عدد الأحاديث: 246
بَابٌ : 3061 3181 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ : شَهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ : اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا .
المصدر: صحيح البخاري (3061 )
بَابٌ : 3061 3181 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ : شَهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ : اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا .
المصدر: صحيح البخاري (3061 )
3062 3182 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ قَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ فَقَالَ : بَلَى فَقَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا أَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ إِلَى آخِرِهَا فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ نَعَمْ .
المصدر: صحيح البخاري (3062 )
4025 4189 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ : لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ ، فَقَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4025 )
4025 4189 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ : لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِنْ صِفِّينَ أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ ، فَقَالَ: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ .
المصدر: صحيح البخاري (4025 )
4646 4844 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ : اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ أُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا ، فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ .
المصدر: صحيح البخاري (4646 )
6844 7102 7103 7104 حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ ، حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ ، فَقَالَا : مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ؟ فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ. وَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى الْمَسْجِدِ .
المصدر: صحيح البخاري (6844 )
6845 7105 7106 7107 حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلَّا لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ فِيهِ غَيْرَكَ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنِ اسْتِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ عَمَّارٌ : يَا أَبَا مَسْعُودٍ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْكَ وَلَا مِنْ صَاحِبِكَ هَذَا شَيْئًا مُنْذُ صَحِبْتُمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيَبَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ ، وَكَانَ مُوسِرًا ، يَا غُلَامُ هَاتِ حُلَّتَيْنِ ، فَأَعْطَى إِحْدَاهُمَا أَبَا مُوسَى وَالْأُخْرَى عَمَّارًا ، وَقَالَ: رُوحَا فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ .
المصدر: صحيح البخاري (6845 )
6848 7110 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أُسَامَةَ أَخْبَرَهُ قَالَ عَمْرٌو : وَقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أُسَامَةُ إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ: إِنَّهُ سَيَسْأَلُكَ الْآنَ فَيَقُولُ: مَا خَلَّفَ صَاحِبَكَ؟ فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ: لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الْأَسَدِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِيهِ ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ. فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا ، فَذَهَبْتُ إِلَى حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَابْنِ جَعْفَرٍ ، فَأَوْقَرُوا لِي رَاحِلَتِي .
المصدر: صحيح البخاري (6848 )
7034 7308 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ ، هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَسَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ :
المصدر: صحيح البخاري (7034 )
1066 2454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ ، عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ ، وَأَمْوَالِكُمْ ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا ، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ: لَهُمْ أَلْقُوا الرِّمَاحَ ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ ، قَالَ: وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: أَخِّرُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَكَبَّرَ ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِي وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ
المصدر: صحيح مسلم (2454 )
1066 2455 - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، قَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ ( وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ ) مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ ، أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا ، فَنَظَرُوا ، فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا ، فَقَالَ: ارْجِعُوا ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ : وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ زَادَ يُونُسُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ ذَلِكَ الْأَسْوَدَ .
المصدر: صحيح مسلم (2455 )
1785 4667 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ بِصِفِّينَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ ، إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا . لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ نُمَيْرٍ : إِلَى أَمْرٍ قَطُّ .
المصدر: صحيح مسلم (4667 )
1785 4667 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ بِصِفِّينَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَنِّي أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ ، إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا . لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ نُمَيْرٍ : إِلَى أَمْرٍ قَطُّ .
المصدر: صحيح مسلم (4667 )
1785 4669 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ بِصِفِّينَ يَقُولُ : اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ .
المصدر: صحيح مسلم (4669 )
1785 4669 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ بِصِفِّينَ يَقُولُ : اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا فَتَحْنَا مِنْهُ فِي خُصْمٍ إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ .
المصدر: صحيح مسلم (4669 )
بَابُ إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا 2888 7351 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَيُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ؟ قَالَ : قُلْتُ : أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( يَعْنِي عَلِيًّا ) . قَالَ : فَقَالَ لِي : يَا أَحْنَفُ ، ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . قَالَ : فَقُلْتُ : أَوْ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ .
المصدر: صحيح مسلم (7351 )
4656 4642 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنِ الْأَقْرَعِ مُؤَذِّنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : وَهَلْ تَجِدُنِي فِي الْكِتَابِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَيْفَ تَجِدُنِي ؟ قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنًا ، قَالَ : فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ فَقَالَ : قَرْنٌ مَهْ . فَقَالَ : قَرْنٌ حَدِيدٌ أَمِينٌ شَدِيدٌ . قَالَ : كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي يَجِيءُ مِنْ بَعْدِي ؟ فَقَالَ : أَجِدُهُ خَلِيفَةً صَالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرَابَتَهُ فَقَالَ عُمَرُ : يَرْحَمُ اللهُ عُثْمَانَ ، ثَلَاثًا ، فَقَالَ : كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ ؟ قَالَ : أَجِدُهُ صَدَأَ حَدِيدٍ ، قَالَ : فَوَضَعَ عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا دَفْرَاهُ ، يَا دَفْرَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صَالِحٌ ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ حِينَ يُسْتَخْلَفُ ، وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَالدَّفْرُ النَّتْنُ .
المصدر: سنن أبي داود (4642 )
4666 4652 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ ، لَكِنَّهُ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ .
المصدر: سنن أبي داود (4652 )
( 33 ) ( 33 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي اتِّخَاذِ سَيْفٍ مِنْ خَشَبٍ فِي الْفِتْنَةِ 2380 2203 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَتْ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَبِي فَدَعَاهُ إِلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ فَقَدِ اتَّخَذْتُهُ ، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ ، قَالَتْ: فَتَرَكَهُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ .
المصدر: جامع الترمذي (2380 )
4076 3960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ جُرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عُدَيْسَةُ بِنْتُ أُهْبَانَ قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ هَاهُنَا الْبَصْرَةَ ، دَخَلَ عَلَى أَبِي ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ؟ قَالَ: بَلَى ، قَالَ: فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ ، أَخْرِجِي سَيْفِي ، قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ ، فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِبْرٍ ، فَإِذَا هُوَ خَشَبٌ ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ : إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ ، وَلَا فِي سَيْفِكَ .
المصدر: سنن ابن ماجه (4076 )
660 667 656 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قَالَ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ . قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ تَعَالَى ، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ ، فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ ، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ تَعَالَى ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا ، فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفٍ إِمَامٍ عَظِيمٍ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ ، فَنَادَاهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ ، فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا ، بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ دَمًا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ : كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ : كَيْفَ تَكْتُبُ ؟ فَقَالَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُخَالِفْكَ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ ، عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ ، فَأَنَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ، وَفِي قَوْمِهِ : قَوْمٌ خَصِمُونَ ، فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ ، فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ ، فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا ، وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ، أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا ، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا ، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ، فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدَّمَ ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ ، فَقَالَتْ : آللهِ ؟ قَالَ : آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ . قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ [أَهْلِ الْعِرَاقِ] يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ : ذُو الثُّدَيِّ ، وَذُو الثُّدَيِّ ؟ قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : أَتَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَتْ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ ، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : نكتب . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أهل الذمة .
المصدر: مسند أحمد (660 )
1039 1047 1032 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَامَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَإِنَّا قَدْ أَحْدَثْنَا بَعْدُ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ فِيهَا مَا شَاءَ .
المصدر: مسند أحمد (1039 )
1058 1066 1051 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ ، وَقَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَ ، وَقَالَ : إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمَا أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ فِيهَا .
المصدر: مسند أحمد (1058 )
1278 1287 1271 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا ، عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قُلْتُ : دِينَنَا دِينَنَا ، قَالَ : مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ .
المصدر: مسند أحمد (1278 )
1385 1395 1378 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَقَالَ : إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلَّا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ ، كَيْفَ أَنْتَ ، وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ : قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ .
المصدر: مسند أحمد (1385 )
1386 1396 1379 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ ، فَشُغِلَ عَنْهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ أَنْتَ ، وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، ثُمَّ عَادَ ، فَقُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، [قَالَ : ] فَقَالَ : قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
المصدر: مسند أحمد (1386 )
1445 1455 1438 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَنَحْنُ مُتَوَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ : مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ؟ وَمَا نَشْعُرُ أَنَّهَا تَقَعُ حَيْثُ وَقَعَتْ . آخِرُ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (1445 )
11371 11430 11258 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي فِطْرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا أُقَاتِلُ عَلَى تَنْزِيلِهِ .
المصدر: مسند أحمد (11371 )
11403 11462 11289 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ . قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ [قَالَ] ، وَعَلِيٌّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] يَخْصِفُ نَعْلَهُ .
المصدر: مسند أحمد (11403 )
11894 11952 11773 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ بُيُوتِ نِسَائِهِ ، قَالَ : فَقُمْنَا مَعَهُ ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا ، فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَضَيْنَا مَعَهُ ثُمَّ قَامَ يَنْتَظِرُهُ وَقُمْنَا مَعَهُ فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَاسْتَشْرَفْنَا وَفِينَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَقَالَ : لَا وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ، قَالَ : فَجِئْنَا نُبَشِّرُهُ قَالَ : فَكَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ .
المصدر: مسند أحمد (11894 )
11896 11954 11775 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَأَتَيْتُهُ لِأُبَشِّرَهُ قَالَ : فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا كَأَنَّهُ قَدْ سَمِعَهُ .
المصدر: مسند أحمد (11896 )
16151 16222 15975 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ ، فِيمَا اسْتَجَابُوا لَهُ ، وَفِيمَا فَارَقُوهُ ، وَفِيمَا اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ . قَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ ، فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا بِتَلٍّ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ : أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِمُصْحَفٍ وَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ . فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ، أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ . قَالَ : فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ : الْقُرَّاءَ ، وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ؟ أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا ! قَالَ : فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا . قَالَ : فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ . قَالَ : فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ : نَعَمْ .
المصدر: مسند أحمد (16151 )
16205 16275 16029 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ : لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللهُ ! إِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا فَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَهُ ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ وَاقْطَعْ وَتَرَكَ ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ . فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ . وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً : فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى تَقْطَعَهُ ، ثُمَّ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ ، أَوْ يُعَافِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . فَقَدْ كَانَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، ثُمَّ اسْتَنْزَلَ سَيْفًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ فَاخْتَرَطَهُ ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ ، فَقَالَ : قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاتَّخَذْتُ هَذَا أُرْهِبُ بِهِ النَّاسَ .
المصدر: مسند أحمد (16205 )
17989 18056 17778 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ » فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا ، يُرَجِّعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا؟! قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ » فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاؤُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا .
المصدر: مسند أحمد (17989 )
18196 18262 17979 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : إِنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ عَمِّكَ -يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَيْفًا فَقَالَ : « قَاتِلْ بِهِ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ ، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَاعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَاضْرِبْهُ بِهَا ، ثُمَّ الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ » قَالَ : خَلُّوا عَنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (18196 )
حَدِيثُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20938 21001 20670 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّيْلِيُّ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بْنَةِ وُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ أَبِيهَا فِي مَنْزِلِهِ ، فَمَرِضَ فَأَفَاقَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ ، فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَصْرَةِ ، فَأَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِهِ ، فَسَلَّمَ ، وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ السَّلَامَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا مُسْلِمٍ ؟ قَالَ : بِخَيْرٍ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَلَا تَخْرُجُ مَعِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَتُعِينَنِي ؟ قَالَ : بَلَى ، إِنْ رَضِيتَ بِمَا أُعْطِيكَ . قَالَ عَلِيٌّ : وَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا جَارِيَةُ ، هَاتِ سَيْفِي فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ غِمْدًا فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهِ ، فَاسْتَلَّ مِنْهُ طَائِفَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي عَلَيْهِ السَّلَامُ وَابْنَ عَمِّكَ عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنِ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَهَذَا سَيْفِي فَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ بِهِ مَعَكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ ، وَلَا فِي سَيْفِكَ . فَرَجَعَ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ وَلَمْ يَدْخُلْ .
المصدر: مسند أحمد (20938 )
20939 21002 20671 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَسْمَلِيِّ ، عَنِ ابْنَةِ أُهْبَانَ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَتَى أُهْبَانَ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ مِنِ اتِّبَاعِي ؟ فَقَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكِ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : سَتَكُونُ فِتَنٌ وَفُرْقَةٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ . فَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَالْفُرْقَةُ ، وَكَسَرْتُ سَيْفِي وَاتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ . وَأَمَرَ أَهْلَهُ حِينَ ثَقُلَ أَنْ يُكَفِّنُوهُ وَلَا يُلْبِسُوهُ قَمِيصًا . قَالَ : فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصًا ، فَأَصْبَحْنَا وَالْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ .
المصدر: مسند أحمد (20939 )
27789 27842 27198 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ - يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ - قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ - مَوْلَى بَنِي جَعْفَرٍ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ! قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا .
المصدر: مسند أحمد (27789 )
حَدِيثُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 27790 27843 27199 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ عَبْدِ الْكَبِيرِ بْنِ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُدَيْسَةَ ، عَنْ أَبِيهَا : جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ : أَثَمَّ أَبُو مُسْلِمٍ ؟ قِيلَ : نَعَمْ . قَالَ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ ، وَتَخِفَّ فِيهِ ؟ قَالَ : يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكَ ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، وَقَدِ اتَّخَذْتُهُ ، وَهُوَ ذَاكَ مُعَلَّقٌ .
المصدر: مسند أحمد (27790 )
27791 27844 27200 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْخٌ - يُقَالُ لَهُ : أَبُو عَمْرٍو - عَنِ ابْنَةٍ لِأُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ أَبِيهَا - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتْبَعَنِي ؟ فَقَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكَ فَقَالَ : إِنَّهُ سَيَكُونُ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، وَاقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا عَلِيُّ أَنْ لَا تَكُونَ تِلْكَ الْيَدَ الْخَاطِئَةَ فَافْعَلْ .
المصدر: مسند أحمد (27791 )
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ 6741 6733 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ : لَا تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُمْ أَصَابَكَ ذُبَابُ السَّيْفِ بِهَا ، قَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا مُحَارِبًا يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا .
المصدر: صحيح ابن حبان (6741 )
ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَنْزِيلِهِ 6945 6937 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ ، قَالَ : وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهُ .
المصدر: صحيح ابن حبان (6945 )
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قِتَالَ عَمَّارٍ كَانَ بِالرَّايَةِ الَّتِي قَاتَلَ بِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 7088 7080 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ - شَيْخٌ آدَمُ طُوَالٌ - أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، عَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7088 )
111 111 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَعَنْ يَسَارِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، إِذْ جَاءَ غُرَابُ بْنُ فُلَانٍ الصَّيْدَنِيُّ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ ؟ فَبَدَرَهُ الرَّجُلَانِ ، فَقَالَا : عَمَّ تَسْأَلُ ؟ عَنْ رَجُلٍ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ وَنَافَقَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لَهُمَا : لَسْتُ إِيَّاكُمَا أَسْأَلُ ، وَلَا إِلَيْكُمَا جِئْتُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : " لَسْتُ أَقُولُ مَا قَالَا " ، فَقَالَا لَهُ جَمِيعًا : فِلِمَ قَتَلْنَاهُ إِذًا ؟ قَالَ : وُلِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَسَاءَ الْوَلَايَةَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ ، وَجَزَعْتُمْ ، فَأَسَأْتُمُ الْجَزَعَ ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَعُثْمَانُ كَمَا قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ .
المصدر: المعجم الكبير (111 )
169 170 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ عَاصِمٍ الْجَمَّالُ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ ، قَالَ : جَاءَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، فَقَالُوا : إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : " وَمَا أَقْدَمَكُمْ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
المصدر: المعجم الكبير (169 )
201 202 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - انْتَهَى إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَقَدْ مَاتَ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَجْلَسَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ ، وَهُوَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ : لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً " .
المصدر: المعجم الكبير (201 )
202 203 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ لِابْنِهِ حَسَنٍ : يَا حَسَنُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مُتُّ مُذْ عِشْرِينَ سَنَةً " .
المصدر: المعجم الكبير (202 )
241 242 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ رَأَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الرُّؤُوسَ تَنْدُرُ ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَوَضَعَهَا عَلَى بَطْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْ بُنَيَّ أَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى بَعْدَ هَذَا " .
المصدر: المعجم الكبير (241 )
318 319 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ حِينَ اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ ، فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَعَصَيْتُمُونِي فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى آدَمُ فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللهِ مَا نَهَيْتَنَا ، وَلَكِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَدَمَّرْتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ فِيهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأَتَ نَفْسَكَ ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : " وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلَامُ قَبَّحَكَ اللهُ ، وَاللهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ فَكُنْتَ فِيهَا خَامِلًا ، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الْفِتْنَةُ نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزَةِ " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : " لِلهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ ذَنْبًا إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَئِنْ كَانَ حَسَنًا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ " .
المصدر: المعجم الكبير (318 )
864 863 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا : ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ، قَالَتْ : حَيْثُ قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَصْرَةَ ، جَاءَ إِلَى أَبِي فَقَامَ عَلَى الْبَابِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ، قَالَ : أَلَا تَخْرُجُ فَتُعِينَنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ؟ قَالَ : بَلَى إِنْ شِئْتَ ، يَا جَارِيَةُ نَاوِلِينِي السَّيْفَ ، فَنَاوَلَتْهُ السَّيْفَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ ، قَالَ : " إِنَّ خَلِيلِي وَابْنَ عَمِّكَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي إِذَا كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ فَاسْتَلَّ بَعْضَهُ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ خَرَجْتُ مَعَكَ بِهَذَا ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِيكَ .
المصدر: المعجم الكبير (864 )
865 864 - حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْقَسْمَلِيِّ ، عَنْ بِنْتِ أُهْبَانَ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَى أُهْبَانَ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ مِنِ اتِّبَاعِي ؟ فَقَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي ، يَعْنِي رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ ، وَاتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ " " وَأَمَرَ أَهْلَهُ حِينَ ثَقُلَ أَنْ يُكَفِّنُوهُ ، وَلَا يُلْبِسُوهُ قَمِيصًا ، فَأَلْبَسْنَاهُ قَمِيصًا ، فَأَصْبَحْنَا وَالْقَمِيصُ عَلَى الْمِشْجَبِ " .
المصدر: المعجم الكبير (865 )
867 866 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ جَرَادَانَ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ، قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْبَصْرَةَ جَاءَنَا إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَقَالَ : هَاهُنَا أَبُو مُسْلِمٍ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَلَا تُعِينُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَا جَارِيَةُ ، ائْتِينِي بِذَاكَ السَّيْفِ ، فَجَاءَتْ بِسَيْفِهِ فَسَلَّهُ ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ ، يَعْنِي " النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهِدَ إِلَيَّ : إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ فَوَلَّى عَلِيٌّ غَضْبَانَ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَنَا فِيكَ حَاجَةٌ ، وَلَا فِي سَيْفِكَ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ : فَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ .
المصدر: المعجم الكبير (867 )
868 867 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْغِفَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عُدَيْسَةُ بِنْتُ أُهْبَانَ بْنِ صَيْفِيٍّ ، أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَى أَبَاهَا ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَاسْتَأْذَنَ ، وَقَالَ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَجِدَّ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَتَأْخُذَ مِنْهُ بِنَصِيبِكَ ؟ قَالَ : يَمْنَعُنِي مِنْ ذَلِكَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ خَلِيلِي وَابْنُ عَمِّكَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي إِذَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ فَهَا هُوَ ذَا عِنْدِي ، فَإِنْ شِئْتَ قَاتَلْتُ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (868 )
869 868 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْبَصْرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ لِي أُهْبَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أُهْبَانُ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ بَعْدِي فَسَتَرَى فِي أَصْحَابِي اخْتِلَافًا ، فَإِنْ بَقِيتَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَاجْعَلْ سَيْفَكَ مِنْ عَرَاجِينَ " قَالَ : فَجَعَلْتُ سَيْفِي مِنْ عَرَاجِينَ ، فَأَتَانِي عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا أُهْبَانُ ، أَلَا تَخْرُجُ ؟ فَقُلْتُ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا أَبَا الْحَسَنِ ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَقَدَّمَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَكَّ ابْنُ زَهْدَمٍ - فَقَالَ : " يَا أُهْبَانُ ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ بَقِيتَ بَعْدِي فَسَتَرَى فِي أَصْحَابِي اخْتِلَافًا ، فَإِنْ بَقِيتَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ فَاجْعَلْ سَيْفَكَ مِنْ عَرَاجِينَ " فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ سَيْفِي فَوَلَّى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المعجم الكبير (869 )
956 955 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ ، فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلهِ " فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ ، فَقَالَ : " مَا أَضْجَعَكَ هَاهُنَا ؟ " قُلْتُ : لِمَكَانِ هَذِهِ الْحَيَّةِ ، قَالَ : " قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا " فَقَتَلْتُهَا ، فَحَمِدَ اللهَ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ سَيَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا ، حَقًّا عَلَى اللهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ .
المصدر: المعجم الكبير (956 )
أَبُو أَسْمَاءَ مَوْلَى آلِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ 996 995 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، مَوْلَى آلِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَمْرٌ قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : أَنَا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَنَا أَشْقَاهُمْ ؟ قَالَ : " لَا ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَارْدُدْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا .
المصدر: المعجم الكبير (996 )
2036 2038 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأَخْرَمِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، ثَنَا نَاصِحٌ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّكَ امْرُؤٌ مُسْتَخْلَفٌ وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ وَهَذِهِ مَخْضُوبَةٌ مِنْ هَذِهِ لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (2036 )
3157 3158 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ ، حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ " فَقَدِ اتَّخَذْتُ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ .
المصدر: المعجم الكبير (3157 )
أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ 5606 5598 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ لَرَدَدْنَا ، وَمَا جَعَلْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا فِي أَمْرٍ إِلَّا سَهُلَ لَنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ غَيْرِ أَمْرِنَا هَذَا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ " .
المصدر: المعجم الكبير (5606 )
5609 5601 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ بِصِفِّينَ ، يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَدَدْتُهُ ، وَاللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا إِلَى أَمْرٍ قَطُّ إِلَّا أَسْهَلَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ إِلَّا أَمْرَكُمْ هَذَا " .
المصدر: المعجم الكبير (5609 )
5612 5604 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَاهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : " بَلَى " قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا ، فَرَجَعَ وَهُوَ مَغِيظٌ ، وَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، فَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتَحٌ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ .
المصدر: المعجم الكبير (5612 )
10627 10598 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءُ ، وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ ؛ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ ، قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ، أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ ، أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ ؟ وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ ، فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، فَقُتِلُوا .
المصدر: المعجم الكبير (10627 )
13082 13046 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُنِي مِنْهِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَيَّ دَمَ أَخِي الْمُسْلِمِ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلهِ ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (13082 )
14283 14245 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ صِفِّينَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي عَمَّارٍ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَا تَزَالُ دَاحِضًا فِي بَوْلِكَ ! أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟! إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (14283 )
14365 14327 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، ثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : شَهِدْنَا مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ وَقَدْ وَكَّلْنَا بِفَرَسِهِ رَجُلَيْنِ ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ مِنَ الرَّجُلِ غَفْلَةٌ غَمْزَ عَلِيٌّ فَرَسَهُ فَإِذَا هُوَ فِي عَسْكَرِ الْقَوْمِ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْنَا وَقَدْ خَضَّبَ سَيْفَهُ دَمًا ، وَيَقُولُ إِذَا رَجَعَ : يَا صِحَابِي اعْذُرُونِي اعْذُرُونِي ! وَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ . فَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَمًا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَسْلُكُ عَمَّارٌ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِّينَ إِلَّا تَبِعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَدْ رَكَزَ الرَّايَةَ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا هَاشِمُ ، أَعَوَرًا وَجُبْنًا ؟! لَا خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لَا يَغْشَى الْبَأْسَ . قَالَ : فَنَزَعَ هَاشِمٌ الرَّايَةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلَّا قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَّا لَا بُدَّ أَنْ يَفِلَّ أَوْ يُفَلَّا فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَقْدِمْ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ الْبَارِقَةِ ، قَدْ تَزَيَّنَ الْحُورُ الْعِينُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ! فَحَمَلَا ، فَمَا رَجَعَا حَتَّى قُتِلَا . وَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَرْبَعَةٍ يَسِيرُونَ : مُعَاوِيَةُ ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَابْنُهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنْ أَخَذْتُ عَنْ يَمِينِ اثْنَيْنِ لَمْ أَسْمَعْ كَلَامَهُمْ ، فَاخْتَرْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَضْرِبَ فَرَسِي فَأُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ ، فَفَعَلْتُ ، فَجَعَلْتُ اثْنَيْنِ عَنْ يَمِينِي وَاثْنَيْنِ عَنْ يَسَارِي ، فَجَعَلْتُ أُصْغِي بِسَمْعِي أَحْيَانًا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَإِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ ، وَأَحْيَانًا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ : يَا أَبَةِ ، قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ! فَقَالَ : وَأَيُّ رَجُلٍ ! فَقَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ بَنَى الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْ تُرْحَضَ ؟! أَمَا إِنَّهُ سَيَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَسَمِعْتُ عَمْرًا يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ : قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ! قَالَ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَنَى الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ، أَتَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ تُرْحَضُ؟! أَمَا إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : اسْكُتْ ، فَوَاللهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ ! أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟! إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءُوا بِهِ فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا . قَالَ : فَتَنَادَوْا فِي عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ : إِنَّمَا قَتَلَ عَمَّارًا مَنْ جَاءَ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (14365 )
أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ 17597 517 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالَا : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ وَإِذَا فُسْطَاطٌ ، قُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاكْسِرْ سَيْفَكَ ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ . فَقَدْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا السَّيْفُ مُعَلَّقٌ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ ، فَانْتَصَلْتُهُ فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاتَّخَذْتُ هَذَا أَهِيبُ بِهِ النَّاسَ .
المصدر: المعجم الكبير (17597 )
17603 523 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : إِنَّ عَلِيًّا بَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَجِيءَ بِهِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَكَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ؟ فَقَالَ : دَفَعَ إِلَيَّ ابْنُ عَمِّكَ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا فَقَالَ : قَاتِلْ بِهِ مَا قُوتِلَ بِهِ الْعَدُوُّ ، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَاعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ فَاضْرِبْهُ بِهَا ، ثُمَّ الْزَمْ بَيْتَكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ . قَالَ : خَلُّوا عَنْهُ .
المصدر: المعجم الكبير (17603 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ 17840 758 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ حِينَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ لِعَمَّارٍ : إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ ، وَإِنَّكَ لِمَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ الَّذِي جَاءَ بِهِ .
المصدر: المعجم الكبير (17840 )
مَالِكُ بْنُ جَعْوَنَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . 21356 758 - حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، تَقُولُ : كَانَ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ مَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدًا مَعْهُودًا قَبْلَ يَوْمِهِ هَذَا " .
المصدر: المعجم الكبير (21356 )
مَالِكُ بْنُ جَعْوَنَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ . 21544 946 - حَدَّثَنَا الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِيَاضٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جَعْوَنَةَ ، سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، تَقُولُ : عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ ، فَمَنِ اتَّبَعَهُ اتَّبَعَ الْحَقَّ ، وَمَنْ تَرَكَهُ تَرَكَ الْحَقَّ عَهْدٌ مَعْهُودٌ قَبْلَ مَوْتِهِ " .
المصدر: المعجم الكبير (21544 )
جُرَيُّ بْنُ سَمُرَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ . 21679 12 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهِيَ مِنْ بَنِي هِلَالٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتُ : " مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ " قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَتْ : " مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؟ " قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَتْ : " مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ ؟ " قُلْتُ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، فَقَالَتْ : " مَرْحَا قُرْبًا عَلَى قُرْبٍ ، وَرُحْبًا عَلَى رُحْبٍ فَمَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ ؟ " قُلْتُ : كَانَ بَيْنَ عَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ الَّذِي كَانَ ، فَأَقْبَلْتُ فَبَايَعْتُ عَلِيًّا ، قَالَتْ : " فَالْحَقْ بِهِ فَوَاللهِ مَا ضَلَّ وَلَا ضُلَّ بِهِ " حَتَّى قَالَتْهَا ثَلَاثًا .
المصدر: المعجم الكبير (21679 )
577 575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ : نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَخْبِرْنِي عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ " وَلَكِنْ رَأْيًا رَأَيْتَهُ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ إِلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ .
المصدر: المعجم الأوسط (577 )
1134 1132 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : نَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ : نَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ . عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ لِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَا عَلِيُّ إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ، وَسَتُحَاجُّ قَوْمَكَ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ فَقَالَ : " احْكُمْ بِالْكِتَابِ " أَوْ ، قَالَ : " اتَّبِعِ الْكِتَابَ . " لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا عَطَاءٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عُبَيْدٌ " .
المصدر: المعجم الأوسط (1134 )
3939 3934 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ : نَا عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو يَعْفُورٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ ، أَنَّ عَلِيًّا أَتَى يَوْمَ الْبَصْرَةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَنَكَتَهُ وَقَالَ : ابْيَضِّي وَاصْفَرِّي وَغُرِّي غَيْرِي ، غُرِّي أَهْلَ الشَّامِ غَدًا إِذَا ظَهَرُوا عَلَيْكَ . فَشَقَّ قَوْلُهُ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ . فَقَالَ : إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّكَ سَتَقْدُمُ عَلَى اللهِ وَشِيعَتُكَ رَاضِينَ مَرْضِيِّينَ ، وَيَقْدُمُ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ غِضَابَ مُقْمَحِينَ " ، ثُمَّ جَمَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ يُرِيهُمْ كَيْفَ الْإِقْمَاحُ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ إِلَّا جَابِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو يَعْفُورٍ .
المصدر: المعجم الأوسط (3939 )
7301 7295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ الْخَزَّازُ ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ زَرْبِيٍّ النَّهْدِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرَّقَاشِيِّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ : مَا بَالُ أَبِي حَسَنٍ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ الْقُرَّاءَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا وَجَدْنَا فِي الْقَتْلَى ذَا الثُّدَيَّةِ ، فَشَهِقَتْ - أَوْ تَنَفَّسَتْ ثُمَّ قَالَتْ : إِنَّ كَاتِمَ الشَّهَادَةِ مِثْلُ شَاهِدٍ بِزُورٍ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَقْتُلُ هَذِهِ الْعِصَابَةَ خَيْرُ أُمَّتِي . " لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرَّقَاشِيِّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى " .
المصدر: المعجم الأوسط (7301 )
7324 7318 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمُ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ ، نَا نَاصِحٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : إِنَّكَ مُؤَمَّرٌ مُسْتَخْلَفٌ ، وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ ، وَهَذِهِ مَخْضُوبَةٌ مِنْ هَذَا " - لِحْيَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ إِلَّا نَاصِحٌ ، وَلَا عَنْ نَاصِحٍ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ " .
المصدر: المعجم الأوسط (7324 )
7777 7771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، نَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ ، وَعَلِيٌّ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَقَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يُحَكِّمُونَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، ثُمَّ قَالَ : " كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ ، حُكْمَ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ ، أَنْ أَحْتَكِمَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقْسِمَ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ تُصَلُّوا فِيهِ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ .
المصدر: المعجم الأوسط (7777 )
8465 8457 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدٍ ، مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ شَرَادَانَ ، عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أُهْبَانَ ، قَالَتْ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ جَاءَ إِلَى الْمَنْزِلِ ، فَقَالَ : هَاهُنَا أَبُو مُسْلِمٍ ؟ فَقُلْنَا : نَعَمْ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَلَا تُعِينُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَا جَارِيَةُ ، ائْتِنِي بِذَاكَ السَّيْفِ ، فَجَاءَتْ بِسَيْفِهِ ، فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسْلِمٍ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ ، يَعْنِي : النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَهِدَ إِلَيَّ إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ ، فَوَلَّى عَلِيٌّ غَضْبَانَ ، وَقَالَ : لَيْسَ لَنَا فِيكَ حَاجَةٌ ، وَلَا فِي سَيْفِكَ ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ : " حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاهُ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، تَفَرَّدَ بِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ .
المصدر: المعجم الأوسط (8465 )
979 978 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : سَتَكُونُ فِتَنٌ ، وَسَتُحَاجُّ قَوْمَكَ ! قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " احْكُمْ بِالْكِتَابِ ! - لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إِلَّا عَطَاءٌ . تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
المصدر: المعجم الصغير (979 )
28530 28530 28408 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَتْلَاهُ وَقَتْلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : أَجِيءُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فَنَخْتَصِمُ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ ، فَأَيُّنَا فَلَجَ ؛ فَلَجَ أَصْحَابُهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (28530 )
31219 31219 31096 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ مَرْوَانُ مَعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَلَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ قَالَ مَرْوَانُ : لَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ ، قَالَ : ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ : وَقَالَ طَلْحَةُ : دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ أَرْسَلَهُ اللهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31219 )
31257 31257 31134 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ ، وَتَهَيَّأَ إِلَى صِفِّينَ اجْتَمَعَتِ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ ، فَقَالَ : هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ ، وَسِرْنَا إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَوْمٍ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ ، فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ ، وَإِنَّكُمْ سَتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مِنْكُمْ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ ؟ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31257 )
31271 31271 31148 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ ، قَالَ الْأَحْنَفُ : فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقُلْتُ : مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَإِنِّي مَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا - يَعْنِي عُثْمَانَ قَالَا : نَأْمُرُكَ بِعَلِيٍّ ، قُلْتُ تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ قَالَا : نَعَمْ ، [قَالَ ] : ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَاجًّا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إِذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَقِيتُهَا فَقُلْتُ : [مَنْ تَأْمُرِينِي] بِهِ أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَتْ : عَلِيٌّ ، قُلْتُ : أَتَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَمَرَرْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ . [2 -] فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ : هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ ؛ قَالَ فَقُلْتُ : مَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالُوا : أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ، قُتِلَ مَظْلُومًا ، قَالَ : فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ ، قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ خِذْلَانِي هَؤُلَاءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَدِيدٌ ، وَإِنَّ قِتَالِي ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [بَعْدَ ] [أَنْ ] أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ . [3 ] قَالَ : فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ قَالُوا : جِئْنَا نَسْتَنْصِرُكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ؛ قُتِلَ مَظْلُومًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْشُدُكِ بِاللهِ ، أَقُلْتُ لَكِ : مَنْ تَأْمُرِينِي فَقُلْتِ : عَلِيٌّ ، وَقُلْتُ : تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ، قُلْتِ نَعَمْ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ ، فَقُلْتُ : يَا زُبَيْرُ ، يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا طَلْحَةُ ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ : أَقُلْتُ لَكُمَا : مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ ؟ فَقُلْتُمَا : عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ، فَقُلْتُمَا : نَعَمْ ؟ [قَالَا : بَلَى] ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ . [4 [-] ] قَالَ : قُلْتُ : لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثَ خِصَالٍ : إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى ، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا ، قَالُوا : [نَأْتَمِرُ ثُمَّ ] نُرْسِلُ إِلَيْكَ ، فَأْتَمَرُوا فَقَالُوا : نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ : يَلْحَقُ بِهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ ، أَوْ يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ ، لَيْسَ ذَلِكَ بِرَأْيٍ ، اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَؤُونَ [عَلَى ] صِمَاخِهِ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . [5 [-] ] فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ ، وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ ، ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ ، وَمَعَهُ الْمُصْحَفُ ، يُذَكِّرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ بَيْنَهُمْ ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ ، كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ ، فَلَقِيَهُ النَّعِرُ - رَجُلٌ مِنْ مُجَاشِعٍ - فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِلَيَّ ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي ، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ ؛ فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ فَقَالَ : هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَحِقَ بِسَفَوَانَ ، قَالَ : فَمَا يَأْمَنُ ؟! جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ ! . [6 [-] ] قَالَ : فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ ، وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ ، وَنُفَيْعٌ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ فَلَقُوهُ مَعَ النَّعِرِ ، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرَ ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ [يُقَالُ ] لَهُ : " ذُو الْخِمَارِ " حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ نَائِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ : يَا نُفَيْعُ ، يَا فَضَالَةُ ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (31271 )
32664 32663 32536 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي كَهْمَسٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَقْرَعُ - شَكَّ كَهْمَسٌ : لَا أَدْرِي الْأَقْرَعُ الْمُؤَذِّنُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ - قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِ قَالَ : فَهُوَ يَسْأَلُهُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمَا أُظِلُّهُمَا مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَجِدُنَا فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالَ : صِفَتَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ ، قَالَ : فَمَا تَجِدُنِي ؟ قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنًا مِنْ حَدِيدٍ ، قَالَ : فَنَفِطَ عُمَرُ فِي وَجْهِهِ ، وَقَالَ : قَرْنُ حَدِيدٍ ؟ قَالَ : أَمِينٌ شَدِيدٌ ، فَكَأَنَّهُ فَرِحَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَمَا تَجِدُ بَعْدِي ؟ قَالَ : خَلِيفَةَ صِدْقٍ يُؤْثِرُ أَقْرَبِيهِ ، قَالَ : يَقُولُ عُمَرُ : يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفَّانَ قَالَ : فَمَا تَجِدُ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : صَدْعٌ [مِنْ ] حَدِيدٍ ، قَالَ : وَفِي يَدِ عُمَرَ شَيْءٌ يُقَلِّبُهُ ، قَالَ : فَنَبَذَهُ ، فَقَالَ : يَا دَفْرَاهُ ! مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ : فَلَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةٌ مُسْلِمٌ وَرَجُلٌ صَالِحٌ ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ ، قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ قَالَ : الصَّلَاةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32664 )
32746 32745 32618 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا ، وَلَكَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا ، فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قُوتِلْتُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ مِنْهَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32746 )
32781 32780 32653 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَزْدِيِّ يَرْفَعُ حَدِيثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ : إِنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْدًا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32781 )
32787 32786 32659 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ الْفُرْقَةُ قِيلَ لِمَيْمُونَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ : عَلَيْكُمْ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللهِ مَا ضَلَّ وَلَا ضُلَّ بِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (32787 )
37174 37173 37033 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ قَالَ : أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ طَلْحَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ عَلِيًّا ، فَرَآهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : أَمْرٌ لَا يَتِمُّ ، فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْرَائِيلَ : مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : مِنْ أَمْرِ يَدِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (37174 )
38395 38394 38235 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عَلِيًّا أَرْسَلَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَقَالَ : إِنْ هُوَ لَمْ يَأْتِنِي فَاحْمِلُوهُ ، فَأَتَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أُمِرْنَا إِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَنْ نَحْمِلَكَ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِكَ ، قَالَ : ارْجِعُوا إِلَيْهِ فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ وَخَلِيلِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ ، وَاكْسِرْ سَيْفَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ . فَاتَّقِ اللهَ يَا عَلِيُّ وَلَا تَكُنْ تِلْكَ الْيَدَ الْخَاطِئَةَ ، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ : دَعُوهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38395 )
38410 38409 38250 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : إِنِّي لَا أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ إِلَّا ظَاهِرِينَ عَلَيْكُمْ ، لِتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ ، وَإِنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ بِشَاقٍّ شَعَرَةً ، وَإِنَّهُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ إِمَامٌ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَيَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ، وَإِنَّ النَّاسَ لَا يُصْلِحُهُمْ إِلَّا إِمَامٌ بَرٌّ أَوْ فَاجِرٌ ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا فَلِلرَّاعِي وَلِلرَّعِيَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا عَبَدَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ رَبَّهُ ، وَعَمِلَ فِيهِ الْفَاجِرُ إِلَى أَجَلِهِ ، وَإِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي وَعَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي ، فَمَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ سَبِّي ، وَلَا تَبْرَؤُوا مِنْ دِينِي فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38410 )
38459 38458 38299 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ فَقَالَا : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : فَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38459 )
38843 38842 38683 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَقْرَعُ قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى الْأُسْقُفِّ - قَالَ : فَهُوَ يَسْأَلُهُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمَا أُظِلُّهُمَا مِنَ الشَّمْسِ - فَقَالَ لَهُ : هَلْ تَجِدُنَا فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالَ : نَعْتَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ ، قَالَ : فَمَا تَجِدُنِي ؟ قَالَ : أَجِدُكَ قَرْنَ حَدِيدٍ ، قَالَ : فَنَفِطَ عُمَرُ [فِي] وَجْهِهِ وَقَالَ : قَرْنُ حَدِيدٍ ؟ قَالَ : أَمِينٌ شَدِيدٌ ، قَالَ : فَكَأَنَّهُ فَرِحَ بِذَلِكَ ، قَالَ : فَمَا تَجِدُ بَعْدِي ؟ قَالَ : خَلِيفَةُ صِدْقٍ يُؤْثِرُ أَقْرَبِيهِ ، قَالَ : يَقُولُ عُمَرُ : يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفَّانَ ، قَالَ : فَمَا تَجِدُ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : صَدْعٌ [مِنْ] حَدِيدٍ ، قَالَ : وَفِي يَدِ عُمَرَ شَيْءٌ يُقَلِّبُهُ ، قَالَ : فَنَبَذَهُ وَقَالَ : يَا دَفْرَاهُ ! مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : لَا تَقُلْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةٌ مُسْلِمٌ وَرَجُلٌ صَالِحٌ ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ ، قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ : الصَّلَاةُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38843 )
38940 38939 38780 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنَ الْجَمَلِ وَتَهَيَّأَ لِصِفِّينَ اجْتَمَعَ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ ، فَقَالَ : هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ ؟ فَقَالُوا : لَا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِهَا فَقَتَلَتْهُ ، وَسِرْنَا إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ : قَوْمٌ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ ، فَنُصِرْنَا عَلَيْهِمْ بِنَكْثِهِمْ ، وَإِنَّكُمْ تَسِيرُونَ غَدًا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ : قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ ، فَلْيَنْظُرِ امْرُؤٌ مِنْكُمْ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38940 )
38951 38950 38791 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْجَمَلِ ، فَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي ، فَإِذَا امْرَأَتُهُ وَابْنَتَاهُ يَبْكِينَ ، وَقَدْ أَجْلَسْنَ وَلِيدَةً بِالْبَابِ تُؤْذِنُهُنَّ بِهِ إِذَا جَاءَ ، فَأَلْهَى الْوَلِيدَةَ مَا تَرَى النِّسْوَةَ يَفْعَلْنَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِنَّ ، وَتَخَلَّفْتُ فَقُمْتُ بِالْبَابِ ، فَأُسْكِتْنَ فَقَالَ : مَا لَكُنَّ ؟ فَانْتَهَرَهُنَّ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : قُلْنَا مَا سَمِعْتَ ، ذَكَرْنَا عُثْمَانَ وَقَرَابَتَهُ ، وَالزُّبَيْرَ وَقَرَابَتَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ نَكُونَ كَالَّذِينَ قَالَ اللهُ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وَمَنْ هُمْ إِنْ لَمْ نَكُنْ ؟! وَمَنْ هُمْ ؟! يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّهُ سَكَتَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38951 )
38952 38951 38792 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ : أَنَّ عَلِيًّا أَجْلَسَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى حَسَنٍ فَقَالَ : إِنِّي وَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38952 )
38958 38957 38798 - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : أَنَّ عَلِيًّا قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ : اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ ، اللَّهُمَّ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38958 )
38967 38966 38807 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيِّ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : لَأَنْ أَكُونَ جَلَسْتُ عَنْ مَسِيرِي كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي عَشْرَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ مِثْلَ وَلَدِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38967 )
38978 38977 38818 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ : - وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ ، وَقَالَ - : مَا يَسُرُّنِي بِهِمَا مَا عَلَى الْأَرْضِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38978 )
38980 38979 38820 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38980 )
38983 38982 38823 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي حَيِّهِ - قَالَ : خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ - : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ . قَالَ : قَدْ سَمِعْتُ ، لَا جَرَمَ لَا أُقَاتِلُكَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38983 )
38988 38987 38828 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ : جَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ يَوْمِ الْجَمَلِ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ النَّبِيِّ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : خَذَلْتَنَا وَجَلَسْتَ مِنَّا وَفَعَلْتَ ، عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ؟ فَلَقِيَ سُلَيْمَانُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَا لَقِيتَ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَقَالَ : لَا يَهُولَنَّكَ هَذَا مِنْهُ فَإِنَّهُ مُحَارِبٌ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ [حِينَ] أَخَذَتِ السُّيُوفُ مَأْخَذَهَا يَقُولُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38988 )
38990 38989 38830 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ ، فَقَالَا : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ! فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ! قَالَ : فَكَسَاهُمَا حُلَّةً حُلَّةً ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّلَاةِ جَمِيعًا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38990 )
38991 38990 38831 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ [أَبِي عَوْنٍ] ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ الْخُزَاعِيُّ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ يَوْمِ الْجَمَلِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَقَالَ الْحَسَنُ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ حِينَ اشْتَدَّ الْقِتَالُ يَلُوذُ بِي وَيَقُولُ : يَا حَسَنُ ! لَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ حِجَّةً .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (38991 )
39008 39007 38848 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُهَلَّبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ عَاضٌّ عَلَى شَفَتِهِ : لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يَكُونُ هَكَذَا مَا خَرَجْتُ ، اذْهَبْ يَا أَبَا مُوسَى فَاحْكُمْ وَلَوْ حُزَّ عُنُقِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39008 )
39009 39008 38849 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ : أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي مُوسَى : احْكُمْ وَلَوْ تُحَزُّ عُنُقِي .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39009 )
39010 39009 38850 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ عَلِيٌّ مِنْ صِفِّينَ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَبَدًا ، فَتَكَلَّمَ بِأَشْيَاءَ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهَا ، وَحَدَّثَ بِأَحَادِيثَ كَانَ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَا ، فَقَالَ فِيمَا يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ! لَا تَكْرَهُوا إِمَارَةَ مُعَاوِيَةَ ، وَاللهِ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ لَقَدْ رَأَيْتُمُ الرُّؤُوسَ تَنْزُوا مِنْ كَوَاهِلِهَا كَالْحَنْظَلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39010 )
39011 39010 38851 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ حُجْرَ بْنَ عَنْبَسٍ قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ : قَدْ حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَرْسِلُوا إِلَى الْأَشْعَثِ ، قَالَ : فَجَاءَ فَقَالَ : ائْتُونِي بِدِرْعِ ابْنِ سَهَرٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَرَاءٍ - فَصَبَّهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى أَزَالَهُمْ عَنِ الْمَاءِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39011 )
39012 39011 38852 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ : سَمِعْتُهُ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ : عَلَى أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَكِتَابُ اللهِ كُلُّهُ لِي ، فَإِنْ لَمْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَلَا حُكُومَةَ لَكُمَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39012 )
39013 39012 38853 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ [قَالَ : ] حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : سَمِعْتُ جَعْفَرًا قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : أَنْ تَحْكُمَا بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ فَتُحْيِيَا مَا أَحْيَى الْقُرْآنُ ، وَتُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ ، وَلَا تَزِيغَا .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39013 )
39018 39017 38858 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَشْهِدْتَ صِفِّينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونُ كَانَتْ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39018 )
39022 39021 38862 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا ، وَيَدَاهُ تَرْتَعِشُ وَبِيَدِهِ الْحَرْبَةُ فَقَالَ : لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَلِمْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39022 )
39028 39027 38868 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ سَمِعَهُ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا ، آخِذٌ حَرْبَةً بِيَدِهِ ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39028 )
39047 39046 38887 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِي تِحْيَى قَالَ : سَمِعَ [عَلِيٌّ] رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَجْرِ يَقُولُ : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ : فَتَرَكَ [عَلِيٌّ] سُورَتَهُ الَّتِي كَانَ فِيهَا ، قَالَ : وَقَرَأَ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39047 )
39070 39069 38910 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قَالَ : قُلْتُ : فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلُّوهُ ؟ وَفِيمَ دَعَاهُمْ ؟ وَفِيمَ فَارَقُوهُ ثُمَّ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِجَبَلٍ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِالْمُصْحَفِ ، فَلَا وَاللهِ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ يُنَادِي : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ، أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ . [2 ] - قَالَ : فَجَاءَتِ الْخَوَارِجُ وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ : الْقُرَّاءَ ، قَالَ : فَجَاؤُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! أَلَا نَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ عُمَرُ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا . [3 ] - قَالَ : فَانْطَلَقَ عُمَرُ - وَلَمْ يَصْبِرْ -مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ! أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ فَقَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ ، وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا . [4 ] - قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ . [5 ] - فَقَالَ عَلِيٌّ : أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ هَذَا فَتْحٌ ، فَقَبِلَ عَلِيٌّ الْقَضِيَّةَ وَرَجَعَ ، وَرَجَعَ النَّاسُ . [6 ] - ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ أُولَئِكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَنَاشَدَهُمُ اللهَ وَقَالَ : عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ ؟ قَالُوا : نَخَافُ الْفِتْنَةَ ، قَالَ : فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ ، فَرَجَعُوا فَقَالُوا : نَسِيرُ عَلَى نَاحِيَتِنَا ، [فَإِنَّ عَلِيًّا] قَبِلَ الْقَضِيَّةَ ، قَاتَلْنَا عَلَى مَا قَاتَلْنَاهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ . [7 ] - فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهَرَوَانَ ، فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ ، فَجَعَلُوا يَهُدُّونَ النَّاسَ قَتْلًا ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ : وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا ، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ ، فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَتَسِيرُونَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ ، أَمْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ ؟ فَقَالُوا : لَا ، بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، فَذُكِرَ أَمْرُهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ مَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافٍ [مِنَ] النَّاسِ ، تَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ فِيهِمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ . [8 ] - فَسَارُوا حَتَّى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ فَلَا يَكُنْ هَذَا قِتَالَكُمْ ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً [شَدِيدَةً] ، فَانْجَلَتِ الْخَيْلُ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكَبَّوْنَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ ، قَالَ : فَطَلَبَ النَّاسُ فَلَمْ يَجِدُوهُ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتَلْنَاهُمْ ! فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ فَأَجْتَرُّوهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لَا أَغْزُو الْعَامَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ وَقُتِلَ ، وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ فَسَارَ بِسِيرَةِ أَبِيهِ ، ثُمَّ بَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39070 )
39080 39079 38920 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ - وَقَدْ كَانَ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ ، وَقَالَ - : مَا يَسُرُّنِي [بِهِمَا] كُلُّ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39080 )
39086 39085 38926 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي الْجُمُعَةِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يُحَكِّمُونَ اللهَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِيَدِهِ : اجْلِسُوا ، نَعَمْ ، لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ ، حُكْمُ اللهِ يُنْتَظَرُ فِيكُمُ ، الْآنَ لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثُ خِلَالٍ مَا كُنْتُمْ مَعَنَا : لَنْ نَمْنَعَكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُونَا ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ .
المصدر: مصنف ابن أبي شيبة (39086 )
بَابُ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ 18651 18573 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ ؟ قَالَ : " إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ ، وَأَخَافُوا الْأَمْنَ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18651 )
18652 18574 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ، قَالَ : خَرَجَتِ الْحَرُورَاءُ فَتَنَازَعُوا عَلِيًّا وَفَارَقُوهُ ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ ، فَلَمْ يَهِجْهُمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ فَأُتِيَ فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَجَهَّزُونَ مِنَ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ : " دَعُوهُمْ " ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلُوا بِنَهَرَوَانَ فَمَكَثُوا شَهْرًا ، فَقِيلَ لَهُ : اغْزُهُمُ الْآنَ ، فَقَالَ : لَا حَتَّى يُهَرِيقُوا الدِّمَاءَ ، وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ ، وَيُخِيفُوا الْأَمْنَ فَلَمْ يَهِجْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا ، فَغَزَاهُمْ فَقُتِلُوا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : خَارِجَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يُشْرِكُوا فَأُخِذُوا وَلَمْ يَقْرَبُوا أَيُقْتَلُونَ ؟ قَالَ : " لَا " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18652 )
18756 18678 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورَاءُ فَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ قُلْتُ : كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ، قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، قَالَ : ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّمَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْوَحْيُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاللهِ لَنُحَدِّثَنَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ؛ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ بَلْ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (18756 )
20504 20427 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَهُ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَامَ عَمْرٌو يُرَجِّعُ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ تَحْتَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20504 )
20507 20430 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، بَلَغَ عَلِيًّا فَقَالَ : لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ مَا وَلَّى ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ : " أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ ؟ " فَقَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ " قَالَ : فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20507 )
20507 20430 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، بَلَغَ عَلِيًّا فَقَالَ : لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ مَا وَلَّى ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ : " أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ ؟ " فَقَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ " قَالَ : فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20507 )
20507 20430 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : لَمَّا وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، بَلَغَ عَلِيًّا فَقَالَ : لَوْ كَانَ ابْنُ صَفِيَّةَ يَعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ مَا وَلَّى ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَهُمَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ : " أَتُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ ؟ " فَقَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ " قَالَ : فَيَرَوْنَ أَنَّهُ إِنَّمَا وَلَّى لِذَلِكَ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20507 )
20812 20735 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلَافٍ ، لَمْ يَخِفَّ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُهُ : " خَفَّ مَعَهُ - يَعْنِي عَلِيًّا - مِائَتَانِ وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ " .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20812 )
بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ يُرِيدُ بِهِ جَوَابًا أَوْ تَنْبِيهًا 3378 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظِبْيَانَ عَنْ أَبِي يَحْيَى - يَعْنِي حَكِيمَ بْنَ سَعْدٍ - قَالَ : نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَقَالَ : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ) .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (3378 )
16812 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16812 )
16813 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ . قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ ، وَأَدْنَاهُ وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَمْ نَقْبِضْ أَرْضَكُمْ هَذِهِ السِّنِينَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ . يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى ابْنِ قَرَظَةَ مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السِّنِينَ ، وَيَدْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ نَاحِيَةً ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللهِ وَأَسْحَقَهَا ، فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ يَا ابْنَ أَخِي ، إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا . لَفْظُ حَدِيثِ الطَّنَافِسِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَلَمْ يُسَمِّ الْحَارِثَ ، وَقَالَ إِلَى بَنِي قَرَظَةَ . وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16813 )
16813 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، ( ح ) وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلَى طَلْحَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ . قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ ، وَأَدْنَاهُ وَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لَمْ نَقْبِضْ أَرْضَكُمْ هَذِهِ السِّنِينَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ . يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى ابْنِ قَرَظَةَ مُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السِّنِينَ ، وَيَدْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ . قَالَ : فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ نَاحِيَةً ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ . قَالَ : قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللهِ وَأَسْحَقَهَا ، فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ يَا ابْنَ أَخِي ، إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا . لَفْظُ حَدِيثِ الطَّنَافِسِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ : دَخَلَ عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَلَمْ يُسَمِّ الْحَارِثَ ، وَقَالَ إِلَى بَنِي قَرَظَةَ . وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16813 )
16839 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ : سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ وَهُمْ سِتَّةُ آلَافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ . قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ . قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا . قَالَ : فَخَرَجْتُ آتِيهِمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارٍ وَهُمْ قَائِلُونَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا أَبَا عَبَّاسٍ ، فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لِأُبْلِغَكُمْ مَا يَقُولُونَ وَتُخْبِرُونِي بِمَا تَقُولُونَ ، فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، مُسَهَّمَةً وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ ثَفِنٌ ، عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ . قَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ . قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلَاثًا . قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، قَالُوا : وَأَمَّا الْأُخْرَى : فَإِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِينَ قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ ، قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ ، أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ لَهُمْ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبُعِ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ . فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ . فَنَشَدْتُكُمْ بِاللهِ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا فَجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَاضِيَةً ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؛ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمِّنَا ، لَقَدْ كَفَرْتُمْ ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ ، أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا صِرْتُمْ إِلَى ضَلَالَةٍ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ ، أُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ الْمُشْرِكِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ، وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . فَوَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16839 )
16840 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهَا مَرْجِعَهَا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُوتِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذْ قَالَتْ لِي : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قُلْتُ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ، قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ . قُلْتُ : إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا أَنْ كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ ، وَأَسْمَاكَ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ ، وَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ ، وَفَارَقُوهُ ، أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ ، دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ . فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ ، فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى ، يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ ، وَكَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قُلْتُ : فَكَيْفَ أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اكْتُبْهُ . ثُمَّ قَالَ : اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ . فَقَالَ : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُخَالِفْكَ . فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَأَنَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ ، فَإِذَا جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ اتَّبَعْنَاهُ ، وَلَئِنْ جَاءَنَا بِالْبَاطِلِ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فَأَقْبَلَ بِهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ . قِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَنْزِلُوا فِيهَا حَيْثُ شِئْتُمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا ، أَوْ تَطْلُبُوا دَمًا ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ ؛ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ . فَقَالَتْ : آللهِ ؟ قُلْتُ : آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ . قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ، يَقُولُونَ ذُو الثُّدَيِّ ذُو الثُّدَيِّ ؟ قُلْتُ : قَدْ رَأَيْتُهُ وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَأْتُوا بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ . قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَتْ : فَهَلْ سَمِعْتَ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُمَّ لَا . قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ ، كَانَ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16840 )
16841 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدَةَ السَّلِيطِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ : عُرِضَ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - وَنَحْنُ عِنْدَهَا مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ . ( قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ - رَحِمَهُ اللهُ - ) : . حَدِيثُ الثُّدَيَّةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَسْمَعَهُ ابْنُ شَدَّادٍ ، وَسَمِعَهُ غَيْرُهُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ قَالَ:
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16841 )
16842 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ قَالَ : أُرَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي أَوْ عَمٌّ لِي قَالَ : لَمَّا تَوَاقَفْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ صَفَّنَا نَادَى فِي النَّاسِ : لَا يَرْمِيَنَّ رَجُلٌ بِسَهْمٍ ، وَلَا يَطْعَنُ بِرُمْحٍ ، وَلَا يَضْرِبُ بِسَيْفٍ ، وَلَا تَبْدَءُوا الْقَوْمَ بِالْقِتَالِ ، وَكَلِّمُوهُمْ بِأَلْطَفِ الْكَلَامِ ، وَأَظُنُّهُ قَالَ : فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ مَنْ فَلَجَ فِيهِ فَلَجَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَلَمْ نَزَلْ وُقُوفًا حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ ، حَتَّى نَادَى الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَنَادَى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ أَمَامَنَا وَمَعَهُ اللِّوَاءُ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ مَا يَقُولُونَ ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَدَيْهِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ كُبَّ الْيَوْمَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِوُجُوهِهِمْ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16842 )
بَابُ الْقَوْمِ يُظْهِرُونَ رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَمْ يَحِلَّ بِهِ قِتَالُهُمْ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ سَمِعَ تَحْكِيمًا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ : كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ ، لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ : لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ ، وَلَا نَمْنَعُكُمُ الْفَيْءَ مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ . 16863 - ( أَنْبَأَنِي ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أَنْبَأَ أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ : بَيْنَا أَنَا فِي الْجُمُعَةِ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الْمِنْبَرِ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ : لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، ثُمَّ قَامُوا مِنْ نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِهِ اجْلِسُوا ، نَعَمْ ، لَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، كَلِمَةٌ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ ، حُكْمَ اللهِ نَنْظُرُ فِيكُمْ ، أَلَا إِنَّ لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثَ خِصَالٍ مَا كُنْتُمْ مَعَنَا : لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللهِ ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ فَيْئًا مَا كَانَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَ أَيْدِينَا ، وَلَا نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُقَاتِلُوا ، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ . ( . وَرُوِيَ ) بَعْضُ مَعْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16863 )
16891 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَا : أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَا أَدْرِي أَكَانَ مَعَ أَبِيهِ ، أَوْ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَامَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَامَ عَمْرٌو مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . قَالَ : فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ سُيُوفِنَا . لَفْظُ حَدِيثِ السُّكَّرِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا يَرْتَجِعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16891 )
16891 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، قَالَا : أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَا أَدْرِي أَكَانَ مَعَ أَبِيهِ ، أَوْ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَامَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ فَدَخَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . فَقَامَ عَمْرٌو مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَدَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . قَالَ : فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا ، أَوْ قَالَ سُيُوفِنَا . لَفْظُ حَدِيثِ السُّكَّرِيِّ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرَانَ قَالَ : فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا يَرْتَجِعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (16891 )
18880 - ( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ( ح ) قَالَ ، وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، نَا أَبُو يَعْلَى ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ : فَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : " بَلَى " . قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : " بَلَى " . قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي أَنْفُسِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ . قَالَ : فَانْطَلَقَ ابْنُ الْخَطَّابِ ، وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا . قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ السُّلَمِيِّ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ ) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ فَتْحٌ أَعْظَمُ مِنْهُ ، كَانَتِ الْحَرْبُ قَدْ أَجْحَرَتِ النَّاسَ فَلَمَّا أَمِنُوا لَمْ يُكَلَّمْ بِالْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَعْقِلُ إِلَّا قَبِلَهُ ، فَلَقَدْ أَسْلَمَ فِي سَنَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْهُدْنَةِ أَكْثَرُ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (18880 )
وَمِمَّا رَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ 737 716 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : نَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي ، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ مَا أَحْسَنَهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ، ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي " ، قُلْتُ : فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا .
المصدر: مسند البزار (737 )
739 718 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : نَا كُوفِيٌّ لَنَا يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي غَرْزِ الرِّكَابِ : لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهَا أَصَابَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَالَ : وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا ، وَلَقَدْ قَالَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِي قَبْلَهُ . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَقُلْتُ: تَاللهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مُحَارِبًا يُحَدِّثُ بِهَذَا غَيْرَكَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ .
المصدر: مسند البزار (739 )
890 871 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ قَالَ : نَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَجْلَحَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، هَكَذَا قَالَ : وَأَحْسَبُهُ غَلَطَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : وَاللهِ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ : فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَغَيْرُهُ .
المصدر: مسند البزار (890 )
892 873 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَا : نَا أَبُو الْجَوَّابِ قَالَ : نَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ لِلِحْيَتِهِ مِنْ رَأْسِهِ فَمَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سُبَيْعٍ : وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ قَالَ : قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ أَنْ تَقْتُلَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي . قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : أَلَا تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي أَتْرُكُكُمْ كَمَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ وَقَدْ تَرَكْتَنَا هَمَلًا ، قَالَ : أَقُولُ : لَهُمُ اسْتَخْلَفْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ قَبَضْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ .
المصدر: مسند البزار (892 )
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو مُؤْمِنٍ عَنْ عَلِيٍّ 920 901 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : نَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ : نَا سُوَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ : نَا أَبُو مُؤْمِنٍ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَوْمَ قَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ ، وَأَنَا مَعَ مَوْلَايَ فَقَالَ : انْظُرُوا فَإِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ وَأَخْبَرَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنِّي صَاحِبُهُ ، فَقَلَّبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجِدُوهُ وَقَالُوا : سَبْعَةُ نَفَرٍ تَحْتَ النَّخْلِ لَمْ نَقْلِبْهُمْ بَعْدُ ، فَقَالَ : وَيْلَكُمُ انْظُرُوا . قَالَ أَبُو مُؤْمِنٍ : فَرَأَيْتُ فِي رِجْلَيْهِ حَبْلَيْنِ يَجُرُّونَهُ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا وَقَالَ : أَبْشِرُوا ، قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى أَبُو مُؤْمِنٍ عَنْ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .
المصدر: مسند البزار (920 )
زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ حُذَيْفَةَ 2813 2810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ ، إِذْ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ وَقَدْ خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِئَتَيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ وُجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ؟ " فَقُلْنَا : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ ، قَالَ : " أَيْ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ " فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ ؟ قَالَ : " انْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَالْزَمُوهَا فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى .
المصدر: مسند البزار (2813 )
3888 3881 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ قَالَ : نَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، مَوْلَى آلِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ شَيْءٌ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : أَنَا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " قَالَ : فَأَنَا أَشْقَاهُمْ قَالَ : " لَا " قَالَ : " فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَرُدَّهَا إِلَى مَأْمَنِهَا .
المصدر: مسند البزار (3888 )
54 53 53 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ : قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ : الْعِرَاقَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ . فَقَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَهُ يَقُولُهُ . فَقَالَ أَبُو حَرْبٍ : فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : فَعَجِبْتُ مِنْهُ ، وَقُلْتُ : رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ .
المصدر: مسند الحميدي (54 )
أَحَادِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ 412 408 404 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ ، وَايْمُ اللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا ، إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ وَاللهِ مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ .
المصدر: مسند الحميدي (412 )
أَحَادِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ 412 408 404 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ ، وَايْمُ اللهِ مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مُنْذُ أَسْلَمْنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا ، إِلَّا أَسْهَلَتْ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ وَاللهِ مَا سُدَّ فِيهِ خُصْمٌ إِلَّا انْفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْهُ خُصْمٌ آخَرُ .
المصدر: مسند الحميدي (412 )
680 678 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ ، وَإِنَّ فِي يَدِهِ الْحَرْبَةَ ، وَإِنَّهَا لَتُرْعَدُ ، فَنَظَرَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَبِيَدِهِ الرَّايَةُ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذِهِ لَرَايَةٌ قَدْ قَاتَلْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحَتَنَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ " .
المصدر: مسند الطيالسي (680 )
44 - ذَكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ 8507 8488 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَيْنَا قَدِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ ، فَرَمَى بِهَا إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ؟ قَالَ : لَا . قَالَ عُمَرُ : أَنَا ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ صَاحِبُ النَّعْلِ .
المصدر: السنن الكبرى (8507 )
8519 8500 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : إِنِّي لَأُسَايِرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، عَمَّارًا . فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ : أَتَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا ؟ فَحَذَفَهُ ، قَالَ : نَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ . لَا تَزَالُ دَاحِضًا فِي بَوْلِكَ .
المصدر: السنن الكبرى (8519 )
51 - ذِكْرُ مُنَاظَرَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحَرُورِيَّةَ ، وَاحْتِجَاجِهِ فِيمَا أَنْكَرُوهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 8541 8522 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اعْتَزَلُوا فِي دَارٍ ، وَكَانُوا سِتَّةَ آلَافٍ ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ ؛ لَعَلِّي أُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ ، قَالَ : إِنِّي أَخَافُهُمْ عَلَيْكَ ، قُلْتُ : كَلَّا ، فَلَبِسْتُ ، وَتَرَجَّلْتُ ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ فِي دَارٍ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَهُمْ يَأْكُلُونَ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ لَهُمْ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَمِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِهْرِهِ ، وَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْكُمْ ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ؛ لِأُبْلِغَكُمْ مَا يَقُولُونَ ، وَأُبْلِغَهُمْ مَا تَقُولُونَ ، فَانْتَحَى لِي نَفَرٌ مِنْهُمْ ، قُلْتُ : هَاتُوا مَا نَقَمْتُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنِ عَمِّهِ ، قَالُوا : ثَلَاثٌ ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالَ : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ ، فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، وَقَالَ اللهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ . مَا شَأْنُ الرِّجَالِ وَالْحُكْمِ ؟ قُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ . قَالُوا : وَأَمَّا الثَّانِيَةُ ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ ، وَلَمْ يَسْبِ ، وَلَمْ يَغْنَمْ ، إِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سِبَاهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ سِبَاهُمْ وَلَا قِتَالُهُمْ . قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ - وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا - قَالُوا : مَحَى نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا ، قُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُكُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ مَا يَرُدُّ قَوْلَكُمْ أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، فَإِنِّي أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ أَنْ قَدْ صَيَّرَ اللهُ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبُعُ دِرْهَمٍ ، فَأَمَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يَحْكُمُوا فِيهِ ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ . وَكَانَ مِنْ حُكْمِ اللهِ أَنَّهُ صَيَّرَهُ إِلَى الرِّجَالِ يَحْكُمُونَ فِيهِ ، وَلَوْ شَاءَ لَحَكَمَ فِيهِ ، فَجَازَ فِيهِ حُكْمُ الرِّجَالِ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ أَوْ فِي أَرْنَبٍ ؟ قَالُوا : بَلَى ، هَذَا أَفْضَلُ . وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا . فَنَشَدْتُكُمْ بِاللهِ ، حُكْمُ الرِّجَالِ فِي صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ حُكْمِهِمْ فِي بُضْعِ امْرَأَةٍ ؟ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قُلْتُ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَفَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ، وَهِيَ أُمُّكُمْ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ : إِنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْهَا مَا نَسْتَحِلُّ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ بِأُمِّنَا ، فَقَدْ كَفَرْتُمُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، فَأَنْتُمْ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ ، فَأْتُوا مِنْهَا بِمَخْرَجٍ ، أَفَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . وَأَمَّا مَحْيُ نَفْسِهِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَا تَرْضَوْنَ . إِنَّ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ صَالَحَ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ . قَالُوا : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : امْحُ يَا عَلِيُّ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، امْحُ يَا عَلِيُّ ، وَاكْتُبْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ . وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَقَدْ مَحَى نَفْسَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ مَحْوُهُ نَفْسَهُ ذَلِكَ مَحَاهُ مِنَ النُّبُوَّةِ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ ، وَخَرَجَ سَائِرُهُمْ ، فَقُتِلُوا عَلَى ضَلَالَتِهِمْ ، فَقَتَلَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ .
المصدر: السنن الكبرى (8541 )
52 - ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ 8542 8523 - أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : تَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ حَكَمًا ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاهُ ! امْحُهَا ، فَقُلْتُ : هُوَ وَاللهِ رَسُولُ اللهِ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ ، لَا وَاللهِ ، لَا أَمْحُوهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرِنِي مَكَانَهَا . فَأَرَيْتُهُ فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا ، سَتَأْتِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَرٌّ .
المصدر: السنن الكبرى (8542 )
11468 11440 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ ، فِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ ؟ وَفِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلَّ قَتْلَهُمْ ؟ فَقَالَ : كُنَّا بِصِفِّينَ ، فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ : أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ الْمُصْحَفَ ، فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ ، فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ ، بَيْنَنَا كِتَابُ اللهِ ، فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ - وَنَحْنُ نَدْعُوهُمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ - وَسُيُوفُهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ ؟ أَلَا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيُوفِنَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا قَالَ : فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَقَالَ : أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا ، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " .
المصدر: السنن الكبرى (11468 )
213 - ( 472 473 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : أَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قَالَ : قُلْتُ : فِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَفِيمَ اسْتَحَلُّوهُ ؟ وَفِيمَ دَعَاهُمْ ؟ وَفِيمَ فَارَقُوهُ ؟ وَبِمَ اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُمْ ؟ قَالَ : إِنَّهُ لَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِصِفِّينَ اعْتَصَمَ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ بِحِيَلٍ ، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : أَرْسِلْ إِلَيَّ بِالْمُصْحَفِ ، فَلَا وَاللهِ لَا نَرُدُّهُ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَجَاءَ رَجُلٌ يَحْمِلُهُ فَنَادَى : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ، الْآيَةَ . قَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ ، إِنَّا أَوْلَى بِهِ مِنْكُمْ ، فَجَاءَتِ الْخَوَارِجُ ، وَكُنَّا نُسَمِّيهِمْ يَوْمَئِذٍ الْقُرَّاءَ ، وَجَاؤُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ ، وَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا تَمْشِي إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَقَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَلَوْ نَرَى قِتَالًا قَاتَلْنَا ، وَذَاكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمْ يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمْ يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِالْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ ، وَرَجَعَ النَّاسُ . ثُمَّ إِنَّهُمْ خَرَجُوا بِحَرُورَاءَ - أُولَئِكَ الْعِصَابَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ يَنْشُدُهُمُ اللهَ ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُمْ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَأَنْشَدَهُمْ ، وَقَالَ : عَلَامَ تُقَاتِلُونَ خَلِيفَتَكُمْ ؟ قَالُوا : مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ ، قَالَ : فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ ، فَرَجَعُوا ، وَقَالُوا : نَسِيرُ عَلَى مَا جِئْنَا ، فَإِنْ قَبِلَ عَلِيٌّ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَا عَلَى مَا قَاتَلْنَا يَوْمَ صِفِّينَ ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ ، فَسَارُوا حَتَّى بَلَغُوا النَّهَرَوَانَ ، فَافْتَرَقَتْ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ فَجَعَلُوا يَهُدُّونَ النَّاسَ لَيْلًا ، قَالَ أَصْحَابُهُمْ : وَيْلَكُمْ مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا ، فَبَلَغَ عَلِيًّا أَمْرُهُمْ ، فَقَامَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَا تَرَوْنَ ؟ أَنَسِيرُ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمْ نَرْجِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَفُوا إِلَى ذَرَارِيِّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، فَذَكَرَ أَمْرَهُمْ فَحَدَّثَ عَنْهُمْ بِمَا قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ فِرْقَةً تَخْرُجُ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، فَسَارُوا حَتَّى الْتَقَوْا بِالنَّهْرَوَانِ ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ لَا تَقُومُ لَهُمْ ، فَقَامَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِي فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أَجْزِيكُمْ ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ ، فَلَا يَكُونُ هَذَا فِعَالَكُمْ ، فَحَمَلَ النَّاسُ حَمْلَةً وَاحِدَةً ، فَانْجَلَتْ عَنْهُمْ وَهُمْ مُكَبَّوْنَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اطْلُبُوا الرَّجُلَ فِيهِمْ ، فَطَلَبَ النَّاسُ الرَّجُلَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ : غَرَّنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ إِخْوَانِنَا حَتَّى قَتَلْنَاهُمْ ، قَالَ : فَدَمَعَتْ عَيْنُ عَلِيٍّ ، فَدَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى وَهْدَةً فِيهَا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَجَعَلَ يَجُرُّ بِأَرْجُلِهِمْ حَتَّى وَجَدَ الرَّجُلَ تَحْتَهُمْ ، فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَفَرِحَ وَفَرِحَ النَّاسُ وَرَجَعُوا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : لَا أَغْزُو الْعَامَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَقُتِلَ رَحِمَهُ اللهُ ، وَاسْتُخْلِفَ حَسَنٌ ، وَسَارَ سِيرَةَ أَبِيهِ ، ثُمَّ بَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (472 )
214 - ( 473 474 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ ، أَنَّهُ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ، قَالَ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ ، قَالَ : فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ ، وَأَنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ كَسَاكَهُ اللهُ ، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ ، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ ، أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ أَنْ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفٍ إِمَامٍ عَظِيمٍ ، فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ ، حَدِّثِ النَّاسَ ، فَنَادَاهُ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ ، فَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمْ أُولَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا ، بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا . فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً - أَوْ : ذِمَّةً - مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ ، كَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قَالَ : وَكَيْفَ نَكْتُبُ ؟ فَقَالَ سُهَيْلٌ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاكْتُبْ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُخَالِفْكَ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْتُ عَسْكَرَهُمْ ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : أَيَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ ، هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَلْيَعْرِفْهُ ، فَإِنَّمَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ ، قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ الْكِتَابَ ، فَإِنْ جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ ، وَإِنَّ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلٍ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ ، كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَيٌّ عَلَى الْكُوفَةَ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، قَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ : أَلَّا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا ، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا ، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ، قَالَ : فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ ، وَاسْتَحَلُّوا الذِّمَّةَ ، قَالَتْ : وَاللهِ ؟ قَالَ : وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ ، قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ ، يَقُولُونَ : ذَا الثُّدَيَّةِ ؟ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، قَالَتْ : فَهَلْ سَمِعْتَ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، إِلَّا قَالَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (473 )
231 - ( 490 491 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي الْغَرْزِ ، فَقَالَ لِي : لَا تَقْدَمِ الْعِرَاقَ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ مُحَارِبًا يُخْبِرُ بِذِي عَنْ نَفْسِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (490 )
305 - ( 564 565 ) - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَيْمُونُ الْكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي ، وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ، إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ، ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ، قَالَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ، حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : مَا أَحْسَنَهَا ! وَيَقُولُ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ، فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ ، لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (564 )
مُسْنَدُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ 1 - ( 665 666 ) - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ أَبِي جَرْوٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ حِينَ تَوَاقَفَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : يَا زُبَيْرُ أَنْشُدُكَ اللهَ ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، وَلَمْ أَذْكُرْ إِلَّا فِي مَوْقِفِي هَذَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (665 )
112 - ( 1085 1086 ) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ " وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1085 )
9 - ( 1610 1610 ) - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي غُنْدَرًا ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ الصِّفِّينِ شَيْخًا ، طُوَالًا ، آدَمَ ، آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا شَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ ، وَإِنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (1610 )
2 - ( 7180 7175 ) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ - وَنُسْخَتُهُ عَنْ نُسْخَةِ إِبْرَاهِيمَ - قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ ، عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ ، وَأَصْحَابُهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7180 )
11 - ( 7349 7346 ) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ! أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7349 )
16 - ( 7354 7351 ) - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ : رَجَعْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ مِنْ صِفِّينَ ، فَكَانَ مُعَاوِيَةُ ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ ، وَرَأَيْتُهُ يَسِيرُونَ مِنْ جَانِبٍ ، فَكُنْتُ بَيْنَهُمْ لَيْسَ أَحَدٌ غَيْرِي ، فَكُنْتُ أَحْيَانًا أُوضِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ ، وَأَحْيَانًا أُوضِعُ إِلَى هَؤُلَاءِ ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ : أَبَةِ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ حِينَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ : إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ قَالَ : أَجَلْ قَالَ : وَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قَالَ : بَلَى ، قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : فَالْتَفَتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِعَمَّارٍ وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ : وَيْحَكَ ، إِنَّكَ لَحَرِيصٌ عَلَى الْأَجْرِ ، وَلَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " قَالَ : بَلَى قَدْ سَمِعْتُهُ . قَالَ : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالَ : وَيْحَكَ ، مَا تَزَالُ تَدْحَضُ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاءَ بِهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (7354 )
2671 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا خَرَجَتِ الْحَرُورِيَّةُ اجْتَمَعُوا فِي دَارٍ ، وَهُمْ سِتَّةُ آلَافٍ ، أَتَيْتُ عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ . قَالَ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ . قُلْتُ : كَلَّا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيلًا جَهِيرًا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَأَتَيْتُهُمْ ، وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي دَارِهِمْ ، قَائِلُونَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ ، لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ ، وَنَزَلَتْ : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ، قَالُوا : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قُلْتُ : أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، لِأُبْلِغَكُمْ مَا يَقُولُونَ الْمُخْبَرُونَ بِمَا يَقُولُونَ فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ : وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَتَيْتُ قَوْمًا لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ مُسَهَّمَةٌ وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ ، كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ وَرُكَبَهُمْ تُثَنَّى عَلَيْهِمْ ، فَمَضَى مَنْ حَضَرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُكَلِّمَنَّهُ وَلَنَنْظُرَنَّ مَا يَقُولُ . قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَصِهْرِهِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؟ قَالُوا : ثَلَاثًا . قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ : فَإِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ وَمَا لِلرِّجَالِ وَمَا لِلْحُكْمِ ؟ فَقُلْتُ : هَذِهِ وَاحِدَةٌ . قَالُوا : وَأَمَّا الْأُخْرَى ؟ فَإِنَّهُ قَاتَلَ ، وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، فَلَئِنْ كَانَ الَّذِي قَاتَلَ كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ وَغَنِيمَتُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ . قُلْتُ : هَذِهِ ثِنْتَانِ ، فَمَا الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قُلْتُ : أَعِنْدَكُمْ سِوَى هَذَا ؟ قَالُوا : حَسْبُنَا هَذَا . فَقُلْتُ لَهُمْ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَمِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُكُمْ أَتَرْضَوْنَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللهِ ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا قَدْ رَدَّ حُكْمَهُ إِلَى الرِّجَالِ فِي ثَمَنِ رُبُعُ دِرْهَمٍ فِي أَرْنَبٍ ، وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ، إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ، فَنَشَدْتُكُمُ اللهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي أَرْنَبٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الصَّيْدِ أَفْضَلُ ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ؟ وَأَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ لَحَكَمَ وَلَمْ يُصَيِّرْ ذَلِكَ إِلَى الرِّجَالِ ، وَفِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا ، فَجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجَالِ سُنَّةً مَأْمُونَةً ، أَخَرَجْتُ عَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ثُمَّ يَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا يُسْتَحَلُّ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَلَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ كَفَرْتُمْ وَهِيَ أُمُّكُمْ ، وَلَئِنْ قُلْتُمْ : لَيْسَتْ أُمَّنَا لَقَدْ كَفَرْتُمْ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، فَأَنْتُمْ تَدُورُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ أَيُّهُمَا صِرْتُمْ إِلَيْهَا ، صِرْتُمْ إِلَى ضَلَالَةٍ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قُلْتُ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ ، وَأُرِيكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ كَاتَبَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ : اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَا وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا قَاتَلْنَاكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَوَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ، وَمَا أَخْرَجَهُ مِنَ النُّبُوَّةِ حِينَ مَحَا نَفْسَهُ ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : فَرَجَعَ مِنَ الْقَوْمِ أَلْفَانِ ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ ، هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2671 )
2672 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ مَرْجِعَهَا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُوتِلَ عَلِيٌّ إِذْ قَالَتْ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ . قُلْتُ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ . قُلْتُ : إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ ، فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ ، وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ وَأَسْمَاكَ بِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ وَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ . فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ ، أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَ الدَّارُ مِنَ الْقُرَّاءِ دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا مِنْهُ فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ، وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ وَكَتَبَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَالَ : " فَكَيْفَ أَكْتُبُ ؟ " قَالَ : اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبْ " ، ثُمَّ قَالَ : " اكْتُبْ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ " ، قَالُوا : لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُخَالِفْكَ ، فَكَتَبَ : " هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا " ، يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ، فَبَعَثَهُ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَخَرَجْتُ مَعَهُمْ ، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ ، فَأَنَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ، هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ، فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ . قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ ، فَقَالُوا : لَا وَاللهِ ، لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ ، فَإِذَا جَاءَ بِالْحَقِّ نَعْرِفُهُ اسْتَطَعْنَاهُ ، وَلَئِنْ جَاءَ بِالْبَاطِلِ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، بَيْنَهُمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى يَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَنْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا ، مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَطْلُبُوا دَمًا ، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ ، إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ . فَقَالَ : وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ ، وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ بِغَيْرِ حَقِّ اللهِ ، وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ ، فَقَالَتْ : آللهِ ؟ قُلْتُ : آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . قَالَتْ : فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ ؟ يَقُولُونَ : ذُو الثُّدَيِّ ، ذُو الثُّدَيِّ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ رَأَيْتُهُ وَوَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، فَلَمْ يَأْتِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ ، قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَتْ : وَهَلْ سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُمَّ لَا . قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ " . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، إِلَّا ذِكْرَ ذِي الثُّدَيَّةِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2672 )
2678 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا ؟ فَقَالَ عَمْرٌو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ : بَيْنَ سُيُوفِنَا - " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (2678 )
3368 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ قَالَ : إِنِّي لَعِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَالِسٌ ، إِذْ جَاءَ ابْنٌ لِطَلْحَةَ فَسَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَرَحَّبَ بِهِ فَقَالَ : تُرَحِّبُ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَدْ قَتَلْتَ أَبِي ، وَأَخَذْتَ مَالِي ؟ قَالَ : أَمَّا مَالُكَ فَهُوَ ذَا مَعْزُولٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، فَاغْدُ إِلَى مَالِكَ فَخُذْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكُ قَتَلْتَ أَبِي ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانِ : إِنَّ اللهَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ ، فَصَاحَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ صَيْحَةً تَدَاعَى لَهَا الْقَصْرُ ، قَالَ : فَمَنْ إِذًا إِذَا لَمْ نَكُنْ نَحْنُ أُولَئِكَ ؟ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3368 )
3385 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي ، فَسُبُّونِي ، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي ، فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي ، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ تَلَا : إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3385 )
3386 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذَ الْبَزَّارُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِخِدْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَوْمًا : يَا حُجْرُ ، إِنَّكَ تُقَامُ بَعْدِي فَتُؤْمَرُ بِلَعْنِي ، فَالْعَنِّي وَلَا تَبْرَأْ مِنِّي . قَالَ طَاوُسٌ : فَرَأَيْتُ حُجْرَ الْمَدَرِيَّ ، وَقَدْ أَقَامَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْجَامِعِ ، وَوَكَّلَ بِهِ لِيَلْعَنَ عَلِيًّا أَوْ يُقْتَلَ ، فَقَالَ حُجْرٌ : أَمَا إِنَّ الْأَمِيرَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ ، لَعَنَهُ اللهُ . فَقَالَ طَاوُسٌ : فَلَقَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبَهُمْ حَتَّى لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا قَالَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (3386 )
4583 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْعَدْلُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ ، ثَنَا الْحَاطِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجْتُ أَنْظُرُ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : فَقَامَ عَلِيٌّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَدُورُونَ فِي الْقَتْلَى ، قَالَ : فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلًا مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَلَبَهُ عَلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ صَرَخَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَرِحَ قُرَيْشٌ وَاللهِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ : مَنْ هُوَ يَا بُنَيَّ ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَانَ شَابًّا صَالِحًا ، ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : يَا أَبَتِ ، قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا الْمَسِيرِ ، فَغَلَبَكَ عَلَى رَأْيِكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، قَالَ : قَدْ كَانَ ذَاكَ يَا بُنَيَّ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ : فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا قَادِمُونَ الْمَدِينَةَ ، وَالنَّاسُ سَائِلُونَا عَنْ عُثْمَانَ ، فَمَاذَا نَقُولُ فِيهِ ؟ قَالَ : فَتَكَلَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَا وَقَالَا ، فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ : يَا عَمَّارُ ، وَيَا مُحَمَّدُ تَقُولَانِ : إِنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْثَرَ وَأَسَاءَ الْإِمْرَةَ ، وَعَاقَبْتُمْ وَاللهِ فَأَسْأَتُمُ الْعُقُوبَةَ ، وَسَتَقْدُمُونَ عَلَى حَكَمٍ عَدْلٍ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَسُئِلَتْ عَنْ عُثْمَانَ ، فَقُلْ : كَانَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4583 )
4585 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ثَمَانُونَ بَدْرِيًّا ، وَخَمْسُونَ وَمِائَتَانِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4585 )
4586 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ . إِلَخْ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4586 )
4589 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4589 )
4597 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الشَّامِ إِلَى صِفِّينَ وَاجْتَمَعَتِ النَّخَعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ بَيْتَهُ ، فَقَالَ : هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ إِلَى خَيْرِ أَهْلِهَا فَقَتَلُوهُ - يَعْنِي عُثْمَانَ وَإِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِبَيْعَةٍ تَأَوَّلْنَا عَنْهُ ، وَإِنَّكُمْ تَسِيرُونَ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ . هَذَا حَدِيثٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ فَإِنَّهٌ مُعَقَّدٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4597 )
قَالَ الْحَاكِمُ : هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا ، فَأَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَجْحَدُ حَقِيقَةَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ فَاسْمَعِ الْآنَ حَقِيقَتَهَا . 4623 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ ، بِالْكُوفَةِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ ، عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عُمَرَ بْنِ قَبِيصَةَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ بِالرَّبَذَةِ وَهُوَ يَقُولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ : مَا لَكُمَا تَحِنَّانِ حَنِينَ الْجَارِيَةِ ، وَاللهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ، فَمَا وَجَدْتُ بُدًّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ ، أَوِ الْكُفْرِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4623 )
4629 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ ، فَقَالَا لَهُ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4629 )
4629 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ ، فَقَالَا لَهُ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4629 )
4629 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ ، فَقَالَا لَهُ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ عَمَّارٌ : مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، قَالَ : فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً ، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4629 )
4631 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْهَلِيِّ ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَقَالَ : جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ ، وَكُنْ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : فَبِهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقِتَالُ مَنْ قَاتَلَهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4631 )
4632 - فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ قَالُوا : نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ ، قَالَ الْحَسَنُ : أَيَا سُبْحَانَ اللهِ ، أَفَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ فَيَقُولُونَ وَاللهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ ؟ قَالَ : فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ فَيَقُولُونَ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللهِ مَا ضَمِنَّاكَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4632 )
4633 - فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ : لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ تَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ - كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ لَهَا تَبَعٌ ، فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، فَرَدُّوهُمَا قَالَ : وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا ، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا ، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَدَعْهُ فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، قَالَ : يَا عَلْقَمَةُ بْنَ وَقَّاصٍ ، لَا تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسِ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا ، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4633 )
4635 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ [ ] ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَقَيْسٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ ثَكِلْتُ عَشْرَةً مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَأَنِّي لَمْ أَسِرْ مَسِيرِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4635 )
4636 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَ : انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ ، أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : " إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4636 )
4637 - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى الْبَصْرَةِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُهَا فَقَالَتْ : سِرْ فِي حِفْظِ اللهِ وَفِي كَنَفِهِ ، فَوَاللهِ إِنَّكَ لَعَلَى الْحَقِّ ، وَالْحَقُّ مَعَكَ ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِيَ اللهَ وَرَسُولَهُ ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَقَرَّ فِي بُيُوتِنَا لَسِرْتُ مَعَكَ ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَأُرْسِلَنَّ مَعَكَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ابْنِي عُمَرَ . هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4637 )
4647 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ ، بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ : ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَتَخَلَّفَ عَلِيٌّ يَخْصِفُهَا فَمَشَى قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ ، قَالَ : " لَا " قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ ، قَالَ : " لَا ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ " - يَعْنِي عَلِيًّا - فَأَتَيْنَاهُ فَبَشَّرْنَاهُ ، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسَهُ كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4647 )
4701 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ ، بِمَكَّةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي بَعْدَهُ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4701 )
4702 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ ، بِبُخَارَى ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : أَمَا إِنَّكَ سَتَلْقَى بَعْدِي جَهْدًا ، قَالَ : فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4702 )
4703 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ ، فَقَالَ : لَا تَأْتِ الْعِرَاقَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُ أَصَابَكَ بِهِ ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَكَ ، قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : يَا لِلهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ، رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمِثْلِ هَذَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4703 )
4705 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ : لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ كَرِهْتُ الْقِتَالَ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَقَالَتْ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَتْ : مِنْ أَيِّهِمْ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَتْ : رُحْبًا عَلَى رُحْبٍ ، وَقُرْبًا عَلَى قُرْبٍ تَجِيءُ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : سَارَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ وَكَرِهْتُ الْقِتَالَ ، فَجِئْنَا إِلَى هَاهُنَا ، قَالَتْ : أَكُنْتَ بَايَعْتَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَكُنْ مَعَهُ ، فَوَاللهِ مَا ضَلَّ ، وَلَا ضُلَّ بِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4705 )
4711 - عَنْ حَيَّانَ الْأَسَدِيِّ ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي ، وَأَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي ، وَتُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي ، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي ، وَإِنَّ هَذِهِ سَتُخَضَّبُ مِنْ هَذَا " - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ صَحِيحٌ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4711 )
4729 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظِبْيَانَ ، عَنْ أَبِي تِحْيَى قَالَ : نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيًّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ : فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ . هَذِهِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةُ الْأَسَانِيدِ وَلَيْسَتْ بِمُسْنَدَةٍ ، فَكُنْتُ أَحْكُمُ عَلَيْهَا عَلَى مَا جَرَى بِهِ الرَّسْمُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (4729 )
5619 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَابِدُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَتُحِبُّهُ ؟ " فَقُلْتَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ قَالَ : فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5619 )
5619 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ ، بِهَمْدَانَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَابِدُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ : أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَتُحِبُّهُ ؟ " فَقُلْتَ : وَمَا يَمْنَعُنِي ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ قَالَ : فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5619 )
5621 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ مِنْجَابٌ : وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ ، يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَلَا أُقَاتِلُهُ ، قَالَ : وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ ؟ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ ، قَالَ : قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَ ، قَالَ : فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ جِرْجِسَ وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ جِرْجِسَ وَوَقَفَ ؛ فَاخْتَلَفَ أَمَرُ النَّاسِ ، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ . وَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5621 )
5621 - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ مِنْجَابٌ : وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ ، يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ ، فَقَالَ : مَا لَكَ ؟ فَقَالَ : ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَلَا أُقَاتِلُهُ ، قَالَ : وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ ؟ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُصْلِحَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ ، قَالَ : قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَ ، قَالَ : فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ جِرْجِسَ وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ جِرْجِسَ وَوَقَفَ ؛ فَاخْتَلَفَ أَمَرُ النَّاسِ ، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ . وَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5621 )
5622 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي " ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي نَسِيتُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5622 )
5622 - أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْإِمَامُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ بَشِيرٍ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَالزُّبَيْرَ ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي " ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنِّي نَسِيتُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5622 )
5623 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَهُوَ يُنَاشِدُ الزُّبَيْرَ ، يَقُولُ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ نَسِيتُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5623 )
5623 - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُرَنِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، وَهُوَ يُنَاشِدُ الزُّبَيْرَ ، يَقُولُ لَهُ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ نَسِيتُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5623 )
5638 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ ، وَأَنَا سَأَلْتُهُ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْبُزُورِيُّ ، ثَنَا غَالِبُ بْنُ حُلَيْسٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَمِّي ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ فِي النَّاسِ : لَا تَرْمُوا أَحَدًا بِسَهْمٍ ، وَلَا تَطْعَنُوا بِرُمْحٍ ، وَلَا تَضْرِبُوا بِسَيْفٍ ، وَلَا تَطْلُبُوا الْقَوْمَ ، فَإِنَّ هَذَا مَقَامٌ مَنْ أَفْلَحَ فِيهِ فَلَحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَتَوَافَقْنَا ، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا بِأَجْمَعَ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، قَالَ : وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَمَامَنَا بِرَبْوَةٍ مَعَهُ اللِّوَاءُ ، قَالَ : فَنَادَاهُ عَلِيٌّ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يَعْرِضُ وَجْهَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، يَقُولُونَ : يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ ، فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَيْهِ ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَكِبَّ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ بِوُجُوهِهِمْ " ، ثُمَّ إِنَّ الزُّبَيْرَ ، قَالَ لِلْأَسَاوِرَةِ كَانُوا مَعَهُ ، قَالَ : ارْمُوهُمْ بِرِشْقٍ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْشَبَ الْقِتَالُ ، فَلَمَّا نَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى الِانْتِشَابِ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَحَمَلُوا فَهَزَمَهُمُ اللهُ ، وَرَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِسَهْمٍ فَشَكَّ سَاقَهُ بِجَنْبِ فَرَسِهِ ، فَقَبَضَ بِهِ الْفَرَسُ حَتَّى لَحِقَهُ فَذَبَحَهُ ، فَالْتَفَتَ مَرْوَانُ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5638 )
5642 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ : أَجْلَسَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَمَسَحَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : " وَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِثَلَاثِينَ سَنَةً .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5642 )
5643 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْجَزَّارُ عَلَى الصَّفَا ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ : لَمَّا رَأَى الْقَتْلَى وَالرُّءُوسُ تَنْدُرُ : " يَا حَسَنُ ، أَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى بَعْدَ هَذَا قَالَ : نَهَيْتُكَ عَنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ نَدْخُلَ فِيهِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5643 )
5658 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ ، مَوْلَى طَلْحَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ ، قَالَ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ كَيْفَ فُلَانَةُ ؟ " قَالَ : وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : " لَمْ نَقْبِضْ أَرَاضِيَكُمْ هَذِهِ السَّنَةَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ ، يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَمُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السَّنَةَ ، وَيَدْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ " ، فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ إِلَى نَاحِيَةٍ ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ : اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : " قُومَا أَبْعَدَ أَرْضِ اللهِ وَأَسْحَقَهَا ، فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ ، يَا ابْنَ أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا " . " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5658 )
5696 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا طُوَالًا أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، فَقَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ " ثُمَّ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْتُ أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5696 )
5705 - قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفًا ، وَشَهِدَ صِفِّينَ ، قَالَ : أَنَا لَا أَضِلُّ أَبَدًا بِقَتْلِ عَمَّارٍ فَاَنْظُرْ مَنْ يَقْتُلُهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ خُزَيْمَةُ : قَدْ حَانَتْ لَهُ الضَّلَالَةُ ، ثُمَّ أَقْرَبَ ، وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ ، طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ فَسَقَطَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : " وَاللهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلَّا فِي النَّارِ " ، فَقَالَ عَمْرٌو : هُوَ وَاللهِ ذَاكَ ، وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: شَهِدَ
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5705 )
5707 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ الْآذِنُ : هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ يَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَلَمَّا قَعَدَ ، قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنَا " قَالَ : " فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذَا هُوَ يَقُولُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ " قَالَ : " فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلًا حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَ رَجُلً بِالرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ ، فَأَضْرِبُهُ ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " ، قَالَ : يَقُولُ مَوْلًى لَنَا : لَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِنْهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5707 )
5708 - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَخْبَرَهُ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَمَاذَا ؟ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ؟ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا أَوْ قَالَ : سُيُوفِنَا . صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5708 )
5709 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : شَهِدْنَا صِفِّينَ فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا دَخَلَ هَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ ، وَهَؤُلَاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلَاءِ ، فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةً يَسِيرُونَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَابْنُهُ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ عَمْرٍو : قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مَا قَالَ : قَالَ : أَيُّ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ ، فَكُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ مِمَّنْ حَضَرَ ، قَالَ : أَمَا إِنَّكَ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ : قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، فَقَالَ : اسْكُتْ فَوَاللهِ مَا تَزَالُ تُرْحَضَ فِي بَوْلِكَ ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ؛ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَنَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5709 )
5726 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا أَخَذَ الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ " ، " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَرَفْنَا أَنَّ مُصْلِحَنَا عَلَى الْحَقِّ ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ " . " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5726 )
5734 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : " مَا أَعْلَمُ أَحَدًا خَرَجَ فِي الْفِتْنَةِ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ " . صَحِيحُ الْإِسْنَادِ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5734 )
5921 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لَكَ : إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ خَلِيلِي ابْنَ عَمِّكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ اتَّخِذْ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (5921 )
6019 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ : شَهِدْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَأَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ ، فَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى ، وَأَبَا مَسْعُودٍ يَقُولَانِ لِعَمَّارٍ : مَا رَأَيْنَا مِنْكَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرًا أَكْرَهَ إِلَيْنَا مِنْ تَسَارُعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ . قَالَ عَمَّارٌ : وَأَنَا مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ إِلَيَّ مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْهُ ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ جَمِيعًا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6019 )
6038 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ : يَا مُعَاوِيَةُ ، قَتَلْتَ حُجْرًا وَأَصْحَابَهُ ، وَفَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ ، وَذَكَرَ الْحِكَايَةَ بِطُولِهَا .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (6038 )
8452 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ ، بِمَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةُ آلَافٍ ، لَمْ يَخْفَ فِيهَا مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعُونَ رَجُلًا ، وَقَفَ مَعَ عَلِيٍّ مِائَتَانِ وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
المصدر: المستدرك على الصحيحين (8452 )
آخَرُ 469 498 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقْرِئِ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ - هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ - ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي الْغَرْزِ ، فَقَالَ : لَا تَقْدَمِ الْعِرَاقَ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ . قَالَ عَلِيٌّ : وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ مُحَارَبًا يُخْبِرُ بِذَا عَنْ نَفْسِهِ .
المصدر: الأحاديث المختارة (469 )
470 499 - وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : الْعِرَاقَ . قَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبُكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ ، ثُمَّ قَالَ : وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُهُ . قَالَ أَبُو حَرْبٍ : فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : مُحَارَبٌ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ نَفْسِهِ . رَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ سُفْيَانَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (470 )
عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 572 605 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْإِخْوَةِ ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ عَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سَلِيمُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا ابْنُ خَيْثَمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ ، وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسًا مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ . قَالَ : وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ ؟ قَالَتْ : فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ . قَالَ : فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ ، وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا : حَرُورَاءُ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ . وَقَالُوا : انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ ، ثُمَّ تَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى ، فَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلهِ ، فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ ، وَفَارَقُوهُ فِيهِ ، أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي : أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ دَعَا بِمُصْحَفٍ ، إِمَامًا عَظِيمًا ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ : أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ ! فَنَادَاهُ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ ؟ ! إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ ، فَمَاذَا تُرِيدُ ؟ قَالَ : أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمُ ذِمَّةً وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ ؟ ! وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ : كَتَبْتُ ( عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ ، حِينَ صَالَحَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُرَيْشًا ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَيْفَ نَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ : بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، لَمْ أُخَالِفْكَ ، فَكَتَبَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَاللهُ -عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَقَالَ : يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ ، فَأَنَا أُعَرِّفُهُ إِيَّاهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ - هَذَا مِمَّا أُنْزِلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ : بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا : وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ ، وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ الْكِتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْكُوفَةَ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ ، فَقَالَ : قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ ، حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَدْخُلُوا مَعَهُمْ حَيْثُ شِئْتُمْ . بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً ، فَإِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمْ : عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدْ قَتَلَهُمْ . قَالَ : فَوَاللهِ مَا قَتَلَهُمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ ، وَانْتَهَكُوا الْكُوفَةَ . فَقَالَتْ : آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ ؟ قَالَ : آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ . فَقَالَتْ : مَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ يَقُولُونَ : ذُو الثُّدَيِّ ؟ فَقَالَ : قَدْ رَأَيْتُهُ ، وَقُمْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الْقَتْلَى ، فَدَعَا النَّاسَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ : رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي ، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ . قَالَتْ : فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ ؟ قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . قَالَتْ : فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا . قَالَتْ : أَجَلْ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِطُولِهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى الطَّبَّاعِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ .
المصدر: الأحاديث المختارة (572 )
قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ 664 704 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ الْحَرْبِيُّ بِهَا ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ، أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا ؟ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قُلْتُ : دِينَنَا دِينَنَا ، قَالَ : لَمْ يَعْهَدْ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ .
المصدر: الأحاديث المختارة (664 )
665 705 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَقَّالُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، ثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ فِي أَثَرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، يُرِيدُ قِتَالَهُمَا ، دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَوَصِيَّةٌ أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَيْكَ ، أَوْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا عَهْدَ ، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوْتَ فُجَاءَةٍ وَلَا قُتِلَ قَتْلًا ، وَلَقَدْ مَكَثَ فِي مَرَضِهِ ، كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، حَتَّى أَعْرَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ ، فَمُرْ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ لَهَا : أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ الْأَنْعُمِيُّ ، سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . قُلْتُ : وَأَظُنُّهُ الَّذِي رَوَى عَنِ الْحَسَنِ . وَاللهُ أَعْلَمُ .
المصدر: الأحاديث المختارة (665 )
3869 436 - وَأَخْبَرَنَا [ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيُّ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ ] الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ إِجَازَةً ، أَبْنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ( ح ) . 437 - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ : ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا : ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورِيَّةُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ عَنِ الصَّلَاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الْإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ ، عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ أَخْبِرُونِي مَا تَنْفِقُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلَاثًا قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلهِ قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ؛ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، وَصَلَاحِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلَا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يَا عَلِيُّ ، مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، فَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا . اللَّفْظُ وَاحِدٌ .
المصدر: الأحاديث المختارة (3869 )
4677 3919 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ هُوَ أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَعْلَبَةَ بْنَ يَزِيدَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : وَاللهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ : سَيَغْدِرُونَكَ مِنْ بَعْدِي . قَالَ قَالَ: ، قَالَ:
المصدر: المطالب العالية (4677 )
4678 3920 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِكَ مِنْ بَعْدِي . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَابْنُ مَاجَهْ .
المصدر: المطالب العالية (4678 )
4679 3921 حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ : وَاللهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ : إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَغْدِرُ بِي وَقَالَ
المصدر: المطالب العالية (4679 )
4695 3933 / 1 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ : مَا أَحْسَنَهَا ! وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " فَلَمَّا خَلَا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لَا يُبْدُونَهَا إِلَّا مِنْ بَعْدِي " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ .
المصدر: المطالب العالية (4695 )
20 - بَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ 5256 4394 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْبَصْرَةَ فِي أَمْرِ طَلْحَةَ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ ، وَابْنُ عُبَادٍ ، فَقَالَا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَوَصِيَّةً أَوْصَاكَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ عَهْدًا عَهِدَهُ عِنْدَكَ ، أَوْ رَأْيًا رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الْأُمَّةُ ، وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا ؟ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتَ فَجْأَةٍ ، وَلَا قُتِلَ قَتْلًا ، وَلَقَدْ مَكَثَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ ، كُلَّ ذَلِكَ يَأْتِيهِ الْمُؤَذِّنُ ، فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، وَلَقَدْ تَرَكَنِي وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى مَكَانِي ، وَلَوْ عَهِدَ إِلَيَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ ، حَتَّى عَارَضَتْ فِي ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَمْرِهِمْ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمْرَ دِينِهِمْ ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُمْ ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، فَأَشَارَ بِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَأْلُ ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةً عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَجَعَلَهَا فِي وَلَدِهِ ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ مَعْشَرِ قُرَيْشٍ رَجُلًا ، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَلَا يَكُونُ فِيهِ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَبْرِهِ ، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً . أَنَا فِيهِمْ ، لِنَخْتَارَ لِلْأُمَّةِ رَجُلًا ، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبَهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَوَاثِيقًا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنَ الْخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيَهُ أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا ، فَأَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَايَعَهُ ، وَلَقَدْ عَرَضَ فِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا عَهْدِي قَدْ سَبَقَ بَيْعَتِي ، فَبَايَعْتُ وَسَلَّمْتُ ، وَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِي وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِي ، وَكُنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَظَرْتُ فِي أَمْرِي ، فَإِذَا الْمَوْثِقَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي عُنُقِي لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدِ انْجَلَتْ ، وَإِذَا الْعَهْدُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ وَفَّيْتُ بِهِ ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي دَعْوَى ، وَلَا طَلِبَةٌ ، فَوَثَبَ فِيهَا مَنْ لَيْسَ مِثْلِي ، ( يَعْنِي : مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ) لَا قَرَابَتُهُ قَرَابَتِي ، وَلَا عِلْمُهُ كَعِلْمِي ، وَلَا سَابِقَتُهُ كَسَابِقَتِي ، وَكُنْتُ أَحَقَّ بِهَا مِنْهُ ، قَالَا : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالِكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، ( يَعْنِيَانِ : طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ) صَاحِبَاكَ فِي الْهِجْرَةِ ، وَصَاحِبَاكَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ ، وَصَاحِبَاكَ فِي الْمَشُورَةِ ، فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : بَايَعَانِي بِالْمَدِينَةِ ، وَخَالَفَانِي بِالْبَصْرَةِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَلَعَهُ لَقَاتَلْنَاهُ .
المصدر: المطالب العالية (5256 )
5264 4401 / 1 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ : سَمِعْتُ حُصَيْنًا ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَأْوَانَ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : خَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا ، نَضَعُ رِحَالَنَا ، إِذْ أَتَانَا آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّاسَ قَدْ فَزِعُوا وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الْمَسْجِدِ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مُنَاشَدَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الصَّحَابَةَ وَإِقْرَارِهِمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بِمَنَاقِبِهِ - قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ : وَلَقِيتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقُلْتُ : لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا ، فَمَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَا : عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : أَتَأْمُرَانِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَأَنَا لَكَذَلِكَ إِذْ قِيلَ : قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَأَتَيْتُهَا ، فَقُلْتُ لَهَا : أَنْشُدُكِ اللهَ مَنْ تَأْمُرِينِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : أَتَأْمُرِينِي بِذَلِكَ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي بِالْبَصْرَةِ ، وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَتَانَا آتٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ ، فَقُلْتُ : فَمَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالُوا : أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُتِلَ مَظْلُومًا ، فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ ، فَقُلْتُ : إِنَّ خِذْلَانِي قَوْمًا مَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَدِيدٌ ، وَإِنَّ قِتَالِي رَجُلًا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ ، قُلْتُ لَهُمْ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالُوا : جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قُتِلَ مَظْلُومًا ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْشُدُكِ اللهَ ! أَقُلْتُ لَكِ : بِمَنْ تَأْمُرِينِي ؟ فَقُلْتِ : عَلِيًّا ، فَقُلْتُ : أَتَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ فَقُلْتِ : نَعَمْ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَقُلْتُ لِلزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَا طَلْحَةُ ، أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ أَقُلْتُ لَكُمَا : مَنْ تَأْمُرَانِي أَنْ أُبَايِعَ ؟ فَقُلْتُمَا : لِعَلِيٍّ ، فَقُلْتُ : أَتَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقُلْتُمَا : نَعَمْ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ لَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ ، فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا ، ( يَعْنِي بِأَرْضِ الْعَجَمِ ) حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِي أَمْرِهِ مَا قَضَى ، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ ، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا مِنْكُمْ ، لَا مَعَكُمْ وَلَا عَلَيْكُمْ ، فَقَالُوا : نَأْتَمِرُ ، ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَأْتَمَرُوا ، فَقَالُوا : أَمَّا أَنْ يُفْتَحَ لَهُ بَابُ الْجِسْرِ فَيَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ ، فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ ، وَأَمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِمَكَّةَ ، لَيَتَعَجَّبَنَّكُمْ فِي قُرَيْشٍ ، وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ ، لَيْسَ ذَلِكَ لَكُمْ بِأَمْرٍ ، وَلَكِنِ اجْعَلُوهُ قَرِيبًا هَا هُنَا ، حَيْثُ تَطَؤُونَ عَلَى صِمَاخِهِ ، فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ ، فَاعْتَزَلَ مَعَهُ نَاسٌ زُهَاءَ سِتَّةِ آلَافٍ ، ثُمَّ الْتَقَى النَّاسُ ، فَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : وَكَانَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ ، وَيَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ كَعْبٌ ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ النَّعِرُ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَيَّ ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي ، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ ، قَالَ : فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هَا هُوَ ذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَقِيَ سَفَوَانَ ، قَالَ : فَمَا يَأْمَنُ ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَنِيهِ وَأَهْلِهِ ، قَالَ : فَسَمِعَهُ عُوَيْمِرُ بْنُ جُرْمُوزٍ ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ ، وَنُفَيْعٌ ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ ، فَلَقُوهُ مَعَ النَّعِرِ .
المصدر: المطالب العالية (5264 )
5267 4403 / 1 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، أَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاصْطَفُّوا ، دَعَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَمَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَقَامِي هَذَا ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا ، فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُهُ تَبِعَهُ ، يَعْنِي : طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ ، فَشَدَّ فَخِذَهُ بِحَدِيدِ السَّرْجِ . وَقَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمَلِ وَاصْطَفُّوا، دَعَارَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (5267 )
5267 4403 / 1 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، أَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاصْطَفُّوا ، دَعَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ ؟ قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَمَا ذَكَرْتُهُ قَبْلَ مَقَامِي هَذَا ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا ، فَلَمَّا رَآهُ صَاحِبُهُ تَبِعَهُ ، يَعْنِي : طَلْحَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَرَمَاهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ ، فَشَدَّ فَخِذَهُ بِحَدِيدِ السَّرْجِ . وَقَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمَلِ وَاصْطَفُّوا، دَعَارَضِيَ اللهُ عَنْهُ
المصدر: المطالب العالية (5267 )
5269 4404 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ رَجُلٍ مِنْ حَيَّةَ ، قَالَ : خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ ، لَا جَرَمَ ، لَا أُقَاتِلُكَ .
المصدر: المطالب العالية (5269 )
5269 4404 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ رَجُلٍ مِنْ حَيَّةَ ، قَالَ : خَلَا عَلِيٌّ بِالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَأَنْتَ لَاوِي يَدِي فِي سَقِيفَةِ بَنِي فُلَانٍ : لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ ، ثُمَّ لَيُنْصَرَنَّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ ، لَا جَرَمَ ، لَا أُقَاتِلُكَ .
المصدر: المطالب العالية (5269 )
5270 4405 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَعْذِرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ : لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ يَلُوذُ بِي ، وَهُوَ يَقُولُ : وَدِدْتُ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا سَنَةٍ . قَالَ شُعْبَةُ : فَلَقِيتُ مَنْصُورًا فَقَالَ : مَا يَدْرِي ذَلِكَ الْأَعْوَرُ ، يَعْنِي أَبَا عَوْنٍ .
المصدر: المطالب العالية (5270 )
5271 4406 - وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ : جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : اعْذُرْنِي عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ لَمْ أَحْضُرِ الْوَقْعَةَ ، فَقَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَلُوذُ بِي ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا حَسَنُ ، لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً .
المصدر: المطالب العالية (5271 )
5276 4410 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي جَرْوٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حِينَ تَوَافَقَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : " يَا زُبَيْرُ ، أَنْشُدُكَ ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : نَعَمْ ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إِلَّا فِي مَقَامِي هَذَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المطالب العالية (5276 )
5276 4410 - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي جَرْوٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حِينَ تَوَافَقَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : " يَا زُبَيْرُ ، أَنْشُدُكَ ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ ؟ " قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : نَعَمْ ، وَلَمْ أَذْكُرْ ذَاكَ إِلَّا فِي مَقَامِي هَذَا ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
المصدر: المطالب العالية (5276 )
5312 4439 / 1 - قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ حَيِّهِ ، فَاعْتَزَلْنَا فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِيمَ فَارَقُوهُ ، وَفِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ حِينَ دَعَاهُمْ ، وَحِينَ فَارَقُوهُ ، فَاسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ ؟ قَالَ : لَمَّا كُنَّا بِصِفِّينَ اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ فِي أَهْلِ الشَّامِ فَذَكَرَ قِصَّةً . قَالَ : فَرَجَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَقَالَ فِيهِ الْخَوَارِجُ بِمَا قَالُوا ، وَنَزَلُوا حَرُورَاءَ وَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَرْسَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ ، يُنَاشِدُهُمُ اللهَ تَعَالَى : ارْجِعُوا إِلَى خَلِيفَتِكُمْ ، فِيمَ نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ ؟ أَفِي قِسْمَةٍ أَوْ قَضَاءٍ ؟ قَالُوا : نَخَافُ أَنْ نَدْخُلَ فِي فِتْنَةٍ ، قَالَ : فَلَا تَعْجَلُوا ضَلَالَةَ الْعَامِ مَخَافَةَ فِتْنَةِ عَامٍ قَابِلٍ ، فَرَجَعُوا ، فَقَالُوا : يَكُونُ عَلَى نَاحِيَتِنَا ، فَإِنْ قَبِلَ الْقَضِيَّةَ قَاتَلْنَاهُ عَلَى مَا قَاتَلْنَا عَلَيْهِ أَهْلَ الشَّامِ بِصِفِّينَ ، وَإِنْ نَقَضَهَا قَاتَلْنَا مَعَهُ ، فَسَارُوا حَتَّى قَطَعُوا نَهَرَوَانَ ، وَافْتَرَقَ مِنْهُمْ فِرْقَةٌ يَقْتُلُونَ النَّاسَ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُمْ : مَا عَلَى هَذَا فَارَقْنَا عَلِيًّا ، فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ صَنِيعُهُمْ قَامَ ، فَقَالَ : أَتَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ أَوْ تَرْجِعُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَلَّفُوكُمْ فِي دِيَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلْ نَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : فَحَدَّثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ طَائِفَةً تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ عِنْدَ اخْتِلَافٍ مِنَ النَّاسِ ، لَا يَرَوْنَ جِهَادَكُمْ مَعَ جِهَادِهِمْ شَيْئًا ، وَلَا صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ شَيْئًا ، وَلَا صِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ شَيْئًا ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ عَضُدُهُ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ " . فَسَارَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَيْهِمْ ، فَاقْتَتَلُوهُ قِتَالًا شَدِيدًا ، فَجَعَلَتْ خَيْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَقُومُ لَهُمْ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَهُمْ فِيَّ ، فَوَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ لِلهِ تَعَالَى ، فَلَا يَكُونَنَّ هَذَا قِتَالُكُمْ ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ ، فَقَالَ : ابْتَغُوهُ ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يُوجَدْ ، فَرَكِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَابَّتَهُ ، وَانْتَهَى إِلَى وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، فَإِذَا قَتْلَى ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْ تَحْتِهِمْ ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ يَرَاهُ النَّاسُ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَا أَغْزُو الْعَامَ ، فَرَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَقُتِلَ . وَاسْتَخْلَفَ النَّاسُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَبَعَثَ الْحَسَنُ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ الْحَسَنُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَامَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَتَاكُمْ أَمْرَانِ ، لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَحَدِهِمَا : دُخُولٌ فِي فِتْنَةٍ ، أَوْ قَتْلٌ مَعَ غَيْرِ إِمَامٍ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ أَعْطَى الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةَ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَبَايَعُوا مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إِلَّا الَّذِينَ بِالنَّهْرَوَانِ ، فَجَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ عَلَيْهِ فَيُبَايِعُونَهُ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَنَيِّفٌ ، وَهُمْ أَصْحَابُ النَّخِيلَةِ . قُلْتُ : هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ .
المصدر: المطالب العالية (5312 )
24 - بَابُ قَتْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ 5322 4443 / 1 - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ : أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ أَدْخَلْتُ رِجْلِي فِي الْغَرْزِ ، فَقَالَ لِي : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ فَقُلْتُ : الْعِرَاقَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ جِئْتَهَا لَيُصِيبَنَّكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَايْمُ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَهُ يَقُولُهُ ، فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : فَعَجِبْتُ مِنْهُ ، وَقُلْتُ : رَجُلٌ مُحَارِبٌ يُحَدِّثُ عَنْ نَفْسِهِ بِمِثْلِ هَذَا .
المصدر: المطالب العالية (5322 )
5342 4457 - وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرًا عَلَيْنَا سِنِينَ ، فَكَانَ يَسُبُّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ عُزِلَ مَرْوَانُ ، وَاسْتُعْمِلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ سِنِينَ ، فَكَانَ لَا يَسُبُّهُ ، ثُمَّ عُزِلَ سَعِيدٌ ، وَأُعِيدَ مَرْوَانُ ، فَكَانَ يَسُبُّهُ ، فَقِيلَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ مَرْوَانُ ؟ فَلَا تَرُدُّ شَيْئًا ؟ فَكَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَيَدْخُلُ حُجْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ فِيهَا ، فَإِذَا قُضِيَتِ الْخُطْبَةُ ، خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ ، حَتَّى أَهْدَى لَهُ فِي بَيْتِهِ ، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَهُ ، إِذْ قِيلَ لَهُ : فُلَانٌ عَلَى الْبَابِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : إِنِّي جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سُلْطَانٍ ، وَجِئْتُكَ بِعَزْمَةٍ ، فَقَالَ : تَكَلَّمْ ، فَقَالَ : أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ ، يُقَالُ لَهَا : مَنْ أَبُوكِ ؟ فَتَقُولُ : أُمِّي الْفَرَسُ . فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : وَاللهِ لَا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئًا مِمَّا قُلْتَ بِأَنِّي أَسُبُّكَ ، وَلَكِنَّ مَوْعِدِي وَمَوْعِدَكَ اللهُ ، فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا يَأْجُرُكَ اللهُ بِصِدْقِكَ ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا ، فَاللهُ أَشَدُّ نِقْمَةً ، قَدْ أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلِي مَثَلَ الْبَغْلَةِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَلَقِيَ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحُجْرَةِ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : قَدْ أُرْسِلْتُ بِرِسَالَةٍ ، وَقَدْ أَبْلَغْتُهَا ، قَالَ : وَاللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِهَا ، أَوْ لَآمُرَنَّ أَنْ تُضْرَبَ حَتَّى لَا يُدْرَى مَتَى يَفْرُغُ عَنْكَ الضَّرْبُ ، فَلَمَّا رَآهُ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : أَرْسِلْهُ ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : قَدْ حَلَفْتُ ، قَالَ : أَرْسَلَ مَرْوَانُ بِعَلِيٍّ وَبِعَلِيٍّ وَبِكَ وَبِكَ ، وَمَا وَجَدْتُ مَثَلَكَ إِلَّا مَثَلَ الْبَغْلَةِ ، يُقَالُ لَهَا : مَنْ أَبُوكِ ؟ فَتَقُولُ : أُمِّي الْفَرَسُ ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَكَلْتَ بَظْرَ أُمِّكَ إِنْ لَمْ تُبْلِغْهُ عَنِّي مَا أَقُولُ لَهُ ، قُلْ لَهُ : بِكَ وَبِأَبِيكَ وَبِقَوْمِكَ ، وَآيَةِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ مِنْ لَعْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
المصدر: المطالب العالية (5342 )
5343 4458 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ . وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : قَدْ أَكْرَمَ اللهُ تَعَالَى جَدِّي أَنْ يَكُونَ مَثَلُهُ مَثَلَ الْبَغْلَةِ ، قَالَ : فَخَرَجَ الرَّسُولُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَكَانَ لَا يَتَعَوَّجُ عَنْ شَيْءٍ يُرِيدُهُ ، وَقَالَ : فَقَالَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ ، قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَأَخْبِرْهُ فَإِنَّهُ إِذَا لَجَّ فِي شَيْءٍ لَجَّ . وَقَالَ : فَاشْتَدَّ عَلَى مَرْوَانَ قَوْلُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جِدًّا ، يَعْنِي قَوْلَهُ : أَنْ تُمْسِكَ مَنْكِبَيْكَ إِلَى آخِرِهِ . وَقَالَ
المصدر: المطالب العالية (5343 )
634 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُهُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ . 4677 4058 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا قُعُودًا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَانْقَطَعَتْ نَعْلُهُ فَرَمَى بِهَا إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُقَاتِلَنَّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا ، قَالَ : لَا ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ رَجَاءٌ الزُّبَيْدِيُّ : فَأَتَى رَجُلٌ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ كَانَ فِي حَدِيثِ النَّعْلِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَتَشْهَدُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّهُ إِلَيَّ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4677 )
4679 4060 - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلٍ الْكُوفِيُّ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ جَمِيعًا ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ : كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بُيُوتِ بَعْضِ نِسَائِهِ ، فَقُمْنَا مَعَهُ نَمْشِي فَقُطِعَ شِسْعُ نَعْلِهِ ، فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا لِيُصْلِحَهَا ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُهُ ، وَنَحْنُ قِيَامٌ مَعَهُ ، وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُقَاتِلَنَّ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ ، فَأَتَيْتُهُ لِأُبَشِّرَهُ بِمَا قِيلَ لَهُ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ سَمِعَهُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4679 )
4680 4061 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ ، لَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُهُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَمَعَهُ نَعْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ مِنْهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَطَلَبْنَا اسْمَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَهَلْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ ، قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ رَجَاءُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ : وَقَدْ رَوَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ سِوَى ابْنِهِ يَحْيَى بْنُ هَانِئٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4680 )
4708 4087 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ . عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : أَخَذْتُ سِلَاحِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَنْصُرَ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : أَنْصُرُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَفَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : بَلَى ، قُلْتُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَهُمَا فِي النَّارِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ يَقْتُلُ صَاحِبَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلَ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَنْزِيلِهِ عَلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ خَلِيفَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَطَلَبَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي يَلْحَقُ بِهَا قِتَالَ مَنْ وَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُقَاتِلَهُ ، وَأَنْ يَكُونَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَمْ يَكُونَا وَقَفَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا أَوْلَى بِوِلَايَةِ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِمَّنْ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ لِيُقَاتِلَ عَدُوَّهُمْ مِنْ رَوَائِهِمْ ، وَيَقُومَ بِمَا لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا أَئِمَّتُهُمْ مِنْ صَلَوَاتِهِمْ وَمِنْ وَضْعِ زَكَوَاتِهِمْ فِيمَا يَجِبُ وَضْعُهَا فِيهِ ، وَمِنَ الْحَجِّ بِهِمْ وَمِنْ قَسْمِ فَيْئِهِمْ بَيْنَهُمْ وَمِنْ إِقَامَةِ الْأَشْيَاءِ سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ دِينِهِمْ مِمَّا لَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا أَئِمَّتُهُمْ فَقَاتَلَاهُ لِذَلِكَ ، وَكَانَ مَعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْقِيفٌ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ تَحَرِّيهِ وَاجْتِهَادُهُ وَإِنَّمَا كَانَا هُمَا الْمَفْرُوضَانِ عَلَيْهِمَا فِيمَا كَانَا بِسَبِيلِهِ فَقَاتَلَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمِنْهُمَا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا لَهُ الْقِتَالُ عَلَيْهِ . وَكَانَ مَنْ قَاتَلَ مَعَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْ ذَيْنِكَ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى مَا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفَرِيقُ غَيْرَ مَلُومٍ عَلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلَى الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ لَا عَلَى سَبِيلِ النَّهْيِ لَهُ عَمَّا هُمْ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ نَبَّهَهُ عَلَى أَنَّ مَا يُرِيدُهُ مِمَّا أَدَّاهُ اجْتِهَادُ الَّذِي قَصَدَ إِلَى الْقِتَالِ مَعَهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ وُقُوفٍ مِنْهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَقَاتَلَهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ فَوْقَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي ، وَكَانَ مَنْ قَاتَلَ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَالتَّحَرِّي فَقَدْ تُدْرِكُهُ الْبَصِيرَةُ بِمَا يَقْطَعُهُ عَنِ الْقِتَالِ وَيُوجِبُ عَلَيْهِ تَرْكَهُ ، فَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْرِكَهُ ذَلِكَ وَتَقْطَعَهُ الْحَمِيَّةُ الَّتِي قَدْ دَخَلَتْهُ بِالْقِتَالِ فَيَتَمَادَى فِي قِتَالِهِ فَيَدْخُلَ فِي الْجِنْسِ الَّذِي حَدَّثَهُ بِهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْعَرَبُ قَدْ تَسْتَعْمِلُ هَذَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ لِصَاحِبِهِ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَقَدْ كَانَ لَهُ مَدُّهُ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ وَلَكِنَّهُ خَافَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُهُ عَمَّا كَانَ هُمْ بِهِ وَيَتَمَادَى هُوَ فِي الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ صَاحِبِهِ بِمَا يَفْعَلُهُ بِهِ فَخَافَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ ، مَعَ عِلْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُؤَاخِذُهُ بِمَا لَا يَمْلِكُ ، وَلَكِنْ عَلَى التَّوَقِّي مِنَ الزِّيَادَةِ فِيمَا لَا يَمْلِكُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ فِيمَا يَمْلِكُ . وَمِنْ ذَلِكَ تَعْلِيمُهُ لِحُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ أَنْ يَكُونَ مِنْ دُعَائِهِ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لَا يُؤَاخِذُهُ بِمَا أَخْطَأَ لِأَنَّهُ قَدْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ فَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ لِلْأَحْنَفِ تَنْبِيهًا مِنْهُ إِيَّاهُ عَلَى مَا هُوَ مَخُوفٌ عَلَيْهِ وَكَانَ انْصِرَافُ الْأَحْنَفِ عَلَى الْإِشْفَاقِ مِنْهُ لِعِلْمِهِ بِنَفْسِهِ وَبِأَخْلَاقِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (4708 )
798 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي أَمْرِهِمَا بِاتِّهَامِ الرَّأْيِ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ - يَعْنِي الْعُمَيْرِيَّ - قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى الدِّينِ . 5951 5036 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا حَصِينٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو وَائِلٍ : لَمَّا قَدِمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ صِفِّينَ ، أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ ، فَقَالَ : اتَّهِمُوا الرَّأْيَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ ، وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5951 )
5953 5038 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ سِيَاهٍ - عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا . فَكَانَ مَا فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ وَسَهْلٍ هَذَيْنِ ، عَلَى أَنَّ الرَّأْيَ قَدْ يُصَابُ بِهِ حَقِيقَةُ الصَّوَابِ ، وَقَدْ يُقَصِّرُ فِيهِ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ اسْتِعْمَالُ الرَّأْيِ فِي الْحَوَادِثِ الَّتِي لَا تُوجَدُ الْأَحْكَامُ فِيهَا فِي الْكِتَابِ ، وَلَا فِي السُّنَّةِ ، وَلَا فِي إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ مَنْصُوصًا ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُبِيحَ اجْتِهَادُ الرَّأْيِ فِي ذَلِكَ ، وَأُطْلِقَ لَنَا الْحُكْمُ بِهِ ، قَدْ يَكُونُ فِيهِ إِصَابَةُ الصَّوَابِ فِي تِلْكَ الْحَوَادِثِ ، وَقَدْ يَكُونُ التَّقْصِيرُ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كُنَّا مَحْمُودِينَ فِي اجْتِهَادِنَا فِي ذَلِكَ ، إِذْ لَا نَسْتَطِيعُ غَيْرَ مَا قَدْ فَعَلْنَاهُ فِيهِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي الْحُكَّامِ ذَوِي الْخِلَافِ ، إِذَا حَكَمُوا فَأَصَابُوا ، فَإِنَّ لَهُمْ أَجْرَيْنِ ، وَإِذَا حَكَمُوا فَأَخْطَؤُوا فَإِنَّ لَهُمْ أَجْرًا وَاحِدًا ، إِذْ كَانُوا قَدِ اجْتَهَدُوا بِالْآلَاتِ الَّتِي يُجْتَهَدُ بِمِثْلِهَا ، فَأَصَابُوا حَقِيقَةَ الْوَاجِبِ فِيمَا اجْتَهَدُوا فِيهِ ، أَوْ قَصَّرُوا عَنْهُ ، وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ السَّلَامَةِ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ الْفِقْهَ ، فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ قَدْ دَخَلَ فِي الْغُلُوِّ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ : إِنَّهُ إِذَا حَكَمَ بِالِاجْتِهَادِ وَمَعَهُ الْآلَةُ الَّتِي لِأَهْلِهَا اجْتِهَادٌ ، أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ بِالْحَقِّ الَّذِي لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ مَا نَزَلَ إِلَّا بِهِ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَمِنْ أَهْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ بِحَمْدِ اللهِ قَوْلًا مُنْكَسِرًا ، وَأَهْلُهُ مَحْجُوجُونَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَهُ ، وَلَا الْخُرُوجَ مِنْهُ ، فَمِمَّنْ كَانَ غَلَا فِي ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ . فَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَنِي هَذَا الْقَوْلُ عَنْهُ أَعْظَمْتُهُ ، فَأَتَيْتُهُ فِي يَوْمِي الَّذِي بَلَغَنِي ذَلِكَ الْقَوْلُ عَنْهُ فِيهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ لِأُحَقِّقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ قَالَهُ ، فَقَالَ لِي : قَدْ قُلْتُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : هَلِ اسْتَعْمَلْتَ فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْفِقْهِ رَأْيَكَ ، وَاجْتَهَدْتَ فِيهَا حَتَّى بَلَغْتَ عِنْدَ نَفْسِكَ غَايَةَ الِاجْتِهَادِ الَّذِي عَلَيْكَ فِيهَا ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّوَابَ فِي غَيْرِ الَّذِي كَانَ أَدَّاكَ إِلَيْهِ اجْتِهَادُكَ فِيهَا ؟ فَقَالَ لِي : نَعَمْ ، نَحْنُ فِي هَذَا أَكْثَرَ نَهَارِنَا ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَأَيُّ الْقَوْلَيْنِ الَّذِي لَوْ نَزَلَ الْقُرْآنُ نَزَلَ بِهِ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ ، هَلْ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي قُلْتَهُ فِيهَا ، أَوْ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي الَّذِي قُلْتَهُ فِيهَا ، وَقَدْ بَلَغْتَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ الَّذِي عَلَيْكَ أَنْ تَبْلُغَهُ فِيهِ مِنَ الِاجْتِهَادِ ؟ قَالَ : فَانْقَطَعَ وَاللهِ فِي يَدِي أَقْبَحَ انْقِطَاعٍ ، وَمَا رَدَّ عَلَيَّ حَرْفًا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ أَجَادَ أَبُو جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي ذَلِكَ وَأَقَامَ لِلهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي حُجَّةٍ مِنْ حُجَجِهِ عَلَى مَنْ خَرَجَ عَنْهَا ، وَغَلَا الْغُلُوَّ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَذْمُومًا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (5953 )
6626 5612 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ شَيْءٌ . قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي ؟! قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : لَا ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَأَبْلِغْهَا إِلَى مَأْمَنِهَا ، هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6626 )
6627 5613 - وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِعَلِيٍّ : إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ ، وَهَذَا تَضَادٌّ شَدِيدٌ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا تَضَادَّ فِي ذَلِكَ كَمَا تَوَهَّمَ ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِنِسَائِهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرْنَا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مِنْ نِسَائِهِ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَهُ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ مَنْ هِيَ مِنْهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَخَاطَبَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6627 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38024
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة