عدد الأحاديث: 27
بَابُ مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ الْجَزَعُ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَالظَّنُّ السَّيِّئُ وَقَالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ 1266 1301 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ ، قَالَ: فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، هَيَّأَتْ شَيْئًا ، وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلَامُ؟ قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ ، وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ ، قَالَ: فَبَاتَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا . قَالَ سُفْيَانُ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلَادٍ ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ .
المصدر: صحيح البخاري (1266 )
5261 5470 - حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ الْفَضْلِ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارِ الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ: أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا. فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، تَمَرَاتٌ ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ بِهِ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ .
المصدر: صحيح البخاري (5261 )
2144 5670 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَتْ: وَارُوا الصَّبِيَّ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا . فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: احْمِلْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ . قَالُوا: نَعَمْ ، تَمَرَاتٌ. فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ ، ثُمَّ حَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح مسلم (5670 )
بَابٌ: مِنْ فَضَائِلِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ 2144 6403 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ . قَالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَقَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ قَالَ: لَا . قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ . قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بِابْنِي ! فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا . قَالَ: فَحَمَلَتْ . قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا ، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ: يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ يَا رَبِّ إِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى ! قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ ، انْطَلِقْ . فَانْطَلَقْنَا ، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ! قُلْتُ: نَعَمْ . فَوَضَعَ الْمِيسَمَ ، قَالَ: وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا . قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ! قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح مسلم (6403 )
12153 12210 12028 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ ، فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الْمَيِّتَ ، وَقَالَتْ لِأَهْلِهَا : لَا يُخْبِرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَبَا طَلْحَةَ بِوَفَاةِ ابْنِهِ ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : مَا فَعَلَ الْغُلَامُ ؟ قَالَتْ : خَيْرَ مَا كَانَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِمْ عَشَاءَهُمْ ، فَتَعَشَّوْا وَخَرَجَ الْقَوْمُ ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى آلِ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا عَارِيَّةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا ، فَلَمَّا طُلِبَتْ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَاكَ ، قَالَ : مَا أَنْصَفُوا ، قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَّةً مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَإِنَّ اللهَ قَبَضَهُ ، فَاسْتَرْجَعَ ، وَحَمِدَ اللهَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا ، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ فَوَلَدَتْهُ لَيْلًا ، وَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يُحَنِّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَحَمَلْتُهُ غُدْوَةً وَمَعِي تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَوَجَدْتُهُ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ أَوْ يَسِمُهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتِ اللَّيْلَةَ ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يُحَنِّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَمَعَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَأَخَذَ بَعْضَهُنَّ ، فَمَضَغَهُنَّ ثُمَّ جَمَعَ بُزَاقَهُ ، فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، سَمِّهِ قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (12153 )
12155 12212 12030 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَنَسٍ فَأَتَيْتُهُ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ ، وَهُوَ فِي الْحَائِطِ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : رُوَيْدَكَ أَفْرُغُ لَكَ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ : إِنَّ أَبَا طَلْحَةَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : بِتُّمَا عَرُوسَيْنِ ؟ قَالَ : فَبَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي عُرْسِكُمَا ، وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ : كَيْفَ ذَاكَ الْغُلَامُ ؟ قَالَتْ : هُوَ أَهْدَأُ مِمَّا كَانَ .
المصدر: مسند أحمد (12155 )
12156 12213 12031 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا ، وَكَانَ يُحِبُّهُ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [هِيهِ] فَبِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِكُمَا ؟ ! فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا .
المصدر: مسند أحمد (12156 )
13006 13063 12865 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : قَرَأْتُ [هَذَا الْحَدِيثَ] عَلَى أَبِي [وَحْدَهُ] هَذَا الْحَدِيثَ ، وَجَدَهُ فَأَقَرَّ بِهِ ، وَحَدَّثَنَا بِبَعْضِهِ فِي مَكَانٍ آخَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ ، قَالَ : فَوَلَدَتْ لَهُ بُنَيًّا ، قَالَ : فَكَانَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، قَالَ : فَمَرِضَ الْغُلَامُ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَقُومُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ يَتَوَضَّأُ ، وَيَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّي مَعَهُ ، وَيَكُونُ مَعَهُ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، وَيَجِيءُ فَيَقِيلُ وَيَأْكُلُ ، فَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ تَهَيَّأَ وَذَهَبَ ، فَلَمْ يَجِئْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ . قَالَ : فَرَاحَ عَشِيَّةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ . قَالَ : وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ ، قَالَ : فَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَتَرَكَتْهُ . قَالَ : فَقَالَ لَهَا أَبُو طَلْحَةَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، كَيْفَ بَاتَ بُنَيَّ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا كَانَ ابْنُكَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ . قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ بِالطَّعَامِ فَأَكَلَ وَطَابَتْ نَفْسُهُ . قَالَ : فَقَامَ إِلَى فِرَاشِهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ . قَالَتْ : وَقُمْتُ أَنَا فَمَسِسْتُ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ ، ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ مَعَهُ الْفِرَاشَ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَجَدَ رِيحَ الطِّيبِ ، كَانَ مِنْهُ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ . قَالَ : ثُمَّ أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَهَيَّأُ كَمَا كَانَ يَتَهَيَّأُ كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ : فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْدَعَكَ وَدِيعَةً ، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ثُمَّ طَلَبَهَا فَأَخَذَهَا مِنْكَ ، تَجْزَعُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ مَاتَ . قَالَ أَنَسٌ : فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا ، وَحَدَّثَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَ فِي الطَّعَامِ وَالطِّيبِ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيْهَا . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هِيهِ ، فَبِتُّمَا عَرُوسَيْنِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِكُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا . قَالَ : فَحَمَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . قَالَ : فَتَلِدُ غُلَامًا . قَالَ : فَحِينَ أَصْبَحْنَا قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ : احْمِلْهُ فِي خِرْقَةٍ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاحْمِلْ مَعَكَ تَمْرَ عَجْوَةٍ . قَالَ : فَحَمَلْتُهُ فِي خِرْقَةٍ . قَالَ : وَلَمْ يُحَنَّكْ وَلَمْ يَذُقْ طَعَامًا وَلَا شَيْئًا . قَالَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ . قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، مَا وَلَدَتْ ؟ قُلْتُ : غُلَامًا . قَالَ : الْحَمْدُ لِلهِ . فَقَالَ : هَاتِهِ إِلَيَّ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَعَكَ تَمْرُ عَجْوَةٍ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَخْرَجْتُ تَمْرًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً وَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُوكُهَا حَتَّى اخْتَلَطَتْ بِرِيقِهِ ، ثُمَّ دَفَعَ الصَّبِيَّ ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ وَجَدَ الصَّبِيُّ حَلَاوَةَ التَّمْرِ ، جَعَلَ يَمُصُّ حَلَاوَةَ التَّمْرِ وَرِيقَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَفَتَّحَتْ أَمْعَاءُ ذَلِكَ الصَّبِيِّ عَلَى رِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ . فَسُمِّيَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ . قَالَ : فَخَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ كَثِيرٌ . قَالَ : وَاسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بِفَارِسَ .
المصدر: مسند أحمد (13006 )
13169 13226 13026 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا : لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ . قَالَ : فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، قَالَ : ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ قَالَ : لَا . قَالَتْ : فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا . قَالَ : فَحَمَلَتْ . قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ ، لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا ، فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَبِّ ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى . قَالَ تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ . فَانْطَلَقْنَا . قَالَ : وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : يَا أَنَسُ ، لَا يُرْضِعَنَّهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ . قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَوَضَعَ الْمِيسَمَ . قَالَ : وَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ . قَالَ : فَمَسَحَ وَجْهَهُ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: مسند أحمد (13169 )
14214 14281 14065 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : لَا تُخْبِرُوا أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ فَسَجَّتْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ وَضَعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامًا فَأَكَلَ ، ثُمَّ تَطَيَّبَتْ لَهُ ، فَأَصَابَ مِنْهَا ، فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، إِنَّ آلَ فُلَانٍ اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فُلَانٍ عَارِيَّةً ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمُ : ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِعَارِيَتِنَا فَأَبَوْا أَنْ يَرُدُّوهَا ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ ، إِنَّ الْعَارِيَةَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى أَهْلِهَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ كَانَ عَارِيَّةً مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبَضَهُ ، فَاسْتَرْجَعَ ، قَالَ أَنَسٌ : فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللهُ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا ، قَالَ : فَعَلِقَتْ بِغُلَامٍ فَوَلَدَتْ ، فَأَرْسَلَتْ بِهِ مَعِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَمَلْتُ تَمْرًا ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَخَذَ التَّمَرَاتِ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ ، ثُمَّ جَمَعَ لُعَابَهُ ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ ، فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ .
المصدر: مسند أحمد (14214 )
14237 14304 14088 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَاتَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ، قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ لِأَهْلِهَا : لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ بَهْزٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : قَالَتْ أُمِّي : يَا أَنَسُ ، لَا يَطْعَمُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبَاتَ يَبْكِي وَبِتُّ مُجْتَنِحًا عَلَيْهِ أُكَالِئُهُ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِذَا مَعَهُ مِيسَمٌ ، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيَّ مَعِي ، قَالَ : لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ . فَوَضَعَ الْمِيسَمَ مِنْ يَدِهِ وَقَعَدَ .
المصدر: مسند أحمد (14237 )
ذِكْرُ وَصْفِ تَزَوُّجِ أَبِي طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ 7195 7187 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ وَلَكِنِّي امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِرٌ ، وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، فَأَسْلَمَ ، فَكَانَتْ لَهُ فَدَخَلَ بِهَا فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا صَبِيحًا ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا ، فَعَاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى تَضَعْضَعَ ، قَالَ : وَأَبُو طَلْحَةَ يَغْدُو عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرُوحُ ، فَرَاحَ رَوْحَةً وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَعَمَدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَطَيَّبَتْهُ وَنَظَّفَتْهُ وَجَعَلَتْهُ فِي مِخْدَعِنَا ، فَأَتَى أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى بُنَيَّ ؟ قَالَتْ : بِخَيْرٍ مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ اللَّيْلَةَ ، قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ وَسُرَّ بِذَلِكَ ، فَقَرَّبَتْ لَهُ عَشَاءَهُ ، فَتَعَشَّى ثُمَّ مَسَّتْ شَيْئًا مِنْ طِيبٍ ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حَتَّى وَاقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا تَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْ أَهْلِهِ قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً ، فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا ، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : إِي وَاللهِ ، إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ . قَالَتْ : طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ ؟ قَالَ : طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ ، ثُمَّ قُبِضَ إِلَيْهِ ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ ، قَالَ : فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا ، قَالَ : وَحَمَلَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَاقِعَةَ فَأَثْقَلَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ : إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَجِئْنِي بِوَلَدِهَا ، فَحَمَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي خِرْقَةٍ ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَمَضَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَةً ، فَمَجَّهَا فِي فِيهِ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَةَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ ، فَحَنَّكَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7195 )
ذِكْرُ كُنْيَةِ هَذَا الصَّبِيِّ الْمُتَوَفَّى لِأَبِي طَلْحَةَ ، وَأُمِّ سُلَيْمٍ 7196 7188 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ ، كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ قَالَ : فَمَرِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَغَسَّلَتْهُ ، وَكَفَّنَتْهُ وَحَنَّطَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَقَالَتْ : لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا ، وَهُوَ صَائِمٌ ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ ؟ فَقَالَتْ : تَعَشَّى وَقَدْ فَرَغَ ، قَالَ : فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَةً ، فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ، فَقَالَ : بَلْ يَرُدُّونَهَا عَلَيْهِمْ ، قَالَتِ : احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ ، قَالَ : فَغَضِبَ وَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا ، قَالَ : فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَتَّى إِذَا وَضَعَتْ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا أَنَسُ اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ وَهَذَا الْمِكْتَلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا ، ثُمَّ مَجَّهَا فِي فِي الصَّبِيِّ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَتِ الْأَنْصَارُ إِلَّا حُبَّ التَّمْرِ .
المصدر: صحيح ابن حبان (7196 )
خَبَرُ أُمِّ سُلَيْمٍ فِي مَوْتِ ابْنِهَا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ 23050 287 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ الْفِطْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ غُلَامًا ، فَاشْتَكَى فَاشْتَدَّ شَكْوُهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ وَأَبُو طَلْحَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِهِ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَقَدْ لَفَّتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ وَجَعَلَتْهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِهَا ، فَهَوَى إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَتْ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي أَنْ لَا تَقْرَبَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْذُ اشْتَكَى خَيْرًا مِنْهُ اللَّيْلَةَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ فِطْرَهُ فَأَفْطَرَ ، ثُمَّ أَخَذَتْ طِيبًا فَأَصَابَتْهُ ، ثُمَّ دَنَتْ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَأَصَابَهَا ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ لَوْ رَأَيْتَ جِيرَانًا أَعَارُوا جِيرَانًا لَهُمْ عَارِيَّةً حَتَّى ظَنُّوا أَنْ قَدْ تَرَكُوهَا لَهُمْ ، فَلَمَّا طَلَبُوهَا مِنْهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : بِئْسَمَا صَنَعُوا ، فَقَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ فُلَانًا ، ثُمَّ قَبَضَهُ مِنْكَ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَصْبَحَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : اللَّهُمُّ بَارِكْ لَهُمَا فِي لَيْلَتِهِمَا ، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، فَوَضَعَتْهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَقَالَتْ : لَا تُهِجْهُ ، حَتَّى يُصْبِحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ غَسَّلَتْهُ وَسَرَّرَتْهُ ، ثُمَّ دَعَتْ أَنَسًا فَقَالَتْ : يَا بُنَيَّ اذْهَبْ بِأَخِيكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَنَسٌ : فَأَقْبَلْتُ أَحْمِلُهُ وَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ فِي إِزَارٍ وَمَعَهُ مِسْحَاةٌ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ مَا هَذَا مَعَكَ ؟ قُلْتُ : أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : نَاوِلْنِيهِ فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَدَعَا بِتَمْرٍ ، فَمَضَغَهُ ثُمَّ حَنَّكَهُ فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ .
المصدر: المعجم الكبير (23050 )
23051 288 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ فَمَاتَ ، فَقَالَتْ لِأَهْلِهَا : لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِمَوْتِ ابْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُحَدِّثُهُ ، قَالَ : فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءَهُ وَشَرَابَهُ فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا شَبِعَ وَرَوَى وَقَعَ بِهَا ، فَلَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَرَوَى ، وَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ آخَرِينَ ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ أَلَهُمْ أَنْ يَحْبِسُوا عَارِيَتَهُمْ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَتْ : فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ ، قَالَتْ : فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتِينِي ثُمَّ تَلَطَّخْتُ بِمَا تَلَطَّخْتُ ، ثُمَّ تُحَدِّثِينِي بِمَوْتِ ابْنِي ؟ ! فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ صَنَعَتْ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا قَالَ : فَبَلَغَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَحَمَلَتْ ، قَالَ : فَهِيَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ ، وَمَضَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَبِّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، فَهَذِهِ احْتَبَسَتْ بِمَا تَرَى ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ : تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا أَبَا طَلْحَةَ لَا أَجِدُ مَا كُنْتُ أَجِدُ ، فَانْطَلِقْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي : يَا أَنَسُ لَا يَطْعَمُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أُكَالِئُهُ مَحْنِيًّا عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ ، فَغَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ بِيَدِهِ مِيسَمًا ، فَلَمَّا رَأَى الصَّبِيَّ مَعِي قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَوَضَعَ الْمِيسَمَ وَقَعَدَ ، فَأَتَيْتُهُ بِالصَّبِيِّ ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فَلَاكَهَا فِي فَمِهِ حَتَّى ذَابَتْ ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فَمِ الصَّبِيِّ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: المعجم الكبير (23051 )
23074 311 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : تُوُفِّيَ ابْنٌ لِي وَزَوْجِي غَائِبٌ فَقُمْتُ فَسَجَّيْتُهُ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَدِمَ زَوْجِي فَقُمْتُ فَتَطَيَّبْتُ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيَّ ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَقُلْتُ : أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ جِيرَانِنَا ؟ قَالَ : وَمَا لَهُمْ ؟ قُلْتُ : أُعِيرُوا عَارِيَةً فَلَمَّا طُلِبَتْ مِنْهُمْ جَزَعُوا . قَالَ : بِئْسَ مَا صَنَعُوا ، فَقُلْتُ : هَذَا ابْنُكَ ، قَالَ : لَا جَرَمَ لَا تَغْلِبِينِي عَلَى الصَّبْرِ اللَّيْلَةَ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي لَيْلَتِهِمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةً كُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ .
المصدر: المعجم الكبير (23074 )
20217 20140 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ابْنٌ ، فَمَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ ، فَلَمَّا مَاتَ غَطَّتْهُ أُمُّهُ بِثَوْبٍ ، فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي الْيَوْمَ ؟ قَالَتْ : أَمْسَى هَادِئًا ، فَتَعَشَّى ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَّةً ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ ، إِذًا جَزِعْتَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ أَعَارَكَ عَارِيَّةً فَأَخَذَهَا مِنْكَ ، قَالَ : فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا وَقَدْ كَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا قَالَ : فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ خَيْرَ أَهْلِ زَمَانِهِ .
المصدر: مصنف عبد الرزاق (20217 )
7230 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، كُلُّهُمْ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لِامْرَأَتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ : أَرَى هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَهَلَكَ هُنَالِكَ . فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَخَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ . فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ دَهْرُكِ ، قَالَتْ : وَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لَا أُرِيدُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ ، أُرِيدُ مِنْكَ الْإِسْلَامَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ غُرَّةُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ أَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْإِسْلَامِ مَهْرًا فَتَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ فِيهَا صِغَرٌ ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وُلِدَ مِنْهُ بُنَيٌّ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا ، إِذْ مَرِضَ الصَّبِيُّ وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا : لَا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَنْعَاهُ لَهُ ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ وَوَضَعَتْهُ ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ ، قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَّةً لَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا ؟ فَقَالَ : لَا . قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَّةً ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ . فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتِينِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي ، ثُمَّ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " . فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ " . فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ ، وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الْأَمْرُ . فَوَلَدَتْ غُلَامًا - يَعْنِي حِينَ قَدِمَا الْمَدِينَةَ - فَقَالَتْ لِابْنِهَا أَنَسٍ : انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَسِمُ إِبِلًا وَغَنَمًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِأَنَسٍ : " أَوَلَدَتِ ابْنَةُ مِلْحَانَ " ، قَالَ : نَعَمْ . فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَقَالَ : " ائْتُونِي بِتَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ " . فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ فَقَالَ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " . فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ ، قَالَ ثَابِتٌ : وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قِصَّةَ الْوَفَاةِ دُونَ مَا قَبْلَهَا مِنْ قِصَّةِ التَّزْوِيجِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا .
المصدر: سنن البيهقي الكبرى (7230 )
7313 7310 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، نَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، قَالَ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ ، فَقَالَتْ : قَدْ جِئْتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ ، فَقَالَ : لَا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : كَانَ أَعْرَابِيًّا ، اصْطَفَاهُ اللهُ وَاخْتَارَهُ ، وَجَعَلَهُ نَبِيًّا ، قَالَ : مَا الَّذِي جِئْتِ بِهِ ؟ قَالَتْ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ، هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ، فَمَاتَ مُشْرِكًا ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ ، فَقَالَتْ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ ؟ قَالَ : جِئْتُ خَاطِبًا ، قَالَتْ : أَسْلَمْتَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : مَا تَسْأَلِينَ عَنْ إِسْلَامِي ؟ قَالَتْ : لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ ، قَالَ : لَا وَاللهِ ، مَا هَذَا دَهْرَكِ ، قَالَتْ : فَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ ، قَالَتْ : فَإِنِّي أُشْهِدُكَ ، وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ ، فَقَدْ رَضِيتُ بِالْإِسْلَامِ مِنْكَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِهَذَا ؟ قَالَتْ : يَا أَنَسُ ، قُمْ فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ ، فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي ، فَانْطَلَقْنَا ، حَتَّى كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَ كَلَامَهُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو طَلْحَةَ ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةُ الْإِسْلَامِ ، حَتَّى جَاءَ ، فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ دَرَجَ ، وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ ، فَقَبَضَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : خَيْرَ مَا كَانَ ، قَالَتْ : أَلَا تَتَغَدَّى ، قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ ؟ قَالَ : فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ ، فَتَغَدَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ ، وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللهُ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا ، أَلْهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : هَا هُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ ، فَدَخَلَ ، فَكَشَفَ عَنْهُ ، وَاسْتَرْجَعَ ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ ، قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، لَقَدْ قَذَفَ اللهُ تَعَالَى فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا ، لِصَبْرِهَا عَلَى وَلَدِهَا ، قَالَ : فَوَضَعَتْهُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ ، فَقُلْ لَهَا : إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنِكِ ، فَلَا تُذِيقِيهِ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ ، قَالَ : فَوَضَعْتُهُ عَلَى ذِرَاعِي ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِثَلَاثِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً ، قَالَ : فَجِئْتُهُ بِهِنَّ ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ ، فَلَاكَهُ ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلَامِ ، فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّطُ ، فَقَالَ : أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ ، فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ ، فَقُلْ : بَارَكَ اللهُ لَكِ فِيهِ ، وَجَعَلَهُ بَرًّا تَقِيًّا .
المصدر: مسند البزار (7313 )
أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ 7533 7533 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ الْأَيْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ ، قَالَا : نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، نَا أَبُو سَعْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو أَنَسٍ وَخَلَفَ عَلَى أُمِّهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو طَلْحَةَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَبَقِيَ حَتَّى دَرَجَ فَاشْتَهَى الصَّبِيُّ ، فَخَرَجَ أَبُوهُ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى مَاتَ ابْنُهُ فَسَجَّتْهُ وَأَغْمَضَتْهُ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ قَالَتْ : هُوَ أَهْدَأُ مَا كَانَ وَهُوَ الْيَوْمَ خَيْرٌ لَكَ قَالَتْ : وَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَفَاضَا عَلَيْهِمَا مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ قَالَتْ : مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ اسْتَعَارُوا مِنْ قَوْمٍ عَارِيَّةً فَلَمَّا طَلَبُوهَا تَسَخَّطُوا ؟ قَالَ : لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا ، قَالَتْ : فَالْمُسْتَعَارُ ابْنُكَ قَدْ مَاتَ ، أَعْطَاكَ اللهُ ثَوَابَهُ ، قَالَتْ : فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَيْفَ قَالَتْ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فِي وَقْعَتِهِمَا ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ وَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا فَسَمَّاهُ : عَبْدَ اللهِ ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى صَارَ لَهُ أَوْلَادٌ كُلُّهُمْ أَرْبَابُ بُيُوتٍ . وَلَا نَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي سَعْدٍ إِلَّا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى .
المصدر: مسند البزار (7533 )
2173 2168 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ - عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَاهُ شَيْخٌ سَمِعَهُ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ - وَقَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ - قَالَ : قَالَ مَالِكٌ أَبُو أَنَسٍ لِامْرَأَتِهِ أُمِّ سُلَيْمٍ - وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ - : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَرِّمُ الْخَمْرَ ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الشَّامَ فَهَلَكَ هُنَاكَ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ فَخَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ ، فَكَلَّمَهَا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا مِثْلُكَ يُرَدُّ ، وَلَكِنَّكَ امْرُؤٌ كَافِرٌ ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ ، لَا يَصْلُحُ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ ، فَقَالَ : مَا ذَاكَ دَهْرُكِ ، قَالَتْ : وَمَا دَهْرِي ؟ قَالَ : الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ ، قَالَتْ : فَإِنِّي لَا أُرِيدُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ ، أُرِيدُ مِنْكَ الْإِسْلَامَ ، قَالَ : فَمَنْ لِي بِذَلِكَ ؟ قَالَتْ : لَكَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : جَاءَكُمْ أَبُو طَلْحَةَ ، غُرَّةُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . فَجَاءَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَتَزَوَّجَهَا عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ ثَابِتٌ : فَمَا بَلَغَنَا أَنَّ مَهْرًا كَانَ أَعْظَمَ مِنْهُ ، إِنَّهَا رَضِيَتِ الْإِسْلَامَ مَهْرًا ، فَتَزَوَّجَهَا ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلِيحَةَ الْعَيْنَيْنِ ، فِيهَا صِغَرٌ ، فَكَانَتْ مَعَهُ حَتَّى وُلِدَ لَهُ بُنَيٌّ ، وَكَانَ يُحِبُّهُ أَبُو طَلْحَةَ حُبًّا شَدِيدًا ، وَمَرِضَ الصَّبِيُّ ، وَتَوَاضَعَ أَبُو طَلْحَةَ لِمَرَضِهِ أَوْ تَضَعْضَعَ لَهُ ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : لَا يَنْعَيَنَّ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ أَحَدٌ ابْنَهُ ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَنْعَاهُ لَهُ ، فَهَيَّأَتِ الصَّبِيَّ وَوَضَعَتْهُ ، وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : كَيْفَ ابْنِي ؟ فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، مَا كَانَ مُنْذُ اشْتَكَى أَسْكَنَ مِنْهُ السَّاعَةَ ، قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَأَتَتْهُ بِعَشَائِهِ ، فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَامَتْ فَتَطَيَّبَتْ وَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَأَصَابَ مِنْهَا ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنَّهُ طَعِمَ وَأَصَابَ مِنْهَا ، قَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا قَوْمًا عَارِيَّةً لَهُمْ ، فَسَأَلُوهُمْ إِيَّاهَا ، أَكَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ ؟ فَقَالَ : لَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ أَعَارَكَ ابْنَكَ عَارِيَّةً ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ ، فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ وَاصْبِرْ ، فَغَضِبَ ، ثُمَّ قَالَ : تَرَكْتِينِي حَتَّى إِذَا وَقَعْتُ بِمَا وَقَعْتُ بِهِ ، نَعَيْتِ إِلَيَّ ابْنِي ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا " فَتَلَقَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلَ ، وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَخْرُجُ مَعَهُ إِذَا خَرَجَ ، وَتَدْخُلُ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَلَدَتْ فَأْتُونِي بِالصَّبِيِّ " فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ لَيْلَةَ قُرْبِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ إِذَا دَخَلَ نَبِيُّكَ ، وَأَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ نَبِيُّكَ ، وَقَدْ حَضَرَ هَذَا الْأَمْرُ ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، وَقَالَتْ لِابْنِهَا أَنَسٍ ، انْطَلِقْ بِالصَّبِيِّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ أَنَسٌ الصَّبِيَّ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَسِمُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِأَنَسٍ : " أَوَلَدَتْ بِنْتُ مِلْحَانَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، فَأَلْقَى مَا فِي يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ ، فَقَالَ : " ائْتُونِي بِتَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ " فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرَ ، فَجَعَلَ يُحَنِّكُ الصَّبِيَّ ، وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ : " انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " فَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ . قَالَ ثَابِتٌ : وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ .
المصدر: مسند الطيالسي (2173 )
643 - ( 3399 3398 ) - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُكْنَى : أَبَا عُمَيْرٍ ، قَالَ : فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ قَالَ : فَقُبِضَ وَأَبُو طَلْحَةَ غَائِبٌ فِي بَعْضِ حِيطَانِهِ ، فَهَلَكَ الصَّبِيُّ ، فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَغَسَّلَتْهُ وَكَفَّنَتْهُ وَسَجَّتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا ، وَقَالَتْ : لَا يَكُونُ أَحَدٌ يُخْبِرُ أَبَا طَلْحَةَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أُخْبِرُهُ ، فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ كَالًّا وَهُوَ صَائِمٌ ، فَتَطَيَّبَتْ لَهُ وَتَصَنَّعَتْ لَهُ ، وَجَاءَتْ بِعَشَائِهِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ أَبُو عُمَيْرٍ ؟ قَالَتْ : قَدْ فَرَغَ ، فَتَعَشَّى وَأَصَابَ مِنْهَا مَا يُصِيبُ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا طَلْحَةَ ، أَرَأَيْتَ أَهْلَ بَيْتٍ أَعَارُوا أَهْلَ بَيْتٍ عَارِيَةً فَطَلَبَهَا أَصْحَابُهَا ، أَيَرُدُّونَهَا أَوْ يَحْبِسُونَهَا ؟ قَالَ : بَلْ يَرُدُّونَهَا عَلَيْهِمْ . فَقَالَتِ : احْتَسِبْ أَبَا عُمَيْرٍ ، قَالَ : فَغَضِبَ ، فَانْطَلَقَ كَمَا هُوَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَفِعْلِهَا ، فَقَالَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا . قَالَ : فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، حَتَّى إِذَا وَضَعَتْهُ وَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ ، قَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ : يَا أَنَسُ ، اذْهَبْ بِهَذَا الصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا الْمِكْتَلُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَجْوَةٍ ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُحَنِّكُهُ وَيُسَمِّيهِ ، فَمَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ فِي حِجْرِهِ ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فَلَاكَهَا فِي فِيِ الصَّبِيِّ ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبَتِ الْأَنْصَارُ إِلَّا حُبَّ التَّمْرِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3399 )
1127 - ( 3883 3882 ) - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : اشْتَكَى ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ ، فَرَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَتُوُفِّيَ الْغُلَامُ ، فَهَيَّأَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أَمْرَ بَيْتِهَا ، وَيَسَّرَتْ عَشَاءَهُ ، وَقَالَتْ لِأَهْلِهَا : لَا يَذْكُرَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ لِأَبِي طَلْحَةَ وَفَاةَ ابْنِهِ . فَرَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الْغُلَامُ ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : خَيْرَ مَا كَانَ ، فَقَدَّمَتْ عَشَاءَهُ فَتَعَشَّى وَأَصْحَابُهُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا عَنْهُ قَامَتْ إِلَى مَا تَقُومُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ . فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَتْ : أَلَمْ تَرَ يَا أَبَا طَلْحَةَ آلَ فُلَانٍ ! اسْتَعَارُوا عَارِيَّةً فَتَمَتَّعُوا بِهَا ، فَلَمَّا طُلِبَتْ إِلَيْهِمْ ، شَقَّ عَلَيْهِمْ ! فَقَالَ : مَا أَنْصَفُوا ، قَالَتْ : إِنَّ فُلَانًا - ابْنَهَا - كَانَ عَارِيَّةً مِنَ اللهِ فَقَبَضَهُ ، فَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا ، فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ . فَلَمَّا وَلَدَتْ لَيْلًا ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى حَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَغَدَوْتُ بِهِ وَتَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ وَيَسِمُهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ اللَّيْلَةَ ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى تُحَنِّكَهُ أَنْتَ ، قَالَ : مَعَكُمْ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَأَخَذَ بَعْضَ ذَلِكَ التَّمْرِ فَمَضَغَهُ ، فَجَمَعَ بُزَاقَهُ ، فَأَوْجَرَهُ ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ ، فَقُلْتُ : سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ .
المصدر: مسند أبي يعلى الموصلي (3883 )
1240 1240 - أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ ابْنٌ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ فَمَرِضَ ، ثُمَّ مَاتَ فَغَطَّتْهُ بِثَوْبٍ فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَمْسَى ابْنِي ، قَالَتْ : أَمْسَى هَادِئًا فَتَعَشَّى ، ثُمَّ قَالَتْ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعَارَكَ عَارِيَّةً ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنْكَ إِذًا جَزِعْتَ ؟ قَالَ لَا ، قَالَتْ : فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعَارَكَ ابْنَكَ وَقَدْ أَخَذَهُ ، قَالَ : فَغَدَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا ، قَالَ : وَكَانَ أَصَابَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ ، فَذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ زَمَانِهِ .
المصدر: مسند عبد بن حميد (1240 )
1168 1035 - وَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ : قَالَ أَنَسٌ : لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ : يَا أَنَسُ ، لَا يَطْعَمُ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَاتَ يَبْكِي . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أُمُّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ . فَقَعَدَ ، وَجِئْتُ حَتَّى وَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ ، فَدَعَا بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ ، فَلَاكَهَا حَتَّى ذَابَتْ ، ثُمَّ لَفَظَهَا فِي فَمِهِ . وَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ ! وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1168 )
1170 1037 - حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتِ ابْنَهَا عَبْدَ اللهِ لَيْلًا ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَنِّكَهُ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَنِّكُهُ ، فَغَدَوْتُ وَمَعِي تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ . فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ أَوْ يَسِمُهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَنِّكَهُ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ تُحَنِّكُهُ . فَقَالَ : أَمَعَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ . فَأَخَذَ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ التَّمْرِ ، فَمَضَغَهُ فَجَمَعَهُ بِرِيقِهِ ، فَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حُبُّ الْأَنْصَارِ لِلتَّمْرِ . قُلْتُ : سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا تَسْمِيَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ بِاسْمَيْهِمَا هَذَيْنِ قَبْلَ يَوْمِ سَابِعِهِمَا ، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ لِنَعْلَمَ مَا الْأَوْلَى مِنَ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ ، وَمِنْ تَقْدِيمِ ذَلِكَ قَبْلَ سَابِعِهِ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (1170 )
6859 5816 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ لَيْلًا ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ ، فَغَدَوْتُ ، وَمَعِي تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَهْنَأُ أَبَاعِرَ لَهُ يَمْسَحُهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ، فَكَرِهَتْ أَنْ تُحَنِّكَهُ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ تُحَنِّكُهُ ، فَقَالَ : أَمَعَكَ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : تَمَرَاتُ عَجْوَةٍ ، فَأَخَذَ مِنْ بَعْضِ ذَلِكَ التَّمْرِ فَمَضَغَهُ ، فَجَمَعَهُ بِرِيقِهِ ، فَأَوْجَرَهُ ، فَتَلَمَّظَ الصَّبِيُّ ، فَقَالَ : حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ . قَالَ : سَمِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللهِ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ بِأَنَّهُ مِنَ الْأَنْصَارِ لِأَنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى دُخُولِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ مَعَهُمْ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ دَعَا بِهِ لَهُمْ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَقَدْ وَجَدْنَا الْمُهَاجِرِينَ لَا يُقَالُ لِأَبْنَائِهِمْ : مُهَاجِرُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُهَاجِرُوا ، وَإِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ لِآبَائِهِمْ ، فَكَذَلِكَ أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لَا يُقَالُ لَهُمْ : أَنْصَارٌ ; لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ نُصْرَةٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ لِآبَائِهِمْ دُونَهُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ كَمَا ذَكَرَ ; لِأَنَّ إِسْلَامَ آبَائِهِمْ كَانَ فِي دَارِهِمْ ، ثُمَّ هَاجَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرُوا إِلَيْهَا لِوُقُوعِ هَذَا الِاسْمِ نَصًّا ، وَالْأَنْصَارُ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا أَتَوُا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَكَّةَ ، فَبَايَعُوهُ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، وَذَلِكَ عَلَى عَهْدِهِمْ لَهُ النُّصْرَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَلِمَنْ بَعُدَ مَوْتُهُ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا مَعَهُمْ تِلْكَ الْبَيْعَةَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ لَهُ عَلَى مَا بَايَعُوهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْبَيْعَةُ قَدْ دَخَلَ فِيهَا أَبْنَاؤُهُمْ لِدُخُولِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ فِيهَا ، وَلِدُخُولِ مَنْ سِوَاهُمْ مَنْ أَهْلِ دَارِهِمْ فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ أَبْنَاءُ أَهْلِ الْحَرْبِ فِيمَا يُصَالِحُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يُصَالِحُهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا تَجْرِي عَلَيْهِ أُمُورُهُمْ فِي الْمُسْتَأْنَفِ ، وَكَمَا يَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمُ الَّذِينَ وَقَعَ ذَلِكَ الصُّلْحُ عَلَيْهِمْ مَعَهُمْ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ صُلْحُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى مَا كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَضْعِيفِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ ، يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ حَضَرَ صُلْحَهُ مِنْهُمْ ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَمْثَالِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ الصُّلْحَ مِنْهُمْ لِمِثْلِهِمْ ، وَدَخَلَ فِيهِ أَيْضًا مَنْ يُولَدُ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مِمَّنْ يَكُونُ عَلَى مِثْلِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ ، مِمَّا لَوْ لَمْ يُصَالَحُوا عَلَيْهِ لَأُخِذُوا بِغَيْرِهِ مِنَ الْجِزْيَةِ الَّتِي يُؤْخَذُ بِهَا مَنْ سِوَاهُمْ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ الْمُصَالِحُونَ عَلَى النُّصْرَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قُدُومِهِ عَلَيْهِمْ دَارَهُمْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ حَضَرَهُ مِنْهُمْ ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ مِنْهُمْ ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانُوا بِذَلِكَ كَآبَائِهِمْ ، وَكَمَنْ سِوَى آبَائِهِمْ مِمَّنْ كَانَ عَقَدَ ذَلِكَ الصُّلْحَ الَّذِي اسْتَحَقَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّصْرَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ اسْمَ النُّصْرَةِ كَمَا اسْتَحَقَّهُ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ دَخَلَ الصُّلْحَ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
المصدر: شرح مشكل الآثار (6859 )
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/topic/s-38251
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة