title: 'كل أحاديث: الدفن في البنيان والصلاة عليه فرادى وزيارة قبره' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37772' content_type: 'topic_full' subject_id: 37772 hadiths_shown: 16

كل أحاديث: الدفن في البنيان والصلاة عليه فرادى وزيارة قبره

عدد الأحاديث: 16

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ

2674 2676 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ . قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى . فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً ، فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتِ الْعُيُونُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ ؟ فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا ؛ فَلَقَدْ كُنْتَ بِنَا كَالْأَبِ الرَّحِيمِ ، وَكَالْأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ ، أَدَّيْتَ رِسَالَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَبْلَغْتَنَا وَحَيَهُ ، وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . فَقَالَ لَهُمْ : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنَا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي . فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّانِيَةَ ، فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَنَاشَدَهُمُ الثَّالِثَةَ : مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي قَبْلَ الْقِصَاصِ فِي الْقِيَامَةِ . فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ ، فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، لَوْلَا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي يُقْدِمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا ، كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا فِي الِانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ ، وَدَنَوْتُ مِنْكَ لِأُقَبِّلَ فَخِذَكَ ، فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي ، وَلَا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ ، أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُعِيذُكَ بِجَلَالِ اللهِ أَنْ يَتَعَمَّدَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرْبِ ، يَا بِلَالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ . فَخَرَجَ بِلَالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يُنَادِي : هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَرَعَ الْبَابَ عَلَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ : يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : يَا بِلَالُ وَمَا يَصْنَعُ أَبِي بِالْقَضِيبِ وَلَيْسَ هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلَا يَوْمَ غَزَاةٍ ؟ فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا ، وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يَا بِلَالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ يَا بِلَالُ فَقُلْ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ يَقُومَانِ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقْتَصُّ مِنْهُمَا ، وَلَا يَدَعَانِهِ يَقْتَصُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ ، وَدَفَعَ الْقَضِيبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ ، فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى ذَلِكَ ، قَامَا فَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ ، فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا . فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يُضْرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي ، اقْتَصَّ مِنِّي بِيَدِكَ وَاجْلِدْنِي مِائَةً ، وَلَا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ . وَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَا : يَا عُكَّاشَةُ أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللهِ ؟ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ لَهُمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْعُدَا يَا قُرَّةَ عَيْنِي ، لَا نَسِيَ اللهُ لَكُمَا هَذَا الْمُقَامَ . ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ عَنْ بَطْنِي . فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، وَقَالُوا : أَتُرَى : عُكَّاشَةُ ضَارِبٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بَطْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ الْقَبَاطِيُّ ، لَمْ يَمْلِكْ أَنْ كَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ بَطْنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : فِدَاءٌ لَكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ ، وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ . فَقَالَ : قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ عَنِّي فِي الْقِيَامَةِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ . فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ ، فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ ، وَيَقُولُونَ : طُوبَاكَ طُوبَاكَ ، نِلْتَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَمُرَافَقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ، فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ ، وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَبُعِثَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَقُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ ، الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلَالٍ ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَخَلَ بِلَالٌ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ ، قَالَ : وَاللهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنَ سَيِّدِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَرَجَعَ فَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الصَّلَاةَ يَرْحَمُكَ اللهُ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ بِلَالٍ ، فَقَالَ : ادْخُلْ يَا بِلَالُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ، مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّ بِالنَّاسِ . فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَاغَوْثًا بِاللهِ ، وَانْقِطَاعَ رَجَائِهِ ، وَانْقِصَامَ ظَهْرِي ، لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي ، وَإِذْ وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْيَوْمَ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ . فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّاسِ ، وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَلْوَةِ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ، وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَجِيجَ النَّاسِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ ؟ قَالُوا : ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ . فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ ، أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللهِ وَأَمَانِهِ ، وَاللهُ خِلْفَتِي عَلَيْكُمْ ، مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي ، فَإِنِّي مُفَارِقٌ الدُّنْيَا ، هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الْأَمْرُ ، وَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اهْبِطْ إِلَى حَبِيبِي وَصَفِيِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ ، فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِفَاطِمَةَ : أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . فَدَعَا الثَّانِيَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : آجَرَكَ اللهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ . ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ ، أَأَدْخُلُ ؟ فَلَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ . فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا فَاطِمَةُ مَنْ بِالْبَابِ ؟ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ ، فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، فَنَادَى فِي الثَّالِثَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي ، وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي . فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا فَاطِمَةُ ، أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ ؟ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ ، وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ ، هَذَا مُرَمِّلُ الْأَزْوَاجِ ، وَمُوتِمُ الْأَوْلَادِ ، هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ ، وَعَامِرُ الْقُبُورِ ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ . فَدَخَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا ؟ قَالَ : جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا ، وَأَمَرَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، وَلَا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلَّا بِإِذْنِكَ ، فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ ؟ قَالَ : خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا ، فَبَشِّرْنِي مَا لِي عِنْدَ اللهِ ؟ قَالَ : أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللهِ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَالْمَلَائِكَةَ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ . فَقَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، وَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ . قَالَ : أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ ، وَأَنْهَارَهَا قَدِ اطَّرَدَتْ ، وَأَشْجَارَهَا قَدْ تَدَلَّتْ ، وَحُورَهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكِ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ ، فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ . قَالَ : أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ فِي الْقِيَامَةِ . قَالَ : لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ . قَالَ جِبْرِيلُ : يَا حَبِيبِي ، عَمَّ تَسْأَلُنِي ؟ قَالَ : أَسْأَلُكَ عَنْ غَمِّي وَهَمِّي ، مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لحَاجِّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي ؟ مَنْ لِأُمَّتِي الْمُصْطَفَاةِ مِنْ بَعْدِي ؟ قَالَ : أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : قَدْ حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ . قَالَ : الْآنَ طَابَتْ نَفْسِي ، إِذَنْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ وَمَنْ يَدْخُلُ الْقَبْرَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسِلْنِي أَنْتَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَالِثُكُمَا ، فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ، ثُمَّ ادْخُلُوا ، فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ أَحَدٌ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : الْيَوْمَ الْفِرَاقُ ، فَمَتَى أَلْقَاكَ ؟ فَقَالَ لَهَا : يَا بُنَيَّةُ ، تَلْقَيْنَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي . قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تَلْقَيْنِي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي . قَالَتْ : فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تَلْقَيْنِي عِنْدَ الصِّرَاطِ وَأَنَا أُنَادِي رَبِّي سَلِّمْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ . فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَالِجُ قَبْضَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْهِ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ السُّرَّةَ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاكَرْبَاهُ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ : كَرْبِي يَا أَبَتَاهُ . فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثُّنْدُؤَةِ نَادَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ . فَوَلَّى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جِبْرِيلُ ، كَرِهْتَ النَّظَرَ إِلَيَّ ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا حَبِيبِي ، وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ؟ فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُمَا ، وَكُفِّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ ، وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، ثُمَّ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا . قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً ، وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا ، فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَيَقُولُ : ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَدُفِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا أَبَا الْحَسَنِ ، دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّحْمَةُ ، أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ ؟ قَالَ : بَلَى يَا فَاطِمَةُ ، وَلَكِنْ أَمْرُ اللهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ . فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ ، وَهِيَ تَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، الْآنَ انْقَطَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ .

المصدر: المعجم الكبير (2674 )

2. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ

6389 6367 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " هَلْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " ائْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ " ، فَجَاءَ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ وَأَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَخَذَ بِذِرَاعِي ، فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ ، وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا ، قَالَ : أَوْسِعُوا ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَمَسَّهُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ ، وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : حَيْثُ قُبِضَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ ، فَأَمَرَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، فَانْطَلَقُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ، مَنْ هُمَا ؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ ، مَنْ صَاحِبُهُ ؟ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : بَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .

المصدر: المعجم الكبير (6389 )

3. مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللهُ ، رَحِمَكُمُ اللهُ

4001 3996 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ : نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ خَلَّادٍ الصَّفَّارِ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : نَعَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي هُوَ - نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا إِلَيْهِ فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، وَتَشَدَّدَ ، فَقَالَ : مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللهُ ، رَحِمَكُمُ اللهُ ، آوَاكُمُ اللهُ ، نَصَرَكُمُ اللهُ ، رَفَعَكُمُ اللهُ ، نَفَعَكُمُ اللهُ ، هَدَاكُمُ اللهُ ، رَزَقَكُمُ اللهُ ، وَفَّقَكُمُ اللهُ ، سَلَّمَكُمُ اللهُ ، قَبِلَكُمُ اللهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِي اللهَ بِكُمْ ، وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، لَا تَعْلُوا عَلَى اللهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِي وَلَكُمْ : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَقَالَ : أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ، ثُمَّ قَالَ : " قَدْ دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللهِ ، وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَإِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، وَالْكَأْسِ الْأَوْفَى ، وَالْحَظِّ وَالْعَيْشِ الْمَهْنِيِّ " ، قُلْنَا : فَمَنْ يُغَسِّلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى " ، قُلْنَا : وَكَيْفَ نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ : " فِي ثِيَابِي هَذِهِ ، إِنْ شِئْتُمْ ، أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ ، أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ " ، قُلْنَا : فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا ؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : " مَهْلًا ، غَفَرَ اللهُ لَكُمْ ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي ، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ جَلِيسِي وَخَلِيلِي جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ جُنُودِهِ ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا ، فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، وَلَا تُؤْذُونِي بِبَاكِيَةٍ ، وَلَا ضَجَّةٍ ، وَلَا رَنَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ، ثُمَّ أَنْتُمُ ، اقْرَءُوا عَنِّي السَّلَامَ كَثِيرًا مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِي ، فَإِنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ بَايَعَنِي عَلَى دِينِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، قُلْنَا : فَمَنْ يُدْخِلُكَ فِي قَبْرِكَ ؟ قَالَ : " أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ ، يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ . لَمْ يُجَوِّدْ أَحَدٌ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ . وَرَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ . لَمْ يَذْكُرْ خَلَّادًا الصَّفَّارَ ، وَلَا الْأَشْعَثَ بْنَ طَلِيقٍ ، وَلَا الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ .

المصدر: المعجم الأوسط (4001 )

4. لَمْ يُؤَمَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامٌ ، وَكَانُو…

38181 38180 38022 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمْ يُؤَمَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَامٌ ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا يُصَلُّونَ [عَلَيْهِ] وَيَخْرُجُونَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38181 )

5. لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضِعَ عَلَى سَرِ…

38197 38196 38038 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَكَانَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ زُمَرًا زُمَرًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَخْرُجُونَ وَلَمْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38197 )

6. لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ ، كَ…

بَابُ كَيْفَ صُلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6427 6376 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ ، كَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَالْحُجْرَةِ ، فَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، وَيَدْخُلُ آخَرُونَ ، حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6427 )

7. لَمْ يُقْبَرْ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ

بَابُ لَا يُنْقَلُ الرَّجُلُ مِنْ حَيْثُ يَمُوتُ 6585 6534 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَقْبُرُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَمْ يُقْبَرْ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ قَالَ : فَأَخَّرُوا فِرَاشَهُ ، فَحَفَرُوا لَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6585 )

8. لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَجْزَ…

( بَابُ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى بِغُسْلِ الْمَيِّتِ ) ( 6755 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقَبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، ثَنَا سَوَادَةُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَجْزَعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالُوا - يَعْنِي : لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يُغَسِّلُهُ ؟ قَالَ : رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، فَأَيْنَ تَدْفِنُهُ ؟ قَالَ : ادْفِنُوهُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهَا ، لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6755 )

9. لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَجْزَ…

( بَابُ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى بِغُسْلِ الْمَيِّتِ ) ( 6755 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقَبِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ ، ثَنَا سَوَادَةُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنْ أَجْزَعِ النَّاسِ كُلِّهِمْ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالُوا - يَعْنِي : لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يُغَسِّلُهُ ؟ قَالَ : رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، فَأَيْنَ تَدْفِنُهُ ؟ قَالَ : ادْفِنُوهُ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قَبَضَهُ اللهُ فِيهَا ، لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6755 )

10. لَمَّا صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُدْخِلَ الرّ…

7008 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُدْخِلَ الرِّجَالُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ أَرْسَالًا حَتَّى فَرَغُوا ، ثُمَّ أُدْخِلَ النِّسَاءُ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أُدْخِلَ الصِّبْيَانُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْعَبِيدُ فَصَلَّوْا عَلَيْهِ أَرْسَالًا لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَذَلِكَ لِعِظَمِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي - وَتَنَافُسِهِمْ فِي أَنْ لَا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، فَذَكَرَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7008 )

11. مَرْحَبًا بِكُمْ وَحَيَّاكُمُ اللهُ ، حَفِظَكُمُ اللهُ ، آوَاكُمُ اللهُ ، نَصَرَ…

2038 2028 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نُعِيَ إِلَيْنَا حَبِيبُنَا وَنَبِيُّنَا بِأَبِي هُوَ وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسِتٍّ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقَ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَحَيَّاكُمُ اللهُ ، حَفِظَكُمُ اللهُ ، آوَاكُمُ اللهُ ، نَصَرَكُمُ اللهُ ، رَفَعَكُمُ اللهُ ، هَدَاكُمُ اللهُ ، رَزَقَكُمُ اللهُ ، وَفَّقَكُمُ اللهُ ، سَلَّمَكُمُ اللهُ ، قَبِلَكُمُ اللهُ ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِي اللهَ بِكُمْ وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِي وَلَكُمْ: تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ دَنَا الْأَجَلُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللهِ ، وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَالْكَأْسِ الْأَوْفَى وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى - أَحْسَبُهُ - فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَمَنْ يُغَسِّلُكَ إِذَنْ ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ، قُلْنَا: فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ ، أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ ، أَوْ فِي بَيَاضِ مِصْرَ ، قَالَ: قُلْنَا: فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ مِنَّا ؟ فَبَكَيْنَا وَبَكَى ، وَقَالَ: مَهْلًا غَفَرَ اللهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي ثُمَّ وَضَعْتُمُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي فَاخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَجَلِيسِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جُنُودِهِ ، ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ بِأَجْمَعِهَا ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، وَلَا تُؤْذُونِي بِبَاكِيَةٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ - : وَلَا صَارِخَةٍ ، وَلَا رَانَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ ، وَأَقْرِئُوا أَنْفُسَكُمْ مِنِّي السَّلَامَ ، وَمَنْ غَابَ مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِكُمْ بَعْدِي فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَقْرَأُ السَّلَامَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - عَلَيَّ وَعَلَى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ يَوْمِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قُلْنَا: يَا رَسُولِ اللهِ ، فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ مِنَّا ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ . وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَأَسَانِيدُهَا عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنْ مُرَّةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ مَنْ أَخْبَرَهُ عَنْ مُرَّةَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ غَيْرُ مُرَّةَ .

المصدر: مسند البزار (2038 )

12. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ

16 - كَيْفَ صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7098 7081 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْ نُبَيْطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقُلْنَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَأَمَرْنَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَأَمَرْنَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : ادْعُوَا لِي إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَآخَرُ مَعَهَا فَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَسَكَتُوا وَكَانُوا قَوْمًا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، قَالُوا : يَا سَالِمُ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِي ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ قَالَ : فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهُهُ وَجْهَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يُدْفَنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّتِي قَبَضَ اللهُ فِيهَا رُوحَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ . وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا ، فَأَتَوُا الْأَنْصَارَ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْلُحَانِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا مَعَ مَنْ ، ثُمَّ بَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ : بَايِعُوا فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا .

المصدر: السنن الكبرى (7098 )

13. مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللهُ ، رَحِمَكُمُ اللهُ

5178 4329 / 1 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ الْعُرَنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ - وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَنَظَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا ، فَدَمَعَتْ عَيْنُهُ ، فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِكُمْ ، حَيَّاكُمُ اللهُ ، رَحِمَكُمُ اللهُ ، آوَاكُمُ اللهُ ، حَفِظَكُمُ اللهُ ، نَصَرَكُمُ اللهُ ، نَفَعَكُمُ اللهُ ، هَدَاكُمُ اللهُ ، وَفَّقَكُمُ اللهُ ، سَلَّمَكُمُ اللهُ ، قَبِلَكُمُ اللهُ ، رَزَقَكُمُ اللهُ ، رَفَعَكُمُ اللهُ . أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِي اللهَ بِكُمْ ، وَأَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِي وَلَكُمْ : تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ الْآيَةَ ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ . قُلْنَا : فَمَتَى الْأَجَلُ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَنَا الْأَجَلُ ، وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللهِ ، وَإِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى ، وَإِلَى الْكَأْسِ الْأَوْفَى ، وَالرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، وَالْعَيْشِ الْأَهْنَأِ ، قُلْنَا : فَمَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ، الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ، قُلْنَا : فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي ثِيَابِي هَذِهِ ، أَوْ ثِيَابِ مِصْرَ ، أَوْ حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ قُلْنَا : فَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَبَكَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَيْنَا ، فَقَالَ : مَهْلًا ، غَفَرَ اللهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي ، فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا ، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي هَذَا ، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَأَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجُنُودُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِأَجْمَعِهَا ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَوْجًا فَوْجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، وَلَا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلَا صَيْحَةٍ وَلَا رَنَّةٍ ، وَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي وَنِسَاؤُهُمْ ، ثُمَّ أَنْتُمْ بَعْدُ ، وَمَنْ غَابَ عَنِّي مِنْ أَصْحَابِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَكُمْ فِي دِينِي مِنْ إِخْوَانِي فَأَبْلِغُوهُ عَنِّي السَّلَامَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ سَلَّمْتُ عَلَى مَنْ يَتْبَعُنِي عَلَى دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، قُلْنَا : فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهْلِي مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ ، يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ . قُلْتُ : فِي هَذَا تُعُقِّبَ عَلَى الْبَيْهَقِيِّ ، حَيْثُ قَالَ : إِنَّ سَلَّامًا الطَّوِيلَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

المصدر: المطالب العالية (5178 )

14. إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا

42 [ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ] 365 365 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ أَوْ أَسِفٌ فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالُوا : لَا ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاقَ ، فَقَالَ : ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ يَعْتَمِدُ عَلَى بَرِيرَةَ وَإِنْسَانٍ آخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ : ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا : انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَدْهَشْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ فَقُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَقَالَ : أَوْسِعُوا لِي . فَأَوْسَعُوا لَهُ فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَّهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ يَدَهُ وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَنُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَيُدْفَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا : إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، قَالَ : فَأْتُوهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ . فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ لَهُ ثَلَاثٌ مِثْلُ مَا لِأَبِي بَكْرٍ ؟! ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ؟ مَنْ هُمَا مَنْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ ، وَكَانَتْ بَيْعَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (365 )

15. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ

396 396 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ » ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ » أَوْ قَالَ : بِالنَّاسِ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ » فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ » ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلَا يَسْتَطِيعُ ؛ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ! » قَالَ : فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً ، فَقَالَ : « انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ ! » فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا . فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ ، لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ! قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا سَالِمُ ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ! فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا . فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا . فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ ! فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْرِجُوا لِي ! فَأَفْرَجُوا لَهُ . فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ . ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ . وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلْهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثِ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .

المصدر: الشمائل المحمدية (396 )

16. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ

396 396 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ » ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ » أَوْ قَالَ : بِالنَّاسِ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ » فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ » ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلَا يَسْتَطِيعُ ؛ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ! » قَالَ : فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً ، فَقَالَ : « انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ ! » فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا . فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ ، لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ! قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا سَالِمُ ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ! فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا . فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا . فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ ! فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْرِجُوا لِي ! فَأَفْرَجُوا لَهُ . فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ . ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ . وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلْهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثِ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .

المصدر: الشمائل المحمدية (396 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37772

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة