title: 'كل أحاديث: مرض أبي بكر ووفاته' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37893' content_type: 'topic_full' subject_id: 37893 hadiths_shown: 55

كل أحاديث: مرض أبي بكر ووفاته

عدد الأحاديث: 55

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ ال…

بَابُ مَوْتِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ 1348 1387 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ. قَالَ: أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ. فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ ، بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ ، فَكَفِّنُونِي فِيهَا . قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلَقٌ؟ قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ ، وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ .

المصدر: صحيح البخاري (1348 )

2. ذَاكَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

26 27 26 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا تَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ ، وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِي وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ذَاكَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (26 )

3. أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ

33 34 33 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَفَاقَ مِنْ مَرْضَةٍ لَهُ ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ وَقَالَ : مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا : خُرَاسَانُ يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ .

المصدر: مسند أحمد (33 )

4. إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا

45 46 45 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِيُّ الْمَكْفُوفُ ، [قَالَ : ] حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : فَإِنْ مُتُّ مِنْ لَيْلَتِي ، فَلَا تَنْتَظِرُوا بِي الْغَدَ ، فَإِنَّ أَحَبَّ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي إِلَيَّ أَقْرَبُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (45 )

5. لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : يَوْمُ الِاثْن…

24767 24823 24186 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ . قَالَ : فَأَيُّ يَوْمٍ قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : قُلْنَا : قُبِضَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . قَالَ : فَإِنِّي أَرْجُو مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، قَالَتْ : وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ بِهِ رَدْعٌ مِنْ مِشْقٍ ، فَقَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ ، فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَضُمُّوا إِلَيْهِ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ ، فَكَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقُلْنَا : أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا ، قَالَ : فَقَالَ : لَا ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ . قَالَتْ : فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (24767 )

6. فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ…

25589 25645 25005 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَهَا : فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، فَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ ، إِنِّي لَأَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ . قَالَ : فَفِيمَ كَفَّنْتُمُوهُ ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، وَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ : انْظُرِي ثَوْبِي هَذَا فِيهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٌ ، فَاغْسِلِيهِ وَاجْعَلِي مَعَهُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا أَبَتِ ، هُوَ خَلَقٌ ، قَالَ : إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَعْطَاهُمْ حُلَّةً حِبَرَةً ، فَأُدْرِجَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ اسْتَخْرَجُوهُ مِنْهَا فَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، قَالَ : فَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ الْحُلَّةَ فَقَالَ : لَأُكَفِّنَنَّ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مَسَّ جِلْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : وَاللهِ ، لَا أُكَفِّنُ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مَنَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، وَدُفِنَ لَيْلًا ، وَمَاتَتْ عَائِشَةُ ، فَدَفَنَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لَيْلًا .

المصدر: مسند أحمد (25589 )

7. كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا ا…

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمْ يُرِدْ بِهِ نَفْيَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خِطَابِهِ 3041 3036 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ لَا تَقُولِي هَكَذَا ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، ثُمَّ قَالَ : فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ ، وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا جَدِيدًا ، فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْمِهْنَةِ أَوْ لِلْمُهْلَةِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (3041 )

8. قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَي…

ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6623 6615 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ : أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ ، فَمَاتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَشِيَّةً ، وَدُفِنَ لَيْلًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (6623 )

9. يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَال…

38 38 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : يَا عَائِشَةُ انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا ، وَالْجَفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا ، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا ، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا مُتُّ فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : - رَضِيَ اللهُ عَنْكَ - يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ .

المصدر: المعجم الكبير (38 )

10. أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلًا مَعَ وَجَعِي

وَمِمَّا أَسْنَدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 43 43 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا ، فَقُلْتُ : أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلًا مَعَ وَجَعِي ، جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدًا مِنْ بَعْدِي ، وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي ، فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَلِكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لَهُ ، وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ ، وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَةٌ ، وَسَتُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ بِسُوَرِ الْحَرِيرِ ، وَنَضَائِدِ الدِّيبَاجِ ، وَتَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصُّوفِ الْأَذْرِيِّ ، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ ، وَوَاللهِ لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَيُضْرَبَ عُنُقُهُ - فِي غَيْرِ حَدٍّ - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسِيحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا " ثُمَّ قَالَ : " أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ ، وَثَلَاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ ، وَثَلَاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُنَّ ، فَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ : فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ وَتَرَكْتُهُ ، وَأَنْ أُغْلِقَ عَلَيَّ الْحَرْبَ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ : أَبِي عُبَيْدَةَ أَوْ عُمَرَ ، فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَكُنْتُ وَزِيرًا ، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ كُنْتُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ ، أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا ، وَإِلَّا كُنْتُ رِدْءًا أَوْ مَدَدًا ، وَأَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا : فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ شَرٌّ إِلَّا طَارَ إِلَيْهِ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ السُّلَمِيِّ لَمْ أَكُنْ أَحْرِقُهُ ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا ، أَوْ أَطْلَقْتُهُ نَجِيحًا ، وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الشَّامِ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيَّ يَمِينِي وَشِمَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَنْهُنَّ ، فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ ؟ فَلَا يُنَازَعُهُ أَهْلَهُ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ سَبَبٌ ؟ وَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ ، فَإِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهُمَا حَاجَةً " .

المصدر: المعجم الكبير (43 )

11. دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ فَرَأَيْنَا امْرَأ…

22027 359 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَرَضِهِ فَرَأَيْنَا امْرَأَةً بَيْضَاءَ مَوْشُومَةَ الْيَدَيْنِ تَذُبُّ عَنْهُ وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (22027 )

12. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ…

11077 11079 11070 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ ، وَكَانَتْ صَائِمَةً فَعَزَمَ عَلَيْهَا لَتُفْطِرِنَّ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11077 )

13. كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرِدَاءٍ لَهُ مُمَصَّرٍ أَمَ…

11160 11162 11153 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُفِّنَ أَبُو بَكْرٍ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وَرِدَاءٍ لَهُ مُمَصَّرٍ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُغْسَلَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11160 )

14. إِذَا مُتُّ فَاغْسِلِي مُلَاءَتَيَّ هَاتَيْنِ وَكَفِّنِينِي فِيهِمَا

11187 11189 11180 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِذَا مُتُّ فَاغْسِلِي مُلَاءَتَيَّ هَاتَيْنِ وَكَفِّنِينِي فِيهِمَا ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11187 )

15. لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرُهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ

11748 11750 11740 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرُهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ثُمَّ تَفَاخَرْتُمْ ! .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11748 )

16. لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ

11753 11755 11745 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11753 )

17. وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَ…

26590 26591 26470 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِي : وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (26590 )

18. وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَ…

32631 32630 32503 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَأَبُو بَكْرٍ يَقْضِي : وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32631 )

19. أَتُخَوِّفُونِي بِرَبِّي ؟! أَقُولُ : اللَّهُمَّ أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَه…

32677 32676 32549 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ لِيَسْتَخْلِفَهُ ، قَالَ : فَقَالَ النَّاسُ : اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا ، فَلَوْ مَلَكَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا ، قَالَ : أَتُخَوِّفُونِي بِرَبِّي ؟! أَقُولُ : اللَّهُمَّ أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32677 )

20. لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي م…

35575 35574 35436 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا : إِنَّ لِلهِ حَقًّا فِي اللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ ، وَإِنَّ لِلهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ ، وَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا ، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا . أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : لَا أَبْلُغُ هَؤُلَاءِ ! وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِسَيِّئِ مَا عَمِلُوا وَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ! وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ ، لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا ، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَا يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ قَوْلِي هَذَا ، فَلَا يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قَوْلِي هَذَا ، فَلَا يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنْهُ ، وَلَنْ تُعْجِزَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35575 )

21. دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ

35582 35581 35443 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ قَالَ : دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ نَاسٌ مِنْ إِخْوَانِهِ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَيْكَ ، قَالَ : قَدْ نَظَرَ إِلَيَّ ، قَالُوا : فَمَاذَا قَالَ لَكَ ؟ قَالَ : قَالَ : إِنِّي فَعَّالٌ لِمَا أُرِيدُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35582 )

22. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ…

44 - مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 38212 38211 38053 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا ، وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ ، فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي ؟ أَقُولُ : اللَّهُمَّ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ خَلْقِكَ . [2] - ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهَا : إِنَّ لِلهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ لِلهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ ، وَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ ; وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ ، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا ، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ ، وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا . [3] - وَإِنَّ اللهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا ، وَأَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ، فَيَقُولُ الْقَائِلُ : لَا أَبْلُغُ هَؤُلَاءِ ، وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَأِ مَا عَمِلُوا ، وَأَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا ، فَيَقُولُ قَائِلٌ : أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ ، لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا ، لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ . [4] - فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَنْ تُعْجِزَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38212 )

23. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْم…

6223 6175 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَدُفِنَ لَيْلًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6223 )

24. إِنِّي لَأَرْجُو إِلَى اللَّيْلِ ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَمْسَى ، وَدُفِنَ مِنْ لَي…

6224 6176 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَالَ : وَأَنَا كَفِّنُونِي فِي ثَلَاثَةٍ : ثَوْبِي هَذَا ، وَبِهِ مَشَقٌّ ، مَعَ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، وَاغْسِلُوا ، لِثَوْبِهِ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : أَلَا نَشْتَرِي لَكَ جَدِيدًا ؟ فَقَالَ : لَا ، الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ . أَيُّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قَالَ : " أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالَتْ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو إِلَى اللَّيْلِ ، فَتُوُفِّيَ حِينَ أَمْسَى ، وَدُفِنَ مِنْ لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6224 )

25. صَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ

بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ 6415 6364 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6415 )

26. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، أَخَذَتْهُ غَشْيَةُ الْمَوْتِ

6752 6699 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، أَخَذَتْهُ غَشْيَةُ الْمَوْتِ ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ - يَعْنِي عَائِشَةَ - بِبَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا لَا بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ قَالَ : فَأَفَاقَ ، قَالَ : بَلْ جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6752 )

27. دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ شَاك…

اسْتِخْلَافُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ رَحِمَهُمَا اللهُ 9866 9764 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ شَاكٍ فَقَالَ : اسْتَخْلَفْتَ عُمَرَ ؟ وَقَدْ كَانَ عَتَا عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَهُ ، فَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا لَكَانَ أَعْتَى عَلَيْنَا وَأَعْتَى ، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلهِ إِذَا لَقِيتَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : " أَجْلِسُونِي " فَأَجْلَسُوهُ فَقَالَ : " هَلْ تُفَرِّقُنِي إِلَّا بِاللهِ ؟ فَإِنِّي أَقُولُ إِذَا لَقِيتُهُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ " قَالَ مَعْمَرٌ : فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ : مَا قَوْلُهُ : "خَيْرَ أَهْلِكَ " ؟ قَالَ : "خَيْرَ أَهْلِ مَكَّةَ" .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9866 )

28. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، لِثَمَان…

( بَابُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا ) ( 6764 - حَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَأَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ ، وَإِنَّهَا ضَعُفَتْ ، فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمَوْصُولُ وَإِنْ كَانَ رَاوِيهِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدِيَّ صَاحِبَ التَّارِيخِ وَالْمَغَازِي ، فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مَرَاسِيلُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ زَوْجَهَا أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَوْصَى بِذَلِكَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6764 )

29. رَحِمَ اللهُ امْرَأً غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ ، وَكُفِّنَ فِي أَخْلَاقِهِ

6765 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " رَحِمَ اللهُ امْرَأً غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ ، وَكُفِّنَ فِي أَخْلَاقِهِ قَالَتْ : فَفُعِلَ ذَلِكَ بِأَبِي بَكْرٍ ، غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْأَشْجَعِيَّةُ ، وَكُفِّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَ يَبْتَذِلُهَا هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6765 )

30. رَحِمَ اللهُ امْرَأً غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ ، وَكُفِّنَ فِي أَخْلَاقِهِ

6765 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " رَحِمَ اللهُ امْرَأً غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ ، وَكُفِّنَ فِي أَخْلَاقِهِ قَالَتْ : فَفُعِلَ ذَلِكَ بِأَبِي بَكْرٍ ، غَسَّلَتْهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْأَشْجَعِيَّةُ ، وَكُفِّنَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَ يَبْتَذِلُهَا هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6765 )

31. فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6775 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : لَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَكَيْتُ ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ . فَقُلْتُ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ، فَإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ . قَالَتْ : فَأَفَاقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : لَيْسَ كَمَا قُلْتِ يَا بُنَيَّةُ ، وَلَكِنْ جَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَوْمَ الِاثْنَيْنِ . قَالَتْ : فَقَالَ : فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْتُ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، قَالَ : فَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللهِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ . قَالَتْ : فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، فَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ . قَالَتْ : وَقَالَ : فِي كَمْ كَفَّنْتُمْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : كُنَّا كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ جُدُدٍ بِيضٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ . قَالَتْ : فَقَالَ لِي : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَبِهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِشْقٌ ، وَاجْعَلُوا مَعَهُ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : فَقُلْتُ إِنَّهُ خَلَقٌ ، فَقَالَ لَهَا : الْحَيُّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، دُونَ مَا فِي صَدْرِهِ مِنْ بُكَاءِ عَائِشَةَ ، وَقَوْلِهَا ، وَقِرَاءَتِهِ الْآيَةَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6775 )

32. مَا تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا

7137 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْغَنَوِيُّ ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : مَا تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ إِسْمَاعِيلُ الْغَنَوِيُّ مَتْرُوكٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7137 )

33. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ

7138 - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ . ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو بَكْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو نَصْرٍ الْعِرَاقِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَذَكَرَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7138 )

34. أَبِاللهِ تُرْهِبُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ

16672 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : لَمَّا ثَقُلَ أَبِي دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، مَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ غَدًا إِذَا قَدِمْتَ عَلَيْهِ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قَالَتْ : فَأَجْلَسْنَاهُ ، فَقَالَ : أَبِاللهِ تُرْهِبُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَهُمْ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16672 )

35. اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْر…

16673 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا الْأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَوْصَى فِي مَرَضِهِ فَقَالَ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ عِنْدَ آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا خَارِجًا مِنْهَا ، وَأَوَّلِ عَهْدِهِ بِالْآخِرَةِ دَاخِلًا فِيهَا ، حِينَ يَصْدُقُ الْكَاذِبُ ، وَيُؤَدِّي الْخَائِنُ ، وَيُؤْمِنُ الْكَافِرُ ، إِنِّي اسْتَخْلَفْتُ بَعْدِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ عَدَلَ فَذَاكَ ظَنِّي بِهِ وَرَجَائِي فِيهِ ، وَإِنْ بَدَّلَ وَجَارَ فَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16673 )

36. لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَجَّوْهُ بِثَوْبٍ فَارْتَ…

أُسَيْرُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيٍّ ثَنَاءُ عَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ 947 928 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعَدَوِيُّ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَجَّوْهُ بِثَوْبٍ فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ ، وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِهِ ، وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا ، وَخُلُقًا وَسَمْتًا ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِهِ ، وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ فَسَمَّاكَ فِي كِتَابِهِ صِدِّيقًا ، فَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ مُحَمَّدٌ ، وَصَدَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَآسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، وَالْمُنَزَّلُ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ رَفِيقُهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْبَةِ ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ ، حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ ، قَوَيْتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ ، وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مَنَاهِجَ رَسُولِهِ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشَلُوا بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا كُنْتَ أَعْلَاهُمْ فَوْقًا وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا ، وَكُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينَّا ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ . كُنْتَ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا وَكُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذَا صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزَعُوا فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخَصْبًا فُطِرْتَ بِغِنَاهَا وَقِرْتَ بِحِمَاهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا لَمْ تَقْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ . كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ وَكَمَا قَالَ : ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ مُتَوَاضِعًا عَظِيمًا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلَا فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْهُ الْحَقُّ ، وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ قَوْلُكَ فَأَقْلَعْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ ، وَقَوِيَ الْإِيمَانُ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . فَسَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا وَفُزْتَ بِالْجَنَّةِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهَزَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهَ ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ وَسَلَّمْنَا لِلهِ أَمْرَهُ ، فَلَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِكَ أَبَدًا كُنْتَ لِلدِّينِ عُدَّةً وَكَهْفًا ، وَلِلْمُسْلِمِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأُنْسًا ، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ ، وَلَا حَرَمَنَا اللهُ أَجْرَكَ ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ ، قَالَ : وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى قَضَى كَلَامَهُ ثُمَّ بَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المصدر: مسند البزار (947 )

37. قَالَ لِعَائِشَةَ : فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ…

139 - ( 4495 4495 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ، قَالَ لِعَائِشَةَ : فِي أَيِّ يَوْمٍ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقَالَتْ : فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ، فَقَالَ : أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالَتْ : يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ، فَقَالَ : مَا شَاءَ اللهُ أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ ، وَقَالَ لَهُمْ : فَبِمَ كَفَّنْتُمُوهُ ؟ فَقَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا مِنْ عَهْدِ رَدْعٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ ، أَوْ مِشْقٍ ، وَمَعَهُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا أَبَهْ ، هَذَا خَلَقٌ ، فَقَالَ : إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ . وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَعْطَاهُمْ حُلَّةً حِبَرَةً فَأُدْرِجَ رَسُولُ اللهِ فِيهَا ، ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا ، فَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ ، فَوَجَدَ عَبْدُ اللهِ الْحُلَّةَ ، فَقَالَ : لَأُكَفِّنَنَّ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مَسَّ جِلْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ : لَا وَاللهِ ، لَا أُكَفِّنُ نَفْسِي فِي شَيْءٍ مَنَعَهُ اللهُ رَسُولَهُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيهِ ، فَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، فَدُفِنَ لَيْلًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4495 )

38. وَاللهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَس…

4420 - فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : " وَاللهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا ، وَسُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَبْرًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَمَا نَرْجُو بَعْدَهُمْ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4420 )

39. تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ…

4434 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَةَ ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمُقْرِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ مَرَضُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، وَكَانَ سَبَبُ مَرَضِهِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ فِي دَارِهِ الَّتِي قَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وِجَاهَ دَارِ عُثْمَانَ الْيَوْمِ ، وَأَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ ، وَإِنَّهَا ضَعُفَتْ فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنَ أَحَدُهُمَا غَسِيلٌ ، وَيُقَالُ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَرِيرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي كَانَتْ تَنَامُ عَلَيْهِ ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ ، وَدُفِنَ فِي الْبَيْتِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا ، وَجُعِلَ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4434 )

40. كَانَ سَبَبُ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ مَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآل…

4435 - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا عَمِّي ، ثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ سَبَبُ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ مَوْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا زَالَ جِسْمُهُ يَجْرِي حَتَّى مَاتَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4435 )

41. فِيهَا سُمُّ سَنَةٍ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمْ يَمُرَّ الْحَوْلُ حَتَّى…

4436 - حَدَّثَنِي الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَهْدَى يَوْمًا لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَحْفَةً مِنْ خَزِيرَةٍ ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ ، وَعِنْدَهُ عِلْمٌ ، فَلَمَّا أَكَلَا مِنْهَا ، قَالَ ابْنُ كَلَدَةَ : فِيهَا سُمُّ سَنَةٍ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمْ يَمُرَّ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ رَأْسَ السَّنَةِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4436 )

42. مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ ال…

4437 - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَكَذَلِكَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ، وَسُمَّ الْحَسَنُ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ حَتْفَ أَنْفِهِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4437 )

43. اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَفِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ وَمَشْقٌ فَاجْعَلُوهُ…

4441 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ : فِي كَمْ كَفَّنْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ جُدُدٍ ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ ، وَلَا عِمَامَةٌ ، قَالَ : اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا ، وَفِيهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانَ وَمَشْقٌ فَاجْعَلُوهُ مَعَ ثَوْبَيْنَ جَدِيدَيْنِ ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ خَلَقٌ ، فَقَالَ : الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ إِنَّهُ لِلْمُهْلِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4441 )

44. أَلَيْسَ تَرْضَوْنَ بِمَا أَصْنَعُ

4495 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : طُفْنَا بِغُرْفَةٍ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ حِينَ أَصَابَهُ وَجَعُهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا اطِّلَاعَةً فَقَالَ : أَلَيْسَ تَرْضَوْنَ بِمَا أَصْنَعُ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4495 )

45. أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا

رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - 12 12 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ - قِرَاءَةً وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ - قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ - قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَسَأَلْتُهُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا . فَقُلْتُ : أَصْبَحْتَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا ، فَقَالَ : أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَى وَجِعٌ ، وَجَعَلْتُمْ لِي شُغُلًا مَعَ وَجَعِي ، جَعَلْتُ لَكُمْ عَهْدًا مِنْ بَعْدِي ، وَاخْتَرْتُ لَكُمْ خَيْرَكُمْ فِي نَفْسِي فَكُلُّكُمْ وَرِمَ لِذَاكَ أَنْفُهُ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ لَهُ ، وَرَأَيْتُ الدُّنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ وَلَمَّا تُقْبِلْ وَهِيَ جَائِيَةٌ ، وَسَتُنَجِّدُونَ بُيُوتَكُمْ سُتُورَ الْحَرِيرِ وَنَضَائِدَ الدِّيبَاجِ ، وَتَأْلَمُونَ ضَجَائِعَ الصُّوفِ الْأَذْرِيِّ ، كَأَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ ، وَوَاللهِ لَأَنْ يُقَدَّمَ أَحَدُكُمْ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْبَحَ فِي غَمْرَةِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ فَعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ ، وَثَلَاثٍ لَمْ أَفْعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهُنَّ ، وَثَلَاثٍ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُنَّ . فَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْهُنَّ : فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ بَيْتَ فَاطِمَةَ أَوْ تَرَكْتُهُ ، وَأَنْ أُغْلِقَ عَلَيَّ الْحَرْبَ ، وَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كَنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ : أَبُو عُبَيْدَةَ أَوْ عُمَرُ ، فَكَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكُنْتُ وَزِيرًا . وَوَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ كُنْتُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِي الْقَصَّةِ ، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ظَفِرُوا ، وَإِلَّا كُنْتُ رِدْءًا وَمَدَدًا ، وَأَمَّا اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا : فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ أَسِيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ شَرٌّ إِلَّا طَارَ إِلَيْهِ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ السُّلَمِيِّ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ ، وَقَتَلْتُهُ سَرِيحًا ، أَوْ أَطْلَقْتُهُ نَجِيحًا ، وَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى الشَّامِ ، وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ يَدَيَّ : يَمِينِي وَشِمَالِي فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الثَّلَاثُ اللَّاتِي وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُنَّ : فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ ؟ فَلَا يُنَازَعُهُ أَهْلَهُ ، وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُهُ هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ سَبَبٌ ؟ وَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ فَإِنَّ فِي نَفْسِي فِيهِمَا حَاجَةً . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَقَالَ : خَالَفَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَرَوَاهُ عَنْ عُلْوَانَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ عُلْوَانَ وَبَيْنَ صَالِحٍ ، حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ضَبَطَهُ عَنْ عُلْوَانَ ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِيهِ رَجُلًا ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ . قُلْتُ : وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الصَّحَابَةِ ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِوَفْدِ بُزَاخَةَ : تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللهُ خَلِيفَةَ رَسُولِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذُرُونَكُمْ " وَرَوَتْ عَائِشَةُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَّلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ مَوْتِهِ . وَغَيْرَ ذَلِكَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (12 )

46. لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَسُجِّيَ ، ارْتَجَّتِ الْمَدِ…

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَسِيدُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - 376 397 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَرَكَةَ بْنِ مَحْفُوظٍ الدَّيْبَقِيُّ - مِنْ أَصِلِ سَمَاعِهِ الصَّحِيحِ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ - أَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُهْتَدِي بِاللهِ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، فَأَقَرَّ بِهِ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَسُجِّيَ ، ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ كَيَوْمِ قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَاكِيًا مُسْرِعًا مُسْتَرْجِعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُسَجًّى ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ إِلْفَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنِيسَهُ وَمُسْتَرَاحَهُ وَثِقَتَهُ وَمَوْضِعَ سِرِّهِ وَمَشُورَتِهِ ، وَكُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً فِي دِينِ اللهِ ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَأَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَكْثَرَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ وَسِيلَةً ، وَأَشْبَهَهُمْ هَدْيًا وَسَمْتًا وَرَحْمَةً وَفَضْلًا ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَوْثَقَهُمْ عِنْدَهُ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ خَيْرًا . كُنْتَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَذَّبَهُ - يَعْنِي النَّاسَ - فَسَمَّاكَ اللهُ فِي تَنْزِيلِهِ صِدِّيقًا فَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ . وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَكُنْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْمَكَارِهِ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، وَصَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَصَاحِبَهُ فِي الْغَارِ ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، وَرَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ ، وَخَلِيفَتَهُ فِي دِينِ اللهِ وَأُمَّتِهِ أَحْسَنَ خِلَافَةٍ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ مَا لَمْ يَقُمْ بِهِ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ ، قَوِيتَ حِينَ وَهَنَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَزْتَ حِينَ ضَعُفُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ هَمُّوا ، كُنْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقًّا ، لَمْ تُنَازِعْ وَلَمْ تُصْدَعْ ، بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَكَيْدِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ ، وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ ، وَغَيْظِ الْبَاغِينَ . وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشَلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ قَعَدُوا ، تَبِعُوكَ فَهُدُوا ، وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا ، وَأَقَلَّهُمْ كَلَامًا ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَبْلَغَهُمْ وَأَكْثَرَهُمْ رَأْيًا ، وَأَسْمَحَهُمْ نَفْسًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، وَأَشْرَفَهُمْ عِلْمًا . كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ نَفَرَ عَنْهُ النَّاسُ ، وَأَخِيرًا حِينَ قَبِلُوا . كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَطَاعُوا بِعِلْمِكَ مَا جَهِلُوا ، وَشَمَّرْتَ حِينَ خَنَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزَعُوا ، وَأَدْرَكَتْ آثَارَ مَا طَلَبُوا وَتَرَاجَعُوا رُشْدَهُمْ بِرَأْيِكَ ، فَظَفِرُوا فَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا . كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً وَأُنْسًا وَحِصْنًا ، وَظَفِرْتَ وَاللهِ بِغَنَائِهَا ، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، وَأَدْرَكْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَعْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ . وَكُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ : ضَعِيفًا فِي بَدَنِكَ ، قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ ، عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ ، جَلِيلًا فِي أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ ، كَبِيرًا فِي أَنْفُسِهِمْ ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلَا لِمَخْلُوقٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْكَ أَطْوَعُهُمْ لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَتْقَاهُمْ لَهُ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، قَوْلُكَ حُكْمٌ وَأَمْرُكَ حَتْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَسُدْتَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، فَجَلَّيْتَ عَنْهُمْ ، فَأَبْصَرُوا ، سَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا ، فُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَدَرَهُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ ، فَوَاللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِكَ أَبَدًا ، كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَحِرْزًا وَكَهْفًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ فِئَةً وَحِصْنًا وَعَوْنًا ، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . قَالَ : وَأَمْسَكَ النَّاسُ حَتَّى أَمْضَى كَلَامَهُ ، ثُمَّ بَكَوْا حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ ، وَقَالُوا : صَدَقْتَ وَاللهِ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (376 )

47. لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَجَّوْهُ بِ…

377 398 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ الْإِمَامَ أَبَا شُجَاعٍ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْبِسْطَامِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيُّ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الْوَاسِطِيُّ ، نَا أَبِي ، نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَجَّوْهُ بِثَوْبٍ ارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ وَدُهِشَ الْقَوْمُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا ، وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النَّبِيِّ ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَامًا ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَانًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَخْوَفَهُمْ لِلهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ غَنَاءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْدَبَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَيْمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ . أَحْسَنَهُمْ صُحْبَةً ، وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ ، وَأَكْثَرَهُمْ سَوَابِقَ ، أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْيًا وَخُلُقًا وَسَمْتًا وَفَضْلًا ، أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، وَأَوْثَقَهُمْ عَنْهُ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَعَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُسْلِمَيْنِ خَيْرًا ، صَدَّقْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَذَّبَهُ النَّاسُ ، فَسَمَّاكَ اللهُ فِي " كِتَابِهِ " صِدِّيقًا : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَدَّقَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَاسَيْتَهُ حِينَ بَخِلُوا ، وَقُمْتَ مَعَهُ حِينَ عَنْهُ قَعَدُوا ، صَحِبْتَهُ فِي الشِّدَّةِ أَكْرَمَ الصُّحْبَةِ ، ثَانِيَ اثْنَيْنِ وَصَاحِبَهُ ، وَالْمُنَزَّلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ ، رَفِيقَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَمَوَاطِنِ الْكُرْهِ ، خَلَفْتَهُ فِي أُمَّتِهِ بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ حِينَ ارْتَدَّ النَّاسُ ، وَقُمْتَ بِدِينِ اللهِ قِيَامًا لَمْ يَقُمْهُ خَلِيفَةُ نَبِيٍّ قَطُّ ، قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُكَ ، وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ هَمُّوا ، وَلَمْ تُصْدَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَضَغَنِ الْفَاسِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وَقَفُوا ، وَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا ، كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتًا ، وَأَعْلَاهُمْ فَوْقًا ، أَقَلَّهُمْ كَلَامًا وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَطْوَلَهُمْ صَمْتًا ، وَأَبْلَغَهُمْ قَوْلًا . كُنْتَ أَكْبَرَهُمْ رَأْيًا ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ ، كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ ، وَآخِرًا حِينَ قَبِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَبًا رَحِيمًا إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالًا ، فَحَمَلْتَ مِنَ الْأَثْقَالِ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وَشَمَّرْتَ إِذْ خَنَعُوا ، وَعَلَوْتَ إِذْ هَلَعُوا ، وَصَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا ، فَأَدْرَكْتَ آثَارَ مَا طَلَبُوا ، وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا . كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَابًا صَبًّا وَلَهَبًا ، وَلِلْمُسْلِمِينَ غَيْثًا وَخِصْبًا ، فُطِرْتَ وَاللهِ بِغَنَائِهَا ، وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا ، وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، وَأَحْرَزْتَ سَوَابِقَهَا ، لَمْ تَفْلُلْ حُجَّتُكَ ، وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ ، وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ، وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ، وَلَمْ تَخُنْ ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ ، وَلَا تُزِيلُهُ الْقَوَاصِفُ ، كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ . وَكَمَا قَالَ : ضَعِيفٌ فِي بَدَنِكَ قَوِيٌّ فِي أَمْرِ اللهِ . مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِكَ عَظِيمًا عِنْدَ اللهِ ، جَلِيلًا فِي الْأَرْضِ ، كَبِيرًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ . لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ ، وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ ، وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، وَلَا عِنْدَكَ هَوَادَةٌ لِأَحَدٍ ، الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ ، وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ ، وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ ، فَأَبْلَغْتَ وَقَدْ نُهِجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ ، وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ ، وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ الْإِيمَانُ ، وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، وَثَبَتَ الْإِسْلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَسَبَقْتَ وَاللهِ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ إِتْعَابًا شَدِيدًا ، وَفُزْتَ بِالْخَيْرِ فَوْزًا مُبِينًا ، فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ ، وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ ، فَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، رَضِينَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ ، وَسَلَّمْنَا لَهُ أَمْرَهُ ، فَوَاللهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِكَ أَبَدًا . كُنْتَ لِلدِّينِ عِزًّا وَكَهْفًا ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ حِصْنًا وَفِئَةً وَأُنْسًا ، وَعَلَى الْمُنَافِقِينَ غِلْظَةً وَغَيْظًا ، فَأَلْحَقَكَ اللهُ بِنَبِيِّكَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَا حَرَمَنَا اللهُ أَجْرَكَ ، وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ ، وَإِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . وَسَكَتَ النَّاسُ حَتَّى انْقَضَى كَلَامُهُ ، وَبَكَوْا كَيَوْمِ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالُوا : صَدَقْتَ يَا خَتَنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . كَذَا رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي " مُسْنَدِهِ " .

المصدر: الأحاديث المختارة (377 )

48. لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَجَّوْهُ ثَوْبًا ، وَارْت…

378 399 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ - إِجَازَةً - أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ - إِمْلَاءً ، ثَنَا سَلَامَةُ بْنُ نَاهِضٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخُزَزِ قَالَا : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَجَّوْهُ ثَوْبًا ، وَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ ، وَدُهِشَ النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاكِيًا مُسْتَرْجِعًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَعِنْدَهُ ( وَأَعْظَمَهُمْ مَنَاقِبَ ) وَعِنْدَهُ ( هَدْيًا وَسَمْتًا وَخُلُقًا وَدَلًّا ) وَعِنْدَهُ ( وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقًا ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِينًا ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْبًا ، وَأَحْسَنَهُمْ عَقْلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ . كُنْتَ وَاللهِ لِلدِّينِ يَعْسُوبًا أَوَّلًا حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ وَآخِرًا حِينَ قَلُّوا ) . وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَسِيدٍ . وَرَوَاهُ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَدَوِيِّ - وَهُوَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَسِيدٍ . وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ . وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَدْ سَبَقَ قَوْلُنَا : إِنَّ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ -رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ فِي غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ " الصَّحِيحِ " لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْجَرْحِ ، فَلَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ إِلَّا بِبَيَانِ مَا هُوَ . وَاللهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ ، وَزِيَادَتُهُ فِي الْإِسْنَادِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَفِظَهُ ، وَيَحْتِمَلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَهِمَ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ تَأْتِي مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ . وَحَمَّادٌ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَا فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ .

المصدر: الأحاديث المختارة (378 )

49. لَا تَقُولِي ذَلِكَ ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ…

954 773 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ ، فَقُلْتُ : هَيْجٌ ، هَيْجٌ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُصَنَّعًا فَإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا تَقُولِي ذَلِكَ ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ .

المصدر: المطالب العالية (954 )

50. فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَذُبُّ [عَنْهُ] وَهِي…

12 - بَابُ الْوَشْمِ 2673 2235 - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ : " حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَرَأَيْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَذُبُّ [عَنْهُ] وَهِيَ مَوْشُومَةُ الْيَدَيْنِ [ أَيْ : مَنْقُوشَتُهُمَا بِالْحِنَّاءِ ] " .

المصدر: المطالب العالية (2673 )

51. دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ يَشْتَكِي فِي مَر…

4647 3889 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ يَشْتَكِي فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ لَهُ : اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ ، وَقَدْ عَتَا عَلَيْنَا وَلَا سُلْطَانَ لَهُ ، فَكَيْفَ لَوْ مَلَكَنَا كَانَ أَعْتَى وَأَعْتَى ، فَكَيْفَ تَقُولُ لِلهِ إِذَا لَقِيتَهُ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَجْلِسُونِي فَأَجْلَسُوهُ ، فَقَالَ : أَبِاللهِ تَعْرِفُونِي ؟ قَالَ : أَقُولُ إِذَا لَقِيتُهُ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ . * رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .

المصدر: المطالب العالية (4647 )

52. لَمَّا بَلَغَ النَّاسَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ قَالُ…

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَعْرَافِ الْآيَتَانِ ( 8 وَ 9 ) قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ 942 942 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَ النَّاسَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ قَالُوا : مَاذَا يَقُولُ لِرَبِّهِ إِذَا لَقِيَهُ ؟ اسْتَخْلَفَ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ! فَكَيْفَ لَوْ قَدَرَ ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونِي ؟ أَقُولُ : اسْتَخْلَفْتُ خَيْرَ أَهْلِكَ . ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : إِنَّ لِلهِ عَمَلًا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ ، وَعَمَلًا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تُقْبَلَ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدُّوا الْفَرِيضَةَ ؛ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَكَرَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَةٍ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : أَنَّى يَبْلُغُ عَمَلِي هَذَا ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ حِينَ ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ فَذَكَرَهُمْ بِأَسْوَأِ أَعْمَالِهِمْ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ حَسَنَةً فَلَمْ تُقْبَلْ مِنْهُمْ ، حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ : عَمَلِي خَيْرٌ مِنْ هَذَا ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ الرَّغْبَةَ وَالرَّهْبَةَ لِكَيْ يَرْهَبَ الْمُؤْمِنُ فَيَعْمَلُ وَكَيْ يَرْغَبَ فَلَا يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُمْ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ وَتَرْكِهِمُ الْبَاطِلَ ، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَثْقُلَ ؟ أَلَمْ تَرَ أَنَّ مَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ إِلَّا بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ وَتَرْكِهِمُ الْحَقَّ ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ ؟ ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَأَنْتَ لَا بُدَّ لَاقِيهِ ! وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ، وَلَا تُعْجِزُهُ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (942 )

53. فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : ف…

1108 980 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَتَمَثَّلَتْ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ : مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَرَّةً مُدَفَّقَا هَكَذَا أَخْبَرَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ "مُدَفَّقًا" ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ "مُدَفَّعًا ". فَقَالَ : لَا تَقُولِي هَذَا يَا بُنَيَّةُ ، وَلَكِنْ قُولِي : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ . ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ . قَالَ : كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ ، وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْبًا ؛ فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ ، إِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلَةِ يَعْنِي الصَّدِيدَ . هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ : لِلْمِهْلَةِ - بِكَسْرِ الْمِيمِ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ مُجَاهِدًا هَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ مِمَّا رَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ . وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمُجَاهِدًا كَانَا يَقْسِمَانِ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ بِغَيْرِ أَجْرٍ ، فَلَمْ يُدْرَ مَنْ مُجَاهِدٌ الَّذِي أَرَادَهُ مَالِكٌ الَّذِي وَقَفْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مُجَاهِدٌ . وَأَرَدْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ خِلَافُ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ؛ إِذْ كَانَ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ إِنَّمَا كَانَ يَكُونُ مَرَّةً بِمَكَّةَ وَمَرَّةً بِالْكُوفَةِ ، وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . فَقَالَ قَائِلٌ : مَا كَانَ مَعْنَى تَرْكِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِيرَاثَ هَذَا الْمُتَوَفَّى ، وَهُوَ مَوْلَاهُ الَّذِي مِنْ سَبَبِهِ وُجُوبُ مِيرَاثِ مَوْلَى النِّعْمَةِ ، وَدَفْعُهُ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنْ مِيرَاثِهِ فِي شَيْءٍ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ ، بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ - أَنَّ اللهَ شَرَّفَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ مَنْزِلَتَهُ وَجَعَلَهُ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ أَخْلَاقِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا ، وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَلا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكَيْنِ وَيَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَيُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا فَوَصَفَهُمْ بِذَلِكَ بِأَخْلَاقٍ لَا يَحْمَدُهَا ، وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ فِي مَنْزِلَةٍ سُفْلَى . وَأَخْرَجَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ إِلَى أَرْفَعِ الْمَنَازِلِ ، وَجَعَلَ حُكْمَهُ مِمَّا أَخْرَجَهُ إِلَيْهِ أَعْلَى الْأَحْكَامِ ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ مِمَّنْ يَرِثُ مِنْ سِوَاهُ مِنْ ذِي نَسَبٍ وَلَا ذِي وَلَاءٍ وَلَا مِنْ ذَوَاتِ تَزْوِيجٍ . وَخَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً فِي فَضْلِهِ وَفِي تَشْرِيفِهِ إِيَّاهُ وَفِي رِفْعَةِ مَنْزِلَتِهِ فِيهِ ، فَأَمَرَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ فِي مِيرَاثِ مَوْلَاهُ الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا حَمِيمٌ يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَهُ - أَنْ يُدْفَعَ مِيرَاثُهُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ كَمَا يَكُونُ لِلْأَئِمَّةِ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا أَنْ تُدْفَعَ إِلَى مَنْ يَرَوْنَ دَفْعَهَا إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ كَانَ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَرِثُونَ وَيُورَثُونَ ، مِنْ ذَلِكَ مَا حَكَى جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ عَنْ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَرِيَّا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِنْ لَدُنْهُ وَلِيًّا يَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيًّا وَمِنْ أَهْلِ إِجَابَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُ إِلَى ذَلِكَ وَهِبَتِهِ لَهُ يَحْيَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِصْلَاحِهِ لَهُ زَوْجَهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ زَكَرِيَّا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ مِمَّا سَأَلَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهَبَ لَهُ مَنْ يَرِثُهُ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِمَالٍ يَرِثُهُ عَنْهُ وَأَيُّ مَالٍ كَانَ لَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا كَانَ زَاهِدًا نَجَّارًا يَعْمَلُ بِيَدِهِ . !

المصدر: شرح مشكل الآثار (1108 )

54. لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَلِعُمَ…

3253 2841 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَلِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .

المصدر: شرح مشكل الآثار (3253 )

55. لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِأَبِي بَكْرٍ ، وَلِ…

3254 2842 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لُحِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلِأَبِي بَكْرٍ ، وَلِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ الشَّقَّ غَيْرُ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ اللَّحْدُ أَفْضَلَ مِنْهُ لِاخْتِيَارِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِيَّاهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَدْ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَهْلِ بَدْرٍ أَنَّ اللهَ عَتَبَهُمْ مِمَّا اخْتَارَهُ لَهُمْ مِنَ اللَّحْدِ عَلَى الشَّقِّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (3254 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37893

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة