title: 'كل أحاديث: خدمه وحراسه صلى الله عليه وسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37620' content_type: 'topic_full' subject_id: 37620 hadiths_shown: 68

كل أحاديث: خدمه وحراسه صلى الله عليه وسلم

عدد الأحاديث: 68

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ

2384 2468 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، حَتَّى جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَانِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَالَ : وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهِيَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ . فَأَفْزَعَنِي ، فَقُلْتُ : خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَيْ حَفْصَةُ ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ وَخَسِرَتْ ، أَفَتَأْمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهْلِكِينَ ، لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ ، وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمَ نَوْبَتِهِ ، فَرَجَعَ عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ ، فَفَزِعْتُ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، وَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : مَا هُوَ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ ، أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي هُوَ فِيهَا ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، قَالَ : أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : لَا ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأْنِسُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَذَكَرَهُ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عَائِشَةَ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ ، غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَقَالَ : أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي ، فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ ، وَكَانَ قَدْ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا ، مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ ، فَقَالَ : إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا ، وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِلَى قَوْلِهِ عَظِيمًا قُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ ، فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ .

المصدر: صحيح البخاري (2384 )

2. أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ

تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِك قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ 4714 4913 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ : أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ : مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ ، قَالَ : فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ، فَقَالَ : تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَاسْأَلْنِي ، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ بِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ إِذْ قَالَتِ امْرَأَتِي : لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا : مَا لَكِ وَلِمَا هَا هُنَا ، فِيمَ تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ ؟ فَقَالَتْ لِي : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ؟ فَقَالَتْ حَفْصَةُ : وَاللهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ ، فَقُلْتُ : تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا بُنَيَّةُ ، لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ ، فَأَخَذَتْنِي وَاللهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا . وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ ، وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ، فَإِذَا صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ ، فَقَالَ : افْتَحِ افْتَحْ ، فَقُلْتُ : جَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ ، فَقُلْتُ : رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ ، فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَذِنَ لِي ، قَالَ عُمَرُ : فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَصْبُوبًا ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ . كتب في هامش طبعة دار طوق النجاة : بالتاء والياء في اليونينية

المصدر: صحيح البخاري (4714 )

3. أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَي…

بَابُ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا 4990 5191 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ وَحَجَجْتُ مَعَهُ وَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَا فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ؟ قَالَ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هُمَا عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُمْ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصَخِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، قَالَتْ: وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهَا : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ ، فَقُلْتُ: قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ ؛ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا قَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ الْيَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ أَجَاءَ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَهْوَلُ ، طَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فَقُلْتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا ، وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ ، أَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ هَذَا ، أَطَلَّقَكُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي ، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ: قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا ، قَالَ: إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ: قَدْ أَذِنَ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ الرِّمَالُ بِجَنْبِهِ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ: لَا ، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ! ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ: أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى ، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَقَالَ: أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، اسْتَغْفِرْ لِي. فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا. مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا ، فَقَالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، فَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ ، فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ .

المصدر: صحيح البخاري (4990 )

4. لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللّ…

بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ 5622 5843 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَبِثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا ، فَدَخَلَ الْأَرَاكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ ، فَقَالَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعُدُّ النِّسَاءَ شَيْئًا ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَذَكَرَهُنَّ اللهُ ، رَأَيْنَا لَهُنَّ بِذَلِكَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ نُدْخِلَهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا ، وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي كَلَامٌ ، فَأَغْلَظَتْ لِي ، فَقُلْتُ لَهَا: وَإِنَّكِ لَهُنَاكِ ، قَالَتْ: تَقُولُ هَذَا لِي وَابْنَتُكَ تُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي أُحَذِّرُكِ أَنْ تَعْصِي اللهَ وَرَسُولَهُ. وَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا فِي أَذَاهُ ، فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ لَهَا ، فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ؟ فَرَدَّدَتْ: وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ ، أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَقَامَ لَهُ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّأْمِ ، كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا ، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهَا كُلِّهَا ، وَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِذَا أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ ، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ .

المصدر: صحيح البخاري (5622 )

5. قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَذِنَ لِي

6991 7263 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَذِنَ لِي .

المصدر: صحيح البخاري (6991 )

6. يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ ، وَلَهُمُ الد…

بَابٌ : فِي الْإِيلَاءِ وَاعْتِزَالِ ، النِّسَاءِ ، وَتَخْيِيرِهِنَّ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ 1479 3699 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى ، وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ : لَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ ، أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِبُّكِ ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ ، مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَنْحَدِرُ ، فَنَادَيْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا . وَرَفَعْتُ صَوْتِي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ارْقَهْ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ ، فَجَلَسْتُ ، فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ . قَالَ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي ، وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى ، وَذَاكَ قَيْصَرُ ، وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفْوَتُهُ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ ، وَلَهُمُ الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ ، وَأَحْمَدُ اللهَ بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلَّقْتَهُنَّ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى يَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَحَتَّى كَشَرَ فَضَحِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا ، ثُمَّ نَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَزَلْتُ ، فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ؟ قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ .

المصدر: صحيح مسلم (3699 )

7. أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا ، وَلَكَ الْآخِرَةُ

1479 3700 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ - يَعْنِي : ابْنَ بِلَالٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ : مَكَثْتُ سَنَةً ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا رَجَعَ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ ، فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ ، ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَزْوَاجِهِ ؟ فَقَالَ : تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلْ مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلْنِي عَنْهُ ، فَإِنْ كُنْتُ أَعْلَمُهُ أَخْبَرْتُكَ ، قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ ، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ . قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَءْتَمِرُهُ إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي : لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ لَهَا : وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا ؟ وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ ؟ فَقَالَتْ لِي : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ ، وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ . قَالَ عُمَرُ : فَآخُذُ رِدَائِي ، ثُمَّ أَخْرُجُ مَكَانِي حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ، إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ : وَاللهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ ، فَقُلْتُ : تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللهِ ، وَغَضَبَ رَسُولِهِ يَا بُنَيَّةُ ، لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا ، وَحُبُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا . ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا ، فَكَلَّمْتُهَا ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ ! قَالَ : فَأَخَذَتْنِي أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا غِبْتُ أَتَانِي بِالْخَبَرِ ، وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالْخَبَرِ ، وَنَحْنُ حِينَئِذٍ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا ، فَقَدِ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ ، فَأَتَى صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ الْبَابَ ، وَقَالَ : افْتَحِ افْتَحْ فَقُلْتُ : جَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ فَقَالَ : أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ، اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجَهُ . فَقُلْتُ : رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ ، ثُمَّ آخُذُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ يُرْتَقَى إِلَيْهَا بِعَجَلَةٍ ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : هَذَا عُمَرُ ، فَأُذِنَ لِي ، قَالَ عُمَرُ : فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا مَضْبُورًا ، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبًا مُعَلَّقَةً ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا ، وَلَكَ الْآخِرَةُ .

المصدر: صحيح مسلم (3700 )

8. أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَي…

1479 3703 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ - وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا قَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ - قَالَ : هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ . قَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : أَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ قُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ ، وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ! قُلْتُ : مَاذَا ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ . فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ فَدَخَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ ، قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ ، وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهَبًا ثَلَاثَةً . فَقُلْتُ : ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .

المصدر: صحيح مسلم (3703 )

9. كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : أُعْتِقُكَ ، وَأَشْتَرِطُ عَلَي…

بَابٌ : فِي الْعِتْقِ عَلَى شَّرْطِ 3932 3928 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، قَالَ نَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : أُعْتِقُكَ ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتَ فَقُلْتُ : وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ .

المصدر: سنن أبي داود (3928 )

10. إِنَّمَا بَعَثَنِي اللهُ مُبَلِّغًا ، وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا

( 66 ) ( 65 ) بَابٌ وَمِنْ سُورَةِ التَّحْرِيمِ 3643 3318 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يَقُولُ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ ، فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَانِ قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَقَالَ لِي : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَكَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكْتُمْهُ ، فَقَالَ : هِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ قَالَ : ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ ، قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي بِالْعَوَالِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ ، وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَيَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : فَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَجَاءَنِي يَوْمًا عِشَاءً ، فَضَرَبَ عَلَيَّ الْبَابَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا ، قَالَ : فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ غُلَامًا أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ قَالَ : فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ . قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا حَوْلَ الْمِنْبَرِ نَفَرٌ يَبْكُونَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيْضًا ، فَجَلَسْتُ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، قَالَ : فَوَلَّيْتُ مُنْطَلِقًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ فَرَأَيْتُ أَثَرَهُ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : لَا " . قُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ ؟ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ مَنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ : لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ صَاحِبَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَأْنِسُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَمَا رَأَيْتُ فِي الْبَيْتِ إِلَّا أَهَبَةً ثَلَاثَةً ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَعَاتَبَهُ اللهُ فِي ذَلِكَ وَجَعَلَ لَهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِي قَالَ : يَا عَائِشَةُ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ شَيْئًا ، فَلَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ . قَالَتْ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ الْآيَةَ قَالَتْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ . قَالَ مَعْمَرٌ : فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بَعَثَنِي اللهُ مُبَلِّغًا ، وَلَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

المصدر: جامع الترمذي (3643 )

11. لَا ، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا

32 / 32 - بَابُ : الْإِيلَاءِ 3457 3455 / 1 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : تَذَاكَرْنَا الشَّهْرَ عِنْدَهُ فَقَالَ بَعْضُنَا : ثَلَاثِينَ ، وَقَالَ بَعْضُنَا : تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَقَالَ أَبُو الضُّحَى : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِينَ ، عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ مَلْآنٌ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ، فَرَجَعَ فَنَادَى بِلَالًا ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا . فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ .

المصدر: سنن النسائي (3457 )

12. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، فَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَ…

( 6 ) بَابُ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ 2615 2526 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، فَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (2615 )

13. رُدِّيهِ فِيهِ ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ

3443 3336 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، أَنَّ حَنَشَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغِيفًا ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا ، فَقَالَ: رُدِّيهِ فِيهِ ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ .

المصدر: سنن ابن ماجه (3443 )

14. أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَي…

222 227 222 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ ، فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَقَالَ عُمَرُ وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكْتُمْهُ عَنْهُ قَالَ : هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ . قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي ، قَالَ : فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ مِنْكِ ، يُرِيدُ عَائِشَةَ . قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا ذَا أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ؛ طَلَّقَ الرَّسُولُ نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي هُوَ هَذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَخَرَجْتُ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ ، فَدَخَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ . وَحَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ قَالَ : رُمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أَهَبَةً ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : ادْعُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ . وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (222 )

15. كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا

16689 16758 16495 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا .

المصدر: مسند أحمد (16689 )

16. يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَا يَا رَسُولَ اللهِ

16775 16844 16577 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ - يَعْنِي : ابْنَ فَضَالَةَ - قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَا يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، فَخَدَمْتُهُ مَا خَدَمْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ لِي الثَّانِيَةَ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ . فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَعْلَمُ مِنِّي ، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ : تَزَوَّجْ لَأَقُولَنَّ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ . قَالَ : فَقَالَ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ ، قَالَ : انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ -حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ فِيهِمْ تَرَاخِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، فَذَهَبْتُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ ، فَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي ، وَمَا سَأَلُونِي الْبَيِّنَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِينًا ، فَقَالَ لِي : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَأَلْطَفُونِي ، وَمَا سَأَلُونِي بَيِّنَةً ، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاقٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لِي ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ ، فَقُلْ : هَذَا صَدَاقُهَا ، فَأَتَيْتُهُمْ ، فَقُلْتُ : هَذَا صَدَاقُهَا . فَرَضُوهُ وَقَبِلُوهُ وَقَالُوا : كَثِيرٌ طَيِّبٌ . قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَزِينًا ، فَقَالَ : يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِينًا ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَكْرَمَ مِنْهُمْ رَضُوا بِمَا آتَيْتُهُمْ وَأَحْسَنُوا ، وَقَالُوا : كَثِيرًا طَيِّبًا ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ ، قَالَ : يَا بُرَيْدَةُ ، اجْمَعُوا لَهُ شَاةً ، قَالَ : فَجَمَعُوا لِي كَبْشًا عَظِيمًا سَمِينًا ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا : فَلْتَبْعَثْ بِالْمِكْتَلِ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : هَذَا الْمِكْتَلُ فِيهِ تِسْعُ آصُعِ شَعِيرٍ ، لَا وَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ ، خُذْهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ ، فَقُلْ : لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا . فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ ، وَذَهَبْتُ بِالْكَبْشِ وَمَعِي أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ ، فَقَالَ : لِيُصْبِحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا وَهَذَا طَبِيخًا ، فَقَالُوا : أَمَّا الْخُبْزُ فَسَنَكْفِيكُمُوهُ ، وَأَمَّا الْكَبْشُ فَاكْفُونَا أَنْتُمْ ، فَأَخَذْنَا الْكَبْشَ أَنَا وَأُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ ، فَذَبَحْنَاهُ ، وَسَلَخْنَاهُ ، وَطَبَخْنَاهُ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَأَوْلَمْتُ ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْضًا ، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا ، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ ، فَقُلْتُ أَنَا : هِيَ فِي حَدِّي ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هِيَ فِي حَدِّي ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهَهَا وَنَدِمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ ، رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا ، قَالَ : قُلْتُ : لَا أَفْعَلُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، قَالَ : وَرَفَضَ الْأَرْضَ ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ ، فَقَالُوا لِي : رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ ؟ فَقُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَهَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَ ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ ، فَيَغْضَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِغَضَبِهِمَا ، فَيُهْلِكَ رَبِيعَةَ ، قَالُوا : مَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : ارْجِعُوا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا رَبِيعَةُ ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَانَ كَذَا ، كَانَ كَذَا ، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا ، فَقَالَ لِي : قُلْ كَمَا قُلْتُ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا ، فَأَبَيْتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُلْ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ الْحَسَنُ : فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يَبْكِي . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة .

المصدر: مسند أحمد (16775 )

17. كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ

19797 19862 19553 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ عَفَّانُ : أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: مسند أحمد (19797 )

18. أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْف…

19862 19927 19618 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي : ابْنَ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ ، فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمْ أَرَهُ فِي مَنَامِهِ ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذٍ قَدْ لَقِيَ الَّذِي لَقِيتُ ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مِثْلَ هَزِيزِ الرَّحَى فَوَقَفَا عَلَى مَكَانِهِمَا ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ الصَّوْتِ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيْنَ كُنْتُ ، وَفِيمَ كُنْتُ ؟ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنَا فِي شَفَاعَتِكَ ، فَقَالَ : أَنْتُمْ وَمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا فِي شَفَاعَتِي .

المصدر: مسند أحمد (19862 )

19. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ

22287 22346 21927 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ .

المصدر: مسند أحمد (22287 )

20. كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ

22391 22450 22026 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرُسُهُ أَصْحَابُهُ . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

المصدر: مسند أحمد (22391 )

21. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَ…

27301 27354 26711 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ - مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ .

المصدر: مسند أحمد (27301 )

22. أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَي…

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُؤَدِّبَ امْرَأَتَهُ بِهِجْرَانِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً 4192 4187 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ ، فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ لَهُمَا اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، هِيَ حَفْصَةُ ، وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَهُوَ مِنْ عَوَالِي الْمَدِينَةِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي ، فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، قَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، فَنَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ ، أَتُغْضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ ، أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَهْلِكِينَ ؟ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُرَاجِعِيهِ وَلَا تَهْجُرِيهِ ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَضْوَأَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ عُمَرُ : وَقَدْ تَحَدَّثْنَا أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ عَشِيًّا ، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَفَزِعْتُ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ أَعْظَمُ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ عُمَرُ : قُلْتُ : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ . قَالَ : فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْرُبَةً لَهُ اعْتَزَلَ فِيهَا ، قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، قُلْتُ : وَمَا يُبْكِيكِ ؟ أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكِ هَذَا ، أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكُونَ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ ، قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَلَمَّا أَنْ وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي يَقُولُ : قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ نِسَاءَنَا ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَصَخِبَتْ عَلَيَّ امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، وَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَسُّمًا آخَرَ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ بَصَرِيَ فِي بَيْتِهِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ؛ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ ، وَأُعْطُوا الدُّنْيَا ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ . قَالَ : فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مُتَّكِئًا ، ثُمَّ قَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا ، مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ قَدْ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّا أَصْبَحْنَا فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً عَدَّهَا ، فَقَالَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً .

المصدر: صحيح ابن حبان (4192 )

23. يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّ…

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ الزُّهْرِيُّ 4193 4188 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللهَ وَرَسُولَهُ ! قَالَتْ : مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ لَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللهَ وَرَسُولَهُ ، وَلَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِبُّكِ ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ ، فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٍ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْحَدِرُ ، فَنَادَيْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنِّي أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا ، وَرَفَعْتُ صَوْتِي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوَ الصَّاعِ ، وَمِثْلُهَا قَرَظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ ، وَإِذَا أَفِيقٌ - قَالَ أَبُو حَفْصٍ : الْأَفِيقُ : الْإِهَابُ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ شَعَرُهُ وَلَمْ يُدْبَغْ - فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي ، وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ وَلَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى ، وَذَلِكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ ! قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ ، فَإِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ مَعَكَ ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللهَ بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي ، وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةُ التَّخْيِيرِ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ ، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ الْآيَةَ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلَّقْتَهُنَّ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَحَتَّى كَشَرَ فَضَحِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ ، وَنَزَلَ كَمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4193 )

24. إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4273 4268 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ لِيَتَوَضَّأَ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ قَالَ : هِيَ عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي ، قَالَ : فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : قَدْ قُلْتِ ، قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي ، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : مَاذَا ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا . فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا ، هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، وَيَقُولُ : ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ . فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكَ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهَبًا ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : فَاسْتَوَى جَالِسًا ، وَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَأَ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، فَقُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4273 )

25. إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4273 4268 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ لِيَتَوَضَّأَ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ قَالَ : هِيَ عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي ، قَالَ : فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : قَدْ قُلْتِ ، قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي ، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : مَاذَا ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا . فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا ، هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، وَيَقُولُ : ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ . فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكَ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهَبًا ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : فَاسْتَوَى جَالِسًا ، وَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَأَ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، فَقُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4273 )

26. ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ " فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي فَأَبَيْتُ ع…

211 212 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطِيبُهُ إِلَيَّ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ أَحَدَهُمَا ، فَقَالَ : ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ " فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا بَعَثَهُ إِلَيَّ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَكَادُ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَهُ ، فَقُلْتُ : لَأَنْ أَلِيَ بَشَرَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ رِحْلَتَهُ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَفَرًا ، فَأَمَرَ أَنْ يُرْحَلَ لَهُ فَأَتَانِي ، فَقَالَ : أَيُّ الرِّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ فَرَحَلَهَا لَهُ ، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ انْكَبَّتْ ، فَقَالَ : " مَنْ رَحَلَ هَذَا ؟ " قَالُوا : فُلَانٌ ، فَقَالَ : " رُدُّوهَا إِلَى طَلْحَةَ " فَرُدَّتْ إِلَيَّ ، قَالَ طَلْحَةُ : وَاللهِ مَا غَشَشْتُ أَحَدًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَهُ لِكَيْ تَرْجِعَ إِلَيَّ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المصدر: المعجم الكبير (211 )

27. كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ

1060 1059 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ بِلَالٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ .

المصدر: المعجم الكبير (1060 )

28. أَجَلْ ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُلْ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَ…

4579 4577 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ( ح ) . وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ - قَالَا : ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَانِي أَرْضًا وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا ، وَجَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : هِيَ فِي حَدِّ أَرْضِي ! وَقُلْتُ أَنَا : هِيَ فِي حَدِّي ! وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ ، رُدَّ عَلَيَّ مِثْلَهَا حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا ! قُلْتُ : لَا أَفْعَلُ ! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَتَقُولَنَّ أَوْ لَأَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! قُلْتُ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ! قَالَ : وَرَفَضَ الْأَرْضَ ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ ، فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالُوا : رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ! فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَكَ مَا قَالَ ؟ فَقُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَهُوَ ثَانِي اثْنَيْنِ ، هُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِيَّاكُمْ ، يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبُ ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ ، فَيَغْضَبُ اللهُ لِغَضَبِهِمَا فَيَهْلِكُ رَبِيعَةُ ! قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : ارْجِعُوا ! فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَبِعْتُهُ وَحْدِي ، وَجَعَلْتُ أَتْلُو حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ فَقَالَ : " يَا رَبِيعَةُ ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ ؟ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَانَ كَذَا وَكَانَ كَذَا ، فَقَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، فَقَالَ لِي قُلْ كَمَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ قُلْ : غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، [ غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ] " . قَالَ : فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - وَهُوَ يَبْكِي .

المصدر: المعجم الكبير (4579 )

29. ائْتِ فُلَانًا - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَلْيُزَوِّجُوكَ ابْنَتَهُمْ فُلَا…

4580 4578 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ يَوْمًا : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ لَخِدْمَتُكُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ ! قَالَ : ثُمَّ أَعَادَ عَلَيَّ بَعْدَ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنِّي ، فَلَئِنْ قَالَ لِي مَرَّةً أُخْرَى لَأَقُولَنَّ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ ، قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ لِي : ائْتِ فُلَانًا - لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَلْيُزَوِّجُوكَ ابْنَتَهُمْ فُلَانَةَ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي ! قَالُوا : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَذْهَبُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا لِحَاجَتِهِ ! قَالَ : فَزَوَّجُونِي ، لَمْ يَسْأَلُونِي بَيِّنَةً ! فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا كَئِيبٌ ، فَقَالَ لِي : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَزَوَّجُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِي بَيِّنَةً ! وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَصْدَقُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَمَعُوا لِي وَزْنَ نَوَاتَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ ، فَقَبِلُوا وَقَالُوا : كَثِيرٌ طَيِّبٌ ! فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا كَئِيبٌ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا وَقَالُوا كَثِيرٌ طَيِّبٌ ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ ! فَقَالَ : اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ ، فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِهِ فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ شَعِيرٌ ، فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَقَالُوا : أَمَّا الْكَبْشُ فَاكْفُونَاهُ أَنْتُمْ ، وَأَمَّا الشَّعِيرُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ ! قَالَ : فَفَعَلُوا ذَلِكَ وَأَصْبَحْتُ ، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ .

المصدر: المعجم الكبير (4580 )

30. كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ

466 - رَبَاحٌ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4628 4626 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ .

المصدر: المعجم الكبير (4628 )

31. كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ

4629 4627 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَخْبَرَنِي بِلَالٌ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُلَامٌ اسْمُهُ رَبَاحٌ .

المصدر: المعجم الكبير (4629 )

32. أَعْتِقُكَ ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَ…

6470 6447 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : أَعْتِقُكَ ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا عِشْتَ . قُلْتُ : لَوْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا عِشْتُ ، فَأَعْتَقَتْنِي ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ .

المصدر: المعجم الكبير (6470 )

33. لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي

7290 7264 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ ، وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَصَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمْجٍ أَفْطَرَ ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ ، خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا ، أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ . قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي ، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ . فَلَمَّا أُخْرِجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ، وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا ، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ لَهُمَا ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا ، فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ : وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ ، وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ ، إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ : فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْبَيْضَاءِ ، فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ : لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ ، أَوْ صَاحِبَ لَبَنٍ ، أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ ، فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ ، فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً . قَالَ : فَوَاللهِ ، إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا ، وَأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ : يَقُولُ بُدَيْلٌ : هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ . قَالَ : يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ : خُزَاعَةُ ، وَاللهِ أَذَلُّ وَأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانَهَا وَعَسْكَرَهَا . قَالَ : فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا حَنْظَلَةَ ، فَعَرَفَ صَوْتِي ، فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي . فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ : فَمَا الْحِيلَةُ ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ ، قَالَ : فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ ، فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالُوا : مَنْ هَذَا ؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ وَقَامَ إِلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَكَضْتُ الْبَغْلَةُ ، فَسَبَقْتُهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ، فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَجَرْتُهُ ، ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ : مَهْلًا يَا عُمَرُ ، أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا ، وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ : مَهْلًا يَا عَبَّاسُ ، فَوَاللهِ لَإِسْلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ ، فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ . فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ ، وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ، أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا أَحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ . قَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ ، وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ ، قَالَ : فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ ، فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ : نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ . فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عَبَّاسُ ، احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ ، حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا . قَالَ : فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتُهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ : وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : سُلَيْمٌ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِسُلَيْمٍ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِمُزَيْنَةَ ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ فَأَقُولُ : بَنُو فُلَانٍ . فَيَقُولُ : مَا لِيَ وَلِبَنِي فُلَانٍ . حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٍ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ ؟ قُلْتُ : هَذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . قَالَ : مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ ، وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا . قُلْتُ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، إِنَّهَا النُّبُوَّةُ . قَالَ : فَنَعَمْ إِذَنْ ، قُلْتُ : النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ . قَالَ : فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ ، فَقَالَتِ : اقْتُلُوا الدَّسِمَ الْأَحْمَسَ ، فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ . قَالَ : وَيْحَكُمْ ، لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ ، مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ ، فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا : وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ . قَالَ : وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ .

المصدر: المعجم الكبير (7290 )

34. أَنَّ عَبْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ صَاحِبَ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَا…

8478 8451 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ صَاحِبَ الْوِسَادِ وَالسِّوَاكِ وَالنَّعْلَيْنِ .

المصدر: المعجم الكبير (8478 )

35. كَانَتْ خَادِمٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

خَضْرَةُ خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 22306 639 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَتْ خَادِمٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُقَالُ لَهَا خَضْرَةُ " .

المصدر: المعجم الكبير (22306 )

36. رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ

22986 223 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ حِفْشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ، أَنَّهَا " غَرْبَلَتْ دَقِيقًا فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَغِيفًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ : طَعَامٌ نَصْنَعُهُ هَهُنَا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ مِنْهُ رَغِيفًا ، فَقَالَ : رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ .

المصدر: المعجم الكبير (22986 )

37. هُوَ عَسَلٌ ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا

8772 8764 - وَبِهِ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَكُنْتُ أَهَابُهُ حَتَّى حَجَجْنَا مَعَهُ حَجَّةً ، فَقُلْتُ : لَئِنْ لَمْ أَسْأَلْهُ فِي هَذِهِ الْحَجَّةِ لَا أَسْأَلُهُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَدْرَكْنَاهُ وَهُوَ بِبَطْنِ مَرْوٍ قَدْ تَخَلَّفَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ، مَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ : شَيْءٌ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكُنْتُ أَهَابُكَ ، فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ ، فَإِنَّا لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ شَيْئًا حَتَّى تَعَلَّمْنَا ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ مَنْ هُمَا ؟ فَقَالَ : لَا تَسْأَلْ أَحَدًا أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنِّي ، كُنَّا بِمَكَّةَ لَا تُكَلِّمُ أَحَدَنَا امْرَأَتُهُ ، إِنَّمَا هُنَّ خَادِمُ الْبَيْتِ ، فَإِذَا كَانَ لَهُ حَاجَةٌ سَفَعَ بِرِجْلَيْهَا فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ تَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلْنَ يُكَلِّمْنَنَا وَيُرَاجِعْنَنَا ، وَإِنِّي أَمَرْتُ غِلْمَانًا لِي بِبَعْضِ الْحَاجَةِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتِي : بَلِ اصْنَعْ كَذَا وَكَذَا ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِقَضِيبٍ فَضَرَبْتُهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : يَا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، تُرِيدُ أَلَّا تُكَلَّمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمْنَهُ نِسَاؤُهُ ، فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : يَا بُنَيَّةُ انْظُرِي ، لَا تُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ وَلَا دَرَاهِمُ يُعْطِيكِهُنَّ ، فَمَا كَانَتْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ حَتَّى دُهْنُ رَأْسِكِ فَسَلِينِي ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ ، وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ امْرَأَةً امْرَأَةً ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِنَّ ، وَيَدْعُو لَهُنَّ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ إِحْدَاهُنَّ جَلَسَ عِنْدَهَا ، وَإِنَّهَا أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ عُكَّةُ عَسَلٍ مِنَ الطَّائِفِ أَوْ مِنْ مَكَّةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُسَلِّمُ حَبَسَتْهُ حَتَّى تُلْعِقَهُ مِنْهَا أَوْ تَسْقِيَهُ مِنْهَا ، وَإِنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتِ احْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا ، فَقَالَتْ لِجُوَيْرِيَّةٍ عِنْدَهَا حَبَشِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا : خَضْرَاءُ : إِذَا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَادْخُلِي عَلَيْهَا ، فَانْظُرِي مَا يَصْنَعُ ، فَأَخْبَرَتْهَا الْجَارِيَةُ مَا يَصْنَعُ بِشَأْنِ الْعَسَلِ ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى صَوَاحِبِهَا فَأَخْبَرَتْهُنَّ ، وَقَالَتْ : إِذَا دَخَلَ عَلَيْكُنَّ فَقُلْنَ : إِنَّا نَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ ، ثُمَّ إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَعِمْتَ شَيْئًا مُنْذُ الْيَوْمِ ؟ فَإِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ رِيحُ شَيْءٍ ، فَقَالَ : هُوَ عَسَلٌ ، وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ حَفْصَةَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي حَاجَةً إِلَى أَبِي ، إِنَّ نَفَقَةً لِي عِنْدَهُ ، فَائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَهُ ، فَأَذِنَ لَهَا ، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَارِيَةَ جَارِيَتِهِ ، فَأَدْخَلَهَا بَيْتَ حَفْصَةَ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَتَتْ حَفْصَةُ ، فَوَجَدَتِ الْبَابَ مُغْلَقًا ، فَجَلَسَتْ عِنْدَ الْبَابِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فَزِعٌ ، وَوَجْهُهُ يَقْطُرُ عَرَقًا ، وَحَفْصَةُ تَبْكِي ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّمَا أَذِنْتَ لِي مِنْ أَجْلِ هَذَا ، أَدْخَلْتَ أَمَتَكَ بَيْتِي ثُمَّ وَقَعْتَ عَلَيْهَا عَلَى فِرَاشِي ، مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا بِامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ، أَمَا وَاللهِ مَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا صَدَقْتِ ، أَلَيْسَ هِيَ جَارِيَتِي قَدْ أَحَلَّهَا اللهُ لِي ؟ أُشْهِدُكِ أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ ، أَلْتَمِسُ بِذَلِكَ رِضَاكِ ، انْظُرِي أَلَّا تُخْبِرِي بِهَذَا امْرَأَةً مِنْهُنَّ ، فَهِيَ عِنْدَكِ أَمَانَةٌ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَرَعَتْ حَفْصَةُ الْجِدَارَ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : أَلَا أُبَشِّرُكِ ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَرَّمَ أَمَتَهُ ، وَقَدْ أَرَاحَنَا اللهُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَانَ يَرِيبُنِي أَنَّهُ يَقِيلُ مِنْ أَجْلِهَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَهِيَ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمَا كَانَتَا لَا تَكْتُمُ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى شَيْئًا ، وَكَانَ لِي أَخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذَا حَضَرْتُ وَغَابَ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِهِ حَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا غِبْتُ فِي بَعْضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَنِي ، فَأَتَانِي يَوْمًا وَقَدْ كُنَّا نَتَخَوَّفُ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ ، فَقَالَ : مَا دَرِيتَ مَا كَانَ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ، لَعَلَّ جَبَلَةَ بْنَ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيَّ يُذْكَرُ ؟ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمْ يَجْلِسْ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَزْوَاجِهِ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ ، وَقَدِ اعْتَزَلَ فِي مَشْرُبَتِهِ ، وَقَدْ تَرَكْتُ النَّاسَ يَمُوجُونَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا شَأْنُهُ ؟ فَأَتَيْتُ وَالنَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يَمُوجُونَ وَلَا يَدْرُونَ ، فَقُلْتُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، كَمَا أَنْتُمْ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي مَشْرُبَتِهِ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ عَجَلَةً فَرَقَى عَلَيْهَا ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ وَكَانَ يَحْجُبُهُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَاسْتَأْذَنَ لِي فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَتِهِ فِيهَا حَصِيرٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ ، وَقَدْ أَفْضَى بِجَنْبِهِ إِلَى الْحَصِيرِ ، فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَكَيْتُ ، فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارِسُ وَالرُّومُ يَضْطَجِعُ أَحَدُهُمْ فِي الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَالْآخِرَةُ لَنَا ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا شَأْنُكَ ؟ فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ النَّاسَ يَمُوجُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، فَعَنْ خَبَرٍ أَتَاكَ اعْتَزَلْتَهُنَّ ؟ فَقَالَ : لَا وَلَكِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي شَيْءٌ ، فَأَقْسَمْتُ أَلَّا أَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَلَى النَّاسِ فَقُلْتُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْجِعُوا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ شَيْءٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَعْتَزِلَ . ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : يَا بُنَيَّةُ ، أَتُكَلِّمِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَغِيظِينَ وَتَغَارِينَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَتْ : لَا أُكَلِّمُهُ بَعْدُ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَتْ خَالَتِي ، فَقُلْتُ لَهَا كَمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَجَبًا لَكَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ ، كُلُّ شَيْءٍ تَكَلَّمْتَ فِيهِ حَتَّى تُرِيدَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ ، وَمَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَغَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجُكُمْ يَغِرْنَ عَلَيْكُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، وَلَا عَنْ سَعِيدٍ إِلَّا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : اللَّيْثُ . : :

المصدر: المعجم الأوسط (8772 )

38. أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَعْتَقَتْهُ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَ النَّبِ…

23550 23552 23433 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَعْتَقَتْهُ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (23550 )

39. كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبَ الْوِسَادِ وَالسِّوَادِ

32892 32891 32764 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ الْكِنَانِيِّ قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبَ الْوِسَادِ وَالسِّوَادِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32892 )

40. أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

35017 35016 34879 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَتَيْنِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35017 )

41. أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَي…

13391 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِحَاجَتِهِ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَى ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى : كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكْتُمْهُ ، قَالَ : هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، قَالَ : وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي ، فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ ، قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، قَالَ : قُلْتُ : مَاذَا ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ؛ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَا أَدْرِي ؟ هُوَ هَذَا مُعْتَزِلًا فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَخَرَجْتُ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، قَالَ : فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ ، قَدْ أَذِنَ لَكَ ، فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ الْقُرَيْشِ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، وَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي - يَعْنِي : فَأَنْكَرْتُ ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَعْنِي : قَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكِ ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( قَالَ : نَعَمْ ) ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أَهَبٌ ثَلَاثَةٌ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ ، حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13391 )

42. مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَفَرِهِ إِلَى مَكَّةَ…

17968 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : مَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَفَرِهِ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17968 )

43. أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَ…

بَابُ مَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْكَ مِائَةَ دِينَارٍ أَوْ خِدْمَةَ سَنَةٍ أَوْ عَمَلَ كَذَا فَقَبِلَ الْعَبْدُ أَيُعْتَقُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : لَزِمَهُ ذَلِكَ وَكَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ 21468 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ : قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ : أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتَ . قَالَ قُلْتُ : لَوْ أَنَّكِ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتُ . قَالَ فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ مُسَدَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21468 )

44. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخ…

21469 - ( وَرَوَاهُ حَمَّادُ ) بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ كَمَا ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مَنْصُورٍ الظَّفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، أَنْبَأَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَاشَ . لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (21469 )

45. أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ

231 195 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : " لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ شَأْنُكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ : يَا حَفْصَةُ قَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي اللهَ وَرَسُولَهُ ؟ لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ ، قَالَ : فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَإِذَا بِغُلَامِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبَاحٍ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبِ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَادَيْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَضَرَبْتُ عُنُقَهَا ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِهِ فَذَهَبْتُ أَرْمِي بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدْرَ صَاعٍ وَقَرَظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ، فَقَالَ : " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِكَ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَقَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ ، قَالَ : أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا شَقَّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ - وَأَحْمَدُ اللهَ - بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يُصَدِّقَ اللهُ قَوْلِي ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ وَنَزَلَتْ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ طَلَّقْتَهُنَّ ؟ قَالَ : " لَا " ، قُلْتُ : أَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى كَشَرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ ، وَكَشَّرَ يَضْحَكُ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ ، وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ " . فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، وَنَزَلَتِ الْآيَةُ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، قَالَ : فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بَعْضُ هَذَا الْكَلَامِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْنَادِ الْآخَرِ وَأَتَمُّ كَلَامًا ، وَأَبُو زُمَيْلٍ مَشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَغَيْرُهُمَا .

المصدر: مسند البزار (231 )

46. الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً

242 206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ : نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي ثَوْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ لَهُمَا إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَانِ قَالَ: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَقَالَ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ يَوْمِي بِمَا يَنْزِلُ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ رَاجَعَتْنِي فَقَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلِكِينَ ، فَلَا تَسْتَكْثِرِي أَوْ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَتَسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ : عَائِشَةَ . قَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيَّ مُمْسِيًا فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ ؟ قَالَ : فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ : قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَضَيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشْرُبَةً لَهُ يَعْتَزِلُ فِيهَا ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ : مَا لَكِ ؟ حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ هَلْ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْغُلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ الْغُلَامُ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ : قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ رُمَالُ الْحَصِيرِ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ : لَا فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللهِ : لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَغَضِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى اللَّيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا : لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ : عَائِشَةَ ، فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَجَلَسْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، قَالَ : فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ : أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَدَّثَهُ اللهُ حَدِيثَهُنَّ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : قَدْ كُنْتَ أَقْسَمْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَنْزَلَ اللهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَ : إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا أَلَا فَلَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ قَالَتْ : فَقُلْتُ : فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَهَلَّا عَرَضْتَ هَذَا عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي مِنْ نِسَائِكَ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ : بَلْ أَنْتِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : قَبْلَ أَنْ أَسْتَشِيرَ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَإِنِّي رَضِيتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فَخَيَّرَهُنَّ فَكُنَّ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ .

المصدر: مسند البزار (242 )

47. كَانَ عِشْرُونَ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْزَمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ…

7512 7511 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ ، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ عِشْرُونَ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْزَمُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَوَائِجِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا بَعَثَهُمْ فِيهِ .

المصدر: مسند البزار (7512 )

48. وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ…

أَحَادِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 23 23 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْأَرَاكَ يَقْضِي حَاجَتَهُ ، وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ فَمَنَعَتْنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ ، فَقَالَ : لَا تَفْعَلْ ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي ، قَالَ : قُلْتُ : أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ ، قَالَ : نَعَمْ ، حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ ، وَلَا نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا ، فَلَمَّا جَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْزَلَهُنَّ اللهُ تَعَالَى حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ ، وَجَعَلَ لَهُنَّ حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا ، فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا جَالِسٌ فِي بَعْضِ شَأْنِي إِذْ قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : مَا لَكِ أَنْتِ وَلِهَذَا ؟ وَمَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِي أُمُورِنَا ؟ فَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ ، وَابْنَتُكُ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ ، فَقُلْتُ : وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : يَا حَفْصَةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ ، تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ ، وَيْحَكِ لَا تَغْتَرِّينَ بِحُسْنِ عَائِشَةَ وَحُبِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : لَقَدْ دَخَلْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ نِسَائِهِ ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غِبْتُ ، وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ ، وَيُخْبِرُنِي وَأُخْبِرُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ، فَلَمَّا هَدَّأَ اللهُ الْأَمْرَ عَنَّا ، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَمْرِي إِذْ جَاءَ صَاحِبِي فَقَالَ : أَبَا حَفْصٍ أَبَا حَفْصٍ مَرَّتَيْنِ ، فَقُلْتُ : وَيْلَكَ مَا لَكَ ، أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ ، رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ ، وَانْتَعَلْتُ ، وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَشْرُبَةٍ ، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ أَسْوَدُ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَ ، فَأَذِنَ لِي ، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ ، تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ " .

المصدر: مسند الطيالسي (23 )

49. يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ ، اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ

1271 1269 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ امْرَأَةً ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْ خِدْمَتِكَ شَيْءٌ . ثُمَّ قَالَ لِي يَوْمًا آخَرَ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي مِنِّي ، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ نَعَمْ ، فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : لِيَصْنَعْ رَسُولُ اللهِ مَا شَاءَ ، فَقَالَ : انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ - نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَقُلْ : رَسُولُ اللهِ أَرْسَلَنِي يُقْرِئُ السَّلَامَ وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةً . فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ، وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ الْيَوْمَ إِلَّا بِحَاجَتِهِ . قَالَ : فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآنِي كَئِيبًا حَزِينًا ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَسُوقُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ ، اجْمَعْ لِي فِي وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَمَعَ لِي فِيهَا ، فَقَالَ : انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ ، فَأَتَيْتُهُمْ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَآنِي كَئِيبًا ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا رَبِيعَةُ ؟ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي وَفَرِحُوا ، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ ! قَالَ : يَا بُرَيْدَةُ ، اجْمَعُوا لَهُ فِي ثَمَنِ كَبْشٍ ، فَجَمَعُوا لِي فِي ثَمَنِ كَبْشٍ عَظِيمٍ ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ : ادْفَعِي إِلَيْهِ ذَاكَ الطَّعَامَ ، فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ : دُونَكَ الْمِكْتَلَ ، وَاللهِ مَا عِنْدَنَا غَيْرُهُ . قَالَ : فَأَخَذْتُهُ وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : انْطَلِقْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَلْيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَهُمْ خُبْزًا وَلْيُنْضَجْ هَذَا عِنْدَهُمْ لَحْمًا . فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ ، فَقَالُوا : أَمَّا الْخُبْزُ فَنَحْنُ نَكْفِيكُمُوهُ ، وَاكْفُونَا أَنْتُمُ اللَّحْمَ . فَانْطَلَقْتُ بِالْكَبْشِ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ ، فَفَرَغْنَا مِنْهُ ، وَانْطَلَقْتُ بِهِ فَأَوْلَمْتُ ، فَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَابَنِي .

المصدر: مسند الطيالسي (1271 )

50. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ…

1712 1707 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَفِينَةُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَ : " أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ " .

المصدر: مسند الطيالسي (1712 )

51. أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه…

13 - ذِكْرُ الْعِتْقِ عَلَى الشَّرْطِ 4981 4976 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتَ ، فَقُلْتُ : إِنْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتُ ، فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ .

المصدر: السنن الكبرى (4981 )

52. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَ…

4982 4977 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْهُ ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَاشَ .

المصدر: السنن الكبرى (4982 )

53. أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ

57 - هِجْرَةُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا حَدِيثُ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ 9132 9112 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَسْأَلُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَحَجَّ عُمَرُ ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَانِ قَالَ اللهُ لَهُمَا : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ؟ قَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ! عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي ، فَغَضِبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ؟ فَوَاللهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : لَقَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَسْأَلِيهِ ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغْرُرْكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزِلُ يَوْمًا ، وَيَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ، ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً ، فَضَرَبَ بَابِي ثُمَّ نَادَى فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ ، قُلْتُ : مَا حَدَثَ ؟ جَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، طَلَّقَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ إِذًا وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ - ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هَذَا هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَنَادَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمِنْبَرَ ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ جُلُوسٌ ، يَبْكِي بَعْضُهُمْ ، فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، فَغَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ ، قَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْغُلَامِ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ ، فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، فَقَالَ : ادْخُلْ ، فَقَدْ أَذِنَ لَكَ . فَدَخَلْتُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ، قَالَ : لَا . قُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ فَغَضِبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَطَفِقَتْ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ؟ ! فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ : لَا يَغْرُرْكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكِ ، فَتَبَسَّمَ أُخْرَى . فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أَهَبًا ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهُ يُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ ، وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ : أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ قَدْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : وَكَانَ أَقْسَمَ أَلَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ .

المصدر: السنن الكبرى (9132 )

54. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ

11774 11746 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ بَهْزٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ ، قَالَ : " أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ " .

المصدر: السنن الكبرى (11774 )

55. يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الد…

25 - ( 163 164 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى ، وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْحِجَابِ ، قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ : لَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا حَفْصَةُ ، أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِبُّكِ ، وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ ، فَقُلْتُ لَهَا : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَتْ : هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ ، مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْحَدِرُ ، فَنَادَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ رَفَعْتُ صَوْتِي ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ ، اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا ، وَرَفَعْتُ صَوْتِي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ ائْذَنْهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ ، فَجَلَسْتُ ، فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ ، فَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ ، فَنَظَرْتُ بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ ، وَمِثْلِهَا قَرَظًا فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ ، وَإِذَا أَفِيقٌ مُعَلَّقٌ ، قَالَ : فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى ؟ وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ ، وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةُ وَلَهُمُ الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ ، وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ ، وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ - وَأَحْمَدُ اللهَ - بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ ، قَالَ : وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، آيَةُ التَّخْيِيرِ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلَّقْتَهُنَّ ؟ قَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَاةِ ، وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، فَانْزِلْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ، قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَحَتَّى كَشَرَ فَضَحِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا ، ثُمَّ نَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّمَا كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ؟ قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ ، قَالَ : وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذَاكَ الْأَمْرَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (163 )

56. يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَتَزَوَّجُ

2734 - حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً - فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَبِيعَةُ ، أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ ، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنِّي ، [ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ : يَا رَبِيعَةُ ، أَلاَ تَتَزَوَّجُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ، ] قَالَ : ثُمَّ رَاجَعْتُ نَفْسِي ، فَقُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، قَالَ : وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي : لَئِنْ قَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ لِأَقُولَنَّ : نَعَمْ ، قَالَ : فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ : يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَتَزَوَّجُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَوْ بِمَا أَحْبَبْتَ ، قَالَ : انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ ، إِلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فِيهِمْ تَرَاخِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ ، وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوا رَبِيعَةَ فُلَانَةَ - امْرَأَةً مِنْهُمْ قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ لَا يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بِحَاجَتِهِ ، قَالَ : فَأَكْرَمُونِي وَزَوَّجُونِي وَأَلْطَفُونِي ، وَلَمْ يَسْأَلُونِيَ الْبَيِّنَةَ ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَا بَالُكَ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا ، فَزَوَّجُونِي وَأَكْرَمُونِي وَلَمْ يَسْأَلُونِيَ الْبَيِّنَةَ ، فَمِنْ أَيْنَ لِيَ الصَّدَاقُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ : يَا بُرَيْدَةُ ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ : فَجَمَعُوا لِهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ ، وَقُلْ هَذَا صَدَاقُهَا ، فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : هَذَا صَدَاقُهَا ، قَالَ : فَقَالُوا : كَثِيرٌ طَيِّبٌ ، فَقَبِلُوا وَرَضُوا بِهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أُولِمُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : يَا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ فِي شَاةٍ ، قَالَ : فَجَمَعُوا لِي فِي كَبْشٍ فَطِيمٍ سَمِينٍ ، قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَقُلِ : انْظُرِي الْمِكْتَلَ الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ ، فَابْعَثِي بِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : هَا هُوَ ذَاكَ الْمِكْتَلُ ، فِيهِ سَبْعَةُ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ ، وَوَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَأَخَذْتُهُ ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِمْ ، فَقُلْ : لِيُصْلَحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ بِهِ وَبِالْكَبْشِ ، قَالَ : فَقَبِلُوا الطَّعَامَ ، وَقَالَ : اكْفُونَا أَنْتُمُ الْكَبْشَ ، قَالَ : وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ فَذَبَحُوا ، وَسَلَخُوا وَطَبَخُوا ، قَالَ : فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ ، فَأَوْلَمْتُ ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرْضًا ، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا ، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ ، قَالَ : وَجَاءَتِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذِهِ فِي حَدِّي ، فَقُلْتُ : لَا بَلْ هِيَ فِي حَدِّي . قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا ، وَنَدِمَ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : وَاللهِ لَتَقُولَنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَكَ ، حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا ، وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَرَفَضَ أَبُو بَكْرٍ الْأَرْضَ ، وَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَتْلُوهُ ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ : يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ ، وَيَسْتَعْدِي عَلَيْكَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ ، هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ ، فَيَغْضَبَ ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ ، فَيَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِهِمَا ، فَيُهْلِكَ رَبِيعَةَ ، قَالَ : فَرَجَعُوا عَنِّي ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الَّذِي كَانَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ ؟ قَالَ : فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ كَانَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لِي : قُلْ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : أَجَلْ ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ ، وَلَكِنْ قُلْ : يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ . قَالَ : فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ يَبْكِي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . سقط من طبعة دار المعرفة ، والمثبت من النسخة الأزهرية في طبعة دار المعرفة : ( ليت ) ، والمثبت من النسخة الأزهرية.

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2734 )

57. أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ

2866 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، [ ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ] ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أُعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتَ ، قَالَ : قُلْتُ : لَوْ أَنَّكِ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتُ . قَالَ : " فَأَعْتَقَتْنِي وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا عِشْتُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (2866 )

58. يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ

6274 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : يَا رَبِيعَةُ أَلَا تَزَوَّجُ ؟ " فَقُلْتُ : لَا وَاللهِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6274 )

59. مَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءَ وَهِنْدًا ابْنَيْ حَارِثَةَ إِلَّا خَادِمَيْنِ لِرَسُ…

أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَخُوهُ كَانَا خَادِمَيِ النَّبِيِّ 6308 - أَخْبَرَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِإِسْتِرَابَاذَ ، ثَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ ، قَالَ أَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَسْمَاءَ وَهِنْدًا ابْنَيْ حَارِثَةَ إِلَّا خَادِمَيْنِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُولِ لُزُومِهِمَا بَابَهُ وَخِدْمَتِهِمَا إِيَّاهُ ، وَكَانَا مُحْتَاجَيْنِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6308 )

60. إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِ…

6579 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ عَلَى الْمَدِينَةِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6579 )

61. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أ…

6612 - وَحَدَّثَنَا بِذِكْرِ كُنْيَةِ سَفِينَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مَا عَاشَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (6612 )

62. كَانَتْ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطِيبُهُ إِلَيَّ…

آخَرُ 804 851 - وَبِهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطِيبُهُ إِلَيَّ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ : ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلَمَهُ ، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَرَجَعَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : مَا بَعَثَهُ إِلَيَّ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكَادُ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَهُ ، فَكُنْتُ لَأَنْ أَلِيَ بَشَرَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ رِحْلَتَهُ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا ، فَأَمَرَ أَنْ يُرْحَلَ لَهُ ، فَأَتَانِي ، فَقَالَ : أَيُّ الرِّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : الطَّائِفِيَّةُ ، فَرَحَلَهَا لَهُ ، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ انْكَبَّتْ ، فَقَالَ : مَنْ رَحَّلَ هَذَا ؟ قَالُوا : فُلَانٌ ، فَقَالَ : رُدُّوهَا إِلَى طَلْحَةَ ، فَرُدَّتْ إِلَيَّ ، قَالَ طَلْحَةُ : وَاللهِ مَا غَشَشْتُ أَحَدًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَهُ ، لِكَيْ يُرْجِعَ إِلَيَّ رِحْلَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بِأَصْبَهَانَ، قِيلَ لَهُ:

المصدر: الأحاديث المختارة (804 )

63. كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرُونَ شَابًّا مِنَ الْأَنْ…

آخَرُ 2077 2230 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبَاغْبَانَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْدَهْ ، أَبْنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - هُوَ ابْنُ حَفْصٍ التَّاجِرُ - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِشَاذَانَ الْفَارِسِيِّ - ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرُونَ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْزَمُونَهُ لِحَوَائِجِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا بَعَثَهُمْ فِيهِ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2077 )

64. أَنَّهُ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَاطَ…

عَبَّادُ بْنُ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 2823 301 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ - بِهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ صُحَارٍ الْأَعْرَجِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْمُعَارِكُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عَبَّادٍ - وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَعْمَامِي - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَاطَبَهُ يَهُودِيٌّ فَسَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ أَنْ يُرَى الْخَاتَمُ ، فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ( مَنْ فَعَلَ هَذَا ؟ ) قُلْتُ : أَنَا ، قَالَ : ( تَحَوَّلْ إِلَيَّ ) . فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي ، فَأَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِي وَصَدْرِي ، وَقَالَ : ( إِذَا أَتَانَا شَيْءٌ فَأْتِنِي ) فَأَتَيْتُهُ ، فَأَمَرَ لِي بِجَذَعَةٍ ، وَكَانَ الْخَاتَمُ عَلَى طَرَفِ كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ ، كَأَنَّهُ رُكْبَةُ عَنْزٍ .

المصدر: الأحاديث المختارة (2823 )

65. أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ م…

4015 144 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْخَيْرِ - بِالْقَاهِرَةِ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِفَتْحِ مَكَّةَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيَّ .

المصدر: الأحاديث المختارة (4015 )

66. ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ رَنْدَجَانِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَ…

126 102 / 1 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَرِيمَ بْنِ الْأَسْعَدِ الْخَارِفِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ خَدَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ . قَالَ : « ثُمَّ أَتَى دِجْلَةَ وَعَلَيْهِ خُفَّانِ رَنْدَجَانِ ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ مَرَّةً ، وَقَالَ هَكَذَا بِكَفِّهِ بِأَصَابِعِهِ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ » .

المصدر: المطالب العالية (126 )

67. أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ

1014 1049 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، قَالَ : ثَنَا سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَاشَ .

المصدر: المنتقى (1014 )

68. لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ دَخَلْت…

1082 958 - فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : { لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ : طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ ، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا : أَيْنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِ ، فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئًا ، فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي فَقُلْتُ : يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا ، وَرَفَعْتُ صَوْتِي ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ ادْفَعْهُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَذَكَرَ قِصَّةَ الظِّهَارِ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ } .

المصدر: شرح مشكل الآثار (1082 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37620

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة