title: 'كل أحاديث: آخر كلام عمر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37966' content_type: 'topic_full' subject_id: 37966 hadiths_shown: 59

كل أحاديث: آخر كلام عمر

عدد الأحاديث: 59

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ…

1356 1392 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، قَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قَالَ لَهُ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي ، وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، فَسَمَّى: عُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ. وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، كَانَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ. فَقَالَ: لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ .

المصدر: صحيح البخاري (1356 )

2. وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،…

بَابُ : يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ 2938 3052 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ .

المصدر: صحيح البخاري (2938 )

3. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله…

3553 3692 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يَأْلَمُ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَأَنَّهُ يُجَزِّعُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَئِنْ كَانَ ذَاكَ ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ أَبَا بَكْرٍ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ، ثُمَّ فَارَقْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ صُحْبَتَهُمْ ، وَلَئِنْ فَارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وَهُمْ عَنْكَ رَاضُونَ ، قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ تَعَالَى مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ وَرِضَاهُ ، فَإِنَّمَا ذَاكَ مَنٌّ مِنَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنَّ بِهِ عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا تَرَى مِنْ جَزَعِي ، فَهُوَ مِنْ أَجْلِكَ وَأَجْلِ أَصْحَابِكَ ، وَاللهِ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بِهَذَا .

المصدر: صحيح البخاري (3553 )

4. الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَا…

قِصَّةُ الْبَيْعَةِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 3561 3700 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا ، أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ. قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، قَالَ: قَالَا: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ ، لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، حِينَ طَعَنَهُ ، فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، مَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَمَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي أَرَى ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: الصَّنَعُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا؟ قَالَ: كَذَبْتَ ، بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ ، وَحَجُّوا حَجَّكُمْ. فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: أَخَافُ عَلَيْهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ لَكَ ، مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ. قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَبْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ. يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ: إِنْ وَفَى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ ، وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ. انْطَلِقْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرًا ، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ. فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّ بِهِ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا أَقْبَلَ ، قِيلَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ: ارْفَعُونِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذِنَتْ ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي ، ثُمَّ سَلِّمْ ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا ، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ ، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ ، أَوِ الرَّهْطِ ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ. وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي ، بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ. وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ ، لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، فَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ ، وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ . في طبعة دار طوق النجاة ( الذين ) بدون الواو .

المصدر: صحيح البخاري (3561 )

5. نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ…

الْعَمَلُ فِي مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ جُرْحٍ ، أَوْ رُعَافٍ 74 117 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: موطأ مالك (74 )

6. احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ

322 328 322 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ ، أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً ، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ عَتِيقٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : أَيَّ ذَلِكَ أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، إِنْ أَدَعْ إِلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ ، فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ ؛ صَاحَبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ ، وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ ، فَقَالَ : أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ لِيَ - قَالَ عَفَّانُ : فَلَا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَوْ أَنَّ لِيَ - الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا ، لَا لِي وَلَا عَلَيَّ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ .

المصدر: مسند أحمد (322 )

7. أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤ…

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا 6899 6891 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا . فَقَالَ : أَعِدْ ، فَأَعَادَ فَقَالَ : الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ ، لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ ، لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6899 )

8. اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ 6913 6905 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي : فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ فَقَالَ : إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ . قَالَ : وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَحُمِلَ عُمَرُ ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ . فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ . فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي . فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ - فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَا وَاللهِ ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، وَكُنْتَ لَهُ ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : عُثْمَانَ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6913 )

9. أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا 6925 6917 أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ قَالَا : حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَا : لَا ، فَقَالَ : لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا ، قَالَ : اسْتَوُوا ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ ، فَكَبَّرَ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ ، قَالَ : فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ - أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ - حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ ، حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ ، فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ ، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ ، سُبْحَانَ اللهِ ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً . فَلَمَّا انْصَرَفُوا ، قَالَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ : نَخَافُ عَلَيْهِ ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : لَا بَأْسَ : فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ . وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللهِ ، قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ ، فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ شَهَادَةٌ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللهِ ، انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ ، فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمُ . اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ ، وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ ، فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ ، فَوَجَدَهَا تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَقَالَتْ : وَاللهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللهِ قَدْ جَاءَ ، فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : مَا قَالَتْ ؟ قَالَ : الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَدْ أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمُضْطَجَعِ ، فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ ، وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي ، وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ . ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ، قُمْنَا ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا ، ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ . فَقِيلَ لَهُ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ ، قَالَ : مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ؛ فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ، فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرُ سَعْدًا ، فَهُوَ ذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ، الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْمَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ، إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ ، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ ، خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ ، فَقَالَتْ : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ ، فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ ، وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ ، فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ : عَلِيٌّ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ : أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ، قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : اجْعَلُوهُ إِلَيَّ ، وَاللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ، قَالَا : نَعَمْ ، فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ : لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، آللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ ، قَالَ لِعُثْمَانَ : ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6925 )

10. هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَ…

581 579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ . عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ ، طَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ لَهُ ذَنْبًا إِلَى النَّاسِ لَا يَعْلَمُهُ ، فَدَعَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُحِبُّهُ ، وَيُدْنِيهِ ، وَيَسْتَمِعُ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ : أُحِبُّ أَنْ تَعْلَمَ عَنْ مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ هَذَا ؟ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : مَا أَتَيْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُمْ يَبْكُونَ ، كَأَنَّمَا فَقَدُوا الْيَوْمَ أَبْكَارَ أَوْلَادِهِمْ . فَقَالَ : مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَرَأَيْتُ الْبِشْرَ فِي وَجْهِهِ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَبْتَلِنِي بِقَوْلِ أَحَدٍ يُحَاجُّنِي بِقَوْلِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا ، فَعَصَيْتُمُونِي . ثُمَّ قَالَ : ادْعُوا لِي إِخْوَانِي . قَالُوا : وَمَنْ ؟ قَالَ : عُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي ، فَلَمَّا جَاءُوا ، قُلْتُ : هَؤُلَاءِ قَدْ حَضَرُوا . فَقَالَ : نَعَمْ ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا السِّتَّةُ رُءُوسَ النَّاسِ ، وَقَادَتَهُمْ ، وَلَا يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا فِيكُمْ مَا اسْتَقَمْتُمْ يَسْتَقِيمُ أَمْرُ النَّاسِ ، وَإِنْ يَكُنِ اخْتِلَافٌ يَكُنْ فِيكُمْ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذِكْرَ الِاخْتِلَافِ وَالشِّقَاقِ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ ؛ لِأَنَّهُ قَلَّ مَا قَالَ شَيْئًا إِلَّا رَأَيْتُهُ ، ثُمَّ نَزَفَ الدَّمَ ، فَهَمَسُوا بَيْنَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَقُلْتُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ، وَلَا يَكُونُ خَلِيفَتَانِ يَنْظُرُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ . فَقَالَ : احْمِلُونِي ، فَحَمَلْنَاهُ ، فَقَالَ : تَشَاوَرُوا ثَلَاثًا . وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ . قَالَ : مَنْ نُشَاوِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : شَاوِرُوا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، وَسَرَاةَ مَنْ هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ . ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ بَيَاضُ اللَّبَنِ مِنَ الْجُرْحَيْنِ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ : الْآنَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا كُلَّهَا لَافْتَدَيْتُ بِهَا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، وَمَا ذَاكَ وَالْحَمْدُ لِلهِ إِنْ أَكُونُ رَأَيْتُ إِلَّا خَيْرًا . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَإِنْ قُلْتَ ذَلِكَ ، فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، أَلَيْسَ قَدْ دَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِزَّ اللهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَسْلَمْتَ كَانَ إِسْلَامُكَ عِزًّا ، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا ، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا ، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، فَوَازَرْتَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَهُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبْتَ مَنْ أَدْبَرَ بِمَنْ أَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، ثُمَّ قُبِضَ الْخَلِيفَةُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ وُلِّيتَ بِخَيْرِ مَا وُلِّيَ النَّاسُ ، مَصَّرَ اللهُ بِكَ الْأَمْصَارَ ، وَجَبَى بِكَ الْأَمْوَالَ ، وَنَفَى بِكَ الْعَدُوَّ ، وَأَدْخَلَ اللهُ بِكَ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ تَوَسُّعِهِمْ فِي دِينِهِمْ ، وَتَوَسُّعِهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ ، ثُمَّ خَتَمَ لَكَ بِالشَّهَادَةِ ، فَهَنِيئًا لَكَ . فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّ الْمَغْرُورَ مَنْ تَغُرُّونَهُ . ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ لِي يَا عَبْدَ اللهِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ ، أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ يَا عَبْدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ فَوَضَعْتُهُ مِنْ فَخِذِي عَلَى سَاقِي . فَقَالَ : أَلْصِقْ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، فَتَرَكَ لِحْيَتَهُ وَخَدَّهُ حَتَّى وَقَعَ بِالْأَرْضِ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ وَوَيْلَ أُمِّكَ يَا عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَكَ . ثُمَّ قُبِضَ رَحِمَهُ اللهُ . فَلَمَّا قُبِضَ أَرْسَلُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : لَا آتِيكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا مَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَسَرَاةِ مَنْ هَا هُنَا مِنَ الْأَجْنَادِ قَالَ الْحَسَنُ - وَذُكِرَ لَهُ فِعْلُ عُمَرَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَخَشْيَتُهُ مِنْ رَبِّهِ - فَقَالَ : هَكَذَا الْمُؤْمِنُ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً ، وَالْمُنَافِقُ جَمَعَ إِسَاءَةً وَغِرَّةً ، وَاللهِ مَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِحْسَانًا إِلَّا ازْدَادَ مَخَافَةً وَشَفَقَةً مِنْهُ ، وَلَا وَجَدْتُ فِيمَا مَضَى ، وَلَا فِيمَا بَقِيَ عَبْدًا ازْدَادَ إِسَاءَةً إِلَّا ازْدَادَ غِرَّةً . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ .

المصدر: المعجم الأوسط (581 )

11. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُو…

8189 8181 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذْتُ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَهُوَ مُسَجًّى ، فَقُلْتُ : كَيْفَ تَرَوْنَهُ ؟ قَالُوا : كَمَا تَرَى . قُلْتُ : أَيْقِظُوهُ بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُوقِظُوهُ بِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ . فَقَالُوا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ ، هَا ، اللهُ إِذًا ، " وَلَا حَقَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " فَصَلَّى ، وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ إِلَّا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ .

المصدر: المعجم الأوسط (8189 )

12. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَي…

24351 24353 24234 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (24351 )

13. أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ

30998 30998 30876 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَا : الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ؛ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (30998 )

14. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

113 - فِي الْكَلَالَةِ مَنْ هُمْ ؟ 32255 32254 32129 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32255 )

15. وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاء…

35636 35635 35497 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (35636 )

16. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ

38215 38214 38056 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتُ لَأَضْعَفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ : لَقَدْ حَمَّلْتُ أَرْضِي أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ، وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ ، فَقَالَ : انْظُرَا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِي إِلَى أَحَدٍ أَبَدًا ، قَالَ : فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا أَرْبَعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ . [2] - [قَالَ] : وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَقَالَ : اسْتَوُوا ، فَإِذَا اسْتَوَوْا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ ، قَالَ : فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ ، قَالَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ ، قَالَ عَمْرٌو : مَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ غَيْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ ، مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأْخُذَهُ ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ . [3] - قَالَ فَصَلَّيْنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً ، قَالَ : فَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَلَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : سُبْحَانَ اللهِ مَرَّتَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي ؟ قَالَ : فَجَالَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصَّنَّاعُ ، وَكَانَ نَجَّارًا ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، قَاتَلَهُ اللهُ ، لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنْ شِئْتَ فَعَلْنَا ، فَقَالَ : بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ وَصَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَنَسَكُوا نُسُكَكُمْ ؟ [4] - قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ ، قَالَ : فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ ، فَقَالَ : سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ : إِنْ وَفَى بِهَا مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهَا عَنِّي مِنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِلَّا فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَإِنْ تَفِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ ، فَأَدِّهَا عَنِّي . [5] - اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - وَلَا تَقُلْ : أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنِّي لَسْتُ لَهُمُ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ - أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : فَأَتَاهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ ، قَالَتْ : قَدْ وَاللهِ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي ، فَلَمَّا جَاءَ قِيلَ : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : فَقَالَ : ارْفَعَانِي ، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا لَدَيْكَ ؟ قَالَ : أَذِنَتْ لَكَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مُتُّ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي ، ثُمَّ اسْتَأْذِنْ فَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخِلْنِي ، وَإِنْ لَمْ تَأْذَنْ فَرُدَّنِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا حُمِلَ كَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ إِلَّا يَوْمِئِذٍ ، قَالَ : فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ . [6] - فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : لَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَأَيُّهُمُ اسْتُخْلِفَ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ ، فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . قَالَ : وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . [7] - قَالَ : فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ ، قَالَ : فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِيٍّ ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ ، وَجَعَلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : فَأْتَمَرَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمْ يَتَبَرَّؤُ مِنَ الْأَمْرِ ؟ وَيَجْعَلُ الْأَمْرَ إِلَيَّ ، وَلَكُمُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ؟ [فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : تَجْعَلَانِهِ إِلَيَّ وَأَنَا أَخْرُجُ مِنْهَا فَوَاللهِ لَا آلُوكُمْ عَنْ أَفْضَلِكُمْ وَخَيْرِكُمْ لِلْمُسْلِمِينَ] ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَخَلَا بِعَلِيٍّ فَقَالَ : إِنَّ لَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقِدَمِ ، وَلِيَ اللهُ عَلَيْكَ لَئِنَ اسْتُخْلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنِ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ؟ قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، ابْسُطْ يَدَكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِيٌّ وَالنَّاسُ . [8] - ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللهِ وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَعْرِفَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ فَيْؤُهُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا مِنْهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا : الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، [وَيَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ] وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ [وَأَنْ يُقَاتِلَ مَنْ وَرَاءَهُمْ] . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فائتمروا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يتبرأ . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38215 )

17. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّ…

38220 38219 38061 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَنَادَى مُنَادٍ : الصَّلَاةَ ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ ، وَجُرْحُهُ يَسِيلُ دَمًا ، فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ هَذَا صَدِيدٌ ، ائْتُونِي بِلَبَنٍ ، [فَأُتِيَ] ، فَشَرِبَ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ : أَوْصِهِ ؛ فَإِنِّي لَا أَظُنُّكَ إِلَّا مَيِّتًا مِنْ يَوْمِكَ أَوْ مِنْ غَدٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38220 )

18. دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَ…

38223 38222 38064 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ بَعْدَمَا طُعِنَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا : لَا يَنْتَبِهُ لِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلَاةِ ، فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْتَبَهَ وَقَالَ : الصَّلَاةَ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِامْرِئٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38223 )

19. أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، ف…

38229 38228 38070 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ جَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَدْعُونَ لَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ : أَبِالْإِمَارَةِ تُزَكُّونَنِي ؟ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُبِضَ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ ، فَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ ، وَمَا أَصْبَحْتُ أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا إِمَارَتَكُمْ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38229 )

20. رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ…

38230 38229 38071 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَأَشْيَاخٌ قَالُوا : رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ : رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ - قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ : قُولُوا لَهُ فَلِيُوصِ ، وَكَانَتْ تَعْبُرُ الرُّؤْيَا ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ - فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنُ شُعْبَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ جَعَلَ عَلَيَّ مِنَ الْخَرَاجِ [مَا لَا أُطِيقُ] ، قَالَ : كَمْ جَعَلَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ ، كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : وَمَا عَمَلُكَ ؟ قَالَ : أُجَوِّبُ الْأَرْحَاءَ ، قَالَ : وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ ، لَيْسَ بِأَرْضِنَا أَحَدٌ يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ ، أَلَا تَصْنَعُ لِي رَحًى ؟ قَالَ : بَلَى وَاللهِ لَأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الْآفَاقِ . [2] - فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ ، فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصَّبِ ، وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ اسْتِوَاؤُهُ وَحُسْنُهُ ، فَقَالَ : بَدَأَ ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهُ يَزِيدُهُ وَيُنَمِّيهِ حَتَّى اسْتَوَى ، فَكَانَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، ثُمَّ هُوَ يَنْقُصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَمَا كَانَ ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ رَعِيَّتِي قَدْ كَثُرَتْ وَانْتَشَرَتْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ . [3] - فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الْأَرْضِ يَمُرُّ بِهَا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُهَا أَحَدٌ ، وَلَا يُوَارِيهَا أَحَدٌ حَتَّى مَرَّ بِهَا كُلَيْبُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ ، فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ : مَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَقَالُوا : [لَقَدْ ] مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِيمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ ، فَدَعَاهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ ، مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَطْرُوحَةً عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ ، فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا ؟ قَالَ : مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا لِي أَحَدٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيْرٌ ، فَقَالَ : مَنْ وَارَاهَا [وَمَنْ كَفَّنَهَا] ؟ قَالُوا : كُلَيْبُ بْنُ بُكَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ : وَاللهِ لَحَرِيٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا . [4] - فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ ، وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكَيْرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ وَتَصَايَحَ النَّاسُ ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ بِبُرْنُسٍ ، ثُمَّ اضْطَبَعَهُ إِلَيْهِ ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِالنَّاسِ ، وَقِيلَ لِعُمَرَ : الصَّلَاةَ ، [فَصَلَّى] - وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ - وَقَالَ : لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يَثْعَبُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ ، وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُنْسِئَ اللهُ فِي أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ ، أَوْ إِلَى خَيْرٍ . [5] - فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِي ؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، صَاحِبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِيُّ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَابِ ; ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يُحَاجُّنِي بِسَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَعَاذَ اللهِ ! لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا ، وَزِدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِنَا ، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأْسٌ . [6] - قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ; وَيْحَكَ ، اسْقِنِي ، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ ، فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِي بَطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، قَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ ، هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ ، فَأَخْرَجَهُ اللهُ مِنْ جَوْفِكَ ; قَالَ : أَيْ يَرْفَأُ ، وَيْحَكَ ; اسْقِنِي لَبَنًا ، فَجَاءَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِي جَوْفِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ . [7] - قَالُوا : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بِكِتَابِ اللهِ وَتَتَّبِعُ سُنَّةَ صَاحِبَيْكَ ; لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، جَزَاكَ اللهُ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ ، قَالَ : بِالْإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِي ؟ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، أَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ ، قَالَ : فَقَامُوا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : لَا ، وَلْيُصَلِّ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا ، وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ ، وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ ، فَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ . [8] - قَالَ : اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ ، وَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يَضِيقُ عَلَيْكِ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيَضِيقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِي وَلَا يَضِيقُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا . [9] - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : فَجَعَلَ الْمَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِي ، قَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، قَالَ : فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ ، فَأَفَاقَ فَقَالَ : وَيْحَكَ ضَعْ رَأْسِي بِالْأَرْضِ ، فَوَضَعْتُ رَأْسَهُ بِالْأَرْضِ فَعَفَّرَهُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ : وَيْلَ عُمَرَ وَوَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللهُ لَهُ . [10] - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : وَأَهْلُ الشُّورَى : عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .

المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38230 )

21. إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُ…

582 579 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَهُ قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْنَا : الصَّلَاةُ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَا حَظَّ لِأَحَدٍ فِي الْإِسْلَامِ أَضَاعَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (582 )

22. دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَ…

583 580 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ ، دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عَلَى عُمَرَ حِينَ انْصَرَفَا مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَمَا طُعِنَ فَوَجَدَاهُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ فَقَالَا : الصَّلَاةُ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَلَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (583 )

23. أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ

584 581 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ ، قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَصَلَّى النَّاسُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (584 )

24. دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ…

9865 9763 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقَالَتْ : عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " مَا كَانَ لِيَفْعَلَ قَالَتْ : إِنَّهُ فَاعِلٌ قَالَ : " فَحَلَفْتُ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ قَالَ : وَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلًا حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ رَاعِي إِبِلٍ وَرَاعِي غَنَمٍ ، ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا رَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ قَالَ : فَوَافَقَهُ قَوْلِي ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ " فَقَالَ : إِنَّ اللهَ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ قَالَ : فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9865 )

25. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

26. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

27. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

28. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

29. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

30. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

31. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

32. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

33. أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْت…

حَدِيثُ أَبِي لُؤْلُؤَةَ قَاتَلِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 9877 9775 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا مِنَ الْعَجَمِ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ ، فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى عُمَرَ : أَنَّ عِنْدِي غُلَامًا نَجَّارًا نَقَّاشَا حَدَّادًا ، فِيهِ مَنَافِعُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُرْسِلَ بِهِ فَعَلْتُ . فَأَذِنَ لَهُ ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ ، وَكَانَ يُدْعَى أَبَا لُؤْلُؤَةَ ، وَكَانَ مَجُوسِيًّا فِي أَصْلِهِ ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى عُمَرَ يَشْكُو إِلَيْهِ كَثْرَةَ خَرَاجِهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : " مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ ؟ قَالَ : نَجَّارٌ نَقَّاشٌ حَدَّادٌ " فَقَالَ عُمَرُ : " مَا خَرَاجُكَ بِكَبِيرٍ فِي كُنْهِ مَا تُحْسِنُ مِنَ الْأَعْمَالِ " قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ يَتَذَمَّزُ ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ : أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُولُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَصْنَعَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ ؟ فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ : لَأَصْنَعَنَّ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا النَّاسُ قَالَ : وَمَضَى أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " أَمَّا الْعَبْدُ فَقَدْ أَوْعَدَنِي آنِفًا " فَلَمَّا أَزْمَعَ بِالَّذِي أَزْمَعَ بِهِ ، أَخَذَ خِنْجَرًا فَاشْتَمَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَعَدَ لِعُمَرَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْرُجُ بِالسَّحَرِ فَيُوقِظُ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ ، فَمَرَّ بِهِ فَثَارَ إِلَيْهِ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ : إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَهِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، ثُمَّ نَحَرَ نَفْسَهُ بِخِنْجَرِهِ فَمَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ : أَلْقَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ بُرْنُسًا ، فَلَمَّا أَنِ اغْتَمَّ فِيهِ نَحَرَ نَفْسَهُ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا خَشِيَ عُمَرَ النُّزْفُ قَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : فَاحْتَمَلْنَا عُمَرَ أَنَا وَنَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَشْيَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ تُفْزِعُوهُ بِشَيْءٍ إِلَّا بِالصَّلَاةِ قَالَ : فَقُلْنَا : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : " فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ " ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ " قُلْنَا : نَعَمْ : قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ تَرَكَ الصَّلَاةَ " قَالَ : - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : أَضَاعَ الصَّلَاةَ - ثُمَّ صَلَّى وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ثُمَّ قَالَ لِي عُمَرُ : " اخْرُجْ فَاسْأَلِ النَّاسَ مَنْ طَعَنَنِي ؟ " فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ فَقُلْتُ : مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالُوا : طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَدُوُّ اللهِ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَسْتَأْنِي أَنْ آتِيَهُ بِالْخَبَرِ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَعَنَكَ عَدُوُّ اللهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَقَالَ عُمَرُ : " اللهُ أَكْبَرُ ، الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَاتِلِي يُخَاصِمُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَجْدَةٍ سَجَدَهَا لِلهِ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَرَبَ لَنْ يَقْتُلَنِي " ثُمَّ أَتَاهُ طَبِيبٌ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذِهِ حُمْرَةُ الدَّمِ ، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ اللَّبَنُ يَصْلِدُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي سَقَاهُ اللَّبَنَ : اعْهَدْ عَهْدَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : " صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : ثُمَّ دَعَا النَّفَرَ السِّتَّةَ : عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ - وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا - فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ فَلَمْ أَرَ فِيهِمْ شِقَاقًا ، فَإِنْ يَكُنْ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لَيْلَةَ الثَّالِثَةِ مِنْ أَيَّامِ الشُّورَى ، بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدَنِي نَائِمًا فَقَالَ : أَيْقِظُوهُ ، فَأَيْقَظُونِي فَقَالَ : أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا ، وَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ بِكَثِيرِ نَوْمٍ مُنْذُ هَذِهِ الثَّلَاثِ ، اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ فُلَانًا وَفُلَانًا - نَاسًا مِنْ أَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَدَعَوْتُهُمْ فَخَلَا بِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَادْعُ لِيَ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمْ ، فَنَاجَاهُمْ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ، فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِيَ عُثْمَانَ ، فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلَ يُنَاجِيهِ ، فَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَذَانُ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى صُهَيْبٌ بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي النَّاسِ ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ ، فَلَا تَجْعَلْ يَا عَلِيُّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ يَا عُثْمَانُ " عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ وَذِمَّتُهُ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْمَلَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ النَّاسُ ، ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ : خُدِعْتَ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَوَخَدِيعَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : فَعَمِلَ بِعَمَلِ صَاحِبَيْهِ سِتًّا لَا يَخْرِمُ شَيْئًا إِلَى سِتِّ سِنِينَ ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخَ رَقَّ وَضَعُفَ فَغُلِبَ عَلَى أَمْرِهِ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ - وَلَمْ نُجَرِّبْ عَلَيْهِ كِذْبَةً قَطُّ - قَالَ : حِينَ قُتِلَ عُمَرُ انْتَهَيْتُ إِلَى الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُمْ نَجِيٌّ ، فَبَغَتُّهُمْ فَثَارُوا وَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ ، نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَانْظُرُوا بِمَا قُتِلَ عُمَرُ ؟ فَنَظَرُوا فَوَجَدُوهُ خِنْجَرًا عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : فَخَرَجَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى أَتَى الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ : اصْحَبْنِي حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي - وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ بَصِيرًا بِالْخَيْلِ - فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَلَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّ السَّيْفِ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أَتَى جُفَيْنَةَ - وَكَانَ نَصْرَانِيًّا - فَدَعَاهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ لَهُ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ أَتَى ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ جَارِيَةٌ صَغِيرَةٌ تَدَّعِي الْإِسْلَامَ - فَقَتَلَهَا ، فَأَظْلَمَتِ الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِالسَّيْفِ صَلْتًا فِي يَدَهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ لَا أَتْرُكُ فِي الْمَدِينَةِ سَبْيًا إِلَّا قَتَلْتُهُ وَغَيْرَهُمْ - وَكَأَنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لَهُ : أَلْقِ السَّيْفَ ، وَيَأْبَى وَيَهَابُونَهُ أَنْ يَقْرَبُوا مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : أَعْطِنِي السَّيْفَ يَا ابْنَ أَخِي ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ ثَارَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَتَنَاصَيَا حَتَّى حَجَزَ النَّاسُ بَيْنَهُمَا ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الْإِسْلَامِ مَا فَتَقَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ : أَقُتِلَ عُمَرُ أَمْسِ وَتُرِيدُونَ أَنْ تُتْبِعُوهُ ابْنَهُ الْيَوْمَ ؟ أَبْعَدَ اللهُ الْهُرْمُزَانَ وَجُفَيْنَةَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْفَاكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَكَ عَلَى النَّاسِ مِنْ سُلْطَانٍ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَا سُلْطَانَ لَكَ ، فَاصْفَحْ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَلَى خُطْبَةِ عَمْرٍو ، وَوَدَى عُثْمَانُ الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : يَرْحَمُ اللهُ حَفْصَةَ إِنْ كَانَتْ لَمِمَّنْ شَجَّعَ عُبَيْدَ اللهِ عَلَى قَتْلِ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ - أَوْ قَالَ : ابْنُ خَلِيفَةَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ رَفَعَ يَدَهُ يُصَلِّي خَلْفَ عُمَرَ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : فَقَالَ عُثْمَانُ : أَنَا وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ وَجُفَيْنَةَ وَالْجَارِيَةِ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُمْ دِيَةً .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9877 )

34. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَ…

20135 20058 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ قَالَ : " أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي خَيْرًا ، وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ خَيْرًا ، أَنْ يَعْرِفَ حُقُوقَهُمْ ، وَأَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلُ خَيْرًا ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، وَبَيْتُ الْمَالِ ، وَلَا يَرْفَعُ فَضْلَ صَدَقَاتِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بَأَعْرَابِ الْبَادِيَةِ ، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ ، أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، وَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ خَيْرًا ، أَلَّا يُكَلِّفَهُمْ إِلَّا طَاقَتَهُمْ ، وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَأَنْ يَفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (20135 )

35. نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ

بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ أَوْ جُرْحٍ . 1703 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، ثَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا ، فَأُوقِظَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ الصُّبْحَ ، فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ . فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (1703 )

36. أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي

5339 - ( أَخْبَرَنَا ) بِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ طُعِنَ قَالَ : أَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ لَعَلَّهُ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا . قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَاسِطًا يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ أَدْرِكُوا الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي . فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ فَأَخَذَهُ ، قَالَ : فَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَتَاهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ : النَّبِيذُ ، قَالَ : فَدَعَا بِالنَّبِيذِ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعَنَاتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هَذَا الصَّدِيدُ صَدِيدُ الدَّمِ ، قَالَ : فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا كُنْتَ مُوصِيًا بِهِ ، فَوَاللهِ مَا أَرَاكَ تُمْسِي ، وَأَتَاهُ كَعْبٌ فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيدًا وَأَنْتَ تَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَأَنَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ : الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ ، قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ ، قَالَ : فَتَدَافَعُوا حَتَّى قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ وَالْعَصْرِ ، وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ كَذَلِكَ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ . وَكَذَا رَوَاهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَرُوِّينَاهُ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ شَبِيهًا بِرِوَايَةِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ . وَحُصَيْنٌ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِلْحَدِيثِ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَحْفَظَ وَقَدْ رُوِّينَا الِاسْتِخْلَافَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي وَقْتٍ آخَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (5339 )

37. الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

12407 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ( ح ) ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ( قَالَا : ثَنَا ) سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَالَّذِي رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ أَشْبَهُ بِدَلَائِلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا ؛ لِانْفِرَادِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَتَظَاهُرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُمَا بِخِلَافِهَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12407 )

38. وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَ…

بَابُ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ إِذَا عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ بَأَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيهِ . ( 16186 - أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَثَبَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ فَقَتَلَهُ ، فَقِيلَ لِعُمَرَ : إِنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ . قَالَ : وَلِمَ قَتَلَهُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَتَلَ أَبِي ؟ قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مُسْتَخْلِيًا بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ أَمَرَهُ بِقَتْلِ أَبِي . قَالَ عُمَرُ : مَا أَدْرِي مَا هَذَا انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ فَاسْأَلُوا عُبَيْدَ اللهِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْهُرْمُزَانِ هُوَ قَتَلَنِي ، فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَدَمُهُ بِدَمِي ، وَإِنْ لَمْ يُقِمِ الْبَيِّنَةَ فَأَقِيدُوا عُبَيْدَ اللهِ مِنَ الْهُرْمُزَانِ . فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قِيلَ لَهُ أَلَا تُمْضِي وَصِيَّةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي عُبَيْدِ اللهِ قَالَ : وَمَنْ وَلِيُّ الْهُرْمُزَانِ ؟ قَالُوا : أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالَ : فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16186 )

39. اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ

16676 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا : أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَقَالُوا : أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اسْتَخْلِفْ . فَقَالَ : مَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ - أَوِ الرَّهْطِ - الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَطَلْحَةَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَقَالَ : لِيَشْهَدْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، كَالتَّعْزِيَةِ لَهُ ، وَقَالَ : فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ . وَقَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ ، أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ حَقَّهُمْ ، وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ ، وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ ، وَجُبَاةُ الْأَمْوَالِ ، وَغَيْظُ الْعَدُوِّ ، أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ ، وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ، فَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ . فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دَفْنِهِ قَالَ : فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ ، وَرَجَعُوا ، اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ . قَالَ الزُّبَيْرُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ . وَقَالَ طَلْحَةُ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ . وَقَالَ سَعْدٌ : قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيُّكُمَا يَبْرَأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلَهُ إِلَيْهِ ، وَاللهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ : فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ : لَكَ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقِدَمِ فِي الْإِسْلَامِ ، مَا قَدْ عَلِمْتَ ، وَاللهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ ، وَلَئِنْ أَنَا أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ . ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ : ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ ، فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16676 )

40. أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ…

20285 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قِصَّةِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ ، فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِبُشْرَى اللهِ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِدَمٍ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ ، فَقَالَ : رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ . قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، ارْفَعْ ثَوْبَكَ ، فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ ، وَأَتْقَى لِرَبِّكَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (20285 )

41. إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ

بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ وَكُفْرِ مَنْ تَرَكَهَا وَالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ فَاعِلِهَا . 1750 1750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَقَالَ : الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّهُ لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ أَضَاعَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا .

المصدر: سنن الدارقطني (1750 )

42. رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَن…

29 29 29 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، أَوْ نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : أَعْجَمِيٌّ ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ .

المصدر: مسند الحميدي (29 )

43. لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِ…

66 - ( 204 205 ) - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ : لِيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ؛ فَإِنِّي لَمْ أَنْزِعْهُ مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (204 )

44. إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأ…

98 - ( 236 237 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ ، فَذَكَرَ كَلَامًا : إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ : لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ؟ فَلَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَأَيُّهُمُ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (236 )

45. يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَك…

404 - ( 2731 2731 ) - حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغَبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ ، وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأُفْرِقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَجَعَلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ ، فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتَ وَكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ ، كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ، حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ ؛ كُنْتَ تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ : فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2731 )

46. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

3206 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلَ ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (3206 )

47. دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ…

4541 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا ، فَقَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ .

المصدر: المستدرك على الصحيحين (4541 )

48. لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ…

4654 3896 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيِّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ، قَالَ : لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَتْ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ، وَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللهِ ، أَجْلِسْنِي ، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ ، فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكِ لِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَلَّا تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا ، وَأَمَّا عَيْنَيْكِ فَلَمْ أَمْلِكْهُمَا ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يُنْدَبُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، إِلَّا الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُهُ .

المصدر: المطالب العالية (4654 )

49. شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْ…

4656 3898 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَدَاةَ طُعِنَ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ ، كَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنْ رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي ، فَجَاءَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُرِيدُ الصَّلَاةَ ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَنَاجَاهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - غَيْرَ بَعِيدٍ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ نَاجَاهُ ، ثُمَّ تَرَكَهُ ، ثُمَّ طَعَنَهُ ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا ، يَقُولُ : دُونَكُمُ الْكَلْبَ فَقَدْ قَتَلَنِي ، فَمَاجَ النَّاسُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : الصَّلَاةَ ، عِبَادَ اللهِ ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ : فَاحْتُمِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ ، نَاوِلْنِي الْكَتِفَ ، فَلَوْ أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَا أَكْفِيكَ ، أَمْحُوهَا ، فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي ، فَمَحَاهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِهِ ، وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَدِّ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ادْعُوا لِي عَلِيًّا ، وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَسَعْدًا - يَرْضَى اللهُ عَنْهُمْ قَالَ : فَدُعُوا ، فَلَمْ يُكَلِّمْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ تَعَالَى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عُثْمَانُ ، لَعَلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفَكَ ، فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللهَ ، وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا صُهَيْبُ ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا ، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ ، فَإِذَا أَجْمَعُوا عَلَى رَجُلٍ ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنْ وَلَّوُا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا . * هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَقَدْ تَوَخَّيْتُ مَا زَادَ عَلَيْهِ .

المصدر: المطالب العالية (4656 )

50. لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ :…

4658 3900 - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا تَعْجَلُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ أَعِشْ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَإِنْ أَمُتْ فَهُوَ إِلَيْكُمْ ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ وَاللهِ قَدْ قُتِلَ وَقُطِعَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَيْحَكُمْ ، مَنْ هُوَ ؟ قَالُوا : أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ نَظَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ ؟ قَالَ : خَيْرُ وَالِدٍ ، قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : فَأُقْسِمُ عَلَيْكَ لَمَا احْتَمَلْتَنِي حَتَّى تُلْصِقَ خَدِّي بِالْأَرْضِ ، حَتَّى أَمُوتَ كَمَا يَمُوتُ الْعَبْدُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : وَاللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ يَا أَبَتَاهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : قُمْ ، فَلَا تُرَاجِعْنِي ، قَالَ : فَقَامَ فَاحْتَمَلَهُ ، حَتَّى أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَحَقِّ عُمَرَ ، إِذَا مُتُّ فَدَفَنْتَنِي ، لمَا لَمْ تَغْسِلْ رَأْسَكَ حَتَّى تَبِيعَ مِنْ رِبَاعِ آلِ عُمَرَ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَتَضَعُهَا فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمَا قَدْرُ هَذِهِ الثَّمَانِينَ أَلْفًا ، قَدْ أَضْرَرْتَ بِعِيَالِكَ ، أَوْ بِآلِ عُمَرَ ؟ قَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِلَيْكَ عَنِّي يَا ابْنَ عَوْفٍ ، فَنَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَنْفَقْتُهَا فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَجَّةً حَجَجْتُهَا فِي وِلَايَتِي ، وَنَوَائِبَ كَانَتْ تَنُوبُنِي فِي الرُّسُلِ ، تَأْتِينِي مِنْ قِبَلِ الْأَمْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْشِرْ وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللهِ تَعَالَى ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، إِلَّا وَقَدْ أَخَذَ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ اللهُ تَعَالَى لَنَا ، وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَابِقُ فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا ابْنَ عَوْفٍ ، وَدَّ عُمَرُ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَ فِيهَا ، إِنِّي أَوَدُّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى ، فَلَا تَطْلُبُونِي بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ . * ثُمَامَةُ تَكَلَّمَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ ، وَسِيَاقُ قِصَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهَا غَالِبُ هَذَا الْمَذْكُورِ هُنَا .

المصدر: المطالب العالية (4658 )

51. كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ ال…

4659 3901 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، فَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَا ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي ، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اتَّقِ اللهَ تَعَالَى ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ ، وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ ، فَيُخَفِّفَ عَنْهُ ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ ، وَقَالَ : وَسِعَ النَّاسَ عَدْلُهُ كُلُّهُمْ غَيْرِي ، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ ، وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَى هَذَا ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهِ أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ ، فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، فَجَاءَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَكَلَّمَ يَقُولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فَذَهَبَ يَقُولُ كَمَا كَانَ يَقُولُ ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ ، وَجُرِحَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ ، وَحُمِلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ، فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مَنْ جُرْحِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ ؟ فَدَعَا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ، فَقَالُوا : لَا بَأْسَ عَلَيْكَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : عَلَى مَا تَقُولُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلِمَتْ لِي ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : لَا ، وَاللهِ لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْتَرِيحُ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : كَرِّرْ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : عَلَى مَا تَقُولُ ، لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ أَبِي يَعْلَى بِطُولِهِ ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ بِقَلِيلٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَمُعْظَمُهُ لَيْسَ فِيهِ .

المصدر: المطالب العالية (4659 )

52. كَفَاكَ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ دُنْيَاكَ ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَ…

4770 3992 - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : يَا أَبَةِ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرِضًا . فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَسْنِدُونِي ، فَأَسْنَدُوهُ ، قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا عَلِيُّ ، يَدُكَ فِي يَدِي ، تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ ، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاصَّةً " ، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ ، فَقَالَ : مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ؟ " فَبَدَرَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَوَّاهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَكِبَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا طَلْحَةُ ، هَذَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُقْرِيكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنْجِيَكَ مِنْهَا " . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لَمْ تَزَلْ ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَذَا جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُقْرِيكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ : أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ النَّارِ . مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ : " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِصَفْحَةٍ فِيهَا حَيْسَةٌ وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَاكَ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ دُنْيَاكَ ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ .

المصدر: المطالب العالية (4770 )

53. أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَ…

4724 5044 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ - حِينَ قُتِلَ عُمَرُ - : مَرَرْتُ عَلَى أَبِي لُؤْلُؤَةَ ، وَمَعَهُ هُرْمُزَانُ . فَلَمَّا بَغَتَهُمْ ثَارُوا ، فَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خَنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ مُمْسَكُهُ فِي وَسَطِهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَانْظُرُوا لَعَلَّهُ الْخَنْجَرُ الَّذِي قَتَلَ بِهِ عُمَرَ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ الْخَنْجَرُ الَّذِي وَصَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . فَانْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَعَهُ السَّيْفُ حَتَّى دَعَا الْهُرْمُزَانَ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ : انْطَلِقْ ، حَتَّى تَنْظُرَ إِلَى فَرَسٍ لِي ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنْهُ ، إِذَا مَضَى بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ السَّيْفِ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) . قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَدَعَوْتُ حُفَيْنَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ نَصَارَى الْحِيرَةِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ ، فَصَلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ عُبَيْدُ اللهِ ، فَقَتَلَ ابْنَةَ أَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ . فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ دَعَا الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَقَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي فَتَقَ فِي الدِّينِ مَا فَتَقَ . فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ فِيهِ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَأْمُرُونَهُ بِالشِّدَّةِ عَلَيْهِ ، وَيَحُثُّونَ عُثْمَانَ عَلَى قَتْلِهِ ، وَكَانَ فَوْجُ النَّاسِ الْأَعْظَمِ مَعَ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُونَ لِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ : أَبْعَدَهُمَا اللهُ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ . ثُمَّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ أَعْفَاكَ اللهُ مِنْ أَنْ تَكُونَ بَعْدَمَا قَدْ بُويِعْتَ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى النَّاسِ سُلْطَانٌ ، فَأَعْرَضَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ . وَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ خُطْبَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَوَدَى الرَّجُلَيْنِ وَالْجَارِيَةَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ حُفَيْنَةَ وَهُوَ مُشْرِكٌ ، وَضَرَبَ الْهُرْمُزَانَ وَهُوَ كَافِرٌ ، ثُمَّ كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ . فَأَشَارَ الْمُهَاجِرُونَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ وَعَلِيٌّ فِيهِمْ . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، يُرَادُ بِهِ غَيْرُ الْحَرْبِيِّ ثُمَّ يُشِيرُ الْمُهَاجِرُونَ وَفِيهِمْ عَلِيٌّ عَلَى عُثْمَانَ بِقَتْلِ عُبَيْدِ اللهِ بِكَافِرٍ ذِي عَهْدٍ ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ هُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِرَادَتِهِ الْكَافِرَ الَّذِي لَا ذِمَّةَ لَهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَتَلَ بِنْتًا لِأَبِي لُؤْلُؤَةَ صَغِيرَةً تَدَّعِي الْإِسْلَامَ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا اسْتَحَلُّوا سَفْكَ دَمِ عُبَيْدِ اللهِ بِهَا لَا بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ . قِيلَ لَهُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِحُفَيْنَةَ وَالْهُرْمُزَانِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : " أَبْعَدَهُمَا اللهُ " . فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِغَيْرِهِمَا ، وَيَقُولُ النَّاسُ لَهُ : ( أَبْعَدَهُمَا اللهُ ) ، ثُمَّ لَا يَقُولُ لَهُمْ : ( إِنِّي لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ بِهَذَيْنِ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ بِالْجَارِيَةِ ) ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ بِهِمَا وَبِالْجَارِيَةِ . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : ( فَكَثُرَ فِي ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ ) . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَرَادَ قَتْلَهُ بِمَنْ قَتَلَ ، وَفِيهِمُ الْهُرْمُزَانُ وَحُفَيْنَةُ . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مَا صَحَّ عَلَيْهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَعْنَى حَدِيثِهِ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى مَا وَصَفْنَا ، فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ تَدْفَعُ أَنْ يُقْتَلَ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ . وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ أَيْضًا رُشْدَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا .

المصدر: شرح معاني الآثار (4724 )

54. أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَ…

6063 6460 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ ، فَجَاءَهُ الطَّبِيبُ فَقَالَ : أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : النَّبِيذُ ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ إِحْدَى طَعْنَتَيْهِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (6063 )

55. إِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ شَرَابًا يَقْطَعُ لُحُومَ الْإِبِلِ فِي بُ…

6064 6461 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : ثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ : ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُمَرُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا النَّبِيذِ شَرَابًا يَقْطَعُ لُحُومَ الْإِبِلِ فِي بُطُونِنَا مِنْ أَنْ يُؤْذِيَنَا ، قَالَ : وَشَرِبْتُ مِنْ نَبِيذِهِ فَكَانَ أَشَدَّ النَّبِيذِ .

المصدر: شرح معاني الآثار (6064 )

56. الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

589 589 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتَ ، فَقُلْتُ : وَمَا قُلْتُ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ .

المصدر: سنن سعيد بن منصور (589 )

57. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَ…

5853 4957 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا طُعِنَ ، قَالَ : وَكُنْتُ حَاضِرًا لِذَلِكَ ، قِيلَ لَهُ : اسْتَخْلِفْ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَمِنْهُمْ : مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيُّ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5853 )

58. الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا و…

6146 كَمَا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : الْقَوْلُ مَا قُلْتُ . قُلْتُ : وَمَا قُلْتَ ؟ قَالَ : الْكَلَالَةُ : مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ . وَكَانَ الَّذِي فِي ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ -يَعْنِي الْوَلَدَ - أَنْ يَكُونَ كَلَالَةً ، وَالْوُقُوفُ عَنِ الْوَالِدِ ، هَلْ هُوَ كَلَالَةٌ ، أَمْ لَا ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (6146 )

59. قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً

6148 وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لَمَّا طُعِنَ : أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً . ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي الْكَلَالَةِ سِوَى ذَلِكَ . ؟

المصدر: شرح مشكل الآثار (6148 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-37966

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة