title: 'كل أحاديث: مقتل عمر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37959' content_type: 'topic_full' subject_id: 37959 hadiths_shown: 500

كل أحاديث: مقتل عمر

عدد الأحاديث: 500

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُودَ

927 2130 - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَامَ بِحِيَالِهِ يَبْكِي ، فَقَالَ عُمَرُ : عَلَامَ تَبْكِي؟ أَعَلَيَّ تَبْكِي؟ قَالَ: إِي وَاللهِ! لَعَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُودَ .

المصدر: صحيح مسلم (2130 )

2. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً

934 1675 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً ، يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

المصدر: موطأ مالك (934 )

3. لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَمِعْتُ صَوْتًا

62 62 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَمِعْتُ صَوْتًا : لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدِمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالْوَعْدِ .

المصدر: المعجم الكبير (62 )

4. شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

79 79 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (79 )

5. لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَحَا الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدّ…

239 240 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَحَا الزُّبَيْرُ اسْمَهُ مِنَ الدِّيوَانِ " .

المصدر: المعجم الكبير (239 )

6. إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ أَصَابَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِير…

بَابٌ 8862 8835 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ سَارَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْعًا فَخَطَبَنَا ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ أَصَابَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَتَلَهُ فَبَكَى ، وَبَكَى النَّاسُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا اجْتَمَعْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَأَمَّرْنَا خَيْرَنَا ذَا فُوقٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (8862 )

7. إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ

8871 8844 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْعَى عُمَرَ ، فَخَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ مَرَّةً - أَوْ مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ حِصْنًا حَصِينًا لِلْإِسْلَامِ يُدْخَلُ فِيهِ ، وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ ، فَانْهَدَمَ الْحِصْنُ ، ثُمَّ نَعَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَلَمْ نَأْلُ عَنْ خَيْرِهَا فُوقٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (8871 )

8. الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ

22984 221 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَوْمَ قُتِلَ عُمَرُ : الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ " .

المصدر: المعجم الكبير (22984 )

9. سَارَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ فِي سَبْعٍ

13875 13878 13862 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : سَارَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ فِي سَبْعٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (13875 )

10. الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ

32642 32641 32514 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ : الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32642 )

11. إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْعَرَبِ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ مُصِيبَةُ عُمَرَ…

32648 32647 32520 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الْعَرَبِ لَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ مُصِيبَةُ عُمَرَ لَأَهْلُ بَيْتِ سُوءٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32648 )

12. يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ : مَا أَهْلُ بَيْتٍ حَاضِرٍ وَلَا بَادٍ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ…

32649 32648 32521 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَالثَّقَفِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ : مَا أَهْلُ بَيْتٍ حَاضِرٍ وَلَا بَادٍ إِلَّا وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَقْصٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32649 )

13. إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ وَأَفْقَهَن…

32652 32651 32524 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حُزْنُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِ سُوءٍ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللهِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32652 )

14. إِنَّ الْجِنَّ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِثَلَاثٍ

32670 32669 32542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الصَّقْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ : إِنَّ الْجِنَّ بَكَتْ عَلَى عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِثَلَاثٍ ، فَقَالَتْ : أَبَعْدَ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَصْبَحَتْ لَهُ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْعِضَاهُ بِأَسْوُقِ جَزَى اللهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ اللهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا أَسْدَيْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ بِكَفَّيْ سَبَنْتَى أَخْضَرِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32670 )

15. لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا…

32678 32677 32550 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ الْمَوْصِلِيِّ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ سَمِعْنَا صَوْتًا : لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدَمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32678 )

16. أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ ، قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ كَلَامَكَ ، قَالَ : فَرَدَّ…

32679 32678 32551 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ كَانَ إِسْلَامُكَ لَنَصْرًا ، وَإِنْ كَانَتْ إِمَارَتُكَ لَفَتْحًا ، وَاللهِ لَقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَتَنَازَعَانِ فَيَنْتَهِيَانِ إِلَى أَمْرِكَ ، قَالَ عُمَرُ : أَجْلِسُونِي ، فَأَجْلَسُوهُ ، قَالَ : رُدَّ عَلَيَّ كَلَامَكَ ، قَالَ : فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَتَشْهَدُ لِي بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ تَلْقَاهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَسَّرَ ذَلِكَ عُمَرَ وَفَرِحَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32679 )

17. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّ…

38220 38219 38061 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَنَادَى مُنَادٍ : الصَّلَاةَ ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ ، وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا ، فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ هَذَا صَدِيدٌ ، ائْتُونِي بِلَبَنٍ ، [فَأُتِيَ] ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ : أَوْصِهِ ؛ فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَّا مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنْ غَدٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38220 )

18. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

19. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

20. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

21. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

22. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

23. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

24. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

25. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

26. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

27. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

28. مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ

20120 20043 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَحَا الزُّبَيْرُ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ ، وَمَحَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20120 )

29. يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدّ…

20463 20386 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبٌ : " لَوْ دَعَا عُمَرُ لَأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللهِ ! أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ؟ قَالَ : وَقَدْ قَالَ : وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ ، فَمَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَإِنَّ اللهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : " وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20463 )

30. يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدّ…

20463 20386 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبٌ : " لَوْ دَعَا عُمَرُ لَأُخِّرَ فِي أَجَلِهِ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللهِ ! أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ؟ قَالَ : وَقَدْ قَالَ : وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَ أَجَلُهُ فَلَا يَسْتَأْخِرُ سَاعَةً وَلَا يَتَقَدَّمُ ، فَمَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَإِنَّ اللهَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ وَيُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : " وَلَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ أَجَلٌ وَعُمْرٌ مَكْتُوبٌ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20463 )

31. لَعَلَّ اللهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا

6715 - ( أَخْبَرَنَا ) الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا ، أَنْبَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ ، ثَنَا ابْنُ يُونُسَ ، ثَنَا لَيْثٌ ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، هُوَ ابْنُ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ : وَجَدَ النَّاسُ وَهُمْ صَادِرُونَ - يَعْنِي : مِنَ الْحَجِّ - امْرَأَةً مَيِّتَةً بِالْبَيْدَاءِ ، يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَلَا يَرْفَعُونَ لَهَا رَأْسًا ، حَتَّى مَرَّ بِهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، يُقَالُ لَهُ : كُلَيْبٌ مِسْكِينٌ . فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ ، ثُمَّ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا مَنْ يَدْفِنُهَا . فَدَعَا عُمَرُ عَبْدَ اللهِ - يَعْنِي : ابْنَهُ - فَقَالَ : هَلْ مَرَرْتَ بِهَذِهِ الِامْرَأَةِ الْمَيِّتَةِ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ حَدَّثْتَنِي أَنَّكَ مَرَرْتَ بِهَا ، لَنَكَّلْتُ بِكَ ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ فِيهَا ، وَقَالَ : لَعَلَّ اللهَ يُدْخِلُ كُلَيْبًا الْجَنَّةَ بِفِعْلِهِ بِهَا . فَبَيْنَمَا كُلَيْبٌ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ ، جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَاتِلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَبَقَرَ بَطْنَهُ ، قَالَ نَافِعٌ : وَقَتَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَعَ عُمَرَ سَبْعَةَ نَفَرٍ . وَرَوَاهُ أَيْضًا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ بِمَعْنَاهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6715 )

32. رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأ…

بَابُ الْمَرَضِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْأَعْطِيَةُ قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ : عَادَنِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَصِيَّتِهِ . 12779 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي طَعْنِهِ - قَالَ : فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، قَالَ : فَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي وَصِيَّتِهِ وَفِي أَمْرِ الشُّورَى . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12779 )

33. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ

12804 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ . فَذَكَرَ قِصَّةَ مَقْتَلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَفِيهَا : عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ ثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12804 )

34. عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

16115 - ( وَحَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16115 )

35. وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَ…

بَابُ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ إِذَا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ بَأَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ . ( 16186 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَثَبَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ . قَالَ : وَلِمَ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ أَبِي ؟ قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَخْلِيًا بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَبِي . قَالَ عُمَرُ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ فَاسْأَلُوا عُبَيْدَ اللهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ هُوَ قَتَلَنِي ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَدَمُهُ بِدَمِي ، وَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَأَقِيدُوا عُبَيْدَ اللهِ مِنَ الْهُرْمُزَانِ . فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قِيلَ لَهُ أَلَا تُمْضِي وَصِيَّةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16186 )

36. أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ…

20285 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20285 )

37. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ…

20286 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنْبَأَ عُقْبَةُ - يَعْنِي : ابْنَ عَلْقَمَةَ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَى - قَدْ مَصَّرَ بِكَ الْأَمْصَارَ ، وَدَفَعَ بِكَ النِّفَاقَ ، وَأَفْشَى بِكَ الرِّزْقَ . فَقَالَ عُمَرُ : أَفِي الْإِمَارَةِ تُثْنِي عَلَيَّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفِي غَيْرِهَا . قَالَ : فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَمَا دَخَلْتُ فِيهَا ، لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20286 )

38. مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

وَمِمَّا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 260 225 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَعَلَيَّ تَبْكِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللهِ عَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ عُمَرَ .

المصدر: مسند البزار (260 )

39. إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا…

321 286 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي : لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، قُلْنَ مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ : زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا ، قَالَ : فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي : عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً ؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا ، يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَقَالُوا ، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ ، قَالَ : فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأْيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأْيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللهِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَيْنِ وَلَا يَرِثَا ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَمَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ . تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ .

المصدر: مسند البزار (321 )

40. أُوصِيكُمْ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَ…

66 66 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، يَقُولُ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .

المصدر: مسند الطيالسي (66 )

41. وَاللهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَس…

4420 - فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ : " وَاللهِ لَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ صَبْرًا ، وَقُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَبْرًا ، وَسُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَبْرًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَمَا نَرْجُو بَعْدَهُمْ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4420 )

42. مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ ال…

4437 - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ، بِمَرْوٍ ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ : مَاذَا يُتَوَقَّعُ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ، وَقَدْ سُمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَسُمَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَقُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتْفَ أَنْفِهِ ، وَكَذَلِكَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ، وَسُمَّ الْحَسَنُ ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ حَتْفَ أَنْفِهِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4437 )

43. كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ

4538 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، قَالَ : وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ ، قَالَ : فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَقَالَ : يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي ، قَالَ : فَغَضِبَ وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ ، قَالَ : فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، قَالَ : فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ، قَالَ : وَكَبَّرَ عُمَرُ وَكَانَ عُمَرُ لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَيَقُولَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَجَاءَ ، فَقَامَ فِي الصَّفِّ بِحِذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ ، وَقَالَ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، ثُمَّ كَبَّرَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ عَلَى مَكَانٍ آخَرَ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ ، قَالَ : وَوَجَأَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً ، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذُهِبَ بِهِ وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، قَالَ : فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، فَفَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفَ تَوَجَّهَ النَّاسُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا مَدَى جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ فَلَمْ يَدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَمْ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِلَبَنٍ ، فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : " إِنْ كَانَ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4538 )

44. طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا

4539 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ مِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبَطْحَاءَ ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ ، ثُمَّ اسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ كَبُرَ سِنِّي ، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ، ثُمَّ قَدِمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ - وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى - إِلَّا أَنْ تَمِيلُوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَمَا انْسَلَخْتَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا بِعُمَرَ فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سِتَّةً ، وَكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ لَهُ طَرَفَانِ فَطَعَنَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4539 )

45. عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

4540 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4540 )

46. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ

4545 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ : حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَأَشْيَاخُنَا ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ لِعَبْدِ اللهِ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لَكِ : إِنْ كَانَ لَا يَضُرُّكِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْكِ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّكِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْكِ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِي وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4545 )

47. سُمِعَ صَوْتٌ بِجَبَلِ تَبَالَةَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الل…

قَالَ الْحَاكِمُ : أَخْبَارُ الشُّورَى مَا يَصِحُّ مِنْهَا مَخْرَجُهُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْصُولَةٌ بِأَخْبَارِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ . 4550 - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ : سُمِعَ صَوْتٌ بِجَبَلِ تَبَالَةَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : شِعْرٌ لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا ، وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا وَقَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4550 )

48. اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً

4651 3893 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً . * هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ

المصدر: المطالب العالية (4651 )

49. لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ،…

4655 3897 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ ، ثُمَّ أَلْقَى نَفْسَهُ عَلَيْهِ ، فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ وَاسْتَلْقَى ، وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ضَعُفَتْ قُوَّتِي ، وَكَبِرَتْ سِنِّي ، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ، ثُمَّ قَدِمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْمَدِينَةَ ، فَخَطَبَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ - وَصَفَّقَ يَحْيَى بِيَدَيْهِ - إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ ، حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

المصدر: المطالب العالية (4655 )

50. لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ : الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ

28 - بَابُ ذِكْرِ قَتْلِ عُمَرَ . 4657 3899 - قَالَ إِسْحَاقُ : ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ : الْيَوْمَ وَهَى الْإِسْلَامُ . ذَكَرَهُ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ قَيْسٍ .

المصدر: المطالب العالية (4657 )

51. أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَ…

4724 5044 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَرُ - : مَرَرْتُ عَلَى أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، وَمَعَهُ هُرْمُزَانُ . فَلَمَّا بَغَتَهُمْ ثَارُوا ، فَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خَنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ مُمْسَكُهُ فِي وَسَطِهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَانْظُرُوا لَعَلَّهُ الْخَنْجَرُ الَّذِي قَتَلَ بِهِ عُمَرَ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ الْخَنْجَرُ الَّذِي وَصَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَانْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ السَّيْفُ حَتَّى دَعَا الْهُرْمُزَانَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ : انْطَلِقْ ، حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنْهُ ، إِذَا مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ السَّيْفِ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَدَعَوْتُ حُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ نَصَارَى الْحِيرَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَصَلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ ، فَقَتَلَ ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ . فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ دَعَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الدِّينِ مَا فَتَقَ . فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فِيهِ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَأْمُرُونَهُ بِالشِّدَّةِ عَلَيْهِ ، وَيَحُثُّونَ عُثْمَانَ عَلَى قَتْلِهِ ، وَكَانَ فَوْجُ النَّاسِ الْأَعْظَمِ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُونَ لِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ : أَبْعَدَهُمَا اللهُ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ . ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أَعْفَاكَ اللهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَعْدَمَا قَدْ بُويِعْتَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى النَّاسِ سُلْطَانٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ . وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ خُطْبَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَوَدَى الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ حُفَيْنَةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَضَرَبَ الْهُرْمُزَانَ وَهُوَ كَافِرٌ ، ثُمَّ كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ . فَأَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ وَعَلِيٌّ فِيهِمْ . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، يُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ ثُمَّ يُشِيرُ الْمُهَاجِرُونَ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ بِكَافِرٍ ذِي عَهْدٍ ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ هُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِرَادَتِهِ الْكَافِرَ الَّذِي لَا ذِمَّةَ لَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ بِنْتًا لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا اسْتَحَلُّوا سَفْكَ دَمِ عُبَيْدِ اللهِ بِهَا لَا بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ . قِيلَ لَهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : " أَبْعَدَهُمَا اللهُ " . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِغَيْرِهِمَا ، وَيَقُولُ النَّاسُ لَهُ : ( أَبْعَدَهُمَا اللهُ ) ، ثُمَّ لَا يَقُولُ لَهُمْ : ( إِنِّي لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ بِهَذَيْنِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ بِالْجَارِيَةِ ) ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِهِمَا وَبِالْجَارِيَةِ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَكَثُرَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ ) . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُ بِمَنْ قَتَلَ ، وَفِيهِمُ الْهُرْمُزَانُ وَحُفَيْنَةُ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا صَحَّ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِهِ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ أَنْ يُقْتَلَ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ . وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا رُشْدَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4724 )

52. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ

567 1231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي . وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ ! . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح مسلم (1231 )

53. تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

89 90 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ؛ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ قَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ . وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ ، فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ . وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (89 )

54. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

186 191 186 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أحمد (186 )

55. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ…

341 347 341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَمَلَّهُ عَلَيَّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلَافَتَهُ وَدِينَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ ، فَاسْمَعُوا [لَهُ] وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِيَدِهِ ، أَوْ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ جَنْبِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي بَعَثْتُهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَقْسِمُونَ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيُعَدِّلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مسند أحمد (341 )

56. عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ

362 368 362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ ، قَالَ : فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا . قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ : وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَالدَّمُ يَسِيلُ قَالَ : فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ؟ قَالَ : وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي قَالَ : فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ : وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ .

المصدر: مسند أحمد (362 )

57. وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ

363 369 363 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا جُمُعَةً حَتَّى طُعِنَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ .

المصدر: مسند أحمد (363 )

58. يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ 2096 2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ - هُوَ الدَّوْرَقِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلِ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ [ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ] هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ [ وَكَذَا أَحْسَبُ ] أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ - لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ - : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (2096 )

59. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ

7 - مَا عَبَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [مِنَ الرُّؤْيَا ] 31141 31141 31019 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، [عَنْ قَتَادَةَ ] ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ : فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : [يَا ] أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي [قَدْ ] رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31141 )

60. حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ

31142 31142 31020 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31142 )

61. إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي

31143 31143 31021 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي ، وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ عَنِّي ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثًا حَتَّى قَتَلَهُ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31143 )

62. خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي د…

31146 31146 31024 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي عَلَى مَعْقِدِ إِزَارِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ فَاسْتَعْبَرْتُهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَتْ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ قَتَلَكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31146 )

63. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

64. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

65. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ

38218 38217 38059 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . [2] - إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . [3] - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ . [4] - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . [5] - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38218 )

66. حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنّ…

38219 38218 38060 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ : حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ : فَأُذِنَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا - وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا - فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي ، فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38219 )

67. إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي ، وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ…

38225 38224 38066 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي ، وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ عَنِّي ، وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَجْعَلَنَّ سَفِلَةَ الْمُهَاجِرِينَ فِي الْعَطَاءِ عَلَى أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا ثَلَاثَةً حَتَّى قَتَلَهُ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38225 )

68. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

69. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

70. يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ ( 16675 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ . قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرِهِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16675 )

71. أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَ…

18808 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ : حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَخْطُبُ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ . قَالَ : فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا فِي آخِرِ مَنْ دَخَلَ ، فَإِذَا عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، أَوْ بُرْدٌ أَسْوَدُ قَدْ عُصِبَ عَلَى طَعْنَتِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ يَسِيلُ فَقُلْنَا : أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي نَجَا إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللهِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18808 )

72. إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا…

321 286 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي : لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، قُلْنَ مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ : زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا ، قَالَ : فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي : عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً ؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا ، يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَقَالُوا ، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ ، قَالَ : فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأْيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأْيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللهِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَيْنِ وَلَا يَرِثَا ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَمَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ . تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ .

المصدر: مسند البزار (321 )

73. يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

وَمِمَّا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ 349 314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، ثُمَّ إِنِّي لَنْ أَدَعَ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند البزار (349 )

74. رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَن…

29 29 29 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: مسند الحميدي (29 )

75. يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَ…

53 53 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند الطيالسي (53 )

76. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

45 - ( 183 184 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (183 )

77. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ…

117 - ( 255 256 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيَّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، أَوْ : مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ، هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ . أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (255 )

78. أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا…

4537 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ - وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4537 )

79. خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ…

5852 4956 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ دِيكًا أَحْمَرَ ، نَقَرَنِي فِي مَعْقِدِ إِزَارِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي اسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ ، وَإِنِّي قَدْ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ مَوْتِي فَجْأَةً ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي إِنْ أَهْلِكْ وَلَمْ أَعْهَدْ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . وَمِنْهُمْ : عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5852 )

80. أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَن…

5854 4958 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَامَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، شَكَّ سَعِيدٌ ، وَمَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، أَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5854 )

81. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ

567 1231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي . وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ ! . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح مسلم (1231 )

82. تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

89 90 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ؛ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ قَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ . وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ ، فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ . وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (89 )

83. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

186 191 186 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أحمد (186 )

84. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ…

341 347 341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَمَلَّهُ عَلَيَّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلَافَتَهُ وَدِينَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ ، فَاسْمَعُوا [لَهُ] وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِيَدِهِ ، أَوْ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ جَنْبِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي بَعَثْتُهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَقْسِمُونَ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيُعَدِّلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مسند أحمد (341 )

85. يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ 2096 2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ - هُوَ الدَّوْرَقِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلِ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ [ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ] هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ [ وَكَذَا أَحْسَبُ ] أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ - لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ - : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (2096 )

86. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

87. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

88. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ

38218 38217 38059 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . [2] - إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . [3] - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ . [4] - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . [5] - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38218 )

89. لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه…

بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ 9860 9758 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مُطَيَّرٍ وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لِمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ : فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ : أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : " وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا : فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ قَالَ : فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي ، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ : فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ : وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالَّذِي قَالَ : أَنَا " جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9860 )

90. يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ ( 16675 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ . قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرِهِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16675 )

91. يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

وَمِمَّا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ 349 314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، ثُمَّ إِنِّي لَنْ أَدَعَ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند البزار (349 )

92. يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَ…

53 53 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند الطيالسي (53 )

93. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

45 - ( 183 184 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (183 )

94. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ…

117 - ( 255 256 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيَّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، أَوْ : مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ، هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ . أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (255 )

95. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

96. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

97. لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَ…

بَابُ رَجْمِ الْحُبْلَى مِنَ الزِّنَا إِذَا أَحْصَنَتْ 6587 6830 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى ، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا ، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ؟ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيَّرٍ ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا ، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْنَا الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُونَ قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا ، رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . أَلَا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، مَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا ، وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ ، لَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا مَا تَمَالَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَقَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمُ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالُوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي ، إِلَّا قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ ، فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ ، وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي ، لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُسَوِّلَ إِلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لَا أَجِدُهُ الْآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الْأَنْصَارُ. وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ: قَتَلَ اللهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنَّا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرٍ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ: أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا ، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَادٌ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ ، تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا .

المصدر: صحيح البخاري (6587 )

98. إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ

6948 7218 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ: رَاغِبٌ رَاهِبٌ ، وَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا .

المصدر: صحيح البخاري (6948 )

99. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ

567 1231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي . وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ ! . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح مسلم (1231 )

100. أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَ…

بَابُ الِاسْتِخْلَافِ وَتَرْكِهِ 1823 4751 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، وَقَالُوا: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا. فَقَالَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ. قَالُوا: اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، ( يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ) ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: صحيح مسلم (4751 )

101. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِف…

1823 4752 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ( وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ) ، قَالَ إِسْحَاقُ وَعَبْدٌ : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ ، قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ ، قَالَ: فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، قَالَ: فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا ، حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ، قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً ، فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ رَاعِي غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا ، رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ. قَالَ: فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي لَئِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: صحيح مسلم (4752 )

102. إِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل…

بَابٌ فِي الْخَلِيفَةِ يَسْتَخْلِفُ 2939 2934 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ وَسَلَمَةُ ، قَالَا : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : إِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: سنن أبي داود (2934 )

103. إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ لَم…

( 48 ) ( 48 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِلَافَةِ 2406 2225 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ، قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنْ لَمْ أَسْتَخْلِفْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ . وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ .

المصدر: جامع الترمذي (2406 )

104. تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

89 90 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ؛ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ قَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ . وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ ، فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ . وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (89 )

105. اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا

129 131 129 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ : اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا ، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَأْتَمَنَكَ النَّاسُ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَأْتَمَنَهُ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا ، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .

المصدر: مسند أحمد (129 )

106. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

186 191 186 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أحمد (186 )

107. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ؛ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ…

299 305 299 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قِيلَ لَهُ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ فَقَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ؛ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ؛ أَبُو بَكْرٍ .

المصدر: مسند أحمد (299 )

108. احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ

322 328 322 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ؛ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لِيَ - قَالَ عَفَّانُ : فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِيَ - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ .

المصدر: مسند أحمد (322 )

109. إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ

332 338 332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ : زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مسند أحمد (332 )

110. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ…

341 347 341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَمَلَّهُ عَلَيَّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلَافَتَهُ وَدِينَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ ، فَاسْمَعُوا [لَهُ] وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِيَدِهِ ، أَوْ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ جَنْبِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي بَعَثْتُهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَقْسِمُونَ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيُعَدِّلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مسند أحمد (341 )

111. وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا…

392 398 391 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ ، وَذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ [إِنْ شَاءَ اللهُ] فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ ، فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ؛ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى قُلْتُ لِمَالِكٍ : وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ ، لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي ، فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ : لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ ، قَالَ : فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ . فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا [وَعَقَلْنَاهَا] وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ [كَانَ] الْحَبَلُ ، أَوِ الِاعْتِرَافُ ، أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ : بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ ، فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ ، وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ . فَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ ، فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا ، وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ لِمَالِكٍ : مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ؟ قَالَ : كَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَنَا دَاهِيَتُهَا . قَالَ : وَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ يَدَهُ ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا ، وَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ ، وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ ، فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ ، وَلَا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا قَالَ مَالِكٌ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الَّذِي قَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ .

المصدر: مسند أحمد (392 )

112. أَنْ لَا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ

19734 19799 19490 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ فِي وَصِيَّتِهِ : أَنْ لَا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، وَأَقِرُّوا الْأَشْعَرِيَّ - يَعْنِي : أَبَا مُوسَى - أَرْبَعَ سِنِينَ .

المصدر: مسند أحمد (19734 )

113. لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ 415 413 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : انْقَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا . قَالَ عُمَرُ : إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، وَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ، وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا أَقَمْتَ فِي النَّاسِ ، فَيَطِيرُوا بِمَقَالَتِكَ ، وَلَا يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا . أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ ، فَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، وَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، وَيَعُونَ مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا . فَقَالَ عُمَرُ : لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ سَالِمًا - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَأَتَكَلَّمَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ ، فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ : أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ . قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْهَا ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأَ بِهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَأَخَافُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ ، أَوِ اعْتِرَافٌ ، وَايْمُ اللهِ ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ : زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ ، لَكَتَبْتُهَا . أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ " لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . أَلَا وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا ، قَالَ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ ، بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَمَنْ بَايَعَ امْرَأً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ ، وَلَا لِلَّذِي بَايَعَهُ ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ فَيَقُولُ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً ، إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا يَوْمَ تَوَفَّى اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَتَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْظُرْ مَا صَنَعُوا ، فَخَرَجْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْهُمْ ، فَقَالَا : أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَأْتُوهُمُ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَهُمْ ، فَجِئْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالُوا : وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا - يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ - مِنْكُمْ دَافَّةٌ ، وَإِذَا هُمْ قَدْ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَصُّوا بِالْأَمْرِ ، وَيُخْرِجُونَا مِنْ أَصْلِنَا . قَالَ عُمَرُ : فَلَمَّا سَكَتَ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَقَدْ كُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ ، وَكَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ : اجْلِسْ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ ، فَوَاللهِ مَا تَرَكَ مِمَّا زَوَّرْتُهُ فِي مَقَالَتِي إِلَّا قَالَ مِثْلَهُ فِي بَدِيهَتِهِ أَوْ أَفْضَلَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ، فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ فَتَى الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَخَشِيتُ الِاخْتِلَافَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَهَا ، فَبَايَعْتُهُ ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا . فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا . فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِيتُ إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا ، فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ جَمِيعًا ، وَرَضِينَا بِهِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : قَوْلُ عُمَرَ : " قَتَلَ اللهُ سَعْدًا " ، يُرِيدُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (415 )

114. لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الْآبَاءِ ، إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ 416 414 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الْأَقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا ، فَلَمْ أَجِدْهُ ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ لِي : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا ، قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى ، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ : إِنِّي لَقَائِمٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمْرَهُمْ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا ، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ ، وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا ، وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا ، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا ، لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الْأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ : وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا ، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا ، فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ : إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا ، بَعَثَ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَقَرَأْنَاهَا ، وَعَقَلْنَاهَا ، وَوَعَيْنَاهَا ، وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا ، بَعْدَهُ ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ ، أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا . فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا ، وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا ، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ : اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ ، إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ ، وَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارِ ، قَالَا : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ . فَقُلْتُ : وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : فَمَا لَهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا ، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ ، قَالَ : " فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا الْأَنْصَارُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، قَالَ عُمَرُ : فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ ، قُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ ، وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ مَالِكٌ : أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ ، يُقَالُ لَهُ : حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُ عُمَرَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلَأٍ ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلَأٍ ، يُقَالُ لَهُ : الْفَلْتَةُ ، وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلَأُ الشَّرُّ ، فَقَالَ : وَقَى اللهُ شَرَّهَا ، يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ ، لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ .

المصدر: صحيح ابن حبان (416 )

115. يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ 2096 2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ - هُوَ الدَّوْرَقِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلِ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ [ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ] هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ [ وَكَذَا أَحْسَبُ ] أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ - لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ - : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (2096 )

116. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ع…

21 - كِتَابُ السِّيَرِ . 1 - بَابٌ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ . 4483 4478 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ ، بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ فَقَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنِّي وَدِدْتُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي .

المصدر: صحيح ابن حبان (4483 )

117. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

118. لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَخَذَ يُوصِي لِأَهْلِ الشُّورَى

319 320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَخَذَ يُوصِي لِأَهْلِ الشُّورَى : " إِنْ أَصَابَ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الَّذِي اسْتُخْلِفَ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ " .

المصدر: المعجم الكبير (319 )

119. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي : النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ ع…

1329 1327 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ - ثِقَةٌ - قَالَ : نَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَبُو ضَمْرَةَ قَالَ : نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ، قِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : اعْهَدْ ، فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَكَ رَاعِي غَنَمِكَ وَقَدْ تَرَكَهَا سَائِبَةً ، قُلْتَ : تَرَكْتَ غَنَمِي بِغَيْرِ رَاعٍ ؟ فَكَيْفَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ فَقَالَ عُمَرُ : " إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي : النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ أَعْهَدْ فَقَدْ عَهِدَ خَيْرٌ مِنِّي ، يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ " ، ثُمَّ ، قَالَ : " الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدٌ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ " .

المصدر: المعجم الأوسط (1329 )

120. إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ…

7719 7713 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ إِلَّا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، تَفَرَّدَ بِهِمَا : مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى " .

المصدر: المعجم الأوسط (7719 )

121. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

122. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

123. يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّا وَاللهِ مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ وَلَا بَلَاءَ…

38199 38198 38040 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَنَحْنُ بِمِنًى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أُعَلِّمُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ الْقُرْآنَ ، فَأَتَيْتُهُ فِي الْمَنْزِلِ فَلَمْ أَجِدْهُ فَقِيلَ : هُوَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى جَاءَ فَقَالَ لِي : قَدْ غَضِبَ هَذَا الْيَوْمَ غَضَبًا مَا رَأَيْتُهُ غَضِبَ مِثْلَهُ مُنْذُ كَانَ ، قَالَ : قُلْتُ لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ ذَكَرَا بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَا : وَاللهِ مَا كَانَتْ إِلَّا فَلْتَةً ، فَمَا يَمْنَعُ امْرَأً إِنْ هَلَكَ هَذَا أَنْ يَقُومَ إِلَى مَنْ يُحِبُّ فَيَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ فَتَكُونَ كَمَا كَانَتْ ; قَالَ : فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّكَ بِبَلَدٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ أَفْنَاءُ الْعَرَبِ كُلُّهَا ، وَإِنَّكَ إِنْ قُلْتَ مَقَالَةً حُمِلَتْ عَنْكَ وَانْتَشَرَتْ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا ، فَلَمْ تَدْرِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَعْنِيكَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ . [2] - فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ رُحْتُ مُهَجِّرًا حَتَّى أَخَذْتُ عِضَادَةَ الْمِنْبَرِ الْيُمْنَى ، وَرَاحَ إِلَيَّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ حَتَّى جَلَسَ مَعِي ، فَقُلْتُ : لَيَقُولَنَّ هَذَا الْيَوْمَ مَقَالَةً مَا قَالَهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ ، قَالَ : وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ ، قُلْتُ : سَتَسْمَعُ ذَلِكَ . [3] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ خَرَجَ عُمَرُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ أَبْقَى رَسُولَهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ اللهِ يُحِلُّ بِهِ وَيُحَرِّمُ ، ثُمَّ قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ فَرَفَعَ مَعَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَ ، وَأَبْقَى مِنْهُ مَا شَاءَ أَنْ يُبْقِيَ ، فَتَشَبَّثْنَا بِبَعْضٍ ، وَفَاتَنَا بَعْضٌ ، فَكَانَ مِمَّا كُنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ " لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " وَنَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا مَعَهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ حَفِظْتُهَا وَعَلِمْتُهَا وَعَقَلْتُهَا وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ : كَتَبَ عُمَرُ فِي الْمُصْحَفِ مَا لَيْسَ فِيهِ ، لَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، وَالرَّجْمُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ : حَمْلٌ بَيِّنٌ ، أَوِ اعْتِرَافٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، أَوْ شُهُودٌ عَدْلٌ ، كَمَا أَمَرَ اللهُ . [4] - وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا يَقُولُونَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً وَلَعَمْرِي إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعْطَى خَيْرَهَا وَوَقَى شَرَّهَا ; وَأَيُّكُمْ هَذَا الَّذِي تَنْقَطِعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ كَانْقِطَاعِهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ . [5] - إِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ ، فَأَتَيْنَا فَقِيلَ لَنَا : إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي بَنِي سَاعِدَةَ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يُبَايِعُونَهُ ، فَقُمْتُ وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَحْوَهُمْ فَزِعِينَ أَنْ يُحْدِثُوا فِي الْإِسْلَامِ فَتْقًا ، فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلَا صِدْقٍ : عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقُلْنَا : قَوْمَكُمْ لِمَا بَلَغَنَا مِنْ أَمْرِهِمْ ، فَقَالَا : ارْجِعُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تُخَالِفُوا ، وَلَنْ يُؤْتَ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ ، فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ نَمْضِيَ ، وَأَنَا أُزَوَّرُ كَلَامًا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ وَإِذَا هُمْ عَكَرٌ هُنَالِكَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ مَرِيضٌ ، فَلَمَّا غَشَيْنَاهُمْ تَكَلَّمُوا فَقَالُوا : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَامَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، إِنْ شِئْتُمْ وَاللهِ رَدَدْنَاهَا جَذَعَةً . [6] - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكُمْ ، فَذَهَبْتُ لِأَتَكَلَّمَ فَقَالَ : أَنْصِتْ يَا عُمَرُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، إِنَّا وَاللهِ مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ وَلَا بَلَاءَكُمْ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا حَقَّكُمُ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَنْزِلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَجْتَمِعَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَنَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُصَدِّعُوا الْإِسْلَامَ ، وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَامِ ، أَلَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - لِي وَلِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَيُّهُمَا مَا بَايَعْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ ثِقَةٌ . [7] - قَالَ : فَوَاللهِ مَا بَقِيَ شَيْءٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقُولَهُ إِلَّا وَقَدْ قَالَهُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، فَوَاللهِ لَأَنْ أُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى ، ثُمَّ أُقْتَلَ ثُمَّ أُحْيَى فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيرًا عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ . [8] - قَالَ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ أَبُو بَكْرٍ السَّبَّاقُ الْمَتِينُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ وَبَادَرَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَضَرَبَ عَلَى يَدِهِ قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، ثُمَّ ضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ وَتَتَابَعَ النَّاسُ ، وَمِيلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ النَّاسُ : قُتِلَ سَعْدٌ ، فَقُلْتُ : اقْتُلُوهُ قَتَلَهُ اللهُ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا وَقَدْ جَمَعَ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ بِأَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ لَعَمْرُ اللهِ فَلْتَةً كَمَا قُلْتُمْ ، أَعْطَى اللهُ خَيْرَهَا وَوَقَى شَرَّهَا ، فَمَنْ دَعَا إِلَى مِثْلِهَا فَهُوَ الَّذِي لَا بَيْعَةَ لَهُ وَلَا لِمَنْ بَايَعَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38199 )

124. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

125. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْح…

38216 38215 38057 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، قَالَ : فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ لَكَ قَرَابَتَكَ وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَاتَّقِ اللهَ ، وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي صُهَيْبًا ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلْيَخْلُوا ، فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38216 )

126. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ

38218 38217 38059 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . [2] - إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . [3] - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ . [4] - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . [5] - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38218 )

127. مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا…

38226 38225 38067 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا بِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، اتَّقِ اللهَ فَإِنِ ابْتَلَاكَ اللهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِلْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38226 )

128. قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الن…

38227 38226 38068 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38227 )

129. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

130. لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه…

بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ 9860 9758 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مُطَيَّرٍ وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لِمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ : فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ : أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : " وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا : فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ قَالَ : فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي ، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ : فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ : وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالَّذِي قَالَ : أَنَا " جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9860 )

131. لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه…

بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ 9860 9758 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ - وَنَحْنُ بِمِنًى - أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا ، فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا الْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ " قَالَ : فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مُطَيَّرٍ وَلَا يَعُوهَا ، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا ، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ ، وَتَخْلُصَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي الْمَدِينَةِ " قَالَ : فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَ الْجُمُعَةُ هَجَّرْتُ لِمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ قَالَ : فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ : أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ، قَالَ فَغَضِبَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ ؟ قَالَ : فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا ، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي : إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ ، فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ فَيَقُولَ قَائِلٌ : وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ ، فَيَضِلَّ أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ . ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : " وَلَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ " ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا : عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً - وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ - إِلَّا أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا ، فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ قُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَا : فَارْجِعُوا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ قَالَ : قُلْتُ : فَاقْضُوا وَلَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ قَالَ : فَقَامَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ الْأَنْصَارُ ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُونَا مِنَ الْأَمْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي ، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلَامَ قَالَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي إِلَّا جَاءَ بِهَا أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبًا ، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ : فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ، كُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، وَإِلَّا أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ ، وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ بِالْإِسْنَادِ : فَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ بَيْنَنَا ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ قَالَ : فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ، فَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَبَايَعَهُ الْأَنْصَارُ قَالَ : وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ حِينَ قَالَ قَائِلٌ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ : قُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أَمْرِنَا أَمْرًا كَانَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَيْعَةً بَعْدَنَا ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى ، وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادًا ، فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً ، فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُتَابَعُ هُوَ وَلَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ لَقِيَاهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَالَّذِي قَالَ : أَنَا " جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9860 )

132. كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمّ…

9863 9761 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَرَجُلًا ، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا " فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : " بَلَى ، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا " ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ : " مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ؟ " قَالَ : فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ وَلَّوْهَا الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ عَلِيًّا

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9863 )

133. كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمّ…

9863 9761 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَرَجُلًا ، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا " فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : " بَلَى ، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا " ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ : " مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ؟ " قَالَ : فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ وَلَّوْهَا الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ عَلِيًّا

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9863 )

134. اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ أَ…

قَوْلُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الشُّورَى 9864 9762 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا ؟ فَقَالَ قَائِلٌ : عَلِيٌّ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عُثْمَانُ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَفَلَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَاكَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يَرْكَبُ كُلَّ سَبْتٍ إِلَى أَرْضٍ لَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ ذَكَرَ الْمُغِيرَةُ ابْنَهُ ، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِهِ عَلَى أَتَانٍ لَهُ تَحْتَهُ كِسَاءٌ قَدْ عَطَفَهُ عَلَيْهَا ، فَسَلَّمَ عُمَرُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسِيرَ مَعَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرُ ضَيْعَتَهُ نَزَلَ عَنِ الْأَتَانِ وَأَخَذَ الْكِسَاءَ فَبَسَطَهُ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، وَقَعَدَ الْمُغِيرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثَهُ ، ثُمَّ قَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ وَاللهِ مَا تَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِكَ ، فَمَا حَدَدْتَ لِنَاسٍ حَدًّا ، أَوْ عَلَّمْتَ لَهُمْ عَلَمًا يَبْهَتُونَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : " هِيهِ اجْتَمَعْتُمْ فَقُلْتُمْ : مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا ؟ فَقَالَ قَائِلٌ : عَلِيٌّ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا قَالَ : فَلَا يَأْمَنُوا يُسْأَلُ عَنْهَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ عُمَرَ " فَقُلْتُ : أَنَا لَا أَعْلَمُ لَكَ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : " فَاسْتَخْلِفْ " قَالَ : " مَنْ ؟ " قُلْتُ : عُثْمَانَ . قَالَ : " أَخْشَى عَقْدَهُ وَأَثَرَتَهُ " قَالَ : قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : " مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ " قَالَ : قُلْتُ : فَالزُّبَيْرُ قَالَ : " ضَرِسٌ " قَالَ : قُلْتُ : طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : " رِضَاؤُهُ رِضَاءُ مُؤْمِنٍ وَغَضَبُهُ غَضَبُ كَافِرٍ أَمَا إِنِّي لَوْ وَلَّيْتُهَا إِيَّاهُ لَجَعَلَ خَاتَمَهُ فِي يَدِ امْرَأَتِهِ " قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِيٌّ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ أَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كُنَّا نَعِيبُ عَلَيْهِ مُزَاحَةً كَانَتْ فِيهِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9864 )

135. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ…

9865 9763 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " مَا كَانَ لِيَفْعَلَ قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ : " فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ قَالَ : وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ وَرَاعِي غَنَمٍ ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ " فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9865 )

136. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

137. دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ…

حَدِيثُ الشُّورَى 9878 9776 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ - قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ قَالَ : فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى ، فَلَمَّا أَكْثَرَ أَنْ يَدْعُونِي قُلْتُ : أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ ؟ أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : أَمْهِلُوا ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ . " قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9878 )

138. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا

13120 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ ، أَوْ عِدَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا . ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هُنَّ خَمْسُمِائَةٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خَدَمًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ الْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ . فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ سَنَةَ أُرَاهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرِ مِنْ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ ، فَوَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَفَتَحَ الْفُتُوحَ ، وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رَأَى فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ، فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَتِ لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا قَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَسَرَ غِمْدَهُ فَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13120 )

139. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صَلَّى الل…

بَابُ الِاسْتِخْلَافِ ( 16667 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ . قَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ لَا أَتَحَمَّلُهَا حَيًّا وَمَيِّتًا ، لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا لِي وَلَا عَلَيَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16667 )

140. حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَ…

16668 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَقَالَ : رَاهِبٌ وَرَاغِبٌ . قَالُوا : اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16668 )

141. يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ ( 16675 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ . قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرِهِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16675 )

142. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

143. إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ…

16677 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنْبَأَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَائِبًا بِأَرْضِهِ بِالسَّرَاةِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ : إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدٍ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عُثْمَانُ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ يَا عَلِيُّ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، وَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ . فَقَامُوا يَتَشَاوَرُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَدَعَانِي عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيُدْخِلَنِي فِي الْأَمْرِ ، وَلَمْ يُسَمِّنِي عُمَرُ ، وَلَا وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَالَ أَبِي ، وَاللهِ لَقَلَّمَا سَمِعْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ حَقًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُثْمَانُ دُعَائِي قُلْتُ : أَلَا تَعْقِلُونَ ، تُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ مَرْقَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمْهِلُوا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ صُهَيْبٌ مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، ثُمَّ اجْمَعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَشْرَافَ النَّاسِ ، وَأُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16677 )

144. اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ

144 106 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " إِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَصَحِّهَا إِسْنَادًا .

المصدر: مسند البزار (144 )

145. تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ…

190 153 - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا شَبَابَةُ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : " إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ .

المصدر: مسند البزار (190 )

146. لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا…

230 194 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ ، وَأَكْثَرُ كَلَامِ هَذَا الْحَدِيثِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَا : نَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ آخِرَ حَجَّةٍ حَجَّهَا وَنَحْنُ بِمِنًى أَتَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ : لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَلَأُحَذِّرَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا النَّاسَ أُمُورَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَقُولَ مَا تَقُولُ وَأَنْتَ مُتَمَكِّنٌ فَيَعُونَهَا عَنْكَ وَيَضَعُونَهَا مَوْضِعَهَا ، قَالَ : فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ وَذَكَرْتُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَهَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ عُمَرُ ، قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ ، فَغَضِبَ سَعِيدٌ وَقَالَ : وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُهَا لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي ، فَمَنْ حَفِظَهَا وَوَعَاهَا فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَلَمْ يَعِهَا فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ ، أَلَا وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ فَيَقُولُونَ : لَا نَعْرِفُ آيَةَ الرَّجْمِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَكَانَ مُحْصَنًا وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ ، أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ ، وَلَكِنْ قُولُوا : عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخَلَّفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ ، وَمَنْ مَعَهُمْ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ فَاجْتَمَعَتِ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجْنَا فَلَقِينَا مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ : هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ - فَقَالَا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ؟ فَقُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَمْهِلُوا حَتَّى تَقْضُوا أَمْرَكُمْ بَيْنَكُمْ فَقُلْنَا : لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَأَتَيْنَاهُمْ وَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا سَعْدٌ ، قُلْتُ : وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا : وُعِكَ ، وَقَامَ خَطِيبًا لِلْأَنْصَارِ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ دَفَّ إِلَيْنَا مِنْكُمْ دَافَّةٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَنَحْنُ كَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ تُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَزِلُونَا وَتَخْتَصِمُونَ بِالْأَمْرِ أَوْ تَسْتَأْثِرُونَ بِالْأَمْرِ دُونَنَا ، وَقَدْ كُنْتُ رَوَّيْتُ مَقَالَةً أَقُولُهَا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا قَالَ لِي : عَلَى رِسْلِكَ فَوَاللهِ مَا تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا جَاءَ بِهِ وَبِأَحْسَنَ مِنْهُ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَهْمَا قُلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فِيكُمْ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَكُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَتَأَمَّرَ ، أَوْ أَتَوَلَّى عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ وَإِلَّا أَعَدْنَا الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعَةً ، فَقُلْتُ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ، ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَنَزَوْا عَلَى سَعْدٍ فَقَالُوا : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، فَقُلْتُ : قَتَلَ اللهُ سَعْدًا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنْ وَقَى اللهُ شَرَّهَا ، فَمَنْ كَانَ فِيكُمْ تُمَدُّ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَّا مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ لَا هُوَ وَلَا مَنْ بُويِعَ لَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ ، بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ .

المصدر: مسند البزار (230 )

147. إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا…

321 286 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُمَيْرٍ قَالَ : نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : نَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ قَالَا : قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَلْيَأْخُذْهُ ، قَالَ : فَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : قَدْ وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِذَا جَاءَنِي مِنَ الْبَحْرَيْنِ مَالٌ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدَيْكَ ، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ فَوَجَدَهُ خَمْسَمِائَةٍ ، قَالَ : عُدْ إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهُ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ فَأَصَابَ عَشَرَةَ الدَّرَاهِمِ يَعْنِي : لِكُلِّ وَاحِدٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَضَلَ مِنْ هَذَا الْمَالِ فَضْلٌ وَلَكُمْ خَدَمٌ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ إِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ خَمْسَةَ الدَّرَاهِمِ ، فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ إِنَّمَا هَذِهِ مَعَايِشُ ، الْأُسْوَةُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ فَجَاءَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَالَ قَدْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَفَرَضَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمَنْ كَانَ إِسْلَامُهُ قَبْلَ إِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ فَرَضَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ فَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، قُلْنَ مَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ أَجْلِ الْهِجْرَةِ إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ مِنْ مَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً مِثْلَهُنَّ ، وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ فَأَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ فَرَضْتَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَفَرَضْتَ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ ؟ فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِيكَ وَهُوَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا أَوْ قَالَ : زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَزِيدُهُ عَلَيْنَا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا ، قَالَ : فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ وَزِدْتُهُ بِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي : عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِابْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ أَلْفَيْ دِرْهَمَ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ مِثْلَهُ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَجَاءَكَ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ فَسَلَّ سَيْفَهُ وَكَشَّرَ زَنْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قُتِلَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ فَتُرِيدُونَ أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً ؟ فَعَمِلَ عُمَرُ عُمْرَهُ بِهَذَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا قَالَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ : لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا ، يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ وَقَالُوا ، كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَهُمْ لَا يَحْتَمِلُونَ كَلَامَكَ ، فَأَمْهِلْ أَوْ أَخِّرْ حَتَّى تَأْتِيَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ حَيْثُ أَصْحَابُكَ وَدَارُ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَتَكَلَّمْ بِكَلَامِكَ أَوْ فَتَتَكَلَّمُ فَيُحْتَمَلَ كَلَامُكَ ، قَالَ : فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ بَلَغَنِي مَقَالَةُ قَائِلِكُمْ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ أَوْ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَقَمْنَا فُلَانًا فَبَايَعْنَاهُ ، وَكَانَتْ إِمَارَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، أَجَلْ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَا نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى رَأْيًا فَرَأَيْتُ أَنَا رَأْيًا وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَا أَنْ أُفَضِّلَ فَإِنْ أَعِشْ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ فَسَأَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ فَرَأْيُهُ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا وَمَا أَرَى ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي ، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَاسْتَعْبَرَتْ أَسْمَاءُ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ عَبْدٌ أَعْجَمِيٌّ فَإِنْ أَهْلِكَ فَإِنَّ أَمْرَكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَإِنْ عِشْتُ فَسَأَعْهَدُ عَهْدًا لَا تَهْلِكُوا ، أَلَا ثُمَّ إِنَّ الرَّجْمَ قَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا كَتَبَ عُمَرُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ لَكَتَبْتُهُ قَدْ قَرَأْنَا فِي كِتَابِ اللهِ : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْعَمَّةِ وَابْنَةِ الْأَخِ فَمَا جَعَلْتُهُمَا وَارِثَيْنِ وَلَا يَرِثَا ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ مِنْهُ طَرِيقًا تَعْرِفُونَهُ وَإِنْ أَهْلِكْ فَاللهُ خَلِيفَتِي وَتَخْتَارُونَ رَأْيَكُمْ ، إِنِّي قَدْ دَوَّنْتُ الدِّيوَانَ وَمَصَّرْتُ الْأَمْصَارَ وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ أَحَدَ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْ صَاحِبِهِ فَيُقَاتِلْ عَلَيْهِ . تَكَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَاتَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنْ عُمَرَ فِي صِفَةِ مَقْتَلِهِ مِنْ وُجُوهٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ .

المصدر: مسند البزار (321 )

148. يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

وَمِمَّا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ 349 314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، ثُمَّ إِنِّي لَنْ أَدَعَ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند البزار (349 )

149. رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَن…

29 29 29 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: مسند الحميدي (29 )

150. يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي…

26 26 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَاكَ .

المصدر: مسند الطيالسي (26 )

151. يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَ…

53 53 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند الطيالسي (53 )

152. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

45 - ( 183 184 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (183 )

153. لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِ…

66 - ( 204 205 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (204 )

154. حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ ، قَالَ : فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، فَقَالَ :…

67 - ( 205 206 ) - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : حَضَرْتُ أَبِي حِينَ أُصِيبَ ، قَالَ : فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا ، فَقَالَ : رَاهِبٌ وَرَاغِبٌ ، قَالُوا : أَوَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ قَالَ : أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا ؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْكُمُ الْكَفَافُ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (205 )

155. إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأ…

98 - ( 236 237 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (236 )

156. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ…

117 - ( 255 256 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيَّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، أَوْ : مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ، هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ . أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (255 )

157. قَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ الشُّورَى : لِلهِ دَرُّهُمْ لَوْ وَلَّوْهَا الْأُصَيْلِ…

4552 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ ، مَوْلَى عُفْرَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ الشُّورَى : لِلهِ دَرُّهُمْ لَوْ وَلَّوْهَا الْأُصَيْلِعَ كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى عُنُقِهِ بِالسَّيْفِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : تَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا تُوَلِّيِهِ ؟ قَالَ : إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4552 )

158. مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي

2493 2091 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ - هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ - ثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ قِصَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ : إِذًا تَسْتَخْلِفُونَ شَحِيحًا غَلِقًا - يَعْنِي سَيِّئَ الْأَخْلَاقِ . فَقَالَ رَجُلٌ : نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ : كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهَا فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَعَمْرِي مَا تَسْتَخْلِفُونَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ لَأَقَامَكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ كَرِهْتُمْ . قَالَ : فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ . فَقَعَدَ فَقَالَ : مَنْ ؟ قَالَ : عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ الْوَلِيدُ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ . فَقَالَ : فَكَيْفَ بِحُبِّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمَالَ وَبِرَّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ ؟ .

المصدر: المطالب العالية (2493 )

159. وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ مَالٌ مِنَ…

5093 5434 - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَيْضًا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَدِمَ عَلَيْهِ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَالَ : ( مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي ، وَلْيَأْخُذْ ) . فَأَتَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : وَعَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، أَعْطَانِي هَكَذَا وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، مِلْءَ كَفَّيْهِ قَالَ : خُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، فَوَجَدَهَا خَمْسَمِائَةٍ ، فَقَالَ : اعْدُدْ إِلَيْهَا أَلْفًا . ثُمَّ أَعْطَى مَنْ كَانَ وَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ، ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا بَقِيَ ، فَأَصَابَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ . فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ جَاءَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، فَأَصَابَ كُلَّ إِنْسَانٍ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَ مِنَ الْمَالِ فَضْلٌ . فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ فَضَلَ فَضْلٌ ، وَلَكُمْ خَدَمُ يُعَالِجُونَ لَكُمْ ، وَيَعْمَلُونَ لَكُمْ ، فَإِنْ شِئْتُمْ رَضَخْنَا لَهُمْ ، فَرَضَخَ لَهُمْ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ . فَقِيلَ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بِفَضْلِهِمْ . قَالَ : إِنَّمَا أُجُورُهُمْ عَلَى اللهِ ، إِنَّمَا هَذَا مَغَانِمُ ، وَالْأُسْوَةُ فِي الْمَغَانِمِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَثَرَةِ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، فُتِحَتْ عَلَيْهِ الْفُتُوحُ ، وَجَاءَهُمْ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيٌ وَلِي رَأْيٌ آخَرُ ، رَأَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ بِالسَّوِيَّةِ ، وَرَأَيْتُ أَنْ أُفَضِّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَلَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ . فَفَضَّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَجَعَلَ لِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ مَعَ إِسْلَامِهِمْ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَلِلنَّاسِ عَلَى قَدْرِ إِسْلَامِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ . وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ ، إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَأْخُذَا . فَقَالَ : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَكُنَّ بِالْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنَا مِثْلُ مَكَانِهِنَّ ، فَأَبْصَرَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَجَعَلَهُنَّ سَوَاءً . وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَضَ لِنَفْسِهِ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَرُبَّمَا زَادَ الشَّيْءَ ، وَفَرَضَ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا خَمْسَةَ آلَافٍ ، خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا لِقَرَابَتِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : بِأَيِّ شَيْءٍ زِدْتَهُ عَلَيَّ ؟ قَالَ : فَبِمَا ، فَمَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ ، مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ هُوَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ . وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : زِدْهُ أَلْفًا يَا غُلَامُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : لِأَيِّ شَيْءٍ زِدْتَهُ عَلَيَّ ؟ وَاللهِ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِآبَائِنَا . قَالَ : فَرَضْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ لِأُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَلَوْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلَ أُمِّ سَلَمَةَ زِدْتُكَ أَلْفًا . وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ ثَمَانِي مِائَةٍ فِي الشَّرَفِ مِنْهُمْ ، ثُمَّ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ ، وَفَرَضَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ثَمَانِي مِائَةٍ ، وَفَرَضَ لِلنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ فِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ . فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : جَاءَكَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ ، فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانِي مِائَةٍ ، وَجَاءَكَ هِنْبَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَفَرَضْتَ لَهُ فِي أَلْفَيْنِ . فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ أَبَا هَذَا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَسَأَلَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ ، وَكَسَرَ غِمْدَهُ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، وَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الْغَنَمَ بِمَكَّةَ ، أَفَتَرَانِي أَجْعَلُهُمَا سَوَاءً ؟ قَالَ : فَعَمِلَ عُمَرُ ، عُمْرَهُ كُلَّهُ بِهَذَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ : ( لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، قُمْنَا إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، فَبَايَعْنَاهُ ) . قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ : يَعْنُونَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ . فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الْمَدِينَةَ خَطَبَ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : رَأَى أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْمَالِ رَأْيًا ، رَأَى أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَرَأَيْتُ أَنْ أُفَضِّلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ بِفَضْلِهِمْ ، فَإِنْ عِشْتُ هَذِهِ السَّنَةَ أَرْجِعُ إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ ، فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ رَأْيِي . أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا قَسَمَ سَوَّى بَيْنَ النَّاسِ جَمِيعًا ، فَلَمْ يُقَدِّمْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ سَهْمًا فِي ذَلِكَ الْمَالِ أَبَانَهُمْ بِهِ عَنِ النَّاسِ . فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى لَهُمْ بَعْدَ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا فِي مَالِ الْفَيْءِ ، سِوَى مَا يَأْخُذُونَهُ كَمَا يَأْخُذُ مَنْ لَيْسَ بِذَوِي الْقُرْبَى . ثُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، لَمَّا أَفْضَى إِلَيْهِ الْأَمْرُ ، وَرَأَى التَّفْضِيلَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى الْمَنَازِلِ ، لَمْ يَجْعَلْ لِذَوِي الْقُرْبَى سَهْمًا يَبِينُونَ أَيْ يَمْتَازُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَهُمْ وَسَائِرَ النَّاسِ سَوَاءً ، وَفَضَّلَ بَيْنَهُمْ بِالْمَنَازِلِ ، غَيْرَ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ بِالْقَرَابَةِ ، لَوْ كَانَ لِأَهْلِهَا سَهْمٌ قَائِمٌ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مِنِ ارْتِفَاعِ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ . في طبعة عالم الكتب : ( قدم ) وهو تصحيف ، والمثبت من مصادر التخريج

المصدر: شرح معاني الآثار (5093 )

160. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ع…

32 32 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قِيلَ لِعُمَرَ أَلَا تَسْتَخْلِفُ ؟ قَالَ : إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ .

المصدر: مسند عبد بن حميد (32 )

161. دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ…

5850 فَوَجَدْنَا : مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ ، قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ، وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا فِي السَّرَاةِ فِي أَمْوَالٍ لَهُ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِيكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عَلِيُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5850 )

162. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَ…

5853 4957 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَمِنْهُمْ : مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5853 )

163. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

164. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

165. أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ : أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّ…

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ 4689 4888 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ : أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ بِالْأَنْصَارِ ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهَاجِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَعْفُوَ عَنْ مُسِيئِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (4689 )

166. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ

567 1231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي . وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ ! . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح مسلم (1231 )

167. نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ…

الْعَمَلُ فِي مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ ، أَوْ رُعَافٍ 74 117 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: موطأ مالك (74 )

168. تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

89 90 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ؛ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ قَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ . وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ ، فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ . وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (89 )

169. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

186 191 186 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أحمد (186 )

170. احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ

322 328 322 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ؛ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لِيَ - قَالَ عَفَّانُ : فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِيَ - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ .

المصدر: مسند أحمد (322 )

171. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ…

341 347 341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَمَلَّهُ عَلَيَّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلَافَتَهُ وَدِينَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ ، فَاسْمَعُوا [لَهُ] وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِيَدِهِ ، أَوْ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ جَنْبِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي بَعَثْتُهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَقْسِمُونَ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيُعَدِّلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مسند أحمد (341 )

172. عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ

362 368 362 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّهُ طُعِنَ ، فَأُذِنَ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ ، قَالَ : فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَبَكَوْا . قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ قَالَ : وَقَدْ عَصَبَ بَطْنَهُ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَالدَّمُ يَسِيلُ قَالَ : فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ؟ قَالَ : وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، فَقُلْنَا : أَوْصِنَا ؟ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ عَهْدُ نَبِيِّكُمْ ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي قَالَ : فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ : وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ .

المصدر: مسند أحمد (362 )

173. وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ

363 369 363 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ يُحَدِّثُ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَالَ : حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ ( شُعْبَةُ الشَّاكُّ ) قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا جُمُعَةً حَتَّى طُعِنَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأُوصِيكُمْ بِأَهْلِ ذِمَّتِكُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ فِي الْأَعْرَابِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ .

المصدر: مسند أحمد (363 )

174. أَنْ لَا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ

19734 19799 19490 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ فِي وَصِيَّتِهِ : أَنْ لَا يُقَرَّ لِي عَامِلٌ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، وَأَقِرُّوا الْأَشْعَرِيَّ - يَعْنِي : أَبَا مُوسَى - أَرْبَعَ سِنِينَ .

المصدر: مسند أحمد (19734 )

175. يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ 2096 2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ - هُوَ الدَّوْرَقِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلِ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ [ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ] هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ [ وَكَذَا أَحْسَبُ ] أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ - لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ - : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (2096 )

176. اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ 6913 6905 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي : فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . قَالَ : وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ . فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6913 )

177. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

178. هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَ…

581 579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا إِلَى النَّاسِ لَا يَعْلَمُهُ ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ ، وَيُدْنِيهِ ، وَيَسْتَمِعُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أَبْكَارَ أَوْلَادِهِمْ . فَقَالَ : مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا ، فَعَصَيْتُمُونِي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي إِخْوَانِي . قَالُوا : وَمَنْ ؟ قَالَ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَلَمَّا جَاءُوا ، قُلْتُ : هَؤُلَاءِ قَدْ حَضَرُوا . فَقَالَ : نَعَمْ ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّتَّةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، وَقَادَتَهُمْ ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ ، وَإِنْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ يَكُنْ فِيكُمْ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الِاخْتِلَافِ وَالشِّقَاقِ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا قَالَ شَيْئًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، ثُمَّ نَزَفَ الدَّمَ ، فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ، وَلَا يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ . فَقَالَ : احْمِلُونِي ، فَحَمَلْنَاهُ ، فَقَالَ : تَشَاوَرُوا ثَلَاثًا . وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ . قَالَ : مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ . ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ : الْآنَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، وَمَا ذَاكَ وَالْحَمْدُ لِلهِ إِنْ أَكُونُ رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، أَلَيْسَ قَدْ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِزَّ اللهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إِسْلَامُكَ عِزًّا ، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا ، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبْتَ مَنْ أَدْبَرَ بِمَنْ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، ثُمَّ قُبِضَ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّيَ النَّاسُ ، مَصَّرَ اللهُ بِكَ الْأَمْصَارَ ، وَجَبَى بِكَ الْأَمْوَالَ ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ ، وَأَدْخَلَ اللهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي دِينِهِمْ ، وَتَوَسُّعِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ خَتَمَ لَكَ بِالشَّهَادَةِ ، فَهَنِيئًا لَكَ . فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ تَغُرُّونَهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللهِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ يَا عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخِذِي عَلَى سَاقِي . فَقَالَ : أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَدَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَكَ . ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللهُ . فَلَمَّا قُبِضَ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَا آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَسَرَاةِ مَنْ هَا هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ - وَذُكِرَ لَهُ فِعْلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ - فَقَالَ : هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَةً وَغِرَّةً ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِحْسَانًا إِلَّا ازْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ ، وَلَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى ، وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِسَاءَةً إِلَّا ازْدَادَ غِرَّةً . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (581 )

179. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُو…

8189 8181 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَرَوْنَهُ ؟ قَالُوا : كَمَا تَرَى . قُلْتُ : أَيْقِظُوهُ بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُوقِظُوهُ بِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ . فَقَالُوا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ ، هَا ، اللهُ إِذًا ، " وَلَا حَقَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " فَصَلَّى ، وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (8189 )

180. قَالَ عُمَرُ لِابْنِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : إِذَا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ ف…

8 - مَا قَالُوا فِي تَوْجِيهِ الْمَيِّتِ 10974 10976 10967 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِابْنِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : إِذَا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ فَاحْرِفْنِي .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (10974 )

181. أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ

30998 30998 30876 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ؛ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (30998 )

182. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ

7 - مَا عَبَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [مِنَ الرُّؤْيَا ] 31141 31141 31019 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، [عَنْ قَتَادَةَ ] ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ : فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : [يَا ] أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي [قَدْ ] رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31141 )

183. حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ

31142 31142 31020 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ ، قَالَ : حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31142 )

184. إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي

31143 31143 31021 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ دِيكًا نَقَرَنِي ، وَرَأَيْتُهُ يُجْلِيهِ النَّاسُ عَنِّي ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثًا حَتَّى قَتَلَهُ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31143 )

185. خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي د…

31146 31146 31024 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي عَلَى مَعْقِدِ إِزَارِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ فَاسْتَعْبَرْتُهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَقَالَتْ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ قَتَلَكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31146 )

186. يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ

31251 31251 31128 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ - وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ : هَذِهِ أَوْ هَذِهِ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ اثْنَتَيْنِ لَمْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهَا : الْعَدْلَ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلَ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ إِلَّا أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31251 )

187. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

113 - فِي الْكَلَالَةِ مَنْ هُمْ ؟ 32255 32254 32129 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32255 )

188. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

189. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْح…

38216 38215 38057 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، قَالَ : فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ لَكَ قَرَابَتَكَ وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَاتَّقِ اللهَ ، وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي صُهَيْبًا ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلْيَخْلُوا ، فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38216 )

190. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ

38218 38217 38059 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . [2] - إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . [3] - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ . [4] - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . [5] - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38218 )

191. حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنّ…

38219 38218 38060 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ : حَجَجْتُ الْعَامَ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ عُمَرُ ، قَالَ : فَخَطَبَ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ : فَأُذِنَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِبُرْدٍ أَسْوَدَ وَالدِّمَاءُ تَسِيلُ ، كُلَّمَا دَخَلَ قَوْمٌ بَكَوْا وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : أَوْصِنَا - وَمَا سَأَلَهُ الْوَصِيَّةَ أَحَدٌ غَيْرُنَا - فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِيمَانِ الَّذِي لَجَأَ إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ فَإِنَّهَا أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّتِكُمْ فَإِنَّهَا ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، قُومُوا عَنِّي ، فَمَا زَادَنَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38219 )

192. سَمِعْتُ عُمَرَ - وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَو…

38222 38221 38063 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ مِينَاءَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ - وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ثِنْتَيْنِ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا : الْعَدْلَ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلَ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ إِلَّا أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38222 )

193. سَمِعْتُ عُمَرَ - وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَو…

38222 38221 38063 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ مِينَاءَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ - وَإِنَّ إِحْدَى أَصَابِعِي فِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ - وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ثِنْتَيْنِ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا : الْعَدْلَ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلَ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ إِلَّا أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38222 )

194. دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَ…

38223 38222 38064 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : لَا يَنْتَبِهُ لِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْتَبَهَ وَقَالَ : الصَّلَاةَ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِامْرِئٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38223 )

195. مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا…

38226 38225 38067 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا بِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، اتَّقِ اللهَ فَإِنِ ابْتَلَاكَ اللهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِلْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38226 )

196. قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الن…

38227 38226 38068 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38227 )

197. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

198. إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُ…

582 579 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْنَا : الصَّلَاةُ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (582 )

199. دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَ…

583 580 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَفَا مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَمَا طُعِنَ فَوَجَدَاهُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ فَقَالَا : الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (583 )

200. أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ

584 581 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (584 )

201. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

202. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

203. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

204. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

205. دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ…

حَدِيثُ الشُّورَى 9878 9776 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ - قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ قَالَ : فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى ، فَلَمَّا أَكْثَرَ أَنْ يَدْعُونِي قُلْتُ : أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ ؟ أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : أَمْهِلُوا ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ . " قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9878 )

206. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : " الْكَلَالَة…

19265 19187 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : " الْكَلَالَةُ كَمَا قُلْتُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : " مَنْ لَا وَلَدَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (19265 )

207. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَ…

20135 20058 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَبَيْتُ الْمَالِ ، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بَأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20135 )

208. نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ

بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ جُرْحٍ . 1703 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأُوقِظَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ الصُّبْحَ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ . فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1703 )

209. أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي

5339 - ( أَخْبَرَنَا ) بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ طُعِنَ قَالَ : أَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ لَعَلَّهُ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا . قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاسِطًا يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ ، قَالَ : فَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ : النَّبِيذُ ، قَالَ : فَدَعَا بِالنَّبِيذِ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعَنَاتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَذَا الصَّدِيدُ صَدِيدُ الدَّمِ ، قَالَ : فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا كُنْتَ مُوصِيًا بِهِ ، فَوَاللهِ مَا أَرَاكَ تُمْسِي ، وَأَتَاهُ كَعْبٌ فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيدًا وَأَنْتَ تَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، قَالَ : فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ وَالْعَصْرِ ، وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ . وَكَذَا رَوَاهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَرُوِّينَاهُ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ شَبِيهًا بِرِوَايَةِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ . وَحُصَيْنٌ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَحْفَظَ وَقَدْ رُوِّينَا الِاسْتِخْلَافَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي وَقْتٍ آخَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5339 )

210. الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

12407 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ( قَالَا : ثَنَا ) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَالَّذِي رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ أَشْبَهُ بِدَلَائِلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ؛ لِانْفِرَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَتَظَاهُرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمَا بِخِلَافِهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12407 )

211. يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ ( 16675 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ . قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرِهِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16675 )

212. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

213. إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ…

16677 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنْبَأَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَائِبًا بِأَرْضِهِ بِالسَّرَاةِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ : إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدٍ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عُثْمَانُ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ يَا عَلِيُّ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، وَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ . فَقَامُوا يَتَشَاوَرُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَدَعَانِي عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيُدْخِلَنِي فِي الْأَمْرِ ، وَلَمْ يُسَمِّنِي عُمَرُ ، وَلَا وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَالَ أَبِي ، وَاللهِ لَقَلَّمَا سَمِعْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ حَقًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُثْمَانُ دُعَائِي قُلْتُ : أَلَا تَعْقِلُونَ ، تُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ مَرْقَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمْهِلُوا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ صُهَيْبٌ مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، ثُمَّ اجْمَعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَشْرَافَ النَّاسِ ، وَأُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16677 )

214. أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَ…

18808 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ : حَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَخْطُبُ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً ، أَوْ نَقْرَتَيْنِ . قَالَ : فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ أَذِنَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَكُنَّا فِي آخِرِ مَنْ دَخَلَ ، فَإِذَا عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، أَوْ بُرْدٌ أَسْوَدُ قَدْ عُصِبَ عَلَى طَعْنَتِهِ ، وَإِذَا الدَّمُ يَسِيلُ فَقُلْنَا : أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْمُهَاجِرِينَ فَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُمْ شِعْبُ الْإِسْلَامِ الَّذِي نَجَا إِلَيْهِ ، وَأُوصِيكُمْ بِالْأَعْرَابِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُكُمْ وَمَادَّتُكُمْ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَعَدُوُّ عَدُوِّكُمْ ، وَأُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللهِ ، فَإِنَّهُمْ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : قُومُوا عَنِّي . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18808 )

215. أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَنْ يُوفَى لَهُم…

18809 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18809 )

216. يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَ…

20516 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، وَمِسْعَرٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَإِنَّ إِحْدَى إِصْبَعَيْ لَفِي جُرْحِهِ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي لَا أَخَافُ النَّاسَ عَلَيْكُمْ ، إِنَّمَا أَخَافُكُمْ عَلَى النَّاسِ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمِ اثْنَتَيْنِ لَنْ تَبْرَحُوا بِخَيْرٍ مَا لَزِمْتُمُوهُمَا : الْعَدْلُ فِي الْحُكْمِ ، وَالْعَدْلُ فِي الْقَسْمِ ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ إِلَّا أَنْ يَعْوَجَّ قَوْمٌ فَيُعْوَجَّ بِهِمْ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20516 )

217. إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ

بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَكُفْرِ مَنْ تَرَكَهَا وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ فَاعِلِهَا . 1750 1750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن الدارقطني (1750 )

218. يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

وَمِمَّا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ 349 314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، ثُمَّ إِنِّي لَنْ أَدَعَ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند البزار (349 )

219. يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي…

26 26 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ ، فَقِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ; إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَاكَ .

المصدر: مسند الطيالسي (26 )

220. يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَ…

53 53 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند الطيالسي (53 )

221. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

45 - ( 183 184 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (183 )

222. لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِ…

66 - ( 204 205 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (204 )

223. إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأ…

98 - ( 236 237 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (236 )

224. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ…

117 - ( 255 256 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيَّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، أَوْ : مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ، هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ . أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (255 )

225. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَك…

404 - ( 2731 2731 ) - حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغَبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأُفْرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَجَعَلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ؛ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2731 )

226. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

3206 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلَ ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3206 )

227. أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا…

4537 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ - فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ - وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4537 )

228. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ…

4541 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4541 )

229. أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : " الْكَلَالَةُ مَا قُلْتُ

8060 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَوْصَى عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالَ : " الْكَلَالَةُ مَا قُلْتُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : " مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُسْنَدٌ فَإِنَّ فِي خُطْبَتِهِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِيهِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (8060 )

230. شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْ…

4656 3898 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ ، كَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، فَجَاءَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَنَاجَاهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ طَعَنَهُ ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا ، يَقُولُ : دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي ، فَمَاجَ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : الصَّلَاةَ ، عِبَادَ اللهِ ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ : فَاحْتُمِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ ، فَلَوْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَا أَكْفِيكَ ، أَمْحُوهَا ، فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي ، فَمَحَاهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِهِ ، وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ادْعُوا لِي عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا - يَرْضَى اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : فَدُعُوا ، فَلَمْ يُكَلِّمْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عُثْمَانُ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا صُهَيْبُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ ، فَإِذَا أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا . * هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَقَدْ تَوَخَّيْتُ مَا زَادَ عَلَيْهِ .

المصدر: المطالب العالية (4656 )

231. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ :…

4658 3900 - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيْكُمْ ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ وَاللهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِعَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَيْحَكُمْ ، مَنْ هُوَ ؟ قَالُوا : أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ نَظَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ ؟ قَالَ : خَيْرُ وَالِدٍ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تُلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : قُمْ ، فَلَا تُرَاجِعْنِي ، قَالَ : فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ ، حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَحَقِّ عُمَرَ ، إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي ، لمَا لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَتَضَعُهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا قَدْرُ هَذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفًا ، قَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ ، أَوْ بِآلِ عُمَرَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ ، فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي ، وَنَوَائِبَ كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ ، تَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى لَنَا ، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَابِقُ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا ابْنَ عَوْفٍ ، وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا ، إِنِّي أَوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى ، فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ . * ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ ، وَسِيَاقُ قِصَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبُ هَذَا الْمَذْكُورِ هُنَا .

المصدر: المطالب العالية (4658 )

232. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

589 589 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتَ ، فَقُلْتُ : وَمَا قُلْتُ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (589 )

233. دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ…

5850 فَوَجَدْنَا : مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ ، قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ، وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا فِي السَّرَاةِ فِي أَمْوَالٍ لَهُ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِيكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عَلِيُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5850 )

234. خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ…

5852 4956 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ أَشْرَسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ دِيكًا أَحْمَرَ ، نَقَرَنِي فِي مَعْقِدِ إِزَارِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي اسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ ابْنَةَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ ، وَإِنِّي قَدْ حَسِبْتُ أَنْ يَكُونَ مَوْتِي فَجْأَةً ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي إِنْ أَهْلِكْ وَلَمْ أَعْهَدْ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . وَمِنْهُمْ : عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5852 )

235. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَ…

5853 4957 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَمِنْهُمْ : مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5853 )

236. فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الّ…

5855 4959 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ السِّتَّةَ الرَّهْطِ فِي حَدِيثِهِ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ : فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . فَهَذَا أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ ، وَهُمْ أَئِمَّةٌ فِي الْعِلْمِ ، عُدُولٌ فِيهِ ، مَأْمُونُونَ عَلَيْهِ ، مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ إِيَّاهُ ، يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خِلَافَ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ ، وَيَحْكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ عُمَرَ مَعَ مُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ لَهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي عَقْلٍ أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرِوَايَةِ مِثْلِ أَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ لِقَاءٌ لِعُمَرَ أَنْ يَقْبَلَ مَا رَوَى عَنْ عُمَرَ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا ؟ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ رَوَى مِثْلَ هَذَا فِي مَنْ دُونَ طَلْحَةَ ، وَهَذِهِ أَحْوَالُهُ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا ، فَكَيْفَ فِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ دِينِ اللهِ ، وَقِيامِ الْحُجَّةِ لَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَشَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ عَلَى عُمَرَ فِيهِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخِلَافَةِ ، وَأَنَّهُ لَهَا مَوْضِعٌ وَمِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرِّضَا عَنْهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ قَالَ: ، قَالَ:

المصدر: شرح مشكل الآثار (5855 )

237. الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا و…

6146 كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . وَكَانَ الَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ -يَعْنِي الْوَلَدَ - أَنْ يَكُونَ كَلَالَةً ، وَالْوُقُوفُ عَنِ الْوَالِدِ ، هَلْ هُوَ كَلَالَةٌ ، أَمْ لَا ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6146 )

238. قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً

6148 وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً . ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي الْكَلَالَةِ سِوَى ذَلِكَ . ؟

المصدر: شرح مشكل الآثار (6148 )

239. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

240. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

241. لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُ…

6937 7207 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا ، قَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمْرَهُمْ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أُولَئِكَ الرَّهْطَ وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ، وَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ: طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ: أَرَاكَ نَائِمًا ، فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بِكَبِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ، فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ ، فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ ، وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ ، إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا. فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ: الْمُهَاجِرُونَ ، وَالْأَنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، وَالْمُسْلِمُونَ .

المصدر: صحيح البخاري (6937 )

242. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ

567 1231 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا حُضُورَ أَجَلِي . وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . ثُمَّ إِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ ! . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ وَلِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح مسلم (1231 )

243. تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

89 90 89 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رُؤْيَا لَا أُرَاهَا إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ؛ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، قَالَ : وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ دِيكٌ أَحْمَرُ ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ قَالَ : وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ الَّتِي بَعَثَ بِهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ يَعْجَلْ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ مِنْهُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أُنَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ . وَايْمُ اللهِ مَا أَتْرُكُ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي ، فَاسْتَخْلَفَنِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَايْمُ اللهِ مَا أَغْلَظَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ أَشَدَّ مَا أَغْلَظَ لِي فِي شَأْنِ الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ ، فَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ . وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَيُبَيِّنُوا لَهُمْ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا عُمِّيَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ ، وَايْمُ اللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ ، فَيَأْمُرُ بِهِ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ ، فَيُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يُؤْتَى بِهِ الْبَقِيعَ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . قَالَ : فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مسند أحمد (89 )

244. إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ نَبْذَةً

108 109 108 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا : لَمَّا بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَرْغَ حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءً شَدِيدًا قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةَ الْوَبَاءِ فِي الشَّامِ ، فَقُلْتُ : إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَمِينًا وَأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ وَقَالُوا : مَا بَالُ عُلْيَى قُرَيْشٍ ، يَعْنُونَ بَنِي فِهْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَإِنْ سَأَلَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُ رَسُولَكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ نَبْذَةً .

المصدر: مسند أحمد (108 )

245. اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا

129 131 129 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ : اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلَالَةِ شَيْئًا ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا ، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَشَرْتَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَأْتَمَنَكَ النَّاسُ ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَأْتَمَنَهُ النَّاسُ فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِي حِرْصًا سَيِّئًا ، وَإِنِّي جَاعِلٌ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : لَوْ أَدْرَكَنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْهِ لَوَثِقْتُ بِهِ : سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .

المصدر: مسند أحمد (129 )

246. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

186 191 186 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا قَدْ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قَوْمًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَاحَبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُهُ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ فَإِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخِذَ بِيَدِهِ ، فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أحمد (186 )

247. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ…

341 347 341 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ أَمَلَّهُ عَلَيَّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ خِلَافَتَهُ وَدِينَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ ، فَاسْمَعُوا [لَهُ] وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَلَقَدْ سَأَلْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ قَطُّ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِيَدِهِ ، أَوْ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ جَنْبِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ الْآيَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي بَعَثْتُهُمْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَقْسِمُونَ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ ، وَيُعَدِّلُونَ عَلَيْهِمْ ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ ، فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مسند أحمد (341 )

248. يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

ذِكْرُ إِخْرَاجِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ مَنْ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الْبَصَلِ وَالثُّومِ 2096 2091 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ - هُوَ الدَّوْرَقِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ [ السِّتَّةِ ] الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ، فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِثْلِ آيَةِ الْكَلَالَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَسَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ [ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ] هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ [ وَكَذَا أَحْسَبُ ] أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ - لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ - : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهَا فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: صحيح ابن حبان (2096 )

249. اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ 6913 6905 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي : فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . قَالَ : وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ . فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6913 )

250. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

251. هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَ…

581 579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا إِلَى النَّاسِ لَا يَعْلَمُهُ ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ ، وَيُدْنِيهِ ، وَيَسْتَمِعُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أَبْكَارَ أَوْلَادِهِمْ . فَقَالَ : مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا ، فَعَصَيْتُمُونِي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي إِخْوَانِي . قَالُوا : وَمَنْ ؟ قَالَ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَلَمَّا جَاءُوا ، قُلْتُ : هَؤُلَاءِ قَدْ حَضَرُوا . فَقَالَ : نَعَمْ ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّتَّةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، وَقَادَتَهُمْ ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ ، وَإِنْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ يَكُنْ فِيكُمْ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الِاخْتِلَافِ وَالشِّقَاقِ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا قَالَ شَيْئًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، ثُمَّ نَزَفَ الدَّمَ ، فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ، وَلَا يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ . فَقَالَ : احْمِلُونِي ، فَحَمَلْنَاهُ ، فَقَالَ : تَشَاوَرُوا ثَلَاثًا . وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ . قَالَ : مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ . ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ : الْآنَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، وَمَا ذَاكَ وَالْحَمْدُ لِلهِ إِنْ أَكُونُ رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، أَلَيْسَ قَدْ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِزَّ اللهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إِسْلَامُكَ عِزًّا ، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا ، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبْتَ مَنْ أَدْبَرَ بِمَنْ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، ثُمَّ قُبِضَ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّيَ النَّاسُ ، مَصَّرَ اللهُ بِكَ الْأَمْصَارَ ، وَجَبَى بِكَ الْأَمْوَالَ ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ ، وَأَدْخَلَ اللهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي دِينِهِمْ ، وَتَوَسُّعِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ خَتَمَ لَكَ بِالشَّهَادَةِ ، فَهَنِيئًا لَكَ . فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ تَغُرُّونَهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللهِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ يَا عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخِذِي عَلَى سَاقِي . فَقَالَ : أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَدَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَكَ . ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللهُ . فَلَمَّا قُبِضَ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَا آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَسَرَاةِ مَنْ هَا هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ - وَذُكِرَ لَهُ فِعْلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ - فَقَالَ : هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَةً وَغِرَّةً ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِحْسَانًا إِلَّا ازْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ ، وَلَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى ، وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِسَاءَةً إِلَّا ازْدَادَ غِرَّةً . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (581 )

252. إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي : النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ ع…

1329 1327 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ - ثِقَةٌ - قَالَ : نَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَبُو ضَمْرَةَ قَالَ : نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ، قِيلَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : اعْهَدْ ، فَإِنَّهُ لَوْ جَاءَكَ رَاعِي غَنَمِكَ وَقَدْ تَرَكَهَا سَائِبَةً ، قُلْتَ : تَرَكْتَ غَنَمِي بِغَيْرِ رَاعٍ ؟ فَكَيْفَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟ فَقَالَ عُمَرُ : " إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي : النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ أَعْهَدْ فَقَدْ عَهِدَ خَيْرٌ مِنِّي ، يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ " ، ثُمَّ ، قَالَ : " الشُّورَى إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدٌ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا عَنْ عَاصِمٍ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ " .

المصدر: المعجم الأوسط (1329 )

253. بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ

8084 8076 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلسِّتَّةِ : هُمُ الَّذِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، قَالَ : بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَإِذَا بَايَعْتُمْ لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَمَنْ أَبَى فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .

المصدر: المعجم الأوسط (8084 )

254. بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ

8084 8076 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلسِّتَّةِ : هُمُ الَّذِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، قَالَ : بَايِعُوا لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَإِذَا بَايَعْتُمْ لِمَنْ بَايَعَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَمَنْ أَبَى فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .

المصدر: المعجم الأوسط (8084 )

255. إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَا…

33540 33539 33412 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ وَغَيْرُهُ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ أَوْ عِدَةٌ ، فَلْيَقُمْ فَلْيَأْخُذْ ، فَقَامَ جَابِرٌ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ جَاءَنِي مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ لَأُعْطِيَنَّكَ هَكَذَا وَهَكَذَا ، ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَثَى بِيَدِهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : قُمْ فَخُذْ بِيَدِكَ ، فَأَخَذَ فَإِذَا هِيَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ : عُدُّوا لَهُ أَلْفًا ، وَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا هَذِهِ مَوَاعِيدُ وَعَدَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [النَّاسَ ] . 2 - حَتَّى إِذَا كَانَ عَامٌ مُقْبِلٌ ، جَاءَ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ ، فَقَسَمَ بَيْنَ النَّاسِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ ، فَقَسَمَ لِلْخَدَمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَقَالَ : إِنَّ لَكُمْ خُدَّامًا يَخْدُمُونَكُمْ وَيُعَالِجُونَ لَكُمْ ، فَرَضَخْنَا لَهُمْ ، فَقَالُوا : لَوْ فَضَّلْتَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ لِسَابِقَتِهِمْ ، وَلِمَكَانِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَجْرُ أُولَئِكَ عَلَى اللهِ ، إِنَّ هَذَا الْمَعَاشَ لَلْأُسْوَةُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْأَثَرَةِ ، قَالَ : فَعَمِلَ بِهَذَا وِلَايَتَهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْهُ مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . 3 - فَعَمِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَتَحَ الْفُتُوحَ وَجَاءَتْهُ الْأَمْوَالُ ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى فِي هَذَا الْأَمْرِ رَأْيًا ، وَلِي فِيهِ رَأْيٌ آخَرُ ، لَا أَجْعَلُ مَنْ قَاتَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ، فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ كَإِسْلَامِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا أَرْبَعَةَ آلَافٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ . 4 - وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلَّا صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ ، فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلَافٍ سِتَّةَ آلَافٍ ، فَأَبَتَا أَنْ تَقْبَلَا ، فَقَالَ لَهُمَا : إِنَّمَا فَرَضْتُ لَهُنَّ لِلْهِجْرَةِ ، فَقَالَتَا : إِنَّمَا فَرَضْتَ لَهُنَّ لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ لَنَا مِثْلُهُ ؛ فَعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ فَفَرَضَ لَهُمَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا . 5 - وَفَرَضَ لِلْعَبَّاسِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، وَفَرَضَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، لِمَ زِدْتَهُ عَلَيَّ أَلْفًا ؟ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِي ، وَمَا كَانَ لَهُ [مَا ] لَمْ يَكُنْ لِي ، فَقَالَ : إِنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَبِيكَ ، وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ ، وَفَرَضَ لِحَسَنٍ ، وَحُسَيْنٍ خَمْسَةَ آلَافٍ خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَلْحَقَهُمَا بِأَبِيهِمَا وَلِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6 - وَفَرَضَ لِأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : زِيدُوهُ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ : مَا كَانَ لِأَبِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَبِينَا ، وَمَا كَانَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لَنَا ، فَقَالَ : إِنِّي فَرَضْتُ لَهُ بِأَبِيهِ أَبِي سَلَمَةَ أَلْفَيْنِ ، وَزِدْتُهُ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ أَلْفًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ أُمٌّ مِثْلُ أُمِّهِ زِدْتُكَ أَلْفًا . 7 – وَفَرَضَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَلِلنَّاسِ ثَمَانَمِائَةٍ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَجَاءَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بِأَخِيهِ عُثْمَانَ ، فَفَرَضَ لَهُ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ عُمَرُ : افْرِضُوا لَهُ فِي أَلْفَيْنِ ، فَقَالَ طَلْحَةُ : جِئْتُكَ بِمِثْلِهِ فَفَرَضْتَ لَهُ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَفَرَضْتَ لِهَذَا أَلْفَيْنِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ أَبَا هَذَا لَقِيَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ لِي : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ : مَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ قُتِلَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ فَكَسَرَ غِمْدَهُ وَقَالَ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُتِلَ ، فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَهَذَا يَرْعَى الشَّاءَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا . 8 - فَعَمِلَ عُمَرُ بَدْءَ خِلَافَتِهِ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا مَكَانٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِ غَوْغَاءُ النَّاسِ وَدَهْمُهُمْ وَمَنْ لَا يَحْمِلُ كَلَامَكَ مَحْمَلَهُ ، فَارْجِعْ إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ، فَتَكَلَّمْ فَيُسْمَعُ كَلَامُكَ ، فَأَسْرَعَ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ : 9 - أَيُّهَا النَّاسُ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي قَالَةَ قَائِلِكُمْ : لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْنَا إِلَى فُلَانٍ فَبَايَعْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَفَلْتَةً وَقَانَا اللهُ شَرَّهَا ، فَمِنْ أَيْنَ لَنَا مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ نَمُدُّ أَعْنَاقَنَا إِلَيْهِ كَمَدِّنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ؟! إِنَّمَا ذَاكَ [تَغِرَّةٌ لِيُقْتَلَ] مَنِ انْتَزَعَ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَلَا بَيْعَةَ لَهُ . 10 - أَلَا وَإِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا ، وَلَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ أَجَلِي : رَأَيْتُ دِيكًا [تَرَاءَى لِي] فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَتَأَوَّلَتْ لِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ ، فَإِنْ أَمُتْ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : إِلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فَأَمْرُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأُوصِي . 11 - وَنَظَرْتُ فِي الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْأَخِ مَا لَهُمَا [تُورَثَانِ وَلَا تَرِثَانِ] ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَفْتَحُ لَكُمْ أَمْرًا تَأْخُذُونَ بِهِ ، وَإِنْ أَمُتْ فَسَتَرَوْنَ رَأْيَكُمْ ، وَاللهُ خَلِيفَتِي فِيكُمْ ، وَقَدْ دَوَّنْتُ لَكُمُ الدَّوَاوِينَ ، وَمَصَّرْتُ لَكُمُ الْأَمْصَارَ ، وَأَجْرَيْتُ لَكُمُ الطَّعَامَ إِلَى الْخَانِ ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ ، وَإِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ : رَجُلًا قَاتَلَ عَلَى تَأْوِيلِ هَذَا الْقُرْآنِ يُقْتَلُ ، وَرَجُلًا رَأَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَالِ مِنْ أَخِيهِ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . 12 - فَخَطَبَ نَهَارَ الْجُمُعَةِ وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33540 )

256. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

257. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْح…

38216 38215 38057 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ : ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، قَالَ : فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَعْرِفُونَ لَكَ قَرَابَتَكَ وَمَا آتَاكَ اللهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ ، فَاتَّقِ اللهَ ، وَإِنْ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ : يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَ لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسِنَّكَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَرْفَعَنَّ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَقَالَ : ادْعُوا لِي صُهَيْبًا ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَلْيَجْتَمِعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَلْيَخْلُوا ، فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَاضْرِبُوا رَأْسَ مَنْ خَالَفَهُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38216 )

258. لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَ…

38217 38216 38058 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّيْهِ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا : قَالَ عُمَرُ : لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنَّ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] لَا يُتْرَكُ فَوْقَ ثَلَاثٍ سُدًى .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38217 )

259. يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ

38218 38217 38059 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ - أَوْ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ النَّاسَ يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ لَهُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رِجَالًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ . [2] - إِنِّي وَاللهِ مَا أَدَعُ بَعْدِي أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي جَنْبِي أَوْ صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ ، تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً لَا يَخْتَلِفُ فِيهَا أَحَدٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . [3] - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَيَقْسِمُوا فِيهِمْ فَيْأَهُمْ ، وَيَعْدِلُوا فِيهِمْ ، فَمَنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ رَفَعَهُ إِلَيَّ . [4] - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الثُّومُ وَهَذَا الْبَصَلُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ حَتَّى يُخْرَجَ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا . [5] - قَالَ : فَخَطَبَ بِهَا عُمَرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَأُصِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ لِذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38218 )

260. مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا…

38226 38225 38067 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : مَا خَصَّ عُمَرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الشُّورَى دُونَ أَحَدٍ إِلَّا أَنَّهُ خَلَا بِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ ، كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ ، فَقَالَ : يَا فُلَانُ ، اتَّقِ اللهَ فَإِنِ ابْتَلَاكَ اللهُ بِهَذَا الْأَمْرِ فَلَا تَرْفَعْ بَنِي فُلَانٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِلْآخَرِ مِثْلَ ذَلِكَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38226 )

261. قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الن…

38227 38226 38068 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ : اتَّقِ اللهَ وَإِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38227 )

262. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

263. كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمّ…

9863 9761 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَرَجُلًا ، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا " فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : " بَلَى ، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا " ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ : " مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ؟ " قَالَ : فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ وَلَّوْهَا الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ عَلِيًّا

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9863 )

264. كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمّ…

9863 9761 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِئُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَرَجُلًا ، مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِئُ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : " إِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يُجَالِسَنَا مَنْ يَرْفَعُ حَدِيثَنَا " فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : لَسْتُ أُجَالِسُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ عُمَرُ : " بَلَى ، فَجَالِسْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَلَا تَرْفَعْ حَدِيثَنَا " ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِلْأَنْصَارِيِّ : " مَنْ تَرَى النَّاسَ يَقُولُونَ يَكُونُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي ؟ " قَالَ : فَعَدَّدَ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَلِيًّا ، فَقَالَ عُمَرُ : " فَمَا لَهُمْ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ ؟ فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى طَرِيقَةٍ مِنَ الْحَقِّ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ وَلَّى السِّتَّةَ الْأَمْرَ ، فَلَمَّا جَازُوا أَتْبَعَهُمْ بَصَرَهُ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ وَلَّوْهَا الْأُجَيْلِحَ لَيَرْكَبَنَّ بِهِمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ عَلِيًّا

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9863 )

265. اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ أَ…

قَوْلُ عُمَرَ فِي أَهْلِ الشُّورَى 9864 9762 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : اجْتَمَعَ نَفَرٌ فِيهِمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا ؟ فَقَالَ قَائِلٌ : عَلِيٌّ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عُثْمَانُ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ : أَفَلَا أَعْلَمُ لَكُمْ ذَاكَ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ يَرْكَبُ كُلَّ سَبْتٍ إِلَى أَرْضٍ لَهُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ ذَكَرَ الْمُغِيرَةُ ابْنَهُ ، فَوَقَفَ عَلَى الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِهِ عَلَى أَتَانٍ لَهُ تَحْتَهُ كِسَاءٌ قَدْ عَطَفَهُ عَلَيْهَا ، فَسَلَّمَ عُمَرُ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسِيرَ مَعَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَلَمَّا أَتَى عُمَرُ ضَيْعَتَهُ نَزَلَ عَنِ الْأَتَانِ وَأَخَذَ الْكِسَاءَ فَبَسَطَهُ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِ ، وَقَعَدَ الْمُغِيرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَدَّثَهُ ، ثُمَّ قَالَ الْمُغِيرَةُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ وَاللهِ مَا تَدْرِي مَا قَدْرُ أَجَلِكَ ، فَمَا حَدَدْتَ لِنَاسٍ حَدًّا ، أَوْ عَلَّمْتَ لَهُمْ عَلَمًا يَبْهَتُونَ إِلَيْهِ . قَالَ : فَاسْتَوَى عُمَرُ جَالِسًا ، ثُمَّ قَالَ : " هِيهِ اجْتَمَعْتُمْ فَقُلْتُمْ : مَنْ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَخْلِفًا ؟ فَقَالَ قَائِلٌ : عَلِيٌّ ، وَقَالَ قَائِلٌ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَإِنَّ فِيهِ خَلَفًا قَالَ : فَلَا يَأْمَنُوا يُسْأَلُ عَنْهَا رَجُلَانِ مِنْ آلِ عُمَرَ " فَقُلْتُ : أَنَا لَا أَعْلَمُ لَكَ ذَلِكَ قَالَ : قُلْتُ : " فَاسْتَخْلِفْ " قَالَ : " مَنْ ؟ " قُلْتُ : عُثْمَانَ . قَالَ : " أَخْشَى عَقْدَهُ وَأَثَرَتَهُ " قَالَ : قُلْتُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ : " مُؤْمِنٌ ضَعِيفٌ " قَالَ : قُلْتُ : فَالزُّبَيْرُ قَالَ : " ضَرِسٌ " قَالَ : قُلْتُ : طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : " رِضَاؤُهُ رِضَاءُ مُؤْمِنٍ وَغَضَبُهُ غَضَبُ كَافِرٍ أَمَا إِنِّي لَوْ وَلَّيْتُهَا إِيَّاهُ لَجَعَلَ خَاتَمَهُ فِي يَدِ امْرَأَتِهِ " قَالَ : قُلْتُ : فَعَلِيٌّ قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ أَحْرَاهُمْ إِنْ كَانَ أَنْ يُقِيمَهُمْ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ كُنَّا نَعِيبُ عَلَيْهِ مُزَاحَةً كَانَتْ فِيهِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9864 )

266. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ…

9865 9763 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " مَا كَانَ لِيَفْعَلَ قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ : " فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ قَالَ : وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ وَرَاعِي غَنَمٍ ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ " فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9865 )

267. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

268. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

269. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

270. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

271. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

272. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

273. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

274. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

275. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

276. دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ…

حَدِيثُ الشُّورَى 9878 9776 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ - قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ قَالَ : فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى ، فَلَمَّا أَكْثَرَ أَنْ يَدْعُونِي قُلْتُ : أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ ؟ أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : أَمْهِلُوا ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ . " قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاللهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9878 )

277. لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُ…

16660 - ( أَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ : أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَّاهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا ، فَتَشَاوَرُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَجَعَلُوا ذَاكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَلَمَّا وَلَّوْا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَمْرَهُمُ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَتْبَعُ أَحَدًا مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُشَاوِرُونَهُ ، وَيُنَاجُونَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فِيهَا ، فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ . قَالَ الْمِسْوَرُ : طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فَضَرَبَ الْبَابَ فَاسْتَيْقَظْتُ ، فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ؟ فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِكَثِيرِ نَوْمٍ ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا . فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ فَشَاوَرَهُمَا ، ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا . فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلَى طَمَعٍ ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْأُمَرَاءِ ، وَكَانُوا قَدْ وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا عَلِيُّ ، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، وَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ، وَقَالَ : أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، وَأُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ ، وَالْمُسْلِمُونَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16660 )

278. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : أَعَلِمْتَ أَنَّ أَ…

16669 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا . قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ . فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ أَوْ قَالَ : فِي غَزَاةٍ ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ ، فَكُنْتُ فِي سَفَرِي كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى قَدِمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً ؛ فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ؛ زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي غَنَمٍ فَجَاءَكَ وَقَدْ تَرَكَ رِعَايَتَهُ ، رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ ، قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ . قَالَ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدًا ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَعْمَرٍ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16669 )

279. يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ ( 16675 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أُنَاسًا يَأْمُرُونَ بِأَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَخِلَافَتَهُ وَمَا بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ ، الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، أَنَا جَاهَدْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، فَطَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، أَوْ فِي جَنْبِي ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُمَرُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضَاءٍ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، أَوْ لَمْ يَقْرَأِ الْقُرْآنَ ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيْنَا مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ ، وَإِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، قَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجَدُ رِيحُهُمَا مِنْهُ ، فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا ، الثُّومُ وَالْبَصَلُ . قَالَ : خَطَبَ لَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَغَيْرِهِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16675 )

280. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

281. إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ…

16677 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنْبَأَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَائِبًا بِأَرْضِهِ بِالسَّرَاةِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ شَيْءٌ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ مِنْكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ : إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدٍ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عُثْمَانُ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ يَا عَلِيُّ فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، وَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ . فَقَامُوا يَتَشَاوَرُونَ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَدَعَانِي عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لِيُدْخِلَنِي فِي الْأَمْرِ ، وَلَمْ يُسَمِّنِي عُمَرُ ، وَلَا وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا قَالَ أَبِي ، وَاللهِ لَقَلَّمَا سَمِعْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ حَقًّا ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عُثْمَانُ دُعَائِي قُلْتُ : أَلَا تَعْقِلُونَ ، تُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ، فَوَاللهِ لَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ مَرْقَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمْهِلُوا ، فَإِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ صُهَيْبٌ مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ ثَلَاثَ لَيَالٍ ، ثُمَّ اجْمَعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَشْرَافَ النَّاسِ ، وَأُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَأَمِّرُوا أَحَدَكُمْ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16677 )

282. اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ

144 106 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ : نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " إِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَصَحِّهَا إِسْنَادًا .

المصدر: مسند البزار (144 )

283. تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ…

190 153 - حَدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : نَا شَبَابَةُ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ : " إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ ، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ .

المصدر: مسند البزار (190 )

284. يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ

وَمِمَّا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ 349 314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ ، ثُمَّ إِنِّي لَنْ أَدَعَ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ عِنْدِي مِنَ الْكَلَالَةِ وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : يَا عُمَرُ أَمَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ بَيْنَهُمْ وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِهِمْ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ هَذَا الْبَصَلَ وَالثُّومَ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند البزار (349 )

285. رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَن…

29 29 29 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: مسند الحميدي (29 )

286. يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَ…

53 53 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ قَوْمًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا نَازَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ صَحِبْتُهُ ، مَا نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مُنْذُ صَحِبْتُهُ مَا أَغْلَظَ لِي فِي الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ قِبَلَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَا عُمَرُ إِنَّمَا يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ، ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ ، هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ آكِلَهُمَا لَا بُدَّ فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند الطيالسي (53 )

287. يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاء…

45 - ( 183 184 ) - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ نَبِيَّ اللهِ ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ ، وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَالْخِلَافَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ ، وَمَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلَالَةِ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي ، وَقَالَ لِي : يَا عُمَرُ ، أَلَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ ؟ وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهِ بِقَضِيَّةٍ يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ . ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ ، وَيَقْسِمُوا لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَرْفَعُوا إِلَيَّ مَا أَشْكَلَ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ لَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : هَذَا الْبَصَلُ وَالثُّومُ ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (183 )

288. لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِ…

66 - ( 204 205 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (204 )

289. إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأ…

98 - ( 236 237 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (236 )

290. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ…

117 - ( 255 256 ) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيَّ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، وَلَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الْخِلَافَةَ شُورَى فِي هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكُفَّارُ الضُّلَّالُ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ ، أَوْ : مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الْكَلَالَةِ ، حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لَا يَقْرَأُ ، هُوَ مَا خَلَا الْأَبَ ، كَذَا أَحْسَبُ . أَلَا إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أُرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثُّومِ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى الْبَقِيعِ ، فَمَنْ كَانَ لَا بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (255 )

291. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَك…

404 - ( 2731 2731 ) - حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغَبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأُفْرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَجَعَلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ؛ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2731 )

292. لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ…

14 - بَابُ مَبْدَأِ الْفِتَنِ وَقِصَّةِ اسْتِخْلَافِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ( 209 ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ حَدِيثُ جَعْلِهِ الْأَمْرَ شُورَى فِي سِتَّةٍ . 5222 4362 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنَ الْخِلَافَةِ ، صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَنِمْتُ ، فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، يَا مِسْوَرُ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي ، قَالَ : أَنِمْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَدْ نِمْتُ . قَالَ : خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَفَعَلْتُ . فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي : ادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا ، فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ الْآخَرَ ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا ، ثُمَّ نَادَى : يَا مِسْوَرُ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ . قَالَ : فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ ، فَقَالَ : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا . قَالَ : فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ ، إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ فِيهِمَا مَا أَظُنُّنِي أَنَّهُمَا قَدْ أَقْبَلَا . فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ، نَادَانِي وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَهُ ، فَقَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : فَفَعَلْتُ . فَتَنَاجَيَا ، وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ : فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ ، وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ ، فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ ، كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفَرُ ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إِلَيَّ ، فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، وَهَؤُلَاءِ هُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ، فَقَالَ : أَيْ فُلَانُ ، عَلَيْكَ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . قَالَ : أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ . ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَئِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قُمْ يَا عُثْمَانُ ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي النَّاسِ : إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا ، وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا ، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا ، فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا . قَالَ : كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَقُولُونَ : الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ ، ثُمَّ حَدَثَ مَا حَدَثَ .

المصدر: المطالب العالية (5222 )

293. مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ

20 - بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ 5256 4394 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَابْنُ عُبَادٍ ، فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَوَصِيَّةً أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ عَهْدًا عَهِدَهُ عِنْدَكَ ، أَوْ رَأْيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ ، وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتَ فَجْأَةٍ ، وَلَا قُتِلَ قَتْلًا ، وَلَقَدْ مَكَثَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى مَكَانِي ، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمْرَ دِينِهِمْ ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، فَأَشَارَ بِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَأْلُ ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ مَعْشَرِ قُرَيْشٍ رَجُلًا ، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَبْرِهِ ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً . أَنَا فِيهِمْ ، لِنَخْتَارَ لِلْأُمَّةِ رَجُلًا ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيَهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَايَعَهُ ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي ، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدِ انْجَلَتْ ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى ، وَلَا طَلِبَةٌ ، فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلِي ، ( يَعْنِي : مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي ، وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي ، وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي ، وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ ، قَالَا : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، ( يَعْنِيَانِ : طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ) صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، وَصَاحِبَاكَ فِي الْمَشُورَةِ ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ .

المصدر: المطالب العالية (5256 )

294. دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ…

5850 فَوَجَدْنَا : مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ ، قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : دَخَلَ الرَّهْطُ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ لَكُمْ فِي أَمْرِ النَّاسِ ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ النَّاسِ شِقَاقًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ ، فَإِنْ كَانَ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَسَعْدٍ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ ، وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا فِي السَّرَاةِ فِي أَمْوَالٍ لَهُ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِيكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ يَا عَلِيُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ ، فَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5850 )

295. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَارِثِ بنِ صَالِحٍ المَخزُومِيُّ المَدَنِيُّ قَالَ…

5851 وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ صَالِحٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً . وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، ذِكْرُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي النَّفَرِ الَّذِينَ جَعَلَ الْخِلَافَةَ إِلَيْهِمْ طَلْحَةَ ، وَكَانَ مُحَالًا أَنْ يَجْعَلَهَا إِلَى رَجُلٍ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَاتِبٌ عَلَيْهِ . وَكَانَ هَذَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْعَدْلُ فِي رِوَايَتِهِ ، الثَّبْتُ فِيهَا ، الْمَأَمُونُ عَلَيْهَا ، لَا كَأَبِي بَحْرِيَّةَ ، الَّذِي هُوَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِضِدِّ ذَلِكَ . وَكَانَ مِمَّنْ رَوَى عَنْ عُمَرَ أَيْضًا فِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا يُخَالِفُ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: ، قَالَ: قَالَ: : قَالَ: :

المصدر: شرح مشكل الآثار (5851 )

296. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَ…

5853 4957 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَمِنْهُمْ : مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5853 )

297. أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَن…

5854 4958 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَامَ فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ ، شَكَّ سَعِيدٌ ، وَمَا أُرَى ذَلِكَ إِلَّا بِحُضُورِ أَجَلِي ، وَإِنَّ نَاسًا يَأْمُرُونِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ وَلَا الَّذِي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَإِنَّ الشُّورَى فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، أَيُّهُمْ بَايَعْتُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، وَإِنِّي قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5854 )

298. فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الّ…

5855 4959 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ السِّتَّةَ الرَّهْطِ فِي حَدِيثِهِ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ فِيهِ : فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ ، فَالْخِلَافَةُ فِي هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ . فَهَذَا أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ ، وَهُمْ أَئِمَّةٌ فِي الْعِلْمِ ، عُدُولٌ فِيهِ ، مَأْمُونُونَ عَلَيْهِ ، مَقْبُولَةٌ رِوَايَتُهُمْ إِيَّاهُ ، يَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - خِلَافَ مَا رَوَى أَبُو بَحْرِيَّةَ عَنْهُ ، وَيَحْكُونَ ذَلِكَ سَمَاعًا مِنْ عُمَرَ مَعَ مُشَاهَدَةٍ مِنْهُمْ لَهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِذِي عَقْلٍ أَوْ لِذِي دِينٍ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِرِوَايَةِ مِثْلِ أَبِي بَحْرِيَّةَ الَّذِي لَا يُعْرَفُ ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ لِقَاءٌ لِعُمَرَ أَنْ يَقْبَلَ مَا رَوَى عَنْ عُمَرَ مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا ؟ وَهُوَ مِمَّنْ لَوْ رَوَى مِثْلَ هَذَا فِي مَنْ دُونَ طَلْحَةَ ، وَهَذِهِ أَحْوَالُهُ لَمْ تُقْبَلْ رِوَايَتُهُ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهَا ، فَكَيْفَ فِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ دِينِ اللهِ ، وَقِيامِ الْحُجَّةِ لَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَشَهَادَةِ الْأَئِمَّةِ الْعُدُولِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ عَلَى عُمَرَ فِيهِ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنِ اسْتِحْقَاقِهِ لِلْخِلَافَةِ ، وَأَنَّهُ لَهَا مَوْضِعٌ وَمِنْ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرِّضَا عَنْهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ قَالَ: ، قَالَ:

المصدر: شرح مشكل الآثار (5855 )

299. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

300. وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،…

بَابُ : يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ 2938 3052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ .

المصدر: صحيح البخاري (2938 )

301. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله…

3553 3692 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي ، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا .

المصدر: صحيح البخاري (3553 )

302. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

303. نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ…

الْعَمَلُ فِي مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ ، أَوْ رُعَافٍ 74 117 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: موطأ مالك (74 )

304. احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ

322 328 322 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ؛ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لِيَ - قَالَ عَفَّانُ : فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِيَ - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ .

المصدر: مسند أحمد (322 )

305. أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤ…

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا 6899 6891 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا . فَقَالَ : أَعِدْ ، فَأَعَادَ فَقَالَ : الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ ، لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6899 )

306. اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ 6913 6905 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي : فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . قَالَ : وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ . فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6913 )

307. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

308. هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَ…

581 579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا إِلَى النَّاسِ لَا يَعْلَمُهُ ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ ، وَيُدْنِيهِ ، وَيَسْتَمِعُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أَبْكَارَ أَوْلَادِهِمْ . فَقَالَ : مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا ، فَعَصَيْتُمُونِي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي إِخْوَانِي . قَالُوا : وَمَنْ ؟ قَالَ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَلَمَّا جَاءُوا ، قُلْتُ : هَؤُلَاءِ قَدْ حَضَرُوا . فَقَالَ : نَعَمْ ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّتَّةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، وَقَادَتَهُمْ ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ ، وَإِنْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ يَكُنْ فِيكُمْ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الِاخْتِلَافِ وَالشِّقَاقِ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا قَالَ شَيْئًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، ثُمَّ نَزَفَ الدَّمَ ، فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ، وَلَا يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ . فَقَالَ : احْمِلُونِي ، فَحَمَلْنَاهُ ، فَقَالَ : تَشَاوَرُوا ثَلَاثًا . وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ . قَالَ : مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ . ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ : الْآنَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، وَمَا ذَاكَ وَالْحَمْدُ لِلهِ إِنْ أَكُونُ رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، أَلَيْسَ قَدْ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِزَّ اللهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إِسْلَامُكَ عِزًّا ، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا ، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبْتَ مَنْ أَدْبَرَ بِمَنْ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، ثُمَّ قُبِضَ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّيَ النَّاسُ ، مَصَّرَ اللهُ بِكَ الْأَمْصَارَ ، وَجَبَى بِكَ الْأَمْوَالَ ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ ، وَأَدْخَلَ اللهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي دِينِهِمْ ، وَتَوَسُّعِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ خَتَمَ لَكَ بِالشَّهَادَةِ ، فَهَنِيئًا لَكَ . فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ تَغُرُّونَهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللهِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ يَا عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخِذِي عَلَى سَاقِي . فَقَالَ : أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَدَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَكَ . ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللهُ . فَلَمَّا قُبِضَ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَا آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَسَرَاةِ مَنْ هَا هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ - وَذُكِرَ لَهُ فِعْلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ - فَقَالَ : هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَةً وَغِرَّةً ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِحْسَانًا إِلَّا ازْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ ، وَلَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى ، وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِسَاءَةً إِلَّا ازْدَادَ غِرَّةً . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (581 )

309. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُو…

8189 8181 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَرَوْنَهُ ؟ قَالُوا : كَمَا تَرَى . قُلْتُ : أَيْقِظُوهُ بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُوقِظُوهُ بِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ . فَقَالُوا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ ، هَا ، اللهُ إِذًا ، " وَلَا حَقَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " فَصَلَّى ، وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (8189 )

310. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَي…

24351 24353 24234 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (24351 )

311. أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ

30998 30998 30876 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ؛ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (30998 )

312. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

113 - فِي الْكَلَالَةِ مَنْ هُمْ ؟ 32255 32254 32129 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32255 )

313. وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاء…

35636 35635 35497 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35636 )

314. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

315. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّ…

38220 38219 38061 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَنَادَى مُنَادٍ : الصَّلَاةَ ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ ، وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا ، فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ هَذَا صَدِيدٌ ، ائْتُونِي بِلَبَنٍ ، [فَأُتِيَ] ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ : أَوْصِهِ ؛ فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَّا مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنْ غَدٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38220 )

316. دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَ…

38223 38222 38064 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : لَا يَنْتَبِهُ لِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْتَبَهَ وَقَالَ : الصَّلَاةَ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِامْرِئٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38223 )

317. أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، ف…

38229 38228 38070 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ : أَبِالْإِمَارَةِ تُزَكُّونَنِي ؟ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُبِضَ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ ، فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ ، وَمَا أَصْبَحْتُ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا إِمَارَتَكُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38229 )

318. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

319. إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُ…

582 579 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْنَا : الصَّلَاةُ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (582 )

320. دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَ…

583 580 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَفَا مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَمَا طُعِنَ فَوَجَدَاهُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ فَقَالَا : الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (583 )

321. أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ

584 581 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (584 )

322. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ…

9865 9763 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " مَا كَانَ لِيَفْعَلَ قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ : " فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ قَالَ : وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ وَرَاعِي غَنَمٍ ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ " فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9865 )

323. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

324. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

325. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

326. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

327. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

328. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

329. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

330. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

331. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

332. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَ…

20135 20058 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَبَيْتُ الْمَالِ ، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بَأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20135 )

333. نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ

بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ جُرْحٍ . 1703 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأُوقِظَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ الصُّبْحَ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ . فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1703 )

334. أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي

5339 - ( أَخْبَرَنَا ) بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ طُعِنَ قَالَ : أَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ لَعَلَّهُ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا . قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاسِطًا يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ ، قَالَ : فَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ : النَّبِيذُ ، قَالَ : فَدَعَا بِالنَّبِيذِ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعَنَاتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَذَا الصَّدِيدُ صَدِيدُ الدَّمِ ، قَالَ : فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا كُنْتَ مُوصِيًا بِهِ ، فَوَاللهِ مَا أَرَاكَ تُمْسِي ، وَأَتَاهُ كَعْبٌ فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيدًا وَأَنْتَ تَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، قَالَ : فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ وَالْعَصْرِ ، وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ . وَكَذَا رَوَاهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَرُوِّينَاهُ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ شَبِيهًا بِرِوَايَةِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ . وَحُصَيْنٌ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَحْفَظَ وَقَدْ رُوِّينَا الِاسْتِخْلَافَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي وَقْتٍ آخَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5339 )

335. الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

12407 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ( قَالَا : ثَنَا ) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَالَّذِي رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ أَشْبَهُ بِدَلَائِلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ؛ لِانْفِرَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَتَظَاهُرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمَا بِخِلَافِهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12407 )

336. وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَ…

بَابُ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ إِذَا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ بَأَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ . ( 16186 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَثَبَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ . قَالَ : وَلِمَ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ أَبِي ؟ قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَخْلِيًا بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَبِي . قَالَ عُمَرُ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ فَاسْأَلُوا عُبَيْدَ اللهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ هُوَ قَتَلَنِي ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَدَمُهُ بِدَمِي ، وَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَأَقِيدُوا عُبَيْدَ اللهِ مِنَ الْهُرْمُزَانِ . فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قِيلَ لَهُ أَلَا تُمْضِي وَصِيَّةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16186 )

337. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

338. أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ…

20285 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20285 )

339. إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ

بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَكُفْرِ مَنْ تَرَكَهَا وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ فَاعِلِهَا . 1750 1750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن الدارقطني (1750 )

340. رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَن…

29 29 29 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: مسند الحميدي (29 )

341. لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِ…

66 - ( 204 205 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (204 )

342. إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأ…

98 - ( 236 237 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (236 )

343. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَك…

404 - ( 2731 2731 ) - حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغَبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأُفْرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَجَعَلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ؛ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2731 )

344. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

3206 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلَ ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3206 )

345. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ…

4541 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4541 )

346. لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ…

4654 3896 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللهِ ، أَجْلِسْنِي ، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ ، فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ لِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَلَّا تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا ، وَأَمَّا عَيْنَيْكِ فَلَمْ أَمْلِكْهُمَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُنْدَبُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، إِلَّا الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ .

المصدر: المطالب العالية (4654 )

347. شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْ…

4656 3898 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ ، كَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، فَجَاءَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَنَاجَاهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ طَعَنَهُ ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا ، يَقُولُ : دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي ، فَمَاجَ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : الصَّلَاةَ ، عِبَادَ اللهِ ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ : فَاحْتُمِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ ، فَلَوْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَا أَكْفِيكَ ، أَمْحُوهَا ، فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي ، فَمَحَاهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِهِ ، وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ادْعُوا لِي عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا - يَرْضَى اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : فَدُعُوا ، فَلَمْ يُكَلِّمْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عُثْمَانُ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا صُهَيْبُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ ، فَإِذَا أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا . * هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَقَدْ تَوَخَّيْتُ مَا زَادَ عَلَيْهِ .

المصدر: المطالب العالية (4656 )

348. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ :…

4658 3900 - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيْكُمْ ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ وَاللهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِعَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَيْحَكُمْ ، مَنْ هُوَ ؟ قَالُوا : أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ نَظَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ ؟ قَالَ : خَيْرُ وَالِدٍ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تُلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : قُمْ ، فَلَا تُرَاجِعْنِي ، قَالَ : فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ ، حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَحَقِّ عُمَرَ ، إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي ، لمَا لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَتَضَعُهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا قَدْرُ هَذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفًا ، قَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ ، أَوْ بِآلِ عُمَرَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ ، فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي ، وَنَوَائِبَ كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ ، تَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى لَنَا ، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَابِقُ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا ابْنَ عَوْفٍ ، وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا ، إِنِّي أَوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى ، فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ . * ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ ، وَسِيَاقُ قِصَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبُ هَذَا الْمَذْكُورِ هُنَا .

المصدر: المطالب العالية (4658 )

349. كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ ال…

4659 3901 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَا ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي ، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اتَّقِ اللهَ تَعَالَى ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ ، فَيُخَفِّفَ عَنْهُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ ، وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ عَدْلُهُ كُلُّهُمْ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَجُرِحَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَحُمِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مَنْ جُرْحِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ؟ فَدَعَا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا تَقُولُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَرِيحُ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : كَرِّرْ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : عَلَى مَا تَقُولُ ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى بِطُولِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِقَلِيلٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَمُعْظَمُهُ لَيْسَ فِيهِ .

المصدر: المطالب العالية (4659 )

350. كَفَاكَ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ دُنْيَاكَ ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَ…

4770 3992 - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : يَا أَبَةِ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرِضًا . فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَسْنِدُونِي ، فَأَسْنَدُوهُ ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا عَلِيُّ ، يَدُكَ فِي يَدِي ، تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ ، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاصَّةً " ، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ ، فَقَالَ : مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ؟ " فَبَدَرَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَوَّاهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَكِبَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ ، هَذَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُقْرِيكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنْجِيَكَ مِنْهَا " . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَمْ تَزَلْ ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُقْرِيكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ النَّارِ . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ : " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِصَفْحَةٍ فِيهَا حَيْسَةٌ وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَاكَ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ دُنْيَاكَ ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ .

المصدر: المطالب العالية (4770 )

351. أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَ…

4724 5044 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَرُ - : مَرَرْتُ عَلَى أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، وَمَعَهُ هُرْمُزَانُ . فَلَمَّا بَغَتَهُمْ ثَارُوا ، فَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خَنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ مُمْسَكُهُ فِي وَسَطِهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَانْظُرُوا لَعَلَّهُ الْخَنْجَرُ الَّذِي قَتَلَ بِهِ عُمَرَ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ الْخَنْجَرُ الَّذِي وَصَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَانْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ السَّيْفُ حَتَّى دَعَا الْهُرْمُزَانَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ : انْطَلِقْ ، حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنْهُ ، إِذَا مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ السَّيْفِ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَدَعَوْتُ حُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ نَصَارَى الْحِيرَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَصَلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ ، فَقَتَلَ ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ . فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ دَعَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الدِّينِ مَا فَتَقَ . فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فِيهِ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَأْمُرُونَهُ بِالشِّدَّةِ عَلَيْهِ ، وَيَحُثُّونَ عُثْمَانَ عَلَى قَتْلِهِ ، وَكَانَ فَوْجُ النَّاسِ الْأَعْظَمِ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُونَ لِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ : أَبْعَدَهُمَا اللهُ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ . ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أَعْفَاكَ اللهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَعْدَمَا قَدْ بُويِعْتَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى النَّاسِ سُلْطَانٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ . وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ خُطْبَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَوَدَى الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ حُفَيْنَةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَضَرَبَ الْهُرْمُزَانَ وَهُوَ كَافِرٌ ، ثُمَّ كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ . فَأَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ وَعَلِيٌّ فِيهِمْ . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، يُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ ثُمَّ يُشِيرُ الْمُهَاجِرُونَ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ بِكَافِرٍ ذِي عَهْدٍ ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ هُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِرَادَتِهِ الْكَافِرَ الَّذِي لَا ذِمَّةَ لَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ بِنْتًا لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا اسْتَحَلُّوا سَفْكَ دَمِ عُبَيْدِ اللهِ بِهَا لَا بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ . قِيلَ لَهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : " أَبْعَدَهُمَا اللهُ " . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِغَيْرِهِمَا ، وَيَقُولُ النَّاسُ لَهُ : ( أَبْعَدَهُمَا اللهُ ) ، ثُمَّ لَا يَقُولُ لَهُمْ : ( إِنِّي لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ بِهَذَيْنِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ بِالْجَارِيَةِ ) ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِهِمَا وَبِالْجَارِيَةِ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَكَثُرَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ ) . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُ بِمَنْ قَتَلَ ، وَفِيهِمُ الْهُرْمُزَانُ وَحُفَيْنَةُ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا صَحَّ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِهِ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ أَنْ يُقْتَلَ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ . وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا رُشْدَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4724 )

352. أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَ…

6063 6460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَجَاءَهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعْنَتَيْهِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (6063 )

353. إِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ شَرَابًا يَقْطَعُ لُحُومَ الْإِبِلِ فِي بُ…

6064 6461 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُمَرُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ شَرَابًا يَقْطَعُ لُحُومَ الْإِبِلِ فِي بُطُونِنَا مِنْ أَنْ يُؤْذِيَنَا ، قَالَ : وَشَرِبْتُ مِنْ نَبِيذِهِ فَكَانَ أَشَدَّ النَّبِيذِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (6064 )

354. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

589 589 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتَ ، فَقُلْتُ : وَمَا قُلْتُ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (589 )

355. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَ…

5853 4957 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَمِنْهُمْ : مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5853 )

356. الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا و…

6146 كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . وَكَانَ الَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ -يَعْنِي الْوَلَدَ - أَنْ يَكُونَ كَلَالَةً ، وَالْوُقُوفُ عَنِ الْوَالِدِ ، هَلْ هُوَ كَلَالَةٌ ، أَمْ لَا ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6146 )

357. قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً

6148 وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً . ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي الْكَلَالَةِ سِوَى ذَلِكَ . ؟

المصدر: شرح مشكل الآثار (6148 )

358. فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا

3538 3677 - حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمَكِّيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي قَوْمٍ ، فَدَعَوُا اللهَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ ، إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبِي يَقُولُ: رَحِمَكَ اللهُ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، لِأَنِّي كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .

المصدر: صحيح البخاري (3538 )

359. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

3546 3685 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبِي ، فَإِذَا عَلِيٌّ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَحَسِبْتُ أَنِّي كُنْتُ كَثِيرًا أَسْمَعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .

المصدر: صحيح البخاري (3546 )

360. مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…

3548 3687 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ يَعْنِي عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِينَ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ ، حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

المصدر: صحيح البخاري (3548 )

361. جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ 2389 6264 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ . قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا .

المصدر: صحيح مسلم (6264 )

362. جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ 2389 6264 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ . قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَاكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَإِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَوْ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا .

المصدر: صحيح مسلم (6264 )

363. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر…

104 98 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، أَوْ قَالَ : يُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ زَحَمَنِي ، وَأَخَذَ بِمَنْكِبِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (104 )

364. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر…

104 98 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، أَوْ قَالَ : يُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ زَحَمَنِي ، وَأَخَذَ بِمَنْكِبِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (104 )

365. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر…

104 98 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ ، أَوْ قَالَ : يُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ زَحَمَنِي ، وَأَخَذَ بِمَنْكِبِي ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ .

المصدر: سنن ابن ماجه (104 )

366. مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا

841 849 834 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ : مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ؟ فَقُلْتُ : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : لَا ، خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، وَمَا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .

المصدر: مسند أحمد (841 )

367. مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِ…

873 881 866 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدِينِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الصُّفُوفِ ، فَقَالَ : هُوَ هَذَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِيفَتِهِ بَعْدَ صَحِيفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبُهُ .

المصدر: مسند أحمد (873 )

368. رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ [أَبَا حَفْصٍ] ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ الل…

874 882 867 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ ، وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ ، قَدْ قَضَى نَحْبَهُ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ [أَبَا حَفْصٍ] ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِصَحِيفَتِهِ مِنْكَ .

المصدر: مسند أحمد (874 )

369. فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

905 913 898 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ ، وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَهُمَا .

المصدر: مسند أحمد (905 )

370. كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ

753 - طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيُّ 8228 8202 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَا : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " .

المصدر: المعجم الكبير (8228 )

371. مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حُزْنُ عُ…

8830 8803 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضِرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : تَنَازَعَ رَجُلَانِ فِي آيَةٍ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ مِنْ قِبَلِ أَخْتَانِهِ فَقَامَا إِلَيْهِ ، وَقُمْتُ إِلَيْهِ مَعَهُمَا ، فَقَالَا : إِنَّا تَنَازَعْنَا فِي آيَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَحَدِهِمَا : " اقْرَأْ " فَقَرَأَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ " فَقَالَ : أَبُو عَمْرَةَ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ : " اقْرَأْهُ " فَقَرَأَ ، فَقَالَ : " مَنْ أَقْرَأَكَهَا ؟ " فَقَالَ : عُمَرُ ، فَجَاءَتَا عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ فَبَكَى حَتَّى رَأَيْتُهُ أَخَذَ مِنْ دُمُوعِهِ بِكَفِّهِ ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ، فَرَأَيْتُ أَثَرَيْنِ فِي الْحَصَا مِنْ دُمُوعِ عَبْدِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حُزْنُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ إِلَّا بَيْتَ سُوءٍ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ ، وَأَفْقَهَنَا لِدِينِ اللهِ ، وَاقْرَأْهَا كَمَا أَقْرَأَكَهَا عُمَرُ ، فَوَاللهِ لَهِيَ أَبْيَنُ مِنْ طَرِيقِ السَّيْلَحِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (8830 )

372. مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ

8854 8827 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " .

المصدر: المعجم الكبير (8854 )

373. مَهْلًا ، وَيْحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَع…

3925 3920 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : نَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : نَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فِي بَيْتِهِ ، فَقُلْتُ : يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَهْلًا ، وَيْحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ؟ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَيْحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ ، لَا يَجْتَمِعُ حُبِّي وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ ، وَلَا عَنِ الْفَضْلِ إِلَّا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى ، تَفَرَّدَ بِهِ : نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (3925 )

374. إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بِعُمَرَ

5555 5549 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : نَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّهَلًا بِعُمَرَ ، مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (5555 )

375. مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أَفْقَهَ فِي دِينِ ا…

30756 30756 30634 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أَفْقَهَ فِي دِينِ اللهِ ، وَلَا أَعْلَمَ بِاللهِ مِنْ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (30756 )

376. مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ

32638 32637 32510 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32638 )

377. مَا كُنَّا نَتَعَاجَمُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ…

32645 32644 32517 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا كُنَّا نَتَعَاجَمُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَلَكًا يَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32645 )

378. مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِاللهِ ، وَلَا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أ…

32651 32650 32523 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِاللهِ ، وَلَا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ ، وَلَا أَفْقَهَ فِي دِينِ اللهِ مِنْ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32651 )

379. إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ وَأَفْقَهَن…

32652 32651 32524 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ حُزْنُ عُمَرَ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِ سُوءٍ ، إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِاللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللهِ وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللهِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32652 )

380. مَا زَالَ عُمَرُ جَادًّا جَوَادًا مِنْ حِينِ قُبِضَ حَتَّى انْتَهَى

32662 32661 32534 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا زَالَ عُمَرُ جَادًّا جَوَادًا مِنْ حِينِ قُبِضَ حَتَّى انْتَهَى .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32662 )

381. كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ

32675 32674 32547 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْزِلُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32675 )

382. لَا نَرْضَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَكَانَ عُمَرَ

32684 32683 32556 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا ثَقُلَ أَطْلَعَ رَأْسَهُ إِلَى النَّاسِ مِنْ كُوَّةٍ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ عَهِدْتُ عَهْدًا ، أَفَتَرْضَوْنَ بِهِ ؟ فَقَامَ النَّاسُ فَقَالُوا : قَدْ رَضِينَا ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ : لَا نَرْضَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَكَانَ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32684 )

383. مَا أُبَالِي عَلَى كَفِّ مَنْ ضُرِبْتُ بَعْدَ عُمَرَ

38498 38497 38338 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : مَا أُبَالِي عَلَى كَفِّ مَنْ ضُرِبْتُ بَعْدَ عُمَرَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38498 )

384. مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ

20457 20380 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20457 )

385. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ 484 453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : نَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ، قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْمَعَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ؛ لِأَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَفَعَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرِهِمْ .

المصدر: مسند البزار (484 )

386. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

8080 8061 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ ، اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَيَدْعُونَ قَبْلَ يُرْفَعُ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ مَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَى عَلِيٍّ يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا .

المصدر: السنن الكبرى (8080 )

387. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ

8080 8061 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ ، اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَيَدْعُونَ قَبْلَ يُرْفَعُ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ مَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي ، فَالْتَفَتُّ إِلَى عَلِيٍّ يَتَرَحَّمُ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا خَلَّفْتُ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ ، وَايْمُ اللهِ ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ . وَإِنْ كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا .

المصدر: السنن الكبرى (8080 )

388. ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر…

4453 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : لَمَّا وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ لَهُ وَأَنَا فِيهِمْ ، فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ تَعَالَى مَعَ صَاحِبَيْكَ ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " ، وَإِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4453 )

389. أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى

4549 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقَالَ : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4549 )

390. أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى

4549 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقَالَ : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4549 )

391. رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ ، قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ

آخَرُ 516 549 - أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا بِنَيْسَابُورَ - قُلْتُ لَهَا : أَخْبَرَكُمْ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، أَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَرْبٍ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ - هُوَ ابْنُ مَلِيحٍ الرُّؤَاسِيُّ - ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ ، قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ كَانَتْ تَنْطِقُ بِلِسَانِ عُمَرَ . وَرَوَاهُ شَرِيكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (516 )

392. مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ

517 550 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ حَبَابَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ ، ثَنَا عَلِيٌّ ، أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .

المصدر: الأحاديث المختارة (517 )

393. كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَشُكُّ أَنَّ الس…

4640 3883 / 1 - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : إِنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَشُكُّ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [ قَالَ، قَالَ: إِنَّ

المصدر: المطالب العالية (4640 )

394. قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتّ…

بَابُ كَمْ سِنُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ 2348 6165 - حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: صحيح مسلم (6165 )

395. قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتّ…

2352 6172 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ عَبْدُ اللهِ : قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ : كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرُوا سِنِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: صحيح مسلم (6172 )

396. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

2352 6173 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ ( وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ) ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ فَقَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: صحيح مسلم (6173 )

397. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

( 13 ) ( 30 ) بَابٌ 4022 3653 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَخْطُبُ يَقُولُ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

المصدر: جامع الترمذي (4022 )

398. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَس…

17079 17148 16873 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَأَنَا الْيَوْمَ فِي ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مسند أحمد (17079 )

399. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَس…

17087 17156 16882 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مسند أحمد (17087 )

400. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

17095 17164 16890 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ عُمَرُ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، [قَالَ : ] وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مسند أحمد (17095 )

401. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

17130 17199 16925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مسند أحمد (17130 )

402. وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 6396 6389 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّازِيُّ زُنَيْجٌ حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6396 )

403. قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِت…

29 29 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُبِضَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَقَالَ مُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " وَهَذِهِ لِي سَبْعٌ وَخَمْسُونَ ، ثُمَّ عَاشَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً

المصدر: المعجم الكبير (29 )

404. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ و…

64 64 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً " .

المصدر: المعجم الكبير (64 )

405. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ…

65 65 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنَا دَاوُدُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (65 )

406. وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً

66 66 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُبِضَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

المصدر: المعجم الكبير (66 )

407. قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً

67 67 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قُتِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَسِتِّينَ سَنَةً " .

المصدر: المعجم الكبير (67 )

408. مَاتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ

68 68 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : مَاتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (68 )

409. أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ

69 69 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (69 )

410. تُوُفِّيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ

70 70 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تُوُفِّيَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (70 )

411. أَسْرَعَ إِلَيَّ الشَّيْبُ مِنْ قِبَلِ أَخْوَالِي بَنِي الْمُغِيرَةِ

71 71 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : مَاتَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ " وَقَالَ : أَسْرَعَ إِلَيَّ الشَّيْبُ مِنْ قِبَلِ أَخْوَالِي بَنِي الْمُغِيرَةِ " .

المصدر: المعجم الكبير (71 )

412. حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بنُ شُعَيبٍ الأَزدِيُّ ثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ حَدَّث…

72 72 - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْحَارِثُ بْنُ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : دُفِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ " .

المصدر: المعجم الكبير (72 )

413. اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ،…

73 73 - حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : اسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، وَقُتِلَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الطَّعْنَةِ ، ثُمَّ مَاتَ فِي آخِرِ ذِي الْحِجَّةِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، وَوَلِيَ غُسْلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَكَفَّنَهُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ ، وَدُفِنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطُعِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ، وَكَانَ سِنُّهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيمَا سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَذْكُرُ أَنَّهُ " بَلَغَ سِنَّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ : " لِتِسْعٍ وَخَمْسِينَ " وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : " ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسٍ وَخَمْسِينَ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ : " أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأَيَّامًا " .

المصدر: المعجم الكبير (73 )

414. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِت…

أَبُو الْحُوَيْرِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ 10839 10810 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ، وَعُثْمَانُ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ .

المصدر: المعجم الكبير (10839 )

415. مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَس…

17761 681 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: المعجم الكبير (17761 )

416. قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّين…

4088 4083 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : نَا زُنَيْجٌ أَبُو غَسَّانَ قَالَ : نَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ : نَا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : الْحَكَمُ .

المصدر: المعجم الأوسط (4088 )

417. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَس…

7159 7153 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الدِّيبَاجِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ بَحْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو السَّفَرِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ : قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " قَالَ مُعَاوِيَةُ : وَهَذِهِ يَوْمِي لِي سَبْعٌ وَخَمْسُونَ ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ إِلَّا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ " .

المصدر: المعجم الأوسط (7159 )

418. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

34551 34550 34432 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ قَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34551 )

419. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَ…

34557 34556 34438 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ أَبْنَاءَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَعُثْمَانُ وَهُوَ ابْنُ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34557 )

420. أَنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ

34562 34561 34443 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عُمَرَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34562 )

421. أُصِيبَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي…

34563 34562 34444 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34563 )

422. تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَس…

34585 34584 34466 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : تَمَارَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ وَرَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ ، فَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ : أَبُو بَكْرٍ أَكْبَرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لَا ، بَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، فَقَالَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ الْبَجَلِيُّ : أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34585 )

423. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ

34600 34599 34481 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَأَنَّ عُمَرَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ - أَوْ ثَمَانٍ - وَثَمَانِينَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (34600 )

424. وُكِّلَ مِيكَائِيلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ…

6838 6785 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : وُكِّلَ مِيكَائِيلُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ ثَلَاثَ سِنِينَ يُعَلَّمُ أَسْبَابَ النُّبُوَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ ابْنَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وُكِّلَ بِهِ جِبْرَئِيلُ فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " وَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6838 )

425. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِت…

6843 6790 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَأَبُو بَكْرٍ بِمَنْزِلَتِهِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ، وَعُثْمَانُ ابْنُ إِحْدَى وَسِتِّينَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6843 )

426. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِ…

6844 6791 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَمَاتَ عُمَرُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6844 )

427. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِ…

6844 6791 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَمَاتَ عُمَرُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6844 )

428. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِ…

6844 6791 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثٍ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَمَاتَ عُمَرُ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6844 )

429. عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

16115 - ( وَحَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16115 )

430. قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِت…

مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللهُ . 1048 1046 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : " قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " .

المصدر: مسند الطيالسي (1048 )

431. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ

26 - ( 7382 7379 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَخْطُبُ قَالَ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7382 )

432. أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ

4536 - حَدَّثَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ : أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4536 )

433. عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

4540 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4540 )

434. قُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً

4547 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قُبِضَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4547 )

435. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

421 421 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَامِرَ الْبَجَلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

المصدر: مسند عبد بن حميد (421 )

436. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

2243 1950 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ : مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَعُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَأَنَا الْيَوْمَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (2243 )

437. قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتّ…

2245 1952 - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، فَذَكَرُوا سِنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ : كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَذَكَرُوا سِنَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جَرِيرٌ : قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً . فَفِي هَذَا أَيْضًا دُخُولُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ فِي الْمُخْبِرِينَ بِسِنِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَآهُ فَدَخَلَ بِذَلِكَ فِي أَصْحَابِهِ . وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (2245 )

438. مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّ…

379 379 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَخْطُبُ قَالَ : « مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ .

المصدر: الشمائل المحمدية (379 )

439. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

440. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

441. ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ

7054 7328 - وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ : ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، فَقَالَتْ: إِي وَاللهِ ، قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَتْ: لَا وَاللهِ ، لَا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا :

المصدر: صحيح البخاري (7054 )

442. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

443. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

444. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

445. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

446. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ : يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ…

بَابُ مَنْ رَأَى أَنْ يُدْفَنَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا ( 7182 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ فِي الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مَقْتَلِهِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْ : يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَ : فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ : يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ . فَقَالَتْ : قَدْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، قَالَ : فَجَاءَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : ارْفَعُونِي . فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7182 )

447. اذْهَبْ فَاعْتَكِفْهُ وَصُمْهُ

بَابُ الْمُعْتَكِفِ يَصُومُ . 8669 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجِعْرَانَةِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَيَّ يَوْمًا أَعْتَكِفُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اذْهَبْ فَاعْتَكِفْهُ وَصُمْهُ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ ، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بُدَيْلٍ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، قَالَ عَلِيٌّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لَمْ يَذْكُرُوهُ ، مِنْهُمُ : ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَابْنُ بُدَيْلٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (8669 )

448. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

449. أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ اعْتِكَافٍ عَ…

2361 2360 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ . تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .

المصدر: سنن الدارقطني (2361 )

450. اعْتَكِفْ وَصُمْ

2362 2361 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَابْنُ عَيَّاشٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا ، قَالَ : اعْتَكِفْ وَصُمْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لَمْ يَذْكُرُوهُ ، مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَابْنُ بُدَيْلٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .

المصدر: سنن الدارقطني (2362 )

451. أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَاف…

3342 3341 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ .

المصدر: السنن الكبرى (3342 )

452. مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ

606 - ( 4963 4962 ) - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَوْبَدُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلَانِ آخَرَانِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ الْمَحِيضُ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَهُوَ الْمَحِيضُ كَمَا سَمَّاهُ اللهُ ، قَالَتْ : كَأَنِّي إِذَا كَانَ ذَاكَ اتَّزَرْتُ بِإِزَارِي ، فَكَانَ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ . فَأَنْشَأَتْ تُحَدِّثُنَا ، قَالَتْ : مَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَابِي يَوْمًا قَطُّ ، إِلَّا قَدْ قَالَ كَلِمَةً تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي . قَالَتْ : فَمَرَّ يَوْمًا فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، قَالَتْ : وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، قُلْتُ : وَجَدَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَعَصَبْتُ رَأْسِي ، وَصَفَّرْتُ وَجْهِي ، وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ ، فَاجْتَنَحْتُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ قَالَ : يَقُولُ : بَلْ ، وَارَأْسَاهُ ، قَالَتْ : فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ ، قَالَتْ : فَمَرَّضْتُهُ ، وَلَمْ أُمَرِّضْ مَرِيضًا قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ ، قَالَتْ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَأَخَذْتُهُ فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي . قَالَتْ : فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطِبٌ ، قَالَتْ : فَلَحَطَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَنَكَثْتُهُ بِفِي ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَأَخَذَهُ ، فَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ ، قَالَتْ : فَخَفَقَتْ يَدُهُ ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرِي ، سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي ، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي ، فَمَالَ رَأْسُهُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَغَطَّيْتُ وَجْهَهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا غَشْيَاهُ مَا أَكْوَنَ هَذَا بِغَشْيٍ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَرَفَ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ بَكَى ، فَقُلْتُ : فِي سَبِيلِ اللهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِهِ ، فَبَكَى ، حَتَّى سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ ، وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ ، بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالُوا : لَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَعِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَقَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ ، وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي مَيِّتٌ ، وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ ، فَضَجَّ النَّاسُ ، وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أُغَسِّلْهُ إِلَّا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَى أَحَدًا فَأُغَسِّلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَدًا ، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يَمَانِيٍّ أَحْمَرَ ، وَرِيطَتَيْنِ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلَا ، ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌّ ، وَلَا عَبْدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ ، أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ ، وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الْبَقِيعِ ، حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ . فَقَالُوا : لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ ، إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ ، فَيَكُونُ سُنَّةً ، فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ ، تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ، دُفِنَ مَعَهُ ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ ، أَوْصَى قَالَ : إِذَا مَا مُتُّ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقُولُوا لَهَا : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَادْفِنُوهُ ، مَعَهُ ، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ ، أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ ، فَتَجَلْبَبْتُ بِهِ قَالَ : فَقِيلَ لَهَا : مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ ؟ قَالَتْ : كَانَ هَذَا زَوْجِي ، وَهَذَا أَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْبَبْتُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4963 )

453. مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ

606 - ( 4963 4962 ) - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَوْبَدُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ بَابَنُوسَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلَانِ آخَرَانِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ مِنَّا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولِينَ فِي الْعِرَاكِ ؟ قَالَتْ : وَمَا الْعِرَاكُ ؟ الْمَحِيضُ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَهُوَ الْمَحِيضُ كَمَا سَمَّاهُ اللهُ ، قَالَتْ : كَأَنِّي إِذَا كَانَ ذَاكَ اتَّزَرْتُ بِإِزَارِي ، فَكَانَ لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ . فَأَنْشَأَتْ تُحَدِّثُنَا ، قَالَتْ : مَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى بَابِي يَوْمًا قَطُّ ، إِلَّا قَدْ قَالَ كَلِمَةً تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي . قَالَتْ : فَمَرَّ يَوْمًا فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، قَالَتْ : وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ، قُلْتُ : وَجَدَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ ، قَالَتْ : فَعَصَبْتُ رَأْسِي ، وَصَفَّرْتُ وَجْهِي ، وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ ، فَاجْتَنَحْتُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اشْتَكَيْتُ وَصُدِّعْتُ قَالَ : يَقُولُ : بَلْ ، وَارَأْسَاهُ ، قَالَتْ : فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا ، حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ ، قَالَتْ : فَمَرَّضْتُهُ ، وَلَمْ أُمَرِّضْ مَرِيضًا قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ ، قَالَتْ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَأَخَذْتُهُ فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي . قَالَتْ : فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطِبٌ ، قَالَتْ : فَلَحَطَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ، فَأَخَذْتُهُ ، فَنَكَثْتُهُ بِفِي ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، قَالَتْ : فَأَخَذَهُ ، فَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ ، قَالَتْ : فَخَفَقَتْ يَدُهُ ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرِي ، سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةٌ بَارِدَةٌ اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي ، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي ، فَمَالَ رَأْسُهُ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ . قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَغَطَّيْتُ وَجْهَهُ ، قَالَتْ : فَدَخَلَ أَبِي أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا غَشْيَاهُ مَا أَكْوَنَ هَذَا بِغَشْيٍ ، ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَعَرَفَ الْمَوْتَ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ بَكَى ، فَقُلْتُ : فِي سَبِيلِ اللهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ ، وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِهِ ، فَبَكَى ، حَتَّى سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ ، وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ ، بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالُوا : لَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ ، أَعِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَ : لَا قَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَقَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ ، وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي مَيِّتٌ ، وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ ، فَضَجَّ النَّاسُ ، وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا ، ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أُغَسِّلْهُ إِلَّا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَى أَحَدًا فَأُغَسِّلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَدًا ، حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يَمَانِيٍّ أَحْمَرَ ، وَرِيطَتَيْنِ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلَا ، ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌّ ، وَلَا عَبْدٌ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ ، أَيْنَ يُدْفَنُ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ ، وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : فِي الْبَقِيعِ ، حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ . فَقَالُوا : لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ ، إِذًا لَا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ ، فَيَكُونُ سُنَّةً ، فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ ، تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ، دُفِنَ مَعَهُ ، فَلَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْمَوْتُ ، أَوْصَى قَالَ : إِذَا مَا مُتُّ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقُولُوا لَهَا : هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، يُقْرِئُكِ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ ؟ قَالَ : فَسَكَتَتْ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَادْفِنُوهُ ، مَعَهُ ، أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ ، أَخَذْتُ الْجِلْبَابَ ، فَتَجَلْبَبْتُ بِهِ قَالَ : فَقِيلَ لَهَا : مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ ؟ قَالَتْ : كَانَ هَذَا زَوْجِي ، وَهَذَا أَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْبَبْتُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4963 )

454. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ

4545 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ : حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَأَشْيَاخُنَا ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ لِعَبْدِ اللهِ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لَكِ : إِنْ كَانَ لَا يَضُرُّكِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْكِ ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّكِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْكِ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ ، فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِي وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4545 )

455. اطَّلَعْتُ فِي الْقَبْرِ - قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَ…

4546 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : اطَّلَعْتُ فِي الْقَبْرِ - قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4546 )

456. أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَافٍ ع…

4797 4158 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (4797 )

457. وَوَجَدنَا فِي كِتَابِنَا عَن إِسحَاقَ بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ يُونُسَ عَن هَارُونَ…

4799 4159 - وَوَجَدْنَا فِي كِتَابِنَا ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي الْحَمَّالَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ نَذْرَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَفِيَ بِهِ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ الصَّوْمُ وَهُوَ النَّهَارُ لَا مِمَّا لَا يَكُونُ فِيهِ الصَّوْمُ وَهُوَ اللَّيْلُ ، وَوَجَدْنَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ نَذْرَ عُمَرَ كَانَ لِمَا قَدْ يَكُونُ فِيهِ الصَّوْمُ ، لَا لِمَا لَا يَكُونُ فِيهِ الصَّوْمُ قَالَ: ،

المصدر: شرح مشكل الآثار (4799 )

458. صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ

500 783 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَسْجِدِ .

المصدر: موطأ مالك (500 )

459. الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغَسَّلُونَ

الْعَمَلُ فِي غَسْلِ الشُّهَدَاءِ 940 1683 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ شَهِيدًا ، يَرْحَمُهُ اللهُ . 1684 - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : الشُّهَدَاءُ فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُغَسَّلُونَ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي قُتِلُوا فِيهَا . 1685 - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ فِي مَنْ قُتِلَ بِالْمُعْتَرَكِ ، فَلَمْ يُدْرَكْ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : وَأَمَّا مَنْ حُمِلَ مِنْهُمْ فَعَاشَ مَا شَاءَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا عُمِلَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

المصدر: موطأ مالك (940 )

460. كُفِّنَ عُمَرُ وَحُنِّطَ وَغُسِّلَ

11118 11120 11111 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُفِّنَ عُمَرُ وَحُنِّطَ وَغُسِّلَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11118 )

461. أَنَّ عُمَرَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ

11161 11163 11154 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (11161 )

462. مَا صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ [وَعُمَرَ] إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ

168 - فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا 12090 12092 12082 - حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ [وَعُمَرَ] إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12090 )

463. صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ تُجَاهَ الْمِنْبَرِ

12091 12093 12083 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ : صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ تُجَاهَ الْمِنْبَرِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12091 )

464. أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ

12092 12094 12084 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (12092 )

465. غُسِّلَ عُمَرُ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ

33493 33492 33365 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : غُسِّلَ عُمَرُ وَكُفِّنَ وَحُنِّطَ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (33493 )

466. مَنْ صَلَّى عَلَى عُمَرَ ؟ قَالَ : صُهَيْبٌ

38228 38227 38069 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرْعَةَ - عَالِمٍ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ - قَالَ : قُلْتُ لَهُ : مَنْ صَلَّى عَلَى عُمَرَ ؟ قَالَ : صُهَيْبٌ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38228 )

467. صَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ

بَابُ مَنْ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ 6415 6364 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : صَلَّى عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَصَلَّى صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6415 )

468. صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُمَرَ وَدَفَنَهُ ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ

6416 6365 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُمَرَ وَدَفَنَهُ ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6416 )

469. صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ

6629 6577 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6629 )

470. كَانَ عُمَرُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ

6698 6645 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ فَغُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَكُفِّنَ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6698 )

471. كَانَ عُمَرُ مِنْ خَيْرِ شَهِيدٍ فَغُسِّلَ

9685 9591 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ مِنْ خَيْرِ شَهِيدٍ فَغُسِّلَ ، وَكُفِّنَ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9685 )

472. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ

6920 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ . زَادَ فِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : وَحُنِّطَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6920 )

473. فَصَنَعَ لَهُ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ…

6921 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَصَنَعَ لَهُ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ عَلَى مَكَانٍ آخَرَ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . وَقَدْ مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ طَعَنَهُ قَالَ : فَطَارَ الْعِلْجُ بِالسِّكِّينِ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، وَفِي ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ بِمُحَدَّدٍ ، ثُمَّ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (6921 )

474. أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى عَلَي…

7139 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7139 )

475. عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

16115 - ( وَحَدَّثَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : عَاشَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16115 )

476. كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَاب…

4282 4275 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، وَإِزَارٍ ، وَلِفَافَةٍ ، وَكُفِّنَ عُمَرُ فِي ثَوْبَيْنِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ إِلَّا نَاصِحٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

المصدر: مسند البزار (4282 )

477. كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَاب…

4282 4275 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ ، وَإِزَارٍ ، وَلِفَافَةٍ ، وَكُفِّنَ عُمَرُ فِي ثَوْبَيْنِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي كَفَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَّا جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ إِلَّا نَاصِحٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ .

المصدر: مسند البزار (4282 )

478. عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ

4540 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْجَلَّابُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4540 )

479. أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ

4542 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4542 )

480. لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ابْتَدَرَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ

4543 - حَدَّثَنَا أَبُو [عَلِيٍّ] الْحَافِظِ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، ثَنَا قَاسِمٌ أَخِي ، ثَنَا عُبَيْدَةُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ابْتَدَرَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمَا صُهَيْبٌ : إِلَيْكُمَا عَنِّي فَقَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِكُمَا أَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى عُمَرَ ، وَأَنَا أُصَلِّي بِكُمُ الْمَكْتُوبَةَ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4543 )

481. أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ

2640 2822 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَكَرِهُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسَاجِدِ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (2640 )

482. إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُودَ

927 2130 - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ، فَقَامَ بِحِيَالِهِ يَبْكِي ، فَقَالَ عُمَرُ : عَلَامَ تَبْكِي؟ أَعَلَيَّ تَبْكِي؟ قَالَ: إِي وَاللهِ! لَعَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: إِنَّمَا كَانَ أُولَئِكَ الْيَهُودَ .

المصدر: صحيح مسلم (2130 )

483. الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

927 2131 - وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، لَمَّا طُعِنَ ، عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ: يَا حَفْصَةُ ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟ وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟ .

المصدر: صحيح مسلم (2131 )

484. الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

268 274 268 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ ، أَمَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ، قَالَ : وَعَوَّلَ صُهَيْبٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ .

المصدر: مسند أحمد (268 )

485. يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ

294 300 294 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَقَالَ سَالِمٌ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ عُمَرُ : أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرُ إِلَى جُرْحِي هَذَا ، قَالَ : فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنَ الْعَرَبِ فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا ، فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ ، قَالَ : فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُ لَبَنًا ، فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنَ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْهَدْ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ ، وَلَوْ قُلْتَ : غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ ، قَالَ : فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا ، مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللهِ لَا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا غَيْرِهِمْ .

المصدر: مسند أحمد (294 )

486. ثَلَاثٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللهِ

ذِكْرُ خَبَرٍ عَاشِرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ بِأَنَّ الْقَصْدَ فِيهَا إِطْلَاقُ الِاسْمِ عَلَى بِدَايَةِ مَا يُتَوَقَّعُ نِهَايَتُهُ قَبْلَ بُلُوغِ النِّهَايَةِ فِيهِ 1469 1465 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ ، بِدِمَشْقَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةُ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ مِنَ الْكُفْرِ بِاللهِ : شَقُّ الْجَيْبِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (1469 )

487. إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ عُذِّبَ بَعْدَ مَوْتِهِ 3137 3132 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟ فَقَالَتْ : بَلَى .

المصدر: صحيح ابن حبان (3137 )

488. اسْكُتْ ، وَيْحَكَ أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُع…

6729 6676 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، أَنَّ صُهَيْبًا ، قَالَ لِعُمَرَ : يَا أَخَاهُ ، يَا صَاحِبَاهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : اسْكُتْ ، وَيْحَكَ أَمَا سَمِعْتَنَا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ ؟ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (6729 )

489. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْ…

7268 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . وَعَوَّلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ فَقَالَ عُمَرُ : يَا صُهَيْبُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ ، عَنْ عَفَّانَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7268 )

490. الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

وَمِمَّا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 254 219 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَعْوَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عُمَرَ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا اللَّفْظَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا عُمَرُ .

المصدر: مسند البزار (254 )

491. مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

وَمِمَّا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 260 225 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَعَلَيَّ تَبْكِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللهِ عَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ عُمَرَ .

المصدر: مسند البزار (260 )

492. مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

وَمِمَّا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 260 225 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَعَلَيَّ تَبْكِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللهِ عَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ عُمَرَ .

المصدر: مسند البزار (260 )

493. الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

42 42 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَعْوَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ " .

المصدر: مسند الطيالسي (42 )

494. إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ

94 - ( 232 233 ) - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ ، فَقَالَ : يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (232 )

495. لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ…

4654 3896 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللهِ ، أَجْلِسْنِي ، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ ، فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ لِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَلَّا تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا ، وَأَمَّا عَيْنَيْكِ فَلَمْ أَمْلِكْهُمَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُنْدَبُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، إِلَّا الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ .

المصدر: المطالب العالية (4654 )

496. لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ

1354 1390 م (3) حَدَّثَنَا فَرْوَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمُ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللهِ ، مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

المصدر: صحيح البخاري (1354 )

497. دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ ، اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَس…

3220 3219 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّهْ ، اكْشِفِي لِي عَنْ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَكَشَفَتْ لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ لَا مُشْرِفَةٍ ، وَلَا لَاطِئَةٍ مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ الْحَمْرَاءِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : يُقَالُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَدَّمٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعُمَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: سنن أبي داود (3219 )

498. رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حَجْرِي

504 793 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حَجْرِي ، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا ، قَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ : هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا .

المصدر: موطأ مالك (504 )

499. كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ…

26246 26299 25660 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي ، فَأَضَعُ ثَوْبِي وَأَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ فَوَاللهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] .

المصدر: مسند أحمد (26246 )

500. رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي

بَابٌ 20726 126 - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، يَقُولُ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِأَبِي بَكْرٍ : رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُدْفَنُ فِي بَيْتِكِ ثَلَاثَةٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ " . قَالَ يَحْيَى : فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا قُبِضَ فِي بَيْتِهَا ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : " أَحَدُ أَقْمَارِكِ ، وَهُوَ خَيْرُهَا " .

المصدر: المعجم الكبير (20726 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37959

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة