title: 'كل أحاديث: مطالبة علي بإرث الرسول' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38027' content_type: 'topic_full' subject_id: 38027 hadiths_shown: 50

كل أحاديث: مطالبة علي بإرث الرسول

عدد الأحاديث: 50

جميع الأحاديث في هذا الموضوع

1. إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ

2978 3094 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا رَسُولُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَأْتِينِي ، فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ ، فَقَالَ : يَا ، مَالِ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ، قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَسْتَأْذِنُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ، ثُمَّ جَلَسَ يَرْفَا يَسِيرًا ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ ، عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، قَالَ عُمَرُ : تَيْدَكُمْ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ؟ قَالَ الرَّهْطُ : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللهَ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَ عُمَرُ : ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ يَعْلَمُ : إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِيَّ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ : إِنِّي فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي تُكَلِّمَانِي ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، جِئْتَنِي يَا عَبَّاسُ تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجَاءَنِي هَذَا يُرِيدُ عَلِيًّا يُرِيدُ نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ : لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَبِذَلِكَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَ الرَّهْطُ : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، فَإِنِّي أَكْفِيكُمَاهَا .

المصدر: صحيح البخاري (2978 )

2. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

3883 4033 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَعَاهُ ، إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ إِلَى قَوْلِهِ: قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ: إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ: أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، فَجِئْتَنِي يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ: لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي ، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ . 3934 - قَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ ، أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ. فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ ، قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا .

المصدر: صحيح البخاري (3883 )

3. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

3883 4033 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَعَاهُ ، إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ ، فَقَالَ الرَّهْطُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ؟ قَالُوا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ إِلَى قَوْلِهِ: قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَقَسَمَهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ مِنْهَا ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ وَقَالَ: تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ: إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَاللهُ يَعْلَمُ: أَنِّي فِيهِ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، فَجِئْتَنِي يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ: لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي ، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ . 3934 - قَالَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ ، أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ. فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ ، قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقًّا .

المصدر: صحيح البخاري (3883 )

4. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

4073 4240 4241 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ ،وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ . وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الْأَشْهُرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي ، وَاللهِ لَآتِيَنَّهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبًا ، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ. فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَتَشَهَّدَ ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَدَّثَ: أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا ، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا. فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا: أَصَبْتَ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا ، حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ .

المصدر: صحيح البخاري (4073 )

5. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

5149 5358 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ مَالِكٌ : انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ إِذْ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ قَالَ فَدَخَلُوا وَسَلَّمُوا فَجَلَسُوا ، ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَا قَلِيلًا ، فَقَالَ لِعُمَرَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَا سَلَّمَا وَجَلَسَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ، قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ عُمَرُ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ: إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ اللهُ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا نَعَمْ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ يَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَذَا وَكَذَا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَأَتَى هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهَا مُنْذُ وُلِّيتُهَا ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا ، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا .

المصدر: صحيح البخاري (5149 )

6. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

6488 6728 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي مِنْ حَدِيثِهِ ذَلِكَ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ ، فَأَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ عَبَّاسٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ الرَّهْطُ : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ فَكَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَ وَبَثَّهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذَا الْمَالِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَفَعَلَ بِذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، فَتَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهَا فَعَمِلَ بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ وَلِيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا مَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ، فَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا .

المصدر: صحيح البخاري (6488 )

7. أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7031 7305 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ النَّصْرِيُّ ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ذَكَرَ لِي ذِكْرًا مِنْ ذَلِكَ ، فَدَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : انْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى عُمَرَ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ فَأَذِنَ لَهُمَا ، قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ الظَّالِمِ ، اسْتَبَّا ، فَقَالَ الرَّهْطُ ، عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ: اتَّئِدُوا ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ؟ قَالَ الرَّهْطُ: قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي مُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي هَذَا الْمَالِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ الْآيَةَ ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا اللهَ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمَا حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتَيْنِ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي وَكَلِمَتُكُمَا عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي نَصِيبَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكِ ، وَأَتَانِي هَذَا يَسْأَلُنِي نَصِيبَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ ، تَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَبِمَا عَمِلْتُ فِيهَا مُنْذُ وَلِيتُهَا ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِي فِيهَا ، فَقُلْتُمَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ؟ قَالَ الرَّهْطُ: نَعَمْ ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ ، قَالَ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهَا .

المصدر: صحيح البخاري (7031 )

8. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

1757 4608 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسٍ حَدَّثَهُ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ قَالَ : فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ لِي : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ . قَالَ : قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي ؟ قَالَ : خُذْهُ يَا مَالِ . قَالَ : فَجَاءَ يَرْفَا فَقَالَ : هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ ، وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ ، ( فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ : يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ ) ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدَا ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ ، وَعَلِيٍّ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَزَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصِّصْ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ( مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا ) ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا ، وَعَلِيًّا بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ : أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ . فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيتُهَا ، ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ، قَالَ : أَكَذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا ، وَلَا وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ .

المصدر: صحيح مسلم (4608 )

9. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْوَالِ 2963 2958 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الْمَعْنَى قَالَا : نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ ، فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ ؛ فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنِّي قَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِشَيْءٍ ، فَاقْسِمْ فِيهِمْ . قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ ، فَقَالَ : خُذْهُ ، فَجَاءَهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا . قَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - يَعْنِي - عَلِيًّا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا . قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ : خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ فَقَالَا نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ . فَقَالَ اللهُ تَعَالَى : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَكَانَ اللهُ تَعَالَى أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ ، أَوْ نَفَقَتَهُ ، وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَلِيَهَا فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَلِيَاهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلِيهَا فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : إِنَّمَا سَأَلَاهُ أَنْ يَكُونَ يُصَيِّرُهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لَا أَنَّهُمَا جَهِلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؛ فَإِنَّهُمَا كَانَا لَا يَطْلُبَانِ إِلَّا الصَّوَابَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا أُوقِعُ عَلَيْهِ اسْمَ الْقَسْمِ أَدَعُهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ .

المصدر: سنن أبي داود (2958 )

10. وَهُمَا - يَعْنِي - عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَ…

2959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ : وَهُمَا - يَعْنِي - عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُوقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ قَسْمٍ . قَالَ:

المصدر: سنن أبي داود (2959 )

11. كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ

2975 2970 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ ، فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ : اكْتُبْهُ لِي ، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُذَبَّرًا : دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ ، وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ : أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَكَسَاهُمْ ، إِنَّا لَا نُورَثُ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، فَكَانَ يَصْنَعُ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ .

المصدر: سنن أبي داود (2970 )

12. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ

1720 1610 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ عُمَرُ لَهُمْ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ عُمَرُ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ ، رَاشِدٌ ، تَابِعٌ لِلْحَقِّ وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ .

المصدر: جامع الترمذي (1720 )

13. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

4159 4159 / 16 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ النَّاسُ: افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ، قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . قَالَ: فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلِيَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ ، وَجَعَلَ سَائِرَهُ سَبِيلَهُ سَبِيلَ الْمَالِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، فَصَنَعْتَ فِيهَا الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ أَتَيَانِي فَسَأَلَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا وَأَخَذْتُ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيَانِي يَقُولُ هَذَا: اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَيَقُولُ هَذَا: اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنِ امْرَأَتِي ، وَإِنْ شَاءَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَبَيَا كُفِيَا ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . هَذَا لِهَؤُلَاءِ ، إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ ، هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، قُرًى عَرَبِيَّةً فَدْكُ كَذَا وَكَذَا مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . وَ : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَةُ النَّاسَ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أَوْ قَالَ: حَظٌّ إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ ، وَلَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَقُّهُ ، أَوْ قَالَ: حَظُّهُ .

المصدر: سنن النسائي (4159 )

14. شَيْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ

77 78 77 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ( مَوْلَى الْعَبَّاسِ ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُحَرِّكْهُ ، فَلَا أُحَرِّكُهُ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَقَالَ : شَيْءٌ لَمْ يُحَرِّكْهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَسْتُ أُحَرِّكُهُ ، قَالَ : فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ قَالَ : فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَخَشِيتُ أَنْ يَأْخُذَهُ ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي بَيْنَ كَتِفَيِ الْعَبَّاسِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا سَلَّمْتَهُ لِعَلِيٍّ ، قَالَ : فَسَلَّمَهُ لَهُ .

المصدر: مسند أحمد (77 )

15. إِنَّ النَّبِيَّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ

78 79 78 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي تَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَعَدَّ سِتَّةً ، أَوْ سَبْعَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ عُمَرَ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ ، وَالْعَبَّاسُ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَقَالَ عُمَرُ : مَهْ يَا عَبَّاسُ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ ، تَقُولُ : ابْنُ أَخِي وَلِي شَطْرُ الْمَالِ ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا تَقُولُ يَا عَلِيُّ ، تَقُولُ : ابْنَتُهُ تَحْتِي ، وَلَهَا شَطْرُ الْمَالِ وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ، فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ ، فَعَمِلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَلِيتُهُ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ فَأَحْلِفُ بِاللهِ لَأَجْهَدَنَّ أَنْ أَعْمَلَ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ وَإِنَّمَا مِيرَاثُهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمَسَاكِينِ . وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَحَلَفَ بِاللهِ إِنَّهُ صَادِقٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَؤُمَّهُ بَعْضُ أُمَّتِهِ . وَهَذَا مَا كَانَ فِي يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ رَأَيْنَا كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ ، فَإِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَمَلِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قَالَ : فَخَلَوَا ، ثُمَّ جَاءَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : ادْفَعْهُ إِلَى عَلِيٍّ ، فَإِنِّي قَدْ طِبْتُ نَفْسًا بِهِ لَهُ .

المصدر: مسند أحمد (78 )

16. إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

172 174 172 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ : نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ الَّذِي تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِهِ أَعَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ .

المصدر: مسند أحمد (172 )

17. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

349 355 349 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَذَا كَذَا ، فَقَالَ النَّاسُ : افْصِلْ بَيْنَهُمَا افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، قَالَ : لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ .

المصدر: مسند أحمد (349 )

18. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

426 432 425 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ ، أَمْ لَا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا : فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ : الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، وَقَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا : نَعَمْ قَالَ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا .

المصدر: مسند أحمد (426 )

19. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

1788 1806 1781 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ دَعَاهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ ، وَعَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا لِعَلِيٍّ ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الصَّوَافِ الَّتِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ . قَالَ عُمَرُ : اتَّئِدُوا أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ يُرِيدُ نَفْسَهُ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ . فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ ، وَعَلَى الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ . إِلَى : قَدِيرٌ فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

المصدر: مسند أحمد (1788 )

20. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

1789 1807 1782 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ أَتَاهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ لِعُمَرَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٍ ، وَالزُّبَيْرِ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ : نَعَمِ ، ائْذَنْ لَهُمْ . قَالَ : فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا ، قَالَ : ثُمَّ لَبِثَ يَرْفَأُ قَلِيلًا ، فَقَالَ لِعُمَرَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ جَلَسَا ، فَقَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيٍّ ، فَقَالَ الرَّهْطُ عُثْمَانُ ، وَأَصْحَابُهُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ : اتَّئِدُوا ، فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ يُرِيدُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ ، قَالَ الرَّهْطُ : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [قَدْ] قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ . فَقَالَ عُمَرُ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ اللهُ [تَعَالَى] : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ . الْآيَةَ . فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاتَهُ ، أَنْشُدُكُمُ اللهَ ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ : فَأَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا : نَعَمْ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ : تَزْعُمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فِيهَا كَذَا ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ .

المصدر: مسند أحمد (1789 )

21. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ يَحْبِسُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمُسَ خُمُسِهِ وَخُمُسَ الْغَنَائِمِ جَمِيعًا 4828 4823 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ ، بِحِمْصَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَفَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَالِهَا ، الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ حَتَّى أَنْكَرَهُمْ ، فَضَرَعَ عَلِيٌّ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ ، وَكَرِهَ عَلِيٌّ أَنْ يَشْهَدَهُمَ عُمَرُ : لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي ، وَاللهِ لَآتِيَنَّهُمْ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ ، وَإِنَّا لَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى لَنَا حَقًّا ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ ، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ ، فَإِنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ ، وَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَتْرُكَ فِيهَا أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ ، قَالَ عَلِيٌّ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا أَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ ارْتَقَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَلَا إِنْكَارُ فَضِيلَتِهِ الَّتِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهَا ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي الْأَمْرِ نَصِيبًا وَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقَالُوا لِعَلِيٍّ : أَصَبْتَ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (4828 )

22. إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ زِرٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ 6615 6607 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ : أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَفَدَكَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ ، وَهَجَرَتْهُ ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا . وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ اسْتَنْكَرَ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُبَايَعَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الْأَشْهُرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ ، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَحْضُرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ : وَاللهِ ، لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا عَسَى أَنْ يَفْعَلُوا بِي وَاللهِ لَآتِيَنَّهُمْ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَيْهِمْ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَالَ : إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرِ فَضِيلَتَكَ ، وَمَا أَعْطَاكَ اللهُ ، وَلَمْ أَنْفَسْ خَيْرًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالْأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ . فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ أَهْلِي وَقَرَابَتِي ، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَبِي بَكْرٍ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ . فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَتَشَهَّدَ ، ثُمَّ ذَكَرَ شَأْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ ، وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَحُرْمَتَهُ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللهُ بِهِ ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبًا فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا بِهِ ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ ، وَقَالُوا : أَصَبْتَ ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6615 )

23. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ فَعَلَ 6616 6608 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخْمِيُّ ، بِعَسْقَلَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ . فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي ، فَقَالَ : اقْبِضْ أَيُّهَا الْمَرْءُ . قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ . قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةً أَمْ لَا ، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ . قَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ . قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - هُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا . فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمَا اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَاكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، وَاللهِ مَا حَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ سَنَةً ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : يَحْبِسُ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ سَنَةً ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا أَوْلَى بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ ، أَعْمَلُ فِيهَا مَا كَانَ يَعْمَلُ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ قَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا ظَالِمًا فَاجِرًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي ، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - يَبْتَغِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ ، تُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا ، فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ . قَالَ : فَغَلَبَ عَلِيٌّ عَلَيْهَا ، فَكَانَتْ فِي يَدِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ .

المصدر: صحيح ابن حبان (6616 )

24. إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ

4584 4578 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : نَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : نَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِدْرِيسَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : أَتَى الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ ، يَطْلُبَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ نَصِيبَ فَاطِمَةَ ، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ يَطْلُبُ نَصِيبَهُ مِمَّا كَانَ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا أَرَى ذَلِكَ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ " ، فَقَامَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَشَهِدُوا بِذَلِكَ قَالُوا : فَدَعْنَا حَتَّى يَكُونَ فِي أَيْدِينَا عَلَى مَا كَانَتْ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا أَرَى ذَلِكَ ، أَنَا الْوَالِي مِنْ بَعْدِهِ ، وَأَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمَا ، أَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُهَا فِيهِ ، فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمَا شَيْئًا ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَتَيَاهُ قَالَ : كَأَنِّي لَعِنْدَ عُمَرَ وَقَدْ أَتَاهُ مَالٌ ، فَقَالَ : خُذْ هَذَا الْمَالَ ، فَاقْسِمْهُ فِي قَوْمِكَ إِذْ جَاءَهُ الْإِذْنُ ، فَقَالَ : بِالْبَابِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا فَجَلَسُوا قَالَ : ثُمَّ أَتَاهُ ، فَقَالَ : عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ بِالْبَابِ ، فَقَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ فَدَخَلَا ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا جَاءَ بِكُمَا ؟ مَا قَدْ طَلَبْتُمَاهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَيْكُمَا ؟ قَالَ : فَتَرَدَّدَا عَلَيْهِ فِيهَا ، فَقَالَ : أَدْفَعُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنِّي آخُذُ عَلَيْكُمَا عَهْدًا وَمِيثَاقًا ، أَنْ تَعْمَلَا فِيهِ مَا كَانَ يَعْمَلُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخُذَاهَا ، فَأَعْطَاهُمَا فَقَبَضَاهَا ، ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا اخْتَصَمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا إِلَى عُمَرَ ، وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَصَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَا ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَا أَقْضِي فِيهَا أَبَدًا إِلَّا قَضَاءً قَضَيْتُهُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا ، فَرُدَّاهَا إِلَيَّ ، كَمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا ، فَقَامَا مِنْ عِنْدِهِ . " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ إِلَّا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، تَفَرَّدَ بِهِ : أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ " .

المصدر: المعجم الأوسط (4584 )

25. إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا ا…

9199 9191 - وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ ، قَالَ : ذَكَرَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ الْآيَةَ ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ الَّذِي بَقِيَ مِنْهَا ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيَاتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ " ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ، وَهُمْ عِنْدَهُ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ " . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادٍ إِلَّا زَمْعَةُ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قُرَّةَ قَالَ:

المصدر: المعجم الأوسط (9199 )

26. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ 9874 9772 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرُضْحٍ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُرْ بِذَلِكَ غَيْرِي قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ جَاءَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - قَالَ : وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا ؟ - يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ قَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ قَالَ : ائْذَنْ لَهُمَا قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - وَهُمَا يَوْمَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ " قَالَ : قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَا : نَعَمْ قَالَ لَهُمْ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بِشَيْءٍ ، لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَمَ وَاللهِ بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً - قَالَ : وَرُبَّمَا قَالَ : وَيَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً - ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ ، أَعْمَلُ فِيهِ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَعَمِلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ فَاجِرٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي ، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وَجَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي عَلِيًّا - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمَا ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَأَنَا مَا وُلِّيتُهَا ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ ، أَتُرِيدَانِ مِنَّا قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ؟ وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ . قَالَ : فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهَا ، فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ أَخَذَهَا هَؤُلَاءِ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9874 )

27. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

9876 9774 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ ، وَالْعَبَّاسَ ، أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ - فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْمَالِ " وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ ، إِلَّا صَنَعْتُهُ قَالَ : فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ حَظْوَةٌ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْهُ ، فَمَكَثَتْ فَاطِمَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ ، قَالَ مَعْمَرٌ : فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ : فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ أَسْرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنِ ائْتِنَا وَلَا تَأْتِنَا مَعَكَ بِأَحَدٍ - وَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ شِدَّتِهِ - فَقَالَ عُمَرُ : لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَحْدِي ، وَمَا عَسَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي ؟ قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَدْ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نُبَايِعَكَ إِنْكَارٌ لِفَضِيلَتِكَ ، وَلَا نَفَاسَةٌ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا ، فَاسْتَبْدَدْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ ، فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا صَمَتَ عَلِيٌّ تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَى إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَاللهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ عَنِ الْخَيْرِ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، وَإِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَالِ " وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَذْكُرُ أَمْرًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ثُمَّ عَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ بِهِ ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ مِنْ حَقِّ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفَضِيلَتِهِ ، وَسَابِقِيَّتِهِ ، ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا : أَصَبْتَ وَأَحْسَنْتَ قَالَتْ : فَكَانُوا قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ قَارَبَ الْأَمْرَ ، وَالْمَعْرُوفَ " .

المصدر: مصنف عبد الرزاق (9876 )

28. لَا نُورَثُ ، وَأَنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهَا تُجْعَلُ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْعَلُ فُضُولَ غَلَّاتِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَوْرُوثَةً عَنْهُ 12852 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْأَزْدِيُّ ( حَ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ) دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي قَالُوا : ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجِئْتُهُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ ، فَقَالَ : فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِهِ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ ، مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ لِي : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِهَذَا غَيْرِي ، قَالَ : خُذْهُ يَا مَالِ ، قَالَ : فَجَاءَ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ؟ قَالَ عُمَرُ : نَعَمْ ، فَائْذَنْ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَاذِبِ الْآثِمِ الْغَادِرِ الْخَائِنِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاقْضِ بَيْنَهُمْ وَأَرِحْهُمْ ، قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ : فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمْ كَانُوا قَدَّمُوهُمْ لِذَلِكَ ، قَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، وَأَنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبَّاسٍ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، وَأَنَّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ عُمَرُ : فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ خَصَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَاصَّةٍ ، لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ، قَالَ : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى - مَا أَدْرِي هَلْ قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا أَمْ لَا ؟ - قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَكُمُ النَّضِيرَ ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ نَشَدَ عَبَّاسًا وَعَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بِمِثْلِ مَا نَشَدَ بِهِ الْقَوْمَ ، أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَقُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، فَوَلِيتُهَا ، ثُمَّ جِئْتَنِي أَنْتَ وَهَذَا ، وَأَنْتُمَا جَمِيعٌ ، وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهِ بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ، فَقَالَ : أَكَذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا ، وَلَا وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12852 )

29. إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْمَالِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِ…

12853 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ فِي الْمَدِينَةِ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مُرْ بِهِ غَيْرِي ، قَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ ، دَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا ؟ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، قَالَ : ائْذَنْ لَهُمْ ، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا ، قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، قَالَ : فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَإِنَّهُمَا قَدْ طَالَتْ خُصُومَتُهُمَا ، قَالَ : وَهُمَا حِينَئِذٍ يَخْتَصِمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، قَالَ الْقَوْمُ : أَجَلِ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : نَعَمْ ، قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : إِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْمَالِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ قَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : وَاللهِ مَا حَازَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ قَسَمَهَا فِيكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَتَهُ ، وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ يَعْمَلُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ثُمَّ قَالَ : وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنَّهُ فِيهَا ظَالِمٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، فَفَعَلْتُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ ، وَأَنْتُمَا تَزْعُمَانِ أَنِّي فِيهَا ظَالِمٌ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي ، جَاءَنِي هَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ أَخِيهِ ، وَجَاءَنِي هَذَا - يُرِيدُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَسْأَلُنِي مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ : مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ . ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ ، فَأَخَذْتُ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ ، أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَأَيَّامًا وَلِيتُهَا فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهَا إِلَيْنَا عَلَى ذَلِكَ ، فَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ هَذَا ، وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهَا بِقَضَاءٍ غَيْرِ هَذَا ، إِنْ كُنْتُمَا عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ ، قَالَ : فَغَلَبَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَيْهَا فَكَانَتْ بِيَدِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ثُمَّ بِيَدِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثُمَّ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : ثُمَّ كَانَتْ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ ، حَتَّى وَلِيَ - يَعْنِي بَنِي الْعَبَّاسِ - فَقَبَضُوهَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12853 )

30. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي شَيْئًا ، مَا تَرَكْنَا صَ…

12854 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبَ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - دَعَاهُ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رِمَالِ سَرِيرٍ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّمَالِ فِرَاشٌ ، مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ : يَا مَالِكُ إِنَّهُ قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ ، قَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْبِضْهُ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي ! فَقَالَ : اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ ، إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَدْخِلْهُمْ ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ يَسْتَأْذِنَانِ ، قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - لِعَلِيٍّ - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي انْصِرَافِ الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَقَالَ الرَّهْطُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ ، فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : اتَّئِدُوا ، أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ - يُرِيدُ نَفْسَهُ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ ، أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ، إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ ، فَقَالَ اللهُ وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ ، فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي ، أَعْمَلُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ - وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - تَذْكُرَانِ أَنِّي فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ ، وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ لَصَادِقٌ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا ، وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ ، وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي عَبَّاسًا - فَقُلْتُ لَكُمَا : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا ، عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ ، لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُهُ ، وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِ ، فَقُلْتُمَا : ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ ، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَاهُ إِلَيَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ . قَالَ : فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَنَا أَرُدُّهُنَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ لَهُنَّ : أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ ؟ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : لَا نُورَثُ - يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ - مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ . فَانْتَهَتْ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ . وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي شَيْئًا ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَطَالَتْ فِيهَا خُصُومَتُهُمَا ، فَأَبَى عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمَا ، حَتَّى أَعْرَضَ عَنْهَا عَبَّاسٌ ، ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقًّا . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12854 )

31. كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَدَقَةٌ

12855 - ( حَدَّثَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا شُعْبَةُ ( حَ وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ : اكْتُبْهُ لِي ، فَأَتَى بِهِ مَكْتُوبًا مُزَبَّرًا : دَخَلَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - : أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَدَقَةٌ ، إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَكَسَاهُمْ ، إِنَّا لَا نُورَثُ . قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ ، فَكَانَ يَصْنَعُ الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَفْظُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ : ثُمَّ تُوُفِّيَ ، إِلَى آخِرِهِ .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (12855 )

32. إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ

بَابُ مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ ، وَخُمُسِ خُمُسِ الْفَيْءِ ، وَالْغَنِيمَةِ 13499 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَدَعَانِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى رِمَالٍ ، فَقَالَ : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيْنَا دَوَافٌّ مِنْ قَوْمِكَ ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلِّ ذَلِكَ غَيْرِي ، فَقَالَ : خُذْهَا عَنْكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَجَلَسْتُ ، فَجَاءَ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ ، قَالَ : قُلْ لَهُمْ فَلْيَدْخُلُوا ، فَدَخَلُوا ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ، قَالَ : قُلْ لَهُمَا فَلْيَدْخُلَا ، فَدَخَلَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ ، فَلَمَّا جَلَسُوا قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا ، قَالَ : أَنْشُدُكُمَا اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ عَلِمْتُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ - يَعْنِي : فَقَالَا : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِلْآخَرِينَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَقَالَ : إِنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصَةً يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ هِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً . أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا .

المصدر: سنن البيهقي الكبرى (13499 )

33. شَيْئًا تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كُنْتُ لِ…

مَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ 14 14 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمَا فَأَبَى وَقَالَ : شَيْئًا تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كُنْتُ لِأُحْدِثَ فِيهِ . " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَذَا الْحَدِيثُ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَلَا أَحْفَظُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ .

المصدر: مسند البزار (14 )

34. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

وَمِمَّا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ عَلِيٍّ 546 518 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَشَدَ النَّاسَ فِيهِمْ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : نَعَمْ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ .

المصدر: مسند البزار (546 )

35. إِنَّ كُلَّ مَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا…

61 61 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَجُلٍ فَأَعْجَبَنِي ، فَاشْتَهَيْتُ أَنْ أَكْتُبَهُ ، فَقُلْتُ : اكْتُبْهُ لِي ، فَأَتَانِي بِهِ مَكْتُوبًا مُزَبَّرًا ، قَالَ : دَخَلَ الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ ، قَالَ : وَعِنْدَ عُمَرَ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَوَلَمْ تَعْلَمُوا ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ كُلَّ مَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ أَوْ كَسَاهُمْ ، إِنَّا لَا نُورَثُ ؟ فَقَالُوا : بَلَى ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ .

المصدر: مسند الطيالسي (61 )

36. كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَكَسَاهُمْ ، إِن…

223 223 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ : اكْتُبْهُ ، فَأَتَانِي بِهِ مَكْتُوبًا مُزَبَّرًا ، قَالَ : دَخَلَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ عَلَى عُمَرَ ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا ، أَوَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُلُّ مَالِ النَّبِيِّ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَكَسَاهُمْ ، إِنَّا لَا نُورَثُ ، قَالُوا : بَلَى .

المصدر: مسند الطيالسي (223 )

37. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

2 - تَفْرِيقُ الْخُمُسِ وَخُمُسُ الْخُمُسِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ : قَالَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لِلهِ ابْتِدَاءُ كَلَامٍ ؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا لِلهِ ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا اسْتَفْتَحَ الْكَلَامَ فِي الْفَيْءِ وَالْخُمُسِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ; لِأَنَّهُمَا أَشْرَفُ الْكَسْبِ ، وَلَمْ يَنْسُبِ الصَّدَقَةَ إِلَى نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ قِيلَ : بَلْ يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ فَيُجْعَلُ لِلْكَعْبَةِ وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِي لِلهِ ، وَسَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِمَامِ ، يَشْتَرِي مِنْهُ الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ ، وَيُعْطِي مِنْهُ مَنْ رَأَى مِمَّنْ فِيهِ غَنَاءٌ وَمَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَالْقُرْآنِ ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى ؛ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، سَهْمُ الْغَنِيِّ مِنْهُمْ وَالْفَقِيرِ [وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لِلْفَقِيرِ مِنْهُمْ دُونَ الْغَنِيِّ وَالْيَتَامَى وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ الْقَوْلَيْنِ فِي الصَّوَابِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ] - وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَا خِلَافَ نَعْلَمُهُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي رَجُلٍ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِبَنِي فُلَانٍ أَنَّهُ بَيْنَهُمْ ، وَأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ إِذَا كَانُوا يُحْصَوْنَ ، فَهَكَذَا كَلُّ شَيْءٍ صُيِّرَ لِقَوْمٍ ، فَهُوَ بَيْنُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ الْآمِرُ بِهِ ، وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ . وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَهْمٌ لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنْهُمْ سَهْمَ مِسْكِينٍ ، وَلَا سَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ ، وَقِيلَ لَهُ : خُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ ، وَالْأَرْبَعَةُ الْأَخْمَاسِ يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْبَالِغِينَ . 4437 4434 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ ، وَعَلِيٌّ إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، فَقَالَ النَّاسُ : افْصِلْ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا أَفْصِلُ بَيْنَهُمَا ، قَدْ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلِيَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ مِنْهَا قُوتَ أَهْلِهِ ، وَ[جَعَلَ] سَائِرَهُ سَبِيلَهُ سَبِيلَ الْمَالِ ، ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ ، ثُمَّ وُلِّيتُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، فَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي كَانَ يَصْنَعُ ، ثُمَّ أَتَيَانِي ، فَسَأَلَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَاهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، وَأَخَذْتُ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَهُمَا ، ثُمَّ أَتَيَانِي يَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَيَقُولُ هَذَا : اقْسِمْ لِي بِنَصِيبِي مِنِ امْرَأَتِي ، فَإِنْ شَاءَا أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِمَا عَلَى أَنْ يَلِيَانِهَا بِالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالَّذِي وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَالَّذِي وُلِّيتُهَا بِهِ دَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، وَإِنْ أَبَيَا كُفِيَا ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ هَذِهِ الْآيَةُ لِهَؤُلَاءِ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، قُرًى عَرَبِيَّةٌ : فَدَكُ ، وَكَذَا وَكَذَا . مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَاسْتَوْعَبَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ النَّاسَ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أَوْ قَالَ : حَظٌّ - إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ ، وَلَئِنْ عِشْتُ - إِنْ شَاءَ اللهُ – لَيَأْتِيَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ حَقُّهُ ، أَوْ قَالَ : حَظُّهُ . آخِرُ كِتَابِ قَسْمِ الْخُمُسِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ .

المصدر: السنن الكبرى (4437 )

38. لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

6292 6276 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ قَالَ : حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ - وَهُوَ الزَّهْرَانِيُّ - قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ ، فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ ، فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ : يَا مَالِكُ ، إِنَّهُ قَدْ دَقَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ ، وَقَدْ أَمَرْتُ فِيهِمْ بِرَضْخٍ فَخُذْهُ ، فَاقْسِمْ بَيْنَهُمْ ، قُلْتُ : لَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ، قَالَ : خُذْهُ ، فَجَاءَ يَرْفَأُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ ، فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا - يَعْنِي : عَلِيًّا - فَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَاقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَكَانَ اللهُ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَةٍ ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجِئْتَ أَنْتَ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ فَوَلِيتُهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَلِيَهَا ، ثُمَّ جِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا وَأَنْتُمَا جَمِيعًا وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ فَسَأَلْتُمَانِيهَا ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا أَدْفَعُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ لَتَلِيَانِّهَا بِالَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلِيهَا بِهِ فَأَخَذْتُمَاهَا مِنِّي عَلَى ذَلِكَ ، ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ .

المصدر: السنن الكبرى (6292 )

39. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

2 2 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ . عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ أَنْتَ وَهَذَا - يَعْنِي الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا - تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (2 )

40. حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ سُرَيجٍ أَبُو عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفيَانُ بنُ عُيَينَةَ…

4 4 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ أَبُو عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بَعْدَمَا مَتَعَ النَّهَارُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِ لِيفٍ ، مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى رِمَالِهِ ، مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، فَقَالَ لِي : يَا مَالِ ، إِنَّهُ قَدْ دَفَّ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِمَالٍ ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا لِي عَلَى ذَلِكَ مِنْ قُوَّةٍ ، فَلَوْ أَمَرْتَ بِهِ غَيْرِي ، فَقَالَ : خُذْهُ فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَسَعْدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا ، ثُمَّ جَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ ، وَالْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَخَلَا وَالْعَبَّاسُ يَقُولُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا ، قَالَ سُفْيَانُ : وَذَكَرَ كَلَامًا شَدِيدًا ، فَقَالَ الْقَوْمُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا ، وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ اللهَ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا غَيْرَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ الْآيَةَ . قَالَ سُفْيَانُ : وَلَا أَدْرِي قَرَأَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا أَمْ لَا ، قَالَ : فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ عَلَيْكُمْ وَلَا أَحْرَزَهَا دُونَكُمْ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهُ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ عِيَالِهِ لِسَنَتِهِ ، وَيَجْعَلُ مَا فَضَلَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، ثُمَّ نَشَدَ عَلِيًّا وَالْعَبَّاسَ بِمَا نَشَدَ الْقَوْمَ بِهِ : أَتَعْلَمَانِ ذَلِكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلِيَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتَ يَا عَبَّاسُ تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَطْلُبُ مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، فَرَأَيْتُمَانِي - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَضَى بَارًّا رَاشِدًا - مَانِعًا لِلْحَقِّ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأَيْتُمَانِي وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، فَجِئْتُمَانِي وَأَمْرُكُمَا وَاحِدٌ ، فَسَأَلْتُمَانِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكُمْ ، فَقُلْتُ : إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللهِ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا بِالَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُمَاهَا بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُمَا : أَكَذَاكَ ؟ قَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُمَانِي لِأَقْضِيَ بَيْنَكُمَا ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (4 )

41. شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ…

26 26 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ، خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَا أُحَرِّكُهُ .

المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (26 )

42. شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُحَرِّ…

16 16 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَيَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْإِخْوَةِ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ خَاصَمَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُحَرِّكْهُ فَلَا أُحَرِّكُهُ . رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ . وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقْسِمَ لَهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُشْبِهُ أَنَّ يَكُونَ هَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَاللهُ أَعْلَمُ .

المصدر: الأحاديث المختارة (16 )

43. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

2772 2962 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّضْرِيُّ ، قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ فِيهِمْ . فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ طَلْحَةَ أَمْ لَا ، يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : إِيذَنْ لَهُمْ . قَالَ : ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : إِيذَنْ لَهُمَا . فَلَمَّا دَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ ، وَهُمَا حِينَئِذٍ فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ . فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ ( أَيْ : أَسْأَلُكُمْ بِاللهِ ) الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ . قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ . فَكَانَتْ هَذِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً ، ثُمَّ وَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَقَدْ قَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَكُمْ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مِنْهُ ، فَجَمَعَ مَالَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ( أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ بَعْدَهُ أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ ) ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .

المصدر: شرح معاني الآثار (2772 )

44. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

5032 5371 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَا : ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ النَّضْرِيِّ ، قَالَ : أَرْسَلَ إِليَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : ( إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْمَدِينَةَ أَهْلُ أَبْيَاتِ قَوْمِكَ ، وَقَدْ أَمَرْنَا لَهُمْ بِرَضْخٍ ، فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ ) . فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ ، فَقَالَ : هَذَا عُثْمَانُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَسَعْدٌ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : " إِيذَنْ لَهُمْ " . ثُمَّ مَكَثْنَا سَاعَةً ، فَقَالَ : هَذَا الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ يَسْتَأْذِنَانِ عَلَيْكَ ، فَقَالَ " إِيذَنْ لَهُمَا " . فَدَخَلَ الْعَبَّاسُ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ ، وَهُمَا - حِينَئِذٍ - فِيمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ . فَقَالَ الْقَوْمُ : اقْضِ بَيْنَهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ قَالُوا : قَدْ قَالَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ عَنْ هَذَا الْفَيْءِ ، إِنَّ اللهَ خَصَّ نَبِيَّهُ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ غَيْرَهُ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ، فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَقَدْ قَسَمَهَا بَيْنَكُمْ ، وَبَثَّهَا فِيكُمْ ، حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ ، وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ رِزْقَ سَنَةٍ ، ثُمَّ يَجْمَعُ مَا بَقِيَ مَجْمَعَ مَالِ اللهِ . أَفَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ هُوَ عَلَى فَيْءٍ تَمَلَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ ، لَيْسَ عَلَى مِفْتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ . فَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ أَيْضًا فِي آيَةِ الْفَيْءِ ، وَفِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ اللَّتَيْنِ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ ، لَيْسَ لَهُ عَلَى افْتِتَاحِ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ بِهِ مِلْكٌ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْفَيْءَ وَالْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ ، قَدْ كَانَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْرَفَانِ فِي خَمْسَةِ أَوْجُهٍ ، لَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا ، وَلَا فِيمَا دُونَهَا .

المصدر: شرح معاني الآثار (5032 )

45. إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً

5094 5435 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَخْتَصِمَانِ . قَالَ الْعَبَّاسُ : ( يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَذَا الْكَذَا ) . قَالَ حَمَّادٌ : أَنَا أُكَنِّي عَنِ الْكَلَامِ . فَقَالَ : وَاللهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ وَوُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَتَهُ فَقَوِيَ عَلَيْهَا ، وَأَدَّى فِيهَا الْأَمَانَةَ ، فَزَعَمَ هَذَا أَنَّهُ خَانَ وَفَجَرَ ، وَكَلِمَةً قَالَهَا أَيُّوبُ ، قَالَ : وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَا خَانَ وَلَا فَجَرَ ، وَلَا كَذَا . 5436 - قَالَ حَمَّادٌ : وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : ( لَقَدْ كَانَ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ ) ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وُلِّيتُهَا بَعْدَهُ ، فَقَوِيتُ عَلَيْهَا فَأَدَّيْتُ فِيهَا الْأَمَانَةَ ، وَزَعَمَ هَذَا أَنِّي خُنْتُ . وَلَا فَجَرْتُ ، وَلَا تِيكَ الْكَلِمَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ : ( وَلَقَدْ كُنْتُ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ ) . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، ثُمَّ أَتَيَانِي فَقَالَا : ادْفَعْ إِلَيْنَا صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ هَذَا لِهَذَا : أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَقَالَ هَذَا لِهَذَا ، أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنِ امْرَأَتِي مِنْ أَبِيهَا ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُورَثُ ؛ مَا تَرَكَ صَدَقَةً . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، ثُمَّ تَلَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الْآيَةَ . فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، ثُمَّ تَلَا : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ . ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا ، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ قُوتَهُ وَقُوتَ أَهْلِهِ ، وَيَجْعَلُ بَقِيَّةَ الْمَالِ لِأَهْلِهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ ، ثُمَّ تَلَا : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ حَتَّى بَلَغَ : أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، حَتَّى بَلَغَ حَمَاءَ : فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ : فَهَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ . قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ حَتَّى بَلَغَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ . فَهَذِهِ الْآيَةُ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ حَقٌّ ، إِلَّا مَا يَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ ، فَإِنْ أَعِشْ - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا سَآتِيهِ حَقَّهُ ، حَتَّى رَاعِي الثُّلَّةِ يَأْتِيهِ حَظُّهُ ، أَوْ قَالَ : حَقُّهُ . قَالَ : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ تَلَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى قَدْ كَانَ ثَابِتًا عِنْدَهُ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ . قِيلَ لَهُ : لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتَ ، عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ لَكَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى نَجْدَةَ حِينَ كَتَبَ ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ( قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا وَيَكْسُوَ مِنْهُ عَارِيَنَا ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا ) . فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُخْبِرُ أَنَّ عُمَرَ أَبَى عَلَيْهِمْ دَفْعَ السَّهْمِ إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَهُمْ ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ فِيمَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ وَلَكِنْ مَعْنَى مَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ : ( فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ) ، أَيْ : فَهِيَ لَهُمْ عَلَى مَعْنَى مَا جَعَلَهَا اللهُ لَهُمْ فِي وَقْتِ إِنْزَالِهِ الْآيَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَعَلَى مِثْلِ مَا عَنَى بِهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَا جَعَلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِنَ السَّهْمِ الَّذِي أَضَافَهُ إِلَيْهِ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ السَّهْمُ جَارِيًا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، بَلْ كَانَ جَارِيًا لَهُ فِي حَيَاتِهِ مُنْقَطِعًا عَنْهُ بِمَوْتِهِ . وَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ فِيهَا إِلَى ذَوِي قُرْبَاهُ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاجِبًا لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ ، يَضَعُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ ، كَمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلَ عُمَرَ فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ، فَهِيَ لِهَؤُلَاءِ لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ ، مُعَارَضَةً صَحِيحَةً بَاقِيَةً ، أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ هَذَا عَنْ عُمَرَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى .

المصدر: شرح معاني الآثار (5094 )

46. إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً

5094 5435 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ هِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَجَاءَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَخْتَصِمَانِ . قَالَ الْعَبَّاسُ : ( يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا الْكَذَا الْكَذَا ) . قَالَ حَمَّادٌ : أَنَا أُكَنِّي عَنِ الْكَلَامِ . فَقَالَ : وَاللهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا تُوُفِّيَ وَوُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَتَهُ فَقَوِيَ عَلَيْهَا ، وَأَدَّى فِيهَا الْأَمَانَةَ ، فَزَعَمَ هَذَا أَنَّهُ خَانَ وَفَجَرَ ، وَكَلِمَةً قَالَهَا أَيُّوبُ ، قَالَ : وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَا خَانَ وَلَا فَجَرَ ، وَلَا كَذَا . 5436 - قَالَ حَمَّادٌ : وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : ( لَقَدْ كَانَ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ ) ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وُلِّيتُهَا بَعْدَهُ ، فَقَوِيتُ عَلَيْهَا فَأَدَّيْتُ فِيهَا الْأَمَانَةَ ، وَزَعَمَ هَذَا أَنِّي خُنْتُ . وَلَا فَجَرْتُ ، وَلَا تِيكَ الْكَلِمَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ : ( وَلَقَدْ كُنْتُ فِيهَا رَاشِدًا تَابِعًا لِلْحَقِّ ) . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، ثُمَّ أَتَيَانِي فَقَالَا : ادْفَعْ إِلَيْنَا صَدَقَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ هَذَا لِهَذَا : أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ ابْنِ أَخِي ، وَقَالَ هَذَا لِهَذَا ، أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنِ امْرَأَتِي مِنْ أَبِيهَا ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُورَثُ ؛ مَا تَرَكَ صَدَقَةً . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّا لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، ثُمَّ تَلَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا الْآيَةَ . فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، ثُمَّ تَلَا : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ، إِلَى آخَرِ الْآيَةِ . ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . فَكَانَتْ هَذِهِ خَاصَّةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ خَيْلًا وَلَا رِكَابًا ، فَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ قُوتَهُ وَقُوتَ أَهْلِهِ ، وَيَجْعَلُ بَقِيَّةَ الْمَالِ لِأَهْلِهِ . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَيُّوبَ ، ثُمَّ تَلَا : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، ثُمَّ : لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ حَتَّى بَلَغَ : أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ فَهَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ ، ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، حَتَّى بَلَغَ حَمَاءَ : فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ : فَهَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ . قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ حَتَّى بَلَغَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ . فَهَذِهِ الْآيَةُ اسْتَوْعَبَتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ حَقٌّ ، إِلَّا مَا يَمْلِكُونَ مِنْ رَقِيقِكُمْ ، فَإِنْ أَعِشْ - إِنْ شَاءَ اللهُ - لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا سَآتِيهِ حَقَّهُ ، حَتَّى رَاعِي الثُّلَّةِ يَأْتِيهِ حَظُّهُ ، أَوْ قَالَ : حَقُّهُ . قَالَ : فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ تَلَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى قَدْ كَانَ ثَابِتًا عِنْدَهُ لَهُمْ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ . قِيلَ لَهُ : لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتَ ، عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ لَكَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَتَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِلَى نَجْدَةَ حِينَ كَتَبَ ، يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ( قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيِّمَنَا وَيَكْسُوَ مِنْهُ عَارِيَنَا ، فَأَبَيْنَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا كُلَّهُ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا ) . فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُخْبِرُ أَنَّ عُمَرَ أَبَى عَلَيْهِمْ دَفْعَ السَّهْمِ إِلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَهُمْ ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِ فِيمَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ وَلَكِنْ مَعْنَى مَا رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ : ( فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ) ، أَيْ : فَهِيَ لَهُمْ عَلَى مَعْنَى مَا جَعَلَهَا اللهُ لَهُمْ فِي وَقْتِ إِنْزَالِهِ الْآيَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، وَعَلَى مِثْلِ مَا عَنَى بِهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَا جَعَلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِنَ السَّهْمِ الَّذِي أَضَافَهُ إِلَيْهِ . فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ السَّهْمُ جَارِيًا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، بَلْ كَانَ جَارِيًا لَهُ فِي حَيَاتِهِ مُنْقَطِعًا عَنْهُ بِمَوْتِهِ . وَكَذَلِكَ مَا أَضَافَهُ فِيهَا إِلَى ذَوِي قُرْبَاهُ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاجِبًا لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ ، يَضَعُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، مُرْتَفِعًا بِوَفَاتِهِ ، كَمَا لَمْ يَكُنْ قَوْلَ عُمَرَ فَهَذِهِ لِهَؤُلَاءِ ، لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ كَانَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ، فَهِيَ لِهَؤُلَاءِ لَا يَجِبُ بِهِ بَقَاءُ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ ، مُعَارَضَةً صَحِيحَةً بَاقِيَةً ، أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ هَذَا عَنْ عُمَرَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى .

المصدر: شرح معاني الآثار (5094 )

47. لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو…

776 حَدَّثَنَا بَكَّارٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الْأَعْمَشَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي أَشْيَاءَ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : شَيْءٌ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّكْهُ لَا أُحَرِّكُهُ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ : شَيْءٌ تَرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أُحَرِّكَهُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ ، قَالَ : فَأَسْكَتَ عُثْمَانُ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى كَتِفَيِ الْعَبَّاسِ وَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا سَلَّمْتَهُ لِعَلِيٍّ ، قَالَ : فَسَلَّمَهُ لِعَلِيٍّ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ : لَا تُقْسِمْ ، لَمْ يَكُنْ مَعْنَاهُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَى كَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ ، وَلَكِنْ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (776 )

48. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ

5041 4351 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ : هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ؟ فَقَالَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفَاءَ عَلَى رَسُولِهِ بَنِي النَّضِيرِ ، فَوَاللهِ مَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ ، وَلَا أَخَذَهَا دُونَكُمْ ، فَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ مِنْهَا نَفَقَةَ بَيْتِهِ ، أَوْ نَفَقَتَهُ وَنَفَقَةَ أَهْلِهِ سَنَةً ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ أُسْوَةَ الْمَالِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ - يَعْنِي عُثْمَانَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ .

المصدر: شرح مشكل الآثار (5041 )

49. كُلُّ مَالِ نَبِيٍّ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ ، إِنَّا لَا نُورَثُ

401 401 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ - أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا جَاءَا إِلَى عُمَرَ يَخْتَصِمَانِ ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَنْتَ كَذَا ، أَنْتَ كَذَا ! فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدٍ : أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ ، أَسَمِعْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « كُلُّ مَالِ نَبِيٍّ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ ، إِنَّا لَا نُورَثُ ؟ » وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ .

المصدر: الشمائل المحمدية (401 )

50. لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ

404 404 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ وَسَعْدٌ ، وَجَاءَ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ يَخْتَصِمَانِ . فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ : أَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ » ؟ فَقَالُوا : اللَّهُمَّ ، نَعَمْ . وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ .

المصدر: الشمائل المحمدية (404 )

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38027

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة