عدد الأحاديث: 8
5596 5588 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَخْمِيمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا عَنْبَسَةُ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِمَكَّةَ عَائِشَةَ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَدِينَةِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكَنِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ، أَسَدِ خُزَيْمَةَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَكَانَ اسْمُهَا هِنْدَ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ ، وَسَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ، مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، مِنْ خُزَاعَةَ ، فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي هَدَمَ فِيهَا مَنَاةَ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ ، وَسَبَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، وَكَانَتَا مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَسَمَ لَهُمَا ، وَاسْتَسَرَّ رَيْحَانَةَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا ، فَلَحِقَتْ بِأَهْلِهَا ، وَاحْتَجَبَتْ وَهِيَ عِنْدَ أَهْلِهَا ، وَطَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظِبْيَانَ ، وَفَارَقَ أُخْتَ بَنِي عَمْرِو بْنِ كِلَابٍ ، وَفَارَقَ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيَّةَ ، مِنْ أَجْلِ بَيَاضٍ كَانَ بِهَا ، وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ الْهِلَالِيَّةُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ ، وَبَلَغَنَا أَنَّ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظِبْيَانَ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ اللهُ نِسَاءَهُ ، فَنَكَحَتِ ابْنَ عَمٍّ لَهَا مِنْ قَوْمِهَا ، وَوَلَدَتْ فِيهِمْ .
المصدر: المعجم الكبير (5596 )
بَابُ تَسْمِيَةِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَنَاتِهِ وَتَزْوِيجِهِ بَنَاتِهِ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ أُمَّهَاتُهُمْ يَعْنِي فِي مَعْنًى دُونَ مَعْنًى ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَحِلُّ لَهُمْ نِكَاحُهُنَّ بِحَالٍ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِكَاحُ بَنَاتِهِنَّ ( لَوْ كُنَّ لَهُنَّ بَنَاتٌ ) ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ نِكَاحُ بَنَاتِ أُمَّهَاتِهِمُ اللَّاتِي وَلَدْنَهُمْ أَوْ أَرْضَعْنَهُمْ . 13554 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْكَحَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدٌ ، فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَاسِمَ ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى ، وَالطَّاهِرَ ، وَزَيْنَبَ ، وَرُقَيَّةَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، وَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً اسْمُهَا أُمَامَةُ ، فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَمَا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعِنْدَهُ أُمَامَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَخَلَفَ عَلَى أُمَامَةَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ ، وَأُمُّ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ ، وَخَدِيجَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - خَالَتُهُ ؛ أُخْتُ أُمِّهِ . وَأَمَّا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ - قَدْ كَانَ بِهِ يُكْنَى أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، وَبِكُلٍّ كَانَ يُكْنَى ، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَمَنَ بَدْرٍ ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى دَفْنِهَا ، فَذَلِكَ مَنَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا - وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ قُدُومِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ . وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ أُخْتِهَا رُقَيَّةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا . وَأَمَّا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ بِالْعِرَاقِ بِالطَّفِّ ، وَزَيْنَبَ ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ ، فَهَذَا مَا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَأَمَّا زَيْنَبُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ ، وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَأَخًا لَهُ آخَرَ يُقَالُ لَهُ عَوْنٌ ، وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ - ضُرِبَ لَيَالِيَ قِتَالِ ابْنِ مُطِيعٍ ضَرْبًا لَمْ يَزَلْ يَنْهَمُ لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا بُثْنَةُ - نُعِشَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى سَرِيرٍ ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تُوُفِّيَتْ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ ، وَتَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَبْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَيْنِ ؛ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا : عَتِيقُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً ، فَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بَعْدَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ أَبُو هَالَةَ التَّمِيمِيُّ - وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ - فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدًا ، وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَقَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النِّسَاءِ ، فَزَعَمُوا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ : لَهَا بَيْتٌ مِنْ قَصَبِ اللُّؤْلُؤِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ . ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بَعْدَ خَدِيجَةَ ، وَكَانَ قَدْ أُرِيَ فِي النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ يُقَالُ : هِيَ امْرَأَتُكَ ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَنَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنَى بِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بَعْدَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، وَعَائِشَةُ يَوْمَ بَنَى بِهَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ ( بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ ) بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ؛ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكْرًا ، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَتِيقٌ ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانُ . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ، مَاتَ عَنْهَا مَوْتًا . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ ، وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي سَلَمَةَ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ آخِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَاةً بَعْدَهُ ، وَدُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ نَصْرَانِيًّا ، وَكَانَتْ مَعَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَوَلَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا : حَبِيبَةُ ، وَاسْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ ، أَنْكَحَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ حَبِيبَةَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أُمُّهَا صَفِيَّةُ ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أُخْتُ عَفَّانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ ، وَقَدِمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهَا اسْمُهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي ذَكَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ اسْمَهُ وَشَأْنَهُ وَشَأْنَ زَوْجِهِ ، وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَاةً بَعْدَهُ ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ جُعِلَ عَلَيْهَا النَّعْشُ - جَعَلَتْهُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ؛ كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَرَأَتْهُمْ يَصْنَعُونَ النَّعْشَ ، فَصَنَعَتْهُ لِزَيْنَبَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ ، ( وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ ) ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ : ابْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ ؛ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ ، لَمْ تَلْبَثْ مَعَهُ إِلَّا يَسِيرًا . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلَيْنِ ؛ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا : ابْنُ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ - مَاتَ عَنْهَا ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو رُهْمِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ . وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَالْمُصْطَلِقُ اسْمُهُ خُزَيْمَةُ - يَوْمَ وَاقَعَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعِ . وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي خِلَافَتِهِ لِنِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ ، وَقَسَمَ لِجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا سَبْيًا ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَسَمَ لَهُمَا ، وَحَجَبَهُمَا . وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظِبْيَانَ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَطَلَّقَهَا - وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ فَدَخَلَ بِهَا ، فَطَلَّقَهَا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13554 )
ذِكْرُ أُمِّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ 6896 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، وَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ فِي الْأَنْصَارِ " ، ثُمَّ قَالَ : " إِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ " ، فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6896 )
ذِكْرُ سَنَاءِ بِنْتِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةِ 6897 - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ، قَالَ : وَزَعَمَ حَفْصُ بْنُ النَّضْرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ سَنَا بِنْتَ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيَّةَ فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6897 )
ذِكْرُ الْكِلَابِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا كَمَا اخْتُلِفَ فِي قَبِيلَتِهَا وَآخِرُ ذَلِكَ سَمَّتْ نَفْسَهَا الشَّقِيَّةَ ، وَبِذَلِكَ عُرِفَتْ إِلَى أَنْ مَاتَتْ . 6898 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : وَالْكِلَابِيَّةُ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ عَمْرَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُوَاسِ بْنِ كِلَابِ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ سَبَا بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظِبْيَانَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَلَمْ تَكُنْ إِلَّا كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِي اسْمِهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كُنَّ جَمِيعًا ؛ وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِصَّةٌ غَيْرُ قِصَّةِ صَاحِبَتِهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6898 )
6903 - قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْكِنْدِيَّةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ : هَلْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُخْتَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ؟ فَقَالَ : مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ وَلَا تَزَوَّجَ كِنْدِيَّةً إِلَّا أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ فَمَلَكَهَا ، فَلَمَّا أَتَى بِهَا وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ نَظَرَ إِلَيْهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6903 )
6905 - قَالَ هِشَامٌ : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَلَفَ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ النُّعْمَانِ الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَهَا فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا ضُرِبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ وَلَا سُمِّيتُ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَفَّ عَنْهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6905 )
738 حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهَا قَالَتْ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ : إِنَّكَ خَطَبْتَنِي إِلَى أَبَوَيَّ فِي الدُّنْيَا فَأَنْكَحَاكَ ، وَإِنِّي أَخْطُبُكَ إِلَى نَفْسِكَ فِي الْآخِرَةِ ، قَالَ : فَلَا تَنْكِحِي بَعْدِي ، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ ، فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي كَانَ ، فَقَالَ : عَلَيْكِ بِالصِّيَامِ . مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ مَنَعَ قُتَيْلَةَ هَذِهِ مِنَ التَّزْوِيجِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا أَخْرَجَهَا بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، كَمَا قَدْ ذَكَرَهُ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ فَلَمْ يَجْمَعْهَا ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا فَقَالَتِ : اتَّقِ اللهَ فِيَّ يَا عُمَرُ ، إِنْ كُنْتُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَاضْرِبْ عَلَيَّ الْحِجَابَ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا تُعْطِيهِنَّ ، قَالَ : أَمَّا هُنَاكَ فَلَا ، قَالَتْ : فَدَعْنِي أَنْكِحُ ، قَالَ : لَا وَلَا نُعْمَةَ ، وَلَا أُطْمِعُ فِي ذَلِكَ أَحَدًا . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ مَنَعَهَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي كَانَ أَخْرَجَهَا بِهِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ ارْتِدَادُهَا عَنِ الْإِسْلَامِ لَا مَا سِوَاهُ مِنَ الدُّخُولِ بِهَا وَالتَّخَيُّرِ لَهَا ؛ لِأَنَّ ارْتِدَادَهَا كَانَ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ فِعْلِهَا ، وَالتَّخَيُّرُ لَهَا وَالدُّخُولُ بِهَا لَمْ يَكُونَا مِنْ فِعْلِهَا ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَخْرَجَهَا بِفِعْلِهَا لَا بِمَا سِوَاهُ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي أَمْرِ عِكْرِمَةَ إِلَّا فِي الْقَتْلِ خَاصَّةً لَا فِيمَا سِوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ عَدَّ ذَلِكَ شُبْهَةً دَخَلَتْ عَلَيْهِ فَعَذَرَهُ بِهَا ، وَدَفَعَ عَنْهُ الْقَتْلَ مِنْ أَجْلِهَا ، لَا أَنَّهُ رَأَى أَنْ يُقِرَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ عِنْدَهُ وَتَكُونَ زَوْجَةً لَهُ ، وَلِذَلِكَ وَجْهٌ مِنَ الْعِلْمِ جَلِيلٌ ، وَهُوَ أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ارْتِدَادِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْتَحِقَّةً لِلْأَسْبَابِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا أَزْوَاجُهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ، حَتَّى أَخْرَجَتْ نَفْسَهَا مِنْ ذَلِكَ بِرِدَّتِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى مَا سِوَاهُ فَبَطَلَتْ بِذَلِكَ حُقُوقُهَا فِيمَا حَاجَّتْ بِهِ عُمَرَ ، وَلَمْ تَبْطُلُ عَنْهَا الْحُقُوقُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ تَرْكِ التَّزْوِيجِ لِغَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَهُ ، كَالْمَرْأَةِ الَّتِي تَنْشُزُ مِنْ زَوْجِهَا فَتَبْطُلُ حُقُوقُهَا مِنَ النَّفَقَةِ عَلَيْهَا بِالتَّزْوِيجِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ، وَكَذَلِكَ تِلْكَ الْمَرْأَةُ قَدْ كَانَ لَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا حُقُوقٌ ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا بِهِ حُقُوقٌ ، فَلَمَّا كَانَتْ مِنْهَا الرِّدَّةُ بَطَلَتْ عَنْهُ بِهَا حُقُوقُهَا عَلَيْهِ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ لَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ حَجْبِهَا عَنِ النَّاسِ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا ، وَبَقِيَتْ حُقُوقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ ، كَمَا كَانَتْ قَبْلَهُ ، وَمِنْهَا أَنَّهَا حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ سِوَاهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا النَّاشِزَ إِذَا رَجَعَتْ عَنْ نُشُوزِهَا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَهُ رَجَعَتْ إِلَى حُقُوقِهَا قِبَلَ زَوْجِهَا الَّتِي كَانَتْ لَهَا عَلَيْهِ ، وَالْكِنْدِيَّةُ الَّتِي قَدْ ذُكِرَتْ قَدْ رَجَعَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ قَدْ كَانَ مُسْلِمًا وَلَوْ كَانَتْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَمَا طَلَبَ تَزْوِيجَهَا لِأَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لَا تَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ ، فَلِمَ لَا رَجَعَتْ إِلَى اسْتِحْقَاقِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حَجْبِهِنَّ وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِنَّ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ النَّاشِزَ إِذَا عَادَتْ غَيْرَ نَاشِزٍ اسْتَحَقَّتْ عَلَى زَوْجِهَا مَا ذَكَرْتَ ، وَلَمْ تَكُنِ الْكِنْدِيَّةُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْهَا الِارْتِدَادُ عَنِ الْإِسْلَامِ كَانَتْ فِي حَالِهَا تِلْكَ مِمَّنْ قَدْ مَنَعَهُ اللهُ تَعَالَى دُخُولَ الْجَنَّةِ ، وَلَمْ يَصْلُحْ لَهَا مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا ، وَحُقُوقُ الْأُمُومَةِ لَا تَرْجِعُ بَعْدَ زَوَالِهَا ، وَإِذَا لَمْ تَرْجِعْ بَعْدَ زَوَالِهَا لَمْ تَرْجِعِ الْكِنْدِيَّةُ الَّتِي ذُكِرَتْ إِلَى أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا ، وَإِذَا لَمْ تَرْجِعْ أَنْ تَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أُمًّا لَمْ تَسْتَحِقَّ فِي أَمْوَالِهِمْ نَفَقَةً كَمَا يَسْتَحِقُّ مِثْلَهَا سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمُومَتِهِنَّ إِيَّاهُمْ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (738 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37612
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة