عدد الأحاديث: 77
بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ 6587 6830 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا ، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيَّرٍ ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا ، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا ، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ ، لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي ، إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي ، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ. وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ: أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا ، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا .
المصدر: صحيح البخاري (6587 )
بَابُ : كَيْفَ يُبَايِعُ الْإِمَامُ النَّاسَ 6930 7199 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، 7200 - وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ ، أَوْ: نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: صحيح البخاري (6930 )
1709 4808 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: صحيح مسلم (4808 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 39 / 22 - كِتَابُ الْبَيْعَةِ 1 / 1 - بَابٌ: الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ 4160 4160 / 1 أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ مِنْ لَفْظِهِ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: سنن النسائي (4160 )
4161 4161 / 2 أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ.
المصدر: سنن النسائي (4161 )
2 / 2 - بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ 4162 4162 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ ، حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: سنن النسائي (4162 )
3 / 3 - بَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْحَقِّ 4163 4163 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا .
المصدر: سنن النسائي (4163 )
4 / 4 - بَابٌ: الْبَيْعَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعَدْلِ 4164 4164 / 1 أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَّ أَبَاهُ الْوَلِيدَ ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْعَدْلِ أَيْنَ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: سنن النسائي (4164 )
5 / 5 - بَابٌ: الْبَيْعَةُ عَلَى الْأَثَرَةِ 4165 4165 / 1 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ ، وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كَانَ ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ حَيْثُمَا كَانَ ، وَذَكَرَهُ يَحْيَى. قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ زِدْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ ، أَوْ عَنْ يَحْيَى .
المصدر: سنن النسائي (4165 )
13 / 13 - بَابٌ: تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 4177 4177 / 1 أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: سنن النسائي (4177 )
41 - بَابُ الْبَيْعَةِ 2961 2866 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: سنن ابن ماجه (2961 )
908 1620 / 435 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ أَوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: موطأ مالك (908 )
392 398 391 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ ، وَذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ [إِنْ شَاءَ اللهُ] فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ؛ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى قُلْتُ لِمَالِكٍ : وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ ، لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي ، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ : لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ . فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا [وَعَقَلْنَاهَا] وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ [كَانَ] الْحَبَلُ ، أَوِ الِاعْتِرَافُ ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ : بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ ، وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ؟ قَالَ : كَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَنَا دَاهِيَتُهَا . قَالَ : وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا ، وَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ ، فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ ، وَلَا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا قَالَ مَالِكٌ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الَّذِي قَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ .
المصدر: مسند أحمد (392 )
14611 14680 14456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظٍ ، وَمَجَنَّةَ ، وَفِي الْمَوَاسِمِ بِمِنًى يَقُولُ : مَنْ يُؤْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ . حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ - كَذَا قَالَ : - فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ ، لَا يَفْتِنْكَ ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ ، وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا ، فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ . ثُمَّ ائْتَمَرُوا جَمِيعًا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ، وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا تَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي فَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ . قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ ، فَبَايَعْنَاهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جَبِينَةً ، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ ، فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ . قَالُوا : أَمِطْ عَنَّا يَا أَسْعَدُ ، فَوَاللهِ ، لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا ، وَلَا نَسْلُبُهَا أَبَدًا . قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا ، وَشَرَطَ ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ .
المصدر: مسند أحمد (14611 )
14808 14879 14653 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَبِمَجَنَّةٍ وَبِعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى مَنْ يُؤْوِينِي مَنْ يَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي [عَزَّ وَجَلَّ] وَلَهُ الْجَنَّةُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَيُؤْوِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِنْ مُضَرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ [أَوْ ذُو] رَحِمِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنْكَ وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ فَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ . ثُمَّ بَعَثَنَا اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] فَأْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا سَبْعُونَ رَجُلًا مِنَّا فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَذَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَدَخَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي لَا أَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي وُجُوهِنَا قَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا تَأْخُذُكُمْ فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ يَثْرِبَ ، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَلَكُمُ الْجَنَّةُ . فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، إِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى السُّيُوفِ إِذَا مَسَّتْكُمْ وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَعَلَى مُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللهِ . قَالُوا : يَا أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نَسْتَقِيلُهَا فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا يَأْخُذُ عَلَيْنَا بِشُرْطَةِ الْعَبَّاسِ وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ .
المصدر: مسند أحمد (14808 )
حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 15820 15893 15653 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ - أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ عَنْ أَبِيهِ - عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَنَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ وَلَا نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . 15894 15654 - وَقَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ : وَحَيْثُمَا كَانَ . وَذَكَرَهُ يَحْيَى ، قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ ذَكَرْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ أَوْ عَنْ يَحْيَى .
المصدر: مسند أحمد (15820 )
17284 17353 17078 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ إِلَى السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، فَقَالَ : لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكُمْ وَلَا يُطِيلُ الْخُطْبَةَ ، فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَيْنًا ، وَإِنْ يَعْلَمُوا بِكُمْ يَفْضَحُوكُمْ . فَقَالَ قَائِلُهُمْ ، وَهُوَ أَبُو أُمَامَةَ : سَلْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ سَلْ لِنَفْسِكَ وَلِأَصْحَابِكَ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ أَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعَلَيْكُمْ إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُؤْوُونَا ، وَتَنْصُرُونَا ، وَتَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالُوا : فَلَكَ ذَلِكَ .
المصدر: مسند أحمد (17284 )
21957 22018 21617 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ ، قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ ، وَالْآخَرُ مِنَّا . قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ . ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (21957 )
21957 22018 21617 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ ، قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ ، أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ ، وَالْآخَرُ مِنَّا . قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامُ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ . ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: مسند أحمد (21957 )
23060 23119 22679 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، سَمِعَهُ مِنْ جَدِّهِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ قَالَ سُفْيَانُ : وَعُبَادَةُ نَقِيبٌ ، وَهُوَ مِنَ السَّبْعَةِ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَلَا نُنَازِعُ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، نَقُولُ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ سُفْيَانُ : زَادَ بَعْضُ النَّاسِ : مَا لَمْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا .
المصدر: مسند أحمد (23060 )
23097 23156 22716 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَكْرَهِ وَالْمَنْشَطِ ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا ، وَأَنْ نُقِيمَ أَلْسِنَتَنَا بِالْعَدْلِ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، قَالَ عَفَّانُ : أَلْسُنَنَا .
المصدر: مسند أحمد (23097 )
23107 23166 22725 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، وَلَا نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: مسند أحمد (23107 )
23158 23217 حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الْيَمَانِ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ فَنَمْنَعَهُ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَلَنَا الْجَنَّةُ فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَّى اللهُ لَهُ بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَارُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ .
المصدر: مسند أحمد (23158 )
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ 415 413 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : انْقَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا . قَالَ عُمَرُ : إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، وَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ، وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا أَقَمْتَ فِي النَّاسِ ، فَيَطِيرُوا بِمَقَالَتِكَ ، وَلَا يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا . أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ ، فَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، وَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، وَيَعُونَ مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا . فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَالِمًا - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَأَتَكَلَّمَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ ، فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ : أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ . قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْهَا ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأَ بِهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَأَخَافُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ ، أَوِ اعْتِرَافٌ ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَكَتَبْتُهَا . أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ " لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . أَلَا وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا ، قَالَ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ ، بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَمَنْ بَايَعَ امْرَأً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ ، وَلَا لِلَّذِي بَايَعَهُ ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ فَيَقُولُ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً ، إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا يَوْمَ تَوَفَّى اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَتَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْظُرْ مَا صَنَعُوا ، فَخَرَجْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْهُمْ ، فَقَالَا : أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَأْتُوهُمُ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَهُمْ ، فَجِئْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا - يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ - مِنْكُمْ دَافَّةٌ ، وَإِذَا هُمْ قَدْ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَصُّوا بِالْأَمْرِ ، وَيُخْرِجُونَا مِنْ أَصْلِنَا . قَالَ عُمَرُ : فَلَمَّا سَكَتَ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَقَدْ كُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، وَكَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا تَرَكَ مِمَّا زَوَّرْتُهُ فِي مَقَالَتِي إِلَّا قَالَ مِثْلَهُ فِي بَدِيهَتِهِ أَوْ أَفْضَلَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ فَتَى الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَخَشِيتُ الِاخْتِلَافَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَهَا ، فَبَايَعْتُهُ ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا . فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا . فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِيتُ إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا ، فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ جَمِيعًا ، وَرَضِينَا بِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُ عُمَرَ : " قَتَلَ اللهُ سَعْدًا " ، يُرِيدُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (415 )
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الْآبَاءِ ، إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ 416 414 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الْأَقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا ، فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ لِي : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا ، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ : إِنِّي لَقَائِمٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمْرَهُمْ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ، وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا ، وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا ، لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الْأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ : وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا ، فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا ، بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا ، بَعْدَهُ ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا . فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا ، وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا ، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ : اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ ، إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ ، وَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارِ ، قَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : فَمَا لَهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا ، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ ، قَالَ : " فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا الْأَنْصَارُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، قَالَ عُمَرُ : فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ ، قُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ ، وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ مَالِكٌ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، يُقَالُ لَهُ : حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُ عُمَرَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلَأٍ ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلَأٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْفَلْتَةُ ، وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلَأُ الشَّرُّ ، فَقَالَ : وَقَى اللهُ شَرَّهَا ، يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ ، لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ .
المصدر: صحيح ابن حبان (416 )
ذِكْرُ وَصْفِ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ اللَّذَيْنِ يُبَايِعُ الْإِمَامُ رَعِيَّتَهُ عَلَيْهِمَا . 4552 4547 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَحِمَهُ اللهُ : سَمِعَ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (4552 )
ذِكْرُ وَصْفِ بَيْعَةِ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى 6280 6274 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ سَبْعَ سِنِينَ ، يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظَ وَمَجَنَّةَ وَالْمَوَاسِمِ بِمِنًى ، يَقُولُ : مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي ؟ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ أَوْ مِنْ مِصْرَ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ ، لَا يَفْتِنْكَ . وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ وَهُمْ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَآوَيْنَاهُ وَصَدَّقْنَاهُ ، فَيَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَّا وَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ . ثُمَّ إِنَّا اجْتَمَعْنَا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا ، حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدْنَاهُ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهَا مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ يَقُولَهَا لَا يُبَالِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي ، وَتَمْنَعُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ . فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ مِنْ أَصْغَرِهِمْ ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَإِنَّا لَمْ نَضْرِبْ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُنَازَعَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ جُبْنًا ، فَبَيِّنُوا ذَلِكَ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ ، فَقَالُوا : أَمِطْ عَنَّا ، فَوَاللهِ لَا نَدَعُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ أَبَدًا ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا ، وَشَرَطَ أَنْ يُعْطِيَنَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6280 )
ذِكْرُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عُدُسٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ 7020 7012 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ ، [ وَ ] فِي مَنَازِلِهِمْ [ بِمِنًى ] ، يَقُولُ : مَنْ يُؤْوِينِي ، وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي ، وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ فَلَا يَجِدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ لَا يَفْتِنْكَ ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ . فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ؟ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَاعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا نَظَرَ فِي وُجُوهِنَا ، قَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا أَعْرِفُهُمْ ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ ، لَا يَأْخُذُكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مَا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، فَلَكُمُ الْجَنَّةُ ، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَا قَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ عِنْدَ اللهِ ، قَالُوا : يَا أَسْعَدُ ، أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ ، فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ رَجُلٌ ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا شَرِيطَةَ الْعَبَّاسِ ، وَضَمِنَ عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَاتَ أَسْعَدُ بَعْدَ قُدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ بِأَيَّامٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7020 )
4789 4785 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُسَاوِرِ الْجَوَاهِرِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا ، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ رَجُلٌ مِنْكُمْ وَرَجُلٌ مِنَّا ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا مِنْ حَيٍّ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، وَاللهِ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ مَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: المعجم الكبير (4789 )
12853 12818 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: المعجم الكبير (12853 )
عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ 15809 710 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَصْلِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ عُقْبَةُ : إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَلْنَا لِرَبِّكَ وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ ، وَأَخْبِرْنَا مَا لَنَا مِنَ الثَّوَابِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكَ ، فَقَالَ : " أَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِرَبِّي تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَّا الَّذِي أَسْأَلُ لِنَفْسِي فَإِنِّي أَسْأَلُكُمُ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ " قَالَ : فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ .
المصدر: المعجم الكبير (15809 )
1694 1691 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : أَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ كَانُوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْلَى إِلَّا سُفْيَانُ ، وَلَا عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا مُبَشِّرٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1694 )
1748 1745 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ الْفَزَارِيُّ قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَبِي لَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ . عَنْ جَدِّهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : جَاءَتِ الْأَنْصَارُ تُبَايِعُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ : قُمْ يَا عَلِيُّ فَبَايِعْهُمْ ، فَقَالَ : عَلَى مَا أُبَايِعُهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللهُ ، وَلَا يُعْصَى ، وَعَلَى أَنْ تَمْنَعُوا رَسُولَ اللهِ وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتَهُ مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَذَرَارِيَكُمْ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ جَعْفَرٍ إِلَّا حُسَيْنٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْوَانَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1748 )
38196 38195 38037 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [وَإِنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ] وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38196 )
38196 38195 38037 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [وَإِنَّ الْإِمَامَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ] وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38196 )
38199 38198 38040 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَنَحْنُ بِمِنًى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أُعَلِّمُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ الْقُرْآنَ ، فَأَتَيْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ فَلَمْ أَجِدْهُ فَقِيلَ : هُوَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى جَاءَ فَقَالَ لِي : قَدْ غَضِبَ هَذَا الْيَوْمَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ مُنْذُ كَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ذَكَرَا بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَا : وَاللهِ مَا كَانَتْ إِلَّا فَلْتَةً ، فَمَا يَمْنَعُ امْرَأً إِنْ هَلَكَ هَذَا أَنْ يَقُومَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ فَيَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ فَتَكُونَ كَمَا كَانَتْ ; قَالَ : فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّكَ بِبَلَدٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ أَفْنَاءُ الْعَرَبِ كُلُّهَا ، وَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ مَقَالَةً حُمِلَتْ عَنْكَ وَانْتَشَرَتْ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا ، فَلَمْ تَدْرِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَعْنِيكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ . [2] - فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ رُحْتُ مُهَجِّرًا حَتَّى أَخَذْتُ عِضَادَةَ الْمِنْبَرِ الْيُمْنَى ، وَرَاحَ إِلَيَّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ حَتَّى جَلَسَ مَعِي ، فَقُلْتُ : لَيَقُولَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مَقَالَةً مَا قَالَهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ ، قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ ، قُلْتُ : سَتَسْمَعُ ذَلِكَ . [3] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ خَرَجَ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ اللهِ يُحِلُّ بِهِ وَيُحَرِّمُ ، ثُمَّ قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ فَرَفَعَ مَعَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَ ، وَأَبْقَى مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يُبْقِيَ ، فَتَشَبَّثْنَا بِبَعْضٍ ، وَفَاتَنَا بَعْضٌ ، فَكَانَ مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ " لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " وَنَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا مَعَهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ حَفِظْتُهَا وَعَلِمْتُهَا وَعَقَلْتُهَا وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ : كَتَبَ عُمَرُ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ فِيهِ ، لَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، وَالرَّجْمُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ : حَمْلٌ بَيِّنٌ ، أَوِ اعْتِرَافٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، أَوْ شُهُودٌ عَدْلٌ ، كَمَا أَمَرَ اللهُ . [4] - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً وَلَعَمْرِي إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعْطَى خَيْرَهَا وَوَقَى شَرَّهَا ; وَأَيُّكُمْ هَذَا الَّذِي تَنْقَطِعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ كَانْقِطَاعِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ . [5] - إِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ ، فَأَتَيْنَا فَقِيلَ لَنَا : إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي بَنِي سَاعِدَةَ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يُبَايِعُونَهُ ، فَقُمْتُ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَحْوَهُمْ فَزِعِينَ أَنْ يُحْدِثُوا فِي الْإِسْلَامِ فَتْقًا ، فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلَا صِدْقٍ : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقُلْنَا : قَوْمَكُمْ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَا : ارْجِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخَالِفُوا ، وَلَنْ يُؤْتَ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ نَمْضِيَ ، وَأَنَا أُزَوَّرُ كَلَامًا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَإِذَا هُمْ عَكَرٌ هُنَالِكَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ مَرِيضٌ ، فَلَمَّا غَشَيْنَاهُمْ تَكَلَّمُوا فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، إِنْ شِئْتُمْ وَاللهِ رَدَدْنَاهَا جَذَعَةً . [6] - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكُمْ ، فَذَهَبْتُ لِأَتَكَلَّمَ فَقَالَ : أَنْصِتْ يَا عُمَرُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّا وَاللهِ مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ وَلَا بَلَاءَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا حَقَّكُمُ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَنْزِلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَجْتَمِعَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُصَدِّعُوا الْإِسْلَامَ ، وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ ، أَلَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - لِي وَلِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَيُّهُمَا مَا بَايَعْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ ثِقَةٌ . [7] - قَالَ : فَوَاللهِ مَا بَقِيَ شَيْءٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهُ إِلَّا وَقَدْ قَالَهُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، فَوَاللهِ لَأَنْ أُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى ، ثُمَّ أُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ . [8] - قَالَ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ أَبُو بَكْرٍ السَّبَّاقُ الْمَتِينُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ وَبَادَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَتَتَابَعَ النَّاسُ ، وَمِيلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ النَّاسُ : قُتِلَ سَعْدٌ ، فَقُلْتُ : اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَقَدْ جَمَعَ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِأَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ لَعَمْرُ اللهِ فَلْتَةً كَمَا قُلْتُمْ ، أَعْطَى اللهُ خَيْرَهَا وَوَقَى شَرَّهَا ، فَمَنْ دَعَا إِلَى مِثْلِهَا فَهُوَ الَّذِي لَا بَيْعَةَ لَهُ وَلَا لِمَنْ بَايَعَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38199 )
38258 38257 38099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا : قَالَ عُقْبَةُ : إِنِّي مِنْ أَصْغَرِهِمْ ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَلْنَا لِرَبِّكَ وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللهِ وَعَلَيْكَ . فَقَالَ : أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ لِنَفْسِي أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ ، وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ ، قَالَ : فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38258 )
38259 38258 38100 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : انْطَلَقَ الْعَبَّاسُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ : تَكَلَّمُوا وَلَا تُطِيلُوا الْخُطْبَةَ ، إِنَّ عَلَيْكُمْ عُيُونًا وَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُكَنَّى أَبَا أُمَامَةَ ، وَكَانَ خَطِيبَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْنَا لِرَبِّكَ ، وَسَلْنَا لِنَفْسِكَ ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ ، وَمَا الثَّوَابُ عَلَى ذَلِكَ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَلِنَفْسِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِي وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلِأَصْحَابِي الْمُوَاسَاةَ فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ ، قَالُوا : فَمَا لَنَا إِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38259 )
38413 38412 38253 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى وَعُبَيْدِ اللهِ وَابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38413 )
بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ 9860 9758 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مُطَيَّرٍ وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لِمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ : فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ : أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : " وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا : فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ قَالَ : فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي ، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ : فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ : وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالَّذِي قَالَ : أَنَا " جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9860 )
بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ 9860 9758 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مُطَيَّرٍ وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لِمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ : فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ : أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : " وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا : فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ قَالَ : فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي ، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ : فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ : وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالَّذِي قَالَ : أَنَا " جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (9860 )
16634 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ ، وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ ، فَبَايَعُوهُ ثُمَّ انْطَلَقُوا فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنَهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ فَقَالَ : ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوَارِيَّهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَبَايَعَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16634 )
16634 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ ، وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ ، فَبَايَعُوهُ ثُمَّ انْطَلَقُوا فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَتَنَهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ فَقَالَ : ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَوَارِيَّهُ ، أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَبَايَعَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16634 )
بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ ( 16647 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ مَالِكٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16647 )
16649 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : دَعَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَايَعَنَا ، وَأَخَذَ عَلَيْنَا السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، قَالَ : إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16649 )
16652 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَحَّامُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ - يَعْنِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : مَكَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَتَبَّعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ بِعُكَاظٍ وَمَجَنَّةَ ، وَفِي الْمَوْسِمِ بِمِنًى يَقُولُ : مَنْ يُئْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ . قَالَ : فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى نَتْرُكُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ ، وَيَخَافُ ، فَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ ، فَوَعَدْنَاهُ شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا تَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ " . فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَبَايَعْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16652 )
17808 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوَاسِمِ بِمَجِنَّةَ وَعُكَاظَ ، وَمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى : " مَنْ يُؤْوِينِي وَيَنْصُرُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ " فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُؤْوِيهِ وَيَنْصُرُهُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ صَاحِبُهُ مِنْ مِصْرَ وَالْيَمَنِ ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ أَوْ ذُو رَحِمِهِ ، فَيَقُولُونَ : احْذَرْ فَتَى قُرَيْشٍ لَا يُصِيبُكَ يَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِهِمْ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا ، فَيُؤْمِنُ بِهِ وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ ، فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَّا ، فَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيُخَالُ ، أَوْ قَالَ : وَيَخَافُ فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ الْمَوْسِمَ ، فَوَعَدَنَا شِعْبَ الْعَقَبَةِ ، فَاجْتَمَعْنَا فِيهِ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ حَتَّى تَوَافَيْنَا فِيهِ عِنْدَهُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا يَأْخُذُكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِنْ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ " ، فَقُلْنَا : نُبَايِعُكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ ، وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ رَجُلًا إِلَّا أَنَا ، فَقَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ ، وَأَنْ تَعَضَّكُمُ السُّيُوفُ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَى عَضِّ السُّيُوفِ ، وَقَتْلِ خِيَارِكُمْ ، وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ ، وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ، فَذَرُوهُ فَهُوَ أَعْذَرُ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ . فَقَالُوا : أَخِّرْ عَنَّا يَدَكَ يَا أَسْعَدُ بْنَ زُرَارَةَ ، فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ ، وَلَا نَسْتَقِيلُهَا ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا يَأْخُذُ عَلَيْنَا شَرْطَهُ ، وَيُعْطِينَا عَلَى ذَلِكَ الْجَنَّةَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (17808 )
20658 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ ، عَنْ عُبَادَةَ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَنَقُولَ الْحَقَّ حَيْثُ مَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20658 )
230 194 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَا : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ بِمِنًى أَتَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَلَأُحَذِّرَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا النَّاسَ أُمُورَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَقُولَ مَا تَقُولُ وَأَنْتَ مُتَمَكِّنٌ فَيَعُونَهَا عَنْكَ وَيَضَعُونَهَا مَوْضِعَهَا ، قَالَ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ وَذَكَرْتُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَهَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ عُمَرُ ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ ، فَغَضِبَ سَعِيدٌ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُهَا لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ حَفِظَهَا وَوَعَاهَا فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَلَمْ يَعِهَا فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، أَلَا وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ فَيَقُولُونَ : لَا نَعْرِفُ آيَةَ الرَّجْمِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَكَانَ مُحْصَنًا وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ ، أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخَلَّفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ ، وَمَنْ مَعَهُمْ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ فَاجْتَمَعَتِ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجْنَا فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ : هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ - فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ؟ فَقُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَمْهِلُوا حَتَّى تَقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ فَقُلْنَا : لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ وَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا سَعْدٌ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : وُعِكَ ، وَقَامَ خَطِيبًا لِلْأَنْصَارِ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ دَفَّ إِلَيْنَا مِنْكُمْ دَافَّةٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَنَحْنُ كَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ تُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَزِلُونَا وَتَخْتَصِمُونَ بِالْأَمْرِ أَوْ تَسْتَأْثِرُونَ بِالْأَمْرِ دُونَنَا ، وَقَدْ كُنْتُ رَوَّيْتُ مَقَالَةً أَقُولُهَا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا قَالَ لِي : عَلَى رِسْلِكَ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا جَاءَ بِهِ وَبِأَحْسَنَ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَهْمَا قُلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فِيكُمْ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَكُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَتَأَمَّرَ ، أَوْ أَتَوَلَّى عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ وَإِلَّا أَعَدْنَا الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعَةً ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَنَزَوْا عَلَى سَعْدٍ فَقَالُوا : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنْ وَقَى اللهُ شَرَّهَا ، فَمَنْ كَانَ فِيكُمْ تُمَدُّ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَّا مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ لَا هُوَ وَلَا مَنْ بُويِعَ لَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ .
المصدر: مسند البزار (230 )
2734 2731 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : مَرَّتْ عَلَيْهِ أَحْمِرَةٌ ، وَهُوَ بِالشَّامِ تَحْمِلُ الْخَمْرَ فَأَخَذَ شَفْرَةً مِنَ السُّوقِ ، وَقَامَ إِلَيْهَا حَتَّى شَقَّقَهَا ، ثُمَّ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ ، وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ ، وَالْكَسَلِ وَعَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ لَا تَأَخُذُنَا فِيهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : الْمَظْلُومَ ، وَنَمْنَعَ مِنْهُ مَا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَبْنَاءَنَا . هَذَا مَا بَايَعَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَلِي أُمُورَكُمْ مِنْ بَعْدِي نَفَرٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ ، وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ فَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ .
المصدر: مسند البزار (2734 )
6566 6564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، نَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا .
المصدر: مسند البزار (6566 )
397 393 389 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْمَةَ لَائِمٍ » .
المصدر: مسند الحميدي (397 )
605 603 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا بَعَثَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَهُ بِرَجُلٍ مِنَّا ، فَنَحْنُ نَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ ، رَجُلٌ مِنْكُمْ وَرَجُلٌ مِنَّا ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَكُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ الْإِمَامُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ : جَزَاكُمُ اللهُ مِنْ حَيٍّ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، وَاللهِ لَوْ قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ .
المصدر: مسند الطيالسي (605 )
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ 45 - كِتَابُ الْبَيْعَةِ 1 - الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ 7741 7722 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (7741 )
7742 7723 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (7742 )
2 - الْبَيْعَةُ عَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ 7743 7724 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ - أَوْ نَقُومَ - بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (7743 )
3 - الْبَيْعَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْعَدْلِ 7744 7725 - أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، مَنَاشِطِنَا وَمَكَارِهِنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ بِالْعَدْلِ أَيْنَ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (7744 )
5 - الْبَيْعَةُ عَلَى الْأَثَرَةِ 7746 7727 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ . أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ : حَيْثُ كَانَ ، فَذَكَرَهُ يَحْيَى . قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ زِدْتُ فِيهِ شَيْئًا ، فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ ، أَوْ عَنْ يَحْيَى .
المصدر: السنن الكبرى (7746 )
16 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 7760 7741 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (7760 )
8190 8171 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا .
المصدر: السنن الكبرى (8190 )
61 - مَنَاقِبُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ 8271 8252 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8271 )
79 - الْبَيْعَةُ 8654 8635 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُبَادَةَ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8654 )
8656 8637 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي أَنَّهُمَا سَمِعَا عُبَادَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ - أَمَّا سَيَّارٌ فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَّا يَحْيَى فَقَالَ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ - قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَمَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَالْأَثَرَةِ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كَانَ ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . قَالَ شُعْبَةُ : سَيَّارٌ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الْحَرْفَ : حَيْثُ كَانَ ، وَذَكَرَهُ يَحْيَى ، قَالَ شُعْبَةُ : إِنْ كُنْتُ زِدْتُ فِيهِ شَيْئًا فَهُوَ عَنْ سَيَّارٍ أَوْ عَنْ يَحْيَى .
المصدر: السنن الكبرى (8656 )
8658 8639 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُولَ - أَوْ نَقُومَ - بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8658 )
8659 8640 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ - أَوْ نَقُولَ - بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ .
المصدر: السنن الكبرى (8659 )
82 - تَفْسِيرُ الْهِجْرَةِ 8666 8647 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .
المصدر: السنن الكبرى (8666 )
7 - الْمُهَاجِرُونَ 11544 11516 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرُونَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ " .
المصدر: السنن الكبرى (11544 )
1017 - ( 3773 3772 ) - حَدَّثَنَا وَهْبٌ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ خَطَبَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالُوا : رَضِينَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3773 )
4274 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ النَّاسَ فِي مَنَازِلِهِمْ فِي الْمَوْسِمِ وَمَجَنَّةَ وَعُكَاظٍ وَمَنَازِلِهِمْ مِنْ مِنًى : مَنْ يُؤْوِينِي ، مَنْ يَنْصُرُنِي ، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي فَلَهُ الْجَنَّةُ ؟ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَلَا يُؤْوِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْحَلُ مِنْ مِصْرَ ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى ذِي رَحِمِهِ فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ لَهُ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ ، لَا يَفْتِنَنَّكَ ، وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، حَتَّى بَعَثَنَا اللهُ مِنْ يَثْرِبَ ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ مِنَّا فَيُؤْمِنُ بِهِ ، وَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَفِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ ، وَبَعَثَنَا اللهُ إِلَيْهِ فَائْتَمَرْنَا وَاجْتَمَعْنَا ، وَقُلْنَا : حَتَّى مَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُطْرَدُ فِي جِبَالِ مَكَّةَ وَيَخَافُ ، فَرَحَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَوْسِمِ فَوَاعَدَنَا بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : يَا ابْنَ أَخِي لَا أَدْرِي مَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ جَاءُوكَ ، إِنِّي ذُو مَعْرِفَةٍ بِأَهْلِ يَثْرِبَ ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ مِنْ رَجُلٍ وَرَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا نَظَرَ الْعَبَّاسُ فِي وُجُوهِنَا قَالَ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا نَعْرِفُهُمْ ، هَؤُلَاءِ أَحْدَاثٌ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَعَلَى أَنْ تَقُولُوا فِي اللهِ لَا تَأْخُذُكُمْ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِيَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ عَنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ " ، فَقُمْنَا نُبَايِعُهُ وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَهُوَ أَصْغَرُ السَّبْعِينَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : رُوَيْدًا يَا أَهْلَ يَثْرِبَ ، إِنَّا لَمْ نَضْرِبْ إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْمَطِيِّ إِلَّا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّ إِخْرَاجَهُ الْيَوْمَ مُفَارَقَةُ الْعَرَبِ كَافَّةً ، وَقَتْلُ خِيَارِكُمْ وَأَنْ يَعَضَّكُمُ السَّيْفُ ، فَإِمَّا أَنْتُمْ قَوْمٌ تَصْبِرُونَ عَلَيْهَا إِذَا مَسَّتْكُمْ ، وَعَلَى قَتْلِ خِيَارِكُمْ ، وَمُفَارَقَةِ الْعَرَبِ كَافَّةً ، فَخُذُوهُ وَأَجْرُكُمْ عَلَى اللهِ ، وَإِمَّا أَنْتُمْ تَخَافُونَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خِيفَةً ، فَذَرُوهُ فَهُوَ عُذْرٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالُوا : يَا أَسْعَدُ أَمِطْ عَنَّا يَدَكَ ، فَوَاللهِ لَا نَذَرُ هَذِهِ الْبَيْعَةَ وَلَا نَسْتَقِيلُهَا ، قَالَ : فَقُمْنَا إِلَيْهِ رَجُلًا رَجُلًا ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا لِيُعْطِيَنَا بِذَلِكَ الْجَنَّةَ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ جَامِعٌ لِبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4274 )
4483 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ ، فَبَايَعُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا ، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنَهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيَّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4483 )
4483 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَامَ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ، فَنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ خُطَبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : جَزَاكُمُ اللهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَالَحْنَاكُمْ ، ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : هَذَا صَاحِبُكُمْ ، فَبَايَعُوهُ ، ثُمَّ انْطَلَقُوا ، فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنَهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالَ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ ، فَقَالَ : ابْنَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَوَارِيَّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ : لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَاهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4483 )
5066 - أَخْبَرَنِي الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ الْوَرَّاقُ قَالَا : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عِنْدَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : " الْجَنَّةُ " قَالَ : رَضِينَا . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5066 )
5572 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : " بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا نَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5572 )
آخَرُ 1824 1962 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الصَّائِغُ الْمُعَلِّمُ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا الْمُظَهَّرِ الْقَاسِمَ بْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَدِيبُ الْبَيِّعُ ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَيْلَةَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَكِيمٍ الْمَدِينِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنْظَلِيُّ - بِالرَّيِّ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَطَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ بِهِ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا ، فَمَا لَنَا ؟ قَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالُوا : رَضِينَا يَا رَسُولَ اللهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1824 )
1825 1963 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ الضَّرِيرُ ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْخَلَّالَ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَبْنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ خَطَبَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ النِّسَاءَ - وَفِي نُسْخَةٍ : أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا - فَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَكُمُ الْجَنَّةُ ، قَالَ : رَضِينَا . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْمَنَاقِبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، بِنَحْوِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (1825 )
آخَرُ 3432 506 - وَبِهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ ، أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ مُهَاجِرِينَ ؛ لِأَنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ دَارًا تُنْزَلُ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . كَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَنَّ
المصدر: الأحاديث المختارة (3432 )
238 238 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : وَعَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا ، قَالَ عُقْبَةُ : إِنِّي لَأَصْغَرُهُمْ سِنًّا ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَوْجِزُوا فِي الْخُطْبَةِ ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَلْنَا لِنَفْسِكَ ، وَسَلْنَا لِرَبِّكَ ، وَسَلْنَا لِأَصْحَابِكَ ، وَأَخْبِرْنَا مَا الثَّوَابُ عَلَى اللهِ وَعَلَيْكَ ؟ قَالَ : أَسْأَلُكُمْ لِرَبِّي أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَسْأَلُكُمْ أَنْ تُطِيعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ، وَأَسْأَلُكُمْ لِي وَلِأَصْحَابِي أَنْ تُوَاسُونَا فِي ذَاتِ أَيْدِيكُمْ وَأَنْ تَمْنَعُونَا مِمَّا مَنَعْتُمْ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ ؛ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَلَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةُ وَعَلَيَّ . قَالَ : فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا وَبَايَعْنَاهُ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (238 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37827
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة