَرَ تِهَامَةَ نَعَمًا ، قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ لَمْ تُلْقُونِي بَخِيلًا ، وَلَا جَبَانًا ، وَلَا كَذُوبًا . ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا ، فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : هَا ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ وَلَا هَذِهِ ، إِلَّا خُمُسٌ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي ، فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ . فَقَالَ : أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ ، فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا فَنَبَذَهَا ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
المصدر: سنن النسائي (3692 )
5441 5474 5374 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ( مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ، فَوَهَبَهَا لِي ، فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ آتِيَهُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ ، فَإِذَا النَّاسُ يَشْتَدُّونَ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : رَدَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا ، قَالَ : قُلْتُ : تِلْكَ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ ، فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا ، فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا .
المصدر: مسند أحمد (5441 )
6804 6844 6729 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، فَمُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَقَالَ : اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ . قَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا ، نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا . فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِالْمُؤْمِنِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا . قَالَ : فَفَعَلُوا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ . وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ . وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي فَزَارَةَ فَلَا ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا . وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا . فَقَالَتِ الْحَيَّانِ : كَذَبْتَ ، بَلْ هُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ فَلَهُ عَلَيْنَا سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَتَعَلَّقَ بِهِ النَّاسُ يَقُولُونَ : اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا بَيْنَنَا ، حَتَّى أَلْجَؤُوهُ إِلَى سَمُرَةٍ ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللهِ لَوْ كَانَ لَكُمْ بِعَدَدِ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ لَا تُلْقُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا . ثُمَّ دَنَا مِنْ بَعِيرِهِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ سَنَامِهِ ، فَجَعَلَهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَيْسَ لِي مِنْ هَذَا الْفَيْءِ هَؤُلَاءِ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ . وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَرُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَارًا وَنَارًا وَشَنَارًا . فَقَامَ رَجُلٌ مَعَهُ كُبَّةٌ مِنْ شَعَرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَذْتُ هَذِهِ أُصْلِحُ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ ، قَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا إِذْ بَلَغَتْ مَا أَرَى فَلَا أَرَبَ لِي بِهَا ، وَنَبَذَهَا .
المصدر: مسند أحمد (6804 )
7118 7158 7037 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ؛ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا ، بَلْ تَرُدُّ عَلَيْنَا نِسَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُنَا فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا . فَقَالَ لَهُمْ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ لِلنَّاسِ الظُّهْرَ فَقُومُوا فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا ، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَأَسْأَلُ لَكُمْ . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا ، فَتَكَلَّمُوا بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ . قَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ ، فَلَا . وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ ، فَلَا . قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ ، فَلَا . قَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ : لَا ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : يَقُولُ عَبَّاسٌ : يَا بَنِي سُلَيْمٍ وَهَّنْتُمُونِي . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ نُصِيبُهُ ، فَرَدُّوا عَلَى النَّاسِ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ .
المصدر: مسند أحمد (7118 )
19150 19216 18914 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوا أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ ، وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا ، هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ .
المصدر: مسند أحمد (19150 )
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا . 4386 4381 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؛ اعْتِكَافِ يَوْمٍ ، فَأَمَرَهُ بِهِ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : فَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ أَصَابَهَا مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ ، قَالَ : فَجَعَلْتُهَا فِي بُيُوتِ الْأَعْرَابِ حَتَّى نَزَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ يَقُولُونَ : قَدْ أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ : اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَلْفَاظُ أَخْبَارِ ابْنِ عُمَرَ مُصَرِّحَةٌ ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةً إِلَّا هَذَا الْخَبَرَ ؛ فَإِنَّ لَفْظَهُ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمًا أَرَادَ بِهِ بِلَيْلَتِهِ ، وَلَيْلَةً أَرَادَ بِهَا بِيَوْمِهَا ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4386 )
مَنِ اسْمُهُ زُهَيْرٌ 512 - زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ الْجُشَمِيُّ ، " كَانَ يَنْزِلُ الشَّامَ " . 5309 5303 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رَمَاحِيٍّ الْجُشَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ - وَكَانَ قَدْ لَبِثَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ - قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ : لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الشُّبَّانَ وَالسَّبْيَ أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقًا شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ فَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرٌ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهِياَجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبَسُهُ هَادِي الْبَرِيَّةِ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ : " مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (5309 )
5310 5304 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا قَالُوا : إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ ! وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُ زُهَيْرٌ يُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نِسَاؤُنَا عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كَفَلْنَكَ ، وَلَوْ أَنَّا لَحِقْنَا الْحَارِثَ بْنَ أَبِي شِمْرٍ وَالنُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ ثُمَّ نَزَلَ بِنَا مِنْهُ الَّذِي أَنْزَلْتَ بِنَا لَرَجَوْنَا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ ، ثُمَّ أَنْشَدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِعْرًا قَالَهُ وَذَكَرَ فِيهِ قَرَابَتَهُمْ وَمَا كَفَلُوا مِنْهُ فَقَالَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدَّخِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غُيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هَتَّافًا عَلَى حُزُنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغِمَّاءُ وَالْغُمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمُ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَعْظَمَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ مَنْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَأَهُ مِنْ مَحْضِهَا دُرَرُ إِذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيرًا كُنْتَ تَرْصَفُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتَهُ وَاسْتَبْقِ مِنْهُ فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَبْنَاؤُكُمْ وَنِسَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَوْ أَمْوَالُكُمْ ؟ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَمْوَالِنَا وَنِسَائِنَا ! بَلْ تَرُدُّ عَلَيْنَا أَمْوَالَنَا وَنِسَاءَنَا . فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا ، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ " ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَكَلَّمُوهُ بِمَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " ، وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا ، وَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ : أَمَّا مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ ، قَالَ : يَقُولُ الْعَبَّاسُ لِبَنِي سُلَيْمٍ : وَهَّنْتُمُونِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا مَنْ تَمَسَّكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ مِنْ هَذَا السَّبْيِ فَلَهُ سِتُّ قَلَائِصَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ " ، فَرَدُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (5310 )
15544 445 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَلَّمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ سَبْيِ هَوَازِنَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : عَشِيرَتُكَ وَأَصْلُكَ وَكُلُّ الْمُرْضِعِينَ وَقَالَ : " وَلِهَذَا الْيَوْمِ اخْتَبَأْنَاكَ وَهُنَّ أُمَّهَاتُكَ وَأَخَوَاتُكَ وَخَالَاتُكَ " فَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ ، فَرَدَّ لَهُمْ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا " فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنِّي أَتْرُكُهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ : لَا أَتْرُكُهُ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَحْسَنَ سَهْمَهُ " فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ : " فَإِنِّي آخِذٌ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ وَيَسْتَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ " فَكَبَّرَ عَطِيَّةُ وَقَالَ : خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا فُوهَا بِبَارِدٍ وَلَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ ، وَلَا وَافِدُهَا بِوَاجِدٍ ، عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللهِ ، بَرَاءُ سَبِيَّةٌ مَا لَهَا أَحَدٌ ، فَلَمَّا رَآهَا لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا .
المصدر: المعجم الكبير (15544 )
17753 673 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ : مَاذَا فَعَلَ مَالِكٌ ؟ قَالَ : هُوَ بِالطَّائِفِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْبِرُوا مَالِكًا أَنَّهُ إِنْ يَأْتِنِي مُسْلِمًا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ . فَأُتِيَ مَالِكٌ بِذَلِكَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّائِفِ ، وَكَانَ مَالِكٌ خَافَ ثَقِيفًا عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَالَ لَهُ مَا قَالَ فَيَحْبِسُوهُ ، فَأَمَرَ بِرَاحِلَةٍ لَهُ فَهُيِّئَتْ ، وَأَمَرَ بِفَرَسٍ لَهُ فَأُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ ، فَخَرَجَ لَيْلًا فَجَلَسَ عَلَى فَرَسِهِ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَدْرَكَهُ بِالْجِعِرَّانَةِ أَوْ مَكَّةَ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ .
المصدر: المعجم الكبير (17753 )
4636 4630 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسَ الْقَيْسِيُّ الْجُشَمِيُّ الرَّمَادِيُّ قَالَ : نَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ يَقُولُ : لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ الْغَنَائِمَ وَالشَّاءَ ، أَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ تَمْلَأُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدَّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرٌ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهِياَجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تَلْبَسُهُ هَذِي الْبَرِيَّةُ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ : مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ .
المصدر: المعجم الأوسط (4636 )
662 661 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ رُمَاحِسٍ الْقَيْسِيُّ بِرَمَادَةِ الرَّمْلَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ [ أَبُو عَمْرٍو ] زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ ، سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ : لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالشَّاءَ أَتَيْتُهُ ، وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ فِي هَذَا الشِّعْرَ : امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمْرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءَ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ تَمْلَؤُهُ مِنْ مَخْضِهَا الدَّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ " لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهْرٌ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ لَهُ عِنْدَ الْهِياَجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ تَلْبَسُهُ هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ فَاعْفُ عَفَا اللهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ " . لَمْ يُرْوَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدٍ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ . تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ .
المصدر: المعجم الصغير (662 )
38149 38148 37990 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا مُوسَى عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ هَوَازِنَ جَاؤُوا بَعْدَ الْوَقْعَةِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَرْغَبُ فِي رَسُولِ اللهِ ، قَالَ : فِي أَيِّ ذَلِكَ تَرْغَبُونَ ، أَفِي الْحَسَبِ أَمْ فِي الْمَالِ ؟ قَالُوا : بَلْ فِي الْحَسَبِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَسَيَرْزُقُنَا اللهُ ، قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَرُدُّ مَا فِي يَدِي وَأَيْدِي بَنِي هَاشِمٍ مِنْ عَوْرَتِكُمْ ، وَأَمَّا النَّاسُ فَسَأَشْفَعُ لَكُمْ إِلَيْهِمْ إِذَا صَلَّيْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقُومُوا فَقُولُوا كَذَا وَكَذَا ، فَعَلَّمَهُمْ مَا يَقُولُونَ ، فَفَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَشَفَعَ لَهُمْ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا رَدَّ مَا فِي يَدَيْهِ مِنْ عَوْرَتِهِمْ غَيْرَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ ، أَمْسَكَا امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا فِي أَيْدِيهِمَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38149 )
وَقْعَةُ حُنَيْنٍ 9843 9741 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا ، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ ، خَيْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ فَمَشَيْتُ أَوْ قَالَ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَآفِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا ، وَنِسَاؤُنَا ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْمَالُ ، وَإِمَّا السَّبْيُ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ أَوْ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " قَالَ : فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا " فَلَمَّا رَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا ، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمِنْ بَيْنِهِمْ ؟ " قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9843 )
وَقْعَةُ حُنَيْنٍ 9843 9741 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَلَزِمْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نُفَارِقْهُ ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الْجُذَامِيُّ قَالَ : فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُفُّهَا ، وَهُوَ لَا يَأْلُو مَا أَسْرَعَ نَحْوَ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِغَرْزِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ قَالَ : وَكُنْتُ رَجُلًا صَيِّتًا فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا ، يَقُولُونَ : يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، يَا لَبَّيْكَ ، وَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ ، فَاقْتَتَلُوا هُمْ وَالْكُفَّارُ ، فَنَادَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، فَنَادَوْا يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قَالَ : " انْهَزَمُوا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " قَالَ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا ، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ، حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى قَالَ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُضُ خَلْفَهُمْ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ يَوْمَئِذٍ كَانَ عَلَى الْخَيْلِ ، خَيْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ابْنُ أَزْهَرَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللهُ الْكُفَّارَ ، وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ ، يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ : مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ فَمَشَيْتُ أَوْ قَالَ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَقُولُ : مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخِّرَةِ رَحْلِهِ فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَى يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَآفِ سَبْيٍ مِنِ امْرَأَةٍ وَغُلَامٍ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَتْ هَوَازِنُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ ، وَقَدْ سُبِيَ مَوَالِينَا ، وَنِسَاؤُنَا ، وَأُخِذَتْ أَمْوَالُنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَمَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا الْمَالُ ، وَإِمَّا السَّبْيُ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا إِذَا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ الْمَالِ وَبَيْنَ الْحَسَبِ فَإِنَّا نَخْتَارُ الْحَسَبَ أَوْ قَالَ : مَا كُنَّا نَعْدِلُ بِالْحَسَبِ شَيْئًا فَاخْتَارُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَطَبَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُوا مُسْلِمِينَ أَوْ مُسْتَسْلِمِينَ ، وَإِنَّا قَدْ خَيَّرْنَاهُمْ بَيْنَ الذَّرَارِيِّ وَالْأَمْوَالِ فَلَمْ يَعْدِلُوا بِالْأَحْسَابِ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَرُدُّوا لَهُمْ أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نُعْطِيَهُ مِنْ بَعْضِ مَا يُفِيئُهُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " قَالَ : فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَأْمُرُوا عُرَفَاءَكُمْ فَلْيَرْفَعُوا ذَلِكَ إِلَيْنَا " فَلَمَّا رَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ سَلَّمُوا ذَلِكَ ، وَأَذِنُوا فِيهِ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هَوَازِنَ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَخَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءً كَانَ أَعْطَاهُنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ أَنْ يَلْبَثْنَ عِنْدَ مَنْ عِنْدَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَبَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَخُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا وَتَرَكَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ مُعْجَبًا بِهَا ، وَأُخْرَى عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَاخْتَارَتْ أَهْلَهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ بَعْدَمَا قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحِجَّةِ . قَالَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الْأَسِنَّةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ قَالَ : فَابْعَثْ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ شِئْتَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ نَفَرًا الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ ، وَفِيهِمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ قَالَ : فَاسْتَجَاشَ عَلَيْهِمْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَطَاعُوهُ فَاتَّبَعُوهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ فَأَدْرَكُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فَأَرْسَلُوهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمِنْ بَيْنِهِمْ ؟ " قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ لَمَّا دَفَنُوا الْتَمَسُوا جَسَدَ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ دَفَنَتْهُ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9843 )
14026 13958 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : جَاءَتْ أُخْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّعْدِيَّةُ إِلَيْهِ مَرْجِعَهُ مِنْ حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وَبَسَطَ لَهَا رِدَاءً لَأَنْ تَجْلِسَ عَلَيْهِ ، فَأَعْظَمَتْ ذَلِكَ فَعَزَمَ عَلَيْهَا ، فَجَلَسَتْ فَذَرَفَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَتَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لِرَحْمَتِهَا وَمَا دَخَلَ عَلَيْهَا ، لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ أُحُدٌ ذَهَبًا فَأَعْطَاهُ فِي حَقِّ رَضَاعِهِ مَا أَدَّى حَقَّهَا ، أَمَّا حَقِّي الَّذِي آخُذُ مِنْكِ فَلَكِ ، وَأَمَّا مَا لِلْمُسْلِمِينَ فَلَسْتُ بِآخِذٍ بِهِ ، إِلَّا أَنْ يَطِيبُوا بِهِ نَفْسًا " قَالَتْ : فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَدَّى إِلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (14026 )
13056 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُنَيْنٍ ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ ، أَدْرَكَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بِالْجِعْرَانَةِ ، وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَنَا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا ، مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا ، أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ ، فَقُومُوا وَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا ، فَسَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَأَسْأَلُ لَكُمْ . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ ، قَامُوا فَقَالُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : فَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا . فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ ، فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ ، فَرُدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ . ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاتَّبَعَهُ النَّاسُ يَقُولُونَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْئَنَا ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَانْتَزَعَتْ عَنْهُ رِدَاءَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ كَانَ لَكُمْ عَدَدُ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ مَا أَلْفَيْتُمُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذَّابًا . ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ ، وَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً ، فَجَعَلَهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، وَاللهِ مَا لِي مِنْ فَيْئِكُمْ وَلَا هَذِهِ الْوَبَرَةُ إِلَّا الْخُمُسَ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ عَارٌ وَنَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِكُبَّةٍ مِنْ خُيُوطِ شَعَرٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخَذْتُ هَذَا لِأَخِيطَ بِهِ بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي دَبِرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَّا حَقِّي مِنْهَا لَكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا إِذَا بَلَغَ الْأَمْرُ هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا ، فَرَمَى بِهَا مِنْ يَدِهِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13056 )
13167 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ أَنَّ لَيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمَا قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : زَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؟ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13167 )
13167 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيَّانِ أَنَّ لَيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمَا قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : زَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؟ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ بِأَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13167 )
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْرِيفِ الْعُرَفَاءِ 13168 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13168 )
18098 - ( وَأَمَّا مَا قَالَ ) : فِي هَوَازِنَ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا " ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18098 )
18098 - ( وَأَمَّا مَا قَالَ ) : فِي هَوَازِنَ ( فَفِيمَا أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ وَهُوَ ابْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدِ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ وَكَانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ؛ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا " ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : " إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ " . فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْ سَبْيِ هَوَازِنَ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَأَسَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ بَدْرٍ مِنْهُمْ مَنْ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِلَا شَيْءٍ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ مِنْهُ فِدْيَةً ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَتَلَهُ وَكَانَ الْمَقْتُولَانِ بَعْدَ الْإِسَارِ يَوْمَ بَدْرٍ : عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ ، وَالنَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18098 )
بَابُ مَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ . ( 18142 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَدْ سَبَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ وَقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ ، وَأَجْرَى عَلَيْهِمُ الرِّقَّ حَتَّى مَنَّ عَلَيْهِمْ بَعْدُ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي ، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَطْلَقَ سَبْيَ هَوَازِنَ قَالَ : " لَوْ كَانَ تَامَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ سَبْيٌ لَتَمَّ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَلَكِنَّهُ إِسَارٌ وَفِدَاءٌ " . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : فَمَنْ ثَبَّتَ هَذَا الْحَدِيثَ زَعَمَ أَنَّ الرِّقَّ لَا يَجْرِي عَلَى عَرَبِيٍّ بِحَالٍ ، وَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالشَّعْبِيِّ . وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18142 )
18150 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُنَيْنٍ ، فَلَمَّا أَصَابَ مِنْ هَوَازِنَ مَا أَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَايَاهُمْ ، أَدْرَكَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ بِالْجِعْرَانَةِ وَقَدْ أَسْلَمُوا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَنَا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ ؛ فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ ، وَقَامَ خَطِيبُهُمْ زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ مِنَ السَّبَايَا : خَالَاتُكَ ، وَعَمَّاتُكَ ، وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ ، وَذَكَرَ كَلَامًا وَأَبْيَاتًا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ ؟ " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَبَيْنَ أَمْوَالِنَا ؛ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا وَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا . سَأُعْطِيكُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ " . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاسِ الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ " . وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : وَمَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا . فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا . فَقَالَتْ بَنُو سُلَيْمٍ : بَلْ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ بِحَقِّهِ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ سِتَّةُ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ ، فَرُدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ قَدْ مَضَى .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18150 )
5833 5828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، نَا الْحَجَّاجُ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ : اذْهَبْ فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ فَسَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ : أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيَ هَوَازِنَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ .
المصدر: مسند البزار (5833 )
35 - كِتَابُ الْهِبَةِ 1 - هِبَةُ الْمَشَاعِ 6498 6482 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ أَتَتْهُ وَفْدُ هَوَازِنَ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ ، وَقَدْ نَزَلَ بِنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : اخْتَارُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ ، أَوْ مِنْ نِسَائِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ ، قَالُوا : خَيَّرْتَنَا بَيْنَ أَحْسَابِنَا وَأَمْوَالِنَا ، بَلْ نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، وَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ فَقُومُوا ، فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَعِينُ بِرَسُولِ اللهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ - أَوِ الْمُسْلِمِينَ - فِي نِسَائِنَا وَأَبْنَائِنَا . فَلَمَّا صَلَّوُا الظُّهْرَ قَامُوا فَقَالُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو تَمِيمٍ فَلَا ، وَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو فَزَارَةَ فَلَا ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : أَمَّا أَنَا وَبَنُو سُلَيْمٍ فَلَا ، فَقَامَتْ بَنُو سُلَيْمٍ فَقَالُوا : كَذَبْتَ ، مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، فَمَنْ تَمَسَّكَ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ فَلَهُ سِتُّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ شَيْءٍ يَفْتَحُهُ اللهُ عَلَيْنَا . وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَرَكِبَ النَّاسُ : اقْسِمْ عَلَيْنَا فَيْأَنَا فَأَلْجَؤُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لَكُمْ مِثْلَ شَجَرِ تِهَامَةَ نَعَمًا قَسَمْتُهُ عَلَيْكُمْ ، ثُمَّ لَمْ تَلْقُونِي بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كَذُوبًا ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرًا فَأَخَذَ مِنْ سَنَامِهِ وَبَرَةً بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : هَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنَ الْفَيْءِ شَيْءٌ ، وَلَا هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ بِكُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتُ هَذِهِ لِأُصْلِحَ بِهَا بَرْذَعَةَ بَعِيرٍ لِي ، فَقَالَ : أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكَ ، فَقَالَ : أَوَبَلَغَتْ هَذِهِ ؟ فَلَا أَرَبَ لِي فِيهَا وَنَبَذَهَا ، وَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ رُدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارٌ وَشَنَارٌ وَنَارٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (6498 )
182 - الْعُرَفَاءُ لِلنَّاسِ 8845 8825 - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَذِنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ؟ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ وَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ .
المصدر: السنن الكبرى (8845 )
218 - ( 5633 5632 ) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فَيَصُومَ ، فَبَيْنَا هُوَ مُعْتَكِفٌ إِذْ كَبَّرَ النَّاسُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قَالَ : سَبْيُ هَوَازِنَ أَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَتِيكَ الْجَارِيَةُ فَأَرْسِلْهَا مَعَهُمْ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (5633 )
703 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ لَمَّا سَأَلُوهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ رِضَا الْمُسْلِمِينَ بِهِ 5259 4509 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْقَوْلِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، وَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ; إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قَدْ جَاؤُوا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُطْلِقْ مَنْ أَطْلَقَ مِنْ سَبَايَا هَوَازِنَ حَتَّى أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَمَّا كَلَّمَهُ فِي أَسْرَى بَدْرٍ : شَيْخٌ لَوْ جَاءَنِي - يَعْنِي أَبَاهُ - فَكَلَّمَنِي فِيهِمْ ، لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ . فَفِي هَذَا إِخْبَارُهُ جُبَيْرًا أَنَّ أَبَاهُ لَوْ كَانَ كَلَّمَهُ فِي الْأَسْرَى الَّذِينَ كَلَّمَهُ فِيهِمْ جُبَيْرٌ ، لَأَطْلَقَهُمْ لَهُ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ حَاجَتَهُ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ لَهُ فِيهِمْ ، وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَاطَبَ بِهِ جُبَيْرًا فِي أَسْرَى بَدْرٍ ، كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي أَسْرَى سَبِيلُهُمُ الْقَتْلُ لَهُمْ ، أَوِ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ ، أَوْ أَخْذُ الْفِدَاءِ مِنْهُمْ وَإِطْلَاقُهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ وُقُوعُ مِلْكٍ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا كَانَتِ السَّبِيلُ فِيهِمْ هَذِهِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا غَيْرَهَا ، فَكَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْضِيَ فِيهِمْ مَا رَآهُ مِنْهَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمْ ، وَسَبْيُ هَوَازِنَ كَانَ فِي نِسَاءٍ قَدْ وَقَعَتِ الْأَمْلَاكُ عَلَيْهِنَّ ، لِأَنَّهُنَّ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ الرِّجَالِ ; إِذْ كُنَّ لَا يُقْتَلْنَ وَالرِّجَالُ يُقْتَلُونَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَسَمَهُنَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَمَلَكُوهُنَّ ، فَلَمْ يَصْلُحْ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِخْرَاجُهُنَّ عَنْ أَمْلَاكِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ ، وَرِضَاهُمْ بِهِ . وَمِمَّا رُوِيَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى قِسْمَتِهِ كَانَتْ إِيَّاهُنَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فِيهِنَّ مَا يَسْأَلُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5259 )
5260 4510 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ سِتَّةَ آلَافٍ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ إِلَى هَوَازِنَ حِينَ أَسْلَمُوا ، وَخَيَّرَ نِسَاءً كُنَّ عِنْدَ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، مِنْهُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ، قَدْ كَانَا اسْتَسَرَّا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُمَا مِنْ هَوَازِنَ ، فَخَيَّرَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَتَا قَوْمَهُمَا . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ، فَهَلْ عِنْدَكَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَّصِلِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5260 )
5262 4512 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ : قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ، فَوَهَبَهَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ابْنِهِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : بَعَثْتُ بِهَا إِلَى أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحَ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ آتِيَهُمْ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ ، فَإِذَا النَّاسُ يَشْتَدُّونَ ، فَقُلْتُ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : رَدَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، قُلْتُ : تِلْكُمْ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحَ ، فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا ، فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا . فَكَشَفَ هَذَا الْحَدِيثُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، وَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَفِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِمَّا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبَايَا أَهْلِ بَدْرٍ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا بَدْرٍ كَانَ فِي سَبَايَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ أَمْلَاكُ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمْ يَكُنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى إِطْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ لَهُ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِيهِمْ مِنْ مَنٍّ وَمِنْ غَيْرِهِ ، وَأَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي سَبَايَا هَوَازِنَ مِنْ طَلَبِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِطِيبِ ذَلِكَ لَهُ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ لِوُقُوعِ أَمْلَاكِهِمْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَصْلُحْ رَفْعُ أَمْلَاكِهِمْ عَنْهُمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ ، وَإِطْلَاقِهِمْ إِيَّاهُ ، وَإِذْنِهِمْ فِيهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5262 )
704 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ مِنْهُ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى أَقْوَالِ عُرَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا ذَكَرُوهُ لَهُ مِمَّا كَانَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فِي السَّبَايَا اللَّائِي أَرَادَ إِطْلَاقَهُمْ لِقَوْمِهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِيهِ رُجُوعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَايَا إِلَى مَا ذَكَرَ لَهُ الْعُرَفَاءُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِمْ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا 5263 4513 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَذِنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ قَالَ : إِنِّي لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ . فَاسْتَدَلَّ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى قَبُولِ الْحُكَّامِ مِنَ الْوُكَلَاءِ مَا يُقِرُّونَ بِهِ عَلَى مُوَكِّلِيهِمْ فِيمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَهُمْ ، لِأَنَّ الْعُرَفَاءَ فِيمَا ذَكَرْنَا قَدْ أَقَامَهُمُ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ فِي أُمُورِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ مَقَامِ الْوُكَلَاءِ فِيمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَ الْحُكَّامِ الَّذِينَ وَكَّلُوهُمْ بِمَا وَكَّلُوهُمْ بِهِ عِنْدَهُمْ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَقَالُوا : أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ مَا نَقَلَ إِلَيْهِ الْعُرَفَاءُ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ عُرَفَاءُ عَلَيْهِمْ مَا نَقَلُوهُ إِلَيْهِ عَنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَأَنَّهُ أَطْلَقَ بِذَلِكَ السَّبَايَا لِقَوْمِهِمُ الَّذِينَ كَلَّمُوهُمْ فِيهِمْ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَحْرِيمُ فُرُوجِهِنَّ عَلَى مَنْ كَانَتْ حَلَّتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِمَّنْ وَقَعَ مِلْكُهُ عَلَيْهِنَّ ؟ وَهَذِهِ حُجَّةٌ صَحِيحَةٌ ، وَإِنْ كَانَ لِقَائِلِهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُخَالِفُونَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ، وَيَقُولُونَ : لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ الْوُكَلَاءِ عَلَى مُوَكِّلِيهِمْ بِمَا يُقِرُّونَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ مُخْرِجُونَ مِمَّا وُكِّلُوا مِنْهُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ زُفَرُ وَأَبُو يُوسُفَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمَا وَسِوَى أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5263 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37360
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة