title: 'كل أحاديث: موقف عمر عند موت النبي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37926' content_type: 'topic_full' subject_id: 37926 hadiths_shown: 37

كل أحاديث: موقف عمر عند موت النبي

عدد الأحاديث: 37

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ

بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ 1211 - 1241 1242 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ ، فَقَدْ مُتَّهَا . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ: اجْلِسْ ، فَأَبَى ، فَقَالَ: اجْلِسْ ، فَأَبَى ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ إِلَى الشَّاكِرِينَ وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ ، فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا .

المصدر: صحيح البخاري (1211 )

2. بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ

بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ 1211 - 1241 1242 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى فَرَسِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَتَيَمَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ ، فَقَدْ مُتَّهَا . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ: اجْلِسْ ، فَأَبَى ، فَقَالَ: اجْلِسْ ، فَأَبَى ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ إِلَى الشَّاكِرِينَ وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ ، فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا .

المصدر: صحيح البخاري (1211 )

3. نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ

3530 3667 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ ، فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ ، 3668 - فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ: أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ. وَقَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَقَالَ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، قَالَ: وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ ، فَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا ، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا ، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ، فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ ، فَأَنْتَ سَيِّدُنَا ، وَخَيْرُنَا ، وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللهُ .

المصدر: صحيح البخاري (3530 )

4. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ

4264 4452 4453 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4264 )

5. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ

4264 4452 4453 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4264 )

6. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ

4264 4452 4453 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ ، حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مِتَّهَا .

المصدر: صحيح البخاري (4264 )

7. كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى…

6949 7219 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ ، فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَانِيَ اثْنَيْنِ ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً .

المصدر: صحيح البخاري (6949 )

8. مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ…

4265 4454 - قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا بَعْدُ ؛ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ اللهُ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْلِهِ: الشَّاكِرِينَ . وَقَالَ: وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا يَتْلُوهَا . فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ ، حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . :

المصدر: صحيح البخاري (4265 )

9. لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْد…

65 - بَابُ ذِكْرِ وَفَاتِهِ وَدَفْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1692 1627 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ خَارِجَةَ بِالْعَوَالِي ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : لَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّمَا هُوَ بَعْضُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ عِنْدَ الْوَحْيِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالَ : أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ أَنْ يُمِيتَكَ مَرَّتَيْنِ ، قَدْ وَاللهِ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعُمَرُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ يَقُولُ : وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَثِيرٍ وَأَرْجُلَهُمْ. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ . قَالَ عُمَرُ : فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ .

المصدر: سنن ابن ماجه (1692 )

10. قُرَيْشٌ ، وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ

18 19 18 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ : فَجَاءَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَبَّلَهُ وَقَالَ : فِدًى لكَ أَبِي وَأُمِّي مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا ، وَمَيِّتًا ، مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ حَتَّى أَتَوْهُمْ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ ، وَلَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَأْنِهِمْ إِلَّا وَذَكَرَهُ وَقَالَ : وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا سَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ : قُرَيْشٌ ، وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ : صَدَقْتَ نَحْنُ الْوُزَرَاءُ ، وَأَنْتُمُ الْأُمَرَاءُ .

المصدر: مسند أحمد (18 )

11. لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ…

13171 13228 13028 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ ، قَالَ : وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا لِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى ، فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ - أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ - إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ .

المصدر: مسند أحمد (13171 )

12. إِنِّي قَدِ اشْتَكَيْتُ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ ، فَأْ…

26428 26481 25841 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : ذَهَبْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا ، فَأَلْقَتْ لَنَا وِسَادَةً وَجَذَبَتْ إِلَيْهَا الْحِجَابَ ، فَقَالَ صَاحِبِي : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ وَضَرَبْتُ مَنْكِبَ صَاحِبِي ، فَقَالَتْ : مَهْ آذَيْتَ أَخَاكَ ، ثُمَّ قَالَتْ : مَا الْعِرَاكُ الْمَحِيضُ ؟ قُولُوا مَا قَالَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] : الْمَحِيضُ ، ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَشَّحُنِي وَيَنَالُ مِنْ رَأْسِي وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ وَأَنَا حَائِضٌ . ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِبَابِي مِمَّا يُلْقِي الْكَلِمَةَ يَنْفَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، فَمَرَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، ثُمَّ مَرَّ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قُلْتُ : يَا جَارِيَةُ ، ضَعِي لِي وِسَادَةً عَلَى الْبَابِ ، وَعَصَبْتُ رَأْسِي ، فَمَرَّ بِي فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَا شَأْنُكِ ؟ فَقُلْتُ : أَشْتَكِي رَأْسِي ، فَقَالَ : أَنَا وَارَأْسَاهْ فَذَهَبَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جِيءَ بِهِ مَحْمُولًا فِي كِسَاءٍ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ ، وَبَعَثَ إِلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ : إِنِّي قَدِ اشْتَكَيْتُ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ ، فَأْذَنَّ لِي ، فَلْأَكُنْ عِنْدَ عَائِشَةَ فَكُنْتُ أُوَضِّئُهُ وَلَمْ أُوَضِّئْ أَحَدًا قَبْلَهُ ، فَبَيْنَمَا رَأْسُهُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مَنْكِبَيَّ ، إِذْ مَالَ رَأْسُهُ نَحْوَ رَأْسِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ مِنْ رَأْسِي حَاجَةً ، فَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ نُطْفَةٌ بَارِدَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثُغْرَةِ نَحْرِي ، فَاقْشَعَرَّ لَهَا جِلْدِي ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَسَجَّيْتُهُ ثَوْبًا . فَجَاءَ عُمَرُ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَاسْتَأْذَنَا ، فَأَذِنْتُ لَهُمَا ، وَجَذَبْتُ إِلَيَّ الْحِجَابَ ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ : وَاغَشْيَاهْ مَا أَشَدُّ غَشْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَا ، فَلَمَّا دَنَوَا مِنَ الْبَابِ قَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا عُمَرُ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَذَبْتَ ، بَلْ أَنْتَ رَجُلٌ تَحُوسُكَ فِتْنَةٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ . ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَفَعْتُ الْحِجَابَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَانَبِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ حَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ جَبْهَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاصَفِيَّاهْ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحَدَرَ فَاهُ ، وَقَبَّلَ ، وَقَالَ : وَاخَلِيلَاهْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَعُمَرُ يَخْطُبُ النَّاسَ وَيَتَكَلَّمُ وَيَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يُفْنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُنَافِقِينَ . فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَوَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ ؟ مَا شَعَرْتُ أَنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أخبرني . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وما بين المعقوفين غير موجود في طبعة مؤسسة الرسالة . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة زيادة : أكن .

المصدر: مسند أحمد (26428 )

13. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ…

84 84 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ ، حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَقَالُوا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى ، وَاللهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ ، وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ ، وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ ، أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، فَإِنَّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ ، أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ ، وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ ؟ أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا ، فَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ ، مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتَّبِعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُؤُوسَ الْجِبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاةَ بِمِخْبَطِهِ ، وَيَمْدُرُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ وَلَا أَدْأَبَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيكُمْ ، أَيْ قَوْمِ ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ ، قَالَ : وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي ، فَقِيلَ لَهَا : يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَبْكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنِّي وَاللهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ . قَالَ حَمَّادٌ : خَنَقَتِ الْعَبْرَةُ أَيُّوبَ حِينَ بَلَغَ هَاهُنَا .

المصدر: مسند الدارمي (84 )

14. أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسَ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْخُرُوجَ إِلَى أُمَّتِهِ 6628 6620 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ أَنَسٌ : وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اقْضُوا صَلَاتَكُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : لَا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى ، فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَقْطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، أَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ . قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ قَالَ : وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَّا يَتْلُوهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ ، وَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَعَرَفْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسَ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ ، كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يَقُولُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا - فَاخْتَارَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6628 )

15. أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسَ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ الْخُرُوجَ إِلَى أُمَّتِهِ 6628 6620 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَيُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ ، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلَاتِهِمْ ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ . قَالَ أَنَسٌ : وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِ اقْضُوا صَلَاتَكُمْ ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ ، وَتُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْيَوْمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : لَا أَسْمَعَنَّ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى ، فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَقْطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ ، وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، أَمَّا الْمُوتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ . قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ قَالَ : وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ ، فَلَمْ تَسْمَعْ بَشَرًا إِلَّا يَتْلُوهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا عُقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ ، وَأَهْوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَعَرَفْتُ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوَى أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَتَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ أَمْسَ مَقَالَةً لَمْ تَكُنْ ، كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُهَا فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ ، وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يَقُولُ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا - فَاخْتَارَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ ، وَهَذَا كِتَابُ اللهِ هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا بِمَا هَدَى اللهُ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6628 )

16. أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُ…

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 6883 6875 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى ، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْآخِرَةَ ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَشَهَّدَ عُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ ؛ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6883 )

17. أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُ…

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 6883 6875 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى ، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْآخِرَةَ ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَشَهَّدَ عُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ؛ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَإِنَّ اللهَ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ ؛ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6883 )

18. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ

6389 6367 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " هَلْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : " ائْتُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ " ، فَجَاءَ بُرَيْدَةُ وَإِنْسَانٌ آخَرُ ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلَ وَأَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَائِمٌ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى ، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- : لَا أَسْمَعُ رَجُلًا يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَأَخَذَ بِذِرَاعِي ، فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ ، وَقَامَ يَمْشِي حَتَّى جِئْنَا ، قَالَ : أَوْسِعُوا ، فَأَوْسَعُوا لَهُ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ ، وَمَسَّهُ ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، مَاتَ رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ ، وَيَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : حَيْثُ قُبِضَ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْهُ إِلَّا فِي بُقْعَةٍ طَيِّبَةٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ : عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ ، فَأَمَرَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَإِنَّ لَهُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، فَانْطَلَقُوا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : أَخْبِرُونِي مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ، مَنْ هُمَا ؟ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ ، مَنْ صَاحِبُهُ ؟ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا ، وَقَالَ لِلنَّاسِ : بَايِعُوهُ ، فَبَايَعُوهُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .

المصدر: المعجم الكبير (6389 )

19. أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ

9177 9169 - وَبِهِ ، عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ ، حِينَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَاكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "

المصدر: المعجم الأوسط (9177 )

20. بِأَبِي وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا

42 - مَا جَاءَ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 38177 38176 38018 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ ، فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ : بِأَبِي وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا ، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ : مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ ، وَحَتَّى يُخْزِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ : وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ مَاتَ ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ يَقُولُ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَقَالَ : وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ . قَالَ : ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ ، ثُمَّ تَلَا وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ ، ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ ، وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38177 )

21. لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى النَّاسُ ، فَق…

38192 38191 38033 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى النَّاسُ ، فَقَامَ عُمَرُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيبًا ، فَقَالَ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَلَكِنْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَبُّهُ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى رَبُّهُ ، فَقَدْ أَرْسَلَ اللهُ إِلَى مُوسَى فَلَبِثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ تُقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلُهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَاتَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38192 )

22. آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ات…

بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 9856 9754 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ : فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : " هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَبَّاسًا قَالَ : فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : " أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ " ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : " إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ " ، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ " ، ثُمَّ قَالَ : " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَابْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . قَالَ : تَقُولُ عَائِشَةُ : " يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : " مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : " يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ " ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي قَالَ : لَا وَاللهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : وَاللهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ قَالَ : وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ كَمَا أَنْتَ " ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاللهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي ، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ " . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا ، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِئًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلَّا يَقُومَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنَسْأَلْهُ ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا خَيْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : " أَرَأَيْتَ إِذْ جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا ، أَتَرَى النَّاسَ أَنْ يُعْطَوْهَا ، وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُبِضَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9856 )

23. وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّ…

9857 9755 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " اجْلِسْ يَا عُمَرُ " ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ " . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ : فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9857 )

24. وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّ…

9857 9755 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " اجْلِسْ يَا عُمَرُ " ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ " . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ : فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9857 )

25. وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّ…

9857 9755 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " اجْلِسْ يَا عُمَرُ " ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ " . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ : فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9857 )

26. وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّ…

9857 9755 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَمَضَى حَتَّى الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ بُرْدَ حِبَرَةٍ كَانَ مُسَجًّى عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ، لَقَدْ مُتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِي لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا أَبَدًا ، ثُمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : " اجْلِسْ يَا عُمَرُ " ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَكَلَّمَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ " . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الْآيَةَ كُلَّهَا ، فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ أَيْقَنَ النَّاسُ بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَلَقَّوْهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ : فَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا قَائِمٌ خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9857 )

27. لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا

9858 9756 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتَشَهَّدَ عُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قُلْتُ مَقَالَةً ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ : هَذَا كِتَابُ اللهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُونَ لِمَا هَدَى اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ " وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9858 )

28. لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا

9858 9756 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتَشَهَّدَ عُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قُلْتُ مَقَالَةً ، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ : هَذَا كِتَابُ اللهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُونَ لِمَا هَدَى اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ " وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يُزْعِجُ أَبَا بَكْرٍ إِلَى الْمِنْبَرِ إِزْعَاجًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9858 )

29. أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا…

( بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ وَتَقْبِيلِهِ ) ( 6811 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ . وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ ، فَقَدْ مِتَّهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَرَجَ ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ إِلَى الشَّاكِرِينَ ، قَالَ : وَاللهِ ، لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ ، فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6811 )

30. أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا…

( بَابُ الدُّخُولِ عَلَى الْمَيِّتِ وَتَقْبِيلِهِ ) ( 6811 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَدِيبُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُسَجًّى بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : بِأَبِي أَنْتَ . وَاللهِ لَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْكَ ، فَقَدْ مِتَّهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خَرَجَ ، وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَمَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ إِلَى الشَّاكِرِينَ ، قَالَ : وَاللهِ ، لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا حِينَ تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ ، فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَّا يَتْلُوهَا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6811 )

31. بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ…

16632 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ : عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِي ابْنُ الْحَمَّامِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ : قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِالسُّنْحِ فَقَامَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَّلَهُ وَقَالَ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُذِيقُكَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا . ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وَقَالَ : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ الْآيَةَ كُلَّهَا فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : وَاللهِ ، مَا أَرَدْتُ بِذَاكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ فَقَالَ فِي كَلَامِهِ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ . قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ : لَا وَاللهِ ، لَا نَفْعَلُ أَبَدًا ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا ، وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا ، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا ، فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ ، أَنْتَ خَيْرُنَا وَسَيِّدُنَا وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ . فَقَالَ عُمَرُ : قَتَلَهُ اللهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16632 )

32. أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِ…

82 103 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ : فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا ، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَمُوتُ حَتَّى نَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَ : وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ : أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ قَالَ : وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ . قَالَ : ثُمَّ تَلَا وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ . آخِرُ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند البزار (82 )

33. أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ…

5995 5991 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ قَالَ : فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَقُولُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ الْمُنَافِقِينَ ، فَقَالَ : وَقَدْ كَانُوا اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّجُلُ ، أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ يَقُولُ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ قَالَ : وَأَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ قَدْ مَاتَ ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ اللهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، قَالَ : ثُمَّ تَلَا : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ . قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ وَأَخَذَ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ . وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ- قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا مَاتَ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ إِلَّا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ فُضَيْلٍ إِلَّا ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ .

المصدر: مسند البزار (5995 )

34. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ

16 - كَيْفَ صُلِّيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7098 7081 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْ نُبَيْطٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ - قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقُلْنَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَأَمَرْنَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَأَمَرْنَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : ادْعُوَا لِي إِنْسَانًا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَآخَرُ مَعَهَا فَاعْتَمَدَ عَلَيْهَا ، فَجَاءَ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ فَحَبَسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَسَكَتُوا وَكَانُوا قَوْمًا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، قَالُوا : يَا سَالِمُ اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ بِمَوْتِهِ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى سَاعِدِي ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ قَالَ : فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ وَجْهُهُ وَجْهَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَبَانَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، وَيَجِيءُ آخَرُونَ ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يُدْفَنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : وَأَيْنَ يُدْفَنُ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّتِي قَبَضَ اللهُ فِيهَا رُوحَهُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَبُو بَكْرٍ عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ . وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فَجَعَلُوا يَتَشَاوَرُونَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالُوا : انْطَلِقُوا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا ، فَأَتَوُا الْأَنْصَارَ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لَا يَصْلُحَانِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : مَنْ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثُ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ مَنْ صَاحِبُهُ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا مَعَ مَنْ ، ثُمَّ بَايَعَهُ ثُمَّ قَالَ : بَايِعُوا فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا .

المصدر: السنن الكبرى (7098 )

35. إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا

42 [ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ] 365 365 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، قَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ أَوْ أَسِفٌ فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : هَلْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالُوا : لَا ، فَقَالَ : مُرُوا بِلَالًا فَلْيُقِمْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فَأَقَامَ بِلَالٌ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاقَ ، فَقَالَ : ابْغُوا لِي مَنْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَخَرَجَ يَعْتَمِدُ عَلَى بَرِيرَةَ وَإِنْسَانٍ آخَرَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَحَبَسَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ : ثُمَّ أَرْسَلُونِي فَقَالُوا : انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَدْهَشْتُ ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ فَقُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي ، قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِسَاعِدِي فَجِئْتُ أَنَا وَهُوَ ، فَقَالَ : أَوْسِعُوا لِي . فَأَوْسَعُوا لَهُ فَانْكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسَّهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ أَوْ يَدَهُ وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، وَكَانُوا أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَقَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَنُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، ثُمَّ يَدْخُلُ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَفْرُغُوا ، قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ أَيُدْفَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رُوحُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ رُوحُهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا : إِنَّ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، قَالَ : فَأْتُوهُمْ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ . فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَنْ لَهُ ثَلَاثٌ مِثْلُ مَا لِأَبِي بَكْرٍ ؟! ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ مَنْ هُمَا إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ؟ مَنْ هُمَا مَنْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَ النَّاسُ ، وَكَانَتْ بَيْعَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (365 )

36. لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَ…

1163 1163 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ وَهُوَ يَتَبَسَّمُ فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَنْكُصَ ، قَالَ : فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى فَمَكَثَ عَنْ قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ ، أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (1163 )

37. مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ

396 396 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ » ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ » أَوْ قَالَ : بِالنَّاسِ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ؟ » فَقَالُوا : نَعَمْ . فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ » ! فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ ، إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى فَلَا يَسْتَطِيعُ ؛ فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ ! قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ ، فَقَالَ : « مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ أَوْ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ ! » قَالَ : فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ ، وَأُمِرَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً ، فَقَالَ : « انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَّكِئُ عَلَيْهِ ! » فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ ، فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا . فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَنْكُصَ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ يَثْبُتَ مَكَانَهُ ، حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ صَلَاتَهُ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ ، لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا ! قَالَ : وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا سَالِمُ ، انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْعُهُ ! فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا . فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا . فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ ! فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَجَاءَ هُوَ وَالنَّاسُ قَدْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَفْرِجُوا لِي ! فَأَفْرَجُوا لَهُ . فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ وَمَسَّهُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : وَكَيْفَ ؟ قَالَ : يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ . ثُمَّ يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَدْعُونَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ ، حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ . قَالُوا : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُدْفَنُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : أَيْنَ ؟ قَالَ : فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللهُ فِيهِ رُوحَهُ ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ . فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ . ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ . وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ ، فَقَالُوا : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلْهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثِ : ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا . مَنْ هُمَا ؟ قَالَ : ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً .

المصدر: الشمائل المحمدية (396 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37926

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة