عدد الأحاديث: 1
19688 196 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ : خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ بَيْنِ خَارِجٍ وَقَائِمٍ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثِ حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَمَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : الْإِسْلَامُ ، فَقَالَ : هُوَ خَيْرٌ لَكَ قَالَ : وَتُهَاجِرُ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ قُلْتُ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الْهِجْرَةُ الْبَاتَّةُ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بَادِيَتِكَ وَعَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ قَالَ : فَبَسَطْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ ، قَالَ : وَاسْتَثْنَى لِي حِينَ لَمْ أَسْتَثْنِ لِنَفْسِي ، فَقَالَ : فِيمَا اسْتَطَعْتَ قَالَ : وَنَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي فَوَافَقْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ يَسْتَدْبِرُهَا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : أَصَبَوْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَسْلَمْتُ ، فَقَالَ : لَعَلَّ اللهَ يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا ، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ مِنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : يَا أُخْتَاهُ ، زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا ، فَأَتَتْنِي بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ ، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ أُنَادِي أَلَا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلًا لَهُ سَهْمُهُ ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ نَحْمِلَهُ عُقْبَةً وَطَعَامُهُ مَعَنَا ، فَقُلْتُ : نَعَمْ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ ، فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ لِي زَادَنِي حِمْلَانًا عَلَى مَا شَارَطْتُ ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَمُ مَعَهُ حَتَّى أَفَاءَ اللهُ عَلَيْنَا فَأَصَابَنِي قَلَائِصُ فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ ، وَهُوَ فِي خِبَائِهِ ، فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ ، فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : سُقْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ ، فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلَاتٍ ، فَقَالَ : مَا أَرَى قَلَائِصَكَ إِلَّا كِرَامًا ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ ، فَقَالَ : خُذْ قَلَائِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا .
المصدر: المعجم الكبير (19688 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37505
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة